Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣٢٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَنْزَلَ الله تَعَالَى فِي سُورَةٍ الْبَقَرَةِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِّكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتَهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَُّ وَزُلْزِلُواْ﴾ الآيَة، قَالَ: ﴿وَلَمَّا رَءَا اُلْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُ. وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولَةٌ ﴾ . ١٣٢٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُورِ . قال ابن هشام: أعطوا رسول الله وَل بجسده عشرة آلاف درهم، فيما بلغني عن الزهري. قال البيهقي في الدلائل: وخرج نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي يسأل المبارزة، فخرج إليه الزبير بن العوام ظُه فضربه ضربةً فشقه باثنتين، حتى فل في سيفه فلا ، فانصرف وهو يقول: إني امرؤ أحمي وأحتمي عن النبي المصطفى الأمي قال البيهقي: وذكر ابن إسحاق في موضع آخر من هذا الكتاب أن عليا طعنه ترقوته، حتى أخرجها من مراقه، فمات في الخندق، وبعث المشركون إلى رسول الله وَالهند يشترون جيفته بعشرة آلاف، فقال يسير: هو لكم، لا نأكل ثمن الموتى. ١٣٢٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): عزاه للبيهقي وقد رواه عبد الرزاق، فقال في تفسيره: عن معمر، عن قتادة، به. وقال ابن جرير في تفسيره: حدثنا الحسن بن يحيى، أنا عبد الرزاق، به. وقال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله، أنا الحسن بن حكيم المروزي، ثنا أبو الموجه، أنا عبدان، أنا عبد الله، أنا معمر، به. ويروى نحو هذا عن السدي، قال ابن جرير في تفسيره: حدثني موسى بن هارون، ثنا عمرو، ثنا أسباط، عن السدي في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتَهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّآءُ وَزُلْزِلُواْ﴾ الآية، قال: نزل هذا يوم الأحزاب حين قال قائلهم: ﴿مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: إِلَّا غُرُورًا﴾ الآية. ١٣٢٨ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): قال البخاري في الاستسقاء، باب قول النبي: نصرت بالصبا: حدثنا مسلم، ثنا شعبة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٢ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣٢٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ جَاءَتْ الشَّمَاَلُ إِلَى الْجَنُوبُ فَقَّلَتْ: انْطَلِقِي، فَانْصُرِي الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَتْ الْجَنُوبُ: إِنَّ الْحَرَّةَ لَا تَسْرِي بِاللَّيْلِ، فَأَرْسَلَ الله عَلَيْهِمُ وقال في بدء الخلق، باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِىَ أَرْسَلَ الْرِيَحَ بُشْرًا﴾ الآية: حدثنا آدم، ثنا شعبة. وقال في أحاديث الأنبياء: حدثني محمد بن عرعرة، ثنا شعبة. وقال في المغازي، باب غزوة الخندق: حدثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. وقال مسلم في الاستسقاء، باب: في ريح الصبا والدبور: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا غندر، عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به. قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، ثنا عبدة - يعني: ابن سليمان -، كلاهما عن الأعمش، عن مسعود بن مالك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ێۇ بمثله. ١٣٢٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): الحديث ليس في المنتخب المطبوع من الدلائل، قال أبو نعيم: حدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن الورد بن عبد الله، ثنا أبي، ثنا عدي بن الفضل، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قوله: ((وابن أبي حاتم)): قال في تفسيره: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث، ثنا داود، به. إسناده على شرط الصحيح. قوله: ((عن ابن عباس)): وأخرجه ابن جرير في تفسيره فقال: حدثني محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى، ثنا داود، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٣ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الصَّبَا، فَأَظْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ وَقَطَعَتْ أَظْنَابَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ . ١٣٣٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ الآية، قَالَ: يَعْنِي: رِيحَ الصَّبَا، أُرْسِلَتْ عَلَى الأَخْزَابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، حَتَّى كَفَأَتْ قُدُورَهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهَا، وَنَزَعَتْ فَسَاطِيطَهُمْ، حَتَّى أَظْعَنَتْهُمْ، ورواه مرة عن عكرمة مرسلا: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى، ثنا داود، عن عكرمة، به. وهكذا رواه أبو أحمد الحاكم في الكنى فقال: حدثنا أبو محمد: يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي، ثنا عمرو بن علي، ثنا بشر بن المفضل، ثنا داود، عن عكرمة، به . قوله: ((بالصبا)» : بفتح الصاد: ريح معروفة تقابل الدبور، وقيل: الريح الشرقية. قوله: «بالدبور»: بفتح الدال وهي الريح الغربية. ١٣٣٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد، به. وممن أخرجه من المتقدمين: ابن جرير في تفسيره فقال: حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى. قال: وحدثني الحارث، ثنا الحسن، ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، به. وقال أبو الشيخ في العظمة: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. قوله: «حتی کفأت قدورهم)»: قال أبو نعيم في الدلائل: وفي إرسال الله الريح عليهم المسقطة لفساطيطهم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٤ ١٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ﴿وَجُنُودًا لَّمْ تَوَّهَا﴾ الآية؛ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ، قَالَ: وَلَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ يومئذٍ . ١٣٣١ - وَأَخْرَجِ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بن الْيَمَانِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ رِيحٍ شَدِيدَةٍ وَقُرِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، يَكُونُ مَّعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِئَةَ مِثْلَهُ، ثَمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ! قُمْ فَأُتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ، فَمَضَيْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ، وَرَجَعْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ، ثُمَّ أَصَابَنِي الْبَرْدُ حِينَ فَرَغْتُ. وخيمهم، فعجزوا عن إمساك خيمهم وخيولهم، فصرفهم الله رق مغتاظين موتورين منهزمين، فكانت الريح عذابًا عليهم ونصرةً لرسول الله وَخلاله. ١٣٣١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): عزاه للبيهقي وهو عند مسلم، قال في المغازي، باب غزوة الأحزاب: حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن جرير، قال زهير: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنا عند حذيفة، فقال رجل: لو أدركت رسول الله وَّ قاتلت معه وأبليت، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله ◌َو ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة وقر، فقال رسول الله وَل: ((ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟)) فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: ((ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟» فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: ((ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟)) فسكتنا فلم يجبه منا أحد، فقال: ((قم يا حذيفة، فأتنا بخبر القوم))، فلم أجد بدًّا إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال: ((اذهب فأتني بخبر القوم، ولا تذعرهم علي))، فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهمًا في كبد القوس فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله رشدي: ((ولا تذعرهم علي))، ولو رميته لأصبته فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم، وفرغت قررت، فألبسني رسول الله وَّر من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائمًا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٥ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣٣٢ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ وَزَادَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَا حَيَاءَ مِنْكَ مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ: انْطَلِقْ! فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ حَرِّ وَلَا بَرْدٍ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيّ. حتى أصبحت، فلما أصبحت قال: قم يا نومان أخرجه البيهقي في الدلائل: باب إرسال رسول الله 18 حذيفة بن اليمان، ظُه إلى عسكر المشركين وما ظهر له في ذلك من آثار النبوة بوقوفه ليلتئذ على ما أرسل على المشركين من الريح والجنود، وتصديق الله سبحانه قول نبيه وسلا فيما وعد حذيفة من حفظ الله إياه عن الأسر والبرد: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، به. ١٣٣٢ - قوله: ((من وجه آخر عن حذيفة)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر: أحمد بن كامل القاضي، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا أبو نعيم: الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال العبسي، عن حذيفة بن اليمان: أن الناس تفرقوا عن رسول الله ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، ... القصة بطولها. وهذا قد أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن صهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال، عن حذيفة قال: إن الناس تفرقوا عن رسول الله # ليلة الأحزاب، فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، فأتاني رسول الله وَّير وأنا جاثم من البرد، فقال: ((يا ابن اليمان، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم))، قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياءً من البرد. قال: فبرد الحرة وبرد السبخة، قال: ((انطلق يا ابن اليمان فلا بأس عليك من برد ولا حر حتى ترجع إلي)). قال: فانطلقت حتى آتي عسكرهم، فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله وقد تفرق الأحزاب عنه، فجئت حتى أجلس فيهم، فحس أبو سفيان أنه قد دخل فيهم من غيرهم، فقال: ليأخذ كل رجل بيد جليسه، قال: فضربت بيميني على الذي عن يميني فأخذت بيده، فضرت بشمالي على الذي عن يساري فأخذت بيده، فكنت فيهم هنيهة، ثم قمت فأتيت رسول الله وَل﴾ وهو قائم يصلي، فأومأ إلى، بيده أن ادن، فدنوت منه حتى أرسل علي من الثوب الذي كان عليه النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٦ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣٣٣ - ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ثَالِثَةٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَفِيه: فَقُمْتُ فَقَالَ: إِنَّهُ كَائِنٌ فِي الْقَوْمِ خَبَرٌ، فَأُتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، قَالَ: وَأَنَا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فَزَعًا وَأَشَدِّهِمْ قُرًّا، فَخَرَجْتُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنٍ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ، قَالَ: فَوالله مَا خَلَقَ الله فَزَعًا وَلَا قُرَّا فِي جَوْفِي إِلَّا خَرَجَ مِنْ جَوْفِي، ليدفئني، فلما فرغ من صلاته، قال: ((يا ابن اليمان، اقعد فأخبر الناس))، قال: قلت: يا رسول الله، تفرق الناس عن أبي سفيان، فلم يبق إلا في عصبة يوقد النار، وقد صب الله عليهم من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجون. وقال البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا يوسف بن صهيب، به . قال البزار: لا نعلمه عن بلال، عن حذيفة إلا بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم في المستدرك فقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن المختار، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. ١٣٣٣ - قوله: «ثم أخرجه من طريق ثالثة)): قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن حاتم الداربردي بمرو، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبيد أبي قدامة الحنفي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة، به. قوله: ((إنه كائن في القوم خبر): اختصر المصنف اللفظ، وأول الخبر: قال ابن أخي حذيفة: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله وَّر، فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لفعلنا وفعلنا، فقال حذيفة: لا تمنوا ذلك، فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعود، أبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا، وقريظة اليهود أسفل منا، نخافهم على ذرارينا، وما أتت علينا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٧ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَمَا أَجِدُ مِنْهُ شَيْئًا، فَدخلت الْعَسْكَرِ، فَإِذا النَّاسِ فِي عَسْكَرِهِمْ يَقُولُونَ: الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، لَا مُقَام لَكُم، وَإِذَا الرّيحُ فِي عَسْكَرِهِمْ مَا تجَاوز عَسْكَرِهِمْ شِبْرًا، فوالله إِنِّي لأسْمع صَوت الْحِجَارَة فِي رحالهم وفرشهم وَالرِّيح تضربهم بهَا، ثمَّ رجعت فَلَمَّا انْتَصَفَ بِيَ الطَّرِيقُ، إِذا أنا بنحو من عِشْرين فَارِسًا مُعْتَمِّين فَقَالُوا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّ الله كَفَاهُ الْقَوْمَ، فَرَجَعتُ، فَوالله مَا عَدَا أَنْ رَجَعْتُ رَاجَعَنِي الْقُرُّ، وَجَعَلْتُ أُقَرْقِفُ، وَأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذَكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَ تْكُمْ جُدٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَحُنُودًا لَّمْ تَرَوَهَا ﴾ الآية. ليلة قط أشد ظلمةً ولا أشد ريحًا، في أصوات ريحها أمثال الصواعق وهي ظلمة، ما يرى أحد منا إصبعه، فجعل المنافقون يستأذنون النبي رَ له ويقولون: ﴿إِنَّ يُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ﴾ الآية، فما يستأذنه أحد منهم إلا أذن له، فيأذن لهم، فيتسللون، ونحن ثلاثمائة ونحو ذلك إذ استقبلنا رسول الله بَ ل رجلا رجلاً حتى مر علي، وما علي جنة من العدو ولا من البرد، إلا مرط لامرأتي ما يجاوز ركبتي، قال: فأتاني وأنا جاث على ركبتي فقال: ((من هذا؟)) فقلت: حذيفة، فقال: ((حذيفة))، قال: فتقاصرت بالأرض فقلت: بلى يا رسول الله، كراهية أن أقوم، قال: ((قم، فقمت))، فقال: إنه كائن ... ، القصة. قوله: ((فما أجد منه شيئًا»: تمام السياق: قال: فلما وليت قال: يا حذيفة، لا تحدثن في القوم شيئًا حتى تأتيني، فخرجت حتى إذا دنوت من عسكر القوم نظرت في ضوء نار لهم توقد، وإذا رجل أدهم ضخم يقول بيده على النار، ويمسح خاصرته ويقول: الرحيل الرحيل، ولم أكن أعرف أبا سفيان قبل ذلك، فانتزعت سهمًا من كنانتي أبيض الريش، فأضعه على كبد قوسي لأرميه في ضوء النار، فذكرت قول رسول الله وَله: لا تحدثن شيئًا حتى تأتيني، فأمسكت، ورددت سهمي في كنانتي، ثم إني شجعت نفسي حتى دخلت المعسكر، فإذا أدنى الناس مني بنو عامر يقولون: يا آل عامر، الرحيل الرحيل، لا مقام لكم، وإذا الريح في عسكرهم، ما تجاوز عسكرهم شبرًا، فوالله إني لأسمع صوت النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٨ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣٣٤ - ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ رَابِعَةٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَقَالَ: وَأَخَذَتْهُم رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَتَحَمَّلُوا، وَإِنَّ الرّيحَ لَتَغْلِبُهُمْ عَلَى بَعْضٍ أَمْتِعَتِهِم، وَأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مَرَّ بِخَيْلِ عَلَى طَرِيقِهِ، فَخَرَجَ لَهُ فَارِسَانِ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَا: ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللهَ قَدْ كَفَاهُ إِيَّاهُمْ بِالجُنُودِ وَالرِّيحِ . ١٣٣٥ - ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ خَامِسَةٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ وَفِيهِ: فَقَالَ: الحجارة في رحالهم وفرشهم، والريح تضربهم بها، ثم خرجت نحو النبي ◌َّ، فلما انتصف بي الطريق، أو نحو ذلك، إذا أنا بنحو من عشرين فارسًا أو نحو ذلك معتمين، فقالوا: أخبر صاحبك أن الله كفاه القوم، فرجعت إلى رسول الله (183 وهو مشتمل في شملة يصلي، فوالله ما عدا أن رجعت راجعني القر، وجعلت أقرقف، فأومأ إلى رسول الله وَ خلال بيده وهو يصلي، فدنوت منه فأسبل علي شملته، وكان رسول الله و 8﴿ إذا حزبه أمر صلى، فأخبرته خبر القوم، وأخبرته أني تركتهم يترحلون، فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ الَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَتَكُمْ جُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَتِهِمْ رِيْحًا وَجُنُدًّا لَّمْ تَرَوَهَاْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ الآيات. ١٣٣٤ - قوله: ((من طريق رابعة)): قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو الحسن: علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن وارة، ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، ثنا عبد بن خالد، عن علقمة بن مرثد، عن عمران بن سريع قال: كنا مع حذيفة بن اليمان، فذكر حديثًا طويلًا، وذكر فيه دعاء النبي وَّر بالحفظ، وذكر أن علقمة بن علاثة نادى: يا عامر! إن الريح قاتلتي وأنا على ظهر، وأخذتهم ريح شديدة، وصاح أصحابه، فلما رأى ذلك أبو سفيان أمرهم فتحملوا، ولقد تحملوا، وإن الريح لتغلبهم على بعض أمتعتهم، فقال علقمة بن مرثد: عن عطية الكاهلي قال: قد كان في الحديث: إنه لما رجع حذيفة مر بخيل على طريقه بين النبي ◌ُّر وبين المشركين، فخرج له فارسان منهم ثم قالا: ارجع إلى صاحبك فأخبره أن الله قد كفاه إياهم بالجنود والريح، وتلا هذه الآية: ﴿فَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ يَرَوْهَا﴾ هكذا أخبرنا محمد بن يزيد، فيما أدى من الحديث بالياء. ١٣٣٥ - قوله: ((من طريق خامسة)): قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملاء ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٩ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى هَلْ أَنْتَ ذَاهِبٌ؟ فَقُلْتُ: والله مَا بِي أَنْ أُقْتَلَ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ أُؤْسَرَ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُؤْسَرَ ... ، وَفِيهِ: وَبَعَثَ الله عَلَيْهِمْ تِلْكَ الرِّيحَ، فَمَا تَرَكَتْ لَهُمْ بناءً إِلَّا هَدَمَتْهُ، وَلَا إِنَاءَ إِلَّا أَكْفَأَتْهُ. يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن رجلًا قال لحذيفة: يا حذيفة نشكو إلى الله صحبتكم رسول الله ◌َيير، وأنكم أدركتموه ولم ندركه، ورأيتموه ولم نره، فقال حذيفة: ونحن نشكو إلى الله رَ إيمانكم به ولم تروه، والله ما ندري يا ابن أخي لو أدركته كيف كنت تكون، ... ، القصة. قوله: ((هل أنت ذاهب)): اختصر المصنف اللفظ، وفيه: قال حذيفة: لقد رأيتنا مع رسول الله رصيد ليلة الخندق في ليلة باردة مطيرة، وقد نزل أبو سفيان وأصحابه بالعرصة، فقال رسول الله ◌َّه: ((من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم أدخله الله الجنة؟))، ثم قال: ((من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيق إبراهيم يوم القيامة؟)) فوالله ما قام منا أحد، فقال: ((من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيقي يوم القيامة؟)) فوالله ما قام منا أحد، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ابعث حذيفة، فقلت: دونك والله، فقال رسول الله وَر: ((يا حذيفة))، فقلت: لبيك بأبي أنت وأمي، فقال: ((هل أنت ذاهب؟)) فقلت: والله ما بي أن أقتل، ولكني أخشى أن أؤسر، فقال: ((إنك لن تؤسر))، فقلت: مرني يا رسول الله بما شئت، فقال ◌َ: ((اذهب حتى تدخل بين ظهري القوم، فأت قريشًا فقل: يا معشر قريش، إنما يريد الناس إذا كان غدًا أن يقولوا: أين قريش؟ أين قادة الناس؟ أين رؤوس الناس؟ فيقدموكم فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم، ثم ائت بني كنانة فقل: يا معشر بني كنانة، إنما يريد الناس إذا كان غدًا أن يقولوا: أين بنو كنانة؟ أين رماة الحدق؟ فيقدموكم فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم، ثم ائت قيسًا فقل: يا معشر قيس، إنما يريد الناس إذا كان غدًا أن يقولوا: أين قيس؟ أين أحلاس الخيل؟ أين الفرسان؟ فيقدموكم فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم))، وقال لي: ((لا تحدث في سلاحك شيئًا حتى تأتيني فتراني))، فانطلقت حتى دخلت بين ظهري القوم، فجعلت أصطلي معهم على نيرانهم، وجعلت أبث ذلك الحديث الذي أمرني به رسول الله ◌َّر، حتى إذا كان وجاه السحر قام أبو سفيان فدعا اللات والعزى وأشرك، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٣١٠ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَأَبُو نُعَيْمِ. ١٣٣٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ لَيْلَةَ الأحْزَابِ: مَنْ يأتيني بِخَبَر الْقَوْم جعله الله رفيقي فِي الْجِنَّة - ثَلَاثًا - فَلم يجبهُ أَحَدٌ، فَنَادَى: يَا حُذَيْفَة! فأجابه، فَقَالَ: أما سَمِعْتَ صَوْتِي؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أنْ تُجِيبَنِي؟، قَالَ: الْبَرْدُ، قَالَ: لَا بَرْدَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَذْهَبَ عَنِّي الْبَرْدُ، ثم قال: لينظر رجل من جليسه، ومعي رجل منهم يصطلي على النار، فوثبت عليه، فآخذ بيده مخافة أن يأخذني، فقلت: من أنت؟ قال: أنا فلان ابن فلان، فقلت: أولى، فلما دنا الصبح نادى: أين قريش؟ أين رؤوس الناس؟ فقالوا: أيهات هذا الذي أتينا به البارحة، أين بنو كنانة؟ وأين الرماة؟ فقالوا: أيهات هذا الذي أتينا به البارحة، أين قيس؟ أين أحلاس الخيل؟ أين الفرسان؟ فقالوا: أيهات هذا الذي أتينا به البارحة، فتخاذلوا، وبعث الله عليهم تلك الريح، فما تركت لهم بناءً إلا هدمته، ولا إناءً إلا أكفأته، حتى لقد رأيت أبا سفيان وثب على جمل له معقول، فجعل يستحثه ولا يستطيع أن يقوم، ولولا ما أمرني به رسول الله قديم في سلاحي لرميته أدنى من تلك، فجئت رسول الله وَ﴿ فجعلت أخبره عن أبي سفيان، فجعل يضحك ظلَّها حتى جعلت أنظر إلى أنيابه. قوله: (أخرجه الحاكم وصححه)): تقدم إسناده تحت رقم: ١٣٢٢. ١٣٣٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عثمان بن أبي شيبة وعمر بن محمد بن الحسن قال عثمان: ثنا محمد بن الحسن وقال عمر: ثنا أبي، ثنا أبو الحريش، عن زيد بن محمد العمري، عن أبيه، عن ابن عمر تظ له أن رسول الله وَ لقر قال ليلة الأحزاب :.... ، فذكره. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١١ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَذْهَبَ، فَأَتَاهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَجَعَ عَادِ الْبَرْدُ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجِدُه. ١٣٣٧ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَعَا قوله: ((فذهب فأتاه بخبر القوم)): في اللفظ اختصار، ففي السياق: فقال ◌َّ: ((اذهب فأت قريشًا، فقل لهم: سيقول الناس غدًا: أين قريش قادة الناس والأئمة؟ فلا تقدموا فتقتلوا: ثم الق كنانة فقل لهم: سيقول الناس غدًا: أين كنانة الرماة؟، فلا تقدموا فتقتلوا، والق قيسًا فقل لهم: سيقول الناس غدًا: أين قيس؟ فرسان العرب وأحلاس الخيل؟ فلا تقدموا فتقتلوا، ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني))، زاد عمر بن محمد قال: فمررت على أبي سفيان، فإذا نار بين يديه ونار خلفه، فوضعت سهمي في وتر القوس، فأردت أن أضعه بين ثدييه، فذكرت قول رسول الله ◌َ: ((لا تحدثن شيئًا حتى تأتيني))، قال أبو سفيان: لينظر رجل من جليسه، فأخذت بيد رجل فانتهرته فقلت: من أنت؟ فتسمى، ثم تركته، فأقبل يحدث النبي ◌َّ بما كان، فعاد البرد إليه كما كان يجده. ١٣٣٧ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): قال البخاري في الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة: حدثنا أحمد بن محمد، أنا عبد الله، أنا إسماعيل بن أبي خالد. وقال في المغازي، باب غزوة الخندق: حدثنا محمد، أنا الفزاري وعبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى ﴿هًا يقول: دعا رسول الله وَله على الأحزاب فقال: ((اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم». وأخرجه مسلم في المغازي، باب النهي عن تمني لقاء العدو والصبر عند اللقاء والدعاء بالنصر فقال: حدثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، به . قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعًا عن ابن عيينة، عن إسماعيل، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٢ ١٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رَسُولُ اللهِ وََّ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ. ١٣٣٨ - وَأَخْرَجَا أَيْضًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ كَانَ يَقُولُ: لَا إِلَه إِلَّ الله وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ .و ٥٠ بَعْدَهُ. وقال البخاري في الجهاد والسير باب: كان النبي ◌ّ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبًا له فقرأته: إن رسول الله ◌َ﴾ في بعض أيامه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى التي لقي فيها، انتظر حتى مالت الشمس قال: ثم قام في الناس خطيبًا قال: ((أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف))، ثم قال :... ، فذكر الدعاء. وأعاده في باب: لا تتمنوا لقاء العدو: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري. وأخرجه مسلم في المغازي، باب النهي عن تمني لقاء العدو والصبر عند اللقاء والدعاء بالنصر فقال: وحدثني محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، به. ١٣٣٨ - قوله: ((وأخرجا أيضًا)): قال البخاري في المغازي، باب غزوة الخندق: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ظُبه: أن رسول الله وَلو كان يقول: ((لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده)). وقال مسلم في الدعاء، باب: من دعاء النبي حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله وٍَّ، كان يقول: ((لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده)). قوله: ((وهزم الأحزاب)): هذا عندهما لفظ حديث ابن عمر، ولفظ حديث أبي هريرة عندهما: وغلب الأحزاب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٣ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣٣٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بن جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الخَنْدَقِ أَتَّى جِبْرِيلُ وَمَعَهُ الرّيحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ حِينَ رَأَى جِبْرِيلَ: أَلَا أَبْشِرُوا - ثَلَاثًا - فَأَرْسَلَ الله عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، فَهَتَكَتِ الْقِبَابَ وَكَفَأَتِ الْقُدُورَ، وَدَفَنَتِ الرِّحَالَ، وَقَطَعَتِ الْأَوْتَادَ، فَانْطَلَقُوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿إِذْ جَتَّكُمْ جٌُ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَهُنُودًا لَّمْ تَرَوَهَأْ﴾ الآية. ١٣٤٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمَسَيَّبِ قَالَ: حُصِرَ النَّبِيُّ وَلَه ١٣٣٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، أنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، به . قوله: ((لما كان يوم الخندق)): في اللفظ اختصار، قال سعيد بن جبير: كان يوم الخندق بالمدينة، قال: فجاء أبو سفيان بن حرب ومن معه من قريش ومن تبعه من كنانة، وعيينة بن حصن ومن تبعه من غطفان، وطليحة ومن تبعه من بني أسد، وأبو الأعور ومن تبعه من بني سليم وقريظة، كان بينهم وبين رسول الله ◌َّير عهد، فنقضوا ذلك، وظاهروا المشركين، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿وَأَنْزَلَ اُلَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ الآية، فأتى جبريل الثّلا، ومعه الريح فقال حين رأى جبريل :... ، فذكره. قوله: ((وجنودًا لم تروها»: تمام الرواية: ((فرجع رسول الله وَلّ، قال أبو بشر: وبلغني أن رسول الله وصله لما رجع إلى منزله غسل جانب رأسه الأيمن وبقي الأيسر فقال له - يعني جبريل وَلا و -: ألا أراك تغسل رأسك؟! فوالله ما نزلنا بعد، انهض؛ فأمر رسول الله وسلم أصحابه أن ينهضوا إلى بني قريظة)). ١٣٤٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٤ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَأَصْحَابُهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ، وَحَتَّى قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: اللَّهُمَّ إِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ. ١٣٤١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ وَه فِي مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَّهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَعَرَفْنَا الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ. قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَائِظٌ إِلَّا تَوَخَيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَدَعَوْتُ الله فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ. ١٣٤٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ: أَنَّ قوله: ((إن تشأ لا تعبد»: تمام الرواية: ((فبينا هم على ذلك أرسل النبي ◌َّه إلى عيينة بن حصن بن بدر: أرأيت إن جعلت لكم ثلث ثمر الأنصار أترجع بمن معك من غطفان وتخذل بين الأحزاب؟ فأرسل إليه عيينة: إن جعلت لي الشطر فعلت، فأرسل النبي ◌َّ إلى سعد بن عبادة وسعد بن معاذ فأخبرهما بذلك فقالا: إن كنت أمرت بشيء فامض لأمر الله، قال: ((لو كنت أمرت بشيء ما أستأمر بكما، ولكن هذا رأي أعرضه عليكما))، قالا: فإنا نرى أن لا نعطيهم إلا السيف)). ١٣٤١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري، أنا كثير بن زيد قال: سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: سمعت جابر بن عبد الله قال :... ، فذكره. ١٣٤٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): يعني: في الطبقات. قوله: ((من طريق الواقدي)): الخبر بطوله في المغازي، قال الواقدي: جعل عمرو بن عبد يدعو إلى البراز ويقول: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٥ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَمْرو بن عَبْدِ وُدِّ جَعَلَ يَدْعُو يَوْمِ الخَنْدَق: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ فَقَالَ عَلَيُّ بن أَبِي طَالِبٍ: أَنَا أُبَارِزُهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ سَيْفَهُ وَعَمَّمَهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ، وَدَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَثَارَتْ بَيْنَهُمَا غَبَرَةً، وَضَرَبَهُ عَلِيٍّ فَقَتَلَهُ، وَوَلَّى أَصْحَابُهُ هَارِبِينَ. ١٣٤٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عُرْوَةَ. لجمعكم هل من مبارز ولقد بححت من النداء وعمرو يومئذ ثائر، قد شهد بدرًا فارتث جريحًا فلم يشهد أحدًا، وحرم الدهن حتى يثأر من محمد وأصحابه، وهو يومئذ كبير- يقال: بلغ تسعين سنة. فلما دعا إلى البراز قال علي كرم الله وجهه: أنا أبارزه يا رسول الله! ثلاث مرات. وإن المسلمين يومئذ كأن على رؤوسهم الطير، لمكان عمرو وشجاعته. فأعطاه رسول الله وَل﴾ سيفه، وعممه وقال: اللهم أعنه عليه! قال: وأقبل عمرو يومئذ وهو فارس وعلي راجل، فقال له علي ربه: إنك كنت تقول في الجاهلية: لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلا قبلتها! قال: أجل! قال علي: فإني أدعوك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتسلم لله رب العالمين، قال: يا ابن أخي، أخر هذا عني، قال: فأخرى؛ ترجع إلى بلادك، فإن يكن محمد صادقًا كنت أسعد الناس به، وإن غير ذلك كان الذي تريد، قال: هذا ما لا تتحدث به نساء قريش أبدًا، وقد نذرت ما نذرت وحرمت الدهن، قال: فالثالثة؟ قال: البراز، قال: فضحك عمرو، ثم قال: إن هذه الخصلة ما كنت أظن أن أحدًا من العرب يرومني عليها! إني لأكره أن أقتل مثلك، وكان أبوك لي نديمًا؛ فارجع، فأنت غلام حدث، إنما أردت شيخي قريش! أبا بكر وعمر، قال: فقال علي رضابه: فإني أدعوك إلى المبارزة، فأنا أحب أن أقتلك، فأسف عمرو، ونزل وعقل فرسه، فكان جابر يحدث يقول: فدنا أحدهما من صاحبه وثارت بينهما غبرة فما نراهما، فسمعنا التكبير تحتها فعرفنا أن عليًّا قتله. ١٣٤٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم، عن عروة» : قال أبو نعيم في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٦ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣٤٤ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَا: أَنَّ نُعَيْمَ بن مَسْعُودٍ جَاءَ النَّبِيَّ وَُّ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ قُريْشًا تَحَزَّبُوا عَلَيْهِ، وَأَنَّهُمْ بَعَثُوا إِلَى قُرَيْظَة أَنَّهُ قَدْ طَالَ ثَوَاؤُنا وَأَجْدَبَ مَا حَوْلَنا، وَقَدْ أَحْبَيْنَا أَنْ نُعَاجِلَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ فَنَسْتَرِيحَ مِنْهُمْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ قُرَيْظَةُ: أَنْ نِعْمَ مَا رَأَيْتُمْ، فَإِذَا شِئْتُمْ فَابْعَثُوا بِالرَّهْنِ ثُمَّ لَا يَحْبِسُكُمْ إِلَّا أَنْفُسُكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لِنُعَيْمَ بن مَسْعُودٍ: فَإِنَّهُمْ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ يَدْعُونَنِي إِلَى الصُّلْحِ وَأَرُدُّ بني النَّضِيرِ إِلَى دُورِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَخَرَجَ نُعَيْمٌ عَامِدًا إلى غَطْفَانَ فَقَالَ: إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ، وَإِنِّي قَدِ اطَلَعْتُ عَلَى غَدْرِ يَهُودَ، فَاعْلَمُوا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكْذِبْ قَطْ، وَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ بني قُرَيْظَةَ قَدْ صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إِخْوَانَهُم مِنْ بَنِي النَّضِيرِ إِلَى دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. وانظر بقية أطرافه فى: ١٠٦٥، ١٠٧٣، ١٠٧٧، ١٠٨٠، ١١١٨، ١١٢٣، ١١٤٩، ١٢٧٣، ١٣١٩. ١٣٤٤ - قوله: ((وعن ابن شهاب)): قال أبو نعيم: وحدثنا فاروق الخطابي، عن زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قالا :.... ، فذكره. وانظر بقية أطرافه في: ١٠٦٤، ١٠٧٢، ١٠٧٦، ١٠٧٩، ١١١٧، ١١٢٢، ١١٤٨، ١٢٧٢، ١٣٢٠. قوله: ((تحزبوا عليه)): زاد في الرواية: ((يعاجلونه القتال)). قوله: ((فقال رسول الله وَل لنعيم بن مسعود)): ههنا جملة أسقطها المصنف اختصارًا، وفيها: فقال له رسول الله وَيقول: ((فإني أسرّ إليك سرًّا فلا تذكره))، فقال: نعم، فقال رسول الله ◌َّ: ((فإنهم قد أرسلوا ... )). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٧ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مُسْلِمِهِم وَكَافِرِهِم كَانُوا عَالِمِينَ بِأَنَّ مُحَمَّدًا صَادِقٌ لَمْ يَكْذِبْ قَطّ . ١٣٤٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُزْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ قَوَدَّةٌ﴾ الآية، قَالَ: كَانَتِ الْمَوَدَّةُ الَّتِي جَعَلَ الله بَيْنَهُم تَزْوِيجَ النَّبِّ وَِّ أُمَّ حَبِيبَةَ بنت أَبِي سُفْيَانَ، فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤمِنِينَ، ١٣٤٥ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)): قال في الكامل: حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة، ثنا علي بن عيسى الكراشكي، ثنا شبابة، ثنا خارجة بن مصعب، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، به. قوله: ((والبيهقي)»: أخرجه في الدلائل من طريق ابن عدي لكن بإسنادٍ آخر، قال في باب قول الله رَّت: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ يَنْتَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُمْ قَوَدَّةٌ﴾ الآية، وتزوج رسول الله ◌َ بأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أنا محمد بن خلف بن المرزبان، ثنا أحمد بن منصور الرمادي. ح وأخبرنا أبو زيد: عبد الرحمن بن محمد القاضي، ثنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، أنا علي بن عيسى بن يزيد، ثنا شبابة، ثنا خارجة بن مصعب، عن الكلبي، به. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن عدي في الكامل ومن طريق البيهقي في الدلائل فقال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو القاسم ابن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد ابن عدي، ثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة، به. قال ابن عساكر: وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعد: أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، أنا محمد بن خلف بن المرزبان، ثنا أحمد بن منصور الرمادي. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٨ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَصَارَ مُعَاوِيَةُ خَالَ الْمُؤمِنِينَ. ١٣٤٦ - وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ: أَنَّ الله حَبَسَ الشَّمْسَ للَّبِيِّ نَّهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ حِينَ شُغِلُوا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَرَدَّهَا الله عَلَيْهِ حَتَّى صَلَى الْعَصْرَ. قال: وأنا أبو زيد: عبد الرحمن بن محمد القاضي، ثنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، أنا علي بن عيسى بن يزيد قالا : ثنا شبابة قال: حدثني خارجة بن مصعب، به. قوله: ((وصار معاوية خال المؤمنين)): قال البيهقي: كذا في رواية الكلبي، وذهب علماؤنا إلى أن هذا حكم لا يتعدى أزواج النبي ◌ّير، فهن يصرن أمهات المؤمنين في التحريم، ولا يتعدى هذا التحريم إلى إخوتهن، ولا إلى أخواتهن، ولا إلى بناتهن. ١٣٤٦ - قوله: ((وروى الطحاوي)): كذا نقل المصنف عن الطحاوي، وكأنه اعتمد في هذا على ما نقله القاضي عياض عن الطحاوي، قال الحافظ في الفتح: وأما ما حكى عياض أن الشمس ردت للنبي وَ﴾ يوم الخندق لما شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله عليه حتى صلى العصر، كذا قال وعزاه للطحاوي، والذي رأيته في مشكل الآثار للطحاوي ذكره حديث أسماء في ذلك، فإن ثبت ما قال فهذه قصة ثالثة والله أعلم اهـ. وسأذكر حديث أسماء بعد قليل. قوله: ((أن الله حبس الشمس)): قال الحافظ أبو حفص: عمر بن أحمد بن شاهين في كتابه دلائل النبوة: حدثنا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري بالبصرة، ثنا عثمان بن خرزاد الأنطاكي، ثنا محفوظ بن بحر التيمي، ثنا الوليد بن عبد الواحد التيمي، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر ظه: أن النبي ◌َّ أمر الشمس أن تتأخر من النهار، فتأخرت. ترجمة معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، من شرط مسلم، لكن محفوظ بن بحر ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وقال: كذبه أبو عروبة الحراني، فهذه علته، وعلة = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٩ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْهُ فِي شَرْحٍ مُسْلِمٍ أَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ. أخرى أذكرها في الإسناد التالي، فقد رواه الطبراني من وجه آخر فقال في المعجم الأوسط: حدثنا علي بن سعيد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، أنا الوليد بن عبد الواحد التميمي، أنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله وَلجر أمر الشمس فتأخرت ساعةً من نهار. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن معقل إلا الوليد، تفرد به أحمد بن عبد الرحمن، ولم يروه عن أبي الزبير إلا معقل. حسن إسناده الحافظ في الفتح وهو غير جيد، فالوليد بن عبد الواحد التميمي هو الوليد بن المهلب، لا أدري من دلس اسمه، والوليد بن المهلب هذا ترجم له ابن عدي في الكامل وقال: أحاديثه فيها بعض النكرة، وقال الحافظ الذهبي في الميزان: لا يعرف . وروى يونس بن بكير في زياداته على مغازي ابن إسحاق أن النبي وَ ل# لما أخبر قريشًا صبيحة الإسراء أنه رأى العير التي لهم، وصف لهم الجمل، قالوا: متى يجيء؟ قال: ((يوم الأربعاء))، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون، حتى كان قريبًا من آخر النهار ولم يجيء، فدعا رسول الله ﴿ فزيد له في النهار ساعة، وحبست عليه الشمس، فأقبلت العير من الثنية البيضاء يقدمها ذلك الجمل، كما وصف رسول الله واله . ففي هذه القصة التصريح بحبس الشمس للنبي وَطّر، والاعتماد عند إثبات هذا على الإسناد، وهو معضل، لكن أهل المغازي والسير والمعرفة بفضائل النبي وَ ﴿ يثبتون مثل هذا وأكبر له ◌َّ؛ لأنه ثبت له وَل أعظم من هذا ليلة الإسراء والمعراج حتى عاد إلى الحرم في ليلة، فمن لا يثبت حبس الشمس له * لعظم ذلك يخشى أن يكون في قلبه شيء من تعظيم أمر الإسراء والمعراج، فهذا أبو نعيم والطحاوي والبيهقي والقاضي عياض والحافظ ابن حجر - وهم أئمة الحديث - يثبتون هذا وهم أعرف منا بالصحيح والسقيم من الأحاديث، بحيث صار قبولهم وردهم من معايير التصحيح والتضعيف، وإنما يعي هذا ويفهمه من له أدنى معرفة وممارسة لهذا الفن، فافهمه فإنه من زبدة علم الحديث، ومع هذا وذاك قد جاءت الرواية بحبسها للنبي ◌َلّ أيضًا في غير هذه القصة. قوله: ((أن رواته ثقات)»: يشعر بأنه من كلام النووي، وليس كذلك، فقد نقله النووي عن القاضي عياض النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٠ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ من قول الطحاوي، ونص عبارة النووي عند شرحه لحديث أبي هريرة: غزا نبي من الأنبياء .. ، الحديث وفيه: فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر ... ، الحديث، قال النووي: قال القاضي: اختلف في حبس الشمس المذكور هنا، فقيل: ردت على أدراجها، وقيل: وقفت ولم ترد، وقيل: أبطئ بحركتها، وكل ذلك من معجزات النبوة، قال: ويقال: إن الذي حبست عليه الشمس يوشع بن نون، قال القاضي بظلاله: وقد روي أن نبينا وَ الر حبست له الشمس مرتين: إحداهما يوم الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت، فردها الله عليه حتى صلى العصر، ذكر ذلك الطحاوي وقال: رواته ثقات، والثانية: صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس، ذكره يونس بن بكير في زيادته على سيرة بن إسحاق. اهـ. وهو كذلك في الإكمال للقاضي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية