Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
[٩٩٩٨] محمد بن هاشم أبو جعفر النميري
نفسَك إن عاشَ أَحدٌ منهم؛ فعذَّبهم عذاباً شديداً وأخذ منهم مالاً عظيماً حتى لم يبق منهم
موضعٌ للضَّرب؛ فكان محمد بن هشام مطروحاً، فإذا أرادوا أن يُقيموه أخذوا بِلِحيته فجذَبوه
منها؛ ولمَّا اشتدَّت عليهما الحال تحاملَ إبراهيم لينظرَ في وجهِ محمدٍ فوقعَ عليه فماتا جميعاً،
ومات خالدٌّ القَسريّ معهما في يومٍ واحدٍ (١).
قال يعقوب(٢):
ودفع الوليدُ إبراهيم ومحمداً ابني هشام إلى خاله يوسف(٣) بن محمد بن يوسف
الثَّقفيّ، مُؤَثَّقَين [في عباءتين] (٤) فدخلَ بهما المدينة يومَ السَّبت لاثنتي عشرةَ بقيت من شعبان
سنة خمسٍٍ وعشرين ومئة، فأقامهما بالمدينة، ثم كتبَ الوليدُ بن يزيد إلى يوسف بن محمد،
أن يبعث بهما إلى يوسف بن عمر الثَّقفيّ وهو عامله يومئذ على العراق، فلمَّا قدمَ بهما
عذَّبهما حتى قَتلهما، وقد كان رُفع عليهما عند الوليد أنهما أخذا مالاً [كثيراً](٥).
[٩٩٩٨] محمد بن هشام بن ملأس
أبو جعفر التُّميري الدِّمشقيّ
[حدث عن مروان بن معاوية الفزاري، وحرملة بن عبد العزيز، وإسماعيل بن
عبد الله السكري، قاضي دمشق، ومتوكل بن موسى.
حدث عنه حفيده محمد بن جعفر، ويحيى بن صاعد، وأبو عوانة الإسفراييني،
وإبراهيم بن أبي الدرداء، وأبو علي الحصائري، وأبو العباس الأصم، وأبو حامد بن
حسنوية، وعدة](٦).
(١) كذا، وتقدم في ترجمة خالد بن عبد الله القسري ١٦٢/١٦ نقلاً عن محمد بن جرير الطبري: أن خالداً لبث في
العذاب يوماً في وضع على صدره المضرسة فقتل من الليل، وذلك في المحرم سنة ست وعشرين ومثقك وانظر
تاريخ الطبري ١٩/٩ - ٢٠ وبغية الطلب ٣٠٨٧/٧.
(٢) الخبر في تاريخ الطبري ٢٣١/٤ (ط. بيروت) حوادث سنة ١٢٥.
(٣) وأم الوليد بن يزيد بن عبد الملك، هي أم الحجاج بنت محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي انظر
نسب قريش للمصعب ص ١٦٧.
(٤) و (٥) زيادة عن تاريخ الطبري.
[٩٩٩٨] ترجمته في الوافي بالوفيات ١٦٦/٥ والعبر ٤٧/٢ والجرح والتعديل ١١٦/١/٤ وسير أعلام النبلاء ١٢/
٣٥٣ وشذرات الذهب ١٦٠/٢.
(٦) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء ٣٥٣/١٢.

٢٦٢
[٩٩٩٩] محمد بن هميان أبو الحسين القيسي
--
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](١):
[محمد بن هشام بن ملاس الدمشقي، أبو جعفر، روى عن مروان الفزاري، وحرملة
مين عبد العزيز، سمعت منه بدمشق، وهو صدوق](٢).
[قال الأصم: سألته عن سنه، فقال: أنا في أربع وتسعين، ولقيت ابن عيينة سنة اثنتين
وتسعين ومئة لما حججت، وکثر الناس عليه، فلم أكتب عنه.
حدث أبو العباس الأصم قال: حدثنا محمد بن هشام، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا
حميد عن أنس، قال: أصيب حارثة يوم بدر، فقالت أمه: يا رسول الله، قد علمت منزل
حارثة مني، فإن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك ترى ما أصنع، فقال: ((جنة
واحدة؟! إنها جنات كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى))(٣)](٤).
حدَّث عن مروان بن معاوية الفزاري، عن حُميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:
أَتَى النَّبِيُّ وَّهِ وأَنا مع غلمان، فسِلَّم علينا، وأخذ بيدي فأرسلني برسالةٍ، فقالت لي
أُمي: لا تُخبر بِرِ رسولِ الله وَه أحدً[١٤٣٠٢]
وبه، قال :
أَهَلَّ رسول اللهِ وَّ فقال: ((لَّيك بِعُمرةٍ وحجٌ)).
توفي محمد بن هشام سنة سبعين ومئتين(٥).
[٩٩٩٩] محمد بن هميان بن محمد بن عبد الحميد بن زيد
أبو الحسين القيسي البغدادي الوكيل، المعروف بزَنْبيلويه
قدم دمشق سنة أربعين وثلاث مئة.
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ١١٦/١/٤ ..
(٣) أخرجه من طريق حميد عن أنس أحمد بن حنبل في مسنده ٢٦٤/٣ (ط. الميمنية).
(٤) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٥٤.
(٥) وهو قول عمرو بن دحيم، وزاد فيه: في ربيع الأول، وكان مولده في سنة ثلاث وسبعين ومئة. كما في سير
أعلام النبلاء ٣٥٤/١٢.
[٩٩٩٩] ترجمته في تاريخ بغداد ٣٧١/٣ والوافي بالوفيات ١٦٩/٥ وميزان الاعتدال ٥٨/٤ ولسان الميزان ٥٢/٥.

٢٦٣
[١٠٠٠٠] محمد بن الهيثم أبو عبد الله الثقفي
[سكن دمشق وحدث بها عن علي بن المسلم الطوسي، والحسن بن عرفة العبدي.
روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، وعبد اللّه بن الحسن المعروف بابن
المطبوع البغدادي](١).
[قال أبو بكر الخطيب](٢):
[حدثنا أحمد بن محمد العتيقي، حدثنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن
جعفر الرازي الحافظ بدمشق، حدثنا أبو الحسين محمد بن هميان بن محمد البغدادي
المعروف بزنبيلويه - قراءة عليه بدمشق سنة أربعين وثلثمائة، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا
إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري عن أبي نضرة قال: كان المسلمون يرون أن من شكر
النعم أن يحدث بها .
قال لي عبد العزيز الكتاني: محمد بن هميان البغدادي تكلموا فيه](٣).
حدث عن الحسن بن عَرَفة، بسنده إلى أبي موسى، قال: قال رسول الله وَ له:
(«لا أحد أَصبر على أَذى يَسمعه من الله تبارك وتعالى، إنه يُشركُ به، ويُجعل له ولدٌ، ثم
[١٤٣٠٣]
هو يُعافيهم ويدفع عنهم ويرزقهم) (١٤٣٠٣].
توفي محمد بن هميان سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة (٤).
[١٠٠٠٠] محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد
أَبو عبد اللّه الثَّقفي، مولاهم، يُعرف بأبي الأحوص
قاضي عُكبراء(٥). سمع بدمشق وغيرها.
[روى عن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، وإبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني،
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد ٣٧١/٣.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تاريخ بغداد ٣٧١/٣.
(٤) تاريخ بغداد ٣٧١/٣ وزيد فيه: لثمان خلون من شهر ربيع الأول.
[١٠٠٠٠] ترجمته في تاريخ بغداد ٣٦٢/٣ وتهذيب الكمال ٢٩٨/١٧ وتهذيب التهذيب ٣١٨/٥ وسير أعلام النبلاء
١٥٦/١٣ وتذكرة الحفاظ ٦٠٥/٢ والعبر ٦٣/٢.
(٥) عكبراء بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء والراء: بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ (انظر اللباب،
ومعجم البلدان ١٤٣/٤).

٢٦٤
[١٠٠٠٠] محمد بن الهيثم أبو عبد الله الثقفي
وأحمد بن أبي شعيب الحراني، وأحمد بن صالح المصري، وأحمد بن عبد الله بن يونس،
وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، وإسحاق بن سعيد بن الأركون، وإسماعيل بن أبي إدريس،
وأسيد بن زيد الجمال، وأصبغ بن الفرج، وحامد بن يحيى البلخي، وحجاج بن إبراهيم
الأزرق، وحرمي بن حفص، والحسن بن الربيع البوراني، وحكيم بن سيف، وخالد بن
خداش، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي، وزكريا بن نافع الأرسوفي، وسعيد بن حفص
النفيلي، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، وسعيد بن كثير بن عفير، وسعيد بن منصور،
وسليمان بن حرب، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وعبد الله بن صالح المصري،
وعبد الله بن عمرو المقعد، وعبد الله بن محمد بن أبي الأسود، وعبد الله بن محمد
النفيلي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الرحمن بن المبارك، وعبد العزيز بن عبد اللّه
الأويسي، وعبد الغفار بن داود الحراني، وعبيد الله بن محمد العيشي، وعلي ابن المديني،
وعمرو بن خالد الحراني، وعمرو بن عون الواسطي، وعمرو بن مرزوق، وعياش بن الوليد
الرقام، وعيسى بن محمد بن النحاس الرملي، والفضل بن دكين، وقرة بن حبيب،
ومالك بن إسماعيل النهدي، ومحمد بن إسماعيل بن عياش، ومحمد بن السري
العسقلاني، ومحمد بن سعيد ابن الأصبهاني، ومحمد بن سنان العوقي، ومحمد بن
الصلت، ومحمد بن عائذ الدمشقي، ومحمد بن الفضل عارم، ومحمد بن كثير المصيصي،
ومحمد بن محبب الدلال، ومحمد بن مصفى الحمصي، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن
إسماعيل، وموسى بن أيوب النصيبي، وموسى بن داود الضبي، وموسى بن محمد
الأنصاري، وموسى بن مروان الرقي، وموسى بن مسعود النهدي، ونعيم بن حماد،
وهشام بن بهرام، وهشام بن عبد الملك الطيالسي، ووضاح بن يحيى النهشلي، ويحيى بن
سليمان الجعفي، ويزيد بن خالد بن موهب، ويعقوب بن كعب الحلبي، ويوسف بن
عدي، ويوسف بن يعقوب الصفار.
روى عنه ابن ماجة، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وأحمد بن سلمان النجاد، وأحمد
ابن علي بن العلاء، وأحمد بن عيسى الخواص، وأحمد بن محمد بن عمر بن أبان،
وإسماعيل بن محمد الصفار، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وزكريا بن أحمد البلخي،
وعبد الله بن أحمد بن زبر، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعثمان بن أحمد بن السماك،
وعثمان بن محمد بن العباس بن جبريل الوراق، ومحمد بن أحمد بن عمرو بن عبد

٢٦٥
[١٠٠٠٠] محمد بن الهيثم أبو عبد اللّه الثقفي
الخالق، ومحمد بن إسحاق الثقفي، ومحمد بن جعفر الخرائطي، ومحمد بن الحسن بن
الحسين بن الفرات، ومحمد بن حمدون بن خالد، ومحمد بن خلف وكيع، ومحمد بن
عبد الله بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ومحمد بن عمرو بن
البختري، ومحمد ابن محمد بن أحمد بن مالك، ومحمد بن مخلد الدوري، وموسى بن
هارون، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو عوانة الإسفراييني](١).
حدث عن ابن أبي السَّرِي [بسنده] إلى يوسف بن عبد الله بن سلام، قال:
خرجَ رسولُ اللهِ وََّ إلى المربَد (٢)، فإذا عثمان بن عفَّان يقودُ ناقةٌ تحملُ دقيقاً وسمناً
وعسلاً؛ فقال رسول الله وَلِّ: ((أَنخْ)) فأَناخَ، ثم دعا بِيُرمةٍ(٣) فجعل فيها من السَّمن والعسلِ
والدَّقيق، ثم أَمر فوقَدَ تحتها حتى أَدرك، أَو قال: نضجَ، ثم قال رسول الله وَلَر: (كُلوا))
وأكل منه، ثم قال: ((هذا شيءٌ نَدعوه فارس الْخَبيص))(١٤
[١٤٣٠٤]
٠
[قال أبو العباس بن عقدة عن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: محمد بن الهيثم
من الأثبات المتقنين .
قال الدار قطنى، كان من الثقات الحفاظ .
وفي موضع آخر قال: ثقة، مأمون، حافظ.
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال: مستقيم الحديث](٤).
[له رحلة واسعة ومعرفة تامة.
روى عنه ابن ماجة(٥) حديثاً واحداً في الاستسقاء](٦).
[قال أبو بكر الخطيب](٧):
(١) ما بين معكوفتين استدرك بين معكوفتين عن تهذيب الكمال ٢٩٨ -٢٩٩.
(٢) المربد كل شيء حبست فيه الإبل، ومربد النعم بالمدينة على ميلين منها، لعله أراد أنه * نزل هذا الموضع.
(٣) برمة: البرمة بالضم، قدر تنحت من حجارة، وعممه بعضهم فيشمل النحاس والحديد وغيرهما، جمع بُزْم، وبُرَم
(تاج العروس).
(٤) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب الكمال ٣٠٠/١٧.
(٥) سنن ابن ماجه في باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء (١٥٤) من (٥) كتاب إقامة الصلاة. رقم ١٢٧٠.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام ١٥٦/١٣.
(٧) زيادة للإيضاح.

٢٦٦
[١٠٠٠١] محمد بن ياسر أبو بكر الحداد
[محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد. أبو عبد الله مولى ثقيف، ويعرف بأبي
الأحوص. كان من أهل الفضل، ورحل في الحديث إلى الكوفة. والبصرة والشام، ومصر.
قال أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق مات أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي
بعكبرا في آخر جمادى الأولى سنة تسع وسبعين و«ئتين وقال محمد بن عبد الواحد حدثنا
محمد بن العباس قال: قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر بموت أبي
الأحوص القاضي وكنيته أبو عبد الله محمد بن الهيئم، وكان قاضي عكبرا فمات بها لخمس
بقين من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومئتين](١).
[١٠٠٠١] محمد بن ياسر بن عبد الله بن عبد الخالق
أبو بكر الحدَّاد
[من أهل بغداد. سكن جبيل، وكان إمام جامعها، ونسب إلى دمشق.
:
سمع بدمشق هشام بن عمار، وعمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، وعبد
الرحمن بن إبراهيم دحيماً.
وروى عنه أبو نصر قيس بن بشر السندي الجبيلي، وأبو الحسن أحمد بن عامر بن
محمد بن يعقوب الدمشقي، وسليمان الطبراني، وأبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر
ابن بنت عدبَّس الكندي](٢) .
حدَّث بمدينة جُبَيل عن هشام بن عمَّار، بنسده إلى علي، قال:
لولا أَن تنظروا لحدَّثتُكم بموعودِ الله على لسان نبيِّه ◌َّ لمن قتل هؤلاء، يعني
الخوارج.
وحدث عنه أيضاً، بسنده إلى أبي هارون العبدي، قال:
كنّا نأتي أبا سعيد الْخُدريّ، فيقول: مرحباً بوصيَّة رسول اللهِ وَّه قال
رسول الله وَالرّ: ((إنه سيأتيكم ناسٌ من إخوانكم يتفقَّهون ويتعلّمون، فعلموهم ثم قولوا:
مرحباً مرحباً، ادنوا)» (١٤٣٠٥].
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تاريخ بغداد ٣٦٢/٣.
[١٠٠٠١] ترجمته في الوافي بالوفيات ١٨١/٥.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الوافي بالوفيات ١٨١/٥ - ١٨٢.

٢٦٧
[١٠٠٠٢] محمد بن يحيى أبو الغنائم الحسيني / [١٠٠٠٣] محمد بن يحيى بن واقد
[١٠٠٠٢] محمد بن يحيى بن الحسين بن علي
ابن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب أبو الغنائم الحسيني الزَّيدي الكوفي
حدث بدمشق سنة سبع وعشرين وأربع مئة، عن أبي الطيب محمد بن يحيى بن علي
ابن الحسين، بسنده إلى أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَالت:
((لو أن الله أذن السموات والأرض أن تتكلَّما لبشَرتا مَن صام رمضان بالجنّة)) [١٤٣٠٦].
٠
[١٠٠٠٣] محمد بن يحيى بن حمزة بن واقد(١)
قاضي دمشق، وليها في خلافة المأمون وبعضٍ خلافةِ المعتصم.
حدث عن سويد بن عبد العزيز، بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود، قال(٢):
حدَّثنا رسول الله وَ لّ وهو الصادق المصدوق: ((إن أحدكم يُجمعُ خَلْقُه في بطنٍ أُمِّه
أربعين يوماً، ثم يكون عَلَقَةً مثل ذلك، ثم يكونُ مُضغةً مثل ذلك، ثم يأتيه ملكٌ بَأَربع
كلماتٍ، فيكتبُ أَجله ورزقه وعمله(٣) وشقيٍّ أَو سعيد، فإن الرَّجل ليعملُ بعملِ أَهل الجنَّة
حتى ما يكون بينه وبينها إلاَّ ذراعٌ يصيرُ إلى كتابه فَيُختم له بعملٍ أَهلِ النَّار، وإن الرَّجل ليعملُ
بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ ثم يصيرَ إلى كتابه فَيُختم له بعمل أَهل
الجنَّة)) [١٤٣٠٧]
٠
وحدث عن أبيه، بسنده إلى نُعيم بن همار الغطفاني، أن رسول الله وَلَةٍ قال(٤):
((إن الله يقولُ: ابن آدم لا تعجزنّي من أربع ركعاتٍ من أَوَّل النهار أُكفكَ آخره)) [١٤٣٠٨]
كان لمحمد بن بيهس ابنةٌ، خطبها أكفاؤها فامتنع من تزويجها، فشكَتْ ذلك إلى
محمد ابن يحيى بن حمزة وهو القاضي يومئذٍ بدمشق، فراسله فامتنع من تزويجها، فأثبتت
[١٠٠٠٣] ترجمته في الوافي بالوفيات ١٨٣/٥ وقضاة دمشق ص١٨.
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند من طريق آخر بسنده إلى عبد الله بن مسعود رفعه، ٢٢/٢ رقم ٣٦٢٤ ورقم
٤٠٩١.
(٢) في مختصر ابن منظور: وعلمه، والمثبت عن مسند أحمد.
(٣) تقدم الحديث قريباً من طريق آخر عن نعيم بن همار الغطفاني. في ترجمة محمد بن هاشم، الأذفر.
(٤) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٦٧/٢٠ من طريق آخر، بسنده إلى يعلى بن عقبة.

٢٦٨
[١٠٠٠٤] محمد بن يحيى السماقي / [١٠٠٠٥] محمد بن يحيى أبو عبد اللّه الذهلي
البَيِّنَةُ أَنه كفؤٌ لها فزوَّجها على كُرهٍ من أَبيها؛ فكان ذلك سببَ الحرب بين اليمانيَّة والقيسيّة
بدمشق، جمع ابن بيهس القيسيّة لهدم بيتٍ لهيا، لأن محمد بن يحيى يَمانيّ، وكان يَسكن في
بيت لهيا، وجَمع محمد بن يحيى اليمانيَّة فامتنع بهم، فبقي الحربُ بينهم خمسةَ عشر سنةً
إلی قُدوم عبد الله بن طاهر دمشق، وحَمْلِهِ ابن بیهس إلی بغداد.
توفي سنة إحدى وثلاثین ومئتين.
.: : [١٠٠٠٤] محمد بن یحیی بن داود بن يحيى
أبو بكر الهاشمي مولاهم، المعروف بالشُّمَّاقيّ
حدث عن أبي عبد الله محمد بن الوزير الدمشقي، بسنده إلى يعلى بن عقبة قال:
أصابتني جَنابةٌ بالمدينةُ في شهر رمضان، فأصبحت فلم أَغتسل، فلقيتُ أَبا هُريرة،
فذكرتُ ذلك له، فقال: أَفطرْ أَفِطرْ؛ فقلتُ له: إنه شهر رمضان قال: أَفطر أَفطر؛ فأتى
مروان بن الحكم، فأرسلَ أَبًا(١) بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى عائشة،
فسألها عن ذلك، فقالت: قد كان رسول الله وَلٌ يُصبح في شهر رمضان جُنُباً من غير احتلام
فيمضي على صيامه؛ قال: فجاءَ أَبو بكر إلى مروان فأَخبره بقول عائشة، فقال له: عَزَمتٌ
عليك إلاَّ لقيتَ أبا هريرة فَتُخبره بقولٍ عائشة؛ فقال: جاري جاري؛ فقال: عزمتُ عليك
لَتَلْقَيَنَّه(٢)، فلقيتُه فأخبرته بقول عائشة؛ فقال: أَمّا إنّي لم أسمعه من النبي وَّرِ ولكنْ خَّرني به
الفضل بن عبَّاس [عن رسول الله(وَلَ﴾](٣).
[١٠٠٠٥] محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس
· ابن ذُؤيب أبو عبد اللّه الذَّهليّ، مولاهم
شیخُ نيسابور.
[روى عن: إبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، وإبراهيم بن حَمْزة الزُّبيريِّ، وإبراهيم ابن
(١) في مختصر ابن منظور: أبو بكر، وفي تهذيب الكمال: فقال لأبي بكر.
(٢) في أصل مختصر ابن منظور: لتلقانه.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح عن تهذيب الكمال.
[١٠٠٠٥] ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٢/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٢٧/٥ والجرح والتعديل ١٢٥/١/٤ وتاريخ بغداد
٤١٥/٣ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٣٠ وسير أعلام النبلاء ٢٧٣/١٢ والعبر ١٧/٢ الوافي بالوفيات ١٨٦/٥
النجوم الزاهرة ٢٩/٣ البداية والنهاية ٣١/١١ وشذرات الذهب ١٣٨/٢.

٢٦٩
[١٠٠٠٥] محمد بن يحيى أبو عبد اللّه الذهلي
عبد الله بن العلاء بن زَبْر، وإبراهيم بن موسى الرَّازيّ، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن خالد
الوَهْبِيِّ، وأحمد بن شبيب بن سعيد الحَبَطيِّ، وأحمد بن صالح المِصْريِّ، وأزهر بن سعد
السَّمَّان، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن محمد الفَزويِّ، وإسماعيل بن أبي أُويس،
وإسماعيل بن الخليل، وإسماعيل بن عبد الكريم الصَّنْعانِيِّ، والأسود بن عامر شاذان،
وأَشْهَل ابن حاتم، وأصْبَغ بن الفَرَج، وبِشر بن آدم الضَّرير، وبِشْر بن شعيب بن أبي حمزة،
وبشر بن عمر الزَّهْرانيِّ، وجعفر بن عَوْن، وحَبَّن بن هِلال، وحَجَّاج بن محمد الأغْوَر،
وحَجَّاج بن مِنْهال، والحُسين بن حفص الأصبهانيِّ، والحُسين بن محمد المَرُّونيٌّ،
والحسن بن الوليد النَّيسابوريِّ، وأبي اليَمَان الحكم بن نافع، وسعيد بن سُلَيْمان الواسطيّ،
وسعيد بن عامر الضُّبَعِيِّ، وسعيد بن كَثِير بن عُفَيْر، وسعيد بن محمد الجَرْمِيِّ، وسعيد بن
منصور، وسعيد بن واصل، وسَلْم بن إبراهيم الوَرَّاق، وأبي قُتَيْبة سَلْم بن قُتيبة،
وسُلَيمان بن حَرْب، وسُلَيمان بن داود الهاشمِيِّ، وسُلَيمان بن عبد الرحمن الدِّمشقيِّ، وأبي
بَذْر شُجاع بن الوليد، وصَفْوان بن عيسى، وأبي عاصم الضَّحاك بن مَخْلَد، وعاصم بن
علي بن عاصم الواسطيِّ، وعبد اللّه بن جعفر الرَّقِّيِّ، وعبد الله بن رجاء الغُدانيِّ،
وعبد الله بن الزُّبير الحُميديِّ، وأبي صالح عبد اللّه ابن صالح المِصْرِيِّ، وعبد اللّه بن
محمد بن أسماء، وعبد اللّه بن محمد التُّفَيْلِيِّ، وعبد اللّه ابن نافع الصَّائغ، وعبد اللّه بن
الوليد العَدَنِيِّ، وعبد الله بن يزيد المقرىء، وأبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر، وعبد
الرَّحمن بن مهدي، وعبد الرزاق بن هَمَّام، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد العزيز بن
عبد اللّه الأُويسِيِّ، وعبد العزيز بن يحيى الحَرَّانِيِّ، وأبي صالح عبد الغفار بن داود
الحَرَّانِيِّ، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخَوْلانِيِّ، وعبد الملكِ بن الصباح، وعبد
الملِك بن عبد العزيز بن الماجشون، وعُبَيْد اللّه بن موسى، وعُثمان بن عُمر ابن فارس،
وعَفَّان بن مُسلم، وعليّ بن إبراهيم البُنانيِّ، وعليّ بن بَخر بن بَرِي، وعليّ بن الحسن بن
شقيق، وعليّ بن عاصم الواسطيِّ، وعليّ بن عياش الحِمْصيِّ، وعلي بن المَدِيني،
وعُمر بن حفص بن غياث، وعَمرو بن الحُصَين، وعمرو بن حَمّاد بن طَلْحَة القَنَّاد، وعَمرو
ابن خالد الحَرَّانِيٌّ، وعَمرو بن أبي سَلَمة التَّيْسِيِّ، وعَمرو بن عُثمان الكِلابِيِّ، وعمرو بن
محمد العَنْفَزِيِّ، وأبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن، وقَبِيصة بن عُقبة، وقُتيبة بن سعيد، وكَثِير بن
هِشام، وأبي غسان مالك بن إسماعيل، ومحاضر بن المُوَرِّع، ومحمد بن بكّار بن بلال،
ومحمد بن بَكر البُرْسانِيِّ، ومحمد بن سِنان العَوقيِّ، ومحمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابِيِّ،

٢٧٠
[١٠٠٠٥] محمد بن يحيى أبو عبد الله الذهلي
[ومحمد بن الصَّلْت الأسَدِيِّ]، ومحمد بن الصَّلْت التَّوَّزِيٍّ، ومحمد بن عاصم المَعافِرِيِّ
المِصْرِيِّ، ومحمد بن عبد الله بن عثمان الخُزاعيِّ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري،
ومحمد ابن عبد اللّه الرَّقَاشِيِّ، ومحمد بن عبد العزيز الرَّمْلِي، وأبي ثابت محمد بن
عُبَيْدِ اللّه المَدِيني، ومحمد بن عُبيد الطَّافِيِّ، وأبي الجماهر محمد بن عثمان التَُّوخِيِّ،
ومحمد بن عُمر الواقديّ، ومحمد بن عيسى بن الطَّبَّاعِ، ومحمد بن الفَضْل عارِم،
ومحمد بن كَثِير العَبْدِيِّ، ومحمد بن كَثِير المِصْيصِيِّ، ومحمد بن المبارك الصُورِيِّ،
ومحمد بن موسى بن أَعْين الحَرَّانِيِّ، ومحمد بن وَهْب بن عطيّة الدِّمشقيِّ، وأبي غَسَّان
محمد بن يحيى الكِنانيِّ، ومحمد بن يوسف الفِرْيابِيِّ، ومسلم بن إبراهيم، ومُطَرِّف بن
عبد اللّه المَدَنِيِّ، والمغافَى بن سُلَيْمان الرَّسْعَنِيِّ، ومعاوية بن عَمرو الأزْديِّ، ومُعلَّى بن
أسد العَمِّيِّ، ومُعَلَّى بن منصور الرَّازِي، ومُعَمَّر بن يَعمَر اللَّيْثِيِّ، ومكي بن إبراهيم البَلْخِيِّ،
وأبي سَلَمة موسى بن إسماعيل، وموسى بن داود الضَّبِّيِّ، وأبي حُذَيْفَة موسى بن مسعود
التَّهْدِيِّ، وموسى بن هارون البُرْدِيِّ، ونُعيم بن حَمَّاد الخُزَاعِيِّ، ونُوح بن يزيد المؤدِّب،
وأبي النَّضر هاشم بن القاسم، وهِشَام بن عَمَّار الدِّمشقي، والهيثم بن جَميل الأنطاكيِّ،
والهيثم بن خارجة، والوليد بن الوليد القَلانِسِيِّ، ووهب بن جرير بن حازم، ويحيى بن
حَسَّان التّنِيسيِّ، وييحى بن حَمَّاد الشَّيْبانيِّ، ويحيى بن صالح الوُحاظِيِّ، ويحيى بن الضُّرَيْس
الرَّازِي، ويحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، ويحيى بن يحيى النَّيْسَابُورِيِّ، ويحيى بن يوسف
الزَّمِّيِّ، ويزيد بن أبي حَكِيم العَدَنِيِّ، ويزيد بن عبد ربه الجُرْجُسي، ويزيد بن هارون،
ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، ويَعْلَى بن عُبيد الطَّنَافِسِيِّ، ويونس بن محمد المؤذِّب، وأبي
أحمد الزُّبيري، وأبي داود الطَّيالسِيِّ، وأبي سُفيان الحِمْيريِّ، وأبي عامر العَقَدِيِّ، وأبي عليّ
الحَنَّفِيِّ، وأبي مَعْمَر المُفْعَد، وأبي هَمَّام الدَّلاَّل، وأبي الوليد الطَّيالسِيِّ.
روى عنه: الجماعةُ سوى مسلم، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سُفيان الفقيه
راوي ((صحيح مُسلم))، وأحمد بن سَلَمة النَّيْسابوريُّ، وأبو عمرو أحمد بن المبارك
المُسْتَمِليُّ، وأحمد بن محمود بن مُقاتل الهَرَويُّ، وجعفر بن محمد بن موسى النَّيْسَابُورِيُّ
الحافظ المعروف بالمُفيد، وحاجب بن أحمد الطُّوسِيُّ، والحسن بن إسحاق السَّكْسَكِيُّ
النَّيْسَابُورِيُّ، والحسين بن الحسن بن سُفيان النَّسائِيُّ، والحُسين بن محمد بن زياد القَبّانِيُّ،
وسعيد بن الحَكَم بن أبي مريم، وسعيد بن منصور وهُما من شيوخه، وشُعيب بن إبراهيم

٢٧١
[١٠٠٠٥] محمد بن يحيى أبو عبد اللّه الذهلي
العِجْلِيُّ البَيْهَقِيُّ، وصالح بن محمد الأسَدِيُّ الحافظ، وعَبَّاس بن محمد الدُّورِيُّ،
وعبد الله بن أبي داود، وأبو صالح عبد الله بن صالح المِصْرِيُّ وهو من شيوخه،
وعبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسابورِيُّ، وعبد الله بن محمد الُّفَيْلِيُّ وهو من شيوخه، وأبو
علي محمد بن أحمد بن زيد النَّيْسابُوريُّ، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، ومحمد بن
إسحاق الثّقَفِيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغَانِيُّ، ومحمد بن سَهْل بن عَسْكر التَّمِيمِيُّ وهما
من أقرانه، ومحمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليُّ، ومحمد بن عَوْف الحِمْصِيُّ وهو من أقرانه،
وأبو موسى محمد بن المثنى وهو أكبر منه، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغيانيُّ، ومحمود بن
غَيْلان المَرْوَزِيُّ وهو من أقرانه، ونصر بن أحمد بن نَصْر الكِنْذِيُّ الحافظ، ونصر بن
عَمَّار بن يحيى الأنصاريُّ، وابنه يحيى بن محمد بن يحيى ولقبه حَيْكان، ويعقوب بن شَيْبَة
السَّدُوسِيُّ وهو من أقرانه، وأبو حاتم، وأبو زُرعة الرَّازيان، وأبو عَوَانة الإسفرايينيُّ](١).
حدَّث عن سَلْم(٢) بن قُتيبة، بسنده إلى أنس بن مالك، قال(٣):
كان رسول الله وَلّ يُعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَلَ عنه (١٤٣٠٩
وحدَّث عن الوليد بن الوليد العبسي، عن الأوزاعي، قال:
سُئل الزهري عن رجلِ اشترى قَمحاً، أَلَّهُ أَن يبيعهُ قبلَ أَن يحوزَه؟ قال: حدثني سالم،
عن عبد الله بن عمر، قال: رأيت أصحاب النبي وَّر يُضربون في عهد رسول الله وَله حين
يبيعونه قبل أن یحوزوه إلی رِحالهم.
وحدث عن علي بن عبد اللّه، بسنده إلى أبي هريرة، قال(٤):
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدرك عن تهذيب الكمال ٣٢٢/١٧ - ٣٢٥.
(٢) في مختصر ابن منظور: ((مسلم)).
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤١٦/٣ من طريق أبي منصور علي بن محمد بن الحسين الدقاق حدثنا
محمد بن عبد الرحمن بن العباس، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري حدثنا محمد بن يحيى
قال: حدثنا سلم بن قتيبة عن عبد اللّه بن المثنى عن ثمامة بن عبد اللّه عن أنس.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤١٦/٣ من طريق القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي
أنبأنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا علي بن عبد اللّه حدثنا سفيان
حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة،
و ذكره.

٢٧٢
[١٠٠٠٥] محمد بن يحيى أبو عبد اللّه الذهلي
سجدنا مع رسول الله رَج﴿رفي ﴿إذا السَّماءُ انشقَّتْ﴾ [سورة الانشقاق، الآية: ١].
ے
قال محمد بن يحيى الذُّهلي:
ارتحلتُ ثلاث رحلاتٍ، وأَنفقت على العلم مئةً وخمسين ألفاً.
قال يحيى بن محمد بن يحيى(١):
دخلتُ على أبي في الصَّيف الصِّائفِ وقتَ القائلةِ، وهو في بيت كُتُبه وبينَ يديه السِّراجُ
وهو يُصنّف، فقلتُ: يا أبه، هذا وقتُ الصَّلاة، ودُخان هذا السِّراج بالنَّهار، فلو نَفَّستَ عن
نفسك؟ فقال لي: يا بني، تقولُ لي هذا، وأنا مع رسول الله وَله وأصحابه والتّابعين؟!
حدث خادم محمد بن يحيى، ومحمد بن يحيى يُغسَّل على السَّرير، قال(٢): خدمتُ
أبا عبد اللّه ثلاثين سنة وكنتُ أَضع له الماء، فما رأيتُ ساقَهُ قطُ، وأنا ملكٌ له.
توفي محمد بن يحيى سنة اثنتين وخمسين ومئتين، وقيل: سنة ستِّ وخمسين، وقيل:
سنة سبع وخمسين؛ والصحيح أنه توفي سنة ثمانٍ وخمسين ومئتين(٣): وقد بلغَ ستّاً وثمانين
سنةً.
قال أبو عمرو الخفَّف(٤): رأيتُ محمد بن يحيى الذُّهلي في النَّوم، فقلتُ: يا أبا
عبد اللّه، ما فعلَ بكَ ربُّكَ؟ قال: غفرَ لي؛ قلتُ: فما فعل علمك؟ قال: كُتبَ بماءِ الذَّهب)
ورُفعَ في عِلَّين.
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](٥):
[محمد بن يحيى النيسابوري، أبو عبد الله، روى عن عبد الصمد بن عبد الوارث
ووهب بن جرير وحماد بن مسعدة وسعيد بن عامر وعثمان بن عمر، ويعقوب بن
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤١٩/٣ من طريق محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا محمد بن نعيم قال:
سمعت أبا علي محمد بن أحمد بن زيد المعدل يقول سمعت أبا زكر يحيى بن محمد بن يحيى يقول، وذكره.
(٢) كذا في مختصر ابن منظور، والخبر في تاريخ بغداد ٤١٩/٣ وفيه: من طريق أبي العباس الأزهري قال: سمعت
خادمة ... تقول.
(٣) انظر مختلف الأقوال في تاريخ وفاته، تاريخ بغداد ٤٢٠/٣. وتهذيب الكمال ٣٢٩/١٧ - ٣٣٠ وسير الأعلام.
. ١٢/ ٢٨٤. وقد وهم أبو بكر الخطيب كل الأقوال في وفاته وصوّب قول من قال إنه مات سنة ٢٥٨.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤١٩/٣ - ٤٢٠ بسنده إلى أبي عمرو الخفاف.
(٥) زيادة للإيضاح.

٢٧٣
[١٠٠٠٥] محمد بن يحيى أبو عبد اللّه الذهلي
إبراهيم بن سعد، كتب أبي عنه بالري، وهو ثقة، صدوق إمام من أئمة المسلمين .
سئل أبي عن محمد بن يحيى النيسابوري فقال: ثقة. وقال أبو زرعة: هو إمام من أئمة
المسلمين](١).
[قال أبو بكر الخطيب](٢):
[محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو عبد الله
النيسابوري، الذهلي مولاهم.
وكان أحد الأئمة العراقيين، والحفاظ المتقنين، والثقات المأمونين صنف حديث
الزهري وحده، وقدم بغداد، وجالس شيوخها وحدث بها، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه،
وينشر فضله، وقد حدث عنه جماعة من الكبراء.
قال محمد بن سهل بن عسكر، كنا عند أحمد بن حنبل، فدخل محمد بن يحيى -
يعني الذهلي - فقام إليه أحمد، وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي
عبد الله واكتبوا عنه.
قال محمد بن داود المصيصي: كنا عند أحمد بن حنبل، وهم يذكرون الحديث.
فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثاً فيه ضعف، فقال له أحمد بن حنبل: لا تذكر مثل
هذا الحديث، فكأن محمد بن يحيى دخله خجلة، فقال له أحمد: إنما قلت هذا إجلالاً لك
يا أبا عبد اللّه.
قال محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني: دخلت على أحمد بن حنبل، فقال لي:
تريد البصرة؟ قلت: نعم، قال: فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى فليكن سماعك منه، فإني ما
رأيت خراسانياً، أو قال: ما رأيت أحداً - أعلم بحديث الزهري منه، ولا أصح كتاباً منه.
قال إبراهيم بن هانىء سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر حديثاً حديث الزهري -
فقال: ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى، زاد أحمد: قال: قال لنا
علي بن عمر، قال لنا أبو بكر النيسابوري: وهو عندي إمام في الحديث.
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ١٢٥/١/٤.
(٢) زيادة للإيضاح.

٢٧٤
[١٠٠٠٥] محمد بن يحيى أبو عبد اللّه الذهلي
قال محمد بن يحيى: قال لي علي ابن المديني: أنت وارث الزهري.
قال أحمد بن محمود بن مقاتل الهروي: سمعت رجلاً قال لمحمد بن يحيى: جوّدت
في الزهري. فقال: وأي شيء لم أجود؟
قال أبو العباس الدغولي: سمعت صالحاً جزرة يقول: لما خرجت من الري قلت
لفضلك عمن أكتب بنيسابور؟ قال: إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه،
حسن الثياب، راكباً حماراً، وهو محمد بن يحيى فاكتب عنه، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة.
فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة.
قال عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن يحيى
ومحمد بن رافع، فقال: محمد بن يحيى أحفظ، ومحمد بن رافع أورع.
قال النسائي: محمد بن يحيى بن عبد اللّه النيسابوري ثقة مأمون.
!
قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كان محمد بن يحيى من أئمة العلم](١).
[قال أبو العباس الأزهري: سمعت محمد بن سعيد بن منصور يقول: سمعت أبي
يقول: قلت ليحيى بن معين: لم لا تجمع حديث الزهري؟ فقال: كفانا محمد بن يحيى
جمع حديث الزهري .
وقال أبو سعيد المؤذن، سمعت زنجويه بن محمد يقول: كنت أسمع مشايخنا
يقولون: الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به.
قال أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى: سمعت أبي يقول: إذا روى عن المحدث
رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة .
قال دعلج بن أحمد: سمعت أحمد بن محمد بن الأزهر يقول: لمحمد بن يحيى
ثمان عشرة رحلة إلى البصرة ورحلتان إلى اليمن](٢).
[قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: رأيت جنازة محمد بن
يحيى، والناس يعدون بين يديها وخلفها، ولي ثمان سنين.
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تاريخ بغداد ٤١٥/٣-٤١٦ و٤١٧ -٤١٨ -٤.١٩.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب الكمال ٣٢٨/١٧ -٣٢٩.
-----

٢٧٥
[١٠٠٠٦] محمد بن يحيى بن أبي محمد القرشي
قال ابن أبي داود: حدثنا محمد بن يحيى، وكان أمير المؤمنين في الحديث.
قال الحسين بن محمد الفقيه: سمعت محمد بن يحيى يقول: تقدم رجل إلى عالم،
فقال: علمني وأوجز، قال: لأوجزن لك، أما لآخرتك، فإن الله أوحى إلى نبي من أنبيائه:
قال لقومك: لو كانت المعصية في بيت من بيوت الجنة لأوصلت إليه الخراب، وأما لدنياك،
فإن الشاعر يقول :
وكيف ما انقلبت يوماً به انقلبوا
ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها
يوماً عليه بما لا يشتهي وثبوا
يعظمون أخا الدنيا فإن وثبت
أبو عمرو المستملي: سمعت محمد بن يحيى يقول: قد جعلت أحمد بن حنبل إماماً
فيما بيني وبين ربي عز وجل .
قال الحاكم: سمعت محمد بن أحمد بن زيد - وهو عدل رضى - يقول: سمعت
محمد ابن يحيى الذهلي وكنت واقفاً على رأسه بعد الفراغ من المجلس، وبيدي قلم، فنقط
نقطة على ثوبه، فرفع إلي رأسه، فقال: تراني أحبك بعد هذا؟!
قال ابن سافري: قلت ليحيى بن معين: نكتب عن محمد بن يحيى؟ قال: اكتبوا عنه،
فإنه ثقة، ماله یرید أن يحدث.
قال الإمام ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، إمام عصره، أسكنه الله جنته
مع محبيه](١).
[١٠٠٠٦] محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي
ابن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم
ابن الوليد أبو المعالي بن أبي المفضّل بن أبي الحسن
ابن أبي محمد القُرشي المعروف بابن الصَّائغ
قاضي دمشق .
[سمع أبا القاسم بن أبي العلاء، والحسن بن أبي الحديد، والفقيه نصراً المقدسي،
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير أعلام النبلاء ٢٧٦/١٢ - ٢٨٤.
[١٠٠٠٦] ترجمته في طبقات الإسنوي ١٤٢/٢ وسير أعلام النبلاء ١٣٧/٢٠ والعبر ١٠٣/٤ والنجوم الزاهرة ٢٧٢/٥
وشذرات الذهب ١١٦/٤ وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٤٣٢.

٢٧٦
[١٠٠٠٧]. محمد بن يحيى بن عمران القرشي
وأبا محمد ابن البري وعدة. والقاضي الخلعي(١) بمصر، وغيره، وعلي بن عبد الملك
الدبیقي بعكا. حضر درس الفقيه نصر، وتفقه به .
روى عنه ابن أخته الحافظ أبو القاسم، والسمعاني، وطرخان الشاغوري، وأبو
المحاسن بن أبي لقمة](٢).
حدث عن أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الفقيه، بسنده إلى أنس بن مالك،
قال :
قدمَ النبي بَّر المدينة وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين سنة، وكان أُمهاتي
يَحْتُثْنَني على خدمته، فدخل علينا النبي وََّ فَحَلبنا له من شاةٍ لنا داجنٍ فَشِيبَ له من ماءِ بثِ
في الدَّار، وأبو بكر عن شماله وأعرابيٍّ عن يمينه، فشربَ النَّبِيُّ وَّهِ وعمر ناحيةً، فقال عمر:
أعط أبا بكر، فناوله الأعرابيّ، وقال: ((الأيمن فالأيمن) [١٤٣١٠].
وُلد أبو المعالي سنة سبع وستين وأربع مئة، وتُوفي سنة سبع وثلاثين وخمسٍ مئة.
[ناب عن أبيه في القضاء سنة عشر لما حج أبوه، ثم استقل بالقضاء.
قال السمعاني: كان محموداً، حسن السيرة، شفوقاً وقوراً، حسن المنظر، متودداً](٣).
[١٠٠٠٧] محمد بن يحيى بن علي بن مسلم بن موسى
ابن عمران القُرشيّ اليمني الزَّبيديّ الواعظ
قدمَ دمشق سنة ستِّ وخمس مئة، وعقدَ مجلسَ التَّذكير، وكان يأمرُ بالمعروفِ ويَنهى
عن المنكر، فلم يحتمل طغتكين أتابك ذلك له، وأخرجه عن البلد، فمضى إلى العراق،
وأقام بها مدة، ورجعَ إلى دمشق رسولاً من الخليفة المسترشد في أمر الباطنيَّة، وعاد إلى
بغداد، ومات بها، وكان حنيفيّ الفروع، حنبليّ الأُصول.
(١) يعني أبا الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الخلعي المصري. ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٧٤.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام ١٣٨/٢٠.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير أعلام النبلاء ١٣٨/٢٠.
[١٠٠٠٧] ترجمته في معجم الأدباء ١٠٦/١٩ الوافي بالوفيات ١٩٨/٥ والكامل في التاريخ (الفهارس) والبداية والنهاية
(الفهارس) تبصير المنتبه ٦٥٤/٢ بغية الوعاة ٢٦٣/١ الأنساب (الزبيدي) المنتظم ١٩٧/١٠ سير أعلام
النبلاء ٣١٦/٢٠. في أصل مختصر ابن منظور: ((التميمي)) بدل اليمني والمثبت عن الوافي بالوفيات. الزبيدي
بفتح الزاي، نسبة إلى زبيد، مدينة باليمن، انظر معجم البلدان.

٢٧٧
[١٠٠٠٧] محمد بن يحيى بن عمران القرشي
وتوفي سنة خمسٍ وخمسين وخمس مئة، وكان من آخر كلامه أن قال له ولده
إسماعيل: هذا وَقتُ لِقائِكَ لله، فبماذا تُوصينا؟ فقال: اغسلوا كلَّما وقعَ إليكم من كلامي في
الأُصول، ولا تعهدوا إلا على كتاب الله وما صحَّ عن رسول الله وَّ ثم تولّيَنَّ قوله: ﴿إِيَّاك
نعبدُ﴾ [سورة الفاتحة، الآية: ٤] مشاهدةً، ثم ما زال يكرِّر قوله: الله، الله، حتى لم نبقَ
نسمع منه ثم طفىءَ.
قال ولده إسماعيل(١):
كان [أبي](٢) في كل يوم وليلةٍ مِن مَرضه يقول: الله الله قريباً من خمسةَ عشرَ ألف مرَّة؛
وفي يوم وَفاته أدنى السُّبحةَ وهو يقول: الله الله قريباً من خمسٍ مئة مرَّةً، رحمه الله.
[قال ابن شافع: كان له في علم العربية والأصول حظ وافر، وصنف في فنون العلم
نحواً من مئة مصنف، ولم بضيع شيئاً من عمره، وكان يخضب بالحناء، ويعتم ملتحياً دائماً،
.حكيت لي عنه جهات صحيحة غير كرامة منها رؤيته للخضر.
قال علي بن عبد الملك: زاد الزبيدي في أسماء الله أسامي: الزارع، والمتمم،
والمبهم، والمظهر](٣).
[كانت له معرفة بالنحو واللغة والأدب، صحب الوزير ابن هبيرة مدة وقرأ عليه، وكان
صبوراً على الفقر لا يشكو حاله] (٤).
[قال ابن الجوزي: (٥)
حدثني الوزير ابن هبيرة قال: جلست مع الزبيدي من بكرة إلى قريب الظهر، وهو يلوك
شيئاً في فمه، فسألته فقال: لم يكن عندي شيء فأخذت نواة وجعلتها في فمي أتعلل بها.
وكان يقول: قل الحق وإن كان مرّاً. لا تأخذه في الله لومة لائم. ودخل على الوزير
الزينبي وعليه خلعة الوزارة والناس يهنونه فقال: هذا يوم عزاء لا هناء، فقيل: لمَ؟ فقال:
أيهنّأ على لبس الحرير؟]
(١) الخبر رواه الذهبي في سير الأعلام ٣١٨/٢٠ نقلاً عن ابن عساكر.
(٢) زيادة للإيضاح عن سير الأعلام.
(٣) زيادة عن سير الأعلام ٣١٧/٢٠ - ٣١٨.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن معجم الأدباء ١٩/ ١٠٧.
(٥) انظر المنتظم لابن الجوزي ١٩٨/١٠ ومعجم الأدباء ١٠٧/١٩ وسير الأعلام ٣١٧/٢٠.

٢٧٨
[١٠٠٠٨] محمد بن يحيى أبو الفضل الزماني
[قال السمعاني:
كان يعرف النحو، ويعظ، ويسمع معنا من غير قصد من القاضي أي بكر وغيره، وكان
فتّاً عجباً](١).
!!
[قيل: كان يميل إلى مذهب السالمية، ويقول: إن الأموات يأكلون ويشربون وينكحون
في قبورهم، والشارب والزاني والسارق لا يلام على فعله لأن ذلك بقضاء الله وقدره.
توفي سنة خمس وخمسين وخمسمئة](٢).
[١٠٠٠٨] محمد بن يحيى بن الفيَّاض
أبو الفضل الزِّمَّاني البصري
[روى عن بشر بن المفضل، والحارث بن أبي الزبير المدني، وخالد بن الحارث
الهجيمي، وسعيد بن عمرو بن الزبير، وسلم بن قتيبة، وصغدي بن سنان، والضحاك بن
مخلد، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وعبد الوهاب الثقفي، وعمرو بن يونس
اليمامي، وعمرو بن صالح الزهري، ومحمد بن الحارث الحارثي، ومحمد بن عبد الله
الأنصاري، ومكي بن إبراهيم البلخي، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، وأبيه
يحيى بن الفياض، ويوسف بن عطية الصفار، وأبي بحر البكراوي، وأبي بكر الحنفي، وأبي
عامر العقدي. روى عنه أبو داود، وإبراهيم بن دحيم الدمشقي، وإبراهيم بن عبد الله بن
الجنيد، وأحمد بن علي بن المثنى، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن عمير بن جوصا،
وأحمد بن يحيى بن إبراهيم، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، وروح بن عبد
المجيب، وزكريا بن يحيى السجزي، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وسليمان بن داود
القزاز، وسليمان بن محمد بن سليمان الخزاعي، وعبد الله بن الحسن بن أيوب،
وعبد اللّه بن أبي داود، وعبد اللّه بن محمد بن سلم، وعبد الله بن محمد بن النعمان بن
عبد السلام، وعبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد العزيز، وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي
(١) زيادة عن سير الأعلام ٣١٧/٢٠ - ٣١٨.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الوافي بالوفيات ١٩٨/٥.
[١٠٠٠٨] ترجمته في الأنساب (الزماني) وتهذيب الكمال ٣٣٧/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٣٢/٥. الزماني: بكسر الزاي
وتشديد الميم، هذه النسبة إلى زمان، وهو ابن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة
(الأنساب ١٦٣/٣).

٢٧٩
[١٠٠٠٨] محمد بن يحيى أبو الفضل الزماني
يزيد، وعلي بن سعيد بن بشير، وعمرو بن دحيم، والفتح بن إدريس، ومحمد بن
أحمد بن داود البغدادي، ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض، ومحمد بن إسحاق بن
خزيمة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن خريم بن مروان، ومحمد بن صالح بن
عبد الرحمن، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمود بن الفرج ومعاذ بن العباس بن طالب،
وموسى بن فضالة بن إبراهيم، ويحيى بن محمد بن صالح](١).
قدم دمشق حاجاً سنة ستّ وأربعين ومئتين .
حدث عن عبد الأعلى - يعني ابن عبد الأعلى(٢) السامي(٣) عن حُميد، عن قتادة، عن
أنس، قال :
سمع النبي ◌ّ وهو في مسيرٍ له رجلاً يقول: الله أكبر، الله أكبر؛ فقال نبيُّ الله ◌َالطيار:
((على الفِطرة) قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله؛ فقال رسول الله وَّهِ: ((خرجَ من النَّار)) فاستَبقَ
القومُ إلى الرَّجلِ فإذا راعي غنمٍ، حضرت الصَّلاةُ فقامَ يُؤَذِّن [١٤٣١١].
وحدث عن صُغدي بن سنان، بسنده إلى عمران بن حُصين، قال:
جمعَ رسولُ اللهِ وَ لَّ بين الحجّ والعُمرة، ولم ينزلْ بعدُ كتابٌ يَنسخه [١٤٣١٢]
و
هو منسبٌ إلى زِمَّان بن مالك بن صَعب بن بكر بن وائل.
[قال الدارقطني: بصري ثقة .
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات .
وقال الحافظ أبو نعيم: قدم أصبهان وحدث بكتاب الأزارقة .
قال يحيى بن محمد بن صاعد: حدثنا محمد بن يحيى بن فياض بمكة سنة خمس
وأربعين ومئتين](٤).
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب الكمال ٣٣٧/١٧.
(٢) في مختصر ابن منظور: عبد الملك، تصحيف، انظر الحاشية التالية.
(٣) في مختصر ابن منظور: الشامي، تصحيف، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٩/١١ وسير
الأعلام ٩/ ٢٤٢.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب الكمال ٣٣٨/١٧.

٢٨٠
[١٠٠٠٩] محمد بن يحيى أبو سعيد البغدادي
[١٠٠٠٩] محمد بن يحيى بن محمد
أبو سعيد البغدادي، المعروف بحاملٍ كفته
[قال أبو بكر الخطيب](١):
[محمد بن یحیی، أبو سعيد، يعرف بحامل كفنه.
سكن دمشق، وحدث بها عن أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وعقبة بن مكرم
العمي، وإبراهيم بن سعد الجوهري، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن منيع، ومحمد بن
عمرو ابن أبي مذعور، وعبيد بن محمد الوراق، ومحمد بن عبد الملك زنجويه.
روى عنه: أبو بكر النقاش المقرىء، وأبو عمر محمد بن موسى بن فضالة الدمشقي،
وغيرهما](٢)
.
حدث عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، بسنده إلى علي، عن النبي وَ لّه قال:
((لا طاعةَ لبشرِ في مَعصيةِ الله عزَّ وجلَّ))(١٤٣١٣].
وحدث حاملُ كفنه بدمشق عن عُبيد بن محمد الورَّاق، قال(٣):
كان بالرَّمليَّة رجلُ يُقال له عمَّار، وكانوا يقولون إِنه من الأَبدال، فاشتكى البطنَ،
فذهبتُ أعودُه، وقد بلغني عنه رؤيا رآها؛ فقلتُ له: رُؤيا حَكَوها عنك؟ فقال لي نعم، رأيت
النبي ◌َّ في النَّوم، فقلت: يا رسول الله ادعُ الله لي بالمغفرةِ؛ فدعا لي، ثم رأيتُ الخَضِرَ
بعد ذلك فقلت: ما تقولُ في القرآن؟ قال: كلامُ الله وليس بمخلوق فقلت: فما تقول في
النّبيذ؟ قال: أنّهَ(٤) عنه الناس؛ قال: فقلتُ: هو ذا أنهاهم وليس يَنتهون؛ فقال: مَن قَبل منك
يقبلُ ومَن لم يقبل فدعهُ؛ فقلت: ما تقول في بشر بن الحارث؟ قال: مات بشر بن الحارث
يومَ مات وما على ظهر الأرض أحدٌ أَتقى الله منه؛ قلتُ: فأحمد بن حنبل؟ فقال لي:
[١٠٠٠٩] ترجمته في تاريخ بغداد ٤٢٣/٣ والوافي بالوفيات ١٨٦/٥ والمنتظم ١٣٠/١٣ وشذرات الذهب ٢٣٢/٢.
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تاريخ بغداد ٤٢٣/٣.
(٣) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ٤٢٣ من طريق علي بن أحمد الرزاز حدثنا محمد بن الحسن بن
زياد النقاش إملاء حدثنا محمد بن يحيى البغدادي أبو سعيد المعروف بحامل كفنه بدمشق حدثنا عبيد بن محمد
الوراق، وذكره.
(٤) في تاريخ بغداد: أنهى.