Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
٢١ - بَابُ آيَةٍ أُخْرَى
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١ - بَابُ آيَةٍ أُخْرَى
٢٠٤١ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ابنِ سَهْلٍ بن حُنَيْفٍ: أَنَّ
رَهْطَا مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَخْبَرُوهُ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ
جَوْفِ اللَّيْلِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَتِحَ سُورَةً كَانَ قَدْ وَعَاهَا، فَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهَا عَلَى
شَيْءٍ إِلَّا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ، وَوَقَعَ ذَلِكَ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ،
فَأَصْبَحُوا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ وَّهُ عَنِ السُّورَةِ، فَسَكَتَ سَاعَةً لَمْ يَرْجِعْ
إِلَيْهِمْ شَيْئًا، ثُمُّ قَالَ: نُسِخَتِ البَارِحَةَ، فَنُسِخَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ، وَمِنْ كُلِّ
شَيءٍ كَانَت فِيهِ.
٢٠٤١ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في تأليف القرآن، وقوله ريحمن: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
وَإِنَّا لَهُ، لَفِظُونَ﴾ الآية، وما ظهر من الآيات فيما نسخ من رسمه وفيما لم ينسخ منه:
أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو محمد: أحمد بن
إسحاق بن البغدادي بهراة، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب،
عن الزهري قال: أخبرنا أبو أمامة أن رهطًا من الأنصار من أصحاب رسول الله وَل
أخبروه أن رجلًا قام من جوف الليل ... ، الحديث.
تابعه الإمام أحمد، عن أبي اليمان، قال ابن الجوزي في نواسخ القرآن:
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، أنا عمر بن عبيد الله البقال، أنا أبو الحسين ابن
بشران، أنا إسحاق بن أحمد الكاذي، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، ثنا أبو
اليمان، به.
ومحمد بن يحيى، عن أبي اليمان، أخرجه الواحدي في الوسيط: أخبرنا
الحسن بن محمد الفارسي، أنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، أنا أحمد بن
محمد بن الحسن الحافظ، أنا محمد بن يحيى، ثنا أبو اليمان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٢
٢١ - بَابُ آيَةٍ أُخْرَى
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: فِي هَذَا دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ مِنْ دَلَالَاتِ النُّبُوَّة.
قوله: ((قال البيهقيّ: في هذا دلالة ظاهرة» :
وقال أيضًا في إثر الحديث: ورواه عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة ابن
سهل بن حنيف قال: وابن المسيب جالس لا ينكر ذلك.
* يقول الفقير خادمه: ورواه يونس بن يزيد كذلك، قال الطحاوي في المشكل:
حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن
ابن شهاب قال: حدثني أبو أمامة ابن سهل، ونحن في مجلس سعيد بن المسيب ـ لا
ينكر ذلك - أن رجلًا كانت معه سورة، فقام من الليل فقرأ بها فلم يقدر عليها، وقام
الآخر فقرأ بها فلم يقدر عليها، وقام الآخر فقرأ بها فلم يقدر عليها، فأصبحوا فأتوا
رسول الله وَ﴿، فاجتمعوا عنده، فقال بعضهم: يا رسول الله، قمت البارحة لأقرأ سورة
كذا وكذا فلم أقدر عليها، وقال الآخر: ما جئت إلا لذلك، وقال الآخر: وأنا يا
رسول الله، فقال رسول الله وله: ((إنها نسخت البارحة)).
تابعه سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال ابن الجوزي في نواسخ القرآن:
أخبرنا المبارك بن علي، أنا أحمد بن الحسين بن قريش، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي،
أنا أبو بكر: محمد بن إسماعيل الوراق، ثنا أبو بكر: عبد الله بن أبي داود، ثنا
سليمان بن داود بن حماد، أنا ابن وهب، به.
والحديث عزاه المصنف في الدر المنثور لأبي داود في ناسخ القرآن ومنسوخه،
وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي ذر الهروي في فضائل القرآن.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٣
١ - بَابُ تَسْبِيحِ الْحَصَى وَالطَّعَامِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
ذِكْرُ مُعجِزَاتِهِ وَلِِّ فِي أَنْوَاعِ الجَمَادَاتِ
١ - بَابُ تَسْبِيحِ الْحَصَى وَالطَّعَامِ
٢٠٤٢ - أَخْرَجَ الْبَزَّارُ،
٢٠٤٢ - قوله: ((أخرج البزّار)):
اللفظ هنا للبيهقي، وهو عند البزار أطول منه، وهو كما في كشف الأستار:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ومحمد بن معمر قالا: ثنا قريش بن أنس، عن
صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سويد بن يزيد قال: رأيت أبا ذر وحده
جالسًا في المسجد، فاغتنمت ذلك، فجلست إليه، فذكرت له عثمان، فقال: لا أقول
لعثمان أبدًا إلا خيرًا، لشيء رأيته عند رسول الله وَّة، كنت أتبع خلوات رسول الله وَليه
وأتعلم منه، فذهبت يومًا فإذا هو قد خرج، فاتبعته، فجلس في موضع فجلست عنده،
فقال: ((يا أبا ذر! ما جاء بك؟)) قال: قلت: الله ورسوله، قال: فجاء أبو بكر، فسلم
وجلس عن يمين النبي وَ*، فقال له: ((ما جاء بك يا أبا بكر))؟ قال: الله ورسوله،
قال: فجاء عمر، فجلس عن يمين أبي بكر، فقال: ((يا عمر! ما جاء بك؟)) قال: الله
ورسوله، ثم جاء عثمان، فجلس عن يمين عمر، فقال: ((يا عثمان! ما جاء بك؟))،
قال: الله ورسوله، قال: فتناول النبي 18َ سبع حصيات أو تسع حصيات، فسبحن في
يده، حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم وضعهن في يد
أبي بكر فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل، فوضعهن فخرسن، ثم
تناولهن فوضعهن في يد عمر، فسبحن في يده، حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النحل،
ثم وضعهن فخرسن، ثم تناولهن، فوضعهن في يد عثمان، فسبحن في يده، حتى
سمعت لهن حنينًا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن.
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن سويد، عن أبي ذر، ورواه جبير بن نفير،
وزاد فيه كلامًا، ولا رواه عن سويد إلا الزهري، ولا عنه إلا صالح، وصالح لين
الحديث، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٤
١ - بَابٌ تَسْبِيحِ الْحَصَى وَالطَّعَامِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو نُعَيْمِ،
قال البزار: حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي، ثنا
عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الوليد بن عبد الرحمن،
عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، نحوه.
قوله: ((والطَّبرانيّ في الأوسط»:
أخرجه من وجه آخر فقال: حدثنا علي بن سعيد، ثنا موهب بن يزيد بن موهب
الرملي، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا محمد بن أبي حميد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي ذر قال: كنا عند النبي ◌َ﴾، فأخذ حصيات فسبحن في يده، ثم
وضعهن فخرسن، ثم أخذهن فسبحن في يده، ثم أعطاهن أبا بكر، فسبحن في يده، ثم
أخذهن النبي ◌َّر، فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عمر، فسبحن في
يده، ثم أخذهن النبي ◌َّر، فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهن عثمان،
فسبحن في يده، ثم أعطاهن عليًّا، فوضعهن في يده فخرسن.
قال الزهري: هي الخلافة التي أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري، عن سعيد بن المسيب إلا
محمد بن أبي حميد، ولا عن ابن أبي حميد إلا ابن وهب، تفرد به موهب.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
الفضل بن داود، ثنا قريش بن أنس، به.
قال أبو نعيم: ورواه داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن
جبير بن نفير، عن أبي ذر، مثله وزاد: إنهن سبحن في يد عثمان ظُه، وقد تقدم
ذكره.
قال أبو نعيم: فإن قيل: سخرت له الطير قلنا: فقد سخرت لرسول الله وَيقول مع
الطير البهائم العظيمة: الإبل فما دونها، وما هو أعسر وأصعب من الطير: السباع
العادية الضارية بتهيبها، وتنقاد إلى طاعته كالبعير الشارد الذي انقاد له، والذئب الذي
نطق بنبوته وبالتصديق بدعوته ورسالته، وقد تقدم ذكره، وكذلك الأسد لما مر به سفينة
مولى رسول الله صلير وهمهم به ودله على الطريق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٥
١ - بَابٌ تَسْبِيحِ الْحَصَى وَالطَّعَامِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَ جَالِسًا وَحْدَهُ، فَجِئْتُ حَتَّى
جَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، وَبَيْنَ
يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ سَبْعُ حَصَيَاتٍ، فَأَخَذَهُنَّ، فَوَضَعَهُنَّ فِي كَفِّهِ فَسَبَّحْنَ،
حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ
فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ
وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ، حَتَّى سَمِعْتُ
لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ
عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ، حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ: هَذِهِ خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في تسبيح الحصيات في كف النبي ◌َّ، ثم في
كف بعض أصحابه: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا الكديمي، ثنا قريش بن أنس، وفي آخره: فقال رسول الله وَله: ((هذه
خلافة النبوة)) .
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به.
قال البيهقي: وكذلك رواه محمد بن بشار، عن قريش بن أنس، عن صالح بن
أبي الأخضر، وصالح لم يكن حافظًا، والمحفوظ رواية شعيب بن أبي حمزة، عن
الزهري قال: ذكر الوليد بن سويد أن رجلًا من بني سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا
ذر بالربذة ذكر له :... ، فذكر هذا الحديث عن أبي ذر، اهـ.
* يقول الفقير خادمه: في إسناد البيهقي أيضًا: محمد بن يونس الكديمي، وهو
أيضًا ضعيف جدًّا.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عثمان من تاريخ دمشق: أخبرناه أبو
محمد ابن طاوس وأبو الفتح: ناصر بن عبد الرحمن وأبو العشائر: محمد بن خليل
قالوا: أنا علي بن محمد الفقيه، أنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أنا خيثمة بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٦
١ - بَابٌ تَسْبِيحِ الْخَصَى وَالطَّعَامِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٤٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَخَذَ حَصَيَاتٍ
فِي يَدِهِ، فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَسَبَّحْنَ
حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي يَدِ عمر، فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ،
ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانِ، فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي
أَيْدِينَا رَجُلًا رَجُلًا، فَمَا سَبَّحَتْ حَصَاةٌ مِنْهُنَّ.
سليمان، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، أنا قريش بن أنس، به.
قال ابن عساكر: تابعه محمد بن بشار بندار، عن قريش بن أنس، عن صالح ولم
يكن صالح بالحافظ والمحفوظ: ما أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد
الأزهري، أنا أبو سعيد ابن حمدون، أنا أبو حامد ابن الشرقي، أنا محمد بن يحيى،
أنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري. ح
وأنبأناه أبو علي المقرئ وحدثني أبو مسعود المعدل عنه، أنا أبو نعيم، أنا
سليمان بن أحمد، أنا أبو زرعة، أنا أبو اليمان، أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري -
قال الوليد: وفي حديث أبي زرعة قال: ذكر الوليد بن سويد - أن رجلًا من بني سليم
كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة، ذكر أنه بينما هو قاعد يومًا في مجلس وأبو ذر في
ذلك المجلس إذ ذكر عثمان بن عفان قال السلمي: وأنا أظن في نفسي أن في نفس أبي
ذر على عثمان معتبة لإنزاله إياه الربذة، فلما ذكر له عثمان عرض له بعض أهل
المجلس بذلك، وهو يظن أن في نفسه عليه معتبة، فلما ذكر قال أبو ذر: لا تقل في
عثمان إلا خيرًا، فإني أشهد، لقد رأيت منه منظرًا وشهدت منه مشهدًا لا أنساه حتى
أموت، كنت رجلًا ألتمس خلوات النبي ◌ّ ر لأسمع منه ولآخذ، فهجرت يومًا من
الأيام ... ، الحديث بطوله.
٢٠٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في ترجمة أمير المؤمنين عثمان من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: محمد بن
عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري إملاء، أنا أبو الحسن: علي بن محمد بن أحمد بن
لؤلؤ الوراق، أنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، أنا إسحاق بن وهب العلاف، أنا
عمرو ابن حماد الفراهيدي بالبصرة، أنا محرز القتات، عن ثابت البناني، عن أنس بن
مالك، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٧
١ - بَابٌ تَسْبِيحِ الْخَصَى وَالطَّعَامِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٤٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ مُلُوكُ حَضْرَمَوْتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّمَ - وَفِيهِمُ: الْأَشْعَثُ بنُ
قَيْسٍ -، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ خَبَأْنَا لَكَ خَبْأَ ،
قال ابن عساكر أيضًا: أخبرنا أبو محمد ابن طاوس وأبو الفتح ابن الرأس النجار
الأقبابي وأبو العشائر القيسي قالوا: أنا علي بن محمد الفقيه، أنا عبد الرحمن بن
عثمان، أنا خيثمة بن سليمان، ثنا أحمد بن سليمان الصوري، أنا محمد بن مصفى، أنا
يوسف بن الصباح، أنا جرير بن عبد الحميد، أنا سعيد القافلاني، عن الحسن، عن
أنس بن مالك قال: تناول النبي ◌ّ﴿ من الأرض سبع حصيات، سبحن في يده، ثم
ناولهن أبا بكر، فسبحن كما سبحن في يد النبي 18َّ ثم ناولهن النبي ◌َّ عمر، فسبحن
في يده كما سبحن في يد أبي بكر، ثم ناولهن عثمان، فسبحن في يده كما سبحن في
يد أبي بكر وعمر، رحمة الله عليهم.
٢٠٤٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو محمد: أحمد بن محمد بن أحمد، ثنا أبو خليفة، ثنا
العباس بن الفرج الرياشي، ثنا أبو أيوب ابن سليمان بن داود المقري، ثنا الحكم بن
ظهير، عن السدي، به.
قوله: ((من طريق السدي)):
هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، أحد أئمة التفسير، ممن
يضعف في الحدیث.
قوله: ((عن أبي مالك)):
اسمه: غزوان الغفاري، عداده في تابعي أهل الكوفة الثقات.
قوله: («قدم ملوك حضرموت)»:
زاد في الرواية: بنو وليعة: جمد ومخوس ومشرح وإبضعة، وأختهم العمردة.
قوله: (فیھم: الأشعث بن قیس)):
زاد في الرواية: ((وهو أصغرهم، فقالوا: أبيت اللعن، فقال رسول الله وَ لين:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٨
١ - بَابٌ تَسْبِيحِ الْحَصَى وَالطَّعَامِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
فَمَا هُوَ؟، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله! إِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِك بِالْكَاهِنِ، وَإِنَّ الكَاهِنَ
وَالْكَهَانَةَ فِي النَّارِ، فَقَالُوا: كَيْفَ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله؟، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِلَهـ
كَفَّا مِنْ حَصَّى، فَقَالَ: هَذَا يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله، فَسَبَّحَ الْحَصَى فِي يَدِهِ،
قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله.
٢٠٤٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ العَظَمَةِ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكِ
قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ بَّهَ بِطَعَامٍ ثَرِيدٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّعَامَ يُسَبِّحُ، قَالُوا: يَا
رَسُولَ الله وَتَفْقَهُ تَسْبِيحَهُ؟، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ لِرَجُلٍ: أَدْنٍ
هَذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَأَذْنَاهَا، فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّعَامُ
((لست ملكًا، إنما أنا محمد بن عبد الله)) قالوا: لا نسميك باسمك، قال: ((لكن الله
سماني، وأنا أبو القاسم))، قالوا: يا أبا القاسم! إنا قد خبأنا لك ... ))، الحديث.
قوله: ((فما هو)):
زاد في الرواية: ((وكانوا خبأوا لرسول الله وَل عين جرادة في حميت سمن، فقال
رسول الله ◌َي :... ))، فذكره.
قوله: ((نشهد أنّك رسول الله)):
تمام الرواية: قال: إنه قد بعثني بالحق، وأنزل كتابًا: ﴿لَّا يَأْتِهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ الآية، أثقل في الميزان من الجبل العظيم، وفي الليلة الظلماء في مثل
نور الشهاب، قالوا: فأسمعنا منه، فتلا رسول الله بَّ: ﴿وَالصَّفَّتِ صَنَّا﴾ ... حتى
بلغ ... ﴿وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾ الآيات، ثم سكن رسول الله وَّه وسكن روحه، فما يتحرك منه
شيء ودموعه تجري على لحيته، فقالوا: إنا نراك تبكي! أفمن مخافة من أرسلك تبكي؟
قال: ((إن خشيتي منه أبكتني، بعثني على صراط مستقيم، في مثل حد السيف، إن زغت
منه هلكت))، ثم تلا: ﴿وَلَيِنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إلى آخرها .
٢٠٤٥ - قوله: ((وأخرج أبو الشيخ)):
قال: حدثنا أبو العباس الهروي، ثنا مسلم بن حاتم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٩
١ - بَابُ تَسْبِيحِ الْحَصَى وَالطَّعَامِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
يُسَبِّحُ، ثُّ أَدْنَاهَا مِنْ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رُدَّهَا، فَقَالَ
رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله لَوْ أُمِّرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ جَمِيعًا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّهَا
لَوْ سَكَتَتْ عِنْدَ رَجُلٍ لَقَالُوا: مِنْ ذَنْبٍ! رُدَّهَا، فَرَدَّهَا .
٢٠٤٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ، عَن خَيْئَمَة قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يَطْبُخُ
قِدْرًا، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْهِهَا، فَجَعَلَّتْ تُسَبّح.
٢٠٤٧ - وَأَخَرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
زياد بن ميمون الثقفي، الفاكهي، هو الذي يدلسه الرواة لئلا يعرف يقولون مرة:
حدثنا أبو عمار البصري، ومرة: زياد بن أبي عمار، وأخرى: زياد بن أبي حسان، قال
يزيد بن هارون: كان كذابًا، وقال ابن معين: زياد بن ميمون ليس يسوى قليلًا ولا
كثيرًا، وقال مرة: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو داود: أتيته فقال:
أستغفر الله، وضعت هذه الأحاديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال
الدار قطني : ضعيف.
قوله: ((إنّها لو سكتت)):
لفظ الرواية: ((لا إله إلا الله، إنها لو سكتت .. ))، الحديث.
٢٠٤٦ - قوله: ((وأخرج أبو الشّيخ)):
قال: حدثنا جعفر، ثنا أبو مسعود، أنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر ابن
عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة قال: كان أبو الدرداء ... ،
فذكره .
رجاله رجال الصحيح، خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي من التابعين، أهل الزهادة
والعبادة، لأبيه ولجده صحبة، ولا أدري سمع من أبي الدرداء أم لا .
٢٠٤٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في تسبيح الطعام الذي كانوا يأكلونه مع نبيِّنا
محمد ﴾ وما في ذلك من آثار النبوة: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أبو بكر:
محمد بن أحمد بن حمويه العسكري، ثنا عيسى بن غيلان، ثنا حاضر بن مظهر، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٠
١ - بَابٌ تَسْبِيحِ الْحَصَى وَالطَّعَامِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانُ يَأْكُلَانِ مِنْ صَحْفَةٍ إِذْ
سَبَّحَتْ وَمَا فِيهَا .
خالد بن عبد الله، قال: وحدثنا بيان، عن قيس قال: كان أبو الدرداء إذا كتب إلى
سلمان أو سلمان إلى أبي الدرداء كتب إليه بآية الصحيفة، قال: كنا نتحدث أنهما بينما
هما يأكلان من صحفة إذا سبحت وما فيها، أو بما فيها. فانظر هذه الكرامة.
قوله: ((وأبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف:
حدثنا هارون بن عبد الله، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال:
كان أبو الدرداء وسلمان يأكلان في صحفة إن سبح سلمان سبحت الصحفة بما فيها،
قال: فكان أحدهما يكتب إلى صاحبه يذكر إياه الصحفة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي الفيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣١
٢ - بَابٌ حَنِينِ الچِدِّعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢ - بَابُ حَذِينِ الجِذْعِ
٢٠٤٨ - أَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ جَابِرٍ بن عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ جِذٌْ يَقُومُ
إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ المِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أَصْوَاتِ العِشَارِ، حَتَّى
نَزَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ
قوله: ((باب حنين الجذع)»:
جعل أبو نعيم هذه المعجزة لنبيِّنا نظير ما أعطي النبي سليمان منطق الطير، فقال:
أعطي نبيّنا فهم كلام جميع الحيوانات وزيادة: كلام الشجر والحجر والعصا، وسيأتي
بقية الكلام على هذه المعجزة في باب الموازاة.
٢٠٤٨ - قوله: ((كان جذع)):
أخرجه البخاري في الجمعة، باب الخطبة على المنبر: حدثنا سعيد بن أبي مريم،
ثنا محمد بن جعفر قال: أخبرني يحيى بن سعيد قال: أخبرني ابن أنس، أنه سمع
جابر بن عبد الله قال :... ، فذكره.
قوله: ((سمعنا للجذع مثل أصوات العشار)):
العشار من الإبل: التي قد أتى عليها عشرة أشهر، وقيل: العشراء من الإبل
كالنفساء من النساء، وإنما سماها عشارًا لأنها حديثة العهد بالنتاج وقد وضعت
أولادها، وأعشرت: أتى عليها عشرة أشهر من نتاجها .
روى البيهقي عن الشافعي أنه قال: ما أعطى الله نبيًّا ما أعطى محمدًاً وَّل، فقيل
له: أعطي عيسى إحياء الموتى! فقال: أعطي محمد حنين الجذع حتى سمع صوته،
فهذا أكثر من ذلك، اهـ. يعني: لكونه إحياء ما ليس من نوعه الحياة، مع ما فيه من
الاشتياق إليه والبكاء عليه بخلاف ما أعطي عيسى ظلّا، حتى إن الحسن البصري كان
إذا حدث بهذا الحديث يقول: يا معشر المسلمين! الخشبة تحن إلى رسول الله وَلاقه
شوقًا إلى لقائه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه!، وقال البيهقي: قصة حنين الجذع من
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٢
٢ - بَابُ حَنِينِ الجِدِّعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَسَگنَتْ.
٢٠٤٩ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ كَانَ يَقُومُ إِلَى
نَخْلَةٍ، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَصَاحَتِ
الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف، وفيها دلالة على أن الجمادات قد
يخلق الله تعالى فيها إدراكات كالحيوان، بل كأشرف الحيوان، وفيه تأييد لقول من
يحمل قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِهِ﴾ الآية، على ظاهره، وقال ابن كثير في
جزء الشمائل من التاريخ: قد ورد من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة تفيد
القطع عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان، ثم ذكره بالأسانيد الكثيرة الصحاح من
رواية جماعة من الصحابة: أبي بن كعب، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله،
وسهل بن سعد، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأم
سلمة .
قوله: «فسکنت»:
هذه الكلمة لم يذكرها البخاري في هذا اللفظ، وهو لفظ محمد بن جعفر،
عن يحيى، وروايته تنتهي عند قوله: ((يده عليها))، لكن أخرج البخاري الرواية في
المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى
ولفظه في أوله مختلف عن لفظ محمد بن جعفر، وفي آخره قوله: ((فسكنت))،
قال البخاري: حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن
يحيى بن سعيد قال: أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك، أنه سمع
لّ يقول: ((كان المسجد مسقوفًا على جذوع من نخل، فكان
جابر بن عبد الله
النبي ﴿ إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صنع له المنبر - وكان عليه -،
فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار، حتى جاء النبي نَّ فوضع يده عليها
فسکنت)) .
٢٠٤٩ - قوله: ((كان يقوم إلى نخلة)):
قال في البيوع، باب النجار: حدثنا خلاد بن يحيى، ثنا عبد الواحد بن أيمن. ح
وقال في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا أبو نعيم، ثنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٣
٢ - بَابُ حَنِينِ الجِذْعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، فَنَزَلَ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي
يُسَكَّنُ، قَالَ: كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا.
حَالخلد: كان
أن النبي
عبد الواحد بن أيمن قال: سمعت أبي، عن جابر بن عبد الله
يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، .... ، الحديث.
قوله: ((كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها»:
جعل وكيع هذه الجملة عند الإمام أحمد من قول النبي ﴿ فخالف بذلك أبا نعيم
وخلاد بن يحيى إذ لم يرفعاها، قال الحافظ في الفتح معلقًا: يحتمل أن يكون فاعل
قال راوي الحديث، لكن صرح وكيع في روايته عن عبد الواحد بأنه النبي وَلّر، أخرجه
أحمد وابن أبي شيبة، اهـ.
* يقول الفقير خادمه: لم يصنع وكيع شيئًا بمخالفته، وما كان للحافظ أن يغفل
ألفاظ الحديث الأخرى وتعليق الأئمة المتقدمين على هذا، فهذا قصور منه تَّتُهُ في
توضيح المعنى في هذا الحديث بعينه الذي يعد منقبة عظيمة من مناقب الحبيب
الأعظم ◌َ، التي قال عنها الشافعي: هي علامة أوتيها نبيّنا، فاقت علامات الأنبياء
قبله، وفاقت عصا موسى والحجر الذي انفجر منه الماء.
نعم، وإذا علمنا أن محل الجذع كان في المسجد - الذي هو بيت الذكر ومحله -،
فهي على هذا لم تفقد سماعه، فلماذا تبكي؟، ثم إنه لم يثبت أن النبي ◌َّ كان يقول
عندها شيئًا من الذكر والدعاء، إنما كان يقوم عندها للخطبة، فإذا تبين هذا علمت أن
حنينها وبكاءها وأنينها وما كنت تصدره من الأصوات إنما كان الأمر يتعلق بذات
النبي ◌َ﴿ وجسده الشريف وروحه العظيمة، دل على ذلك ألفاظ روايات متعددة،
وتراجم الحفاظ لها :
انظر إلى قول الإمام أبي محمد الدارمي في مسنده: باب ما أكرم النبي وَلّ من
حنين المنبر، أي: إليه ويتر، ثم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا عمر بن
يونس، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا إسحاق بن أبي طلحة، ثنا أنس بن مالك نظبه أن
النبي ◌َّ كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع في المسجد فيخطب الناس،
فجاءه رومي فقال: ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك قائم؟، فصنع له منبرًا له
درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله وَّر على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٤
٢ - بَابُ حَنِينِ الچِذْعِ
البُّشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الثور، حتى ارتج المسجد حزنًا على رسول الله وَطير، فنزل إليه رسول الله الَّله من
المنبر، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله وَلير، سكن، ثم قال: أما والذي نفس
محمد بيده لو لم ألتزمه، لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله وَفيه .
جملة: حزنًا على رسول الله الأولى: من قول أحد الرواة، والثانية: من قول
النبي #، فتأمل هذا، فقد سبقنا إلى ما نحن بصدده في هذا المعنى رواة هذا
الحديث. قال أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل: هذا حديث صحيح على شرط مسلم
يلزمه إخراجه.
وقال عبد في مسنده - كما في المنتخب - أخبرنا علي بن عاصم، عن الجريري،
عن أبي نضرة العبدي قال: حدثني أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله وَلّ يخطب
يوم الجمعة إلى جذع نخلة ... ، الحديث وفيه: لما كان يوم الجمعة اجتمع الناس
للنبي ﴾ في آخر المسجد، فلما صعد رسول الله وَل# المنبر، فاستوى عليه حنت
النخلة، حتى أسمعتني وأنا في آخر المسجد، قال: فنزل رسول الله وَلّر عن المنبر،
فاعتنقها، فلم يزل حتى سكنت، ثم عاد إلى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
((إن هذه النخلة إنما حنت شوقًا إلى رسول الله وَّ لما فارقها، فوالله لو لم أنزل إليها،
فأعتنقها لما سكنت إلى يوم القيامة)).
رجاله ثقات، علي بن عاصم قال عنه في التقريب: صدوق يخطيء، قال ابن كثير
في جزء الشمائل من التاريخ: على شرط مسلم، وفي السياق غرابة.
وقال ابن حبان في صحيحه مترجمًا لحديث الجذع: ذكر البيان بأن الجذع الذي
ذكرناه إنما سكن عن حنينه باحتضان المصطفى ويس إياه، ثم أسند هو والإمام الدارمي
قول الحسن البصري في تفسير سبب الحنين، فقال: أخبرنا أبو يعلى، ثنا شيبان بن
فروخ، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا الحسن، عن أنس قال: كان رسول الله ◌َ يخطب يوم
الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها ... ، الحديث، وفيه: فبنوا له منبرًا: عتبتان،
فلما قام على المنبر ليخطب حنت الخشبة إلى رسول الله وَقو، فقال أنس: وأنا في
المسجد فسمعت الخشبة حنت حنين الولد، فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول الله وَآ،
فاحتضنها، فسكنت، قال: وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا
عباد الله! الخشبة تحن إلى رسول الله وَ ر شوقًا إليه لمكانه من الله، فأنتم أحق أن
تشتاقوا إلى لقائه !.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٥
٢ - بَابٌ حَنِينِ الچِذْعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٥٠ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ، فَاتَّخِذَ لَهُ مِنْبَرٌ، فَلَمَّا فَارَقَ الْجِذْعَ وَعَمَدَ
إِلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنعَ لَهُ، جَزَّعَ الْجِذْعُ، فَحَنَّ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ، فَرَجَعَ
النَّبِيُّ وَّهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اخْتَرْ: أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتَ
فِيهِ فَتَكُونَ كَمَا كُنْتَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْجِنَّةِ، فَتَشْرَبَ مِنْ أَنْهَارِهَا
وَعُيُونِهَا، فَيَحْسُنَ نَبْتُكَ، وَتُثْمِرَ، فَيَأْكُلَ أَوْلِيَاءُ الله مِن ثَمَرَتِكَ، فَسُمِعَ النَّبِيُّ ◌َُِّ
وَهُوَ يَقُول لَهُ: نَعَم، قَدْ فَعَلْتُ، مَرَّتَيْنٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ وَّرِ فَقَالَ: اخْتَارَ أَنْ
أَغْرِسَهُ فِي الْجَنَّةِ.
٢٠٥١ - وَأَخْرَجَهُ الطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،
مزيد من الشرح والبيان تجده في كتابنا فتح المنان.
٢٠٥٠ - قوله: ((وأخرج الدّارميّ)):
قال في المسند: أخبرنا محمد بن حميد، ثنا تميم بن عبد المؤمن، ثنا صالح بن
حیان قال: حدثني ابن بريدة، عن أبيه، به.
صالح بن حيان ضعفه الجمهور، خالف حبان بن علي العنزي - وهو ضعيف -
تميمًا، عن صالح، يأتي إسناده في التعليق التالي.
مزيد من التخريج والإيضاح تجده في كتابنا: فتح المنان.
٢٠٥١ - قوله: ((وأخرجه الطّرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد الجواربي، ثنا عمي: علي بن أحمد، ثنا
قبيصة بن عقبة، ثنا حبان بن علي، عن صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن
عائشة، بنحوه.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عائشة إلا ابن بريدة، ولا عن ابن بريدة
إلا صالح بن حيان، ولا عن صالح إلا حبان، ولا عن حبان إلا قبيصة، تفرد به علي بن
أحمد الجواربي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٦
٢ - بَابُ حَنِينِ الجِدْعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْم، مِثْلَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهِ.
٢٠٥٢ - وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ،
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد بن
سليمان، ثنا علي بن أحمد الجواربي، به.
٢٠٥٢ - قوله: ((وأخرج البغويّ)):
في اللفظ اختصار، وفي العزو قصور كما سترى، أخرجه أبو محمد الدارمي
بطوله، والإمام أحمد في مسنده وابن سعد في الطبقات، وابن ماجه وأبو يعلى والبيهقي
والعزو لهؤلاء أولى.
قال البغوي: أخبرنا عيسى بن سالم الشاشي، أنا عبيد الله بن عمرو، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن أبي بن كعب، عن أبيه، أطول من هذا.
وقال أبو محمد الدارمي في مسنده: أخبرنا زكرياء بن عدي، عن عبيد الله بن
عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال:
كان رسول الله ولم يصلي إلى جذع ويخطب إليه إذا كان المسجد عريشًا، فقال له رجل
من أصحابه: ألا نجعل لك عريشًا تقوم عليه يراك الناس يوم الجمعة، وتسمع من
خطبتك؟ قال: ((نعم))، فصنع له الثلاث درجات، هن اللواتي على المنبر، فلما صنع
المنبر ووضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى، قال: فلما جاء رسول الله وَل
يريد المنبر مر عليه، فلما جاوزه، خار الجذع حتى تصدع وانشق، فرجع إليه
رسول الله لر فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر.
قال: فكان إذا صلى، صلى إليه فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أُبي بن كعب
فلم يزل عنده حتى بلي فأكلته الأرضة وعاد رفاتًا .
وقال الإمام أحمد: حدثنا زكرياء بن عدي، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثني
عبيد الله بن عمرو، به.
وقال ابن ماجه في الصلاة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر: حدثنا إسماعيل بن
عبد الله الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٧
٢ - بَابُ حَنِينِ الچِذْعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَ يَخْطُبُ إِلَى
جِذْعٍ، فَصُنِعَ لَهُ مِنْبَرٌ، فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ، فَقَالَ لَهُ: اسْكُنْ! إِنْ تَشَأُ
أَغْرِسُكَ فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ، وَإِنْ تَشَأُ أَنْ أُعِيدَكَ رَظْبًا كَمَا
كُنْتَ، فَاخْتَارَ الْآَخِرَة عَلَى الدُّنْيَا.
وقال الإمام الشافعي في مسنده: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرني عبد الله بن
محمد بن عقیل، به.
وأخرجه أبو يعلى - ولم أره في المسند لكن أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق
من طريقه -، قال: أخبرتنا بذلك أم المجتبى: فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على
إبراهيم بن منصور السلمي، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا أبو يعلى، أنا إسماعيل بن
عبد الله بن خالد وعيسى بن سالم جميعًا قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو، به.
وقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا علي بن
معبد، ثنا عبيد الله بن عمرو، به.
وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن بشير الصيرفي، ثنا عيسى بن سالم، أبو سعيد، به.
قال البيهقي: وأنبأنا أبو زكرياء ابن أبي إسحاق وأبو بكر ابن الحسن القاضي
قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أنبأنا
إبراهيم بن محمد، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
قوله: ((وأبو نعيم)» :
قال في الدلائل: حدثنا أبو بكر ابن مالك قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن
حنبل قال: حدثني عيسى بن مالك، أبو سعيد، ثنا عبيد الله بن عمرو، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في جزء الشمائل من تاريخ دمشق، باب ما جاء في حنين الجذع: أخبرنا
أبو غالب ابن البنا، أنا محمد بن الحسين بن الفراء. ح
وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور قالا: أنا عيسى بن
علي الوزير قالا: أنا أبو القاسم البغوي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٨
٢ - بَابُ حَنِينِ الجِذْعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٥٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالدَّارِمِيُّ، وَأَبُو نُعَيمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَصُنِعَ لَهُ مِنْبَرٌ، فَلَمَّا
قَامَ عَلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ فَضَمَّهُ
إِلَیْهِ فَسَکَنَ.
٢٠٥٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي
سعید، به.
فيه مجالد بن سعيد، وهو مقبول في الشواهد والاعتبار.
قوله: ((والدَّارمي)):
قال في علامات النبوة من المسند الجامع: حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو
أسامة، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
أخرجه في الدلائل: من طريق ابن أبي شيبة: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا
عبد الله بن غنام. ح
وثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم قالا: ثنا أبو بكر ابن أبي
شيبة، به .
قوله: «فصنع له منبرٌ)) :
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فأتاه رجل رومي فقال: أصنع لك منبرًا تخطب
عليه؟، فصنع له منبره هذا الذي ترون)).
قوله: «فسکن»:
زاد الدارمي في روايته: ((فأمر به أن يحفر له ويدفن)).
وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا مسروق بن المرزبان، ثنا يحيى بن زكرياء، عن
مجالد، به، وعنده من الزيادة: ((قال أبو سعيد: فلما كان من الغد رأيتها قد حولت،
فقلنا: ما هذا؟ قالوا: جاء النبي ◌َّيم البارحة وأبو بكر وعمر فحولوها)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٩
٢ - بَابٌ حَنِينِ الجِدْعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٥٤ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهَ كَانَ
يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الِذْعُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ
وَ
فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ .
٢٠٥٥ ۔ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ،
مزيد تخريج وبيان تجده في كتابنا: فتح المنان.
٢٠٥٤ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
قال في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا
يحيى بن كثير أبو غسان، ثنا أبو حفص ـ واسمه: عمر بن العلاء، أخو أبي عمرو ابن
ثمّ :... ، فذكره.
العلاء -، قال: سمعت نافعًا، عن ابن عمر نضـ
قوله: ((فمسحه)) :
لفظ البخاري: ((فمسح يده عليه)).
قال البخاري: وقال عبد الحميد: أخبرنا عثمان بن عمر، أنا معاذ بن العلاء، عن
نافع بهذا .
قال: ورواه أبو عاصم، عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي ێ﴾.
* يقول الفقير خادمه: شيخ البخاري في هذا الحديث - وهو عبد الحميد - ممن
أعيا الحفاظ في تعيينه ومعرفته، وانظر إن شئت كتابنا: التماس العذر والصفح، عما
غاب عن الحافظ ولم يستحضره في الفتح.
٢٠٥٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا عفان، أنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن
عباس، به.
على شرط مسلم في الصحيح.
قوله: ((وابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا كثير بن هشام، أنا حماد بن سلمة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٠
٢ - بَابُ حَنِينِ الحِذْعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالدَّارِمِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه
كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا اَنَّخَذَ الْمِنْبَرِ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ
حَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، وَقَالَ: لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ .
قوله: ((والدارمي)):
قال في مقدمة المسند الجامع، علامات النبوة وفضائل سيد الأولين والآخرين:
أخبرنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، به.
قوله: ((وابن ماجه)):
قال في الصلاة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر: حدثنا أبو بكر ابن خلاد
الباهلي، ثنا بهز بن أسد، ثنا حماد بن سلمة، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن حاتم، ثنا
جدي: محمد بن عبد الله بن مرزوق، ثنا عفان. ح
وحدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا إبراهيم بن حميد، ثنا حماد بن
سلمة، به .
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: باب ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله وَّيقر وما ظهر عند وضعه
وجلوس النبي ﴿ من دلائل النبوة، وكان ذلك عند بناء المسجد بمدة: أخبرنا علي بن
أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحق، ثنا
حجاج بن المنهال، به.
قوله: ((لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة)):
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن
المنهال، به.
مزيد بيان تجده في كتابنا: فتح المنان.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية