Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨٠ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ﴿ بِذِكْرٍ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّنْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فِي الكُنَى، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ بُجَيْرٍ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَرَحِ الْيَرْمُوكِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ - قَالَ: أَجِدُ فِي الْكِتَابِ - أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ -: اثْنَيْ عَشَرَ رَبِيبًا، نَبِيُّهُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِذَا وَفَتِ الْعِدَّةُ طَغَوْا وَبَغَوْا، وَكَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ. ١٥٨ - وَأَخْرَجَ ابْن عَسَاكِرَ، الرازي، الوراق، مولده في سنة أربع وعشرين ومائتين، من شيوخ ابن عدي في الكامل، وروى عنه أيضًا: ابن أبي حاتم الرازي والطبراني وابن المقرئ، وصنف التصانيف المفيدة، وكان شديدًا على أهل البدع، بحيث إنه تكلم في نعيم بن حماد ورماه بالكذب، قال ابن عدي: وما ذلك إلا لصلابته، قال ابن يونس: كان من أهل الصنعة وكان يضعف، وقال الدارقطني: تكلموا فيه، وما يتبين من أمره إلا خير. قوله: ((في الكنى)»: يعني: والأسماء له، قال: حدثني أبو العباس: الفضل بن عبد الرحمن البغدادي بالرملة، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن بحر أبي عبيد - كذا -، عن السرح اليرموكي، به. قوله: ((وكان بأسهم بينهم)) : تمام الرواية: ((قال: وكان ابن عمرو: عبد الله يتعلم من سرح هذا)). ومن طريق الدولابي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، في ترجمة سرح اليرموكي: قرأنا على أبي الفضل ابن ناصر، عن أبي طاهر: محمد بن أحمد بن محمد الأنباري، أنبأ أبو القاسم: هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف، أنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج، أنا أبو بشر الدولابي، به. بحر بن سالم - ويقال: بحير، ويقال: بالجيم: بجير كما وقع عند المصنف هنا - مجهول، ذكره الحافظ الذهبي في الميزان، وسرح اليرموكي لا يعرف له كبير حال. ١٥٨ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): هذا الحديث مقدم في نسخة الفاتح، وترتيبه فيها بعد حديث رقم: ١٥٦. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي الفيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨١ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ المُغِيرَةِ بنِ النُّعْمَانِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَآوَانِي المَطَرُ إِلَى صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِنَا أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ يُقتَلُونَ بِعَذْرَاءَ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، فَمَا مَكَثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِحُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَقُتِلُوا بِعَذْرَاءَ . قوله: ((من طريق المغيرة بن النعمان)): قال في ترجمة شريك بن عبد الله الكناني من تاريخ دمشق: قرأت بخط أبي الحسين: أحمد بن محمد بن يعقوب البغدادي، قال: أخبرني أبو بكر: محمد بن أحمد بن هارون العسكري البزاز، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي، قال: حدثني محمد بن حميد، أنا جرير بن عبد الحميد، عن عنبسة بن سعيد، عن المغيرة بن النعمان، عن رجل من أهل البصرة قال: خرجت أريد بيت المقدس فآواني المطر إلى صومعة راهب، فأشرف علَيَّ فقال: أين تريد؟ قلت: بيت المقدس، قال: ثم أين؟ قلت: المدينة، قال: هل أنت مبلغ كعب الأحبار عني رسالة؟، قال: فقلت: نعم، إلا أن أنسى أو أموت، قال: قل له إذا لقيته: إن راهب بني فلان يقول لك: ما بال مسجد القطموس؟، فقدمت بيت المقدس فقضيت حاجتي، ثم أتيت المدينة فلقيت كعبًا فبلغته رسالة الراهب، فقال: إذا قضيت حاجتك وأردت الرجعة فائتني، فأتيته حين قضيت حاجتي فقال: إذا أتيته فقل له: إن كعبًا يقول لك: ما حال قتلى عذراء؟. فلما أن لقيته قلت: إن كعبًا يقول كذا وكذا، فقال: قاتل الله كعبًا، ما بقي أحد أعلم منه، ثم انقمع في صومعته، فقلت: إني قد بلغتك عن كعب، وأبلغت كعبًا عنك، ثم أخرج من بينكما صفرا؟، والله لا أبرح حتى تخبرني أو تأكلني السباع فتحمل دمي، قال: فجعل يلاحظني النظر، فلما رآني لا أبرح أشرف عَلَيَّ فقال: إنا نجد في كتابنا : أن قومًا من أهل دينكم يقتلون بعذراء لا حساب عليهم ولا عذاب، فما مكثت إلا يسيرًا حتى جيء بحجر بن عدي وأصحابه، فقتلوا بعذراء. إسناده ضعيف، محمد بن حميد الرازي ضعفه الجمهور، وفيه مبهم، وکعب الأحبار لم يدرك زمن معاوية. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٤٨٢ ١٢ - بَابُ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٢ - بَابُ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ككل الله عَليله وسلم ١٥٩ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيِّبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الَّيْلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ تَذْكُرُ سَطِيحًا الْكَاهِنَ، تَزْعُمُ أَنَّ الله تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ شَيْئًا يُشْبِهُهُ. قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الله خَلَقَ سَطِيحًا لَحْمًا عَلَى وَضَم، وَكَانَ يُحْمَلُ عَلَى وَضَمِهِ فَيُؤْتَى بِهِ حَيْثُ يَشَاءُ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ وَلَا غُصَبٌ إِلَّا الْجُمْجُمَةَ ١٥٩ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، ثنا أبو عبد الملك: أحمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل، ثنا إسماعيل بن عياش، به. قوله: ((وابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن: علي بن المسلم الفقيه، أنا أبو القاسم ابن أبي العلاء، أنا أبو الحسن: عبد الرحمن بن محمد بن يحيى الجوبري، أنا أبو القاسم: علي بن يعقوب بن أبي العقب، أنا أبو زرعة: عبد الرحمن بن عمرو قال: وكتب إلي سليمان بن عبد الرحمن بخطه في سنة خمس عشرة ومائتين، عن إسماعيل بن عیاش، به. أسند قصة سطيح الحافظ أبو سعد الخركوشي النيسابوري في شرف المصطفى، فبقية تخريجه فيه وقد ترجمنا لسطيح الغساني هناك فأغنى عن الإعادة هنا . قوله: ((الكاهن» : زيادة من المصنف، ليست في رواية أحد ممن أخرج القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٣ ١٢ - بَابُ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْعُنُقَ وَالْكَفَّيْنِ، وَكَانَ يُطْوَى مِنْ رِجْلَيْهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ كَمَا يُظْوَى الثَّوْبُ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يَتَحَرَّكُ إِلَّا لِسَانَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ حُمِلَ عَلى وَضَمِهِ فَأَتَى بِهِ مَكَّةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَبْدُ شَمْسٍ وَعَبْدُ مَنَافٍ ابْنَا قُصَيٍّ، وَالْأَحْوَصُ بْنُ فِهْرٍ وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَانْتَمَوْا إِلَى غَيْرِ نَسَبِهِمْ فَقَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ جُمَحْ أَتَيْنَاكَ لِنَزُورَكَ لَمَّا بَلَّغَنَا قُدُومُكَ، وَرَأَيْنَا أَنَّ إِثْيَانَنَا إِيَّاكَ حَقًّا وَاجِبًا لَكَ عَلَيْنَا، وَأَهْدَى لَهُ عَقِيلٌ صَفِيحَةً هِنْدِيَّةً، وَصَعْدَةً رُدَيْنِيَّةً، فَوُضِعَتَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ لِيَنْظُرُوا هَلْ يَرَاهُمَا سَطِيحٌ أَمْ لَا. فَقَالَ: يَا عَقِيلُ نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَّهُ يَدَهُ فَقَالَ: وَالْعَالِمِ الْخَفِيَّةِ، وَالغَافِرِ الْخَطِيَّة، وَالذِّمَّةِ الْوَفِيَّة، وَالْكَعْبَةِ المَبْنِيَّة، إِنَّكَ لَلْجَائِي بِالْهَدِيَّة، الصَّفِيحَةِ الْهِنْدِيَّة، وَالصَّعْدَةِ الرَّدَيْنِيَّةِ، قَالُوا: صَدَقْتَ يَا سَطِيحُ، فَقَالَ: وَالْآتِ بِالْفَرَح، وَقَوْسِ فُزَحِ، وَالسَّابِقِ الْقُرَّحِ، وَاللَّطِيمِ المُنْبَطِحِ، وَالنَّخْلِ وَالرُّطَبِ وَالْبَلَحِ، إِنَّ الْغُرَابَ حَيْثُمَا طَارَ سَنَحٍ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْقَوْمَ لَيْسُوا مِنْ جُمَح، وَأَنَّ نَسَبَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ذِي الْبَطْحِ. قَالُوا: صَدَقْتَ يَا سَطِيحُ، نَحْنُ أَهْلُ الْبَلَدِ، أَتَيْنَاكَ لِنَزُورَكَ لِمَا بَلَغَنَا مِنْ قوله: ((الردينية)» : سيأتي تفسير الغريب آخر القصة. قوله: ((والسابق القرح)): عند أبي نعيم وابن عساكر: ((وسائر القرح))، وفي شرف المصطفى: ((وسابق القرح»، وهو الفرس. قوله: ((سنح)): السانح من الطير: ما أتى عن يمينك، وضده البارح. قوله: ((نحن أهل البلد»: كذا هنا ورواية أبي سعد في شرف المصطفى، وعند أبي نعيم وابن عساكر: ((أهل البيت الحرام)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٤ ١٢ - بَابُّ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَل البُشْرَى بِالسُّنْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عِلْمِكَ، فَأَخْبِرْنَا عَمَّا يَكُونُ فِي زَمَانِنَا وَمَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ، إِنْ يَكُنْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ عِلْمٌ. فَقَالَ: الْآنَ صَدَقْتُمْ، خُذُوا مِنِّي وَمِنْ إِلْهَام الله إِيَّايَ، أَنْتُمُ الْآنَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ فِي زَمَانِ الْهَرَم، سَوَاءٌ بَصَائِرُكُمْ وَبَصِيرَةُ الْعَجَم، لَا عِلْمَ عِنْدَكُمْ وَلَا فَهْم، يَنْشَأُ مِنْ عَقِبِكُمْ دَهْم، يَطْلُبُونَ أَنْوَاعَ الْعِلْمِ، يَكْسِرُونَ الصَّنَمِ، يَبْلُغُونَ الرَّدْمِ، يَقْتُلُونَ الْعَجَمِ، يَطْلُبُونَ الْغُنْم. قَالُوا: يَا سَطِيحُ مِمَّنْ يَكُونُ أُولَئِكَ؟. قَالَ: وَالْبَيْتِ ذِي الْأَرْكَانِ، وَالْأَمْنِ وَالسُّلْطَان، لَيَنْشَأَنَّ مِنْ عَقِكُمْ وِلْدَان، يَكْسِرُونَ الْأَوْثَانِ، وَيَتْرُكُونَ عِبَادَةَ الشَّيْطَانِ، يُوَحِّدُونَ الرَّحْمَن، وَيَسْتَنُّونَ دِينَ الدَّيَّانِ، يُشْرِفُونَ الْبُنْيَانِ، وَيَسْبِقُونَ الْعُمْيَان. قَالُوا: يَا سَطِيحُ، فَمِنْ نَسْلِ مَنْ يَكُونُ أُولَئِكَ؟. قَالَ: وَأَشْرَفِ الْأَشْرَاف، وَالمُحْصِي الْإِسْرَافِ، وَالمُزَعْزِعِ الْأَحْقَاف، وَالمُضَعِّفِ الْأَضْعَاف، لَيَنْشَأَنَّ آلاف، مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَمَنَّاف، يَكُونُ فِيهِم اخْتِلاف. قَالُوا: يَا سَطِيحُ مَا تُخْبِرُنَا بِأَمْرِهِمْ؟، وَمِنْ أَيِّ بَلَدٍ يَخْرُجُ؟. قَالَ: وَالْبَاقِي الْأَبَدِ، وَالْبَالِغِ الْأَمَدِ، لَيَخْرُجَنَّ مِنْ ذَا الْبَلَدِ، نَبِيٌّ مُهْتَد، يَهْدِي إِلَى الرَّشَد، يَرْفُضُ يَغُوثَ وَالْفِنَد، يَبْرَأُ مِنْ عِبَادَةِ الصَّدَدِ، يَعْبُدُ رَبًّا انْفَرَد، ثُمَّ يَتَوَفَّهُ الله مَحْمُودًا، وَمِنَ الْأَرْضِ مَفْقُودًا، وَفِي السَّمَاء مَشْهُودًا، ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ الصِّدِّيقِ، إِذَا قَضَى صَدَق، وَفِي رَدِّ الْحُقُوقِ لَا خَرِقٌ وَلَا نَزِق، ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ الْحَنِيفُ، مُجَرَّبٌ غِظْرِيف، قَدْ أَضَافَ المَضِيف، وَأَحْكُمَ التَّحْنِيف، ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ دَارِعٌ لِأَمْرِهِ مُجَرِّب، فَيَجْتَمِعُ لَهُ جُمُوعٌ وَعُصَب، فَقْتُلُونَهُ نِقْمَةً عَلَيْهِ وَغَضَب، فَيُؤْخَذُ الشَّيْخُ فَيُذْبَحُ إِرَبا، فَيَقُومُ لَّهُ رِجَالٌ خُطَبَا، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٥ ١٢ - بَابٌ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ النَّاصِرِ، يَخْلِطُ الرَّأْيَ بِرَأْي مَاكِرِ، يُظْهِرُ فِي الْأَرْضِ الْعَسَاكِرِ، ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ، يَأْخُذُ جَمْعَهُ، وَيَقِلُّ حَمْدُهُ، وَيَأْخُذُ المَالَ فَيَأْكُلُ وَحْدَهُ، وَيَكْنِزُ المَالَ لِعَقِبِهِ بَعْدَهُ، ثُمَّ يَلِي مِنْ بَعْدِهِ مُلُوكٌ لَا شَكَّ أَنَّ الدَّمَ فِيهِمْ مَسْفُوك، ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ بَعْدِهِ الصُّعْلُوكِ، يَطَأُهُمْ كَوَظْأَةِ الدُّرْنُوكِ، ثُمَّ يَلِي عُضُوضٌ أَبُو جَعْفَرٍ، يُقْصِي الْخَلْقَ وَيُدْنِي مُضَر، يفْتَتِحُ الْأَرْضَ افْتِتَاحًا مُنْكَرٍ، ثُمَّ يَلِي قَصِيرُ الْقَامَة، بِظَهْرِهِ عَلَامَة، يَمُوتُ مَوْتَ السَّلَامَةِ، ثُمَّ يَلِي قَلِيلٌ مَاكِرِ، يَتْرُكُ المُلْكَ مجلي باير، ثُمَّ يَلِي أَخُوهُ بِسُنَّتِهِ سَائِرٍ، يَخْتَصُّ بِالْأَمْوَالِ وَالمَنَابِرِ، ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَهْوَج، صَاحِبُ دُنْيَا وَنَعِيمِ مُخْلِج، يُثَاوِرُهُ مُعَاشِرُهُ وَذَوُوهِ، يَنْهَضُونَ إِلَيْهِ وَيَخْلَعُوه، يَأْخُذُونَ المُلْكَ وَيَقْتُلُوه، ثُمَّ يَلِي مِنْ بَعْدِهِ السَّابِعِ، فَيَتْرُكُ المُلْكَ مُخَلَّى ضَائِعِ، يَسُورُ فِي مُلْكِهِ سَوْرَةَ جَائِعٍ، عِنْدَ ذَلِكَ يَطْمَعُ فِي المُلْكِ كُلُّ عُرْيَانِ، فَيَلَيْ أَمْرَ النَّاسِ اللَّهْفَان، يُوطِئُ نِزَارَ جَمْعَ فَحْطَانِ، إِذَا الْتَقَى بِدِمَشْقَ جَمْعَان، بَيْنَ بِيسَانَ وَلُبْنَان، يُصَنَّفُ الْيَمَنُ يَوْمَئِذٍ صِنْفَيْنٍ، صِنْفٌ مُشَوَّهٌ وَصِنْفٌ مَخْذُولٌ، لَا تَرَى إِلَّا خَبَاءً مَخْلُولًا، وَلِوَاءَ مَحْلُولًا، وَأَسِيرًا مَغْلُولًا، بَيْنَ الْفُرَاتِ وَالجُبُول، عِنْد ذَلِك تُخْرَبُ المَنَابِرِ، وَتُسْلَبُ الْأَرَامِلِ، وَتُسْقِطُ الْحَوَامِلِ، وَتَظْهَرُ الزَّلَازِل، وَيَطْلبُ الْخِلَافَةَ وَائِل، فَعِنْدَ ذَلِك تغْضَبُ نِزَار، وَيُدْنِي الْبَعِيدَ وَالْأَشْرَارِ، وَيُقْصِي النُّسَّاكَ وَالْأَخْيَارِ، تَجُوعُ النَّاسُ وَتَغْلُو الْأَسْعَارِ، وَفِي صَفَرٍ مِنَ الْأَصْفَار، يَقْتُلُ كُلُّ جَبَّار، مِمَّن تَشَرَّفَ إِلَى خَنَادِقَ وَأَنْهَار، ذَاتِ أَسْهَالٍ وَأَشْجَار، تَعْمِدُ لَهُمُ الْأَغْمَارِ، تَهْزَمُهُمْ أَوَّلَ النَّهَار، يَظْهَرُ لِأَمْرِهِ الْأَخْيَارِ، فَلَا يَنْفَعُهُمْ نَوْمٌ وَلَا قَرَار، حَتَّى يَدْخُلَ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ، فَيُدْرِكُهُ الْقَضَاءُ وَالْأَقْدَارِ، ثُمَّ يَجِيءُ الرُّمَاة، تَزْحَفُ مُشَاة، لِقَتْلِ الْكُمَاة، وَأَسْرِ الْحُمَاةِ، وَجَهْلِ الْغُوَاة، هُنَالِكَ يُدْرِكُهُ أَعْلَى الْمِيَاهِ، ثُمَّ يَبُورُ الدِّينُ وَتُقْلَبُ الْأُمُورِ، وَيُكْفَرُ الزَّبُور، وَتُقْطَعُ الْجُسُورِ، وَلَا يُفْلِتُ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي جَزَائِرِ الْبُحُورِ، ثُمَّ يَثُورُ النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٦ ١٢ - بَابٌ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ◌ِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الْجَنُوب، وَتَظْهَرُ الْأَعَارِيب، لَيْسَ فِيهِمْ مُعِينٌ عَلَى أَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْأَعَارِيب، فِي زَمَانٍ عَصِيبٍ، لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ حَيَاءٌ، وَمَا تُغْنِي المُنَى. قَالُوا: ثُمَّ مَاذَا يَا سَطِيحُ؟. قَالَ: ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَن، أَبْيَضُ كَالشَّطَن، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ صَنْعَاءَ وَعَدَن، يُسَمَّى حُسَيْن أَوْ حَسَن، يُذْهِبُ الله عَلَى رَأْسِهِ الْفِتَن. الْوَضَمُ: كُلُّ شَيْءٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ مِنْ خَشَبٍ أَوْ بَارِيَّةٍ. وَالصَّعْدَةُ: الْقَنَاةُ المُسْتَوِيَةُ. وَرُدَيْنَةٌ: اسْمُ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَقُومُ الْقَنَا، فَنُسِبَ إِلَيْهَا الرِّمَاحُ الرُّدَيْنِيَّةُ. وَالْقُرَّحُ - بِضَم الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ -: جَمْعُ قَارِحِ، وَهُوَ الْفَرَسُ إِذَا اسْتَكْمَلَ خَمْسَ سِنِينَ وَانْتَهَتَ أَسْنَانُهُ. وَاللَّظِيمُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي سَالَتْ غُرَّتُهُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ . والدَّهْمُ - بِفَتْحِ الدَّال وَسُكُونِ الْهَاءِ -: الْعَدَدُ الْكَثِيرُ. وَالمُزَعْزِعُ - بِزَايَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ -: المُحَرِّكُ. وَالصَّدَدُ: مِنْ أَسمَاءِ الْحَجَرِ . وَالْخَرَقُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ -: ضِدُّ الرِّفْقِ. وَالنَّزَقُ - بِفَتْحِ الزَّايِ -: الْخِفَّةُ وَالطَّيْشُ، وَالْوَصْفُ مِنْهُمَا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالزَّايِ . وَالْغِطْرِيفُ - بِكَسْرِ الْغَيْنِ المُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ -: السَّيِّدُ. وَالدُّرْنُوكُ - بِضَمِّ الدَّالِ المُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ -: نَوْعٌ مِنَ الْبَسْطِ. ومحلج - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَآخِرُهُ حِيمٌ -: مِنَ الْحَلِيجَةِ، وَهِيَ عُصَارَةُ نحى أَوْ لَبَنٌ نقع فِیهِ تمر . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٧ ١٢ - بَابٌ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ إِلَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى. ١٦٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ نَصْرِ اللَّخْمِيَّ رَأَى رُؤْيَا هَالَتَهُ، وَفَظِعَ بِهَا، فَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْحُزَاةِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، فَلَمْ يَدَعْ كَاهِنَا وَلَا سَاحِرًا وَلَا عَائِفًا وَلَا مُنَجِّمًا إِلَّا جَمَعَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي فَأَخْبِرُونِي بِتَأْوِيلِهَا، قَالُوا: اقْصُصْهَا عَلَيْنَا نُخْبِرْكَ بِتَأْوِيلِهَا، قَالَ: إِنِّي إِنْ أُخْبِرْكُمْ بِهَا لَمْ أَظْمَئِنَّ إِلَى تَأْوِيلِهَا، إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا مَنْ يَعْرِفُهَا قَبْلَ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهَا . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنْ كَانَ المَلِكُ يُرِيدُ هَذَا فَلْيَبْعَثْ إِلَى سَطِيحِ وَشِقِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُمَا فَهُمَا يُخْبِرَانِكَ، فَقَدِمَ إِلَيْهِ سَطِيحٌ قَبْلَ شِقُّ وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِمَا مِثْلُهُمَا مِنَ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُ: يَا سَطِيحُ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي فَأَخْبِرْنِي بِهَا، قَالَ: رَأَيْتَ حُمَمَه، خَرَجَتْ مِنْ ظُلُمَهِ، فَوَقَعَتْ فِي أَرْضِ تَهَمَه، فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلَّ ذَاتِ جُمْجُمَه، قَالَ المَلِكُ: مَا أَخْطَأْتَ مِنْهَا شَيْئًا، فَمَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا؟. ١٦٠ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): عزاه لابن عساكر والقصة بطولها عند ابن إسحاق، قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله قال: قال ابن إسحاق :... فذكر القصة بطولها . ومن طريق ابن إسحاق أخرجها ابن جرير الطبري في تاريخه: حدثنا محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، بها. وأخرجها أبو سعد الخركوشي في شرف المصطفى: أخبرنا أبو أحمد: الحسين بن علي التميمي تَُّهُ، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة بن الفضل، بها. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو سهل: محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل: عبد الرحمن بن أحمد الرازي، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب، أنا محمد بن هارون الروياني، أنا أبو طلحة الخزاعي، أنا بكر بن سليمان، أنا ابن إسحاق. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٨ ١٢ - بَابُ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ مِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: أَحْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ حَنَش، لَيَهْبِطَنَّ أَرْضَكُمْ الْحَبَش، فَلَيَمْلِكَنَّ مَا بَيْنَ أَبْيَنَ إِلَى جُرَش، قَالَ المَلِكُ: إِنَّ ذَلِكَ لَنَا لَغَائِظُ مُوجِعٌ، فَمَتَى هُوَ كَائِنٌ؟، أَفِي زَمَانِي هَذَا أَمْ بَعْدَهُ؟، قَالَ: بَلْ بَعْدَهُ بِحِين، أَكْثَرُ مِنْ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِين، تَمْضِي مِنَ السِّنِين، قَالَ: فَهَلْ يَدُومُ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِهِمْ أَوْ يَنْقَطِعُ؟، قَالَ: يَنْقَطِعُ لِبِضْعِ وَسَبْعِين، يَمْضِينَ مِنَ السِّنِينِ، ثُمَّ يُقْتَلُونَ بِهَا أَجْمَعِينَ، وَيَخْرُجُونَ هَارِبِين، قَالَ المَلِكُ: وَمَنِ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ مِنْ قَتْلِهِمْ وَإِخْرَاجِهِمْ؟، قَالَ: يَلِهِ إِرَمُ ذِي يَزَن، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَنِ، فَلَا يَتْرُكُ مِنْهُمْ أَحَدًا بِالْيَمَن؟، قَالَ: فَيَدُومُ ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِهِ أَوْ يَنْقَطِعُ؟، قَالَ: بَلْ يَنْقَطِعُ لِبِضْعِ وَسَبْعِينَ مِنَ السِّنِين، قَالَ: وَمَنْ يَقْطَعُهُ؟، قَالَ: نَبِيُّ زَكِيّ، يَأْتِيهِ الْوَحْيِ، مِنْ قِبَلِ الْعَلِيّ، قَالَ: وَمِمَّنْ هَذَا النَّبِيُّ؟، قَالَ: مِنْ وَلَدِ غَالِبٍ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ، يَكُونُ المُلْكُ فِي قَوْمِهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، قَالَ: وَهَلْ لِلذَّهْرِ مِنْ آخِرٍ يَا سَطِيحُ؟، قَالَ: نَعَمْ يَوْمٌ يُجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، يَسْعَدُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ، وَيَشْقَى فِيهِ المُسِيئُونَ، قَالَ: أَحَقُّ مَا تُخْبِرُنِي بِهِ يَا سَطِيحُ؟، قَالَ: نَعَمْ، وَالشَّفَقِ وَالْغَسَقِ وَالْفَلَقِ، إِنَّ مَا نَبَأْتُكَ بِهِ لَحَقٌّ. فَلَمَّا فَرَغَ سَطِيحٌ مِنْ قَوْلِهِ قَدِمَ عَلَيْهِ شِقٌّ، فَقَالَ: يَا شِقُ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي، وَكَتَمَهُ مَا قَالَهُ سَطِيحُ لِيَنْظُرَ أَيَتَّفِقَانِ أَمْ يَخْتَلِفَانِ . قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتَ حُمَمَة، خَرَجَتْ مِنْ ظُلُمَة، فَوَقَعَتْ بَيْنَ رَوْضَةٍ وَأَكَمَة، فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلَّ ذَاتِ نَسَمَة، قَالَ: مَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا؟، قَالَ: أَخْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ إِنْسَان، لَتَرِدَنَّ أَرْضَكُمُ السُّودَانِ، فَلَيَغْلِبَنَّ عَلَى كُلِّ ذِي ◌ِفْلَة الْبَنَان، وَلَيَمْلِكُنَّ مَا بَيْنَ أَبْيَنَ إِلَى نَجْرَان، قَالَ المَلِكُ: إِنَّ هَذَا لَنَا لَغَائِظُ مُوجِعٌ، فَمَتَّى هُوَ كَائِنٌ فِي زَمَانِي أَمْ بَعْدَهُ؟، قَالَ: بَعْدَهُ بِزَمَانِ، ثُمَّ يَسْتَنْقِذُكُمْ مِنْهُمْ عَظِيمٌ ذُو شَان، يُذِيقُهُمْ أَشَدَّ الْهَوَانِ، قَالَ: وَمَنْ هَذَا الْعَظِيمُ الشَّأُن؟، قَالَ: غُلَامٌ لَيْسَ بِدَنِيٍّ وَلَا مُدَنّ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ ذِي يَزَن، قَالَ: فَهَلْ يَدُومُ سُلْطَانُهُ أَوْ يَنْقَطِعُ؟، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٨٩ ١٢ - بَابُ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَل مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ: بَلْ يَنْقَطِعُ بَرَسُولٍ مُرْسَل، يَأْتِي بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ، مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْل، يَكُونُ المُلْكُ فِي قَوْمِهِ إِلَى يَوْم الْفَصْلِ، قَالَ: وَمَا يَوْمُ الْفَصْلِ؟، قَالَ: يَوْمٌ يُجْزَى فِيهِ الْؤُلَاةَ، يُدْعَى مِنَ السَّمَاءِ دَعَوَات، يَسْمَعُ مِنْهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَات، وَيُجْمَعُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمِيقَاتِ، يَكُونُ فِيهِ لِمَنِ اتَّقَى الله الْفَوْزُ وَالْخَيْرَات. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: بَلِغَنِي أَنَّ سَطِيحًا وُلِدَ فِي أَيَّامِ سَيْلِ الْعَرَمِ، وَتُوُفِّيَ فِي الْعَامِ الَّذِيِ وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، وَأَنَّهُ عَاشَ خَمْسَمِائَةِ سَنَّةٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ. ١٦١ - وَأَخْرَجَ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، ١٦١ - قوله: ((وأخرج أبو موسى المديني)): هو حافظ المشرق في زمانه، الثقة شيخ المحدثين، محمد بن أبي بكر: عمر بن أبي عيسى: أحمد بن عمر عيسى المديني، الأصبهاني، الشافعي، مولده: في ذي القعدة، سنة إحدى وخمس مائة، قال عبد القادر الحافظ: حصل أبو موسى من المسموعات بأصبهان ما لم يحصل لأحد في زمانه، وانضم إلى ذلك الحفظ والإتقان، وله التصانيف التي أربى فيها على المتقدمين، توفي أبو موسى في تاسع جمادى الأولى، سنة إحدى وثمانين وخمس مائة. قوله: ((في الذيل)»: يعني: على كتاب الصحابة لابن منده، استدرك فيه على ابن منده ما فاته من الصحابة في كتابه، قال ابن الأثير في مقدمة الأسد: فجاء تصنيفه كبيرًا نحو ثلثي كتاب ابن منده، وقال الحافظ الذهبي في السير: صنف كتاب ذيل معرفة الصحابة جمع فأوعى، اهـ. وذكر بعضهم أن ذيله كان على كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم فوهم. قوله: ((عن ابن الكلبي)»: هو هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أحد الشيعة المضعفين في الحديث، قال الإمام أحمد: إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه، وقال الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة، وقال ابن حبان: يروي العجائب والأخبار التي لا أصول لها، وكان غاليًا في التشيع، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٠ ١٢ - بَابٌ إِخْبَارِ الْكُهَّانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ مِّر البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَّه لِجُلَسَائِهِ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَعَ لَهُ خَبَرٌ مِنْ أَمْرٍ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، فَقَالَ طُفَيْلُ بْنُ زَيْدِ الْحَارِثِيُّ - وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ سِتُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ -: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، كَانَ المَأْمُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَا بَلَغَكَ مِنْ كَهَانَتِهِ ... ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِنْذَارِهِ بِالنَّبِّ وََّ وَقَوْلِهِ: يَا لَيْتَ أَنِّي أَلْحَقُهُ وَلَيْتَنِي لَا أَسْبَقَهُ قَالَ طُفَيْلٌ: فَأَتَانَا خَبَرُ النَّبِّ وَّهَ وَنَحْنُ بِتِهَامَةَ، فَقُلْتُ: يَا نَفْسُ هَذَا ذَاكَ الَّذِي أَنْذَرَ بِهِ المَأْمُونُ، قَالَ: وَتَرَاخَتِ الْأَيَّامُ إِلَى أَنْ وَفَدْتُ فَأَسْلَمْتُ. قوله: ((عن عوانة» : هو ابن الحكم بن عياض الكلبي، العلامة، الأخباري: أبو الحكم الكوفي، الضرير، أحد الفصحاء، من مصنفاته: كتاب التاريخ، وكتاب سير معاوية وبني أمية، قال الحافظ الذهبي: يُرْوى عنه، كان صدوقًا في نقله. قوله: «قال عمر رضيڅله لجلسائه)»: وعن أبي موسى أخرجه ابن الأثير في الأسد: أخبرنا أبو موسى إجازةً، أنا أبو الرجاء: أحمد بن محمد بن عبد العزيز القاري بقراءتي عليه، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد الصفار، أنا أبو سعيد: محمد بن علي بن عمرو الحافظ، أنا أبو محمد: عبد الله بن حامد الوزان، أنا إسماعيل بن سعدان الفارسي، ثنا أبو القاسم: الطيب بن علي التميمي، ثنا محمد بن الحسن بن يزيد، ثنا السكن بن سعيد، عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة، قال: قال عمر بن الخطاب ربه يومًا لجلسائه: هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسول الله ◌َ في الجاهلية قبل ظهوره؟، فقال طفيل بن زيد الحارثي وقد أتت عليه مائة وستون سنةً: نعم يا أمير المؤمنين، كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عقاب لا تزال تأتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصبح، ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانيًّا، وكان يخرج إلينا كل يوم أحد، فأقبلت العقاب يوم عروبة، فصرت ثم نهضت، فلما تعالت الشمس خرج علينا، ... ، وذكر حديثًا في دلائل النبوة. السكن بن سعيد، وأبوه أسند عنهما جملة من الأحاديث لكن لم أجد من أفردهما بترجمة، وفيه غيرهما ممن قد عرفت من الرواة الذين ضعفت بسببهما رواية الباب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩١ ١٣ - بَابُ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣ - بَابُ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ ١٦٢ - أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِكَعْبٍ: أَخْبِرْنَا عَنْ فَضَائِلِ رَسُولِ اللهِّهِ قَبْلَ مَوْلِدِهِ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَرَأْتُ فِيمَا قَرَأْتُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ وَجَدَ حَجَرًا مَكْتُوبًا عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَسْطُرٍ : الْأَوَّلُ: أَنَا الله لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي. وَالثَّانِي: إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنَا، مُحَمَّدٌ رَّسُولِي، طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ. وَالثَّالِثُ: إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، مَنِ اعْتَصَمَ بِي نَجَا. وَالرَّابِعُ: إِنِّي أَنَا الله لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، الْحَرَمُ لِي، وَالْكَعْبَةُ بَيْتِي، مَنْ دَخَلَ بَيْتِي أَمِنَ عَذَابِي. ١٦٢ - قوله: ((أخرج ابن عساكر)): أخرجه في ترجمة أبي العز: عبد الخالق بن محمد الأصبهاني من تاريخ دمشق، فقال: أخبرنا أبو الفتح الفقيه، أنا أبو الفتح الزاهد قال: حدثني عبد الخالق بن محمد الأصبهاني، أنا محمد بن أحمد البصري، أنا أبو الحسن: علي البصري، أنا أبو الحسن علي بن موسى التمار، أنا أبو يعلى: محمد بن زهير بن الفضل الأبلي، ثنا جعفر بن محمد الجنديسابوري، أنا عبد الله بن رشيد، ثنا أبو عبيدة: مجاعة بن الزبير، عن الحسن، به. * يقول الفقير خادمه: مثل هذه المتون يتساهل في روايتها وإيرادها كونها ليست مرفوعة إلى النبي ◌َّةٍ، غير أن طالب العلم ينبغي له ألا يقصر في معرفة الرجال والوقوف على تراجم الرواة، فبالبحث وجد في هذا الإسناد غير علة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٢ ١٣ - بَابُ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٦٣ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ فجعفر بن محمد: هو ابن حبيب بن الذراع، ذكره ابن حبان في الرواة عن ابن رشيد ولم نجد له ترجمة مفردة یتبین بها حاله. وعبد الله بن رشيد الجنديسابوري، ذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من الثقات فقال: عبد الله بن رشيد، أبو عبد الرحمن، من أهل جنديسابور، يروي عن أبي عبيدة: مجاعة بن الزبير، روى عنه أهل الأهواز، مستقيم الحديث. وأما مجاعة بن الزبير فهو ممن اختلف فيه، أدخله جماعة في الضعفاء، وذكروا تضعيف الدارقطني له، وقول ابن عدي: هو ممن يحتمل ويكتب حديثه، وقد قال الإمام أحمد: لم یکن به بأس في نفسه. وأما الحسن، فهو ابن دينار - وقيل: الحسن بن واصل -، أبو سعيد التميمي، مولى بني سليط، ضعفه الجمهور، قال ابن المبارك: كان يرى رأي القدرية، وكان لا يحفظ، وقال عباس الدوري: سمعت يحيى يقول: الحسن بن دينار ليس بشيء، وقال البخاري: تركه يحيى وعبد الرحمن وابن المبارك ووكيع، وقال: قال ابن حبان: كان أحمد ویحیی یکذبانه. والحسن، عن سلمان، منقطع، بينهما مفازة. ففي الإسناد جهالة وضعف شديد، وانقطاع. ١٦٣ - قوله: ((في التاريخ)): يعني: الكبير، أخرجه في موضعين: الأول: في ترجمة محمد بن الأسود بن عبد يغوث القرشي: حدثنا معلى، ثنا وهيب، عن ابن خثيم قال: حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث، عن أبيه: أنهم وجدوا كتابًا أسفل المقام .. الحدیث. وأعاده في ترجمة الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي. قوله: «والبيهقي»: أخرجه في الدلائل من طريق البخاري المذكور: أخبرنا أبو بكر الفارسي، أنا أبو إسحاق الأصبهاني، أنا أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٣ ١٣ - بَابٌ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أَبِيِهِ أَنَّهُمْ وَجَدُوا كِتَابًا أَسْفَلَ المَقَامِ، فَدَعَتْ قُرَيْشٌ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرَ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ لَحَرْفًا لَوْ أُحُدِّثَكُمُوهُ لَقَتَلْتُمُوَنِي، فَظَنَّا أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ، فَكَتَمْنَاهُ. ١٦٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ قوله: ((محمد بن الأسود بن خلف)): ذكره البخاري في تاريخه الكبير فقال: عداده في المكيين، وروى له حديثين، وسكت عنه هو وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان. قوله: ((عن أبيه)): من مسلمة الفتح، ذكره في الصحابة: البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم وابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر، وأوردوا له حديث الباب، وحديثًا آخر في رؤيته مبايعة النبي ◌َ﴿ الناس، وحديث: ((الولد مجبنة مبخلة))، أما ابن قانع فسماه في معجمه: الأسود بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب، فوهم في ذلك. قوله: «فکتمناه)) : رجال إسناده ثقات، غير أن في عبد الله بن عثمان بن خثيم ضعفًا لا يضر. ١٦٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن براد الأشعري، ثنا عبد الله بن إدريس، عن حريش، به . وهو في الثاني من أجزاء أبي علي الصواف: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، به . ومن طريق أبي علي أخرجه الحافظ ابن عساكر في جزء السيرة النبوية من تاريخ دمشق فقال: أنبأنا أبو القاسم ابن بيان الرزاز، ثنا أبو الفضل ابن خيرون قالا: أنبأنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو علي ابن الصواف، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٤ ١٣ - بَابٌ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ حَرِيشِ بْنِ أَبْي حَرِيشٍ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: وُجِدَ فِي الْبَيْتِ حَجَرٌ مَنْقُورٌ فِي الْهَدْمَةِ الْأُولَى، فَدُعِيَ رَجُلٌ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: عَبْدِي المُنْتَخَبُ، المُتَوَكِّلُ المُنِيبُ المُخْتَارُ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجَرُهُ طَيْبَةُ، لَا يَذْهَبُ حَتَّى يُقِيمَ السُّنَّةَ الْعَوْجَاءَ، وَيَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يَحْمَدُونَ الله بِكُلِّ أَكَمَةٍ، يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَيُطَهِّرُونَ أَظْرَافَهُمْ. قوله: ((حريش بن أبي حرش)»: هو حريش بن سليم، أبو سعيد الجعفي، عداده في أهل الكوفة، من رجال أبي داود والنسائي، وثقه تلميذه أبو داود الطيالسي، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الحافظ الذهبي في المغني: صدوق، وقال ابن حجر في التقريب: مقبول. قوله: ((عن طلحة)): هو ابن مصرف بن عمرو، الإمام الحافظ الثبت: أبو محمد اليامي، الهمداني، الكوفي، عداده في التابعين، فإنه يروي عن أنس بن مالك، وهو أحد رجال الكتب الستة المشهورين بالفضل والعلم. قوله: «في البيت حجر)): في رواية ابن عساكر: ((في البيت كتاب في حجر)). قوله: «یحمدون الله)): زاد في الرواية: ((تبارك وتعالى)). قوله: ((ويطهرون أطرافهم» : رجال إسناده ثقات، غير أن في محمد بن عثمان بن أبي شيبة كلامًا، وقد نعته الحافظ الذهبي في السير بـ: الإمام الحافظ المسند، قال: كان من أوعية العلم، ممن جمع وصنف، ولم يرزق حظًّا، بل نالوا منه، قال صالح جزرة: ثقة، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا فأذكره، قال: وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال: كذاب، وعن عبدان: لا بأس به، وقال عبد الرحمن بن خراش: كان يضع الحديث، وقال مطين: هو عصا موسى، يتلقف ما يأفكون، وقال أبو الحسن الدارقطني: إنه أخذ كتاب غير محدث، وقال أبو بكر البرقاني: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح فيه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٥ ١٣ - بَابُ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ١٦٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ: عَبْدِ المُنْعِمِ بْنِ غَلْبُون المُقْرِئِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ عَمُّورِيَّةُ وَجَدُوا عَلَى كَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِهَا مَكْتُوبًا بِالذَّهَبِ: شَرُّ الْخَلَفِ: خَلَفٌ يَشْتُمُ السَّلَفِ، وَاحِدٌ مِنَ السَّلَف، خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِنَ الْخَلَف. يَا صَاحِبَ الْغَارِ نِلْتَ كَرَامَةَ الإِفْتِخَارِ، إِذْ أَثْنَى عَلَيْكَ المَلِكُ الْجَبَّار، إِذْ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ المُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ: ﴿ثَانِى أَثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ﴾. يَا عُمَرُ! مَا كُنْتَ وَالِيًا بَلْ كُنْتَ وَالِدًا . يَا عُثْمَانُ! قَتَلُوكَ مَقْهُورًا، وَلَمْ يَزُورُوكَ مَقْبُورًا . وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ! إِمَامُ الْأَبْرَارِ، وَالذَّابُّ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِوَِّ الْكُفَّار. فَهَذَا صَاحِبُ الْغَارِ، وَهَذَا أَحَدُ الْأَخْيَارِ، وَهَذَا غِيَاتُ الْأَمْصَارِ، وَهَذَا إِمَامُ الْأَبْرَار، فَعَلَى مَنْ يَنْتَقِصُهُمْ لَعْنَةُ الْجَبَّار. قَالَ: فَقُلْتُ لِصَاحِبٍ لَهُ قَدْ سَقَطَتْ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ: مُنْذُ كَمْ هَذَا عَلَى بَابٍ كَنِيسَتِكُمْ مَكْتُوبًا؟ . ١٦٥ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في ترجمة ابن غلبون من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح، أنا نصر المقدسي قال: حدثني أبو القاسم: عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ تخّتُهُ، قال: أخبرني أخي: يحيى بن عبد الله قال: أخبرني أبو الطيب: عبد المنعم بن غلبون المقرئ بمصر، به. قوله: ((عبد المنعم بن غلبون المقرئ)): هو المقرئ الشهير: عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك الحلبي، صاحب الإرشاد في القراءات السبع، كان ممن حفظ وضبط، وكان صاحب نسك، توفي سنة: ٣٨٩هـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٦ ١٣ - بَابُ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيُّكُمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ. ١٦٦ - أَخْرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِمَامُ مَسْجِدٍ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: غَزَا أَشْيَاخٌ لَنَا الرُّومَ فَوَجَدُوا فِي گَنِیسَةٍ مِنْ گنَائِهِمْ: أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْئًا شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَاب قوله: ((من قبل أن يبعث نبيكم بألفي عام)): تمام الرواية: وهو قول الله رَّ في كتابه: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِ التَّوْرَةِ وَمَثَلُهُمْ فِ اُلْإِنجِيلِ﴾. رجال إسناده حفاظ ثقات. ١٦٦ - قوله: ((أبو محمد الجوهري)): هو الإمام المحدث الصدوق، مسند الآفاق: أبو محمد: الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الشيرازي، ثم البغدادي، الجوهري، مولده في شعبان سنة ثلاث وستين وثلاث مائة، كان من بحور الرواية، أملى مجالس عدة، مات: في سابع ذي القعدة، سنة أربع وخمسين وأربع مائة، عاش نيفًا وتسعين سنة. ترجمت له في غاية الاعتزاز والأماني. قوله: «في أماليه»: هي عدة مجالس ذكرنا بعضها في غاية الاعتزاز والأماني. قال الجوهري: أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنا محمد بن الجنيد، أنا أبو سعيد التغلبي، أنا يحيى بن یمان، به. شيخ الجوهري: أبو عبد الله البغدادي الدقاق، ترجم له الحافظ الذهبي في السير وحلَّاه بالشيخ المعمر الصدوق، ونقل عن العتيقي قوله: كان ثقة أمينًا . قوله: ((عن يحيى بن اليمان)): العجلي، الإمام الحافظ، الصادق العابد المقرئ: أبو زكرياء العجلي، الكوفي، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٧ ١٣ - بَابُ مَّا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَقَالُوا: مُنْذُ كَمْ وَجَدْتُمْ هَذَا الْكِتَابَ فِي هَذِهِ الْكَنِيسَةِ؟، قَالُوا: قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ نَبِيُّكُمْ بِسِتْمِائَةِ عَامٍ. ممن صحب الثوري ولازمه فأكثر عنه، وكان من العلماء العاملين، اختلف فيه قول أهل الجرح، واحتج به مسلم في الصحيح، قال وكيع: ما كان أحد من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان، كان يحفظ في مجلس واحد خمس مائة حديث، ثم نسي، قال ابن المديني: صدوق، فلج فتغير حفظه. وقال أحمد بن حنبل: ليس بحجة، وقال النسائي: ليس بالقوي. * يقول الفقير خادمه: فعلى القاعدة التي ذكرناها في إفادة الطالب السعيد هو حسن الحديث، كذلك قال الحافظ الذهبي في السير. قوله: ((قبل أن يخرج نبيكم بستمائة عام)): ومن طريق أبي محمد الجوهري أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري إملاء، به. وتقدم الكلام على ابن أبي شيبة تحت الأثر قبل هذا، ومحمد بن الجنيد، أبو عبد الله الكوفي، أحد العباد الزهاد، ذكره ابن حبان في الثقات. فأما أبو سعيد التغلبي: محمد بن أسعد - ويقال: بن سعد أو سعيد - المصيصي، كوفي، سكن مكة، فمن رجال البخاري في خلق أفعال العباد، قال أبو زرعة: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: لين. وأخرجه ابن عساكر من وجه آخر فقال: أخبرنا أبو المعالي: عبد الله بن أحمد الحلواني، أنا أبو بكر ابن خلف، أنا السيد أبو منصور: ظفر بن محمد بن أحمد الحسيني، أنا أبو الحسين: علي بن عبد الرحمن بالكوفة، أنا أبو عمرو: أحمد بن حازم الغفاري، أنا أبو سعيد التغلبي، أنا أبو اليمان، به. قال ابن عساكر في إثره: كذا قال، وإنما هو يحيى بن اليمان، اهـ. فتبين أن أبا سعيد تفرد بالقصة، لكن لها شاهد أخرجه ابن عساكر فقال: أخبرنا أبو علي: الحسن بن أحمد وجماعة إذنًا قالوا: أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن ريزة، أنا سليمان بن أحمد، أنا زكرياء بن يحيى الساجي، أنا محمد بن عبد الرحمن بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٩٨ ١٣ - بَابُ مَا وُجِدَ عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نَقْشِ اسْمِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ صالح الأزدي، أنا السري بن منصور بن عمار، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين احتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ وينحتون الرأس، فخرج عليهم قلم من جريد من حائط فكتب بسطر دم: شفاعة جده يوم الحساب أترجو أمة قتلت حسينا فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا. محمد بن عبد الرحمن بن صالح والسري بن إسماعيل لم أجد من أفردهما بترجمة . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٩٩ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَِّ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ سِفَاحِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ قوله: ((وأنه لم يخرج من سفاح من لدن آدم)): وهذا مما لا يحتاج إلى بحث ولا إلى رواية ولا إلى تحقق من صحة إسنادها لأمور : منها: أن الله قد امتن على الأمة ببعثته وَل﴾ فقال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيِهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ الآية، والكريم لا يمتن بالخسيس، ولا يعتقد ذلك إلا اللئيم الدسيس، ومن اتصل باللعين إبليس. ومنها: أن الله جعله لعباده بمنزلة الهدية التي لا تكون إلا من محب لحبيبه، وهي في الغالب عظيمة، وتحفة وتكرمة جسيمة، كيف: وقد سماه سبحانه ببعض أسمائه، ووصفه ببعض أوصافه، وحلّاه ببعض صفاته فقال: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، وقد بين ◌ّ ذلك في قوله في حديث أبي هريرة بظلاله: ((يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة))، فعرف بذلك أنه لا يعرض عن هدية الله أو ينتقصها إلا كافر أو منافق. ومنها: أنه إذا كان لا يأتي من السفاح ولي، فمن باب أولى ألا يأتي منه نبي. إذا تبين لك هذا بالعقل فكيف لا يتبين لك بصحة النقل؟! ذهل كثير ممن كتب في السيرة عما ورد في صحيح الإمام البخاري من شرف حسبه، وطهارة نسبه، ففي مقدمة الإمام البخاري، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ◌َ، من حديث عبيد الله بن عبد الله: أن ابن عباس أخبره، أن أبا سفيان ابن حرب أخبره، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش .... ، القصة بطولها، وفيها: أن أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟، قال: هو فينا ذو نسب .... ، القصة . قال أبو نعيم: إنما سأله عن نسبه؛ لأن النبوة ملك وسياسة عامة، والملك النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=