Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
٢ - بَابُ حَنِينِ الجِدّعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٥٦ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو
نُعَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقُومُ إِلَى جِذْعِ، فَلَمَّا أَنَّخَذَ الْمِنْبَر
٢٠٥٦ - قوله: ((وأخرج الدَّارميّ)):
في اللفظ اختصار، قال أبو محمد الدارمي في المسند الجامع: أخبرنا محمد بن
أحمد بن أبي خلف، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا إسحاق بن أبي
طلحة، ثنا أنس بن مالك عنه أن النبي ◌َّليو كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع
في المسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي فقال: ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك
قائم؟، فصنع له منبرًا له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله وَّ على ذلك
المنبر، خار الجذع كخوار الثور، حتى ارتج المسجد حزنًا على رسول الله وَ له، فنزل
إليه رسول الله وير من المنبر، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله وَطهر سكن، ثم
قال: ((أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه، لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا
على رسول الله وَليّ))، فأمر به رسول الله وَل فدفن.
قوله: ((والترمذي)»:
قال في المناقب: باب: في آيات نبوة النبي ◌َّ: وما قد خصَّه الله رحمت به:
حدثنا محمود بن غيلان، ثنا عمر بن يونس، به. مختصر.
قوله: «وأبو یعلی)»:
هو في الکبیر: حدثنا أبو خيثمة، ثنا عمر بن يونس، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو طاهر: محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه من
أصله، أنا أبو بكر: محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو صالح: أحمد بن منصور
المروزي، ثنا عمر بن يونس، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق وعبد الله بن
محمد قالا: ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا أبو موسى وحدثنا محمد بن علي، أبو
يعلى، ثنا أبو خيثمة قالا: ثنا عمر بن يونس، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٢
٢ - بَابُ حَنِينِ الجِذْعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَقَعَدَ عَلَيْهِ خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارِ الثَّوْرِ، حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَالْتَزَمَهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا
زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ.
٢٠٥٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ رَاهُويَه فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ
سَهْلِ بن سَعْدِ السَّاعِدِيّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَسَّهَ كَانَ يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ
الْمِنْبَرِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَرَقُوا مِنْ حَنِينِهَا، حَتَّى كَثُرَ
بُكَاؤُهُمْ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَأَتَاهَا ،
٢٠٥٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا أبو بكر ابن
عبد الله بن أبي أويس المدني ابن أخت مالك بن أنس قال: حدثني سليمان بن بلال،
عن سعد بن سعيد بن قيس، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه أن
النبي 18 كان يقوم يوم الجمعة إذا خطب إلى خشبة ذات فرضتين - قال: أراها من
دوم، وكانت في مصلاه - فكان يتكئ إليها. فقال له أصحابه: يا رسول الله! إن الناس
قد كثروا، فلو اتخذت شيئًا تقوم عليه إذا خطبت يراك الناس؟ فقال: ((ما شئتم))، قال
سهل: ولم يكن بالمدينة إلا نجار واحد ذهبت أنا وذاك النجار إلى الخافقين، فقطعنا
هذا المنبر من أثلة. قال: فقام عليه النبي ◌َّ فحنت الخشبة، فقال النبي وَلهو: ((ألا
تعجبون لحنين هذه الخشبة؟)) فأقبل الناس، وفرقوا من حنينها، حتى كثر بكاؤهم، فنزل
النبي ◌َّ حتى أتاها، فوضع يده عليها فسكنت، فأمر النبي ◌َّ بها فدفنت تحت منبره
أو جعلت في السقف.
قوله: «و ابن راهويه في مسنده)) :
هو كما في إتحاف الخيرة: أخبرنا عبد المهيمن - هو ابن عباس بن سهل بن سعد
- قال: حدثني أبي، به.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي: الحسين بن علي
الحافظ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا تميم بن المنتصر. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٣
٢ - بَابٌ حَنِينِ الجِدّعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَوضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَسَكَنَتْ.
٢٠٥٨ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ،
وحدثنا منصور بن عبد الوهاب بن أحمد الصوفي، أنا أبو عمرو: محمد بن
أحمد بن حمدان البخاري، أنا أبو إسماعيل: محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن
سليمان بن بلال قال: حدثني أبو بكر ابن أبي أويس، به.
قوله: «فوضع يده علیھا، فسکنت)»:
لم يعزه لأبي نعيم وهو عنده في الدلائل من طريق ابن راهويه المذكور، قال أبو
نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، به.
٢٠٥٨ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
لم يضبط محققوا الدلائل إسناد البيهقي لهذا الحديث، إذ حصل في النسخ سقط،
فوقع الإسناد هكذا في المطبوعة: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي
المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن المثنى،
أبو موسى، ثنا أبو المساور، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر
قال: أخبرنا عمران بن موسى، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك بن
عبد الله، عن عمار الدهني، عن أبي سلمة عبد الرحمن، عن أم سلمة، به.
فالإسناد إلى جابر مقحم هنا، والحديث حديث عمران بن موسى، وفي الإسناد
إليه سقط، ولا يوجد تحويل للسند بعد قوله عن جابر، فصح أن في الإسناد سقطًا .
نعم، لكني وجدت بالتتبع أن البيهقي يروي عن عمران بن موسى بواسطتين،
وأكثر ما وجدته في كتبه أنه يقول: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله:
محمد بن يعقوب، ثنا عمران بن موسى.
ويقول أيضًا: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي: الحسين بن علي
الحافظ، أنبأ عمران بن موسى.
ويقول أيضًا: أخبرنا أبو عمرو: محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الأديب،
أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا عمران بن موسى.
وانظر: إسناد أبي نعيم الآتي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٤
٢ - بَابٌ حَنِينِ الجِذْعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نعيم، عَن أم سَلمَة قَالَت: كَانَ لَرَسُول اللهِ وَّ خَشَبَة يَسْتَند إِلَيْهَا إِذَا
خَطَبَ، فَصُنِعَ لَهُ مِنْبَرٌ، فَلَمَّا فَقَدَتْهُ خَارَتْ كَخُوَارِ الثَّوْرِ، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ
الْمَسْجِدِ، فَأَتَاهَا فَاحْتَضَنَهَا، فَسَكَنَتْ.
٢٠٥٩ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو
نُعَيم، وَالْبَيْهَقِيّ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ،
فَصُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا جَاوَزَ ذَلِكَ الْجِذْعَ إِلَيْهِ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلِّ،
فَمَسَحَهُ بِیَدِهِ حَتَّى سَكَنَ .
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا: ثنا أبو بكر
ابن أبي عاصم، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن عمار
الدهني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، به.
قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسين بن عمر بن أبي
الأحوص، ثنا أبي، ثنا المعلى بن هلال، عن عمار، بنحوه ومعناه.
قال أبو نعيم: رواه عمرو بن أبي قيس، عن عمار.
حدثناه أحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا ابن
مسلم بن وارة، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عمار، بنحوه
ومعناه.
٢٠٥٩ - قوله: ((وأخرج الدَّارميّ)):
هكذا أعاده المصنف وقد ذكرنا أسانيد من خرجه تحت رقم: ٢٠٥٢، فانظره.
قوله: ((وأبو يعلى)):
ذكرت إسناده لهذا الحديث تحت المتقدم برقم: ٢٠٥٢، وعلقت هناك بأن ابن
عساكر أخرجه من طريقه في تاريخ دمشق من رواية ابن المقرئ عنه، وهو راوي المسند
الصغير، لكن لم أقف عليه في الصغير ولا في الكبير، فالله أعلم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٥
٢ - بَابُ حَنِينِ الحِذْعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٦٠ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، عَن الْمطّلِبِ بن
أَبِي وَدَاعَة قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا خَطَبَ،
فَلَمَّا جُعِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَجَلَسَ عَلَيْهِ خَارَ الْجِذعُ خُوَارِّ الثَّورِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ حَتَّى
الْتَزْمَهُ فَسَكَنَ، وَقَالَ: لَا تَلُومُوهُ! فَإِنَّ رَسُولَ اللهِوََّ لَمْ يُفَارِقْ شَيْئًا إِلَّا وَجَدَ
عَلَيْهِ.
٢٠٦١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي حَاتِمِ الرَّازِيّ قَالَ: قَالَ
عَمْرُو بْنُ سَواد: قَالَ لي الشَّافِعِيُّ رَبِهِ: مَا أعْطَى اللهُ تَعَالَى نَبيَّ مَا أَعْطَى
مُحَمَّدًا وَيَّ، قُلْتُ: أعْطَى عِيسَى بَّهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى؟، فَقَالَ: أَعْطَى
مُحَمَّدًا وَّهَ حَنِينَ الْجِذْعِ، فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَاكَ.
٢٠٦٠ - قوله: ((في أخبار المدينة»:
تقدم أن أكثره مفقود.
٢٠٦١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو أحمد ابن أبي
الحسن، أنبأنا عبد الرحمن - يعني: ابن محمد بن إدريس الرازي -، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٦
٣ - بَابُ تَأْمِينِ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وَحَوَائِطِ الْبَيْتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣ - بَابُ تَأْمِينِ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وَحَوَائِطِ الْبَيْتِ
٢٠٦٢ - أَخْرَجَ الْبَيْهَفِيُّ، وَأَبُو نُعَيم، عَنْ أَبِي أُسَيدِ السَّاعِدِيّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهَ لْعَبَّاسِ: لَا تَرُمْ مَنْزِلَكَ غُدًا أَنْتَ وَبَنُوكَ حَتَّى آتِيَكُمْ، فَإِنَّ لِي
قوله: ((أُسكفَّة الباب)»:
الأسكفة والأسكوفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها .
٢٠٦٢ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في تأمين أسكفة الباب وحوائط البيت على دعاء
نبيّنا محمد ◌َّ لعمه العباس رَّه ولبني عمه إن صحت الرواية: أخبرنا علي بن
أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا
عبد الله بن عثمان بن إسحاق الوقاصي. ح
وأنبأنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأنا أبو قتيبة: مسلم بن
الفضل البغدادي بمكة، ثنا خلف بن عمرو العكبري، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي،
ثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني أبو أمي: مالك بن
حمزة بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه، عن جده: أبي أسيد الساعدي، به.
في هذا الحديث من العلل: محمد بن يونس الكديمي، وهو متهم بالوضع،
والوقاصي مجهول، وهذا الحديث بعينه أخرجه البخاري في الضعفاء كما سيأتي في
ترجمة مالك بن حمزة، فلا أدري من المتهم به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسن، ثنا محمد بن يونس
السامي. ح
وحدثنا القاضي أبو أحمد، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن يحيى
الهاشمي المدني، ثنا عبد الله بن عثمان، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٧
٣ - بَابُ تَأْمِينِ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وَحَوَائِطِ الْبَیْتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِيكُمْ حَاجَةً، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُمْ فَقَالَ: تَقَارَبُوا، حَتَّى إِذا أَمْكَنُوهُ اشْتَمَل
عَلَيْهِم بِمُلَاءَتِهِ وَّهِ فَقَالَ: يَا رَبّ! هَذَا عَمّي وَصِنْوُ أَبِي، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي،
فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَسَتْرِي إِيَّهُمْ بِمُلَاءَتِي هَذِهِ، فَأَمَّنَتْ أُسْكُفَّةُ الْبَابِ وَحَوَائِطٌ
الْبَيْتِ: آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ.
٢٠٦٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيمِ،
قوله: ((فلما أصبح أتاهم)» :
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فانتظروه حتى جاء بعد ما أضحى، فدخل
عليهم فقال: ((السلام عليكم))، قالوا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال: ((كيف
أصبحتم؟))، قالوا: أصبحنا بخير نحمد الله، فكيف أصبحت بأبينا وأمنا أنت يا
رسول الله؟، قال: ((أصبحت بخير أحمد الله))، فقال: ((تقاربوا، تقاربوا، تقاربوا، يزحف
بعضكم إلى بعض)) حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته، وقال: ((يا رب هذا عمي
وصنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه))، قال:
فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت، فقالت: آمين آمين آمين)).
قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن عثمان الوقاصي هذا، وهو ممن سأل عنه عثمان
الدارمي يحيى بن معين فقال: لا أعرفه.
وأخرجه البخاري في ترجمة مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي من الضعفاء
فقال: قال لنا على بن نصر: حدثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي
وقاص - لقيته بالبصرة -، سمع جده أبا أمه مالكًا، عن أبيه، سمع أبا أسيد: أن
النبي ◌َّقر دعا، وقال أسكفة الباب والجدار: آمين. لا يتابع عليه.
٢٠٦٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا
علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن صالح بن مهران، ثنا مروان بن ضرار الفزاري
قال: أخبرني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي قال: أخبرني أبي، عن
عامر بن عبد الأسود العبقسي، عن عبد الله بن الغسيل، به.
ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن عساكر في ترجمة عبيد الله بن العباس من تاريخ
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٨
٣ - بَابُ تَأْمِينِ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وَحَوَائِطِ الْبَيْتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
عَنْ عَبْدِ الله بن الغَسِيلِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِّ فَمَرَّ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ: يَا
عَمّ! اتْبَعْنِي بِبَنِيكَ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ، فَأَدْخَلَهُمْ النَّبِيُّ ◌َه بَيْتًا وَغَظَّاهُمْ بِشَمْلَةٍ،
وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَعِتْرَتِي، فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَمَا سَتَرْتُهُم
بِهَذِهِ الشَّمْلَةِ، قَالَ: فَمَا بَقِي فِي الْبَيْتِ مَدَرٌ وَلَا بَابٌ إِلَّا أَمَّنَ.
دمشق: أخبرنا عاليًا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، به.
قوله: ((عبد الله بن الغسيل)):
ذكره ابن منده في معرفة الصحابة وقال: مجهول، ثم أسند له حديث الباب:
وقال: يعد في بادية البصرة، مجهول: أخبرنا الحسين بن علي، ثنا محمد بن إسحاق بن
خزيمة، أنا الفضل بن أبي طالب، أنا محمد بن صالح مولى بني هاشم، نا مروان بن
ضرار الفزاري، به.
وقد تعقب ابن الأثير ابن منده في الأسد لتجهيله لابن الغسيل فقال: قلت: قد
كان يقال لعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري: ابن الغسيل؛ لأن أباه حنظلة قتل
يوم أُحد، فقال النبي وَله: ((إن الملائكة تغسله))، فقيل لابنه: ابن الغسيل، وله صحبة
أيضًا .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٩
٤ - بَابُ تَحَرُّكِ الْجَبَلِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٤ - بَابُ تَحَرُّكِ الْجَبَلِ
٢٠٦٤ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ وَّهِ أُحُدًا - أَوْ:
حِرَاءَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِرِ جِلِهِ
وَقَالَ: أُثْبُتْ! عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ.
٢٠٦٤ - قوله: ((أخرج الشَّيخان، عن أنس)):
في هذا العزو وقفتان:
الأولى: أن حديث أنس أخرجه البخاري دون مسلم، وسيأتي أنه عند مسلم من
حديث أبي هريرة.
والثانية: أن اللفظ المساق هنا هو للبيهقي، وقد ذكرنا غير مرة أن المصنف درج
على سياق لفظ البيهقي إن كان في الصحيحين، وأنه ليس بجيد منه.
حديث أنس أخرجه البخاري في مناقب أبي بكر: حدثني محمد بن بشار، ثنا
يحيى، عن سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم، به.
وقال في مناقب عمر بن الخطاب: حدثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن
أبي عروبة. ح
وقال لي خليفة: حدثنا محمد بن سواء وكهمس بن المنهال قالا: ثنا سعيد، به.
وقال في مناقب عثمان بن عفان: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، به.
قوله: «أَو حراء)»:
لم يذكره على الشك في حديث أنس إلا روح بن عبادة، عن ابن أبي عروبة،
وبذكر حراء بدون شك جاء في حديث أبي هريرة، فلا يبعد كونه صعد مرة أحدًا ومرة
حراء، ويؤخذ من صعوده حراء بعد الهجرة مشروعية زيارة المشاهد النبوية والتبرك
بالآثار المحمدية، والتماس البركة بالصلاة والدعاء عندها.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٥٥٠
٤ - بَابُ تَحَرُّكِ الْجَبَلِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٦٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى،
٢٠٦٥ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
في العزو قصور، إذ هو عند عبد الرزاق، ومن طريقه أخرجه الجماعة، فذكره في
العزو أولى.
قال عبد الرزاق في المصنف: عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد،
قال: ناشد عثمان الناس يومًا فقال: أتعلمون أن النبي وَ لجر صعد أحدًا وأبو بكر وعمر
وأنا، فارتج أُحد وعليه النبي ◌َّه وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال رسول الله وَله: ((اثبت
أُحد ما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان)) ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد
في المسند وفي فضائل الصحابة، وعبد بن حميد في المنتخب: حدثنا عبد الرزاق،
بالحديث دون ذكر المناشدة.
وقال البخاري في تاريخه الكبير: وقال لنا أحمد وعلي: حدثنا عبد الرزاق، به.
وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا إسحاق، ثنا عبد الرزاق، به.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا: أنا أبو سعد، أنا أبو
عمرو ابن حمدان. ح
وأخبرنا أبو عبد الله الخلال وأم المجتبى: فاطمة بنت ناصر قالا: أنا إبراهيم بن
منصور، أنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنا أبو يعلى، أنا إسحاق - هو ابن أبي إسرائيل
-، أنا عبد الرزاق، به.
وقال ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا
عبد الرزاق، به.
وقال البغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر
أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو محمد: حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا محمد بن
حماد الأبیوردي، ثنا عبد الرزاق. ح
وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ثنا أبو الحسين: علي بن محمد بن
عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا
عبد الرزاق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥١
٤ - بَابُ تَحَرُّكِ الْجَبَلِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيّ، مِثْلَهُ بِلَفْظِ: أُحُدًا، فَقَط.
٢٠٦٦ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَعَلِيٍّ
وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَقَالَ: اهْدَأُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيِّ أَوْ صِدِّيقٌ أَو شَهِيدٌ.
٢٠٦٧ - وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ: حِرَاءَ، فَقَطْ.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل، باب ما جاء في إخباره عن صدق أبي بكر في إيمانه وشهادته
لعمر وعثمان بالشهادة فاستشهدا بعده كما أخبر، مع ما فيه من أمره الجبل بالثبوت بعد
الرجفة وضربه إياه برجله فسكن: وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا إسماعيل بن
محمد الصفار، به.
قوله: ((بلفظ: أحدًا، فقط»:
في هذا القول نظر، فقد قال البغوي في روايته: وفي رواية الرمادي: ((إن حراء
إرتج وقال: ((اثبت، ما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان))، قال: وقال غير الرمادي: أن
أُحدًا ارتج، فقال: ((اثبت أحد))).
٢٠٦٦ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
أخرجه في الفضائل، باب من فضائل طلحة والزبير: وحدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا
عبد العزيز - يعني: ابن محمد -، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل
كان على حراء هو وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فتحركت
الصخرة، فقال رسول الله وَّل: ((اهدأ! فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد)).
٢٠٦٧ - قوله: ((وأخرجه أحمد»:
قال في المسند: حدثنا علي بن الحسن، أنا الحسين، ثنا عبد الله بن بريدة، عن
أبيه أن رسول الله وَ ﴿ كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فتحرك الجبل،
فقال رسول الله وَّيقول: ((اثبت حراء! فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)).
إسناده صحيح، الحسين بن واقد المروزي صدوق، لا بأس به، وبقية رجاله
رجال الشيخين.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٢
٤ - بَابُ تَحَرُّكِ الْجَبَلِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وأخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا
علي بن الحسين بن واقد، به.
وقال ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا محمد بن علي بن حسن بن شقيق، ثنا
أبي، عن حسين بن واقد، به.
وقال تمام في فوائده: أخبرنا أبو علي: أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي، ثنا
أبو عبد الله: أحمد بن عبد المؤمن المروزي بمصر، ثنا علي بن الحسين بن واقد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٣
٥ - بَابُ تَحَزُّكِ الْمِنْبَرِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٥ - بَابُ تَحَرُّكِ الْمِنْبَرِ
٢٠٦٨ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَأْخُذُ الْجَبَّارُ
سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ! أَيْنَ الجَبَّارُونَ؟، أَيْنَ
المتَكَبِّرُونَ؟، وَيَتَمَّيَّلُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ
إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: أَسَاقِظُ هُوَ
بِرَسُولِ اللهِ وَّ؟.
٢٠٦٨ - قوله: ((أخرج أحمد، ومسلم)):
هو عند البخاري أيضًا بلفظ مختصر ليس فيه الشاهد، واللفظ هنا لابن ماجه وفيه
أيضًا اختصار، سنكتفي بإيراد إسناد مسلم على ما مشى عليه المصنف في أول الكتاب.
قال مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم: حدثنا سعيد بن منصور، ثنا يعقوب
- يعني: ابن عبد الرحمن - قال: حدثني أبو حازم، عن عبيد الله بن مقسم أنه نظر إلى
عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله وَ له قال: ((يأخذ الله رَبَت سماواته وأرضيه بیدیه،
فيقول: أنا الله - ويقبض أصابعه ويبسطها - أنا الملك !... ))، وذكر باقي الحديث.
قال مسلم: حدثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني
أبي، به.
وقال البخاري في التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىٌّ﴾ الآية: حدثنا
مقدم بن محمد بن يحيى، قال: حدثني عمي: القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر ﴿يَا عن رسول الله وَر أنه قال: ((إن الله يقبض يوم القيامة الأرض،
وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك)). مختصر.
قوله: «يأخذ الجبّار سماواته وأرضه بيده» :
زاد ابن ماجه: ((وقبض بيده، فجعل يقبضها ويبسطها)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٤
٥ - بَابُ تَحَرُّكِ الْمِنْبَرِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٦٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ
أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا قَبْضَتُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَتْ بَِمِينِهِ،﴾، قَالَ: يَقُولُ: أَنَا
الْجَبَّارُ! أَنَا، أَنَا، وَيُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ، فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللهِوَّهِ مِنْبَرَهُ حَتَّى
قُلْنَا: لَيَخُرَّنَّ.
٢٠٧٠ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَابْنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
٢٠٦٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
هذا الحديث أخرجه جماعة، منهم: الإمام أحمد وابن حميد والترمذي وغيرهم
ممن ذكرهم المصنف في الدر المنثور، لكن ليس في روايتهم الشاهد هنا وهو ما يتعلق
بالمنبر، وكأن المصنف اقتصر في العزو هنا على الحاكم كون الشاهد عنده في روايته.
قال الحاكم في المستدرك: أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا
محمد بن أيوب، أنبأ يحيى بن المغيرة السعدي، ثنا هارون بن المغيرة، ثنا عنبسة، عن
حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿ّ أنه قال: هل تدرون ما سعة
جهنم؟ قال: قلت: لا أدري، قال: أجل والله ما تدري، إن بين سعة شحمة أذنهم
وعاتقه مسيرة سبعين خريفًا، تجري فيها أودية القيح والدم، فقلت: أنهارًا؟ قال: لا،
بل أودية، ثم قال ابن عباس: حدثتني عائشة أم المؤمنين ؤها: أنها سألت
رسول الله ال ... ، الحديث.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
٢٠٧٠ - قوله: ((وأخرج البزَّار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا سليمان بن سيف الحراني، ثنا أبو علي الحنفي، ثنا
عباد بن ميسرة قال: حدثني محمد بن المنكدر، ثنا عبد الله بن عمر، به.
قوله: «وابن عدي)):
أخرجه في ترجمة عباد بن بن ميسرة من الكامل فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٥
٥ - بَابُ تَحَرُّكِ الْمِنْبَرِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَرَّأَ هَذِهِ الْآَيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهٍ .. ﴾ حَتَّى بلغ: ﴿ ... عَنَّا
يُشْرِكُونَ﴾ الآيَةَ، فَقَالَ الْمِنْبَرُ هَكَذَا - فَجَاءَ وَذَهَبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -.
الحسين الأهوازي ومحمد بن إسماعيل بن علي ومحمد بن موسى الحلواني قالوا: ثنا
نصر بن علي، ثنا عبد الرحمن بن عثمان، عن عباد بن ميسرة، عن محمد بن المنكدر،
عن ابن عمر: أن رسول الله وسلم قرأ على المنبر آخر الزمر، فتحرك المنبر مرتين.
قال ابن عدي: عباد ممن یکتب حديثه.
وروي من وجه آخر عن ابن عمر، فأخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الله بن
محمد بن المغيرة من الكامل، فقال: حدثنا ابن أبي مقاتل: محمد بن أحمد قال:
حدثني محمد بن يوسف بن أبي معمر، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، أبو الحسن،
ثنا مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر قال: صعد النبي ◌َّر المنبر فتلا هذه الآية:
﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآية، فقال رسول الله وَّ: ((أخذ الله السماوات
والأرضين بيده فيدحو بها كما يدحي بالأكرتين، ثم يلقيهما ثم يقول: أنا الملك! أنا
الملك!)) فما زال يقولها حتى رجف به المنبر، حتى ظننا ليخرن المنبر من رجفاته.
وهذه الأحاديث عن مالك بن مغول عامتها مما لا يتابع عليه، ومع ضعفه یکتب
حديثه .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٦
٦ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
٢٠٧١ - أَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: أَغَارَ
رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَانْهَزَمَتْ، فَغَشِيَ
رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْلُوَهُ
بِالسَّيْفِ قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، فَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ، ثُمَّ وَجَدَ فِي
نَفْسِهِ مِنْ قَتْلِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ لِرَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَ رَسُول اللهِ وَهُ:
٢٠٧١ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ذكر الرجل الذي قتل رجلًا بعد ما شهد بالحق، ثم
مات فلم تقبله الأرض، وما ظهر في ذلك من آثار: أخبرنا أبو القاسم:
عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن
خنب، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر
ابن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق وموسى ابن عقبة،
عن ابن شهاب. ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، ثنا عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن
ذؤيب، به.
رجاله ثقات إلا أنه مرسل، قبيصة بن ذؤيب ولد عام الفتح، وله شاهد يأتي.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
الخبر كما في أصول الدلائل معلقًا: فقال بعد عدة روايات في الباب: رواه
يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الله بن موهب أن قبيصة بن ذؤيب أخبره، ...
فذكر نحوه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٧
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَهَلَا نَقَّبْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟! فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تُؤُفِّيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقَاتِلُ،
فَدُفِنَ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ أَهْلُهُ فَحَدَّثُوا رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ:
ادْفِنُوهُ، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ - ثَلَاثًا -، فَقَالَ رَسُول اللهِوَّهِ:
إِنَّ الْأَرْضَ قَدْ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرَانِ.
٢٠٧٢ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ
رَجُلًا ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿: أَمَا إِنَّهَا تَقْبَلُ مَنْ هُوَ
قوله: ((فهلا نقبت عن قلبه)):
زاد في الرواية: ((يريد: يعبر عن القلب اللسان)).
قوله: ((ثلاثًّا)»:
هو اختصار من المصنف، ففي الرواية: أن أهل الميت جاءوا إلى النبي تمثل
فأخبروه ثلاث مرات، قال الحافظ البيهقي في آخره: لفظ حديث أبي عبد الله، وفي
رواية عبد الخالق ذكر دفنه مرتين لم يذكر الثالث.
٢٠٧٢ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)):
اللفظ هنا للبيهقي، لكن عزو المصنف لحديث الحسن على هذا النحو يشعر بأن
مخرجهما واحد، وليس كذلك، أما الطبراني فأخرج قول الحسن عقب رواية عروة بن
الزبير، عن أبيه لقصة محلم بن جثامة الليثي الآتية، فقال في إثرها: حدثنا أبو يزيد
القراطيسي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن أبي الزناد قال: حدثني عبد الرحمن بن
الحارث، عن الحسن بن أبي الحسن قال: لما مات دفنه قومه، فلفظته الأرض ثلاث
مرات، فألقوه بين ضواحي جبل، وربوا عليه بالحجارة، فأكلته السباع، قال ابن أبي
الزناد: بلغني أن رسول الله وَ﴿ لما خبر أن الأرض لفظته قال: ((أما إن الأرض تقبل من
هو شر منه، ولكن الله أراد أن يريكم عظم الدم عنده)).
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن البراء بن عبد الله الغنوي،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٨
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنُ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
شَرٌّ مِنْهُ وَلَكِنَّ الله أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ مَوْعِظَةً لَكُمْ، لِئَلَّا يُقْدِمَ رَجُلٌ مِنْكُمْ عَلَى قَتْلِ
مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِله إِلَّ الله أَوْ يَقُولُ: إِنِّي مُسْلِمٌ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى شِعْبٍ بَنِي
قُلَانٍ وَادْفِنُوهُ، فَإِنَّ الأَرْضَ سَتَقْبَلَهُ، فَدَفَنُوهُ فِي ذَلِك الشِّعْبِ.
٢٠٧٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
عن الحسن قال: بلغنا أن رجلاً كان على عهد رسول الله وَّر في قتل المشركين ... ،
فذكر معنى ما ذكر قبيصة يزيد وينقص ومما زاد قال: فأنزل الله فيه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُوْاْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْفَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾.
الآية، فبلغنا أن الرجل مات، فقيل: يا رسول الله مات فلان فدفناه فأصبحت الأرض
قد لفظته، ثم دفناه فلفظته، فقال: ((أما إنها تقبل من هو شر منه، ولكن الله رمت أراد أن
يجعله موعظةً لكم لكيلا يقدم رجل منكم على قتل من يشهد أن لا إله إلا الله، أو يقول:
إني مسلم، اذهبوا به إلى شعب بني فلان فادفنوه، فإن الأرض ستقبله))، فدفنوه في ذلك
الشعب.
٢٠٧٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما ظهر على من ارتد عن الإسلام في وقت النبي ومثله
ومات على ردّته من النكال، ثم من قتل من شهد بالحق من ذلك، وما في كل واحد
منهما من دلائل النبوة: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن حسن القاضي وأبو سعيد ابن
موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول،
عن السميط بن السمير، عن عمران بن حصين قال: بعث النبي ◌َّ سريةً، قال: فحمل
رجل على رجل من المشركين، فلما غشيه بالرمح قال: إني مسلم، فقتله، قال: ثم أتى
النبي ◌ّ فقال: يا رسول الله إني قد أحدثت، فاستغفر لي، قال: وما أحدثت؟ قال:
إني حملت على رجل من المشركين فلما غشيته بالرمح قال: إني مسلم، فظننت أنه
متعوذ، فقتلته، قال: ((فهلا شققت عن قلبه حتى يستبين لك؟»، فقال: ويستبين لي يا
رسول الله؟ قال: ((فقد قال لك بلسانه، فلم تصدق على ما في قلبه))، قال: فلم يلبث
الرجل أن مات فدفناه، فأصبح على وجه الأرض، قال: فقلنا: عدو نبشه، قال: فأمرنا
غلماننا، وموالينا فحرسوه، فأصبح على وجه الأرض، قال: فقلنا: اغفلوا عنه،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٩
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمِ مِثْلَهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، مِنْ طَرِيقٍ عَاصِمٍ
الْأَخْولِ، عَنِ السُّمَيْطِ، عَنْهُ.
٢٠٧٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَهُ، وَفِيهِ:
أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ سَبْعٍ، وَأَنَّهُ مُحَلِّمُ بْن جَثَّمَةً .
فحرسناه فأصبح على وجه الأرض، قال: فأتينا النبي ◌َ﴿ وأخبرناه، قال: ((إنها لتقبل
من هو شر منه، ولكن الله أحب أن يعظم الذنب))، ثم قال: ((اذهبوا إلى سفح هذا
الجبل، فانضدوا عليه من الحجارة».
قوله: ((وأبو نعيم» :
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بشر بن
موسى، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، به.
قال أبو نعيم أيضًا: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن عاصم الأحول، عن السميط بن سمير
السدوسي، به.
٢٠٧٤ - قوله: ((أبو نعيم، وابن إسحاق)):
كذا في الأصول!، وكان الأولى أن يقال: وأخرج ابن إسحاق، ومن طريقه أبو
نعیم.
قوله: (عن الحسن)):
سيأتي ما أسند عن الحسن في قصة ابن جثامة آخر الحديث.
قوله: ((وأنه محلم بن جثامة)»:
قال ابن هشام في السيرة: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق
قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله ابن أبي حدرد، عن
أبيه: عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله وَّر إلى إضم في نفر من المسلمين
فيهم: أبو قتادة: الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا
ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، ومعه متيع له ووطب من
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٠
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
لبن، قال: فلما مر بنا سلّم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن
جثامة، فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره، وأخذ متيعه، قال: فلما قدمنا على
رسول الله وَ﴿ وأخبرناه الخبر، نزل فينا: ﴿يََّيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَيْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ
فَتَبَيَّنُواْ وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾
الآية.
قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن
ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده، ... ، القصة،
وفيها: فقبلوا الدية، ثم قالوا: أين صاحبكم هذا؟، يستغفر له رسول الله وَّه قال: فقام
رجل آدم ضرب طويل، عليه حلة له، قد كان تهيأ للقتل فيها، حتى جلس بين يدي
رسول الله ◌َّة، فقال له: ((ما اسمك؟))، قال: أنا محلم بن جثامة، قال: فرفع
رسول الله وَّ يده، ثم قال: ((اللَّهُمَّ لا تغفر لمحلم بن جثامة)) ثلاثًا، قال: فقام وهو
يتلقى دمعه بفضل ردائه، قال: فأما نحن فنقول فيما بيننا: إنا لنرجو أن يكون
رسول الله ﴿ قد استغفر له، وأما ما ظهر من رسول الله صل فهذا.
قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري قال: قال رسول الله مَله
حين جلس بين يديه: ((أمنته بالله ثم قتلته؟!)) ثم قال له المقالة التي قال، قال: فو الله
ما مكث محلم بن جثامة إلا سبعًا حتى مات، فلفظته الأرض، والذي نفس الحسن بيده
ثم عادوا له، فلفظته الأرض، ثم عادوا فلفظته، فلما غلب قومه عمدوا إلى صدین،
فسطحوه بينهما، ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه، قال: فبلغ رسول الله وَ ليل شأنه،
فقال: ((والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم
ما بینکم بما أراكم منه)).
ومن طريق ابن إسحاق، أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا أبو خالد
الأحمر، عن ابن إسحاق، به.
والإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الله، ثنا أبو عثمان: سعيد بن يحيى بن
سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن إسحاق، به.
وقال أبو داود في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو عن الدم: حدثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد، ثنا محمد بن إسحاق، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية