Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ ٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفَّدٍ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى تجعل لي إن أسلمت؟ قال رسول الله وَّالية: ((لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم))، قال عامر بن الطفيل: أتجعل لي الأمر إن أسلمت من بعدك؟ قال رسول الله وَله: ((ليس ذلك لك ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل))، قال: أنا الآن في أعنة خيل نجد، اجعل لي الوبر ولك المدر، قال رسول الله وسلم: ((لا))، فلما قفا من عند رسول الله وَّيقول قال عامر: أما والله لأملأنها عليك خيلًا ورجالا، فقال رسول الله وَّر: ((يمنعك الله))، فلما خرج أربد وعامر قال عامر: يا أربد، أنا أشغل عنك محمدًا بالحديث، فاضربه بالسيف؛ فإن الناس إذا قتلت محمدًا لم يزيدوا على أن يرضوا بالدية ويكرهوا الحرب، فسنعطيهم الدية، قال أربد: أفعل، فأقبلا راجعين إليه، فقال عامر: يا محمد، قم معي أكلمك، فقام معه رسول الله ثار، فخليا إلى الجدار، ووقف معه رسول الله ێو يكلمه، وسل أربد السيف، فلما وضع يده على قائم السيف يبست على قائم السيف، فلم يستطع سل السيف، فأبطأ أربد على عامر بالضرب، فالتفت رسول الله صَلّ، فرأى أربد وما يصنع، فانصرف عنهما، فلما خرج عامر وأربد من عند رسول الله بَّل حتى إذا كانا بالحرة - حرة واقم ـ، نزلا فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسيد بن حضير فقالا : اشخصا يا عدوي الله، لعنكما الله، قال عامر: من هذا يا سعد؟ قال: هذا أسيد بن حضير الكتائب، قال: فخرجا حتى إذا كانا بالرقم أرسل الله رحمت على أربد صاعقةً فقتلته، وخرج عامر حتى إذا كان بالحر ثم، أرسل الله عليه قرحةً فأخذته، فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يمس قرحته في حلقه ويقول: غدة كغدة الجمل في بيت سلولية، يرغب أن يموت في بيتها، ثم ركب فرسه، فأحضره حتى مات عليه راجعًا، فأنزل الله رَك فيهما ﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيِضُ الْأَرْحَامُ ... ) إلى قوله: ﴿ ... وَمَا لَهُم مِّن دُونِ مِن وَالٍ﴾ الآيات، قال: المعقبات من أمر الله يحفظون محمدًا، ثم ذكر أربد وما قبله به، قال: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ خَوْفًا وَطَمَعًا ... ﴾ إلى قوله: ﴿ ... وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾ الآيات. وقال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، به. واختصر لفظه ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: أنزل الله تعالى في عامر وأربد ما كانا هما به من النبي گل﴾. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٠٢ ٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي والحسين بن إسحاق التستري قالا : ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله بن يزيد البكري، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: حدثني عمي موسى بن طلحة قال: حدثني أبو واقد الليثي، قال: كنت جالسًا عند رسول الله (83 تمس ركبتي ركبته، فأتاه آت فالتقم أذنه، فتغير وجه رسول الله وَّ، وثار الدم إلى أساريره، ثم قال: هذا رسول عامر بن الطفيل يتهددني ويتهدد من بإزائي، فكفانيه الله بالبنين من ولد إسماعيل بابني قيلة. قال هشام: يعني بالأنصار. أخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران قال: حدثني أبي، ثنا هشام بن عمار، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٠٣ ٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقُدُومِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقُدُومِهِ ١٧١٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: كُنْتُ لِلْإِسْلَامِ مُجَانِبًا مُعَانِدًا، حَضَرْتُ بَدْرًا مَعّ الْمُشْرِكِينَ فَنَجَوْتُ، ثُمَّ حَضَرْتُ أُحُدًا فَتَجَوَّتُ، ثُمَّ حَضَرْتُ الْخَنْدَقَ فَنَجَوْتُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَمْ أَوْضَعُ؟، واللهِ لَيَظْهَرَنَّ مُحَمَّدٌ ١٧١٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): الخبر في مغازي الواقدي، ومن طريقه أخرجه من ذكرهم المصنف. قال الواقدي: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال عمرو بن العاص :.. ، فذكره. قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، به. قوله: ((والبيهقيّ)»: قال في الدلائل، باب ذكر إسلام عمرو بن العاص، وما ظهر له على لسان النجاشي وغيره من آثار صدق الرسول وَّل في الرسالة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، به. قوله: ((عن عمرو بن العاص)): ومن طريق الواقدي أيضًا أخرجه ابن عساكر في ترجمة عمرو بن العاص من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، أنبأ عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمد بن شجاع البلخي، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٠٤ ٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقُدُومِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَلَى قُرَيْشٍ. فَلَمَّا حَضَرَ الْحُدَيْبِيَّةَ، وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ فِي الصُّلْحِ، وَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى مَكَّةَ، جَعَلْتُ أَقُولُ: يَدْخُلُ مُحَمَّدٌ قَابِلًا مَكَّةَ بِأَصْحَابِهِ، مَا مَكَّةُ بِمَنْزِلٍ وَلَا الطَّائِفُ، وَمَا شَيْءٌ خَيْرٌ مِنَ الْخُرُوجِ، وَأَنَا بَعْدُ نَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ، أَرَى لَوْ أَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا لَمْ أُسْلِمْ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَجَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قَوْمِي وَكَانُوا يَرَوْنَ رَأْيِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي وَيُقَدِّمُونِي فِيمَا نَابَهُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: كَيْفَ أَنَا فِيكُمْ؟ قَالُوا: ذُو رَأْيِنَا، قُلْتُ: تَعْلَمُونَ أَنِّي وَاللهِ لَا أَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ أَمْرًا يَعْلُوا الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيَا، قَالُوا: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: نَلْحَقُ بِالنَّجَاشِيِّ، فَنَكُونُ مَعَهُ، فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ وَنَكُونُ تَحْتَ يَدِ النَّجَاشِيِّ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِن أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدِ مُحَمَّدٍ، وَإِنْ تَظْهَرْ قُرَيْشٌ فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفُوا، قَالُوا: هَذَا الرَّأْيُ، قَالَ: فَاجْمَعُوا مَا تُهْدُونَ لَهُ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ، فَجَمَعْنَا أَدَمَا كَثِيرًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَوَ اللهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ كَتَبَهُ يُزَوِّجُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، وَلَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ قَدْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ سَرَرْتُ قُرَيْشًا، وَكُنْتُ قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ وَلٍِّ. فَدَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي، أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا، قُلْتُ: نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَهْدَيْتُ لَكَ قوله: ((علی قریش)» : في الرواية من الزيادة: ((قال: فلحقت بمالي بالرهط، وأقللت من الناس، يقول: أقللت من لقائهم)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٠٥ ٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقُدُومِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَدَمَا كَثِيرًا، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ، فَأَعْجَبَهُ، فَفَرَّقَ مِنْهُ أَشْيَاءَ بَيْنَ بَطَارِقَتِهِ، وَأَمَرَ بِسَائِرِهِ فَأَدْخِلَ فِي مَوْضِعٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُ طِيبَ نَفْسِهِ، قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَهُوَ رَسُولُ عَدُوِّ لَنَا، قَدْ وَتَرَنَا، وَقَتَلَ أَشْرَافَنَا وَخِيَارَنَا، فَأَعْطِنِهِ فَأَقْتُلَهُ، فَغَضِبَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفِي ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَسَرَهُ، فَابْتَدَرَنِي مَنْخِرَايَ، فَجَعَلْتُ أَتَلَقَّى الدَّمَ بِشِيَابِي، فَأَصَابَنِي مِنَ الذُّلِّ مَا لَوِ انْشَقَّتْ لِيَ الْأَرْضُ دَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا قُلْتُ مَا سَأَلْتُكَهُ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو تَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ مَنْ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لِتَقْتُلَهُ؟! قَالَ عَمْرٌو: فَغَيَّرَ اللهُ قَلْبِي عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: عَرَفَ هَذَا الْحَقَّ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ، وَتُخَالِفُ أَنْتَ؟! قُلْتُ: أَتَشْهَدُ أَيُّهَا الْمَلِكُ بِهَذَا، قَالَ: نَعَمْ، أَشْهَدُ بِهِ عِنْدَ اللهِ، يَا عَمْرُو فَأَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ، فَوَالله إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ، وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ، كَمَا ظَهَرَ مُوسَى نَّ عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ، قُلْتُ: أَفَتُبَابِعُنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعَنِي عَلَى الْإِسْلَامِ. قوله: ((فبايعني على الإسلام)): تمام الرواية: ((ثم دعا بطست، فغسل عني الدم، وكساني ثيابًا، وكانت ثيابي قد امتلأت الدم فألقيتها، ثم خرجت على أصحابي، فلما رأوا كسوة النجاشي سروا بذلك وقالوا: هل أدركت من صاحبك ما أردت؟ فقلت لهم: كرهت أن أكلمه في أول أمره، وقلت أعود إليه، قالوا: الرأي ما رأيت، ففارقتهم وكأني أعمد لحاجة، فعمدت إلى موضع السفن، فأجد سفينةً قد شحنت تدفع فركبت معهم، ودفعوها حتى انتهوا إلى الشعيبة، وخرجت من السفينة ومعي نفقة فابتعت بعيرًا، وخرجت أريد المدينة، حتى خرجت على مر الظهران، ثم مضيت، حتى إذا كنت بالهدأة فإذا رجلان قد سبقاني بغير كثير، يريدان منزلًا، وأحدهما داخل في خيمة، والآخر قائم يمسك الراحلتين، نظرت النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٠٦ ٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقُدُومِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٧١٩ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. ١٧٢٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ فإذا خالد بن الوليد، فقلت: أبا سليمان؟ قال: نعم، قلت: أين تريد؟ قال: محمدًا وَّ، دخل الناس في الإسلام، فلم يبق أحد به طعم، والله لو أقمت لأخذ برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها، قلت: وأنا والله قد أردت محمدًاً وَّ، وأردت الإسلام، فخرج عثمان بن طلحة فرحب بي، فنزلنا جميعًا في المنزل، ثم رافقنا حتى قدمنا المدينة، فما أنسى قول رجل لقينا ببئر أبي عنبة يصيح: يا رباح، يا رباح، فتفاءلنا بقوله، وسرنا ثم نظر إلينا فأسمعه يقول: قد أعطت مكة المقادة بعد هذين! فظننت أنه يعنيني ويعني خالد بن الوليد، وولى مدبرًا إلى المسجد)). لفظ البيهقي. ١٧١٩ - قوله: ((وأخرجه ابن إسحاق)): الخبر في سيرة ابن هشام قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي، عن حبيب بن أبي أوس الثقفي، قال: حدثني عمرو بن العاص من فيه قال: لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالًا من قريش، كانوا يرون رأيي، ويسمعون مني، ... ، القصة بطولها . قوله: ((والبيهقي»: أخرجه في الدلائل من طريق ابن إسحاق المذكور فقال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة عمرو بن العاص من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، به. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به. ١٧٢٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا أبو عمرو ابن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٠٧ ٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقُدُومِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الْعَاصِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ مَا يَخْرُجُ؟، فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ أَصْحَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٍّ. ١٧٢١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَقْدُمُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ حَكِيمٌ مُهَاجِرٌ، فَقَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَأَسْلَمَ. ١٧٢١ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق: قرأنا على أبي عبد الله: يحيى بن الحسن، عن أبي الحسن: محمد بن محمد بن مخلد الأزدي، أنا أبو الحسن: علي بن محمد بن خزفة، أنا محمد بن الحسين، أنا ابن أبي خيثمة، ثنا يوسف بن بهلول، أنا أبو معاوية الضرير، عن محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، به. قوله: «حکیم)» : وقع في المطبوع من تاريخ دمشق: ((حليم))، بدل: ((حكيم)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٠٨ ٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ دَوْسٍ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ دَوْسٍ مِنَ الْآيَاتِ ١٧٢٢ - قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، عَنْ مُنِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّوْسِيِّ قَالَ: أَسْلَمَ زَوْجُ أُمِّ شَرِيكِ الدَّوْسِيَّةِ، وَهُوَ أَبُو الْعَكَرِ، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَعَ دَوْسٍ حِينَ هَاجَرُوا . قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَجَاءَنِي أَهْلُ أَبِي الْعَكَرِ فَقَالُوا: لَعَلَّكِ عَلَى دِينِهِ؟، قُلْتُ: أَيْ وَالهِ! إِنِّي لَعَلَى دِينِهِ، قَالُوا: لَا جَرَمَ لَنُعَذِّبَنَّكِ عَذَابًا شَدِيدًا، فَارْتَحَلُوا بِي عَلَى جَمَلٍ ثِفَالٍ شَرِّ رِكَابِهِمْ وَأَغْلَظِهِ، يُطْعِمُونِي الْخُبْزَ بِالْعَسَلِ وَلَا يَسْقُونِي قَظْرَةً مِنْ مَاءٍ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَسَخِنَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ قَائِظُونَ نَزَلُوا، فَضَرَبُوا أَخْبِيَتَهُمْ وَتَرَكُونِي فِي الشَّمْسِ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِي ثَلاثَةَ أَيَّامِ، فَقَالُوا لِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ: اتْرُكِي مَا أَنْتِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَمَا دَرَيْتُ مَا يَقُولُونَ إِلَّا الْكَلِمَةَ بَعْدَ الْكَلِمَةِ، فَأَشِيرُ بِإِصْبَعِي إِلَى السَّمَاءِ بِالتَّوْحِيدِ. قَالَتْ: فَوَالله إِنِّي لَعَلَى ذَلِكَ وَقَدْ بَلَغَنِي الْجَهْدُ إِذْ وَجَدْتُ بَرْدَ دَلْوٍ عَلَى صَدْرِي، فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ نَفَسَا وَاحِدًا ثُمَّ انْتُزِعَ مِنِّي، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ ١٧٢٢ - قوله: ((عن منير بن عبد الله الدوسي)): عداده في أتباع التابعين، يروي عن أبيه، عن أبي هريرة، وعلى هذا فالخبر معضل . قوله: «أم شريك الدوسية)): زاد في الرواية: ((وهي: غزية بنت جابر الدوسية، من الأزد)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٠٩ ٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ دَوْسٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثُمَّ دُلِّيَ إِلَيَّ ثَانِيَةً، فَشَرِبْتُ مِنْهُ نَفَسَا ثُمَّ رُفِعَ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ دُلِّيَ إِلَيَّ الثَّالِئَةَ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رُوِيتُ وَأَهْرَقْتُ عَلَى رَأْسِي وَوَجْهِي وَثِيَابِي. قَالَتْ: فَخَرَجُوا فَنَظَرُوا فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ عِنْدِ اللهِ، رِزْقًا رَزَقَنِيهِ الله. قَالَتْ: فَانْطَلقُوا سِرَاعًا إِلَى قِرَبِهِمْ وَأَدَاوَاهُمْ فَوَجَدُوهَا مُوكَأَةً لَمْ تُحَلَّ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَبَّكِ هُوَ رَبُّنَا، وَأَنَّ الَّذِي رَزَقَكِ مَا رَزَقَكِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْدَ أَنْ فَعَلْنَا بِكِ مَا فَعَلْنَا، هُوَ الَّذِي شَرَعَ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمُوا وَهَاجَرُواْ جَمِيعًا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانُوا يَعْرِفُونَ فَضْلِي عَلَيْهِمْ، وَمَا صَنَعَ اللهُ بِي. وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّوََّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فِي امْرَأَةٍ حِينَ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ خَيْرٌ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَأَّْةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾ الْآيَةَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ اللهَ لَيُسْرِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ. قوله: ((من أين لك هذا)): زاد في الرواية: ((يا عدوة الله، قالت فقلت لهم: إن عدوة الله غيري، من خالف دينه، وأما قولكم: من أين هذا؟، فمن عند الله رزقًا رزقنيه الله)). قوله: ((وهي التي وهبت نفسها للنبي (َّ)): في الرواية من الزيادة: ((وهي من الأزد، فعرضت نفسها على النبي ◌َّ وكانت جميلةً، وقد أسنت فقالت: إني أهب نفسي لك وأتصدق بها عليك، فقبلها النبي ◌َّر، فقالت عائشة: ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير. قالت أم شريك: فأنا تلك، فسماها الله مؤمنةً، فقال: ﴿وَأَقْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ الآية، فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: إن الله ليسرع لك في هواك)). قال محمد بن عمر: رأيت من عندنا يقولون: إن هذه الآية نزلت في أم شريك، وإن الثبت عندنا أنها امرأة من دوس، من الأزد، إلا في رواية موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١١٠ ٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَقْدِ دَوْسٍ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٧٢٣ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ ابْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: هَاجَرَتْ أُمُّ شَرِيكِ الدَّوْسِيَّةُ فَصَحِبَتْ يَهُودِيًّا فِي الطَّرِيقِ، فَأَمْسَتْ صَائِمَةً، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِامْرَأَتِهِ: لَئِنْ سَقَيْتِهَا لَأَفْعَلَنَّ، فَبَاتَتْ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ إِذَا عَلَى صَدْرِهَا دَلْوٌ مَوْضُوٌ وَصَفْنٌ، فَشَرِبَتْ، ثُمَّ بَعَثَتْهُمْ لِلذُّلْجَةِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتَ امْرَأَةٍ، لَقَدْ شَرِبَتْ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ إِنْ سَقَتْنِي! قَالَ: وَكَانَتْ لَهَا عَُّةٌ تُعِيرُهَا مَنْ أَتَاهَا، فَاسْتَامَهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ: مَا فِيهَا رُبِّ، فَنَفَخَتْهَا وَعَلَّقَتْهَا فِي الشَّمْسِ، فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنَا، قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: وَمِنْ آيَاتِ اللهِ عُكَّةُ أُمِّ شَرِيكٍ. قَالَ: وَالصَّفْنُ: مِثْلُ الْجِرَابِ أَوِ الْمِزْوَدِ. وَلِهَذَا الحَدِيثِ طُرُقُ مَوْصُولَةٌ، سَتَأْتِي فِي بَابٍ تَكْثِيرِ الطَّعَامِ وَمَا يَلِيهِ. ١٧٢٣ - قوله: ((وقال ابن سعد)): كما ترى، أورده المصنف بإسناده في الطبقات الكبرى. قوله: ((عن يحيى بن سعيد)) : هو الأنصاري، والحديث مرسل، رجاله رجال الصحيح. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١١١ ٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ سُلَيْمِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَقْدِ سُلَيْمِ ١٧٢٤ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: وَفَدَ رَجُلٌ مِنَّا - يُقَالُ لَهُ: قُدَدُ بْنُ عَمَّارٍ - عَلَى النَّبِيِّ ◌َل بِالْمَدِينَةِ فَأَسْلُمَ، وَعَاهَدَهُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِأَلْفٍ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى الْخَيْلِ، ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ تِسْعُمِائَةٍ ١٧٢٤ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): الخبر في الطبقات الكبرى وفي لفظ المصنف بعض اختصار وتصرف. قوله: ((أخبرني رجل من بني سليم)): لفظ الرواية: ((حدثني رجل من بني سليم من بني الشريد)). قوله: «قدد بن عمار)): قدد - وزن عمر، ويقال: قدر، آخره راء، أو: قدن، بفتحتين ونون - ابن عمار بن مالك بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي، نسبه ابن الكلبي، قال ابن شبة: ولما وفد بنو سليم على رسول الله وَ ﴿ عام الفتح سألهم عنه، فقالوا: مات فترحم عليه، ذكره ابن شاهين في تاريخ المدينة وقال: كان جميلاً وسيمًا، وأخرجه في الصحابة كما سيأتي. قوله: ((على الخيل)): زاد في الرواية: وأنشد يقول: شددت يميني إذ أتيت محمدًا بخير يد شدت بحجزة مئزر وأعطيته ألف امرئ غير أعسر وذاك امرؤ قاسمته نصف دينه زاد ابن شبة في تاريخ المدينة: • لخير نصيح من معد وحمير وإن امرءًا فارقته عند يثرب النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١١٢ ٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ سُلَيْمٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَخَلَّفَ فِي الْحَيِّ مِائَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَيْنَ تَكْمِلَةُ الْأَلْفِ؟، قَالُوا: قَدْ خَلَّفَ مِائَةً بِالْحَيِّ مَخَافَةَ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي كِنَانَةَ، قَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ لا يَأْتِيكُمْ فِي عَامِكُمْ هَذَا شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، فَبَعَثُوا إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ بِالْهَدَأَةِ، فَلَمَّا سَمِعُوا وَئِيدَ الْخَيْلِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أُتِنَا، قَالَ: لَا بَلْ لَكُمْ لَا عَلَيْكُمْ، هَذِهِ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ قَدْ جَاءَتْ. قوله: ((وخلف في الحي مائة»: زاد في الرواية: ((فأقبل بهم يريد النبي ◌َّ ﴿ فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه: إلى العباس بن مرداس، وأمره على ثلاثمائة، وإلى جبار بن الحكم، وهو: الفرار الشريدي، وأمره على ثلاثمائة، وإلى الأخنس بن يزيد، وأمره على ثلاثمائة، وقال: ائتوا هذا الرجل حتى تقضوا العهد الذي في عنقي، ثم مات، فمضوا حتى قدموا على النبي وَ﴿، فقال: ((أين الرجل الحسن الوجه، الطليق اللسان، الصادق الإيمان؟)) قالوا: يا رسول الله دعاه الله فأجابه، وأخبروه خبره)). وفي لفظ ابن شاهين: وكان خرج إلى بلاد قومه في الوفد، ووعدوا النبي ◌َّ أن يوافوه لنصره على أهل حنين، فرجع أصحابه وليس فيهم، فقال لهم رسول الله وَلّى: ((فأين الغلام الحسان، الصدوق الإيمان، الطليق اللسان؟» قالوا: مات، وفي موعدهم النبي ◌َّ قال عباس بن مرداس: يؤم بنا أمرًا من الله محكما سرينا وواعدنا قديدًا محمدًا وتدعو إذا جن الظلام مقدما يجوس العدا بالخيل لاحقة الكلى قوله: ((أين تكملة الألف؟»: زاد في الرواية: ((الذين عاهدني عليهم)). قوله: «فأتته بالهدأة» : زاد في الرواية: ((وهي مائة، عليها المقنع بن مالك بن أمية بن عبد العزى بن عمل بن كعب بن الحارث بن بهثة بن سليم)). قوله: «قد جاءت)): زاد في الرواية: ((فشهدوا مع النبي ◌َّ ل الفتح وحنينًا، وللمقنع يقول العباس بن مرداس القائد : = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١١٣ ٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ سُلَيْمٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى القائد المائة التي وفى بها تسع المئين فتم ألف أقرع» قال ابن الأثير في أسد الغابة: أورده ابن شاهين هكذا، وقال بإسناده: عن علي بن محمد المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان ورجال المدائني قالوا: ثم قدم بنو سليم على رسول الله وَلا بقائد عام الفتح، وهم سبعمائة، ويقال: ألف، فقال الناس: ما جاءوا إلا للغنائم! وفقد رسول الله ◌َو غلامًا قد كان قدم عليه، فقال، ما فعل الغلام الحسان الطليق اللسان، الصادق الإيمان قالوا: ذاك قدد بن عمار، توفي: فترحم عليه رسول الله وَله، قال: وقد كان قد وفد إلى النبي ◌َّهر وبايعه وعاهده أن يأتيه بألف من بني سليم ... ، القصة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١١٤ ٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومِ زِيَادِ الْهِلَالِيِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ زِيَادِ الْهِلَالِيِّ ١٧٢٥ - قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ كِلَابٍ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ أَشْيَاخِ لِبَنِي عَامِرٍ قَالُوا: وَفَدَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى النَّبِيِّ وَّ فَدَعَا لَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَدَرَهَا عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ، فَكَانَتْ بَنُو هِلَالٍ تَقُولُ: مَا زِلْنَا نَتَعَرَّفُ الْبَرَكَةَ فِي وَجْهِ زِيَادٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ لِعَلِّ بْنِ زِيَادٍ : وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ يَا ابْنَ الَّذِي مَسَحَ النَّبِيُّ بِرَأْسِهِ مِنْ غَائِرٍ أَوْ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدٍ أَعْنِي زِيَادًا لَا أُرِيدُ سِوَاءَهُ حَتَّى تَبَوَّأَ بَيْتَهُ فِي الْمُلْحَدِ مَا زَالَ ذَاكَ النُّورُ فِي عِرْنِينِهِ ١٧٢٥ - قوله: ((قال ابن سعد)): يعني: في الطبقات الكبرى، وفي اللفظ اختصار. قوله: «ابن مالك»: زاد في الرواية: ((ابن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر على النبي ◌َّ فلما دخل المدينة توجه إلى منزل ميمونة بنت الحارث زوج النبي ◌َّر وكانت خالة زياد أمه غرة بنت الحارث. وهو يومئذ شاب، فدخل النبي ◌ٍّ وهو عندها، فلما أتى رسول الله وَلّ غضب فرجع، فقالت: يا رسول الله هذا ابن أختي! فدخل إليها ثم خرج حتى أتى المسجد ومعه زياد فصلى الظهر، ثم أدنى زيادًا ... ))، القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١١٥ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ أَبِي سَبْرَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُنُومٍ أَبِي سَبْرَةَ ١٧٢٦ - قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ قَالُوا: وَفَدَ أَبُو سَبْرَةَ: يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ وَمَعَهُ ابْنَاهُ: سَبْرَةُ وَعَزِيزٌ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بِظَهْرٍ كَفِّي سِلْعَةً قَدْ مَنَعَثْنِي مِنْ خِظَامِ رَاحِلَتِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ نَله بِقَدَحٍ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِهِ عَلَى السِّلْعَةِ وَيَمْسَحُهَا، فَذَهَبَتْ. ١٧٢٦ - قوله: ((قال ابن سعد)): الخبر في الطبقات الكبرى، وفي اللفظ اختصار. قوله: «یزید بن مالك»: زاد في الرواية: ((ابن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي)). قوله: ((سبرة وعزيز)) : زاد في الرواية: فقال رسول الله وَل18 العزيز: ما اسمك؟ قال: عزيز، قال: لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن، فأسلموا. قال الحافظ في الإصابة: قال المرزباني: هاجر سبرة وعزيز ابنا يزيد بن مالك بن عبيد بن ذؤيب الجعفي، فلحق بهما أبوهما، فقال: ترد، ولكن كان أمرًا وأنفرا وسبرة كان النفس لو أن حاجة تولى فلم يقبل علي وأدبرا وكان عزيز خلتي فرأيته فوفدوا على النبي ◌َّ فأسلموا وحسن إسلامهم. قوله: «فذهبت»: تمام الرواية: ((فدعا له رسول الله وَله ولا بنيه، وقال له: يا رسول الله أقطعني وادي قومي باليمن، - وكان يقال له: حردان-ففعل، وعبد الرحمن: هو أبو خيثمة ابن عبد الرحمن)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١١٦ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَرِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَرِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ ٥ ١٧٢٧ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَرِيرٍ البَجَلِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَلَه فَلَبِسْتُ حُلَّتِي، وَدَخَلْتُ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ! ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ ١٧٢٧ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)) : اقتصر في العزو على البيهقي وليس بجيد منه، أخرجه جماعة العزو إليهم أولى، وتقديمهم في الذكر أحرى، كما سيأتي. قال البيهقي في الدلائل، باب قدوم جرير بن عبد الله البجلي على النبي وَليه وإخباره أصحابه فيما بين خطبته بدخوله على صفته، ثم دعائه له حين بعثه في رجال من أحمس إلى ذي الخلصة، وما ظهر في كل واحد منهما من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا محمد بن عيسى بن حيان، ثنا شبابة بن سوار، ثنا يونس بن أبي إسحاق. ح وأنبأنا أبو حازم: عمر بن أحمد العبدوي الحافظ، أنبأنا أبو أحمد: محمد بن محمد الحافظ، أنبأنا أبو بكر: محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو عمار: الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شبل، عن جرير بن عبد الله قال: لما دنوت من مدينة رسول الله ثم أنخت راحلتي، وحللت عيبتي، فلبست حلتي، ... ، الحديث. قوله: ((ودخلت وهو يخطب)): أخرجه الإمام أحمد في غير موضع من المسند، منها قوله فيه: حدثنا أبو قطن قال: حدثني یونس، به . وأخرجه النسائي في المناقب من السنن الكبرى: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان، والحسين بن حريث، أنا الفضل بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١١٧ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَرِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، وَإِنَّ عَلَى وابن خزيمة في صحيحه: حدثنا أبو عمار: الحسين بن حريث، به. قال ابن خزيمة أيضًا: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، ثنا سلم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، به ومن طريق ابن خزيمة الأول أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا حمزة بن العباس القعنبي، ثنا محمد بن عيسى بن حبان، ثنا شبابة بن سوار، ثنا يونس بن أبي إسحاق، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو أصل في كلام الإمام في الخطبة فيما يبدو له في الوقت، اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: على شرطهما. وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس بن أبي إسحاق، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال الصحيح غير المغيرة ابن شبل، وهو ثقة. قوله: ((سیدخل علیکم)»: وفي لفظ: ((يطلع عليكم))، وهذا الشطر الأخير من السياق أخرجه الحميدي في مسنده: حدثنا سفيان، ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيسًا يقول: سمعت جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله وَّر: يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن، على وجهه مسحة ملك، فطلع جرير بن عبد الله. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، به. والنسائي في المناقب من السنن الكبرى: أخبرنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، به. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا صلت بن مسعود الجحدري ويعقوب بن حميد قالا: ثنا ابن عيينة، به. والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو خليفة، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفیان، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١١٨ ١٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَرِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَجْهِهِ لَمِسْحَةَ مَلَكِ. ١٧٢٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَاليه: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي .. قوله: ((لمسحة ملك)): تمام الرواية: ((فحمدت الله على ما أبلاني)). ١٧٢٨ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): لم يلتزم المصنف بلفظ أحد منهما، بل ساق لفظ البيهقي في الدلائل اختصر منه وتصرف، وليس بجيد إغفال لفظ البخاري إذ في لفظه إثبات لمعجزة مما نحن بصدده. أخرجه الشيخان مطولًا ومختصرًا مفرقًا على الأبواب في بعضه الشاهد هنا، وفي بعضها بدونه. فأخرجه البخاري بالشاهد هنا في الجهاد والسير، باب حرق الدور والنخيل: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن إسماعيل قال: حدثني قيس بن أبي حازم قال: قال لي جرير: قال لي رسول الله وَلقر :... ، فذكره. وفي باب: البشارة في الفتوح، وفي المغازي، باب غزوة ذي الخلصة: ثنا محمد بن المثنی، ثنا یحیی، ثنا إسماعيل، به. وفيه أيضًا: حدثنا يوسف بن موسى، أنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به . وفي الدعوات، باب قول الله تعالى ﴿وَصَلِّ عَلَّهِمْ﴾ الآية، ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن إسماعيل، به. وأخرجه مسلم في الفضائل، باب من فضائل جرير بن عبد الله البجلي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. قوله: ((من ذي الخلصة)): جاء مفسرًا في رواية الصحيحين وغيرها: ((وكان ذو الخلصة بيتًا باليمن لخثعم وبجيلة، فيه نصب تعبد، يقال له: الكعبة))، وفي رواية: ((وكان بيتًا في خثعم يسمى: كعبة اليمانية، وفي أخرى: قد سيرت فيها نصب لهم)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١١٩ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ جَرِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًّا مَهْدِيًّا، فَسِرْتُ إِلَيْهَا فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَارِسًا مِنْ أَحْمَسَ، فَأَتَيْنَاهَا فَحَرَّقْنَاهَا . ١٧٢٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنْتُ لَا أَثْبُتُّ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَ ◌ِّهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ عَلَّى صَدْرِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبَتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًّا مَهْدِيًّا، فَمَا سَقَطْتُ عَنْ فَرَسِي بَعْدُ. قوله: ((لا أثبت على الخيل)): لفظ البيهقي: ((فقلت: يا رسول الله! إني كفل، لا أثبت على الخيل)). قوله: «فضرب في صدري»: زاد عند الشيخين: ((حتى رأيت أثر أصابعه في صدري)). قوله: ((اللّهمَّ ثبّته، واجعله هاديًا مهديًّا)»: زاد البخاري في رواية المغازي: ((قال: فما وقعت عن فرس بعد)). قوله: ((فحرقناها)»: تمام لفظ البيهقي: ((فحرقناها نارًا، قال: وكان يقال لها: كعبة اليمانية قد سيرت فيها نصب لهم، قال قيس: فأتى رجل من أحمس النبي ◌َّله، فقال: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبارك النبي تمثل على خيل أحمس ورجالها خمس مرات، قال قيس: فبعث جرير بشيرًا أبا أرطاة)). ١٧٢٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): أورد المصنف رواية أبي نعيم ومراده منها الزيادة الواقعة فيه بعد دعائه (چ له، فأشعر أنها ليست عند غيره، وقد ذكرتها لك عند التعليق على الحديث قبله وأنها عند البخاري، ونذكر إسناد أبي نعيم تتميمًا للفائدة، فنقول: أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. على شرط الصحيح، وقد تقدم أنه عند البخاري بالزيادة المذكورة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٢٠ ١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ طَيِّئْ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَقْدِ طَيِّئٍ مِنَ الْآيَاتِ ١٧٣٠ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ طَيِّءٍ - مِنْهُمْ: ١٧٣٠ - قوله: ((عن ابن إسحاق)): اختصر المصنف لفظ البيهقي، وهو في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق وقدم على رسول الله وسير وفد طيئ، فيهم زيد الخيل، وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلموه، وعرض عليهم رسول الله وَّر الإسلام فأسلموا، فحسن إسلامهم؛ وقال رسول الله و ◌ّر ـ كما حدثني من لا أتهم من رجال طيئ -: ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني، إلا رأيته دون ما يقال فيه، إلا زيد الخيل: فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه، ثم سماه رسول الله وَّ﴿ زيد الخير، وقطع له فيدًا وأرضين معه، وكتب له بذلك، فخرج من عند رسول الله وَ﴿ راجعًا إلى قومه، فقال رسول الله : إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه - قال: قد سماها رسول الله صل و باسم غير الحمى، وغير أم ملدم فلم يثبته - فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه، يقال له فردة، أصابته الحمى بها فمات، ولما أحس زيد بالموت قال: وأترك في بيت بفردة منجد أمرتحل قومي المشارق غدوةً عوائد من لم يبر منهن يجهد ألا رب يوم لو مرضت لعادني فلما مات عمدت امرأته إلى ما كان معه من كتبه التي قطع له رسول الله وَلهره فحرقتها بالنار. وقال البيهقي في الدلائل، باب وفد طيئ، منهم: زيد الخيل وعدي ابن حاتم، وما قال لزيد، وإخباره وَّي عديا ببعض ما يكون بعده وما ظهر فيه من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة زيد الخيل من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية