Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ ٢٤ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ولقد جمعت أجل ما جمع الفتى من جودة وشجاعة وبيان فلما أجمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له: عفراء بفلسطين قال: على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل ألا هل أتى سلمى بأن حليلها مشذبة أطرافها بالمناجل على ناقة لم يضرب الفحل أمها فزعم الزهري ابن شهاب، أنهم ولما قدموه ليقتلوه قال: سلم لربي أعظمي ومقامي بلغ سراة المسلمين بأنني ثم ضربوا عنقه، وصلبوه على ذلك الماء، يرحمه الله تعالى. ومن طريق ابن إسحاق أخرج القصة البيهقي في الدلائل، باب ذكر فروة بن عمرو الجذامي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. ومن طريق البيهقي أخرجها ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به. قال ابن عساكر أيضًا: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا رضوان بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن عبد الجبار، به. وأخرجها ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا أبو جعفر ابن السمين، أنا أبو الفضل: محمد بن ناصر، أنا أبو الحسين ابن النقور إجازة. ح قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو الحسن ابن عساكر، أخبرنا أبو بكر المرزوقي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو الحسين الصيدلاني، أنا أبو عمر العطاردي، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. ورويت من وجه آخر عن ابن عباس، قال الطبراني في ترجمته من المعجم الكبير: حدثنا محمد بن نصر الصائغ، ثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري قال: حدثني عبد الله بن سلمة الربعي، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: بعث إلى رسول الله وَّ ر فروة بن عامر الجذامي بإسلامه وأهدى له بغلةً بيضاء، وكان فروة غلامًا لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٢ ٢٤ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وكان منزله عمان وما حولها، فلما بلغ الروم ذلك من أمره حبسوه، فقال في محبسه: والروم بين الباب والقروان طرقت سليمى موهنا أصحابي فهممت أن أغفي وقد أبكاني صد الخيال وساءني ما قد رأى سلمى ولا تدين للإتيان لا تكحلن العين بعدي إثمدًا وسط الأعزة لا يحص لساني ولقد علمت أبا كبيشة أنني ولئن أحييت لتعرفن مكاني فلئن هلكت لتفقدن أخاكم من رأيه وبنجده وبياني ولقد عرفت بكل ما جمع الفتى قال: فلما أجمعوا على صلبه صلبوه على ماء يقال له عفراء فلسطين فلما رفع على خشبة قال: على ماء عفراء فوق إحدى الرواحل ألا هل أتى سلمى بأن حليلها مشذبة أطرافها بالمناجل بخراقة لم يضرف الفحل أمها وقال : بلغ سراة المسلمين بأنني سلم لربي أعظمي ومقامي ومن هذا الوجه أيضًا أخرجه ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: وجيه ابن طاهر، أنبأنا أبو حامد الأزهري، أنبأنا أبو سعيد: محمد بن عبد الله بن حمدون، أنبأنا أبو حامد ابن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٣ ٢٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ فَزَارَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَقْدِ فَزَارَةَ ١٧٦٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ: يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ تَبُوكَ - وَكَانَتْ سَنَةَ تِسْعِ -، قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي فَزَارَةَ بِضْعَةً عَشَرَ رَجُلًا. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَسْنَتَتْ بِلَادُنَا، وَهَلَكَتْ مَوَاشِينَا، ١٧٦٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): واللفظ هنا أكثره للبيهقي وفيه من لفظ ابن سعد، قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، أنا عبد الله بن محمد بن عمر الجمحي، عن أبي وجزة السعدي، به. مرسل، أبو وجزة تابعي، ليست له صحبة. قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل: باب: استسقاء النبي ◌َّ، وإجابة الله تعالى إياه في سقياه، ثم دعائه بالكشف حين شكوا إليه كثرة المطر، وإجابة الله تعالى إياه فيما دعاه، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة: أخبرنا أبو بكر ابن الحارث الأصبهاني، ثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا عبد الله بن مصعب، ثنا عبد الجبار، ثنا مروان بن معاوية، ثنا محمد بن أبي ذئب المدني، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب الجمحي، عن أبي وجزة: يزيد بن عبيد السلمي، به. قوله: ((بضعة عشر رجلًا)): زاد في الرواية: فيهم خارجة بن حصن والحر بن قيس بن حصن وهو أصغرهم، زاد البيهقي: ابن أخي عيينة بن حصن، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث من الأنصار، وقدموا على إبل صغار عجاف وهم مسنتون، فجاؤوا مقرين بالإسلام، وسألهم رسول الله وَر عن بلادهم فقال أحدهم ... الحديث. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٤ ٢٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ فَزَارَةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَجْدَبَ جَنَابُنَا، وَغَرَثَ عِيَالُنَا، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ وَهِ الْمِنْبَرَ وَدَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِ بِلادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْي بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئًا مُغِيثًا مَرِيئًا، مَرِيعًا طَبَقًا، وَاسِعًا عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارِّ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ وَلَا مَحْقٍ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَانْصُرْنَا عَلَى الْأَعْدَاءِ !. فَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ ابْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ التَّمْرَ فِي الْمَرَابِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: الثَّمْرُ فِي الْمَرَابِدِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ قوله: «وأجدب جنابنا»: أي: أجدب ما حولنا، يقال: فلان جديب الجناب، وهو ما حوله. قوله: «وغرث عیالنا»: الغرث: شدة الجوع؛ وقيل: هو الجوع عامةً، والمعنى: جاع عيالنا. قوله: ((فادع لنا ربّك»: في رواية البيهقي: ((فادع ربك أن يغيثنا، وتشفع لنا إلى ربك، ويشفع ربك إليك، فقال رسول الله وَّله: ((سبحان الله! ويلك، أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه، لا إله إلا الله العظيم وسع كرسيه السموات والأرض وهو يئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الجديد))، وقال رسول الله وَله: ((إن الله ليضحك من شعتكم وأذاكم وقرب غياثكم))، فقال الأعرابي: أو يضحك ربنا يا رسول الله؟، قال: ((نعم))! فقال الأعرابي: لن نعدم يا رسول الله من رب يضحك خيرًا، فضحك رسول الله وَلل من قوله، فقام رسول الله وَّ﴿ فصعد المنبر وتكلم بكلمات، ورفع يديه - وكان رسول الله (وَالچ لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء -، فرفع يديه حتى رئي بياض إبطيه، وكان مما حفظ من دعائه :... ))، فذكره. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٥ ٢٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ فَزَارَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى بِإِزَارِهِ، فَمَطَرَتْ، فَمَا رَأَوُا السَّمَاءَ سِتًّا، وَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرِيَانًا يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ، ثُمَّ قِيلَ: هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الْمِنْبَرَ فَدَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، عَلَى الْآكَامِ وَالظَّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتِ السَّمَاءُ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. قوله: «بإزاره)): زاد في الرواية: ((قال فلا والله ما في السماء من قزعة ولا سحاب، وما بين المسجد وسلع من بناء ولا دار، فطلعت من وراء سلع سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت وهم ينظرون، ثم أمطرت فوالله ما رأوا الشمس ستًّا)). قوله: ((انجیاب الّوب)): وله عند أبي نعيم إسناد آخر، قال في الدلائل: حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن يوسف المديني، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: كان النبي ◌َّ على المنبر يوم الجمعة يخطب الناس فقال: اللَّهُمَّ اسقنا، فقال أبو لبابة: يا رسول الله! إن التمر في المرابد، فقال: ((اللَّهُمَّ اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره))، وما نرى في السماء سحابًا، فأمطروا مطيرًا، فأطافت الأنصار بأبي لبابة فقالوا: يا أبا لبابة إن السماء لن تقلع حتى تفعل ما قال رسول الله وَلو قال: فقام أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره، فأقلعت السماء. قال أبو نعيم: عبد الله بن عبد الله يقال: إنه أبو أوس. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٦ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ كَعْبٍ بْنِ مُرَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ كَعْبٍ بْنِ مُرَّةَ ١٧٦٩ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، ١٧٦٩ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)): في العزو قصور، اقتصر على أبي نعيم وهو عند الإمام أحمد وجماعة، وهو حديث طويل يفرقه بعضهم، وسأذكر من أخرج شطره المذكور هنا دون من اقتصر على غيره. قال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سالمًا، عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة - أو مرة بن كعب - قال: دعا رسول الله ◌َ على مضر فأتيته فقلت: يا رسول الله، إن الله قد نصرك وأعطاك .. ، الحدیث. قال أبو داود في السّنن عقب إخراجه لشطر منه: سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بصفين. وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، بطوله. وقال عبد بن حميد: حدثني أبو الوليد، ثنا شعبة، بطوله. وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا غندر، بطوله . وقال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، به. وقال أيضًا: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا عبد الله بن الصباح العطار، ثنا بدل بن المحبر، ثنا شعبة، به. ومن طريق الطبراني هذا أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، به . وقال ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا علي، ثنا أبو الوليد، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٧ ٢٦ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ كَعْبٍ بْنِ مَُّّةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَن كَعْبٍ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَى مُضَرَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ، وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئًا مُغِيئًا مَرِيعًا، طَبَقًّا غَدَقًّا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِتٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارِّ، قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَيْنَا جُمُعَةٌ حَتَّى مُطِرْنَا . ١٧٧٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ مُضَرَ أَتَوا النَّبِيَّ وََّ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْعُوَ الله أَنْ يَسْقِيَهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئًا مُغِيثًا، هَنِيْئًا مَرِيثًا، مَرِيعًا غَدَقًّا طَبَقًّا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارِّ وقال أبو نعيم في الدلائل وفي معرفة الصحابة: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، به. وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر: أحمد بن سليمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا شبابة، ثنا شعبة، به. ولشعبة فيه شيخ آخر، قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سالم، به. قوله: ((عن كعب بن مرة)) : البهزي - وقيل: مرة بن كعب -، كذلك قال من ترجم له في الصحابة، قال الإمام البخاري في تاريخه الكبير: له صحبة وأحاديث. ١٧٧٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبيد بن محمد بن صبيح الزيات الكوفي، ثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن القاضي، ثنا أبي، عن عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن جده، به. وهو في المعجم الكبير للطبراني: حدثنا عبيد بن محمد بن صبيح الزيات الكوفي، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام كثير، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٨ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ كَعْبٍ بْنِ مُرَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، فَأَظْبَقَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى مُطِرُوا سَبْعًا . قوله: «عاجلًا غير رائثٍ»: أي: غير بطيء، يقال: تريث فلان علينا أي: أبطأ؛ وكل بطيء ريث. قوله: (حتى مطروا سبعًا)): هكذا اختصره أبو نعيم، فلفظ الطبراني: ((اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا مغيثًا مريعًا، طبقًا عاجلاً غير رائث، نافعًا غير ضار))، فما لبثنا أن مطرنا حتى سال كل شيء، حتى أتوه فقالوا: قد غرقنا، فقال رسول الله وٍَّ: ((اللَّهُمَّ حوالينا ولا علينا)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٩ ٢٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي مُرَّةَ بْنِ قَيْسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَقْدِ بَنِي مُرَّةَ بْنِ قَيْسٍ ١٧٧١ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المُزَنِيُّ، عَنْ أَشْيَّاخِهِ قَالُوا: قَدِمَ وَفْدُ بَنِي مُرَّةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ﴿ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ سَنَةَ تِسْعٍ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَ: كَيْفَ الْبِلَادُ؟ ١٧٧١ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المزني، عن أشياخه، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: أخبرنا أبو عمر: محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج. ح وأخبرت عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا أحمد بن شقير، ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح قالا : ثنا الواقدي بإسناده عن مشایخه، به. قوله: «قدم وفد بني مرة»: زاد أبو نعيم: ((ابن قيس، ورسول الله وَّر في المسجد)). قوله: ((سنة تسع)) : زاد ابن سعد: ((وهم ثلاثة عشر رجلًا، رأسهم الحارث بن عوف فقالوا - وفي رواية ابن سعد أن القائل هو الحارث بن عوف -: يا رسول الله! إنا قومك وعشيرتك، ونحن قوم من بني لؤي بن غالب، فتبسم رسول الله وَلّر ثم قال: ((أين تركت أهلك؟)) قال: بسلاح وما والاها)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٠ ٢٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي مُرَّةَ بْنٍ قَيْسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالُوا: وَاللهِ إِنَّا لَمُسْنِتُونَ! وَمَا فِي المَالِ مُخِّ، فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِهِمُ الْغَيْثَ، فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، فَوَجَدُوهَا قَدْ مُطِرَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي دَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَادِمٌ وَهُوَ مُتَجَهِّزْ لحِجَّةِ الْوَدَاعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! رَجَعْنَا إِلَى بِلَادِنَا فَوَجَدْنَاهَا مَصْبُوبَةً مَطَرًا، لِذَلِكَ اَلْيَوْمِ الَّذِي دَعَوْتَ لَنَا فِيهِ، ثُمَّ قَلَدَتْنَا أَقْلَادَ الزَّرْعِ، فِي كُلِّ خَمْسَ عَشَرَةَ مَطَرَةًّ جُودًا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْإِبِلَ تَأْكُلُ وَهِيَ بَرٌْ، وَإِنَّ غَنَمَنَا مَا تُوَارِي مِنْ أَبْيَاتِنَا، فَتَرْجِعُ فَتَقِيلُ فِي أَهْلِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هُوَ صَنَعَ ذَلِكَ. قوله: ((قالوا»: في رواية أبي نعيم أن القائل: هو الحارث بن عوف. قوله: ((والله إنا لمسنتون)) : أي: مجدبون، أسنده لأهل البلاد. قوله: ((وما في المال مخ)): أراد بالمال: المواشي والبهائم التي ترعى، وكنى بالمخ عن شدة هزالها . قوله: ((فرجعوا إلى بلادهم)): في اللفظ اختصار، ففي رواية أبي نعيم: ((فأقاموا أيامًا، ثم أرادوا الانصراف إلى بلادهم، فجاءوا رسول الله مودعين، فأمر بلالًا أن يجيزهم ، فأجازهم بعشر أواق فضة، وفضل الحارث بن عوف، أعطاه اثنتي عشرة أوقيةً، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها ... ))، القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩١ ٢٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الدَّارِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الدَّارِيِّينَ ١٧٧٢ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ الدَّارِيِّينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ، وَهُمْ عَشَرَةٌ، فِيهِم: تَمِيمٌ، فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ تَمِيمٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَنَا ١٧٧٢ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، أنا عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي، عن أبيه قالا: قدم وفد الداريين على رسول الله وَلٍ ... ، القصة. وقال تميم: لنا جيرة من الروم لهم قريتان يقال لإحداهما: حبرى، والأخرى: بيت عينون، فإن فتح الله عليك الشام فهبهما لي، قال: فهما لك، فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك، وکتب له كتابًا . قوله: ((فيهم تميم)) : زاد في الرواية: ((ونعيم ابنا أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم، ويزيد بن قيس بن خارجة، والفاكه بن النعمان بن جبلة بن صفارة - قال الواقدي: صفارة، وقال هشام: صفار بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار - وجبلة بن مالك بن صفارة، وأبو هند والطيب ابنا ذر، وهو عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن دراع، وهانئ بن حبيب، وعزيز ومرة ابنا مالك بن سواد بن جذيمة، فأسلموا، وسمى رسول الله وَلقر الطيب: عبد الله، وسمى عزيزًا: عبد الرحمن، وأهدى هانئ بن حبيب لرسول الله وَّه راوية خمر وأفراسًا وقباءً مخوصًا بالذهب، فقبل الأفراس والقباء، وأعطاه العباس بن عبد المطلب، فقال: ما أصنع به؟ قال: ((انتزع الذهب فتحليه نساءك أو تستنفقه، ثم تبيع الديباج فتأخذ ثمنه))، فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٢ ٢٨ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الدَّارِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ جِيرَةٌ مِنَ الرُّومِ لَهُمْ قَرْيَتَانِ يُقَالُ لِإِحْدَاهُمَا: حَبْرَى، وَالأُخْرَى: بَيْتُ عَيْنُونَ، فَإِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ الشَّامَ فَهَبْهُمَا لِيٍ، قَالَ: فَهُمَا لَكَ، وَكَتَبَ لَهُ بِذَلكَ كِتَابًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ أَعْطَاهُ ذَلِكَ. ١٧٧٣ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ تَمِيمُ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ وَّرِ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ، فَسَقَطُوا إِلَى جَزِيرَةٍ، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا يَلْتَمِسُونَ الْمَاءَ، فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: قوله: ((أعطاه ذلك)): تمام الرواية: ((وأقام وفد الداريين حتى توفي رسول الله رَّ﴾، وأوصى لهم بجاد مائة وسق)). ومن طريق ابن سعد أخرج القصة ابن عساكر في ترجمة تميم بن أوس من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن سعد، به. ١٧٧٣ - قوله: ((وأخرج مسلم)): واللفظ هنا للبيهقي - وهو أيضًا لم يتقيد به -، أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث وحجاج بن الشاعر كلاهما، عن عبد الصمد - واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد - ثنا أبي، عن جدي، عن الحسين بن ذكوان، ثنا ابن بريدة قال: حدثني عامر بن شراحيل الشعبي - شعب همدان - أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس - وكانت من المهاجرات الأول - به، وفيه قصة نكاحها من ابن المغيرة وتأيمها، ونكاحها من أسامة. قوله: «تميم الداري)) : هو تميم بن أوس الداري، مشهور في الصحابة، كان نصرانيًّا، وقدم المدينة هو وأخوه نعيم سنة تسع فأسلم، وذكر للنبي والر قصة الجساسة والدجال، فحدث النبي وَليل عنه بذلك على المنبر وعد ذلك من مناقبه، كان راهب أهل فلسطين وعابدهم أهل = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٣ ٢٨ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الدَّارِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَنَا الْجَسَّاسَةُ! قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا؟، قَالَ: لَا أُخْبِرُكُمْ! وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْجَزِيرَةِ، فَدَخَلْنَاهَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟، قُلْنَا: قَدْ آمَنَ بِهِ النَّاسُ وَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: أَفَلَا تُخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ مَا فَعَلَتْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ عَنْهَا، فَوَثَبَ وَثْبَةً كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟، هَلْ أَطْعَمَ بَعْدُ؟، فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ أَطْعَمَ، فَوَثَبَ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا لَوْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ لَوَطِئْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ، قَالَتْ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ وَ لِهِ فَحَدَّثَ النَّاسَ، فَقَالَ: هَذِهِ طَيْبَةُ، وَذَاكَ الدَّجَّالُ. فلسطين، وهو أول من أسرج السراج في المسجد، مات بالشام، وقبره ببيت جبرين. قوله: ((أنا الجساسة)): بفتح الجيم، وتشديد السين المهملة الأولى، قيل: سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال، وجاء عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص أنها دابة الأرض المذكورة في القرآن، قاله النووي دخَّتُهُ . ووقع لفظ الخطاب في رواية البيهقي بالتذكير، وفيها: فقال: أنا الجساسة! قالوا: فأخبرنا، قال: لا أخبركم ... القصة. قوله: ((عين زغر)) : بزاي معجمة مضمومة، ثم غين معجمة مفتوحة، ثم راء، بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام. قوله: «نخل بيسان)): موضع معروف بأرض اليمامة، مشهور بكثرة النخل فيه . لنسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ١٩٤ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ١٧٧٤ - قَالَ الْهَمَدَانِيُّ فِي الْأَنْسَابِ: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ الْحِمْيَرِيُّ، أَحَدُ أَقْيَالِ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ كَرِيمُ الْجَدَّيْنِ، صَبِيحُ الْخَدَّيْنِ، فَدَخَلَ الْحَارِثُ، فَأَسْلَمَ، فَاعْتَقَهُ وَأَفْرَشَهُ رِدَاءَهُ. ١٧٧٤ - قوله: ((قال الهمداني)»: هو النسابة: أبو محمد: الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف بن داود، الشهير بابن الحائك وبالنسابة، وبابن ذي الدمينة الهمداني، ولد ونشأ بصنعاء، وطاف البلاد، وجاور بمكة زمنًا، ثم عاد إلى اليمن وسكن صعدة. قوله: ((في الأنساب)»: واسمه: الإكليل في أنساب حمير وأيام ملوكها، ويقع في عشرة أجزاء، طبع منها الأول والثاني والثامن والعاشر. قوله: ((وفد الحارث بن عبد كلال الحميري)): هكذا ذكره الهمداني معلقًا غير مسند، ولا حجة فيه أصلًا، اقتبسه المصنف من الحافظ ابن حجر في الإصابة، وقد قال الحافظ في إثره: الذي تظافرت به الروايات أنه أرسل بإسلامه، وأقام باليمن، وقال ابن إسحاق: قدم على رسول الله وَّر مقدمه من تبوك كتاب ملوك حمير بإسلامهم، منهم: الحارث بن عبد كلال، وكان النبي ◌َّ و أرسل إلى الحارث بن عبد كلال المهاجر بن أبي أمية فأسلم، وكتب إلى النبي وَلّر شعرًا يقول فيه: وأنت بما فيه من الحق آمر ودينك دين الحق فيه طهارة * يقول الفقير خادمه: هذا من الهمداني تخليط، إنما قال النبي هذا في حق جرير: يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، قال جرير: فبسط رسول الله وله فبایعني ... ، وقد مضى الكلام عليه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٥ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي الْبَكَّاءِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَقْدِ بَنِي الْبَكَّاءِ ١٧٧٥ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَثَابِتٌ فِي الدَّلَائِلِ، مِنْ طَرِيقِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَاعِزِ الْبَكَّائِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: وَفَدَ مِنْ بَنِي الْبََّاءِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ سَنَةَ تِسْعِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ : ١٧٧٥ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عامر البكائي من بني عامر بن صعصعة. قال: وحدثني محرز بن جعفر، عن الجعد بن عبد الله بن عامر البكائي - من بني عامر بن صعصعة - عن أبيه قالا :... ، فذكره. قوله: ((وابن شاهين» : يعني: في الصحابة، قاله الحافظ في الإصابة. قوله: ((وثابت في الدلائل)): هو الحافظ: أبو القاسم: ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطي، الأندلسي، اللغوي، قال ابن الفرضي: كان بصيرًا بالحديث والغريب والنحو واللغة والشعر، عالمًا مفتيًا، قال الحافظ الذهبي: له مصنفات مفيدة، منها كتاب الدلائل، قال أبو الربيع بن سالم: ومن تأليف بلادنا كتاب الدلائل في الغريب، مما لم يذكره أبو عبيد ولا ابن قتيبة لقاسم بن ثابت السرقسطي، احتفل في تأليفه، ومات قبل إكماله، فأكمله أبوه، وكان سماعهما واحدًا، ورحلتهما واحدة، سمعته من ابن حبيش، قال: حدثنا به جعفر بن محمد بن مكي، ثنا ابن سراج، عن يونس بن عبد الله القاضي، عن العباس بن عمر الصقلي، عن ثابت بن قاسم بن ثابت، عن جده قراءةً، وعن ابنه إجازةً، وهذا عكس المعهود، اهـ. * يقول الفقير خادمه: وأصول هذا الكتاب وقع فيها خرم وبتر، وقد طبع ناقصًا، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٦ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي الْبَكَّاءِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرٍ، وَابْنُهُ: بِشْرٌ، وَالْفُجَيْعُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمَعَهُمْ عَبْدُ عَمْرٍو، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا رَسُولَ الله! والنص المذكور هنا لم أجده فيه، فلعله ضمن المفقود منه نعم، وأخرجه أيضًا أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثناه عن الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو يحيى ابن أبي ميسرة، ثنا يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري قال: حدثني عمران بن ماعز بن العلاء بن بشر بن معاوية البكائي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية، أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور وافدين على رسول الله وَّر، فكان معاوية بن ثور قال لابنه بشر يوم قدم وله ذؤابة: إذا جئت رسول الله * فقل ثلاث كلمات، لا تنقص منهن ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة، قال بشر: ففعلتهن، فمسح رسول الله وَّر على رأسي، ودعا لي بالبركة، وكانت في وجهه مسحة النبي ◌ّر كأنها غرة، فكان لا يمسح شيئًا إلا برئ، وكتب النبي ◌َّ لمعاوية بن ثور كتابًا، ووهب له من صدقة عامه ثنتي عشرة سنةً معونةً له، فلما خرج من عنده معاوية، وبلغ قتادة، قال: أنا هامة اليوم أو غدًا، ولي مال كثير، وإنما لي ابنان، فرجع إليه، فقال: يا رسول الله خذها مني، فضعها حيث ترى من مكايدة العدو، فإني موسر كثير المال، قال: ((أصبت يا معاوية))، فقبلها منه. سيأتي الكلام على إسناده. قوله: ((معاوية بن ثور)) : زاد في الرواية: ((وهو يومئذ ابن مائة سنة)). قوله: «وابنه: بشرٌ)): وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا أحمد بن محمد الأسدي، ثنا محمد بن عبادة، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عمران بن ماعز البكائي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية البكاء أنه وفد إلى النبي بَّرِ فمسح على رأسه. مختصر. قوله: «ومعهم عبد عمرو)): البكائي، زاد في الرواية: ((فأمر لهم رسول الله وَله بمنزل وضيافة، وأجازهم ورجعوا إلى قومهم)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٧ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي الْبَكَّاءِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى إِنِّي أَتَبَرَّكُ بِمَسِّكَ، فَامْسَحْ وَجْهَ ابْنِي بِشْرٍ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ وَسَ﴿ وَجْهَهُ، وَأَعْطَاهُ أَعْنُزًا عُفْرًا وَبَرَّكَ عَلَيْهِنَّ، قَالَ الْجَعْدُ: فَالسَّنَةُ رُبَّمَا أَصَابَتْ بَنِي الْبَّاءِ وَلا تُصِيبُهُمْ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ : وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ وَأَبِي الَّذِي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَأْسِهِ عُفْرًا نَوَاجِلَ لَيْسَ بِاللَّجَبَاتِ أَعْطَاهُ أَحْمَدُ إِذْ أَتَاهُ أَعْنُزًا وَيَعُودُ ذَاكَ الْمِلْءُ بِالْغَدَوَاتِ يَمْلآنِ وَقْدَ الْحَيِّ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَعَلَيْهِ مِنِّي مَا حَبِيتُ صَلَاتِي بُورِكْنَ مِنْ مَنْحِ وَبُورِكَ مَانِحًا اللَّجَبَاتُ: الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ. ١٧٧٦ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، وَالْبَغَوِيُّ، قوله: ((إني أتبرك بمسك)): زاد في الرواية: ((وقد كبرت وابني هذا بر بي)). ١٧٧٦ - قوله: ((في التّاريخ)»: يعني: ((الكبير))، أخرجه مختصرًا في ترجمة بشر بن معاوية بن ثور من التاريخ الكبير فقال: بشر بن معاوية بن ثور البكائي، حجازي، قال لنا الحسن: حدثنا يعقوب بن محمد قال: حدثني عمران بن ماعز بن العلاء بن بشر بن معاوية بن ثور قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور وافدين على رسول الله الله. قوله: ((والبغويّ)) : قال في معجم الصحابة: حدثنا أحمد بن عباد الفرغاني، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا عمران بن ماعز البكائي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية بن ثور البكاء العامري قال: وفدت مع أبي إلى رسول الله وَّر، فقال لي أبي: لا تزد على كلمات ثلاث، قل: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، وأسلم إليك، وتدعو لي بالبركة، قال: ففعلت، قال: فمسح رسول الله وَّر على رأسي، ولي يومئذ ذؤيبة، ودعا لي بالبركة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٨ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ بَنِي الْبَكَّاءِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَابْنُ مَنْدَه فِي الصَّحَابَةِ، مِنْ طَرِيقِ مَاعِزِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ عَلَى رَسُولِ الله ◌َِّهِ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ، فَكَانَتْ فِي وَجْهِهِ مَسْحَةُ النَّبِيِّ نَّهِ كَالْغُرَّةِ، وَكَانَ لَا يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَّا بَرَأَ. قال: وكتبت لأبي من صدقة بني عامر، فخرج أبي، حتى لما كان بقناة قال: أنا هامة اليوم أو غدًا - يقول: أموت اليوم أو غدًا -، ولي مال كثير، فرجع إلى النبي ◌َّ، فقال: يا رسول الله، أحب أن تقبل ما كتبت لي به، فإني هامة اليوم أو غدًا، ولي مال كثير، فقبل رسول الله ◌ّ ما كتب له به. قال أبو القاسم: يعقوب بن محمد، هو الزهري المدني، لين الحديث، وعمران بن ماعز، عن أبيه، مجهول، كله لا يعرف. ومن طريق البغوي أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة فقال: حدثنا عبد الله بن محمد، به. قوله: ((وابن منده في الصّحابة)): قال في معجم الصحابة: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي بها، ثنا أبو يحيى ابن أبي مسرة، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، به، وزاد فيه: فكانت في وجهه مسحة النبي ◌َّ كأنها غرة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ. قال: وكتب النبي ◌َّه لمعاوية بن ثور كتابًا، ووهب له من صدقة عامه ثنتي عشرة سنة معونة له، فلما خرج من عنده معاوية وبلغ قناة، قال: أنا هامة اليوم أو غدًا، ولي مال كثير، وإنما لي ابنان. فرجع إليه، فقال: يا رسول الله، خذها مني، فضعها حيث ترى من مكابدة العدو، فإنني موسر كثير المال، قال: أصبت يا معاوية، فقبلها منه. قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد. قوله: «ماعز بن العلاء)) : تصحف في الأصول إلى: ((صاعد بن العلاء)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٩ ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ تُجِيبَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ تُجِيبَ ١٧٧٧ - قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ تُجِيبَ عَلَى رَسُولِ اللهِّهِ سَنَةَ تِسْعِ وَفِيهِمْ غُلَامٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! اقْضِ حَاجَتِي، قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟، قَالَ: تَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي وَيَرْحَمَنِي، وَيَجْعَلَ غِنَايَ فِي قَلْبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاجْعَلْ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، فَرَجَعُوا، ثُمَّ وَافَوْا رَسُولَ اللهِوَلَّهِ فِي الْمَوْسِم بِمِنَّى سَنَةَ عَشْرٍ، فَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ نَّهِ عَنِ الْغُلَامِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ! أَقْنَعَ مِنْهُ بِمَا رَزَقَهُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: إِنِّيَ لَأَرْجُو أَنْ يَمُوتَ جَمِيعًا . ١٧٧٧ - قوله: ((قال ابن سعد)) : الخبر في الطبقات الكبرى، ذكر وفد تجيب. قوله: ((سنة تسع)): زاد في الرواية: ((وهم ثلاثة عشر رجلًا، وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم، فسر رسول الله وَ﴿ه بهم وقال: ((مرحبًا بكم! وأكرم منزلهم وحباهم))، وأمر بلالًا أن يحسن ضيافتهم وجوائزهم، وأعطاهم أكثر مما كان يجيز به الوفد، وقال: ((هل بقي منكم أحد؟)) قالوا: غلام خلفناه على رحالنا، وهو أحدثنا سنًّا، قال: أرسلوه إلينا، فأقبل الغلام إلى رسول الله وَّيل فقال: إني امرؤ من بني أبناء الرهط الذين أتوك آنفًا فقضيت حوائجهم فاقض حاجتي ... ))، الحديث. قوله: «واجعل غناه في قلبه)): زاد في الرواية: ((ثم أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه، فانطلقوا راجعين إلى أهليهم)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٠ ٣٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ سَلَامَانَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ سَلَامَانَ ١٧٧٨ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّ وَفْدَ سَلَامَانَ قَدِمُوا فِي شَوَّالَ سَنَّةً عَشْرٍ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َِّهِ: كَيْفَ الْبِلَادُ عِنْدَكُمْ؟، قَالُوا: مُجْدِبَةٌ! فَادْعُ الله أَنْ يَسْقِيَنَا فِي أَوْطَانِنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِهِمُ الْغَيْثَ فِي دَارِهِمْ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله! ارْفَعْ يَدَيْكَ، فَإِنَّهُ أَكْثَرُ وَأَظْيَبُ، فَتَبَسَّمَ، وَرَفَعَ بَدَيْهِ قوله: ((وفد سلامان)) : قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة قال: وجدت في كتب أبي أن حبيب بن عمرو السلاماني كان يحدث، قال: قدمنا وفد سلامان على رسول الله وَلل ونحن سبعة، فصادفنا رسول الله ﴿ خارجًا من المسجد إلى جنازة دعي إليها، فقلنا: السلام عليك يا رسول الله! فقال: ((وعليكم، من أنتم؟» قلنا: نحن من سلامان، قدمنا لنبايعك على الإسلام، ونحن على من وراءنا من قومنا، فالتفت إلى ثوبان غلامه فقال: ((أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد))، فلما صلى الظهر جلس بين المنبر وبيته، فتقدمنا إليه، فسألناه عن أمر الصلاة، وشرائع الإسلام، وعن الرقى، وأسلمنا، وأعطى كل رجل منا خمس أواق، ورجعنا إلى بلادنا، وذلك في شوال سنة عشر. ١٧٧٨ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: أخبرنا أبو عمر: محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج. ح وأخبرت عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا أحمد بن شقير، ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح قالا: ثنا الواقدي بإسناده عن مشايخه، ... ، فذكره. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية