Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الحديث، فخار الله لي هذا أجل منه، يعني: أن يزيد بن أبي حكيم أجل من إبراهيم بن الحكم؛ أي: أنه أوثق منه، قال محمد بن يحيى: قال له ابنه يعني: إبراهيم بن الحكم: تعالى حتى يحدثك، فلم أذهب. والدارقطني في الرؤية: حدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ثنا موسى بن عبد العزيز، ثنا الحكم، به. وقال اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا رجاء بن المرجى، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا الحكم بن أبان، به. قال ابن خزيمة: فحدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري، ثنا عبد الرحمن موسى أصله فارسي سكن اليمن قال: حدثني الحكم بن أبان، بنحوه. قال البيهقي في الأسماء والصفات: القنباري مجهول، والحكم غير محتج به في الصحيح، ثم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني: موسى القنباري منكر الحديث وضعيفه. وأخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا محمد بن أبي صفوان - شيخ الترمذي فیه -، به . وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا حامد بن يحيى، ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، به. أسند البيهقي في الأسماء والصفات عن يحيى بن معين قوله: إبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف. وقال ابن أبي عاصم أيضًا: حدثنا محمد بن يحيى أبو عمر الباهلي، ثنا يعقوب، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن شريك، عن جابر بن زيد، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿ثُمَّ دَنَا فَدَلَ﴾ قال: هو محمد بَّل، ﴿ثُمَّ دَنَا فَدَلَ﴾ إلى ربه رجت . وأما حديث أبي سلمة، فقال الترمذي في تفسير سورة النجم: حدثنا سعيد بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٢ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، في قول الله: ﴿وَلَقَدْ رَءَهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ ﴿فَأَوْحَ إِلَى عَبْدِهِ، مَا أَوْحَى﴾ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ﴾ الآيات، قال ابن عباس: قد رآه النبي ◌َّر. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن عمرو، به. قال ابن خزيمة: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا عبدة - يعني: ابن سليمان -، عن محمد بن عمرو، به. وقال ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سلیمان، عن محمد بن عمرو، به. وقال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ حدثنا سعيد بن یحیی، ثنا أبي، به. وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن الموصلي قالا: ثنا عبدة بن سليمان، به . على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، به. وقال اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: أخبرنا أحمد بن عبيد، أنا علي بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان. ح وأخبرنا عبد الله بن أحمد المقرئ، ثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا أحمد بن سنان، ثنا یزید بن هارون، به. وقال اللالكائي أيضًا: وأخبرنا الحسن بن عثمان، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون، به. وقال البيهقي في الأسماء والصفات: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٣ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ: رَأَيْتُ رَبِّي رَك. ٨٨٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا فَ﴿ رَأَى رَبّهُ مَرَّتَيْنِ: مَرّةً بِبَصَرِهِ، وَمَرَّةً بِفُؤَادِهِ. وقال اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثني أبي، به. حديث الشعبي، والضحاك، وأبي العالية، تأتي. قوله: ((رأيت ربي ﴾)): مذاهب العلماء وآرائهم في هذا يأتي عند التعليق على الحديث رقم: ٨٨٨. ٨٨٤ - قوله: ((بسند صحيح)»: فيه نظر، فقد قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنا جمهور بن منصور، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي، أن عبد الله بن عباس كان يقول: ((إن محمدًا وَّ رأى ربه مرتين: مرةً ببصره، ومرةً بفؤاده)). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلا ابنه إسماعيل. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، خلا جمهور بن منصور الكوفي، وجمهور بن منصور ذكره ابن حبان في الثقات. * يقول الفقير خادمه: إنما أخرج مسلم لمجالد مقرونًا بغيره ولم يعتمد عليه، فتأمل هذا. وأخرجه ابن منده في الإيمان: أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إدريس بن المنذر، ثنا محمد بن الصباح. ح وأنبأ أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكار، ثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن الشعبي. به. وقال الحاكم في المستدرك: أخبرناه أبو نصر: أحمد بن سهل الفقيه وأبو الحسن: علي بن محمد الشرغاوشوني البخاريان ببخارى قالا: ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا محمد بن الصباح. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٤ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالسُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وحدثنا أبو سعيد: أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا محمد بن الصباح الدولابي، ثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم، عن الشعبي وعكرمة، عن ابن عباس قال: ((رأی محمد ێ ربه)). فهذه متابعات في أصل الرؤية لا في العدد، رجال إسنادها ثقات، رجال الصحيح. وتابعه عطاء، عن ابن عباس في العدد: قال ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس طها قال: ((رآه مرتين)). رجاله رجال الصحيح. وقال ابن منده في الإيمان: أنبأنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا عيسى بن ميمون، عن قيس بن سعد، وابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: رأى محمد نَّه ربه بقلبه. قال ابن منده: أنبأنا محمد بن عبد الله بن أسيد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. ح وأنبأنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: رأى محمد آل# ربه بفؤاده مرتين. قال ابن منده: لم يقل ابن حنبل في حديثه: بفؤاده. وأخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: رآه مرتين. قال الحاكم: حديث كذا قد اعتمده الشيخان في هذا الباب. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا شعيب بن أيوب الصريفيني، فيما كتب إلي قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٥ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قال ابن منده أيضًا: أنبأنا محمد بن يزيد، ثنا الحسن بن عامر، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا حفص بن غياث، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((رآه بقلبه))؛ يعني: قوله وَّ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾ الآية. تابعه عامر بن مدرك، عن العرزمي، أخرجه الدارقطني في الرؤية: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا أبو موسى: محمد بن هارون الأنصاري، ثنا معمر بن سهل، ثنا عامر بن مدرك، به. وأما حديث يوسف بن مهران، فقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا هاشم بن مرتد الطبراني وأبو زرعة الدمشقي قالا: ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: ﴿كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾ الآية، قال: ((رأی ربه ك بفؤاده)). تابعه روحٍ بن القاسم، عن علي بن زيد، أخرجه الدارقطني في الرؤية: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا عبد الله بن محمد بن سنان، ثنا عبد الملك بن بشير السامي، ثنا عرعرة البرند، ثنا روح،، به. رواه عكرمة، عن ابن عباس، قال الترمذي في تفسير سورة النجم: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق وابن أبي رزمة وأبو نعيم عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾ قال: ((رآه بقلبه)). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: أخبرنا أحمد بن عبيد، أنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل، به. وأما حديث الضحاك فقال الدارقطني في كتاب الرؤية: حدثنا أبو عبيد الله المعدل، ثنا إسماعيل بن جبلة، ثنا أبو المسيب: سلم بن سلام، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس: ((أن النبي وَلّ رأى ربه رَات)). وفي الباب عن كعب، قال عبد الرزاق في المصنف: عن ابن عيينة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن الحارث قال: اجتمع ابن عباس وكعب، فقال ابن عباس: أما نحن بنو هاشم فنزعم ونقول: إن محمدًا، رأى ربه مرتين، قال فكبر کعب حتى جاوبته الجبال، ثم قال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى .. ، الحديث. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٦ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ/ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٨٨٥ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ مُحَمَّدٌ إِلَى رَبِّهِ، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: نَظَرَ مُحَمَّدٌ إِلَى رَبِّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، جَعَلَ الْكَلَامَ لمُوسَى، وَالخُلَّةَ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالنَّظَرَ لمُحَمَّدٍ زَّل. وأخرجه الترمذي في تفسير سورة النجم: حدثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، به. هذا مقطوع له حكم الموقوف لإقرار ابن عباس له، وقد توبع مجالد بن سعيد، تابعه ابن أبي خالد، عن الشعبي، أخرجه ابن خزيمة في التوحيد فقال: حدثنا هارون بن إسحاق، ثنا عبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن كعب قال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد صلوات الله عليهما فرآه محمد مرتين، وكلم موسى مرتين. وأخرجه عبد الله بن أحمد في السُّنَّة: حدثني نصر بن علي، نا أشعث بن عبد الله، أنا إسماعيل بن أبي خالد، به. وقال الحاكم أبو عبد الله في كتاب الرؤية من المستدرك: حدثنا أبو زكرياء: يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا المعتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. قال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم. ٨٨٥ _ قوله: ((وأخرج أيضًا)): قال في المعجم الأوسط: حدثنا الهيثم بن خلف، ثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي، ثنا حفص بن عمر العدني، أنا موسى بن سعد، عن ميمون القناد، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ميمون القناد إلا موسى بن سعد، تفرد به حفص بن عمر العدني. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حفص بن عمر العدني، روى ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي عبد الله الطهراني، وقد ضعفه النسائي وغيره. وقال عبد الله بن أحمد في السُّنَّة: حدثني إبراهيم بن زياد سبلان، أنا عباد بن عباد، أنا يزيد بن حازم، عن عكرمة، عن ابن عباس ظنّه قال: ((الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد (ّ﴿ وعليهم أجمعين)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٧ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٨٦ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ بِلَفْظِ: إِنَّ الله اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالخُلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ. ٨٨٦ - قوله: ((في كتاب الرؤية)): اقتصر في العزو على البيهقي وقد أخرجه جماعة العزو إليهم أولى كما سترى . فأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق الشيخ الصالح، ثنا هاشم بن القاسم، عن قيس بن الربيع، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس قال :... ، فذكره. قال ابن خزيمة: حدثنا أبو بكر: محمد بن سليمان الواسطي بالفسطاط، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل - يعني: ابن زكرياء -، عن عاصم، به. وقال الدارقطني في كتاب الرؤية له: حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني محمد بن بكار ومحمد بن جعفر الوركاني قالا: حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل - يعني ابن زكرياء -، عن عاصم، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس : قال: ((رأى محمد ◌َ﴿ ربه)). قال ابن خزيمة: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا محمد بن الصباح، به. وقال ابن منده في الإيمان: ثنا محمد بن يونس المقري، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا عمرو بن علي ومحمد بن بشار، قالا: ثنا معاذ بن هشام، به. وقال الدارقطني أيضًا: حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن السري، حدثنا أبو النضر، ثنا قيس، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس، به. وقال أيضًا: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان: أبو إسحاق، ثنا عباد بن عباد، ثنا يزيد بن حازم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ێے)). وقال أيضًا: حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أحمد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٨ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٨٨٧ - وَأَخْرَجَهُ بِلَفْظِ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ لٍَّ. ٨٨٧ - قوله: ((وأخرجه بلفظ)»: اقتصاره في العزو على البيهقي يشعر بأنه لم يخرجه غيره، وقد أخرجه جماعة منهم النسائي وغيره ممن سترى والعزو إليهم أولى. قال النسائي في تفسير سورة النجم: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، .. ، الحديث. وأخرجه عبد الله بن أحمد في السُّنَّة: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، أنا معاذ بن هشام، به. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا محمد بن بشار: بندار، وأبو موسى: محمد بن المثنى - إمامان من أئمة علماء الهدى - قالا: ثنا معاذ بن هشام، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا هشام بن علي السدوسي، ثنا سهل بن بكار، ثنا هشام بن عبد الله. قال: وأخبرنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا : ثنا معاذ بن هشام، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص. وقال ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا أبو موسى، ثنا معاذ بن هشام، به. وقال الدارقطني في كتاب الرؤية: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، حدثنا معاذ بن هشام. ح وحدثنا أحمد بن العباس البغوي، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا معاذ بن هشام. ح قال: وحدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، به. وقال اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد، أخبرنا أحمد بن الحسن بن يونس، ثنا جعفر بن أبي عثمان، ثنا عبد الرحمن بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٩ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٨٨ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾، ﴿وَلَقَدْ رَءَهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، قَالَ: رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَّيْنِ. المبارك وإبراهيم بن محمد الشافعي وعبيد الله بن عمر القواريري وعلي بن المديني ومحمد بن أبي صفوان وأحمد بن ثابت وزهير بن حرب وبندار قالوا: ثنا معاذ بن هشام، به. ٨٨٨ - قوله: ((وأخرج مسلم)): يعني: في كتاب الإيمان، باب معنى قوله تعالى: ﴿وَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ الآية: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج جميعًا، عن وكيع قال الأشج: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن زياد بن الحصين أبي جهمة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، به . اقتصر المصنف في العزو على مسلم كونه في الصحيح، إذ وجوده فيه يغني عن ذكر غيره، فمشينا على طريقته . قوله: «رآه بفؤاده مرتین)»: أما ما جاء عن الأئمة وعلماء السُّنَّة من الخلاف في هذا فعريض، فمن أثبتها منهم على مذهبين، والمذهب الثالث من ينفيها جملة وتفصيلاً. فمن نفاها جملة وتفصيلاً استدل بما لم يقنع المثبتين لها، وعلى رأس أولئك أم المؤمنين عائشة ينا بحديثها المشهور المخرج في الصحيح: («ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية: من زعم أن محمدًا بَّو رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، ... ))، الحديث، ووافقها من الصحابة ابن مسعود. واختلف من ذهب إلى رواية ابن عباس في إثباتها على فرقتين، فرقة تقول: رآه بعينه - بعيني رأسه الشريفة - حقيقة، وأن الله قد أعطاه القوة على ذلك، كما أعطاه القوة على تحمل شق الصدر، وتحمل الإسراء والمعراج، ومشاهدة ما بعد الموت، من الحساب والعقاب، والجنة والنار، وسائر الملكوت كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُتْرَةِ﴾ الآية. وفريق آخر ذهب إلى إثباتها بالقلب دون العين، وحمل رواية ابن عباس المطلقة على المقيدة، وقال: لم يأت عن ابن عباس قط ذكر للعين، فلا تحمل عليها . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٠ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فممن يقول بأنه رآه بعينه - أو أطلق الرؤية - من الصحابة غير ابن عباس: أنس بن مالك وأبو هريرة، واختلف قول أبي ذر فروي عنه أنه أثبتها، قال البغوي في تفسيره: ذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة، قالوا: رأى محمد ربه . قال ابن أبي عاصم في السُّنَّة: ثنا عمرو بن عيسى الضبعي، ثنا أبو بحر البكراوي، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن محمدًا بَله قد رأى ربه تبارك وتعالى. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم، ثنا أبو بحر، به. أبو بحر اسمه: عبد الرحمن بن عثمان، وهو ممن يضعف في الحديث. وأخرج اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد قال: أخبرنا علي بن عمر بن إبراهيم قال: ثنا جعفر بن محمد المؤدب، ثنا محمد بن عبدوس، ثنا محمد بن أبان البلخي، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، أن مروان، سأل أبا هريرة: هل رأی محمد ربه؟ قال: نعم قد رآه. وأخرج عبد الله بن أحمد في السُّنَّة قال: حدثني محمد بن منصور الطوسي، أنا عفان، أنا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر رقڅبه : لو رأيت النبي وَلّ لسألته: هل رأى ربه ؟ قال: قد سألته، فقال: ((قد رأيته)). ومن التابعين ومن بعدهم: عامة أصحاب ابن عباس وعلى رأسهم عكرمة وقد مضى حديثه، وبه يقول الحسن البصري ويحلف عليه، والزهري ومعمر بن راشد تلميذه، وبظاهره يقول الإمام أحمد، وهو معتقد أبي الحسن الأشعري. قال الحافظ عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا ابن التيمي، عن المبارك بن فضالة قال: كان الحسن یحلف بالله ثلاثةً لقد رأی محمد ربه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثني عمي: إسماعيل بن خزيمة، ثنا عبد الرزاق، به. وقال عبد الله بن أحمد في السُّنَّة: حدثني محمد بن منصور، أنا عفان، أنا ابن المبارك، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ الآية، قال: رأى محمد ربه ومن، قال عفان: وقال بهز في هذا الحديث: والله لقد رأى محمد ربه نجم . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥١ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قال عبد الله بن أحمد في السُّنَّة: رأيت أبي كَتُهُ يصحح هذه الأحاديث - أحاديث الرؤية - ويذهب إليها، وجمعها في كتاب، وحدثنا بها، وقال اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد بإسناده عن الإمام أنه قال: أصول السُّنَّة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله وَية، والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة ... ، إلى أن قال: والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي ◌ّر من الأحاديث الصحاح، وأن النبي ◌َّ﴾ قد رأى ربه، وأنه مأثور عن رسول الله وَّهو صحيح، رواه قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ورواه علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي ◌ُّر، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدًا، وروى أيضًا فيما أسند عنه أنه قال: رآه بقلبه، فقال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل، أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم، ثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري، ثنا أبو بكر بن محمد بن هانئ، قال: قلت لأبي عبد الله: إلى أي شيء تذهب: أن محمدًا رأى ربه؟ فقال: إلى حديث الأعمش، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: رأى النبي ◌ُّ ربه بقلبه. * يقول الفقير خادمه: فانحصر الخلاف بين المثبتين فيما تقدم: هل رآه بعينه - أعني: بعيني رأسه الشريفة - أو بقلبه الشريف وَّه؟، فالظاهر أنه لا فرق؛ بل الرؤية القلبية عند من يقول بها أقوى من رؤية العين، وإذا علمت أن الله قادر على خلق الرؤية الحاصلة بالقلب كما يخلقها بالعين، زال الإشكال بين الفريقين، وحصل الرضى بين الجماعتين. قال الحافظ في الفتح: مراد من أثبت له أنه رآه بقلبه أن الرؤية التي حصلت له خلقت في قلبه كما يخلق الرؤية بالعين، والرؤية لا يشترط لها شيء مخصوص عقلًا، ولو جرت العادة بخلقها في العين، قال: وقد جنح ابن خزيمة في كتاب التوحيد إلى ترجيح الإثبات، وأطنب في الاستدلال له بما يطول ذكره، وحمل ما ورد عن ابن عباس على أن الرؤيا وقعت له وَّ مرتين: مرةً بعينه ومرةً بقلبه، قال الحافظ: وعلى هذا يمكن الجمع بين إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر وإثباتها على رؤية القلب، وممن أثبت الرؤية لنبينا وكثير: الإمام أحمد، فروى الخلال النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٢ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مََّ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ في كتاب السُّنّة، عن المروزي قال: قلت لأحمد: إنهم يقولون إن عائشة قالت: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية! فبأي شيء يدفع قولها؟، قال: بقول النبيِ وَل: ((رأيت ربي))، قول النبي ◌َّ أكبر. فإذا كان هذا هو قول إمام أهل السُّنَّة، وقامع أهل الزيغ والفتنة، فلماذا يتجرأ من جاء بعده بمئات السنين، فيدعي أن إثبات الرؤية من البدعة، لماذا لا يأخذ بأدب من سبق من أهل العلم والتقوى والورع. قال القرطبي في المفهم: هل وقعت رؤية الله تعالى لمحمد 18 ليلة الإسراء أو لم تقع؟ ليس في ذلك دليل قاطع، وغاية المستدل على نفي ذلك أو إثباته التمسك بظواهر متعارضة معرضة للتأويل، والمسألة ليست من باب العمليات فيكتفى فيها بالظنون، وإنما هي من باب المعتقدات، التي لا يكتفى فيها إلا بالدليل القطعي، ولا مدخل للظنون فيها؛ إذ الظن من باب الشك؛ وحقيقته: تغليب أحد المجوزين، وذلك يناقض العلم والاعتقاد. وقال الحافظ الذهبي في السير: إثبات ذلك أو نفيه صعب، والوقوف سبيل السلامة، وإذا ثبت شيء قلنا به، ولا نعنف من أثبت الرؤية لنبينا وَّ﴿ في الدنيا، ولا من نفاها؛ بل نقول: الله ورسوله أعلم. يقول الشيخ ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك؛ بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله مَر: هل رأيت ربك؟ فقال: ((نور، أنّى أراه؟!))، وقد قال تعالى: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِى بَرَكْنَا حَوْلَهُ لِتُرِيَهُ، مِنْ ءَايَتِنَّأْ﴾، ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى، وكذلك قوله: ﴿أَفَتُرُونَهُ, عَلَى مَا يَرَى﴾، ﴿لَقَدْ رَ مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُتْرَةَ﴾، ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى. عودنا الشيخ إعمال الرأي وحجة القياس، أما قوله: ليس في الأدلة ... إلخ؛ فالجواب: أنه قد جرت العادة بخلق الرؤية بالعين، فإذا ذكرت الرؤية انصرفت للعين، وإن كان القدير بقدرته قادر على جعلها بغيرها قال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَِّى فِي الصُّدُورِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَتَرَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُصِرُونَ﴾ الآية، فدلت الآيات على أن الرؤية والنظر والإبصار مخلوق في غير العين أيضًا، وأما قوله = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٣ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٨٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه بِسَنَدٍ وَاهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: بَعَثَنِي اللّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى دِينِ اللهِ وَعِبَادَتِهِ، فَأَبَوا أَنْ يُجِيبُونِي، فَهُمْ فِي النَّارِ مَعَ مَنْ عَصَى مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَوَلَدِ إِبْلِیسَ. بأن النصوص الصحيحة على نفيها أدل، فنقول: لو كان الأمر كذلك ما أثبتها إمام أهل السُّنَّة: الإمام أحمد وابن خزيمة كما تقدم، وأما قوله بأن ذكر الرؤية في القرآن أولى، فيقال: وهل ورد في القرآن تفصيل أمر الصلوات الخمس وكيفية أدائها وقد كانت من أكبر المقاصد وأجلها في المعراج، وذكر ذلك في القرآن أولى وأحرى، ثم إن حديث أبي ذر الذي ذكره إنما هو أحد القولين عنه، فلا ينبغي إغفال الآخر. ٨٨٩ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)): يعني: في التفسير، وتقدم أنه من المصنفات المفقودة، لكن أخرجه نعيم بن حماد في الفتن: حدثنا نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس ، به. ومن طريق نعيم أخرجه الخلال في أحكام أهل الملل والردة: أخبرني الحسن بن علي بن عمر، ثنا أبو بكر زنجويه، ثنا نعيم بن حماد، به. نوح بن أبي مريم: يزيد بن عبد الله، أبو عصمة المروزي، اتهم بالوضع، قال مسلم وغير واحد: متروك الحديث، وقال الحاكم: وضع أبو عصمة حديث فضائل القرآن الطويل، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما أوردت له لا یتابع علیه، وهو مع ضعفه یکتب حديثه. تنبيه: بقي من حديث ابن عباس في الإسراء حديثه مرفوعًا: ((ما مررت على ملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: مر أمتك بالحجامة)). استدركه المصنف برقم: ٩١٠، ويأتي تخريجه هناك. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٤ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عنه ١١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ٨٩٠ - أَخْرَجَ الطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالْأَذَانِ، فَتَزَلَ بِهِ، فَعَلَّمَهُ جِبْرِيلُ. ٨٩١ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَسْأَلُ، حَتَّى جُعِلَتِ الصَّلَاةُ خمْسًا، وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ مَرَّةً، وَغَسْلُ الثَّوْبِ مِنَ الْبَوْلِ مَرَّةً. ٨٩٠ - قوله: ((في الأوسط)): قال: حدثنا النعمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن ماهان قال: حدثني أبي، ثنا طلحة بن زيد، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا طلحة بن زيد، تفرد به محمد بن ماهان الواسطي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: طلحة بن زيد نسب إلى الوضع، وضعفه أيضًا الحافظ في الفتح. ٨٩١ - قوله: ((وأخرج أبو داود)): قال في الطهارة، باب الغسل من الجنابة: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصم، عن ابن عمر، به. تقدم الكلام على هذا الحديث، في مرويات ابن عباس في الإسراء، برقم: ٨٨١. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٥ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عنه ١٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو ٨٩٢ - أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ وَّ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ . ٨٩٢ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه): عزاه لابن مردويه وهو عند ابن سعد في الطبقات، والعزو إليه أولى، قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به. قوله: ((قبل الهجرة بسنة)): هذا هو المشهور، قال ابن سعد في الطبقات: وحدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبيه، عن جده، عن أم سلمة. قال موسى: وحدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة. قال محمد بن عمر: وحدثني إسحاق بن حازم، عن وهب بن كيسان، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ ابنة أبي طالب. قال: وحدثني عبد الله بن جعفر، عن زكرياء بن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس وغيرهم أيضًا قد حدثني دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا: أسري برسول الله (ص84* ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول، قبل الهجرة بسنة من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس. * يقول الفقير خادمه: فرَّق ابن سعد تبعًا لشيخه الواقدي بين وقتي الإسراء والمعراج خلافًا للجمهور بأنهما كانا في ليلة واحدة، قال إبراهيم الحربي: كان ليلة سبع وعشرين من شهر ربيع الأول، قبل الهجرة بسنة، وقيل: بعد مبعثه ◌َلو بخمسة عشر شهرًا، ذكره القاضي عياض وغيره، وقيل: قبل مبعثه وَّر بثمانية عشر شهرًا، حكاه أبو عمر بن عبد البر، وقال عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن الزهري: كان ذلك النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٦ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٨٩٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ وَه إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى المَدِينَةِ بِسَنَةٍ . ٨٩٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ مِثْلَهُ. بعد بعثته بخمس سنين، ولا يثبت هذا عنه، والذي سيأتي عنه هو الأصح، وقيل: كان قبل الهجرة بستة أشهر، حكاه الماوردي، عن البندنيجي، وقال أبو عمر ابن عبد البر: كان بين الإسراء والهجرة سنة وشهران، وقال أبو الفضل: محمد بن ناصر، وقال آخرون: كان قبل الهجرة بستة أشهر، فيكون ذلك في رمضان، وقد قيل: كان في ليلة سبع وعشرين من رجب، قاله ابن الجوزي، ولا يصح إسناده. ٨٩٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): هذا الأثر والاثنين بعده لا علاقة له بالباب، إذ هو خاص بمرويات عمرو بن العاص، وكأن المصنف استرسل في إيراد ما روي في تاريخ الإسراء والمعراج، ومتى كان، وقد سقطا من نسختي الفاتح والسليمانية. قوله: ((عن ابن شهاب)): يعني: الزهري، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو بكر بن عتاب العبدي، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، أنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة. ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، به. ٨٩٤ - قوله: ((عن عروة مثله)): عروة: هو ابن الزبير، أخرج قوله البيهقي في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ فقال: أخبرناه أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمرو بن خالد وحسان بن عبد الله قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٧ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٩٥ - وَأَخْرَجَ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِّ وََّ قَبْلَ مُهَا جَرِهِ بِسِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا . ٨٩٥ - قوله: ((وأخرج)): يعني: البيهقي. وفي اللفظ اختصار، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، به. قوله: ((عن السدي)»: هو إسماعيل بن عبد الرحمن ابن أبي كريمة، أبو محمد الكوفي، تقدم. قوله: ((أسري بالنبي ◌َّلِ)): لفظ الرواية: فرض على رسول الله ◌َّ﴾ الخمس في بيت المقدس، ليلة أسري به، قبل مهاجره بستة عشر شهرًا . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٨ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رهيعنه ١٣ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ٨٩٦ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، مِنْ طَرِيقِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ وَِّ فَانْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُصْعَدُ بِهِ - وَفِي لَفْظٍ : ٨٩٦ - قوله: ((وإليها ينتهي ما يصعد به)): هذا لفظ البيهقي، وهو على ما انتهجه المصنف من سوق لفظ البيهقي في الدلائل وعزوه للصحيحين إذا كان عندهما أو عند أحدهما كما هو الحال هنا، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، ثنا السري بن خزيمة، ثنا يوسف بن بهلول، ثنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما أسري بالنبي ◌َّ فانتهى إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة - كذا في هذه الرواية - وإليها ينتهي ما يصعد به حتى يقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها حتى يقبض منها ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، قال: غشيها فراش من ذهب، وأعطي رسول الله :幾 الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله المقحمات. وقال مسلم في كتاب الإيمان، باب ذكر سدرة المنتهى فقال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مالك بن مغول. ح وحدثنا ابن نمير، وزهير بن حرب جميعًا، عن عبد الله بن نمير وألفاظهم متقاربة، قال ابن نمير: حدثنا أبي، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة، عن مرة، عن عبد الله قال: لما أسري برسول الله ◌َّ﴾، انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ الآية، قال: فراش من ذهب، قال: فأعطي رسول الله وَلّ ثلاثًا: أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئًا، المقحمات. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٩ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْوَاحِ -، حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا، حَتَّى يُقْبَضَ: ﴿إِذْ يَغْثَى الْسّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ الْآيَةَ، قَالَ: غَشِيَهَا فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَخَوَاتِيمَ سُورَةٍ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا: قوله: ((ما يعرج به من الأرواح)): هذا اللفظ لم أجده إلا في الإيمان لابن منده وعوالي الضياء المقدسي، قال ابن منده: أنبأ محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو أحمد الزبيدي. ح قال: وحدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر الواسطي، ثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة بن شراحيل، عن عبد الله، قال: لما أسري برسول الله 18 انتهي به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السابعة وإليها ينتهي ما يعرج من الأرواح ويقبض، وإليها ينتهي ما يقبض من فوقها ... ، الحديث. وقال الضياء في عواليه المخرجة: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان، أن الحسن بن أحمد أخبرهم قراءةً عليه وهو حاضر، أنا أحمد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال: لما أسري برسول الله ◌َ﴾ إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السابعة - وفي نسخة: السادسة -، وإليها ينتهي ما يعرج به من الأرواح فيقبض منها، وإليها ينتهي ما أهبط به من فوقها فيقبض منها ... ، الحديث. قوله: ((حتى يقبض منها)): أيضًا هذا اللفظ ليس في رواية مسلم ولا في لفظ البيهقي وهي في رواية للنسائي في الكبرى ومستخرج أبي عوانة، فعند النسائي: إليها ينتهي ما يخرج به من تحتها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها حتى يقبض منها، وفي مستخرج أبي عوانة: وإليها ينتهي ما هبط من فوقها، حتى يقبض منها، وإليها ينتهي بما عرج من تحتها حتى يقبض منها، وقد اختلفت ألفاظ الروايات في هذا الشطر، فقال ابن أبي شيبة في المصنف: وإليها ينتهي ما يخرج به من الأرض، ويقبض منها، وقال الإمام أحمد: إليها ينتهي النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٦٠ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ المُقْحِمَاتُ. ٨٩٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي جُزْئِهِ، وَأَبُو نُعَيْم، ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها، ولفظ الترمذي: انتهى إليها ما يعرج من الأرض، وما ينزل من فوق، وقال النسائي: وإليها ينتهي ما عرج به من تحتها، وإليها ينتهي ما أهبط به من فوقها . قوله: ((المقحمات)): بضم الميم، وإسكان القاف، وكسر الحاء، ومعناه: الذنوب العظام، الكبائر التي تهلك أصحابها وتوردهم النار وتقحمهم إياها، والتقحم: الوقوع في المهالك، ومعنى الكلام: من مات من هذه الأمة غير مشرك بالله غفر له المقحمات، والمراد - والله أعلم بغفرانها -: أنه لا يخلد في النار، بخلاف المشركين، وليس المراد أنه لا يعذب أصلًا، فقد تقررت نصوص الشرع وإجماع أهل السُّنَّة على إثبات عذاب بعض العصاة من الموحدين، ويحتمل أن يكون المراد بهذا خصوصًا من الأمة أي: يغفر لبعض الأمة المقحمات، وهذا يظهر على مذهب من يقول: إن لفظة من لا تقتضي العموم مطلقًا، وعلى مذهب من يقول: لا تقتضيه في الإخبار وإن اقتضته في الأمر والنهي، ويمكن تصحيحه على المذهب المختار، وهو كونها للعموم مطلقًا؛ لأنه قد قام دليل على إرادة الخصوص، وهو ما ذكرناه من النصوص والإجماع، قاله الإمام النووي تَخْذّتُهُ. ٨٩٧ - قوله: ((وأخرج ابن عرفة في جزئه)): تقدم التعريف به، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن قنان بن عبد الله النهمي، حدثنا أبو ظبيان الجنبي قال: كنا جلوسًا عند أبي عبيدة بن عبد الله، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وهما جالسان، فقال محمد بن سعد لأبي عبيدة: حدثنا عن أبيك ليلة أسري بمحمد ، فقال أبو عبيدة: لا؛ بل حدثنا أنت عن أبيك فقال محمد بن سعد: لو سألتني قبل أن أسألك لفعلت، فأنشأ أبو عبيدة يحدث، قال: قال رسول الله صل :... ، فذكره. قال ابن كثير: غريب، ولم يخرجوه. قوله: ((وأبو نعيم)): هو من طريق ابن عرفة أيضًا لكنه ضمن المفقود من الدلائل، وأخرجه أيضًا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية