Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
٢٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي حِفْظِهِ ﴿ مِنَ الإِحْتِلَامِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٩٠ - وَالدَّيْنَوَرِيُّ فِي المُجَالَسَةِ، مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: مَا اخْتَلَمَ نَبِيٍّ قَظُ، وَإِنَّمَا الإِحْتِلَامُ مِنَ الشَّيْطَانِ.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: ابن عدي في الكامل: حدثنا سليمان بن
عبد العزيز الزهري قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قال ابن عدي: وهذا الحديث ليس البلاء فيه من داود، فإن داود صالح الحديث
إذا روى عنه ثقة، والراوي عنه ابن أبي حبيبة، وقد مر ذكره في هذا الكتاب في ضعفاء
الرجال، وداود هذا له حديث صالح إذا روى عنه ثقة، فهو صحيح الرواية، إلا أنه
یروي عنه ضعيف مثل ابن أبي حبيبة، فیکون البلاء منه لا من داود.
٣٩٠ - قوله: ((والدينوري في المجالسة)):
يعني: وجواهر العلم قال: حدثنا إبراهيم بن نصر، أنا إبراهيم بن الحجاج، عن
معلى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، به.
رجاله ثقات غير المعلى هذا، وهو ابن هلال بن سويد الحضرمي، أحد الضعفاء
المتهمين .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦٢
٢٣ - بَابُ المُعْجِزَةِ فِي بَوْلِهِ وَغَائِطِهِ إِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٣ - بَابُ المُعْجِزَةِ فِي بَوْلِهِ وَغَائِطِهِ
صَلى الله
وسام
٣٩١ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا دَخَلَ الْغَائِطَ دَخَلْتُ فِي
إِثْرِهِ، فَلَا أَرَى شَيْئًا، إِلَّا أَنِّ كُنْتُ أَشُمُّ رَائِحَةَ الطِّيبِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ
فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ أَجْسَادَنَا تَنْبُتُ عَلَى أَرْوَاحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَا خَرَجَ مِنْهَا
مِنْ شَيْءٍ ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضُ.
قوله: ((المعجزة في بوله وغائطه ◌َاطلقت)):
الأحاديث في هذا الباب ضعيفة، لا يصح فيه شيء، لكن مبناه على نفي ما من
شأنه أن يؤدي إلى النيل من مقام النبوة والغض منه، كالاستقذار منه ويقول أو رؤية نقص
في حقه، فإن عادة الإنسان أن يأنف من عيب يراه، من نحو ريح يشمها أو قذارة يراها
من غيره، فيؤدي به الأمر إلى القدح في مقامه ومنزلته التي أنزله الله إياها، فكان تغييب
مثل هذا عن أعين البشر أن يروه، وأنوفهم أن تجدها كاللازم اعتقاده في حقه كرامة له
من الله وحفظًا على ذلك المقام، قال في عقيدة العوام:
بغير نقص كخفيف المرض
وجائز في حقهم من عرض
وللبحث تتمة تأتي في باب اختصاصه وه بطهارة دمه وبوله وغائطه.
٣٩١ - قوله: ((من طريق الحسين بن علوان)):
رجل من أهل الكوفة اتهم بالوضع والكذب، وكأن المصنف ابتدأ الإسناد به إشارة
إلى ذلك، كما هي عادة من أراد رواية الضعيف، ولكن ما كان ينبغي له إخراجه في هذا
الكتاب وقد قال البيهقي فيه ما قال، قال في الدلائل: وأما الحديث الذي أخبرنا أبو
الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، ثنا
حسين بن علوان ... ، فذكره، قال: فهذا من موضوعات الحسين بن علوان، لا ينبغي
ذكره، ففي الأحاديث الصحيحة والمشهورة في معجزاته وسط قر كفاية عن كذب ابن علوان.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٦٣
٢٣ - بَابُ المُعْجِزَةِ فِي بَوْلِهِ وَغَائِطِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيثُ مِنْ مَوْضُوعَاتِ ابْنِ عُلْوَانَ.
قُلْتُ: كَلَّا لَيْسَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ طَرِيقٌ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ.
٣٩٢ - قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، ثنَا عَنْبَسَةُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أُمِّ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْتِي الْخَلَاءَ فَلا يُرَى مِنْكَ شَيْءٌ مِنَ الأَذَى!، قَالَ: أَوَ
مَا عَلِمْتِ أَنَّ الأَرْضَ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ؟.
وأسنده الخطيب في تاريخ بغداد فقال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله
المعدل، قال: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، به.
ومن طريق الخطيب ابن الجوزي في العلل المتناهية: أخبرنا عبد الرحمن بن
محمد القزاز، أنا أحمد بن علي بن ثابت، به.
قال ابن الجوزي: الحسين بن علوان كذّبه أحمد ويحيى، وقال النسائي وأبو
حاتم والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن عدي: كان يضع الحديث.
٣٩٢ - قوله: ((أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق)):
هذا الحديث والثلاثة بعده من الأحاديث التي أوردها المصنف بأسانيدها، انظر
ما ذكرته حول هذا في: المقدمة.
قوله: ((عنبسة بن عبد الرحمن القرشي)):
أحد الضعفاء، اتهمه أبو حاتم بالوضع، وقال البخاري: تركوه.
قوله: «محمد بن زاذان)»:
المدني، عداده في الضعفاء أيضًا، قال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال
الترمذي: منكر الحديث، وضعفه الدارقطني.
قوله: (عن أم سعد)):
هي امرأة زيد بن ثابت الأنصاري، قال أبو نعيم في المعرفة: وقيل: بنت زيد بن
ثابت، مذكورة في الصحابة، نسبها ابن منده فقال: أم سعد بنت الربيع، وغيره يفرق
بينهما، قال ابن عبد البر: روى عنها محمد بن زاذان، يقال: لم يسمع منها، بينهما
عبد الله بن خارجة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦٤
٢٣ - بَابُ المُعْجِزَةِ فِي بَوْلِهِ وَغَائِطِهِ چ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
وَلَّهُ طَرِيقٌ ثَالِثٌ:
٣٩٣ - قَالَ أَبُو نُعَيْم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا زَكَرِّيَّاءُ بْنُ يَحْبَى الْبَلْخِيُّ، ثَا شِهَابُ بْنُ مَعْمَرِ الْعَوْقِيُّ،
ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْخَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الله المَدِينِيُّ، عَنْ لَيْلَى مَوْلَاةٍ عَائِشَةَ
قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله! إِنَّكَ تَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَإِذَا خَرَجْتَ دَخَلْتُ إِثْرَكَ فَمَا
أَرى شَيْئًا، إِلَّا أَنِّي أَجِدُ رَائِحَةَ الْمِسْكِ؟، قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنْبُتُ
أَجْسَادُنَا عَلَى أَرْوَاحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَا خَرَجَ مِنَّا مِنْ شَيْءٍ ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضُ.
وَلَه طَرِيقٌ رَابِعٌ :
٣٩٤ - قَالَ الْحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْرُوقِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سَعْدٍ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عُبَيْدِ الله، عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ لَيْلَى مَوْلَاةٍ عَائِشَةَ، عَنْ
قلت: فهذه علة ثالثة في هذا الطريق.
قوله: (أخرجه أبو نعيم)»:
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا
إسماعيل بن أبان، به.
٣٩٣ - قوله: ((ثنا أبو عبد الله المديني)):
هذا هو علة إسناده، ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وأومأ إلى حديثه، ثم قال:
مجهول، وكذلك ابن كثير، أورد هذا الحديث في ترجمة ليلى من التاريخ وقال: أبو
عبد الله المديني أحد المجاهيل.
٣٩٤ - قوله: ((عمن ذكره عن لیلی)):
هذه مخالفة لحديث أبي عبد الله المديني المتقدم، وفي هذا الإسناد من لا
يعرف، فلم يصنع شيئًا هذا الطريق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٦٥
٢٣ - بَابُ المُعْجِزَةِ فِي بَوْلِهِ وَغَائِطِهِ أَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ، فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا،
وَوَجَدْتُ رِيحَ الْمِسْكِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا!، قَالَ: إِنَّ
الْأَرْضَ أُمِرَتْ أَنْ تَكْفِتَهُ مِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ.
وَله طَرِيق خَامِسٌ :
٣٩٥ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ،
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَمَوِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَرَاكَ تَدْخَّلُ الْخَلَاءَ، ثُمَّ
يَجِيءُ الَّذِي بَعْدَكَ فَلَا يَرَى لِمَا يَخْرُجُ مِنْكَ أَثَرًّا؟، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! أَمَا
عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ تَبْتَلِعَ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؟.
هَذَا الطَّرِيقُ أَقْوَى طُرُقِ الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي الْخَصَائِصِ بَعْدَ
إِيرَادِهِ: هَذَا سَنَدٌ ثَابِتٌ، مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ صَالِحٌ، وَعَبْدَةُ مِنْ
رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ .
٣٩٥ - قوله: ((محمد بن حسان بغدادي ثقة صالح)):
قال الدارقطني في الأول من الأفراد عقب إخراجه: غريب من حديث هشام،
تفرد به محمد بن حسان الأموي، عن عبدة بن سليمان، ولم نكتبه إلا عن شيخنا أبي
جعفر: محمد بن سليمان النعماني، وكان من الثقات، اهـ.
قلت: أسنده ابن الجوزي في العلل من طريق الدارقطني فقال: أخبرنا محمد بن
عمر الأرموي والحسين بن علي الخياط قالا: أنا عبد الصمد بن المأمون، أنا
الدارقطني، به.
قال ابن الجوزي: هذا لا يصح، قال الدارقطني: تفرد به محمد بن حسان، وقال
أبو حاتم الرازي: كان كذابًا .
وأدخله الحافظ الذهبي ميزانه لهذا، وأورد في ترجمته هذا الحديث، ثم ذكر كلام
ابن الجوزي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦٦
٢٣ - بَابُ المُعْجِزَةِ فِي بَوْلِهِ وَغَائِطِهِ ◌ِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَلَه طَرِيقٌ سَادِسٌ مُرْسَلٌ:
٣٩٦ - أَخْرَجَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ
الزَّغْفَرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَّ﴿ لَمْ يَكُنْ يُرَى لَهُ ظِلٌّ فِي شَمْسٍ وَلَا فَمَرٍ، وَلَا أَثَرُ قَضَاءِ
حَاجَةٍ .
وَلَهُ طَرِيقٌ سَابِعٌ، يَأْتِي فِي بَابٍ وَقْدِ الْجِنِّ.
٣٩٦ - قوله: ((أخرج الحكيم الترمذي)):
تقدم الكلام على هذا الحديث وإسناده تحت رقم: ٣٦١.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٦٧
٢٤ - بَابُ الإِسْتِشْفَاءِ بِبَوْلِهِ مَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤ - بَابُ الإِسْتِشْفَاءِ بِبَوْلِهِ وَلِّ
٣٩٧ - أَخْرَجَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَبُو يَعْلَى،
قوله: ((الاستشفاء ببوله يدچ)):
سيأتي نقل مذاهب أهل العلم في مسألة الاستشفاء ببوله وَله والتبرك به وبمتعلقاته
الشريفة في باب اختصاصه وير بطهارة دمه وبوله وغائطه.
٣٩٧ - قوله: ((أخرج الحسن بن سفيان)):
اختلف في لفظه وإسناده، ولذلك سأسوقهما كما في الكتب المذكورة، قال
الحسن بن سفيان: حدثنا إسحاق بن بهلول، ثنا شبابة بن سوار، ثنا عبد الملك بن
حسين، أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن،
قالت: بات رسول الله # في البيت فقام من الليل فبال في فخارة، فقمت وأنا
عطشى، لم أشعر ما في الفخارة فشربت ما فيها فلما أصبحنا قال لي: يا أم أيمن
أهريقي ما في الفخارة))، قلت: والذي بعثك بالحق شربت ما فيها، فضحك رسول الله وكله
حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((أما إنه لا يفجع بطنك بعده أبدًا)).
ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو عمرو بن
حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، به.
قوله: ((وأبو يعلى)):
هو في الكبير - وهو كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، ثنا سلم بن قتيبة، عن الحسين بن حريث، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن
عبد الرحمن، عن أم أيمن ﴿ّا قالت: كان لرسول الله ﴿ فخارة يبول فيها، فكان إذا
أصبح يقول: ((يا أم أيمن صبي ما في الفخار))، فقمت ليلةً وأنا عطشى فغلطت فشربت
ما فيها، فقال النبي ◌ِّير: ((يا أم أيمن صبي ما في الفخارة)). فقلت: يا رسول الله قمت
وأنا عطشى فشربت ما فيها. قال: ((إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدًا)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦٨
٢٤ - بَابُ الإِسْتِشْفَاءِ بِبَوْلِهِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أُمّ أَيْمَنَ قَالَتْ: قَامَ النَّبِيُّ نَّهِ مِنَ
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبد الله بن روح
المدايني، ثنا شبابة، ثنا أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن
أم أيمن ﴿ّا قالت: قام النبي ◌ّر من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها،
فقمت من الليل وأنا عطشى، فشربت من في الفخارة وأنا لا أشعر، فلما أصبح
النبي ◌َّ قال: ((يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فأهريقي ما فيها))، قلت: قد والله
شربت ما فيها، قال: فضحك رسول الله وَ﴿ حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((أما إنك لا
يفجع بطنك بعده أبدًا».
سكت عنه الحاكم.
قوله: ((والدارقطني)» :
قال في الأفراد: حديث: قام رسول الله وَله من الليل إلى فخارة ... الحديث،
تفرد به أبو مالك النخعي: عبد الملك بن حسين، عن الأسود بن قيس، عن نبيح.
وقال في العلل: هذا الحديث: يرويه أبو مالك النخعي، واسمه: عبد الملك بن
حسين، واختلف عنه: فرواه شبابة، عن أبي مالك، عن الأسود بن قيس، عن نبيح
العنزي، عن أم أيمن.
وخالفه سلم بن قتيبة وقرة بن سليمان فروياه، عن أبي مالك، عن يعلى بن عطاء،
عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أم أيمن.
قال: وأبو مالك ضعيف، والاضطراب فيه من جهته.
وإسناد الحديث ضعيف، أبو مالك النخعي: عبد الملك بن حسين، ممن اتفق
على تضعيفه، قال النسائي: متروك، وضعفه أبو حاتم والدارقطني، زاد عمرو بن علي:
منكر الحديث.
وفيه علة أخرى وهي الانقطاع بين نبيح العنزي وأم أيمن، قال الحافظ في
التلخيص: نبيح لم يلحق أم أيمن.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا أحمد بن سليمان، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ف: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٦٩
٢٤ - بَابُ الإِسْتِشْفَاءِ بِبَوْلِهِ مَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
اللَّيْلِ إِلَى فَخَّارَةٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فِيهَا، فَقُمْتُ مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَانَةٌ
فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرْتُهُ فَضَحِكَ، وَقَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَكِ
بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا أَبَدًا .
٣٩٨ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنْ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َه
كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحِ مِنْ عَيْدَانٍ، ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سِّرِيرِهِ، فَجَاءَ فَإِذَا الْقَدَحُ لَيْسَ
فِيهِ شَيْءٌ، فَقَالَ لِّامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: بَرَكَةُ - كَانَتْ تَخْدُمُ أُمَّ حَبِيبَةَ، جَاءَتْ مَعَهَا
مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ : أَيْنَ الْبَوْلُ الَّذِي كَانَ فِي الْقَدَح؟، قَالَتْ: شَرِبْتُهُ، قَالَ:
صِحَّةً يَا أُمَّ يُوسُفَ، وَكَانَتْ تُكَنَّى: أُمَّ يُوسُفَ، فَمَا مَرِضَتْ قَطْ حَتَّى كَانَ
مَرَضُهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ.
أبي شيبة، ثنا شبابة بن سوار، ثنا أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح
العنزي، عن أم أيمن قالت: قام رسول الله وَله من الليل إلى فخارة في جانب البيت
فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح
النبي ◌َّ قال: ((يا أم أيمن قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة))، قلت: قد والله شربت
ما فيها، قالت: فضحك رسول الله ولي حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((أما إنك لا
تتجعین بطنك أبدًا».
وهو في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، به.
٣٩٨ - قوله: ((وأخرج عبد الرزاق)):
هكذا أخرجه معضلًا في المصنف، وأسنده الحافظ البيهقي في النكاح من السنن
الكبرى، باب تركه الإنكار على من شرب بوله مثل: أخبرنا أبو نصر: عمر بن
عبد العزيز بن عمر بن قتادة، ثنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن حامد العطار، أنا
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج، عن ابن جريج قال:
أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أميمة أمها: أن النبي ◌ّ كان يبول في قدح من
عيدان ... ، القصة.
وأسندها أيضًا ابن عبد البر في الاستيعاب فقال: أخبرنا أحمد بن قاسم، ثنا
محمد بن معاوية، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٧٠
٢٤ - بَابُ الاسْتِشْفَاءِ بِبَوْلِهِ أَلِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ ابْنُ دِخْيَةَ: هَذِهِ قَضِيَّةٌ أُخْرَى غَيْرَ قَضِيَّةٍ أُمِّ أَيْمَنَ، وَبَرَكَةُ أُمُ يُوسُفَ
غَيْرُ بَرَكَةَ أُمِّ أَيْمَنَ.
قوله: ((غير قضية أم أيمن)):
قال ابن عبد البر عقب إخراجه للحديث: أظن بركة هذه هي أم أيمن المذكورة،
والله أعلم، إنما هذه بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب، هاجرت مع زوجها
قيس بن عبد الأسد إلى أرض الحبشة، ذكرها ابن هشام، عن ابن إسحاق، وأخرجها
موسى بن عقبة في مغازيه.
قال الحافظ في ترجمة بركة الحبشية من الإصابة: خلطها أبو عمر بأم أيمن، قال
أبو عمر: أظن بركة هذه هي أم أيمن، والذي حمله على ذلك ما ذكر هو في صدر بركة
أم أيمن، أنها هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة والمدينة، وفي كون أم أيمن
هاجرت إلى أرض الحبشة نظر، فإنها كانت تخدم النبي الر، وزوجها مولاه زيد بن
حارثة، وزيد لم يهاجر إلى الحبشة، ولا أحد ممن كان يخدم النبي و ﴿ إذ ذاك، فظهر
أن هذه الحبشية غير أم أيمن، وإن وافقتها في الاسم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧١
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ رَاء
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةِ خَلْقِهِ
٣٩٩ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَحْسَنَ
النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالْقَصِيرِ.
٤٠٠ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ سُئِلَ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ الله وَّل
مِثْلَ السَّيْفِ؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ كَانَ مِثْلَ الْقَمَرِ .
٤٠١ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ سُئِلَ: أَكَانَ وَجْهُ
رَسُولِ اللهِ وَِّ مِثْلَ السَّيْفِ؟، قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مُسْتَدِيرًا.
٣٩٩ - قوله: ((أخرج الشيخان)):
واللفظ هنا للبخاري غير أنه قال: ليس بالطويل البائن، وأخرجه مسلم بلفظ
الذاهب غير أنه قال: وأحسنهم خلقا، قال البخاري في المناقب، باب صفة النبي ◌َلّ:
حدثنا أحمد بن سعيد، أبو عبد الله، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا إبراهيم بن يوسف، عن
أبيه، عن أبي إسحاق، به.
وقال مسلم في الفضائل، باب: في صفة وجهه ◌َله: حدثنا أبو كريب: محمد بن
العلاء، ثنا إسحاق بن منصور، به.
٤٠٠ - قوله: ((وأخرج البخاري)):
في المناقب، باب صفة النبي ◌َّر: ثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق
قال: سئل البراء ... ، فذكره.
٤٠١ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
اختصر المصنف اللفظ، قال مسلم في الفضائل، باب صفة وجهه : وحدثنا
أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن
سمرة، يقول: كان رسول الله قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن لم يتبين،
وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٧٢
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ ێِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤٠٢ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ
النَّبِيَّ وَهُ فِي لَيْلَةٍ إِصْحِيَانٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ،
فَلَهُوَ كَانَ أَحْسَنَ فِي عَيْنِي مِنَ الْقَمَرِ .
فِي الصِّحَاحِ: لَيْلَةٌ إِضْحِيَانٌ - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ -: لَا غَيْمَ فِيهَا .
٤٠٣ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه
إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ.
لا، بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرًا، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة
الحمامة يشبه جسده.
٤٠٢ - قوله: ((وأخرج الدارمي)):
قال في المسند الجامع، كتاب علامات النبوة، باب: في حُسن النبي ◌َّ: حدثنا
محمد بن سعيد، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، عن أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق،
عن جابر بن سمرة، به.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل، باب صفة وجهه ◌َ﴾: أخبرنا أبو طاهر: محمد بن محمد بن
محمش الفقيه، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا محمد بن
إسماعيل الأحمسي، ثنا المحاربي. ح
وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان
قال: حدثني محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا القاسم بن غصن كلاهما عن الأشعث،
به .
تتمة البحث فيما يتعلق بإسناده وتخريجه تجده في كتابنا: فتح المنان.
٤٠٣ - قوله: ((وأخرج البخاري)):
اختصر المصنف اللفظ، قال في المناقب، باب صفة النبي ◌َ﴾: حدثنا يحيى بن
بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب،
أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن تبوك قال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧٣
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ وَلِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَُّبَّهِ قَالَ: كَانَ وَجْهُ
٤٠٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ
رَسُولِ اللهِ وَُّ كَدَارَةِ الْقَمَرِ .
. .
فلما سلّمت على رسول الله صَل وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله ول﴾ .
الحديث.
٤٠٤ - قوله: ((عن أبي بكر الصّديق)):
كأنه سبق قلم من المصنف، إذ هو في الدلائل باللفظ المذكور من حديث كعب
أيضًا، قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا
أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد عن الزهري، عن عبد الله بن
عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه، عن كعب بن مالك قال: كان رسول الله وَل﴾ إذا
سرّه الأمر استنار وجهه كأنه دارة القمر. بهذا اللفظ عزاه الحافظ ابن حجر والشمس
الدمشقي في جامع الآثار لكعب.
وله طرق وألفاظ عند الطبراني في المعجم الكبير منها هذا، وقال أيضًا: حدثنا
عبد الله بن ناجية، ثنا عبد الله بن شبيب، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا ابن وهب،
به .
وفي الباب عن معيقيب، قال ابن جميع في مسنده: حدثنا العباس بن محبوب بن
عثمان بن عبيد أبو الفضل، ثنا أبي، ثنا جدي: شاصونة بن عبيد قال: حدثني
معرض بن عبد الله بن معيقيب، عن أبيه، عن جده قال: حججت حجة الوداع،
فدخلت دارًا بمكة فرأيت فيها رسول الله وَّله وجهه كدارة القمر ... ، الحديث.
وعن ابن جميع أخرجه أبو سعد الخركوشي في شرف المصطفى: أخبرنا أبو
الحسين: محمد بن أحمد بن جميع الغساني، به.
ومن طريق أبي سعد أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو سعد: عبد الملك بن
أبي عثمان الزاهد، أنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن جميع الغساني، به.
مزيد تخريج تجده في حاشيتنا على شرف المصطفى وَله .
وعن جبير بن مطعم، قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد، أنا
محمد بن سابق، أنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جبير بن مطعم قال: أقبل
رسول الله ﴾ من الطائف حتى إذا كان ببطن نخلة غشيه الناس، فركبوه، فمر بسلاءة،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٧٤
٢٥ _ بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ أَلِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤٠٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ هَمَدَانَ
قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَ قُلْتُ لَهَا: شَبِّهِيهِ، قَالَتْ: كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ،
لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
٤٠٦ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
فتعلقت بردائه، فبقي رداؤه، فأقبل علينا بوجهه كأنه فلقة قمر، وكأن عنقه أساريع
الذهب، فقال: ((يا أيها الناس، أمكنوني من ردائي، أتخافون علي البخل؟ فوالذي نفسي
بيده لو كان معي مثل شجر أوطاس نعمًا حمرًا لقسمتها بينكم)).
٤٠٥ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنا
عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد، ثنا يونس بن أبي يعفور العبدي،
عن أبي إسحاق الهمداني، به.
يونس بن أبي يعفور العبدي ضعّفه جمهور المحدثين.
وهو في المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان.
٤٠٦ - قوله: ((وأخرج الدارمي)):
قال في علامات النبوة، المسند الجامع: أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا
عبد الله بن موسى، ثنا أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، به.
إسناده صالح في الباب، أسامة بن زيد، صالح في الشواهد.
قوله: ((والبيهقي» :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر،
ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إبراهيم بن المنذر. ح
وحدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً، أنا عبد الله بن محمد بن
إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا
عبد الله بن موسى التيمي، به.
قال الحافظ البيهقي: لفظ حديث يعقوب بن محمد: لو رأيته لقلت: الشمس
طالعة، وفي رواية إبراهيم: قالت: يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧٥
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ رِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّدٍ: صِفِي
لِي رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَتْ: لَوْ رَأَيْتَهُ لَقُلْتَ: الشَّمْسُ طَالِعَةٌ.
٤٠٧ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الظُفَيْلِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: صِفْ لَنَا
رَسُولَ اللهِ وََّ، قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ.
٤٠٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَه
.. ..
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن الصقر السكري، ثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي، به.
قوله: ((وأبو نعيم)» :
ظاهر عزوه أنه في الدلائل، ووقفت عليه في معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن
جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا إبراهيم بن المنذر، به.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: ابن شبّة، قال في تاريخ المدينة: حدثنا
محمد بن حاتم، ثنا الحزامي، به.
٤٠٧ - قوله: ((وأخرج مسلم)) :
قال في الفضائل، باب صفة وجهه ◌َ *: حدثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن
عبد الله، عن الجريري، عن أبي الطفيل، قال: قلت له: أرأيت رسول الله وَلَه؟ قال:
نعم، كان أبيض مليح الوجه.
٤٠٨ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
لم يلتزم المصنف بلفظ أيٍّ من الروايات التي أخرجت حديث الباب، فأول
لفظه: كان ربعة من القوم ... ، هذا لفظ حديث الليث عند البخاري ولم يخرجه مسلم،
وليس في رواية الليث: البائن، ولا قوله: رجل الشعر، وفي لفظ المصنف بعض
التقديم والتأخير والاختصار، حيث اقتصر على إيراد الشاهد منه، وسأورد حديث الليث
عند البخاري، ثم حديث مالك عندهما :
قال البخاري في المناقب، باب صفة النبي ◌َّير: حدثني ابن بكير قال: حدثني
الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٧٦
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةِ خَلْقِهِ {آێِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَبْعَةً مِنَ الْقَوْم، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، لَيْسَ بِالْآدَم
وَلَا الْأَبْيَضِ الَّأَمْهَقِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا بِالْجَعْدِ القَطَّطِ.
الْبَائِنُ : الطَِّيلُ فِي نَحَافَةٍ .
وَالْآدَمُ: الشَّدِيدُ السُّمْرَةِ.
وَالْأَمْهَقُ: الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ، الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْحُمْرَةِ وَلَيْسَ بِنِّرٍ .
سمعت أنس بن مالك يصف النبي ◌ّ( قال: كان ربعةً من القوم، ليس بالطويل ولا
بالقصير، أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل،
أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين،
وقبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء. قال ربيعة: فرأيت شعرًا من شعره،
فإذا هو أحمر، فسألت فقيل: احمر من الطيب.
وأخرجاه من حديث مالك، قال البخاري:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن،
عن أنس بن مالك رضيُله، أنه سمعه يقول: كان رسول الله وَله: ليس بالطويل البائن ولا
بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق وليس بالآدم، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط، بعثه الله
على رأس أربعين سنةً، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتوفاه الله، وليس
في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء.
وأخرجه البخاري أيضًا عن إسماعيل قال: حدثني مالك بن أنس.
وقال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، به.
قال: وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا: حدثنا
إسماعيل - يعنون: ابن جعفر -. ح
قال: وحدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا خالد بن مخلد قال: حدثني سليمان بن
بلال كلاهما عن ربيعة - يعني: ابن أبي عبد الرحمن - عن أنس بن مالك، بمثل حديث
مالك بن أنس.
وزاد في حديثهما: ((كان أزهر)).
قوله: ((ربعة من القوم)):
تقدم معنى الربعة في حديث رقم: ٣٦٠، وسيأتي بلفظ: ((مربوعًا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧٧
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ إِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالسَّبْطُ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَكَشُّرٌ.
وَالقَطَطُ: الشَّدِيدُ الجُعُودَةُ، وَالرَّجِلُ: بَيْنَهُمَا، كَأَنَّهُ مُشِطَ فَتُكْسَرُ قَلِيلًا .
٤٠٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلَيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ بَّهِ أَبْيَضَ مُشْرَبًا
بِحُمْرَةٍ.
٤٠٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي عن علي)):
اقتصر في العزو على البيهقي فأشعر تفرده به وليس كذلك، ووصف أمير المؤمنين
علي قد روي من غير وجه، واللفظ هنا ليوسف بن مازن مختصر، وهو عند ابن سعد
وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند بتمامه كما سيأتي.
أخرجه البيهقي في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ:
أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا نوح بن قيس الحداني، ثنا خالد بن خالد التميمي، عن يوسف بن
مازن الراسبي، أن رجلًا قال لعلي: يا أمير المؤمنين انعت لنا النبي وَلّر قال: كان
أبيض مشربًا حمرةً، ضخم الهامة، أغر، أبلج، أهدب الأشفار.
إسناده منقطع.
قوله: ((مشربًا بحمرة» :
هكذا يقول جمهور الرواة عن علي رضي ◌ُه في وصف بياضه وَلقره، وكذا يقول غيره،
وهو المشهور، فستأتي رواية نافع بن جبير، عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله
مشربًا وجهه حمرةً، وفي رواية عمر بن علي الآتية: كان أبيض مشربا بياضه حمرةً.
تابعه ابن سعد، عن سعيد بن منصور، أخرجه في الطبقات الكبرى: أخبرنا
سعيد بن منصور، به .
لكن لم يتفق الرواة عن يوسف بن مازن في وصف بياضه مصر، فروي عنه كما
هنا، وروي عنه: كان أبيض شديد الوضح، قال عبد الله بن أحمد في زوائده على
المسند: حدثنا نصر بن علي، ثنا نوح بن قيس، ثنا خالد بن قيس، عن يوسف بن مازن
أن رجلاً سأل عليًّا رَظُبه فقال: يا أمير المؤمنين انعت لنا رسول الله وَل﴾، صفه لنا،
فقال: كان ليس بالذاهب طولًا وفوق الربعة، إذا جاء مع القوم غمرهم، أبيض شديد
الوضح، ... ، الحديث، رجاله ثقات، ليس فيه إلا علة الانقطاع، وتابعه على هذا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٧٨
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ وَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤١٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
الوصف: جابر بن خالد عند ابن شبّة في تاريخ المدينة: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا
نوح بن قیس، عن جابر بن خالد، به.
قال الحافظ في الفتح: وأما ما وقع في زيادات عبد الله بن أحمد في المسند من طريق
علي: أبيض شديد الوضح، فهو مخالف لحديث أنس: ليس بالأمهق، وهو أصح، قال:
ويمكن الجمع بحمل ما في رواية علي على ما تحت الثياب مما لا يلاقي الشمس، اهـ.
* يقول الفقير خادمه: وذهب جماعة إلى أن الأصح: وصف من وصفه بالأزهر،
قال البيهقي في الدلائل: قد نعته بعض من نعته بأنه كان مشرب حمرةً، قال: وقد
صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حمرةً ما ضحى للشمس والرياح،
فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرةً، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر، لا
يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر، فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب، ومن
نعت ما ضحى للشمس والرياح بأنه أزهر مشرب حمرةً فقد أصاب، قال: ولونه الذي
لا يشك فيه: الأبيض الأزهر، وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح، ذكره ابن أبي
خيثمة عقب حديث عائشة في صفته # بأبسط من هذا وزاد: ولونه الذي لا يشك فيه
الأبيض الأزهر، اهـ.
٤١٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
عزاه لابن سعد وهو عند ابن المبارك في الزهد والإمام أحمد كما سيأتي والعزو
إليهما أولى.
قال ابن المبارك في الزهد: أخبرنا رشدين بن سعد قال: حدثني عمرو بن
الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة يقول :... فذكره. ما
رأيت شيئًا أحسن من رسول الله وَّة، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عتاب بن زياد
الخراساني، أنا عبد الله بن المبارك، به.
المتن حسن، ورشدين بن سعد ممن يضعف في الحديث، لكنه توبع.
قال ابن سعد: أخبرنا أحمد بن الحجاج، عن عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن
الحارث، عن أبي یونس، به.
وقال ابن سعد أيضًا: أخبرنا الحسن بن موسى وموسى بن داود، عن ابن لهيعة،
عن أبي يونس، عن أبي هريرة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧٩
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةِ خَلْقِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وََّ، كَأَنَّ الشَّمْسَ تجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحدًا أَسْرَعَ فِي
مَشْبِهِ مِنْهُ بََّ، كَأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى لَهُ وَهَ، إِنَّا لَنَجْتَهِدُ وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ.
٤١١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ،
وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا حسن، وقال فيه أيضًا: حدثنا قتيبة قالا:
حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا أبو يونس: سليم بن جبير مولى أبي هريرة، به.
الإسناد قوي، فابن لهيعة إذا بيّن السماع وروى عن ثقة فحديثه حسن كما وقع
هنا، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم: ٣٦٨.
قوله: ((والترمذي)»:
قال في المناقب، باب: في صفة النبي ◌َّر: حدثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة، عن أبي
یونس، به .
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في الأنوار: أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا
أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، أنا أبو عيسى، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن المحمودي،
ثنا أبو عبد الله: محمد بن علي الحافظ، ثنا محمد بن المثنى، ثنا يعمر بن بشر، ثنا
ابن المبارك، به.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: أبو الشيخ في أخلاق النبي وشلّ: حدثنا
أحمد بن روح الشعراني، أنا زيد بن إسماعيل بن سنان، أنا مجاعة بن ثابت، نا ابن
لھیعة، به .
صححه ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا
ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث.
٤١١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
لم يعزه للترمذي وهو عنده في الشمائل كما سيأتي، قال ابن سعد في الطبقات
الكبرى: أخبرنا هاشم بن القاسم، أنا الحسام بن مصك، عن قتادة، به.
مرسل .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨٠
٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ رِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقٍ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا قَظُ إِلَّا بَعَثَهُ
حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الصَّوْتِ، حَتَّى بَعَثَ نَبِيَّكُمْ وََّ، فَبَعَثَّهُ حَسَنَ الْوَجْهِ،
حَسَنَ الصَّوْتِ.
٤١٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَليٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مَا بَعَثَ الله
نَبِيًّا قَظُ إِلَّا صَبِيحَ الْوَجْهِ، كَرِيمَ الْحَسَبِ، حَسَنَ الصَّوْتِ، وَإِنَّ نَبِيَّكُمْ رِله
كَانَ صَبِيحَ الْوَجْهِ، كَرِيمَ الْحَسَبِ، حَسَنَ الصَّوْتِ.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد ابن أبي شريح، أنا يحيى بن محمد بن
صاعد، أنا العباس بن الوليد، أنا نوح بن قيس الطائفي، أنا حسام بن مصك الأزدي،
عن قتادة، عن أنس، به.
قال ابن عساكر: كذا قالا: العباس بن الوليد، وهو وهم، وقال أبوهما :
العباس بن يزيد البحراني، وهو الصواب، وهذا حديثه: أخبرنا أبو المطهر:
عبد المنعم بن أحمد بن يعقوب بن أحمد وأبو عبد الله: الحسين بن عبد الملك الأديب
قالا: أنا أبو طاهر ابن محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا أحمد بن الحسن بن
هارون، أنا عباس بن يزيد البحراني، أنا نوح بن قيس، أنا حسام بن مصك الأزدي،
عن قتادة، عن أنس، به.
هذا حديث حسن، على شرط مسلم، وهاشم بن القاسم أحفظ من نوح وأتقن،
والمرسل أصح.
قوله: ((حسن الصوت)):
زاد في الرواية: ((ولم يكن يرجع وكان يمد بعض المد)»، لفظ ابن سعد.
وأخرجه الترمذي في الشمائل إذ قال فيها: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا نوح بن قيس
الحداني، به.
٤١٢ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
عزاه لابن عساكر وهو عند الخرائطي وابن الأعرابي وإنما أسنده ابن عساكر من
طريقهما، قال الخرائطي في اعتلال القلوب: حدثنا علي بن داود القنطري، ثنا آدم بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية