Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
٤ - بَابُ الطَّعَامِ الَّذِي أَتَاهُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنَ الْجنَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْحَارِثِ بْنِ يَمْجَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُكَنَّى: أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ،
فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَرَى اللَّيْلَةَ، فَأَتَيْثُ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بَلَغَنِي أَنَّكَ قَرَيْتَ اللَّيْلَةَ؟، قَالَ: أَجَلْ،
قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟، قَالَ: طَعَامٌ فِي مِسْخَنَةٍ، قُلْتُ: فَمَا فَعَلَ فَضْلُهُ؟، قَالَ: رُفِعَ.
١٩١١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ
وأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأ عبد العزيز الكتاني، أنبأنا تمام بن
محمد وأبو محمد ابن أبي نصر وأبو نصر الجندي وأبو بكر: محمد بن عبد الرحمن بن
عبيد الله القطان وعبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب قالوا: أنبأ علي بن يعقوب بن
أبي العقب، أنبأ أبو زرعة، أنبأ أبو مسهر قال: حدثني صدقة بن خالد، عن ابن جابر،
عن الحارث بن يمجد حدثه، عن رجل يكنى: أبا سعيد قال: قدمت من العالية إلى
المدينة، فما بلغت حتى صابني جهد، فبينا أنا أسير في سوق من أسواق المدينة سمعت
رجلًا يقول لصاحبه: إن رسول الله وَ﴿ل قرى الليلة، قال: سمعت ذكر القرى وبي جهد
أتيت رسول الله ﴿ فقلت: يا رسول الله إنك قريت الليلة؟، قال: ((أجل))، قال: وما
ذاك؟، قال: ((طعام فيه مسخنة))، قال: قلت: فما فعل فضله؟، قال: ((رفع))، قال
قلت: يا رسول الله أفي أول أمتك تكون - قال الشيخ: يعني: موتًا - أو في آخرها؟،
قال: ((في أولها، ثم تلحقوني أفنادًا يفني بعضكم بعضًا)).
إسناده ضعيف، وهو شاهد لما قبله.
قوله: ((الحارث بن یمجد)):
تصحف اسم والده في الأصول إلى: محمد، وفي بعضها: محد، وهو الحارث بن
يمجد الأشعري، القاضي، ولي القضاء بدمشق في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك
بعد يزيد بن أبي مالك، روى عن عبد الله بن عمرو وأبي سعيد رجل له صحبة، وقيل:
عن رجل عنه، روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
١٩١١ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
أخرجه في ترجمة حفص بن عمر، أبي الوليد، مولى قريش الدمشقي فقال: سكن
مصر، ويعرف بحفص صاحب حديث القطف، حدث عن عقيل بن خالد وحبي بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٢
٤ - بَابُ الطَّعَامِ الَّذِي أَتَاهُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنَ الْجِنَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَتْبَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ قَالَ: أَتى جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ
وَأَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا الْقِطْفِ لِتَأْكُلَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ .
فِيهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ، عُرِفَ بِصَاحِبٍ حَدِيثِ الْقِظْفِ،
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٩١٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ،
عبد الله ويونس بن يزيد، روى عنه ابن وهب وابنه عبد المؤمن بن حفص: أخبرنا أبو
بكر ابن وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد: أحمد بن الحسن بن محمد، أنا أبو سعيد:
محمد بن عبد الله، أنا أبو حامد ابن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا أصبغ
قال: أخبرني وهب بن عبد الله بن وهب، عن حفص بن عمر الدمشقي، عن عقيل بن
خالد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس قال:
أتى جبريل إلى رسول الله وَّله فقال إن ربك يقرئك السلام وأرسلني إليك بهذا القطف
لتأكله، فأخذه رسول الله وَتلته .
قوله: ((قال البخاريّ»:
في التاريخ الكبير، ونص عبارته: حفص بن عمر الدمشقي، مولى قريش، قال
ابن بكير: رأيته بمصر، عن عقيل، سمع ابن وهب، قال أبو عبد الله: لا يتابع في
حديثه .
وقال ابن عساكر في إثر حديثه: رواه سعيد بن يونس، عن أبي العلاء: محمد بن
أحمد بن جعفر الكوفي، الوكيعي ومحمد بن زريق بن جامع المديني والعباس بن محمد
البصري، عن عمرو بن سواد، عن ابن وهب قال: أخبرني حفص بن عمر، ولم يقل:
الدمشقي.
١٩١٢ - قوله: ((وأخرج أبو عبد الرحمن السّلميّ)):
هو الإمام العارف: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي، السلمي،
حلاه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء بـ: الإمام الحافظ المحدث، شيخ خراسان،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٣
٤ - بَابُ الطَّعَامِ الَّذِي أَتَاهُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنَ الْجنَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ بِسَنَدٍ فِيهِ كَذَّابٌ، عَنْ حَوْطِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ◌َّ:
هَلْ أُتِيتَ مِنْ طَعَامِ الْجَّةِ بِشَيْءٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، أَتَانِي جِبْرِيلُ بِخَبِيصَةٍ مِنْ
خَبِيصِ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا .
وكبير الصوفية، أبو عبد الرحمن النيسابوري، الصوفي، صاحب التصانيف، أفرد له
المحدث أبو سعيد: محمد بن علي الخشاب ترجمة في جزء، قال: وصنف في علوم
القوم سبع مائة جزء، وفي أحاديث النبي ◌َّ، من جمع الأبواب والمشايخ وغير ذلك
ثلاث مائة جزء، وكانت له تصانيف مقبولة، وله سؤالات للدارقطني عن أحوال
المشايخ الرواة سؤال عارف، وكان يقول: أصل التصوف ملازمة الكتاب والسّنّة، وترك
الأهواء والبدع، وتعظيم حرمات المشايخ، ورؤية أعذار الخلق، والدوام على الأوراد.
وقال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في سياق التاريخ: أبو عبد الرحمن شيخ
الطريقة في وقته، الموفق في جميع علوم الحقائق، ومعرفة طريق التصوف، وصاحب
التصانيف المشهورة العجيبة، ورث التصوف من أبيه وجده، وجمع من الكتب ما لم
يسبق إلى ترتيبه، حتى بلغ فهرس كتبه المائة أو أكثر، حدث أكثر من أربعين سنة قراءة
وإملاء، وكتب الحديث بنيسابور ومرو والعراق والحجاز، وانتخب عليه الحفاظ.
قوله: «في كتاب الأطعمة»:
الخبر مقتبس من الإصابة للحافظ، لما سيأتي.
قوله: ((بسند فيه كذاب)»:
قال الحافظ في الإصابة، في ترجمة حوط بن مرة: هو ابن علقمة الأعرابي،
استدركه أبو موسى وأخطأ في ذلك، فإنه لم يجئ إلا من طريق موضوعة، أخرج أبو
عبد الرحمن السلمي في كتاب الأطعمة له: عن أحمد بن نصر الذارع - أحد الكذابين -
قال: سمعت أبا بكر غلام فرج يقول: سمعت ياسين بن الحسن بن ياسين يقول:
حججت سنة ست وأربعين ومائتين، فذكر حديثًا، وفيه: فرأيت أعرابيًّا في البادية
اسمه: حوط بن مرة بن علقمة، فقلت له: هل سمعت من رسول الله وَلا شيئًا؟، قال:
نعم، شهدت محمدًاً وَّ وقيل له :... ، فذكره. وترجم له ابن الأثير في أسد الغابة
ولم يذكر أكثر من هذا، وقال: ذكره أبو موسى.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٤
٤ - بَابُ الطَّعَامِ الَّذِي أَتَاهُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنَ الْجِنَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
قوله: ((هذا حديث موضوع)» :
* يقول الفقير خادمه: وإذا كان الأمر كذلك فلقائل أن يقول: ألم يكن في
الصحيح المتقدم غنية عن إيراد هذا الموضوع، أم أن القصد هو الجمع دون مراعاة
الورع في النقل؟، سبحان الهادي والموفق للصواب.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٥
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ذِكْرُ مُعجِزَاتِهِ فِي ضُرُوبٍ الْحَيَوَانَاتِ
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
١٩١٣ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ نَاضِحًا لِبَعْضِ بَنِي
سَلَمَةَ اغْتَلَمَ، فَصَالَ عَلَيْهِمْ وَامْتَنَعَ، حَتَّى عَطِشَتْ نَخْلُهُ، فَشَكَا إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ،
فَذَهَبَ النَّبِيُّ وَِّ حَتَّى بَلَغَ بَابَ النَّخْلِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَا تَدْخُلْ، فَإِنَّا
١٩١٣ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب: ذكر البعير الذي سجد للنبي ◌ّ﴾ وأطاع أهله بعد ما امتنع
عليهم ببركته: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأ الحسن بن
محمد بن إسحاق الإسفرائيني، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا
إسماعيل بن جعفر، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة - ثقة -، عن
جابر بن عبد الله، به.
رجاله ثقات، كدر على إسناده المبهم الذي لم يسم.
قوله: ((اغتلم)) :
الاغتلام: مجاوزة الحد في القدر المأمور به من الخير أو الشر، وأصل الغلمة:
هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما، يقال: غلم غلمةً واغتلم اغتلامًا،
وبعير غليم كذلك، وهو قريب من الأول لأن الاغتلام في الشهوة مجاوزة القدر فيها،
ثم أطلق على الاضطراب والهيجان لما فيه من مجاوزة الحد.
قوله: ((فشكا إلى النبي ◌َّ)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((حتى عطشت نخلة فانطلق إلى النبي وَلّ
فاشتكى ذلك إليه، فقال النبي وَلّ: ((انطلق))، وذهب النبي ◌ّ معه، فلما بلغ باب
النخل قال: يا رسول الله! لا تدخل، فإني أخاف عليك منه ... ))، القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٦
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّنْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ادْخُلُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ، فَلَمَّا رَآهُ
الْجَمَلُ أَقْبَلَ يَمْشِي وَاضِعًا رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَجَدَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اقْتُوا جَمَلَكُمْ فَاخْطِمُوهُ.
١٩١٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ وَ ◌ّهَ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ نَاضِحَ آلِ فُلَانٍ قَدْ
أَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَنَهَضْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَا
تَقْرَبْهُ، فَإِنَّا نَخَافُهُ عَلَيْكَ، فَدَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنَ الْبَعِيرِ، فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ
سَجَدَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ، فَقَالَ:
هَاتُوا السِّفَارَ، قَالَ: فَجِيءَ بِالسِّفَارِ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِهِ، وَقَالَ: ادْعُوا لِي
قوله: «فاخطموه)» :
تمام الرواية: ((وارتحلوه، فأتوه فخطموه وارتحلوه، فقالوا: سجد لك يا رسول الله
حين رآك، فقال: لا تقولوا ذلك لي، لا تقولوا ما لم أبلغ، فلعمري ما سجد لي
ولكن الله ريك سخره لي)).
١٩١٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن محمد القاضي الفسوي، أنبأ علي بن إبراهيم، ثنا فائد
أبو الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا عبد العزيز بن سلام، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا فائد، به.
تقدم الكلام على فائد، وأنه شبه المتروك.
قوله: ((هاتوا السّفار)»:
هو الزمام والحديدة التي يخطم بها البعير ليذل وينقاد، تكون على أنفه بمنزلة
الحكمة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٧
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
صَاحِبَ الْبَعِيرِ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: فَأَحْسِنْ عَلَفَهُ، وَلَا تَشُقَّ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ.
١٩١٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَفِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَ قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَعِيرًا لَنَا قَطَنَ فِي حَائِطٍ،
١٩١٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأ أبو علي: أحمد بن
الفضل بن العباس بن خزيمة، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا يزيد بن مهران، ثنا
أبو بكر بن عياش، عن الأجلح، عن الذیال بن حرملة، عن ابن عباس، به.
اختلف فيه على الأجلح وليس بالمتقن، قال ابن عساكر: هذا من هذا الوجه عن
ابن عباس غريب جدًّا، والأشبه رواية الإمام أحمد، عن جابر، إلا أن يكون الأجلح
قد رواه عن الذيال، عن جابر، وعن ابن عباس. حديث جابر يأتي برقم: ١٩١٨.
قوله: ((والطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا بشر بن موسى، ثنا يزيد بن مهران، أبو خالد
الخباز، ثنا أبو بكر بن عياش، به.
قال في مجمع الزوائد: رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: من طريق الطبراني في المعجم الكبير:
حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، به.
قال أبو نعيم: كذا في كتابي فيما حدثناه في كتاب الدلائل: الذيال بن حرملة،
عن ابن عباس، والحديث مشهور: الذيال، عن ابن عباس، اهـ. وانظر الآتي برقم:
١٩١٨.
قوله: ((قطن)) :
أي: أقام، والقطين: المقيم في الموضع لا يكاد يبرحه، وفي لفظ أبي نعيم من
رواية الأجلح عن جابر الآتية: جمل عظيم قطيم، والقطم: الغضبان، وفحل قطم وقطم
وقطيم: هائج صائل، وكأن هذا الحرف أشبه فإنه أوضح في المراد.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨٨
١ - بَابٌ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَجَاءَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ وَّهِ فَقَالَ: تَعَالَ، فَجَاءَ مُطَأُطِئًا رَأْسَهُ فَخَطَمَهُ، وَأَعْطَاهُ
صَاحِبَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّكَ نَبِيٍّ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ
لَا بَتَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي نَبِيِّ إِلَّا كَفَرَةُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
١٩١٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
شَيْخًا مِنْ قَيْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَنَا النَّبِيُّ وَّهِ وَعِنْدَنَا بَكْرَةٌ صَعْبَةٌ لَا
يُقْدَرُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَدَنَا مِنْهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَمَسَحَ ضَرْعَهَا، فَحَفَلَ،
فَاحْتَلَبَ وَشَرِبَ.
١٩١٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
١٩١٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، به.
ضعيف بالمبهم الذي لم يسم.
قوله: ((بكرةٌ صعبةٌ» :
البكرة: أنثى الإبل، وقيل: هي التي يستقى عليها .
١٩١٧ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
هو عند مسلم بلفظ مختصر ليس فيه الشاهد هنا .
قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا أسود بن عامر، عن مهدي بن ميمون، عن
محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، به.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله: محمد بن عبد الله
الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا مهدي بن ميمون، به.
قال البيهقي: وأنبأنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا مهدي بن
میمون، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٨٩
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ وََّ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ
الْأَنْصَارِ فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ◌َِّ حَنَّ إِلَيْهِ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ:
مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟، فَجَاءَ فَتىَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي، فَقَالَ: أَلَا
تَتَّقِ اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا؟ فَإنَّهُ شَكًا إِلَيّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ
وَتُدْئِبُهُ.
قال البيهقي أيضًا: وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحارث بن أبي
أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ مهدي بن ميمون، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي
والحسن بن سعيد قالا: ثنا الحسن بن المثنى، ثنا عفان. ح
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان. ح
وحدثنا أحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا عبد الله بن
محمد بن أسماء قالوا: ثنا مهدي بن ميمون، به.
قوله: («فلما رأى النّبي ◌َّر حن إليه)»:
وفي رواية يزيد بن هارون عند الإمام أحمد: ((أتاه فجرجر، وذرفت عيناه)).
قوله: ((و تدئبه)» :
من الدأب، وهو الجهد والتعب، والمعنى أنك تتعبه وتجهده بكثرة العمل.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد، به.
قال الإمام أيضًا: وحدثنا بهز وعفان قالا : حدثنا مهدي، به.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، به.
وأبو يعلى في مسنده: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، به.
وأبو عوانة في مستخرجه: حدثنا أبو داود الحراني، ثنا عارم، ثنا مهدي. ح
وحدثنا عمار بن رجاء، ثنا حبان، ثنا مهدي بن ميمون، به.
وصححه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٩٠
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
١٩١٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَالدَّارِمِيُّ،
ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، به. وأقره الذهبي في
التلخيص، وقد تقدم أنه عند مسلم مختصرًا .
وأخرجه جماعة مختصرًا، مقتصرين منه على ما يتعلق بالاستتار عند الحاجة،
منهم :
الدارمي في مسنده: أخبرنا حجاج بن منهال، ثنا مهدي، به.
ومسلم، في الطهارة، باب ما يستتر به لقضاء الحاجة: حدثنا شيبان بن فروخ
وعبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي قالا: حدثنا مهدي، به.
وابن ماجه: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان، به.
وكذلك ابن خزيمة في صحيحه: أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا الحسن بن
محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، به. مختصر.
ومن طريق ابن خزيمة أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا ابن خزيمة، به.
مختصر.
١٩١٨ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال الإمام في المسند: حدثنا مصعب بن سلام، ثنا الأجلح، عن الذيال بن
حرملة، عن جابر بن عبد الله، به.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه أبو نعيم في الدلائل: وحدثنا أبو بكر ابن مالك،
ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي به.
ولتمام تخريجه انظر التعليق على الحديث المتقدم برقم: ١٩١٥.
قوله: ((وابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا ابن نمير، عن الأجلح، به.
قوله: ((والدارمي)):
قال في علامات النبوة من المسند: حدثنا يعلى، ثنا الأجلح، به.
مزيد بيان وتخريج تجده في كتابنا فتح المنان.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩١
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دُفِعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَى حَائِطٍ
بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ
النَّبِيُّ وَِّ، فَدَعَاهُ، فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ،
فَقَالَ: هَاتُوا خِظَامًا، فَخَطَمَهُ، وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ
السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
١٩١٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّ فِي
مَسْجِدِهِ إِذْ أَقْبَلَ جَمَلٌ نَادٌ حَتَّى وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ النَّبِّ نَّهِ وَجَرْجَرَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: إِنَّ هَذَا الْجَمَلَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لِرَجُلٍ، وَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهُ فِي طَعَامِ عَنْ
أَبِهِ الْآنَ، فَجَاءَ يَسْتَغِيثُ،
قوله: ((وأبو نعيم)) :
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن
غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير. ح
وحدثنا جعفر بن محمد، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى الحماني، ثنا علي، به.
قوله: ((عن جابر بن عبد الله)):
وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الستار -: وحدثنا محمد بن المنتشر،
ثنا الوليد بن القاسم، عن الأجلح، به.
قال البزار: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن الذيال بن
حرملة، به .
١٩١٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن الحسن بن دينار، عن
الحسن، به.
مرسل، والحسن بن دينار البصري ممن اتفق على ضعفه وترك حديثه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٩٢
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ثُمَّ أَتَى صَاحِبَهُ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ وَِّ أَنْ لَا
يَنْحَرَهُ، فَفَعَلَ.
١٩٢٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ فِي
نَفَرٍ، فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ.
١٩٢١ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نََّ دَخَلَ حَائِطًا،
قوله: «ثمّ أتی صاحبه):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقال رجل: يا رسول الله هذا جمل فلان وقد
أراد به ذلك، فدعا النبي ◌َّر الرجل فسأله عن ذلك، فأخبره أنه أراد ذلك به)).
١٩٢٠ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
قال في المسند: حدثنا عبد الصمد وعفان قالا: ثنا حماد - قال عفان: أخبرنا
المعنى -، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن عائشة، به.
ضعفه في مجمع الزوائد بعلي بن زيد.
قوله: (وأبو نعيم»:
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو بكر
ابن أبي عاصم، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، به.
وأخرجه جماعة مقتصرين على ما يتعلق بحق الزوج، منهم ابن أبي شيبة في
المصنف: حدثنا عفان، به.
ومن طريقه ابن ماجه في النكاح، باب حق الزوج على الزوجة: حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة، به
١٩٢١ - قوله: ((وأخرج البزّار)):
وهو كما في كشف الأستار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أسامة،
عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.
قال البزار: رواه عن محمد بن عمرو: أبو أسامة والنضر بن شميل، اهـ.
رجاله رجال مسلم، قال الهيثمي: روى الترمذي منه: ((لو أمرت أحدًا ... )) إلى
آخره.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٣
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ.
١٩٢٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: اشْتَرَى إِنْسَانٌ
مِنْ بَنِي سَلَمَةَ جَمَلًا يَنْضَحُ عَلَّيْهِ فَأَدْخَلَهُ فِي مِرْبَدٍ، فَجُرِّدَ كَيْمَا يَحْمِلُ، فَلَمْ
يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ إِلَّا تَخَبَّطَهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ،
قَالَ: اقْتَحُوا عَنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ مِنْهُ! قَالَ: اقْتَحُوا عَنْهُ، فَفَتَحُوا،
فَلَمَّا رَآهُ الْجَمَلُ خَرَّ سَاجِدًا فَسَبَّحَ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! كُنَّا نَحْنُ
أَحَقَّ بِالسُّجُودِ مِنْ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ، قَالَ: لَوْ يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَسْجُدَ
لِشَيْءٍ دُونَ اللهِ، لَانْبَغَى لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا .
١٩٢٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَرَجَ
قوله: «فسجد له)):
تمام الرواية: فقالوا: نحن أحق أن نسجد لك، فقال: ((لو أمرت أحدًا أن يسجد
لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)).
١٩٢٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا
يحيى بن بكير قال: حدثني الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك،
به .
على شرط الصحيح.
١٩٢٣ - قوله: ((أخرج الطّبرانيّ)):
لم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، فلعله في الدلائل أو في غير المعاجم، والله
أعلم.
قوله: ((وأبو نعيم)):
هو في الدلائل بصورة المعلق - كما في الأصول الخطية -: حدث مطلب بن
زياد، ثنا عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن حكيمة، عن يعلى بن مرة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٩٤
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
النَّبِيُّ وَّهِ يَوْمًا فَجَاءَ بَعِيرٌ يَرْغُو حَتَّى سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَحْنُ أَحَقُّ
أَنْ تَّسْجُدَ لِلنَّبِّ وَِّ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ لَأَمَرْتُ
الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لزَوْجِهَا، تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟، يَزْعُمُ: أَنَّهُ خَدَمَ مَوَالِيَهُ
أَرْبَعِينَ سَنَةً، حَتَّى إِذَا كَبُرَ نَقَصُوا مِنْ عَلَفِهِ وَزَادُوا فِي عَمَلِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ
لَهُمْ عُرْسٌ أَخَذُوا الشِّفَارَ لِيَنْحَرُوهُ! فَأَرْسَلَ إِلَى مَوَالِهِ، فَقَصَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا:
صَدَقَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَدَعُوهُ لِي.
١٩٢٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم عَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى
النَّبِّ وَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لَنَا جَمَلًا صَئُولًا فِي الدَّارِ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَبَهُ أَوْ يُدِيرَ أَنْفَهُ، فَقَامَ مَعَهُ النَّبِيُّ ◌َ﴿ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَأَتَى ذَلِكَ
الْبَابَ فَفَتَحَهُ، فَلَمَّا رَآهُ الْجَمَلُ جَاءَ إِلَيْهِ فَسَجَدَ لَهُ، وَوَضَعَ جِرَانَهُ، فَأَخَذَ
النَّبِيُّ وَّهِ بِرَأْسِهِ فَمَسَحَهُ، ثُمَّ دَعَا بِالْخِظَامِ فَخَطَمَهُ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ،
قوله: ((أن تدعوه لي)):
قال أبو نعيم: لفظ هارون بن معروف، حدث به ابن صاعد، عن محمد بن
إشكاب، عن هارون بن معروف، وحدث به أيضًا عن هارون بن إسحاق، كلاهما، عن
مطلب، به.
١٩٢٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: أخبرناه عن ابن صاعد، ثنا إبراهيم بن
سعيد الجوهري والفضل بن سهل قالا: ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، ثنا
عبد العزيز بن عبد الرحمن، ثنا المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، عن علي، وعن
عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به.
قوله: «ووضع جرانه)»:
الجران: باطن عنق البعير، وقيل: الجران: الجلد الذي في باطن الحلق متصل
بالعنق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٥
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: قَدْ عَرَفَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ نَبِيُّ الله! قَالَ: إِنَّه لَيْسَ
مِنْ شَيْءٍ إلَّا يَعْرِفُ أَنِّي رَسُولُ الله، غَيْرَ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
١٩٢٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي ظِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ
رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ قُّدْ شَرَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولُ الله إِنَّ لِي
بَعِيرًا قَدْ شَرَدَ عَلَيَّ، وَهُوَ فِي أَقْصَى أَرْضِي وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ
خَشْيَةَ أَنْ يَتَنَاوَلَنِي، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرَ الْبَعِيرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَقْبَلَ
يُحَمْحِمُ، وَأَلْقَى بِجِرَانِهِ حَتَّى بَرَكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَجَعَلَ عَيْنَاهُ تَسِيلَانِ،
فَقَالَ: يَا فُلَانُ أَرَى بَعِيرَكَ يَشْكُوكَ!، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِحَبْلٍ فَأَلْقَاهُ فِي
رَأْسِهِ.
١٩٢٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا
أبو خبيب: العباس بن أحمد بن محمد البرتي وبكر بن عبد الوهاب القزاز قالا :
ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا سلام بن أبي الصهباء، ثنا أبو ظلال،
به .
تقدم الكلام على أبي ظلال، وأما سلام بن أبي الصهباء، أبو المنذر البصري،
فأدخله الحافظ الذهبي ميزانه، ونقل عن الإمام أحمد أنه حسن حديثه، وأما ابن معين
فضعفه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا
انفرد.
قوله: ((فانطلق إليه)) :
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقال رسول الله: انطلقوا بنا إليه، فلما مشى
الأنصاري هنيهة استرجع ثم قال: ما صنعت برسول الله وَ له؟، أخاف عليه البعير، قال:
فبينما هم يمشون إذ قال رسول الله ومثل: ((كلا يا فلان! إنه لو قد رآني رأيت منه))، فلما
دخل رسول الله الأرض ودخلوا مشى رسول الله وق لقه إذا نظر البعير إلى رسول الله وَله
فأقبل يحمحم ... ))، القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٩٦
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٩٢٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ،
١٩٢٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
في اللفظ اختصار، قال الإمام في المسند: حدثنا حسين، ثنا خلف بن خليفة،
عن حفص، عن عمه أنس بن مالك قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل
يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاءوا إلى
رسول الله 18 فقالوا: إنه كان لنا جمل نسني عليه، وإنه استصعب علينا، ومنعنا
ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله وَيقول لأصحابه: ((قوموا)) فقاموا،
فدخل الحائط والجمل في ناحيته، فمشى النبي صل# نحوه، فقالت الأنصار: يا
رسول الله، إنه قد صار مثل الكَلْب الكَلِب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: ((ليس
عليَّ منه بأس))، فلما نظر الجمل إلى رسول الله وَ ﴿ أقبل نحوه، حتى خر ساجدًا بين
يديه، فأخذ رسول الله وَّله بناصيته أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل. فقال
له أصحابه: يا نبي الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك! ونحن نعقل، فنحن أحق أن
نسجد لك، فقال: ((لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر،
لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من
قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته تلحسه ما أدت
حقه)) .
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة: أخبرنا عبد الله بن
أحمد الحربي بها، أن هبة الله بن محمد بن الحصين أخبرهم، أبنا الحسن بن علي بن
المذهب، أبنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، به.
قوله: ((والبزّار)):
وهو كما في كشف الأستار: حدثنا محمد بن معاوية البغدادي بن مالج
الأنماطي - ثقة -، ثنا خلف بن خليفة، به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وحفص ابن
أخي أنس، لا نعلم حدث عنه إلا خلف.
وقال الهيثمي: عزاه صاحب الأطراف إلى عشرة النساء في النسائي، وليس في
المجتبى فينظر.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٧
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: فَجَاءَ
الْجَمَلُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ! فَنَحْنُ
أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَهُ.
١٩٢٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ دَخَلَ
حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلَانٍ، يَصْرِفَانِ وَيُوعِدَانِ، فَاقْتَرَبَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْهُمَا، فَوَضَعَا جِرَانَهُمَا بِالْأَرْضِ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ:
قوله: ((وأبو نعيم)» :
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: أخبرناه عن ابن صاعد - وفي نسخة:
أخبرنا يحيى بن صاعد -، ثنا محمد بن معاوية الأنماطي، به.
١٩٢٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أسامة. ح
وحدثنا أحمد بن إسحاق وإبراهيم بن عبد الله بن محمد قالا: ثنا أبو بكر ابن أبي
عاصم، ثنا خلاد بن أسلم، ثنا النضر بن شميل قالا: ثنا محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، به.
إسناده حسن.
قوله: ((يصرفان ويوعدان)):
تصحفت في الأصول إلى: يصرخان، والصريف: الصوت، وصريف الفحل:
تهدره، وصريف البكرة: صوتها عند الاستقاء، قال الأصمعي: إذا كان الصريف من
الفحولة، فهو من النشاط، وأما الوعيد فقال أهل اللغة: وعيد الفحل: هديره إذا هم أن
يصول.
قوله: ((فوضعا جرانهما)):
تقدم قريبًا أن الجران: باطن العنق، وقيل: مقدم العنق من مذبح البعير إلى
منحره، فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض قيل: ألقى جرانه بالأرض.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٩٨
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
سَجَدَا لَهُ.
١٩٢٨ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ اَلَيه
فَتَلَاحَقَ بِي وَتَحْتِي نَاضِحٌ لِي قَدْ أَعْيَا، وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: مَا
لِبَعِيرِكَ؟، قُلْتُ: عَلِيلٌ، فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ، قُدَّامَهَا
يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟، قُلْتُ: بِخَيْرِ قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ.
قوله: ((سجدا له)):
لفظ الرواية: ((سجد البهائم له، وتمامها: فقال النبي رير: ((ما ينبغي لأحد أن
يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لآمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما
عظم الله علیه من حقه))).
١٩٢٨ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
قال في المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ركوبه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة،
وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أنا، وقال عثمان: ثنا جرير، عن
مغيرة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، به.
قوله: «قد أصابته برکتك)»:
تمام الرواية: ((قال: ((أفتبيعنيه؟)) فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، قال:
فقلت: نعم، فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة، قال: فقلت له:
يا رسول الله، إني عروس، فاستأذنته، فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة، حتى
انتهيت، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، فلامني فيه،
قال: وقد كان رسول الله ◌َ﴾ قال لي حين استأذنته: ((ما تزوجت؟ أبكرًا أم ثيبًا؟))،
فقلت له: تزوجت ثيبًا، قال: ((أفلا تزوجت بكرًا تلاعبك وتلاعبها؟»، فقلت له: يا
رسول الله، توفي والدي - أو استشهد - ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج
إليهن مثلهن فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبًا لتقوم عليهن وتؤدبهن،
قال: فلما قدم رسول الله ( المدينة غدوت إليه بالبعير، فأعطاني ثمنه ورده
علي)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩٩
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٩٢٩ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ بَعَثَ رَجُلًا فَأَتَاهُ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ أَعْيَثْنِي نَاقَتِي أَنْ تَنْبَعِثَ، فَأَتَاهَا، فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ،
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا تَسْبِقُ الْقَائِدَ.
١٩٣٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّنَ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ،
١٩٢٩ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
هكذا قال المصنف اعتمادًا على ما ذكره البيهقي في الدلائل، وإنما أخرج مسلم
منه ما يتعلق بالنظر إلى المرأة قبل الخطبة دون الشاهد هنا، قال البيهقي في الدلائل:
أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو سهل ابن زياد القطان، ثنا
محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكرياء بن علي، ثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن
كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي وَّهِ - أو قال: فَتَّى -،
فقال: إني تزوجت امرأةً، فقال: ((هل نظرت إليها؟ فإن في أعين الأنصار شيئًا))، قال:
قد نظرت إليها، قال: ((على كم تزوجتها؟)) فذكر شيئًا، قال: ((فكأنهم تنحتون الذهب
والفضة من عرض هذه الجبال ما عندنا اليوم شيء نعطيكه، ولكن سأبعثك في وجه
تصيب فيه))، فبعث بعثًا إلى بني عبس، وبعث الرجل فيهم، فأتاه فقال: يا رسول الله
أعيتني ناقتي أن تنبعث، قال: فناوله رسول الله وَلهو كالمعتمد عليه للقيام، فأتاها فضربها
برجله، قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق القائد.
قال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن معين، عن مروان.
قال مسلم في النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها :
وحدثني يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، به إلى قوله: بعث ذلك الرجل
فیھم .
١٩٣٠ - قوله: ((فى كتاب الصّحابة»:
ترجم له في الكتاب المذكور فسمى أباه أيوب، وغيره يسميه: الحارث، قال ابن
حبان: الحكم بن أيوب السلمي، له صحبة: حدثنا عمر بن محمد الهمداني، ثنا
محمد بن إشكيب، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا عون بن كهمس بن الحسن، ثنا عطية
الدعاء قال: سمعت الحكم بن أيوب السلمي يقول: كنت مع النبي في مقدمة الناس إذ
خلأت ناقتي، فمر رسول الله وأنا أضربها فقال: ((مه؟!))، وزجرها، فتقدمت الركاب.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٠
١ - بَابُ قِصَّةِ الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَالْبَغَرِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ
أَيُّوبَ - وَيُقَالُ: ابْنُ الْحَارِثِ - السُّلَّمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ إِذْ خَلَّأَتْ
نَاقَتِي فَزَجَرَهَا النَّبِيُّ وَِّ، فَتَقَدَّمَتِ الرِّكَابَ.
قوله: ((والحسن بن سفيان)):
قال في مسنده: حدثنا محمد بن عقبة السدوسي، به.
قال أيضًا: حدثنا شباب، ثنا عون بن كهمس بن الحسن، عن عطية بن سعد، به.
قوله: ((وابن أبي عاصم)):
أخرجه في الآحاد والمثاني، في ترجمة الحكم بن الحارث فقال: حدثنا أبو
كامل، ثنا محمد بن حمران، ثنا عطية الدعاء، ثنا الحكم بن الحارث صاحب
رسول الله ﴿ قال: بعثني رسول الله وَّل في السلف فمر بي وقد خلأت ناقتي، فمر بي
رسول الله ﴿ وأنا أضربها فقال: ((لا تضربها! حل))، قال: فقامت وسارت مع الناس.
قوله: ((والبغوي)) :
قال في معجم الصحابة: حدثنا أبو كامل الجحدري، به.
قوله: ((والطبراني)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا أبو كامل الجحدري. ح
وحدثنا زكرياء بن يحيى الساجي، ثنا محمد بن عبيد بن حساب قالا: ثنا
محمد بن حمران، به.
قوله: ((ويقال: ابن الحارث)):
وهو قول الأكثر، فكان الأولى تقديمه على قول من قال: ابن أيوب وهو ابن
حبان، ترجم له الإمام البخاري في تاريخه الكبير فقال: الحكم بن حارث السلمي، قال
محمد بن عقبة: حدثنا محمد بن حمران، قال: حدثني عطية الدعاء البصري، عن
الحكم بن الحارث وكان قد غزا مع النبي ◌َِّ ثلاثًا. مختصر.
قوله: «كنت مع النبي (ێآ)):
يعني: في غزوة حنين، قال ابن سعد في ترجمته في الطبقات: غزوت مع
النبي 18ّ سبع غزوات، آخرهن حنين، وكنت أسير في مقدمة النبي ◌ّ إذ خلأت بي
ناقتي فمر بي رسول الله وَله وأنا أضربها فقال: ((مه!)) وزجرها، فقامت.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية