Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ [٩٦٤٦] أحمد بن سهل الرافقي كان رسول الله وَالر يصلّي على راحلته في سفرٍ حيث ما توجهت. زاد السُّدّي: قال عبد الله بن دينار: وكان ابن عمر يفعل ذلك. قال أبو عبد الله الحافظ : أحمد بن سهل مجوّد، في الشاميين، ليس في مشايخنا من أقرانه أكثر سماعاً بالشام منه(١) . [قال]: [وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أحمد بن سهل يقول: دخلت على أحمد بن حنبل في المحنة، فسمعته يقول: كان وكيع إمام المسلمين في وقته. وكان ابن يعقوب يعتمد أحمد بن سهل أي اعتماد](٢). وتوفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين. [٩٦٤٦] أحمد بن سهل بن حمَّاد الرافقى(٣) من دمشق . حدث بسنده عن عثمان بن عبد الرحمن بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((إن الله لا يقبض العلم من قلوب الناس فينزعه منهم، ولكن يقبض العلماء بعلمهم حتى لا يبقى في الأرض عالم، فعند ذلك يتخذ الناس رؤوساً جهالاً فيُسألون فيفتون بغير علم فيَضلّون ويُضِلّون)) [١٣٩٧٠]. قيل في نسبه: الرافقي، وقيل: الدمشقي، فلعله رافقي سكن دمشق، أو دمشقي سكن الرافقة فإنه قد روى عن دمشقي وحراني. والله أعلم. (١) الخبر في سير الأعلام ١١/ ٦١ (ط دار الفكر). (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن سير أعلام النبلاء ١١/ ٦١ (ط دار الفكر). (٣) الرافقي بفتح الراء وكسر القاء والقاف، هذه النسبة إلى الرافقة، بلدة كبيرة على الفرات، وهي التي يقال لها الآن الرقة، وكانت الرقة بجنبها فخريت، فقالوا: الرقة (راجع معجم البلدان، والأنساب: الرافقي ٢٨/٣). ١٦٢ [٩٦٤٧] أحمد بن سلامة أبو الحسين الأبار/ [٩٦٤٨] أحمد بن سيّار أبو الحسن المروزي [٩٦٤٧] أحمد بن سلامة بن يحيى، أبو الحسين الأبار(١) الإمام إمام مسجد عين الحمى(٢). حدث بسنده عن علي أنه قال: نهاني رسول الله وَّر، ولا أقول نهاكم، عن تختم الذهب وعن لبس القَسِّي وعن لبس المُفَدَّم (٣) والمعصفر (٤) وعن القراءة راكعاً. مات أبو الحسين الأبار ودفن يوم الثلاثاء السادس من شوال سنة ست وثلاثين وخمس مئة. ودفن في مقبرة باب الفراديس. وذكر أنه ولد سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة . [٩٦٤٨] أحمد بن سيّار بن أيوب بن عبد الرحمن أبو الحسن المروزي إمام من أئمة أهل مرو. جمع العلم والأدب والزهد والورع، وكانت له رحلة واسعة سمع فيها بدمشق. سمع بدمشق وبمصر وببلده وببغداد وروى عنه جماعة. [حدث عن إبراهيم بن محمد الشافعي، وأحمد بن أبي الطيب المروزي، وإسحاق بن راهويه، وسليمان بن حرب، وصفوان بن صالح الدمشقي، وعبد الله بن عثمان عبدان المروزي، وأبي معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المقعد، وعفان بن مسلم، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وأبي جعفر محمد بن خالد الهاشمي (١) الأبار بفتح الألف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى عمل الإبر، وهي جمع الإبرة التي يخاط بها الثياب (الأنساب). (٢) كذا في مختصر ابن منظور، وفي الدارس في تاريخ المدارس ٢/ ٢٧٠ مسجد عوينة الحمى، وهو مسجد كبير له منارة. (٣) المقدم ضبط بالقلم عن تاج العروس (قدم) وفي اللسان بفتح الدال وتخفيفها، والقدم من الثياب: الأحمر المشبع حمرة برده في العصفر مرة بعد أخرى، وثوب مقدم كمُكْرَم مصبوغ بحمرة مشبعة (تاج العروس قدم). (٤) المعصفر: العصفر نبات سلافته الجربال، ومن خواصه أنه يهري اللحم الغليظ إذا طرح منه فيه شيء. والعصفر: هذا الذي يصبغ به، وقد عصفر ثوبه: صبغه به، (تاج العروس: عصفر). [٩٦٤٨] ترجمته في تاريخ بغداد ١٨٧/٤ والجرح والتعديل ٥٣/١/١. ٤. وتهذيب الكمال ١٤٨/١ وتهذيب التهذيب وتقريبه ٦٦/١: (٤٩) (ط دار الفكر) وتذكرة الحفاظ ٥٥٩/٢ وسير أعلام النبلاء ٤١٠/١٠ (٢١٩٩) (ط: دار الفكر) والعبر ٣٧/٢ والطبقات الكبرى للسبكي ١٨٣/٢ والنجوم الزاهرة ٤٤/٣ وشذرات الذهب ١٥٤/٢ والأسامي والكنى للحاكم ٣٦٤/٣ رقم ١٥٢٦. ١٦٣ [٩٦٤٨] أحمد بن سيّار أبو الحسن المروزي الدمشقي، ومحمد بن كثير العيدي، ومحمد بن مكي المروزي، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز الدوري، وموسى بن مروان الرقي، وهشام بن عمار الدمشقي، ويحيى بن إسحاق المروزي، ويحيى بن سليمان الجعفي، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير المصري، ويحيى بن نصر بن حاجب المروزي . روى عنه: النسائي، وأبو حمزة أحمد بن عبد اللّه بن عمران المروزي، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، وأحمد بن محمد بن عمر بن بسطام، وحاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي، والحسن بن علي بن نصر الطوسي، وزكريا بن يحيى السجزي خياط السنة، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود، وعبد اللّه بن ناجية، وأبو بكر عبد بن محمد بن محمد بن محمود، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وعمر بن أحمد بن علي المروزي، وعمر بن محمد المروزي، وأبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن عقيل بن الأزهر، ومحمد بن المنذر بن سعيد الهروي، ومحمد بن نصر المروزي، ويحيى بن محمد بن صاعد](١). [قال أبو بكر الخطيب](٢): [أحمد بن سيار بن أيوب، أبو الحسن المروزي الفقيه، إمام أهل الحديث في بلده علماً وأدباً وزهداً وورعاً وكان يقاس بعبد الله بن المبارك في عصره](٣). [قال أبو محمد بن أبي حاتم] (٤). [أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن أبو الحسن المروزي، روى عن عبد الله بن عثمان المعروف بعبدان المروزي، ويحيى بن عبد الله بن بكير، ومحمد بن مكي المروزي، ويحيى بن إسحاق المروزي، وغيره. حدثنا عنه علي بن الحسين بن الجنيد، ورأيت أبي يطنب في مدحه يذكره بالفقه والعلم](٥). (١) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ١٤٨/١ - ١٤٩. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد ٤/ ١٨٧. (٤) زيادة للإيضاح. (٥) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ٥٣/١/١ وسير الأعلام ٤١١/١٠ (ط دار الفكر). %٠ ١٦٤ [٩٦٤٨] أحمد بن سيار أبو الحسن المروزي [قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: ليس به بأس(١). وقال الدارقطني: رحل إلى الشام ومصر، وصنف، وله كتاب في أخبار مرو، وهو ثقة في الحديث. وقال أبو بكر ابن أبي داود: كان من حفاظ الحديث(٢). وقال أحمد بن علك: سألت إبراهيم بن إسحاق الحربي عن أحمد بن سيار وقلت له: مشايخك مشايخه، فهل كانت بينكما معرفة؟ قال: ذاك الرجل الفاضل كنا نعرفه حينئذ بالفضل والورع. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الأديب البستي وكان في الوفد الذين خرجوا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إلى بخارى الزيارة الأمير إسماعيل بن أحمد قال: دخل أبو بكر بن خزيمة على عبد الله بن محمود بمرو، فقال له بعض مشايخهم: يا أبا عبد الرحمن قد دخل أبو بكر محمد بن إسحاق منزلك ولم يدخله مثله، فقال: لا تقل، فقد دخله أحمد بن سيار](٣). [قال أبو أحمد الحاكم النيسابوري](٤): [أبو الحسن أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن المروزي. سمع أبا عبد الرحمن عبد اللّه بن عثمان بن جبلة بن أبي داود العتكي، ويحيى بن سليمان الجعفي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي. نسبه وكناه لنا أبو حفص عمر بن أحمد بن علي الجوهري](٥). [قال أبو بكر الخطيب](٦): [أخبرنا عبد الله بن عثمان يعني عبدان، حدثنا أبي، عن شعبة، عن سماك بن حرب (١) قول النسائي رواه الذهبي في سير الأعلام أيضاً ١٠/ ٤١١. (٢) قوله رواه الذهبي في سير الأعلام ١٠/ ٤١١. (٣) الأخبار ما بين معكوفتين استدركت عن تهذيب الكمال ١٤٩/١ - ١٥٠ وتاريخ بغداد ١٨٨/٤. (٤) زيادة للإيضاح. (٥) ما بين معكوفتين استدرك عن الأسامي والكنى للحاكم ٣٦٤/٣ رقم ١٥٢٦. (٦) الزيادة للإيضاح. ١٦٥ [٩٦٤٨] أحمد بن سيار أبو الحسن المروزي قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان في سرادقه، فسمعت رجلاً يحدث عن أبي سفيان ابن الحارث عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي وهو غير متعتع))](١). [قال الذهبي](٢): [قد عدّ في الفقهاء الشافعية، وهو صاحب وجه، أوجب الآذان للجمعة فقط، وأوجب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام كمذهب داود، وقد كان بعض العلماء يشبهه في زمانه بابن المبارك علماً وفضلاً رحمهما الله](٣) .. حدث أحمد بن سيار عن عبد اللّه بن عثمان بسنده عن أنس. أن النبي ◌َّ أمر بلالاً أن يَشْفَعَ الأذان ويوتر الإقامة [١٣٩٧١] ٠ وحدث عن هشام بن عمار بن نصير (٤) الدمشقي بسنده عن الحارث بن هشام. أنه قال لرسول الله وَلجر: أخبرني بأمرٍ أعتصم بالله أو قال: به، قال: «أُملك عليك [١٣٩٧٢] هذا))، وأشار إلى لسانه قال عبد الرحمن بن الحارث : فرأيتُ ذلك يسيراً، فلما أفطنني له إذا لا شيء أشدّ منه. أحمد بن سيّار بالياء معجمة بنقطتين من تحتها والراء. ثقة في الحديث. [قال أبو نصر ابن ماكولا](٥): [أما سيار أوله سين مهملة ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها وآخره راء فهو: أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن القرشي أبو الحسن، كتب عن علي ابن الحسن بن شقيق أحاديث يسيرة، وسمع عبدان بن عثمان، وأحمد بن عثمان الباهلي وخلقاً، كان من الجوالين، وحدث بالعراق ومصر وبلده، وصنف فتوح خراسان، (١) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد ١٨٨/٤. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير أعلام النبلاء ٤١١/١٠ (ط دار الفكر). (٤) في مختصر ابن منظور: نصر، تصحيف، راجع ترجمته في سير الأعلام ٥٨٨/٩ (١٨٩٦). (٥) زيادة للإيضاح. ١٦٦ [٩٦٤٨] أحمد بن سيّار أبو الحسن المروزي يروي عن البخاري والنسائي، وابن صاعد، وأحمد بن محمد بن عمر بن بسطام](١). · وكانت أمه من مَوْلَيَات المأمون، ومات في ربيع الأول سنة ثمان وستين ومئتين، وكان ابن سبعين سنة وثلاثة أشهر (٢). وكان من حفاظ الحديث. وقيل: كانت وفاته في ربيع الآخر من السنة(٣). (١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الأكمال لابن ماكولا . (٢) الأكمال لابن ماکولا.٤٢٣/٤ و٤٣٣. (٣) تهذيب الكمال ١/ ١٥٠ وسير الأعلام ٤١٢/١٠ (ط دار الفكر). ١٦٧ [٩٦٤٩] أحمد بن شبويه أبو الحسن الخزاعي من اسم أبيه على حرف الشين [من الأحمدين] [٩٦٤٩] أحمد بن شَبُّويَة بن أحمد بن ثابت بن عثمان ابن مسعود بن يزيد بن الأكبر بن كعب بن مالك بن الحارث ابن قُرط بن مازن بن سنان بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر أبو الحسن الخزاعي الماخواني قرية من قرى مرو يقال لها ماخوان، ويقال: هو مولى لبُدَيل بن ورقاء الخزاعي، وشبويه لقب. كان يسكن طرسوس، وقدم دمشق وهو ثقة. [روى عن آدم بن أبي إياس، وإسماعيل بن أبي أويس، وإسماعيل بن علية، وأيوب بن سليمان بن بلال، وحفص بن حميد المروزي، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن صالح المروزي، وعبد اللّه بن رجاء الغداني، وعبد الله بن عثمان المروزي، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن حماد الشعيثي، وعبد الرحمن بن عبد اللّه ابن سعد الدشتكي، وعبد الرزاق بن همام، وعبد العزيز بن أبي رزمة، وعلي بن الحسن بن شقيق، وعلي بن الحسين بن واقد، وعلي بن المديني، [٩٦٤٩] ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢٣/١ وتهذيب التهذيب ٦٦/١، ٩٦/١ (١٠٤) (ط دار الفكر) والأنساب (الماخواني) ١٥٨/٥، وبغية الطلب ٧٧٦/٢ والأسامي والكنى للحاكم ٣٣٩/٣ رقم ١٤٦٢ وتذكرة الحفاظ ٤٦٤/٢ وسير الأعلام ٣١٧/٩ (١٧٩٧) (ط دار الفكر) والجرح والتعديل ٥٥/١/١ والتاريخ الكبير ٥/٢ والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٥٤ والوافي بالوفيات ٤١٥/٦. وانظر الأعلام في التهذيب وبغية الطلب. ١٦٨ [٩٦٤٩] أحمد بن شبويه أبو الحسن الخزاعي والفضل بن موسى السيناني، ومحمد ابن مزاحم، ومحمد بن يحيى الكناني، وموسى بن .. مسعود النهدي، والنضر بن شميل، وهاشم ابن مخلد الثقفي، ووكيع بن الجراح، ویزید بن هارون . روى عنه: أبو داود، وأحمد بن أبي الحواري، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن عاصم المصيصي، وأيوب بن إسحاق بن سافري، وثابت بن أحمد بن شبويه، وعباس بن الوليد بن صبح، وعبد الله بن أحمد بن شبويه، وعبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، وعلي بن الحسن الهسنجاني، وعمرو بن يحيى بن الحارث، ومحمد بن خلف العسقلاني، وأبو بكر محمد بن هاني، ومحمد بن یحیی الهذلي، ونوح بن حبيب القومسي، ویحیی بن عثمان بن صالح المصري، ویحیی بن معین. ٠٠ قال محمد بن عبد الرحمن السامي: سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: سمعت أبي يقول: من أراد علم القبر فعليه بالأثر، ومن أراد علم الخبز فعليه الرأي](١). : [قال أبو محمد بن أبي حاتم]. [أحمد بن شبويه المروزي، أبو الحسن الخزاعي، روى عن وكيع وعبد الرزاق وأبي أسامة، مات بطرسوس سنة ثلاثين ومئتين، حدثنا عبد الرحمن: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. قال أبو محمد: وروی عنه. محمد بن هارون أبو نشيط البغدادي، وروى هو عن أبي مزاحم وعبد العزيز بن أبي رزمة، وحفص بن حميد، سمعت أبا زرعة يقول: جاءنا نعيه وأنا بنجران، ولم أكتب عنه، وكذلك سمعت أبي يقول: أدركته ولم أكتب عنه وروى عنه أيوب ابن إسحاق بن سافري نزيل الرملة، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي. قال أبو محمد: هو أحمد بن محمد بن شبويه، حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني عنه هكذا](٢). ! [قال محمد بن إسماعيل البخاري](٣): (١) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ٢٢٤/١ -٢٢٥. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل ١/١/ ٥٥. (٣) الزيادة للإيضاح. ١٦٩ [٩٦٤٩] أحمد بن شبويه أبو الحسن الخزاعي [أحمد بن شبويه المروزي أبو الحسن الخزاعي سمع وكيعاً وأبا أسامة مات سنة ثلاثين ومئتين وهو ابن ستين سنة](١). [قال أبو أحمد الحاكم النيسابوري](٢): [أبو الحسن أحمد بن شبويه الخزاعي مولى بديل بن ورقاء المروزي. سمع أبا سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي، وأبا أسامة حماد بن أسامة القرشي. كناه لنا أبو العباس الثقفي عن محمد بن إبراهيم](٣). [قال أبو نصر ابن ماكولا] (٤): [أما شبويه بعد الشين المعجمة باء معجمة بواحدة فهو: أحمد بن شبويه بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد بن الأكبر بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قرط ابن مازن بن سنان بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو خزاعة، أبو الحسن المروزي من قرية ماخوان، وقيل: هو مولى بديل بن ورقاء الخزاعي. سمع وكيعاً ومحمد بن يحيى الكناني، وأيوب بن سليمان بن بلال، والفضل بن موسى وعبد الرزاق وغيرهم. حدث عنه ابنه عبد الله، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم. مات بطرسوس في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين ومئتين وهو ابن ستين سنة، وقال عبد الغني: أحمد بن محمد بن شبويه](٥). حدث عن النضر بن شُميل بسنده عن جابر أنّ رسول الله وَ لّه قال: («العُمْرَى(٦) لمن وهبت له)) [١٣٩٧٣] (١) ما بين معكوفتين استدرك عن التاريخ الكبير ٥/٢/١. (٢) الزيادة للإيضاح. (٣) ما بين معكوفتين استدرك عن الأسامي والكنى للحاكم ٣٣٩/٣ رقم ١٤٦٢. (٤) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح. (٥) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الإكمال لابن ماكولا ٢٠/٥ و٢١ و٢٢. (٦) العمرى أن يدفع الرجل داراً إلى أخيه فيقول: هذه لك عمرك أو عمري - أينامات دفعت الدار إلى أهله، وكذلك كان فعلهم في الجاهلية فأبطل النبي وَلقر هذه الشروط وأمضى الهبة (راجع النهاية). ١٧٠ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي حدث ثابت بن أحمد بن شبويّة المروزي قال(١): كان يخيل لي أنّ لأبي أحمد بن شبّويه فضيلة على أحمد بن حنبل، للجهاد، وفكاك الأسرى ولزوم الثغور، فسألت أخي عبد الله بن أحمد: أيّهما كان أرجح في نفسك(٢)؟ فقال: أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فلم أقنع بقوله، وأبيت إلاّ العُجْبَ بأبي، فأَريتُ بعد سنة في منامي كأنّ شيخاً حوله الناس يسمعون منه، ويسألونه فقعدت إليه، فلما قام تبعته، فقلت: يا عبد الله، أخبرني: أحمد بن محمد بن حنبل وأحمد بن شبويه أيهما عندك أعلى وأفضل؟ فقال: سبحان الله! أحمد بن حنبل ابتُلي فصبر وأحمد بن شبويّة عوفي، المبتلي الصابر كالمعافى؟ هيهات، ما أبعد ما بينهما . مات أحمد بن شبويه بطرسُوس سنة ثلاثين أو تسع وعشرين ومئتين وهو ابن ستين سنة(٣) [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر أبو عبد الرحمن النّسائي القاضي الحافظ : أحد الأئمة والأعلام، صنف السُّنَن وغيرها. [أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين، طاف البلاد، وسمع بخراسان، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، والجزيرة من جماعة يطول ذکرهم قد ذكرنا روايته عنهم في تراجمهم. وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري المقرىء، وأبي شعيب صالح بن زياد السوسي](٤). (١) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٢٥/١. (٢) في تهذيب الكمال: كان أرجح عندك أو في نفسك؟ (٣) تهذيب الكمال ١/ ٢٢٥ وبغية الطلب ٢/ ٧٨٠ - ٧٨١ وزاد في الأنساب في شهر ربيع الأول. [٩٦٥٠] ترجمته في تهذيب الكمال ١٥١/١ وتهذيب التهذيب وتقريبه ٦٧/١ (٥١) (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات ٤١٦/٦ ووفيات الأعيان ٧٧/١ والبداية والنهاية ٧/ ٥٠٩ (ط دار الفكر) وطبقات القراء للجزري ٦١/١ والنجوم الزاهرة ١٨٨/٣ وسير الأعلام ١٩٤/١١ (٢٥٨٨) (ط دار الفكر) وطبقات الشافعية ١٤/٣ وتذكرة الحفاظ ٦٩٨/٢ وبغية الطلب ٧٨٢/٢. وأحمد بن شعيب وفي وفيات الأعيان ٧٧/١: أحمد بن علي بن شعيب ومثله في البداية والنهاية والنجوم الزاهرة. (٤) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ١٥١/١ وانظر أسماء فيما بعض شيوخه فيما ذكر الذهبي في سير الأعلام ١٤/ ١٢٥ - ١٢٦. --- ١٧١ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي [قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: سمعت منصوراً الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان: أبو عبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين. وقال أيضاً: أخبرني محمد بن سعد الباوردي قال: ذكرت لقاسم المطرز أبا عبد الرحمن النسائي، فقال: هو إمام، أو يستحق أن يكون إماماً، أو كما قال. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أخبرنا أبو علي الحافظ حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة. وقال أيضاً: سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم، فيبدأ بأبي عبد الرحمن. وقال في موضع آخر: سمعت أبا علي الحافظ يقول: رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري منهم ... وأبو عبد الرحمن النسائي بمصر. وقال أيضاً: سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول: سمعت مأمون المصري الحافظ يقول: خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طرسوس سنة الفداء، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام، واجتمع من الحفاظ: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الآذان وكيلجة وغيرهم، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ، فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، فكتبوا كلهم بانتخابه](١). [قال الذهبي]: [كان من بحور العلم مع الفهم والاتقان والبصر ونقد الرجال، وحسن التأليف. جال في طلب العلم في خراسان، والحجاز ومصر، والعراق والجزيرة والشام، والثغور، ثم استوطن مصر، ورحل الحفاظ إليه، ولم يبق له نظير في هذا الشأن. وكان شيخاً مهيباً، مليح الوجه، ظاهر الدم، حسن التشبيه. قال قاضي مصر أبو القاسم عبد اللّه السعدي: حدثنا أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا إسحاق بن راهويه حدثنا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك: إن فلاناً يقول: من زعم (١) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ١٥٣/١ و١٥٤. ١٧٢ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي أن قوله تعالى: ﴿إنني أنا الله لا إله إلاّ أنا فاعبدوني﴾ [سورة طه، الآية: ١٤] مخلوق فهو كافر، فقال ابن المبارك: صدق. قال النسائي: بهذا أقول. وعن النسائي قال: أقمت عند قتيبة بن سعيد سنة وشهرين. وكان النسائي يسكن بزقاق القناديل بمصر. وكان نضر الوجه مع كبر السن، يؤثر لباس البرود النوبية والخضر، ويكثر الاستمتاع، له أربع زوجات، فكان يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من سرية، وكان يكثر أكل الديوك، تشترى له وتسمّن وتخصی](١). قدم دمشق قديماً، وسمع بها وروى عن جماعة، وروى عنه جماعة(٢). حدث بمصر عن هشام بن عمّار بسنده عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت آتي رسول الله وَ لّ بوضوئه وبحاجته، فقال: ((سلني)). قلت: مرافقتك في الجنة. قال: ((أوَ غير ذلك؟)) قلت: هو ذلك، قال: ((فأعنّي على نفسك بكثرة السجود)) [١٣٩٧٤] . وحدث أبو عبد الرحمن النسائي في شعبان سنة ثمانين ومئة بدمشق عن أبي عبد الله محمد بن رافع بسنده عن عبد الله بن مسعود يرفع الحديث إلى النبي وَّه قال: ((لا حسد إلاّ في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلّطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) [١٣٩٧٥]. قال محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون(٣): سمعت أبا بكر بن الإمام الدمياطي يقول لأبي عبد الرحمن النسائي: ولدتُ في سنة أربع عشرة - يعني ومئتين - ففي أي سنة ولدتَ يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: أشبه أن يكون في سنة خمس عشرة يعني ومئتين، لأنّ رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومئتين، أقمت عنده سنة وشهرين. (١) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء ١٩٦/١١ (ط دار الفكر). (٢) انظر أسماء كثيرين ذكرهم المزي في تهذيب الكمال ١/ ١٥٢ و١٥٣ والذهبي في سير الأعلام ١٩٦/١١ (ط دار الفكر). (٣) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥٧/١. ١٧٣ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي قال أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون(١): كنت يوماً في دهليز الدار التي كان أبو عبد الرحمن يسكنها في زُقاق القناديل(٢)، ومعي جماعة ننتظره لينزل ويمضي إلى الجامع ليقرأ علينا حديث الزهري، فقال بعض من حضر: ما أظنّ أبا عبد الرحمن إلاّ يشرب النبيذ، للنضرة التي في وجهه والدم الظاهر مع السن، وقال آخرون: ليت شعرنا، ما يقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ فقلت: أنا أسأله عن الأمرَين وأخبركم. فلما ركب مشيت إلى جانب حماره، وقلت له: تمارى بعضُ من حضر في مذهبك في النبيذ، فقال: مذهبي أنه حرام بحديث أم سَلَمة عن عائشة: ((كل شراب أسكر فهو حرام)»(٣)، فلا يحلّ لأحد أن يشرب منه قليلاً ولا كثيراً. قلت: فما الصحيح من الحديث في إتيان النساء في أدبارهن؟ فقال: لا يصحّ عن النبي وَّر في إباحته ولا تحريمه شيء، ولكنّ محمد بن كعب القرظي حدث عن جدك(٤) ابن عباس: أسق حَزْتَك من حيث شئت، فلا ينبغي لأحد أن يتجاوز قوله. قال: وكان أبو عبد الرحمن يؤثر لباس البرود النوبية الخضر، ويقول: هذا عوض عن النظر إلى الخضرة من النبات فيما يُراد لقوة البصر. وكان يكثر الجماع، مع صوم يوم وإفطار يوم، وكان له أربع زوجات يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من جارية أو اثنتين، يشتري الواحدة بالمئة ونحوها، ويقسم لها كما يقسم للحرائر. وكان قوته في كل يوم رطل خبز جيد لا يأكل غيره، كان صائماً أم مفطراً، وكان يكثر أكل الديوك الكبار، تشترى له وَتُسمَّن ثم تذبح فيأكلها، ويذكر أنّ ذلك ينفعه في باب الجماع .. وسمعت قوماً ينكرون عليه كتاب ((الخصائص)» لعلي رضي الله عنه وتركه لتصنيف فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم يكن في ذلك الوقت صنّفها فحكيت له ما سمعت فقال: دخلنا إلى دمشق والمنحرف عن علي بها كثير، فصنف كتاب ((الخصائص)) رجاء أن يهديهم اللّه، ثم صنّف بعد ذلك فضائل أصحاب رسول الله وَلّر وقرأها على الناس. وقيل (١) رواه من طريقه المزي في تهذيب الكمال ١/ ١٥٥ - ١٥٦ والذهبي في سير الأعلام ١١/ ١٩٧ (ط دار الفكر). (٢) يعني بمصر. (٣) انظر تخريجه في هامش تهذيب الكمال ١٥٦/١ طبعة دار الفكر. (٤) في مختصر ابن منظور: عن جذل عن ابن عباس. قومنا السند عن تهذيب الكمال، وانظر ترجمة محمد بن كعب القرظي في تهذيب الكمال ١٧٩/١٧ (ط دار الفكر). ومن شيوخه: عبد الله بن عباس. ١٧٤ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي له، وأنا حاضر: ألا تُخرّج فضائل معاوية؟ فقال: أيّ شيء أخرج؟ ((اللهم لا تشبع بطنه»(١)؟ [١٣٩٧٦] وسکت، وسکت السائل. قال بعض أهل العلم: وهذه أفضل فضيلة لمعاوية لأن النبي و لر قال: ((اللهم إنما أنا بشر، أغضب كما يغضب البشر، فمن لعنته أو سببته فاجعل ذلك له زكاةً ورحمةً» (٢)[١٣٩٧٧] قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي الصوفي(٣): سألت أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ فقلت: إذا حدث محمد بن إسحاق ابن خزيمة وأحمد بن شعيب النسائي حديثاً من تقدّمُ منهما؟ قال: النسائي لأنه أسند، على أني لا أقدم على النسائي أحداً، وإن كان ابن خزيمة إماماً ثبتاً معدوم النظير. قال علي بن عمر الحافظ غير مرة (٤): أبو عبد الرحمن مُقَدَّمٌ(٥) على كلّ من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. قال محمد بن طاهر(٦): سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة عن حال رجلٍ من الرواة، فوثقه. فقلت: إن أبا عبد الرحمن النسائي ضعّفه، فقال: يا بني، إنّ لأبي عبد الرحمن في الرجال شرطاً أشدّ من شرط البخاري ومسلم(٧). قال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ(٨): (١) أخرجه مسلم في صحيحه (٤٥) كتاب البر والصلة، (٢٥) باب، الحديث (٩٦ - ٢٦٠٤) ورواه الطيالسي في مسنده رقم ٢٦٨٨ من طريق أبي عوانة بسنده إلى ابن عباس عن رسول الله وَلاير، وانظر أنساب الأشراف ١٢٥/٤ -١٢٦. (٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٥) كتاب البر والصلة، برقم (٢٦٠٠) من حديث عائشة، و٢٦٠١ من حديث أبي هريرة، و٢٦٠٢ من حديث جابر بن عبد اللّه. (٣) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥٥/١. (٤) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥٥/١ والذهبي في سير الأعلام ١٩٩/١١ (ط دار الفكر) . . (٥) في تهذيب الكمال: مقدماً. (٦) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ١٩٩/١١ (ط دار الفكر). (٧) عقب الذهبي بعد ذكره الخبر بقوله: صدق، فإنه ليّن جماعة من رجال صحيحي البخاري ومسلم. (٨) من طريقه روي في تهذيب الكمال ١٥٤/١ وسير الأعلام ١٩٩/١١ (ط دار الفكر). ١٧٥ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي سمعت مشايخنا بمصر يعترفون(١) لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ولمواظبته على الحج والجهاد. وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط بالمأكول والمشروب في رحلته، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد رضي اللّه عنه بدمشق من جهة الخوارج. كان ابن الحداد كثير الحديث، ولم يحدّث عن أحد غير أبي عبد الرحمن النسائي فقط، وقال: رضيت به حجة بيني وبين اللّه(٢). خرج(٣) أبو عبد الرحمن من مصر في آخر عمره إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية بن أبي سفيان وما رُوي من فضائله. فقال: معاوية (٤) لا يرضى رأساً برأس حتى يُفَضَّل؟ فما زالوا يدفعون في حضنيه(٥) حتى أخرج من المسجد، ثم حمل إلى مكة وتوفي بها سنة ثلاث وثلاث مئة وهو مقتول(٦). قال(٧): وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن في معاوية بن أبي سفيان، وإنما تدل على الكف عن ذكره بكل حال. فقد(٨) روي عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه سئل عن معاوية بن أبي سفيان صاحب رسول الله وَ﴿ فقال: إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة، فمن آذى الصحابة (١) في مختصر ابن منظور: يعرفون، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٢) تهذيب الكمال ١/ ١٥٥ وسير الأعلام ١٤/ ١٣٢. (٣) رواه المزي في تهذيب الكمال ١/ ١٥٧ - ١٥٨ من طريق الحاكم أبي عبد الله عن محمد بن إسحاق الأصبهاني عن مشايخ مصر، ورواه الذهبي في سير الأعلام ١٩٩/١١ (ط دار الفكر) نقلاً عن أبي عبد الله بن منده عن حمزة العقبي المصري وغيره. (٤) في تهذيب الكمال: أَلاَ يرضى. (٥) في حضنيه، وهما جنباه، وفي شذرات الذهب: خصيتيه. (٦) عقب الذهبي في سير الأعلام بعد ذكره الخبر بقوله: كذا قال، وصوابه إلى الرملة. (٧) يعني أبا القاسم ابن عساكر، كما يفهم من عبارة تهذيب الكمال. (٨) الخبر في تهذيب الكمال ١٥٨/١ نقلاً عن ابن عساكر وصدره. بقوله: ثم روى بإسناده عن أبي الحسن علي بن محمد القابسي، قال: سمعت أبا علي الحسن بن أبي هلال يقول: سئل أبو عبد الرحمن النسائي ... وذكر الرواية. ١٧٦ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنمايريد دخول الباب. قال: فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة . [قال الطبراني في معجمه: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي القاضي بمصر، فذكر حديثاً . وقال أبو عوانة في صحيحه: حدثنا أحمد بن شعيب النسائي قاضي حمص، حدثنا محمد بن قدامة، فذكر حديثاً. قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث كثير، ومن نظر في سننه تحير في حسن کلامه . قال ابن الأثير في أول جامع الأصول: كان شافعياً له مناسك على مذهب الشافعي، وكان ورعاً متحرياً. وقال ابن الأثير: سأل أمير أبا عبد الرحمن عن سننه: أصحيح كله؟ قال: لا، قال: فاكتب لنا منه الصحيح، فجرد المجتنى. وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة، يعني عن قتيبة، عن ابن لهيعة قال: فما حدّث بها. قال الدار قطني : خرج حاجاً فامتحن بدمشق، وأدرك الشهادة، فقال: احملوني إلى مكة، فحمل وتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة، وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلثمائة. قال: وكان أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعلمهم بالحديث والرجال. قال أبو سعید بن يونس في تاريخه: كان أبو عبد الرحمن النسائي إماماً حافظاً ثبتاً، خرج من مصر في شهر ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاث مئة، وتوفي بفلسطين في يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة. ثلاث](١) (١) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الأعلام ٢٠٠/١١ (ط دار الفكر) وانظر تهذيب الكمال ١٥٥/١ - ١٥٨. ١٧٧ [٩٦٥٠] أحمد بن شعيب بن علي النسائي خرج النسائي من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مئة، وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاث مئة. وقيل مات بالرملة ودفن ببيت المقدس(١). [قال ابن حجر] (٢): [قال الذهبي في مختصره: عاش ثمانياً وثمانين سنة، وكأنه بناه على ما تقدم من مولده، فهو تقريب](٣). (١) تهذيب الكمال ١٥٨/١. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) الخبر رواه ابن حجر في تهذيب التهذيب وتقريبه ٦٩/١ (ط دار الفكر). ١٧٨ [٩٦٥١] أحمد بن صاعد الصوري من اسم أبيه على حرف الصاد [من الأحمدين] [٩٦٥١] أحمد بن صاعد بن موسى الصوري الزاهد له كلام في الزهد والمواعظ. [روى عنه أحمد بن أبي الحواري، وسعد بن محمد البيروتي](١). [قال أبو محمد بن أبي حاتم](٢): [أحمد بن صاعد الصوري الزاهد، صاحب حكمة، وزهد، روى عن أحمد بن أبي الحواري وسعد بن محمد البيروتي](٣). قال محمد بن الحسن الجوهري : دخلت على أحمد بن صاعد الصوري وهو جالس وحده في مسجده فقلت: ما لي أراك وحدك فقال : بِمَكْنونٍ أَسْرارٍ تَضَمَّنَهَا صَدْري فَنِعْتُ بِعِلْمِ اللّهِ ذُخري وواجدي عَنِ القَلْبِ والأَخْشاءِ ما عَلما سِرّي فَلَوْ حازَ سَتْرَ السِّرِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قال أبو عمرو عثمان بن سليمان ابن أخت علي بن داود القنطري: دخلت مسجد دمشق فرأيت فيه ابن صاعد، فسألته عن مسألة، فأجابني، ثم سألته عن [٦٩٥١] ترجمته في الأنساب (الصوري) ٣/ ٥٦٤ والجرح والتعديل ١/ ٥٦/١. (١) الزيادة عن الأنساب. (٢) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح. (٣) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٥٦/١/١ - ٠.٥٧ : ١٧٩ [٩٦٥٢] أحمد بن صافي أبو بكر التنيسي أخرى فأجابني، ثم قال لي: يا غلام، إنما يغني اللّه بك إذا غنيت بنفسك: إني كنت ها هنا وافد قوم فرأيت أربعة نفر يتكلمون في شيء من العلم لا أفهمه، فالتفت إلي أحدهم فقال: نافعٍ للقُلوبِ يَجْلو صَداها شَغَلَتْكَ الذُّنوبُ عَنْ فَهُمٍ عِلْمٍ ثم أمسك، والتفت إليّ الثاني فقال: فإلى اللّهِ أَشْتَكي ضرَّ داها إِنَّ داءَ الذّنوبِ داءٌ عَبِيُّ ثم أمسك، والتفت إليّ الثالث فقال: وازْجُرِ النَّفْسَ يا أخي عَن هواها فاسْتَقِلْ تَوْبَةً لَعَلَّكَ تَنْجو ثم التفت إليّ الرابع فقال: وَاقْر مِصْرَ السَّلامَ مِنّا وَزَوْراً قَبْرَ ذِي النّونِ تَتْجُوَنْ مِن رَداها [٩٦٥٢] أحمد بن صافي، أبو بكر التُّنِّيسي [مولى الحباب] ابن رحيم البزاز قدم دمشق. وحدّث بها عن جماعة. [سمع بحلب وبغيرها من الثغور أبا بكر محمد بن أحمد بن أبي إدريس الإمام، وأبا أيوب سليمان بن محمد بن إدريس بن رويط، وأبا بكر محمد بن بركة بن الفرداح برداعس، وعثمان بن محمد بن علي بن علان، وأبا عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الآذني، وأبا الحسين مسدد بن يعقوب القلوسي، وأبا عبد الله محمد بن الحكم، وبكر بن أحمد الشعراني، وأبا جعفر محمد بن الحسين بن زيد، وأبا الحسن جعفر بن محمد الحروي، وأبا الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي مطر، وأبا إسحاق إبراهيم بن ميمون الصواف، وأبا أحمد جابر بن عبد الله بن حاتم الجهازي، وأبا بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرملي، وأبا الحسن داود بن أحمد بن مصحح، وأبا الحسين علي بن محمد بن أبي الحديد المصري، وعبد القدوس بن عيسى بن موسى الحمصي، وأبا علي الحسين بن يوسف بن مليح الطرائفي، وإسماعيل بن يعقوب الحراب. [٩٦٥٢] ترجمته في بغية الطلب ٧٨٩/٢. والتنّيسي هذه النسبة إلى تنيس بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر النون المشددة والياء المنقوطة باثنتين، بلدة من ديار مصر في وسط البحر والماء بها محيط، وهي كور من الخليج (الأنساب ٤٨٦/١). ١٨٠٠ [٩٦٥٣] أحمد بن صالح بن الطبري روى عنه أبو الحسين الميداني، وسمع منه بدمشق عبد العزيز وعبد الواحد أبنا محمد ابن عبدويه الشيرازي(١). روى عن عثمان بن محمد الذهبي بسنده عن محمد الأَسْفاطي(٢) قال(٣): رأيت النبي ◌َّ في النوم فقلت: يا رسول الله، إن عبد الله بن داود حدثنا عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود عنك بحديث الصادق المصدوق، فهو عنك يا رسول الله. فذكر الحديث، قال: رحم الله كلّ من حدث به إلى يوم القيامة. رواه الحافظ بسنده إلى أبي عبد اللّه الأَسفاطي(٤) من طريق أخرى قال: رأيت النبي وّر في المنام فقلت: يا رسول الله، بلغنا عنك حديث الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد اللّه بن مسعود في القَدَر. فقال: نعم، أنا قلت رحم اللّه الأعمش، ورحم الله زيد بن وهب، ورحم اللّه عبد الله بن مسعود، ورحم الله من حدّث بهذا الحديث. [قال الحافظ أبو القاسم]: قرأت بخط الميداني: حدثنا أبو بكر أحمد بن صافي مولى الحباب بن رحيم البزاز قدم علينا من تنيس في سنة ستين وثلاثمئة بحديث ذكره، فتكون وفاته بعد ذلك والله أعلم](٥). [٩٦٥٣] أحمد بن صالح أبو جعفر المصري الحافظ المعروف باين الطبري روى عن جماعة، وروى عنه جماعة. قدم دمشق. . (١) ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب ٧٨٩/٢. (٢) في مختصر ابن منظور: ((الإسقاطي)) تصحيف، والمثبت عن اللباب، وهذه النسبة إلى بيع الأسفاط وعملها. : (٣) الخبر رواه ابن العديم في بغية الطلب نقلاً عن المصنف أبي القاسم ابن عساكر. (٤) في مختصر ابن منظور: الأسقاطي. (٥) . ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن بغية الطلب ٢/ ٧٩٠. [٩٦٥٣] ترجمته في تاريخ بغداد ١٩٥/٤ وتهذيب الكمال ١٥٨/١ وتهذيب التهذيب وتقريبه ٦٩/١ (٥٣) (ط دار الفكر) والأسامي والكنى للحاكم ٦٨/٣ رقم: ١٠٤٥ ( ) وسير أعلام النبلاء ١٣٣/١٠ (٢٠٢٤) (ط دار = ١