Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ [١٠٢٠٥] يوسف بن مخلد/ [١٠٢٠٦] يوسف بن مكي أبو الحجاج الحارثي قد ذكرنا أن ابن سعد فرّق بينهما، فذكر يوسف بن ماهك في المكيين، وابن مهران في البصريين، والصحيح أن الذي روى عنه علي بن زيد يوسف بن مهران لم يحدث عنه غيره. وقول شعبة وهم. قال أحمد بن حنبل: حدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد بن زيد قال: سمعت علي بن زيد ذكر عن يوسف بن مهران قال: كان يشبه حفظه بحفظ عمرو بن دينار. قال الهيثم بن عدي: حدَّثني ابن عياش قال: لم يكن بعد أصحاب عبد اللّه بن مسعود أفقه من أصحاب ابن عباس، وكان منهم سعيد بن جبير، وطاوس، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، وعبد الرَّحمن بن سابط الجمحي، ويوسف بن ماهك، ومقسم، وكريب، وشعبة، وعمير، موالي ابن عباس، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة. قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألته يعني يحيى بن معين عن يوسف بن ماهك؟ فقال : ثقة . مات ابن ماهك سنة عشر، أو ثلاث عشرة أو أربع عشرة(١). [١٠٢٠٥] یوسف بن مخلد حكى عن أَبي عمرو مؤذن مسجد زُرًا(٢). حكى عنه أَحمد بن أَبي الحواري. [١٠٢٠٦] يوسف بن مكي بن علي بن يوسف أبو الحجاج الحارثي الفقيه الشافعي إمام جامع دمشق. كان أبوه حائكاً من أهل الباب الشرقي. ونشأ يوسف من صباه نشأً حسناً، فحفظ القرآن، وقرأه برواياتٍ، وتفقه مدة طويلة عند الفقيه أبي الحسن السُّلمي وسمع منه الحديث ومن غيره ثم رحل إلى بغداد، فسمع بها أبا طالب الزَّيْنبي، وأبا الغنائم بن المهتدي، وأبا سعد بن الطيوري(٣) وغيرهم، وكان يسمع مع أخي أَبي الحُسَيْن رحمه الله، (١) تهذيب الكمال ٥٠٢/٢٠ وسير الأعلام ٦٩/٥. (٢) زُرّا التي تدعى اليوم زرع من حوران. (معجم البلدان ١٣٥/٣). [١٠٢٠٦] الدارس في تاريخ المدارس ٣١٥/١. (٣) يعني أحمد بن عبد الجبار بن أحمد، أبو سعد الصيرفي، ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٤٦٧. + ٢٦٢ [١٠٢٠٦] يوسف بن مكي أبو الحجاج الحارثي ثم حج من بغداد، وعاد طريق الشام، ولزم الفقيه أبا الفتح نصر اللّه بن محمَّد المصيصي(١)، وكان يعيد درسه بالزاوية الغربية، وأوصى له بالتدريس فيها، فلم ينفذ وصيته، ودرس فيها مسعود الطريثيني(٢) المعروف بالقطب، وكان يعيد له درسه، وأعاد الدرس فيها لأبي البركات بن عبد الفقيه(٣) ولأخي أَبي الحُسَيْن(٤) الحافظ ولأَبي سعد بن أَبي عصرون الفقيه(٥)، وحدَّث مع أخي ببعض مسموعاته ببغداد. وعلقت عنه شيئاً يسيراً، وكان ثقةً مستوراً. وكان قد نصب للإمامة في جامع دمشق بعد موت أبي محمَّد بن طاوس في المحرم سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وكان قبل ذلك يؤم في مسجد العميد ابن الجسطار(٦) بالباب الشرقي مدّةً، ثم انتقل إلى إمامة الجامع. وكان قد كتب كتباً كثيرة من كتب العلم في الأصول والفروع. وكان إذا غاب خَلَفه أبو القاسم العمري الفارسي الصوفي. ولَمّا عزم الناس على الحج سنة خمس وخمسين كان عندي في يوم عيد الفطر، فجرى ركب الحج، فقال: لو استفتيت لأفتيت، إن الخروج إلى الحج في هذا العام معصية لقلة الماء في الطريق. فما مضت إلاّ أيام حتى عزم على الحج، وحكى لي فضالة بن نصر الله الفرضي عنه أنه قال: أمضي فلعلي أموت في الطريق وحكى لي عنه أنه بعد أن خرج عاد إِلى البيت يطلب نطعاً له، فقال له أهله: ما تصنع بنطع في الشتاء؟ فقال: لعلي أموت، فأغسل عليه، فكان كما وقع في نفسه . توفي يوسف صبيحة يوم السبت السادس من صفر سنة ست وخمسين وخمسمائة بوسادة(٧) عند مرجعه من الحج، ودفن من يومه . (١) نصر الله بن محمد بن عبد القوي أبو الفتح اللاذقي المصيصي ترجمته في سير الأعلام ١١٨/٢٠. (٢) هو مسعود بن محمد بن مسعود، أبو المعالي الطريثيثي النيسابوري القطب. ترجمته في سير الأعلام ١٠٦/٢١. (٣) هو أبو البركات الخضر بن شبل بن عبد الحارثي الدمشقي الفقيه الشافعي توفي سنة ٥٦٢ ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٠٥٩٢ (٤) هو الصائن هبة الله بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر الفقيه الشافعي مات سنة ٥٦٣ (العبر) والدارس في تاريخ المدارس ٣١٦/١. ! (٥) هو عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن علي، أبو سعد التميمي الحديثي الموصلي ترجمته في سير الأعلام ٢١/ ١٢٥. (٦) مسجد العميد ابن الجسطار، سفل، كبير، له إمام ومؤذن، وعلى بابه سقاية وقناة. (الدارس في تاريخ المدارس ٢٤٤/٢). (٧) وسادة: موضع في طريق المدينة من الشام في آخر جبال حوران ما بين يرفع وقراقر مات به الفقيه يوسف بن مكي بن يوسف الحارثي (معجم البلدان) ٥/ ٣٧٥ ذكره ياقوت نقلاً عن ابن عساكر. ٢٦٣ [١٠٢٠٧] يوسف بن موسى أبو يعقوب المروروذي [١٠٢٠٧] يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن حَمُول - بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم - أبو يعقوب الْمَرْوَرُوذي حدَّث بدمشق وغيرها عن علي بن حجر، وإِسحاق بن راهويه، وعبد الله بن خبيق، وأَحمد بن صالح، وأَحمد بن منيع، ونصر بن علي الجهضمي، وأبي كريب، وأبي مصعب الزهري، وأَبي حفص الفلاس، وإسحاق بن منصور الكوسج، وغيرهم. وحدَّث ببغداد . روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب، وجعفر بن عَدَبّس، والحسن بن حبيب، وأبو بَكْر الشافعي، وأَبو الحُسَيْن الرازي، وأَبو حامد بن الشرقي، وأَبو عبد اللّه بن الأخرم، وأَبو العباس بن عقدة، وأَبو علي الحُسَيْن بن علي الحافظ، وأَبو العباس الدغولي، وأَبو محمَّد بن صاعد، وأَبو جعفر محمَّد بن صالح بن هانىء، وأحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي وغيرهم. قال ابن أَبي العقب: حدَّثنا بدمشق سنة اثنتين وثمانين ومئتين. قال أبو أحمد الحاكم: سمع أبا جعفر أحمد بن صالح المصري وعبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد الفهمي. قدم نيسابور سنة ست وتسعين ومئتين سمع منه أبو بَكْر أحمد بن علي الرازي. قال الحاكم أَبو عبد اللّه: من أعيان محدثي خراسان والمشهورين بالطلب والرحلة. روى عنه مشايخها وأكثر أَبو العباس بن عقدة عنه(١). قال الخطيب(٢): سافر إلى العراق والحجاز والشام ومصر وحدَّث ببغداد(٣)، وكان من أعيان محدثي خراسان، مشهوراً بالطلب والرحلة في الحديث إلى الآفاق البعيدة وقدم بغداد [١٠٢٠٧] ترجمته في تاريخ بغداد ٣٠٨/١٤ والمنتظم ٩٢/١٣ وسير أعلام النبلاء ٥١/١٤ والأنساب (المروالروذي) ٢٦٤/٥. وكذا جاء في مختصر أبي شامة: حمول، باللام، والذي في تاريخ بغداد والأنساب: حموك، بالكاف، وفي الاكمال: حمّوك، بالكاف. (١) الأنساب ٢٦٤/٥. (٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٨/١٤ -٣٠٩. (٣) من قوله: سافر إلى هنا ليس في تاريخ بغداد. ٢٦٤ [١٠٢٠٨] يوسف بن مهرويه/ [١٠٢١٠] يوسف بن باروخ وحدّث بها، فروى عنه من أهلها: محمَّد بن عمرو البختري الرزاز، ومحمَّد بن عبد الله بن عتاب، وأَبو بَكْر الشافعي، وكان ثقة. قال ابن ماكولا(١): [أما حمّوك](٢) [بحاء مهملة وميم مشددة فهو أبو يعقوب يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن حمّوك المروروذي من أعيان محدثي خراسان، حدَّث عن ابن راهويه، وعلي بن حجر، وأَبي معمر الهذلي، وخلق كثير في الآفاق. روى عنه جماعة منهم ابن عقدة وأبو حامد بن الشرقي وأَبو بَكْر بن علي وأَبو بَكْر الشافعي](٣)، توفي بمروروذ منصرفه من الحج سنة ست وتسعين ومئتين . [قال ابن قانع مات في سنة ست وتسعين ومئتين](٤). [١٠٢٠٨] یوسف بن مهرویه کاتب الوليد بن یزید ذكره أَبو الحُسَيْن محمَّد بن عبد الله بن الجنيد في تسمية كتاب دمشق، ولم يزد. [١٠٢٠٩] يوسف بن الهيذام بن عامر ابن عُمارة بن خُريم أبو عامر المري حدث بدمشق . كتب عنه أَبو الحُسَيْن محمَّد بن عبد اللّه في الدفعة الثانية، وقال: كان شيخاً صالحاً. مات ببيروت مرابطاً في سنة تسع عشرة وثلثمائة. [١٠٢١٠] يوسف بن باروخ القائد ابن زوجة الأمير ساتكين والي دمشق في أيام منصور الملقب بالحاكم قيل إنه ولي دمشق لمنصور أيضاً قبل ساتكين سنة ست وأربعمئة وعزل سديد الدولة أَبي منصور سنة ثمان وأربعمئة. (١) الاكمال لابن ماكولا ١٣١/٢ - ١٣٢. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) ما بين معكوفتين زيادة عن الاكمال ١٣٢/٢. (٤) زيادة عن تاريخ بغداد ٣٠٩/١٤. [١٠٢١٠] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٢٥/٢ وذيل ابن القلانسي ص٦٩ وأمراء دمشق ص١٠١ وسماه يوسف بن رباح. = ٢٦٥ [١٠٢١١] يوسف بن يحيى الأموي/ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل [١٠٢١١] يوسف بن يحيى بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية الأموي له ذكر. [١٠٢١٢] يوسف بن يعقوب أَبو عمرو النيسابوري حدَّث بمصر عن أَبي الربيع خالد بن يوسف السمتي. روى عنه: أَبو علي محمَّد بن محمَّد بن آدم. قال ابن يونس: قدم علينا مصر، وحدَّث بها سنة تسعين ومئتين. [١٠٢١٣] يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام وهو فتى موسى بن عمران وصل﴾، والخليفة بعده على أمته. ورَدَ مع موسى أرض كنعان بالبلقاء من نواحي دمشق(١). وبَلَغني أنَّ يعقوب دعا لجده أفرائيم ولذريته، فولد له نون بن أفرائيم، وولد لنون يوشع بن نون . قال محمَّد بن إسحاق : وهو فتى موسى الذي كان معه، صاحب أمره، نبََّّه الله - عزّ وجل - في زمن موسى، وكان بعده نبياً. وهو الذي افتتح أريحا، وقتل من بها من الجبابرة، واستوقف الشمس في يومه الذي فتح الله له فيه، لبقية بقيت من الجبابرة، ليستأصلهم، خشي أن يحول الليل بينه وبين ذلك، فوقفت له الشمس(٢) بإذن الله - عزّ وجل - حتى استأصلهم. ثم خلف بعد موسى على بني إسرائيل بأمر الله - عزّ وجل - يقيم فيهم التوراة، وأحكام الله التي حكم بها فيهم(٣). قال عبد الرزّاق: أخبرنا معمر عن أَبي إسحاق الهمداني عن عمرو بن ميمون الأزدي: [١٠٢١٣] انظر أخباره في البداية والنهاية ٣٧٢/١ والكامل لابن الأثير ١٤٣/١ وتاريخ الطبري ٢٥٧/١. (١) الكامل لابن الأثير ١/ ١٤٣. (٢) رد الله الشمس عليه، وزاد في النهار ساعة، كما في الكامل لابن الأثير ١٤٤/١. (٣) انظر تاريخ الطبري ٢٥٩/١. ٢٦٦ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل في قوله تعالى: ﴿وإذْ فَرَقْنا بِكُمُ البَخْرَ فأنجيناكم﴾ [سورة البقرة، الآية: ٥٠]، قال: لمّا أتى موسى البحر قال له رجل من أصحابه يقال له يوشع بن نون: أين أمرك ربك يا موسى؟ فوالله ما كَذَبْتَ ولا كُذِّبْتَ. ففعل ذلك ثلاث مرّات، وأوحى الله إِلى موسى: ﴿أَنِ أَضْرِبْ بِعَصَاكَ البحرَ﴾ [سورة الشعراء، الآية: ٦٧]، فضربه، فانفلق، ثم سار موسى ومن معه، فأتبعهم فرعون في طريقهم، حتى إذا تَتَامُوا فيه أطبقه الله عليهم. فذلك قوله: ﴿وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وأنتمْ تَنْظُرُون﴾ . قال ابن عباس: حدَّثني أَبِيُّ بن كَعْب قال: قال رسول الله ◌َّةِ(١): ((إنَّ موسى - عليه السَّلام - ذكَّرَ الناسَ يوماً، حتى إذا فاضتِ العيونُ، ورقَّتِ القلوبُ ولّى، فأدركه رجل، فقال: يا رسولَ الله، هل في الأرض أحد أعلمُ منك؟ قال: لا، فعتب الله عليه إذ لم يردّ العلمَ إِلى الله، فأوحى الله إليه: إنَّ لي عبداً أعلم منك، قال: أي ربِّ، وأين؟ قال: بِمَجْمَعِ البحرين، قال: يا ربّ، اجعل لي علماً أعلم ذلك به، قال: خذ حوتاً ميتاً حيث ينفخُ الله فيه الروحَ - وفي رواية: حيث يفارقك الحوت - فذاك قوله تعالى: ﴿وإذْ قال موسى لفتاه﴾ [سورة الكهف، الآية: ٦٠] يوشع بن نون. فبينا هو في ظل صخرة إذ تَضَرَّبَ(٢) الحوت وموسى نائم، قال فتاه: لا أوقظه، حتى إذا استيقظ نسي(٣) أن يخبرَه، وتَضرّب الحوت حتّى دخل البحرَ فأمسك الله عليه جِزْية البحر حتى كان أثَّرَ في حَجَر - وحلّق إبهاميْه واللَّتين تَلِيانهما - ﴿لقد لَقِينا مِنْ سَفَرنا هذا نَصَبَا﴾ [سورة الكهف، الآية: ٦٢]، قال: قد قطعَ الله عنك النَّصَبَ (٤)، وأخبره، فرجعا، فوجدا خضراً على طِنْفِسة خضراء على كبد البحر(٥) مسجى بثوبه، قد جعل طرفه تحت رجليه، وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى، فكشف عن وجههِ، وقال: هل بأرضك مِنْ سلام؟ مَنْ أنت؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: فما شأنكَ؟ قال: جئت ﴿لتعلِّمَني مما علمتَ﴾ - وذكر الحديث. (١) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٣٤٦/١ تحت عنوان: قصة موسى والخضر عليهما السلام وتاريخ الطبري ١/ ٢٢١ والكامل لابن الأثير ١/ ١٢١. (٢) تضرّب الحوت: اضطرب وتحرك. ورواية الطبري: فرقد موسى فاضطرب الحوت في المكتل. (٣) في مختصر أَبي شامة: ((يعني)) والمثبت عن البداية والنهاية. (٤) النصب: الداء، والبلاء والتعب والشر (تاج العروس: نصب). (٥) كبد البحر: أي على أوسط موضع من شاطئه. (تاج العروس: كبد). ٢٦٧ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل قال عبد الرزّاق: أخبرنا معمر عن قتادة قال: قيل لموسى إن آية لقياك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج موسى وفتاه يوشع بن ... (١) الله عليهما. قال: وأحسبه قال: هو فتى موسى. نون، وهو أحد الرجلين اللذين وحكى إِسحاق بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن، وجويبر عن أبي سهل عن الحسن قال : إنَّ الله لم يقبض موسى حتى أحبَّ الموت؛ وذلك أنه لم يكن في الأنبياء أكرمُ، ولا أهيب، ولا أعظم عنده من موسى، فأراد الله أن يحبب الموت إِلى موسى، ويزهّده في الحياة بتحويل النبوة عنه(٢). قال: وأخبرنا إِسحاق عن موسى بن عبيدة، عن محمَّد بن كعب القُرَظِيّ(٣): أنه حين حولت النبوة إِلى يوشع أحبَّ موسى الموتَ، فكان يغدو ويروح يوشع على موسى، فيقول له موسى: يا نبيَّ الله، أحدث الله إليك اليوم شيئاً؟ فيقول يوشع: يا صفيَّ الله (٤)، صحبتك كذا وكذا سنة، فهل سألتك عن شيءٍ يحدِثُ الله إليك حتى تكون أنت تبديه لي(٥)؟ فلما رأى موسى الجماعة عند يوشع أحبَّ الموت(٦). قال المعافى بن زكريا(٧): حدَّثنا أَحمد بن العباس العسكري حدَّثنا عبد اللّه بن أبي سعيد(٨) حدَّثنا أَبو الأصبغ، حدَّثنا ضمرة عن ابن عطاء عن عطاء قال: أوحى الله إِلى موسى بن عمران أنَّ يوشعَ هو القائم على الناس بعدك، فقال: يا رب، أزرعُ أنا، ويحصد يوشع؟ أأرعى أنا الغنم، حتى إذا صلحت واستوت صارت إِلى يوشع؟! (١) كلمة غير مقروءة في مختصر أَبي شامة . (٢) انظر الطبري ٢٥٥/١ والبداية والنهاية ٣٧٢/١. (٣) من طريق آخر رواه الطبري في تاريخه ١/ ٢٥٥ وابن كثير في البداية والنهاية ١/ ٣٧٢. (٤) في البداية والنهاية: ((يا كليم الله)) وفي الطبري: يا نبي الله. (٥) في الطبري: ((حتى تكون أنت الذي تبتدىء به وتذكره)) وفي البداية والنهاية: حتى تخبرني أنت ابتداء من تلقاء نفسك . (٦) في المصدرين: كره الحياة وأحب الموت. (٧) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٢/ ٤٦٠. (٨) في الجليس الصالح: ابن أبي سعد. ٢٦٨ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل فقال الله له: إن أيام يوشع مخرجتك من الدنيا، فقال: يا رب، فأنا أكون ممن قبل يوشع، فقيل له: فاصنع به كما كان يصنع بك، فقال: نعم. وكان من رسم يوشع أن ينبِّه موسى للصلاة، فجاء موسى إلى باب يوشع، فقال: يا يوشع، فضرب الله على أذنه، فلم ينتبه، وجعل بنو إسرائيل يمرُّون على موسى، فقال: يا رب، مائة موتة أهون من ذُلِ ساعةٍ. وانتبه يوشع، فلما رأى موسى فزع(١) وقال: يا نبي الله، أنت واقف ها هنا؟! ومضى موسى إِلى الجبل، واتبعه يوشع، فجعل موسى يوصيه: اصنع ببني إسرائيل كذا، وافعل كذا. ثم قال له: ارجع [فأبى](٢)، قال: فخلع موسى نعليه، فرمى بهما، فقال: جئني بنعليّ، فذهب ليجيء بهما، فأرسل الله نوراً حال بين يوشع وموسى، فلم يصل إليه، فرجع يوشع إِلى بني إسرائيل، فأخبرهم، فجاؤوا إِلى الموضع من الجبل فإذا موسى قد قُبض، وقد رصفت(٣) الحجارة عليه . قال أحمد بن أبي الحواري حدَّثنا مروان عن سعيد بن عبد العزيز قال: لمّا كان قبل موت موسى انقطع الوحي عنه، ونزل جبريل إِلى يوشع. قال: وكان إذا خرج موسى إِلى البيعة(٤) إِلى الحكم بين بني إسرائيل توكأ على يُوشع، فإذا جلس في البِيعة قام يوشع على رأسه. قال: فلما نزل الوحيُ إِلى يوشع، وخرج إلى البِيعة للحكم بين بني إسرائيل توكأ على موسى، فلمّا أن دخل البيعة للحكم بينهم قام موسى على رأسه. قال: فقال موسى: يا رب، إنّي لا أطيق هذا الذلَّ كله، فاقبضني إليك. وعن سفيان بن عيينة عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس قال(٥): لمّا أُمِرَ موسى بالمسير إلى قرية الجبارين، واسمها أريحا(٦) -، فلما دنا منها بعث اثني عشر رجلاً من أصحابه رؤساء اثني عشر سِبْطاً، فلمّا دخلوا قرية الجبَّارين دخل منهم رجلان حائط رجلٍ من الجبَّارين، فجاء، فدخل الحائط، فأبصر آثارهما، فأتبعهما حتى أخذهما، (١) في مختصر ابن منظور: ((فرح)) والمثبت يوافق الجليس الصالح. (٢) زيادة عن الجليس الصالح. (٣) في مختصر ابن منظور: وضعت. (٤) البيعة: بيت العبادة. (٥) انظر البداية والنهاية ٣٧٣/١ - ٣٧٤. (٦) في مختصر أَبي شامة: يريحا، والمثبت عن البداية والنهاية وتاريخ الطبري. ٢٦٩ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل فجعلهما في كميه، ثم دخل بهما على ملكهم، فَثَرهما، فلمّا رآهما ملِكُ الجبارين قال: اذهبوا فاجهدوا علينا! فخرجوا حتى أَتَوْا موسى، فأخبروه، فقال: اكتموا علينا. فجعل الرجل يخبر أخاه وأباه وصديقه ويقول اكتم عليَّ. فأشعر ذلك في عسكرهم، ولم يكتم منهم إلاَّ رجلان: يوشع بن نون، وكالب بن يوفنا، وهما اللذان أنزل الله فيها: ﴿قال رَجُلانٍ مِنَ الذين يخافونَ أَنْعَمَ الله عليهما﴾ [سورة المائدة، الآية: ٢٣]. فقال أصحاب موسى: لسنا نقاتِلُهم، ﴿فاذهبْ أنتَ وربُّك فقاتلا إنَّا ها هنا قاعدون﴾ [سورة المائدة، الآية: ٢٤]، فنزل: ﴿فإنَّها مُحَرَّمةٌ عليهم أربعينَ سنةً يَتِيهون في الأرض﴾ [سورة المائدة، الآية: ٢٥]، فتاهوا أربعين سنة، فهلَكَ موسى وهارون في التِّيه، وكلّ من جاوز الأربعين(١)، فلمَّا مرّتِ الأربعون ناهضَهم يوشع بن نون، وهو الذي قام بالأمر من بعد موسى، وهو الذي اُفْتَتَحها، وهو الذي قيل له: إنَّ اليوم يومُ الجمعة، فهموا بافتتاحها، ودَنَتِ الشمْسُ للغروب، فخشيَ إن دخلت عليه ليلة السبت أن يسبتوا، فنادى الشمس: إنّي مأمورٌ. وإنَّك مأمورة، فوقفت حتى افتتحها. قال: فوجدوا فيها من الأموال ما لم يَرَوْا مثله، فقرَّبُوه للنار فلم تأكله، فقال أفيكم غُلُول، فدعا رؤساءَ الأسباط، وهم اثنا عشر رجلاً، فبايعهم، فالتصقت يد رجل منهم بيده. فقال: الغُلُول في أصحابك، فبايعْهُم كما بايعتَ، فمن التصقت يده بيدك فالغُلُول عنده؛ فبايعَهم، فالتصقت يده بيد رجلٍ منهم، فقال: الغُلُول عندك، فَأَخْرِجْه، فَأَخرج رأسَ بقرةٍ من ذَهَب، لها عينان من ياقوتٍ، وأسنان من لؤلؤ مرصعة [فقرب] مع القربان، فأتت النار، فأكلته. قال أحمد بن حنبل(٢): حدَّثنا أسود بن عامر أَخبرنا أَبو بَكْر - يعني ابن عياش - عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((إنَّ الشمسَ لم تُخْبَسْ على بَشَرٍ إلاّ ليوشعَ ليالي سار إِلى بيت المقدس» [١٤٤٣٦]. قال أحمد: لم أسمعه إلاّ من الأسود، وأَبو بَكْر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما حديثه عن أولئك الكبار فما أقربه عن أَبي حصين وعاصم وانه لمضطرب عن أبي إسحاق أو نحو ذلك. قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير، وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ . (١) في تاريخ الطبري: فكل من دخل التيه ممن جاوز العشرين مات في التيه. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢١٤/٣ رقم ٨٣٢٢ ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ٣٧٦/١ نقلاً عن الإمام أحمد . ٢٧٠ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... .بن إبراهيم الخليل وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّلِ﴾(١): ((إنَّ نبياً من الأنبياء قاتل مدينةً، حتى إذا كاد أن يفتَحها، وخشي أن تغربَ الشمسُ فقال لها: أيتُها الشمسُ، إِنَّكِ مأمورٌ، وإنّي عبد مأمور، عزمت عليك لَمَا ركدت عليَّ ساعةً من النهار. قال: فحبَسها الله عليه(٢) حتى فتحَ المدينةَ. وكانوا إذا أصابوا غنائمَ قَرَّبُوها للقُزبان، فجاءت نارٌ، فأكلتها، فلمَّا أصابوا، وضعُوا، فلم تجىء النارُ تأكلها، فقالوا: يا نبيَّ الله، ما لنا لا يتقبلُ منا قربانُنا؟ قال: فيكم غُلولُ، قالوا: يا نبي الله، وكيف نعلم عند من الغُلُول وهم اثنا عشر سِبْطاً؟ قال: يُبايعني رأسُ كل سبط. فلصق كفّا النبي نَّ بكف رجلٍ منهم، فقال: عندك الغُلول؟ فقال: نعم عندي، قال: ما هو؟ قال: رأس ثورٍ من ذهب، أعجبني، فغَلَلْتُه. قال: فجاء به، فوُضِعَ مع الغنائم، فجاءت النارُ، فأكلتْه)). فقال كعب: صَدَقَ الله ورسوله، هكذا والله في الكتاب - يعني التوراة. ثم قال: يا أبا هريرة، حدَّثكم رسولُ الله وَلّ أَيَّ نبي كان؟ قال: لا، قال كعب: هو يوشع بن نون، فتى موسى. فحدَّثكم أيّ مدينةً هي؟ قال أَبو هريرة: لا، قال كعب: هي مدينة أريحا [١٤٤٣٧]. وفي رواية قال: قال رسول الله وعليه : ((جاهد نبيٌّ مِنَ الأنبياء مدينة عليها سبعةُ أسوار، فافتتح سنَّةً، وبقي سور منها، ودنت الشمسُ أن تغرب، فقال: اركُدي يا شمس، فإنك مأمورة، فَرَكَدَتْ حتى افتتحها. وكان إذا افتتح قريةً أخذ الغنائم فوضعها، فجاءت نار بيضاء، فأخذته، فعمد إِلى الغنائم، فوضعها، فلم تأت النار، فقال: فيكم غُلُول. وكان معه اثنا عشر سِبْطاً، فبايع رؤوسهم، وقال: اذهبوا أنتم، فبايعوا أصحابَكم، فمن لصقت يده بيد أحدٍ منكم فليأت به، فذهبوا، فبايعوا، فالتصقت یده بید رجلین، فاعترفا، وقالا: عندنا رأس ثور من ذهب)). قال أبو يعلى الموصلي: حدَّثنا أبو كريب حدَّثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ(٣): (١) كنز العمال رقم ١١٠٤٢ والبداية والنهاية ٣٧٧/١. (٢) قال القاضي: اختلف في حبس الشمس المذكور هنا. فقيل: ردت على أدراجها، وقيل: وقفت ولم ترد، وقيل: أبطیء بحر كتها . (٣) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٢٠١/٣ رقم ٨٢٤٥ من طريق آخر عن أبي هريرة رفعه. والبداية والنهاية ١/. ٣٧٧. ٢٧١ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل ((غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل له بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولم يبن بها ولا رجل له غنم له خلفات وهو ينتظر أولادها، ولا رجل بنى بيوتاً ولم يرفع سقوفها، قال: فغزا، فلما دنا من القرية قال للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللّهم احبسها علينا. قال: فواقع القوم وظفر، فجمعت الغنائم، فجاءت النار لتأكلها، فلم تطعمها، قال: إن فیکم غلولاً». وفي رواية : ((لا يغز معي رجل تزوج امرأة لم بين بها، ولا رجل له غنم ينتظر ولادها، ولا رجل بنى بناء لم يفرغ منه، فلما أتى المكان الذي يريده وجاء عنده العصر فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللّهم احبسها عليّ ساعة، فحبست له ساعة حتى فتح الله عليه)). وذكر الحديث نحو ما مضى. وقال: ((فلصقت يده بيد رجلين أو ثلاثة فأخرجوا مثل رأس بقرة من ذهب فألقوه في الغنيمة فجاءت النار فأكلته)). فقال رسول الله وَ القر: («لم تحل الغنيمة لأحد كان قبلنا، وذلك أن الله رأى ضعفنا وطيبها لنا، وزعموا أن الشمس لم تحبس لأحد قبله ولا بعده)» . وروى يونس بن بكير عن أسباط بن نصر الهمذاني عن إسماعيل بن عبد الرَّحمن القرشي قال : لما أسري برسول الله وَلّ، وأخبر قومه بالرفقة والعلامة في العير، قالوا: فمتى تجيء، قال: ((يوم الأربعاء)) فلمّا كان ذلك اليوم أشرفتْ قريشٌ ينتظرون قد ولّى النهار ولم تجىء، فدعا النبي ◌َّل، فزيد له في النهار ساعةً، وحبست الشمسُ، فلم تردّ الشمسُ على أحدٍ إلاّ(١) على رسول اللهِ وَ ل﴿ يومئذٍ، وعلى يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلمّا أدبرتِ الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم، ويدخل السبت، فلا يحل له قتالهم فيه، فدعا الله فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم. وحکی إسحاق بن بشر بإسناده عن كعب : أن يوشع بن نون لما حاصر أهل أريحا وافق ذلك يوم الجمعة فقيل لأهل أريحا إن غدا سبتهم وهم يعظمون السبت، فإذا كان عشية الجمعة بعدما تنصرف الشمس لم يقاتلوا، (١) في مختصر أَبي شامة: إلى. ٢٧٢ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل وعكفوا ليلة السبت، ويوم السبت على سبتهم، فهجم عليهم فقتلهم، فنزلوا في آخر النهار يوم الجمعة، فخاف يوشع إن غابت الشمس حرم عليهم قتالهم، فقام يدعو الله ليحبس له الشمس حتى يقضي فيهم قضاءه. قال: فحبس الله عليه الشمس حتى فرغوا من عدوهم وظهروا عليه، ودخلوا مدينتهم، فأقاموا بها أربعين ليلة، قال: فمن يومئذ اختلط حساب المنجمين، ومن نظر في هذا العلم من قياس الشمس والساعات. قال كعب : وكان الله كسا هارون قَبَاءً فيه اثنا عشر علماً كهيئة الكواكب، لكل سِبْط منهم علم، فإذا غَلَّ أحد من الأسباط تحول علم ذلك السبط عن نوره، فصار مظلماً، فيعلم أن سبط فلان قد غَلَّ. وكان ذلك القباء مع يوشع، فلمَّا كان يوم أريحا ردت رايته، وانهزم أصحابه، وكانوا إذا غلوا انهزموا. فدعا بالقباء، فنظر، فإذا علامةٌ منها قد تغيّرت، فدعا رأس ذلك السَّبْط، فقال: (١) قال: فطلبوا الرجل الذي غلَّ، فأصابوه، فإذا قطيفة ما حملكم على أن غَلَلْتم؟ وهو . قد غلها، فأحرقوه وإياها بالنار. قال: وقال غير كعب: أحرق القطيفة وكانت منسوجة بالذهب والدر، فأوحى الله إليه أن ضع الكمين(٢) وشد عليهم، فإنّ الله يكفيكهم. قال: فهو أوّلُ من وضع الكمين. وفتح الله عليهم، ودخلوا، فأوحى الله إِلى يوشع أن اقتل جبابرتها، ولا تستبق منهم أحداً، ففعل، وأقام أربعين سنة حتى فتحت لهم بلاد الشام، وفتح يوشع إحدى وثمانين مدينة، ثم انصرف إلى بلادهم وأرضهم التي كانت وراثة آبائهم التي كتبها الله لهم، وهي الأرض المقدسة، آمنين على أنفسهم. ورفعت الحرب عن بني إسرائيل، فلبثوا أربعين سنة يوشع بين أظهرهم، وهم أحسن ما كانوا هيبة في جميع حالاتهم. وذكر أبو بَكْر الخطيب بإسناد مجهول قال: قيل لعلي بن أبي طالب: هل كان للنجوم أصل؟ قال: نعم، كان نبي من الأنبياء يقال له يوشع بن نون، قال له قومه: لا نؤمن بك حتى تعلّمنا بدء الخلق وآجاله. فأوحى الله إِلى غمامة، فأمطرتهم. : (١) كلمة غير مقروءة في مختصر أَبي شامة. (٢) انظر تاريخ الطبري ٢٦٠/١. ٢٧٣ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل واستنقع(١) على الجبل ماء صاف. ثم أوحى إِلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك الماء، ثم أوحى إِلى يوشع أن يرتقي هو وقومه إلى الجبل، فارتقوا، فأقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر والنجوم، وساعات الليل والنهار، فكان أحدهم يعلم متى يموت، ومتى يمرض، ومن الذي يولد له، ومن الذي لا يولد له، فبقوا كذلك(٢) برهة من دهرهم، ثم إنّ داود قاتلهم على الكفر، فأخرجوا إِلى داود في القتال من لم يحضر أجلُه، فكان يُقْتَل من أصحاب داود، ولا يقتل من هؤلاء أحد. فدعا داود الله، فحبست الشمس عليهم، فزاد في النهار، فاختلطت الزيادة بالليل والنهار، فلم يعرفوا قدر الزيادة، فاختلط عليهم حسابهم . قال علي: فمِنْ ثَمَّ كُرِهِ النظرُ في علم النجوم. قال الخطيب في إسناد هذا الحديث غير واحد مجهول. وعن الوَضِين بن عطاء قال : أوحى الله إلى يوشع بن نون: إنّي مهلك من قومك مائة ألف، وأربعين ألفاً من خيارهم، وستين ألفاً من شرارهم. قال: يا رب، تهلك شرارَهم، فما بال خيارهم؟ قال: إنهم يَدْخلون على الأشرار فيؤاكلونهم، ويشاربونهم، ولا يغضبون لغضبي. قال إسحاق بن بشر: ثم قسم يوشع الأرض المقدسة، وما غلب عليه من الأسباط من بني إسرائيل، وقَتَل يوشع من ملوك بني كنعان أحداً وثلاثين(٣) ملكاً من سبعة أسباطٍ، وكان على العماليق السميدع بن هِزَبْر، فقُتِل، فقال الشاعر في ذلك : بآية أمسى لحمه قد تمزَّعا ألم تر أنَّ العمْلَقِيَّ بنَ هزْبَرٍ تداعى عليه من يهود قبائلٌ ثمانون ألفاً حاسرين ودُرَّعا ثم مات يوشع بن نون، واستخلف كالب بن يوفنا(٤). (١) استنقع الماء إذا اجتمع وثبت في الغدير ونحوه. (٢) في مختصر أَبي شامة: لتلك. (٣) انظر تاريخ الطبري ١/ ٢٦١. (٤) الكامل لابن الأثير ١٤٥/١. ٢٧٤ [١٠٢١٣] يوشع بن نون ... بن إبراهيم الخليل قال أبو جعفر الطبري(١): كان عمر يوشع بن نون مائة سنةٍ، وستاً وعشرين سنة، وتدبيره أمر بني إسرائيل قبل أن يُتَوَفّى موسى إلى أن توفي يوشعُ سبعاً(٢) وعشرين سنة. وقال غير أَبي جعفر: دبّر يوشع أمر بني إسرائيل إحدى وثلاثين سنة، ومات وله مائةٌ وعشرُ سنين(٣)، ودفن في جبل كنعان. (١) تاريخ الطبري ٢٦١/١ والكامل لابن الأثير ١٤٥/١. (٢) في مروج الذهب ٤٨/١ - ٤٩ تسعاً وعشرين سنة. (٣) في مروج الذهب ٤٨/١ قبض يوشع وعمره مئة وعشرين سنة، وفي البداية والنهاية ٣٧٩/١ مئة وسبع وعشرين سنة . ٢٧٥ [١٠٢١٤] يونس بن أحمد الحضرمي / [١٠٢١٦] يونس بن رطاجة ذِكْر مَنْ اسْمُہ یونس [١٠٢١٤] يونس بن أحمد بن محمّد ابن ربيعة الحضرمي حدَّث بأطرابلس عن أبيه. روى عنه أَبو الفضل محمَّد بن عبد الله بن المطلب الشيباني. [١٠٢١٥] يونس بن إبراهيم، أبو الخير أظنه من أهل هَمَذان. قدم الشام. وحكى عن راهب لقيه عند قبر شيث بالبقاع، وقال له: عظني، فقال الراهب: كل أَنْسٍ دون الله وَخْشَة، وكل طمأنينة بغير الله دَهْشة، وكل نعيم دون دار القرار زائل، وكل شيء سوى الله باطل. ثم قال: ثلاث بثلاث لا يدركن: الغنى بالمنى، والشباب بالخضاب، والصحة بالأدوية. [١٠٢١٦] يونس بن رطاجة ولي إمرة دمشق في خلافة المتوكل. قال أَحمد بن أبي طاهر: قتل المتوكل وعامل [ ... ](١) على دمشق يونس بن رطاجة . [١٠٢١٦] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٠٤/١ وفيه: ((طارجة)) بدلاً من ((رطاجة)) وأمراء دمشق ص١١٧ وفيه أيضاً: طارجة . (١) كلمة غير مقروءة في مختصر أَبي شامة. ٢٧٦ [١٠٢١٧] يونس بن سعيد بن علاج الثقفي [١٠٢١٧] يونس بن سعيد بن عبيد بن أسيد ابن عمرو بن عِلاَج الثَّقَفي الطائفي شاعر. كان أبوه سعيد مولى زياد بن عبيد(١)، وهبه له الحارث بن كَلَدة مولى أمّه سَمَيّة . قال المدائني : قدم يونس بن سعيد على معاوية وزياد على البصرة - وكانت العرب تأنف إذا ادُّعي مولاهم - فقال: يا أمير المؤمنين، اذَّعَيْت مولاي(٢)! فقال معاوية: يابن سعيد، اتق الله، لا أَتَطِيَّرُ بك طِيَرةً بطيئاً وقوعُها(٣)، قال: يا أمير المؤمنين، أفليس بي وبك المرجع إِلى الله بعد؛ قال: بلى، فاستغفر الله، والحق بزياد بالعراق، فذاكره بما شئت. فقدم يونس البصرة، فنزل على عبد اللّه بن الحارث الكَوْسَج، فأعلم زياداً بمكانه، فدعا به، فكلَّمه خالياً، وأمرَ له بمائة ألفٍ، وقال: اشخصْ إِلى بلدك، فأبى، فأرسل زياد إِلى الكَوْسج: أخرجْه عنك، فإنه إن بلغني بعد ثالثة أنه عندك، بالبصرة قتلتك! فأخرجه، ولم يعطه شيئاً، فقال: سَوَاهِماً (٤) ونُصَّباً(٥) ولُغَّباً(٦) رَجَعْنَ مِنْ عند زيادٍ خُيَّبا حتّى إذا العَبْد عَثَا(٧) واختضبا قد كان يُذْعى لعُبيد حُقُبا فأصبح العبد تبوّا(٩) مَنْصِبا صار أبو سفيان للعبد(٨) أبا [١٠٢١٧] له ذكر في أنساب الأشراف ١٩٧/٥ وما بعدها. ومروج الذهب ٩/٣. وأسيد وفي مروج الذهب: أسد. (١) يعني زياد بن أبي سفيان، وأمه سمية، وكانت سمية لرجل من بني يشكر وهبها للحارث بن كَلَدة ابن عمرو بن علاج الثقفي، وقد عالجه من مرض حتى برىء، فوقع عليها الحارث فولدت له نفيعاً ونافعاً، ثم زوجها من عيد لامرأته صفية بن عبيد بن أسيد بن علاج، رومي، يقال له عبيد، فولدت له زياداً على فراشه. فقيل في نسبه يومئذ: زياد بن عبيد. (٢) كان معاوية بن أبي سفيان وبعدما ألحق زياد بن عبيد بأصله ونسبه، قد بعث إلى سعيد بن عبيد أخي صفية بنت عبيد فأرضاه حتى أقر ورضي بما صنع معاوية، وأبى يونس ابنه أن يرضى انظر أنساب الأشراف ٢٠٣/٥. (٣) وفي رواية أنه قال له: والله لتكفن يا يونس أو لأطيرن نعرتك أنساب الأشراف ٢٠٣/٥. (٤) الساهمة الناقة الضامرة، وإبل سواهم: غيّرها السفر (تاج العروس سهم). (٥) النَّصَب والنَّصْب والنُّصْب والنُّصُب الداء، والبلاء، والتعب، والشر، ونصب: أعيا وتعب (تاج العروس). (٦) لغب لغباً ولغوباً، واللغب الإعياء والتعب. وقال جماعة: النصب جسماني، واللغوب نفساني. (٧) في مختصر أَبي شامة: ((عفا)) ولعل الصواب ما أثبت، وعثا فيه المشب: أفسد. (٨) يعني بالعبد: زياد بن عبيد. (٩) يعني تبوأ، خففت الهمزة لضرورة الشعر. ٢٧٧ [١٠٢١٨] يونس بن أبي شبيب الرقي وكان صُفْراً (١) فتحول ذهبا وروي هذا الشعر لعبد الرَّحمن بن أم الحكم. وقال يونس بن سعيد(٢): قَضَى ما عليه يونُس بنُ سعيدٍ وقائلةٍ إمّا هلكتُ وقائلِ وكلُّ فتى سَمْحُ الخلائِقِ يُودِي(٣) قضى ما عليه ثم ودّع ماجداً وقال أبو عبيدة عن أَبي غسان: لمَّا بلغ يونسَ بنَ سعيد الذي كان من أمر زياد قدِم على معاوية، وكلَّمه، وقال: يا أمير المؤمنين، إنّ زياداً كان عبداً لأختي فُهَيْرة(٤)، فأعتقته، وهو مولاي، وقد قال رسول الله وَ﴾(٥): ((الوَلَدُ للفراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ)). فقال له معاوية: هل تركت الشرب في الدُّبَّاء بعد(٦)؟ إن زياداً ليس لك بمولى، هو ابن أبي سفيان. فألحَّ عليه يونس حتى كلَّمه على المنبر (١٤٤٣٨]. وذكر معنى الحكاية. [١٤٤٣٨] [١٠٢١٨] يونس بن أبي شبيب الرقي روى عن ميمون بن مهران، وطاووس بن كيسان، وابن جريج. روى عنه جعفر بن برقان، وإِبراهيم بن بكار، ويحيى بن كهمس الأسدي الرقّون، ومحمَّد بن الحكم السلمي. وفد على عمر بن عبد العزيز. قال(٧): سألت طاوساً عن مسألة، فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الجزيرة، (١) الصفر: النحاس. (٢) البيتان في أنساب الأشراف ٢٠٣/٥ وفيه: وقال الشاعر. (٣) في أنساب الأشراف: وكل فتى سمح الخلائق مودي. (٤) في أنساب الأشراف: صفية. (٥) أخرجه البخاري في البيوع رقم ١٩٤٨، وانظر مروج الذهب ٩/٣ وأنساب الأشراف ٢٠٣/٥. (٦) في أنساب الأشراف: ((الدنان)) والذّباء القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها، وفي الحديث أنه نهى عن الدباء والحنتم. [١٠٢١٨] أخباره في تاريخ الرقة ص ١٤٠ و١٤١ والتاريخ الكبير ٤١١/٨ والجرح والتعديل ٩/ ٢٤٠. (٧) الخبر رواه أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري ص١٤١ من طريق محمد بن علي المري حدثنا أبو يوسف حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن الحكيم السلمي، عن يونس بن أبي شبيب. ٢٧٨ [١٠٢١٨] يونس بن أبي شبيب الرقي فقال: إذا كانت الوقعة بين الرَّقَّتَيْن(١) كانت الصَّيْلَم(٢) أو الفَيْصل(٣). وقال: شهدت عمر بن عبد العزيز في بعض الأعياد، وقد جاء أشراف الناس حتى حفوا بالمنبر، وبينهم وبين الناس فُرْجة، فلمّا جاء عمر، وصعد المنبر سلّم عليهم، فلما رأى أومأ إِلى الناس أن تقدّموا، فتقدّموا حتى اختلطوا بهم. وقال (٤): خرجت حاجًّا فلقيت طاووساً [بمكة، فسألته عن أشياء فقال: أين منزلك؟ قلت بالرقة. قال طاووس: ](6) البيضاء(٦)؟ ثم وصفها فلم يدع من وصفها شيئاً إلاّ وصفه، قلت: كأنك قد دخلتها قال: ما دخلتها ولكني وصفتها بما وصفت لي في الحديث، ثم قال: إن استطعت أن تتخذ بغيرها منزلاً، فافعل، فإنه قد بلغني أنه لا يهلكها إلاّ سنابك الخيل. [قال أبو محمَّد بن أبي حاتم](٧): [يونس بن أبي شبيب الرقي روى عن .... روى عنه جعفر بن برقان سمعت أَبي يقول ذلك](٨). [قال البخاري](٩): [يونس بن أبي شبيب عن ابن جريج، وروى عنه جعفر بن برقان](١٠). وقال: رأيتُ عمرَ بن عبد العزيز قبل أن يلي الخلافة، وإن حُجْزَةً(١١) إزاره غائبة في (١) الرقتان تثنية الرقة، أظنهم ثنوا الرقة والرافقة (معجم البلدان) ٣/ ٥٧. (٢) الصيلم: الأمر الشديد والداهية والسيف (القاموس). (٣) الفيصل: السيف، وحكم فاصل وفيصل ماضٍ. (٤) رواه أبو علي القشيري في تاريخ الرقة ص ١٤٠ - ١٤١ وفيه: حدثني إبراهيم بن محمد بن ربيح وراق أبي عمرو هلال، وكتبه لي خطه، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الحجاج حدثنا يحيى بن كهمس الأسدي عن يونس بن أبي شبيب قال. (٥) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ الرقة . (٦) يقال للرقة: البيضاء، انظر معجم البلدان ٥٩/٣. (٧) زيادة للإيضاح. (٨) زيادة بين معكوفتين عن الجرح والتعديل ٩/ ٢٤٠. (٩) زيادة للإيضاح. (١٠) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير ٤١١/٨. (١١) الحجزة: معقد الإزار من الإنسان، وقال الليث: الحجزة حيث يثنى طرف الإزار في لوث الإزار. (تاج العروس). ٢٧٩ [١٠٢١٩] يونس بن عبد الرحيم العسقلاني عُكَنِهِ(١)، ثم رأيته بعدما وَلِي الخِلافة، ولو شئتُ أن أعُدَّ أضلاعه من بُعدٍ لعددتُها. وفي رواية: شهدت عمر بن عبد العزيز وهو يطوف بالبيت، وإن حُجْزَةً إزاره لغائبة في عُكَنِهِ، ثم رأيته بعدما استخلف ولو شئت أن أعدّ أضلاعه من غير أن أمسّها لفعلتُ. [١٠٢١٩] يونس بن عبد الرحيم بن سعد - ويقال: ابن أيوب - العَسْقلاني سمع بدمشق وغيرها: عبد اللّه بن أحمد بن بشير بن ذكوان المقرىء، وعبد الله بن وهب، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، ورشدين بن سعد، وضمرة بن ربيعة، ورواد بن الجراح، وغيرهم. روى عنه هارون بن عبد الله، وحنبل بن إسحاق، وأَبو بَكْر بن أبي الدنيا، ويعقوب بن سفيان، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم. قال [أَبو محمَّدًا بن أبي حاتم(٢): [يونس بن عبد الرحيم العَسْقلاني روى عن عبد الله بن وهب، وسوار بن عمارة الرملي. روى عنه هارون بن عبد الله البزاز، وأَبو بَكْر بن أَبي عتاب الأعين سمعت أَبي يقول ذلك.](٣) وسألته عنه، فقال: كان قدم بغداد، فتكلموا فيه، وليس بالقوي. [قال أبو بَكْر الخطيب: ](٤) [يونس بن عبد الرحيم بن سعد العَسْقلاني، قدم بغداد وحدَّث بها عن عبد اللّه بن وهب، وضمرة بن ربيعة، وسوار بن عمارة، وعبد العزيز بن عبد الغفار، وعمرو بن أَبي سلمة، روى عنه هارون بن عبد اللّه البزاز، ومحمَّد بن أَبي عتاب الأعين، وحنبل بن إِسحاق، وبهلول بن إِسحاق الأنباري، وأَبو بَكْر بن أبي الدنيا](٥). (١) العكن، كصرد، واحدتها عكنة، وهي ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمتاً (تاج العروس: عكن). [١٠٢١٩] ترجمته في ميزان الاعتدال ٤٨٢/٤ والجرح والتعديل ٢٤١/٩ وتاريخ بغداد ٢٥١/١٤ وتحرف اسمه إلى یزید . (٢) الخبر رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٤١/٩. (٣) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل. (٤) زيادة للإيضاح. (٥) الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ بغداد ٢٥١/١٤. ٢٨٠ [١٠٢٢٠] يونس بن الليث العبسي / [١٠٢٢١] يونس بن محمد الأصبهاني قال أبو سعید بن يونس : هو من أهل عَسْقلان. قدم مصر، وحدَّث بها سنة سبع وعشرين ومائتين. قال بكر بن سهل حدَّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن مَعِين عن يونس بن عبد الرحيم العَسْقلاني، فقال: لا أعرفه، فقلت له: إنَّ بعضَ أصحاب الحديث يزعمون أنّك قد ذهبت إليه، وكتبت عنه؟ فقال: كذبوا، لا والله، ما رأيته قطُّ، ولا أعرفه؛ ولكن قدم علينا رجل، فزعم أن أهل بلده يسيئون فيه القول. [قال أبو بَكْر الخطيب](١): [أَخبرنا محمّد بن أَحمد بن رزق، أَخبرنا عثمان بن أَحمد الدقاق، حدَّثنا حنبل بن إِسحاق، حدَّثنا يونس بن عبد الرحيم حدثنا ضمرة حدَّثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة قال: قال لنا المسور بن مخرمة: لقد وارت القبور أقواماً لو رأوني فيكم لاستحييت منهم](٢). [١٠٢٢٠] يونس بن الليث العبسي ولي على غازية البحر في خلافة المنصور من قبل عمه صالح بن علي بالشام. [١٠٢٢١] یونس بن محمَّد بن یونس ابن محمَّد أبو نصر الأصبهاني المقرىء نزيل بيت المقدس. سمع بدمشق أبا محمَّد بن أبي نصر، وأبا علي الحسن بن علي الكفرطابي، وأبا أحمد عبد الواحد بن محمَّد الهروي، نزیل دمشق. روى عنه عمر الدهستاني، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وأبو القاسم عبد الرَّحمن بن علي بن القاسم الكاملي. (١) زيادة للإيضاح. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد ١٤/ ٢٥١.