Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠٠
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ إِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْم، وَالْخَرَائِطِيُّ فِي الْهَوَاتِفِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقٍ أَبِي أَيُّوبَ:
يَعْلَى بْنِ عِمْرَانَ البَجلِيِّ، عَنْ مَحْزُومِ بْنِ هَانِيِ المَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَأَتَتْ
لَهُ مائَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً - قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَ
ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى، وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ
- وَلَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ أَلْفَ عَامٍ -،
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الفصل التاسع: في ذكر حمل أمه ووضعها وما شاهدت من الآيات
والأعلام على نبوته و18 من الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن جعفر بن
أعین. ح
وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثني عبد الرحمن بن الحسن، ثنا
علي بن حرب قالا: ثنا أبو أيوب: يعلى بن عمران البجلي، زعم أنه من آل جرير، به.
قوله: ((والخرائطي)):
قال في الهواتف: حدثنا علي بن حرب، ثنا أبو أيوب: يعلى بن عمران من آل
جرير بن عبد الله البجلي، به.
قوله: ((وابن عساكر)) :
أخرجه في ترجمة سطيح الغساني من تاريخ دمشق من طريق الخرائطي المذكور:
أخبرنا أبو الحسن: علي بن المسلم الفقيه وأبو الفرج: غيث بن علي الخطيب
وأبو محمد: عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس قالوا: أنا أبو الحسن:
أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان، أنا جدي أبو بكر: محمد بن
جعفر بن محمد بن سهل الخرائطي، به.
وأخرجه في ترجمة عبد المسيح: أخبرنا أبو محمد ابن الأكفاني بقراءتي عليه، أنا
أبو القاسم: الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي قال: كتب إلي أبو الحسن: أحمد بن
إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي من مكة يذكر أن أبا محمد: عبد الرحمن بن
عبد الله بن المقرئ حدثهم، أنا علي بن حرب، به. أنا أبو أيوب يعلى بن عمران.
البجلي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٠١
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ێ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَغَاضَتْ بُخَيْرَةُ سَاوَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَتَصَبَّرَ عَلَيْهِ تَشَجُّعًا،
فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ رَأَى أَنْ لَا يَسْتُرَ ذَلِكَ عَنْ وُزَرَائِهِ، فَلَبِسَ تَاجَهُ وَقَعَدَ عَلَى
سَرِيرِهِ وَجَمَعَهُمْ إِلَيْهِ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ وَرَدَ عَلَيْهِ
الْكِتَابُ بِخُمُودِ النَّارِ، فَازْدَادَ غَمَّا إِلَى غَمِّهِ.
فَقَالَ المُويَذَانُ: وَأَنَا - أَصْلَحَ اللهِ المَلِكَ - رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا
صِعَابًا، تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا، فَقَالَ: أَيُّ
شَيْءٍ يَكُونُ يَا مُوبَذَانُ؟، قَالَ: حَدَثٌ يَكُونُ مِنْ نَاحِيَةِ الْعَرَبِ.
فَكَتَبَ كِسْرَى إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ المُنْذِرِ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَجِّهْ إِلَيَّ بِرَجُلٍ عَالِمِ
بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ المَسِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٌّ
الْغَسَّانِيِّ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: أَلَكَ عِلْمٌ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟، قَالَ:
لِيُخْبِرْنِي المَلِكُ، فَإِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ وَإِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِمَنْ يَعْلَمُهُ، فَأَخْبَرَهُ
قَالَ: عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ خَالٍ لِي يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: سَطِيحٌ، قَالَ
فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ.
فَخَرَجَ عَبْدُ المَسِيحِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَطِيحٍ وَقَدْ أَشْفَى عَلَى الضَّرِيحِ
فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعَ سَطِيحٌ سَلَامَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: عَبْدُ المَسِيحِ!، عَلَىَ
قوله: ((وغاضت بحيرة ساوة)» :
زاد في الرواية: ((ورأى الموبذان إبلًا صعابًا تقود خيلاً عرابًا، قد قطعت دجلة
وانتشرت في بلادها)).
قوله: «أي شيء یکون ذلك یا موبذان)):
زاد في رواية: ((وكان رأسًا في العلم)).
قوله: «فلما سمع سطیح سلامه)) :
زاد في الرواية: فأنشأ يقول:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن أتاك شيخ الحي من آل سنن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٠٢
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
جَمَلٍ مُشِيحٍ، إِلَى سَطِيحٍ وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الضَّرِيحِ، بَعَثَكَ مَلِكُ بَنِي سَاسَان،
لِِرْتِجَاسِ الْإِيوَان، وَخُمُودِ النِّيرَانِ، وَرُؤْيَا المُوبَذَان، رَأَى إِلًا صِعَابًا تَقُودُ
خَيْلًا عِرَابًا، قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا .
يَا عَبْدَ المَسِيحِ! إِذَا كَثُرَتِ الثِّلَاوَةِ، وَظَهَرَ صَاحِبُ الْهِرَاوَةِ، وَفَاضَ
وَادِي السَّمَاوَةِ، وَغَاضَتْ بُخَيْرَةُ سَاوَةٍ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِس، فَلَيْسَ الشَّامُ
لِسَطِيحِ شَامًا، يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوٌ وَمَلِكَات، عَلَى عَدَدِ الشُّرُفَاتِ، وَكُلُّ مَا هُوَ
آتِ آَتْ، ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ.
أزرق مهم الناب صرار الأذن
وأمه من آل ذئب بن حجن
رسول قيل العجم يسري للوسن
أبيض فضفاض الرداء والبدن
يجوب في الأرض علنداة شجن
لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن
حتى أتى عاري الجاجي والقطن
ترفع بي وجنا وتهوي بي وجن
كأنما حثحث من حضني ثكن
تلفه في الريح بوغاء الدمن
قال: فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه يقول: عبد المسيح، ... القصة.
وهذه الأبيات لم تتفق الروايات على ألفاظها وعدد رجزها، ووقوع التحريف
والتصحيف في المطبوعات ظاهر، اجتهدنا في ضبطها وبيان معاني كلماتها في شرف
المصطفى، بما أغنى عن إعادته هنا .
وقد أورد أبو نعيم الأبيات في الدلائل باختلاف في الألفاظ فقال:
أم فاز فاز أم به ساف العنن
أصم أم يسمع غطريف اليمن
وأمه من آل ذئب بن حجن
يا فصل الخطة أعيت من فتن
حتى أتى عاري الجاجي والقطن
تحمله وجناء تهوي من وجن
أصك مهم الناب صرار الأذن
قوله: «ثم قضی سطیح مكانه)):
فنهض عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول:
لا يفزعنك تفريق وتغيير
شمر فإنك ماضي العزم شمير
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
إن يمس ملك ساسان أفرطهم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٠٣
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَولِدِهِ ټ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَأَتَى عَبْدُ المَسِيحِ إِلَى كِسْرَى فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: إِلَى أَنْ يَمْلِكَ مِنَّا أَرْبَعَةً
عَشَرَ مَلِكًا، كَانَتْ أُمُوَرٌ وَأُمُورٌ، فَمَلَكَ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ، وَمَلَكَ
الْبَاقُونَ إِلَى خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَخْزُومٍ، عَنْ
أَبِهِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ البَجلِيُّ، هَكَذَا قَالَ فِي تَرْجَمَةِ سَطِحٍ مِنْ تَارِيخِهِ .
وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ المَسِيحِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ: وَرَوَاهُ
مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ تَيَّمِ المَكِّيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ
فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٤٨ - قُلْتُ: وَمِنْ هَذَا الطّرِيقِ أَخْرَجَهُ عَبْدَانُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ،
تهاب صولهم الأسد المهاصير
والهرمزان وسابور وشابور
أن قد أقل فمحقور ومهجور
فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
فالخير متبع والشر محذور
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بما قال له سطيح.
فربما ربما أضحوا بمنزلة
منهم أخو الصرح بهرام وإخوته
والناس أولاد علات فمن علموا
وهم بنو الأم إما أن يروا نشبًا
والخير والشر مقرونان في قرن
٢٤٨ - قوله: ((أخرجه عبدان)):
هو الإمام الكبير أبو محمد: عبدان بن محمد بن عيسى المروزي، الزاهد فقيه
مرو، أحد من أظهر مذهب الشافعي بخراسان، وكان المرجع في الفتاوى والمعضلات
بعد الإمام أحمد بن سيار، صنف كتاب الموطأ وكتاب الصحابة وغيرهما، قال أبو بكر
الخطيب: كان ثقةً حافظًا صالحًا زاهدًا.
قوله: ((في كتاب الصحابة)»:
وأخرجه أبو بكر: عبد الله ابن أبي الدنيا في الدلائل: حدثنا علي بن حرب
الطائي، به .
قال الحافظ الذهبي في السير: هذا حديث منكر غريب، وقال الحافظ ابن حجر: مرسل.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٠٤
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ إِلاّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ إِنَّهُ مُرْسَلٌ.
٢٤٩ - وَأَخْرَجَ الْخَرَائِطِيُّ فِي الْهَوَاتِفِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ
نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ: وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَعُبَيْدُ الله بْنُ
جَحْشٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ كَانُوا عِنْدَ صَنَمِ لَهُمْ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فَدَخَلُوا
قوله: ((وقال ابن حجر في الإصابة)):
نص كلامه في ترجمة هانئ المخزومي، أبو مخزوم: قال ابن السكن: يقال: إنه
أدرك الجاهلية .
وأخرج من طريق يعلى بن عمران البجلي قال: أخبرني مخزوم بن هانئ
المخزومي، عن أبيه - وكان أتت عليه خمسون ومائة سنة - قال: لما كانت ليلة مولد
رسول الله # ارتج إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وغاضت بحيرة
ساوة ... الحديث. قال ابن الأثير: وذكره في الصحابة أبو الوليد بن الدباغ مستدركًا
على ابن عبد البر، وليس في هذا الحديث ما يدل على صحبته. قلت - أعني:
ابن حجر -: إذا كان مخزوميًّا لم يبق من قريش بعد الفتح من عاش بعد النبي ◌َّ إلا
شهد حجة الوداع، اهـ.
٢٤٩ - قوله: ((وأخرج الخرئطي في الهواتف)):
حدثنا عبد الله بن محمد البلوي بمصر، ثنا عمارة بن زيد قال: حدثني عبد الله بن
العلاء قال: حدثني يحيى بن عروة، عن أبيه، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق الخرائطي المذكور: أخبرنا أبو محمد:
عبد الكريم بن حمزة وأبو الحسن: علي بن المسلم الفقيه وأبو الفرج: غيث بن علي بن
عبد السلام الخطيب قالوا: أنبأنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنبانا جدي أبو بكر:
محمد بن أحمد، أنبانا أبو بكر: محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي، به.
قوله: «یجتمعون إلیه)»:
زاد في الرواية: «قد اتخذوا ذلك اليوم كل سنة عيدًا، وكانوا يعظمونه وینحرون
له الجزر، ثم يأكلون ويشربون الخمر ویعكفون علیه)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٠٥
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ اِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
عَلَيْهِ لَيْلَةً فَرَأَوْهُ مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَأَخَذُوهُ فَرَدُّوهُ إِلَى حَالِهِ
فَلَمْ يَلْبَتْ أَنِ انْقَلَبَ انْقِلَابًا عَنِيفًا، فَرَدُّوهُ إِلَى حَالِهِ فَانْقَلَبَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ
عُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ: إِنَّ هَذَا لِأَمْرٍ قَدْ حَدَثَ، وَذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا
رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَهَتَفَ بِهِمْ هَاتِفٌ مِنَ الصَّنَمِ بِصَوْتٍ جَهِيرٍ وَهُوَ يَقُولُ:
جَمِيعُ فِجَاجِ الْأَرْضِ بِالشَّرْقِ وَالْغَرْبِ
تَرَدَّى لِمَوْلُودٍ أَنَارَتْ بِنُورِهِ
قُلُوبُ مُلُوكِ الْأَرْضِ طُرًّا مِنَ الرُّعْبِ
وَخَرَّتْ لَهُ الْأَوْثَانُ طُرًّا وَأَرْعَدَتْ
وَقَدْ بَاتَ شَاهُ الْقُرْسِ فِي أَعْظَمِ الْكَرْبِ
وَنَارُ جَمِيعِ الْفُرْسِ بَاخَتْ وَأَظْلَمَتْ
فَلَا مُخْبِرٌ مِنْهُمْ بِحَقِّ وَلَا كَذْبٍ
وَصُدَّتْ عَنِ الْكُهَّانِ بِالْغَيْبِ جِنُّهَا
وَهُبُّوا إِلَى الْإِسْلَامِ وَالمَنْزِلِ الرَّحْبِ
فَيَا لَقُصَيِّ إِرْجِعُوا عَنْ ضَلَالِكُمْ
٢٥٠ - وَأَخْرَجَ الْخَرَائِطِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَوَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ
يَذْكُرَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّجَاشِيَّ بَعْدَ رُجُوعٍ أَبْرَهَةَ مِنْ مَكَّةَ، قَالَا: فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ
قَالَ: أَصْدِقَانِي أَيْهَا الْقُرَشِيَّانِ، هَلْ وُلِدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ أَرَادَ أَبُوهُ ذَبْحَهُ فَضَرَبَ
قوله: ((فانقلب الثالثة)):
زاد في الرواية: ((فلما رأوا ذلك منه اغتموا له وأعظموا ذلك)».
قوله: ((إن هذا لأمر قد حدث»:
في اللفظ اختصار، ففي رواية الخرائطي: ((ما له قد أكثر التنكس؟ إن هذا الأمر
قد حدث!)).
٢٥٠ - قوله: ((وأخرج الخرائطي)):
قال في هواتف الجنان: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، ثنا عمارة بن يزيد قال:
حدثني عبد الله بن العلاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جدته أسماء بنت
أبي بكر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٠٦
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ مِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَلَيْهِ بِالْقِدَاحِ فَسَلِمَ وَنُحِرَتْ عَنْهُ جَمَالٌ كَثِيرَةٌ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ لَكُمَا
عِلْمٌ بِهِ مَا فَعَالْ؟، قُلْنَا: تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: آمِنَةُ، تَرَكَهَا حَامِلًا وَخَرَجَ،
قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمَانٍ وَلَدَتْ أَمْ لَا؟، قَالَ وَرَقَةُ: أُخْبِرُكَ أَيُّهَا المَلِكُ، إِنِّي لَيْلَةً
قَدْ بِتُّ عِنْدَ وَثَنٍ لَنَا إِذْ سَمِعْتُ مِنْ جَوْفِهِ هَاتِفًا يَقُولُ:
وُلِدَ النَّبِيُّ فَذَلَّتِ الْأَمْلَاكُ وَنَأَى الضَّلَالُ وَأَذْبَرَ الْإِشْرَاكُ
ثُمَّ انْتَكَسَ الصَّنَمُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ زَيْدٌ: عِنْدِي كَخَبَرِهِ أَيُّهَا المَلِكُ،
إِنِّي فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ إِذْ رَأَيْتُ رَجُلًا
يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانٍ، فَوَقَفَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ثُمَّ أَشْرَفَ
عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ: ذُلَّ الشَّيْطَانِ، وَبَطَلَتِ الْأَوْثَانِ، وَوُلِدَ الْأَمِينِ، ثُمَّ نَشَرَ ثَوْبًا
مَعَهُ، وَأَهْوَى بِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ جَلَّلَ مَا تَحْتَ السَّمَاءِ،
وَسَطَعَ نُورٌ كَادَ يَخْطَفُ بَصَرِي، وَهَالَنِي مَا رَأَيْتُ، وَخَفَقَ الْهَاتِفُ بِجَنَاحَيْهِ
حَتَّى سَقَطَ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَسَطَعَ لَهُ نُورٌ أَشْرَقَتْ لَهُ تِهَامَةُ، وَقَالَ: زَكَتِ
الْأَرْضُ، وَأَدَّتْ رَبِيِعَهَا، وَأَوْمَأَ إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْكَعْبَةِ فَسَقَطَتْ
◌ُلُهَا .
قَالَ النَّجَاشِيّ: وَيْحَكُمَا! أُخْبِرُكُمَا عَمَّا أَصَابَنِي، إِنِّي لَنَائِمٌ فِي اللَّيْلَةِ
الَّتِي ذَكَرْتُمَا فِي قُبَِّي وَقْتَ خَلْوَتِي إِذْ خَرَجَ عَلَيَّ مِنَ الْأَرْضِ عُنُقٌ وَرَأْسٌ وَهُوَ
قوله: «عند وثن لنا»:
زاد في رواية: «كنا نضيف به ونعبده))، وهذا منكر جدًّا، مخالف لما عليه
الروايات الصحيحة من أن ورقة وزيد بن عمرو كانا يبحثان عن الدين، ولم يكونا
يعبدان الأصنام.
قوله: ((أتيت جبل قبيس)):
زاد في الرواية: ((أريد خلوة فيه لأمر رابني)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٠٧
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَقُولُ: حَلَّ الْوَيْلِ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ رَمَتْهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيل، بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل،
هَلَكَ الْأَثْرَمُ المُعْتَدِيُّ المُجْرِمُ، وُلِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيّ، الْحَرَمِيُّ المَكِّيّ، مَنْ أَجَابَهُ
سَعِد، وَمَنْ أَبَاهُ عَنَد، ثُمَّ دَخَلَ الْأَرْضَ فَغَابَ، فَذَهَبْتُ أَصِيحُ فَلَمْ أُطِقِ
الْكَلَامَ، وَرُمْتُ الْقِيَامَ فَلَمْ أُطِقِ الْقِيَامَ، فَأَتَانِي أَهْلِي فَقُلْتُ: احْجُبُوا عَنِّي
الْحَبَشَةَ، فَحَجَبُوهُمْ عَنِّي ثُمَّ أُظْلِقَ عَنْ لِسَانِي وَرِجْلِي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٠٨
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ﴿ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السِّرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠ - بَابُ الْآَيَةِ فِي وِلَادَتِهِ ﴿ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السِّرِّ
٢٥١ - أَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو نُعَيْم، وَالْخَطِيبُ،
قوله: ((باب الآية في ولادته ◌َّ مختونًا)»:
قد ذهب إلى معنى ما في الباب جماعة من أهل العلم مع كونه لم يصح فيه
شيء، وفي السُّنَّة لأبي بكر المروذي: سئل أبو عبد الله: هل ولد النبي مختونًا؟
قال: الله أعلم، ثم قال: لا أدري.
٢٥١ - قوله: ((في الأوسط)):
هو في الصغير أيضًا: حدثنا محمد بن أحمد بن الفرج الأبلي المؤدب، أنا
سفيان بن محمد الفزاري المصيصي، ثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن
أنس بن مالك، به.
قال الطبراني في إثره: لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا هشيم، تفرد به سفيان بن
محمد الفزاري.
هكذا قال الطبراني، وقد تابعه عن هشيم: الحسن بن عرفة، حديثه عند أبي نعيم،
لكن الراوي عن الحسن اتهم به، كما سيأتي.
نعم، وسفيان هذا أدخله الحافظ الذهبي كتبه، قال في الميزان: قال ابن عدي:
كان يسرق الحديث، ويسوي الأسانيد، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه
سفيان بن محمد الفزاري، وهو متهم به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل، وفي الحلية أيضًا: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان
الواسطي، ثنا نوح بن محمد الأيلي، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم بن بشير، به.
قوله: ((والخطيب)»:
قال في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو سعيد: الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه
الكاتب بأصبهان، أنا القاضي أبو بكر: محمد بن عمر الحافظ قال: حدثني أبو بكر:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٠٩
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ ﴿ مَخْتُونًا مَقْطٌوعَ السِّرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ عَسَاكِرَ،
محمد بن أحمد بن الفرج البغدادي بالأبلة، أنا سفيان بن محمد المصيصي، به.
قال الخطيب: لم يروه فيما يقال عن يونس غير هشيم، تفرد به سفيان بن محمد.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أنا أبو منصور
القزاز، أنا أبو بكر الخطيب، به.
قال ابن الجوزي في إثره: قلت لا شك أنه ولد مختونًا غير أن هذا الحديث
لا یصح به.
وقال ابن دحية: ولم تعرف علته وأعتقد صحته، وهو حديث مصنوع الإسناد،
يحاسب عليه المحدث إن لم يبين علته يوم القيامة.
وقال ابن الملقن: موضوع.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن: علي بن الحسن بن الحسين الموازيني،
أنبأ أبو الحسين ابن أبي نصر، أنبا محمد بن يوسف بن يعقوب الكوفي، الرقي، أنبأ
الحسين بن عبد الله العوفي بالبصرة، أنبأ محمد بن أحمد الكرخي، أنبأ سفيان بن
محمد المصيصي، به.
ثم أخرجه من طريق الخطيب المتقدم: أخبرنا أبو القاسم: محمود بن أحمد بن
الحسين بن علي القاضي الحداد، أنبأ الأديب أبو الفتح: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن
علي السوذرجاني بأصبهان، أنبأ أبو بكر: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أنبأ
محمد بن عمر بن مسلم، أنبأ محمد بن الفر البغدادي، أنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم
الحسيني وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قالوا: أخبرنا أبو منصور: محمد بن
عبد الملك بن الحسن بن خيرون، أنبأ أبو بكر الخطيب، به.
وأخرجه في التاريخ أيضًا من طريق نوح بن محمد فقال: أخبرنا أبو النضر:
عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان الفامي المعدل وأبو عبد الله: محمد بن علي بن
محمد الطبيب حفيد العميري بهراة قالا: أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن علي بن محمد
العميري، أنبأ أبو منصور: محمد بن جبريل بن ماج الفقيه، أنبأ أبو بكر: أحمد بن
محمد الأنماطي إملاء من حفظه، أنبأ أبو الفضل: محمد بن عبد الله المرجاني ونوح بن
محمد بن نوح قالا: أنبأنا الحسن بن عرفة العبدي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦١٠
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ ﴿ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السِّرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنْ ظُرُقٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: مِنْ كَرَامَتِي عَلَى رَبِّي أَنِّي وُلِدْتُ
مَخْتُونًا، وَلَمْ يَرَ أَحَدٌ سَوْأَتِي.
وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي المُخْتَارَةِ.
قال ابن عساكر في إثره: هذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله، وقد سرقه
ابن الجارود - وهو كذاب فرواه - عن الحسن بن عرفة.
أخبرناه أبو سعد: عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن حيان النسوي، أنبأ
أبو الفضل: محمد بن عبيد الله بن محمد الصرام، أنبأ القاضي أبو عمر: محمد بن
الحسين البسطامي، أنبأ أبو بكر: محمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي، أنبأ
الحسن بن عرفة، به.
قال الشمس المقدسي في جامع الآثار: ربما يخفى على غير المتوغل في هذا
الشأن فيظنه متابعة للمصيصي على روايته عن هشيم، وليس كذلك، فإن ابن الجارود
سرقه وألصقه بابن عرفة، وحدث عنه به.
ونوح بن محمد ذكره الحافظ الذهبي في الميزان فقال: روى عن الحسن بن عرفة
حديثًا شبه الموضوع، وكأنه عنى هذا؛ بل هو كذلك فقد رأيت الشمس المقدسي يقول
عن حديثه هذا: وهذا شبه الموضوع.
قوله: ((من طرق عن أنس)):
في قول المصنف هذا نظر، فإن الحديث معروف بأنه من رواية الحسن، عن
أنس، وأن سفيان بن محمد هو المتفرد به والمتهم به، فكان الأولى أن يقول: من طرق
عن سفيان بن محمد.
نعم، وأما حديث نوح بن محمد فليس له أصل من حديث الحسن بن عرفة،
اختلقه نوح هذا.
قوله: ((وصححه الضياء فى المختارة» :
أخرجه في الأحاديث المختارة، من طريق أبي نعيم المتقدم، فقال: أخبرنا
أحمد بن حمزة السلمي أن أبا علي الحداد أخبرهم إجازة، أبنا أحمد بن عبد الله، به.
قال الضياء: رواه الطبراني عن محمد بن أحمد بن الفرج، عن سفيان بن محمد
الفزاري المصيصي، عن هشيم بإسناده، غير أن سفيان متكلم فيه، اهـ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦١١
٢٠ - بَابُ الآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ ﴿ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السِّرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٥٢ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَطَاءِ المَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي
الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ
عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ وَ مَخْتُونَا مَسْرُورًا، وَأَغْجَبَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ
وَحَظِيَ عِنْدَهُ وَقَالَ: لَيَكُونَنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنٌ، فَكَانَ لَهُ شَأْنٌ.
أَخْرَ جَهُ الْبَيْهَقِيُّ
٢٥٢ - قوله: ((وقال ابن سعد)):
يعني: في الطبقات، وهذا أحد الأحاديث التى ذكر إسنادها المصنف في الكتاب.
تابعه سليمان بن سلمة الخبائري، عن يونس، يأتي تخريج حديثه.
قوله: ((أخبرنا يونس بن عطاء المكي)):
لم أجد ترجمة إلا للصدائي، لكن ذكر الخطيب في تاريخ بغداد: يونس بن عطاء
آخر من طبقة المكي هذا لكن لم يتبين لي أنه صاحب حديث الباب، وسيأتي مزيد بيان
لحال حديثه .
قوله: ((الحكم بن أبان العدني)):
أبو عيسى، من رجال الأربعة، وثقه ابن معين والنسائي وناهيك بهما، ووثقه
أيضًا ابن خلفون والعجلي وجماعة، وأنكرت عليه أحاديث بيَّن أمرها ابن حبان في
الثقات فقال: ربما أخطأ، وإنما وقعت المناكير في حديثه مما كان منها من رواية ابنه
إبراهيم بن الحكم، عنه، وإبراهيم ضعيف.
قوله: ((مختونًا مسرورًا)):
سيأتي الكلام على المسألة ومذاهب أهل العلم في ذلك، ومعنى مختونًا: أي:
مقطوع الختان، ومسرورًا: أي: مقطوع السرة من بطن أمه.
قوله: ((أخرجه البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن
حاتم الداربجردي بمرو، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا أبو أيوب: سليمان بن سلمة
الخبائري، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦١٢
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ ﴿ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السِّرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ.
٢٥٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقٍ عَطَاءٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ وَ مَسْرُورًا مَخْتُونًا .
سليمان ممن اتفق على تضعيفه، وعليه فمتابعته لم تصنع شيئًا، وابن سعد أحسن
حالًا منه بدرجات وأوثق.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد الغطريفي، ثنا الحسين بن
أحمد بن عبد الله المالكي، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرج في تاريخ دمشق حديث ابن سعد عن يونس بن عطاء فقال: أخبرنا أبو بكر
الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف،
أنبأنا الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا محمد بن سعد، به.
وأخرج أيضًا حديث الخبائري من طريق البيهقي المذكور فقال: أخبرنا أبو عبد الله
الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
٢٥٣ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)):
قال في الكامل: حدثنا عبد الله، ثنا جعفر قال: قال لنا صفوان بن هبيرة
ومحمد بن بكر البرساني: عن ابن جريج، عن عطاء، به.
قال ابن عدي في إثره: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد
كلها بواطيل، وبعضها سرقه من قوم، وله غير هذه الأحاديث من المناكير، وكان يتهم
بوضع الحدیث.
قوله: ((وابن عساكر، من طريق عطاء)) :
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن عدي المذكور فقال: أخبرنا أبو القاسم
ابن السمرقندي، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي، أنبأنا
أبو أحمد بن عدي الجرجاني، ثنا عبد الله بن يحيى. ح
وأخبرنا أبو الحسن: علي بن إبراهيم بن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦١٣
٢٠ - بَابُ الّآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ ﴿ مَخْتُونًا مَقْطٌوعَ السِّرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٥٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ وُلِدَ مَخْتُونًا .
السمرقندي قالا: أنبأنا أبو نصر: الحسين بن محمد بن طلاب، أنبأنا أبو الحسين
ابن جميع، أنبأنا أبو حفص: عمر بن موسى بالمصيصة قالا: أنبأنا جعفر بن
عبد الواحد، به.
وأخرجه الشمس الدمشقي في جامع الآثار فقال: أخبرنا أبو محمد: سلمان بن
عبد الحميد السلامي بقراءتي عليه، أنا عبد العزيز بن أحمد بن عثمان، أنا عمر بن
عبد المنعم الطائي. ح
وأخبرتنا المعمرة اليقظة أم محمد: زينب بنت محمد بن عثمان بقراءتي عليها،
عن الطائي المذكور وأبي الحسن: علي ابن البخاري إجازة مطلقة قالا : أخبرنا
أبو القاسم: عبد الصمد بن محمد قراءة عليه، قال الأول: وأنا شاهد، والثاني: وأنا
أسمع، أنا علي بن المسلم، به.
قال الشمس: لم يذكر العباس في هذا الإسناد، وفيه جعفر بن عبد الواحد بن
جعفر بن سليمان الهاشمي القاضي، رماه بالوضع الدارقطني والبرقاني وغيرهما، وكان
يسرق الأحاديث.
٢٥٤ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو علي: الحسن بن المظفر بن السبط وأبو عبد الله
الحسين بن محمد بن عبد الوهاب وأم البهاء: فاطمة بنت علي بن الحسين قالوا: أنبأنا
محمد بن علي الدجاجي. ح
وأخبرنا أبو القاسم: عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن الوكيل الصابوني
وأبو الفرج: قوام بن زيد بن عيسى المري وأبو القاسم ابن السمرقندي قالوا: أنبأنا
أبو الحسين ابن النقور قالا: أنبأنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، أنبأنا أحمد بن
الحسن بن هارون الصباحي، أنبأنا علي بن محمد الفارسي قال ابن السبط الفارسي: أنبأنا
محمد بن كثير الكوفي، أنبأنا إسماعيل بن المسلم، عن الحسن، عن أبي هريرة، به.
قال الشمس الدمشقي: هذا لا يثبت، فابن كثير واه جدًّا، تكلم فيه قتيبة بن سعيد
وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو عبد الله البخاري وغيرهم، اهـ.
قلت: وشيخه إسماعيل بن مسلم المكي اتفق على تضعيفه، والحسن البصري
لم يسمع من أبي هريرة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦١٤
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ﴿ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السِّرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٥٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ وَ مَسْرُورًا
مَخْتُونًا .
٢٥٦ - قَالَ الْحَاكِمُ فِ المُسْتَدْرَكِ: تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيثُ أَنَّهُ وَهِ وُلِدَ مَخْتُونًا .
٢٥٧ - وَفِي الْوُشَّاحِ لِاِبْنِ دُرَيْدٍ
٢٥٥ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
عزاه لابن عساكر وهو عند أبي نعيم - كما في الأصول الخطية -، قال: أنبأنا
أبو الحسن: أحمد بن محمد بن خالد الخطيب الملحمي، أنبأنا محمد بن محمد بن
سليمان، أنبأنا عبد الرحمن بن أيوب الحمصي، أنبأنا موسى بن أبي موسى المقدسي
قال: حدثني خالد بن سلمة، عن نافع، عن ابن عمر، به.
ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو مسعود المعدل في كتابه،
أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، به.
قال الشمس المقدسي في جامع الآثار: خالد بن سلمة إن لم يكن الفأفاء
المخزومي فلا أعرفه، والفأفاء تكلم في معتقده، قال: وهذا الحديث لا يثبت فإن
الراوي عن خالد بن سلمة وهو موسى بن محمد بن عطاء، أبو طاهر المقدسي أحد
المتروكين، رمي بالوضع والسرقة.
٢٥٦ - قوله: ((تواترت الأحاديث)):
تعبير الحاكم هذا يبعث على التعجب، كونه أحد أئمة الحديث، ممن برع في
علمه دراية ورواية، وأحاديث الباب مع ضعفها لم تصل طرقها حد التواتر في الكثرة،
فكيف توصف بهذا؟، فكيف ولم يصح منها شيء؟، قال الحافظ الذهبي في ترجمة
الحاكم من الميزان معلقًا على قوله هذا: من شقاشقه قوله: إن المصطفى وال ولد
مختونًا مسرورًا قد تواتر هذا، اهـ. وعرَّض به ابن القيم فقال: وقد زعم بعضهم أن
الأحاديث التي في هذا الباب متواترة، وفيه نظر، اهـ. وقال ابن الجوزي في العلل:
ليس فيه حديث ثابت، وليس هذا من خواصه، فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا .
٢٥٧ - قوله: ((لا بن درید»:
هو شيخ الأدب والأدباء، أبو بكر: محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦١٥
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ مَ﴿﴿ مَخْتُونًا مَقْطٌوعَ السِّرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: بَلَغَنَا عَنْ كَعْبِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: نَجِدُ فِي بَعْضٍ كُتُبِنَا أَنَّ
آدَمَ خُلِقَ مَخْتُونًا وَاثْنَيْ عَشَرَ نَبِيًّا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ وَلَدِهِ خُلِقُوا مُخْتَتَنِينَ، آخِرُهُمْ
مُحَمَّدٌ نَِّ، وَشِيثٌ، وَإِدْرِيسُ، وَنُوحٌ، وَسَامٌ، وَلُوٌ، وَيُوسُفُ، وَمُوسَى،
الأزدي، البصري، صاحب التصانيف، تنقل في فارس وجزائر البحر يطلب الأدب
ولسان العرب، ففاق أهل زمانه، ثم سكن بغداد، ومن مصنفاته: المقصورة الدريدية،
والاشتقاق في الأنساب - منه مخطوطة نفيسة في الخزانة العامة بالرباط، بخط ابن مكتوم
القيسي -، والمقصور والممدود وشرحه، والجمهرة في اللغة - ويقع في ثلاثة
مجلدات -، وذخائر الحكمة، والمجتنى، وصفة السرج واللجام، والملاحن، والسحاب
والغيث، وتقويم اللسان وأدب الكاتب، وغير ذلك، قال الحافظ الذهبي: لأبي بكر
شعر جيد، وكان آية من الآيات في قوة الحفظ، قال أبو بكر الأسدي: كان يقال:
ابن دريد أعلم الشعراء، وأشعر العلماء.
رثاه جحظة فقال :
لما غدا ثالث الأحجار والترب
فقدت بابن دريد كل فائدة
فصرت أبكي لفقد الجود والأدب
وكنت أبكي لفقد الجود منفردًا
قوله: ((قال ابن الكلبي»:
أسنده ابن حبيب في المحبر، باب من خلق مختونًا فلم يختن ولم يحتج إلى
الختان من الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين، قال أبو سعيد: الحسن بن الحسين
السكري: قال ابن حبيب: ذكر ابن الكلبي، عن أبي محمد المرهبي، عن شيخ من ذي
الكلاع قال: سمعت كعب الأحبار يقول :... ، فذكره.
هذا منقطع عن كعب، ولو ثبت لم يكن فيه خصوصية للنبي، وسيأتي الكلام على
المسألة.
قوله: ((آخرهم محمد ێ)):
إيراده لهذا الأثر يخرج كون الأمر من خصائصه 18 وهو كذلك، إذ قد ثبت أن
أناسًا كثيرين ولدوا مختونين، كما سيأتي تفصيله قريبًا .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦١٦
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ﴿ مَخْتُونًا مَقْطٌوعَ السِّرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَسُلَيْمَانُ، وَشُعَيْبٌ، وَيَحْيَى، وَهُودٌ، وَصَالِحٌ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
٢٥٨ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ
أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَّ خَتَنَ النَّبِيَّ وَِّ حِينَ طَهَّرَ قَلْبَهُ .
قوله: ((صلى الله عليهم أجمعين)):
تمام كلامه في المحبر: قال: وذكر ابن الكلبي قال: حدثني فروة بن سعيد بن
عفيف قال: سمعت مالك بن مرارة يحدث قال: كان سبب إسلامي أني سمعت شيخًا
من حمير كان يهوديًّا ثم أسلم - وكان قد أُمهل له في العمر - يقول: ستة من الأنبياء
وجدوا مختونين: هود، وصالح، وشعيب، ونبيُّ أهل حضور، ونبيُّ الرسِّ، والمضري
خاتم النبيين صلى الله عليه وعليهم أجمعين.
٢٥٨ - قوله: ((وأخرج الطبراني في الأوسط»:
قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنا عبد الرحمن بن عيينة
البصري، ثنا علي بن محمد السلمي، أبو الحسن المدائني، أنا مسلمة بن محارب بن
مسلم بن زياد، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن جبريل ◌ُالَّ ختن النبي ◌َّ حين طهر قلبه.
قال الطبراني في إثره: لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد
به عبد الرحمن بن عيينة.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: عبد الرحمن بن عيينة ومسلمة بن محارب
لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.
* يقول الفقير خادمه: عبد الرحمن بن عيينة لم أجد من ترجمه، أما مسلمة بن
محارب فذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات، فهو
على طريقة الحافظ ابن حجر مقبول صالح.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق الخطيب فقال: أخبرنا أبو القاسم: هبة الله بن
عبد الله الواسطي، أنبأنا أبو بكر الخطيب أخبرنا القاضي أبو القاسم، عبد الواحد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦١٧
٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ﴿ مَخْتُونًا مَقْطٌوعَ السِّرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٠٠
محمد بن عثمان البجلي، أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، أنبأنا محمد بن
عبد الله بن سليمان، به.
قال الشمس الدمشقي: وهذا مع كونه موقوفًا لا يثبت إسناده، والمدائني لين،
اهـ. وقال الحافظ الذهبي: هذا منكر.
* يقول الفقير خادمه: بقي قول ثالث في المسألة، حديثها عند ابن عبد البر في
التمهيد، إذ قال: في هذا الباب حديث مسند غريب حدثناه أحمد بن محمد بن أحمد،
ثنا محمد بن عيسى، ثنا يحيى بن أيوب بن بادي العلاف، ثنا محمد ابن أبي السري
العسقلاني قال: حدثني الوليد بن مسلم، عن شعيب - يعني ابن أبي حمزة - عن عطاء
الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عبد المطلب ختن النبي ◌َّه يوم سابعه،
وجعل له مأدبةً وسماه: محمدًا.
قال يحيى بن أيوب: طلبت هذا الحديث فلم أجده عند أحد من أهل الحديث
ممن لقيته إلا عند ابن أبي السري.
محمد بن أبي السري اختلف فيه، وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم، وقال الحافظ
الذهبي : له أحاديث تستنكر.
ورابع: ذكره الشمس المقدسي في جامع الآثار إذ قال: وجاء عن عبد الله بن
حبيب، عن عبد الرحمن بن موسى، عن خلف بن ياسين، عن أبيه: أن رجلا سأل
النبي ◌َ عن صوم يوم الخميس؛ فقال: أول يوم تعرض فيه الأعمال على الله تعالى،
قال: بأبي أنت وأمي فأخبرني عمن صام يوم الاثنين قال: ذلك يوم تعرض فيه الأعمال
على الله تعالى أيضًا، وهو يوم ولدت فيه، ويوم ختنت فيه، ويوم بعثت فيه .. ، الحديث.
قال الشمس: وهو حديث مع إعضاله منكر جدًا، وخلف وأبوه ياسين بن معاذ
الزيات يرويان الموضوعات.
نعم، فهذه أربعة أقوال مختصرة في ثلاثة لما ورد في معنى الروايات في ختانه وَّ،
وقد نقل الشمس الدمشقي عن الإمام أحمد توقفه عن الجواب في المسألة، قال المروذي:
سئل أبو عبد الله: هل ولد النبي وَ ﴿ مختونًا؟ قال: الله أعلم، ثم قال: لا أدري.
نعم، وللعلماء في هذا مذاهب وأقوال.
قال ابن القيم في زاد المعاد في فصل ختانه وَله: وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ◌َ﴾ ولد مختونًا مسرورًا، وروي في ذلك حديث لا يصح، ذكره
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦١٨
٢٠ - بَابُ الآيَةِ فِي وِلَادَتِهِ مَ﴿ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السِّرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات: وليس فيه حديث ثابت، وليس هذا
من خواصه، فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا .
* يقول الفقير خادمه: هكذا نقل ابن القيم عن ابن الجوزي، وكأنه التبس عليه،
فالذي قاله في العلل بعد روايته حديث أنس: لا شك أنه ولد مختونًا غير أن هذا
الحدیث لا یصح به، اهـ.
نعم، والكلام الذي نسبه وهمًا لابن الجوزي إنما هو لابن العديم، قاله في كتابه
الذي صنفه في الرد على كمال الدين بن طلحة الذي أفرده في المسألة، ونص عبارة
ابن العديم فيه: ولو ولد النبي وَّر مختونًا فليس هذا من خصائصه، فإن كثيرًا من الناس
يولد غير محتاج إلى ختان، قال: وكانت العرب لا تعتد بصورة الختان من غير ختان،
وترى الفضيلة في الختان نفسه وتفخر به، قال: وقد بعث الله نبينا محمدًاً وَلٍّ من صميم
العرب، وخصه بصفات الكمال من الخَلْقِ والخُلُق والنسب، فكيف يجوز أن يكون
ما ذكره من كونه 8* ولد مختونًا مما تميز به النبي ◌َّ وتخصص؟!
قال ابن العديم: وقيل: إن الختان من الكلمات التي ابتلى الله وَت بها خليله وَيه
فأتمهن وأكملهن، وأشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، وقد عد النبي وقّ
الختان من الفطرة، ومن المعلوم أن الابتلاء به مع الصبر عليه مما يضاعف ثواب المبتلى
به وأجره، والأليق بحال النبي ◌َّر أن لا يسلب هذه الفضيلة، وأن يكرمه الله ربّ بها كما
أكرم خليله ليلا، فإن خصائصه ريّ أعظم من خصائص غيره من النبيين وأعلى، اهـ.
ثم مال ابن العديم في كتابه إلى أن جبريل لل هو الذي تولى ذلك يوم شرح صدره.
قال ابن القيم: القول الثاني: أنه ختن وّ﴿ يوم شق قلبه الملائكة عند ظئره
حليمة، اهـ.
وهذا لمن يقول بحديث أبي بكرة المتقدم قريبًا، وهو الشرف الدمياطي، واستنكر
حديثه الحافظ الذهبي.
قال ابن القيم: القول الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه، وصنع له
مأدبةً، وسماه محمدًا، اهـ.
وهذا لمن يقول بحديث ابن عباس الأخير كالحافظ الذهبي إذ قال في تاريخ
الإسلام وسير أعلام النبلاء: وهذا أصح مما رواه ابن سعد، عن يونس بن عطاء.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦١٩
٢١ - بَابٌ مُنَاغَاتِهِ ﴿ لِلْقَمَرِ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١ - بَابُ مُنَاغَاتِهِ
صل الله
وَسلم
لِلْقَمَرِ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ
٢٥٩ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَالصَّابُونِيُّ فِي الْمِنَتَيْنِ،
قوله: ((مناغاته وَّية للقمر وهو في مهده)):
أحاديث هذه الترجمة تالفة، وهي من هذه الحيثية لا حاجة لها .
٢٥٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في باب ما جاء في حفظ الله تعالى رسوله وهو في شبيبته عن أقذار الجاهلية
ومعايبها، لما يريد به من كرامته برسالته، حتى بعثه رسولًا: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا أحمد بن
إبراهيم الحلبي، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا زهير، عن محارب بن دثار، عن عمرو بن
يثربي، عن العباس بن عبد المطلب، به.
قوله: ((والصابوني)):
حلاه الحافظ الذهبي في السير بـ: الإمام العلامة، المفسر القدوة، المذكر
المحدث، شيخ الإسلام، أبو عثمان: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن
إسماعيل بن إبراهيم النيسابوري، صاحب المناقب، ممن يعز نظيره، قال أبو بكر
البيهقي: حدثنا إمام المسلمين حقًّا، وشيخ الإسلام صدقًا، أبو عثمان الصابوني، وقال
عبد الغافر: هو شيخ الإسلام، المفسر المحدث، أوحد وقته في طريقه، وعظ
المسلمين سبعين سنة، وخطب وصلى في الجامع نحوًا من عشرين سنة، وكان جمالًا
للبلد، مقبولًا عند الموافق والمخالف، مجمع على أنه عديم النظير، سيف السنة،
ودامغ البدعة .
قوله: ((في المئتين»:
هو كتاب يشتمل على مائتي حديث ومائتي حكاية ومائتي قطعة شعر، ما يزال
مخطوطًا، هيأ الله له من يخدمه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=