Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ سَعِيدٍ بن شُيَيْم أَحَدِ بنيْ سَهْم بن مُرَّةَ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَّهُ أَنّهُ كَانَ فِي جَيِشِ
عُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ لَمََّ جَاءَ يَمُدُّ يَهُودَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَسَمِعْنَا صَوْتًا فِي عَسْكَرٍ عُيَيْنَةَ
يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ أَهْلُكُمْ، خُولِفْتُمْ إِلَيْهِم، قَالَ: فَرَجَعُوا، لَا يَتَنَاظَرُونَ، فَلَمْ
نَرَ لِذَلِكَ نَبَأْ، وَمَا نرَاهُ كَانَ إِلَّ مِنَ السَّمَاء.
١٤٧٢ - وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ:
قال أبو نعيم: غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قوله: ((عن سعيد بن شییم)» :
سيأتي ضبط اسم أبيه في التعليق التالي.
قوله: «أن أباه» :
قال ابن الأثير في الأسد: شييم أبو عاصم، وقيل: أبو سعيد السهمي، أحد بني
سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذيبان بن بغيض بن ريث بن غطفان، فرق بعضهم بين
شييم أبي عاصم، وشنتم أبي سعيد، فقال في أبي عاصم: شنتم بالنون - والتاء فوقها
نقطتان - وقال في أبي سعيد شييم: بياءين مثناتين من تحتها، وقال الحافظ في الإصابة
في ضبط اسمه: شييم: بكسر أوله، وتحتانيتين الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، وقال
أبو الوليد الفرضي: قرأته مضبوطًا عن المنائحي، عن البغوي: بمعجمة، ثم مثناة
مصغرًا، وكذا قال ابن الأثير عن ابن قانع.
قوله: «في جیش عيينة بن حصن)):
زاد في الرواية: ((فأعطاه رسول الله وَلّر ثمر خيبر))، وفي رواية: ((نصف ثمر خيبر
على أن يرجع فأبى))، وأبهمه أبو نعيم في روايته فقال: ((عن سعيد، عن أبيه: أنه كان
في جیش حین أمدتهم يهود خيبر)).
قوله: «فرجعوا لا يتناظرون)) :
في لفظ أبي نعيم: فرجعوا لا ينظرون، وأقمنا وبعثنا العيون يمينًا وشمالًا، فلم
نسمع لذلك الصوت أثرًا، وما نراه إلا كان من السماء.
١٤٧٢ - قوله: ((وقال الواقديّ)):
يعني: في المغازي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٦٢
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
حَدَّثَنِي مُوسَى بن عُمَرَ الْحَارِثِيُّ، عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن سَهْلٍ بن أَبِي
حَثْمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ لمَّا قَاتَلَ أهْلَ الشَّقِّ بِخَيْبَر - وَبِهِ حُصُونٌ ذَوَاتُ عَدَدٍ -
وتَحَصَّنُوا بِحِصْنِ النَّزَارِ، وَامْتَنَعُوا فِيهِ أَشَدَّ الِمْتِنَاعِ، حَتَّى أَصَابَ النَّبْلُ ثِيَابَ
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِوََّ كَفَّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَحَصَبَ بِهِ حِصْنَهُمْ،
فَرَجَفَ الْحِصْنُ بِهِمْ، ثُمَّ سَاخَ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى جَاءَ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوا
أَهْلَهُ أَخْذًا .
قوله: ((موسى بن عمر الحارثي)):
من شيوخ الواقدي في المغازي، لم أجد له ترجمة، روى هنا عن محمد بن سهل
بواسطة أبي عفير الأنصاري أشار إلى ذلك البخاري في التاريخ كما سيأتي، وروى ابن
سعد في الطبقات عن الواقدي حديثًا عنه، عن محمد بن سهل بدون واسطة.
قوله: «عن أبي عفير، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة)»:
تصحف في أكثر الأصول إلى: أبي سفيان، وما أثبتناه موافق لما في مغازي
الواقدي ودلائل البيهقي من طريقه، وقد قال البخاري في تاريخه الكبير: محمد بن
سهل بن أبي حئمة الأنصاري، الحارثي، الأوسي، قاله الليث، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي عفير الأنصاري، عن محمد، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :
محمد بن سهل أبي حثمة الأنصاري، الحارثي، الأوسي، روى عن أبيه وعن عمه وعن
محيصة بن مسعود، روى عنه: أبو عفير الأنصاري والحجاج. ولم يذكرا جرحًا ولا
تعدیلًا .
قوله: ((لما قاتل)):
تصرف المصنف في اللفظ، وأول الخبر عند الواقدي: لما تحول رسول الله القول
إلى الشق وبه حصون ذوات عدد ... ، القصة.
قوله: ((وتحصنوا بحصن النزار)):
في اللفظ اختصار شديد، وفي السياق طول وفيه معجزة ودلائل نبوية، ففي
الرواية: لما تحول رسول الله وي﴿ل إلى الشق وبه حصون ذوات عدد فكان أول حصن بدأ
به منها حصن أبي، فقام رسول الله وهو على قلعة يقال لها: سموان، فقاتل عليها أهل
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٦٣
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
١٤٧٣ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى الصُّبْحَ
بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ: الله أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ
صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.
الحصن قتالًا شديدًا، وخرج رجل من اليهود يقال له: غزال، فدعا إلى البراز، فبرز له
الحباب بن المنذر، فاختلفا ضربات، ثم حمل عليه الحباب فقطع يده اليمنى من نصف
الذراع، فوقع السيف من يد غزال وكان أعزل فبادر راجعًا مستهزمًا إلى الحصن، وتبعه
الحباب فقطع عرقوبه فوقع فذفف عليه.
فخرج آخر فصاح: من يبارز، فبرز له رجل من المسلمين من آل جحش فقتل
الجحشي، وقام مكانه يدعو إلى البراز، فبرز له أبو دجانة، قد عصب رأسه بعصابة
حمراء فوق المغفر يختال في مشيته، فبدره أبو دجانة فضربه فقطع رجليه، ثم ذفف
عليه، وأخذ سلبه ودرعه وسيفه فجاء به إلى النبي # فنفله رسول الله صل* ذلك،
وأحجموا عن البراز، فكبر المسلمون، ثم تحاملوا على الحصن فدخلوه، يقدمهم أبو
دجانة، فوجدوا فيه إناثا ومتاعًا وغنمًا وطعامًا، وهرب من كان فيه من المقاتلة،
وتقحموا الجدر كأنهم الضباب، حتى صاروا إلى حصن النزار بالشق، وجعل يأتي من
بقي من فل النطاة إلى حصن النزار، فغلقوه، وامتنعوا فيه أشد الامتناع، وزحف
رسول الله وقيم إليهم في أصحابه فقاتلهم، فكانوا أشد أهل الشق رميًا للمسلمين بالنبل
والحجارة، ورسول الله وَ﴾ معهم، حتى أصاب النبل ثياب رسول الله وَليل، وعلقت به،
فأخذ النبل فجمعها، ثم أخذ لهم كفا من حصباء فحصب به حصنهم، فرجف الحصن
بهم، ثم ساخ في الأرض، حتى جاء المسلمون فأخذوا أهله أخذًا .
قوله: ((أخرجه البيهقي)):
من طريق الواقدي، فقال في الدلائل: باب دعاء النبي ◌َّ بفتح خيبر وما ظهر
عند بعض حصونها من دلالات النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله
الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به.
١٤٧٣ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
أخرجه البخاري مطولًا ومختصرًا في مواضع من صحيحه مفرقًا على الأبواب،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٦٤
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤٧٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهُ بِعَيْنِ
فأخرجه بطوله في الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ والعورة: حدثنا يعقوب بن إبراهيم،
ثنا إسماعيل بن علية، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، به.
وفي صلاة الخوف، باب التكبير والغلس بالصبح، والصلاة عند الإغارة
والحرب: حدثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، به وقرن معه
ثابتًا البناني.
وفي المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد،
عن ثابت وحده.
وفي الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا
إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك وفي الجهاد والسير، باب دعاء
النبي ◌َّ الناس إلى الإسلام والنبوة: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن حميد،
به .
وفي المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن
حميد الطويل، به.
وفي الجهاد والسير، باب التكبير في الحرب: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا
سفيان، عن أيوب، عن محمد، عن أنس وأعاده في المناقب، حدثنا علي بن عبد الله،
حدثنا سفيان، به.
وفي المغازي، باب غزوة خيبر: أخبرنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، به.
وأخرجه مسلم في النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها: حدثني زهير بن
حرب، ثنا إسماعيل - يعني: ابن علية -، به.
١٤٧٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
هو شطر من حديث طويل، فيه قصة مصالحته وَّر أهل خيبر، أخرجه جماعة دون
الشاهد هنا .
أخرجه البيهقي بطوله في السنن الكبرى وفي الدلائل، فقال: أخبرنا أبو الحسن:
علي بن محمد المقرئ الإسفراييني بها، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عبيد الله بن عمر فيما
يحسب أبو سلمة، عن نافع، عن ابن عمر، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٦٥
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
صَفِيَّةَ خُضْرَةً فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ؟، قَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ ابْنِ أَبِي
الْحُقَيْقِ وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ
فَطَمَنِي، وَقَالَ: تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟.
١٤٧٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَتْ صَفِيَّةُ:
رَأَيْتُ كَأَنِّي وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ الله أَرْسَلَهُ وَمَلَكٌ يَسْتُرُنَا بِجَنَاحِهِ، فَرَدُّوا
عَلَيْهَا رُؤْيَاهَا، وَقَالُوا لَهَا فِي ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيدًا .
١٤٧٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلَالٍ أَنَّ صَفِيَّةَ قَالَتْ:
انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ◌َّهِ وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ
قَوْمَكِ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ مِنْ مَقْعَدِي وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ
أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ.
١٤٧٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
وصححه ابن حبان: أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي، أبو يزيد المعدل
بالبصرة، ثنا عبد الواحد بن غياث، به.
١٤٧٥ - قوله: ((وَأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا سليمان بن
المغيرة، عن حميد بن هلال، به. معضل.
١٤٧٦ - قوله: ((أبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان - يعني: ابن المغيرة -، ثنا
حميد - يعني: ابن هلال -، به. معضل، ورجاله ثقات، ويشهد له الحديث المار برقم:
١٤٧٤، وفيه بعد أن قال لها: تمنين ملك يثرب: قالت: وكان رسول الله وَ﴾ من أبغض
الناس إلي، قتل زوجي وأبي، فما زال يعتذر إلي ويقول: ((إن أباك ألب علي العرب
وفعل وفعل))، حتى ذهب ذلك من نفسي ... ، الحديث، إسناده على شرط مسلم.
١٤٧٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٦٦
١٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
النَّهْدِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ خَيْبَرَ، قَدِمَ وَالثَّمَرَةُ
خَضِرَةٌ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَحُمُّوا فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقْرِسُوا
المَاءَ فِي الشِّنَانِ، ثُمَّ يُحْدِرُونَ عَلَيْهِمْ بَيْنَ أَذَانَيِ الْفَجْرِ، وَيَذْكُرُونَ اسْمَ الله
عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا، فَكَأَنَّمَا نَشَطُوا مِنْ عُقُلٍ .
١٤٧٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِّنَاهُ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن الْمُرَقَّعِ، عَنِ
النَّبِّ ◌َّهِ مَوْصُولًا .
قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَةِ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن الْمُرَقَّعِ قَالَ:
لما افْتُتِحَتْ خَيْبَرُ وَهِيَ مُخْضَّرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ، وَاقَعَ النَّاسُ الْفَاكِهَةَ،
ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان
النهدي - أو عن أبي قلابة -، به. معضل، ورجاله ثقات.
قوله: ((أن يقرسوا الماء في الشنان)):
يقال: قرسنا الماء وأقرسناه: بردناه، وقرست الماء في الشن إذا بردته، قال أبو
عبيد: يعني: يبردوه في الأسقية.
١٤٧٨ - قوله: ((رويناه عن عبد الرحمن بن المرقع)):
السلمي، ذكره البخاري في تاريخه الكبير، وأثبت صحبته أبو حاتم وابن حبان،
وتبعهم من صنف في الصحابة بعدهم، قال البغوي: شهد فتح خيبر، وسكن مكة.
قوله: ((أخرجه أبو نعيم في المعرفة»:
أخرج حديثه جماعة لكنهم اختصروا اللفظ، فأخرجه البخاري في ترجمته من
التاريخ الكبير فقال: عبد الرحمن بن المرقع، قال معلى: حدثنا أبو عاصم العباداني
قال: حدثني محبر بن هارون عن أبي يزيد المدني، عن عبد الرحمن بن المرقع قال:
لما فتح النبي ◌َّر خيبر في ألف وثمانمائة، فقسمها على ثمانية عشر سهمًا.
واختصر لفظه البغوي في المعجم فقال: حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا أبو عاصم
العباداني، به .
وهو بطوله عند أبي نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو
مسعود: أحمد بن فرات، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٦٧
١٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَغَشِيَتْهُمُ الْحُمَّى، فَشَكَوْهَا إِلَى النَّبِيِّ وَهِ فَقَالَ: بَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ،
وَصُبُّوا عَلَيْكُمْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَفَعَلُوا فَذَهَبَتْ عَنْهُمْ.
١٤٧٩ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن أُنَيْسٍ قَالَ:
وحدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا ضرار بن صرد. ح
وحدثنا أبو أحمد، ثنا ابن شيرويه، ثنا إسحاق. ح
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن بكار قالوا:
ثنا عبد الله بن عبيد المرائي، من أهل عبادان، ثنا محبر بن هارون، عن أبي يزيد
المدني، عن عبد الرحمن بن المرقع قال: لما فتح رسول الله وَّر خيبر، وهو في ألف
وثمانمائة، فقسمها على ثمانية عشر سهمًا، لكل مائة سهمه، وهي مخضرة من
الفواكه، فواقع الناس الفاكهة، فمغثتهم الحمى، فشكوها إلى النبي صل﴿، فقال: ((يا
أيها الناس، الحمى رائد الموت، وسجن الله في الأرض، وهي قطعة من النار، فإذا
أخذتكم، فبردوا لها الماء في الشنان، فصبوا عليكم بين الصلاتين - يعني: المغرب
والعشاء -))، ففعلوا، فذهبت عنهم، فقال رسول الله وَله: ((إن الله لم يخلق وعاءً إذا
ملي شرًّا من البطن، فإن كان لا بد، فاجعلوها ثلثًّا للطعام، وثلثًا للشراب، وثلثًا للربح
- يعني: النفس -)).
قوله: ((فغشيتهم الحمى)):
كذا في الأصول، ولفظ الرواية كما رأيت: فمغثتهم، أي: أصابتهم، ونالت
منهم، يقال: رجل ممغوث أي: محموم.
١٤٧٩ - قوله: ((وأخرج الواقديّ)):
قال في المغازي: حدثني عبد السلام بن موسى بن جبير، عن أبيه، عن جده،
عن عبد الله بن أنيس، به.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور فقال: وفي كتابي عن أبي عبد الله
الحافظ - ولم أجد نسخة السماع ــ أن أبا عبد الله الأصبهاني أخبره، ثنا الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، أنبأنا الواقدي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤٦٨
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
خَرَجْتُ إِلَى خَيْبَرَ وَمَعِي زَوْجَتِي وَهِيَ حُبْلَى، فَنُفِسَتْ فِي الطَّرِيقِ، فَأَخْبَرْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: انْقَعْ لَهَا تَمْرًا فَإِذَا أَنْعَمَ بُلَّهُ فَلْتَشْرَبْهُ، فَفَعَلَتْ فَمَا رَأَتْ
شَيْئًا تَكْرَهُهُ.
١٤٨٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: كَانَ
أَبُو شُيَيْمِ الْمُرِّي قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، فَحَدَّثَ، قَالَ: لَمَّا نَفَرْنَا إِلَى أَهْلِنَا
قوله: (خرجت إلی خیبر)):
لفظ الرواية: ((خرجت مع النبي (َ﴿ل إلى خيبر)).
قوله: ((فإذا أنعم بله فلتشربه)):
لفظ الرواية: ((فإذا أنعم بله فامرثه ثم تشربه)).
قوله: «فما رأت شيئًا تكرهه»:
تمام الرواية: ((فلما فتحنا خيبر أحذى النساء ولم يسهم لهن، فأحذى زوجتي
وولدي الذي ولد. قال عبد السلام: لست أدري غلام أم جارية)).
١٤٨٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا
الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي عن شیوخه، به.
قوله: ((من طريق الواقدي)):
يعني: في مغازيه .
قوله: «أبو شییم المري»:
بضم المعجمة، بعدها تحتيتان: الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، تصحف في
الأصول والمطبوعة إلى - أبو شتيم المزني - أدخله الحافظ في الإصابة لقصة الباب،
وقال: ذكره الواقدي عن شيوخه.
قوله: ((لما نفرنا إلى أهلنا)):
هذا النفر كان بسبب ما سمعوا من الصياح - الذي سبق ذكره في حديث رقم:
١٤٧١، واللفظ هنا للبيهقي وفيه اختصار عن لفظ الواقدي في المغازي، فعند الواقدي
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٦٩
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرٌ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مَعَ عُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ رَجَعَ بنا عُيَيْنَةُ، فَلَمَّا كَانَ دُونَ خَيْبَرَ عَرَّسْنَا مِنَ اللَّيْلِ
فَفَزِعْنَا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَبْشِرُوا! إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ فِي النَّوْمِ أَنِّي أُعْطِيتُ ذَا
الرُّقَيْبَةِ - جَبَلًا بِخَيْبَرَ -، قَدْ والله أَخَذْتُ بِرَقَبَةِ مُحَمَّدٍ .
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ قَدِمَ عُيَيْنَةُ فَوَجَدَ رَسُولَ الله ◌َِّ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ،
فَقَالَ عُيَيْنَةُ: يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنِي مَا غَنِمْتَ مِنْ حُلَفَائِي، فَإِنِّي انْصَرَفْتُ عَنْكَ
وَعَنْ قِتَالِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: كَذَبْتَ! وَلَكِنَّ الصِّيَاحَ الَّذِي سَمِعْتَ أَنْفَرَكَ
إِلَى أَهْلِكَ، قَالَ: أَجِزْنِي يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَكَ ذُو الرُّقَيْبَةِ، قَالَ عُيَيْنَةُ: مَا ذُو
الرُّقَيْبَةِ؟، قَالَ: الْجَبَلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّوْمِ أَنَّكَ أَخَذْتَهُ، فَانْصَرَفَ عُيَيْنَةُ إِلَى
أَهْلِهِ، فَجَاءَهُ الْحَارِثُ بن عَوْفٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ تُوضَعُ فِي غَيْرِ
شَيْءٍ؟ والله لَيَظْهَرَنَّ مُحَمّدٌ عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، يَهُودُ كَانُوا
يُخْبِرُونَنَا بِهَذَا، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا رَافِعِ سَلَّامَ بن أَبِي الْحُقَيْقِ يَقُولُ: إنَّا
نَحْسُدُ مُحَمّدًا عَلَى النُّبُوَّةِ حَيْثُ خَرَجَتَ مِنْ بنيْ هَرُونَ، وَهُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ،
وَيَهُودُ لَا تُطَاوِعُنِي عَلَى هَذَا، وَلَنَا مِنْهُ ذَبحَانٍ: وَاحِدٌ بِيَثْرِبَ وَآخَرُ بِخَيْبَرَ،
قَالَ الْحَارِثُ: قُلْتُ لِسَلَّامِ: يَمْلِكُ الْأَرْضَ جَمِيعًا؟
من الزيادة: قدمنا عليهم وهم قارون هادئون، لم يهجهم هائج، رجع بنا عيينة، فلما
كان دون خيبر بمكان يقال له: الحطام عرسنا من الليل ففزعنا .
قوله: ((فانصرف عيينة إلى أهله)):
في اللفظ اختصار شديد، وفي السياق: أن عيينة انصرف غير مرة، وفي الرواية
بعد قوله: ((الجبل الذي رأيت في المنام أنك أخذته)): ((قال: فانصرف عيينة، فجعل
يتدسس إلى اليهود ويقول: ما رأيت كاليوم أمرًا، والله ما كنت أرى أحدًا يصيب محمدًا
غيركم، قلت: أهل الحصون والعدة والثروة، أعطيتم بأيديكم وأنتم في هذه الحصون
المنيعة، وهذا الطعام الكثير ما يوجد له آكل، والماء الواتن، قالوا: قد أردنا الامتناع
في قلعة الزبير ولكن الدبول قطعت عنا، وكان الحر، فلم يكن لنا بقاء على العطش،
قال: قد وليتم من حصون ناعم منهزمين حتى صرتم إلى حصن قلعة الزبير، وجعل
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٧٠
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: نَعَمْ، وَالتَّوْرَاةِ.
١٤٨١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرِّ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّزَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله انْظُرْ!
هَلْ تَرَى شَيْئًا؟، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا شَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: انْظُرْ،
هَلْ تَرَى شَيْئًا؟، فَنَظَرْتُ شَجَرَةً أُخْرَى مُتَبَاعِدَةً مِنْ صَاحِبَتِهَا فَأَخْبَرْتُهُ،
فَقَالَ: قُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا، فَقُلْتُ لَهُمَا،
يسأل عمن قتل منهم فيخبر، قال: قتل والله أهل الجد والجلد، لا نظام ليهود بالحجاز
أبدًا، ويسمع كلامه ثعلبة بن سلام بن أبي الحقيق، وكانوا يقولون إنه ضعيف العقل
مختلط، فقال: يا عيينة، أنت غررتهم وخذلتهم وتركتهم وقتال محمد، وقبل ذلك ما
صنعت ببني قريظة! فقال عيينة: إن محمدًا كادنا في أهلنا، فنفرنا إليهم حيث سمعنا
الصريخ ونحن نظن أن محمدًا قد خالف إليهم، فلم نر شيئًا، فكررنا إليكم لننصركم،
قال ثعلبة: ومن بقي تنصره؟ قد قتل من قتل وبقي من بقي فصار عبدًا لمحمد، وسبانا
وقبض الأموال! قال: يقول رجل من غطفان لعيينة: لا أنت نصرت حلفاءك فلم يعدوا
عليك حلفنا! ولا أنت حيث وليت كنت أخذت تمر خيبر من محمد سنةً! والله إني
لأرى أمر محمد أمرًا ظاهرًا، ليظهرن على من ناوأه، فانصرف عيينة إلى أهله يفتل
يديه، فلما رجع إلى أهله جاءه الحارث بن عوف، ... ))، القصة.
قوله: ((نعم والتوراة)):
تمام الرواية: ((التي أنزلت على موسى، وما أحب أن تعلم اليهود بقولي فيه)).
١٤٨١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
بإسناد ضعيف، أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا
سليمان بن أحمد، ثنا سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال:
حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة، به.
قوله: ((فأراد أن يتبرز)):
زاد في الرواية: ((وكان إذا أراد ذلك تباعد حتى لا يراه أحد)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٧١
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
فَاجْتَمَعَا، ثُمَّ أَتَاهُمَا فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، ثُمَّ قَامَ، فَانْطَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى
مَكَانِهَا .
١٤٨٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ اَل
عَلَى خَيْبَرَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ لَيْسَ لَهُمْ بَيْضَاءُ وَلَا
صَفْرَاءُ، فَأَتِيَ بِكِنَانَةَ وَالرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَيْنَ آنِيَتُكُمَا الَّتِي
كُنْتُمَا تُعِيرَانِهَا أَهْلَ مَكَّةَ؟، قَالَا: هَرَبْنَا، فَلَمْ تَزَلْ تَضَعُنَا أَرْضٌ وَتَرْفَعُنَا
أُخْرَى، فَأَنْفَقْنَا كُلَّ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتُمَانِي شَيْئًا فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ
اسْتَحْلَلْتُ بِهِ دِمَاءَكُمَا وَذَرَارِيَّكُمَا؟، قَالَا: نَعَمْ، فَدَعَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ
فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى قَرَاحِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ ائْتِ النَّخْلَ، فَانْظُرْ نَخْلَةً عَنْ يَمِينِكَ أَوْ
عَنْ يَسَارِكَ، فَانْظُرْ نَخْلَةً مَرْفُوعَةً فَأُتِنِي بِمَا فِيهَا، فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُ بِالْآنِيَةِ
وَالْأَمْوَالِ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا وَسَبَى أَهْلَيْهِمَا .
١٤٨٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، قاضي الكوفة قال:
حدثني عيسى بن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى الأنصاري، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، به.
إسناده ضعيف .
قوله: «فأتي بكنانة والربيع)»:
زاد في الرواية: ((وكان كنانة زوج صفية، والربيع أخوه وابن عمه)).
قوله: ((وسبى أهليهما)):
تمام الخبر: ((وأرسل رجلًا فجاء بصفية فمر بها على مصرعهما، فقال له
نبي الله وَّ: ((لم فعلت؟)) فقال: أحببت يا رسول الله أن أغيظها، قال: فدفعها إلى
بلال وإلى رجل من الأنصار فكانت عنده)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٧٢
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤٨٣ - وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بن أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الله ◌َّهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ كَانَ مُضْعِفًا أَوْ مُصْعِبًا فَلْيَرْجِعْ، وَأَمَرَ
مُنَادِيًا فَنَادَى بِذَلِكَ، فَرَجَعَ نَاسٌ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ، فَمَرَّ مِنَ
اللَّيْلِ عَلَى سَوَادٍ، فَنَفَرَ بِهِ فَصَرَعَهُ، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: مَا شَأْنُ
صَاحِبِكُمْ؟، فَأَخْبَرُوهُ قَالَ: يَا بِلَالُ مَا كُنْتَ أَذِّنْتَ فِي النَّاسِ مَنْ كَانَ مُضْعِفًا
أَوْ مُصْعِبًا فَلْيَرْجِعْ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
١٤٨٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ فِي مَسِيرٍ لَهُ:
١٤٨٣ - قوله: ((وأخرج الحارث بن أبي أسامة)):
قال في مسنده - وهو كما في بغية الباحث -: حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو
إسحاق، عن بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة، به.
بشر بن نمير من رجال ابن ماجه، اتهم بالكذب، وعداده في المتروكين.
قوله: «فأخبروه)»:
لفظ الرواية: ((قالوا: كان من أمره كذا وكذا)).
١٤٨٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
الحديث عند الإمام أحمد كما سيأتي، والعزو إليه أولى.
قال البيهقي في الدلائل: باب ما روي فيما أصاب من خالف أمره في الرحيل:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن محمد الغنوي. ح
وأخبرنا أبو زكرياء ابن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن
عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا الربيع بن نافع أبو توبة وأبو
الجماهر: محمد بن عثمان التنوخي قالا: ثنا الهيثم بن حميد قال: أخبرني راشد بن
داود الصنعاني، ثنا أبو أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله وَليل، به.
قوله: (عن ثوبان)):
وهو في مستدرك الحاكم: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٧٣
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِنَّا مُدْلِجُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَا يَرْحَلَنَّ مَعَنَا مُضْعِفٌ وَلَا مُصْعِبٌ،
فَارْتَحَلَ رَجُلٌ عَلَى نَاقِهٍ صَعْبَةٍ، فَسَقَطَ، فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ
رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِلَالًا فَنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ - ثَلَاثًا ...
١٤٨٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن مُحَمَّدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمِ
قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ: أَنِ افْحَصْ لِي عَنِ الْكَتِيبَةِ:
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! وسكت عنه الذهبي في
التلخيص وكأنهما ذهلا عن راشد بن داود الأملوكي قال البخاري: فيه نظر، وقال
الدار قطني: ضعيف لا يعتبر به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا إسحاق بن عيسى وأبو اليمان وهذا
حديث إسحاق قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الأملوكي، به، وزاد في
آخره: ثلاث مرات.
وقال الطبراني في مسند الشاميين: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن
عمار، ثنا إسماعيل بن عياش. ح
وحدثنا أحمد بن خلید الحلبي، ثنا أبو توبة: الربيع بن نافع. ح
وحدثنا أبو زرعة، ثنا أبو الجماهر قالوا: ثنا الهيثم بن حميد، به.
وقال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبدة المصيصي، ثنا أبو توبة: الربيع بن
نافع، ثنا الهيثم بن حميد، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد
حسن اهـ. كذا قال، وفي إسناد الجميع: راشد الأملوكي.
١٤٨٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
الخبر في مغازي الواقدي، ومن طريقه أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى:
أخبرنا محمد بن عمر، ثنا قدامة بن موسى، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
به .
قوله: ((أن افحص لي عن الكتيبة)):
وسببه ما ذكره الواقدي في المغازي قال: وقد اختلف علينا في الكتيبة، فقال
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٧٤
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَكَانَتْ خُمُسَ رَسُولِ اللهِ وَّهُ مِنْ خَيْبَرَ أَمْ كَانَتْ لِرَسُولِ الله خَاصَّةً؟، فَسَأَلْتُ
عَمْرَةَ بنت عَبْدِ الرحمن، فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ﴿ لَمَّا صَالَحَ ابْنَ أَبِي
الْحُقَيْقِ جَزَّأَ النَّطَاةَ وَالشَّقَّ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، فَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ جُزْءًا مِنْهَا، ثُمَّ جَعَلَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ خَمْسَ بَعَرَاتٍ، وَأَعْلَمَ فِي بَعْرَةٍ مِنْهَا لله مَكْتُوبًا، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: اللَّهُمَّ، اجْعَلْ سَهْمَكَ فِي الْكَتِيبَةِ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَا خَرَجَ
السَّهْمُ الَّذِي مَكْتُوبٌ فِيهِ لله عَلَى الْكَتِبَةِ، فَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ خُمُسَ رَسُولِ اللهََِّ،
وَكَانَتِ السُّهْمَانُ إِغْفَالًا، لَيْسَ فِيهَا عَلَامَاتٌ، فَكَانَتْ فَوْضَى لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى
قائل: كانت للنبي ◌َ﴿ خالصةً ولم يوجف عليها المسلمون، إنما كانت لرسول الله وَلَه،
قال: وحدثني عبد الله بن نوح، عن ابن عفير، وموسى بن عمرو بن عبد الله ابن رافع،
عن بشير بن يسار، قال: وحدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، أنهم كانوا يقولون ذلك،
وقال قائل: هي خمس رسول الله وَّ من خيبر، من الشق والنطاة، قال: وحدثني
قدامة بن موسى ... ، فذكره، قال الإمام الفقيه أبو عبيد القاسم بن سلام تَظْلَتْهُ ورضي
عنه في كتابه الأموال: فأما الحكم في أرض العنوة: فإن عبد الله بن صالح حدثنا، عن
الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب: أن رسول الله ولو افتتح
خيبر عنوةً بعد القتال، وكانت مما أفاء الله على رسوله، فخمسها رسول الله وَلآله
وقسمها بين المسلمين، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال، فدعاهم
رسول الله ◌َ، فقال: ((إن شئتم دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملوها، ويكون
ثمرها بيننا وبينكم، وأقركم ما أقركم الله))، قال: فقبلوا الأموال على ذلك، قال:
وحدثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، أن بشير بن يسار أخبره أن رسول الله وجل اله
لما أفاء الله عليه خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كل سهم منها مائة سهم،
وعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به، وقسم النصف الباقي بين المسلمين، وسهم
رسول الله 8 فيما قسم: الشق والنطاة وما حيز معهما، وكان فيما وقف: الكتيبة
والوطيحة وسلالم.
قوله: ((ابن أبي الحقيق)):
كذا في الأصول، وفي المطبوع من الطبقات: بني أبي الحقيق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٧٥
١٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بِذَلِكَ.
١٤٨٦ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ
ضَرْبَةٍ فِي سَاقٍ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟، قَالَ: ضَرْبَةٌ
أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وٍَّ فَنَفَثَ
فِيهِ ثَلَاثَ نَفَئَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُ مِنْهَا حَتَّى السَّاعَةِ.
١٤٨٧ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّةِ الْتَّقَى
هُوَ وَالمُشْرِكُونَ فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ، فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ،
وَفِي المُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلْمُشْرِكِينَ
١٤٨٦ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
قال في المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا المكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي
عبيد، به .
١٤٨٧ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال البخاري في الجهاد والسير، باب: لا يقول
فلان شهيد: حدثنا قتيبة، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن
سعد الساعدي، بطوله، وأعاده في المغازي، باب غزوة خيبر، وقال فيه أيضًا: حدثنا
عبد الله بن مسلمة، ثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل.
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه: حدثنا قتيبة بن
سعید، ثنا يعقوب، به.
قوله: ((في بعض مغازيه)) :
كأن المصنف مع من يقول باتحادها مع الواقعة في حديث أبي هريرة الآتية، وإليه
ذهب ابن الجوزي، قال الحافظ في الفتح معلقًا على قصة سهل هذه: لم أقف على
تعيين كونها خيبر، لكنه مبني على أن القصة التي في حديث سهل متحدة مع القصة التي
في حديث أبي هريرة، وقد صرح في حديث أبي هريرة أن ذلك كان بخيبر وفيه نظر،
فإن في سياق سهل: أن الرجل الذي قتل نفسه اتكأ على حد سيفه حتى خرج من
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤٧٦
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
شَاذَّةً وَلَا فَادَّةً إِلَّ اتَّبَعَهَا يْضَرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَجْزَأَ أَحَدٌ
ظهره، وفي سياق أبي هريرة: أنه استخرج أسهمًا من كنانته فنحر بها نفسه، وأيضًا:
ففي حديث سهل: أن النبي ◌َّ قال لهم لما أخبروه بقصته: ((إن الرجل ليعمل بعمل
أهل الجنة .. ))، الحديث، وفي حديث أبي هريرة أنه قال لهم لما أخبروه بقصته: ((قم يا
بلال فأذن: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن))، ولهذا جنح ابن التين إلى التعدد، ويمكن
الجمع بأنه لا منافاة في المغايرة الأخيرة، وأما الأولى فيحتمل أن يكون نحر نفسه
بأسهمه فلم تزهق روحه وإن كان قد أشرف على القتل فاتكأ حينئذ على سيفه استعجالًا
للموت، لكن جزم ابن الجوزي في مشكله بأن القصة التي حكاها سهل بن سعد وقعت
بأحد، قال: واسم الرجل: قزمان الظفري، وكان قد تخلف عن المسلمين يوم أحد
فعيره النساء، فخرج حتى صار في الصف الأول، فكان أول من رمى بسهم، ثم صار
إلى السيف ففعل العجائب، فلما انكشف المسلمون كسر جفن سيفه وجعل يقول الموت
أحسن من الفرار، فمر به قتادة بن النعمان فقال له: هنيئًا لك بالشهادة، قال: والله إني
ما قاتلت على دين وإنما قاتلت على حسب قومي، ثم أقلقته الجراحة فقتل نفسه،
قلت: وهذا الذي نقله أخذه من مغازي الواقدي، وهو لا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا
خالف؟.
نعم، أخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن عبد الرحمن القاضي عن أبي حازم
حديث الباب، وأوله: أنه قيل لرسول الله * يوم أحد: ما رأينا مثل ما أبلى فلان،
لقد فر الناس وما فر، وما ترك للمشركين شاذةً ولا فاذةً .. ، الحديث بطوله على نحو
ما في الصحيح، وليس فيه تسميته، وسعيد مختلف فيه، وما أظن روايته خفيت على
البخاري، وأظنه لم يلتفت إليها؛ لأن في بعض طرقه عن أبي حازم غزونا مع
رسول الله وَ﴾، وظاهره يقتضي أنها غير أحد لأن سهلًا ما كان حينئذ ممن يطلق على
نفسه ذلك لصغره؛ لأن الصحيح أن مولده قبل الهجرة بخمس سنين، فيكون في أحد
ابن عشرة أو إحدى عشرة، على أنه قد حفظ أشياء من أمر أحد مثل غسل فاطمة
جراحة النبي ◌َّ﴿ ولا يلزم من ذلك أن يقول: غزونا إلا أن يحمل على المجاز.
قوله: ((شاذةً ولا فاذً)):
هما صفة لمحذوف أي: نسمةً، والهاء فيهما للمبالغة، والمعنى: أنه لا يلقى شيئًا
إلا قتله، ويؤيده رواية ابن أبي الجون عند الطبراني في المعجم الكبير: كان لا يمر به
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٧٧
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْيَوْمَ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ فَقَالُوا:
أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟، فَقَالَ رَجُلٌ: والله لَا يَمُوتُ
عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَبَدًا، فَاتَّبَعَهُ، كُلَّمَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ، وَإِذا أَبْطَأَ أَبْطَأَ مَعَهُ، حَتَّى
جُرِحَ، فَاشْتَدَّتْ جِرَاحَتُهُ وَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ
ثَدْبَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ فَقَالَ: أَشْهَدُ
أَنَّكَ لَرَسُولُ الله، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ.
١٤٨٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
فارس ولا راجل إلا وثب عليه، وقد قيل أيضًا: الشاذة - بتشديد المعجمة -: ما انفرد
عن الجماعة، وفاذةً: مثله ما لم يختلط بهم، قال الحافظ في الفتح: وقيل: المراد
بالشاذ والفاذ: ما كبر وصغر، وقيل: الشاذ: الخارج، والفاذ: المنفرد، وقيل: هما
بمعنَى، وقيل: الثاني إتباع.
قوله: ((أينا من أهل الجنة إن كان فلان من أهل النار)):
وفي رواية ابن أبي الجون: ((قلنا: يا رسول الله! إذا كان فلان في عبادته
واجتهاده ولين جانبه في النار، فأين نحن؟! قال: ((إنما ذلك إخبات النفاق، وهو في
النار))، قال: كنا نتحفظ عليه في القتال)).
قوله: «فأخبره بالذي كان من أمره»:
تمام الرواية: ((فقال النبي ◌ّ﴾: ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو
للناس وإنه من أهل النار وإنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل
الجنة)). لفظ البيهقي حيث اعتمده المصنف، زاد ابن أبي الجون في روايته: تدركه
الشقوة أو السعادة عند خروج نفسه، فيختم له بها، وفي الحديث دلالة نبوية عظيمة،
كونه ◌َّ اطلع على من ختم له، وعلى أهل الجنة وأهل النار، وفيه إخباره وَليه
بالمغيبات وذلك من معجزاته الظاهرة» .
١٤٨٨ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل ولم يلتزم بلفظها أيضًا، قال البخاري في
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٧٨
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ خَيْبَرَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ
النَّارِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى كَثُرَ بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَنْهُ،
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ والله قَاتَلَ
فِي سَبِيلِ الله أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ! قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ! فَكَادَ
بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ
إِلَى كِنَانَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سَهْمًا، فَانْتَحَرَ بِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله قَدْ صَدَّقَ الله
حَدِيثَكَ .
المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني
سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال :... ، فذكره.
وأخرجه في القدر، باب العمل بالخواتيم: حدثنا حبان بن موسى، أنا عبد الله،
أنا معمر، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه: وحدثنا محمد بن
رافع وعبد بن حميد جميعًا عن عبد الرزاق، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أنا
معمر، به .
قوله: (شهدنا مع رسول الله څآل﴾ خيبر)»:
وفي رواية مسلم: شهدنا مع رسول الله وَ﴾ حنينًا، وتابعه عند البخاري عن
يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني ابن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب،
أن أبا هريرة قال: شهدنا مع النبي ◌ّ حنينًا، علقه البخاري في إثر الرواية المتقدمة،
أما رواية مسلم فزعم القاضي عياض أنه تصحيف، صوابه: خيبر، ذكره النووي عنه،
وكأنه ما وقف على رواية يونس هذه، والذي ينبغي أن يقال: إنه اختلاف وقع من
الرواة، والوهم فيه محتمل.
قوله: «قد صدق الله حدیثك»:
تمام لفظ البيهقي: قد انتحر فلان فقتل نفسه، فقال رسول الله وقديقول: ((يا بلال! قم
فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٧٩
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٤٨٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
١٤٨٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
اقتصر في العزو على البيهقي فأشعر بأنه لم يخرجه غيره، وهو عند جماعة من
المتقدمين العزو إليهم أولى، وتقديمهم في الذكر أحرى.
أخرجه البيهقي في الدلائل من طريق الحاكم في المستدرك: باب ما جاء في
الرجل الذي كان قد غل في سبيل الله قق وإخبار النبي ◌َ* بذلك: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد،
ثنا يحيى بن سعيد وبشر بن المفضل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن
حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وأظنهما لم يخرجاه، وأقره
الذهبي في التلخيص.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد،
أن محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري، أخبره، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، به.
وعن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد أخرجه الشافعي في السنن والحميدي في
مسنده وعبد الرزاق وابن أبي شيبة كلاهما في المصنف لهما .
ومن طريق الشافعي، عن ابن عيينة أخرجه الطحاوي في المشكل: حدثنا المزني،
ثنا الشافعي، به.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن المديني،
ثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، به.
وقال الشافعي في السنن أيضًا: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد،
به .
وقال ابن ماجه في الجهاد، باب: في الغلول: حدثنا محمد بن رمح، أنبأنا
اللیث بن سعد، عن یحیی بن سعید، به.
ومن طريق الليث أخرجه البيهقي في السنن: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر
القاضي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ وأبو صادق العطار قالوا: ثنا أبو العباس:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٨٠
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب قال: أخبرني
مالك بن أنس والليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا ابن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى. ح
وحدثنا يزيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن نمير، به.
وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب: في تعظيم الغلول: حدثنا مسدد، أن يحيى بن
سعيد وبشر بن المفضل حدثاه، عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه من طريق يزيد بن هارون عبد بن حميد في المسند - كما في المنتخب -:
حدثنا يزيد بن هارون، به.
وقال ابن الجارود في المنتقى: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد - هو
الأحمر - عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة - مولَّى
لهم -، عن زيد بن خالد الجهني. ح
وحدثنا محمد بن یحیی، ثنا يزيد بن هارون، به.
ومن طريق يزيد أيضًا أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن
إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن يزيد بن هارون، به.
وقال البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا يزيد بن هارون، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة المتقدم أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا
عبيد بن غنام، ثنا ابن أبي شيبة، به.
وقال أيضًا: حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري قال: حدثني أبي، ثنا أبو
ضمرة: أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، به.
وقال أيضًا: حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا محمد بن علي، ثنا أبو عروبة، ثنا المسيب بن
واضح، ثنا أبو إسحاق الفزاري، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية