Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَمَالَ شِقُّهُ، فَتَفَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَلَأَمَهُ وَرَدَّهُ فَانْطَبَقَ .
١١٣١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيِّ،
المستلم بن سعيد، ثنا خبيب ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده قال: أتيت
رسول الله ◌َّيه وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا: إنا نستحيي أن
يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، قال: أو أسلمتما؟، قلنا: لا، قال: فلا نستعين
بالمشركين على المشركين قال: فأسلمنا وشهدنا معه، فقتلت رجلًا وضربني ضربةً،
وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح، فأقول:
لا عدمت رجلًا عجل أباك النار.
ومن طريق ابن هارون أخرجه أحمد بن منيع في مسنده وابن أبي شيبة في
المصنف، والبخاري في التاريخ الكبير وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم والبيهقي في
السنن الكبرى، وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
تابعه أبو جعفر الرازي، عن المستلم، أخرجه الطبراني في المعجم، قال الهيثمي
في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات.
قوله: ((فمال شقه)»:
وذكر الواقدي في مغازيه أن الذي ضربه هو أمية بن خلف، ويقال: إنه هو الذي
قتل أمية، والله أعلم.
١١٣١ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)):
يعني: في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة الغسيل من الكامل، قدمه
المصنف في العزو والحديث عنده من طريق أبي يعلى، فكان تقديم أبي يعلى في الذكر
أولى، وكأنه قدمه لإخراج البيهقي له من طريق ابن عدي.
قال ابن عدي في الكامل: حدثنا أبو يعلى، ثنا يحيى الحماني، ثنا عبد الرحمن بن
سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن قتادة بن النعمان، به.
قال ابن عدي بعد أن أسند له جملة من الأحاديث: لعبد الرحمن بن الغسيل غير
ما ذكرت أحاديث يرويها، وهو ممن يعتبر حديثه ويكتب.
* يقول الفقير خادمه: أليس في الإسناد يحيى بن عبد الحميد الحماني؟، فلماذا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٢
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو يَعَلَى، وَالْبَيْهَِيُّ،
لا تكون البلية منه، فقد اتهم بالكذب، وبسرقة الحديث، وبالتلون فيه، وبظهور بلایا
منه، ويكفي في تضعيف هذا الرجل قول الإمامين: أبي محمد الدارمي وأبي عبد الله
ابن حنبل، فأما عبد الرحمن الغسيل فقد قال ابن معين مرة: ثقة، وقال مرة: ليس به
بأس، وقال النسائي: ليس بالقوي، ومن هذا حاله لا يضعف الحديث به.
قوله: ((وأبو يعلى)):
وهو كما في المسند: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، به.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرناه عاليًا أبو المظفر ابن
القشيري، أنبأنا أبو سعد: محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان.
وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر
ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، به.
وابن الأثير في أسد الغابة: أنبأنا أبو الربيع: سليمان بن أبي البركات: محمد بن
محمد بن خميس العدل، أنبأنا أبي، ثنا أبو نصر: أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أنبأنا
ابن المرجي، أنبأنا أبو يعلى، به.
* يقول الفقير خادمه: ولأبي يعلى في هذا الحديث إسناد آخر، قال أبو يعلى:
أخبرنا أبو عبد الرحمن الأزرقي، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن
الحارث بن عبيد، عن جده قال: أصيبت عين أبي يوم أحد، فبزق فيها النبي (وَلّ
فكانت أحسن عينيه.
ومن هذا الوجه عن أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: أنبأنا أبو الربيع:
سليمان بن أبي البركات: محمد بن محمد بن خميس العدل، أنبأنا أبي، ثنا أبو نصر:
أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أنبأنا ابن المرجي، أنبأنا أبو يعلى، به.
قوله: ((والبيهقي)» :
أخرجه في الدلائل من طريقين عن الحماني:
١ - طريق ابن عدي المتقدم: أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو
أحمد: عبد الله ابن عدي الحافظ، به.
ومن طريق البيهقي هذا أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن الفضل، أنبأنا أبو بكر: أحمد بن الحسين، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٣
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مِنْ طَرِيقِ عَاصِم بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، عَنْ جَدِّهِ: قَتَادَةَ بن النُّعْمَانِ: أَنَّهُ أُصِيبَتْ
عَيْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا
رَسُولَ اللهِ وَِّ، فَقَالَ: لَا، فَدَعَا بِهِ
٢ - قال البيهقي: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار،
أنا محمد بن غالب، ثنا يحيى بن عبد الحميد، به.
٣ - وأخرجه من وجه آخر، يأتي عند تخريج الحديث رقم: ١١٣٢.
قوله: ((من طريق عاصم بن عمر)):
لم يعزه لأبي نعيم، وقد أخرجه في معرفة الصحابة فقال: حدثنا أبي، ثنا
محمد بن إبراهيم بن أبان، ثنا يحيى بن عبد الحميد، به.
قوله: ((یوم بدر)):
هكذا جاء في هذه الرواية أن عين قتادة أصيبت يوم بدر، والمشهور أن ذلك كان
يوم أحد، حتى قال ابن عبد البر: الأصح أن عين قتادة أصيبت يوم أحد، اهـ.
وقد أسند زياد البكائي فيما رواه عنه ابن هشام في السيرة قال: قال ابن إسحاق:
وحدثني عاصم بن عمر أن رسول الله بَّه رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها، فأخذها
قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة، حتى وقعت على وجنته،
فحدثني عاصم بن عمر أن رسول الله وَ ردها بيده، وكانت أحسن عينيه وأحدهما.
مرسل .
وأسنده القاضي عياض في الشفا من طريق ابن هشام فقال: حدثنا أبو إسحاق
الحبال، ثنا أبو محمد ابن النحاس، ثنا أبو الورد، عن البرقي، عن ابن هشام، عن
زياد البكائي، عن محمد بن إسحاق، ثنا ابن شهاب وعاصم بن عمر بن قتادة وجماعة
ذكرهم بقضية أحد بطولها قالوا: قال سعد بن أبي وقاص: إن رسول الله وَّ ليناولني
السهم لا نصل له فيقول: ((ارم به))، وقد رمى رسول الله ﴾ يومئذ عن قوسه حتى
اندقت وأصیب یومئذ.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن إدريس، عن
محمد بن إسحاق، نحوه، وابن سعد في الطبقات: أخبرنا عبد الله بن إدريس، ثنا
محمد بن إسحاق، بنحوه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح =

٦٤
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر:
محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن
معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، ثنا محمد بن سعد، به.
* يقول الفقير خادمه: هذا هو المشهور من رواية ابن إدريس عن ابن إسحاق،
كسائر أصحاب ابن إسحاق، وأخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريقه فوصله وزاد رجلًا
في الإسناد إذ قال: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا
يوسف بن بهلول، ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن
قتادة بن النعمان، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، به. لا أدري أهو هكذا
أم زيد ابن لبيد خطأ من الطبع، فقد تقدمت رواية ابن سعد من طريق ابن إدريس، ولا
قال هذا أحد عن ابن إسحاق، فيحرر.
وزعم ابن عبد البر في الاستيعاب أن عبد الله بن إدريس رواه عن محمد بن
إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبد الله، به. هكذا أخرجه معلقًا
في ترجمته، والله أعلم.
وأخرجه ابن جرير في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن
إسحاق، به.
ومن طريق ابن إسحاق أيضًا أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بکیر، عن ابن إسحاق، به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: وأخبرنا أبو عبد الله
الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
وعلقه أبو نعيم في معرفة الصحابة فقال: ورواه محمد بن إسحاق، عن عاصم بن
عمر بن قتادة فقال: يوم أحد.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا به أبو جعفر:
عبيد الله بن أحمد بن علي، أنا أبو الفضل: محمد بن ناصر بن علي، أنا أبو الحسين:
أحمد بن محمد بن النقور إجازة. ح
قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو الحسن: علي ابن عساكر، أنا أبو بكر: محمد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٥
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الحسين بن على المرزوقي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو طاهر: محمد بن
عبد الرحمن المخلص، أنا أبو الحسين: رضوان بن أحمد الصيدلاني، أنا أبو عمر:
أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وقال الواقدي في مغازيه: ورمى رسول الله وسلم يومئذ عن قوسه حتى صارت
شظايا، فأخذها قتادة بن النعمان وكانت عنده. وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان
حتى وقعت على وجنته. قال قتادة بن النعمان: فجئت رسول الله رضي فقلت: إي
رسول الله، إن تحتي امرأةً شابةً جميلةً أحبها وتحبني، وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني،
فأخذها رسول الله وم فردها فأبصرت وعادت كما كانت، فلم تضرب عليه ساعةً من
ليل ولا نهار، وكان يقول بعد أن أسن: هي والله أقوى عيني! وكانت أحسنهما .
ومن طريق الواقدي أخرجه البيهقي في الدلائل: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ
إملاءً، ثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا محمد بن رستة الأصبهاني، ثنا سليمان بن داود
الشاذکوني، ثنا محمد بن عمر هو الواقدي، به.
ومن طريق الواقدي أيضًا أخرجه ابن عساكر: أخبرنا أبو بكر: محمد بن
عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا عبد الوهاب بن أبي
حية، ثنا محمد بن شجاع، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الوليد بن حماد الرملي، ثنا عبد الله بن
الفضل قال: حدثني أبي، عن أبيه عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان
قال: أهدي إلى رسول الله ﴿ قوس، فدفعها إلي يوم أحد، فرميت بها بين يدي
رسول الله ◌َ﴿ حتى اندقت عن سيتها، ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله وَلآل
ألقى السهام بوجهي، كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله وَّ ميلت رأسي لأقي
وجه رسول الله وَل﴿ل بلا رمي أرميه، فكان آخرها سهمًا بدرت منه حدقتي على خدي،
وتفرق الجمع فأخذت حدقتي بكفي، فسعيت بها في كفي إلى رسول الله وَّر، فلما رآها
رسول الله ◌َّ في كفي دمعت عيناه، فقال: ((اللهم إن قتادة قد أوجه نبيك بوجهه،
فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرًا، فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرًا».
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفه.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٦
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَغَمَزَ حَدْقَتَهُ بِرَاحَتِهِ، فَكَانَ لا يَدْرِي أَيُّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ.
١١٣٢ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ قَتَادَة مِثْلَهُ، وَزَادَ بَعْدَ:
بِرَاحَتِهِ: وَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْسُهُ جَمَالًا .
ومن طريق الطبراني أيضًا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو علي
الحداد وجماعة قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني، به.
قال الطبراني في المعجم الكبير أيضًا: حدثنا الوليد بن حماد الرملي، ثنا
عبد الله بن الفضل قال: حدثني أبي، عن أبيه عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن
النعمان قال: كنت نصب وجه رسول الله ﴾ يوم أحد، أقي وجه رسول الله چ
بوجهي، وكان أبو دجانة: سماك بن خرشة موقيًا لظهر رسول الله وَّي بظهره، حتى
امتلأ ظهره سهامًا، وكان ذلك يوم أحد.
قوله: (فغمز حدقته براحته)) :
كأن هذا الحديث من الشهرة حتى صار كالثابت عند أهل العلم، فقد أورده ابن
كثير في البداية ثم قال: وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه لما سأل
عن عاصم بن عمر بن قتادة فأنشد:
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه
فردت بكف المصطفى أيما رد
زاد بعضهم بيتًا :
فيا حسنها عينًا ويا حسن ما خد
فعادت كما كانت لأول أمرها
فأجابه الخليفة عمر بن عبد العزيز تَّتُهُ عند ذلك بقول أمية بن أبي الصلت في
سيف بن ذي يزن:
تلك المكارم لاقعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
١١٣٢ - قوله: ((وأخرجه البيهقي من وجه آخر)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن أبي خيثمة، وهو كما في تاريخه: حدثنا
مالك بن إسماعيل، ثنا ابن الغسيل قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان،
عن جده قتادة: أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنتيه، فأراد القوم أن
يقطعوها فقالوا: نأتي نبي الله وَّ نستشيره في ذلك، فجئنا نبي الله فأخبرناه الخبر،
فأدناه نبي الله ◌ٍَّ منه، فرفع حدقته حتى وضعها في موضعها، ثم غمزها براحته وقال:
((اللهم اكسه جمالًا))، فمات وما يدري من لقيه أي عينيه أصيبت.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٧
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو سعيد: الخليل بن أحمد بن محمد القاضي،
البستي قدم علينا، ثنا أبو العباس: أحمد بن المظفر، أنا ابن أبي خيثمة، به.
قال البيهقي: وفي الروايتين جميعًا عن ابن الغسيل أن ذلك كان يوم بدر، والله
أعلم اهـ. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: روي من وجوه أن ذلك كان يوم أحد.
قلت: إسناد جيد، مالك بن إسماعيل من الثقات، وابن الغسيل رجل وسط،
والمشكل فيه قوله: يوم بدر، وفيه إشكال آخر، يأتي.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن الفضل، أنبأنا أبو بكر: أحمد بن الحسين، به.
تابعه الكديمي، عن مالك، قال في مسند المقلين: حدثنا محمد بن يونس، ثنا
مالك بن إسماعيل، به.
قال ابن عساكر في إثره: رواه البغوي عن الحماني فلم يذكر عمر بن قتادة في
إسناده، أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا عيسى بن
علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، ثنا يحيى الحماني، ثنا عبد الرحمن ابن الغسيل قال:
حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت
حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فقالوا: لا، حتى نستأمر رسول الله وَليه ،
فاستأمروه، فقال: ((لا))، ثم دعي به، فوضع راحته على حدقته، ثم غمزها، فكان لا
يدري أي عينيه ذهبت.
* يقول الفقير خادمه: أخرجه البغوي في معجم الصحابة بواسطة عن الحماني
فذكر عمر بن قتادة، قال في المعجم: حدثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا يحيى
الحماني، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن
قتادة بن النعمان، به.
قال ابن عساكر أيضًا: وأنبأنا عبد الله بن محمد - يعني: البغوي - ثنا أحمد بن
منصور، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عاصم بن
عمر بن قتادة، عن جده قتادة بن النعمان أنه سالت عينه على خده يوم بدر، فردها
رسول الله ◌َ، فكانت أصح عينيه، قال عاصم: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال:
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
تلك المكارم لا قعيان من لبن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٨
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٣٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بن أَسْلَمَ أَنَّ عَيْنَ قَتَادَةَ بن الثُّعْمَانِ
أُصِيبَتْ فَسَالَتْ عَلَى خَدّهِ، فَرِدّهَا رَسُولُ اللهِوَّه بِيَدِهِ، فَكَانَت أَصَحَّ عَيْنَيْهِ
وَأَحْسَنَهُمَا .
١١٣٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بن أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ،
فهذا من غير طريق الحماني ليس فيه ذكر عمر بن قتادة، ومن غير طريق ابن
الغسيل بأن ذلك كان يوم بدر، لكن في الإسناد يعقوب الزهري أحد الضعفاء.
١١٣٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
بإسناد مرسل، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي معشر،
عن زيد بن أسلم، به.
قوله: ((وأحسنهما)»:
قال ابن عبد البر: كانت لا تعتل، وتعتل التي لم ترد.
١١٣٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال السهيلي: رواه محمد بن أبي عثمان الأموي، عن عمار بن نصر، عن
مالك بن أنس، عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد
الخدري، عن أخيه لأمه: قتادة بن النعمان قال :... ، فذكره، قال الدارقطني: هذا
حديث انفرد به عمار بن نصر، عن مالك.
عمار بن نصر السعدي، أبو ياسر الخراساني، المروزي، من رجال ابن ماجه
في التفسير، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق.
نعم فأما ما ذكره الحافظ الذهبي في ترجمته في الميزان فإنما ذلك في عمار أبي
ياسر المستملي، وليس في صاحبنا هذا كما بينه الحافظ المزي في تهذيبه.
نعم، لكنه خولف عن مالك، خالفه عبد الرحمن بن يحيى العذري، فقال: عن
مالك، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، به،
أخرجه الدارقطني في الأفراد وابن شاهين في الدلائل، وكأن هذا أصح، وقد تقدم هذا
عن ابن إسحاق من رواية ابن إدريس، عنه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٩
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ أَخِيهِ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أُصِيبَت عَيْنَايَ يَوْمَ بَدْرٍ فَسَقَطَتَا عَلَى وَجْنَتَيّ،
فَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِّ وَّهِ، فَأَعَادَهُمَا مَكَانَهُمَا، وَبَزَقَ فِيهِمَا، فَعَادَتَا تَبْرُقَانِ.
حديث العذري أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو الحسن:
بختيار بن عبد الله مولى القاضي أبو منصور اليعقوبي، أنبأنا أبو القاسم: عبد الملك بن
علي بن خلف بن محمد بن شعبة الحافظ بالبصرة، ثنا القاضي أبو عمر: القاسم بن
جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، ثنا أبو العباس: محمد بن أحمد بن حماد الأثرم
المقرئ، ثنا أبو الحسن: علي بن حرب الطائي، ثنا عبد الرحمن بن يحيى المدني، ثنا
مالك بن أنس، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان
أنه أصيبت عينه يوم أحد، فوقعت على وجنته، فردها النبي وَّر بيده، فكانت أصح عينيه
وأحدهما .
قوله: ((عن أخيه قتادة» :
كان رَظُّه أخوه لأمه، جاء ذلك صريحًا من وجه آخر عنه، أخرجه البيهقي في
الدلائل فقال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم:
إبراهيم بن عبد الله، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، قال:
سمعت إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة يحدث، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي
سرح، عن أبي سعيد الخدري، عن قتادة بن النعمان - وكان أخاه لأمه - أن عينه ذهبت
يوم أحد، فجاء بها إلى النبي ◌َّر فردها فاستقامت.
إسحاق بن عبد الله متروك الحديث.
نعم، فهذه طرق يشد بعضها بعضًا، فتجعل للقصة أصلًا ثابتًا عن النبي
وهؤلاء جماعة ممن عزونا أسانيدهم إلى مصنفاتهم أخرجوا قصة قتادة عن: عاصم بن
عمر بن قتادة، ويزيد بن عياض بن عمر بن قتادة وأبي سعيد الخدري، وزيد بن أسلم،
وجابر بن عبد الله فيما قيل، وسعد بن أبي وقاص وابن شهاب الزهري، وأخرجها أئمة
السيرة والتاريخ، وارتضوا نقلها، وحسنوا إسنادها في الجملة، وما من مترجم منهم
لقتادة إلا وهو يذكر قصة عينه، بل وكنوه أيضًا بذي العين
وبالمنافح بوجهه عن رسول الله وَله، وبعد كل هذا أفيقبل من بعض الصغار في
هذا الزمان - ولعله أن يكون ممن لا يحسن الاستجمار بل ولا حتى الوضوء - يقول
وهو يلحن في عباراته غير مراع للنحو: أحاديث المعجزات يجب فيها التريث وينبغي
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٧٠
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٣٥ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ مُعَاذٍ بن رِفَاعَةَ بن
رَافِعِ بِن مَالِكٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: رُمِيتُ بِسَهْمٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَفُقِئَتْ عَيْنِي، فَبَصَقَ فِيهَا
رَسُوَّلُ اللهِ وَِّ، وَدَعَا لِي، فَمَا آذَانِي مِنْهَا شَيْءٌ.
١١٣٦ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بن عُثْمَانِ الجَحْشِيُّ، عَنْ
دراستها بتأن، فإن مثل حديث عين قتادة لا يثبت؟، هكذا يقول، ولا شك أن هذا من
الغرور والعجب ورؤيا النفس، وحب الشهرة - أعاذنا الله جميعًا من ذلك - والله
حسيبه .
١١٣٥ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في كتاب معرفة الصحابة من المستدرك، باب مناقب رافع بن مالك الزرقي:
حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا محمد بن الفضل الشعراني، ثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي، أنا عبد العزيز بن عمران قال: حدثني رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن
رافع، عن رفاعة بن رافع بن مالك، عن أبيه قال: لما كان يوم بدر تجمع الناس على
أمية بن خلف، فأقبلت إليه فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه، قال:
فأطعنته بالسيف فيها طعنةً فقتلته، ورميت بسهم يوم بدر ففقأت عيني، ... الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي في التلخيص بأن
عبد العزيز بن عمران ضعفوه.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المتقدم: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا مسعدة بن سعد العطار، ثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن عمران، به.
وهو في المعجم الكبير للطبراني: حدثنا مسعد بن سعد العطار، به.
١١٣٦ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
هو في المغازي له، وشيخه عمر بن عثمان الجحشي لم أجد من أفرده بترجمة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧١
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَبِيهِ، عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: قَالَ عُكَاشَةُ بن مِحْصَنٍ: انْقَطَعَ سَيْفِي يَوْمَ بَدْرٍ،
فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ عُودًا، فَإِذَا هُوَ سَيْفٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ، فَقَاتَلْت بِهِ حَتّى
هَزَمَ الله الْمُشْرِكِينَ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى هَلَكَ.
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكٍِ .
١١٣٧ - وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بن زَيْدِ اللَّيْئِيّ، عَنْ دَاوُدَ بن
الْحُصَينِ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ بني عَبدِ الْأَشْهَل عدَّة قَالُوا: انْكَسَرَ سَيْفُ سَلَمَةَ بن
أَسْلَمَ بن حَرِيشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَقِيَ أَعْزَلَ لَا سِلَاحَ مَعَهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ
قوله: ((انقطع سيفي)»:
هذا الخبر مع كون راويه الواقدي، والكلام فيه معلوم، إلا أنه أصبح في الشهرة
بحيث إن أهل السير والتراجم والتاريخ يخرجونه في مصنفاتهم، ويوردونه في ترجمة
عكاشة، وهو دليل على قبولهم له.
قوله: ((أخرجه البيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المتقدم فقال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ
قال: أخبرني أبو عبد الله: محمد بن أحمد الأصبهاني، أنا الحسن بن الجهم، أنا
الحسين بن الفرج، أنا الواقدي، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
لم أجده في القسم المطبوع من تاريخ دمشق، ويغلب على ظني أنه عنده من
طريق البيهقي وإسناده إليه مضى غير مرة: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل، أنبأنا
أبو بكر: أحمد بن الحسين، به.
١١٣٧ - قوله: ((وقال الواقدي)):
أخرجه في المغازي له، والإسناد معضل، وأسامة بن زيد ممن يعتبر بحديثه
ويخرج له في هذا الباب، وداود بن الحصين ليس بالقوي. وله شاهد يأتي بعد هذا.
قوله: ((ابن حریش»:
كذا هنا آخره معجمة، ومنهم من يجعل آخره مهملة، صحابي، ذكر فيمن شهد
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٢
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَضِيبًا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ عَرَاجِينِ ابنِ طَابٍ، فَقَالَ: اضْرِبْ بِهِ، فَإِذَا هُوَ سَيْفٌ
جَيِّدٌ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ جِسْرٍ أَبِي عُبَيْد.
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
١١٤٠/١١٣٩/١١٣٨ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا عَليُّ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدٍ بن أَسْلَمْ وَيَزِيدَ بن رُومَانَ وَإِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أَبِي فَرْوَةً
وَغَيرِهِمْ: أَنَّ عُكَّاشَةَ بن مِحصَنِ انْقَطَعَ سَيْفُهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ وَهُ
جَذْلًا مِنْ شَجَرَةٍ، فَعَادَ فِي يَدِهِ سَيْفًا صَارِمًا، صَافِي الحَدِيدَةِ، شَدِيدَ الْمَثْنِ.
بدرًا، قال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرًا من الأوس من بني عبد الأشهل:
سلمة بن أسلم بن الحريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، حليف لهم من
بني حارثة بن الحارث، لا عقب له، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لم يرو عنه.
قوله: «من عراجين» :
جمع عرجون، وهو العذق، أو هو العذق إذا يبس واعوج، وقيل: أصله.
قوله: ((ابن طاب)):
هذا من باب تسمية الشيء باسم جنسه، حتى اشتهر فصار كفلان بن فلان، يقال:
عذق ابن طاب، سموا النخلة باسم الجنس، فجعلوه معرفةً، ووصفوه بمضاف إلى
معرفة، فصار كزيد بن عمرو، وابن طاب: ضرب من الرطب.
قوله: ((أخرجه البيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المتقدم فقال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ
قال: أخبرني أبو عبد الله: محمد بن أحمد الأصبهاني، أنا الحسن بن الجهم، أنا
الحسين بن الفرج، أنا الواقدي، به.
١١٤٠/١١٣٩/١١٣٨ - قوله: ((وقال ابن سعد)»:
يعني: في الطبقات الكبرى، والإسناد معضل، وفيه أبو معشر، وهو نجيح بن
عبد الرحمن السندي، الهاشمي مولاهم، المدني، تقدم أنه مع صدقه ممن يضعف في
الحديث، والحديث شاهد للذي قبله.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٣
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١٤١ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ فَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أنَّ النَّبِيَّ لَه
وَقَفَ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ فِي الرَّكِيّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ: يَا فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ! هَلْ
يَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهِ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا .
قَالَ عُمَرُ: يَا رسول الله! مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ:
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا أَنْتُم بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُم.
قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ الله حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ، تَوْبِيخًا، وَتَصْغِيرًا، وَنِقْمَةً
وَحَسْرَةً، وَنَدَامَةً .
١١٤١ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
اللفظ هنا للبخاري لا غير؛ لأن لفظ قتادة، عن أنس لم يسقه مسلم، بل أحال
على لفظ ثابت، عن أنس، وإذا كان الأمر كذلك، فالمصنف اختصر سياق البخاري،
ولم يأت بلفظه.
قوله: ((من طريق قتادة، عن أنس)):
ظاهر كلام المصنف أن الحديث من مسند أنس، وليس كذلك، فهو من رواية
أنس، عن أبي طلحة، قال البخاري في المغازي، باب قتل أبي جهل: حدثني عبد الله بن
محمد، سمع روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن
مالك، عن أبي طلحة، أن نبي الله وَّل أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد
قريش، فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان رسول الله وَيو إذا ظهر على
قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها
رحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام
على شفة الركي، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: ((يا فلان بن فلان، ويا فلان بن
فلان! أيسركم أنكِم أطعتم الله ورسوله؟، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم
ما وعد ربكم حقًّا؟))، قال: فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح
لها؟، فقال رسول الله وَّل: ((والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)).
قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقيمةً وحسرةً وندمًا.
اختصره في الجهاد، مقتصرًا على الشاهد منه، وهو إقامته بالعرصة ثلاثًا .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٤
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٤٢ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي نَوْفَلَ بن خُوَيْلِدٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ لَهُ
وقال مسلم في صفة الجنة: حدثني يوسف بن حماد المعني، ثنا عبد الأعلى،
عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة. ح
وحدثنيه محمد بن حاتم، ثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
قال: ذكر لنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: لما كان يوم بدر وظهر عليهم نبي الله رَّ
أمر ببضعة وعشرين رجلًا - وفي حديث روح: بأربعة وعشرين رجلًا - من صناديد قريش،
فألقوا في طوي من أطواء بدر .... ، وساق الحديث، بمعنى حديث ثابت، عن أنس.
١١٤٢ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
قال في المغازي: فحدثني معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله وَلة: ((اللهم
اكفني نوفل بن خويلد!))، وأقبل نوفل يومئذ وهو مرعوب، قد رأى قتل أصحابه، وكان
في أول ما التقوا هم والمسلمون يصيح بصوت له زجل، رافعًا صوته: يا معشر قريش!
إن هذا اليوم يوم العلاء والرفعة، فلما رأى قريشًا قد انكسرت، جعل يصيح بالأنصار:
ما حاجتكم إلى دمائنا؟ أما ترون ما تقتلون؟! أما لكم في اللبن من حاجة؟، فأسره
جبار بن صخر، فهو يسوقه أمامه، فجعل نوفل يقول لجبار - ورأى عليًّا مقبلًا نحوه -
قال: يا أخا الأنصار! من هذا؟ واللات والعزى إني لأرى رجلًا، إنه ليريدني! قال:
هذا علي بن أبي طالب، قال: ما رأيت كاليوم رجلًا أسرع في قومه منه، فيصمد له
علي ظلّ فيضربه، فنشب سيف علي في حجفته ساعةً، ثم نزعه فيضرب ساقيه، ودرعه
مشمرة، فقطعهما، ثم أجهز عليه فقتله، فقال رسول الله وَّير: (من له علم بنوفل بن
خويلد؟)) ... ، الحديث.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو عبد الله بن بطة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به.
قوله: (نوفل بن خويلد»:
هو ابن العدوية، وكان يدعى: أسد قريش، وهو الذي شد أبا بكر وطلحة
في حبل واحد لما أسلما، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة: القرينين.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٥
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عِلْمٌ بنوْفَلٍ؟، فَقَالَ عَليّ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَكَبّرَ وَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَجَابَ
دَعْوَتِي فِیهِ .
١١٤٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ بَعْدَ نُزُولٍ قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿وَذَرْنِ وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِ النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ فَلِيلًا﴾ الآية، إِلَّا قَلِيلٌ، حَتَّى
أَصَابَ الله قُرِيْشًا بِالوَقْعَةِ يَوْمَ بَدْرٍ .
١١٤٤ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَهُ
يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ وَجَمْعٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَقَالُوا: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى
١١٤٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
هكذا اقتصر في العزو هنا على البيهقي، وعزاه في الدر المنثور لأبي يعلى وابن
جرير والحاكم، وقد أخرجه الجميع من طريق ابن إسحاق، وهو في السيرة له.
ومن طريقه أخرجه ابن هشام فقال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن
إسحاق، به.
وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا جعفر بن مهران، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن
إسحاق، به. رجاله ثقات.
وقال ابن جرير في تفسيره: حدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، عن
محمد بن إسحاق، به.
وقال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ ببغداد، ثنا
جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، به.
وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو
قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن
عائشة قنا، به.
١١٤٤ - قوله: ((بينا رسول الله وقليل يصلي عند الكعبة)):
أعاد المصنف القصة للشاهد فيها، وهو قول ابن مسعود في آخرها: فلقد رأيتهم
صرعى يوم بدر، وقد مضى تخريجها برقم: ١٠٧٨.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٦
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
جَزُورِ آلِ فُلَاٍ فَيَأْتِي بِسَلَاهَا فَيَضَعُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ إِذَا سَجَدَ؟، فَانْبَعَثَ أَشْقَى
الْقَوْم فَجَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ وَ سَاجِدًا، وَضَحِكُوا، حَتَّى
مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِي جُوَيْرِيَّةٌ
فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ
قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْشٍ - ثَلَاثًا -، ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرو بن
هِشَام - يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ -، وَعُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بن رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بن
عُثْبَةَ، وَأُميَّةَ بن خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بنِ الْوَلِيدِ .
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ .
١١٤٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنَ الْقَتْلَى قِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِالْعِيرِ، لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فَنَادَاهُ
الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ، قَالَ: لِمَ؟، قَالَ: لِأَنَّ الله
وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ.
١١٤٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب،
عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وأخرجه ابن سعد من طريق زهير بن معاوية، عن سماك، عن عكرمة مرسلًا.
نسخة سماك عن عكرمة نسخة مضطربة ليست من شرط الصحيح، لكن فيها جملة
صالحة، حسنها الترمذي وغيره لما لها من الشواهد الصحيحة.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم الآتي: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به.
قوله: ((وقد أنجز لك ما وعدك)):
تمام الرواية عند غير واحد ممن أخرج الحديث: ((فقال النبي ◌َّر: صدقت)).
أخرجه الحافظ عبد الرزاق في تفسيره: عن إسرائيل بن يونس، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٧
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١٤٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ
لِلنَّبِيِّ وَّهِ: إِنِّي مَرَرْتُ بِبَدْرٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ، فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ
بِمَقْمَعَةٍ مَعَهُ حَتَّى يَغِيبَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ مَرَارًا،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ذَاكَ أَبُو جَهْلِ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في التفسير من جامعه: حدثنا عبد بن
حميد، ثنا عبد الرزاق، به، وقال: حديث حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسرائيل،
به .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو بكر ابن أبي
شيبة، به .
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي
مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا إسرائيل، به.
وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا جعفر بن
محمد بن شاکر، ثنا أبو نعيم، ثنا إسرائیل، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه!، وقال الذهبي في التلخيص:
صحيح !!.
خالفهم زهير بن معاوية، رواه عن سماك، عن عكرمة، فأرسله، أخرجه ابن سعد
في الطبقات: أخبرنا الحسن بن موسى، أنا زهير، أنا سماك بن حرب قال: سمعت
عكرمة يقول : ... ، فذكره.
١١٤٦ - قوله: ((وأخرج ابن أبي الدنيا)):
قال في أهوال القبور: حدثنا أبي، ثنا هشيم، ثنا مجالد، عن الشعبي، به.
مرسل، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل: من طريق ابن أبي الدنيا المذكور فقال: أخبرنا أبو عبد الله:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٧٨
١ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٤٧ - وَأَخْرَجَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرٍ بِجَنَبَاتِ بَدْرٍ، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ حُفْرَة فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ،
فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ الله اسْقِنِي - فَلَا أَدْرِي أَعَرَفَ اسْمِي أَوْ دَعَاني بِدِعَايَةٍ
الْعَرَب -، وَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ تِلْكَ الحُفْرَةِ فِي يَدِهِ سَوٌْ، فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ الله،
لَا تَسْقِهِ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ حَتَّى عَادَ إِلَى حُفْرَتِهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ
فَأَخْبَرَتُهُ، فَقَالَ لي: أَوَ قَدْ رَأَيْتَهُ؟، قُلْتُ: نَعَم، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الله أَبُو
جَهْلٍ، وَذَاكَ عَذَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة.
محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر ابن
أبي الدنيا، به.
١١٤٧ - قوله: ((وأخرج ابن أبي الدنيا)):
واللفظ هنا للطبراني باختلاف يسير، قال ابن أبي الدنيا في أهوال القبور: حدثني
أبي، ثنا موسى بن داود، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار قهرمان آل زبير، عن
سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: بينما أنا أسير بين مكة والمدينة على راحلة وأنا محقب
إداوة، إذ مررت بمقبرة، فإذا رجل خرج من قبره يلتهب نارًا، في عنقه سلسلة يجرها،
فقال: يا عبد الله انضح، يا عبد الله انضح، فوالله ما أدري عرفني باسمي أو كما يدعو
الناس، قال: وخرج آخر فقال: يا عبد الله لا تنضح، يا عبد الله لا تنضح، ثم اجتذب
السلسلة فأعاده إلى قبره.
عمرو بن دينار البصري، أبو يحيى الأعور، قهرمان آل الزبير، ضعفه الجمهور،
لسوء حفظه وضعف ضبطه للحديث، قال ابن علية: ضعيف الحديث، كان لا يحفظ
الحديث، وقال الإمام أحمد: ضعيف، منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف
الحديث، روى عن سالم بن عبد الله، عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر،
وقال يحيى بن معين: لا شيء، وقال مرة: ذاهب.
قوله: ((والطبراني في الأوسط)):
قال: حدثنا محمد بن أبي غسان، ثنا عمرو بن يوسف بن يزيد البصري، ثنا
عبد الله بن محمد بن المغيرة، عن مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٩
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١٤٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
١١٤٩ - وَمِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ قَالَا: أَذلّ الله بِوَقْعَةِ بَدْرٍ رِقَابَ الْمُشْرِكِينَ
وَالْمُنَافِقِينَ، فَلَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ مُنَافِقٌ وَلَا يَهُودِيٌّ إِلَّا وَهُوَ خَاضِعٌ عُنُقَهُ لِوَقْعَةِ
بَدْرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفُرْقَانِ، يَوْمَ فَرَّقَ اللهُ بَيْنَ الشِّرْكِ وَالْإِيمَانِ، وَقَالَتِ
الْيَهُودُ: تَيَقُّنَّا أَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي نَجِدُ نَعْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ، والله لَا يَرْفَعُ رَايَةً بَعْدَ
الْيَوْمِ إِلَّا ظَهَرَتْ.
١١٥٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ
الْخُدْرِيّ عَنْ قَولِ اللهِ وَى: ﴿الَّمَ * غُلَِتِ الزُّوُ﴾ الآيَة، قَالَ: كَانَتْ فَارِسٌ
غَلَبَتِ الرُّومَ، ثُمَّ غَلَبَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالْتَقَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ وَمُشْرِكُو
الْعَرَبِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَالْتَقَتِ الرُّومُ وَفَارِسُ، فَنُصِرْنَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَنُصِرَ أَهْلُ
الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ، فَفَرِحْنَا بنصْرِ الله إِيَّانَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ،
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا عبد الله بن محمد بن
المغيرة الكوفي.
ضعفه في مجمع الزوائد: بعبد الله بن المغيرة.
١١٤٨ - قوله: ((عن ابن شهاب)):
هو شطر من المتقدم برقم: ١٠٦٤، وانظر أطرافه في: ١٠٧٢، ١٠٧٦، ١٠٧٩،
١١١٧، ٠١١٢٢
١١٤٩ - قوله: ((ومن طريق عروة)) :
هو طرف من المتقدم برقم: ١٠٦٥، وانظر بقية أطرافه في: ١٠٧٣، ١٠٧٧،
١٠٨٠، ١١١٨، ١١٢٣.
١١٥٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
في اللفظ اختصار وتصرف، واقتصر المصنف في العزو على البيهقي فأشعر تفرده
به وهو عند جماعة كما سيأتي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٠
١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَفَرِحْنَا بنصْرِ اللهِ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ، فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَیِدٍ
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اُللَّهِ﴾ .
١١٥١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَن ◌ِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ كَانَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ
قال البيهقي في الدلائل: باب ما جاء في آية الروم وما ظهر فيها من الآيات:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن كامل القاضي، أنا محمد بن سعد بن محمد بن
الحسن العوفي قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي: الحسين بن الحسن بن عطية قال:
حدثني أبي، عن جدي عطية بن سعد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَمِّ* غُلِبَتِ
الرُّومُ﴾
الآية، قال: قد مضى كان ذلك في أهل فارس والروم، وكانت فارس قد
غلبتهم، ثم غلبت الروم بعد ذلك، ولقي نبي الله ◌َّر مشركي العرب، والتقت الروم
وفارس، فنصر الله ◌ّ النبي ◌َّر ومن معه من المسلمين على مشركي العرب، ونصر
أهل الكتاب على مشركي العجم، ففرح المؤمنون بنصر الله إياهم، ونصر أهل الكتاب
على العجم.
قال عطية: وسألنا أبا سعيد الخدري عن ذلك فقال :... ، فذكره.
تفرد بهذا السياق عطية العوفي، وهو ممن يعتبر به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
الفضل الفراوي، أنا أبو بكر: أحمد بن الحسين البيهقي، به.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره بلفظ مختصر فقال: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا
يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد قال: لما كان
يوم بدر غلبت الروم على فارس، ففرح المسلمون بذلك، فأنزل الله: ﴿الَمَّ* غُلِبَتِ
الرُّومُ﴾ إلى آخر الآية.
قال ابن جرير: وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، ثنا أبي، عن أبيه، عن
جده، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: لما كان يوم بدر، ظهرت
الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين؛ لأنهم أهل كتاب، فأنزل الله: ﴿الّمَ*
غُلِبَتِ الرُّومُ * فِّ أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ الآية، قال: كانوا قد غلبوا قبل ذلك، ثم قرأ حتى بلغ
﴿وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَجُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ الآيات.
١١٥١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
عزاه لابن سعد! وهو عنده مرسل، والحديث متصل عند مسلم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية