Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ ٣٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ خُنَافِرَ بْنِ التَّوْأَمِ الْحِمْيَرِيِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی وَرَجَعَتْ إِلَى حَقَائِقِهَا الْمِلَل، إِنِّي أَنَسْتُ بِالشَّام نَفَرًا مِنْ آلِ الْعذام، حُكََّامًا عَلَى الْحُكَّامِ، يَزْبُرُونَ ذَا رَوْنَقٍ مِنَ الْكَلَامِ، لَّيْسَ بِالشِّعْرِ الْمُؤَلَّف، وَلَا السَّجَعِ الْمُكَلَّف، فَأَصْغَيْتُ فَزُجِرْتُ، فَعَاوَدْتُ فَظُلِفْتُ، فَقُلْتُ: بِمَا تُهَيْنِمُونَ؟، وَإِلَى مَا تَعْتَزُونَ؟، فَقَالُوا: خِطَابٌ كُبَّار جَاءَ مِنْ عِنْدِ المَلِكِ الْجَبَّار، فَاسْمَعْ يَا شَصَار، لِأَصْدَقِ الْأَخْبَارِ، وَاسْلُكْ أَوْضَحَ الْآثَارِ، تَنْجُ مِنْ قوله: ((ورجعت إلى حقائقها الملل)): زاد في الرواية: ((إنك سجير موصول، والنصح لك مبذول)). اهـ. والسجير: الصديق والخليل الوفي. قوله: ((إنّي آنست بالشَّام)»: أي: أبصرت، كما جاءت مفسرة عند أبي علي القالي، قال: ومنه قوله تعالى ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ الآية. ووقع في الأصول عندنا: ((أتيت)). قوله: ((من آل العذام)»: قبيلة من قبائل الجن. قوله: «یزبرون)»: أي: يكتبون، الزبر: الكتابة، والذبر القراءة. قوله: ((فعاودتّ فظلفت)»: أي: منعت. قوله: ((فقلت: بما تهينمون؟)): الهينمة: الصوت الخفي، وغير المفهوم من الكلام. قوله: ((وإلى ما تعتزون؟)): أي: تنتسبون. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٢٢ ٣٦ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ خُنَافِرَ بْنِ التَّوْأَمِ الْحِمْيَرِيِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَوَارِ النَّارِ، فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكَلَامُ؟ قَالُوا: فُرْقَانٌ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، أَتَى بِهِ رَسُولٌ مِنْ مُضَر، ثُمَّ مِنْ أَهْلِ المَدَر، انْبَعَثَ فَظَهَر، فَجَاءَ بِقَوْلٍ قَدْ بَهَر، وَأَوْضَحَ نَهْجًا قَدْ دَبَر، فَفِيهِ مَوَاعِظُ لِمَنِ اعْتَبَرَ، قُلْتُ: وَمَنْ هَذَا الْمَبْعُوثُ بِالْآيِ الْكِبَرِ؟، قَالَ: أَحْمَدُ خَيْرُ الْبَشَرِ، فَإِنْ آمَنْتَ أُعْطِيتَ الْبِشْرِ، وَإِنْ خَالَفْتَ أُضْلِيتَ سَقَر، فَآمَنْتُ وَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ أُبَادِرِ، فَجَانِبْ كُلَّ نَجِسٍ كَافِرِ، وَشَايِعْ كُلَّ مُؤْمِنٍ طَاهِر، وَإِلَّا فَهُوَ الْفِرَاقُ. قَالَ: فَاحْتَمَلْتُ بِأَهْلِي، فَرَدَدْتُ الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِصَنْعَاءَ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَفِي ذَلِكَ أَقُولُ: قوله: ((أوار النّار)): زاد في الرواية: ((حرها ولهيبها)). قوله: «قد دبر)): وفي مصدر آخر: «قد دثر)). قوله: ((مواعظ لمن اعتبر)) : زاد في الرواية: ((ومعاذ لمن ازدجر، ألف بالآي الكبر)). قوله: «فهو الفراق»: في اللفظ اختصار، وتمام الرواية: ((لا عن تراق، قلت: من أين أبغي هذا الدين؟ قال: من ذات الإحرين، والنفر اليمانين، أهل الماء والطين، قلت: أوضح، قال: الحق بيثرب ذات النخل، والحرة ذات النعل، فهناك أهل الطول والفضل، والمواساة والبذل، ثم املس عني. قال: فبت مذعورًا، أراعي الصباح، فلما برق لي النور، امتطيت راحلتي، وآذنت أعبدي، واحتملت بأهلي، حتى وردت الجوف، فرددت الإبل على أربابها، بحولها وسقابها، وأقبلت أريد صنعاء، فأصبت بها معاذ بن جبل أميرًا لرسول الله وَله، فبايعته على الإسلام، وعلمني سورًا من القرآن، فمن الله علي بالهدى بعد الضلالة، والعلم بعد الجهالة)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٢٣ ٣٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ خُنَافِرَ بْنِ التَّوْأَمِ الْحِمْيَرِيِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَنْقَذَ مِنْ لَفْحِ الْجَحِيمِ خُنَافِرَا أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله عَادَ بِفَضْلِهِ لَأُصْلِيتُ جَمْرًا مِنْ لَظَى الْهَوْلِ جَامِرَا دَعَانِي شَصَارٌ لِلَّتِي لَوْ رَفَضْتُهَا قوله: ((ألم تر أن الله)): اختصر المصنف الأبيات، ففي رواية أبي علي القالي: فأنقذ من لفح الزخيخ خنافرا ألم تر أن اللّه عاد بفضله وكشف لى عن جحمتي عماهما دعاني شصار للتي لو رفضتها فأصبحت والإسلام حشو جوانحي وكان مضلي من هديت برشده نجوت بحمد اللَّه من كل قحمة وقد أمنتني بعد ذاك يحابر فمن مبلغ فتيان قومي ألوكة عليكم سواء القصد لا فل حدكم وأوضح لي نهجي وقد كان دائرا لأصليت جمرا من لظى الهون واهرا وجانبت من أمسى عن الحق نائرا فلله مغو عاد بالرشد آمرا تورث هلكًا يوم شايعت شاصرا بما كنت أغشى المنديات يحابرا بأني من أقتال من كان كافرا فقد أصبح الإسلام للكفر قاهرا الزخيخ - بلغة أهل اليمن -: النار، والحجمتان: العينان بلغتهم أيضًا، وكل هذه الأحرف من لغتهم، فالهوب: هي النار في لغتهم، والواهر: الهواء الساكن مع شدة الحر ونسميه: السموم، والنائر: النافر، والقحمة: ما يتقحمه الإنسان من الذنوب والخطايا، وفي لغتهم: الشدة، وأقتال: جمع قتل - بكسر القاف - وهو العدو. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٢٤ ٣٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَهْجَاهٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ٣٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَهْجَاهِ ١٧٩٢ - أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ قوله: ((في قدوم جهجاه)) : جهجاه بن سعيد - وقيل: ابن قيس، وقيل: ابن مسعود - الغفاري، شهد بيعة الرضوان بالحديبية، يقال: كان أجيرًا لعمر بن الخطاب، ووقع مبهمًا في قصة من رواية جابر عند الشيخين قال: كنا في غزاة بني المصطلق فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار ... الحديث، فذكر ابن عبد البر أن المهاجري هو جهجاه، وأن الأنصاري هو سنان، قال الحافظ في الإصابة: عاش جهجاه إلى خلافة عثمان، فروى الباوردي من طريق الوليد بن مسلم، عن مالك وغيره، عن نافع، عن ابن عمر قال: قدم جهجاه الغفاري إلى عثمان وهو على المنبر، فأخذ عصاه فكسرها، فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل الله في يده الأكلة فمات منها، قال: ورواه ابن السكن من طريق سليمان بن بلال وعبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مثله، ورواه من طريق فليح بن سليمان عن عمته وأبيها وعمها أنهما حضرا عثمان قال: فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاري حتى أخذ القضيب من يده، فوضعها على ركبته فكسرها، فصاح به الناس، ونزل عثمان فدخل داره ورمى الله الغفاري في ركبته، فلم يحل عليه الحول حتى مات. ١٧٩٢ - قوله: ((أخرج ابن أبي شيبة)): اختصر المصنف اللفظ، قال ابن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن عبيدة، ثنا عبيد الأغر، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه الغفاري، أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مع رسول الله وي18 المغرب، فلما أن سلم قال: ((يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه))، فلم يبق في المسجد غيري وغير رسول اللهِ وَل، وكنت عظيمًا طويلًا، لا يقدم علي أحد، فذهب بي رسول الله وَّةٍ إلى منزله، فحلب لي عنزًا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٢٥ ٣٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَهْجَاهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّرِ الْمَغْرِبَ. فأتيت عليها، حتى حلب لي سبعة أعنز، فأتيت عليها ثم أتيت بصنيع برمة، فأتيت عليها، فقالت أم أيمن: أجاع الله من أجاع رسول الله هذه الليلة، قال: ((مه يا أم أيمن أكل رزقه، ورزقنا على الله))، وأصبحوا وغدوا، واجتمع هو وأصحابه، فجعل الرجل يخبر بما أتى إليه، فقال جهجاه: حلبت لي سبعة أعنز، فأتيت عليها وصنيع برمة، فأتيت عليها، فصلوا مع رسول الله ير المغرب، فقال: ((ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه))، فلم يبق في المسجد غير رسول الله وّر وغيري، فذهب بي إلى منزله، فحلب عنزًا فشربت ورويت وشبعت، فقالت أم أيمن: أليس هذا ضيفنا؟ قال: ((بلى! إنه أكل في معى مؤمن الليلة، وأكل قبل ذلك في معى الكافر، إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معَّى واحد)). لفظ أبي نعيم، أخرجها بطولها في معرفة الصحابة: حدثنا أبو بكر: محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا أبو بكر، به. غريب، تفرد به موسى بن عبيدة، وهو أحد الضعفاء. قال أبو نعيم: رواه الناس عن زيد بن الحباب، ورواه محمد بن حميد، عن زيد بن الحباب، وعبد العزيز بن أبي عثمان جميعًا، عن موسى بن عبيدة، أهـ. وأخرجها أيضًا ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به . قوله: ((فحضروا مع رسول الله وَلال المغرب)): من ترجم له في الصحابة اختصر قصة الوفادة، واقتصر على طرفه الأخير في معى المؤمن، وهو حديث مشهور يخرجه أصحاب السنن والمسانيد، وقد ترجم البغوي له في معجم الصحابة فاقتصر في ترجمته على هذا الشطر من طريق ابن أبي شيبة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. مختصر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٢٦ ٣٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ رَاشِدِ بَنِ عَبْدِ رَبِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ١٧٩٣ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ حَكِيمِ بْنِ عَطَاءِ السُّلَمِيِّ - مِنْ وَلَدِ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: كَانَ قوله: «في قدوم راشد بن عبد ربه)): ترجم له جماعة في الصحابة، وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب، وعن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي، وعن علي بن مجاهد وعن محمد بن إسحاق، عن الزهري، وعكرمة بن خالد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعن يزيد بن عياض بن جعدبة، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعن مسلمة بن علقمة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم - يزيد بعضهم على بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله ﴿ قالوا: لما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله وتلآ فلقوه بقديد وهم تسعمائة، ويقال: كانوا ألفًا، فيهم العباس بن مرداس وأنس بن عياض بن رعل وراشد بن عبد ربه فأسلموا وقالوا: اجعلنا في مقدمتك، واجعل لواءنا أحمر، وشعارنا مقدم، ففعل ذلك بهم، فشهدوا معه الفتح والطائف وحنينًا، وأعطى رسول الله 18 راشد بن عبد ربه رهاطًا، وفيها عين يقال لها: عين الرسول، وكان راشد يسدن صنمًا لبني سليم، فرأى يومًا ثعلبين يبولان عليه فقال: لقد ذل من بالت عليه الثعالب أرب يبول الثعلبان برأسه! ثم شد عليه فكسره. ثم أتى النبي وَ* فقال له: ((ما اسمك؟)) قال: غاوي بن عبد العزى قال: ((أنت راشد بن عبد ربه))، فأسلم وحسن أسلامه، وشهد الفتح مع النبي وَلله، وقال رسول الله وَل: ((خير قرى عربية: خيبر، وخير بني سليم: راشد))، وعقد له على قومه. ١٧٩٣ - قوله: «أخرج أبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل في الفصل السابع: ذكر ما سمع من = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٢٧ ٣٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الصَّنَمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سُوَاعٌ بِالمَعْلَاةِ مِنْ رُهَاطِ فَأَرْسَلَتْنِي بَنُو ◌ُفُرٍ بِهَدِيَّةٍ إِلَيْهِ، فَأَلْفَيْتُ مَعَ الْفَجْرِ إِلَى صَنَمٍ قَبْلَ صَنَمِ سُوَاعٍ، وَإِذَا صَارِغٌ يَصْرُغُ مِنْ جَوْفِهِ: الْعَجَبُ كُلَّ الْعَجَبِ، مِنْ خُرُوجِ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يُحَرِّمُ الزِّنَا وَالرِّبَا، وَالذَّبْحَ لِلْأَصْنَامِ، وَحُرِسَتِ السَّمَاءُ، وَرُمِينَا بِالشُّهُبِ. ثُمَّ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ جَوْفِ صَنَم آخَرَ: تُرِكَ الضَّمَارُ وَكَانَ يُعْبَدُ، خَرَجَ أَحْمَدُ، نَبِيٌّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَيَأْمُرُّ بِالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ، وَالْبِرِّ وَالصِّلَاتِ لِلْأَرْحَامِ. ثُمَّ هَتَفَ مِنْ جَوْفِ صَنَم آخَرَ هَاتِفٌ: إِنَّ الَّذِي وَرَثَ النُّبُوَّةَ وَالْهُدَى بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِي، نَبِيِّ يُخْبِرُ بِمَا سَبَقَ وَمَا يَكُونُ فِي غَدٍ. قَالَ رَاشِدٌ: فَأَلْفَيْتُ سُوَاعًا مِنَ الْفَجْرِ، فَإِذَا ثَعْلَبَانِ يَلْحَسَانِ مَا حَوْلَهُ وَيَأْكُلَانِ مَا يُهْدَى لَهُ ثُمَّ يَعْرُجَانِ عَلَيْهِ بِبَوْلِهِمَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ رَاشِدٌ : أَرَبِّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بِرَأْسِهِ! لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ وَذَلِكَ عِنْدَ مَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَخَرَجَ رَاشِدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ وَّهَ بِالْمَدِينَةِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَهُ، ثُمَّ طَلَبَ الجن وأجواف الأصنام والكهان بالإخبار عن نبوته وَالر: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا محمد بن سلمة المخزومي، ثنا يحيى بن سليمان، عن حكيم بن عطاء الصقري - من بني سليم، من ولد راشد بن عبد ربه - عن أبيه، عن جده: راشد بن عبد ربه، به. وأخرجه في معرفة الصحابة بالإسناد المذكور، بلفظ مختصر، وإسناده واه، إبراهيم بن السندي والنضر بن سلمة تقدما غير مرة. قوله: ((حتّى أتى رسول الله ◌َلات)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية قال: ((ومعه كلب له، قال: واسم راشد يومئذ: ظالم، واسم كلبه: راشد، فقال له رسول الله وَي: ((ما اسمك؟))، قال: ظالم، قال: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٢٨ ٣٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ رَاشِدِ بَنِ عَبْدِ رَبِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّ قَطِيعَةً بِرُهَاطِ، فَأَقْطَعَهُ إِيَّاهَا، وَأَعْطَاهُ إِدَاوَةً مَمْلُوءَةً مِنْ مَاءٍ وَتَفَلَ فِيهَا وَقَالَ لَهُ: فَرِّغْهَا فِي أَعْلَى الْقَطِيعَةِ وَلَا تَمْنَعِ النَّاسَ فُضُولَهَا، فَفَعَلَ، فَجَاءَ المَاءُ مَعِينًا مُجِمَّةً إِلَى الْيَوْمِ، فَغَرَسَ عَلَيْهَا النَّخْلَ، وَيُقَالُ: إِنَّ رُهَاطًا كُلَّهَا تَشْرَبُ مِنْهُ، وَسَمَّاهُ النَّاسُ: مَاءَ الرَّسُولِ، وَأَهْلُ رُهَاطٍ يَغْتَسِلُونَ مِنْهُ، وَيَسْتَشْفُونَ بِهِ. (فما اسم كلبك؟»، قال: راشد، فقال رسول الله وَلـ: ((اسمك راشد، واسم كلبك ظالم))، وضحك النبي وَّ، وبايع النبي ◌َّر، وأقام معه، ... ))، القصة. قوله: ((فأقطعه إياها)): في الرواية: ((فأقطعه رسول الله وَّ بالمعلاة من رهاط شأو الفرس، ورميةً: ثلاث مرات بحجر)). قوله: ((ويستشفون به)): تمام الرواية: ((وبلغت رمية راشد الركيب الذي يقال له: ركيب الحجر، وغدا راشد إلى سواع، فكسره)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٢٩ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ١٧٩٤ - أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْهَوَاتِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطِ أَنَّهُ خَرَجَ فِي رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْخَشَ، فَقَامَ يَحْرُسُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ: أُعِيذُ نَفْسِي وَأُعِيذُ صَحْبِي مِنْ كُلِّ جِنِّيٍّ بِهَذَا النَّقْبِ حَتَّى أَعُودَ سَالِمًا وَرَكْبِي فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: ﴿يَمَعْثَرَ لَلِنِّ وَالْإِسِ إِنْ أَسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ قوله: ((الحجاج بن علاط)) : - بكسر المهملة، وتخفيف اللام - ابن خالد بن ثويرة - بالمثلثة مصغرًا - ابن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد السلمي، ثم الفهري، يكنى: أبا كلاب، ويقال: كنيته: أبو محمد وأبو عبد الله، قال ابن سعد: كان قدومه على النبي ◌ُّ﴿ وهو بخيبر فأسلم، وسكن المدينة واختط بها دارًا ومسجدًا، وقال ابن إسحاق في السيرة: حدثني بعض أهل المدينة قال: لما أسلم الحجاج بن علاط شهد مع رسول الله وَّ﴿ خيبر، وذكر ابن حبان أنه مات في خلافة عمر. ١٧٩٤ - قوله: ((أخرج ابن أبي الدّنيا في الهواتف)): قال: حدثني أبو محمد: الحسن بن علي، ثنا أبو بكر ابن زبريق، ثنا أيوب بن سويد قال: حدثني يحيى بن زيد الباهلي، عن عمر بن عبد الله الليثي، عن واثلة بن الأسقع، به. قوله: ((وابن عساكر)) : أخرجه في ترجمة عمر بن عبد الكريم بن سعدويه من تاريخ دمشق - وفي الإسناد تصحيف فاحش في الأسماء -: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمد، أنبأنا نصر بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٣٠ ٣٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ الْآيَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَخْبَرَ بِذَلِكَ قُريْشًا، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ هَذَا فِيمَا يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، قِيلَ لَهُ: هُوَ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ فَأَسْلَمَ . إبراهيم الزاهد، أنا أبو محمد: الحسين بن محمد، أنبأ أبو القاسم: إبراهيم بن محمد بن أحمد المناديلي، أنا أبو محمد: الحسن بن إبراهيم بن محمد، أنبأ محمد بن عبد الواحد بن محمد، أنبأ عبد الله بن محمد، به = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٣١ ٤٠ - بَابُ مَّا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ ١٧٩٥ - أَخْرَجَ الْخَرَائِطِيُّ فِي الْهَوَاتِفِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: رَافِعُ بْنُ عُمَيْرٍ، ذَكَرَ عَنْ بَدْءِ إِسْلَامِهِ قَالَ: إِنِّي لَأَسِيرُ بِرَمْلٍ عَالِجِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، إِذْ غَلَبَنِي النَّوْمُ، فَنَزَلْتُ، وَقُلْتُ: أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي مِنَّ الْجِنِّ، ... ، فَذَكَرَ قِصَّةً إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِذَا بِشَيْخِ مِنَ الْجِنِّ تَبَدَّى قوله: ((إسلام رافع بن عمیر)): التميمي، نزيل الكوفة، كان أهدى الناس للطريق، فكانت العرب تلقبه: دعموص الرمل، ترجم له في الصحابة، أشار الحافظ في الإصابة إلى خبره الذي أخرجه الخرائطي وقال: في إسناده ضعف. ١٧٩٥ - قوله: ((أخرج الخرائطي في الهواتف)): قال: حدثنا عبد الله، ثنا عمارة قال: حدثني عبد الله بن العلاء، ثنا محمد بن بکیر، عن سعيد بن جبير، به. قوله: «یقال له: رافع بن عمیر)): زاد في الرواية: ((وكان أهدى الناس لطريق، وأسراهم بليل، وأهجمهم على هول، وكانت العرب تسميه لذلك: دعموص العرب لهدايته وجرأته على السير)). قوله: ((هذا الوادي من الجنّ)): زاد في الرواية: ((من أن أوذى أو أهاج)). قوله: ((فذكر قصة)): ذكرها في الرواية فقال: فرأيت في منامي رجلًا شابًّا يرصد ناقتي وبيده حربة يريد أن يضعها في نحرها، فانتبهت لذلك فرعًا، فنظرت يمينًا وشمالاً، فلم أر شيئًا. فقلت: هذا حلم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٣٢ ٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ رَافِعٍ بَنِ عُمَيْرٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ لِي، فَقَالَ: يَا هَذَا، إِذَا نَزَلْتَ وَادِيًا مِنَ الْأَوْدِيَةِ فَخِفْتَ هَوْلَهُ فَقُلْ: أَعُوذُ بِالله رَبِّ مُحَمَّدٍ مِنْ هَوْلِ هَذَا الْوَادِي، وَلَا تَعُذْ بِأَحَدٍ مِنَ الْجِنِّ، فَقَدْ بَطَلَ أَمْرُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَنْ مُحَمَّدٌ هَذَا؟، قَالَ: نَبِيٌّ عَرَبِيٌّ، لَا شَرْقِيٌّ وَلَا غَرْبِيٌّ، بُعِثَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، قُلْتُ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟، قَالَ: يَثْرِبُ، ذَاتُ النَّخْلِ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، وَجَدَدْتُ السَّيْرَ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَرَآنِي رَسُولُ اللهِ وَِّ فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثِي قَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْتُ. ثم عدت فغفوت، فرأيت في منامي مثل رؤياي الأولى، فانتبهت فدرت حول ناقتي، وإذا ناقتي ترعد، ثم غفوت فرأيت مثل ذلك، فانتبهت فرأيت ناقتي تضطرب، فالتفت فإذا أنا برجل شاب، كالذي رأيته في المنام، بيده حربة، ورجل شيخ ممسك بيده يرده عنها، وهو يقول: يا مالك بن مهلهل بن أثار عن ناقة الإنسي لا تعرض لها ولقد بدا لي منك ما لم أحتسب تسمو إليه بحربة مسمومة لولا الحياء وأن أهلك جيرة قال: فأجابه الشاب وهو يقول: مهلًا فديً لك مئزري وإزاري واختر بها ما شئت من أثواري إلا رعيت قرابتي وذماري تبًا لفعلك يا أبن العقار لعلمت ما كشفت عن أخباري في غير مرزئة أبا العيزار أأردت أن تعلو وتخفض ذكرنا ما كان فيكم سيد فيما مضى فاقصد لقصدك يا مكير إنما إن الخيار هم بنو الأخيار كان المجير مهلهل ابن أثار قال: فبينما هما يتنازعان إذ طلعت ثلاثة أثوار من الوحش، فقال الشيخ للفتى: قم يا ابن أخت فخذ أيها شئت فداءً لناقة جاري الإنسي، فقام الفتى فأخذ منها ثورًا وانصرف. قوله: ((لا شرقي ولا غربي)»: زاد في الرواية: ((بعث يوم الاثنين)). قوله: ((فأسلمت)»: تمام الرواية: ((قال سعيد بن جبير: وكنا نرى أنه هو الذي أنزل الله فيه ﴿وَأَنَّهُ، كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِكَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ الآية)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٣٣ ٤١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الْحَكَمِ بْنِ كَيْسَانَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الْحَكَمِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ١٧٩٦ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَسَرْتُ الْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ، فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِوََّ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَطَالَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَامَ تُكَلِّمُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَاللهِ لَا يُسْلِمُ هَذَا آخِرَ الْأَبَدِ!، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَ لَا يُقْبِلُ عَلَى عُمَرَ، حَتَّى أَسْلَمَ الْحَكَمُ، قَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهُ قَدْ أَسْلَمَ أَخَذَنِي قوله: ((في إسلام الحكم بن كيسان)): المخزومي مولاهم، أسر في أول سرية جهزها رسول الله ولا من المدينة، وأميرها عبد الله بن جحش، قال ابن سعد: وكان الحكم في عير قريش التي أصابها عبد الله بن جحش بنخلة، فأسر الحكم، فقدموا به على رسول الله وَ لل، وروى الواقدي بإسناد له عن المقداد بن عمرو قال: أنا الذي أسرت الحكم، فأراد عمر قتله، فأسلم عند رسول الله وَ﴾، وقتل شهيدًا ببئر معونة، وكذا عند ابن إسحاق وغيره. ١٧٩٦ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن يزيد، عن أبيه، عن عمته، عن أمها: كريمة بنت المقداد، عن أبيها: المقداد بن عمرو، به. قوله: (أسرت الحكم بن کیسان)): زاد في الرواية: فأراد أميرنا ضرب عنقه، فقلت: دعه! نقدم به على رسول الله ◌َ ... ، القصة. قوله: ((دعني اضرب عنقه)): زاد في الرواية: ((ويقدم إلى أمه الهاوية)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٣٤ ٤١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ الْحَكَمِ بْنِ كَيْسَانَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَقُلْتُ: كَيْفَ أَرُدُّ عَلَى النَّبِّ وَِّ أَمْرًا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي؟. قوله: ((هو أعلم به مني)): زاد في الرواية: ((ثم أقول: إنما أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله؟ فقال عمر: فأسلم والله، فحسن إسلامه، وجاهد في الله حتى قتل شهيدًا ببئر معونة، ورسول الله وَله راض عنه ودخل الجنان)). وتمام الرواية: ((قال محمد بن عمر: وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قال الحكم: وما الإسلام؟ قال: ((تعبد الله وحده، لا شريك له، وتشهد أن محمدًا عبده ورسوله))، فقال: قد أسلمت، فالتفت النبي وَّه إلى أصحابه فقال: لو أطعتكم فيه آنفًا فقتلته دخل النار)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٣٥ ٤٢ - بَاب مَا وَقع فِي قدوم أبي صفرَة مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٢ - بَابِ مَا وَقع فِي قدوم أبي صفرَة قوله: «أبي صفرة)»: قال ابن ماكولا: أما صفرة - بضم الصاد، وبالراء - فهو أبو صفرة: ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، كذا نسبه لي الإسماعيلي عن حمزة، وابنه المهلب ابن أبي صفرة صاحب الحروب مع الأزارقة، اهـ. وجمهور من ترجم لأبي صفرة في الصحابة على أنها لا تصح له، قال ابن سعد في الطبقات: أبو صفرة العتكي، واسمه ظالم بن سراق ... ، وذكر نسبه، قال: كان أبو صفرة من أزد دباء - ودباء فيما بين عمان والبحرين - وقد كانوا أسلموا، وقدم وفدهم على رسول الله ◌َّ مقرين بالإسلام، فبعث عليهم مصدقًا منهم يقال له: حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دباء، وكتب له فرائض الصدقات، فكان يأخذ صدقات أموالهم ويردها على فقرائهم، فلما توفي رسول الله وَل﴿ ارتدوا، ومنعوا الصدقة، فكتب حذيفة إلى أبي بكر بذلك، فوجه أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إليه، فالتقوا، فاقتتلوا، ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر فهزمهم الله، وأكثر فيهم القتل، ومضى فلهم إلى حصن دباء، فتحصنوا فيه، وحصرهم المسلمون في حصنهم، ثم نزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الأزدي، فقتل مائة من أشرافهم، وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة وفيهم أبو صفرة غلام، فلم يبلغ يومئذ، فأراد أبو بكر قتله، فقال عمر: يا خليفة رسول الله قوم إنما شحوا على أموالهم، فيأبى أبو بكر أن يدعهم، فلم يزالوا موقوفين في دار رملة بنت الحارث حتى توفي أبو بكر، وولي عمر بن الخطاب فدعاهم فقال: قد أفضى إلي هذا الأمر فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم، فخرجوا حتى نزلوا البصرة، ورجع بعضهم إلى بلاده، فكان أبو صفرة - وهو أبو المهلب - ممن نزل البصرة وشرف بها هو وولده. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٣٦ ٤٢ - بَاب مَا وَقع فِي قدوم أبي صفرَة البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٧٩٧ - أَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَه، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ آبَائِهِ، أَنَّ أَبَا صُفْرَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ بَّهِ عَلَى أَنْ يُبَابِعَهُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ صَفْرَاءُ يَسْحَبُهَا خَلْفَهُ، وَلَهُ طُولٌ وَمَنْظَرٌ وَجَمَالٌ وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: كان مسلمًا على عهد رسول الله وَّه وأدى إليه صدقات، ولم يفد عليه ولم يره، وفد على عمر بن الخطاب في عشرة من ولده، وقيل: إنه وفد على أبي بكر الصديق رزڅله مع بنيه. ١٧٩٧ - قوله: ((أخرج ابن منده)) : يعني: في معرفة الصحابة، وتقدم أن أكثره مفقود، لكن أخرجه من طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة: أخبرناه محمد، ثنا الحسين بن إسماعيل الفارسي، ثنا محمد بن عبد الحميد، ثنا محمد بن غالب، به. وأخرجه أيضًا ابن السكن في الحروف، من طريق محمد بن حميد، ثنا محمد بن غالب، به. قوله: ((وابن عساكر)): الأحاديث التي أخرجها في ترجمة المهلب من تاريخ دمشق كلها موقوفة، ليس فيها ما يدل على صحبته، كما تقدم، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله: يحيى بن الحسن قراءة، عن أبي تمام الواسطي، عن أبي عمر ابن حيويه، أنا الكوكبي، أنا ابن أبي خيثمة، ثنا خالد بن خداش قال: حدثني بعض مشيخة الكوفة من أهل الحديث، عن صالح بن حسان، عن أبيه قال: أبوه قد أدرك أبو بكر، إن أبا صفرة قدم على أبي بكر في سبعين من عمان حيث قدموا مع عمرو بن العاص، فسأله عن اسمه واسم أبيه فقال: ظالم بن سراق، فسأله عن كنيته فاكتنى بكنية سبعًا، فكناه بأبي صفرة، والله أعلم أي ذلك كان. قال: وحدثنا خالد بن خداش قال: سمعت أبي: خداش بن عجلان وغيره وعدة من أشياخنا يحدثون عن أشياخهم، أن عمر بن الخطاب وفد إليه أبو صفرة فقال: من أنت؟، قال: رجل من العتيك، قال: من هناك!، إذًا أمك هند بنت سامة بن لؤي، وقبر أبيك بمكة، ما اسمك؟، قال: ظالم بن سراق، فسأله عن اسم ابنه، ما اسمه؟، قال: صفرة، فكناه بأبي صفرة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٣٧ ٤٢ - بَاب مَا وَقع فِي قدوم أبي صفرة مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَفَصَاحَةٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا قَاطِعُ بْنُ سَارِقِ بْنِ ظَالِمٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ شِهَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ الْهِلْقَامِ بْنِ الْجُلَنْدَى بْنِ الْمُسْتَكْبِرِ بْنِ الْجُلَّنْدَى الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًاَ، أَنَا مَلِكٌ ابْنُ مَلِكِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَ: أَنْتَ أَبُو صُفْرَةَ، دَعْ عَنْكَ سَارِقًا وَظَالِمًا، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا حَقًّا، وَإِنَّ لِي لَثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذَكَرًا، وَقَدْ رُزِقْتُ بِآخِرَةٍ بِنْتَا، فَسَمَّيْتُهَا صُفْرَةً. قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو بكر ابن الطبري، أنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا غسان بن مضر، عن أبي سلمة: سعيد بن يزيد قال: كان عثمان بن أبي العاص على عمان، وكان الحكم بن أبي العاص على البحرين، فكتب عمر إلى عثمان: أن سر بأهل البحرين إلى شهرك، قال: فقال عثمان بن أبي العاص لأهل عمان: ابغوا لي رجلًا أستخلفه، قال: فجاؤوه بأبي صفرة فقال: ما اسمك؟، قال: ظالم بن سراق، قال: إني أرسلت إليك وإني أريد أن أستخلفك، فأما إذا كان اسمك هذا فلا، قال: فلا تمنعني الغزو! قال: أما هذا فنعم، فخرج معهم. قوله: «وفصاحة»: زاد في الرواية: ((فلما نظر إليه النبي وسلّ أعجبه جماله وخلقه)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٣٨ ٤٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ٤٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ١٧٩٨ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ أَبَا جَهْلٍ أَتَانِي فَبَايَعَنِي، فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ وََّ: قَدْ صَدَقَ اللهُ رُؤْيَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا كَانَ إِسْلَامُ خَالِدٍ، فَقَالَ: لَيَكُونَنَّ غَيْرُهُ، حَتَّى أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَكَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ. ١٧٩٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: قوله: «في قدوم عكرمة بن أبي جهل)): تقدم أن اسم أبي جهل: عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، كان عكرمة من مسلمة الفتح، استعمله النبي ومدير عام حج على صدقات هوازن، فقبض رسول الله وَله وعكرمة بتبالة واليًا على هوازن، وخرج عكرمة إلى الشام مجاهدًا في خلافة أبي بكر الصديق ◌َّتُهُ، فقتل يوم أجنادين شهيدًا، وليس له عقب. ١٧٩٨ - قوله: ((أخرج الحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني أبو عبد الله الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة رضي ثا، به قوله: «وصححه)): قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. ١٧٩٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٣٩ ٤٣ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رَأَيْتُ لِأَبِي جَهْلٍ عِذْقًا فِي الْجَنَّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ قُلْتُ: هُوَ هَذَا. ١٨٠٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَتَلَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ صَخْرًا الْأَنْصَارِيَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌ََّ فَضَحِكَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ الله تَضْحَكُ أَنْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِنَا؟! قَالَ: مَا ذَاكَ أَضْحَكَنِي، وَلَكِنَّهُ قَتَلَهُ وَهُوَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ . القزاز، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا المطلب بن كثير، ثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة، به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن أبان الأصبهاني، ثنا محمد بن عبادة، ثنا يعقوب الزهري، به. وقال ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو المعالي: ثعلب بن جعفر، أنبأ الحسين بن محمد الشاهد، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال النحوي، ثنا أبو يوسف: يعقوب بن أحمد الجصاص، ثنا محمد بن سنان، ثنا يعقوب بن محمد، به. وقال ابن الأثير في الأسد: أخبرنا غير واحد إجازةً، أنا أبو المعالي: ثعلب بن جعفر، به. قوله: ((قلت: هو هذا»: لفظ الحاكم: ((قال: يا أم سلمة هذا هو)). تمام الرواية: ((قالت أم سلمة: وقال رسول الله وَ له: شكا إليه عكرمة أنه إذا مر بالمدينة قيل له: هذا ابن عدو الله أبي جهل، فقام رسول الله وَ ل﴿ خطيبًا فقال: إن الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لا تؤذوا مسلمًا بكافر)). قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن فيه ضعيفين. ١٨٠٠ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في ترجمة عكرمة من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي وأبو الحسن: علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي قالا: أنا محمد الصريفيني، أخبرتنا أم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٤٠ ٤٣ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الفتح: أمة السلام بنت أحمد بن كامل، ثنا أبو الطيب: محمد بن حميد بن الربيع اللخمي، ثنا أبو شيبة: إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة العبسي، أنا أبو زكرياء المراوحي - خال أبي نعيم وكان يجلس في دكانه - ثنا سلمة بن رجاء، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن أنس، به. أبو زكرياء المراوحي لم أعرفه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية