Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨٠
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ {﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٣٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دَلَالَاتِ حَمْلٍ
رَسُولِ اللهِ وَّرِ أَنَّ كُلَّ دَابَّةٍ كَانَتْ لِقُرَيْشِ نَطَقَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَقَالَتْ: حُمِلَ
بِرَسُولِ اللهِّهِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ أَمَانُ الدُّنْيَا وَسِرَاجُ أَهْلِهَا، وَلَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ
فِي قُرَيْشٍ وَلَا فِي قَبِيلَةٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِلَّ حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبَتِهَا وَانْتُزِعَ عِلْمُ
الْكَهَنَةِ مِنْهَا، وَلَمْ يَبْقَ سَرِيرُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا إِلَّا أَصْبَحَ مَنْكُوسًا،
وَالمَلِكُ مُخْرَسًا، لَا يَنْطِقُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَمَرَّتْ وَحْشُ المَشْرِقِ إِلَى وَحْشِ
المَغْرِبِ بِالْبِشَارَاتِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْبِحَارِ، يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَهُ فِي كُلِّ
شَهْرٍ مِنْ شُهُورِهِ نِدَاءٌ فِي الْأَرْضِ وَنِدَاءٌ فِي السَّمَاءِ: أَنْ أَبْشِرُوا، فَقَدْ آنَ لِأَبِي
الْقَاسِمِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ مَيْمُونًا مُبَارَكًا .
قَالَ: وَبَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَمَلًا، لَا تَشْكُو وَجَعًا وَلَا رِيحًا
وَلَا مَغْصًا، وَلَا مَا يَعْرِضُ لِلنِّسَاءِ ذَوَاتِ الْحَمْلِ، وَهَلَكَ أَبُوهُ عَبْدُ اللهَ وَهُوَ
٢٣٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عمرو بن محمد بن الصباح، ثنا
يحيى بن عبد الله، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن عمرو الأنصاري، عن أبيه
قال: قال ابن عباس :... ، القصة.
قوله: «ولم یبق سرير»:
في المطبوع من الدلائل: ((ولم يكن سرير)).
قوله: ((ومرت وحش المشرق إلى وحش)):
في الرواية: ((ومرت وحوش المشرق إلى وحوش)).
قوله: ((وكذلك أهل البحار)):
في المطبوع من دلائل أبي نعيم: ((وكذلك البحار)).
قوله: «وبقي في بطن أمه)):
من هنا إلى قوله: ((وجنانه)) ليست في المطبوع من الدلائل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٨١
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ رِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَتِ المَلَائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا بَقِيَ نَبِيُّكَ هَذَا يَتِيمًا، فَقَالَ الله:
أَنَا لَهُ وَلِيٍّ وَحَافِظٌ وَنَصِيرٌ، وَتَبَرَّكُوا بِمَوْلِدِهِ، فَمَوْلِدُهُ مَيْمُونٌ مُبَارَكٌ، وَفَتَحَ الله
لِمَوْلِدِهِ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَجِنَانِهِ.
فكَانَتْ آمِنَةُ تُحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهَا وَتَقُولُ: أَتَانِي آتٍ حِينَ مَرَّ لِي مِنْ حَمْلِهِ
سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَوَكَزَنِي بِرِجْلِهِ فِي المَنَامِ وَقَالَ لِي: يَا آمِنَةُ إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ
الْعَالَمِينَ طُرًّا، فَإِذَا وَلَدْتِيهِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا، فَكَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ نِفَاسِهَا وَتَقُولُ:
لَقَدْ أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِي أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَسَمِعْتُ
وَجْبَةً شَدِيدَةً وَأَمْرًا عَظِيمًا، فَهَالَنِي ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ جَنَاحَ طَيْرِ أَبْيَضَ قَدْ
مَسَحَ عَلَى فُؤَادِي فَذَهَبَ عَنِّي كُلُّ رُغْبٍ وَكُلُّ وَجَعٍ كُنْتُ أَجِدُ، ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا
قوله: «فسمیه محمدًا» :
زاد في الرواية: ((واكتمي شأنك)).
قوله: «تحدث عن نفاسها»:
هذه الجملة ليست في الرواية، وكأنها وهم نظري للجملة قبلها، يؤيده ما وقع في
نسختي الفاتح والسليمانية: ((تحدث عن نفسها))، والذي في الرواية: ((فكانت تقول: لقد
أخذني ... )).
قوله: ((ولم يعلم بي أحد من القوم)):
زاد في الرواية: ((ذكر ولا أنثى، وإني لوحيدة في المنزل، وعبد المطلب في
طوافه)).
قوله: «فهالني ذلك)» :
.. زاد في الرواية: ((وذلك يوم الإثنين)).
قوله: ((و کل وجع)):
لفظ الرواية: ((وكل فزع ووجع)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح =
٥٨٢
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
أَنَا بِشَرْبَةٍ بَيْضَاءَ لَبَنَّا - وَكُنْتُ عَطْشَى - فَتَنَاوَلْتُهَا فَشَرِبْتُهَا فَأَضَاءَ مِنِّي نُورٌ عَالٍ،
ثُمَّ رَأَيْتُ نِسْوَةً كَالنَّخْلِ الطَّوَالِ؛ كَأَنَّهُنَّ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ مَنَافٍ يُحَدِّقْنَ بِي، فَبَيْنَا
أَنَا أَعْجَبُ وَإِذا بِدِيبَاجِ أَبْيَضَ قَدْ مُدَّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ:
خُذُوهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، قَالَت: وَرَأَيْتُ رِجَالًا قَدْ وَقَفُوا فِي الْهَوَاءِ بِأَيْدِيهِم
أَبَارِيقُ فِضَّةٍ.
قَالَتْ: وَرَأَيْتُ قِطْعَةً مِنَ الطَّيْرِ قَدْ أَقْبَلَتْ حَتَّى غَطَّتْ حُجْرَتِي، مَنَاقِرُهَا
مِنَ الزُّمُرُّدِ وَأَجْنِحَتُهَا مِنَ الْيَوَاقِيتِ فَكَشَفَ الله عَنْ بَصَرِي، فَأَبْصَرْتُ تِلْكَ
السَّاعَةَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَرَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَعْلَام مَضْرُوبَاتٍ: عَلَمًا فِي
المَشْرِقِ، وَعَلَمَّا فِي المَغْرِبِ، وَعَلَمًا عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، فَأَخَذَنِي المَخَاضُ،
قوله: ((بيضاء لبنًا)):
لفظ الرواية: ((بيضاء وظننتها لبنًا)).
قوله: «کأنهن من بنات عبد مناف»:
لفظ الرواية: ((كأنهن بنات عبد المطلب)).
قوله: ((فبينا أنا أعجب)):
زاد في الرواية: ((وأقول: واغوثاه!، من أين علمن بي هؤلاء؟، واشتد بي الأمر،
وأنا أسمع الوجبة في كل ساعة أعظم وأهول)).
قوله: ((بأيديهم أباريق فضة)):
زاد في الرواية: ((وأنا يرشح مني عرق كالجمان، أطيب ريحًا من المسك الأذفر،
وأنا أقول: يا ليت عبد المطلب قد دخل علي، وعبد المطلب عني ناء)).
قوله: ((من الطير)):
زاد في الرواية: ((قد أقبلت من حيث لا أشعر)).
قوله: «فأخذني المخاض»:
زاد في الرواية: ((واشتد الأمر بي جدًا، فكنت كأني مستندة إلى أركان النساء،
وكثرن علي حتى كأن الأيدي معي في البيت وأنا لا أرى شيئًا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٨٣
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ مْ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَوَلَدْتُ مُحَمَّدًا وَّهِ. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَطْنِي نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِدًا، قَدْ
رَفَعَ إِصْبَعَيْهِ كَالمُتَضَرِّعِ المُبْتَهِلِ، ثُمَّ رَأَيْتُ سَحَابَةً بَيْضَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ
تَنْزِلُ حَتَّى غَشِيَتْهُ، فَغُيِّبَ عَنْ وَجْهِي، وَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: طُوفُوا
بِمُحَمَّدٍ وَِّ شَرْقَ الْأَرْضِ وَغَرْبَهَا وَأَدْخِلُوهُ الْبِحَارَ لِيَعْرِفُوهُ بِاسْمِهِ وَنَعْتِهِ
وَصُورَتِهِ، وَيَعْلَمُونِ أَنَّهُ سُمِّيَ فِيهَا المَاحِيَ، لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الشِّرْكِ إِلَّا
مُحِيَ فِي زَمَنِهِ.
ثُمَّ تَجَلَّتْ عَنْهُ فِي أَسْرَعِ وَقْتٍ فَإِذَا أَنَا بِهِ مُدْرَجٌ فِي ثَوْبٍ صُوفٍ أَبْيَضَ،
وَتَحْتَهُ حَرِيرَةٌ خَضْرَاءُ، وقَدْ قَبَضَ عَلَى ثَلَاثِ مَفَاتِحَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّْبِ، وَإِذَا
قَائِلٌ يَقُولُ: قَبَضَ مُحَمَّدٌ عَلَى مَفَاتِيحِ النُّصْرَةِ، وَمَفَاتِيحِ الرِّيحِ، وَمَفَاتِيحِ النُّبُوَّةِ.
ثُمَّ أَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ أُخْرَى يُسْمَعُ مِنْهَا صَهِيلُ الْخَيْلِ وَخَفَقَانُ الْأَجْنِحَةِ،
حَتَى غَشِيَتْهُ فَغُيِّبَ عَنْ عَيْنِي فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: طُوفُوا بِمُحَمَّدِ الشَّرْقَ
وَالْغَرْبَ، وَعَلَى مَوَالِيدِ النَّبِّينَ وَأَعْرِضُوهُ عَلَى كُلِّ رُوحَانِيٍّ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَأَعْطُوهُ صَفَاءَ آدَمَ، وَرِقَّةَ نُوحٍ، وَخُلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَلِسَانَ
إِسْمَاعِيلَ، وَصَبْرَ يَعْقُوبَ، وَجَمَالَ يُوسُفَ، وَصِّوْتَ دَاوُدُ، وَصَبْرَ أَيُّوبَ،
وَزُهْدَ يَحْيَى، وَكَرَمَ عِيسَى، وَاغْمِرُوهُ فِي أَخْلَاقِ الْأَنْيَاءِ.
ثُمَّ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَإِذَا أَنَا بِهِ قَدْ قَبَضَ عَلَى حَرِيرَةٍ خَضْرَاءَ مَظْوِيَّةٍ، وَإِذَا
قَائِلٌ يَقُولُ: بَخْ بَخْ قَبَضَ مُحَمَّدٌ وَّهَ عَلَى الدُّنْيَا كُلِّهَا، لَمْ يَبْقَ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِهَا
إِلَّا دَخَلَ فِي قَبْضَتِهِ.
قوله: ((في ثوب صوف أبيض)):
زاد في الرواية: ((أشد بياضًا من اللبن)).
قوله: ((وخفقان الأجنحة»:
في الرواية من الزيادة: ((من كل مكان، وكلام الرجال حتى غشيته)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٨٤
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ إِبْرِيقٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَفِي يَدِ الثَّانِي طِسْتٌ
مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، وَفِي يَدِ الثَّالِثِ حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ، فَنَشَرَهَا فَأَخْرَجَ مِنْهَا خَاتَمًا
تَحَارُ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ دُونَهُ، فَغَسَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْإِبْرِيقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ خَتَمَ بَيْنَ
كَتِفَيْهِ بِالْخَاتَمِ وَلَفَّهُ فِي الْحَرِيرَةِ ثُمَّ حَمَلَهُ فَأَدْخَلَهُ بَيْنَ أَجْنِحَتِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَدَّهُ
إِلَيَّ.
٢٣٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ بِسَنَدَ ضَعِيفٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ أَخِي
عَبْدُ الله - وَهُوَ أَصْغَرُنَا - كَانَّ فِي وَجْهِهِ نُورٌ يَزْهَرُ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَقَالَ أَبُوهُ:
إِنَّ لِهَذَا الْغُلَامِ لَشَأْنًا، فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْخَرِهِ طَائِرٌ أَبْيَضُ فَطَارَ
فَبَلَغَ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ، ثُمَّ رَجَعَ حَتَّى سَقَطَ عَلَى الْكَعْبَةِ فَسَجَدَتْ لَهُ قُرَيْشٌ
كُلُّهَا، ثُمَّ طَارَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَأَتَيْتُ كَاهِنَةَ بَنِي مَخْزُومٍ فَقَالَتْ لِي:
لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ صُلْبِهِ وَلَدٌ يَصِيرُ أَهْلُ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ لَهُ
تَبَعًا .
فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ قُلْتُ لَهَا: مَا الَّذِي رَأَيْتِ فِي وِلَادَتِكِ؟
٢٣٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد بن
أبي يحيى، ثنا سعيد بن عثمان الكريزي، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سعيد بن مسلم
مولى لبني مخزوم، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: جاء رجل من أهل الشام يسأل
عن مولد النبي ◌َّ فقال ابن عباس: سمعت أبي عباسًا يحدث عن مولده وَّ﴾
قال :... ، فذكره.
قوله: ((بسند ضعيف)»:
وفي ألفاظه نكارة شديدة، منها: قوله في أوله: ((لما ولد عبد الله وكان
أصغرنا ... ))، يفهم منه أن العباس أسن من عبد الله والد النبي، وهو مخالف لما عليه
جمهور أهل العلم أن العباس أسن من النبي ◌َّه بسنتين أو ثلاث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٨٥
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ وَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَتْ: لَمَّا جَاءَنِي الطَّلْقُ وَاشْتَدَّ بِي الْأَمْرُ سَمِعْتُ جَلَبَةً وَكَلَامًا لَا يُشْبِهُ
كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ، وَرَأَيْتُ عَلَمًا مِنْ سُنْدُسٍ عَلَى قَضِيبٍ مِنْ يَاقُوتٍ قَدْ ضُرِبَ
مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَرَأَيْتُ نُورًا سَاطِعًا مِنْ رَأْسِهِ حَتَى بَلَغَ السَّمَاءَ،
وَرَأَيْتُ قُصُورَ الشَّامِ كُلَّهَا شُعْلَةَ نَارٍ، وَرَأَيْتُ قُرْبِي سِرْبًا مِنَ الْقَطَا قَدْ سَجَدَتْ
لَهُ وَنَشَرَتْ أَجْنِحَتَهَا، وَرَأَيْتُ تَابِعَةَ سُعَيْرَةَ الْأَسَدِيَّةِ قَدْ مَرَّتْ وَهِيَ تَقُولُ:
مَا لَقِيَ الْأَصْنَامُ وَالْكُهَّانُ مِنْ وَلَدِكَ هَذَا؟، هَلَكَتْ سُعَيْرَةُ، وَالْوَيْلُ لِلْأَصْنَامِ،
وَرَأَيْتُ شَابًّا مِنْ أَتَمِّ النَّاسِ طُولًا وَأَشَدَّهُمْ بَيَاضًا فَأَخَذَ المَوْلُودَ مِنِّي فَتَفَلَ فِي
فِيهِ، وَمَعَهُ طَاسٌ مِنْ ذَهَبٍ فَشَقَّ بَظْنَه شَقًّا ثُمَّ أَخْرَجَ قَلْبَهُ فَشَقَّهُ شَقًّا فَأَخْرَجَ
مِنْهُ نُكْتَةَ سَوْدَاءَ فَرَمَى بِهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ صُرَّةً مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ فَفَتَحَهَا، فَإِذَا فِيهَا
شَيْءٌ كَالذَّرِيرَةِ الْبَيْضَاءِ، فَحَشَاهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ صُرَّةً مِنْ حَرِيرٍ أَبْيَضَ فَفَتَحَهَا،
فَإِذَا فِيهَا خَاتَمٌ، فَضَرَبَ عَلَى كَتِفِهِ كَالْبَيْضَةِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصًا فَهَذَا مَا رَأَيْتُ.
قُلْتُ: هَذَا الْأَثَرُ وَالْأَثَرَانِ قَبْلَهُ فِيهَا نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَمْ أُورِدْ فِي كِتَابِي
هَذَا أَشَدَّ نَكَارَةً مِنْهَا، وَلَمْ تَكُنْ نَفسِي لِتَطِيبَ بِإِيرَادِهَا، لَكِنِّي تَبِعْتُ الْحَافِظَ
أَبَا نُعَيْمِ فِي ذَلِكَ.
ومنها: ذكر شرح صدره الشريف واستخراج قلبه الطاهر المنيف في هذا الوقت.
قوله: ((تابعة سعيرة)» :
لعلها القرينة التي كانت تصرع سعيرة الأسدية التي قيل في اسمها أيضًا: شقيرة
الأسدية.
وفي إسناد حديثها نظر، قال أبو نعيم فى المعرفة: حدثت عن جيوش بن
رزق الله، ثنا زيد بن أبي زيد، ثنا بشير بن ميمون، قال: سمعت عطاءً الخراساني،
يحدث عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأةً من أهل
الجنة؟، قال: فأراني حبشيةً صفراء عظيمةً يقال: هذه شقيرة الأسدية، أتت النبي وَّه
فقالت: يا نبي الله إن بي هذه الموتة، فقال لها رسول الله وَله: إن شئت دعوت الله لك
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٨٦
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٢٣٨ - وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: يَحْيَى بْنُ عَائِذٍ فِي مَوْلِدِهِ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ آمِنَةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ مِيلَادِهِ وَمَا رَأَتْ مِنَ الْعَجَائِبِ.
قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا أَعْجَبُ إِذَا أَنَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ ظَنَنْتُ أَنَّ الشَّمْسَ تَظْلُعُ
مِنْ خِلَالِ وُجُوهِهِمْ، بِيَدِ أَحَدِهِمْ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ وَفِي ذَلِكَ الْإِبْرِيقِ رِيحٌ كَرِيحِ
الْمِسْكِ، وَفِي يَدِ الثَّانِي ◌ِسْتٌ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ نَوَاحِي، عَلَى
كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهَا لُؤلُؤَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ: هَذِهِ الدُّنْيَا شَرْقُهَا
وَغَرْبُهَا، وَبَرُّهَا وَبَحْرُهَا، فَاقْبِضْ يَا حَبِيبَ الله عَلَى أَيِّ نَاحِيَةٍ شِئْتَ مِنْهَا،
قَالَتْ: فَدُرْتُ لِأَنْظُرَ أَيْنَ قَبَضَ مِنَ الطّسْتِ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَبَضَ عَلَى وَسَطِهَا،
فعافاك، وكتبت لك حسناتك وعليك سيئاتك، وإن شئت الصبر والجنة؛ فاختارت الصبر
والجنة، قال: فأنزل الله في شقيرة: ﴿كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَنَا﴾ الآية،
وكانت شقيرة تجمع الصوف والشعر فتجمع منها كبةً عظيمةً، فإذا عظم عليها نقضت،
فأنزل الله رب فيها: يا معشر قريش، لا تكونوا مثل شقيرة، ولا تنقضوا أيمانكم بعد
توكيدها كما فعلت شقيرة نقضت كبتها بعد توكيدها، قال ابن الأثير في الأسد: أخرجها
أبو موسى وقال: قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد.
٢٣٨ - قوله: ((يحيى بن عائذ)):
نسبه لجده، وهو الحافظ الرحلة: يحيى بن مالك بن عائذ، أبو زكرياء الأندلسي،
من أهل طرطوشة؛ قدم قرطبة سنة تسع عشرة وله عشرون سنة، وسمع من جماعة بمصر،
ودخل بغداد فسمع بها، وبالبصرة والأهواز، قال ابن الفرضي: حدثني أنه سمع ببغداد
من سبعمائة رجل ونيف، وجمع علمًا عظيمًا لم يجمعه أحد قبله من أصحاب الرحل إلى
المشرق، وتردد بالمشرق عشرين سنة، وحدث هناك. ورحل سنة سبع وأربعين فحج،
وقدم علينا سنة تسع وستين، فسمع منه طبقات طلاب العلم، وأبناء الملوك، وكان
صحيح الكتاب، حليمًا كريمًا جوادًا صوامًا ديِّنًا. توفي في رجب سنة: ٣٧٥هـ.
قوله: ((في مولده)):
كتاب جليل، ألفه في مولد المصطفى وَلير سماه: المولد وانتقال النور، وهو عمدة
الحافظ ابن دحية في كتابه: التنوير في مولد البشير النذير، وفيه جملة من الأحاديث
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٨٧
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ چ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَی
فَسَمِعْتُ الْقَائِلَ يَقُولُ: قَبَضَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْكَعْبَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، أَمَا إِنَّ الله قَدْ
جَعَلَهَا لَهُ قِبْلَةً وَمَسْكَنَا مُبَارَكًا، وَرَأَيْتُ بِيَدِ الثَّالِثِ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ مَطْوِيَّةً طَيًّا
شَدِيدًا فَنَشَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا خَاتَمٌ تَحَارُ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ دُونَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ
فَتَنَاوَلَهُ صَاحِبُ الطَّسْتِ، فَغَسَلَ بِذَلِكَ الْإِبْرِيقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ خَتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ
بِالْخَاتَمِ خَتْمًا وَاحِدًا، وَلَقَّهُ فِي الْحَرِيرَةِ مَرْبُوطًا عَلَيْهِ بِخَيْطٍ مِنَ الْمِسْكِ
الْأَذْفَرِ، ثُمَّ حَمَلَهُ فَأَدْخَلَهُ بَيْنَ أَجْنِحَتِهِ سَاعَةً.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ ذَلِكَ رِضْوَان خَازِن الْجِنَانِ، وَقَالَ فِي أُذُنِهِ كَلَامًا
لَمْ أَفْهَمْهُ وَقَالَ: أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَمَا بَقِيَ لنَبِيِّ عِلْمٌ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيتَهُ، فَأَنْتَ
أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَشْجَعُهُمْ قَلْبًا، مَعَكَ مَفَاتِيحُ النُّصْرَةِ، قَدْ أَلْبَسْتَ الْخَوْفَ
وَالرُّغْبَ، لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ بِذِكْرِكَ إِلَّ وَجِلَ فُؤَادُهُ، وَخَافَ قَلْبُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرَكَ
يَا خَلِيفَةَ الله.
قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ
الضعيفة والواهية، أسنده ابن دحية من طريق ابن عبد البر قال: حدثنا القاضي الإمام
الناقد أبو الوليد: عبد الله بن محمد الأزدي قال: قرأت على الحافظ أبي زكرياء:
یحیی بن مالك بن عائذ، به.
قوله: ((قال ابن دحية)»:
هو الحافظ عمر بن حسن بن علي بن محمد الجميل بن دحية بن خليفة؛ العلامة:
أبو الخطاب ابن دحية، الكلبي الداني الأصل، السبتي، كان يكتب لنفسه: ذو النسبين
بين دحية والحسين، قال أبو عبد الله الأبار: كان يذكر أنه من ولد دحية الكلبي، وأنه
سبط أبي البسام الحسيني الفاطمي، وكان يكنى أبا الفضل، ثم كنى نفسه أبا الخطاب،
وكان بصيرًا بالحديث معتنيًا بتقييده، مكبًا على سماعه، له معرفة جيدة به على ضعف
فيه، قال ابن نقطة: كان موصوفًا بالمعرفة والفضل، ولم أره. إلا أنه كان يدعي حفظ
أشياء لا حقيقة لها، وقال غيره: كان حسن الحظ، معروفًا بالضبط، له حظ وافر
من اللغة، ومشاركة في العربية صاحب فنون، توفي سنة: ٦٣٣هـ.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٨٨
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ◌ِچ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِي التَّنْوِيرِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
٢٣٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
قوله: «في التنوير»:
يعني: في مولد البشير النذير، وهو كتابه في مولده وَّر ذكره ابن خلكان في
ترجمته لأبي الخطاب ابن دحية وسبب تأليفه له فقال: كان من أعيان العلماء ومشاهير
الفضلاء، قدم من المغرب فدخل الشام والعراق واجتاز بإربل سنة أربع وستمائة فوجد
ملكها المعظم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد النبوي، فعمل له كتاب: التنوير
في مولد البشير النذير، وقرأه عليه بنفسه فأجازه بألف دينار، قال: وقد سمعناه على
السلطان في ستة مجالس في سنة خمس وعشرين وستمائة، انتهى.
٢٣٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي عبيدة ابن عبد الله بن
أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، به .
وقوله في الطبقات: أخبرنا علي بن محمد: زاد ابن عساكر من طريقه: ابن
عبد الله بن أبي سيف القرشي، ذكره الحافظ الذهبي في السير فأثنى عليه، وكان مما
قاله: العلامة الحافظ الصادق أبو الحسن المدائني، الأخباري، كان عجبًا في معرفة
السير والمغازي والأنساب وأيام العرب، مصدقًا فيما ينقله، عالي الإسناد، وكان عالمًا
بالفتوح والمغازي والشعر، صدوقًا في ذلك.
ثم ذكر قصة فيها قول ابن معين فيه: ثقة ثقة ثقة.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو محمد: عبد الله بن جعفر الفارسي، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا أبو غسان: محمد بن يحيى الكناني قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق
قال: كان هشام بن عروة يحدث عن أبيه، عن عائشة، به.
قوله: ((والبيهقي)» :
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٨٩
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ {چ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَهُودِيُّ قَدْ سَكَنَ مَكَّةَ يَتَّجِرُ بِهَا، فَلَمَّا
كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ قَالَ فِي مَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشِ: يَا مَعْشَرَ
قُرَيْشٍ!، هَلْ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ؟، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَالله مَا نَعْلَمُهُ، قَالَ:
احْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ، وُلِدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَخِيرَةِ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ
عَلَامَةٌ، فِيهَا شَعَرَاتٌ مُتَوَاتِرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ عُرْفُ فَرَسٍ، لَا يُرْضَعُ لَيْلَتَيْنِ، وَذَلِكَ
أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي فَمِهِ فَمَنَعَهُ الرَّضَاعَ، فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ
مِنْ مَجْلِسِهِمْ وَهُمْ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَخْبَرَ كُلُّ
إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَهْلَهُ، فَقَالُوا: قَدْ وُلِدَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَلِبِ غُلَامٌ سَمَّوهُ
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن علي بن بهرام، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد بن عبيد بن يسار الكناني
قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، به.
نعم، وممن أخرج القصة: ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد
المتقدم: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حیویه،
أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا أبو محمد الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا أبو عبد الله:
محمد بن سعد، به .
قوله: «والله ما نعلمه)) :
زاد الحاكم في روايته: ((قال: الله أكبر)).
قوله: «نبي هذه الأمة الأخيرة)»:
زاد في رواية ابن سعد: «أحمد الآخر، فإن أخطأكم فبفلسطين، به شامة بين
کتفیه سوداء صفراء)).
قوله: ((فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس)):
سيورد المصنف هذا الشطر من وجه آخر عن عائشة رضيها، في باب ذكر خاتم
النبوة برقم: ٢٩٩، وانظر الآتي برقم: ٣٦٠.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٩٠
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ◌ِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
مُحَمَّدًا، فَالتَقَى القَوْمُ، حَتَّى جَاؤُوا الْيَهُودِيَّ فَأَخْبَرِوهُ الخَبَرَ، قَالَ: فَاذْهَبُوا
مَعِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَخَرَجُوا بِهِ حَتَّى أَدْخَلُوهُ عَلَى آمِنَةَ فَقَالَ: أَخْرِجِي إِلَيْنَا
ابْنَكِ؛ فَأَخْرَجَتْهُ، وَكَشَفُوا لَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةَ، فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ
مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالُوا: وَيْلَكَ!، مَا لَكَ؟، قَالَ: وَالله ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ
مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَفَرِحْتُمْ بِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؟، أَمَا وَالله لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَْوَةً
يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ.
قوله: ((فالتقى القوم)):
في رواية ابن سعد: ((فالتقوا بعد من يومهم فأتوا اليهودي)).
قوله: ((ذهبت النبوة من بني إسرائيل)):
زاد ابن سعد: ((وخرج الكتاب من أيديهم، هذا مكتوب: يقتلهم ويبير أحبارهم،
فازت العرب بالنبوة، أفرحتم ... )) القصة، اهـ. هكذا في المطبوع من الطبقات: (ويبير
أحبارهم))، وفي المطبوع من دلائل أبي نعيم: ((ويبين أخبارهم)).
قوله: ((من المشرق إلى المغرب)»:
زاد الحاكم في روايته: ((وكان في النفرد يومئذ الذين قال لهم اليهودي ما قال:
هشام بن الوليد بن المغيرة ومسافر بن أبي عمرو وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب
وعتبة بن ربيعة شاب فوق المحتلم في نفر من بني مناف وغيرهم من قريش)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد تواترت الأخبار أن
رسول الله وَ﴾ ولد مختونًا مسرورًا، وولد رسول الله بَّر في الدار التي في الزقاق
المعروف بزقاق المدكل بمكة، وقد صليت فيه، وهي الدار التي كانت بعد مهاجر
رسول الله ﴾ في يد عقيل بن أبي طالب ثم في أيدي ولده بعده.
في إسناد ابن سعد: أبو عبيدة ابن عبد الله، لم أجد له ترجمة، وفي
إسناد الباقين: ابن إسحاق، وحديثه لا يدل على سماعه له من هشام، لكنه صالح في
الباب.
وانظر الحديث الآتي برقم: ٢٩٩ والتعليق عليه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٩١
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ چ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ التَّنُّوخِيِّ قَالَ:
كَانَ المَوْلُودُ إِذَا وُلِدَ فِي قُرَيْشٍ دَفَعُوهُ إِلَى نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الصُّبْحِ، فَكَفَأْنَ
عَلَيْهِ بُرْمَةً، فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللهِ وَِّ دَفَعَهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ إِلَى نِسْوَةٍ يَكْفَتْنَ عَلَيْهِ
بُرْمَةً، فَلَمَّا أَصْبَحْنَ أَتَيْنَ فَوَجَدْنَ الْبُرْمَةَ قَدِ انْفَلَقَتْ عَنْهُ بِاثْنَتَيْنِ، فَوَجَدْنَهُ
مَفْتُوحَ الْعَيْنَيْنِ، شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَتَاهُنَّ عَبْدُ المُطَّلِبِ فَقُلْنَ لَهُ:
مَا رَأَيْنَا مَوْلُودًا مِثْلَهُ، وَجَدْنَاهُ قَدِ انْفَلَقَتْ عَنْهُ الْبُرْمَةُ، وَوَجَدْنَاهُ مَفْتُوحَ
الْعَيْنَيْنِ، شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: احْفَظْنَهُ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُصِيبَ
خَیْرًا .
فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعِ ذَبَحَ عَنْهُ وَدَعَا لَهُ قُرَيْشًا، فَلَمَّا أَكَلُوا قَالُوا:
يَا عَبْدَ المُطَلِبِ! مَا سَمَّيْتَهُ؟، قَالَ: سَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا، قَالُوا: فَمَا رَغِبْتَ بِهِ عَنْ
٢٤٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأني أحمد بن كامل
القاضي شفاهًا: أن محمد بن إسماعيل السلمي حدثهم قال: ثنا أبو صالح: عبد الله بن
صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الحكم التنوخي، به.
قوله: «وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق البيهقي المذكور فقال: أخبرنا أبو عبد الله
الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
قوله: ((عن أبي الحكم التنوخي)):
ذكره البخاري في تاريخه الكبير وابن أبي أبي حاتم في الجرح والتعديل، وأشارا
إلى روايته عن أنس قوله: خدمت النبي عشر سنين ... ، الحديث، وعنه معاوية بن
صالح، وسكتا عنه.
قوله: «ما سميته؟» :
في رواية البيهقي: ((قالوا: يا عبد المطلب! أرأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على
وجهه، ما سميته؟)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٩٢
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَسْمَاءِ أَهْلِ بَيْتِهِ؟، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَحْمَدَهُ الله فِي السَّمَاءِ وَخَلْقُهُ فِي الْأَرْضِ.
٢٤١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ،
قوله: ((وخلقه في الأرض)):
مرسل، رجال إسناده أهل الصدق، وقد ذكرت في فتح المنان: أن عبد الله بن
صالح من شيوخ البخاري في الصحيح كما قرره الحفاظ: المزي والذهبي وابن حجر،
وأبو الحكم: مقبول الحديث على ما مشى عليه الحافظ في تعجيل المنفعة غير أنه
لم يدرك تلك الحقبة، فلعله سمعه من الصحابة.
نعم، ومما يروى في الباب ما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، قال: أخبرنا
أبو القاسم الشحامي، أنبأ أبو عثمان: سعيد بن محمد بن أحمد البحيري فيما قرئ عليه
وأنا حاضر قال: أنبأ السيد أبو الحسن: محمد بن الحسين العلوي، أنبأ محمد بن
محمد بن علي، ثنا بكير بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم البخاري، أنا أبي، أنا
بحير بن نصر، أنا عيسى بن موسى غنجار، عن خارجة، عن داود بن أبي هند، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضيُه قال: لما ولد النبي ◌َّل عق عنه عبد المطلب بكبش وسماه
محمدًا، فقيل له: يا أبا الحارث ما حملك على أن تسميه محمدًا ولم تسمه باسم
آبائه؟، قال: أردت أن يحمده الله رَّ في السماء ويحمده الناس في الأرض.
خارجة بن مصعب، أبو الحجاج السرخسي، وهاه الإمام أحمد، وقال ابن معين:
ليس بثقة، وقال البخاري: تركه ابن المبارك ووكيع، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.
وأسنده المصنف في الرياض الأنيقة قال: أخبرني شيخنا الإمام الشمني قراءة
وأبو العدل ابن الكويك سماعًا قالا: أخبرنا أبو الطاهر ابن أبي اليمن، أنا إبراهيم بن
علي، أنا محمد مزيد، أنا أبو المجد ابن الحسن القزويني، أنا أبو بكر ابن إبراهيم
السجاذي، أنا أبو الأسعد، أخبرتنا جدتي فاطمة بنت الأستاذ أبي علي الدقاق، أنا
محمد بن الحسين الحسني، به.
٢٤١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وقد أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه وهو أعلى
منه، وإنما أخرجه أبو نعيم وابن عساكر من طريقه، كما سيأتي.
قال ابن أبي شيبة في تاريخه: أخبرنا عقبة بن مكرم، أنبأنا المسيب بن شريك، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٩٣
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَولِدِە چ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ المُسَيِّبِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ
شُعَيْبٍ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ بِمَرِّ الَّهْرَانِ رَاهِبٌ مِنْ أَهْلِ
الشَّامِ يُدْعَى عِيصَى، وَكَانَ قَدْ آتَاهُ الله عِلْمًا كَثِيرًا، وَكَانَ يَلْزَمُ صَوْمَعَةً لَهُ،
وهو في الثاني من أجزاء أبي علي الصواف عن ابن أبي شيبة: أنا عقبة بن مكرم،
به .
وقال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن
عثمان بن أبي شيبة، به.
قوله: (و ابن عساکر»:
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق أبي علي الصواف المذكور: أخبرنا أبو البركات
الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا أبو القاسم ابن بشران، أنبأنا أبو علي
ابن الصواف، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، به.
قوله: ((من طريق المسيب بن شريك)):
هو الشقري، أبو سعيد التميمي، الكوفي، قال الإمام أحمد: ترك الناس حديثه،
وقال يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال مسلم: متروك، وقال
الدار قطني : ضعيف.
قوله: «شعیب بن شعیب)):
في المطبوع: عمرو بن شعيب، وهو خطأ، وشعيب بن شعيب أخو عمرو بن
شعيب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، ووثقه ابن حبان إذ قال في الثقات:
وممن روى عن أتباع التابعين ممن ابتدأ اسمه على الشين: شعيب بن شعيب بن
محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي، أخو عمرو بن شعيب، يروي
عن أبيه.
قوله: (عیصی)» :
بالألف المقصورة، وفي بعض الطرق بالألف، وفي بعض المطبوعات بالضاد
المعجمة وهو تصحيف، زاد في الرواية: ((وكان متخفرًا بالعاص بن وائل، وكان الله وَم
قد أتاه علمًا كثيرًا، وجعل فيه منافع كثيرةً لأهل مكة من طب ورفق وعلم)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٩٤
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَولِدِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَيَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَلْقَى النَّاسَ وَيَقُولُ: إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يُولَدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ يَا أَهْلَ
مَكَّةَ، تَدِينُ لَهُ الْعَرَبُ، وَيَمْلِكُ الْعَجَمَ، هَذَا زَمَانُهُ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ وَاتَّبَعَهُ أَصَابَ
حَاجَتَهُ، وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَخَالَفَهُ أَخْطَأَ حَاجَتَهُ، وَتَالله مَا تَرَكْتُ أَرْضَ الْخَمْرِ
وَالْخَمِيرِ وَالْأَمْنِ، وَلَا حَلَلْتُ أَرْضَ الْبُؤْسِ وَالْجُوعِ وَالْخَوْفِ إِلَّ فِي طَلَبِهِ،
فَكَانَ لَا يُولَدُ بِمَكَّةَ مَوْلُودٌ إِلَّا يُسْأَلُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَا جَاءَ بَعْدُ، فَلَمَّا كَانَ
صَبِيحَةُ الْيَوْمِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَّهَ خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ المُطَلِبِ
حَتَّى أَتَى عِيصَى فَوَقَفَ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: أَنَا
عَبْدُ الله، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: كُنْ أَبَاهُ، فَقَدْ وُلِدَ ذَلِكَ المَوْلُودُ الَّذِي كُنْتُ
قوله: ((ويدخل مكة)»:
زاد في الرواية: ((في كل سنة)).
قوله: ((الخمر والخمير)» :
معناهما ظاهر، ووقع في الرواية: الحمر والحمير - بالمهملة فيهما - لا أدري
تصحيف أم أن الصواب في أحد اللفظين.
قوله: ((فيقول: ما جاء بعد)):
زاد في الرواية: ((وكان لا يولد بمكة مولود إلا يسأل عنه، فيقول: ما جاء بعد،
فيقال: صفه، فيقول: لا، ويكتم ذلك الذي قد علم أنه لاق من قومه مخافةً على نفسه
أن يكون ذلك داعيةً إلى أذَّى ما، يفضي إليه من الأذى يومًا».
قوله: ((خرج عبد الله بن عبد المطلب)):
كذا في نسخة الرباط وحدها، وهو موافق لما في الرواية، وفي نسخة الفاتح:
((عبد المطلب))، وفي السليمانية: ((المطلب))، والمشهور أن عبد الله توفي قبل
ولادته ◌َ﴿، فكأن في الرواية نكارة أو وهمًا.
قوله: «کن أباه» :
زاد في الرواية: ((فقال - يعني: عبد الله -: إنه قد ولد لي مع الصبح مولودًا،
قال: فما سميته؟ قال: محمدًا، قال: والله لقد كنت أشتهي أن يكون هذا المولود فيكم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٩٥
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَولِدِهِ ێ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَيَمُوتُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَإِنَّ
نَجْمَهُ طَلَعَ الْبَارِحَةَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْآنَ وَجِعٌ، فَيَشْتَكِي ثَلَاثًا ثُمَّ يُعَافَى،
فَاحْفَظْ لِسَانَكَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسَدْ حَسَدَهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يُبْغَ عَلَى أَحَدٍ كَمَا يُبْغَى
عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا عُمْرُهُ؟، قَالَ: إِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَوْ قَصُرَ لَمْ يَبْلُغِ السَّبْعِينَ،
يَمُوتُ فِي وِتْرِ دُونَهَا، فِي السِّئِّينَ: فِي إِحْدَى وَسِتِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَسِتِينَ، أَعْمَارِ
جُلِّ أُمَّتِهِ، قَالَ: وَحُمِلَ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي عَاشُورَاءِ المُحَرَّمِ، وَوُلِدَ يَوْمَ
الْإِثْنَيْنِ لِئْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ.
٢٤٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي عَهْدِ الْجَاهِلِيَّةِ
أهل البيت، لثلاث خصال بها نعرفه، فقد أتي منها أن نجمه طلع البارحة، وأنه ولد
اليوم، وأن اسمه محمد، انطلق إليه فإنه الذي كنت أحدثكم عنه ابنك، قال: فما
يدريك أنه ابنى ولعله أن يولد يومنا هذا مولودون عدة، قال: قد وافق ابنك الاسم،
ولم يكن الله وم لينسيه علمه على العلماء لأنه حجة وآية، ذلك أنه الآن وجع ... ))
القصة .
قوله: ((فيشتكي ثلاثًّا)»:
لفظ الرواية: ((فيشتكي أيامًا ثلاثةً، يظهر به الوجع ثلاثًا، ثم يعافى)).
قوله: «کما یبغی علیه»:
زاد في الرواية: ((وإن تعش حتى تبدو معالمه، ثم يدعو، يظهر لك من قومك
ما لا تحتمله إلا على صبر على ذلك، فاحفظ لسانك ودار عنه)).
قوله: ((خلت من رمضان)):
تمام الرواية: ((سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل)).
قال ابن كثير في البداية والنهاية: هكذا رواه أبو نعيم، وفيه غرابة.
٢٤٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن
أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الرحيم بن العباس المهرباناني، ثنا أبو الدرداء: عبد العزيز بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٩٦
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَؤلِدِە چ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
إِذَا وُلِدَ لَهُمُ المَوْلُودُ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ رَمَوْهُ تَحْتَ الْإِنَاءِ، فَلَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى
يُصْبِحُوا، فَلَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ ◌َّهِ طَرَحُوهُ تَحْتَ الْبُرْمَةِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَوُا الْبُرْمَةَ
فَإِذَا هِيَ قَدِ انْفَلَقَتْ بِاثْنَتَيْنِ وَعَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَعَجَبُوا مِنْ ذَلِكَ، وَرُفِعَ إِلَى
امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ تُرْضِعُهُ، فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا الْخَيْرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ،
وَلَهَا شُوَيْهَاتٌ فَبَارَكَ الله فِيهَا فَنَمَتْ وَزَادَتْ.
منيب المروزي، ثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن عكرمة، عن
ابن عباس، به.
قوله: «فلما أصبحوا أتوا البرمة»:
لفظ الرواية: ((فلما أصبحوا اشتغلوا بأمه، فلما أتوا البرمة)).
قوله: «فعجبوا من ذلك)):
زاد في الرواية: ((فأرسلوه إلى جده وهو حي، فجاء فنظر فعجب منه وقال:
ارفعوا ابني هذا فإنه منا، فرفع إلى امرأة)).
قوله: «فنمت وزادت)):
لفظ الرواية: ((فنمت وزادت زيادة حسنة)).
وقال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأني أحمد بن
كامل القاضي شفاهًا، أن محمد بن إسماعيل السلمي حدثهم قال: ثنا أبو صالح:
عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الحكم التنوخي قال: كان
المولود إذا ولد من قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح، فيكفين عليه برمةً،
فلما ولد رسول الله -8* دفعه عبد المطلب إلى نسوة يكفين عليه برمةً، فلما أصبحن أتين
فوجدن البرمة قد انفلقت عليه باثنتين، فوجدنه مفتوح العينين، شاخصًا ببصره إلى
السماء، فأتاهن عبد المطلب، فقلن له: ما رأينا مولودًا مثله: وجدناه قد انفلقت عنه
البرمة، ووجدناه مفتوح العينين، شاخصًا ببصره إلى السماء، فقال: احفظنه، فإني أرجو
أن یصیب خیرًا .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٩٧
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةِ مَوْلِدِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ ◌َِهـ
نَارَتِ الظَّرَابُ لِوَضْعِهِ، وَاتَّقَىَّ الْأَرْضَ بِكَفَّيْهِ حِينَ وَقَعَ، وَأَصْبَحَ يَتَأَمَّلُ السَّمَاءَ
بِعَيْنِهِ، وَكَفَنُوا عَلَيْهِ بُرْمَةً ضَخْمَةً فَانْفَلَقَتْ عَنْهُ فِلْقَتَيْنِ.
٢٤٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّةِ لَمَّا وَلَدَتْهُ
أُمُّهُ وَضَعَتْهُ تَحْتَ بُرْمَةٍ فَانْفَلَقَتْ عَنْهُ، قَالَتْ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ شَقَّ
بَصَرَهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ.
٢٤٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
يعني: في الدلائل، واللفظ هنا مختصر، قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن
محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، ثنا أبو يوسف يعقوب بن
إسحاق القلوسي، ثنا أبو همام: الصلت بن محمد، ثنا مسلمة بن علقمة، ثنا داود بن
أبي هند، بسياق أطول من ههنا .
قوله: ((لما ولد النبي
الجي)):
اختصر المصنف الرواية، ولفظه عنده: قال: توفي أبو النبي ◌َّهم وأمه حبلى به،
فلما وضعته نارت الظراب لوضعه، واتقى الأرض بكفيه حين وقع، وأصبح يتأمل
السماء بعينيه، وكفأوا عليه برمةً ضخمةً، فانفلقت عنه فلقتين.
وأخرج محمد بن عائذ في سيره قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن
أبي العاتكة وغيره: أن آمنة ابنة وهب حين وضعته ◌َليل كفأت عليه برمة حتى تتفرغ له،
قالوا: فوجدت البرمة قد انشقت عن نور أضاءت لها عن قصور كثيرة من قصور الشام.
ذكره الشمس في جامع الآثار.
٢٤٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن
أيوب، عن عكرمة، به.
مرسل برجال الصحيح.
خالف آدم بن أبي إياس، عن حماد فوصله وبلغ به ابن عباس، أخرجه أبو حفص
ابن شاهين في الدلائل من طريق أبي بكر: أحمد بن عمر بن جابر ومحمد بن يوسف
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٩٨
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ وَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٤٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ
النَّبِيُّ ◌َِّ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ نُورًا، وَقََّلَ إِبْلِيسُ: لَقَدْ وُلِدَ اللَّيْلَةَ وَلَدٌ يُفْسِدُ عَلَيْنَا
أَمْرَنَا، فَقَالَ لَهُ جُنُودُهُ: فَلَوْ ذَهَبْتَ إِلَيْهِ فَخَبَلْتَهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ نَّهِ بَعَثَ الله
جِبْرِيلَ فَرَكَضَهُ رَكْضَةً فَوَقَعَ بِعَدَنَ.
٢٤٦ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذ
قَالَ:
الهروي قالا: ثنا سعيد بن سهل، ثنا آدم بن أبي إياس، عنه، نحوه ومعناه. ذكره
الشمس المقدسي في جامع الآثار.
٢٤٥ - قوله: ((في تفسيره)) :
هو ضمن المفقود من التفسير، وقد أسند نحوه الواقدي عن ابن عباس، فقال:
وحدثني طلحة بن عمرو عن عطاء، عن ابن عباس قال: كانت الشياطين يستمعون
الوحي، فلما بعث محمد رَّر منعوا، فشكوا ذلك إلى إبليس فقال: لقد حدث أمر فرقي
فوق أبي قبيس - وهو أول جبل وضع على وجه الأرض - فرأى رسول الله ومنلم يصلي
خلف المقام، فقال: أذهب فأكسر عنقه، فجاء يخطر وجبريل عنده، فركضه جبريل
ركضةً طرحه في كذا وكذا، فولى الشيطان هاربًا .
قال ابن كثير في تاريخه: ثم رواه الواقدي وأبو أحمد الزبيري كلاهما عن رباح بن
أبي معروف، عن قيس بن سعد، عن مجاهد فذكر مثل هذا وقال: فركضه برجله فرماه
بعدن .
٢٤٦ - قوله: ((وأخرج الزبير بن بكار)):
في سياق طويل اختصره المصنف هنا، أخرجه من طريقه ابن عساكر كما سيأتي
في التعليق التالي.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسين: محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب:
أحمد وأبو عبد الله: يحيى ابنا الحسن بن البناء قالوا: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٩٩
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَولِدِە چێ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كَانَ إِبْلِيسُ يَخْرِقُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى حُجِبَ مِنْ ثَلَاثِ
سَمَوَاتٍ، فَكَانَ يَصِلُ إِلَى أَرْبَعِ، فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللهِ وَِّ حُجِبَ مِنَ السَّبْعِ،
قَالَ: وَوُلِدَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ.
٢٤٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَفِيُّ،
أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أبو عبد الله: أحمد بن سليمان الطوسي، أنبأنا الزبير بن
بكار قال: حدثني محمد بن حسن، عن حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، عن
عطاء بن دينار، عن يزيد بن أبي حبيب قال: في يوم الإثنين ولد النبي وَّ، وفيه بعث،
وفيه قبض، وهو يوم الفرقان، وأنزلت هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية.
قال: وأنبأنا الزبير بن بكار قال: وحدثني أيضًا محمد بن حسن، عن
عبد السلام بن عبد الله، عن معروف بن خربوذ وغيره من أهل العلم قالوا: ولد
رسول الله ﴿ عام الفيل، وسميت قريش آل الله، وعظمت في العرب، ولد لاثنتي
عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، ويقال: ولد في رمضان في اثنتي عشرة منه يوم
الإثنين حين طلع الفجر، قال: وكان إبليس يخترق السموات السبع، فلما ولد عيسى
حجب من ثلاث سموات فكان يصل إلى أربع سموات، فلما ولد النبي ◌َّ حجب
من السموات ورميت الشياطين من النجوم، فقالت قريش: هذا قيام الساعة، فقال رجل
من قريش - يقال له: عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف: انظروا، انظروا إلى
العيوق، فإن كان قد رمي به فهو قيام الساعة ... في حديث طويل.
٢٤٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في باب ما جاء في ارتجاس إيوان كسرى وسقوط شرفه ليلة ولد
رسول الله قال: أخبرنا أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد كَخَّتُهُ، أنا أبو أحمد:
الحسين بن علي التميمي. ح
وحدثنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي، أنا
الحسين بن علي بن محمد بن يحيى ومحمد بن محمد بن داود وإبراهيم ابن محمد
النصر أباذي واللفظ للحسين قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، ثنا علي بن
حرب الموصلي، ثنا أبو أيوب: يعلى بن عمران - من ولد جرير بن عبد الله البجلي -،
به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=