Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
[٩٨٥٢] سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري
[٩٨٥٢] سليم بن عامر
أبو يحيى الخبائري الكلاعي
من أهل حمص.
سمع المقداد بن الأسود، وعوف بن مالك وأبا هريرة، وعبد الله بن الزبير، وأبا
الدرداء، وتميم الداري، وعبد اللّه، وعطية بن بشر، وأبا أمامة الباهلي، وروى عن معدي
کرب بن عبد كلال، وعمرو بن عَبَسة، وجُبير بن نفير، وعبد الله بن قِرْط الأزدي الثمالي
وشرحبيل بن السمط .
روى عنه صفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، ويزيد (١) بن خُمَير، وعبد
الرحمن بن يزيد بن جابر، وعُفَير بن معدان، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ويزيد بن سنان
الرهاوي، وجابر ابن غانم، وحريز(٢) بن عثمان، وأبو الفيض الشامي(٣).
وشهد فتح القادسية(٤)، واستسقاء معاوية بدمشق.
ح أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد ح، وأخبرني أبو مسعود المعدل عنه، أنبأ أبو نعيم
الحافظ، أنا سليمان بن أحمد(٥)، نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، نا أبو
المغيرة، ح قال: ونا سليمان، نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، نا أبو اليمان، قالا: ثنا
صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله وَ له يقول:
((ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، ولا يترك الله عز وجل بيت مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله الله عز وجل
هذا الدين، بعزّ عزيزِ يعز به الإسلام، وذلّ ذليلٍ يُذَلُّ به الكفر)) [١٤١٧٦].
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن الفضلَ، وأبو الحسن عبد الله بن محمد بن أحمد
[٩٨٥٢] ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٦/٧ وتهذيب التهذيب ٣٨٧/٣ وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٦٤ والتاريخ الكبير ٤/
١٢٥ والجرح والتعديل ٢١١/١/٢ واللباب ٤١٨/١ وسير الأعلام ٥/ ١٨٥ وشذرات الذهب ١٤٠/١ والوافي
بالوفيات ٣٣٥/١٥.
(١) بالأصل: بريد، تصحيف.
(٢) بالأصل: جرير، تصحيف.
(٣) في تهذيب الكمال: الحمصي.
(٤) سير الأعلام ٥/ ١٨٥ نقلاً عن ابن عساكر.
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٥٨/٢ رقم ١٢٨٠ من طريق علي بن سعيد الرازي أخبرني محمد بن أيوب بن
عافية بن أيوب حدثني جدي حدثني معاوية بن صالح أن أبا يحيى سليم بن عامر الخبائري حدثه ... وذكره.

٢٦٢
[٩٨٥٢] سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري
البيهقي، قالا: أنا أبو بكر(١) أحمد بن الحسين، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني الحسن بن
حكيم المروزي، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أنا عبد اللّه يعني ابن المبارك، أخبرنا
صفوان بن عمرو، حدثني سُلَيم بن عامر، قال:
خرجنا في جنازة على باب دمشق، ومعنا أبو أمامة الباهلي، فلمّا صلى على الجنازة
وأخذوا في دفنها قال أبو أمامة: يا أيها الناس، إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون
فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون(٢) أن تظعنوا منه إلى المنزل الآخر، وهو هذا - يشير إلى
القبر - بيت الوحدة، وبيت الظلمة، وبيت الدود، وبيت الضيق، إلا ما(٣) وسّع الله، ثم
تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم لفي بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس أمر من
أمر الله، فتبيضّ وجوه وتسودّ وجوه، ثم تنتقلون منه إلى منزل آخر فيغشى الناس ظلمة
شديدة، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نوراً، ويترك الكافر والمنافق ولا يعطيان شيئاً، وهو
المَثَل الذي ضرب الله عز وجل في كتابه ﴿أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج
من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له
نوراً فما له من نور﴾ [سورة النور، الآية: ٤٠] ولا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما
لا يستضيء الأعمى بنور البصير، يقول المنافق للذين آمنوا (انظرونا نقتبس من نوركم،
قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً﴾ [سورة الحديد، الآية: ١٣] وهي خدعة التي خدع بها
المنافق، قال الله عز وجل:
﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾ سورة النساء، الآية: ١٤٢] ويرجعون إلى المكان الذي
قسم فيه النور، فلا يجدون شيئاً، فينصرفون إليه وقد ضرب ﴿بينهم بسور له باب، باطنه
فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب، ينادونهم: ألم نكن معكم﴾ ] سورة الحديد، الآية: ١٣]
نصلي بصلاتهم ونغزو مغازيكم؟ ﴿قالوا: بلى، ولكنكم فتنتم أنفسكم وترتّصتم، وارتبتم،
وغرّتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغرّكم بالله الغرور﴾ تلا إلى قوله ﴿وبئس المصير)
[سورة الحديد، الآيتان: ١٤ و١٥].
(١) مطموس بالأصل.
(٢) بالأصل: يوشكون، وفي مختصر ابن منظور: يوشك.
(٣) بالأصل: من.

٢٦٣
[٩٨٥٢] سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري
أَخْبَوَنَا أبو محمد بن الأكفاني، أنا أبو محمد الكتاني(١)، أنا أبو محمد بن [أبي](٢)
نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة(٣)، نا علي بن عياش، نا حريز(٤) بن عثمان، عن سليم
ابن عامر قال: خرجت أريد بيت المقدس فمررت بأم الدرداء، فسقتني طلا(٥)، وأمرت لي
بدينار، رواه أبو اليمان، عن حريز(٦) فقال: مررت بأم الدرداء بدمشق.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبة اللّه، أنا محمد بن الحسين،
أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(٧) قال: وسليم بن عامر يكنى أبا .... (٨) حدّثنا(٩) أبو
الوليد وأبو عمر، قالا: نا شعبة، عن أبي الفيض قال: سمعت سليم بن عامر رجلاً من
حمير.
قال يعقوب: وسليم بن عامر ثقة، مشهور، كلاعي، خَبَائري.
أَخْبَوَنَا أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الغانمي، وأبو الفضل(١٠) محمد بن
إسماعيل الفضيلي، قالا: أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، يبلغ، أنا أبو
القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي، نا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي،
أنا أبو الحسين بن الطيوري، وثابت بن بندار، قالا: نا محمد بن عبيد الله بن المنادي، نا
روح، نا شعبة، أخبرني يزيد بن خُمير(١١) قال: سمعت سليم بن عامر رجل من أهل
حمص، وكان قد أدرك أصحاب النبي ◌َ﴾9.
(١) تحرفت بالأصل إلى: الكناني.
(٢) سقطت من الأصل.
(٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٣٣٣.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: جرير.
(٥) الطلاء: نوع من الشراب المطبوخ من عصير العنب (اللسان)، وهو الرب وهو حلال (انظر النهاية لابن الأثير).
(٦) تحرفت بالأصل إلى: جرير.
(٧) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ٣٣١/٢.
(٨) كلمة غير واضحة بالأصل، وهي غير موجودة في المعرفة والتاريخ.
(٩) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٢٥/٢.
(١٠) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها ((المفضل)) تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٠/
٦٤.
(١١) تحرفت بالأصل إلى: حمير.

٢٦٤
[٩٨٥٢] سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد، أنا يوسف بن روح بن
علي، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أحمد بن حماد، نا معاوية بن صالح
قال: سُلَيم بن عامر كلاعي، وهو يقول: استقبلت الإسلام من أوله، وزعم أنه قرىء عليه
کتاب عمر(١).
أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الفضل بن خيرون.
ح وأَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، قالا: أنا عبيد الله بن
أحمد بن عثمان، أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب، أنا العباس بن العباس، أنا صالح بن
أحمد، حدثني أبي قال: سُلَيم بن عامر كنيته أبو يحيى.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الفضل بن البقال.
ح، وأخبرني أبو المظفر بن القاسم، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران،
أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: سُلَيم بن عامر
کنیته أبو يحيى.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الفضل بن أحمد، أنا أبو الفضل بن البقال، أنا أبو الحسن بن
الحَمّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن
حبيب يقول: اسم أبي يحيى الكَلاعي الذي روى عنه أبو فروة الحريري ومعاوية بن صالح،
سُلَیم بن عامر.
أَخْبَرَنَا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن الكتاني (٢)، أنا تمام بن محمد، أنا
جعفر بن محمد بن جعفر، نا أبو زرعة قال: أبو يحيى الخبائري هو سليم بن عامر.
أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عّاب، أنا
أبو الحسن - إجازة -.
ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الربعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أبو الحسن بن جوصا قال: سمعت أبا الحسن بن
سُمَيع يقول: سُلَيم بن عامر أبو يحيى الكَلاَعي، حمصي.
(١) تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٣.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: الكناني.

٢٦٥
[٩٨٥٢] سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري
أَنْبَأنَا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبَّار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد زاد
أحمد ومحمد ابن الحسن قالا: أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرىء، نا أبو عبد
[الله](١) البخاري(٢) قال: سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري، ويقال الكلاعي الشامي، سمع
أبا أمامة، سمع منه معاوية بن صالح، ويزيد بن خُمَير(٣).
وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال أنبأ أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي .
إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمد.
قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم(٤) قال:
سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري الحمصي الكلاعي، روى عن أبي الدرداء، وأبي
أمامة، وروى عن عوف بن مالك مرسل، لم يلقه، روى عنه صفوان بن عمرو، وحريز(٥)
بن عثمان، ومعاوية بن صالح، ويزيد بن خُمَير(٦)، وعبد الرَّحمن بن يزيد بن(٧) جابر،
والزبيدي، وعفير(٨) بن معدان، ويزيد بن سنان الرهاوي، سمعت أبي يقول بعض ذلك،
وبعضه من قبلي .
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن
حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو يحيى سُلَيم بن عامر
الخبائري سمع أبا أمامة، روى عنه معاوية بن صالح، ويزيد بن خُمَير .
ح قرأت: على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
(١) سقطت لفظة اسم الجلالة من الأصل.
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١٢٥/٢/٢.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: حمير.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢١١/١/٢ رقم ٩٠٩.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: جرير.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: حمير.
.(٧) بالأصل: ((وجابر)) والمثبت ((بن جابر)) عن الجرح والتعديل.
(٨) تحرفت بالأصل إلى: عمرو، والمثبت عن الجرح والتعديل.

٢٦٦
[٩٨٥٢] سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري
الخَصيب(١) بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو يحيى
سُلَيم بن عامر شامي.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن
إسماعيل، نا محمد بن أحمد بن حماد قال: أبو يحيى سُلَيم بن عامر الخبائري، يروي عنه
معاوية بن صالح.
أَخْبَرَنَا أبو الفتح نصر الله بن محمد، أنا نصر بن إبراهيم، أنا سليم بن أيوب، أنا
طاهر ابن محمد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمد بن إياس قال:
سمعت محمد بن أحمد المقدمي قال: سليم بن عامر الخبائري يكنى أبا عامر، كان بالشام.
أَنْبَانَا أبو جعفر محمد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصفَّار، أنا أبو بكر الحافظ، أنا أبو
أحمد الحاكم قال: أبو يحيى سليم بن عامر الخَبَائري ويقال: الكَلاَعي الشامي، سمع أبا
أمامة الباهلي، والمقدام بن معدي كرب الكندي، روى عنه أبو عمرو يزيد بن خُمَير(٢).
الرحبي، ومعاوية بن صالح الحضرمي.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطيوري وثابت بن بندار قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وأبو نصر محمد بن
الحسن، قالا: أنا الوليد بن بكر، أنبأ علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد بن
صالح، حدثني أبي أحمد قال(٣): سُلَيم بن عامر الخَبَائري، شامي، تابعي، ثقة، يكنى أبا
يحيى .
ذكر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني، قال: قلت لأبي حاتم: ما
تقول في سُلَيم بن عامر الخَبَائري صاحب أبي أمامة؟ فقال: لا بأس به (٤).
أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر بن الطبراني، نا أبو طالب محمد بن
علي ابن الفتح العشاري(٥) نا محمد بن أحمد بن إسماعيل، نا محمد بن الفتح القلانسي، ثنا
(١) تحرفت بالأصل إلى: الحصيب.
(٢) تحرفت بالأصل إلى حمير.
(٣) رواه العجلي في كتابه تاريخ الثقات ص١٩٩ رقم ٦٠٠.
(٤) تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٧ وسير الأعلام ١٨٥/٥.
(٥) رسمها بالأصل: ((العسار)) والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير الأعلام ٤٨/١٨.

٢٦٧
[٩٨٥٢] سليم بن عامر أبو يحيى الخبائري
عباس .... (١) نا سعيد بن عثمان الحمصي، نا حريز(٢) بن عثمان، عن سُلَيم بن عامر قال:
رأيت غلاماً يمشي إلى وراء قال: قلت: لم تفعل هذا يا غلام؟ قال: لانقلاب الزمان.
أَخْبَرَنَا أبو طالب الحسين بن محمد في كتابه وأخبرنا عمي رحمه الله(٣)، أنا الزينبي
قراءة، أنا أبو القاسم علي بن المُحَسّن، أنا محمد بن المظفر، نا بكر بن أحمد بن حفص،
نا أحمد بن محمد بن عیسی البغدادي، بحمص، قال: أبو يحيى الخبائري، عاش بعد قتل
الجرّاح، وكانت وقعة الجرّاح في سنة اثنتي عشرة ومائة (٤).
فرق أحمد بن محمد البغدادي، بينه وبين سُلَيم أبو عامر الأنصاري سباه(٥) خالد بن
الوليد من حاضر حلب، لقي أبا بكر وعمر، وهذا الصواب.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، وأبو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أبو طاهر
أحمد بن الحسن زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا: أنا محمد بن الحسن، أنا
محمد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خيَّاط قال(٦): في
الطبقة الثالثة من أهل الشامات. سُلَيم بن عامر، مات سنة ثلاثين ومائة.
أَخْبَوَنَا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنا محمد بن سعد قال(٧):
في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيُّوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمد بن سعد قال(٨) في الطبقة الرابعة من
أهل الشام.
(١) كلمة غير مقروءة بالأصل ورسمها: اليوفني.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: جرير.
(٣) الخبر من زيادات القاسم ابن المصنف.
(٤) تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٧ وسير الأعلام ١٨٦/٥.
(٥) كلمة غير واضحة بالأصل. والمثبت ((سباه)) عن الإصابة ١١٥/٢ ترجمة سليم أبو عامر.
(٦) طبقات خليفة بن خياط ص٥٧٢ رقم ٢٩٨٤.
(٧) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٨) رواه ابن سعد من رواية ابن الفهم في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٦٤.

٢٦٨
[٩٨٥٣] سليم بن عبدة التغلبي / [٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
سليم بن عامر مات سنة ثلاثين ومائة، انتهت رواية ابن أبي الدنيا، وقال ابن الفهم:
قالوا: توفي سُلَيم في خلافة مروان بن محمد(١)؛ وكان ثقة، وكان قديماً معروفاً، وذكر له
مروره بأم الدرداء بدمشق
[٩٨٥٣] سليم بن عبدة التغلبي
شاعر .
أَخْبَرَنَا أبو الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي، أنا أبو جعفر بن المسلمة إجازة،
قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال(٢): سليم بن عبدة
التغلبي من بني عبد بن حُشَم بن حبيب بن عمرو بن غَنْم بن تغلب أحد بني قعين،
إسلامي، يقول على لسان كعب بن جُعَيل التغلبي يهجو الضحاك بن قيس الفِهْري:
يضحك ضحاك بنا ويلعبا
تبكي على دير ابن عفان بعد ما
وشرّ قريش في قريش مركبا
قصير القميص فاحش عند بيته
من اللوم بيتنا ثابت الأصل ترتبا
ينالك قيس في قرى عربية
وهذا الشعر قاله بالجزيرة إذْ كان الضحاك والياً لها من قبل معاوية، ولا أظنه قدم
الشام، والله أعلم.
[٩٨٥٤] سليم بن عِثْر بن سلمة بن مالك بن عتر
ابن وهب بن عوف بن معاوية بن الحارث
ابن أيدعان بن سعد بن تجيب
أبو سلمة التُّجِيبي المصري
.-
قاضي مصر.
(١) عقب الذهبي في سير الأعلام على قول خليفة وابن سعد في أنه مات سنة ١٣٠ بقوله: فهو بعيد، ما أعتقد أنه بقي
إلى هذا الوقت. ولو عاش إلى هذا الوقت، لسمع منه إسماعيل بن عياش وأقرانه.
(٢) لم أعثر له على ترجمة في معجم الشعراء المطبوع الذي بين يدي،
[٩٨٥٤] ترجمته في تاريخ الطبري (الفهارس). ولاة مصر للكندي (الفهارس) سير أعلام النبلاء ١٣١/٤ الجرح
والتعديل ٢١١/١/٢ العبر ٨٦/١ الوافي بالوفيات ٣٣٥/١٥ النجوم الزاهرة ١٩٤/١ وشذرات الذهب ١/
٨٣. وبالأصل: عثر، بالثاء المعجمة وفي شذرات الذهب: عنزة والمثبت عن سير الأعلام. وزيد بعد تجيب
في مختصر ابن منظور: ابن الأشرس بن شبيب بن السكون بن الأشرس بن كنده.

٢٦٩
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
كان يسمى الناسك لشدة عبادته، شهد خطبة عمر بالجابية.
وروى عن عمر، وعلي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، وحفصة أم المؤمنين، وأم
الدرداء .
روى عنه عُلَيّ بن رباح، وأبو قبيل(١) ومِشرح بن هاعان المعافري، وعقبة بن مسلم،
والحسن بن ثوبان(٢)، وابن عمه الهيثم بن خالد، وأبو صالح سعيد بن عبد الرحمن
المعافري.
أَخْبَرَنَا أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم في كتابه، وحدثني أبو بكر
اللفتواني عنه، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني(٣)، أنا أبو عبد الله بن مندة. ح،
وحدثني أبو بكر أيضاً قال: أنبأني أبو عمرو بن منده عن أبيه أبي عبد اللّه قال: أنا أبو سعيد
ابن يونس، نَا علي بن الحسن بن قديد، نا أحمد بن عمرو بن السرح، نا ابن وهب، عن
ابن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع (٤)، عن سليم بن عتر قال: سجد لنا عمر بن الخطاب
في سورة الحج سجدتين ثم قال: إن هذه السورة فُضّلت(٥) بأن فيها سجدتين(٦).
قال: قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا محمد
ابن أحمد بن هارون، وعبد الرحمن بن الحسين بن علي قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العقب
[نا](٧) أبو عبد الملك بن عائذ قال: قال الوليد: نا عبد اللّه بن لهيعة، عن ابن سوادة، عن
عبد الرحمن بن رافع، قاضي أفريقية، عن سُلَيم بن عِثْر قال: خطبنا عمر بالجابية، وهو على
المنبر، فقرأ آية سجدة فنزل فسجد فيها .
أَنْبَأنَا أبو الفضل أحمد بن محمد، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا أبو بكر
الباطرقاني(٨) قال: أنا أبو عبد الله بن مندة.
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن سير الأعلام.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن سير الأعلام.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: الناظرقاني.
(٤) كلمة غير واضحة بالأصل، وسيأتي في الخبر التالي: عبد الرحمن بن رافع.
(٥) تقرأ بالأصل: فصلت.
(٦) بالأصل : سجدتان.
(٧) سقطت من الأصل.
(٨) تقرأ بالأصل: الناظر.

٢٧٠
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
ح قال: وأنبأني أبو عمرو بن مندة، عن أبيه أبي عبد الله قال: أنا أبو بكر الباطرقاني
أنا أبو عبد الله بن مندة قال: أنا أبو سعيد بن يونس، أنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد
الدولابي، نا إبراهيم بن يعقوب، نا ابن أبي مريم، أنا نافع بن يزيد، حدثني عبد الرحمن بن
شُرَيح أن عبد الكريم بن الحارث حدثه أنه سمع مِشْرح(١) بن هاعان يقول: سمعت سليم بن
عتريقول: صدرنا من الحج مع حفصة زوج النبي ◌َّ، وعثمان محصور، فكانت تسأل عنه ما
فعل، حتى رأت راكبين، فأرسلت تسألهما فقالا: قُتل، فقالت: فالَّذي نفسي بيده إنها القرية
التي قال الله ﴿وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت
بأنعم الله﴾ [سورة النحل، الآية: ١١٢].
أَنْبَأنا أبو الغنائم الكوفي، حدثنا أبو الفضل الحافظ، أنا أبو الفضل الباقلاني، وأبو
الحسين الصيرفي، وأبو الغنائم - واللفظ له - قال أنا عبد الوهاب بن محمد زاد الباقلاني
ومحمد بن الحسن قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل
قال(٢): سُلَيم بن عِثْر المصري، سمع أبا الدرداء، روى عنه عبيد الله بن زحر، وسمع منه
مشرح .
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال، أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي
إجازة -.
ح وقال: وأنا أبو طاهر الهَمْدَاني، أنا أبو الحسن الفأفاء.
قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال(٣): سليم بن عتر المصري، روى عن أبي
الدرداء، روى عنه عبيد الله بن زحر، سمعت أبي يقول ذلك.
أَنْبَأنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي القاسم خلف بن أحمد بن الفضل
الحوفي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزار(٤) المعروف بابن
(١) بالأصل: سرح.
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١٢٥/٢/٢ رقم ٢١٨٩.
(٣) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢١١/١/٢ - ٢١٢ رقم ٩١١.
(٤) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣١٣/١٧.

٢٧١
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
النحاس قراءة، نا أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي قال: أبو سلمة سليم بن عثر
ابن سلمة بن مالك بن عتر بن وهب بن عون بن معاوية بن الحارث بن أيدعان بن سعد بن
تُجيب بن الأشرس بن شبيب بن السكون بن الأشرس بن كندة.
ح قرأت على أبي غالب(١) بن البنا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني قال: سُلَيم بن عِثْر من أهل مصر، روى عن عمر، وعلي، وأبي الدرداء، وعمرو
ابن العاص، وحفصة، كان قاصاً يقصّ وهو قائم، وكان رجلاً صالحاً، وروي أنه كان يختم
في كل ليلة ثلاث ختمات(٢)، ويأتي امرأته ويغتسل ثلاث مرات، وأن امرأته قالت بعد موته:
رحمك الله، لقد كنت ترضي ربك، وترضي أهلك(٣)، روى عنه أبو صالح سعيد بن عبد
الرحمن الغفاري وغيره.
قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا قال(٤): وأما عِثْر بكسر العين
المهملة وسكون التاء المعجمة باثنتين(٥) من فوقها: سُلَيم بن عِثْر بن سلمة بن مالك بن عتر
ابن وهب بن عوف بن معاوية بن الحارث بن أيدعان بن سعد بن تُجيب أبو سلمة من أهل
مصر، [روى عن عمر، وعلي، وأبي الدرداء، وحفصة رضي الله عنهم وغيرهم، كان
قاصاً](٦) روى عنه أبو صالح سعيد بن عبد الرَّحمن الغفاري، وأبو قبيل(٧)، وعُلَيّ بن رباح،
وغيرهم، وكان رجلاً صالحاً.
أَنْبَأنَا أبو الفضل أحمد بن محمد، وحدَّثني أبوبكر اللفتواني عنه، أنا أحمد بن
الفضل، أنا محمد بن إسحاق.
ح قال: وأنبأني أبو عمرو عن أبيه محمد بن إسحاق قال: أنا أبو سعيد بن یوسن، نا
(١) بالأصل: قرأت على أبي عمار غالب.
(٢) كذا، ونظن أن هذا بعيد.
(٣) إلى هنا الخبر في سير الأعلام ١٣٢/٥، وانظر ولاة مصر وقضاتها ص ٣٠٣ و٣٠٧ و٣٠٨ والوافي بالوفيات ١٥٪
٣٣٦.
(٤) الإكمال لابن ماكولا ٢٩١/٦ و٢٩٣.
(٥) بالأصل: باثنين.
(٦) ما بين معكوفتين، استدرك عن الإكمال.
(٧) إعجامها مضطرب، والمثبت عن الإكمال.

٢٧٢
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
أحمد بن محمد بن عبد العزيز المؤدب، نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن موسى بن عُلَيّ،
عن أبيه قال :
:
خرجنا حجاجاً من مصر، فأوصاني سُلَيم بن عِثْر أن أقرأ على أبي هريرة السلام،
وأخبره أني قد استغفرت له بالغداة ولأمه، قال: فلقيت أبا هريرة فأخبرته؛ فقال أبو هريرة:
فأنا قد استغفرت له الغداة ولأمه(١).
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخلال، أنا أبو القاسم بن محمد، أنا حمد(٢) بن
عبد اله - إجازة -.
ح قال: وأنا الحسين بن سلمة، وأنا علي بن محمد.
قالا: أنا [أبو](٣) محمد بن أبي حاتم (٤)، نا محمد بن عوف الحمصي قال: قال أبو
صالح كاتب الليث: حدَّثني حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة قال: كان سليم بن عِثْر
من خير التابعين .
أَنْبَأنَا أبو محمد السلمي، عن أبي القاسم خلف بن أحمد بن الفضل، أنا محمد بن
النحاس، نا محمد بن يوسف الكندي، حدثني يحيى بن أبي معاوية الكندي، حدَّثني خلف
يعني ابن ربيعة بن الوليد الحضرمي، عن أبيه قال: أخبرنا أشياخنا أن أول من قِصّ بمصر
سُلَيم بن عِثْر التّجيبي سنة تسع وثلاثين، ثم لما كان عام الجماعة سنة أربعين ولاه معاوية
القضاء (٥)
.
قال: ونا محمد بن يوسف، نا علي بن قديد، عن عبيد الله بن سعيد بن عتير، عن
أبيه قال: كان سليم بن عِثْر قاضي الجند زمان عمرو بن العاص، وكان ممن شهد خطبة عمر
بالجابية، وحضر فتح مصر .
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي في كتابه، أنا أبو الحسن عبد
(١) الخبر في فتوح مصر وأخبارها ص ٢٣٢.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: أحمد.
(٣) سقطت من الأصل.
(٤) رواه أبو محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢١٢/١/٢.
(٥) الوافي بالوفيات ٣٣٦/١٥.

٢٧٣
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
الملك بن عبد الله بن محمود بن مسكين(١)، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل
المهندس، نا أبي، نا أبو علي الحسن بن سليمان العسكري، نا أحمد بن صالح، نا
حجّاج بن سليمان الذي يقال له ابن القُمْرِي، نا حرملة بن عِمْرَان قال:
كان يوسف جالساً في هذا المسجد، يعني مسجد الفسطاط، ومعه الحجاج ابنه، فمر
سليمان(٢) بن عِثْر، فقام إليه يوسف(٣)، فسلّم عليه، وقال: إنّ أريد أن آتي أمير المؤمنين،
فإن كانت لك حاجة فأمرني بها، قال: نعم، حاجتي أن تسأله أن يعزلني عن القضاء، فقال:
والله لوددت أن قضاة المسلمين كلهم مثلك، فكيف أسأله أن يعزلك؟ ثم انصرف، فجلس،
فقال له الحجاج ابنه: يا أبت مَنْ هذا الذي قمت إليه؟ قال: يا بني، هذا سليم بن عتر قاضي
أهل مصر وقاصّهم، فقال: يغفر الله لك يا أبه. أنت يوسف بن أبي عقيل تقوم إلى رجل من
كندة أو تُجيب؟! فقال: والله يا بني إني لأرى الناس ما يُرحمون إلّ بهذا أو أشباهه، فقال:
والله ما يفسد الناس على أمير المؤمنين إلاّ هذا وأشباهه، يقعدون ويقعد إليهم أقوام أحداث
فيذكرون سيرة أبي بكر وعمر فيخرجون على أمير المؤمنين، والله لو صفا هذا الأمر لسألت
أمير المؤمنين أن يجعل لي السبيل فأقتل هذا وأشباهه، فقال: والله يا بني إنّي لأظن الله خلقك
شقياً.
أَنْبَأنَا أبو محمد بن حمزة، عن خلف بن أحمد بن الفضل، أنا أبو محمد بن
النحاس، أنا أبو عمر الكندي، حدثني يحيى بن أبي معاوية، حدثني خلف بن ربيعة، عن
أبيه، حدثني المفضل بن فضالة، عن إبراهيم بن نَشِيط، عن عبد اللّه بن عبد الرَّحمن بن
حجيرة قال (٤):
اخْتُصِم إلى سُليم بن عِثْر في ميراثٍ فقضى بين الورثة، ثم تناكروا فعادوا إليه، فقضى
بينهم، وكتب كتاباً بقضائه، وأشهد فيه شيوخ الجند، فقال: فكان أول القضاة بمصر يسجل
سجلاً بقضائه.
قال خلف عن أبيه عن أشياخه: فوليها سُلَيم بن عِثْر من سنة أربعين إلى موت
(١) انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٦١.
(٢) كذا ورد اسمه هنا: سليمان، وهو سليم.
(٣) كتبت الكلمة فوق الكلام بالأصل.
(٤) الخبر رواه الذهبي في سير الأعلام ١٣٢/٥.

٢٧٤
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
معاوية بن أبي سفيان سنة ستين، قال أبو عمر: فوليها سليم بن عِتْر إلى أن صرف عنها سنة
ستين فكانت ولايته عشرين سنة .
:
قال: ونا أبو عمر، نا محمد بن هارون بن حسان الأزدي، نا عبيد اللّه بن سعيد بن
عفير، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد قال: كان سليم بن عِثْر يختم القرآن كلّ
ليلة ثلاث مرات(١).
أَخْبَرَنَا أبو الفضل بن سليم، وحدَّثني أبو بكر محمد بن شجاع عنه، أنا أبو بكر
الباطرقاني، أنا أبو عبد الله بن مندة ح قال: وأنبأني أبو عمرو عن أبيه قال: أنا أبو سعيد بن
يونس، حدثني أبي عن جدي أنه حدَّثه، نا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن الحارث بن
يزيد أن سُليم بن عِثْر التُّجِيبي كان يقرأ القرآن كلّ ليلة ثلاث مرات.
قال: ونا أبو سعيد، نا الحسن بن علي بن يوسف .... (٢)، نا أحمد بن سعيد بن
أبي مريم بن عفير، عن بكر بن مضر قال: كان سليم بن عِثْر يختم القرآن في كلّ ليلة ثلاث
مرات، ويطأ أهله ويغتسل، فلما توفي قالت امرأته: رحمك الله، لقد كنت ترضي أهلك
وترضي ربك.
أَنْبَأنَا أبو محمد السلمي، عن خلف بن أحمد، أنا عبد الرحمن بن عمر، نا أبو عمر
محمد بن يوسف، حدثني ابن قديد، عن عبيد اللّه يعني ابن سعيد، عن أبيه، عن خاله
القاسم بن الحسن أن سليم بن عتر كان يصلي بالليل فيختم القرآن، ثم يأتي أهله، ثم يعود
فيختم القرآن ثم يأتي أهله، ثم يعود فيختم القرآن ثم يأتي أهله، فلما مات قالت امرأته:
رحمك الله، فقد كنت ترضي ربك وتسرّ أهلك.
قال: ونا أبو عمر .... (٣) أبو سلمة، نا زيد بن أبي يزيد، حدثني ابن وزير وهو
أحمد بن يحيى، حدثني الحجاج بن سليمان، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد قال:
قلت لحسن بن عبد اللّه: أخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿كانوا قليلاً من الليل ما
يهجعون﴾(٤) قال: هذه والله صفة أبي عبد الرحمن الجُبَيلي وسليم بن عِثْر.
(١) سير أعلام النبلاء ١٣٢/٥.
(٢) غير مقروءة بالأصل.
(٣) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٤) سورة الذاريات، الآية: ١٧. أخرج عن أنس فيها قال: كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء. وأخرج عن أبي =

٢٧٥
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه، أنا أبو الحسن عبد
الملك بن عبد اللّه بن محمود بن مسكين، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا
أبي، نا أبو علي الحسن بن سليمان، أنا ابن عفير، نا بكر بن مضر قال: لما مات سليم(١)
بن عِثْر قالت امرأته في جنازته: يرحمك الله، لقد كنت ترضي أهلك، وترضي ربك، قيل
لها: وكيف ذاك؟ قالت: كان يغتسل أربع مرات ويختم القرآن أربع مرات في ليلة.
رواها أبو عمر الكندي عن محمد بن إسماعيل بن الفرج.
أَنْبَانَا أبو الفضل أحمد بن محمد، وحدثني أبوبكر اللفتواني عنه، أنا أبو بكر
الباطرقاني، أنا أبو عبد الله بن مندة ح قال: وأنبأني أبو عمرو عن أبيه، أنبأ أبو سعيد بن
يونس، حدثني سلامة بن عمر المرادي، نا محمد بن حميد الرعيني، نا النّضْر بن عبد
الجبار، أنا ضمام(٢)، عن الحسن بن ثوبان، عن سليم بن عِثْر قال: لما قفلت من البحر
تعبدت في غارٍ سبعة أيام بالاسكندرية، لم أصب فيها طعاماً ولا شراباً(٣) ولولا أنّي خشيت أن
أضعف لزدت فتمّمت عشراً (٤).
أَنْبَأنَا أبو محمد بن حمزة، عن خلف بن أحمد، أنا أبو محمد بن النحاس، أنا أبو
عمر الكندي، حدثني عبد الوهاب بن سعد، نا أحمد بن رشدين، حدثني مرة الكلاعي،
حدثني ضِمَام، عن الحسن بن ثوبان قال: ركب سليم(٥) بن عِثْر البحر، فلما قفل نزل فأقام
سبعة أيام لا يدري أين هو، ثم جاءهم فقالوا له: أين كنت؟ فقال: إني ذهبت إلى هذا الغار
فأقمت هذه السبعة شكراً لله عز وجل.
العالية قال: لا ينامون عن العشاء الآخرة. وعن عطاء قال: ذلك إذ أمروا بقيام الليل. وقال الضحاك: كانوا قليلاً
=
من الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك. وعنه أيضاً قال: المتقين هم القليل. وأخرج عن مجاهد قال: كانوا لا
ينامون الليل كله. وعن قتادة قال: كان الحسن يقول: كانوا قليلاً من الليل ما ينامون، وكان مطرف بن عبد الله
يقول: كانوا قلّ ليلة لا يصيبون منها. وكان محمد بن علي يقول: لا ينامون حتى يصلوا العتمة. (قاله السيوطي
في الدر المنثور ٦١٥/٧).
(١) تحرف اسمه بالأصل هنا إلى سليمان.
(٢) تقرأ بالأصل: همام. والخبر رواه الذهبي في سير الأعلام ١٣٢/٥ - ١٣٣ من طريق ضمام بن إسماعيل.
(٣) إلى هنا الخبر في سير الأعلام.
(٤) الخبر بتمامه في ولاة مصر للكندي ص٣٠٧.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: سليمان.

٢٧٦
---
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
قال: ونا أبو عمر، نا علي بن قديد وأبو سلمة، قالا: نا يحيى بن عثمان، عن زيد بن
بشير، عن ضمام أن سليم بن عِثْر كان في بعث البحر قال: فلما نزلت دخلت في غارٍ،
فتعبدت فيه سبعاً، ولولا أنّي خشيتُ(١) أن أضعف لأتممتها عشراً.
أَخْبَرَنَا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن سليم - إجازة - حدَّثني أبو بكر اللفتواني عنه،
أنا أبو بكر الباطرقاني، أنا أبو عبد الله بن مندة ح قال: وأنبأني أبو عمرو بن مندة، عن أبيه،
أنا أبو سعيد بن(٢) يونس، حدثني سلامة بن عمر بن حفص المرادي، حدثني أبي، نا ابن
بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني موسى بن أيوب أن عامر بن يحيى المعافري أخبره أن عُقبة
ابن مسلم التُّجيبي أخبره أن سُلَيم بن عِثْر التُّجيبي أمَّ الناس في قيام رمضان، فسلّم في اثنين(٣)
وأوتر بواحدة، وكان يصلي يوم الأضحى والفطر قبل أن يخطب.
قال: ونا أبو سعيد، نا أحمد بن شعيب النسائي، أنا سويد بن نصر، أنا عبد اللّه وهو
ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زُحَر (٤)، عن الهيثم بن خالد قال: كنت
خلف عمي سُلَيم بن عِثْر فمرّ عليه كُرَيب بن أبرهة ووراءه علج يتبعه، فقال سُلَيم: يا أبا
رشدین ألا حملته؟ قال: أحمل غلاماً مثل هذا ورائي، قال: أَفَلا قَدّمته بین یدیك إلى باب
المسجد، قال: ولم أفعل؟ قال: أَفَلا نظرت غلاماً صغيراً فحملته وراءك؟ قال: ما فعلتُ.
قال سُلَيم: سمعت أبا الدرداء يقول: لا يزال العبد يزدادُ من الله بعداً (٥) ما مُشي خلفه.
أَخْبَرَنَا أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي، أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن
عمر، أنبأ أبو سعيد الصوفي، أنا أبو عبد اللّه محمَّد بن عبد الله الصفار، نا أبو بكر بن أبي
الدنيا، حدَّثني محمد يعني ابن الحسين، حدَّثني أحمد بن سهل، حدثني رشدين بن سعد
عن رجلٍ، عن يزيد بن أبي حبيب أن سُلَيم بن عِثْر مرّ على مقبرة وهو حاقن(٦) قد غلبه
البول، فقال له بعض أصحابه: لو نزلتَ إلى هذه المقابر فبلتَ في بعض حفرها، فبكى ثم
قال: سبحان الله، والله إنّ لأستحي الأموات كما أستحي من الأحياء.
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت قياساً إلى رواية سابقة.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عن.
(٣) كذا بالأصل.
(٤) الخبر في فتوح مصر وأخبارها ص ٢٣٢.
(٥) في فتوح مصر: تبعداً.
(٦) حقن البول: حبسه، ولا يقال: أحقنه، والحاقن: الذي له بول شديد. (تاج العروس).

٢٧٧
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا
عبد الله بن محمد، نا زهير بن محمد، نا أبو عبد الرَّحمن المقرىء(١)، أنا حَيْوَة(٢)،
أخبرني الحجاج بن شداد الصَّنْعاني أن أبا صالح سعيد بن عبد الرَّحمن الغفاري أخبره أن
سليم بن عِثْر التُّجيبي كان يقص على الناس وهو قائم، فقال له صلة بن الحارث الغفاري
وهو من أصحاب النبي ◌َّ: والله ما تركنا عهد نبينا ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت
وأصحابك بين أظهرنا.
أَخْبَرَنَا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن
مندة، أنا أحمد بن محمد بن زياد، نا أبو يحيى بن أبي مرة، نا أبو عبد الرحمن المقرىء، نا
حيوة(٣) ابن شريح (٤)، أخبرنا الحجاج بن شداد الصنعاني أن أبا صالح سعيد بن عبد الرَّحمن
الغفاري أخبره أن سُلَيم بن عِثْر الُّجيبي كان يقصّ على الناس وهو قائم، فقال له صلة بن
الحارث الغفاري، وهو من أصحاب النبي وَله: والله ما تركنا عهد نبينا وَل حتى قمت أنت
وأصحابك بين أظهرنا .
أَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر .... (٥) على.
ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري قالا: أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(٥)، نا ابن بُكير(٦)، حدثنا عبد الله بن لهيعة،
حدَّثني أبو قبيل(٧) قال: لما توفي معاوية واستُخلف يزيد كره عبد الله بن عمرو أن يبايع
ليزيد ومَسْلَمة بن مخلد بالاسكندرية، فبعث إليه مَسْلَمة كُرَيب بن أبرهة وعابس بن سعيد(٨)
فدخلا عليه ومعهما سُلَيم بن عِثْر وهو يومئذ قاصّ أهل الشام وقاضيهم (٩) فوعظوا
(١) الخبر من طريقه رواه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر وأخبارها ص٢٣١ -٢٣٢.
(٢) يعني حيوة بن شريح.
(٣) بالأصل: حيوية.
(٤) من طريقه رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٣١٤.
(٥) لم أجد الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع ليعقوب بن سفيان الفسوي.
(٦) الخبر من طريقه رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٣٤ - ٢٣٥.
(٧). إعجامها مضطرب بالأصل.
(٨) كان عابس بن سعيد المرادي على الشرط والقضاء جميعاً.
(٩) في فتوح مصر: وهو يومئذ قاضٍ وقاص.

٢٧٨
[٩٨٥٤] سليم بن عتر أبو سلمة التجي
عبد الله بن عمرو في بيعة يزيد، فقال عبد اللّه: والله لأنا أعلم بأمر يزيد منكم، وإنّي لأول
الناس أخبر به معاوية أنه سيستخلف، ولكني أردت أن يلي هو (١) بيعتي، فقال لكريب بن
أبرهة: أتدري ما مَثَلك، [إنما مثلك](٢) مَثَل قصر عظيم في صحراء غشيه أناس قد أصابهم
الحرّ، فدخلوا يستظلون فيه، فإذا هو ملآن(٣) من مجالس الناس وإنّ صوتك في العرب
كُرَيب بن أبرهة وليس عندك شيء، وأما أنت يا عابس فبعتَ آخرتك بدنياك، وأما أنت يا
سُلَيم بن عِثْر كنتَ قاصّاً وكان معك ملكان يعينانك ويذكْرانك ثم صرت قاضياً ومعك
شيطانان يزيغانك [عن الحق] (٤) ويفتنانك.
أَخْبَرَنَا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأبو عبد اللّه البلخي قالا: نا أبو
الحسين ابن الطيوري، وثابت بن بندار قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، ومحمد بن
الحسن قالا: أنا الوليد بن بكر(٥)، أنا علي بن أحمد (٦) بن زكريا، أنا صالح بن أحمد،
حدثني أبي أحمد قال(٧): سليم بن عِثْر، مصري، تابعي، ثقة، وكان يختم في الليلة ثلاث
مرات ويجامع ثلاث مرات، فلمّا مات بكت امرأته فقالت: رحمك الله، إن كنت لترضي ربك
وترضي أهلك.
أَنْبَأنَا أبو الفضل بن سليم، حدَّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا أبو بكر الباطرقاني(٨)،
أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال؛ وأنبأني أبو عمرو بن مندة، عن أبيه أنا أبو سعيد بن يونس
قال: سليم بن عِتْر بن سلمة بن مالك بن عِثْر بن وهب بن عوف بن معاوية بن
الحارث بن أيدعان ابن سعد بن تُجيب قاضي مصر، هاجر في خلافة عمر بن الخطاب
وحضر خطبة عمر بن الخطاب بالجابية، وشهد الفتح بمصر، وجمع له القضاء والقَصَص
بمصر(٩)، وكان يسمى سُلَيم الناسك لشدة عبادته، يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه
(١) تقرأ بالأصل: ((مكرهوا)) والمثبت ((يلي هو)) عن فتوح مصر.
(٢) زيادة عن فتوح مصر.
(٣) بالأصل: ((ملا)) والمثبت عن فتوح مصر.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن فتوح ومصر وأخبارها.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: بكير.
. (٦) تحرفت بالأصل إلى: حمد.
(٧) الخبر رواه العجلي في كتابه تاريخ الثقات ص ٢٠٠ رقم ٦٠٢.
(٨) بالأصل: الناطرفاني، تصحيف.
(٩) انظر فتوح مصر لابن عبد الحكم ص٢٣١.

٢٧٩
[٩٨٥٥] سليم أبو عامر
عُلَيّ بن رباح وأبو قَبِيل المعافري ومِشرح بن عاهان المعافري، وعقبة بن مسلم،
والحسن بن ثوبان وغيرهم، يقال: توفي سنة خمس وسبعين(١) بدمياط(٢) في إمرة عبد
العزيز بن مروان.
[٩٨٥٥] سُلَیم، أبو عامر
من أهل الحاضر(٣) من نواحي حلب (٤).
أدرك أبا بكر الصديق، وروى عنه، وعن عمر، وعثمان، وعمار بن ياسر.
وشهد فتح دمشق.
روی عنه ثابت بن عجلان.
أَخْبَرَنَا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي، أنا أحمد بن أحمد بن عمر،
وشجاع بن علي بن شجاع، وأخبرتنا أم البهاء محسنة بنت أبي الوفاء بن عمير بن ماجة
قالت.
ح أنا شجاع بن علي.
قالا: أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد بن إبراهيم الثقفي الخشاب(٥)، أنا أبو
علي الحسن بن محمد بن دكة ثنا(٦) محمد بن سليمان بن حبيب لُوَين المصيصي(٧)، نا
سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن(٨) عجلان عن سليم أبي عامر زادت محسنة(٩): ابن عامر
(١) سير الأعلام ٥/ ١٣٣ والوافي بالوفيات ٣٣٦/١٥.
(٢) دمياط: مدينة قديمة بين تنيس ومصر على زاوية بين بحر الروم الملح والنيل (معجم البلدان).
(٣) الحاضر: كان بقرب حلب حاضر وهو الحي العظيم، ويدعى حاضر حلب، يجمع أصنافاً من العرب من تنوخ
وغيرهم (معجم البلدان).
(٤) ترجمته في معجم البلدان (الحاضر)، وأسد الغابة ٢٩٤/٢ وسماه: سليم بن عامر أبو عامر. والاستيعاب ٢/ ٧٤
(هامش الإصابة) والإصابة ١١٥/٢ وفيها سليم الأنصاري أو المخزومي مولاهم أبو عامر. والجرح والتعديل ٢/
٢١٠/١ والتاريخ الكبير ١٢٦/٢/٢.
(٥) ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٥١.
(٦) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) ترجمته في سير الأعلام ١١/ ٥٠٠.
(٨) تحرفت بالأصل إلى: وعجلان.
(٩) غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما أرتأيناه يوافق السياق.

٢٨٠
[٩٨٥٥] سلیم أبو عامر
- عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول ! وَالر: ((ناد في الناس: مَنْ قال لا إله إلا الله وجبت له
الجنة)) قال: فاستقبله عمر فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ قال: أمرني رسول الله وَلغير أن أنادي من
قال: ((لا إله إلا الله وجبت له الجنة،)) قال: ارجع، فرجع، فقال له النبي وَلّر: ((ما ردك؟))
قال: استقبلني عمر فقال: ارجع، فرجعت، فقال عمر: يا رسول الله إذاً يتكلوا فدعهم فقال
النبي وَّ: ((صدق)) زادت محسنة: ((عمر)) (١)[١٤١٧٧]
أَخْبَرَنَا أبو علي الحداد في كتابه، حدَّثنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد، أنا
أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا إبراهيم بن محمد بن عِرْق، نا عمرو بن عثمان،
نا عبد الملك بن محمد، عن ثابت بن عجلان، عن سُلَيم بن عامر وكان ممن سباه خالد بن
الوليد من حاضر حلب، قال:
فلما قدمنا على أبي بكر جعلني في المكتب فكان المعلم يقول لي: اكتب الميم، فإذا
لم أحسنها قال لي: دوّرها، اجعلها مثل عين البقرة.
وعن سُلَيم أبي(٢) عامر قال(٣): رأيت أبا بكر وعمر، وعثمان أكلوا مما مسّت النار ثم
صلّوا ولم يتوضؤوا، ورأيت عمار بن ياسر شرب من لقحة فمضمض ثم قام إلى الصلاة،
وسمعت عمار بن ياسر يقول: جفّ القلم بما هو كائن.
أَنْبَأنَا أبو مسعود الأصبهاني، أنا أبو علي الحداد قال أنا أبو نعيم الأصبهاني يقول.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر ابن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (٤)، حدثني أبو سعيد عبد الرَّحمن - يعني دُحيم - أنا
سويد(٥)، نا ثابت بن العجلان، عن سُلَيم أبي عامر قال: رأيت أبا بكر وصلّيت خلفه سبعة
أشهر، ورأيت من عن يمينه وعن شماله وما عليهم إلاّ شملة واحدة.
أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنا محمد بن الحسن بن محمد، أنا
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٠٧/٢.
(٢) بالأصل: أبو.
(٣) الإصابة ١١٥/٢.
(٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣١٦/٢.
(٥) يعني سويد بن عبد العزيز السلمي الدمشقي، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٧٦/٤.