Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ ٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ غَالِبِ اللَّيْثِيِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ غَالِبِ اللَّيْثِيِّ وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ ١٥٠٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ جُنْدُبٍ بن مَكِيثِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَِّ غَالِبَ بن عَبْدِ الله اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ، فَكُنْتُ فِيهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ قوله: ((سرية غالب الليثيّ)) : هو غالب بن عبد الله الليثي، نسبه ابن الكلبي، فقال: ابن عبد الله بن مسعر بن جعفر بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكلبي - كلب ليث - الليثي، قال البخاري: له صحبة، وتبعه من صنف في الصحابة، قال أبو نعيم في المعرفة: حجازي، بعثه النبي ◌َّ عام الفتح ليسهل لهم الطريق. قوله: ((في صفر سنة ثمان)): قاله الواقدي وابن سعد وزاد في الطبقات: في صفر - يعني: من سنة ثمان - من مهاجر رسول الله وَ﴾ إلى بني الملوح بالكديد. ١٥٠٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)) : هو عند أبي داود كما سيأتي، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الله بن عمرو، أبو معمر، أنا عبد الوارث بن سعيد، أنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الجهني، عن جندب بن مكيث الجهني، به. ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن هشام في السيرة: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يعقوب بن عتبة، به. وأخرجه أبو نعيم في المعرفة مطولاً ومختصرًا: حدثنا فاروق الخطابي، ثنا هشام بن علي السيرافي، ثنا أبو معمر: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن إسحاق. ح النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٢ ٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ غَالِبِ اللَّيْثِيِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَلَى بني الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ، فَشَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ، فَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ فِي قَوْمِهِمْ، فَجَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ، فَخَرَجْنَا بِهَا نَحْدِرُهَا، فَأَدْرَكَنَا الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْنَا، مَا بَيْنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّ الْوَادِي، وَنَحْنُ مُوَجِّهُونَ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي، إِذْ جَاءَ الله بِالْوَادِي مِنْ حَيْثُ شَاءَ يَمْلَأُ جَنْبَتَيْهِ مَاءَ، والله مَا رَأَيْنَا يَوْمَئِذٍ سَحَابًا وَلَا مَطَرًا، فَجَاءَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَجُوزَهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا، وَقُتْنَاهُمْ فَوْتًا لَا يَقْدِرُونَ فِيهِ عَلَى طَلَبِنَا . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا جعفر بن مهران السباك، ثنا عبد الأعلى السامي، ثنا محمد بن إسحاق، به. قال أبو نعيم: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب: في الأسير يوثق: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن إسحاق، به، إلا أنه سمى الصحابي: عبد الله بن غالب، قال ابن كثير وتبعه الحافظ في الإصابة: الصواب: غالب بن عبد الله. قوله: ((على بني الملوح بالكديد»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية بعدها: وهم من بني ليث، قال: فخرجنا، حتى إذا كنا بقديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله وَّر، قلنا: إن تكن مسلمًا لم يضررك رباطنا يومًا وليلةً، وإن تكن على غير ذلك نستوثق منك، قال: فشددناه وثاقًا وخلفنا عليه رويجلًا منا أسود، فقلنا: إن نازعك فاحتز رأسه، فسرنا حتى أتينا الكديد عند غروب الشمس، فكمنا في ناحية الوادي، وبعثني أصحابي ربيئةً لهم، فخرجت، حتى أتيت تلا مشرفًا على الحاضر يطلعني عليهم، حتى إذا أسندت عليهم فيه علوت على رأسه، ثم اضطجعت عليه، قال: فإني لأنظر، إذ خرج رجل منهم من خباء له فقال لامرأته: إني = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٣ ٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ غَالِبِ اللَّيْتِيِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أرى على هذا الجبل سوادًا ما رأيته أول من يومي هذا، فانظري إلى أوعيتك لا تكون الكلاب جرت منها شيئًا، قال: فنظرت فقالت: والله ما أفقد من أوعيتي شيئًا، قال: فناوليني قوسي ونبلي، فناولته قوسه وسهمين معها، فأرسل سهمًا، فوالله ما أخطأ بين عيني، قال: فانتزعته وثبت مكاني، ثم أرسل آخر، فوضعه في منكبي، فانتزعته، فوضعته وثبت مكاني، فقال لامرأته: والله لو كانت ربيئةً لقد تحركت بعد، والله لقد خالطها سهماي لا أبا لك، فإذا أصبحت فانظريهما، لا تمضغهما الكلاب، قال: ثم دخل وراحت الماشية من إبلهم وأغنامهم، فلما احتلبوا وعطنوا واطمأنوا، فناموا شننا عليهم الغارة ... ، القصة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٤ ٢٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةِ أَبِي مُوسَى البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ أَبِي مُوسَى ١٥٠٩ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ اسْتَعْمَلَ أَبَا مُوسَى عَلَى سَرِيَّةِ الْبَحْرِ، فَبَيْنَا هِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي الْبَحْرِ فِي اللَّيْلِ إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ فَوْقِهِمْ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ الله عَلَى نَفْسِهِ: أَنَّهُ مَنْ يَعْطَشْ له فِي يَوْمِ صَائِفٍ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ. ١٥٠٩ - قوله: ((أخرج الحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني أحمد بن محمد بن مسلمة العنزي، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا حماد بن يحيى، ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، عن ابن عباس، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن ابن المؤمل ضعيف. قوله: ((الأكبر)»: سقطت هذه الكلمة من جميع الأصول، وهي ثابتة في الرواية. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٥ ٢٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةِ زَيْدٍ بن حَارِثَةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ زَيْدٍ بِن حَارِثَةَ إِلَى أُمّ قِرْفَةَ قوله: ((سرية زيد بن حارثة)): الصحابي الحب: زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي، حب رسول الله، روى عبد الرزاق عن معمر قال: سألت الزهري - يعني: عن أول من أسلم - فقال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بن حارثة، صح هذا عن الزهري، وأخرجه ابن سعد في الطبقات بأسانيد صحيحة، عن سليمان بن يسار والزهري وغيرهما قالوا: أول من أسلم زيد بن حارثة، وكان يكنى: أبا أسامة، وكان رجلًا قصيرًا، آدم شديد الأدمة، في أنفه فطس، صاحب مناقب وفضائل، وشهد زيد بدرًا وأحدًا، واستخلفه رسول الله وَّ على المدينة حين خرج إلى المريسيع، وشهد الخندق والحديبية وخيبر، كان زيد من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ◌ّطير، ولم يقع في القرآن تسمية أحد باسمه إلا هو باتفاق، ومما يعد في مناقبه ربه وأرضاه أحسن الرضا ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود، قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله # زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم، ولو كان حيا بعده لاستخلفه، رجاله ثقات، وشاهده في طبقات ابن سعد بإسناد ثلاثي على شرط الصحيحين: أخبرنا الضحاك بن مخلد، أبو عاصم، أنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله وَّر سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات، يؤمره رسول الله ﴿ علينا، وعن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله 18 لزيد بن حارثة: ((يا زيد، أنت مولاي، ومني وإليَّ وأحب القوم إليَّ، أخرجه ابن سعد بإسناد حسن، وهو عند أحمد مطول، قاله الحافظ في الإصابة)). وهذه السرية هي السادسة فيما ذكره الواقدي، إذ قال: أول سرية خرج فيها زيد: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٦ ٢٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ زَيْدٍ بن حَارِثَةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥١٠ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بنيْ فَزَارَةَ يُقَالُ لَهَا : سريته إلى القردة، ثم سريته إلى الجموم، ثم سريته إلى العيص، ثم سريته إلى الطرف، ثم سريته إلى حسمى، ثم سريته إلى أم قرفة، ثم عقد له رسول الله وَّة على الناس في غزوة مؤتة، وقدمه على الأمراء فلما التقى المسلمون والمشركون كان الأمراء يقاتلون على أرجلهم، فأخذ زيد بن حارثة اللواء فقاتل وقاتل الناس معه، والمسلمون على صفوفهم، فقتل زيد طعنا بالرماح شهيدًا، فصلى عليه رسول الله وَّةٍ وقال: ((استغفروا له، وقد دخل الجنة وهو يسعى))، وكانت مؤتة في جمادى الأولى، سنة ثمان من الهجرة، وقتل زيد يومئذ وهو ابن خمس وخمسين سنةً. وقوله: ((إلى أم قرفة)): قال الواقدي: في رمضان سنة ست، ناحية وادي القرى، وسماها فاطمة بنت ربيعة بن زيد، وذكر هو وابن إسحاق في سبب السرية قصة غير المذكورة هنا، قال الواقدي: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشام، ومعه بضائع لأصحاب النبي ◌َّير، فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما، ثم خرج، حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناس من أصحابه، لقيه ناس من بني فزارة من بني بدر، فضربوه، وضربوا أصحابه، حتى ظنوا أن قد قتلوا، وأخذوا ما كان معه، ثم استبل زيد، فقدم المدينة على النبي ◌ُّر فبعثه في سرية، فقال لهم: اكمنوا النهار وسيروا الليل فخرج بهم دليل لهم ... ، القصة، وفيها: وقتل أم قرفة قيس بن المحسر قتلًا عنيفًا، ربط بين رجليها حبلًا ثم ربطها بين بعيرين، وهي عجوز كبيرة، وقتل عبد الله بن مسعدة، وقتل قيس بن النعمان بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. ١٥١٠ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن أيوب قال: ثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق مولى ابن مخرمة، عن الزهري، عن عروة قال: قالت عائشة رضيّا: بلغ رسول الله وَر أن امرأةً من بني فزارة يقال لها: أم قرفة ... ، القصة . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٧ ٢٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةِ زَيْدِ بن حَارِثَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أُمُّ قِرْفَةَ، جَهَّزَتْ ثَلاثِينَ رَاكِبًا مِنْ وَلَدِهَا وَوَلَدِ وَلَدِهَا إِلَى النَّبِيِّ وَ لِيَقْتُلُوهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اثْكِلْهَا بِوَلَدِهَا، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ زَيْدَ بن حَارِثَةً فِي سَرِيَّةٍ فَالْتَقَوْا فَقُتِلَ أُمُّ قِرْفَةَ وَوَلَدُهَا جَمِيعًا. قوله: ((ليقتلوه)): لفظ الرواية: قد جهزت ثلاثين راكبًا من ولدها وولد ولدها قالت: اقدموا المدينة فاقتلوا محمدًا ... ، القصة. قوله: ((في سرية فالتقوا)): لفظ الرواية: فالتقوا بالوادي، وقتل أصحاب زيد، فارتث جريحًا، وقدم المدينة، فعاهد الله أن لا يمس رأسه ماء حتى يرجع إليهم، فبعث معه رسول الله وَلل بعثًا، فالتقوا، فقتل بني فزارة، وقتل ولد أم قرفة وقتل أم قرفة، وبعث بدرعها إلى رسول الله صل فنصبه بين رمحين، وأقبل زيد حتى قدم المدينة، قالت عائشة ورسول الله 98 تلك الليلة في بيتي، فقرع الباب، فخرج إليه يجر ثوبه، حتى اعتنقه وقبله رسول الله منها. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٥٠٨ ٢٥ - بَابُ آيَةٍ فِي سَرِيَّةٍ أُخْرَى البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٥ - بَابُ آيَةٍ فِي سَرِيَّةٍ أُخْرَى ١٥١١ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجِنَّةُ، فَسَمِعْتُ فِيهَا وَجْبَةً، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانٍ وَقُلَانٍ، حَتَّى عَذَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - وَقَدْ بَعَثَ قوله: ((في سرية أخرى)): ترجم لها البيهقي في الدلائل بـ: باب رؤية المرأة الصالحة في منامها ما يدل على ذلك، وما ظهر من صدقها في رؤياها . ١٥١١ - قوله: ((أخرج أحمد)): اقتصر المصنف في العزو لأحمد والبيهقي فأشعر أنه لم يخرجه غيرهما وليس كذلك، فقد أخرجه جماعة غيرهما كما سترى. قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا بهز، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله وَ﴾ تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال: ((هل رأى أحد منكم رؤيا؟))، فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس، كان أعجب لرؤياه إليه، قال: جاءت امرأة فقالت :... ، فذكره. على شرط الصحيح، سليمان بن المغيرة أخرج له البخاري في صحيحه ليس كما يزعم البعض، وهو من أثبت الناس في ثابت. قوله: ((وجبة» : زاد في الرواية: ارتجت لها الجنة، والوجبة: السقطة مع الهدة، وارتجت: اضطربت، افتعال من الرج: وهو الحركة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذَا رُخَّتِ اٌلْأَرْضُ رَجًا﴾. الآية. قوله: «فإذا قد جيء بفلانٍ وفلانٍ)): لفظ رواية الإمام أحمد: فإذا قد جيء بفلان بن فلان، وفلان بن فلان، ولفظ رواية البيهقي: فإذا أنا بفلان ابن فلان، وفلان بن فلان، وفلان بن فلان. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٩ ٢٥ - بَابُ آيَةٍ فِي سَرِيَّةٍ أَخْرَى مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی رَسُولُ اللهِ وَّه سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ -، فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَخِ، فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَذَّ الِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ فَجَاءَتْ فَقَالَ: قُصِّي رُؤْيَاكِ عَلَى هَذَا، فَقَصَّتْ، فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ يَا رَسُولَ الله. قوله: ((تشخب أوداجهم)): الشخب: السيلان، والأوداج: العروق المحيطة بالعنق التي يقطعها الذابح، واحدها: ودج، بالتحريك: وقيل الودجان: عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر، قاله ابن الأثير. قوله: ((إلى نهر البيدخ)): لفظ رواية الإمام: فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيذخ، أو قال: إلى نهر البيدح، وفي رواية البيهقي: إلى نهر كذا، لم يسمه. قوله: «فأکلوا منها من فاکھةٍ)): لفظ الرواية: فأكلوا منها، فما يقلبونها لشق، إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا. قوله: (هو كما قالت يا رسول الله)): ومن طريق الإمام أخرجه الضياء فى المختارة: أخبرنا أبو طاهر: المبارك بن المبارك الحريمي ببغداد، أن هبة الله بن محمد أخبرهم، أبنا الحسن بن علي، أبنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده: حدثنا أبو النضر، ثنا سليمان، به. ومن طريق ابن منيع أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن معمر بن الفاخر القرشي وأبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي واللفظ له أن أبا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٠ ٢٥ - بَابُ آيَةٍ فِي سَرِيَّةٍ أُخْرَى البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم، أبنا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد البقال المعلم، أبنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، ثنا جدي إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل قال ابنا أبو جعفر أحمد بن منيع، به. وأخرج النسائي في الكبرى طرفه الأول: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، ثنا أبو هشام، ثنا سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا شيبان، ثنا سليمان بن المغيرة، به. ومن طريق أبي يعلى: ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو يعلى، به، والضياء في المختارة: أخبرنا أبو المجد: زاهر بن أحمد الضرير تَخَّهُ بأصبهان، أن أبا عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أبنا أبو القاسم: إبراهيم بن منصور، أبنا أبو بكر: محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أبنا أبو يعلى، به. وأخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا عثمان بن خرزاد الأنطاكي قال: حدثني شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة. ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا تمتام - وهو محمد بن غالب - قال: حدثني موسى - يعني: ابن إسماعيل - ثنا سليمان بن المغيرة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١١ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةَ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ قوله: ((باب ما وقع في غزوة مؤتة)) : جاء في هامش نسخة الفاتح ما نصه: الواجب اصطلاحًا التعبير بالسرية بدل: غزوة؛ لأنه ◌ٍ﴾ لم يخرج إليها، إنما أرسل إليها أصحابه، وعرف المحدثون التعبير عما خرج فيه 18 بنفسه بـ: الغزوة، وعما أرسله ولم يخرج فيه بـ: السرية، كما هو الواقع هنا اهـ. كذا قال: عرف المحدثون!، والظاهر أن المعلق ذهل عما في صحيح الإمام البخاري وما عبر به أهل الدلائل والمغازي والسير، بل قد سماها من حضرها بالغزوة وهو الصحابي عبد الله بن عمر فيما صح عنه، وهو من أعلم الناس بالصحيح والمشهور من ذلك، وهذا إمام أهل السير والمغازي: محمد بن عمر الواقدي أطلق عليها غزوة مؤتة في مغازيه، وهذا الإمام البخاري ترجم لها في صحيحه بـ: غزوة مؤتة، وهذا الحافظ أبو نعيم، ترجم لها في الدلائل بـ: ذكر ما جرى من الدلائل في غزوة مؤتة، وهذا الحافظ البيهقي ترجم لها في الدلائل بـ: باب ما جاء في غزوة مؤتة، فكأن ما حكاه المعلق ليس مما اتفق عليه، وإن شهر ذلك بين أهل التاريخ مؤخرًا . قوله: ((مؤتة)) : بضم الميم، وسكون الواو بغير همز: هو الذي عليه أكثر الرواة، ومن أهل اللغة: المبرد، وبترك الهمز قال ثعلب والجوهري وابن فارس، وحكى بعضهم جواز الوجهين، وهي على مرحلتين من بيت المقدس، قال ابن سعد في الطبقات: هي بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق، وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله وَّر وذكر غير واحد في سببها: أن شرحبيل بن عمرو الغساني أحد أمراء قيصر على الشام قتل الحارث بن عمير رسول النبي وَلّ إلى صاحب بصرى، فجهز إليهم النبي وَ عسكرًا في ثلاثة آلاف إلى مؤتة، في جمادى من سنة ثمان. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي 1، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٢ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥١٢ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِضَّهِ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةَ زَيْدَ بن حَارِثَةَ، وَقَالَ: إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ. ١٥١٣ - وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بن عُثْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بن الْحَكَمِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: جَاءَ النُّعْمَانُ الْيَهُودِيُّ فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ الله وَّلْ مَعَ ١٥١٢ - قوله: ((أخرج البخاريّ)): قال في المغازي، باب غزوة مؤتة من الشام: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، ثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، به. قوله: «فابن رواحة»: تمام الرواية: قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين، من طعنة ورمية. ١٥١٣ - قوله: ((وقال الواقديّ)): الخبر في دلائل أبي نعيم والبيهقي من طريق الواقدي كما سيأتي عن المصنف آخر الخبر، ويأتي إسنادهما إلى الواقدي، وعمر بن الحكم - وقيل: عمرو - عن أبيه، لم أعرفهما . قوله: ((جاء النعمان)) : لم تتفق النسخ على رسم اسم أبيه، ففي نسخة قيسري أفندي ما صورته: النعمان بن معظر، وفي نسخة ولي الدين ودار الإفتاء والظاهرية: ابن رهطي، وفي نسخة الرباط: ابن يهطي، وكذلك الحال في المصادر المطبوعة، ففي مغازي الواقدي: ابن مهض، وفي تاريخ ابن كثير عن الواقدي: ابن فنحص، وفي دلائل البيهقي: ابن مهص، وكأن هذا القدر من الاختلاف جعل أبا نعيم يهمل الاسم، فقال: جاء النعمان اليهودي، وكأنه الأولى إذ ليس في معرفة اسم أبيه كبير فائدة، لهذا اتبعته في ذلك حيث لم تتفق النسخ فيما بينها ولا طابق شيء منها ما جاء في مصادر التخريج. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٣ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: زَيْدُ بن حَارِثَةَ أَمِيرُ النَّاسِ، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بن أَبِي طَالِبٍ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ، فَإِنْ قُتِلَ عَبْدُ الله فَلْيَرتَضِ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ رَجُلًا فَلْيَجْعَلُوهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: يَا أَبَا الْقَاسِم! إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَمَّيْتَ مَنْ سَمَّيْتَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أُصِيبُوا جَمِيعًا، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ فِي بنيْ إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا اسْتَعْمَلُوا الرَّجُلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالُوا: إِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ، فَلَوْ سَمَّوْا مِائَةً أُصِيبُوا جَمِيعًا، ثُمَّ جَعَلَ الْيَهُودِيُّ يَقُولُ لِزَيْدِ: اعْهَدْ! فَلَنْ تَرْجِعَ إِلَى مُحَمَّدٍ أَبَدًا إِنْ كَانَ نَبِيًّا، قَالَ زَيْدٌ: فَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيِّ صَادِقٌ بَارٌّ ◌َ . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ. ١٥١٤ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مُؤْتَةً، قوله: ((أخرجه البيهقيّ)» : قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به. قوله: ((وأبو نعيم)»: قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا الحسن بن الجهم، به. ١٥١٤ - قوله: ((وأخرج الواقدي)): الخبر في المغازي له قال: فحدثني ربيعة بن عثمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، به . قوله: ((والبيهقي)): هو في الدلائل من طريق الواقدي: وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٥١٤ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَرَّأَيْتُ مَا لَا قِبَلَ لِأَحَدٍ بِهِ مِنَ الْعُدَّةِ وَالسِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَالدِّيْبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، فَبَرَقَ بَصَرِي، فَقَالَ لِي ثَابِتُ بن أَقْرَّمَ: مَالَكَ يَا أَبَا هُرَّيْرَةً كَأَنَّكَ تَرَى جُمُوعًا كَثِيرَةً؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَمْ تَشْهَدْ مَعَنَا بَدْرًا!، إِنَّا لَمْ نُنْصَرْ بِالْكَثْرَةِ. ١٥١٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ جَعْفَرُ بن أَبِيْ طَالبٍ فِي الْمَلَائِكَةِ يَطِيرُ كَمَا يَطِيرُونَ، لَهُ جَنَاحَانٍ، وَزَعَمُوا أَنَّ قوله: ((فرأيت ما لا قبل لأحدٍ به)): لفظ الواقدي في مغازيه: شهدت مؤتة، فلما رأينا المشركين رأينا ما لا قبل لنا به ... ، الحديث. ١٥١٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): هو في الدلائل عن موسى بن عقبة ليس فيه: ابن شهاب، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا أبو بكر بن عتاب، ثنا القاسم الجوهري، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، به . قوله: ((وأبو نعيم)) : قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية - حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، به. قوله: ((عن موسى بن عقبة)) : ومن روايته أيضًا أخرجه ابن عساكر في باب سرايا رسول الله و 08 من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو محمد: هبة الله بن أحمد الأكفاني، ثنا أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، أنا أبو الحسين: محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، ثنا أبو محمد: القاسم بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٥ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يَعْلَى بن مُنْيَةَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّه بِخَبَرِ أَهْلِ مُؤْتَة فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّنْ: إِنْ شِئْتَ فَأَخْبِرْنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ الله، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ خَبَرَهُمْ كُلَّهُ، وَوَصَفَهُ لَهُم، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَرَكْتَ مِنْ حَدِيثِهِمْ حَرْفًا لَمْ تَذْكُرْهُ، وإِنَّ أَمْرَهُمْ لَكَمَا ذَكَرْتَ، فَقَالَ: إِنَّ الله رَفَعَ لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مُعْتَرَكَهُمْ. ١٥١٦ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ بَعَثَ زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى زَيْدٍ، فَأُصِيبُوا جَمِيعًا، فَنَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الْخَبَرُ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ، فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بن الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ عَلَيْهِ. عبد الله بن المغيرة الجوهري، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة قال: ثم صدر رسول الله وَّل ـ يعني: من عمرة القضاء - إلى المدينة فمكث بها ستة أشهر ثم بعث جيشًا إلى مؤتة وأمر عليهم زيد بن حارثة .. ، القصة، وفيها: وزعموا والله أعلم أن رسول الله وَّير قال: مر جعفر بن أبي طالب في الملائكة يطير مع الملائكة كما يطيرون له جناحان. قوله: ((يعلى بن منية)): هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، حليف بني نوفل بن عبد مناف، ومنية: أمه، وهي بنت غزوان السلمية، أخت عتبة بن غزوان، قال ابن سعد: شهد حنينًا والطائف وتبوك، وقال أبو أحمد الحاكم: كان عامل عمر على نجران. ١٥١٦ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل وفيه تصرف أيضًا. وبشطره الثاني أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه، فأخرجه في الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه: حدثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا أيوب، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٦ ٢٦ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥١٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ زَيْدُ بن حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك وظُبه، قال: قال النبي ◌َلو: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول الله ﴿ لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له. وأخرجه في الجهاد، باب تمني الشهادة: حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، به. وفي باب: من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، به. وفي المناقب، باب ذكر ابن عباس، وفي المغازي، باب غزوة مؤتة: حدثنا أحمد بن واقد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس بنظ له، أن النبي 18ّ نعى زيدًا وجعفرًا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان - حتى أخذ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم. لفظ أحمد بن واقد عند البيهقي في الدلائل. ١٥١٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): اقتصر في العزو على البيهقي وهو عند جماعة ليس من الجيد إغفالهم. قال في الدلائل: أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو ابن مطر، أخبرنا أبو خليفة: الفضل بن حباب الجمحي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري - وكانت الأنصار تفقهه - فغشيه الناس، فغشيته فيمن غشيه من الناس فقال: حدثنا أبو قتادة: فارس رسول الله وَطار، قال :.. ، فذكره. وقد روي مطولًا ومختصرًا، يفرقه أهل الحديث على الأبواب. فممن رواه بسياق أطول مما ههنا: ابن أبي شيبة، أخرجه في المغازي من المصنف، باب ما حفظت من غزوة مؤتة: حدثنا سليمان بن حرب، به. وأخرجه الإمام أحمد في غير موضع من المسند، منها: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا الأسود بن شيبان، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٧ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ، فَانْطَلَقُوا، فَلَبِثُوا مَا شَاءَ الله فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﴿ الْمِنْبَرَ، وَأَمَرَ فَنُودِيَ: الصَّلَاة جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا، إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَقُتِلَ زَيْدٌ شَهِيدًا، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرٌ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ، عَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّىَ قُتِلَ شَهِيدًا، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ، وقال النسائي في المناقب من السنن الكبرى، مناقب عبد الله بن رواحة: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، به. وفي مناقب خالد بن الوليد: أخبرنا محمد بن حاتم قال: أخبرني محمد بن علي قال أبي: أخبرنا عبد الله، عن الأسود بن شيبان، به. واختصره ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا سليمان بن حرب، به، والدارمي في السير من مسنده، باب: في بيان قول النبي: الصلاة جامعة: حدثنا سليمان بن حرب، به. وأخرجه بطوله الطحاوي في شرح المشكل: وحدثنا فهد، ثنا أبو نعيم، ثنا الأسود بن شيبان، به . وصححه ابن حبان: أخبرنا الفضل بن الحباب، ثنا سليمان بن حرب، به. قوله: ((فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة)): في الرواية بعدها: فوثب جعفر فقال: يا رسول الله! ما كنت أرهب أن تستعمل زيدًا علي، قال: ((امض!، فإنك لا تدري أي ذلك خير)). قوله: ((فقتل زيد شهيدًا»: زاد في الرواية: ((فاستغفر له)). قوله: ((فشد على القوم حتى قتل شهيدًا)): زاد في الرواية: ((شهد له بالشهادة، واستغفر له)). قوله: «فأثبت قدمیه حتى قتل شهيدًا»: زاد في الرواية: ((فاستغفر له)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٨ ٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَأَنْتَ تَنْصُرُهُ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ سَيْفَ اللهِ. ١٥١٨ - وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن صَالِحِ التَّمَّارُ، عَنْ عَاصِمٍ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ. ١٥١٩ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بن عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ ابن حَزْم قَالَا: لَمّا الْتَقَى النَّاسُ بِمُؤْتَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَكَشَفَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ، فَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى مُعْتَرَكِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَحَبَّبَ إِلَيْهِ الْحَيَاةَ وَكَرَّهَ إِلَيْهِ الْمَوْتَ وَحَبَّبَ إِلَيْهِ الدُّنْيَا، فَقَالَ: الْآَنَ حِينَ اسْتُحْكِمَ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ تُحَبِّبُ إِلَيَّ الدُّنْيَا؟! فَمَضَى قُدْمًا حَتَّى اسْتُشْهِدَ، وَقَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَسْعَى، وَأَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ، قوله: «فمن یومئذ سمي خالد سيف الله)): زاد غير واحد بعدها: ((انفروا، فأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد، فنفر الناس في حر شديد، مشاةً وركبانًا)). ١٥١٩/١٥١٨ - قوله: ((وقال الواقديّ)): الخبر في مغازي الواقدي بطوله. قوله: ((التمار)): نسبه البيهقي في دلائله وهو كذلك إلا أن الواقدي لم ينسبه في روايته، ومحمد بن صالح هذا: هو ابن دينار الأنصاري مولاهم، المدني، المعروف بالتمار، صدوق، من رجال الأربعة. قوله: ((عن عبد الله بن أبي بكرٍ ابن حزم)): في سياق الواقدي والبيهقي من الزيادة: زاد أحدهما على صاحبه في الحديث قالا :... ، القصة. قوله: ((وأخذ الراية جعفر)): ساق الواقدي هذا الشطر من رواية عاصم بن عمر فقط، إذ قال في المغازي بعد = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٩ ٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَحَبَّبَ إِلَيْهِ الْحَيَاةَ وَكَرَّهَ إِلَيْهِ الْمَوْتَ، وَمَنَّاهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ: الْآَنَ حِينَ اسْتُحْكِمَ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ تُمَنِينِي الدُّنْيَا؟! ثُمَّ مَضَى قُدْمًا حَتَّى اسْتُشْهِدَ، وَقَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنٍ مِنْ يَاقُوتٍ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ الله بن رَوَاحَةً فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مُعْتَرِضًا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْأَنْصَارِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله مَا اغْتِرَاضُهُ؟، قَالَ: لَمَّا أَصَابَتْهُ الْجِرَاحُ نَكَلَ فَعَاتَبَ نَفْسَهُ فَتَشَجَّعَ فَاسْتُشْهِدَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ فَسُرِّيَ عَنْ قَوْمِهِ . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ . ١٥٢٠ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: رُفِعَتِ الْأَرْضُ لِرَسُولِ اللهِ لَّهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى مُعْتَرَكِ الْقَوْم، فَلَمَّا أَخَذَ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ اللَّوَاءَ قوله: وهو يسعى: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن النبي وَليه قال: ((لما قتل زيد أخذ الراية جعفر بن أبي طالب ... ))، وساق الباقي. قوله: ((ثم مضى قدمًا حتى استشهد)) : في الرواية من الزيادة: ((فصلى عليه رسول الله وَ﴾ ودعا له، ثم قال: استغفروا لأخیکم، فإنه شهید». قوله: ((أخرجه البيهقيّ)): يعني: من طريق الواقدي، قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن بطة، ثنا الحسن بن الجهم، : ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به. ١٥٢٠ - قوله: ((عن شيوخه)) : سماهم في الإسناد فقال في المغازي: حدثني عبد الله بن الفضيل، عن أبيه، به دون قوله: رفعت الأرض لرسول الله كما سيأتي في التعليق التالي. قوله: ((رفعت الأرض لرسول الله (وَلات)): هذه الجملة ليست ضمن سياق الواقدي الذي أورده المصنف، إنما هي في سياق النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٥٢٠ ٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ. ١٥٢١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، ابن سعد للقصة في الطبقات، وهي عنده معلقة غير مسندة، وفيها: فالتقى المسلمون والمشركون، فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم، فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل، وقاتل المسلمون معه على صفوفهم حتى قتل طعنًا بالرماح تَّهُ، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فنزل عن فرس له شقراء، فعرقبها، فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام، وقاتل حتى قتل ظُه، ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين، فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحًا، ووجد فيما قيل من بدن جعفر: اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فقاتل حتى قتل كلّتُهُ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فأخذ اللواء، وانكشف الناس، فكانت الهزيمة، فتبعهم المشركون، فقتل من قتل من المسلمين، ورفعت الأرض لرسول الله وَلجه حتى نظر إلى معترك القوم، فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء قال رسول الله وَل: ((الآن حمي الوطيس!)) فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف، فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون: يا فرار! أفررتم في سبيل الله؟ فيقول رسول الله وَّيقول: ((ليسوا بفرار ولكنهم کرار إن شاء الله)). قوله: ((الآن حمي الوطيس)): هذه الجملة صحت عنه ◌َّة في حنين حين التحم الجيش، قال غير واحد من أهل العلم: هذه كلمة لم تسمع إلا منه ◌َ، وهو من فصيح الكلام، عبر به وَّل عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق، ومعناها: حمي الضراب وجدت الحرب واشتدت، ثم صارت مثلًا سائرًا، يضرب للأمر إذا اشتد، فيقال: قد حمي الوطيس، وهذه حجة من قال: الوطيس: الضراب في الحرب، قال ابن الأعرابي في قولهم حمي الوطيس: هو الوطء الذي يطس الناس أي: يدقهم ويقتلهم، وأصل الوطس: الوطء، من الخيل والإبل، وقال غيره: الوطيس: المعركة؛ لأن الخيل تطسها بحوافرها، وقيل: الوطيس شيء يتخذ مثل التنور يختبز فيه، وقيل: هي تنور من حديد، وبه شبه حر الحرب، وقال الأصمعي: الوطيس: حجارة مدورة، فإذا حميت لم يمكن أحدًا الوطء عليها . ١٥٢١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): في اللفظ اختصار يأتي بيانه، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا بكر بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية