Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَدَلٍ، مِثْلَهُ. قوله: ((عن الحارث بن بدل»: في اسمه وصحبته وإسناد حديثه اختلاف كثير، تقدم الخلاف عن الشعيثي فيه، وقد روى ابن عساكر في تاريخ دمشق أن ابن سميع وأبا زرعة الدمشقي ذكراه في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: الحارث بن بدل النصري، روى عن عمرو بن سفيان، عن رجل من قومه شهد النبي 18َ يوم حنين، روى عنه محمد بن عبد الله بن مهاجر الشعيثي، سمعت أبي يقول ذلك، قال: وسألت أبي عنه فقال: هو مجهول، لا أدري من هو؟ زاد الحافظ في الإصابة عن أبي حاتم: والشعيئي لم يلق أحدًا من الصحابة. قال ابن أبي حاتم: روى معاذ بن معاذ العنبري، عن الشعيثي، عن الحارث بن بدل قال: النبي ◌ُله يوم حنين. قال: وروى بكر بن بكار، عن الشعيئي هذا الحديث مرة عن الحارث بن سليم بن بدل قال: شهدت النبي ◌ّ﴾، ومرة عن عبد الله بن الحارث بن بدل قال: شهدت النبي 8، قال: وهذا من تخليط بكر بن بكار، فانه سيء الحفظ، ضعيف الحديث، ومن تخليط الشعيثي فإنه ضعيف الحديث، اهـ. رواية بكر بن بكار أسندها أبو القاسم البغوي في معجمه فقال في ترجمة الحارث بن بدل: حدثنا محمد بن عبد الله الواسطي، انا بكر بن بكار، أنا محمد بن عبد الله الشعيئي قال: حدثني الحارث بن سليم بن بدل قال: شهدت رسول الله صلله يوم حنين ... ، الحديث. قال أبو القاسم: وبلغني أن هذا الحديث لم يسمعه الشعيئي من الحارث بن بدل ولا الحارث سمعه من النبي ◌َل. وقد رواه علي بن حرب الموصلي، عن قاسم الجرمي، عن الشعيئي، عن الحارث بن بدل، عن سهيل الثقفي، عن النبي قال أبو القاسم: وليس للحارث بن بدل غير هذا الحديث وقد روي أن الحارث رواه عن عمرو بن سفيان الثقفي عن النبي ◌َّ، اهـ. وأدخله ابن منده وأحمد بن منيع، وتبعهما من بعدهما في الصحابة، قال أبو نعيم في معرفة الصحابة تبعًا لابن منده: الحارث بن بدل النصري، وقيل: الحارث بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٢ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٨٢ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، سليم بن بدل، يعد في الشاميين، مختلف في صحبته، روى حديثه بكر بن بكار، عن الشعيثي فقال: الحارث بن سليم بن بدل. قال: ورواه سعيد بن يحيى اللخمي سعدان، عن الشعيئي، عن عمرو بن سفيان، والحارث بن بدل النضري - كذا - أنهما شهدا حنينًا مع النبي وَّر، وقال الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد: عن الشعيثي، عن الحارث بن بدل، عن رجل من قومه أن عمرو بن سفيان قال: انهزموا يوم حنين. وقال قاسم بن يزيد الجرمي: عن الشعيئي، عن الحارث بن بدل، عن عمرو بن سفيان أنه شهد ذلك يعني: حنيناً، اهـ. وترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال نقلًا عن ابن منده: الحارث بن بدل - ويقال: ابن سليمان بن بدل - النصري، من أهل دمشق، قيل: أنه أدرك النبي ◌َّر، وروى عن عمرو بن سفيان الثقفي، ورجل من قومه، روى عنه: محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي. قال: وروى حديثه أحمد بن عبدة، عن زهير بن هنيدة العدوي، عن الشعيثي، عن عمرو بن سفيان والحارث بن بدل السكوني. قال: ورواه سعيد بن يحيى سعدان، عن الشعيثي، عن عمرو بن سفيان وعملية. والحارث بن بدل النصري ذكر أنهما شهدا حنينًا مع النبي قال: وقال معاذ بن معاذ: عن الشعيثي، عن الحارث بن بدل نحو رواية بكر. ١٥٨٢ - قوله: ((وأخرج عبد بن حميد في مسنده)) : أخرجه جماعة مطولًا ومختصرًا كما سيأتي. قال عبد - كما في المنتخب -: حدثنا موسى بن مسعود، ثنا سعيد بن السائب، عن السائب بن يسار، عن يزيد بن عامر قال عند انكشافة انكشفها المسلمون يوم حنين، فتبعهم الكفار قال :... ، فذكره. قوله: «والبخاري في تاريخه)): انفردت نسخة الرباط بزيادة العزو إلى البخاري، ويصدقها الواقع، ففي التاريخ الكبير: قال لي إبراهيم بن المنذر: حدثني معن قال: حدثني سعد بن السائب، عن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٣ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيِّ - وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنَا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ - قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمَ حُنَيْنِ قَبْضَةً مِنَ الْأَرْضِ، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: ارْجِعُوا! شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَمَا أَحَدٌ يَلْقَاهُ أَخُوهُ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو قَذَّى فِي عَيْنَيْهِ وَيَمْسَحُ عَيْنَيْهِ. أبيه، عن يزيد بن عامر السوائي - قال: قال له: يا أبا حاجز ما الرعب الذي ألقي في قلوب المشركين يوم حنين؟، ما وجدتم؟ قال: وكان أبو حاجز مع المشركين يوم حنين ثم أسلم - قال: فكان يأخذ الحصى فيرمي بها في الطست، فيطن، ثم يقول: كان في أجوافنا مثل صوت هذا الطست، قال: وعن يزيد بن عامر: لما كان انكشاف المسلمين حين انكشفوا يوم حنين أخذ النبي وَلّ قبضةً من تراب فأقبل بها على المشركين وهم مستقبلوا المسلمين، وحثاها في وجوههم، وقال: ((ارجعوا! شاهت الوجوه))، فانصرفنا ما تلقى منا أحدًا إلا وهو يمسح القذى عن عينيه. قوله: ((والبيهقيّ)): قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الكديمي، ثنا موسى بن مسعود، به. قوله: ((عن يزيد بن عامر السوائي)): هو يزيد بن عامر بن الأسود بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي، كنيته أبو حاجز، قال الإمام البخاري وجمهور من صنف في الصحابة: له صحبة، وأخرجوا حديث الباب في ترجمته، منهم من يرويه بطوله، ومنهم من يشطره. وأخرجه ابن جرير في تفسير قوله تعالى ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٌّ﴾. الآية، وفي التاريخ أيضًا: حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، ثنا معن بن عيسى، به. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، به . قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان، به. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا محمد بن يونس، ثنا أبو حذيفة، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٦٠٤ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٨٣ - وَأَخْرَجَ عَبْدٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْهُ أَيْضًا: أَنهُ سُئِلَ عَنِ الرُّعْبِ الَّذِي أَلْقَى الله فِي قُلُوبِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: كَيْفَ كَانَ؟، فَكَانَ يَأْخُذُ الْحَصَاةَ فَيَرْمِي بِهَا فِي الطَّيْتِ، فَتَطِنُّ فَيَقُولُ: كُنَّا نَجِدُ فِي أَجْوَافِنَا مِثْلَ هَذَا. ١٥٨٤ _ وأخرج مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، ١٥٨٣ - قوله: ((وأخرج عبد)): يعني: ابن حميد، أفرده المصنف عن الذي قبله فأشعر بأنه غيره وهو شطر منه، منهم من يرويه بطوله، ومن يقتصر على أحد شطريه، قال عبد: حدثني موسى بن مسعود، به. مختصر. وانظر التعليق على المتقدم قبله. ١٥٨٤ - قوله: ((وأخرج مسدّد في مسنده)) : وهو كما في المطالب العالية: حدثنا يحيى، عن عوف قال: حدثني عبد الرحمن صاحب السقاية قال: حدثني رجل كان مع رسول الله 18َّ يوم حنين قال: لما التقينا نحن وأصحاب النبي ◌ّي لم يقوموا لنا حلب شاة أن كشفناهم، فبينا نحن نسوقهم في أدبارهم، حتى انتهينا إلى صاحب البغلة البيضاء أو الشهباء، فنلقى عندها رجالًا بيض الوجوه، فقال: ((شاهت الوجوه، ارجعوا!)) فانهزمنا من قولهم، فركبوا أكتافنا فكانت إياها . هكذا هو في المطالب العالية وإتحاف البوصيري بهذا الإسناد، وأخرجه البيهقي من طريق مسدد بإسناد آخر كما سترى، فالظاهر أن له فيه إسنادين، يدل عليه أن في اللفظ اختلافًا يسيرًا سأورده. قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، ثنا الأسفاطي، ثنا مسدد، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عوف، ثنا عبد الرحمن مولى أم برثن، عمن شهد حنينًا كافرًا قال: لما التقينا نحن ورسول الله وَ﴾ والمسلمون لم يقوموا لنا حلب شاة، فجئنا نهش سيوفنا بين يدي رسول الله ◌َّطهر، حتى إذا غشيناه فإذا بيننا وبينه رجال حسان الوجوه، فقالوا: شاهت الوجوه، فارجعوا! فهزمنا من ذلك الكلام. جوده الذهبي في تاريخ الإسلام، وبهذا الإسناد عن مسدد ذكره ابن كثير في جزء السيرة من التاريخ، فتبين أن لمسدد فيه إسنادين. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٥ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أُمِّ بُرْتُنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ فِي الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِوَ لَمْ يَقُومُوا لَنَا حَلْبَ شَاةٍ، إِنْ كَفَتْنَاهُمْ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسُوقُهُمْ فِي أَدْبَارِهِمْ إِذَا الْتَقَيْنَا إِلَى صَاحِبِ الْبَغْلَةِ الْبَيْضَاءِ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَتَقَّتْنَا عِنْدَهُ رِجَالٌ بِيضُ حِسَانُ الْوُجُوهِ فَقَالُوا لَنَا: شَاهَتِ الْوُجُوهُ ارْجِعُوا، فَرَجَعْنَا وَرَكِبُوا أَكْتَافَنَا، وَكَانَتْ إِيَّاهَا . ١٥٨٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا القاسم، ثنا الحسين قال: حدثني جعفر بن سلیمان، به . قال ابن جرير أيضًا: حدثنا القاسم، ثنا الحسن بن عرفة قال: حدثني المعتمر بن سليمان، عن عوف، به. إلا أنه قال: سمعت عبد الرحمن مولى أم برثن أو أم مريم. قوله: ((وابن عساكر)): قال في ترجمة عبد الرحمن بن آدم من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو نصر ابن رضوان وأبو علي ابن السبط وأبو غالب ابن البنا قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر ابن مالك، ثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف، به. قوله: ((مولى أم برثن)): من رجال التهذيب، ممن أخرج له مسلم وأبو داود، اسمه: عبد الرحمن بن آدم، يعرف بصاحب السقاية، مولى أم برثن، ويقال له أيضًا: ابن أم برثن لأنها تبنته، قال الدار قطني: عبد الرحمن بن آدم، نسب إلى آدم أبي البشر ولم يكن له أب يعرف. ١٥٨٥ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل، باب غزوة حنين، وما ظهر فيها على النبي ◌َّر من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٦ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بَّنِ عَفَّانَ أَنَّهُ حُدِّثَ: أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ بَعَثَ عُيُونًا، فَأَتَوْهُ وَقَدْ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُمْ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ! مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: أَتَانَا رِجَالٌ بِيضٌ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ، فَوَالله مَا تَمَاسَكْنَا والخبر في سيرة ابن هشام قال: حدثني زياد بن عبد الله، ثنا ابن إسحاق: قال: وحدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، به. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، به. قوله: «أن مالك بن عوف»: هو ابن سعد بن يربوع بن واثلة، أبو علي النصري، قال الحافظ في الإصابة: وواثلة في نسبه ضبطت بالمثلثة عند أبي عمر، لكنها بالمثناة التحتانية عند ابن سعد، اهـ. كان رئيس المشركين يوم حنين ثم أسلم وكان من المؤلفة، ترجم له الطبراني في المعجم الكبير وقال: حدثنا أبو شعيب: عبد الله بن الحسن الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق أن رسول الله ◌َ﴾ قال لوفد هوازن بحنين وسألهم عن مالك بن عوف النصري: ((ماذا فعل مالك؟»، قالوا: هو بالطائف، فقال رسول الله وَ: ((أخبروا مالكًا أنه إن يأتني مسلمًا رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائةً من الإبل)»، فأتى مالك بذلك، فخرج إليه من الطائف. وكان مالك خاف ثقيفًا على نفسه أن يعلموا أن رسول الله وسلّه قد قال له ما قال فيحبسوه، فأمر براحلة له فهيئت، وأمر بفرس له فأتي به من الطائف، فخرج ليلًا فجلس على فرسه فلحق برسول الله وَيه، فأدركه بالجعرانة أو مكة، فرد إليه أهله وماله وأعطاه مائةً من الإبل. معضل وذكر بعضهم أنه أنشده قصيدة قال فيها : في الناس كلهم كمثل محمد ما إن رأيت ولا سمعت بواحد ومتى تشأ يخبرك عما في غد أوفى فأعطى للجزيل لمجتدي = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٧ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَنْ أَصَابَنَا مَا تَرَى. ١٥٨٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: لَمَّا بالسمهري وضرب كل مهند وإذا الكتيبة عردت أنيابها وسط الهباءة خادر في مرصد فكأنه ليث على أشباله قوله: ((أن أصابنا ما ترى)): تمام الرواية: ((قال: فما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد)). وأخرجه الواقدي في المغازي بسياق أطول من هذا، وفيه من دلالات النبوة ما دعاني لإيراده لاتصاله بما نحن بصدده، والواقدي مقبول في أبواب المغازي والسير، بل هو ممن لا يستغنى عنه في هذا الباب. قال الواقدي: حدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رَّه قال: كانت ذات أنواط شجرةً عظيمةً، أهل الجاهلية يذبحون بها ويعكفون عليها يومًا، وكان من حج منهم وضع رداءه عندها، ويدخل بغير رداء تعظيمًا لها، فلما مر رسول الله ﴾ إلى حنين ... ، القصة بطولها، وفيها: وانتهى رسول الله وتليقول إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال، وبعث مالك بن عوف رجالًا من هوازن ينظرون إلى محمد وأصحابه ثلاثة نفر، وأمرهم أن يتفرقوا في العسكر، فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم، فقال: ما شأنكم؟، ويلكم! قالوا: رأينا رجالًا بيضًا، على خيل بلق، فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى! وقالوا له: ما نقاتل أهل الأرض، إن نقاتل إلا أهل السموات، وإن أفئدة عيونه تخفق، وإن أطعتنا رجعت بقومك، فإن الناس إن رأوا مثل ما رأينا أصابهم مثل الذي أصابنا، قال: أف لكم! بل أنتم قوم أجبن أهل العسكر، فحبسهم عنده فرقًا أن يشيع ذلك الرعب في العسكر، وقال: دلوني على رجل شجاع، فأجمعوا له على رجل، فخرج، ثم رجع إليه وقد أصابه نحو ما أصاب من قبله منهم، فقال: ما رأيت؟ قال: رأيت رجالا بيضًا، على خيل بلق، ما يطاق النظر إليهم، فوالله تماسكت أن أصابني ما ترى! فلم يثنه ذلك عن وجهه. ١٥٨٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): هو شطر من قصة حنين الطويلة، أخرجها ابن سعد في الطبقات بنحو ما سقت عن الواقدي عند التعليق على الخبر قبل هذا، قال ابن سعد: خرج إليهم رسول الله وَتالية النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٨ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ انْتَهَى النَّبِيُّ ◌َهَ إِلَى حُنَيْنِ بَعَثَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ يَأْتُونَهُ بِخَبَرٍ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَرَجَعُوا إِلَيْهِ وَقَدْ تَفَرَّقَتْ أَوْصَالُهُمْ مِنَ الرُّعْبِ، وَذَلِكَ لَيْلًا قَبْلَ الْقِتَالِ. ١٥٨٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: إِنَّا لِمَعَ رَسُولِ اللهِ وَّه يَوْمَ حُنَيْنٍ وَالنَّاسُ يَقْتَتِلُونُ، إِذْ نَظَرْتُ إِلَى مِثْلِ اَلْبِجَادِ الْأَسْوَدِ، يَهْوِي مِنَ السَّمَاءِ حَتَّى وَقَعَ بَيْتَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ، فَإِذَا نَمْلٌ من مكة يوم السبت، لست ليال خلون من شوال في اثني عشر ألفا من المسلمين: عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفان من أهل مكة، فقال أبو بكر: لا نغلب اليوم من قلة! وخرج مع رسول الله ( 8 ناس من المشركين كثير، منهم: صفوان بن أمية، وكان رسول الله ولو استعار منه مائة درع بأداتها، فانتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال، فبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أصحاب رسول الله وَّيه، فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب. ١٥٨٧ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)): قال ابن هشام: حدثني زياد بن عبد الله، ثنا ابن إسحاق قال: وحدثني أبي: إسحاق بن يسار أنه حدث عن جبير ابن مطعم، قال: لقد رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود، أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين القوم، فنظرت، فإذا نمل أسود مبثوث، قد ملأ الوادي، لم أشك أنها الملائكة، ثم لم يكن إلا هزيمة القوم. قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. قوله: (وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن أبان، ثنا محمد بن عباد بن آدم، ثنا أبي، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٠٩ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مَنْثُورٌ، قَدْ مَلَأَ الْوَادِيَ، فَلَمْ يَكُنْ إلَّا هَزِيمَةُ الْقَوْمِ، فَمَا كُنَّا نُشُكُّ أَنَّها الْمَلَائِكَةُ. ١٥٨٨ - وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيل، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ النُّضَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ: ١٥٨٨ - قوله: ((وقال الواقدي)): كأن الخبر مما سقط من المطبوع من المغازي، إذ لم أقف عليه فيه مع البحث الشديد، أخرجه ابن سعد في الطبقات عنه، والبيهقي من طريقه كما سيأتي، وعزاه الحافظ في الإصابة للواقدي في مغازيه. قوله: ((عن أبيه)): زيد في نسخة القيسري وحدها: عن جده وما وقع في المصادر لا يصححها، ومحمد بن شرحبيل هو: محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، أبو مصعب العبدري، الحجازي، عداده في التابعين، أخرج له البخاري في الأدب المفرد. قوله: ((التُّضير بن الحارث)): هو ابن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، ويكنى: أبا الحارث، وأمه: ابنة الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، أسلم بحنين، قال ابن عبد البر: كان من المهاجرين، وقيل: بل كان من مسلمة الفتح، قال: والأول أكثر وأصح، قال: وكان النضير بن الحارث يكثر الشكر لله على ما من به عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه وآباؤه، وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيًا، وحضر اليرموك، وقتل بها شهيدًا، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وكان يعد من حكماء قريش، قال: وأما النضر بن الحارث أخوه فقتله علي بن أبي طالب يوم بدر كافرًا، قتله بالصفراء صبرًا بأمر رسول الله وَّيه، وكان شديد العداوة لرسول الله صلى، اهـ وقال ابن جرير في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر قال: أعطى رسول الله وَ﴿ المؤلفة قلوبهم - وكانوا أشرافًا من أشراف الناس يتألفهم ويتألف به قلوبهم - فأعطى أبا سفيان بن حرب: مائة بعير، وأعطى ابنه معاوية: مائة بعير، وأعطى حكيم بن حزام مائة بعير، وأعطى النضير بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٠ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ خَرَجْتُ مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ نُرِيدُ إِنْ كَانَتْ دَبْرَةً عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ نُغِيرَ عَليْهِ، فَلَمْ يُمَكِنَّا ذَلِكَ، فَلَمَّا صَارَ بِالْجِعِرَّانَةِ وَإِنِّي لَعَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ تَلَقَّانِي رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَقَالَ: النُّضَيْرُ؟، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَّ يَوْمَ حُنَّيْنِ مِمَّا حَالَ الله بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، فَأَقْبَلْتُ سَرِيعًا فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ زِدْهُ ثَبَاتًا، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنَّ قَلْبِي حَجَرٌ، ثَبَاتًا فِي الدِّينِ وَبَصِيرَةً بِالْحَقِّ. الحارث بن كلدة بن علقمة أخا بني عبد الدار مائة بعير ... ، الحديث. معضل. النضير: ضبطه ابن ماكولا وغيره بالتصغير، ووقع في غير مطبوعة: بفتح النون وكسر الضاد المعجمة !. قوله: ((خرجت مع قريش)): في اللفظ اختصار وتصرف يسير، فأول الرواية: كان النضير بن الحارث من أحلم الناس، فكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام، ومنَّ علينا بمحمد بَّةٍ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء، وقتل عليه الإخوة وبنو العم، ثم ذكر عداوته للنبي وَّ، وأنه خرج مع قومه من قريش إلى حنين، وهم على دينهم بعد، قال: ونحن نريد إن كانت دبرةً على محمد أن نغير عليه ... ، الحديث. قوله: ((أن نغير عليه)): كذا في الرواية، وفي الأصول: ((أن نعين عليه)). قوله: ((فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فأقبلت إليه سريعًا، فقال: ((قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه توضع))، قلت: قد أرى أنه لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئًا، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فقال رسول الله وَله: ((اللَّهُمَّ زده ثباتًا)»، قال النضير: فوالذي بعثه بالحق لكأن قلبي حجر، ثباتًا في الدين وبصيرةً بالحق، فقال رسول الله : ((الحمد لله الذي هداك)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١١ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ. ١٥٨٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، قوله: ((أخرجه ابن سعد)) : قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، به. قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل: وقرأت في كتاب الواقدي :... ، فذكره. ١٥٨٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا محمد بن بكير الحضرمي، ثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، به. أيوب بن جابر اليمامي الحنفي ضعفه الناس، وبعضهم يعتبر به، وبعضهم يتهمه بالوضع، أورده الذهبي ميزانه وضعفاءه بسبب الكلام فيه، قال الإمام أحمد: حديثه يشبه حديث أهل الصدق، وقال عمرو بن علي: أيوب بن جابر قد روي عنه، وهو صالح، وقال ابن عدي: سائر أحاديثه صالحة متقاربة، يحمل بعضها بعضًا، وهو ممن يكتب حديثه، وقال: يحيى: ليس بشيء، وقال مرة هو والنسائي: ضعيف، وقال ابن المديني: يضع حديثه، وقال أبو زرعة: واه. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا محمد بن بكير الحضرمي. ح وحدثنا عبدان بن محمد المروزي، ثنا قتيبة بن سعيد قالا : ثنا أيوب بن جابر، به . ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد بأيوب بن جابر. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن عيسى الأديب، ثنا عمير بن مرداس، ثنا محمد بن بكير الحضرمي. ح وحدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا أحمد بن محمد بن منصور الحاسب، ثنا محمد بن جعفر الوركاني قالا : ثنا أيوب بن جابر الحنفي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٢ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالله مَا خَرَجْتُ إِسْلَامًا وَلَكِنِّي خَرَجْتُ اتَّقَاءَ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَوَالله إِنِّي لَواقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللهِوََّ إِذْ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله! إِنِّي لَأَرَى خَيْلًا بُلْقًا؟، قَالَ: يَا شَيْبَةُ إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِرٌ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ صَدْرِي فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدٍ شَيْبَةً - فَفَعَل ذَلِك ثَلَاثًا -، فَمَا رَفَعَ النَّبِيُّ وَّهِ يَدَهُ عَنْ صَدْرِي الثَّالِثَةَ، حَتَّى مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ وَ وَعُمَرُ آخِذٌ بِاللَّجَامِ، وَالْعَبَّاسُ آخِذٌ بِالثَّغْرِ، فَنَادَى الْعَبَّاسُ: أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ؟، أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؟ - بِصَوْتٍ عَالٍ -، هَذَا رَسُولُ اللهِ وََّ! فَأَقْبَلَ النَّاسُ وَالنَّبِيُّ ◌َّهِ يَقُولُ: قَدِّمَاهَا: قال أبو نعيم: صدقة کوفي، يجمع حديثه. قوله: ((وابن عساكر)): قال في ترجمة شيبة بن عثمان من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: هبة الله بن محمد بن عبد الواحد وأبو نصر: أحمد بن عبد الله بن رضوان وأبو علي: الحسن بن المظفر وأبو غالب: أحمد بن الحسن قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر ابن مالك، أنا أحمد بن منصور الحاسب، أنا أبو عمران: محمد بن جعفر الوركاني، أنا أيوب بن جابر الحنفي، به. قوله: ((ففعل ذلك ثلاثًا)): في رواية البيهقي: فِضرب يده على صدري، ثم قال: ((اللَّهُمَّ اهد شيبة))، ثم ضربها الثانية، ثم قال: ((اللَّهُمَّ اهد شيبة))، ثم ضربها الثالثة، فقال: ((اللَّهُمَّ اهد شيبة)»، فوالله ما رفع يده من صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إليَّ منه. ثم اختصر بقية اللفظ، وأخرجها ابن عساكر بطولها . قوله: ((والعبّاس آخذ بالثغر)): الثغر - محركة ـ: السير الذي في مؤخر السرج. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٣ ٣٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَنَا النَّبِيُّ غَيْرُ كَذِب أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمطّلِب فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ، فَاصْطَكُوا بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ . ١٥٩٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: كَانَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْلامِهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَكَّةَ عَنْوَةً قُلْتُ: أَسِيرُ مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى هَوَازِنَ بِحُنَيْنِ، فَعَسَى إِنِ اخْتَلَطُوا أَنْ أُصِيبَ مِنْ مُحَمَّدٍ غِرَّةً، فَأَكُونَ أَنَّا الَّذِي قُمْتُ قوله: ((الآن حمي الوطيس)): زاد أبو نعيم: ((وهزم الله المشركين)). ١٥٩٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا عمر بن عثمان المخزومي، عن عبد الملك بن عبيد. ح قال محمد بن عمر: وحدثنا خالد بن إلياس، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه وغيرها - وعماد الحديث: عن عمر بن عثمان - قالوا: كان شيبة بن عثمان رجلاً صالحًا، له فضل، وكان يحدث عن إسلامه، وما أراد الله به من الخير ويقول: ما رأيت أعجب مما كنا فيه من لزوم ما مضى عليه من الضلالات آباؤنا، ثم يقول: لما كان عام الفتح ..... ، فذكره. إسناده واه بمرة، فهو مع إعضاله فيه الواقدي، وقد تقدم الكلام عليه غير مرة، وعمر بن عثمان - ويقال: عمرو - الذي عليه عماد المتن فيه جهالة. وفي الإسناد الثاني مع إعضاله: شيخ الواقدي: خالد بن إلياس، أبو الهيثم المدني، إمام مسجد النبي ◌َ﴾، ضعيف جدًّا. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنبأ أبو عمر ابن حيويه، أنبأ أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٤ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بِشَأْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا، وَأَقُولُ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَحَدٌ إِلا اتَّبَعَ مُحَمَّدًا مَا اتَّبَعْتُهُ أَبَدًا، فَكُنْتُ مُرْصِدًا لِمَا خَرَجْتُ لَهُ، لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ فِي نَفْسِي إِلَّا قُوَّةً، فَلَمَّا اخْتَلَطَ النَّاسُ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَنْ بَغْلَتِهِ، وَأَصْلَتُّ السَّيْفَ، وَدَنَوْتُ أُرِيدُ مَا أُرِيدُ مِنْهُ، وَرَفَعْتُ سَيْفِي حَتَّى كِدْتُ أُسَوِّرُهُ، فَرُفِعَ لِي شُوَاٌ مِنْ نَارٍ كَالْبَرْقِ، كَادَ يَمْحَشُنِي، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى بَصَرِي خَوْفًا عَلَيْهِ، وَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّرَ فَنَادَانِي: يَا شَيْبَةُ! اذْنُ مِنِّي، فَدَنَوْتُ، فَمَسَحَ صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، قَالَ: فَوَالله لَهُوَ كَانَ سَاعَتَئِذٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَنَفْسِي، وَأَذْهَبَ الله مَا كَانَ بِي، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ فَقَاتِلْ، فَتَقَدَّمْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي، الله يَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ أَقِيَهُ بِنَفْسِي كُلَّ شَيْءٍ، وَلَوْ لَقِيتُ تِلْكَ السَّاعَةَ أَبِي لَوْ كَانَ حَيَّا لَأَوْقَعْتُ بِهِ السَّيْفَ، حَتَّى رَجَعَ إِلَى مُعَسْكَرِهِ فَدَخَلَ خَبَاءَهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا شَيْبَةُ، الَّذِي أَرَادَ الله بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ بِنَفْسِكَ، ثُمَّ حَدَّثَنِي بِكُلِّ مَا أَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي مِمَّا لَمْ أَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ قَظُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّ الله وَأَنَّكَ رَسُولَ اللهِ، ثُمّ قُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله، قَالَ: غَفَرَ الله لَكَ. ١٥٩١ - وَأَخْرَجَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قوله: ((يا شيبة الذي)): كذا في القيسري، وهو موافق للفظ الرواية، وفي بقية الأصول: يا شيب، وهذه اللفظة ستأتي في الحديث بعده. ١٥٩١ - قوله: ((وأخرج أبو القاسم البغويّ)): قال في معجم الصحابة: حدثنا محمد بن سهم الأنطاكي، أخبرنا ابن المبارك. ح وحدثنا إبراهيم بن هانيء وعمي قالا: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا عبد الله بن المبارك، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٥ ٣٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ: لَمَّا غَزَا النَّبِيُّ نَّهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ تَذَكَّرْتُ أَبِي وَعَمِّي، قَتَلَهُمَا عَلِيٍّ وَحَمْزَةُ، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَأْرِي مِنْ مُحَمَّدٍ، فَجِثْتُهُ، فَإِذَا أَنَا بِالْعَبَّاسِ عَنْ يَمِينِهِ، فَقُلْتُ: عَمُّهُ! لَنْ يَخْذُلَهُ، فَجِئْتُهُ قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد: أحمد بن عبد الله المزني، ثنا يوسف بن موسى، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن المبارك، به . قوله: ((وأبو نعيم)) : قال في معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم. ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا المسيب بن واضح قالا : ثنا ابن المبارك، به. اختصر متنه. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا ابن المبارك، به. ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد بأبي بكر الهذلي. وأخرجه أيضًا ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أنا أحمد بن منصور زاج، ثنا سلمة بن سليمان، أنا عبد الله بن المبارك، به. قوله: ((وابن عساكر)) : أخرجه في تاريخ دمشق من طريق أبي القاسم البغوي المتقدم: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، به. وأخرجه أيضًا من طريق ابن منده المتقدم: أخبرنا أبو الفتح: يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، به. قوله: «فإذا أنا بالعبَّاس عن يمينه)»: زاد في الرواية: ((عليه درع بيضاء كأنها الفضة، فكشف عنها العجاج)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٦ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَانَ ابْنِ الْحَارِثِ، فَقُلْتُ: ابْنُ عَمِّهِ! لَنْ يَخْذُلَهُ، فَجِثْتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَدَنَوْتُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ سَوْرَةً بِالسَّيْفِ، رُفعَ لِي شِهَابٌ مِنْ نَارٍ كَالْبَرْقِ، فَخِفْتُهُ، فَنَكَصْتُ الْفَهْقَرَى، فَالْتَفَتَ إِلَيّ النَّبِيُّ ◌َه فَقَالَ: تَعَالَ يَا شَيْبُ! فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ نَّهيَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَاسْتَخْرَجَ اللهُ الشَّيْطَانَ مِنْ قَلْبِي، فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصَرِي وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ لِي: يَا شَيْبُ! قَاتِلِ الْكُفَّارَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبَّاسُ! اصْرُخْ بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَبِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا، قَالَ: فَمَا شَبَّهْتُ عَطْفَةَ الْأَنْصَارِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ إِلَّا عَظْفَةَ الْإِبِلِ عَلَى أَوْلَادِهَا، حَتَّى تَرَكَ رَسُولَ اللهِ وَّرَ كَأَنَّهُ فِي حَرَجَةٍ، قَالَ: فَلَرِمَاحُ الْأَنْصَارِ كَانَتْ أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى رَسُولِ نَّهِ مِنْ رِمَاحِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبَّاسُ! نَاوِلْنِي مِنَ الْحَصْبَاءِ، قَالَ: وَأَفْقَهَ الله الْبَغْلَةَ كَلَّامَهُ، فَانْخَفَضَتْ بِهِ، حَتَّى كَادَ بَظْنُهَا يَمَسُّ الْأَرْضَ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مِنَ الْبَطْحَاءِ، فَحَثَا فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهِ، حم، لَا يُنْصَرُونَ. ١٥٩٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ بِحُنَيْنِ، قوله: ((إلَّا عطفة الإبل على أولادها»: وفي اللفظ الآخر: ((فما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله وَلقول إلا البقر على أولادها)). قوله: «كأنه فى حرجة)): الحرجة - بالفتح، والتحريك -: مجتمع شجر ملتف كالغيضة، قال الأزهري: قال أبو الهيثم: الحراج: غياض من شجر السلم ملتفة، لا يقدر أحد أن ينفذ فيها . ١٥٩٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا ابن أبي بزة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٧ ٣٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَرَسُولُ اللهِ وَ ﴿ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، وَكَانَ اسْمُهَا: دُلْدُلَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَّ: دُلْدُلُ! الْبَدِي، فَأَلْزَقَتْ بَظْنَهَا بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَ حَقْنَةً مِنْ تُرَابٍ، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: حَم لَا يُنْصَرُونَ، فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَمَا رَمَيْنَا بِسَهْمٍ وَلَا طَعَنَّا بِرُمْحٍ. ١٥٩٣ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ حَشْرَجِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَشْرَجٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَائِذ بنُ إسناد جيد في الباب، ابن أبي بزة: هو أحمد ابن محمد بن القاسم بن أبي بزة البزي، المقريء، صدوق مشهور، وشيخه المؤمل عداده في أهل الصدق مع كثرة ما أنكر عليه. ١٥٩٣ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو علي: الحسين بن علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا زيد بن الحريش، ثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عائذ بن عمرو المزني، به. سكت عنه الحاكم، وقال الحافظ الذهبي في التلخيص: فيه مجهولان. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا محمد بن حميد، ثنا عصام بن غياث، ثنا محمد بن المثنى، ثنا حشرج، به. قوله: ((وابن عساكر)) : كأنه ضمن الجزء المفقود من التاريخ، وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أحمد بن زيد بن الحريش الأهوازي قال: حدثني أبي. ح وحدثنا محمد بن صالح النرسي، ثنا محمد بن المثنى قالا: ثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: قال عائذ بن عمرو : ... ، فذكره. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفهم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦١٨ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَمْرو: أَصَابَتْنِي رَمْيَةٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي جَبْهَتِي، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِي وَصَدْرِي، فَسَلَتَ النَّبِيُّ ◌َ﴿َ الدَّمَ بِيَدِهِ عَنْ وَجْهِي وَصَدْرِي إِلَى ثَنْدُوَتَيَّ، ثُمَّ دَعَا لِي، فَرَأَيْنَا أَثَرَ يَدِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِلَى مُنْتَهَى مَا مَسَحَ مِنْ صَدْرِهِ، فَإِذَا غُرَّةٌ سَابِلَةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ. ١٥٩٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ جُرِحَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَتَفَلَ رَسُولُ الله ◌ُِّ فِي ◌ُرْحِهِ، قوله: «أصابتني رمیة یوم حنین)) : زاد في الرواية: ((وأنا أقاتل بين يدي رسول الله وَالآن)). قوله: ((فرأينا أثر يد رسول الله)): في الرواية: قال حشرج: فكان يخبرنا عائذ بذلك في حياته، فلما هلك وغسلناه، نظرنا إلى ما كان يصف لنا من أمر أثر يد رسول الله ومثله إلى منتهى ما كان يقول لنا من صدره، فإذا غرة سائلة كغرة الفرس. ١٥٩٤ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): هو طرف من حديث طويل أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق بإسنادين عن الزهري، عن كثير بن عباس، عن العباس في قصة حنين الطويلة، وفي آخر الإسناد الثاني من رواية الزهري، عن عبد الرحمن بن أزهر، اقتصرت هنا على الشطر الذي أورده المصنف بالإسناد الذي أخرجه ابن عساكر عن ابن شهاب، عنه. قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أنا أبو طاهر: محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي الشاهد الأنباري، أنا أبو طاهر: أحمد بن محمد بن عمر المديني بمصر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث أن خالد بن الوليد يومئذٍ خرج وهو على الخيل وهو خيل رسول الله وسلم قال ابن أزهر: فلقد رأيت رسول الله وَ لل بعدما هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشي في الناس ويقول: ((من يدل على رحل خالد بن الوليد))، حتى دللناه على رحله، فإذا خالد مستندًا إلى مؤخرة رحله، فأتاه رسول الله وَّهو فنظر = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦١٩ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَبَرَأَ . ١٥٩٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: شَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَّةَ حُنَيْنَا مَعَ النَّبِّ وَّهِ وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجِعِرَّانَةِ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّه يَسِيرُ فِي الْغَنَائِمِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَمَعَهُ صَفْوَانُ، فَجَعَلَ صَفْوَانُ يَنْظُرُ إِلَى شِعْبٍ مُلِئَ نَعَمٌ وَشَاءٌ وَرَعَاءٌ، فَأَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا وَهْبٍ! يُعْجِبُكَ هَذَا الشِّعْبُ قَالَ: نَعَم، قَالَ: هُوَ لَكَ وَمَا فِيهِ، فَقَالَ صَفْوَانُ عِنْدِ ذَلِكَ: مَا طَابَتْ نَفْسُ أَحَدٍ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا نَفْسُ نَبِيِّ، فَأَسْلَمَ مَكَانَهُ. إلى جرحه، وقال الزهري: وحسبت أنه قال: وتفل فيه رسول الله وَله. أحمد بن محمد بن عمر، لا أدري! أهو المنكدري؟، حافظ خراسان في عصره، فإنه مدني، من أصحاب يونس بن عبد الأعلى، لكن كنيته: أبو بكر، فإن كان هو فقد قال الحاكم: له أفراد وعجائب، وقال الإدريسي: يقع في حديثه المناكير، ومثله إن شاء الله لا يتعمد الكذب، وإن لم يكنه فلم أعرفه. قوله: ((فبرأ)» : سقطت من جميع الأصول. ١٥٩٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): اقتصر المصنف في السياق على الشاهد، والخبر بطوله في مغازي الواقدي، فيه قصة الفتح وما جرى فيها، ومن دخل في الإسلام بعدها، ولعل ابن سعد أخرجه من طريق الواقدي، إلا أني لم أقف عليه في المطبوع من الطبقات، أو لعله ليس في رواية ابن الفهم للطبقات، ففي رواية ابن أبي الدنيا للطبقات ما ليس في رواية ابن الفهم، وسأذكر بعض ما أخرجه ابن عساكر من طريق ابن أبي الدنيا عن ابن سعد فيما يتعلق بترجمة صفوان. قال الواقدي في مغازيه: فحدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال :... ، وأما صفوان بن أمية، فهرب حتى أتى الشعيبة، وجعل يقول لغلامه يسار وليس معه غيره: ويحك! انظر من ترى! قال: هذا عمير بن وهب، قال صفوان: ما أصنع بعمير؟ والله ما جاء إلا يريد قتلي، قد النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٦٢٠ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ظاهر محمدًا عليّ، فلحقه فقال: يا عمير! ما كفاك ما صنعت بي؟ حملتني دينك وعيالك، ثم جئت تريد قتلي! قال: أبا وهب، جعلت فداك! جئتك من عند أبر الناس وأوصل الناس - وقد كان عمير قال لرسول الله وّله: يا رسول الله، سيد قومي خرج هاربًا ليقذف نفسه في البحر، وخاف ألا تؤمنه، فأمنه فداك أبي وأمي! فقال رسول الله وَل: ((قد أمنته))، فخرج في أثره، فقال: إن رسول الله وَّل قد أمنك، فقال صفوان: لا والله، لا أرجع معك حتى تأتيني بعلامة أعرفها، فرجع إلى رسول الله وَلقول فقال: يا رسول الله، جئت صفوان هاربًا يريد أن يقتل نفسه فأخبرته بما أمنته فقال: لا أرجع حتى تأتي بعلامة أعرفها، فقال رسول الله وشليار: ((خذ عمامتي))، قال: فرجع عمير إليه بها، وهو البرد الذي دخل فيه رسول الله ولي يومئذ معتجرًا به، برد حبرة، فخرج عمير في طلبه الثانية، حتى جاء بالبرد فقال: أبا وهب، جئتك من عند خير الناس، وأوصل الناس، وأبر الناس، وأحلم الناس، مجده مجدك، وعزه عزك، وملكه ملكك، ابن أمك وأبيك، أذكرك الله في نفسك، قال له: أخاف أن أقتل، قال: قد دعاك إلى أن تدخل في الإسلام، فإن رضيت وإلا سيرك شهرين، فهو أوفى الناس وأبرهم، وقد بعث إليك ببرده الذي دخل به معتجرًا، تعرفه؟ قال: نعم، فأخرجه، فقال: نعم، هو هو! فرجع صفوان حتى انتهى إلى رسول الله، ورسول الله 18 يصلي بالمسلمين العصر في المسجد، فوقفا، فقال صفوان: كم تصلون في اليوم والليلة؟ قال: خمس صلوات، قال: يصلي بهم محمد؟ قال: نعم، فلما سلم صاح صفوان: يا محمد، إن عمير بن وهب جاءني ببردك، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرًا وإلا سيرتني شهرين، قال: ((انزل أبا وهب))، قال: لا والله، حتى تبين لي، قال: ((بل تسير أربعة أشهر))، فنزل صفوان، وخرج رسول الله وَل قبل هوازن، وخرج معه صفوان وهو كافر، وأرسل إليه يستعيره سلاحه، فأعاره سلاحه، مائة درع بأداتها، فقال: طوعًا أو كرهًا؟ قال رسول الله وَّر: ((عاريةً مؤداةً))، فأعاره، فأمره رسول الله ﴿ ﴿ فحملها إلى حنين، فشهد حنينًا والطائف، ثم رجع رسول الله مَّ و إلى الجعرانة، فبينا رسول الله ﴾ يسير في الغنائم ينظر إليها، ومعه صفوان بن أمية، جعل صفوان ينظر إلى شعب ملئ نعمًا وشاءً ورعاءً، فأدام إليه النظر، ورسول الله يَل يرمقه، فقال: ((أبا وهب! يعجبك هذا الشعب؟))، قال: نعم، قال: ((هو لك وما فيه))، فقال صفوان عند ذلك: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأسلم مكانه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية