Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمْ سَلِى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشافعي
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هــ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيقُ
يُحبّ الدِّينَ أُزي ◌ّعيد حمد بن خرقَسَة العَرّوي
الجزء الثاني والسبعون
المحتوى: المستدرك من الأحرف:
حرف الجيم - حرف الراء - حرف السين
التراجم من ٩٧٥٦ - ٩٨٩٠
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

جَميعِ حُقوق إِعَادَة الطّبَعْ مَحْفُوظَة للنّاشِرْ
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
Email: darelfkr@cyberia.net.lb
E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb
Home Page: www.darelfikr.com.lb
دارزى
الفكر
حارة حريك - شَارع عَبْد النورُ -برقياً: فكسن - صَبْ: ١١/٧٠٦١
تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣
فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤
بَيِروت
لبنان

٣
[٩٧٥٦] جابر بن عمرو الأنصاري
[٩٧٥٦] جابر بن عمرو أبي صعصعة بن زيد بن عوف
ابن منذر بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، واسمه: تيم الله
ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري النجاري
أخو قيس بن أبي صعصعة
له صحبة. شهد أُحُداً وغزوة مؤتة من أرض البلقاء في حياة النبي وَلّ، واستشهد بها،
له ذکر، ولا أعرف له روایة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر (١) بن
حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢): وكان لقيس
ثلاثة إخوة صحبوا النبي وي لير ولم يشهدوا بدراً منهم الحارث بن أبي صعصعة قتل يوم اليمامة
شهيداً، وجابر ابنا أَبي صعصعة قتلاً يوم مؤتة شهيدين وأمهم جميعاً أم قيس، وهي شيبة بنت
عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول.
قرأت على أَبي غالب بن البنا، عن أَبي إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا
[٩٧٥٦] ترجمته في الاستيعاب ٢٢٤/١ (هامش الإصابة) وأسد الغابة ٣٠٥/١ والإصابة ٢١٥/١ والوافي بالوفيات
٣٠/١١ وتاج العروس: جبر وطبقات ابن سعد ٣/ ٥١٧. وقد تقدم قسم من ترجمته في ١١/ ٢٤١ - ١٠٦٤
ونستدرك التراجم التالية من النسخة المخطوطة أحمد الثالث المرموز لها بحرف د، وهي الأصل الوحيد
المعتمد .
(١) بالأصل: عمرو، تصحيف.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥١٧/٣.

٤
[٩٧٥٧] جابر الرُّعيني/ [٩٧٥٨] جابر النخعي
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال في الطبقة الثانية: جابر بن
أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول، وأمه شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن
مبذول. شهد ... (١) وقتل يوم مؤتة شهيداً.
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم العلوي وغيره، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد الرافقي
إجازة، أَنَا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن كامل، أنا أحمد بن سعيد بن شاهين أخبرني
مصعب بن عَبْد الله الزبيري عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عمارة بن القداح قال: وأما غنم بن
مازن بن النجار: فولد عمراً ومبذولاً، فولد مبذول: حبيباً وعوفاً، فمن ولد عوف: قيس بن
أبي صعصعة، وهو عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول، شهد العقبة، وبدراً، وأخوه أَبُو
كلاب بن أبي صعصعة، وأخوه الحارث بن أبي صعصعة، شهد أُحُداً والمشاهد بعدها حتى
استشهد يوم اليمامة، وأخوه جابر بن أَبي صعصعة شهد أُحُداً والمشاهد بعدها حتى استُشهد
بمؤتة (٢).
[٩٧٥٧] جَابر الرُّعَيني والد سعيد بن جَابر
أدرك النبي وَلّر وشهد فتح دمشق.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عّاب، أَنَا
أَحْمَد بن عمير إجازة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَنِ بنِ أَحْمَد(٣)، أَنَا عَلي بن الحَسَن،
أَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عمير قراءة قال: سمعت أبا الحَسَن بن سميع يقول
في تسمية من شهد فتح دمشق مع أصحاب النبي وَلّر من التابعين: الرّعيني أَبُو سعيد بن
جابر .
[٩٧٥٨] جابر النَّخعي
حدث عن أَبي الدّرداء بوصيته في مرض موته، وأظنه شهدها.
(١) كلمة غير واضحة بالأصل، والذي في الإصابة: شهد جابر أحداً.
(٢) انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص٣٥٢ وأسد الغابة ٣٠٥/١.
[٩٧٥٧] ترجمته في الإصابة ١/ ٢٥٨ نقلاً عن ابن عساكر. والرعيني غير واضحة بالأصل، والمثبت عن الإصابة.
(٣) قوله: أنا الحسن بن أحمد، مكرر بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.

٥
[٩٧٥٩] جارية بن أصرم الكلبي
روى عن أَبُو إِسْحَاق السبيعي.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ريذة، أَنَا سُلَيْمَان بن
أَحْمَد الطبراني، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحضرمي، نَا أَبُو كريب، نَا أَبْرَاهيم بن يوسف بن
أَبي إِسْحاق، عن أَبي إِسْحَاق قَال: سمعت رجلاً من النخع يدعى جَابراً يقول: وجع أَبُو
الدرداء فأتوه يعودونه وحضره الموت، فقال فيما يوصي: ((اعبد الله كأنك تراه، وعد نفسك
في الموتى، وإياك ودعوات المظلوم فإنهن مجابات، وعليك بصلاة الغداة، وصلاة العشاء،
فاشهدهما، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبواً)، قال: وما رأيته إلاّ رفع حديثه هذا
إِلى النبي وَلِّ .
يحتمل أن يكون جابر روى هذا مرسلاً، ويحتمل أن يكون شهد وفاة أبي الدرداء
بدمشق كانت .
[٩٧٥٩] جارية بن أَصْرَم الكلبي ثم الأجداري
أدرك الجاهلية، وذكر في الصحابة وهو ممّن كان بالشام، وأتى دومة الجندل(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا أَبُو نصر منصور بن مُحَمَّد السرخسي، نَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الغسيلي، نَا مُحَمَّد بن
عباد بن موسى، نَا مُحَمَّد بن زياد بن زياد، نَا شرقي بن القطامي الكلبي، أخبرني زهير بن
منظور الكلبي عن جارية بن أصرم الأجداري، حي من كلب، قال: رأيت ودّاً في الجاهلية
بدومة الجندل في صورة رجل أدم(٢)، ثم ذكر الحديث.
وقَال ابن مندة: جارية بن أصرم الأَجداري حي من كلب(٣)، عداده في أعراب
البصرة .
[٩٧٥٩] ترجمته في أسد الغابة ٣١٢/١ والإصابة ٢١٦/١ والإكمال لابن ماكولا ١/٢. والأجداري مثبت عن الإصابة
وأسد الغابة .
(١) دومة الجندل: بضم أوله وفتحه، على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول وَ﴾، وعدها ابن الفقيه من
أعمال المدينة (معجم البلدان ٢/ ٤٨٧).
(٢) الحديث رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣١٢/١ والإصابة ٢١٧/١.
(٣) هو عامر بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة.
قال الكلبي: وإنما قيل له الأجدار، لأنه كان جالساً إلى جنب جدار، فأقبل رجل يريد عامر بن عوف بن =

٦
[٩٧٦٠] جارية بن عبد اللّه الأشجعي
قرأت(١) على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا قَال(٢): أمّا جارية أوّله جيم
وبعد الزّاء ياء معجمة باثنين من تحتها: جارية بن أصرم، صحابي، يعد في البصريين.
[٩٧٦٠] جارية بن عَبْد اللّه الأشجعي حليف بني سلمة
شهد اليرموك، وكان أميراً على بعض الكراديس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص؛
نَا أَبُو بَكْر بن يوسف، نَا السري بن يَحْيَى، نَا شعيب بن إبْرَاهيم، نَا سيف بن عمر قَال:
وجارية بن عَبْد اللّه الأشجعي حليف بني سلمة على كردوس يعني أميراً يوم اليرموك(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنا، وأخوه أَبُو عَبْد اللّه قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، عن
أَبي الحَسَن الدارقطني.
ح وقرأتُ على أبي غالب بن البنا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحسن
الدار قطني.
ح وقرأتُ على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا (٤).
قالا: في باب جارية بالجيم: جارية بن عَبْد اللّه الأشجعي، حليف لبني سلمة، كان
على الميسرة يوم اليرموك مع خالد بن الوليد، قَال ذلك سيف بن عمر، وقَال ابن ماكولا:
قاله سيف.
1
= بكر، فسأل عنه، فقال له المسؤول: أين العامرين تريد أعامر بن عوف بن بكر أم عامر الأجدار؟ فبقى عليه. وقيل
كان في عنقه جدرة فسمي بها (الجدرة: ورم يأخذ في الحلق). انظر أسد الغابة ١/ ٣١٢.
(١) بالأصل: أخبرنا.
(٢) الإكمال لابن ماكولا ١/٢ ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٣١٢ نقلاً عن ابن ماكولا .
[٩٧٦٠] تاريخ الطبري ٣٣٦/٢ والإكمال لابن ماكولا ٢/٢.
(٣) الخبر في تاريخ الطبري ٣٣٦/٢ (حوادث سنة ١٣).
(٤) الإكمال لابن ماكولا ٢/٢.

٧
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
[٩٧٦١] جارية بن قُدَامة بن مالك بن زهير، ويقال: ابن قُدَامة
ابن زهير بن الحُصَين بن رِزَاح بن أبي سعد، واسمه أسعد بن بُجير
ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مُرّ أَبُو أيوب، ويقال:
أَبُو قدامة، ويقال: أَبُو يزيد التميمي ثم السعدي، وقيل: اسمه جويرية
له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وهو من ساكني البصرة.
روى عن النبي وَّ حديثاً واحداً.
روی عنه الأحنف بن قيس.
٠٠ .٠٠
وشهد صفين مع علي أميراً(١)، وقدم دمشق على معاوية.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين بن المَزْرَفي(٢)، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور.
قَالا: أنا عيسى بن علي، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا داود بن عمرو، نَا ابن أبي الزناد،
عن أبيه، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، عن عمِّ له وهو قُدامة بن جارية قال: قلت: يا
رَسُول الله قل لي قولاً واقلل لعلِّي أعقله، قال: ((لا تغضب)) فرددت على رَسُول الله اَله
مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يردّ علي رَسُول اللهِ وَّرَ: ((لا تغضب)) [١٤٠٥٩].
[قال ابن عساكر:] كذا وقع في هذه الرواية، وقد قلبه، والصواب: جارية بن قدامة.
كذلك رواه سُلَيْمان بن داود الهاشمي، وأَبُو جَعْفَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد النفيلي، عن أَبي
الزناد .
فأما حديث سُلَيْمَان:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد الشيروي في كتابه، وحَدَّثَنِي أَبُو المحاسن عَبْد
[٩٧٦١] ترجمته في أسد الغابة ٣١٤/١ والإصابة ٢١٨/١ والاستيعاب ٢٤٥/١ (هامش الإصابة)، وطبقات ابن سعد
٥٦/٧ والوافي بالوفيات ٣٧/١١ والتاريخ الكبير ٢٣٧/٢/١ والطبري (الفهارس) والجرح والتعديل ١/١/
٥٢٠ والكامل لابن الأثير (الفهارس) وتهذيب الكمال ٣١٤/٣ ط دار الفكر وتهذيب التهذيب ٣٥٧/١. وفي
الإكمال لابن ماكولا ٢/٢: أسيد بدل أسعد.
(١) وكان أميراً على بني تميم، انظر تهذيب الكمال ٣١٤/٣ ط دار الفكر.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: المرزقي.

٨
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
الرزّاق بن مُحَمَّد بن أبي نصر الطبسي عنه أنا أَبُو بَكْر الحيري، نَا أَبُو العباس الأصم، نَا
العباس(١) بن مُحَمَّد الدوري، نَا سُلَيْمَان بن داود الهاشمي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد،
عن عروة، عن الأحنف بن قيس، أخبرني ابن(٢) عمّ لي جارية بن قدامة قال: قلت: يا
رَسُول الله قُلْ لي قولاً وأقلل، لعلّي أعقله، قَال: ((لا تغضب)) قال: فقلت له مراراً، فكلّ
ذلك يقول رَسُول اللهِ وَالر: ((لا تغضب))[١٤٠٦٠].
وأما حديث التّفَيلي:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد الهمداني، نَا هلال بن العلاء، نَا أَبُو جَعْفَر النفيلي، نَا ابن
أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن الأحنف، عن جارية بن قدامة قال: قلت للنبي وَّ
فذکره نحوه.
وهكذا رواه عَبْد المَلِك بن عَبْد العزيز بن جريج، ويَحْيَى بن سعيد القطان، وعَبْد الله
ابن نُمَير، وعَبْد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن عروة.
وكذا رواه مُفَضّل بن فضالة قاضي مضر، ووهيب بن خالد، عن هشام إلاّ أنهما لم
يسميا جارية .
ورواه إِسْمَاعيل بن أبي أويس، عن [ابن](٣) أَبي الزناد، عن أبيه، وهشام، عن عروة،
عن الأحنف، عن ابن عمَّ له، وهو عمّ جارية بن قدامة.
وكذلك رواه الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث المصريان، عن هشام، ورواه أَبُو
معاوية الضرير، وأَبو مروان يَحْيَى بن أبي زكريا الغسّاني، وسعيد بن يَخْيَى اللخمي (٤)
المعروف بسعدان، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية، عن عمّه.
فأما حدیث ابن جريج:
(١) بالأصل: نا أبو العباس.
(٢) كذا في هذه الرواية: ((ابن عمّ)) وهو ما ذهب إليه ابن حبان في الثقات، وقيل هو عم الأحنف، وقال الطبراني:
ليس بعمّ الأحنف، أخي أبيه، ولكنه كان يدعوه عمه على سبيل الإعظام له. راجع تهذيب التهذيب ٣٥٧/١.
(٣) سقطت من الأصل.
(٤) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٣/٧ ط دار الفكر.
:

٩
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر الشّحّامي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن الأزهري، أَنَا الحَسَن
ابن أَحْمَد المخلدي، أَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مسلم الإسفرايني، نَا يوسف بن
سعيد بن مسلم، نَا حجاج، عن ابن جريج، حَدَّثَني هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير،
عن الأحنف بن قيس، حدَّث عنه بُجَير، عن ابن عم له، وهو جارية بن قُدامة، أنّه قَال: يا
رَسُول الله قُلْ لي قولاً ينفعني، وأقلل لعلّي أعقله، قَال: ((لا تغضب)) [١٤٠٦١].
وأما حدیث یحیى:
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا الحَسَن بن عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر،
نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَني أَبي، نَا يَخْبَى بن سعيد، عن هشام، أخبرني [أبي](٢) عن
الأحنف بن قيس، عن عم له يقال له جارية بن قدامة أن رجلاً قال: يا رسول الله قل لي قولاً
وأقلل علي، فذكر الحديث.
قال يحيى: قال هشام: قلت: يا رسول الله، وهم يقولون لم يدرك النبي وقال﴾ - يعني(٣)
يَحْيَى بن سعيد - يقول: وهم يقولون.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن بن .... (٤)، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أبو بَكْر،
أَنَاأَبُو بَكْر الخرائطي، نَا أَبُو زيد عمر بن شبة(٥) بن عبيدة(٦) النميري، نَا يَحْيَى بن سعيد، عن
هشام بن عروة، حَدَّثَني أَبي، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة أن رجلاً قال
للنبي وَّسير: قُلْ لي قولاً وأقلل لعلّي أعقله، قَال: ((لا تغضب)) فأعاد عليه مراراً كل ذلك يقول
تغضب)) [١٤٠٦٢].
وأما حديث ابن نمير:
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤٠٦/٥ رقم ١٥٩٦٤ ط. دار الفكر. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣١٤/١
نقلاً عن أحمد بن حنبل، وابن حجر في الإصابة ٢١٨/١.
(٢) سقطت من الأصل وزيدت عن مسند أحمد.
(٣) من هنا إلى آخر الخبر ليس في مسند أحمد.
(٤) غير مقروءة بالأصل.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: شيبة، تصحيف، والصواب ما أثبت، وشبة بشين معجمة مفتوحة ثم موحدة مشددة.
٠٠
انظر تهذيب الأسماء واللغات ١٦/١/٢ وتاريخ بغداد ٢٠٨/١١.
(٦) في سير أعلام النبلاء ٣٦٩/١٢ عبدة.

١٠
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن عبد الملك، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا ابن(٢) نمير، نَا هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن
قيس، عن عمّ له يقال له جارية بن قدامة السعدي أنه سأل رَسُول الله وَلّ فقال: يا رَسُول الله
قُلْ لي قولاً ينفعني وأقلل عليّ لعلي أعيه، فقال رَسُول الله وَله: ((لا تغضب)) فأعاد عليه حتى
أعاد عليه مراراً كل ذلك يقول ((لا تغضب)) (١٤٠٦٣].
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن يَحْتَى، نَا أَبُو مسعود، أَنَا عَبْد اللّه بن نمير، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة قال: قلت: يا رسول الله أوصني وأقلل
لعلّي أن أعيه، قال: ((لا تغضب)) فأعاد عليه، كلّ ذلك يقول: ((لا تغضب)) [١٤٠٦٤]
.
وأما حديث ابن أبي حازم:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن عمران بن موسى بن الجراح بن الجندل، نَا يَخْبَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا
مُحَمَّد ابن زنبور، نَا عَبْد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس التميمي يخبر
عن ابن عم له وهو جارية بن قدامة أنّه قال: يا رَسُول الله قل لي قولاً ينفعني وأقلل لعلّي
أعيه، فقال: ((لا تغضب)) فعاد له مراراً، فرجع إليه رسول اللهِ وَ له: (((لا تغضب)) [١٤٠٦٥].
وأما حديث مُفَضّل:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم غانم بن خالد بن عَبْد الواحد، أَنَا عَبْدِ الرزّاق بن عمر بن
موسى، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن زبان وإسماعيل بن داود .... (٣) قَالا: نا
زكريا بن يَخْبَىُ، حَدَّثَني - وقال ابن داود: نا - مفضل، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف
(٤) وأقلل لعلّي
أخبره أن ابن عمّ له قال: يا رَسُول الله قُلْ لي قولاً ينفعني الله
أعقله، قَال: ((لا تغضب)) فأعاد عليه مراراً فيرجع إليه: ((لا تغضب)) [١٤٠٦٦]
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٧/ ٣٠١ رقم ٢٠٣٧٨ ط. دار الفكر.
(٢) بالأصل: أبو نمير تصحيف، والتصويب عن المسند.
(٣) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٤) بياض بالأصل، وكتب في وسط البياض: كذا.

١١
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
اللفظ [لابن](١) داود.
وقال ابن زبان: عن الأحنف، أن الأحنف أخبره أن ابن عم له قال: يا رسول الله،
وساق الحدیث.
وأما حديث وهیب:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الغنائم بن النرسي في كتابه، ثم أخبرنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا
أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، والمبارك بن عَبْد الجبَّار، ومُحَمَّد بن علي النرسي، واللفظ
له، قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد عَبْد الوهَاب بن مُحَمَّد زاد أَحْمَد وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا: أنا
أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أنا مُحَمَّد(٢) بن إسماعيل قال(٣): وقال لنا موسى: نا
وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن بعض عمومته قال: قلت: يا
رسول الله قل لي في الإسلام قولاً .
وأما حديث ابن أبي أويس:
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا محمود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا عمي أَبُو
الحُسَيْنِ ابن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا إِبْرَاهيم بن السندي بن عَلي، أَنَا الزبير بن بكار، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه إسْمَاعيل بن أَبي أويس عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه (٤)، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد،
وعن هشام، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عمّ له، وهو عم جارية بن قدامة
قال: يا رسول الله قُلْ لي قولاً ينفعني وأقلل لعلي أعقله، قال: ((لا تغضب)) فعاد له مراراً
فيرجع إليه النبي ◌َّرَ: ((لا تغضب)) [١٤٠٦٧].
وأما حديث الليث:
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدِي وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي بن أَحْمَد بن
عَبْد اللّه الشالنجي(٥) المقرىء ببغداد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني.
(٢) بالأصل: أنا محمد بن محمد بن إسماعيل.
(١) سقطت من الأصل.
(٣) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٢٣٧/٢/١.
(٤) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٨٦/٢ ط دار الفكر.
(٥) الشالنجي بفتح الشين المعجمة واللام بينهما الألف وسكون النون وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشعر كالمخلاة والمقود والجل (الأنساب ٣٨٣/٣).

١٢
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
ح وَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو نصر الزينبي قالا: أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن عمر بن علي بن خلف الورّاق، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث.
ح وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو القَّاسِم غانم بن خالد، أَنَا أَبُو الطيّب بن شمة، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوارث(١) قالا: نا عيسى بن حمّاد، زُغْبة، وقال ابن عَبْد
الوارث: أنا الليث، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم له
وهو عم جارية ابن قدامة أنه قال: يا رسول الله قُلْ لي قولاً وأقلل لعلي أعقله، قال: ((لا
تغضب)) قال له مراراً فرجع إليه أن لا تغضب. وفي حديث ابن عَبْد الوارث: فيرجع إليه.
وأما حديث عمرو بن الحارث :
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء، أَنَا أَبُو العباس بن قتيبة، نَا حرملة، أَنَا ابن وهب، نَا عمرو بن الحارث، عن
هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عمّ له وهو عم جارية بن قدامة قال له: يا
رَسُول الله قُلْ لي قولاً ينفعني الله وأقلل لعلي أعقله، قال: ((لا تغضب)) فعاد له مراراً كل ذلك
يرجع إليه رسول الله وَ الَ: ((لا تغضب)) [١٤٠٦٨].
وأما حديث أَبي معاوية [الضرير].
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد الله الفراوي، وأَبُو المظفر القشيري، قالا: أَنَا أَبُو سعد
الجنزرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَتنَا أم المجتبى قالت: قرىء [على](٢) إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء. قالا: أَنَا أَبُو يعلى، نَا سُرَيج(٣) بن يونس، نَا أَبُو معاوية، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة أخبرني ابن عم لي - وقال ابن حمدان: عمّ
لي - أنّه قال للنبي بَّه: علّمني شيئاً ينفعني الله به وأقلل لعلي أعي ما تقول، قال: ((لا
تغضب)) فأعاد عليه مراراً يقول: ((لا تغضب)) [١٤٠٦٩].
(١) غير مقروءة بالأصل، والصواب ما أثبت، باعتبار السياق، وما يأتي. وهو أحمد بن عبد الوارث بن جرير أبو بكر
الأسواني المصري العسال ترجمته في سير الأعلام ٢٤/١٥.
(٢) زيارة لازمة للإيضاح، قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: شريح.

١٣
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَا أَبُو معاوية، نَا هشام بن عروة، عن أبيه، عن
الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة قال: وأخبرني(٢) عمّ أَبي(٣) أنه أتى رسول الله وَل
فقال: يا رسول الله علمني شيئاً ينفعني وأقلل، فذكر الحديث.
وأَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأَبُو المعالي ثعلبة بن جَعْفَر قالا: أَنَا عَبْد
الدائم بن الحَسَن، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَبُو العباس عَبْد اللّه بن عتاب بن الزِّفتي (٤)،
نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، أَنَا أَبُو معاوية، نَا هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن
جارية بن قدامة قال: حَدَّثَني عمي أنه أتى النبي وَّ فقال: يا رَسُول الله علمني شيئاً ينفعني
الله به، وأقلل لعلي أعي ما تقول، قال له النبي وَّر: ((لا تغضب)) فأعاد عليه مراراً يقول له
النبي ◌َِّ ((لا تغضب))[١٤٠٧٠].
وأما حديث أبي مروان:
فَأَخْبَوَنَاهِ أَبُو السعود بن المُجْلي (٥)، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّضْر الديباجي، نَا أَبُو الحَسَن علي بن عَبْد اللّه بن
مبشر الواسطي، نَا مُحَمَّد بن حرب أَبُو عَبْد اللّه النَّشَائي، نَا أَبُو مروان يَحْيَى بن أبي زكريا
الغسّاني، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له
أنه قال للنبي وَ لّ: قل لي قولاً ينفعني وأقلل لعلي أعيه قال له النبي ◌َّ: ((لا تغضب)) فأعاد
عليه مراراً كلّ ذلك يقول: ((لا تغضب)) [١٤٠٧١].
وأما حديث سعيد بن يحيى :
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو مُحَمَّد السَّيّدي، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد (٦) مُحَمَّد
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣٠١/٧ رقم ٢٠٣٨١ ط. دار الفكر.
(٢) في المسند: وحدثني.
(٣) في المسند: ((لي)) بدلاً من ((أبي)).
(٤) تحرفت بالأصل ((د)) وهو الأصل الوحيد المعتمد، إلى: الرقي والصواب ما أثبت، وهو عبد الله بن عتاب بن
أحمد بن كثير، أبو العباس البصري الدمشقي، ابن الزفتي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٦٤.
(٥) تحرفت بالأصل إلى؛ المحلى.
(٦) بالأصل: أبو أحمد بن محمد ((خطأ)، وهو محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد الحاكم النيسابوري الكرابيسي،
ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٣٧٠.

١٤
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
ابن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مروان، وهو مُحَمَّد بن خُرَيم، أَنَا هشام بن عمّار، نَا سعيد ابن
يَحْيَى، نَا هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة عن ابن عمّ
له أنه قال للنبي وَ لّ: قُلْ لي قولاً ينفعني وأقلل لعلي أعيه، فقال: ((لا تغضب)) فأعاد عليه
مراراً فقال: ((لا تغضب)) وأعاد عليه كل ذلك يقول: ((لا تغضب)) [١٤٠٧٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، وأَبُو العز ثابت بن منصور قالا: أَنَا أَبُو
طاهر أَحْمَد بن الحَسَن زاد أَبُو البركات وأَبُو الفضل بن خيرون قالا: أنا مُحَمَّد بن
الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحاق، نَا أَبُو حَفص الأهوازي، نَا خليفة بن
خياط قال(١):
من بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة(٢) ثم من بني ربيعة بن
كعب بن سعد بن زيد مناة: جارية بن قدامة(٣) بن مالك بن زهير بن حصين بن رزاح(٤) بن
أسعد بن بُجَير بن ربيعة بن كعب بن سعد.
قال شباب(٥): نسبه أَبُو عبيدة قال أَبُو اليقظان يكنى أبا أيوب وأبا يزيد، وله دار بالبصرة
في معترض [بين](٦) سكة اصطفانوس (٧) وسكة النجارية.
: وذكره شباب في موضع آخر فقال(٨): جارية بن قدامة بن زهير بن حصين بن رزاح،
:
فالله أعلم.
أَنْبَأنَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر(٩) بن البنا، قالا: قرىء على أَبي مُحَمَّد
٠٠
(١) طبقات خليفة بن خياط ص٨٩ رقم ٢٨١.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن طبقات خليفة.
(٣) لفظتا ((بن قدامة)) مكرر في طبقات خليفة.
(٤) غير مقروءة بالأصل، وفي طبقات خليفة: رباح، والمثبت عما تقدم في أول الترجمة.
(٥) يعني خليفة بن خياط، وكان يعرف بـ((شباب)).
(٦) زيادة عن طبقات خليفة.
(٧) في الأصل: اسطفانوس، والمثبت عن طبقات خليفة.
(٨) طبقات خليفة بن خياط ص ٣٠٥ رقم ١٣٩٢.
(٩) كذا جاء بالأصل هنا، وهو تحريف أكيد، والمعروف في هذا السند هنا ((أبو عبد اللّه)) أو ((أبو غالب)) وهما ((ابنا
البنا)) راجع أسانيد مماثلة للمصنف.

١٥
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
الجوهري، عن أَبي عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا
مُحَمَّد بن سعد قال(١):
في تسمية من نزل البصرة من الصحابة: جارية بن قدامة السعدي ابن زهير بن الحُصَين
ابن رِزَاح بن أسعد بن بُجَير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة ولجارية بن قدامة أخبار
ومشاهد، كان مع علي بن أبي طالب، بعثه علي بن أبي طالب، بعثه(٢) إلى البصرة، وبها
عَبْد اللّه بن عامر الحضرمي خليفة عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز فحاصروه في دار سنبل(٣)،
رجل من بني تميم، وكان معاوية بعثه إلى البصرة يُبايع له .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن الآبنوسي في كتابه، وأخبرني أَبُو الفضل مُحَمَّد
ابن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن
علي المدائني، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم قال: جارية بن قدامة بن مالك بن
زهير بن حصين بن رباح بن أسعد بن بُجَير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن
تمیم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا
أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نَا أَبي قال في تسمية من نزل
البصرة من أصحاب النبي وَلّ من بني تميم: جارية بن قدامة أحد بني ربيعة بن كعب بن
سعد .
قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم له يقال له جارية بن
قدامة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد
ابن الحَسَن بن المبارك بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي، واللفظ له، قالوا: أَنَا عَبْد
الوهّاب بن مُحَمَّد بن موسى زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٦/٧ وعن ابن سعد في تهذيب الكمال ٣١٥/٣ ط دار الفكر.
(٢) كذا بالأصل، وليست في الطبقات الكبرى.
(٣) كذا بالأصل، وفي طبقات ابن سعد: سنيبل ..

١٦
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(١): جارية بن قدامة السعدي ثم التميمي عم
الأحنف .
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا أَبُو
طاهر بن سلمة، أَنَا عَلِي بن مُحَمَّد.
ح قال: وأنا حمد بن عَبْد اللّه إجازة، قالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٢):
جارية بن قدامة السعدي البصري أَبُو أيوب عم الأحنف بن قيس، له صحبة، روى عنه
الأحنف بن قيس، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُوَ الْبَرَكَاتِ الأَنْماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا
أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي شيبة قال: جارية بن قدامة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، أَنَا أَحْمَد بن أبي بكر
العدل، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحَسَن بن عَبْد اللّه العسكري(٣) قال (٤): جارية بالجيم والراء غير
معجمة منهم: جارية بن قدامة السعدي التميمي، شريف، يكنى أبا أيوب، وأبا يزيد، لحق
النبي ◌ِّر، روى عنه، ثم صحب أمير المؤمنين علياً، وكان يقال له مُحَرّق، لأنه أحرق ابن
الحضرمي بالبصرة، وكان ابن الحضرمي وجه به معاوية إلى البصرة. ينعى قتل عثمان،
ويستنفر أهل البصرة على قتال علي، فوجه علي جارية بن قدامة إليه، فتحصّن منه ابن
الحضرمي بدار تعرف بدار سيتبل(6) فأضرم جارية الدار عليه، فاحترقت بمن فيها، وكان
جارية شجاعاً مقداماً فاتكاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالِبِ، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا قالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، عن أَبي
الحَسَن الدارقطني .
(١) التاريخ الكبير للبخاري: ٢٣٧/٢/١.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥٢٠/١/١ ..
(٣) بالأصل: العسكر.
(٤) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ٣١٥/٣ ط دار الفكر نقلاً عن أبي أحمد العسكري، والإصابة ٢١٨/١ وأسد
الغابة ٣١٤/١ والاستيعاب ٢٤٥/١ (هامش الإصابة).
(٥) كذا رسمها بالأصل، وفي تهذيب الكمال: سينيل، وفي مختصر ابن منظور: ((سنبل)) وفي أسد الغابة والإصابة:
سنبيل وفي الاستيعاب: ((شبيل)) والذي في تاج العروس: وابن سنبل بالكسر، رجل بصري أحرق جارية بن
قدامة، وهو من أصحاب علي رضي الله عنه، خمسين رجلاً من أهل البصرة في داره.

١٧
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
ح وقرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدارقطني، قال: جارية بن قدامة روى عن النبي وَلّر حديثاً يختلف فيه على عروة بن الزبير،
وهو التميمي السعدي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثَنا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْبَى القاضي، نَا أَبُو الفتح نصر بن أَبْرَاهيم،
أَنَا أَبُو زكريا عَبْد الغني بن سعيد الحافظ قال في كتاب جارية بالجيم: جارية بن قدامة، له
صحبة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، قال: جارية بن قدامة السعدي، عم الأحنف بن قيس التميمي، روى عنه الأحنف،
وروى عن أَبي(١) مرة فقال: عن جويرية بن قدامة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢).
أما جارية أوله جيم وبعد الراء ياء معجمة باثنين من تحتها: جارية بن قدامة التميمي
السعدي عم الأحنف بن قيس، روى عروة بن الزبير عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن
قدامة(٣)، عن النبي وَ ل جر أن رجلاً قال للنبي وَ لّ: قل لي قولاً لعل الله أن ينفعني به، ويختلف
على عروة فيه، قال لنا النسابة العمري(٤) عن ابن أخي اللبن(٥) النسابة: هو جارية بن قدامة
ابن مالك بن زهير بن حُصَين بن رباح(٦) بن أسيد(٧) بن يجير بن ربيعة بن سعد الفزر(٨)
كان صاحب علي رضي الله عنه، وكان فارساً سمحاً (٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنَّمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي.
(٢) الإكمال لابن ماكولا ١/٢ و٢.
(١) كذا، ولم أحله.
(٣) (بن قدامة)) ليس في الإكمال.
(٤) و(٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن الإكمال.
(٦) كذا بالأصل، وفي الإكمال: ((رزاح)) وتقدم: ((رزاح)) أيضاً عند أكثر من ترجمة.
(٧) كذا بالإكمال أيضاً، وتقدم: أسعد.
(٨) تقرأ بالأصل: الفرد، والمثبت عن الإكمال.
(٩) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن الإكمال.

١٨
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر قالوا: أَنَا
الوليد بن بكر، أَنَا علي بن أَحْمَد بن زكريا، نَا صالح بن أَحْمَد بن صالح، حَدَّثَنِي أَبيَّ
أَحْمَد قَال: جارية بن قدامة التميمي، بصري، تابعي، ثقة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب . .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: في تسمية
أمراء يوم الجمل من أصحاب عَلي، قال: وعلى من خرج إليهم من تميم البصرة جارية بن
قدامة .
وقال يعقوب في أسامي أمراء أصحاب علي بن أبي طالب يوم صفين: جارية بن قدامة
التميمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى(٢) بن زكريا، نَا خليفة بن خياط قال(٣): وقال أَبُو عبيدة في تسمية
الأمراء من أصحاب علي يوم صفين: وعلى سعد والرباب جارية بن قدامة السعدي.
وقال(٤): سنة أربعين فيها بعث معاوية بن أبي سفيان بُسر(٥) بن أبي أرطاة أحد بني
عامر بن لؤي إلى اليمن وعليها عبيد الله (٦) بن العباس بن عَبْد المطلب فتنحى عُبَيْد الله،
وأقام بُسْر(٧) عليها، فبعث عَلي جارية بن قدامة السعدي فهرب بسر ورجع عُبَيْد الله بن
عباس إليها، فلم يزل عليها حتى قُتلَ علي رضي الله عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِ بن مُحَمَّد البلخي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن بن
(١) رواه العجلي في كتاب الثقات ص٩٤ رقم ١٩٧ ورواه المزي في تهذيب الكمال ٣/ ٣١٥ نقلاً عن العجلي ط دار
الفكر.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٣) الخبر رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص١٩٤.
(٤) تاريخ خليفة ص ١٩٨.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: بشر، والمثبت عن تاريخ خليفة، وفيه: بسر بن أرطاة، تقدمت ترجمته.
(٦) بالأصل: عبيدة، والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٧) بالأصل: بشر.

١٩
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
أيوب أَنَا أَبُو علي بن شاذان، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن إسحاق بن نيخاب(١) الطيبي، نا
أَبْرَاهيم ابن الحُسَيْن الهمداني، نَا يَحْيَى بن سُلَيْمَان الجعفي، حَدَّثَنِي نصر بن مزاحم (٢)، ثنا
عمر بن سعد في إسناده الأول.
أن عَبْد الرَّحْمُن بن خالد بن الوليد خرج يومئذ ومعه لواء معاوية فجعل يقاتل ويقول:
أضربُ كلَّ قَدَمِ وساعدٍ
أنا ابن سيف الله ذاكم خالد
أنصرُ عمّي إنّ عمي والدي
بصارامٍ مثل الشهاب الواقدٍ
[ما أنا فيما نابني براقدٍ](٣)
بالجهد لا بل فوق جهد الجاهد
فخرج إليه جارية بن قدامة السعدي وهو يقول:
أثبت لليث ذي فلول حاردٍ
أثبت لصدر الرمح يا بن خالد
ينصر(٤) خير راكعِ وساجدٍ
من أسد خفان شديد الساعد
[ذاكم علي كاشف الأوابد] (٦)
من حقه عندي(٥) كحق الوالد
ثم اطّعنا(٧)، فلم يصنعا شيئاً، وانصرف كل واحد منهما عن صاحبه.
أخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، نَا أَبُو الحَسَنِ الْلنباني(٨)، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا(٩)، حَدَّثَني أبو عثمان(١٠)
القرشي ... وهو سعيد بن يَحْيَى بن سعيد، نَا مُحَمَّد بن سعيد قال: عَبْد المَلِك بن عُمَير
قال: قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية، ومع معاوية على سريره الأحنف بن قيس،
(١) غير مقروءة بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٣٠.
(٢) الخبر والشعر في وقعة صفين ص ٣٩٥ - ٣٩٦.
(٣) زيد الرجز عن وقعة صفين.
(٤) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن وقعة صفين.
(٥) تقرأ بالأصل: من أسد خفان، والمثبت عن وقعة صفين.
(٦) زيد الرجز عن وقعة صفين ص٣٩٦.
(٧) غير واضحة بالأصل، والمثبت يوافق ما جاء في وقعة صفين وفيها: واطعنا مليًّا.
(٨) تحرفت بالأصل إلى: اللبناني.
(٩) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣١٥/٣ ط دار الفكر.
(١٠) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال.

٢٠
[٩٧٦١] جارية بن قدامة أبو زيد التميمي
والحُتَات(١) المجاشعي فقال له معاوية: من أنت؟ قال: جارية بن قدامة - قال: وكان قليلاً.
قال: وما عسيت أن تكون، هل أنت إلا نحلة؟ قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين فقد شبهتني بها
حامية اللسعة، حلوة البساق والله ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب، وما أمية إلا تصغير أمة.
قال معاوية: لا تفعل. قال: إنك فعلتَ. قال: اذنُ(٢) فاجلس معي على السرير. قال: لا.
قال: لِمَ؟ قال: رأيت هذين قد أماطاني عن مجلسك فلم أكن لأشركهما. قال: ادنُ أسارّك.
قال: إنّي اشتريت من هذين دينهما. قال: ومني فاشترِ يا أمير المؤمنين [قال: لا تجهر](٣) (٤).
قال: وأخبرني مُحَمَّد بن صالح القرشي، عن علي بن مُحَمَّد القرشي، عن مسلمة بن
محارب، عن الفضل بن سويد قال: وفد الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة والحتات(٥) بن
يزيد المجاشعي على معاوية فقال لجارية: أنت الساعي مع علي بن أبي طالب والموقد النار
في شعلك تجوس قرى عربية بسفك دمائهم. قال جارية: يا معاوية دع عنك علياً فما أبغضنا
علياً مذ أحببناه ولا غششناه منذ نصحناه. قال: ويحك يا جارية ما كان على أهلك إذ سموك
جارية قال: أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك أن سموك معاوية قال: لا أم لك(٦) قال: أم
ما ولدتني، إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا قال: إنك لتهددني قال: إنك
لم تملكنا قسرة ولم تفتتحنا عنوة، ولكن أعطيتنا عهوداً ومواثيق، فإن وفيت لنا وفينا لك،
وإنْ ترغب إلى غير ذلك فقد تركنا وراءنا رجالاً مداداً وأذرعاً شداداً وأسنة حداداً. فإن بسطت
إلينا(٧) فتراً من غدر، دلفنا إليك بباع من ختر(٨). قال معاوية لا كثر [الله في] (٩) الناس
أمثالك. قال: قل معروفاً يا أمير المؤمنين فقد بلونا قريشاً فوجدناك أوراها زنداً. وأكثرها
(١) غير واضحة بالأصل، وفي تهذيب الكمال: الحباب، والمثبت عن مختصر ابن منظور، انظر ترجمته في أسد
الغابة ١/ ٤٥٤.
(٢) بالأصل: إذن، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٣) زيادة عن تهذيب الكمال ومختصر ابن منظور.
(٤): الخبر رواه ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٤٥٤ في ترجمة الحتات بن يزيد المجاشعي باختلاف الرواية والسياق.
(٥) بالأصل: الحباب.
(٦) بالأصل: أملك.
(٧) بالأصل: فترى.
(٨) الختر: الخديعة والحيلة، وهو أسوأ الغدر وأقبحه.
(٩) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.