Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦٠ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَّ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ١٣٩ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ مُغِيثٍ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: كَيْفَ تَجِدُ نَعْتِي فِي التَّوْرَاةِ؟، قَالَ: خَلِيفَةُ قَرْنٍ مِنْ حَدِيدٍ، أَمِيرٌ شَدِيدٌ، لَا يَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمِ، ثُمَّ قال أبو سنان: حدثني عبيد بن آدم قال: ((سمعت عمر يقول لكعب: أين ترى أن أصلي؟، قال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة، فكانت القدس كلها بين يديك - يعني: المسجد الحرام - فقال عمر: ضاهيت اليهودية، ولكن أصلِّي حيث صلى رسول الله ◌َي ليلة أسري به، فتقدم إلى قبلة المسجد فصلّى ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس)). ١٣٩ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): في المعجم الكبير قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبي، ثنا محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم، أن عمير بن ربيعة حدثه: ((أن عمر بن الخطاب أرسل إلى كعب الأحبار))، به. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا سليمان بن أحمد، به. مع اختلاف في اللفظ، يأتي بيانه. قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات. كذا قال: رجاله ثقات، مع أنه ضعف شيخ الطبراني في موضع آخر من المجمع لقول الحافظ الذهبي في الميزان: شيخ غير معتمد، وكذلك قال الحافظ ابن حجر في اللسان، وضعفه في موضع آخر. وعمير بن ربيعة عداده في التابعين، ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه. قوله: «خلیفة» : لم يتقيد المصنف رحمه الله بلفظ أحد ممن أخرج الأثر، ففي لفظ أبي نعيم: ((خليفة قرن من حديد)) - بالإضافة -، ليس عنده: ((أمير شديد))، ولفظ الطبراني: ((أجد نعتك: قرنًا من حديد، قال: وما قرن من حديد؟ قال: أمير سديد، بالمهملة)). قوله: ((لومة لائم)): اللفظ كما في المعجم الكبير: ((قال: ثم مه؟، قال :... )). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦١ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ خَلِيفَةٌ تَقْتُلُهُ أُمَّةٌ ظَالِمِينَ لَهُ، ثُمَّ يَقَعُ الْبَلَاءُ بَعْدَهُ. ١٤٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ الْأَقْرَعِ مُؤَذِّنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ دَعًا الْأُسْقُفَّ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكُمْ؟، قَالَ: نَجِدُ صِفَتَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ، وَلَا نَجِدُ أَسْمَاءَكُمْ، قَالَ: كَيْفَ تَجِدُونِي؟، قَالَ: قَرْنًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: مَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ؟، قَالَ: أَمِيرٌ شَدِيدٌ، قَالَ عُمَرُ: الله أَكْبَرُ!، قوله: ((أمة ظالمين له)): لفظ المعجم: ((فئة ظالمة، قال: ثم مه؟، قال :... ))، ولفظ أبي نعيم: ((ثم خليفة تقتله أمته ظالمين له، ثم يقع البلاء بعده)). ١٤٠ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): عزاه المصنف لابن عساكر، وهو قصور منه رحمه الله، إذ الحديث عند أبي داود في السنن، قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر، أبو عمر الضرير، ثنا حماد بن سلمة أن سعيد بن إياس الجريرى أخبرهم عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب قال: ((بعثني عمر إلى الأسقف فدعوته، فقال له عمر: وهل تجدني فى الكتاب؟، قال نعم، قال: كيف تجدني؟، قال: أجدك قرنًا، فرفع عليه الدرة فقال: قرن مه؟، فقال: قرن حديد، أمين شديد، قال: كيف تجد الذي يجيء من بعدي؟، فقال: أجده خليفةً صالحًا، غير أنه يؤثر قرابته، قال عمر: يرحم الله عثمان - ثلاثًا - فقال: كيف تجد الذي بعده؟، قال: أجده صدأ حديد، فوضع عمر يده على رأسه فقال: يا دفراه، يا دفراه، فقال: يا أمير المؤمنين إنه خليفة صالح، ولكنه يستخلف حين يستخلف والسيف مسلول، والدم مهراق)). قال أبو داود: الدفر: النتن. رجال إسناده ثقات، ضعفه بعض المعاصرين بلا حجةذ. وترجم ابن سعد في الطبقات للأقرع وأشار إلى حديث الباب باختصار. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله: يحيى بن الحسن، أنا يوسف بن محمد، أنبأ عبد الواحد بن محمد، أنا أبو بكر: محمد بن أحمد، أنا جدي: يعقوب بن شيبة، أنا يزيد بن هارون، أنا الجريري، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ا، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٢ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: فَالَّذِي مِنْ بَعْدِي؟، قَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ يُؤْثِرُ أَقْرِبَاءَهُ، قَالَ عُمَرُ: يَرْحَمُ اللهِ ابْنَ عَفَّانَ، فَالَّذِي مِنْ بَعْدِهِ؟، قَالَ: صَدَأُ حَدِيدٍ، فَقَالَ عُمَرُ: وَادَفْرَاهُ، قَالَ: مَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ وَلَكِنْ تَكُونُ خِلَافَتُهُ فِي هِرَاقَةٍ مِنَ الدِّمَاءِ، وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ. ١٤١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ قوله: ((صدأ حدید»: في لفظ ابن عساكر زيادة بعد قوله هذا، وفيه: ((فقال عمر - وألقى شيئًا في يده وجعل يقول -: وادفراه، وادفراه)). وقوله: ((صدأ حديد)): عند ابن عساكر: ((صدع من حديد))، ثم قال عن أبي بكر: وحدثنا جدي، ثنا جدي قال: قرئ على أبي عبيد وأنا أسمع في حديث عمر حين سأله الأسقف عن الخلفاء فحدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع فقال: ((صدع من حديد، فقال: وادفراه)). قال أبو عبيد: قال الأصمعي: كان حماد بن سلمة يقول: ((صدأ حديد))، قال: وهذا أشبه بالمعنى، لأن الصدأ له دفر، والصدع لا دفر له، قال والدفر: هو النتن إذا قلته بالدال وجزم الفاء، قيل: ومنه قيل للدنيا: أم دفر، ولهذا قيل للأمة إذا شتمت: يا دفار، قال: والذفر - بالذال وفتح الفاء - يقال ذلك لكل ريح ذكية شديدة من طيب أو نتن ذفر، وقيل: ومنه مسك أذفر، قال أبو عبيد: فهذا مما يوصف به الذفر في شدة طيب الريح، قال: وأما ما يقال في النتن فقولهم في ذفر الإبط وهو نتنه، وكذلك الحديد وهو سهكه، وقال عبيد بن الأبرص : بكتيبة جأواء تر فل في الحديد لها ذفر يعني : ریح الحدید وسهکه، اهـ. قال في اللسان: السهك: ريح كريهة تجدها من الإنسان إذا عرق، تقول: إنه لسهك الريح، وقد سهك سهكًا وهو سهك، قال النابغة سهكين من صدإ الحدید، كأنهم تحت السنور جنة البقار. ١٤١ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب ابن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٣ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَلْ تَرَى فِي مَنَامِكَ شَيْئًا؟، فَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ رَجُلًا يَرَى أَمْرَ الْأُمَّةِ فِي مَنَامِهِ. ١٤٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ رَاهُويَهْ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أبو عمر ابن حيويه، أنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنا الحسين بن الحسن، أنا بشر بن المفضل، أنا ابن عون، عن محمد، به. رجال إسناده ثقات. قوله: ((إنا نجد)»: يعني: في الكتب. ١٤٢ - قوله: ((وأخرج ابن راهويه)): هو الإمام شيخ المشرق، سيد الحفاظ، أبو يعقوب: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم التميمي، ثم الحنظلي، المروزي، ثم النيسابوري نزيلها . مولده في سنة إحدى وستين ومائة، فسمع أممًا بخراسان والعراق والحجاز واليمن والشام، وأحيا السُّنَّة بالمشرق، وبلغ مرتبة بحيث إن بقية بن الوليد ويحيى بن آدم حدثا عنه وهما من شيوخه، وحدث عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهما من أقرانه. قال وهب بن جرير: جزى الله إسحاق بن راهويه وصدقة بن الفضل ويعمر عن الإسلام خيرًا، أحيوا السُّنَّة بالمشرق. قوله: «في مسنده» : هو مسند كبير، طبع منه قسم من حديث أبي هريرة وآخر من حديث ابن عباس ـمّ أجمعين، ولا يزال البحث عن أصوله مستمر، وربما وقسم من حديث عائشة وجدت بعض من أجزائه الأخرى غير كاملة، وهناك قسم لم يطبع، تابع لما طبع أخبرت أن محققه مهتم بجمعه مرة أخرى. وقوله: ((في مسنده)): عزاه المصنف لمسند ابن راهويه وهو في مصنف عبد الرزاق، ومن طريقه أخرجه ابن راهويه، قال الحافظ عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٤ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَام قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُ مِصْرَ يَدْخُلُ عَلَى رُؤُوسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ - يَعْنِي: عُثْمَانَ - فَقُولُونَ: وَالله مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ، فَيَخْرُجُ وَهُوَ يَقُولُ: وَالله لَتَقْتُنَّهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَالله لَيَمُوتَنَّ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَأَبَوْا، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَيَّامِ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَالله لَيَمُوتَنَّ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وقال إسحاق بن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية -: أخبرنا عبد الرزاق، به. خالفه محمد بن ثور، عن معمر، فلم يذكر أبا كثير، قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن كثير ابن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري - وقال عبد الرزاق: عن أبيه - قال: ((كان ابن سلام يدخل على رؤوس قريش قبل أن يأتي أهل مصر فيقول لهم: لا تقتلوا هذا الرجل، فيقولون: والله ما نريد قتله، قال أفلح: فيخرج وهو متكئ على يدي فيقول: والله ليقتلنه. وقال ابن سلام حين حضر: اتركوا هذا الرجل أربعين ليلة فوالله إن تركتموه ليموتن إليها، فأبوا، ثم رجع بعد ذلك بأيام فقال: اتركوه خمس عشرة ليلة فوالله لئن تركتموه ليموتن إليها)). قوله: ((عن أبيه)): سقطت هذه الجملة من جميع الأصول، وهي ثابتة في رواية ابن راهويه لذلك أثبتناها . قوله: «فیخرج وهو يقول)»: لفظ ابن راهويه: ((فيخرج وهو متكئ على يدي يقول ... ))، الحديث. قوله: ((إلى خمس عشرة ليلة)) : حسن إسناده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية، والبوصيري في إتحاف الخيرة، وكأن المصنف تبعهما في ذلك، والحديث حسن لغيره، فإنه منقطع وكأن من حسنه فاته أن الزهري لم يلق كثير بن أفلح، إنما يروي عنه على معنى الإرسال. ومن طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٥ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِذِكْرٍ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ طَاؤُوسٍ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ: كَيْفَ تَجِدُونَ صِفَةَ عُثْمَانَ فِي كُتُبِكُمْ؟، قَالَ: نَجِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرًا عَلَى الْقَاتِلِ وَالْخَاذِلِ. أخبرنا أبو القاسم ابن الأشعث، أنا أبو بكر: محمد بن هبة الله وأبو سعد: محمد بن علي بن محمد بن جعفر قالا: أنا أبو الحسين: محمد بن الحسين، أنا أبو محمد ابن درستويه، أنا يعقوب بن سفيان، به. ثم أسند ابن عساكر حديث عبد الرزاق فقال: أخبرنا أبو بكر: وجيه ابن طاهر الشحامي، أنا أبو حامد: أحمد بن الحسن الأزهري، أنا أبو سعيد: محمد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الشرقي، أنا أبو عبد الله: محمد بن يحيى الذهلي، أنا عبد الرزاق، به. رواه ابن سيرين، عن كثير، قال ابن شبّة في تاريخ المدينة: حدثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف، عن محمد، عن كثير بن أفلح نحوه ومعناه. ١٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن طاووس قال: ((سئل عبد الله بن سلام حين قتل عثمان: كيف يجدون صفة عثمان في كتبهم؟ قال: نجده أميرًا يوم القيامة على القاتل والخاذل)). قال ابن سعد: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ليث، عن طاووس قال: قال عبد الله بن سلام: يحكم عثمان يوم القيامة في القاتل والخاذل. ليث بن أبي سليم ممن يعتبر به، وقد توبع كما سيأتي، وانظر ما بعده. قوله: ((وابن عساكر)): قال في ترجمة عثمان من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو محمد ابن أبي عثمان وأحمد بن إبراهيم القصاري. ح وأخبرنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد القصاري، أنا أبي: أبو طاهر قالا: أنا أبو القاسم: إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري، أنا أبو عبد الله المحاملي، أنا هارون بن إسحاق، أنا المحاربي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٦ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَام أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ؛ فَقَالَ لَهُ: مَا تَرَى فِي الْقِتَالِ وَالْكَفِّ؟، قَالَ: الْكَفُّ أَبْلَغُ لِلْحُجَّةِ، وَإِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ الله : إِنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرٌ عَلَى الْقَاتِلِ وَالْآَمِرِ . ١٤٤ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في ترجمة عثمان من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو بكر ابن سيف أنا السري، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: جاء عبد الله حتى دخل على عثمان في آخر ما دخل عليه الناس ... القصة. سيف بن عمر صاحب كتاب الردة متروك الحديث، وانظر ما بعده. قوله: ((من طريق محمد بن يوسف، عن جده)) : تبين لك أنه ليس في إسناد ابن عساكر قوله: عن جده، وأنه بصورة الموقوف على محمد بن يوسف، وقد روي من وجه آخر بسياق طويل، قال عبد الله بن الإمام في زوائده على فضائل الصحابة: حدثني أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثني شعيب - يعني : ابن صفوان الثقفي - عن عبد الملك بن عمير، عن رجل حدثه عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام أنه أتى الحجاج ليدخل عليه ... القصة وفيها: ((فقال له الحجاج: لله أبوك! هل تعلم حديثًا حدثه أبوك عبد الملك أمير المؤمنين، عن عبد الله بن سلام جدك؟، قال: أي حديث يرحمك الله؟، قال: حديث عثمان إذ حصره أهل مصر، فقال: قد علمت ذلك الحديث، أقبل عبد الله بن سلام فصرخ الناس له ... )) القصة بطولها . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا حميد بن أبي مخلد الواسطي، ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، ثنا أبو داود الطيالسي، أنا شعيب بن صفوان، عن أبيه، به . وقال البخاري في ترجمة محمد بن يوسف من التاريخ الكبير: قال لي خليفة: حدثنا أبو داود، ثنا شعيب بن صفوان. مختصر. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٧ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَّ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤٥ - وَأَخْرَجَ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ سَلَامٍ قَالَ لِلْمِصْرِيِّينَ: لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَكْمِلُ ذَا الْحِجَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَجَلِهِ. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو الربيع الحارثي، ثنا أبو داود ببعضه. خالفه أبو المحيا، عن عبد الملك، قال الترمذي في مناقب عبد الله بن سلام: حدثنا علي بن سعيد الكندي، ثنا أبو المحيا: يحيى بن يعلى بن عطاء، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، به. ليس فيها قصة الحجاج. قال أبو عيسى: وقد روى شعيب بن صفوان هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير فقال: عمر بن محمد بن عبد الله بن سلام، عن جده عبد الله بن سلام. ١٤٥ - قوله: ((وأخرج من هذا الطريق)): يعني : ابن عساكر. أورد المصنف لفظه هنا مختصرًا. وهو في تاريخ دمشق بسياق أطول، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أحمد بن عبد الله، أنا السري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر التميمي، عن يونس الطنافسي، عن محمد بن يوسف، عن جده عبد الله بن سلام قال: ((قال للمصريين: لا تقتلوه، فإن الله قد رفع عنكم سيف الفتنة منذ بعث نبيه وَل﴾، فلا يزال مرفوعًا عنكم حتى تقتلوا إمامكم، فإن قتلتموه سل عليكم سيف الفتنة ثم لم يرفعه عنكم حتى يخرج عيسى ابن مريم، والثانية: إن مدينتكم لم تزل محفوفة بملائكة منذ نزلها رسول الله وَ﴿ ولئن قتلتموه ليرفعن عنها ثم لا تحفونها حتى تلتقوا عند الله تعالى، والثالثة: تالله لقد حق له عليكم ما يحق للوالد على ولده، إن رآه نائمًا ألَّا يوقظه، والرابعة: إنه لا يستكمل ذا الحجة حتى يأتي على أجله، ولولا ما على العلماء لعلمت أن ما هو كائن سيكون، فشتموه وهموا به فانصرف عنهم)). حال سيف بن عمر في الرواية يشبه بالواقدي، كان أخباريًّا عارفًا لكنه لم يتورع في الرواية عن المجهولين، ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٨ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَمَّا تُؤُنِّيَ رَسُولُ الله ێ﴾ قِيلَ ١٤٦ - قوله: ((وأخرج أبو القاسم البغوي)): يعني: في معجم الصحابة كما سيأتي، وقد ذكر ابن النديم في كتابه الفهرست أن للبغوي كتابين في الصحابة: المعجم الكبير والمعجم الصغير، والذي يظهر أن الذي وصل إلينا قطعة من الصغير، وبقيته ما زالت في حاجة إلى بحث بين الخزانات العالمية، وكتابه هذا يعد من أهم الكتب التي صنفت في معرفة الصحابة، كون مؤلفه من أهل الرواية، أخباره فيهما مسندة، وكون جملة من نصوصه مقتبسة من مصنفات متقدمة لم تصل إلينا، ككتاب المغازي لشيخه سعيد الأموي المتوفى سنة: ٢٤٩هـ. استفاد منه البغوي في معرفة أسماء من شهد غزوة بدر، وككتاب أسماء الصحابة للإمام البخاري. وقوله: وأخرج أبو القاسم البغوي: قال في معجم الصحابة: حدثني محمد بن هارون الحربي، قال: حدثني محمد بن يحيى بن معاوية الكلبي، الحراني، أنا عثمان بن عبد الرحمن، عن سعيد بن عبد العزيز، به. قال البغوي في إثره: هذا الحديث رواه عثمان بن عبد الرحمن وهو ضعيف الحديث، ولا أحسب سعيد بن عبد العزيز أدرك ذا قرنات، ولا أحسب ذا قرنات سمع من النبي ◌َّ شيئًا، والله أعلم. ومن طريق البغوي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الرازي، أنبأ محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، أنا أبو عبد الله ابن بطة قال: قرئ على أبي القاسم البغوي، به. قوله: ((عن سعيد بن عبد العزیز)): الإمام، عالم أهل دمشق في عصره، ومفتيهم بعد الأوزاعي، القدوة أبو محمد ابن أبي يحيى التنوخي، الدمشقي، قرأ القرآن على ابن عامر ويزيد بن أبي مالك، وحدث عنه من أقرانه: شعبة، والثوري، وانتهت إليه مشيخة العلم بعد الأوزاعي بالشام، قال الإمام أحمد في المسند: ليس بالشام رجل أصح حديثًا من سعيد بن عبد العزيز. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٩ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لِذِي قَرَبَاتِ الْحِمْيَرِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَعْلَم يَهُودَ -: يَا ذَا قَرَبَاتٍ مَنْ بَعْدَهُ؟، قَالَ: الْأَمِينُ - يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ -، قِيلَ: فَمَنْ بَعْدَهُ؟، قَالَ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ - يَعْنِي: عُمَرَ -، قِيلَ: فَمَنْ بَعدَهُ؟، قَالَ: الْأَزْهَرُ - يَعْنِي: عُثْمَانَ -، قِيلَ: فَمَنْ بَعْدَهُ؟، قَالَ: الْوَضَّاحُ المَنْصُورُ - يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ -. ١٤٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ رَاهُویَهْ، قوله: ((لذي قربات)): كذا هنا بموحدة بعد مهملة وفي كتب التراجم: ((ذو قرنات))، بنون بعد مهملة، قال الحافظ في الإصابة: بفتحات، الحميري، ووقع في بعض المطبوعة من أسد الغابة بالموحدة كما هنا، قال ابن منده في معرفة الصحابة: اختلف في صحبته، وقال الحافظ في الإصابة: زعم الخطيب عن ابن سميع أن اسمه جابر بن أزد، وتعقبه ابن عساكر بأن الذي عند ابن سميع ذو قرنات جابر بن أزد، وهما اثنان، قال: فظن الخطيب لما لم يجد بينهما فاصلة أنهما واحد، ثم ساقه عن ابن سميع في تسمية من روى عن عمر ممن أدرك الجاهلية ذو قرنات، قال: وروى الروياني في مسنده من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن نافع أنه سمع أباه يذكر أن معاوية قال لكعب: دلني على أعلم الناس، قال: ما أعلمه إلا ذا قرنات، وهو باليمن، فبعث إليه معاوية وهو بالغوطة، فتلقاه كعب فوضع رأسه له ووضع الآخر له رأسه، فذكر قصة طويلة. وفي ضمنها أنه كان يهوديًّا، واستنكرها ابن عساكر، لأن كعبًا مات قبل أن يلي معاوية الخلافة، وهو كما قال، قال الحافظ: والقصة التي قبلها تشعر أيضًا بأنه لم يسلم، فالله أعلم. ١٤٧ - قوله: ((وأخرج ابن راهويه)): يعني: في القسم المفقود من مسنده، وفي اللفظ اختصار، واختلف فيه على حميد بن هلال كما سترى، فروي عنه، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام، ومنهم من يقول عنه: عن عبد الله بن مغفل أن عبد الله بن سلام، فيجعله من مسند عبد الله بن مغفل، وروي عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن سلام بلا واسطة. قال ابن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية -: حدثنا النضر بن شميل، ثنا سليمان - وهو ابن المغيرة - ثنا حميد - وهو ابن هلال العدوي - ثنا عبد الله بن مغفل قال: ((كان عبد الله بن سلام يجيء من أرض له على أتان أو حمار يوم الجمعة النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٠ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِذِكْرٍ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ سَلَامٍ لَمَّا قُتِلَ عَلِيٍّ: هَذَا رَأْسُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَسَيَكُونُ عِنْدَهَا صُلْحٌ. فيبكر، فإذا قضى الصلاة أتى أرضه، فلما هاج الناس بعثمان، قال لهم عبد الله بن سلام: لا تقتلوه! واستعتبوه، فوالذي نفسي بيده ما قتلت أمة نبيها فأصلح الله ذات بينهم حتى يهريقوا دم سبعين ألفًا، وما قتلت أمة خليفةً، فأصلح الله ذات بينهم حتى يهريقوا دم أربعين ألفًا، وما هلكت أمة قط حتى يرفعوا القرآن على السلطان، ثم قال لهم: لا تقتلوه واستعتبوه، قال: فما نظروا فيما قال، فقتلوه، قال: فجلس على طريق علي بن أبي طالب حتى أتاه علي، فقال له: أين تريد؟ فقال: العراق، فقال: لا تأت العراق، وعليك بمنبر رسول الله ◌َ فالزمه، ولا أدري هل ينجيك، فوالله لئن تركته لا تراه أبدًا، فقال من حوله: دعنا فلنقتله، قال علي: إن عبد الله بن سلام منا رجل صالح)). قال ابن مغفل: وكنت استأذنت ابن سلام في أرض إلى جنب أرضه أن أشتريها فقال لي بعد ذلك: هذا رأس أربعين سنةً، وسيكون بعدها صلح، فاشترها . قال سليمان، فقلت لحميد: كيف يرفعون القرآن على السلطان، فقال: ألم تر إلى الخوارج! كيف يتأولون القرآن على السلطان؟. ومن هذا الوجه أخرج القصة بطولها ابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو محمد: عبد الكريم بن حمزة، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، أنا محمد بن مخلد العطار، أنا أحمد بن منصور زاج، أنا النضر بن شميل، به. قوله: ((والطبراني)»: قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، ثنا أبي، ثنا سليمان بن المغيرة، به. قوله: «قال لي ابن سلام)»: كذا في الأصول، وفي المطبوعة: ((عبد الله بن سلام)). قوله: «وسیکون عندها صلح»: وأخرج البخاري الرواية مختصرة في التاريخ الصغير فقال: حدثنا محمد، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧١ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أبو النعمان، ثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام قال: ((لما أراد علي أن يأتي العراق .... ، قال: فلما جاء قتله، قال عبد الله بن سلام: يا عبد الله بن مغفل هذا رأس الأربعين، وسيكون على رأسها صلح)). وقال نعيم بن حماد في الفتن: حدثنا ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام: ((أن عليًّا استأمره في أرض بجنب أرضه يشتريها، فقال: هذه رأس أربعين سنةً سيكون عندها صلح فاشترها، وكان جماعة معاوية عند رأس الأربعين)). كذا وقع عنده: ((أن عليًّا استأمره))، والمحفوظ أن ابن مغفل هو الذي استأمره. وبطوله أخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان من تاريخ ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد، ثنا شيبان، ثنا سليمان بن المغيرة، به. وقال ابن شبّة في تاريخ المدينة: حدثنا عمرو بن عاصم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، ثنا عبد الله بن مغفل قال: ((لما هاج الناس بعثمان قال عبد الله بن سلام: يا أيها الناس لا تقتلوا عثمان واستعتبوه، ... )) القصة. وقال ابن راهويه أيضًا - كما في المطالب العالية -: أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن أيوب الأحمر - وهو أيوب بن عايد - عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل قال: ((كان عبد الله بن سلام ظه يأتي على أتان من أرض له يوم الجمعة ... ))، فذكر نحو حديث معمر، عن الزهري، المتقدم برقم: ١٤٢. أيوب الأحمر لم أقف له على ترجمة. وأخرجه أبو العرب التيمي في المحن: وحدثني يحيى، عن أبيه، عن جده، عن أيوب بن خوط، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل: ((أن عبد الله بن سلام كان يحيي يوم الجمعة فيبكر ... )) الحديث. وقال عبد الرزاق في المصنف: عن معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: ((قال لهم ابن سلام: إن الملائكة لم تزل محيطةً بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول الله وَاله حتى اليوم، فوالله لئن قتلتموه ليذهبن، ثم لا يعودوا أبدًا، فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجزم لا يد له، وإن سيف الله لم يزل مغمودًا عنكم، وإنكم والله لئن قتلتموه النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٢ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ قَالَ: كَانَ الْحَادِي يَحْدُو بِعُثْمَانَ وَهُوَ يَقُولُ: ليسلَّنه الله، ثم لا يغمده عنكم ـ إما قال: أبدًا، وإما قال: إلى يوم القيامة -، وما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفًا، ولا خليفة إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفًا قبل أن يجتمعوا، وذكر أنه قتل على دم يحيى بن زكرياء سبعون ألفًا)). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن راهويه أيضًا - كما في المطالب العالية -: أخبرنا عبد الرزاق، به. رواه الإمام أحمد من وجه آخر مختصرًا في الفضائل: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد الله بن سلام قال: ((لا تقتلوا عثمان، فإنكم إن فعلتم لم تصلوا جميعًا أبدًا)). قال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان قال: حدثني شريح بن عبيد وغيره أن عبد الله بن سلام كان يقول: ((يا أهل المدينة! لا تقتلوا عثمان، فوالله إن سيف الله مغمود عنكم، وإن ملائكة الله ليحرسون المدينة من كل ناحية ... )) الحديث. روي عن أبي المليح، عن عبد الله بن سلام، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عمرو بن عاصم، أنا همام قال: حدثني قتادة، عن أبي المليح، عن عبد الله بن سلام قال: ((ما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفًا من أمته، ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفًا». وأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة: حدثنا أبو داود، عن همام، به. رواه بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام، قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن بشر بن شغاف قال: ((سألني عبد الله بن سلام عن الخوارج، فقلت: لهم أطول الناس صلاةً، وأكثرهم صومًا، غير أنهم إذا خلفوا الجسر أهرقوا الدماء وأخذوا الأموال، قال: لا تسأل عنهم إلا ذا، أما إني قد قلت لهم: لا تقتلوا عثمان، ... )) الحديث. وانظر التعليق على الأخبار المتقدمة: ١٤٣، ١٤٤. ١٤٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): في اللفظ تصرف واختصار، قال ابن سعد: أخبرنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٣ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيُّ وَفِي الزُّبَيْرِ خَلَفٌ رَضِيُّ فَقَالَ کَعْبٌ: لَا، بَلْ هُوَ مُعَاوِيَةُ، فَأُخْبِرَ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَهَهُنَا أَصْحَابُ مُحَمَّد: عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ؟، قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُهَا . الضرير قالا: ثنا الأعمش، عن أبي صالح قال: كان الحادي يحدو بعثمان وهو يقول: إن الأمير بعده علي وفي الزبير خلف رضي قال: فقال كعب: لا، بل هو صاحب البغلة الشهباء - يعني: معاوية - قال: فأتي معاوية فقيل له: إن كعبًا يقول كذا وكذا، فأتى كعبًا فقال: يا أبا إسحاق، وأنَّى يكون هذا وها هنا أصحاب محمد علي والزبير؟ قال: أنت صاحبها . رجال إسناده رجال الصحيح إلَّا أنَه مرسل. تابعه إبراهيم بن عبد الله العبسي، عن وكيع، قال ابن عساكر في ترجمة معاوية من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد ابن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا : أنا الفقيه أبو الحسين: طاهر بن أحمد بن علي بن محمود، أنا أبو الفضل: منصور بن نصر بن عبد الرحيم، أنا أبو عمرو: الحسن بن علي العطار، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بکیر العبسي. ح وأخبرنا أبو الفتح: يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا أحمد بن محمد بن السري، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، ثنا وكيع، به. روي من وجه آخر عن كعب بإسناد فيه سيف بن عمر، قال الطبري في تاريخه: كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن بدر بن الخليل بن عثمان بن قطبة الأسدي، عن رجل من بني أسد قال: ما زال معاوية يطمع فيها بعد مقدمه على عثمان حين جمعهم، فاجتمعوا إليه بالموسم، ثم ارتحل، فحدا به الراجز ... فذكره، قال كعب: كذبت! صاحب الشهباء بعده - يعني: معاوية - فأخبر معاوية، فسأله عن الذي بلغه، قال: نعم، أنت الأمير بعده، ولكنها والله لا تصل إليك حتى تكذب بحديثي هذا، فوقعت في نفس معاوية. ومن هذا الوجه أخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان ومعاوية رضيها من تاريخ دمشق . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٤ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مِ﴿ِ بِذِكْرٍ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤٩ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ رَاهُويَهْ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ وَّهِ: إِنَّا نَجِدُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِمًا عِنْدَ رَبّكَ وَأَنْتَ مُحْمَارَّةٌ وَجْنَتَاكَ، مُسْتَح مِنْ رَبِّكَ، مِمَّا أَحْدَثَتْ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ. ١٥٠ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، ١٤٩ - قوله: ((وأخرج الدارمي)): قال في فضائل سيد الأولين والآخرين من المسند: حدثنا عبد الله بن مطيع، ثنا هشيم، عن أبي عبد الجليل، عن أبي حريز الأزدي قال: قال عبد الله بن سلام للنبي :... ، فذكره. تقدم أن شيخ هشيم بن بشير عداده في الضعفاء، يكنيه ويدلسه، وانظر تتمة البحث في كتابنا: فتح المنان. قوله: «و ابن راهويه)) : في مسنده، وهو كما في المطالب العالية: أخبرنا يحيى بن يحيى، ثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن أبي حریز، به. حسنه الحافظ في المطالب، وقد تقدم الكلام على شيخ هشيم. قوله: ((بسند حسن)): فيه نظر، وكأنه تبع في هذا الحافظ ابن حجر، فإنه حسنه في المطالب العالية، وإنما هو حسن بشواهده، فإن أبا عبد الجليل - أحد شيوخ هشيم بن بشير - مذكور في الضعفاء، يدلسه، يكنيه مرة: أبا عبد الجليل، ومرة: أبا ليلى، ومرة أبا إسحاق وهو واحد، اسمه: عبد الله بن ميسرة الحارثي، ضعفه أبو داود والنسائي والدارقطني والجمهور. نعم، وفيه أيضًا: أبو حريز: عبد الله بن حسين البصري، عداده في ضعفاء الشيعة، فهذان ضعيفان في الإسناد، وشاهده في الصحيحين على ما بينته في فتح المنان، تحت حديث رقم: ٩٧، فيراجع بقية الكلام هناك. ١٥٠ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): يعني: في معجمه الكبير وقد اختصر المصنف لفظه، وهو عنده بسياق طويل، قال = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٥ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ كَعْبٌ ثُمَّ نَظَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: لَيُهْرَاقَنَّ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ المُسْلِمِينَ شَيْءٌ لَا يُهْرَاقُ بِيُقْعَةِ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلُهُ، فَقَالَ قَيْسٌ: مَا يُدْرِيكَ؟، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ الله بِهِ، فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنَ الْأَرْضِ شِبْرٌ إِلَّ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي أَنْزَلَ الله عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمعه يحدث محمد بن أبي زياد الثقفي، به. قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: باب ما روي في إخباره قيس بن خرشة حين قال: والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت به، بأنه لا يضره إذًا بشر، فكان كما أخبر: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا أبو صالح وهو: عبد الله ابن صالح، به. قوله: ((وما يخرج منه إلى يوم القيامة)): وفي رواية الطبراني من الزيادة: وقف كعب ساعةً فقال: لا إله إلا الله، ليهراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراق ببقعة من الأرض، فغضب قيس ثم قال: وما يدريك يا أبا إسحاق؟، أما هذا من الغيب الذي استأثر الله به؟، فقال كعب: ما من الأرض شيء إلا وهو مكتوب في التوراة الذي أنزل الله على موسى، ما يكون عليه، وما يخرج فيه إلى يوم القيامة، فقال محمد بن يزيد: ومن قيس بن خرشة؟، فقال: رجل من قيس، وما تعرفه وهو رجل من أهل بلادك؟!، قال: والله ما أعرفه، قال: فإن قيس بن خرشة قدم على النبي رَّه فقال: أبايعك على ما جاءك من الله وعلى أن أقول بالحق، فقال النبي ◌َّير: ((يا قيس إن مد بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول الحق معهم))، فقال قيس: والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به، فقال رسول الله وَله: ((إذًا لا يضرك شيء)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٦ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ - لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ المُخْتَارِ -: مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إِلَّا وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ سَيَقْتُلُنِي. قَالَ الْأَعْمَشُ: مَا دَرَى أَنَّ الْحَجَاجَ خُبِئَ لَهُ. ١٥٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنِّي وفي رواية البيهقي: وكان قيس يعيب زياد بن أبي سفيان وابنه عبيد الله بن زياد، فبلغ ذلك عبيد الله، فأرسل إليه: أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله؟ قال: لا، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله، من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسوله، قال: ومن ذاك؟ قال: أنت وأبوك، والذي أمركما، قال قيس: وما الذي افتريت على رسول الله وَّر؟ قال: تزعم أنه لن يضرك بشر؟، قال: نعم! قال: لتعلمن اليوم أنك قد كذبت، ائتوني بصاحب العذاب وبالعذاب، قال: فمال قيس عند ذلك فمات. أوردها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية في جملة معجزاته، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده مرسل. ١٥١ - قوله: ((وأخرج الحاكم في المستدرك)): عزاه للحاكم وهو عند عبد الرزاق الصنعاني والعزو إليه أولى، قال عبد الرزاق في المصنف: عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: قال ابن الزبير: ما شيء كان يحدثناه كعب إلا قد أتى على ما قال إلا قوله: إن فتى ثقيف يقتلني وهذا رأسه بين يدي - يعني: المختار - قال ابن سيرين: ولا يشعر أن أبا محمد قد خبىء له - يعني: الحجاج -. وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، قال: حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: حدثني البريد الذي أتى ابن الزبير برأس المختار، فلما رآه، قال ابن الزبير :..... ، فذكره. ١٥٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم في مستدركه)): اختصر المصنف السياق وتصرف في اللفظ، قال في المستدرك: أخبرنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٧ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَجِدُ مَكْتُوبًا فِي الْكِتَابِ: رَجُلًا مِنْ شَجَرَةٍ مُعَاوِيَةَ، يَسْفِكُ الدِّمَاءَ، وَيَسْتَحِلُّ الْأَمْوَالَ، وَيَنْقُضُ هَذَا الْبَيْتَ حَجَرًا حَجَرًا، فَإِنْ كَانَ ذَاكَ وَأَنَا حَيٍّ وَإِلَّا فَاذْكُرِينِي - يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي المُغِيرَةِ كَانَ مَنْزِلُهَا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ -، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَتِ الْبَيْتَ يُنْقَضُ، قَالَتْ: رَحِمَ الله عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو. ١٥٣ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الله بْنُ أحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ خَالِدِ الرِّبْعِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ تَبْكِي عَلَى غُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ ابن عون، عن خالد بن الحويرث، عن عبد الله بن عمرو طه، عن النبي وَّ، قال: ((الآيات خرزات منظومات في سلك، يُقطع السلك، فيتبع بعضها بعضًا)). قال خالد بن الحويرث: كنا نادين بالصباح، وهناك عبد الله بن عمرو، وكان هناك امرأة من بني المغيرة يقال لها: فاطمة، فسمعت عبد الله بن عمرو يقول: ذاك يزيد بن معاوية، فقالت: أكذاك يا عبد الله بن عمرو تجده مكتوبًا في الكتاب؟ قال: لا أجده باسمه، ولكن أجد رجلًا من شجرة معاوية يسفك الدماء، ويستحل الأموال، وينقض هذا البيت حجرًا حجرًا، فإن كان ذلك وأنا حي وإلا فاذكريني، قال: وكان منزلها على أبي قبيس، فلما كان زمن الحجاج وابن الزبير ورأت البيت ينقض، قالت: رحم الله عبد الله بن عمرو قد كان حدثنا بهذا . رجال إسناده ثقات. ١٥٣ - قوله: ((في زوائد الزهد)): يعني: لأبيه، وفيه: حدثنا يحيى بن معين، ثنا عمر قال: سمعت هشامًا، يحدث عن خالد الربعي قال: في التوراة - أو في بعض الكتب -: السماء تبكي على عمر بن عبد العزيز تَُّ أربعين سنةً، بكاء حزين. قوله: ((عن هشام، عن خالد الربعي)): هشام: هو ابن حسان، وخالد: هو ابن باب الأحدب، ابن أخي صفوان بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٨ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرٍ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٤ - وَأَخْرَجَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بنٍ فَضَالَةَ أَنَّ رَاهِبًا قَالَ: إِنَّا نَجِدُ عُمَرَ بنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ، مَوضِعَ رَجَبٍ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ. ١٥٥ - وَأَخْرَجَ، عَن الْوَلِيد بْنِ هِشَامِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ: نَزَلْنَا أَرْضَ كَذَا، فَقَالَ رَجَّلٌ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا الرَّاهِبُ؟، زَعَمَ أَنَّ سُلَيْمَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُؤُفِّيَ، قَالَ: فَمَنِ اسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ؟، قَالَ: الْأَشَجُّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الشَّامَ إِذَا هُوَ كَمَا محرز، يعد في أهل البصرة، وقال خليفة بن خياط: الربيعي نسبة إلى بني ربيعة بن كعب بن زيد مناة، ضعفه ابن معين، وترك أبو زرعة حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات. تنبيه: تصحفت جملة: ((عن خالد)) في جميع الأصول إلى: (( بن خالد)) فصار الاسم هكذا: ((عن هشام بن خالد الربعي)). ١٥٤ - قوله: ((وأخرج)): يعني: عبد الله بن أحمد في زوائده على زهد أبيه، اختصر المصنف اللفظ هنا وتصرف فيه، قال عبد الله: حدثني الحسن بن عبد العزيز، ثنا أيوب بن سويد، ثنا معاذ بن فضالة، أن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وقف براهب بالجزيرة في صومعة له قد أتى عليه فيها عمر طويل، وكان ينسب إليه علم من علم الكتب، فهبط إليه فلم ير هابطًا إلى أحد قبله فقال له: أتدري لم هبط إليك؟ قال: لا قال: لحقّ أبيك، قال: إنا نجده من أئمة العدل، بموضع رجب من أشهر الحرم. قال: ففسره له أيوب بن سويد فقال: ثلاثة متوالية: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، أبو بكر وعمر وعثمان ورجب منفرد. ١٥٥ - قوله: ((وأخرج)): يعني: عبد الله، والخبر أيضًا في زوائده على زهد أبيه كما سيأتي. قوله: ((عن الوليد بن هشام)): في نسختي السليمانية والرباط: ((الوليد بن هاشم))، وفي بقية الأصول: ((بن الولید». = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٩ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِي الْكُتُبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامَ الرَّابِعَ نَزَلْنَا ذَلِكَ المَنْزِلَ، فَأَتَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ، الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ وَجَدْنَاهُ كَمَا قُلْتَ، قَالَ: فَإِنَّهُ وَالله قَدْ سُقِيَ عُمَرُ السُّمَّ، فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ. ١٥٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: تَظْهَرُ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، حَتَّى يَنْزِلُوا الشَّامَ، وَيَقْتُلُ اللهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ كُلَّ جَبَّارٍ وَعَدُوِّ لَهُمْ. ١٥٧ - وَأَخْرَجَ الدُّؤْلَابِيُّ قال عبد الله: حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثني أبي، قال: حدثني قرة، عن محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، ثنا وليد بن هشام بن أبي الوليد بن عقبة بن أبي معيط، به. محمد بن الوليد، وشيخه الوليد لم أعرفهما . قوله: «فأتيناہ فوجدناہ کذلك»: اختصر المصنف اللفظ، وتمامه: ((قال: فأتيت عمر فأخبرته قال: والله لو شئت لخبرتك بالساعة التي سقيت فيها، قلت: أفلا تتدارك نفسك؟ قال: ما أحب أن يكون دوائي أن أحك أذني)). قوله: ((وأخرج البيهقي)): هو في المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان: حدثنا محدث، عن أبي المغيرة: عبد القدوس، عن ابن عياش، عمن حدثه، عن کعب، به. ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في دلائل النبوة قال: أخبرناه أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به. قال البيهقي: وروي في ذلك عن ابن عباس من قوله بإسناد ضعيف، اهـ. وهذا أيضًا ضعيف، فيه مبهمان. ١٥٧ - قوله: ((وأخرج الدولابي)): قال السمعاني: فتح دال الدولابي أصح، ودولاب: من قرى الري، وهو الإمام، الحافظ البارع، أبو بشر: محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم الأنصاري، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=