Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٧٩ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی فِي الدَّلَائِلِ مِنْ ظُرُقٍ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلـ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّيْنَ مِئَقَهُمْ﴾ الْآيَةِ، قَالَ: قوله: ((في الدلائل)»: المطبوع منه هو المنتخب والمختصر، طبع عدة طبعات أولها الطبعة النظامية بحيدر أباد سنة ١٣٢٠هـ، ثم توالت طبعاته المحققة منها وغير المحققة، وفي جميعها تبعًا لأصوله خرم ونقص، اجتهدنا في الحصول على عدة نسخ كما ذكرت في المقدمة. قوله: ((من طرق عن قتادة)) : صوابه أن يقال: من طرقٍ عن سعيد - وهو ابن بشير -، عن قتادة، فقد أخرجوه من طرق كذلك، عن قتادة، كما سيتبين لك عند التخريج. قوله: ((عن قتادة» : هو قدوة المفسرين، وعمدة المحدثين: قتادة بن دِعامة بن قتادة بن عزيز، الحافظ: أبو الخطاب السدوسي، البصري، الضرير، الأكمه، أحد أوعية العلم، ممن يضرب به المثل في قوة الحفظ، روى عنه أئمة الإسلام، وكان يرى القدر، ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه، قاله الذهبي. قوله: ((عن الحسن)): هو إمام أهل البصرة، بل إمام أهل العصر: الحسن بن أبي الحسن: يسار، الفقيه القدوة: أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، ولد بالمدينة سنة إحدى وعشرين من الهجرة في خلافة عمر، وكانت أمه خَيِّرة مولاةً لأم سلمة، فكانت تذهب لأم سلمة في الحاجة فتشاغله أم سلمة بثديها إذا بكى، تعلِّلُه به إلى أن تجيء أمه، فربما در عليه فيشربه، فيرون أنه نال تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك. قوله: ((عن أبي هريرة»: أشهر ما قيل في اسمه: أنه عبد الرحمن بن صخر الدوسي، كان مقْدِمُه على النبي ◌َّ وإسلامه أول سنة سبع عام خيبر، فكانت مدة صحبته للنبي ◌ّ﴾ أربعة أعوام، وكان ممن لزم النبي ◌ٍّّ على ملء بطنه، ولزم مسجده ◌َّ مع أصحاب الصفة، وجاع وصبر وتحمل في سبيل الصحبة، حفظ حديث رسول الله وقدر عن ظهر قلب لمعجزة حظيها ببركة النبي ◌َّر، له مناقب وفضائل مذكورة في المطولات. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٠ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ («كُنْتُ أَوَّلَ النَّبِّينَ فِي الْخَلْقِ، تنبيه: اقتصر المصنف في العزو على ابن أبي حاتم وأبي نعيم، وهو عند جماعة كما سيأتي قريبًا . قوله: ((كنت أول النبيين في الخلق)): قد يقال: إن النبوّة وصف لا بد أن يكون الموصوف به موجودًا، وإنما يكون بعد بلوغ أربعين سنة أيضًا، فكيف يوصف به قبل وجوده وإرساله؟، وقد اعترض بعض من علَّق على أحاديث هذا الكتاب بعينه، فقال في أحاديث تسليم الحجر عليه ومخاطبته له بالنبوَّة قبل مبعثه وَّ: كيف يعقل أن يخاطبه بذلك ولَمَّا يبعث ◌َّ؟!، فاته أنَّ ما تقدم تقديره في سابق علمه سبحانه وم يأخذ حكم ما صار موجودًا وإن لم يكن حصل بعد، ومنه قوله تعالى: ﴿أَفَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ الآية، قال الآجري في الشريعة: حدثنا أبو عبد الله ابن شاهين، ثنا أبو بكر: محمد بن حماد المقرئ، ثنا خلف، ثنا سعيد بن راشد قال: سألت عطاءً: هل كان النبي ◌َّ نبيًّا من قبل أن يخلق؟ قال: إي والله، وقبل أن تخلق الدنيا بألفي عام مكتوبًا: أحمد. وقد كفانا مؤنة الجواب عن هذا ونحوه الإمام الغزالي رحمه الله في كتاب نفخ الروح؛ إذ قال تعليقًا على هذا وعلى حديث الباب: بأن المراد في الخلق هنا: التقدير دون الإيجاد، فإنه قبل أن ولدته أمه لم يكن موجودًا مخلوقًا، ولكن الغايات والكمالات سابقة في التقدير لاحقة في الوجود، قال: وهو معنى قولهم: أول الفكرة آخر العمل، وآخر العمل أول الفكرة، وبيانه: أن المهندس المقدِّر للدار أول ما يمثل في نفسه صورة الدار، فتحصل في تقديره دار كاملة، وآخر ما يوجد من أعماله هي الدار الكاملة، فالدار الكاملة هي أول الأشياء في حقه تقديرًا وآخرها وجودًا، لأن ما قبلها - من ضرب اللَّبِنات وبناء الحيطان وتركيب الجذوع - وسيلة إلى غاية وكمال وهي الدار، فالغاية هي الدار ولأجلها تقوم الآلات والأعمال. ثم قال: وأما قوله وَلّل: ((كنت أول)) فإشارة إلى ما ذكرناه، وأنه كان نبيًّا في التقدير قبل تمام خلقه تعالى آدم مدية، لأنه لم ينشأ خلق آدم له إلا لينتزع من ذريته محمد ، ويستصفى تدريجًا إلى أن يبلغ كمال الصفا، قال: ولا تفهم هذه الحقيقة إلا بأن يعلم أن للدار وجودين: الوجود الأول: وجودًا في ذهن المهندس ودماغه، والوجود الثاني: أنه ينظر إلى صورة الدار خارج الذهن في الأعيان، والوجود الذهني = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨١ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿َ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ»، فَبَدَأْ بِهِ قَبْلَهُمْ. سبب الوجود الخارج للعين، فهو سابق لا محالة، وكذلك فاعلم أن الله تعالى يُقدِّر ثم يوجد على وفق التقدير ثانيًا، اهـ. وللتقي السبكي كلام في هذا يأتي قريبًا، حيث نقله عنه المصنف بتمامه، ويأتي التعليق عليه . قوله: ((وآخرهم في البعث)»: قال أبو نعيم في الدلائل: وبه ◌َّل ختمت النبوة، وهو السابق يوم القيامة، لأنه أول مكتوب في النبوة والعهد، ففي هذا الخبر: الفضيلة العظيمة له وَ﴿ لَمَّا أوجب الله له النبوة قبل تمام خلق آدم الذي هو أبو البشر، ومحتمل أن يكون هذا الإيجاب هو ما أعلم الله به ملائكته ما سبق في علمه وقضائه من بعثته في آخر الزمان، فمَن حاز هذه الفضيلة حق له الصبر على مواصلة الدعوة، واحتمال الأذيَّة مِمَّن ردَّها، وإعظام مَنْ فضَّلها، واستفراغ الوسع في احتمال كل عارض وشدة وبلوى تعرُض دون إقامتهاَ، إذ الفضيلة سابقة على فضائل مَنْ تقدَّمه من الأنبياء في العهد المتقدم والخلق الأول. قوله: «فبدأ به قبلهم)» : ظاهره أنه مدرج من كلام الراوي، هكذا وقع في إحدى روايتي ابن أبي حاتم وبعض طرق الروايات الأخرى، وفي بعض الروايات - منها: رواية القاضي عياض في الشفا - التصريح بأنه من تفسير قتادة، ووقع في الرواية الأخرى الموصولة عند ابن أبي حاتم في التفسير: ((فبدئ بي قبلهم))، وهذا اللفظ يشعر بأن المتن كله مرفوع، ومما يقوي كون الجملة الأخيرة من المرفوع أيضًا: رواية ابن أبي عروبة المرسلة، وفيها: ((بدئ بي في الخبر، وكنت آخرهم في البعث))، وعلى هذا فالجميع من كلام النبي وَلـ وهو الأشبه، والله أعلم. * والحديث أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج وسعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ﴿ - في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِِّنَ مِثَقَهُمْ﴾ الآية - قال: ((كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث)). ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٢ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َِّ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وقال ابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير قال: حدثني قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة ◌َظ ◌ُه، عن النبي وَلـ في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبْنَ مِثَقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُوحٍ﴾ الآية، ... ، فذكر مثله، وزاد: «فبدئ بي قبلهم)). وأخرجه البغوي في تفسيره: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشُّرَيْحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي قال: أخبرني الحسين بن محمد الحديثي، أنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أنا محمد بن سليمان الباغندي، أنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، أنا أبي، به. وأخرجه ابن عدي في ترجمة خليد بن دعلج من الكامل: حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد، ثنا خليد بن دعلج وسعيد، به. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل - كما في الأصول الخطية -: حدثناه أبو محمد: عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا بقية، ثنا سعيد بن بشير، به. وقال البغوي أيضًا: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا بقية، به . وقال الطبراني في مسند الشاميين: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، به. وقال تمام في فوائده: حدثنا أحمد بن سليمان، ثنا يزيد بن محمد، ثنا أبو الجماهر، به. ومن طريق تمام أخرجه ابن سيد الناس في عيون الأثر: قرئ على أبي عبد الله: محمد بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري وأنا أسمع: أخبركم أبو القاسم: عبد الصمد بن محمد بن الفضل بن الحرستاني قراءةً عليه وأنتم تسمعون فأقر به قال: أنا أبو محمد: عبد الكريم بن حمزة بن أبي الخضر السلمي سماعًا عليه، أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا تمام بن محمد الرازي، به. وقد وقع التصريح بالتحديث في جميع السند، لكن سعيد بن بشير ممن اختلف = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٣ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ﴿ِ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى فيه، فهو حسن الحديث على قاعدة المحدثين التي ذكرناها بأدلتها في إفادة الطالب السعيد، وقد يستأنس بمتابعة خليد بن دعلج له، عن قتادة، وقد يقال: سعيد أحسن حالاً منه، وعليه فمتابعته لم تفد شيئًا؛ فرجع الكلام إلى حديث سعيد. * وقد خولف فيه عن قتادة: رواه جماعة من ثقات أصحاب قتادة، عن قتادة فأرسلوه، وقالوا: هذا هو المحفوظ، وعلى هذا فحديث سعيد منكر، قال الحافظ ابن كثير في المرسل: هذا أثبت وأصح. أما المرسل فقد رواه عن قتادة: سعيد بن أبي عروبة، وشيبان بن عبد الرحمن، وأبو هلال الراسبي. أما حديث ابن أبي عروبة: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف، ومن طريقه ابن أخيه: أبو جعفر: محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه. قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة، عن سعيد، عن قتادة قال: كان النبي ◌َّ إذا قرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِِّنَ مِيثَقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُوحٍ﴾ قال: ((بدئ بي في الخبر، وكنت آخرهم في البعث)»، لفظ ابن أبي شيبة. وقال أبو جعفر: حدثنا عمي: أبو بكر ابن أبي شيبة، ولفظه: ((كنت أول الناس في الخلق، وآخرهم في البعث)). وعن أبي جعفر أخرجه أبو علي الصواف في الثاني من أجزائه. وأخرجه الطبري في تفسيره: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبيَّ الله وَلو كان يقول: ((كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث)). وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ((كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث)). وأما حديث أبي هلال الراسبي، فأخرجه ابن سعد في الطبقات فقال: وأخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أنا أبو هلال، عن قتادة، به. وأما حديث شيبان بن عبد الرحمن فأخرجه أبو نعيم في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا حسين بن محمد المروزي، ثنا شيبان، عن قتادة، به. قال أبو نعيم أيضًا: وحدثنا أبو بكر ابن خلَّاد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٤ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ :﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو سَهْلِ الْقَطَّانُ فِي جُزْءٍ مِنْ أَمَالِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: كَيْفَ صَارَ مُحَمَّدٌ عَل يَتَقَدَّمُ الْأَنْبِيَاءَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ بُعِثَ؟، قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ: أَلَسْتُ بِرَبَّكُمْ؟، كَانَ مُحَمَّدٌ عَلَه أَوَّلَ مَنْ قَالَ: ((بَلَى))، وَلَذَلِكَ صَارَ يَتَقَدَّمُ الْأَنِْيَاءَ، ٢ - قوله: ((وأخرج أبو سهل القطان)): هو الإمام المحدث الثقة، الحافظ، مسند العراق، أبو سهل: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد القطان، البغدادي، أحد الرواة المشهورين من أهل بغداد، مولده سنة: ٢٥٩هـ، سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وإسماعيل القاضي، وعدة، وتفرد في زمانه، حدث عنه: الدارقطني، وابن منده، والحاكم، وأبو علي ابن شاذان - راوية أجزائه -، كان يديم صلاة الليل وتلاوة القرآن، حتى صار القرآن كأنه بين عينيه. قوله: «في جزء من أمالیه»: هي أجزاء متفرقة، لم يطبع منها شيء، ذكر منها الحافظ ابن حجر في معجمه: الجزء الرابع، وجزء مفرد، يرويها عنه الحافظ أبو علي: الحسن بن أحمد بن شاذان. قوله: ((عن سهل بن صالح الهمداني)»: لم أجد من ترجمه، ووقع في بعض كتب الشيعة - كما سيأتي -: صالح بن سهل، فلا أدري: قلبه الراوي، أو هو رجل آخر. قوله: ((أبا جعفر: محمد بن علي)): أحد الأئمة الأعلام، ومشايخ الإسلام، السيد حقًّا، والإمام عدلًا وصدقًا: أبو جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي، الفاطمي، المدني، ولد زين العابدين، وسيد بني هاشم في زمانه، كان يصلح للخلافة، ممن جمع العلم والفقه، والشرف والديانة، والثقة والسؤدد والعبادة، كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعةً، وقد عده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة، قاله الحافظ الذهبي، توفي أبو جعفر سنة أربع عشرة ومائة، وقيل: سنة سبع عشرة ومائة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٥ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَهُوَ آخِرُ مَنْ بُعِثَ. ٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، قوله: ((وهو آخر من بعث)) : هو من قول أبي جعفر موقوفًا عليه، ومعناه صحيح، موافق لما جاء في الكتاب والسنة. وله عند الشيعة إسناد لم أعرف رجاله، أخرجه الكليني في الكافي موقوفًا ومرفوعًا فقال: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله رضيه أن بعض قريش قال لرسول الله وسلم: بأي شيء سبقتَ الأنبياء وأنت بُعثتَ آخرهم وخاتمهم؟، فقال: ((إني كنت أول من آمن بربي، وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيِّين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم، فكنت أنا أول نبيٍّ قال: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله رێ)). خالفه سعدان بن مسلم فجعله في صورة المرسل أو المعضل، قال الكليني: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان بن مسلم، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله رَب ◌ُبه قال: سئل رسول الله وَر: بأي شيء سبقت ولد آدم؟، قال: ((إني أول من أقر بربي، إن الله أخذ ميثاق النبيِّين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم، قالوا: بلى، فكنت أول من أجاب)). * وللحديث شواهد أجود من هذا، منها: حديث أنس الآتي في الإسراء، في مسيره ◌َّل إلى بيت المقدس، وفيه: ((فقال له جبريل: سر يا محمد، فسار ما شاء الله أن يسير، قال: فلقيه خلق من الخلق، فقالوا: السلام عليك يا أول، السلام عليك يا آخر، ... ))، يأتي تخريجه، وأن فيه مستورًا. ومنها: ما أخرجه ابن أبي عاصم في الأوائل قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، ثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، ثنا الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِنَ مِشَقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُوحٍ﴾ الآية، قال: فقال رسول الله وَّه: (أنا أولھم، ثم نوح، ثم الأول فالأول)). إسناده جيد. ٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)): هو الإمام الوقور، والعلم المشهور، أوحد أهل زمانه ورعًا وفقهًا، وحفظًا للحديث وعلمًا بالرجال: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٦ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ :﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، الشيباني، المروزي، ثم البغدادي، أحد الأئمة الأعلام، صاحب المسند والمصنفات، مناقبه جمة، اختصرها أبو جعفر الفلاس في جملة: إذا رأيت الرجل يبغض أحمد بن حنبل فاعلم أنه مبتدع. وحديثه هنا في مسنده كما سيأتي. انظر عن مصنفاته ورواتها في كتابنا: غاية الاعتزاز والأماني. قوله: ((والبخاري)): هو إمام المحدثين، وعلم المسندين: أبو عبد الله: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، الجعفي مولاهم، البخاري، صاحب المناقب المحمدية، والمصنفات العلية، ولد في شوال سنة أربع وتسعين ومائة، وأول سماعه سنة خمس ومائتين، سمع من ألف نفس، وخرج عنهم مشيخة وحدث بها، وحدث بالحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر، وکتبوا عنه وما في وجهه شعرة، قال محمد بن سلام البيكندي: كان صبيًّا يحفظ سبعين ألف حديث، وكان البخاري يقول: لستُ أروي حديثًا من أحاديث الصحابة والتابعين - يعني من الموقوفات - إلا ولي أصلٌ أحفظُه حفظًا من كتاب الله وسنة رسوله ﴾، روى عنه من أصحاب الكتب: الترمذي في جامعه ومسلم في غير الصحيح. قوله: «في تاريخه)»: هو في الكبير كما سيأتي، إذ له أيضًا الأوسط ويسمى الصغير، وكلها مطبوعة ومتداولة بحمد الله. انظر ما كتبناه عن مصنفاته ورواتها في كتابنا : غاية الاعتزاز والأماني. قوله: ((والطبراني)»: هو شيخ المحدثين، الرحال الجوال علم المعمَّرين، أبو القاسم: سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، صاحب المصنفات المفيدة، والمعاجم الثلاثة المنيفة، ارتحل اللُّقِيِّ والسماع، فبقي في الارتحال ستة عشر عامًا، حتى لقي الجم الغفير، وكتب الحديث والعلم الكثير، وبرع في هذا الشأن، ثم جمع وصنف، وعمر دهرًا طويلًا، وتفرد بالعلو، يقال: عاش مائة عام وعشرة أشهر. انظر ما كتبناه عنه وعن مصنفاته في كتابنا: غاية الاعتزاز والأماني. وقوله: ((والطبراني))؛ لم يبين المصنف في أيٍّ من كتبه أخرج حديث الباب، مع = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٧ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿َ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، كثرة تصانيفه، وهو في المعجم الكبير كما سيأتي، رتبه على أسماء الصحابة وتراجمهم وما رووه دون استيعاب منه لذلك، وليس فيه مسند أبي هريرة، يقال: في ثمان مجلدات، وله أيضًا: المعجم الصغير يكون في مجلد، فيه عن كل شيخ حديث، والمعجم الأوسط عن مشايخه المكثرين، وغرائب ما عنده عن كل واحد، يكون خمس مجلدات، وكان الطبراني يقول عن الأوسط: هذا الكتاب روحي. قوله: ((والحاكم)): هو الإمام الناقد، شيخ المحدثين، أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، الحافظ ابن البيِّع الضَّبِّي، الطهماني، النيسابوري، الشافعي، صاحب التصانيف، مولده: سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة بنيسابور، وطلب هذا الشأن في صغره بعناية والده وخاله، فقرأ بالروايات على جماعة من المقرئين، وتفقه على أبي علي ابن أبي هريرة وجماعة، استملى على أبي حاتم ابن حبان وهو ابن ثلاث عشرة سنةً، قال الحافظ الذهبي في السير: ورأيت عجيبةً وهي أن محدث الأندلس أبا عمر الطلمنكي قد كتب كتاب علوم الحديث للحاكم في سنة تسع وثمانين وثلاث مائة، عن شيخ سماه، عن رجل آخر، عن الحاكم. قوله: ((والبيهقي)): هو الحافظ العلامة، الثبت الفقيه، الإمام الهمام، شيخ الإسلام، وعلم الأعلام، مفخرة الفقهاء والمحدثين، وعين أعيان الشافعيين، أبو بكر: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي، الخراساني، ممن أثنى عليه الأئمة، قال عبد الغافر بن إسماعيل: كان البيهقي على سيرة العلماء، قانعًا باليسير، متجملًا في زهده وورعه، وقال الحافظ الذهبي: هو ممن بورك له في علمه، كان عنده عن الحاكم وقر بعير أو نحوه، وعنده سنن أبي داود عاليًا، انقطع بقريته مقبلًا على الجمع والتأليف، فعمل السنن الكبير في عشر مجلدات، ليس لأحد مثله، صنف التصانيف النافعة. انظر ترجمته ورواة مصنفاته في كتابنا: غاية الاعتزاز والأماني. قوله: ((وأبو نعيم)»: تقدمت ترجمته تحت أول حديث في الكتاب، ويأتي إسناد حديثه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٨ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ:﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: ((وآدَم بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ». قوله: ((عن ميسرة الفجر)): الكلابي، قاله ابن قانع في معجمه، يعد في أعراب البصرة، قاله أبو نعيم، وأثبت غير واحد صحبته، منهم: البخاري وأبو حاتم وأبو نعيم والبغوي وابن السكن وجماعة، وأخرجوا له حديث الباب، وقد اختلف فيه على بديل كما سيأتي، واختلف فيه على عبد الله بن شقيق الراوي عنه، هل هو عنده عن ميسرة الفجر أو عن عبد الله بن أبي الجدعاء؟، فاحتاج ابن الفرضي إلى أن يقول: اسم ميسرة الفجر: عبد الله بن أبي الجدعاء، وميسرة لقب له، قال ابن الأثير: ويشبه أن يكون كذلك، فإن عبد الله بن شقيق يروي عنهما: متى كنت نبيًّا؟، وقال الحافظ في الإصابة: ثم خلط بعضهم بين عبد الله بن أبي الجدعاء وعبد الله بن أبي الحمساء؛ جعلوهما واحدًا، والصواب أنهما اثنان. قوله: (متی کنت نبيًّا؟»: في رواية لابن طهمان، عن بديل عند البيهقي، وسفيان، عنه عند أبي نعيم في الحلية: «متى كُتِبْتَ؟)) وهكذا وقع في رواية لابن أبي الجدعاء ورواية ابن عباس الآتية عند الطبراني، وفي رواية ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: ((متى بُعِثْت؟))، وفي رواية ابن بطة في الإبانة: ((متى خُلِقْت؟))، وفي إحدى ألفاظ الرواية المرسلة عند الخطيب: ((متى اتَّخِذْت؟))، وفي رواية أبي هريرة الآتية: ((متى وَجَبْت؟))، وفي رواية الضحاك عن ابن عباس عند الطبراني: ((متى أُخِذ ميثاقك؟))، إسنادها ضعيف، وفي مرسل الشعبي عند ابن سعد: ((متى اسْتُنْبِئْت؟))، وزاد في آخره بعد قوله: ((بين الروح والجسد)): ((حين أخذ مني الميثاق))، إسنادها ضعيف أيضًا بجابر الجعفي. قوله: ((وآدم بين الروح والجسد)): قال الطيبي ◌َُّهُ: قولهم: ((متى وجبت لك النبوة؟))، أي: ثبتت، وقوله وَل: ((وآدم))، أي: وجبت لي النبوة والحال أن آدم ((بين الروح والجسد)) يعني: والحال أنه مطروح على الأرض، صورةً بلا روح، والمعنى: وجبت لي قبل تعلق روحه بجسده، قال: وهذا هو جواب لقولهم: ((متى وجبت؟)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٩ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أي: وجبت في هذه الحالة، فعامل الحال وصاحبها محذوفان. * يقول الفقير خادمه: هذا الحديث أسنده ابن تيمية في مجموع الفتاوى من طريق أبي الحسين ابن بشران - فوقع التصحيف في أسماء رواته، وفي سياقه غرابة، قال: قال أبو الحسين ابن بشران: حدثنا أبو جعفر: محمد بن عمرو، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح، ثنا محمد بن صالح، ثنا محمد بن سنان العوفي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن يزيد بن ميسرة، عن عبد الله بن سفيان، عن ميسرة قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيًّا؟ قال: ((لما خلق الله الأرض واستوى إلى السماء فسواهنَّ سبع سموات وخلق العرش، وكتب على ساق العرش: محمد رسول الله، خاتم الأنبياء، وخلق الله الجنة التي أسكنها آدم وحواء فكتب اسمي على الأبواب والأوراق والقباب والخيام وآدم بين الروح والجسد، فلما أحياه الله تعالى نظر إلى العرش فرأى اسمي، فأخبره الله أنه سيِّد ولدك، فلما غرَّهما الشيطان تابا واستشفعا باسمي إليه)). هكذا هو في مجموع الفتاوى، وقد وقع فيه تصحيف في أكثر من موضع من الإسناد كما ترى، إذ فيه: عن محمد بن سنان العوفي، وإنما هو العوقي بالقاف، وفيه: عن يزيد بن ميسرة، وهو: بديل بن ميسرة، وفيه: عن عبد الله بن سفيان، وإنما هو: عبد الله بن شقيق، وفي المتن اختلاف، فلا أدري هكذا هو عنده أم دخل متن في متن . * تكلم الحافظ ابن رجب على معنى هذا الحديث وأحاديث الباب بكلام مفيد وعجيب، سأورده هنا بتمامه بعد كلام الحافظ الطحاوي. قال الطحاوي في المشكل: معنى هذا الحديث: أنه وَط1 . - وإن كان حينئذ نبيًّا - فقد كان الله تعالى كتبه في اللوح المحفوظ نبيًّا، ثم أعاد اكتتابه إياه في الوقت المذكور في هذا الحديث كما قال ◌َت: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ بَرِثُهَا عِبَادِىَ الضَّلِحُونَ﴾، وكان الله رَّ قد كتب ذلك في اللوح المحفوظ ثم أعاد اكتتابه في الزبور المحزبة بعد ذلك، فمثل ذلك اكتتابُه وَّ النبيَّ رَِّ وآدمُ بين الروح والجسد بعد اكتتابه إياه قبل ذلك في اللوح المحفوظ أنه كذلك، وبالله التوفيق. وقال الحافظ ابن رجب فى اللطائف: المقصود من هذه الأحاديث أن نبوة النبي * كانت مذكورة معروفة من قبل أن يخلقه الله ويخرجه إلى دار الدنيا حيًّا، وأن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٠ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ذلك كان مكتوبًا في أم الكتاب من قبل نفخ الروح في آدم ظلّ*، وفسر أم الكتاب باللوح المحفوظ وبالذكر في قوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ: أُمُ اٌلْكِتَبِ﴾، قال: وعن ابن عباس ◌ًّا: أنه سأل كعبًا عن أم الكتاب؟ فقال: علم الله ما هو خالق وما خَلْقُه عاملون، فقال لعلمه: كن كتابًا فكان كتابًا، ولا ريب أن علم الله ◌َّ قديم أزلي، لم يزل عالمًا بما يُحْدِثُه من مخلوقاته، ثم إنه تعالى كتب ذلك في كتاب عنده قبل خلق السموات والأرض، كما قال تعالى: ﴿مَّ أَصَابَ مِن تُصِيبَةٍ فِ اُلْأَرْضِ وَلَا فِىّ أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِ كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَنْ تَبْرَهَاْ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اَللَّهِ يَسِيرٌ﴾. قال: وفي صحيح البخاري: عن عمران بن حصين ﴿ّ، عن النبي ◌َّةٍ قال: ((كان الله ولا شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض)». وفي صحيح مسلم: عن عبد الله بن عمرو بن العاص ظًّ، عن النبي ◌َّ قال: ((إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء))، قال: ومن جملة ما كتبه في هذا الذكر وهو أم الكتاب: أن محمدًا خاتم النبيِّين، ومن حينئذ انتقلت المخلوقات من مرتبة العلم إلى مرتبة الكتابة، وهو نوع من أنواع الوجود الخارجي، ولهذا قال سعيد بن راشد: سألت عطاء: هل كان النبيُّ نبيًّا قبل أن يُخلق؟ قال: قال: إي والله، وقبل أن تخلق الدنيا بألفي عام، أخرجه أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة، وعطاء: الظاهر أنه: الخرساني، وهذا إشارة إلى ما ذكرنا من كتابة نبوته 18 في أم الكتاب عند تقدير المقادير. : يقول الفقير خادمه: عطاء هذا: هو ابن أبي رباح، لكن الراوي عنه وهو سعيد بن راشد هو السماك، قال عنه البخاري وابن أبي حاتم: منكر الحديث. قال ابن رجب تَّلُهُ: وقوله ◌َّر في حديث العرباض بن سارية: ((إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيِّين، وإن آدم لمنجدل في طينته))، ليس المراد به - والله أعلم - أنه حينئذ كتب في أم الكتاب ختمه للنبيِين، وإنما المراد: الإخبار عن كون ذلك مكتوبًا في أم الكتاب في تلك الحال، قبل نفخ الروح في آدم، وهو أول ما خلق من النوع الإنساني. قال: وجاء في أحاديث أخر أنه في تلك الحال وجبت له النبوة، وهذه مرتبة = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩١ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ وَ﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ثالثة، وهي انتقاله من مرتبة العلم والكتابة، إلى مرتبة الوجود العيني الخارجي، فإنه وكتير استخرج حينئذ من ظهر آدم ونُبِّئ، فصارت نبوَّته موجودة في الخارج بعد كونها كانت مكتوبة مقدرة في أم الكتاب، كما جاء في حديث ميسرة، قال الإمام أحمد في رواية مهنا: وبعضهم يرويه: ((متى كُتِبْت نبيًّا؟)) من الكتابة، فإن صحت هذه الرواية حملت مع حديث العرباض بن سارية على وجوب نبوّته وثبوتها وظهورها في الخارج، فإن الكتابة إنما تستعمل فيما هو واجب: إما شرعًا كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية، أو قدرًا كقوله تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلَ أَنَا وَرُسُلِىّ﴾ الآية، وفي حديث أبي هريرة رَُّه - عن النبي ◌ُّ﴾ - أنهم قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟، قال: ((وآدم بين الروح والجسد))، أخرجه الترمذي وحسَّنه، وفي نسخة أنه صحَّحه، وأخرجه الحاكم. وأخرج ابن سعد من رواية جابر الجعفي، عن الشعبي قال: قال رجل للنبي وَثير: متى استُنْبِئْت؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد حيث أخذ مِنِّي الميثاق))، وهذه الرواية تدل على أنه وقليل حينئذ استخرج من ظهر آدم ونُبِّئ وأخذ ميثاقه، فيحتمل أن يكون ذلك دليلًا على أن استخراج ذرية آدم من ظهره وأخذ الميثاق منهم كان قبل نفخ الروح في آدم، وقد روي هذا عن سلمان الفارسي وغيره من السلف، ويستدل له أيضًا بظاهر قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ أُسْجُدُواْ لِلَدَمَ﴾ الآية، على ما فسره به مجاهد وغيره: أن المراد: إخراج ذرية آدم من ظهره قبل أمر الملائكة بالسجود له، ولكن أكثر السلف على أن استخراج ذرية آدم منه كان بعد نفخ الروح فيه، وعلى هذا يدل أكثر الأحاديث، فتحمل على هذا أن يكون محمد وَّ خُصَّ باستخراجه من ظهر آدم قبل نفخ الروح فيه، فإن محمدًا وَّ هو المقصود من خلق النوع الإنساني، وهو عينه وخلاصته وواسطة عقده، فلا يبعد أن يكون أخرج من ظهر آدم عند خلقه قبل نفخ الروح فيه. قال: وقد روي: ((أن آدم ظلَّل رأى اسم محمد رَّ مكتوبًا على العرش وأن الله رَبَّك قال لآدم: لولا محمد ما خلقتك))، أخرجه الحاكم في صحيحه؛ فيكون حينئذ من حين صُوِّر آدم طينًا استُخْرج منه محمد بَّهِ ونُبِّئ وأخذ منه الميثاق ثم أُعيد إلى ظهر آدم حتى خرج في وقت خروجه الذي قدر الله خروجه فيه، ويشهد لذلك ما روي عن قتادة: أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((كنت أوَّل النبيِّين في الخلق وآخرهم في البعث))، وفي رواية: ((أول النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٢ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ:﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الناس في الخلق))، أخرجه ابن سعد وغيره، وأخرجه الطبراني من رواية قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا، والمرسل أشبه، وفي رواية عن قتادة مرسلة: ثم تلا: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّيْنَ مِشَقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّرِجِ وَإِنْزَهِيَمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمٌ﴾ الآية، فبدأ به قبل نوح الذي هو أول الرسل. فمحمد ﴿ أول الرسل خلقًا وآخرهم بعثًا، فإنه استخرج من ظهر آدم لمَّا صُوِّر ونُبِّئ حينئذ وأُخِذ ميثاقه ثم أُعيد إلى ظهره، ولا يقال: فقد خلق آدم قبله؛ لأن آدم حينئذ كان مواتًا لا روح فيه، ومحمد ◌َ﴿ كان حيًّا حين استُخْرِج ونُبِّئ وأُخذ ميثاقه، فهو أول النبيِّين خلقًا وآخرهم بعثًا، فهو خاتم النبيِّين باعتبار أن زمانه تأخر عنهم، فهوِ رَله: المقفّي والعاقِب الذي جاء عقب الأنبياء ويقفوهم، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِنَّ﴾، وفي الصحيحين عن جابر نَظُه، عن النبي وَّر قال: ((مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويعجبون منها ويقولون: لولا موضع اللبنة))، زاد مسلم: ((فجئت فختمت الأنبياء))، وفيهما أيضًا عن أبي هريرة ◌َظُه، عن النبي ◌َّ معناه، وفيه: ((فجعل الناس يطوفون به ويقولون: هلا وضعت اللبنة؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين)). قال ابن رجب تَخْذَلُهُ: وقد استدل الإمام أحمد بحديث العرباض بن سارية هذا على أن النبي ◌َلو لم يزل على التوحيد منذ نشأ، ورد بذلك على من زعم غير ذلك، بل قد يستدل بهذا الحديث على أنه سي﴿ ولد نبيًّا، فإن نبوَّته وجبت له من حين أخذ الميثاق منه حين استُخرج من صلب آدم فكان نبيًّا من حينئذ، لكن كانت مدة خروجه إلى الدنيا متأخرة عن ذلك، وذلك لا يمنع كونه نبيًّا قبل خروجه، كمن يُولَّى ولاية ويؤمر بالتصرف فيها في زمن مستقبل، فحكم الولاية ثابت له من حين ولايته وإن كان تصرفه يتأخر إلى حين مجيء الوقت، قال حنبل: قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد -: من زعم أن النبيَّ ◌َّه كان على دين قومه قبل أن يبعث؟ قال: هذا قول سوء، ينبغي لصاحب هذه المقالة أن يحذر كلامه ولا يجالس، قلت له: إن جارنا الناقد أبا العباس يقول هذه المقالة؟ قال: قاتله الله، وأي شيء أبقى إذا زعم أن النبيَّ رَّ كان على دين قومه، وهم يعبدون الأصنام؟، قال الله تعالى حاكيًا عن عيسى عَلَّل: ﴿وَمُبَشِرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ أَعْمَدٌ﴾ الآية، قلت له: وزعم أن خديجة كانت على ذلك حين تزوجها = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٣ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ وَ﴿َ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى النبيُّ وَّ في الجاهلية قال: أما خديجة فلا أقول شيئًا، قد كانت أول من آمن به من النساء، ثم قال: ماذا يحدث الناس من الكلام !! ، هؤلاء أصحاب الكلام لم يفلحوا - سبحان الله - بهذا القول! واحتجٍ في ذلك بكلام لم أحفظه، وذكر أن أمه حين ولدته رأت نورًا أضاء له قصور الشام، أَوَليس هذا عندما ولدت رأت هذا؟، وقبل أن يبعث كان طاهرًا مطهرًا من الأوثان؟، أوليس كان لا يأكل لِما ذُبح على النصب؟، ثم قال: احذروا الكلام، فإن أصحاب الكلام أمرهم لا يؤول إلى خير، أخرجه أبو بكر: عبد العزيز بن جعفر في كتاب السنة. قال ابن رجب: ومراد الإمام أحمد: الاستدلال بتقدم البشارة بنبوَّته من الأنبياء الذين قبله وبما شوهد عند ولادته من الآيات على أنه كان نبيًّا من قبل خروجه إلى الدنيا وولادته، وهذا هو الذي يدل عليه حديث العرباض بن سارية هذا، فإنه وصلة ذكر فيه أن نبوته كانت حاصلة من حين آدم منجدلًا في طينته، والمراد بالمنجدل: الطريح الملقى على الأرض قبل نفخ الروح فيه، يقال للقتيل: إنه منجدل؛ لذلك. قال: ثم استدل ◌َلهر على سبق ذكره والتنويه باسمه ونبوَّته وشرف قدره لخروجه إلى الدنيا بثلاث دلائل، وهو مراده بقوله وقليل في الحديث: ((وسأنبئكم بتأويل ذلك)). الدليل الأول: دعوة أبيه إبراهيم ظلّا، وأشار إلى ما قص الله في كتابه عن إبراهيم وإسماعيل، لأنهما قالا عند بناء البيت الذي بمكة: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّاً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ** رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّقِنَآ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَيْنَاً إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ** رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِبِمَّ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فاستجاب الله دعاءهما، وبعث في أهل مكة رسولًا منهم بهذه الصفة، من ولد إسماعيل الذي دعا مع أبيه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام بهذا الدعاء. والدليل الثاني: بشارة عيسى ظلِّل به، وعيسى ظلَّلا آخر أنبياء بني إسرائيل، وقد قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ يَبَبِىّ إِسْرَِّيَلَ إِنِى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ النَّوْرَيَّةِ وَمُبَتِّرًا بِرَسُولٍ يَتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ أَخَذٌ﴾ الآية، وقد كان المسيح لعله يحض على اتّباعه ويقول: إنه يبعث بالسيف فلا يمنعنكم ذلك منه، وروي عنه أنه قال: سوف أذهب أنا ويأتي الذي بعدي لا يتحمّدكم بدعواه، ولكن يسلّ السيف فتدخلونه طوعًا وكرهًا، وفي النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٤ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ المسند عن أبي الدرداء نظره عن النبي وَّ: ((إن الله وَ أوحى إلى عيسى عليه الصلاة والسلام: إني باعث بعدك أمة، إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم قال: يا رب كيف هذا، ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي)). قال ابن اسحاق: حدثني بعض أهل العلم: أن عيسى بن مريم لعلّ قال: إن أحب الأمم إلى الله وَ لأمة أحمد بَّر، قيل له: وما فضلهم الذي تذكر؟ قال: لم تذلَّل لا إله إلا الله على ألسن أمة من الأمم تذليلها على ألسنتهم. الدليل الثالث: مما دل على نبوته قبل ظهوره: رؤيا أمه التي رأت حين ولادته وي: أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، وذكر أن أمهات النبيِّين كذلك يرين، وروى الطبراني بإسناده عن أبي مريم الكندي عن النبي ◌َّر أنه سئل: أي شيء كان أوَّل من أمر نبؤَّتك؟ قال: ((أخذ الله مِنِّي الميثاق كما أخذ من النبيِّين ميثاقهم، وتلا ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُوحٍ﴾ الآية، وبشرى المسيح عيسى بن مريم))، اهـ باختصار. قال الحافظ في الإصابة: إسناده قوي. * نعم، وقد اختلف فيه على بديل اختلافًا كثيرًا: ١ - فقال منصور بن سعد عنه: عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة، به. أخرجه من هذا الوجه أحمد في المسند: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا منصور بن سعد، به. وأخرجه الترمذي في العلل: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا ابن مهدي، به. وقال ابن أبي عاصم في السنة: حدثنا أبو موسى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، به . وقال الفريابي في القدر: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، به . وقال الآجري في الشريعة: أنبأنا أبو بكر: جعفر بن محمد الفريابي، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، به. قال الآجري أيضًا: حدثنا أبو بكر ابن محمد بن عبد الحميد الواسطي، ثنا زيد بن أخزم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٥ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وقال الطبراني في الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي. ح وحدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن معين. ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر قالوا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، به . وقال ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا حسين بن إسحاق، أنا علي بن بحر، أنا عبد الرحمن بن مهدي، به. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا أبو بكر بن خلَّاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن عبد الله المديني. ح وحدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي. ح وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن معين قالوا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، به. وقال الخطيب في الأسماء المبهمة: وأخبرنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أنا أحمد بن سلمان النجاد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي. ح قال النجاد: وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد الله المديني. قال: وحدثنا محمد بن عثمان القيسي، ثنا يحيى بن معين قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به. وهو في الثاني من أجزاء الصواف: أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قراءةً، ثنا يحيى بن معين، به. ٢ - وتابع إبراهيمُ بن طهمان منصورَ بن سعد، عن ابن شقيق، علق حديثه البخاري في ترجمة ميسرة الفجر من تاريخه الكبير فقال: قال محمد بن سنان: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله متى كنت نبيًّا؟ قال: ((كنت نبيًّا وآدم بين الروح والجسد)). وقال الترمذي في العلل بعد إيراد حديث منصور بن سعد: تابعه إبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن عبد الله بن شقيق. وأخرجه الطحاوي في المشكل فقال: وحدثنا فهد، ثنا محمد بن سنان العوقي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الصلاح= ١٩٦ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ بِكَوْنِهِ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ والآجري في الشريعة: حدثنا أبو عبد الله: أحمد بن محمد بن شاهين، ثنا هارون بن عبد الله البزاز، ثنا شعيب بن حرب، ثنا إبراهيم بن طهمان، به. والطبراني في الكبير: حدثنا حفص بن عمر الرقي وأحمد بن داود المكي قالا: ثنا محمد بن سنان العوقي، به. وقال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، ثنا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح، ثنا محمد بن سنان العوقي. وقال أبو نعيم في الدلائل وفي المعرفة أيضًا: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا حفص بن عمر الرقي وأحمد بن داود المكي قالا: ثنا محمد بن سنان العوقي، به. زاد في الدلائل أيضًا - كما في الأصول الخطية -: حدثنا محمد بن القاسم بن محمد العسال، ثنا عبيد بن الحسن الغزال، ثنا عمرو بن علي الفلاس، ثنا معاذ - يعني: ابن هانئ -، ثنا إبراهيم بن طهمان، به. وقال أبو الحسين ابن بشران في الأول من أماليه: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن سليمان بن الحسن الفقيه، ثنا أبو علي: الحسن بن سالم السواق ومحمد بن إسماعيل السلمي قالا: ثنا محمد بن سنان العوقي، به. ومن طريق ابن بشران أخرجه ابن الجوزي في الوفا. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا محمد بن يونس بن المبارك الأحول، أنا محمد بن سنان العوقي، به. وقال الخطيب في الأسماء المبهمة: رواه إبراهيم بن طهمان، عن بديل موصولًا كرواية منصور بن سعد، أخبرناه أبو القاسم: الحسن بن الحسين بن علي بن المنذر القاضي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن غالب، ثنا محمد بن سنان العوقي، به. وابن الأثير في الأُسد: أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أنبأ أبو محمد السراج القارئ، أنبأ الحسن بن أحمد الدقاق، أنبأ عثمان بن أحمد بن السماك، أنبأ أحمد بن محمد بن عیسی، ثنا محمد بن سنان، به. وصححه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو النضر الفقيه وأحمد بن محمد بن سلمة العنزي قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن سنان العوقي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٧ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ وَ﴿ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. ٣ - وتابعهما عن بديل أيضًا: سفيان الثوري - في إحدى الروايتين له عن بديل -، أخرجه أبو نعيم في الحلية: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني أبو علي ابن إبراهيم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا سليمان الشاذكوني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن بديل، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن ميسرة الفجر، به. وقال سفيان - في الرواية الثانية له -: عن بديل به مرسلًا، علقه أبو نعيم في المعرفة فقال: رواه سفيان الثوري، عن بديل مرسلًا، ووصله عنه شعيب بن حرب، عنه، فذكر فيه ميسرة فيما ذكره بعض المتأخرين. وقال في الحلية: بديل هذا هو: ابن ميسرة، والحديث تفرد به الشاذكوني: رواه الناس عن عبد الرحمن، عن بديل نفسه، وممن روى عنه: الثوري، ولا أعلمه أسند عنهم: بحر بن عثمان، وبشر بن حرب، وبحر بن كنيز، وبحر بن موسى بن مودود، وبسام الصيرفي، وبكر بن قيس أبو قيس الحضرمي، وقد قيل: إنه أسند عن بحر وبدر، اهـ. وتابع سفيان على الرواية المرسلة: حماد بن زيد ويزيد بن زريع، علقه الترمذي في العلل الكبير له فقال: وروى حماد بن زيد، ويزيد بن زريع وغير واحد عن بديل بن ميسرة هذا الحديث، عن عبد الله بن شقيق قال: قيل للنبي وَّهِ: متى كُتِبْت نبيًّا؟، ولم يذكروا فيه عن ميسرة الفجر، اهـ. كذلك أخرجه أبو نعيم في الدلائل - كما في الأصول الخطية -: حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق قال: قيل للنبي ولو :... الحديث. وعلقه أيضًا الخطيب في الأسماء المبهمة، وأسند عن إسماعيل القاضي قوله: قد رواه حماد بن زيد عن بديل وعن خالد الحذاء جميعًا عن عبد الله بن شقيق عن النبي ◌َّ مرسلاً، اهـ. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل من وجه آخر فقال: حدثنا محمد بن عمر بن سالم، عن محمد بن بكر بن عمرو الباهلي، ثنا شيبان، ثنا الحسن بن دينار، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٨ ١ - بَابُ خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ وَلِ بِكَوْنِهِ أَوَّل النَّبِيِّينَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ * نعم، ورواه خالد الحذّاء، عن عبد الله بن شقيق فاختلف عليه اختلافًا كثيرًا: ۔ فتارة يقول: عنه، عن رجل قال: قلت: يا رسول الله، كذا بإبهام اسم الصحابي. - وتارة يقول: عنه، عن أبيه قال: قام أبي فقال: يا رسول الله. - وتارة يقول: عنه، قال: قيل: يا رسول الله، أو قال رجل: يا رسول الله، أو أن رجلًا قال ... ، بصورة المرسل. - وتارة يقول: عنه، عن ابن أبي الجدعاء، أو عن ابن الجدعاء. حديث خالد الحذَّاء عنه، عن رجل، أو أن رجلًا؛ أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا سريج بن النعمان، ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل قال: قلت: يا رسول الله متى جُعِلْتَ نبيًّا؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)). وابن أبي شيبة في المصنّف: حدثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا خالد الحذاء، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو علي: محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي وعمي: أبو بكر قالا: ثنا عفان، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا هدبة بن خالد، أنا حماد، أنا خالد الحذاء، به. وأبو نعيم في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو بكر ابن خلَّاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، به . وابن بطة في الإبانة الكبرى: حدثنا أبو علي: محمد بن يوسف، ثنا عبد الرحمن بن خلف، ثنا حجاج، ثنا خالد، به. وأبو علي الصواف في الثاني من أجزائه: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي وعمي أبو بكر قالا: ثنا عفان، ثنا وهيب، به. والخطيب في الأسماء المبهمة: أخبرنا أبو بكر البرقاني، ثنا أبو يعلى الطوسي الورَّاق، ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، ثنا سفيان بن محمد الفزاري، ثنا يوسف بن أسباط، ثنا سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، به. قال الخطيب أيضًا: أخبرنا أبو القاسم: علي بن محمد بن عيسى البزار - إن لم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية