Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ وَفَاةٍ أُمَّهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ وَفَاةٍ أُمِّهِ وَلَهِ مِنَ الْآيَاتِ ٤٦٣ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَمَاعَةَ بِنْتِ أَبِي رُهْم، عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: شَهِذَّتُ آمِنَةَ أُمَّ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي عِلَّتِهَا الَّتِي مَاتَتْ فِيهَا، وَمُحَمّدٌ مََّ غُلَامٌ يَفَعٌ، لَهُ خَمْسُ سِنِينَ عِنْدَ رَأْسِهَا، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا ابْنَ الَّذِي مِنْ حَوْمَةِ الْحِمَامِ بَارَكَ فِيكَ اللَّهِ مِنْ غُلَامِ فُودِي غَدَاةَ الضَّرْبِ بِالسِّهَامِ نَجَا بِعَوْنِ المَلِكِ الْمِنْعَامَ إِنْ صَحَّ مَا أَبْصْرتُ فِي المَنَامِ بِمِائَةٍ مِنْ إِيلِ سَوَامِ مِنْ عِنْد ذِي الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَأَنْتَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْأَنَامِ تُبْعَثُ بِالتَّحْقِيقِ وَالْإِسْلَامِ تُبْعَثُ فِي الْحِلِّ وَفِي الْحَرَامِ فَاللَّهِ أَنْهَاكَ عَنِ الْأَصْنَامِ دِينِ أَبِيكَ الْبَرِّ إِبْرَاهَامِ أَنْ لَا تُوَالِيهَا مَعَ الْأَقْوَامِ ٤٦٣ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)): الخبر لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، ولا وجدت لأم سماعة ترجمة في كتب الصحابة، عزاه المصنف هنا وفي الحاوي لأبي نعيم، زاد في الحاوي: بسند ضعيف، وقال مغلطاي في الزهر الباسم، اللوحة رقم: ٨٠/ ب بعد أن عزاه لأبي نعيم قال: من حديث عبد الله بن العلاء، عن الزهري، عنها، به، اهـ. وما أظن أن الزهري أدرك أم سماعة، ويظهر أن الإسناد كما قال المصنف: ضعيف. قوله: ((أن لا تواليها مع الأقوام)): قال المصنف في الحاوي معلقًا على هذا: فأنت ترى هذا الكلام منها صريحًا في النهي عن موالاة الأصنام مع الأقوام، والاعتراف بدين إبراهيم ظلّلا، ويبعث ولدها النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٢ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ وَفَاةِ أَمِّهِ ◌َ﴿ِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ثُمَّ قَالَتْ: كُلُّ حَيٍّ مَيِّتٌ، وَكُلُّ جَدِيدٍ بَالَ، وَكُلُّ كَبِيرٍ يَفْنَى، وَأَنَا مَيْتَةٌ وَذِكْرِي بَاقٍ، وَقَدْ تَرَكْتُ خَيْرًا، وَوَلَدْتُ طُهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ، فَكُنَّا نَسْمَعُ نَوْعَ الْجِنِّ عَلَيْهَا، فَحَفِظْنَا مِنْ ذَلِكَ: إلى الأنام من عند ذي الجلال والإكرام بالإسلام، وهذه الألفاظ منافية للشرك، وقولها: تبعث بالتحقيق، كذا هو في النسخة، وعندي أنه تصحيف، وإنما هو بالتخفيف، ثم إني استقرأت أمهات الأنبياء لل* فوجدتهن مؤمنات؛ فأم إسحاق وموسى وهرون وعيسى وحواء أم شيث مذكورات في القرآن؛ بل قيل بنبوتهن، ووردت الأحاديث بإيمان هاجر أم إسماعيل وأم يعقوب وأمهات أولاده وأم داود وسليمان وزكرياء ويحيى وشمويل وشمعون وذي الكفل، ونص بعض المفسرين على إيمان أم نوح وأم إبراهيم، ورجحه أبو حيان في تفسيره، وقد تقدم عن ابن عباس أنه لم يكن بين نوح وآدم والد كافر، ولهذا قال: ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِ وَلِوَلِدَنَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِى مُؤْمِنًا﴾ الآية، وقال إبراهيم: ﴿رَبَّنَا أَغْفِرْ لِ وَلَوَلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ الآية، ولم يعتذر عن استغفار إبراهيم في القرآن إلا لأبيه خاصةً دون أمه، فدل على أنها كانت مؤمنةً، وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن ابن عباس قال: كانت الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرةً: نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد ﴾، وبنو إسرائيل كلهم كانوا مؤمنين، لم يكن فيهم كافر إلى أن بعث عيسى، فكفر به من كفر، فأمهات الأنبياء الذين من بني إسرائيل كلهن مؤمنات، وأيضًا: فغالب أنبياء بني إسرائيل كانوا أولاد أنبياء أو أولاد أولادهم، فإن النبوة كانت تكون في سبط منهم يتناسلون، كما هو معروف في أخبارهم، وأما العشرة المذكورون من غير بني إسرائيل فقد ثبت إيمان أم نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وبقي أم هود وصالح ولوط وشعيب يحتاج إلى نقل أو دليل، والظاهر إن شاء الله تعالى إيمانهن، فكذلك أم النبي ◌َّو، وكان السر في ذلك ما يرينه من النور كما ورد في الحديث. قوله: «وقد ترکت خیرًا)): زاد بعضهم هنا : يبقى على كل فتى أميرا. وقد تركت ولدي ظهيرا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٣ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ وَفَاةِ أُمٌّهِ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ذَاتَ الْجَمَالِ الْعِفَّةَ الرَّزِينَةْ نَبْكِي الْفَتَاةَ الْبَرَّةَ الْأَمِينَةْ أُمَّ نَبِيِّ اللَّهِ ذِي السَّكِينَةْ زَوْجَةَ عَبْدِ اللَّه وَالْقَرِينَةُ صَارَتْ لَدَى حُفْرَتِهَا رَهِينَةٌ وَصَاحِبِ الْمِنْبَرِ بِالْمَدِينَةُ قوله: «لدى حفرتها رهينة)»: زاد بعضهم بعد هذه البيت : لم تبق ظعانًا ولا ظعينة وللمنايا شفرة سنينة أما هلكت أيها الجنينة إلا وجت وقطعت وتينه فكلنا والهة حزينة عن الذي ذو العرش يعلى دينه وللضعيفات وللمسكينة نبكيك للعطلة أو للزينة النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٤ ٣١ - بَابُ اسْتَسْقَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ بِجَدِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣١ - بَابُ اسْتسْقَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ بِجَدِّهِ وَهُوَ مَعَهُ مَّهِ وَسُقْيَاهُمْ وَمَا ظَهَرَ فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ ٤٦٤ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَيْهَقِيُّ، ٤٦٤ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، عن ابنٍ لعبد الرحمن بن موهب بن رباح الأشعري حليف بني زهرة، عن أبيه قال: حدثني مخرمة بن نوفل الزهري قال: سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف تحدث - وكانت لدة عبد المطلب -، به. فيه مبهم، وهشام الكلبي تقدم الكلام عليه، وأنه متروك الحديث. قوله: ((وابن أبي الدنيا»: قال في الدلائل: حدثني زكرياء بن يحيى بن عمر الطائي قال: حدثني عم أبي زحر ابن حصن، عن جده: حميد بن منهب، قال: قال عمي عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام، يحدث عن مخرمة بن نوفل، عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم، وكانت لدة عبد المطلب، به. في إسناده زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب، وهذا إسناد مجهول، قاله الذهبي. قوله: ((والبيهقي)» : قال في الدلائل: باب ما جاء في استسقاء عبد المطلب بن هاشم وما ظهر فيه من آيات رسول الله وَّر: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا يوسف بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن حميد بن الخلال، ثنا يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن ابن حويصة قال: حدثني مخرمة بن نوفل، عن أمه رقيقة بنت صيفي، وكانت لدة عبد المطلب، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٥ ٣١ - بَابُ اسْتسْقَاءِ أَهْلِ مَكَّهَ بِجَدِّهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالطَبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ ظُرُقٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أُمِّهِ في إسناده عبد العزيز بن عمران، وهو متروك. وأخرجه البيهقي في الدلائل من طريق ابن أبي الدنيا المتقدم فقال: وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، به. قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري، ثنا زكرياء بن یحیی، أبو السكن الطائي، به. قال في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفهم، وقال في موضع آخر: رواه الطبراني في الكبير، وفيه زحر بن حصن، قال الذهبي: لا يعرف. قوله: ((وأبو نعيم)): لم يبيِّن في أي من مصنفاته، وهو في معرفة الصحابة من طريق الطبراني، ساق فيه طرفًا من المتن قال: حدثنا سليمان بن أحمد، به. وحدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع، ثنا أبو حبيب: العمير بن عثمان بن عباد بن معبد بن عبيد بن عمير قال: حدثني محمد بن زيد بن خالد قال: حدثني عثمان بن بشر، عن أبيه، عمن سمع المسور بن مخرمة يقول: قال مخرمة: حدثتني أمي رقيقة. ح وحدثني إسحاق بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد، ثنا حميد بن علي البختري قال: ثنا يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، ببعضه. قوله: ((وابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو طالب: علي بن عبد الرحمن، أنا أبو الحسن: علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، أنا أبو محمد ابن النحاس، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، أنا حميد بن علي بن البختري، به. قال ابن عساكر: وأخبرنا أبو السعود: أحمد بن علي بن محمد، أنا أبو الحسين: أحمد بن محمد بن أحمد ابن النقور وأبو علي: محمد بن وشاح الزينبي. ح وأخبرنا أبو القاسم: إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن النقور قالا: أنا عيسى بن علي بن عيسى، أنا القاضي أبو عبيد: علي بن الحسين بن حرب، أنا أبو السکین: زکریاء بن يحيى، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٦ ٣١ - بَابُ اسْتَسْقَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ بِجَدِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ وَكَانَتْ لِدَةَ عَبْدِ المُطَلِبِ قَالَتْ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ جَدْبَةٌ، أَقْحَلَتِ الْجِلْدَ وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمَةٌ - أَوْ مُهَوِّمَةٌ - إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُُ بِصَوْتٍ صَحِلٍ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ!، إِنَّ هَذَا النَّبِيُّ المَبْعُوثُ مِنْكُمْ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ، وَهَذَا إِبَّنُ مَخْرَجِهِ، فَحَيَّ هَلَا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ، أَلا! فَانْظُرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وَسِيطًا عُظَامًا، حِسَامًا أَبْيَضَ بَضَّا، أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ، قوله: ((نائمة - أو مهوّمة ـ)»: في رواية ابن أبي الدنيا: نائمة اللَّهُمَّ أو مهوِّمةً، الهوم والتهوم والتهويم: النوم الخفيف؛ ويقال: هو أول النوم، وهو دون النوم الشديد، وهوم الرجل: إذا هز رأسه من النعاس، وهوم القوم وتهوموا كذلك، وإذا كان النوم قليلًا فهو التهويم، ومنه قول الفرزدق يصف صائدًا : عاري الأشاجع مشفوه أخو قنص ما تطعم العين نومًا غير تهويم زاد ابن عساكر في رواية له: ومعي صنوي أصغر مني، معنا بهمات لنا وربي وعندي برذون علي من الشغف، إذا أنا بهاتف صيت يصرخ بصوت صحل. قوله: ((إبان مخرجه)) : كذا في رواية البيهقي، وعند غير واحد ممن أخرجه: ((إبان نجومه)). قوله: ((فحي هلا بالحيا والخصب)»: في رواية البيهقي: ((بالخير والخصب))، وعند ابن سعد: ((وبه يأتيكم بالحيا والخصب)). قوله: ((أبيض بضًّا»: أي: ناصع البياض، يقال: رجل بض بين البضاضة والبضوضة: ناصع البياض في سمن؛ وله يقول الأصمعي : وأبيض بض عليه النسور وفي ضبنه ثعلب منكسر قوله: ((أوطف الأهداب)): في رواية ابن سعد: ((مقرون الحاجبين، أهدب الأشفار، جعدًا، سهل الخدين، رقيق العرنين))، وقد تقدم تفسير كل. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٧ ٣١ - بَابُ اسْتَسْقَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ بِجَدِّهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى سَهْلَ الْخَذَّيْنِ، أَشَمَّ الْعِرْنِينِ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ، وَسُنَّةٌ تَهدِي إِلَيْهِ، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ، وَلْيَهْبِظْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَظْنِ رَجُلٌ، فَلْيَشِنُّوا مِنَ المَاءِ، وَلْيَمَسُوا مِنَ الطِّيبِ، ثُمَّ لِيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ، وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ لِيَرْتَقُوا أَبَا قُبَيْسٍ، فَلْيَسْتَسْقِ الرَّجُلُ، وَلْيُؤَمِّنِ الْقَوْمُ، فَغِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً، قَدِ اقْشَعَرَّ جِلْدِي، وَوَلِهَ عَقْلِي، وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ، فَمَا بَقِيَ بِهَا أَبْطَحِيٌّ إِلَّا قَالُوا: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ. وَتَتَامَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ، وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ، فَشَنُّوا مِنَ المَاءِ، وَمَسُوا مَنَ الطِّيبِ، وَاسْتَلَّمُوا، وَطَافُوا، ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ، فَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبٍ وَمَعَهُ رَسُولُ اللهِوََّ غُلَامٌ قوله: «هو وولده)): زيد في المطبوع: ((وولد ولده))، وليست في الأصول، وفي رواية ابن سعد: «فلیخرج هو وجمیع ولده)). قوله: ((وليهبط إليه)): في رواية البيهقي: ((وليدلف إليه من كل بطن رجل)). قوله: ((فليستسق الرجل)) : في رواية ابن سعد: ((ثم يتقدم هذا الرجل فيستسقي، وتؤمنون، فإنكم ستسقون)). قوله: ((وليؤمّن القوم)): زاد البيهقي في روايته: ((ألا وفيهم الطاهر والطيب لذاته)). قوله: «فغنتم ما شئتم)) : في رواية ابن أبي الدنيا: ((فأصبحت علم الله مذعورةً))، وفي رواية البيهقي: ((فأصبحت علم الله مفئودةً مذعورةً. قد قف جلدي))، وفي رواية ابن أبي الدنيا: ((قد اقشعر جلدي، ووله عقلي، واقتصصت رؤياي - زاد البيهقي: فقمت في شعاب مكة - ثم اتفقا فقالا: فوالحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي إلا قالوا: هذا شيبة الحمد)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٨ ٣١ - بَابُ اسْتسْقَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ بِجَدِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ قَدْ أَيْفَعَ - أَوْ كَرَبَ - فَقَّالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ، أَنْتَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّم، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مُنَجَّلٍ، وَهَذِهِ عُبَدَاؤُكَ وَإِمَا ؤُكَ، بِعَذِرَاتِ حَرَمِكَ - يَعْنِي: بِأَقْنِيَةِ حَرَمِكَ - يَشْكُونَ إِلَيْكَ سَنَتَهُمُ، أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظُّلْفَ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرَنَّ غَيْئًا غَيْئًا، مُغْدِقَا وَمَرِيعًا، فَمَا رَامُوا حَتَّى انْفَجَرَتِ السَّمَاءُ بِمَائِهَا وَأَلَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ، فَلَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشٍ، يَقُولُونَ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ: هَنِيْئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ هَنِيْئًا، أَيْ: عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ، وَفِي ذَلِكَ تَقُولُ رُقَيْقَةُ : قوله: «قد أیفع أو کرب)): بفتحات، أي: قارب الإيفاع ودنا من ذلك، وكل دان قريب، فهو كارب، قاله أبو عبيد. قوله: ((أنت عالم)): في رواية ابن أبي الدنيا: ((أنت معلم)). قوله: ((ومسؤول غير منجل)) : أراد: أنك مطلوب غير مدفوع، من نجل الشيء إذا دفعه، والناقة تنجل الحصى مناسمها نجلًا، أي: ترمي به وتدفعه، ويحتمل المعنى: لا ينجلي ما بنا إلا بك، أو: أنت مسؤول لغير منجل إلا بك. قوله: ((وهذه عبداؤك وإماؤك)): في رواية ابن سعد: «فتقدم عبد المطلب وقال: لاهُمَّ هؤلاء عبيدك وبنو عبيدك، وإماؤك وبنات إمائك، وقد نزل بنا ما ترى، وتتابعت علينا هذه السنون، فذهبت بالظلف والخف، وأشفت على الأنفس، فأذهب عنا الجدب، وائتنا بالحيا والخصب، فما برحوا حتى سالت الأودية، وبرسول الله (وَ سقوا)). قوله: (فلسمعت شیخان قریش)»: زاد الطبراني وابن أبي الدنيا: ((وجلتها: عبد الله بن جدعان، وحرب بن أمية، وهشام بن المغيرة)) . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٠٩ ٣١ - بَابُ اسْتَسْقَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ بِجَدِّهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لمَّا فَقَدْنَا الْحَيَا وَاجْلَوَّذَ المَطَرُ بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللَّهُ بَلْدَتَنَا فَجَادَ بِالمَاءِ جَوْنِيٍّ لَهُ سَبَلٌ مَنَّا مِنَ اللَّهِ بِالمَيْمُونِ طَائِرُهُ مُبَارَكُ الْأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ سَحَا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ وَخَيْرُ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ مَا فِي الْأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلَا خَطَرُ رُقَيْقَةُ - بِضَمِّ الرَّاءِ .. وَلِدَةُ الرَّجُلِ: تِرْبُهُ. وَأَقْحَلَتْ - بِقَافٍ، وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ -: أَيْبَسَتْ. وَصَحِلٌ - بِمُهْمَلَتَيْنِ، وَلَام -: فِيهِ بُخَّةٌ. وَإِبَّانُ الشَّيْءِ - بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ -: وَقْتُهُ. وَقُلَانٌ وَسِيطٌ فِي قَوْمِهِ: إِذَا كَانَ أَوْسَطَهُمْ نَسَبًا وَأَرْفَعَهُمْ مَحَلًا. وعُظَامًا - بِضَمِّ الْعَيْنِ -: بِمَعْنِى عَظِيمٍ. وجُسَامًا - بِضَمِّ الْجِيمِ -: بِمَعْنَى جَسِيمِ. وَبَضَّا - بِمُوَخَّدَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ -: رَقِيقُ الْجِلْدِ مُمْتَلًِا. وَالْوَطِفُ: كَثْرَةُ شَعْرِ الْعَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ. وَتَتَامَ الْقَوْمُ: جَاءُوا كُلُّهُمْ وتَمُّوا. وَالْعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ. وَالْمِلْطَاطُ: حَافَةُ الْوَادِي، وَسَاحِلُ الْبَحْرِ . والسَّبَلَ - بِالتَّحْرِيكِ -: المَطَرُ. وَعِدْلٌ: بِكَسْرِ الْعَيْنِ. قوله: ((واجلوّذ المطر)): أي: طال انقطاعه وامتد وقت تأخره. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٠ ٣٢ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَذْهَبُ فِي حَاجَةٍ لجَدِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٢ - بَابُ مَا كَانَ النّبِيُّ صَلى الله وسام يَذْهَبُ فِي حَاجَةٍ لجَدِّهِ إلّا أَنْجَحَ فِيهَا ٤٦٥ - أَخْرَجَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِهِ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ عَدِيِّ، ٤٦٥ - قوله: ((أخرج البخاري في تاريخه)): يعني: الكبير في ترجمة سعيد، والد كندير بن سعيد قال: قال عمرو بن عون: ثنا خالد، عن داود، عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي، عن كندير بن سعيد، عن أبيه، به . قوله: ((وابن سعد)) : قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطي، أنا خالد بن عبد الله، به . قوله: ((وأبو يعلى)): قال في مسنده: حدثنا وهب بن بقية، أنا خالد، به. قوله: ((والطبراني)»: قال في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون الواسطي. ح وحدثنا الحضرمي، ثنا وهب بن بقية قالا: ثنا خالد بن عبد الله، به. قوله: ((وابن عدي)»: طريق ابن عدي غير الطريق الذي أخرجه منه الجماعة، قال في الكامل: حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا أبو يوسف القلوسي، ثنا أبو همام الخاركي، ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن بهز بن حكيم، عن جده قال: رأيت عبد المطلب يطوف بالبيت وهو يقول :... ، القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١١ ٣٢ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَذْهَبُ فِي حَاجَةٍ لجَدِّهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، قال ابن عدي: ولا يروي هذا الحديث عن داود، عن بهز بن حكيم إلا مسلمة بن علقمة، وعنه: أبو همام الخاركي، وقد رواه خالد الواسطي وعلي بن عاصم وخارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي، عن كندير بن سعيد، عن أبيه قال: حججت في الجاهلية ... ، فذكر هذه القصة. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو جعفر البغدادي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل باب ما جاء في شفقة عبد المطلب بن هاشم على رسول الله ◌َ، وتوصيته أبا طالب به عند وفاته لما كان يرى من آياته، ويسمع من الأحبار وغيرهم فيما يكون من أمره: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري بمكة حرسها الله، ثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن محمد بن خروف بن كامل المديني إملاءً بمصر، ثنا الحسن بن علي بن موسى البغدادي، ثنا وهبان بن بقية الواسطي. ح وأخبرنا أبو عبد الله ابن نظيف، ثنا أبو الحسين: أحمد بن محمود بن أحمد الشمعي البغدادي إملاءً بمصر، ثنا أبو العباس: أحمد بن يونس بن موسى السامي، البصري إملاءً من كتابه، ثنا عمرو بن عون - واللفظ له، ومعناهما متقارب - ثنا خالد بن عبد الله، به. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عمرو بن عون. ح وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا وهب بن بقية قالا: ثنا خالد بن عبد الله، به. قال أبو نعيم: رواه خارجة بن مصعب، وعلي بن عاصم، عن داود نحوه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٢ ٣٢ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَذْهَبُ فِي حَاجَةٍ لجَدِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَابْنُ مَنْدَهِ، مِنْ طَرِيقٍ * يقول الفقير خادمه: رواية خارجة عن بهز أخرجها البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو صالح: خلف بن محمد الكرابيسي، ببخاری إملاءً، ثنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل المفسر، ثنا أحمد بن الفضل، ثنا عيسى الغنجار، ثنا خارجة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن معاوية بن حيدة قال: خرج حيدة بن معاوية في الجاهلية معتمرًا، ... ، فذكر نحو قصة سعيد بن حيدة. قوله: ((وابن منده)) : هو ضمن الجزء المفقود من أصل كتابه معرفة الصحابة، قال الحافظ في الإصابة في ترجمة كندير بن سعيد: قال ابن منده: قيل: له رؤية، وأخرج له الحديث المذكور، وسقط منه ذكر أبيه، والحديث لأبيه. نعم، وممن أخرجه من المتقدمين ولم يذكرهم المصنف: ابن أبي خيثمة، قال في السفر الثاني من تاريخه: حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا خالد بن عبد الله، به. وأبو زرعة الدمشقي أيضًا عن سعيد بن سليمان، ثنا خالد بن عبد الله، به. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة إذ قال: حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، أنا عمرو بن عون. ح وحدثنا المطين، أنا وهب بن بقية. ح وحدثنا مسبح بن حاتم، أنا الحسن بن علي الواسطي قالوا: أنا خالد بن عبد الله، به . وقال دعلج في مسند المقلين: حدثنا موسى بن هارون، ثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله. وقال في إثره أيضًا: حدثنا موسى بن هارون، ثنا به محمد بن خالد، ثنا أبي، به . وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه، قال في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو الحسن: مهدي بن عيسى، أنا خالد بن عبد الله الواسطي، به. ومن طريق يعقوب أخرجه ابن سيد الناس في عيون الأثر من وجه آخر عن البيهقي فقال: قرأت على أحمد بن محمد المقدسي الزاهد، أخبرك أبو إسحاق: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٣ ٣٢ - بَابٌ مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَذْهَبُ فِي حَاجَةٍ لجَدِّهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا يَا رَبِّ رُدَّه إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا عَبْدُ المُطَّلِبِ، بَعَثَ بِابْنٍ لَهُ فِي طَلَبِ إِيلٍ لَهُ، وَلم يَبْعَثْهُ فِي حَاجَةٍ قَظْ إِلَّا أَنْجَحَ فِيهَا، وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ وَّهِ وَالْإِبِلَ. ٤٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، إبراهيم بن عثمان عن محمد بن عبد الباقي، عن أحمد بن الحسن، قال أبو إسحاق: وأنا أحمد بن محمد بن علي بن صالح، أنا أبو بكر: أحمد بن الحسين قالا : أنا أبو علي ابن شاذان، أنا ابن درستويه، أنا يعقوب بن سفيان، به. قوله: (کندیر بن سعید»: قال ابن الأثير في الأسد: نسبه ابن منده وأبو نعيم: كندير بن سعيد بن حيدة بن قشير القشيري، وقيل: المزني، مختلف في صحبته، قيل له رؤية، ولأبيه صحبة. قوله: «عن أبيه»: هو سعيد بن حيوة - أو: حيدة - ابن قشير القشيري وقيل: المزني، قال الحافظ في الإصابة: لم أره في شيء من طرق حديثه أنه لقي النبي ◌ّر بعد البعثة. قوله: ((حتى جاء النبي والإبل)): تمام الرواية عند الحاكم في المستدرك: فاعتنقه وقال: يا بني، لقد جزعت عليك جزءًا لم أجزعه على شيء قط، والله لا أبعثك في حاجة أبدًا، ولا تفارقني بعد هذا أبدًا، وعند ابن أبي خيثمة وغيره: فما لبث إلا يسيرًا أن جاء فضمه إليه وقال: لا أبعث بك في شيء بعد، وعند البخاري في التاريخ: يا بني! لقد حزنت عليك حزنًا، لا تفارقني بعده أبدًا . ٤٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): أخرجه في الدلائل فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو صالح: خلف بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٤ ٣٢ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَذْهَبُ فِي حَاجَةٍ لجَدِّهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: خَرَجَ حَيْدَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُعْتَمِرًا، فَإِذَا هُوَ بِشَيْخِ يَطُوفُ وَيَقُولُ: رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا يَا رَبِّ رُدَّهُ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: سَيِّدُ قُرَيْشٍ: عَبْدُ المُطَّلِبِ، لَهُ إِلٌ كَثِيرَةٌ، فَإِذَا ضَلَّ مِنْهَا بَعَثَ فِيهَا بَنِيهِ يَطْلُبُونَهَا، فَإِذَا أَغْيَى بَنُوهُ بَعَثَ ابْنَ ابْنِهِ، وَقَدْ بَعَثَهُ فِي ضَالَّةٍ أَعْيَى عَنْهَا بَنُوهُ، وَقَدِ احْتَبَسَ عَنْهُ، فَمَا بَرَحْتُ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ رَّهِ وَجَاءَ بِالْإِبِلِ. محمد الكرابيسي ببخارى إملاءً، ثنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل المفسر، ثنا أحمد بن الفضل، ثنا عيسى الغنجار، ثنا خارجة، عن بهز بن حكيم، به. قوله: ((وابن عدي)): أخرجه في ترجمة بهز بن حكيم من الكامل فقال: حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا أبو يوسف القلوسي، ثنا أبو همام الخاركي، ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن بهز بن حکیم، به. قال ابن عدي: بهز بن حكيم هذا قد روى عنه ثقات الناس وقد روى عنه الزهري هذين الحديثين اللذين قد ذكرتهما وروى عنه معمر وإسماعيل ابن علية ومروان بن معاوية وجماعة من الثقات، وأرجو أنه لا بأس به في رواياته ولم أر أحدًا تخلف في الرواية من الثقات ولم أر له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه إذا حدث عنه ثقة فلا بأس بحديثه . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٥ ٣٣ - بَابٌ مَعْرِفَةٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِشَأْنِ النَّبِيِّ ◌َِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ عَبْدِ المُطَّلِب بشَأْنِ النّبيِّ صلى الله عاجلة وَسَلم ٤٦٧ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بَعْضٍ أَهْلِهِ قَالَ: كَانَ يُوضَعُ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ فِرَاشٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ إِجْلَالًا لَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ◌َّهِ يَأْتِي حَتَّى يَجْلِسَ عَلَيْهِ، فَيَذْهَبُ أَعْمَامُهُ يُؤَخِّرُونَهُ فَيَقُولُ جَدُّهُ: دَعُوا ابْنِي، فَيَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: إِنَّ لِبْنِي هَذَا لَشَأْنَا، فَتُؤُفَّ عَبْدُ المُطَلِبِ وَالنَّبِيُّ ◌َ﴿ِ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَأَوْصَى بِهِ أَبَا طَالِبٍ. ٤٦٧ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)): يعني: في السيرة له، قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، به قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل: باب ما جاء في شفقة عبد المطلب بن هاشم على رسول الله، وَله، وتوصيته أبا طالب به عند وفاته لما كان يرى من آياته، ويسمع من الأحبار وغيرهم فيما يكون من أمره: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : هو في الدلائل معلقًا، لم يسنده. قوله: ((من طريقه)»: يعني: كلاهما - البيهقي وأبا نعيم - من طريق ابن إسحاق. قوله: ((إن لابني هذا لشأنًا)»: في رواية ابن سعد: ((دعوا ابني، إنه ليؤنس ملكًا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٦ ٣٣ - بَابٌ مَعْرِفَةٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِشَأْنِ النَّبِيِّ ◌َّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٦٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، وَزَادَ: دَعُوا ابْنِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَحُسُّ مِنْ نَفْسِهِ بِشَيْءٍ، وَأَرْجُو أَنْ يَبْلُغَ مِنْ الشَّرَفِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ عَرَبِيٌّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. ٤٦٩/ ٤٧١/٤٧٠ ۔ وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، ٤٦٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): الخبر ضمن الجزء المفقود من الدلائل، وضمن المفقود من تاريخ ابن عساكر، وأخرجه الأزرقي بطوله مسندًا في أخبار مكة فقال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج قال: كنا جلوسًا مع عطاء بن أبي رباح في المسجد الحرام، فتذاكرنا ابن عباس وفضله وعلي بن عبد الله بن عباس في الطواف وخلفه ابنه محمد بن علي، فعجبنا من تمام قامتهما وحسن وجوههما، فقال عطاء: وأين حسنهما من حسن عبد الله بن عباس؟، ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة وأنا في المسجد الحرام طالعًا من جبل أبي قبيس إلا ذكرت وجه ابن عباس، ولقد رأيتنا جلوسًا معه في الحجر إذ أتاه شيخ قديم بدوي من هذيل يهدج على عصاه، فسأله عن مسألة فأجابه، فقال الشيخ لبعض من في المجلس: من هذا الفتى؟ فقالوا: هذا عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، فقال الشيخ: سبحان الذي مسخ حسن عبد المطلب إلى ما أرى!، فقال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامةً وأحسن الناس وجهًا، ما رآه قط شيء إلا أحبه، وكان له مفرش في الحجر، لا يجلس عليه غيره، ولا يجلس معه عليه أحد، وكان الندي من قريش: حرب بن أمية فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش، فجاء رسول الله ◌َّ وهو غلام يدرج ليجلس على المفرش، فجذبوه، فبكى، فقال عبد المطلب - وذلك بعد ما حجب بصره -: ما لابني يبكي؟ قالوا له: إنه أراد أن يجلس على المفرش فمنعوه، فقال عبد المطلب: دعوا ابني! فإنه يحس بشرف، أرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قط، قال: وتوفي عبد المطلب والنبي ◌ّ﴾ ابن ثمان سنين، وكان خلف جنازته يبكي حتى دفن بالحجون. ٤٦٩ / ٤٧١/٤٧٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): حذف المصنف من إسناد ابن سعد قول عبد الواحد بن حمزة، وقول المنذر بن جهم، وقول أبي الحويرث، وهذ سياق ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٧ ٣٣ - بَابٌ مَعْرِفَةٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِشَأْنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمُجاهِدٍ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالُوا: كَانَ النَّبِيُّ نَه يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ جَدِّهِ فَيَقُولُ عَبْدُ المُطَّلِبِ: دَعُوا ابْنِي، إِنَّهُ لَيُؤْنِسُ مُلْكًا، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ: احْتَفِظْ بِهِ، فَإِنَّا لَمْ نَرَ قَدَمًا أَشْبَهَ بِالْقَدَمِ الَّتِي فِي المَقَامِ مِنْهُ، وَقَالَ عَبْدُ المُطَّلِبٍ لِأُمِّ أَيْمَنَ: يَا بَرَكَةُ، لَا تَغْفُلِي عَنْهُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَزْعُمُونَ أَنَّ ابْنِي نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ. عمر بن واقد الأسلمي قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري. قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله. قال: وحدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي، عن المنذر بن جهم. قال: وحدثنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال: وحدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن أبي الحويرث. قال: وحدثنا ابن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم، عن نافع بن جبير - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - قالوا: كان رسول الله ما يكون مع أمه آمنة بنت وهب، فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب، وضمه ورقّ عليه رقةً لم يرقها على ولده، وكان يقربه منه ويدنيه، ويدخل عليه إذا خلا وإذا نام، وكان يجلس على فراشه فيقول عبد المطلب - إذا رأى ذلك -: دعوا ابني إنه ليؤنس ملكًا . قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأ أبو محمد الجوهري، أنبأ أبو عمرو ابن حيويه، أنبأ أبو الحسن: أحمد بن معروف، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، أنبأ محمد بن سعد، به. قوله: ((التي في المقام منه)): تمام الكلام عند ابن سعد: فقال عبد المطلب لأبي طالب: اسمع ما يقول هؤلاء، فكان أبو طالب يحتفظ به. قوله: «لا تغفلي عنه)): لفظ ابن سعد: يا بركة لا تغفلي عن ابني، فإني وجدته مع غلمان قريبًا من السدرة، وإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني هذا نبي هذه الأمة، وكان عبد المطلب لا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣١٨ ٣٣ - بَابٌ مَعْرِفَةٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِشَأْنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٧٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: بَيْنَا عَبْدُ المُطَّلِبِ يَوْمًا فِي الْحِجْرِّ وَعِنْدَهُ أُسْقُفُ نَجْرَانَ - وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ - وَهُوَ يُحَادِثُهُ وَيَقُولُ: إِنَّا نَجِدُ صِفَةَ نَبِيِّ بَقِيَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، هَذَا مَوْلِدُهُ، مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَكَذَا، وَأَتَى رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْأُسْقُفُ وَإِلَى عَيْنَيْهِ وَإِلَى ظَهْرِهِ وَإِلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ: هُوَ هَذَا، مَا هَذَا مِنْكَ؟، قَالَ: ابْنِي، قَالَ الْأُسْقُفُ: لَا ، مَا نَجِدُ أَبَاهُ حَيًّا، قَالَ: هُوَ ابْنُ ابْنِي، وَقد مَاتَ أَبوْهُ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ لِبَنِيهِ: تَحَفَّظُوا بِابْنِ أَخِيكُمْ، أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يُقَالُ فِیهِ. ٤٧٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، يأكل طعامًا إلا قال: علي بابني، فيؤتى به إليه، فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله وَله وحياطته. ٤٧٢ - قوله: ((من طريق الواقدي)): الخبر فيه طول، اختصره المصنف، قال أبو نعيم في الدلائل: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن أبو عمر، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة وأبو بكر ابن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم العامري وربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير التيمي وموسى بن يعقوب الزمعي، عن عدة من شيوخه كل قد حدثه من هذا الحديث بطائفة وغير هؤلاء المسمين قد حدثوني أيضًا من أهل ثقة وقناعة قالوا :... ، فذكر الخبر بطوله. ٤٧٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: باب ما جاء في إخبار سيف بن ذي يزن عبد المطلب بن هاشم بما يكون من أمر النبي وَلقول: أخبرنا أبو سهل: محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي بنيسابور، ثنا أبو عبد الله: محمد بن صالح المعافري، ثنا أبو يزن الحميري: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير، عن عبد العزيز بن عفير بن زرعة بن سيف بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١٩ ٣٣ - بَابٌ مَعْرِفَةٍ عَبْدِ المُطَّلِّبِ بِشَأْنِ النَّبِيِّ ◌َِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ عُفَيْرِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ عَلَى الْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ وَّهَ بِسَنَتَيْنٍ، أَتَاهُ وُفُودُ الْعَرَبِ لِتُهَنِّئَهُ، وَأَتَاهُ وَفْدُ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ: عَبْدُ المُطَلِبِ فَقَالَ لَهُ سَيْفٌ: يَا عَبْدَ المُطَّلِبِ، إِنِّي مُفْضٍ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي أَمْرًا لَوْ غَيْرُكَ يَكُونُ لَمْ أَبُحْ لَهُ بِهِ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكَ مَعْدِنَهُ، فَأَطْلَعْتُكَ طَلْعَهُ، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَخْبِيًّا، حَتَّى يَأْذَنَ الله فِيهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ المَكْنُونِ، وَالْعِلْمِ المَخْزُونِ، الَّذِي اذَّخَرْنَاهُ لِأَنْفُسِنَا، واحْتَجَبْنَاهُ دُونَ غَيْرِنَا، خَبَرًا عَظِيمًا، وَخَطَرًا جَسِيمًا، فِيهِ شَرَفُ الْحَيَاةِ، وَفَضِيلَةُ الْوَفَاةِ لِلنَّاسِ عَامَّةً، وَلِرَهْطِكَ كَافَّةً، وَلَكَ خَاصَّةً، ذي يزن قال: حدثني عمي: أحمد بن حبيش بن عبد العزيز قال: حدثني أبي قال: حدثني أبي: عبد العزيز قال: حدثني أبي: عفير قال: حدثني أبي: زرعة بن سيف بن ذي يزن قال :... ، فذكره. قوله: ((وأبو نعيم)»: قال في الدلائل: أخبرت عن أبي الحسين: علي بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز بن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن قال: حدثني أبي: أبو يزن: إبراهيم، به قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق البيهقي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأ أبو بكر البيهقي، به قوله: ((أتاه وفود العرب)): في اللفظ بعض اختصار، ففي الرواية: أتوه وفود العرب وأشرافها وشعراؤها لتهنئه، وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثأر قومه وأتاه وفد قريش، منهم: عبد المطلب بن هاشم، وأمية بن عبد شمس، وعبد الله بن جدعان، وأسد بن عبد العزى، ووهب بن عبد مناف، وقصي بن عبد الدار، فدخل عليه، آذنه وهو في رأس قصر يقال له: غمدان، وهو الذي يقول فيه أمية بن أبي الصلت الثقفي: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٠ ٣٣ - بَابُ مَعْرِفَةٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِشَأْنِ النَّبِيِّ ◌َّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَقَالَ عَبْدُ المُطَلِبِ: مَا هُوَ؟، قَالَ: إِذَا وُلِدَ بِتِهَامَةَ غُلَامٌ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ، كَانَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ، وَلَكُمْ بِهِ الزَّعَامَةُ، في رأس غمدان دارًا منك محلالا اشرب هنيئًا عليك التاج مرتفقا وأسبل اليوم في برديك إسبالا واشرب هنيئًا فقد شالت نعامتهم شيبا بماء فعادا بعد أبوالا تلك المكارم لا قعيان من لبن قال: والملك متضمخ بالعبير يلصف وبيص المسك في مفرق رأسه، وعليه بردان أخضران مرتديًا بأحدهما متزرًا بالآخر، سيفه بين يديه، وعن يمينه وشماله الملوك والمقاول، فأخبر بمكانهم فأذن لهم، فدخلوا عليه ودنا منه عبد المطلب، فاستأذنه في الكلام فقال: إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فقد أذنا لك. فقال: إن الله ريَّ، أحلَّك أيها الملك محلًّا رفيعًا شامخًا باذخًا منيعًا، وأنبتك نباتًا طابت أرومته، وعظمت جرثومته، وثبت أصله، وبسق فرعه، في أطيب موضع وأكرم معدن، وأنت أبيت اللعن ملك العرب الذي له تنقاد، وعمودها الذي عليه العماد، ومعقلها الذي يلجأ إليه العباد، سلفك خير سلف، وأنت لنا منهم خير خلف فلن يهلك ذكر من أنت خلفه، ولن يخمل ذكر من أنت سلفه نحن أهل حرم الله تعالى وسدنة بيت الله، أشخصنا إليك الذي أبهجنا من كشفك الكرب الذي فدحنا، فنحن وفد التهنئة، لا وفد المرزأة، قال له الملك: ومن أنت أيها المتكلم؟ قال: أنا عبد المطلب بن هاشم: قال: ابن أختنا؟ قال: نعم، قال: أدنه، ثم أقبل عليه وعلى القوم، فقال: مرحبًا وأهلًا - وأرسلها مثلًا، وكان أول من تكلم بها - وناقةً ورحلًا، ومستناخًا سهلًا، وملكًا ربحلًا، يعطي عطاءً جزلًا، قد سمع الملك مقالتكم، وعرف قرابتكم، وقبل وسيلتكم، فإنكم أهل الليل والنهار، ولكم الكرامة ما أقمتم، والحباء إذا ظعنتم، ثم أنهضوا إلى دار الضيافة والوفود، وأجري عليهم الأنزال، فأقاموا بذلك شهرًا لا يصلون إليه، ولا يؤذن لهم في الانصراف ثم انتبه لهم انتباهةً، فأرسل إلى عبد المطلب فأدناه، ثم قال: يا عبد المطلب .. القصة. لفظ البيهقي. قوله: ((فقال له عبد المطلب: ما هو؟»: في الرواية بعد هذه الجملة: مثلك أيها الملك سر وبر، فما هو فداك أهل الوبر، زمرًا بعد زمر؟ = نى: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية