Indexed OCR Text
Pages 501-520
زياد بن الربيع)). قال أبو موسى المديني: ((وروي عن نافع أيضًا، عن ابن عمر رضي الله عنهما خلاف ذلك)). ٤٥٧ - ثم ساق من طريق عبدالله بن أحمد(١)، حدثنا عباد بن زياد الأسدي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن نافع، قال: ((عطس رجل عند [١٥٧/أ] ابن عمر فحمد الله (٢) فقال له ابن عمر: لقد بخلت، هلا حيث حمدت الله تعالى صليت على النبي وَ ليه؟)). فذهب إلى هذا جماعة، منهم أبو موسى المديني، وغيره)). ونازعهم في ذلك آخرون، وقالوا: لا تستحب الصلاة على النبي وَل عند العطاس، وإنما هو موضع حمد لله(٣) وحده، ولم يشرع النبي وَّية عند العطاس إلا حمد الله تعالى. والصلاة على رسول الله ◌َّلة، وإن كانت من أفضل الأعمال، وأحبها إلى الله، (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٤٠) رقم (٨٠٨٢)، وسنده حسن؛ إن كان أبو إسحاق سمعه من نافع. وله شاهد: رواه الضحاك بن قيس قال: عطس رجل ... وفيه ((فقال عبدالله: لو تممتها والسلام على رسول الله (ێ)). أخرجه البيهقي في الشعب (٣٤١/٧) رقم (٨٨٨٣)، وابن معين معلقًا، كما في سؤالات ابن الجنيد رقم (٧٢٨). قلت: الضحاك فيه جهالة. انظر: التاريخ الكبير (٣٣٢/٤). (٢) من شعب الإيمان قوله (فحمد الله) وسقط من جميع النسخ. (٣) في (ش، ح) (الله). ٥٠١ فلكلِّ(١) ذِكْرِ موطن يخصُّه، لا يقوم غيره مقامه فيه. قالوا: ولهذا لا تشرع الصلاة عليه ◌ّية في الركوع ولا السجود، ولا قيام الاعتدال من الركوع، وتشرع في التشهد الأخير، إمَّا مشروعية وجوب، أو استحباب، ورووا حديثاً عن النبي وَله: ٤٥٨ - ((لا تذكروني عند ثلاث: عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس))(٢)، وهذا الحديث لا يصح، فإنه من حديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبدالرحيم بن زيد العمي (٣)، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ فذكره، وله ثلاث علل: إحداها: تفرد سليمان بن عيسى به، قال البيهقي(٤): ((وهو في عِدَادِ مَنْ يضع الحديث)). الثانية: ضعف عبدالرحيم العمي. الثالثة : انقطاعه. (١) في (ب، ش) (فكل) وهو خطأ. (٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٨٦/٩). وهو حديث موضوع، وسيأتي بيان عِلَّته . (٣) من سنن البيهقي، ووقع في (ظ) (عن كثير عن عويد عن أبيه)، وفي (ش) ( ... العمّي كثير عن عويز عن أبيه)، وفي (ب) ( ... العمّي كسير عن عوير عن أبيه)، وفي (ح) ( .. العمّ كسير عن غوير عن النبي ◌َّة)، وفي (ت) ( ... العمي كثير عن عويد عن أبيه .. ) وفي (ج) كذا كثير وكلها خطأ. (٤) في سننه الكبرى (٢٨٦/٩). ٥٠٢ ٤٥٩ - قال البيهقي: وقد روينا في الصلاة عند العطاس: ما أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا عبدالله الصفار، حدثنا عبدالله بن أحمد، حدثنا عباد بن زياد، فذكر الأثر المتقدم(١) . فصل الموطن التاسع والعشرون [١٥٧/ب] من مواطن الصلاة عليه صَلى الله وسلم بعد الفراغ من الوضوء ٤٦٠ - قال أبو الشيخ في كتابه(٢): حدثنا محمد بن عبدالرحيم بن شبيب، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا محمد ابن جابر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله، قال: قال رسول الله وقال: ((إذا فرغ أحدكم من طهوره فليقل: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليصل علي، فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة)). (١) رقم (٤٥٧). (٢) الثواب، وفضائل الأعمال، ومن طريقه، أبو موسى المديني كما في القول البديع ص١٦٦ . وهو حديث منكر، محمد بن جابر هو أبو عبدالله اليمامي، ضعيف، وحديثه هذا لعله مما أخذه تلقينا. انظر: تهذيب الكمال (٢٤ / ٥٦٤ - ٥٦٩). وهذا الحديث معروف بيحيى بن هاشم عن الأعمش، ويحيى متروك الحديث أخرجه البيهقي في الكبرى (٤٤/١). ٥٠٣ هذا حديث مشهور له طرق عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (١)، وعقبة بن عامر(٢)، وثوبان(٣)، وأنس(٤)، ليس في شيء منها ذكر الصلاة إلا في هذه الرواية. ٤٦١ ۔۔ وقال ابن أبي عاصم في كتابه(٥): حدثنا دحيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده، يرفعه: ((لا وضوء لمن لم يصل على النبي وَّةٍ)). وعبدالمهيمن لا يُحْتَجُّ به، وقد تقدم الحدیث. فصل الموطن الثلاثون من مواطن الصلاة عليه سھَلى الله وَسَم عند دخول المنزل ٤٦٢ - ذكره الحافظ أبو موسى المديني(٦)، وروى فيه من (١) عند الترمذي (٥٥) وغيره، وهو خطأ من مسند عمر، صوابه من مسند عقبة بن عامر، وانظر: مسند أحمد (١٤٥/٤ - ١٤٦). (٢) عند مسلم في (٢) الطهاره (٢٣٤). (٣) عند الطبراني في الكبير (١٠٠/٢) رقم (١٤٤١) وسنده ضعيف، فيه أبو سعد البقَّال . (٤) عند ابن ماجه رقم (٤٦٩) وغيره، وسنده ضعيف. قال البوصيري: «فيه زید العمي، وهو ضعيف)). انظر: مصباح الزجاجة (١٨٧/١)، وانظر: نتائج الأفكار (٢٣٧/١ - ٢٤٧)، والقول البديع ص١٦٦. (٥) تقدم برقم (٣٦). (٦) رواه أبو موسى المديني بسند ضعيف. قاله السخاوي في القول البديع = ٥٠٤ حديث أبي صالح بن المهلب، عن أبي بكر بن عمران، حدثني محمد بن العباس بن الوليد، حدثني عمرو بن سعيد (١)، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني محمد بن عجلان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: جاء رجل إلى النبي وَل فشكا إليه الفقر، وضيق العيش أو المعاش، فقال له رسول الله وَعليه: ((إذا دخلت منزلك فسلم إن كان فيه أحد، أو لم يكن فيه أحد، ثم سلم علي، واقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌفَ﴾ [الإخلاص: ١]، [١٥٨/أ] مرة واحدة)). ففعل الرجل، فأدر الله عليه الرزق حتى أفاض (٢) على جيرانه وقراباته. فصل صَلى الله وَسَلم الموطن الحادي والثلاثون من مواطن الصَّلاة عليه في كل موطن يجتمع فيه لذكر الله تعالى ٤٦٣ - لحديث أبي هريرة، عن النبي ◌َّلر أنه قال: ((إن الله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض: اقعدوا، فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم، فإذا صلوا على النبي وَال صلوا معهم، حتى يفرغوا، ثم يقول بعضهم لبعض: طوبى لهؤلاء يرجعون مغفورًا لهم)»(٣) . ص١٢٤. (١) في (ب، ت، ش، ح) (عمر بن سعد)، وفي (ج) (عمر بن سعيد). (٢) في (ح) (أفاد) وهو خطأ. (٣) تقدم برقم (٣١) وهو منكر بهذا اللَّفظ. ٥٠٥ وأصل الحديث في مسلم(١)، وهذا سياق مسلم بن إبراهيم الكشي، حدثنا عبدالسلام بن عجلان، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة فذكره. فصل الموطن الثاني والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صَلى الله وَسَّهم إِذا نَسِيَ الشَّيء وأراد(٢) ذِكْرَه. ٤٦٤ - ذكره أبو موسى المديني (٣): وروى فيه من طريق محمد بن عتاب المروزي، حدثنا سعدان بن عبدة أبو سعيد المروزي، حدثنا عبيدالله بن عبدالله العتكي، أنبأنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَى: ((إذا نسيتم شيئًا فصلوا علي تذكروه إن شاء الله)). قال الحافظ: وقد ذكرناه من غير هذا الطريق في كتاب ((الحفظ والنسيان)). (١) في (٤٨) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار رقم (٢٦٨٥). (٢) في (ظ، ت، ج) (أو أراد) وهو خطأ. (٣) أخرجه أبو موسى المديني بسند ضعيف. قاله السخاوي في القول البديع ص ٢١٧ . قلت: والحديث منكر باطل، عبيدالله العتكي يروي عن أنس مناكير، وسعدان بن عبدة القداحي قال ابن عدي: غير معروف. انظر: الكامل (٣٣٢/٤ - ٣٣٣) . ٥٠٦ فصل الموطن الثالث والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صََلَىاللّه وَسَهم عند الحاجة تعرض للعبد ٤٦٥ - قال أحمد بن موسى الحافظ(١): حدثنا عبدالرحيم بن محمد بن مسلم، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن أسيد، حدثنا إسماعيل بن يزيد، حدثنا [١٥٨/ب] إبراهيم بن الأشعث الخراساني، حدثنا عبدالله بن سفيان(٢)، عن عقبة بن أبي عائشة المدني، عن أبي سهل بن مالك، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَل: ((من صلى علي مائة صلاة حين يصلي الصبح قبل أن يتكلم قضى الله له مائة حاجة، عجل له منها ثلاثين حاجة، وأخر له سبعين، وفي المغرب مثل ذلك)). قالوا: وكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال: ((﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَّبِ كَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا [الأحزاب: ٥٦]، اللهم صل ٥٦ اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا عليه، حتى تعد مائة مرة)). ٤٦٦ - وقال إبراهيم بن الجنيد(٣): حدثنا إسماعيل بن خديج (١) أخرجه أحمد بن موسى الحافظ بسند ضعيف. قاله السخاوي في القول البديع ص١٦٩، وابن النجار كما في الكنز (١/ رقم ٢٢٣٢). فيه إبراهيم بن الأشعث: منكر الحديث. اللسان (١٣٢/١). (٢) وقع في الأصول (سنان بن عقبة .. ) والتصويب من التاريخ الكبير للبخاري (١٠١/٥) و(٤٣٦/٦). (٣) أخرجه عبدالرزاق (٤٤١/١٠) رقم (١٩٦٤٢) من طريق معمر عن أبي = ٥٠٧ ابن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((إذا أردت أن تسأل الله حاجة فابدأ بالمدحة والتحميد والثناء على الله عز وجل بما هو أهله، ثم صل على النبي وَالر، ثم ادع بعد، فإن ذلك أخرى أن تُصيب حاجتك)). ٤٦٧ - وقال الطبراني (١): حدثنا سهل بن موسى، حدثنا زُرَيْق (٢) بن السَّخْت، حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، حدثنا فائد أبو الورقاء، حدثنا عبدالله بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله وَلّة، فقال: ((من كان له إلى الله عز وجل حاجة فليتوضأ، وليحسن وضوءه، وليركع(٣) ركعتين، وليثن على الله عز وجل، وليصل على النبي وَلّ، وليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله سبحان الله رب العرش الكريم، والحمد لله رب العالمين، أسألك بموجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل ذنب، لا تدع لي هما إلا فرجته، ولا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا حاجة هي (٤) لك فيها رضا [١٥٩/أ) إلا قضيتها يا أرحم الراحمين)). إسحاق به نحوه . = وفي سنده انقطاع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . (١) تقدم برقم (١٠٦). (٢) انظر توضيح المشتبه (١٧٨/٤ - ١٧٩) (زريق). (٣) وقع في (ب) جملة (وليركع ركعتين) بعد جملة (وليثن على الله). (٤) من (ب، ظ، ت) قوله (هي). ٥٠٨ ٤٦٨ - وقال ابن منده الحافظ(١): حدثنا عبدالصمد العاصمي، أخبرنا إبراهيم بن أحمد المستملي، حدثنا محمد بن درستويه، حدثنا ابن متويه، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عباس بن بكار، حدثنا أبو بكر الهذلي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((من صلى علي كل يوم مائة مرة، قضى الله له مائة حاجة، سبعين منها لآخرته، وثلاثين منها لدنياه)) قال الحافظ أبو موسى: «هذا حديث حسن)). قلت: قد تقدم حديث فضالة بن عبيد(٢)، وأبي بن كعب(٣) في ذلك. والله أعلم. فصل الموطن الرابع والثلاثون من مواطن الصلاة عليه وَاليه عند طَنِيْن الأُذُن. ٤٦٩ - ذكره أبو موسى، وغيره. قال ابن أبي عاصم في ٠ (١) أخرجه ابن منده، وقال الحافظ أبو موسى المديني: ((حديث غريب حسن)). ذكره السخاوي في القول البديع ص ١٢٣ . قلت: وهو حديث موضوع، فيه أبو بكر الهذلي البصري: متروك، وقال غندر: ((كان يكذب)). انظر: تهذيب الكمال (١٥٩/٣٣ - ١٦١). (٢) رقم (٤٤). (٣) رقم (٧٣). ٥٠٩ كتابه(١): حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حبان (٢) بن عدي، قال: حدثنا محمد بن عبيدالله(٣)، عن أبي رافع، عن أخيه عبدالله، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا طنت أذن أحدكم فليصل علي، وليقل: ذَكَر اللهُ بخيرٍ من ذكرني)) . ورواه معمر بن محمد بن عبدالله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، لم يذكر عبدالله في الإسناد(٤)، وفي رواية: ((ذكر الله من ذكرني(٥) بخیر)). فصل الموطن الخامس والثلاثون من مواطن الصلاة عليه وَ لجله عقيب الصلوات. ذكره الحافظ أبو موسى وغيره. ولم يذكروا في ذلك سوى حكاية ذكرها أبو موسى المديني(٦): من طريق عبدالغني بن سعيد، قال: سمعت إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل المحاسب(٧)، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر، قال: (كنت عند أبي بكر بن (١) في الصلاة على النبي وَلّ رقم (٨١)، وقد تقدم تخريجه رقم (١٠٤). (٢) في (ظ، ت، ج) (حسّان) وهو خطأ. (٣) في (ح) (عبدالله). (٤) تقدم برقم (١٠٥) ص ٩٤ - ٩٥، هو غير ثابت. (٥) وقع في (ش) (ذكر بخير) بدلاً من (ذكرني بخير). (٦) وابن بشكوال وعبدالغني بن سعيد كما في القول البديع ص ١٦٧ . (٧) في (ظ، ت، ج) (الحاسب). ٥١٠ مجاهد، فجاء الشبلي، فقام إليه [١٥٩/ب] أبو بكر بن مجاهد فعانقه، وقبل بين عينيه، فقلت له: يا سيدي، تفعل هذا بالشبلي، وأنت وجميع (١) مَنْ ببغداد يتصورونه(٢) أنه مجنون؟ فقال لي: فعلت به كما رأيت رسول الله ◌َ ﴿ فعل به، وذلك أني رأيت رسول الله وَله في المنام، وقد أقبل الشبلي، فقام إليه، وقبل بين عينيه. فقلت: يا رسول الله! أتفعل هذا بالشبلي؟ فقال: ((هذا يقرأ بعد صلاته: (﴿لَقَدْ جَاءَ كُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، إلى آخرها ويتبعها بالصلاة عليَّ))، وفي رواية: ((أنه لم يصل صلاة فريضة إلا ويقرأ خلفها)(٣) ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة، ويقول ثلاث مرات: صلى الله عليك يا محمد)) قال: فلما دخل الشبلي سألته(٤) عما يَذْكُرُ بعد الصلاة، فذكر مثله). فصل الموطن السادس والثلاثون من مواطن الصلاة عليه وَسـ عند الذَِّيْحَة. وقد اختلف في هذه المسألة، فاستحبها الشافعي رحمه (١) سقط من (ب، ش) الواو من (وجميع). (٢) في (ب، ش) (يتصوّر به)، وفي (ت) (يتصورون). (٣) سقط من (ب، ش) من قوله (لقد جاءكم ... - إلى - قوله ويقرأ خلفها). (٤) في (ش) (سأله). ٥١١ الله، قال(١): ((والتسمية على الذبيحة بسم الله، فإن زاد(٢) بعد ذلك شيئًا من ذكر الله تعالى فالزيادة خير، ولا أكره مع تسميته على الذبيحة أن يقول: صلى الله على رسول الله، بل أحبّه له، وأحبّ له(٣) أن يكثر الصلاة عليه على كل الحالات؛ لأن ذكر الله بالصلاة(٤) عليه إيمان بالله وعبادة له، يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها. وقد ذكر عبدالرحمن بن عوف؛ أنه كان مع النبي 醬 فتقدمه النبي ◌َّ، فتبعه، فوجده عبدالرحمن ساجدًا، فوقف ينتظره فأطال، ثم رفع، فقال عبدالرحمن: لقد خشيت أن يكون الله [١٦٠/أ] قبض روحك في سجودك، فقال: ٤٧٠ - ((يا عبدالرحمن، إني لما كنت حيث رأيت لقيني جبريل فأخبرني عن الله؛ أنه قال: من صلى عليك صليت عليه، فسجدت لله شكرًا)). وقال رسول الله ولايته : ٤٧١ - ((من نسي الصلاة علي خطىء به طريق الجنة)))(٥) . وبسط رحمه الله الكلام في هذا. ونازعه في ذلك آخرون، منهم أصحاب الإمام أبي حنيفة (٦) (١) انظر: الأم (٦٢١/٣ -٦٢٢) ط. دار الوفاء. (٢) في الأم (فإذا زاد .. ). (٣) من الأم (٦٢٢/٣) (له). (٤) في الأم (والصلاة). (٥) تقدما برقم (٦٩، ٧٠) و(٢٧ و٨٧ و١٣١ و١٥٥ و١٥٧). (٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١١٩/٥)، وفتح القدير (٤٩٢/٩). ٥١٢ رحمه الله تعالى، فإنهم كرهوا الصلاة في هذا الموطن، ذكره صاحب ((المحيط)) وعَلَّله بأن قال: لأنَّ فيه إيهام(١) الإهلال لغير الله تعالى . واختلف أصحاب الإمام أحمد رحمه الله(٢) تعالى فكرهها القاضي وأصحابه، وذكر الكراهة أبو الخطاب في ((رؤوس المسائل)). وقال ابن شاقِلاً: تستحب. كقول الشافعي. · واحْتَجَّ مَن كرهها بأن قالوا: روى أبو محمد الخلال صلىالله عدد بإسناده(٣)، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، عن النبي ـية وسيلة أنه قال : ٤٧٢ - ((موطنان لا حظ لي فيهما: عند العطاس والذبح)). واحتجوا بحديث سليمان بن عيسى السجزي، عن عبدالرحيم ابن زيد العمي، عن أبيه. وقد تقدم الكلام على هذا الحديث وأنه غیر ثابت(٤) . (١) سقط من ظ فقط (إيهام). (٢) انظر: مسائل عبدالله بن أحمد (٨٦١/٣) رقم (١١٥٤)، والشرح الكبير مع الإنصاف (٣٢٦/٢٧)، والفروع لابن مفلح (٣١٧/٦). (٣) عزاه له السخاوي في القول البديع ص ٢٠٥، وهو لا يثبت. (٤) برقم (٤٥٨). ٥١٣ فصل الموطن السابع والثلاثون من مواطن الصلاة عليه وَلجيه في الصلاة في غير التشهد. بل في حال القراءة إذا مَرَّ بذكره، أو بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَئِكَتَهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦]، ذكره أصحابنا، وغيرهم، قالوا: متى مَرَّ بذكره في القراءة وَقَفَ وصلَّى عليه. ٤٧٣ - وقال إسماعيل بن إسحاق(١): حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن منصور، عن هشام، عن الحسن، [١٦٠/ب] قال: ((إذا مرّ بالصلاة على النبي وَيّ فليقف، وليصل عليه في التطوع)). ونص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على ذلك فقال: ((إذا مر المصلي بآية فيها ذكر النبي ◌َّ فإن كان في نفل صلى عليه وَليت)). (١) أخرجه إسماعيل القاضي والنميري كما في القول البديع ص ١٦٧، وسنده صحيح إلى الحسن. تنبيه: لم أقف على هذا الأثر في فضل الصلاة على النبي ◌َّ- الإسماعيل القاضي، تحقيق: الألباني، وتحقيق غيره. ٥١٤ فصل الموطن الثامن والثلاثون من مواطن الصلاة عليه وَله بَدَل الصَّدقة لمن لم يكن له مال فتجزىء الصلاة عليه عن الصدقة للمعْسر. ٤٧٤ - قال ابن وهب(١): عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((أيما رجل لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه: اللهم صل على محمدٍ عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، فإنها له زكاة)). رواه عنه ابن أخيه، وهارون بن معروف. (١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٠)، وابن حبان (١٨٥/٣) رقم (٩٠٣)، والحاكم في المستدرك (١٣٠/٤) رقم (٧١٧٥) وغيرهم. وسنده ضعيف، لضعف رواية دراج عن أبي الهيثم، وفي متنه نكاره، وعَذَّه ابن عدي في منكرات دَرَّاج. انظر: الكامل (١١٤/٣). وانظر: تهذيب الكمال (٤٧٧/٨ - ٤٨٠)، والمطالب العالية (١٣/ رقم ٣٣٣٥)، والحديث صححه ابن حبان والحاكم وحسنه الهيثمي والمناوي. ٥١٥ فصل الموطن التاسع والثلاثون من مواطن الصلاة عليه وَ الله عند النوم. ٤٧٥ - قال أبو الشيخ في كتابه(١): أخبرنا إسحاق بن إسماعيل الرَّملِي (٢)، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا محمد بن نَشْر، حدثنا محمد بن عامر، قال: قال أبو قرصافة: سمعت رسول الله وَّهُ يقول: ((من أوى إلى فراشه ثم قرأ: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]، ثم قال: اللهم رب الحل والحرم، ورب البلد الحرام، ورب الركن والمقام، ورب المشعر الحرام، بحق كل آيةٍ أنزلتها في شهر رمضان، بلغ روح محمد ◌ّ﴾ [١٦١/أ] مني تحية وسلامًا، أربع مرات، وكل الله تعالى بها الملكين حتى يأتيا محمدًاً وَّل فيقولان له: يا محمد إن فلان ابن فلان يقرأ عليك السلام ورحمة الله. فيقول: وعلى فلان مني السلام ورحمة الله وبركاته)). قال الحافظ أبو موسى: ((نَشْر)) والد ((محمد)) بفتح النون. قلت: وأبو قرصافة، ذكره ابن عبدالبر في كتاب (١) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ رقم ٥٩٧)، وفي الثواب، والديلمي في مسند الفردوس، والضياء في المختاره وقال: غريب جدًا، كما في القول البديع ص ٢٠٧، وكنز العمال (١٥/ رقم ٣٤٦). وهو حديث ضعيف جدًا، ويأتي عِلّته. (٢) في (ظ، ت، ج)(البرمكي)، وهو خطأ. ٥١٦ الصحابة(١)، وقال اسمه: ((جندرة)) من بني كنانة، له صحبة، سكن فلسطين، وقيل: كان يسكن تهامة. ولكن محمد بن نشر هذا هو المدني، قال فيه الأزدي(٢): ((متروك الحديث مجهول)). قلت: وعلَّة الحديث أنه معروف من قول أبي جعفر الباقر، وهذا أشبه. والله أعلم. فصل الموطن الأربعون من مواطن الصلاة عليه صَلى الله وسلم عند كلِّ كلامٍ خيرٍ (٣) ذي بال فإنه يبتدىء بحمد الله والثناء عليه، ثم بالصلاة على رسول الله محمدخليل، ثم يذكر كلامه بعد ذلك. أما ابتداؤه بالحمد فلما في ((مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى (٤)، و((سنن أبي داود))(٥): من حديث أبي هريرة رضي الله (١) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٢٩٦/٤) رقم (٣١٦٥). وانظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦٤٤/٢) رقم (٥٤٢). (٢) انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١٠٤/٣) رقم (٣٢٢٨)، وانظر: لسان الميزان (٣٩٨/٥). (٣) من (ش)، وفي (ظ، ت، ج) (عند كل ذي كلام، ذي بال)، وفي (ب) (عند كل كلام ذي بال). (٤) (٣٥٩/٢). (٥) رقم (٤٨٤)، وابن ماجه (١٨٩٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٩٤)، وابن حبان رقم (١، ٢) وغيرهم. تفرد به قُرَّة بن عبدالرحمن عن الزهري عن = ٥١٧ عنه، عن النبي وَلّ أنه قال: ٤٧٦ - ((كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم)). وأما الصلاة على النبي ◌َّر، فروى أبو موسى المديني من حديث إسماعيل بن أبي زياد، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ٤٧٧ - قال رسول الله وَ له: ((كل كلام لا يذكر الله فيه، فيبدأ به وبالصلاة عليَّ، فهو أقطع ممحوق من كل بركة)) (١). أبي سلمة عن أبي هريرة وهو حديث منكر، لتفرد قُرّة به، وهو ضعيف في = الزهري، وخالفه أصحاب الزهري فأرسلوه، وهو الصواب كما قاله الدار قطني. انظر: علل الدارقطني (٢٩/٨ - ٣٠) رقم (١٣٩١)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٥/١ - ٢١). (١) أخرجه الخليلي في منتخب الإرشاد (٤٤٩/١) رقم (١١٩)، والسبكي في طبقات الشافعية (١٥/١) وغيرهما. وهو حديث باطل، تفرد به إسماعيل بن أبي زياد الشامي، قال الدارقطني: متروك يضع الحديث. انظر: لسان الميزان (٥٢٣/١) رقم (١٢٨٩). ٥١٨ فصل [١٦١/ ب] الموطن الحادي والأربعون من مواطن الصلاة عليه وَلير في أثناء تكبيرات(١) صلاة العيد فإنه يستحب أن يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي حَالله ٤٧٨ - قال إسماعيل بن إسحاق(٢): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة؛ أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج عليهم الوليد ابن عقبة قبل العيد يومًا (٣)، فقال لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ قال عبدالله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة، وتحمد ربك، وتصلي على النبي ◌ُّل، ثم تدعو وتكبر، وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تقرأ ثم تكبر وتركع، ثم تقوم وتقرأ وتحمد ربك، وتصلي على النبي ◌َّر محمد، ثم تدعو وتكبر، وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تركع. فقال حذيفة، وأبو موسى: صدق أبو عبدالرحمن . وفي هذا الحديث الموالاة بين القراءتين، وهي مذهب أبي (١) إضافة من (ظ، ت، ج) (تكبيرات). (٢) في فضل الصلاة رقم (٨٨، ٨٩) وتقدم الكلام عليه رقم (١٦٩). (٣) وقع في (ح) فقط (بيوم). ٥١٩ حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد (١)، وفيه تكبيرات العيد الزوائد ثلاثًا ثلاثًا، وهو مذهب أبي حنيفة(٢)، وفيه حمد الله والصلاة على رسوله بين التكبيرات، وهو مذهب الشافعي وأحمد(٣)، فأخذ أبو حنيفة به في عدد التكبيرات والموالاة بين القراءتين، وأخذ به أحمد والشافعي في استحباب الذكر بين التكبيرات. وأبو حنيفة ومالك(٤) يَسْتحبَّان سرد التكبيرات [١٦٢/أ] من غير ذكر بينهما، ومالك لم يأخذ به في هذا ولا في هذا، والله سبحانه وتعالى أعلم. (١) سقط من (ب) من قوله (واحدى الروايتين عن أحمد) إلى قوله (مذهب أبي حنيفة). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٤١١/١). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٢٧٤/٣)، والمجموع للنووي (١٥/٥ - ١٦). (٤) انظر: مواهب الجليل للخطاب (٥٧٢/٢). ٥٢٠