Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٠٠ قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل، عن مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله وَله: (لأعطين الراية رجلًا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح الله عليه))، فلما أصبح صلى الفجر، ثم نظر رسول الله ◌َّ في وجوه الناس، فرأى عليًا منكسًا في ناحية القوم يشتكي عينيه، فدعاه فقال: يا رسول الله إني أرمد، فمسح عينيه ودعا له، قال علي: فوالذي بعثه بالحق ما اشتكيتهما بعد. قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الأزرق بن علي، ثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي بكر بن حفص، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صل8# يوم خيبر: ((لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله))، فما بقي من القوم رجل إلا وهو مستشرف لها، فدعا عليًّا فقال: إني أرمد، فتفل في عينيه، قال: فما اشتكيتهما بعد. وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن سعد فقال في المصنف: حدثنا أبو معاوية، عن موسى بن مسلم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد قال: قدم معاوية في بعض حجاته، فأتاه سعد فذكروا عليًّا، فنال منه معاوية فغضب سعد فقال: تقول هذا في الرجل؟!، سمعت رسول الله ◌َه يقول له ثلاث خصال؛ لأن تكون لي خصلة منها أحب إليَّ من الدنيا وما فيها، وسمعت رسول الله وَّير يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، وسمعت النبي ◌َّ﴾ يقول: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي))، وسمعت رسول الله وَّر يقول: ((لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله)). وأخرجه النسائي في الخصائص: أخبرنا حرمي بن يونس بن محمد، ثنا أبو غسان، ثنا عبد السلام، عن موسى الصغير، به. وأخرجه ابن ماجه في الفضائل، باب فضائل علي ظُه: حدثنا علي بن محمد، ثنا أبو معاوية، به. ورواه ابن أبي عاصم في السنة فقال عن سعد أن له أربع خصال: حدثنا ابن كاسب، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ربيعة الجرشي وقال: ذكر علي رَُّه عند معاوية وعنده سعد بن أبي وقاص ◌ُه فقال له سعد: أيذكر علي النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٤٢ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٥٥ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ. عندك؟ إن له لمناقب أربعًا؛ لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا، وذكر حمر النعم، قوله: (لأعطين الراية))، وقوله: ((بمنزلة هارون من موسى))، وقوله: ((من كنت مولاه))، ونسي سفيان الرابعة. وقال البزار في مسنده: وحدثناه مرةً أخرى عن أسامة بن حفص، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، أن النبي وسلم قال: ((لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)) فدعا عليًّا وأعطاه الراية. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث الزهري، عن سعيد، عن سعد إلا من هذا الوجه. وقال النسائي في الخصائص: أخبرني زكرياء بن يحيى السجستاني، ثنا نصر بن علي، أنا عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه أن سعدًا قال: قال رسول الله وَّ: ((لأدفعن الراية غدًا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه))، فاستشرف لها أصحابه، فدفعها إلى علي. ١٤٥٥ - قوله: ((وأبي هريرة»: قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا أبو طاهر: سهل بن عبد الله، ثنا ابن أبي السري، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أظنه عن أبي هريرة. ومعمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلهم يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار، يفتح الله على يديه))، فتشرف لها المهاجرون والأنصار، فسأل عن علي، فقالوا: هو أرمد، فدعاه النبي ◌َّر فنفث في عينيه، ثم دعا له، وأعطاه الراية، ففتح الله على يديه. قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه))، فدعا عليًّا فبعثه، ثم قال: ((اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك)). وأخرجه النسائي في الخصائص: أخبرنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب، عن سهيل. قال النسائي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن سهيل. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٤٣ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٥٦ - وَأَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ. قال النسائي: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، ثنا أبو هشام المخزومي، ثنا وهيب، ثنا سهيل. وأخرجه البزار في مسنده وهذا لفظه: حدثنا إسحاق بن شاهين، ثنا خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رّ ◌ُعنه قال: قال رسول الله وَله: ((لأعطين الراية غدًا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه))، قال عمر: فما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فدعا عليًّا، فبعثه، فقال: اذهب فقاتل حتى يفتح الله على يديك ولا تلتفت، فمشى ساعة ثم وقف فلم يلتفت، فقال: يا رسول الله علام أقاتل؟ قال: ((قاتلهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)). وأخرجه البزار من وجه آخر فقال: حدثنا محمد بن مسكين، ثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾ أنه قال: ((لأعطين الراية غدًا رجلا یحب الله ورسوله، ویحبه الله ورسوله))، فدخل علي وهو أرمد، فبصق في عينه، ثم أعطاه - يعني: الراية - ففتح الله عليه. قال البزار: وكتب إلي حمزة بن مالك بن حمزة بن فروة بن سفيان يخبرني أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي وَل، بنحوه. وأخرجه النسائي في الخصائص بإسناد على شرط الصحيح فقال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ): ((لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله))، فتطاول القوم، فقال: ((أين علي؟)) فقالوا: يشتكي عينيه، قال: فبصق نبي الله وَّ في كفيه ومسح بها عيني علي، ودفع إليه الراية، ففتح الله على يديه. ١٤٥٦ - قوله: ((وأبي سعيد الخدري)): قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا محمد بن جرير، ثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، ثنا عبد السلام بن حرب، عن موسى الصغير، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد بن مالك قال: كنت جالسًا عند معاوية فذكروا عليًّا، فقلت: سمعت رسول الله وله يقول: ((لأعطين الراية رجلًا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، ليس بفرار)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٤٤ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٥٧ - وَعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ. قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا أحمد بن عبيد الشهرزوري، ثنا محمود بن غيلان، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: أخذ رسول الله وَلقه الراية فهزها ثم قال: ((من يأخذها؟»، فجاء الزبير بن العوام فقال: أنا، فقال: ((أمط))، ثم جاء آخر فقال: ((أمط))، ثم قال رسول الله ◌َّ: ((والذي نفسي بيده لأعطينها رجلًا لا يفر، هاك يا علي))، فانطلق، حتى فتح الله عليه خيبر وفدكًا، وجاء بعجوتها وقديدها . إسناده جيد، لا بأس به، وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند فقال: حدثنا مصعب بن المقدام وحجين بن المثنى قالا: ثنا إسرائيل، به. وأبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا زهير، ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل، به . رجاله ثقات رجال الشيخين غير مصعب بن المقدام، أخرج له مسلم، وهو حسن الحديث، وغير عبد الله بن عصمة الحنفي - وهو المتفرد به - أنكرت عليه أحاديث أشار إلى ذلك ابن عدي في الكامل، وتردد فيه ابن حبان فقال في المجروحين: منكر الحديث جدًّا، وأدخله الثقات وقال: يخطئ كثيرًا، ومع هذا فقد قال ابن كثير في تاریخه: تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به. ١٤٥٧ - قوله: ((وعمران بن حصين)): قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن حميد، ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن قیس. ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو موسى الهروي، ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن علي السلمي قالا: عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين قال: بعث النبي ◌ُّر عمر إلى خيبر فرجع وقد هزم، فقال: ((لأعطين الراية رجلًا يحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه))، فبعث إلى علي فرجع الرسول فقال: إنه أرمد، فرد ◌َ ﴿ الرسول، فجاء فبصق ◌َّر في عينيه، ثم أعطاه الراية، ففتح الله على يديه، فقال علي: ما اشتكيتها بعد. قال أبو نعيم: رواه سليمان التيمي وسليمان بن قرم وسعيد بن عبد الكريم بن سابق عن منصور، نحوه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٤٥ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٥٨ - وَجَابِرٍ . ١٤٥٩ - وَأَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ. أَخْرَجَهَا كُلَّهَا أَبُو نُعَيْم، وَفِي جَمِيعِهَا فِصَّةُ التَّقْلِ فِي الْعَيْنِ وَبَرْئِهَا . وأخرجه النسائي في الخصائص فقال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا عمر بن عبد الوهاب، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن منصور، به. والطبراني في معجمه الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا ضرار بن صرد أبو نعيم، ثنا علي بن هاشم، عن محمد بن علي السلمي، به. ١٤٥٨ - قوله: ((وجابر)): قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر: محمد بن حميد، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا جعفر بن محمد بن عامر، ثنا فضيل بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن سليمان، عن الخليل بن مرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: لما كان يوم خيبر قال رسول الله وَله: ((لأبعثن غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يولي الدبر حتى يفتح الله عليه))، فتشرف لها الناس، فلما كان الغد بعث إلى علي وهو أرمد شديد الرمد فقال: ((سر))، فقال: يا رسول الله ما أبصر موضعي، فتفل رسول الله وَّر في عينيه، وعقد له، ودفع الراية إليه. ١٤٥٩ - قوله: ((وأبي ليلى الأنصاري)): قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن علي بن شداد، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا علي بن هاشم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: بعث النبي وَّ عمر وأصحابه، فجاء منكشفًا، فقال النبي ◌َّ: ((أما إني سأبعث إليهم رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه))، فتشرف لها أصحاب محمد رَّةٍ، فنظر في القوم فلم ير فيهم عليًّا، فقال: ((أين علي؟))، قالوا: هو أرمد، قال: ((ادعوا لي عليًّا))، فجيء به يقاد، فتفل وَّة في عينيه، ودعا له بالشفاء، وأعطاه الراية، فما لحق به آخر أصحابه حتى فتح أولهم. قوله: ((أخرجها كلها أبو نعيم)) : وأخرجها أيضًا من حديث علي نفسه، قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٤٤٦ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه. ح وحدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة. ح وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا جرير. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمود الواسطي، ثنا زكرياء بن يحيى زحمويه، ثنا هشيم كلهم عن مغيرة، عن أم موسى، عن علي قال: ما رمدت ولا صدعت منذ أن تفل رسول الله وَّر في عيني حين بعثني إلى خيبر. أم موسى سرية لعلي ضي عنه . رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، غير أم موسى سرية علي بن أبي طالب قيل: اسمها فاختة، وقيل: حبيبة، تفرد بالرواية عنها مغيرة بن مقسم الضبي، لكن قال الدارقطني: حديثها مستقيم، يخرج حديثها اعتبارًا، وقال العجلي: كوفية تابعية ثقة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى وأحمد باختصار، ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى، وحديثها مستقيم. وأخرجه الطيالسي في مسنده: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة الضبي، به. ومن طريق أبي داود الطيالسي أخرجه البيهقي في الدلائل: حدثنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك تخلله، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، به. وقال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا معتمر بن سليمان، به. وأخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا زهير، ثنا جرير، عن مغيرة، به. قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي قال: سمعت عليًّا يقول: كنت أرمد من دخان الحصن فدعاني النبي ◌َّ فتفل في عيني فما رمدت بعده. قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام. ح وحدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصین، ثنا جدي: أبو حصین. ح وحدثنا سعد بن محمد الناقد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة. ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان قالوا: ثنا أبو بكر بن أبي = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٤٧ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى شيبة، ثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال والحكم وعيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال علي: ما كنت معنا بخيبر يا أبا ليلى؟، قلت: بلى! والله كنت معكم، قال: فإن رسول الله ◌َو بعث أبا بكر فسار بالناس، فانهزم حتى رجعٍ، وبعث بعمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه، فقال رسول الله ير: (لأعطين الراية رجلًا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، يفتح له، ليس بفرار))، قال: فأرسل إلي فدعاني، فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئًا، فدفع إلي الراية، فقلت: يا رسول الله! كيف وأنا أرمد، ولا أبصر شيئًا؟، فتفل في عيني ثم قال: ((اللهم اكفه الحر والبرد))، فما آذاني حر ولا برد. قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن خليد العبدي الكوفي، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم والمنهال وعیسی بإسناده نحوه. الحكم: هو ابن عتيبة، والمنهال: هو ابن عمرو، وعيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، وهو صدوق سيء الحفظ . وأخرجه بطوله ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي لیلی، به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، ببعضه. وأخرجه النسائي في الخصائص: أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي، ثنا عبيد الله، أنا ابن أبي ليلى، به. وأخرجه ابن ماجه في مقدمة السنن فقال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا ابن أبي ليلى، ببعضه. قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى شيخ وكيع هو محمد، وهو ضعيف الحفظ، لا يحتج بما ينفرد به. وقال البزار في مسنده: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا ابن أبي لیلی، به. وأخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٤٨ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٦٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، الحسن القاضي، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. روي من وجه آخر، فيه متابعة لابن أبي ليلى، قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد بن محمد بن غياث المروزي، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن السعدي المروزي، ثنا محمد بن يحيى أبو يحيى المعلم المروزي، ثنا هاشم بن مخلد، ثنا أيوب بن إبراهيم الثقفي، عن إبراهيم الصائغ، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خرج علينا علي بن أبي طالب في الحر الشديد وعليه ثياب الشتاء، وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، ثم دعا بماء فشربه، ثم مسح العرق عن جبهته، ثم رجع إلى بيته، فقلت لأبي: يا أبتاه أما رأيت ما صنع أمير المؤمنين؟ خرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء، فقال أبو ليلى: ما فطنت، فأخذ بيد أبيه، فأتى عليًّا فقال له الذي صنع، فقال له علي: إن رسول الله رَّر كان بعثني وأنا أرمد، فبزق في عيني، ثم قال: ((افتح عينيك))، ففتحتهما، فما اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لي فقال: ((اللهم أذهب عنه الحر والبرد)»، فما وجدت حرًّا ولا بردًا حتى يومي هذا. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إبراهيم، ولا يروى عن إبراهيم إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن. وروي من وجه آخر عن علي بن هاشم، قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا ضرار بن صرد أبو نعيم، ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، به . ١٤٦٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): اختصر المصنف السياق اختصارًا شديدًا أذهب بحلاوة الرواية، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أنا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن المسيب بن مسلم الأزدي، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله وَّله ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٤٩ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى واليومين لا يخرج، ولما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس، وأن أبا بكر أخذ راية رسول الله وَ * ثم نهض، فقاتل قتالًا شديدًا ثم رجع، فأخذها عمر، فقاتل قتالًا أشد من القتال الأول ثم رجع، فأخبر بذلك رسول الله وَله، فقال رسول الله وَله: ((لأعطينها غدًا رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يأخذها عنوةً)) - وليس ثم علي -، فتطاولت لها قريش، ورجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك، فأصبح وجاء علي على بعير له، حتى أناخ قريبًا وهو أرمد، قد عصب عينه بشقة برد قطري، فقال رسول الله وَلة: ((ما لك؟)) قال: رمدت بعدك، قال: ((ادن مني))، فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى لسبيله، ثم أعطاه الراية، فنهض بالراية وعليه جبة أرجوان حمراء، قد أخرج خملها، فأتى مدينة خيبر مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مظهر يماني، وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز: شاك سلاحي بطل مجرب قد علمت خيبر أني مرحب وأحجمت عن صوله المغلب إذا الليوث أقبلت تلهب فقال قته : أنا الذي سمته أمي حيدره كليث غابات شديد القسوره أكيلهم بالصاع كيل السندره فاختلفا ضربتين، فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر ورأسه ووقع في الأضراس وأخذ المدية. رواه يونس عن الحسين بن واقد وفي روايته زيادة، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن الحسين بن واقد المروزي، عن عبد الله بن بريدة قال حدثنا أبي، قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر، فرجع ولم يفتح له، وقتل محمود بن مسلمة، فرجع الناس فقال رسول الله وَله: ((لأدفعن - لو أتى غدًا ــ لرجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لن يرجع حتى يفتح له))، فبتنا طيبةً أنفسنا أن الفتح غدًا، فصلى رسول الله وَّر الغداة، ثم دعا باللواء وقام قائمًا فما منا من رجل له منزلة من رسول الله ◌َ﴾ إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتى تطاولت أثالها، ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه، فدعا علي بن أبي طالب وهو النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٥٠ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ فِي خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، يَأْخُذُهَا عَنْوَةَ - وَلَيْسَ ثَمَّ عَلِيٍّ -، فَتَطَاوَلَتْ لَهَا قُرَيْشٌ، وَجَاءَ عَلِيٍّ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، فَمَا وَجِعَهَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ. يشتكي عينه فمسحها، ثم دفع إليه اللواء ففتح فسمعت عبد الله بن بريدة، يقول: حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب، قال يونس: قال ابن إسحاق: كان أول حصون خيبر فتحًا حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحًا منه فقتلته. وأخرجه النسائي في الخصائص: أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي، أنا معاذ بن خالد، أنا الحسين بن واقد، ببعضه. قوله: ((عن بريدة»: هو ابن الحصيب، وقد روي عنه من وجه آخر، قال ابن أبي شية في المصنف: حدثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، وروح المعنى قالا: حدثنا عوف. ح وقال النسائي في الخصائص: أخبرنا محمد بن بشار البصري، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف. ح وقال البزار في مسنده - وهذا لفظه ـ: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو المساور: الفضل بن مساور، ثنا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رظُّه قال: لما كان يوم خيبر نزل رسول الله وقل﴾ بحضرة أهل خيبر، فأعطى رسول الله ◌َر اللواء عمر بن الخطاب ظُه، ونهض من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر فكشف عمر رَظُه وأصحابه، فرجع إلى رسول الله وَليلٍ يجبنه أصحابه، وهو يجبن أصحابه فقال رسول الله وَّر: (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله))، فلما كان من الغد دعا عليًّا رَبُّه فدفعها إليه وهو أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء، وسار معه الناس، فأتى أهل خيبر، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم يقول : شاك سلاحي بطل مجرب قد علمت خيبر أني مرحب إذ السيوف أقبلت تلهب أطعن أحيانًا وحينًا أضرب = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٥١ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٦١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا رَمِدْتُ وَلَا صُدِعْتُ مُنْذُ تَفَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي عَيْنِي يَوْمَّ خَيْبَرَ. ١٤٦٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ عَلِيٍّ يَلْبَسُ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِّ الْقَبَاءَ فاختلف هو وعلي نَظُه ضربتين، فضربه علي ربه ضربةً على هامته، حتى عض السيف أضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته وما تتام آخر الناس، حتى فتح أولهم. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن بريدة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، عن عوف، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي وعبد الملك بن محمد الرقاشي قالا: ثنا روح بن عبادة القيسي، ثنا عوف بن أبي جمیلة، به. سكت عنه الحاكم، وميمون أبو عبد الله لم يكن عندهم ممن يلتفت إليه في الرواية. وسقط من نسختي شيخ ميمون، وصار بصورة المنقطع. ورواه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن بريدة، فقال في السنة: حدثنا محمد بن خلف، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا يزيد بن زريع، عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به. ١٤٦١ - قوله: ((ما رمدت ولا صدعت)): تقدم تخريجه تحت رقم: ١٤٥٩. ١٤٦٢ - قوله: ((وأخرج البيهقي، والطبراني في الأوسط، وأبو نعيم)): مضت أسانيدهم عند التعليق على الحديث المتقدم برقم: ١٤٥٩. قوله: ((في الحر الشديد القباء)): في اللفظ اختصار وتصرف، قال البيهقي في روايته: كان علي يلبس في الحر النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٤٥٢ ١٩ - بَابُ مَّا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الْمَحْشُوَّ الثَّخِينَ وَمَا يُبَالِيِ الْحَرَّ، وَلْبَسُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِ وَمَا يُبَالِي الْبَرْدَ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ فِي خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ الله عَلَيْهِ، فَدَعَانِي فَأَعْطَانِي الرَّايَةَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ، فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَرْدًا وَلَا حَرًّا. ١٤٦٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ شُبْرُمَةَ بن الظُّفَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا بِذِي قَارٍ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، وَإِنَّ جَبْهَتَهُ لَتَرْشَحُ عَرَقًا . والشتاء العباء المحشو الثخين وما يبالي الحر، فأتاني أصحابي فقالوا: إنا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئًا فهل رأيته، فقلت: وما هو؟ قالوا: رأيناه يخرج إلينا في الحر الشديد في العباء المحشو الثخين وما يبالي الحر، ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد، فهل سمعت في ذلك شيئًا؟ فقلت: لا، فقالوا: سل لنا أباك عن ذلك فإنه يسمر معه فأتيته فسألته، فقال: ما سمعت في ذلك شيئًا، فدخل على علي رُْبه فسمر معه، ثم سأله عن ذلك، فقال: أوما شهدت معنا خيبر؟ فقلت: بلى، قال: فما رأيت رسول الله وَلقول حين دعا أبا بكر، فعقد له وبعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ثم جاء بالناس وقد هزموا فقال: بلى، ثم قال: ثم بعث إلى عمر، فعقد له، ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم، ثم رجع وقد هزم، فقال رسول الله وَل عند ذلك: ((لأعطين الراية اليوم رجلاً يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، يفتح الله عليه غير فرار))، فدعاني فأعطاني الراية، ثم قال: ((اللهم اكفه الحر والبرد)»، فما وجدت بعد ذلك بردًا ولا حرًّا. ١٤٦٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن طريف، ثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي، عن شبرمة بن الطفيل، به. هكذا وجدته في الأصول قد سقط منه إياس بن نذير شيخ أبي حيان التيمي، الراوي عن شبرمة، فقد قال البخاري في ترجمة عبد الله بن شبرمة من تاريخه الكبير: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٥٣ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ١٤٦٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ سُوَيْدٍ بن غَفَلَةَ قَالَ: لَقِينَا عَلِيًّا وَعَلِيهِ ثَوْبَانٍ فِي الشِّتَاءِ، فَقُلْنَا: لَا تَغْتَرَّ بِأَرْضِنَا هَذِهِ، مُقَرَّةٌ، لَيْسَتْ مِثْلَ رأى عليًّا في إزار ورداء في شدة البرد، قاله أبو حيان، عن إياس بن نذير، عن شبرمة. وقال في ترجمة إياس بن نذير من تاريخه: إياس بن نذير، عن شبرمة بن الطفيل، رأى عليا بذي قار، يهنأ بعيرًا له في شدة الحر، وإن جبهته لترشح عرفًا، قاله لي أحمد بن إشكاب، عن محمد بن فضيل، عن أبي حيان، عن إياس. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: إياس بن نذير، روى عن شبرمة بن الطفيل، عن علي، روى عنه أبو حيان: يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، يعد في الكوفيين. ١٤٦٤ - قوله: ((وأخرج الطبراني في الأوسط)): قال الطبراني: حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: حدثني الحسن بن عبد الواحد الخزاز، ثنا حسن بن حسين قال: حدثني سعاد بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الجعد، مولى سويد بن غفلة، عن سويد بن غفلة قال :... ، فذكره. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن أبي ثابت، إلا سعاد بن سليمان، تفرد به: حسن بن حسين، وقد اختلف في اسم سعاد بن سليمان، فبعضهم يقول: سعاد وبعضهم يقول: مسعود. هذا حديث فيه غير علة، الحسن بن الحسين العرني أحد الشيعة المحترقين، قال أبو حاتم الرازي: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة، وقال ابن عدي في الكامل: روى أحاديث مناكير وله أحاديث كثيرة، ولا يشبه حديثه حديث الثقات، لم أره في المجروحين لكن قال الحافظ الذهبي في الميزان: قال ابن حبان: يأتي عن الإثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات. وسعاد بن سليمان قال عنه أبو حاتم الرازي: من عتق الشيعة، وليس بقوي في الحدیث. والجعد لم أجد من ذكره. قوله: ((فقلنا: لا تغتر)): لفظ الرواية: ((فقلنا له: لا تغتر بأرضنا هذه، فإن أرضنا هذه مقرة، ليست مثل أرضك)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٥٤ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَرْضِكَ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ مَقْرُورًا، فَلَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى خَيْبَرَ قُلْتُ: إِنِّي أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا، وَلَا رَمِدَتْ عَيْنَايَ. ١٤٦٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، ١٤٦٥ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)): اختصر المصنف الخبر، واقتصر في العزو على البيهقي، وهو عند الإمام أحمد وغيره كما سيأتي. أخرجه ابن هشام بطوله في السيرة: حدثني زياد بن عبد الله، ثنا ابن إسحاق قال: فحدثني عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل، أخو بني حارثة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج مرحب اليهودي من حصنهم، قد جمع سلاحه يرتجز وهو يقول : شاكي السلاح بطل مجرب قد علمت خيبر أني مرحب إذا الليوث أقبلت تحرب أطعن أحيانًا وحينًا أضرب إن حماي للحمى لا يقرب وهو يقول: من يبارز؟، فأجابه كعب بن مالك فقال: مفرج الغمى جريء صلب قد علمت خيبر أني كعب معي حسام كالعقيق غضب إذ شبت الحرب تلتها الحرب نعطي الجزاء أو يفيء النهب نطؤكم حتى يذل الصعب بكف ماض ليس فيه عتب فقال رسول الله وَل: ((من لهذا؟)) قال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله، أنا والله الموتور الثائر، قتل أخي بالأمس، فقال: فقم إليه، اللهم أعنه عليه، قال: فلما دنا أحدهما من صاحبه، دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة، فضربه، فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها، فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٥٥ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبٌ مِنْ حِصْنٍ خَيْبَرَ وَقَالَ: مَنْ يَبَارِزُ؟، فَقَالَ مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَلَّه: قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ. ١٤٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بن عُقْبَةً. قوله: ((والحاكم)): يعني: ومن طريقه، قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، على أن الأخبار متواترة بأسانيد كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نظ اته. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في السنن والدلائل من طريق الحاكم المذكور وقرن معه آخر فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، به. قوله: ((فبرز إليه فقتله)): أوردت لك لفظ الرواية قريبًا، زاد البيهقي في روايته فقال: فزعم بعض الناس أن محمدًا ارتجز حين ضربه فقال : قد علمت خيبر أني ماض حلو إذا شئت وسم قاض وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، به. وأخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا جعفر بن مهران، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، به. وقال الحارث بن أبي أسامة في مسنده - وهو كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا داود بن عمرو، ثنا أبو راشد المثنى بن زرعة، عن محمد بن إسحاق، به. ١٤٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: باب ما جاء في قصة العبد الأسود الذي أسلم يوم خيبر على باب خيبر وقتل، وشهادة المصطفى له بالمغفرة، وقصة المهاجر الذي أسلم طلب النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٥٦ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٦٧ - وَمِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ حَبَشِيٍّ أَسْوَدُ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ كَانَ فِي غَنَمِ لِسَيِّدِهِ، فَقَالَ: إِنْ أَسْلَمْتُ مَاذَا لِي؟، قَالَ: الْجِنَّةُ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّ هَذِهِ الْغَنَمَ عِنْدِي أَمَانَةٌ، قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: أَخْرِجْهَا مِنْ عَسْكَرِنَا، ثُمَّ صِحْ بِهَا وارْمِهَا بِالْحَصْبَاءِ، فَإِنَّ الله سَيُؤَدِّي عَنْكَ أَمَانَتَكَ، فَفَعَلَ، فَرَجَعَتِ الْغَمُ إِلَى سَيِّدِهَا، فَعَرَفَ الْيَّهُودِيُّ أَنَّ غُلَامَهُ أَسْلَمَ الشهادة فأدركها بخيير: وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا أبو بكر ابن عتاب، ثنا القاسم الجوهري، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة. ١٤٦٧ - قوله: ((ومن طريق عروة)): قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر: محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أنا أبو علاثة، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال - وهذا لفظ حديث موسى -:... ، فذكر قصة خروج النبي وَلّل إلى خيبر، قال: ثم دخلوا - يعني: اليهود - حصنًا لهم منيعًا يقال له: العموص، فحاصرهم رسول الله وكل قريبًا من عشرين ليلةً، وكانت أرضًا وخمةً، شديدة الحر، فجهد المسلمون جهدًا شديدًا، فوجدوا أحمرةً إنسيةً ليهود، فذكر قصتها ونهي النبي ◌َ﴿ عن أكلها، ثم ذكر خروج مرحب وما قال النبي وَّر في إعطاء الراية رجلًا يفتح على يديه، ... ، القصة. قوله: ((فقال: إن أسلمت ماذا لي؟)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: وجاء عبد حبشي أسود من أهل خيبر كان في غنم لسيده، فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح سألهم: ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فوقع في نفسه ذكر النبي ◌َّ، فأقبل بغنمه حتى عهد لرسول الله ◌َ، فلما جاءه قال: ماذا تقول؟ وماذا تدعو إليه؟ قال: ((أدعو إلى الإسلام، وأن تشهد أن لا إله إلا الله، وأني محمد رسول الله، وأن لا نعبد إلا الله))، قال العبد: فماذا لي إن أنا شهدت وآمنت بالله؟ قال: ((لك الجنة إن مت على ذلك))، فأسلم ... القصة . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٥٧ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَقَتَلَ الْعَبْدَ الْأَسْوَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ الَ: لَقَدْ أَكْرَمَ الله هَذَا الْعَبْدَ وَسَاقَهُ إِلَى خَيْرٍ، قَدْ كَانَ الْإِسْلَامُ مِنْ نَفْسِهِ حَقًّا، وَقَدْ رَأَيْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ . ١٤٦٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهِ آخَرَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فِي غَزْوَةٍ خَيْبَرَ، فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا، فَجَاؤُوا بِهِ إِلَى النَّبِّ ◌َِّ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ؟، فَإِنَّهَا قوله: ((وقتل العبد الأسود»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فقام رسول الله ◌َّ# فوعظ الناس ... ، فذكر الحديث في إعطاء الراية عليًّا، ودنوهم من الحصن، وقتل مرحب، قال: وقتل من المسلمين: العبد الأسود، ورجعت عادية اليهود، واحتمل المسلمون العبد الأسود إلى عسكرهم، فأدخل في الفسطاط، فزعموا أن رسول الله وميو اطلع في الفسطاط، ثم أقبل على أصحابه فقال: ((لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير، قد كان الإسلام من نفسه حقًّا، وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين)). قال البيهقي: زاد عروة في روايته عند قوله: يا نبي الله هذه الغنم عندي أمانة، قال: أخرجها من المعسكر، ثم صح بها، وارمها بالحصباء، فإن الله سيؤدي عنك أمانتك، وأعجبت رسول الله هل كلمته. ١٤٦٨ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله (98 في غزوة خيبر، خرجت سرية، فأخذوا إنسانًا معه غنم يرعاها ... ، القصة . قوله: ((فقال: إني قد آمنت بك)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فجاؤوا به إلى رسول الله صل فكلمه ما شاء الله أن يكلمه به، فقال له: إني قد آمنت بك وبما جئت به)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٥٨ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَمَانَةٌ وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاءُ وَالشَّاتَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: احْصِبْ وُجُوهَهَا تَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهَا، فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا، ثمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُصَلِّ لله سَجْدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنٍ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ . ١٤٦٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَن شَدَّادِ بن الْهَادِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ آمَنَ وَهَاجَر، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ غَنِمَ رَسُولُ اللهِوَّهِ شَيْئًا فَقَسَمَهُ فَأَعْطَاهُ نَصِيبَهُ، فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَا قوله: ((ولم يصل لله سجدةً)) : زاد في الرواية: قط، فأدخل خباء رسول الله وسلم حتى إذا فرغ رسول الله وَل دخل عليه ثم خرج فقال: ((لقد حسن إسلام صاحبكم، لقد دخلت عليه وإن عنده لزوجتین له من الحور العين». ١٤٦٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): اختصر المصنف اللفظ وتصرف في السياق، وهو في مصنف عبد الرزاق بطوله، والعزو إليه أولى. قال الحاكم في المستدرك ساكتًا عليه هو والذهبي: أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني عكرمة بن خالد، عن أبي عمار، عن شداد بن الهاد، به. معضل. قوله: ((والبيهقي)) : قال في الدلائل: حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، به. إسناده عال جدًّا. قوله: ((فلما كانت غزوة خيبر)) : زاد عبد الرزاق: أو حنين. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٥٩ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى هُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْم فَأَمُوتَ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: إِنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ، ثُمَّ نَهَضُوا إِلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: صَدَقَ اللهِ فَصَدَقَهُ. ١٤٧٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن أَبِي بَكْرٍ بن حَزْمٍ، عَنْ بَعْضٍ بنيْ سَهْمٍ مِنْ أَسْلَمَ أَنَّهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللهِهُ قوله: ((ثم نهضوا إلى قتال العدو)): في المصنَّف من الزِّيادة: فأتي به النبي ◌َّه يحمل وقد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي ◌ُّ: ((أهو أهو؟)) قالوا: نعم، قال: ((صدق الله فصدقه))، فكفنه النبي صلّ في جبّته، ثم قدمه فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته: اللهم إن هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك، قتل شهيدًا، زاد الحاكم والبيهقي فأنا عليه شهيد، زاد البيهقي: قال عطاء: وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد. ١٤٧٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: باب دعاء النبي وَلّ بفتح خيبر، وما ظهر عند بعض حصونها من دلالات النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن بعض أسلم أن بعض بني سهم من أسلم، به. منقطع. قوله: ((من طريق ابن إسحاق)): الخبر في سيرة ابن هشام: حدثني زياد بن عبد الله، ثنا ابن إسحاق، به. قوله: ((عن بعض بني سهم من أسلم)): في بعض الأصول: ((عن بعض أسلم))، وفي البعض الآخر: ((عن بعض من أسلم))، وفي سيرة ابن هشام: ((فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدثه بعض أسلم: أن بني سهم من أسلم)»، وفي لفظ البيهقي: ((عن بعض أسلم، أن بعض بني سهم من أسلم)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٠ ١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بِخَيْبَرَ فَقَالُوا: لَقَدْ جُهِدْنَا، وَمَا بِأَيْدِينَا شَيْءٌ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُمْ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ قُوَّةٌ وَلَيْسَ بِيَدِي مَا أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ، فَافْتَحْ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ حِصْنٍ بِهَا غِنَّى، أَكْثَرَهُ طَعَامًا وَوَدَكًا، فَغَدَا النَّاسُ، فَفَتَحَ الله عَلَيْهِمْ حِصْنَ الصَّعْبِ بن مُعَاذٍ، وَمَا بِخَيْبَرَ حِصْنٌ أَكْثَرُ طَعَامًا وَوَدَكًا مِنْهُ. ١٤٧١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ قَانِعِ، وَالْبَغَوِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ فِي الصَّحَابَةِ، قوله: ((وما بأيدينا شيءٌ)): زاد في الرواية: ((فلم يجدوا عند رسول الله ◌َّ شيئًا يعطيهم إياه)). قوله: «وودگًا منه»: تمام الرواية: ((فلما افتتح رسول الله وقليل من حصونهم ما افتتح وجاز من الأموال ما جاز انتهوا إلى حصينهم الوطيح والسلالم - وكان آخر حصون خيبر افتتاحًا - فحاصرهم رسول الله وَّهِ بضع عشرة ليلةً)). ١٤٧١ - قوله: ((وأخرج ابن قانع)): قال في ترجمة شتيم من معجم الصحابة: حدثنا عبد الله بن محمد بن منيع، ثنا أحمد بن عباد الفرغاني، ثنا يعقوب بن محمد، به مختصرًا. وقد خطأ الحافظ في الإصابة ابن قانع لإيراده الحديث في هذه الترجمة، فقال في الإصابة: أورد ابن قانع وأبو نعيم حديثه في ترجمة شييم - كذا - والد عاصم المتقدم وهو خطأ، فقد فرق بينهما البغوي، والحسين بن علي البرذعي، وجعفر المستغفري وغيرهم. والاسمان مختلفان في النطق بهما وإن ائتلفا في الخط كما ضبطتهما اهـ. وسيأتي الكلام على ضبطه. قوله: ((والبغوي)»: قال في معجم الصحابة: أخبرنا أحمد بن عباد الفرغاني به . قوله: ((وأبو نعيم في الصحابة)): قال في معرفة الصحابة: أخبرنا خيثمة بن سليمان - فيما كتب إلي - ثنا علي بن إبراهيم الواسطي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود، عن أبيه، عن سعيد بن شييم، أحد بني سهم بن مرة أنه حدثه أبوه، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية