Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
[٩٨٦٨] السمط بن الأسود بن جبلة
ذكر من اسمه سمط
[٩٨٦٨] السِّمْط بن الأسود بن جَبَلة، والد شرحبيل
شهد اليرموك وأُمْر على بعض الكراديس وكانت هجرته إلى المدينة في خلافة عمر بن
الخطاب.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن النقور، أنا أبو طاهر
المخلص، نا أبو بكر بن سيف، نا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر
قال: وكان السِّمط بن الأسود على كراديس، يعني، اليرموك(١).
أَتْبَانًا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل السلامي، أنا أبو الفضل بن
خيرون، وأبو الحسن الصيرفي، وأبو الغنائم، واللفظ له، قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمد
زاد ابن خيرون وأبو محمد بن الحسن قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا أبو الحسن المقري، أنا
أبو عبد اللّه البخاري(٢)، نا ابن يوسف، نا يحيى بن حمزة، حدثني أبو حمزة العبسي(٣)،
عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير، وراشد بن سعد، وشبيب الكلاعي، عن جبير بن نُفَير،
عن عمرو بن عَبَسة (٤): عرضت الخيل على النبي وَّر، فبعث السّمط إلى عمرو: سمعتَ
[٩٨٦٨] بالأصل: حيلة. تصحيف، والصواب ما أثبت عن جمهرة ابن حزم ص٤٢٦.
(١) تاريخ الطبري ٣٣٦/٢ (حوادث سنة ١٣).
(٢) الخبر رواه البخاري في التاريخ الكبير ٢٤٨/٢/٢ في ترجمة شرحبيل بن السمط الكندي رقم ٢٦٩١.
(٣) في التاريخ الكبير: العنسي.
(٤) بالأصل: عنبسة، والمثبت عن التاريخ الكبير.

٣٠٢
[٩٨٦٩] السمط بن ثابت بن يزيد بن كندة الكندي
النبي وَل يقول: ((حضرموت خير من بني الحارث؟ .. )) قال: نعم، قال السمط: آمنت بالله
ورسوله .
[٩٨٦٩] السمط بن ثابت بن يزيد بن شُرَحبيل بن السِّمط
ابن ثابت بن جَبَلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث
ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الکندي
حمصي، من أشراف حمص، قدم دمشق في عسكرٍ من أهل حمص للطلب يوم الوليد
ابن يزيد، فهزم الجيش بقرب عذراء ودخل السمط دمشق فبايع يزيد بن الوليد الناقص. له
ذكر، وقيل إن أهل حمص قاموا عليهم لما خلعوا مروان بن محمد، وقيل ولوا غيره(١).
حكى عنه رجاء بن حيوة.
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا
علي بن الحسن بن علي الربعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، نا أبو الحسن بن جوصا، نا
يحيى ابن أبي طالب، ومالك بن يحيى، قالا: نا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن عون، عن
رجاء بن حَيْوة، عن السِّمط بن ثابت، أو ثابت بن السِّمط قال:
كنا في مسير في خوف، فصلّوا ركباناً، قال: فالتفتّ فإذا بالأشتر قد نزل يصلّي،
فقال: ما له خالف خولف به، قالها ثلاث مرات.
وقد رويت هذه القصة عن شُرَحبيل بن السِّمط، وهي عنه أصح.
قرأت على أبي محمد السلمي، عن عبد الرحمن بن أحمد، أنا أبو الحسن الربعي، أنا
عبد الوهاب الكلابي، أنا أبو الحسن بن جوصا، نا عمران بن بكار بن راشد، نا يحيى بن
صالح الوحاظي، نا ابن عياش، عن مالك بن عبد الوحاظي، عن زياد بن عبيد أبي المغيرة
أن أبا عون الأنصاري حدثه أن أبا إدريس الخولاني حدثه أنه كان مع شُرَحبيل بن السِّمط في
سريّة وأنهم صبّحوا عند صلاة الفجر قريةً في مغارهم ينظرون إلى أهلها حتى انتشروا لهم،
فصلّوا مفترقين على خيولهم مستقبلي جوف الشام، فصلّى مَنْ كان مع شُرَحبيل تلك الصلاة،
ونزل مالك الأشتر عن فرسه، فاستقبل القبلة يصلّي، فاستحوذ شُرَحبيل وأصحابه على القرية
:
[٩٨٦٩] ترجمته في جمهرة ابن حزم ص٤٢٦ وتاريخ الطبري (الفهارس) والوافي بالوفيات ٤٥١/١٥.
(١) الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٥١.

٣٠٣
[٩٨٧٠] السمط بن السمط/ [٩٨٧١] سمعان بن هُبيرة أبو سمّال الأسدي
وَمَنْ فيها، فذكر لابن السمط ما فعل مالك الأشتر فقال شُرَحبيل: خالف مخالف خالف الله
به، فقتله الله مخالفاً، فسئل أبو إدريس عن تلك الصلاة: أراغبين صليتموها أم راهبين؟ قال:
بل راغبين.
وهذا رواه الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن عيّاش وعبد الله بن لهيعة، عن
ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، وقال: شُرَحبيل بن السِّمط.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيُّوية، أنا
أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد قال: شُرَحبيل بن السمط بن
الأسود بن جَبَلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، جاهلي، إسلامي، وفد إلى
النبي وَيَ(١)، وأسلم، من ولده: السِّمط بن ثابت بن يزيد بن شُرَحبيل، كان خرج على
مروان بن محمد فظفر به مروان فصلبه(٢)، وابنه عبد اللّه بن السّمط كان من أشراف أهل
الشام، فقتله عبد الله بن سعيد الجرشي أيام ولي حمص لمحمد بن هارون أمير المؤمنين،
وقتل معه ابنين له: أحمد، وأبا الأسود.
[٩٨٧٠] السمط والد يزيد بن السمط
قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وذكر أنه وجده بخط بعض أصحاب الحديث في
تسمية رجالٍ من أهل العلم، السمط أبو يزيد بن السِّمط، دمشقي.
[٩٨٧١] سِمْعان بن هُبَيرة بن مساحق بن بجير بن حمير
ابن أسامة بن نصر بن قُعَين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان
ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
أبو سَمَّال الأسدي الكوفي
فصيح، وفد على معاوية.
(١) الإصابة ٢/ ١٤٤ نقلاً عن ابن سعد.
(٢) انظر جمهرة ابن حزم ص٤٢٦.
[٩٨٧١] ترجمته في جمهرة ابن حزم ص ١٩٥ والوافي بالوفيات ٤٥٢/١٥، وتاريخ الطبري (الفهارس) والإصابة ٢/
١١٥ والمؤتلف والمختلف للآمدي ص١٣٧. وسمعان ضبطت بكسر السين في جمهرة ابن حزم ص ١٩٥
ضبط قلم، وحمير كذا رسمها بالأصل، وفي مختصر ابن منظور: عمير، ودودان غير مقروءة بالأصل،
والمثبت عن جمهرة ابن حزم، وأبو سمّال ضبطت بفتح السين وتشديد الميم وآخره لام، عن الوافي بالوفيات
والإصابة .

٣٠٤
[٩٨٧١] سمعان بن هُبيرة أبو سمّال الأسدي
وقال أبو عبيد الله المرزباني(١): هو سمعان بن هُبَيرة بن فروة(٢) بن عمرو بن
عُبيد بن أسعد(٣) بن جَذيمة بن مالك بن نصر بن قُعَين.
قرأت في كتاب أبي محمد بن زبر فيما رواه ابنه محمد بن عبد الله بن أحمد عنه، ثنا
الحارث بن أبي أسامة، نا ابن سعد، أنا الواقدي قال: وجدت هذا الكتاب عند عبد الله بن
أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر فقرأته عليه، وسألته ممن صار إليك هذا؟ فإذا هو
يورطه إلى ناحية الكوفة، قال:
لما أراد معاوية أن يبايع أهل الأمصار ليزيد كتب إلى زياد أن يوفد عليه وجوه أهل
الكوفة، فذكره وفيه: فلما اجتمع أهل البصرة والكوفة، يعني عند معاوية، قام أبو سمّال
الأسدي، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي وَلّر ثم قال: يا أمير المؤمين لا ينفع الحذر
القدر، ولا يغلب الجهل القضاء، ولا يملك الناس تغيير (٤) النعماء، وليس أمير المؤمنين
بالذي يعطينا ولا يمنعنا، ولا بالذي يضعنا ولا يرفعنا، ولكن الله هو الرافع الخافض، المعطي
المانع، والأمور بيده وهو يديرها في خلقه كما يشاء، نحن يا أمير المؤمنين رعية أنت مسؤول
عنها، ومجازى بما عملت فيها، ولا تعذر بفسادها، فقال له معاوية وهو يستنطقه: ولست
راع يا أبا سمّال، قال: والله ما رعيت الشاء ولا لبست العباء. قال معاوية: لكن أهل بيتك
أنت راع عليهم ومسؤول عنهم، قال أبو سمّال: والله إنّي لأضرب جاهلهم وأعطي سائلهم
وأقوّم جائرهم، وإنّي لتدركني(٥) لهم رأفة الوالد ولده، والبعل زوجته، فقال معاوية له:
حاجتك يا أبا سمّال؟ فما(٦) عرّضت بذكر الولد والزوجة إلا لذلك. قال(٧): مسألتي إياك
يسيرة، وعطيتك إياي جليلة، فأخّر معاوية عطية أبي سمّال حتى كان اليوم الذي أذن للوفود
فيه برجوعهم إلى أمصارهم، فبعث إليه بخمسة آلاف درهم، وثلاثة(٨) مطارف(٩).
(١) ليس لسمعان ترجمة في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني الذي بين يدي.
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثيت عن جمهرة ابن حزم.
(٣) في جمهرة ابن حزم: سعد.
(٤) غير مقروءة بالأصل لسوء التصوير، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٥) في مختصر ابن منظور: وإنه ليدركني ...
(٦) تقرأ بالأصل: ((كما)) والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٨) بالأصل: وثلاث.
(٧) بالأصل: قال: قال.
(٩) مطارف واحدها مطرف، وهو رداء من خز مربح ذو أعلام، (تاج العروس).

٣٠٥
[٩٨٧١] سمعان بن هُبيرة أبو سمّال الأسدي
وعشرة(١) برود، وعشر رواحل، ونعلين، وبرذون، وفرس، وغلام سائس، ووصيفٍ خباز،
وجارية بربرية .
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح ابن المحاملي، أنا أبو الحسن الدار قطني
قال: وأما سمّال فمنهم أبو سمّال الأسدي، كان مع طُلَيحة على الردة، فلما دهمهم خالد قال
له: بما أُمرت؟ قال: أمرت أن أصنع رحاكم جاهم(٢) أو تفركي لا تراهم قال ذاك سيف بن
عمر .
ومما أخبرنا أبو جعفر المؤذن عن السّري، عن شعيب، عن سيف، وحدثنا مسلم بن
عبيد الله الحسني، نا الخضر بن داود، نا الزبير قال: وقال أبو سمّال الأسدي، واسمه
سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بُجَير بن عُمَير بن أسامة بن نصر بن قعين شعراً، ذكره
الزبير عنه(٣).
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا قال(٤): وأما سمّال أوله سين
مفتوحة بعدها ميم مشدّدة وآخره لام أبو سمّال الأسدي، كان مع طُلَيحة في الردة، وهو
شاعر، واسمه سمعان بن هُبيرة بن مساحق بن يُجَير بن عُمَير بن أسامة بن نصر بن قعين،
نسبه الزبير بن بكار.
أَنْبَأنَا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون، أنا محمد بن علي بن الحسن بن
الحسين(٥)، أنا علي بن محمد بن بيان قراءة، أنا الحسن بن محمد الرفا - إجازة - نا
محمد بن زيد الرطاب، نا إبراهيم بن محمد الثقفي، حدثني محرز بن هشام المرادي، نا
جرير الرازي، عن مغيرة الضبي قال(٦): كان أبو السّمَّال الأسدي لا يغلق على داره باباً كان
مناديه ينادي بالكُنَاسة لتنزل الأعراب من منازل أبي السّمّال أَلاَ وكلب خاصة، فقيل له: لمَ
خصصت كلباً، قال: لأنهم ليس لهم بالكوفة كبير أهل.
(١) بالأصل: وعشر.
(٢) كذا بالأصل، وفوقها ضبة.
(٣) في الإصابة ١١٦/٢ أربعة أبيات نسيت لأبي سمّال نقلاً عن الزبير بن بكار ..
(٤) الإكمال لابن ماكولا ٣٥٣/٤ - ٣٥٤.
(٥) هو محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهربزد، أبو مسلم الأصبهاني، ترجمته في سير الأعلام ١٤٦/١٨.
(٦) الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٥٢ ومختصراً في الإصابة ١١٦/٢.

٣٫٠٦
[٩٨٧١] سمعان بن هُبيرة أبو سمّال الأسدي
أَنْبَأنَا أبو الفرج غيث بن علي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو منصور محمد بن
بكر .... (١)، نا أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني إملاء، قال: سمعت
مشايخنا قالوا: وعاش سمعان بن هُبَيرة وهو أبو السّمّال الأسدي سبعاً وستين ومائة سنة (٢)
وهو الذي يقول:
وطول قعودي بالوصيد(٣) أفكر
وهاربة من شيبتي وتجنني
تقول فنا سمعان بعد اعتداله
فقلت لها: لا تهربي إنْ قصّرت
فكم من صحيح عاش دهراً بنعمة
فصار لقاء في البيت لا يبرح الفنا
وقد كان مدلا جاً(٤) إلى المسجد متعبا
فلما ترمته المنايا وريبها
وعاد كفرخ النسر أعمى عن التي
فإن أك شيخاً فانياً فلربما
وإن جموعٌ جمّة قَد لقيتها
وخير دعتني للنزال أجبتها
وتحتي طمرّ مستطار فؤاده
ما زلت إذْ نادوا فزال ونلت ما
فذلك دهرٌ قد مضى حلو عيشه
وقد كنت إما على القرن من حما
وللموت خير لامرىء من حياته
وبعد سواد الرأس والرأس أزعر
المنايا وريب الدهر بالمرء يُعذر
فحلّ بِه يوم أغرَّ مُشْهَر
رديّا عليه كآبة وتوقّر
إليه المطايا عمره ليس يقتر
تقوّس منه الظهر فالخطو مقصر
يريد طوال الدهر يهذي ويهدر
أصبت الذي أهوى وما كنت أحذر
وشرّ كثير عن شواني يحذر
وفي الكفّ مني مشرفي مذكر
سليم الشّظى تهذ كميت مضمر
ينال الكريم الأحوزي المشمر
وغادرني شلو إلى الذئب يكسر
أجود وأحمي المستغاث وأجتر
بدارة ذلّ عليلاً لا يوقر
يريد على البلايا، قال أبو حاتم: وآخر حرف في كتاب سيبويه علماء بنو فلان، يريد
على الماء.
(١) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٢) الإصابة ٢/ ١١٥ والوافي بالوفيات ٤٥٢/١٥.
(٣) الوصيد: الفناء والعتبة وبيت كالحظيرة من الحجارة في الجبال للمال، والجبل (القاموس).
(٤) كذا رسمها بالأصل، الإدلاج سير الليل، وقيل: سير آخر الليل (تاج العروس: دلج).

٣٠٧
[٩٨٧١] سمعان بن هُبيرة أبو سمّال الأسدي
أَخْبَرَنَا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا أبي علي قالوا: أنا أبو
جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار(١)،
حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، عن صالح القعنبي(٢) وأبي فقعس الفقعسي الذي كان مع
عبد اللّه ابن صالح قال: وكانا من علماء العرب، قال: قال: ولد أسد بن خزيمة: عَمْراً،
فولد عمرو: جذاماً(٣) ولخماً وعاملة(٤)، قالا: وقال في ذلك أبو السّمَّال الأسدي واسمه
سمعان بن هُبَيرة ابن مساحق بن بُجير بن عمير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث بن
ثعلبة بن دَودان بن أسد بن خزيمة :
أبلغ جُذَاماً ولخماً إنْ لقيتهم
والقوم عاملة إلاّ ترين، قُلْ لهم
لأنتمُ في صميمِ الحقّ إخوتنا
يعرف منا ومنكم وجه والدنا
شق اسمكم من أبيكم فاسمكم تبرٌ
لم أَرَ مثل الذي تأتون جابه
لم ينقموا غير أن لم يأت سهمهم
كنتم إذا شئتم زارت نساؤكم
إن شئتم بدماء البدن عند منى
إنا تذكركم بالله أن تدعوا
لن(٧) ندّعي معشراً ليسوا بإخوتنا
والقوم ينفعهم علمٌ إذا علموا
قولاً ستبلغه الوشاحة الرّسم
إذْ يخلق الماءُ في الأرحام والنَّسَمُ
والعزّ من مجده القدموس والشّيم
كما يقد ليسير الخارز الأدم
قوم تذر على بحتونهم (٥) حمم
يوم النشاة حتى فاته الزّلم(٦)
حوض الحجيج ولم ينكب لها قدم
يوماً حلفنا إذا ما يبتلى القسم
أباكم حين حمد الأمر واعتزموا
حتى الممات وإنْ عزوا وإِنْ كرموا
(١) الخبر من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة ١١٥/٢ - ١١٦.
(٢) في الإصابة: أبي صالح الفقعسي.
(٣) في الإصابة: جذيمة.
(٤) كذا ورد هنا بالأصل نسب عمرو وجذام وعاملة، وانظر في جمهرة أنساب العرب ص٤١٩ و٤٢٠ و٤٢١ و٤٢٢
نسباً آخر لهذه البطون وتعود إلى بني أدد بن زيد بن يشجب.
(٥) كذا رسمها بالأصل.
(٦) الزلم: محركة وكصرد، القدح الذي لا ريش عليه، والزلم: سهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية جمع أزلام
(تاج العروس زلم).
(٧) الأبيات الثلاثة التالية في الوافي بالوفيات ٤٥٢/١٥.

٣٠٨
[٩٨٧٢] سمعون التغلبي
غَوراً تهامة فالأسياف فالحرم(١)
إذ نحن حيٍّ جميع الأمر حلتنا
بين الجميع ودهرٌ ريبه(٣) أَضَمُ
ثم استمرت بكم داراً (٢) مفرقة
قال: وأنشدني (٤):
ونابهم من ملم الخطوب(٥)
أبلغ جذاماً على تابهم
فإن أولئك أدنى نسيب(٦)
وقولا لعاملة الأقربين
على اليعملات آلات الحبيب
ولحما فأبلغ خصوصية
وهم في القرابة أدنى قريب
قبائل مني نأت دارهم
هلم إلينا تحلوا إلى (٧)
أخي معتف ومحل رحيب
[٩٨٧٢] سمعون التغلبي
شاعر، وفد على عبد الملك بن مروان.
أَخْبَرَنَا أبو الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي، أنا أبو جعفر بن المسلمة - إجازة ـ
قال: أجاز لنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال(٨): سمعون التغلبي
كلّم عبد الملك بن مروان بشيء أغضبه، فرماه بخرز كان في يده، فضحك به قوم من بني.
تمیم فقال:
عداتي فلا عارٌ عليّ ولا نكرُ
أمن حذفةٍ بالخرز عرضاً تباشرتْ
لكالدهر لا عارٌ على ما فعل الدهرُ
فإنّ أمير المؤمنين وفعلَه
(١) الوافي بالوفيات: والآساف والحرم.
(٢): الوافي بالوفيات: بهم دارٌ مفرقةٌ.
(٣) الوافي بالوفيات: زينه.
(٤) الأبيات في الإصابة ١١٦/٢.
(٥) روايته في الإصابة:
أبلغ جذاما ولخما معا على اليعملات أولات الحقيب
(٧) صدره في الإصابة ::
(٦) عجزه في الإصابة:
كأن أولئك أولى نسيب
هلموا إلينا نجلو إلى
(٨) لم أجد لسمعون ذكراً في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني.

٣٠٩
[٩٨٧٣] سمهري بن صبيح الكلبي / [٩٨٧٤] سمَيّ بن عبد الله
[٩٨٧٣] سمهري بن صبيح الكلبي
كان بالرصافة مع هشام بن عبد الملك، حكى عنه سميع هو ذو الكلاع.
[٩٨٧٤] سُمَيّ بن عبد الله،
ويقال: شمر الخثعمي
من بني قحافة، من أصحاب معاوية، وهو الذي شفع في كريم بن عفيف الخثعمي
الذي قُدم به مع حجر بن عدي فعفا عنه، له ذكر. يأتي ذكره في ترجمة عاصم بن عمرو
البَجَلي .

٣١٠
[٩٨٧٥] سنان بن جابر الجهني
ذکر من اسمه سنان
[٩٨٧٥] سنان بن جابر الجهني
شاعر من شعراء عرب دمشق، قديم، كان في زمن عبد الملك بن مروان.
قال يمدح حُمَّيد بن حريث بن بحدل لما أوقع، يعني ببني(١) سليم، الذين كانوا مع
عمير بن الحُبَاب(٢) السُّلَمي ::
لقد طار في الآفاق أن ابنَ بَحْدَل
وعرف قيساً بالهوان ولم يكن
فقلت له قيس بن عَيلان إنها
سما بالعِتَاقِ الجود من مرج راهط
فكان لها عرض السماوة ليلة
فَمَنْ يحتمل في شأن كلبٍ ضَغِينَةً
فإنّا وكلباً كاليدين متى تضع
لقد تركت قتلى حُمَيد بن بَحْدَلِ
وقيسية قد طلقتها رماحنا
حميداً .... (٣) كلباً فقرّت عيونها
ليفزع إلاّ عند أمر يهينها
سريع إذا ما عضّت الحرب لينها
وتدمر ينوي بذلها لا يصونها
سواء عليها سهلها وحزونها
علينا إذا ما حان في الحرب حينها
شمالك في شيءٍ تعنها يمينها
ضوی فيها قليلاً دفينها
تلفت كالصيد أوذي جنينها
(١) مطموسة بالأصل.
(٢) انظر أخبار عمير بن الحباب ومقتله يوم الحشاك في أنساب الأشراف ٧/ ٧٢ وما بعدها.
(٣) كلمة مطموسة بالأصل.
(٤) كلمة غير واضحة بالأصل.

٣١١
[٩٨٧٦] سنان بن أبي منصور
[٩٨٧٦] سنان بن أبي منصور، ويقال: ابن أبي منظور
أبو الفضل مولى وائلة بن الأسقع
حدّث عن واثلة.
روى عنه أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، ويقال: أبو الفضل يروي عنه.
أَنْبَانًا أبو علي الحداد وجماعة قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد، أنا
سليمان بن أحمد(١)، أنا عبيد العجل(٢)، نا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، نا
محمد بن سَلَمة، عن أبي عبد الرحيم، حدَّثني أبو الفضل، عن(٣) سنان(٤) مولى واثلة قال:
توفي ولد للزّيّان(٥) وشهده واثلة، فلما انصرفوا من المقبرة قعد واثلة عند باب دمشق، فمر به
الرّيّان فقال له واثلة: يا أبا سعيد، جبر الله مصيبتك، وغفر لمتوفاك، إنّي سمعت
رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ دفن ثلاثة من الولد احتسبهم(٦)، حرّم الله عليه النار))[١٤١٨١].
أَنْبَأنَا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدَّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل
الباقلاني، وأبو الحسين الصيرفي، وأبو الغنائم، واللفظ له، قالوا: أنا أبو أحمد زاد أبو
الفضل وأبو الحسين الأصبهاني قالا: أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرىء، نا محمد
ابن إسماعيل البخاري قال(٧): سنان بن أبي منصور مولى واثلة بن الأسقع الليثي عن واثلة،
روى عنه أبو الفضل، يعدّ في الشاميين .
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا عبد الرحمن بن
محمد، أنا حمد (٨) بن عبد اللّه - إجازة ..
[٩٨٧٦] ترجمته في الجرح والتعديل ٢٥٢/١/٢ والتاريخ الكبير ١٦٤/٢/٢ وميزان الاعتدال ٢٣٥/٢ ولسان الميزان
١١٥/٣ والمعجم الكبير للطبراني ٩٦/٢٢.
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٩٦/٢٢ رقم ٢٣١.
(٢) تقرأ بالأصل: البجلي، خطأ، والصواب ما أثبت عن المعجم الكبير، وعبيد العجل، اسمه الحسين بن محمد بن
حاتم، أبو علي البغدادي، ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٩٠.
(٣) كذا بالأصل والمعجم الكبير، راجع الجرح والتعديل كتاب الكنى:
(٤) تقرأ بالأصل: يسار، تصحيف، والصواب عن المعجم الكبير.
(٥) بالأصل ومختصرابن منظور: الربان، والمثبت عن المعجم الكبير.
(٦) سقطت من المعجم الكبير.
(٧) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١٦٤/٢/٢.
(٨) تحرفت بالأصل إلى: أحمد، والصواب قياساً إلى سند مماثل.

٣١٢
[٩٨٧٦] سنان بن أبي منصور
ح قال: وأنا أبو طاهر الهمداني، أنا علي بن محمد.
قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(١): سنان بن أبي منصور، ويقال ابن أبي منظور،
شامي، مولى واثلة بن الأسقع، روى عن واثلة، روى عنه أبو الفضل، سمعت أبي يقول
ذلك(٢)، وسمعت أبي يقول: هما مجهولان.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا عبد اللّه بن سعيد، أنا
الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، أخبرني أبي قال: أخبرني
محمد بن وهب، نا محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم، حدثني أبو الفضل سنان بن
أبي منصور مولى واثلة بن الأسقع، قال أبو عبد الرحيم الشامي أبو الفضل سنان بن أبي
منصور.
قرأت على أبي الفضل أيضاً، عن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصَّفْر، أنا أبو
القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج، نا
أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد(٣) قال: أبو الفضل سنان بن أبي منصور مولى واثلة بن
الأسقع، وكذا قال ...
أَخْبَرَنَا أبو جعفر محمد بن أبي علي في كتابه، أنا أبو بكر الصفار، أنا أبو بكر
الحافظ، أنا أبو أحمد الحاكم قال: أبو الفضل عن سنان بن أبي منصور مولى واثلة بن
الأسقع، روى عنه أبو عبد الرحيم خالد بن [أبي](٤) يزيد القرشي .... (٥).
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدار قطني
قال: سنان بن أبي منصور مولى واثلة بن الأسقع الليثي، عن واثلة، روى عنه أبو الفضل،
يعدّ في الشاميين، قال ذلك البخاري فيما أخبرنا علي عن ابن فارس عنه.
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر (٦) ابن ماكولا، قال(٧): وأما سنان
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٥٢/١/٢-٢٥٣ رقم ١٠٩١.
(٢) إلى هنا تنتهي رواية الجرح والتعديل.
(٣) الكنى والأسماء للدولابي٢٠/ ٨٠.
(٤). سقطت من الأصل.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: منصور.
(٧) الإكمال لابن ماكولا ٤٣٩/٤ و٤٤١.
(٥) غير واضحة بالأصل.

٣١٣
[٩٨٧٧] سنان بن يحيى / [٩٨٧٨] سندي بن شاهين
بنونين(١) فهو سنان بن أبي منصور مولى واثلة بن الأسقع، روى عن(٢) واثلة بن الأسقع،
روى عنه أبو الفضل، قاله البخاري .
[٩٨٧٧] سنان بن يحيى
حكى عنه ابن ابنته أبو هشام عبد الرحمن بن عبد الصَّمد بن عبد الملك بن البوروز.
[٩٨٧٨] سندي بن شاهك
أبو نصر مولى المنصور
أمير دمشق من قبل موسى بن عيسى بن علي في خلافة الرشيد.
حكى عن المنصور.
حكى عنه ابن أخيه إبراهيم بن عبد السلام، وجعفر [بن] محمد بن حكيم الكوفي.
قرأت على أبي(٣) الوفاء حفاظ بن حسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا
أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، أناأبو سليمان بن زبر، أنا عبد اللّه بن أحمد بن
جعفر، أنا محمد بن جرير(٤) قال: ذكر إبراهيم بن عبد السلام ابن أخي السندي بن شاهك
عن السندي قال:
ظفر المنصور برجل من كبراء بني أمية، فقال: إني أسألك عن أشياء فاصدقني ولك
الأمان، قال: نعم، فقال له المنصور: من أين أتيَ بنو أمية حتى انتشر أمرهم؟ قال: من
تضييع الأخبار. قال: فأي الأموال وجدوها أنفع؟ قال: الجوهر، قال: فعند مَنْ وجدوا
الوفاء؟ قال: عند مواليهم، قال: فأراه المنصور أن يستعين في الأخبار بأهل بيته، ثم قال:
أضع من أقدارهم، فاستعان بموالیه .
قرأت خط أبي الحسين(٥) الرازي، حدثني أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي البجلي
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن الإكمال.
(٢) تحرفت بالأصل إلى عنه.
[٩٨٧٨] ترجمته في الوافي بالوفيات ٤٨٧/١٥ وكناه أبا منصور، وأمراء دمشق ص٣٩ رقم ١٢٩ والوزراء والكتاب
ص٢٣٦ وتحفة ذوي الألباب ٢٣٥/١.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ابن.
(٤) الخبر رواه الطبري في تاريخه ٥٢٧/٤ (حوادث سنة ١٥٨).
(٥) تحرفت بالأصل إلى: الحسن.

٣١٤
[٩٨٧٨] سندي بن شاهين
الدمشقي، عن عمه، عن أبيه وغيره عن شيوخ دمشق قالوا: خرج أبو الهيذام(١) في سنة ست
وسبعين ومائة، وفي هذه السنة هدم سور مدينة دمشق، هدمه السندي بن شاهك، رجل من
أهل السند، وكان ذميم الخلق، وكان أمير الشام كلها موسى بن عيسى(٢)، وكان السندي بن
شاهك من قبله على دمشق في أيام هارون الرشيد.
قال: وأخبرني أحمد بن حمدون بن عيسى بن مساور بن أحمد قال: قال إسحاق بن
سليمان: ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائة وعلى كور دمشق السندي بن شاهك مولى أمير
المؤمنين، وفيها هاجت العصبية(٣)، وكان رأس القيسية أبو الهيذام المري (٤) فقتل فيما بينهم
بشرٌ كثير.
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا(٥) قال: أما شاهك بالكاف
فهو السندي بن شاهك صاحب الحرس.
أَنْبَأنَا أبو الحسن سعد الخير بن محمد، أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبّار
الصيرفي، نا أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي بن هشام،
أنبأ أبي أبو الحسن علي بن عبد اللّه، نا أبو بكر يموت بن المزرع بن يموت النصري،
حدثني عمرو بن بحر الجاحظ(٦) قال: قال السندي بن شاهك لا يستحلف المكاري(٧)،
[ولا الفلاح] (٨) ولا الملاح ولا الحائك، كان يجعل القول قول المدعي.
وكان يقول كثيراً: اللهم إنّ أستخيرك في الجَمّال، ومعلم الكتاب.
(١) تحرفت بالأصل إلى: الهندام، والصواب ما أثبت، وهو عامر بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث
الغطفاني المري رأس المضرية بالشام انظر أخباره في تاريخ الطبري ٦٣٣/٤ والكامل لابن الأثير ١٢٧/٧ حوادث
:
سنة ١٧٦.
(٢) هو موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، ترجم له ابن عساكر في هذا التاريخ،
راجع تراجم حرف الميم (موسی) وتحفة ذوي الألباب ٢٣٤/١.
(٣) بالأصل: العصبة.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: المزني.
(٥) الإكمال لابن ماكولا ٣/٥.
(٦) الخبر في الوافي بالوفيات ٤٨٧/١٥ وتحفة ذوي الألباب ٢٣٦/١ عن الجاحظ.
(٧) المكاري من يكري الدواب أي يؤجرها.
(٨) زيادة عن الوافي بالوفيات.
--

٣١٥
[٩٨٧٩] سند بن بخناسة السعد/ [٩٨٨٠] سند بن يحيى أبو صالح المعري
أَنْبَأنَا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد لفظاً(١)، نا أبو أحمد
عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم - إجازة - أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخَوّاص،
نا أحمد بن محمد بن مسروق، نا حُمَيد بن الصّاح، حدَّثني محمد بن مهدي قال(٢).
ضرب السندي رجلاً، وكان طويل اللحية فجعل يقول: العفو يابن عم رسول الله وَل،
فدعا به، قال: ويلك، أنا هاشمي؟ قال: يا سيدي، تريد لحية وعقلاً(٣)؟.
: أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد
ابن عمران، نا موسى التستري، نا خليفة العصفري قال(٤): وفيها يعني سنة أربع ومائتين مات
السندي ببغداد، وذكر ذلك أبو حسان الزيادي، وزاد: أنه مات لست خلون من رجب.
[٩٨٧٩] سند(٥) بن بخناسة السعد(٦)
أحد قواد المتوكل، قدم معه دمشق سنة ثلاث وأربعين ومائتين، فيما قرأته بخط أبي
محمد عبد اللّه بن محمد الخطابي، وكان مقدماً أيضاً في زمن المنتصر، له ذكر.
[٩٨٨٠] سند بن یحیی بن سند
أبو صالح المَعَرّي
سمع العباس بن الوليد بن مزيد (٧) ببيروت، ويوسف بن بحر بن عبد الرحمن قاضي.
جَبَلة.
روى عنه أبو أحمد بن عدي.
أَخْبَوَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف،
(١) غير واضحة بالأصل.
(٢) الخبر في تحفة ذوي الألباب ٢٣٦/١ والوافي بالوفيات ١٥/ ٤٨٦.
(٣) بالأصل: وعقل.
(٤) ليس لسندي بن شاهك أي ذكر في تاريخ خليفة بن خياط ولا في طبقاته المطبوعين واللذين بين يدي.
(٥) كذا بالأصل: سند بن بخناسه، والذي في تاريخ الطبري ٢٤٧/٥ و٣٤٥ السندي بن بختاشه، وبختاشه أبوه.
(٦) لم يظهر بالتصوير بالأصل من الكلمة إلا: السعد.
[٩٨٨٠] ترجمته في لسان الميزان ١١٧/٣ وفيه المغربي بدلاً من المعري.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: مرثد.
أ

٣٠١٦
[٩٨٨١] سواد بن قارب الأزدي
أنا أبو أحمد بن عدي (١)، حدثناسند بن يحيى بن سند المعري، نا العباس بن الوليد بن
مزيد، نا محمد بن شعيب، نا عبد العزيز بن الحصين، عن عمرو بن دينار المكي أنه أخبره
عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله وَ ل أنه قال: ((إنّ الله تَجَوَّز(٢) لكم عن صدقة
الخيل والرقيق))(٣)[١٤١٨٢]
[٩٨٨١] سواد بن قارب الأزدي،
ويقال: السَّدُوسي
له صحبة ووفادة على النبي ◌َّر، من أهل الشراة، من جبال البلقاء.
روى حديث إسلامه عنه سعيد بن جبير، وأرسله أبو جعفر محمد بن علي عنه.
أَخْبَرَنَا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن، أنا جعفر
ابن عبد اللّه بن يعقوب بن قتادة، نا محمد بن هارون، نا عبد الله بن محمد، نا محمد بن
عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني سعيد بن عبيد اللّه بن الوليد
الوَصّافي(٤)، عن أبيه، عن أبي جعفر (٥) قال(٦):
دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب، فقال: نشدتك الله يا سواد بن
قارب، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئاً، قال: سبحان الله يا أمير المؤمنين، والله ما
استقبلت أحداً من جلسائك مثل الذي استقبلتني به، فقال عمر: سبحان الله يا سواد، ما كنا
عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك، والله يا سواد لقد بلغني عنك حديث، إنه
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٢٨٧ في ترجمة عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان.
(٢) في مختصر ابن منظور: يجوز.
(٣) عقب ابن عدي بقوله: وهذا أيضاً بهذا الإسناد غير محفوظ.
[٩٨٨١] ترجمته في الإصابة ٩٦/٢ والاستيعاب ١٢٣/٢ (هامش الإصابة) وأسد الغابة ٣٣٢/٢ وانظر دلائل النبوة
للبيهقي ٢٤٨/٢ وما بعدها والتاريخ الكبير ٢٠٢/٢/٢.
(٤) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت، راجع ترجمة أبيه عبيد الله بن الوليد الوصافي أبي إسماعيل الكوفي في
تهذيب الكمال ٢٧٧/١٢.
(٥) يعني محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رض) أبو جعفر الباقر. راجع ترجمته في سير الأعلام
٤ / ٤٠١.
(٦) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣٣٢/٢ وابن حجر في الإصابة ٩٦/٢ وابن عبد البر في الاستيعاب ٢٪
١٢٣ - ١٢٤.

٣١٧
[٩٨٨١] سواد بن قارب الأزدي
لعجب من العجب، قال: أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب، قال: فحدِّثنيه،
قال: كنت كاهناً في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذا أتاني نجييّ(١) فضربني برجله ثم قال:
يا سواد ... اسمع (٢) ما أقول(٣) لك. قال: قلت: هات، قال:
وشدّها (٥) العيس بأخلاسها(٦)
عجيت للجن وأنجاسها(٤)
ما مؤمتوها مثل (٧) أرجاسها(٨)
تهوي إلى مكة تبغى الهدى
واسمُ بعينيك(٩) إلى راسها(١٠)
فارحل إلى الصفوة من هاشم
قال: فنمت ولم أحفل بقوله شيئاً، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال:
يا سواد، اسمع أقل لك قال: قلت: هات، قال:
ورحلها العيس بأقتابها
عجبت للجن وتطلابها
ما صادق الجن ككذابها
تهوي إلى مكة تبغى الهدى
زادابن أبي شيبة :
ليس المقاديم كأذنابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم
قال: فحرك(١١) قوله مني شيئاً، قال: ونمت، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني
برجله وقال: يا سواد بن قارب، وقال عبد اللّه بن محمد: ثم قال: يا سواد، وزاد: أتعقل
أم لا تعقل؟ قال: قلت: وما ذاك؟ قال: ظهر بمكة نبيّ يدعو إلى عبادة ربه بالحق، اسمع،
أقل لك، قال: قلت: هات، قال:
(١) في أسد الغابة: رئي.
(٢) مطموسة بالأصل، ولم يظهر من اللفظة سوى حرف العين، والمثبت عن أسد الغابة والإصابة.
(٣) بالأصل والإصابة: ((اسمعه أقل)) والمثبت عن أسد الغابة: اسمع ما أقول لك.
(٤) في الاستيعاب: وتطلابها، وفي الإصابة: وأرجاسها.
(٥) في الإصابة وأسد الغابة: ورحلها.
(٦) في الاستيعاب: بأقتابها.
(٧) مطموسة بالأصل والمثبت عن الإصابة وأسد الغابة.
(٨) في الإصابة: أنجاسها، ورواية الشطر في الاستيعاب:
ما صادق الجن ككذايها
(٩) في الإصابة : بعينك.
(١٠) في الاستيعاب: ليس قدامها كأذنابها.
(١١) بالأصل: فحرکه.
-
- - -
إ

٣١٨
[٩٨٨١] سواد بن قارب الأزدي
ورحلها العيس بأكوارها
عجبت للجن وأخبارها
ما مؤمنوها(١) مثل كفّارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى
بين روابيها وأحجارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم
قال: فعلمت أن الله قد أراد لي خيراً، فقمت إلى بردة ففتقتها، زاد ابن أبي شيبة:
فلبستها - ووضعت رجلي في غرز، زاد ابن أبي شيبة: رحل، وقالا : - الناقة، ثم أقبلت
حتى، وقالا: انتهيت إلى النبي وَلّه، فأخبرته فقال: ((إذا اجتمع المسلمون، وفي حديث
عبد الله بن محمد: الناس - فأخبرهم))، فلما اجتمع المسلمون - وقال عبد الله: الناس -
قمتُ، فقلت(٢):
أتاني نجييّ بعد هدٍ ورقدة(٣)
ثلاث ليال قوله كل ليلةٍ
فشمّرت عن ذيل الإِزار ووسّطتْ
(٧) .
وقال عبد الله بن
وأعلمُ (٨) أن الله لا ربّ غيره
وأنّك أدنى المرسلين وسيلة(٩)
وقال عبد اللّه: وأنك أوفى.
ولم يك فيما قد بلوت (٤) بكاذبٍ
أتاك رسولٌ(٥) من لؤي بن غالب
بي الذَّعلبُ الوجناءُ غبرَ السَّبَاسب(٦)
وأنك مأمون على كلّ غائب
إلى الله يابن الأكرمين الأطايب
(١) بالأصل: ما منوها.
(٢) الأبيات في الاستيعاب ١٢٤/٢ ودلائل النبوة للبيهقي ٢٥١/٢.
(٣) في دلائل النبوة : :
أتاني الرئيسي بعد ليل وهجعة
(٤) بالأصل: يكون والمثبت عن الاستيعاب.
(٥) الاستيعاب: نبي.
(٦) روايته في الاستيعاب:
فرفعت أذيال الإزار وشمرت بي الفرس الوجناء بين السباسب
والذعلب: الناقة السريعة. والوجناء من النوق: ذات الوجنة الضخمة.
(٧) كلمة غير واضحة.
(٨) في الاستيعاب ودلائل النبوة: فأشهد.
(٩) في دلائل النبوة: شفاعة.
٠٠

٣١٩
[٩٨٨١] سواد بن قارب الأزدي
وإن كان فيما جاك شيب الذوائب
فَمُرْنا بما قد شئت(١) يا خيرَ مرسل(٢)
وقال ابن أبي شيبة: فمرنا بما يأتيك.
قال: فسرّ المسلمون، زاد عبد اللّه: بذلك، قال عمر : - وقال ابن أبي شيبة: قال:
فقال عمر، زاد عبد اللّه: ابن الخطاب : - هل تحس منها اليوم شيئاً؟ قال: أما منذ علّمني الله
القرآن فلا .
أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأبو الفرج غيث بن علي التنوخي، وأبو
محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالوا: أنا أبو الحسن
أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، نا أبو بكر الخرائطي، نا أبو موسى
عمران بن موسى المؤدب، نا محمد بن عمران، نا سعيد بن عبيد الله الوَصّافي، عن أبيه،
عن أبي جعفر محمد بن علي قال:
دخل سواد بن قارب السَّدُوسي على عمر بن الخطاب فقال: نشدتك بالله يا سواد هل
تحسن اليوم من كهانتك شيئاً؟ قال: سبحان الله يا أمير المؤمنين، ما استقبلتَ أحداً من
جلسائك بمثل ما استقبلتني به، قال: سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت
عليه من كهانتك، والله يا سواد لقد بلغني عنك حديثٌ إنه لعجب من العجب، قال: أي والله
يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب قال: فحدثنيه قال: كنت كاهناً في الجاهلية، فبينا أنا
ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيّ فضربني برجله ثم قال: يا سواد، اسمع، أقلْ لك، قلت: هات،
قال :
ورحلها العيس بأحلاسها
عجبت للجنّ وأنجاسها
ما مؤمنوها (٣) مثل أرجاسها
تهوي إلى مكة تبغى الهدى
واسمُ بعينيك إلى راسها
فارحلْ إلى الصفوة من هاشم
قال: فنمت ولم أحفل بقوله شيئاً، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله ثم قال:
: یا سواد، اسمع، أقلْ لك، قلت: هات، قال:
(١) في الاستيعاب ودلائل النبوة: فمرنا بما يأتيك.
(٢) في دلائل النبوة: يا خير من مشى وفي الاستيعاب: ((من وحي ربنا)) بدلاً من ((يا خير مرسل)).
(٣) بالأصل: منوها.

٣٢٠
[٩٨٨١] سواد بن قارب الأزدي
ورحلها العيس بأقتابها
عجبت للجن وتطلابها
ما صادقو الجنّ ككذابها
تهوي إلى مكة تبغى الهدى
ليس المقاديم كأذنابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم
قال: فحرك قوله مني شيئاً ونمتُ، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله ثم
قال: يا سواد أتعقل أم لا تعقل، قلتُ: وما ذاك؟ قال: قد ظهر بمكة نبيّ يدعو إلى عبادة
ربه، فالحق به، اسمع، أقل لك، قلت: هات، قال:
ورجلها العيس بأكوارها
عجبت للجن وأخبارها
ما: مؤمنوها (١) مثل كفارها
تهوي إلى مكة تبغى الهدى
بين روابيها وأحبارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم
قال: فعلمتُ أن الله عز وجل قد أراد بي خيراً، فقمتُ إلى بردةٍ لي، ففتقتها ولبستها،
ووضعت رجلي في غرز ركاب الناقة، وأقبلتُ حتى انتهيت إلى النبي وَّ فعرض عليّ
الإسلام فأسلمتُ وأخبرته الخبر، فقال: ((إذا اجتمع المسلمون فأخبرهم)) [١٤١٨٣) فلما اجتمع
الناس قمتُ فقلت:
ولم يك فيما قد بلوتُ بكاذبٍ
أتاني نجييّ بعد هدءٍ ورقدةٍ
أتاك رسولٌ من لؤي بن غالب
ثلاث ليالٍ قوله كلَّ ليلة
بي الذَّعلبُ الوجناءُ غير السباسب
فشمّرت عن ذيلي الإزار ووسّطت
وأنك مأمون على كلٌّ غائب
وأَعلمُ أن الله لا ربّ غيره
وأنّك أدنى المؤمنين وسيلة.
إلى الله يابن الأكرمين الأطايب
وإنْ كان فيما جاء شيبُ الذوائب
فمرنا بما يأتيك يا خِيرَ مرسلٍ
قال: فَسُرّ المسلمون بذلك، فقال عمر: هل تحسن اليوم منها شيئاً؟ قال: أما مذ
علّمني الله القرآن فلا(٢).
أَخْبَوَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ جدي أبو
نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبدان الغسّاني، إمام جامع دمشق وقاضيها،
(١) بالأصل: منوها.
(٢) غير واضحة بالأصل لسوء التصوير، والمثبت قياساً إلى الرواية السابقة.