Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥١٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَامَ مَعَ بَنِي عَمِّهِ وكذلك الحديث الذي يرويه عثمان بن أبي شيبة بسنده عن جابر أن النبي وس19 قد كان يشهد مع المشركين مشاهدهم، فسمع ملكين خلفه أحدهما يقول لصاحبه: اذهب حتى تقوم خلفه، فقال الآخر: كيف أقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام، فلم يشهدهم بعد، فهذا الحديث أنكره أحمد بن حنبل جدًّا، وقال: هو موضوع أو شبيه بالموضوع، وقال الدار قطني: يقال: إن عثمان وهم في إسناده، والحديث بالجملة منكر غير متفق على إسناده فلا يلتفت إليه، والمعروف عن النبي و 18 خلافه عند أهل العلم، من قوله: ((بُفِّضت إلَيَّ الأصنام))، وقوله في الحديث الآخر الذي روته أم أيمن حين كلمه عمه وآله في حضور بعض أعيادهم، وعزموا عليه فيه بعد كراهته لذلك، فخرج معهم ورجع مرعوبًا، فقال: ((كلما دنوت منها من صنم تمثل لي شخص أبيض طويل يصبح بي: وراءك! لا تمسه))، فما شهد بعد لهم عيدًا، وقوله في قصة بحيرا حين استحلف النبي رَّ باللات والعزى، إذ لقيه بالشام في سفرته مع عمه أبي طالب وهو صبي، ورأى علامات النبوة فاختبره بذلك فقال له النبي وسلم: ((لا تسألني بهما فوالله، ما أبغضت شيئًا قط بغضهما))، فقال له بحيرا: فبالله، إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، فقال: ((سل عما بدا لك»، وكذلك المعروف من سيرته وَ﴿ وتوفيق الله له، أنه كان قبل نبوته يخالف المشركين في وقوفهم بمزدلفة في الحج، فكان يقف هو بعرفة لأنه كان موقف إبراهيم قال القاضي: فسلَّم الله نبيّه ◌َ﴿ قبل مبعثه من جرح في دينه، وقدح في نفسه، وهذا من أمارات الاصطفاء، ومقدمات الاجتباء. ٥١٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا زهير بن سلام، ثنا عمر بن محمد، ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، به. زهير بن سلام لم أعرفه، وطلحة بن عمرو المكي تقدم غير مرة، وذكرنا أنه شبه المتروك، قال غير واحد: ضعيف، ليس بشيء. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٨٢ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ عِنْدَ إِسَافٍ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَصَرَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ بَنُو عَمِّهِ: مَا لَكَ يَا مُحَمَّد؟، قَالَ: نُهِيتُ أَنْ أَقُومَ عِنْدَ هَذَا الصَّنَمِ. ٥١٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، قوله: ((عند إساف)»: لفظ الرواية: كان يقوم مع بني عمه عند الصنم الذي عند زمزم، واسمه: إساف، وفي الرواية المتقدمة برقم: ٥١٦ من طريق عكرمة، عن ابن عباس، عن أم أيمن: أن ذلك كان ببوانة أيضًا، والطريقان ضعيفان، وفي اللفظين نكارة شديدة تدعو لاطَّراحهما. ٥١٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): هو طرف من حديث زيد الطويل، ذكرت طرفًا منه عند تعليقي على الحديث المتقدم برقم: ٥١٦، وأورد المصنف هنا طرفه الأخير، قال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة ثم قال: خرج رسول الله وَّ وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاةً ووضعناها في التنور، حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها في سفرتنا، ثم أقبل رسول الله وَّي يسير وهو مردفي في أيام الحر من أيام مكة، حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي فيه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية، فقال له رسول الله ويلي: ((ما لي أرى قومك قد شنفوك؟)) قال: أما والله إن ذلك لتغير ثائرة كانت مني إليهم، ولكني أراهم على ضلالة، قال: فخرجت أبتغي هذا الدين، حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فقال لي حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة، فخرجت حتى قدمت إليه، فأخبرته الذي خرجت له، فقال: إن كل من رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين الله، ودين ملائكته، وقد خرج في أرضك نبي - أو هو خارج -، يدعو إليه، ارجع إليه وصدقه واتبعه، وآمن بما جاء به، فرجعت، فلم أحسن شيئًا بعد، فأناخ رسول الله وقدر البعير الذي كان تحته، ثم قدمنا إليه السفرة التي كان فيها الشواء، فقال: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٨٣ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مََّ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَبُو نُعَيمِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ زيدِ بنِ حَارِثَةً قَالَ: كَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافَّ - أَوْ: نَائِلَةُ - يَتَمَسَّحُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ وَلـ وَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَمَسَّهُ، قَالَ زَيْدٌ: فَطُفْنَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفسِي: لَأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُكُونُ، فَمَسَحْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَلَمْ تُنْهَ؟، قَالَ زَيْدٌ: فَوَالّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا اسْتَلَمْتُ صَنَمَا حَتَّى أَكْرَمَهُ اللهُ بِالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ. ٥٢٠ - وَأَخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ ما هذه؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا، فقال: ((إني لا آكل ما ذبح لغير الله، وكان صنمًا ... ))، القصة الباطلة، الموضوعة على رسول الله وَلؤل. قوله: ((وأبو نعيم)): لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل. قوله: ((والبيهقي)) : أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: «عن زيد بن حارثة) : وممن أخرجه أيضًا: ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو سهل: محمد بن إبراهيم، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب، أنا محمد بن هارون، أنا محمد بن بشار، أنا عبد الوهاب، أنا محمد بن عمرو، به. قوله: ((فقال رسول الله ◌َلتت)): ما زلت أتعجب من صنيع المصنف الذي يورد مثل هذا عن النبي ◌َّة، ويورد في حقه مثل هذا من فعل نفسه ويؤ! حاشاه بأبي هو وأمي أن يصدر منه مثل هذا، مع ما له من الله من العناية التامة، والحماية الكاملة. ٥٢٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا أبو أسامة: حماد بن أسامة، ثنا هشام - يعني: ابن عروة - عن أبيه قال: حدثني جار لخديجة بنت خويلد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٣٨٤ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ قَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ وََّ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ: أَيْ خَدِيجَة! وَالله لَا أَعْبُدُ اللّاتَ أَبَدًا، وَالله لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبَدًا . ٥٢١ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، إسناده على شرط مسلم. قوله: («لا أعبد العزى أبدًا»: تمام الرواية: ((فتقول خديجة: خل اللات، خل العزى، قال: كانت صنمهم التي كانوا يعبدون، ثم يضطجعون)). ٥٢١ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): قال في المسند: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله لم يشهد مع المشركين مشاهدهم قال: فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله ثم قال: فقال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبل؟، قال: فلم يعد بعد ذلك أن يشهد مع المشركين مشاهدهم. حدثنا عثمان، ثنا جرير، عن سفيان، عن عبد الله بن زياد بن حدير، عن النبي اَلر مثله . * يقول الفقير خادمه: هكذا أثبته محقق مسند أبي يعلى: عن عبد الله بن زياد بن حدير، وإنما هو: عن سفيان بن عبد الله بن حدير، يأتي أقوال أهل العلم في هذا. قوله: ((وابن عدي)): قال في الكامل: حدثنا إبراهيم بن أسباط، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. قال ابن عدي: إنما نحفظ عن الثوري حديث جرير عنه، وعن جرير: عثمان بن أبي شيبة، وهذا الحديث بهذا الإسناد يعرف بابن أبي شيبة. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني وابن عدي، قال في الدلائل: أخبرنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٨٥ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ، فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ الله وَّةِ، قَالَ: كَيفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأَصْنَامِ قَبْلُ؟!، فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ. علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أبو القاسم الطبراني، ثنا المعمري، ثنا عثمان بن أبي شيبة . ح وأخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ، ثنا إبراهيم بن أسباط، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن سفيان، به. قوله: ((وابن عساكر)): الخبر ضمن الجزء المفقود من تاريخ دمشق، لكن أخرجه الحافظ المزي في تهذيبه من طريق الخطيب البغدادي الآتي فقال: أخبرنا به أبو العز الشيباني، عن أبي اليمن الكندي، عن أبي منصور القزاز، أنا أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، به . قوله: ((وإنما عَهده باستلام الأصنام قبل)): أنكرت على عثمان هذه اللفظة إنكارًا شديدًا حتى بلغ بالإمام أحمد القول بالوضع للحديث برمته، قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: نقلت من أصل أبي الحسن ابن رزقويه قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: عرضت على أبي حديث عثمان - يعني: ابن أبي شيبة - عن جرير، عن شعبة بن نعامة، عن فاطمة بنت حسين، عن فاطمة الكبرى، عن النبي ◌َّ في العصبة، وحديث جرير عن الثوري عن ابن عقيل عن جابر: أن النبي ( 18 شهد عيدًا للمشركين، وعدة أحاديث من هذا النحو، فأنكرها جدًّا، وقال: هذه أحاديث موضوعةً - أو كأنها موضوعة - ثم قال: ما كان أخوه - يعني: عبد الله بن أبي شيبة - تَتَطَنَّف نفسه بشيء من هذه الأحاديث، ثم قال: نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، تراه يتوهم هذه الأحاديث! نسأل الله السلامة. أما حديث الثوري فلا أعلم رواه عن جرير غير عثمان. أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا علي بن محمد بن أحمد النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٨٦ ٤٢ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿َ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ البُشْرَى بِالسُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ المصري، ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا زياد بن أيوب، دلويه، ثنا عثمان بن أبي شيبة، به . وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا محمد بن غالب. وأخبرناه علي بن يحيى بن جعفر الإمام، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا الحسن بن علي المعمري. وأخبرناه البرقاني، أنا أبو علي ابن الصواف، ثنا إبراهيم بن أسباط. وأخبرناه البرقاني أيضًا، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، ثنا الحسن بن إدریس. وأخبرناه عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، ثنا أبو الفتح: محمد بن الحسين الأزدي، ثنا أبو يعلى الموصلي قالوا: أنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: كان رسول الله وَلهم يشهد مع المشركين مشاهدهم، فسمع ملكين من خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله وسلم فقال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبل؟! فلم يعد يشهد مع المشركين مشاهدهم. هذا لفظ حديث الطبراني، وقال: تفسير قول جابر وإنما عهده باستلام الأصنام - يعني: أنه يشهد مع من استلم الأصنام - وذلك قبل أن يوحى إليه، قال أبو الفتح الأزدي: تفرد به جرير الرازي، إن كان عثمان بن أبي شيبة حفظه فإنه لم يتابع عليه، قال الخطيب: قلت: قد رواه أبو زرعة الرازي عن عثمان فخالف الجماعة في إسناده، أخبرنيه أبو الحسن: محمد بن عبد الواحد، ثنا أبو العباس: أحمد بن محمد بن الحسين الرازي، ثنا محمد بن قارن، ثنا أبو زرعة: عبيد الله بن عبد الكريم، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حدير، عن ابن عقيل، عن جابر قال: كان رسول الله ولم يشهد مع المشركين مشاهدهم، فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: ألا نقوم خلف رسول الله وَليه؟ ، قال: فلم يعد يشهد مع المشركين مشاهدهم. كذا قال: عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حدير، بدل: سفيان الثوري، وعندي: أن هذا أشبه بالصواب، والله أعلم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٨٧ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ولهذا الحديث وأمثاله أدخل الذهبي عثمان في الميزان، ونقل عن العقيلي تضعيفه للحديث، وقول الأزدي: رأيت أصحابنا يذكرون أن عثمان روى أحاديث لا يتابع عليها، وأورد حديث الباب في السير وقال: تفرد به جرير، وما أتى به عنه سوى شيخ البخاري، وهو منكر. وقال ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ: هذا حديث أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة، حتى قال الإمام أحمد فيه: لم يكن أخوه يتلفظ بشيء من هذا، وقد حكى البيهقي عن بعضهم أن معناه: أنه شهد مع من يستلم الأصنام، وذلك قبل أن يوحى إليه، وقد ثبت في حديث زيد بن حارثة أنه اعتزل شهود مشاهد المشركين حتى أكرمه الله برسالته، فالله أعلم. وقال الشمس الدمشقي في جامع الآثار: الحديث في الجملة منكر، غير متفق على إسناده، فلا يلتفت إليه، والمعروف عن النبي ◌َّر خلافه عند أهل العلم، من قوله ويثير: ((بغضت إلي الأصنام))، وقوله في الحديث الآخر الذي روته أم أيمن حين كلمه عمه وآله في حضور بعض أعيادهم وعزموا عليه فيه بعد كراهيته لذلك، فخرج معهم ورجع مرعوبًا فقال: ((كلما دنوت منها من صنم تمثل لي رجل أبيض طويل يصبح بي: وراءك، لا تمسه))، فما شهد لهم بعد عيدًا، وقوله في قصة بحيرا حين استحلف النبي ◌َّر باللات والعزى إذا لقيه بالشام في سفرته مع عمه أبي طالب وهو صبي، ورأى فيه علامات النبوة، فاختبره بذلك فقال له النبي ويلشير: ((لا تسألني بهما، فوالله ما أبغضت شيئًا قط بغضهما))، فقال له بحيرا: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه؟ فقال: ((اسأل عما بدا لك))، اهـ. قال الشمس رحمه الله ورضي عنه في موضع آخر: ولم يزل رسول الله وَله بعين العناية ملحوظًا، محروسًا من دنس الجاهلية محفوظًا، مؤيدًا بعصمة الله ورعايته، إلى أن اختصه الله تعالى برسالته، وأيده بالسكينة والقوة، وأكرمه بالبعثة، وأجله بالنبوة، وأرسله كافة للناس أجمعين، وجعله خاتمًا للأنبياء والمرسلين. وقال الحافظ في المطالب العالية: هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر منه قوله عن الملك: عهده باستلام الأصنام، فإن ظاهره أنه باشر الاستلام، وليس ذلك مرادًا؛ بل المراد: أنه شهد مباشرة المشركين استلام أصنامهم، وقال ابن كثير: أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٨٨ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وََّ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ: قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأَصْنَامِ يَعْنِي: أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ مَنِ اسْتَلَمَ الأَصْنَامَ، لَا أَنَّهُ اسْتَلَمَهَا، وَالْمَرَادُ بِالمَشَاهِدِ الَّتِي شَهِدَهَا: مَشَاهِدَ الْحِلْفِ وَنَحْوِهِ، لَا مَشَاهِدَ اسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي المَطَالِبِ الْعَالِيَةِ: هَذَا الحَدِيثُ أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ فَبَالَغُوا، وَالْمُنْكَرُ مِنْهُ قَوْلُهُ عَنِ الْمَلَكِ: عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأَصْنَام، فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ بَاشَرَ الاسْتِلَامَ، وَلَيْسَ ذَلِك مُرَادًا، بَلِ المُرَادُ أَنَّهُ شَهِدَ مُبَاشَرَةَ الْمُشْرِكِينَ اسْتِلَامَ أَصْنَامِهِمْ. ٥٢٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، قوله: ((قال الطبراني والبيهقي)»: كان حقه أن يقول: قال البيهقي: قال أبو القاسم الطبراني؛ لأن البيهقي روى هذا عن الطبراني بعد إخراجه للحديث من طريقه. قوله: ((ظاهره أنه باشر الاستلام)»: هذا فيما يتعلق بالمتن، وقد أنكر عليه إسنادًا أيضًا لقوله فيه: عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حدیر. ٥٢٢ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)): عزاه لابن إسحاق، وهو في الصحيحين - كما سيأتي - دون الجملة الأخيرة والعزو إليهما أولى. قال ابن إسحاق في السيرة له: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه جبير، به. قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد، ثنا يونس بن شبيب عن ابن إسحاق، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٨٩ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَبُو نُعَيمٍ، عَنْ جُبَيرِ بنِ مُطْعِم قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ يَقِفُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ، تَوْفِيقًا مِنَ الله لَهُ. ٥٢٣ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا - وَهُمُ الحُمْسُ - يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ. قوله: «وأبو نعيم» : ينبغي ألا نطيل في تخريجه إذ هو في الصحيحين، قال البخاري في الحج من صحيحه، باب الوقوف بعرفة: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، ثنا عمرو، ثنا محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كنت أطلب بعيرًا لي. ح وحدثنا مسدد، ثنا سفيان، عن عمرو، سمع محمد بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرًا لي، فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت النبي وَ ﴿ واقفًا بعرفة، فقلت: هذا والله من الحمس، فما شأنه ههنا . وقال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعًا: عن ابن عيينة، به . قوله: ((على بعير له بعرفات)): لعل هذا مما يؤيد قول من قال أن نبيّنا متعبد بشرع من قبلنا، قال أبو محمد ابن قتيبة كَخَّتُهُ: لم تزل العرب على بقايا من دين إسماعيل ظل*، من ذلك حج البيت، والختان، وإيقاع الطلاق ثلاثًا، وأن للزوج الرجعة بالواحدة والاثنتين، ودية النفس مائة من الإبل، والغسل من الجنابة، وتحريم ذوات المحارم بالقرابة والصهر، فكان رسول الله ولو على ما كانوا عليه من الإيمان بالله تعالى والعمل بشرائعهم في الختان والغسل والحج، قال: وقوله تعالى: ﴿مَا كُنْتَ نَّدْرِى مَا اُلْكِتَبُ وَلَا الْإِيمَنُ﴾ الآية، يعني به: شرائع إيمان، ولم يرد به الإيمان الذي هو الإقرار بالله ريك؛ لأن آباءه الذين ماتوا في الشرك كانوا يؤمنون بالله ویحجون له. ٥٢٣ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): في اللفظ اختصار، قال البخاري في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٩٠ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥٢٤ - وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَغوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا محمد بن خازم، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضيّا: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيّه وَّ ر أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية. وقال مسلم في الحج، باب في الوقوف، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية: حدثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، به. قال مسلم: وحدثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام، عن أبيه، قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراةً، إلا الحمس، والحمس قريش وما ولدت، كانوا يطوفون عراةً، إلا أن تعطيهم الحمس ثيابًا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناس كلهم يبلغون عرفات، قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة ﴿ا قالت: الحمس هم الذين أنزل الله وَ فيهم: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلما نزلت: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية، رجعوا إلى عرفات. ٥٢٤ - قوله: ((وأخرج الحسن بن سفيان)): قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة، عن أبيه - رجل من قريش - قال: رأيت رسول الله وَر واقفًا في الجاهلية بعرفات مع المشركين، فرأيته في الإسلام واقفًا في ذلك الموقف، فعرفت أن الله تعالى وفقه لذلك. إسناده جيد، عطاء بن السائب كان قد اختلط، وسماع جرير منه بعد الاختلاط، وهو شاهد صالح لما في الصحيحين. قوله: «والبغوي في معجمه)): أي: معجم الصحابة قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة، عن ابن رجل من قريش قال: رأيت رسول الله وَالخلود = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٩١ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴾ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وِالبَاوَرْدِيُّ فِي الصَّحَابَةِ، عَنْ رَبِيعَةَ الجُرَشِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ وَاقِفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِعَرَفَاتٍ، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَفَّقَهُ لِذَلِكَ. في الجاهلية واقفًا بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفًا في موقفه ذلك، فعلمت أن الله تبارك وتعالى وفقه لذلك. قوله: «والباوردي»: هو الحافظ محمد بن سعد السعدي، الباوردي، ويقال أيضًا: الأبيوردي، نسبة إلى: أبيورد من قرى خراسان، أخذ عن النسائي، والحافظ محمد بن عبد الله الحضرمي، المشهور بـ: مطين، وغيرهما، وتخرج بأبي بكر ابن الحداد الحافظ، أخذ عنه ابن عدي صاحب الكامل، والأزدي وغيرهما، توفي سنة: ٣١٠هـ، ومن مصنفاته التي لم تصلنا: معجم الصحابة، اعتمد عليه جماعة من المتأخرين كالحافظ ابن حجر والمصنف وغيرهما . قوله: ((فعرفت أن الله وفقه لذلك)): وممن أخرجه أيضًا: أبو نعيم في معرفة الصحابة قال: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٩٢ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيِّتِهِ مَ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَلِّ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ وَتَحْكِيمِهِمْ إِيَّاهُ وَالْتِمَاسِهِمْ دُعَاءَهُ، وَتَسْمِيَتِهِ بِالأَمِينِ ٥٢٥ - وَأَخْرَجَ يَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ قُرِيْشًا لمَّا بَنَوُا الْكَعْبَةَ فَبَلَغُوا مَوضِعَ الرُّكْنِ، اخْتَصَمَتْ فِي الرُّكْنِ: أَيُّ الْقَبَائِل يَلِي رَفْعَهُ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوّلَ مَنْ يَظْلُعُ عَلَيْنَا، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَهُوَ غُلَامٌ، فَحَكّمُوهُ، فَأَمَرَ بِالرُّكْنِ فَوُضِعَ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ سَيِّدَ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَأَعْطَاهُ نَاحِيَةً مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْتَقَى هُوَ فَرَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ فَوَضَعَهُ هُوَ، ثُمَّ طَفِقَ لَا يَزْدَادُ عَلَى السِّنِّ إِلَّا رِضًا، حَتَّى دَعَوْهُ الْأَمِينَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَطَفِقُوا لَا يَنْحَرُونَ جَزُورًا إِلَّ الْتَمَسُوهُ فَيَدْعُو لَهُمْ فِيهَا. ٥٢٥ - قوله: ((أخرج يعقوب بن سفيان)): في اللفظ بعض اختصار يأتي بيانه، قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثني أصبغ بن فرج قال: أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: لما بلغ رسول الله ﴾ الحلم أجمرت امرأة الكعبة، وطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فاحترقت، فهدموها، حتى إذا بنوها، فبلغوا موضع الركن اختصمت قريش في الركن ... ، القصة. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان المذكور: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، به. قوله: ((وهو غلام)) : زاد في الرواية: ((عليه وشاح نمرة)). وممن أخرج القصة بطولها: الأزرقي في أخبار مكة قال: حدثني مهدي بن أبي = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٩٣ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى المهدي، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري قال: لما بلغ رسول الله وَ﴿ الحلم، أجمرت امرأة من قريش الكعبة، فطارت شرارة من جمرتها في ثياب الكعبة فاحترقت، فوها البيت للحريق الذي أصابه، فتشاغلت قريش في هدم الكعبة، فهابوا هدمها، فقال لهم الوليد بن المغيرة: أتريدون بهدمها الإصلاح أم الإساءة؟ قالوا: بل نريد الإصلاح، قال: فإن الله لا يهلك المصلحين، قالوا: من الذي يعلوها فيهدمها؟ قال الوليد بن المغيرة: أنا أعلوها فأهدمها، فارتقى الوليد على جدر البيت ومعه الفأس، فقال: اللَّهُمَّ إنا لا نريد إلا الإصلاح، ثم هدم، فلما رأت قريش ما هدم منها، ولم يأتهم ما يخافون من العذاب، هدموا معه، حتى إذا بنوا فبلغوا موضع الركن، اختصمت قريش في الركن أي القبائل تلي رفعه، حتى كاد يشتجر بينهم، فقالوا: تعالوا نحكم أول من يطلع علينا من هذه السكة، فاصطلحوا على ذلك، فطلع رسول الله ◌َّ وهو غلام، عليه وشاحًا نمرة، فحكموه، فأمر بالركن فوضع في ثوب، ثم أمر سيد كل قبيلة فأعطاه ناحية الثوب، ثم ارتقى وأمرهم أن يرفعوه إليه، فرفعوه إليه، وكان هو الذي وضعه. وللقصة عند أبي نعيم طريق أخرى، قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن مجاهد قال: حدثني مولاي: عبد الله بن السائب قال: كنت فيمن بنى البيت، وأخذت حجرًا فسويته ووضعته إلى جنب البيت، وإن قريشًا قد اختلفوا في الحجر حيث أرادوا وضعه، حتى كاد أن يكون بينهم قتال بالسيوف، فقالوا: اجعلوا بينكم أول رجل يدخل من الباب، فدخل رسول الله وَل ـ وكانوا يسمونه في الجاهلية الأمين - فقالوا: قد دخل الأمين، فقالوا: يا محمد، قد رضينا بك، فدعا بثوب فبسطه، ثم وضع الحجر فيه، ثم قال لهذا البطن، ولهذا البطن، - لجميع البطون من قريش -: ((ليأخذ كل رجل من كل بطن منكم بناحية من الثوب))، فرفعوه، فأخذه رسول الله قالژ فوضعه. شيخ الطبراني: أحمد بن القاسم أحد الثقات، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو شاهد قوي في الباب. قال أبو نعيم أيضًا: حدثنا أبو عمر العثماني: عثمان بن محمد، ثنا أبو يزيد: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٩٤ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيِّتِهِ ﴿ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥٢٧/٥٢٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمّدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُظْعِمٍ قَالَا: لمَّا وَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ الرُّكْنَ، ذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ لِيُنَاوِلَ النَّبِيَّ وَّهِ حَجَرًا يَشُدُّ بِهِ الرُّكْنَ، فَقَالَ الْعَبَّاس: لَا! وَنَاوَلَ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ وَّهِ حَجَرًا فَشَدَّ بِهِ الرُّكْنَ، خالد بن النضر القرشي، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: لما أخذت قريش في بناء الكعبة فانتهوا إلى وضع الحجر الأسود، تنازعت فيه الأرباع من تلك القبائل وتحاسدت: أيهم يلي رفعه، حتى ألم أن يكون بينهم فيه أمر شديد، فصار من أمرهم أن يحكموا أول رجل يدخل عليهم الباب من نحوهم، وتعاقدوا بالله رب البيت: أن يولوه إياه من كان، فخرج عليهم نبي الله وَل من ذلك الباب أمرًا اختصه الله رَّت به وهو يومئذ يدعى الأمين فقالت القبائل من قريش: هذا الأمين: ابن عبد المطلب، وهو بيننا، وقد رضينا به، فلما انتهى إليهم قال لهم: ((ما أمركم هذا؟)) قالوا: يا ابن عبد المطلب تنازعنا في هذا الحجر وتحاسدنا فجعلناه إلى أول من يدخل علينا من هذا الباب، فكنت أول داخل، فافعل فيه أمرًا تصلح قومك، فأخذ رسول الله وَ﴿ ثوبًا فبسطه، ثم أخذ الحجر فوضعه فيه، ثم أمر تلك القبائل فأخذوا بجوانب الثوب، فرفعوه على إصلاح منهم وجماعة حتى انتهى إلى موضع الحجر، فأخذه رسول الله وَم فوضعه بيده، وولّاه الله رَجَ ذلك قبل مبعثه بسبع سنین . ٥٢٧/٥٢٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو الهذلي، عن أبيه وعبد الله بن يزيد الهذلي، عن أبي غطفان، عن ابن عباس. قال: وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، دخل حديث بعضهم في حديث بعض ... ، القصة بطولها . قوله: ((وأبو نعيم)): تقدم ذكر طرق أبي نعيم للقصة تحت الحديث قبل هذا، وأخرجها في الدلائل عن الواقدي أيضًا لكن من وجه آخر فقال: قال الواقدي: وحدثني محمد بن أبي حميد، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٩٥ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَغَضِبَ النَّجْدِيُّ وَقَالَ: وَاعَجَبًا لِقَوْم أَهْلِ شَرَفٍ وَعُقُولٍ وَسِنِّ وَأَمْوَالٍ، عَمَدُوا إِلَى أَصْغَرِهِمْ سِنَّا وَأَقَلِّهِمْ مَالًا، فُرَأَسُوهُ عَلَيْهِمْ فِي تَكْرُمَتِهِمْ وَحِرْزِهِمْ، كَأَنَّهُمْ خَدَمٌ لَهُ! أَمَا وَاللهِ لَيَفُوتَنَّهُمْ سَبْقًا، وَلَيَقْسِمِنَّ بَيْنَهُمْ حُظُوظًا وَجُدُودًا، فَيُقَالُ: إِنَّهِ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ. ٥٢٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عن مودود مولى عمر بن علي، عن عمر بن علي قال: قال رسول الله وَله: ((أنا وضعت الركن بيدي يوم اختلفت قريش في وضعه))، فقال أبو طالب: في الحکم والعدل الذي لا ینکره إن لنا أوله وآخره وقد عمرنا خيره وأكثره وقد جهدنا جهدنا لنعمره فإن يكن حقا ففينا أوفره قال أبو نعيم: وقد حصلت من قريش شهادة مثلها بعد بعثته وَير اعترافًا منهم أنهم لم يجربوا عليه كذبًا قط. قوله: ((فغضب النجدي)»: زاد الأزرقي في أخبار مكة: ((حتى نحي)). قوله: «إنه إبليس)»: زاد ابن سعد في الطبقات: فقال أبو طالب: في الحكم والعدل الذي لا ننكره إن لنا أوله وآخره وقد عمرنا خيره وأكثره وقد جهدنا جهدنا لنعمره فإن يكن حقا ففينا أوفره ٥٢٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): اقتصر المصنف على الشاهد من الحديث، وفي لفظه اختصار، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالوا: لما بلغ رسول الله وَل اثنتي عشرة سنةً. خرج به أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا، فقال لأبي طالب في النبي بَّر ما قال، وأمره أن يحتفظ به، فردّه أبو النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٩٦ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيِّتِهِ ﴿ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ الْحُصَينِ قَالَ: قَالُوا: شَبَّ رَسُولُ اللهِوَّةِ أَفْضَلَ قَوْمِهِ مُرُوءَةً، وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، وَأَكْرَمَهُمْ مُخَالَظَةً، وَأَحْسَنَهُمْ جِوَارًا، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمًا وأَمَانَةً، وَأَصْدَقَهُمْ حَدِيثًا وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الْفُحْشِ وَالأَذَى، وَمَا رُؤِيَ مُمَارِيًا، وَلَا مُلَاحِيًّا أَحَدًا، حَتَّى سَمَّاهُ قَوْمُهُ الأَمِينَ. ٥٢٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيم، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَولَايَ عَبْدُ الله بنُ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ شَرِيكَ النَّبِيِّ وَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، طالب معه إلى مكة، وشب رسول الله وَليل مع أبي طالب يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها، لما يريد به من كرامته، وهو على دين قومه، حتى بلغ أن كان رجلًا أفضل قومه مروءةً، ... ، الحديث. معضل، وداود بن الحصين رجل يتقى من حديثه ما كان من رواية الضعفاء عنه، نحو حديث الباب، فإنه من رواية ابن أبي حبيبة، وهو ضعيف. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أبو الحسن: أحمد بن معروف، أنا أبو محمد: الحارث بن أبي أسامة، أنا أبو عبد الله: محمد بن سعد، به. قوله: «حتى سماه قومه الأمين)»: تمام الرواية: ((لما جمع الله له من الأمور الصالحة فيه، فلقد كان الغالب عليه بمكة الأمين، وكان أبو طالب يحفظه ويحوطه ويعضده وينصره إلى أن مات)). ٥٢٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): اقتصار المصنف في العزو على أبي نعيم يشعر بأنه لم يخرجه غيره، وهو عند جماعة بألفاظ كما سيأتي، واللفظ الذي ساقه المصنف هنا لفظ الطبراني، قال في الأوسط: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن الفضل السقطي قالا : حدثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مجاهد، عن مولاه: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٩٧ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيِّتِهِ مَ ﴿ِ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ: تَعْرِفُنِي؟، قُلْتُ: نَعَم، كُنْتَ شَرِيِكِي، فَنِعْمَ الشَّرِيكُ، لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي. عبد الله بن السائب قال: كنت شريك النبي ◌ّ﴾ في الجاهلية، فلما قدمت المدينة قال: ((تعرفني؟)) فقلت: نعم، كنت شريكي لا تماري ولا تداري. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن منصور بن أبي الأسود إلا سعيد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير منصور بن أبي الأسود، وهو ثقة. ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو جعفر: محمد، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، به . قال الضياء: وبه أنبأ الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب قال: أتيت النبي ◌َ﴿ لأبايعه، فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟، قال: ((نعم، ألم تكن لي. شريكًا مرةً فوجدتك خير شريك، لا تداري ولا تماري)). قوله: «فلما قدمت المدینة»: كذا في بعض الروايات: عند الطبراني وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والصمت ورواية عند الضياء في المختارة، وفي تاريخ واسط: ((فلما قدم - أي: النبي ◌َّـ))، وفي رواية لأبي نعيم: يوم الفتح، وفي بعضها أن قائل: ((كنت شريكي، لا تماري)) هو النبي ◌َ﴾، وأيدت هذا رواية الخطيب البغدادي، وفي إسناده اختلاف، لذلك سأسوق الألفاظ بأسانيدها . قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عثمان بن عمر، ثنا سهل بن بكار، ثنا وهيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن السائب بن أبي السائب، أنه كان يشارك رسول الله ﴿ قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح أتاه فقال: ((مرحبًا بأخي وشريكي، لا تداري، ولا تماري، يا سائب، قد كنت تعمل أعمالًا في الجاهلية لا تتقبل منك، وهي اليوم تتقبل منك)) كان ذا سلف وصلة رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عقال عن أهيب قال ابن شبة في تاريخ المدينة: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٩٨ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب قال: كنت شريكًا لرسول الله القدر، فلما قدمت عليه، قال: أتعرفني؟، قلت: كنت شريكك، فنعم الشريك، لا تماري ولا تداري. قال أبو نعيم: معرفة الصحابة لأبي نعيم: حدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن زيد بن السائب، عن السائب أنه قال له النبي ◌َّ: كنت شريكي في الجاهلية، وكنت خير شريك، لا تداري ولا تماري. قال أبو نعيم: رواه يحيى بن سعيد عن سفيان مثله، حدثناه أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان مثله، وزاد: فأخذوا يثنون علي فقال: أنا أعلمكم به. قال أبو نعيم: ورواه إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد عن السائب، ورواه محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد أن قيس بن السائب قال: كان رسول الله رَح شريكي ... ، الحديث. قال أبو نعيم: وقال روح، عن سيف، عن مجاهد: كان السائب بن أبي السائب شريك النبي ◌َّير، فجاءه يوم فتح مكة. قال أبو نعيم: وقال سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن مجاهد قال: حدثني مولاي عبد الله بن السائب قال: كنت شريك النبي ◌َّ، قال: ورواه أبو الجهابذ، عن عمار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم بن مجاهد، عن السائب بن نميلة، عن النبي ◌َلّ، اهـ. وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو كريب، أنا مصعب بن المقدام، أنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن السائب قال: جاء عثمان بن عفان نظُبه، وزهير بن أمية ﴿ه فاستأذنا على رسول الله وَله، فأثنيا علي عنده، فقال رسول الله : ((أنا أعلم به منكما، كان شريكي في الجاهلية))، فقلت: نعم بأبي وأمي، فنعم الشريك كنت، لا تماري ولا تداري، قال: فقال رسول الله وَاليه: (يا سائب! انظر إلى الأخلاق التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أقر الضيف، وأحسن إلى اليتيم، وأكرم الجار)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٩٩ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ومن هذا الوجه بهذا اللفظ أخرجه البغوي في معجم الصحابة: حدثني جدي، أنا أبو أحمد الزبيري، أنا إسرائيل، نحوه. والطبراني في الكبير: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان بن سعيد الثوري قال: حدثني إبراهيم بن المهاجر، نحوه. قال الطبراني: حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة قالا : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، به وقال ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وفي كتاب الصمت أيضًا: حدثنا أحمد بن جميل، أنا عبد الله بن المبارك، أنا المسعودي، ثنا الأعمش، عن مجاهد قال: حدثني مولاي عبد الله بن السائب قال: كنت شريك النبي 8ّ في الجاهلية، فلما قدمت المدينة قال لي: ((أتعرفني؟))، قلت: نعم، كنت شريكي، فنعم الشريك كنت، لا تداري ولا تماري. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد من وجه آخر فقال: أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، ثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثني أبو عبد الله: الزبير بن أبي بكر بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام قال: حدثني أبو ضمرة: أنس بن عياض، عن أبي السائب المخزومي قال: كان جدي في الجاهلية يكنى: أبا السائب، وبه اكتنيت، وكان خليطًا لرسول الله وَل في الجاهلية، وكان رسول الله وَّ إذا ذكره في الإسلام قال: ((نعم الخليط، كان أبو السائب لا یشاري ولا يماري)). وقال أبو زرعة المقدسي في صفوة التصوف: أخبرنا أبو إسحاق الطيان الأصبهاني بها، أنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله البزاز، أنا أحمد بن حرب، أنا سعد بن سليمان، أنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مجاهد، عن مولاه: عبد الله بن السائب قال: كنت شريك النبي ◌ّ في الجاهلية، فلما قدم قال: ((أتعرفني؟)) قلت: نعم، كنت شريكي فنعم الشريك، كنت لا تداري ولا تماري. قال أبو زرعة: ورواه ابن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، فقال: عن السائب بن السائب، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٠٠ ٤٣ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِتَعْظِيمِ قَوْمِهِ لَهُ فِي شَبَابِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥٣٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو يَعْلَى، حديث عثمان أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا سهل بن بكار، ثنا وهيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد عن السائب: أنه كان يشارك رسول الله وي قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح أتاه فقال: ((مرحبًا بأخي وشريكي، لا يداري ولا يماري، يا سائب! قد كنت تعمل أعمالًا في الجاهلية لا تتقبل منك، وهي اليوم تتقبل منك)) وكان ذا سلف وصلة. وعلقها الضياء في المختارة فقال: رواه عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن السائب بن أبي السائب أنه كان يشارك رسول الله ومقر قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه فقال النبي ◌َّير: ((مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يداري ولا يماري)». قال: ورواه إسرائيل، عن إبراهيم، عن مجاهد، عن السائب، نحو هذه. قال الضياء في المختارة: وأخبرنا أبو هاشم بن أمد الدوشابي كتابةً. ح وأخبرنا عنه الإمام أبو عبد الله: محمد بن خلف المقدسي ◌َّتُهُ، أن أبا عبد الله: الحماد بن علي بن محمد بن البسري أخبرهم، أنبأ الحسن بن أحمد بن شاذان، أبنا حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، ثنا عبد الكريم هو ابن الهيثم الدير عاقولي، ثنا سعيد بن سليمان، سعدويه، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مجاهد قال: حدثني مولاي عبد الله بن السائب قال: كنت شريكًا لرسول الله وسار في الجاهلية، فقدمت المدينة فقال: ((تعرفني؟))، قلت: نعم، كنت شريكي، فنعم الشريك، كنت لا تماري ولا تداري. ٥٣٠ - قوله: ((وأخرج أبو داود)): قال في الأدب، باب: في العدة: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس النيسابوري، ثنا محمد بن سنان، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي الحمساء، به. قوله: ((وأبو يعلى)): لم أقف عليه في المسند الصغير، ولا ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة، لكن أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريقه فقال: أخبرتنا أم المجتبى: فاطمة بنت = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية