Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ ريطة ويقال: رائطة بنت عبيد الله بن عبد الحجر قَال أَبي : فحَدَّثَني أَبي عن أبيه أنه حدَّثه أن رَيًّا حدثته أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، فبعث إليه فجاء به وقد قحل(١)، وبقي عظم أبيض فجعله في سفط وطيّبه(٢) وجعل عليه ثوباً ودفنه في مقابر المسلمين، فلمّا ولي عُمَر بن عَبْد العزيز بعث إِلى الخازن خازن بيت السلاح: وجّه إليّ رأس الحُسَيْن بن عَلي، فكتب إليه أن سُلَيْمَان أخذه وجعله في سفط وصلّى عليه ودفنه، فصح ذلك عنده، فلمّا دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس فنبشوه وأخذوه والله أعلم ما صنع [به](٣). قَال حمزة: ما رأيت في النساء أجود من رَيًّا، قلت: كيف علمت أنه شعر ابن الزبعرى؟ قَال: أنشدتني مائة بيت من قولها ترثي بها يزيد، وذهبت في عهد عَبْد اللّه بن طاهر . قَال مُحَمَّد: كنت ذكرتها لبعض من جاء مع عَبْد اللّه فاستعارها مني ومطلني بها وأُنسيتها، وخرج وهي عنده فذهبت. ٩٣٤٤ - ريطة - ويقال: رائطة - بنت عُبَيْد اللّه بن عَبْد الحجر ۔ وهو عبد الله - بن عبد المدان واسمه عمرو بن الدیان واسمه یزید ابن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث ابن كعب بن عمرو بن علة بن جَلْد (٤) بن مالك بن أدد بن زيد بن یشجب ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أم أبي العباس السفاح كانت تسكن الحُمَيمة(٥) من أرض البلقاء، وكانت قبل مُحَمَّد بن عَلي تحت عَبْد اللّه بن عَبْد الملك بن مروان، لها ذكر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي عَلي، قالوا: (١) قحل: جف جلده ويبس والتزق الجلد بالعظم من الهزال والجفاف والبلى. (٢) بالأصل و((ز)): وطينه، والمثبت عن المختصر والمطبوعة. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز)). (٤) بالأصل و((ز)): خالد، تصحيف، والتصويب عن جمهرة ابن حزم ص٢٠. (٥) الحميمة بلفظ تصغير الحمة، بلد من أرض الشراة من أعمال عمّان في أطراف الشام كان منزل بني العباس كما في معجم البلدان ٣٠٧/٢. ١٦٢ ربطة ويقال: رائطة بنت عبيد الله بن عبد الحجر أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار قَال (١). ريطة بنت عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه كان يقَال له عَبْد الحجر بن عَبْد المدان بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة ابن جلد(٢) كانت قبل أن يتزوجها(٣) مُحَمَّد عند عَبْد اللّه بن عَبْد الملك بن مروان. قرأت على أبي غالب أَحْمَد بن الحَسَن، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا أَبُو طالب بن يوسف، أَنَا الجوهري. أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال: ومن ولد عَبْد الحجر أيضاً بنو الربيع، وزياد ويزيد بني عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه الذي يقَالُ له عَبْد الحجر بن عَبْد المدان، وريطة بنت عُبَيْد اللّه بن عَبْد المدان، وهي أم أبي العباس عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي أمير المؤمنين القائم بدعوة بني العباس. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن نبهان في كتابه. ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المحاملي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون. قالوا: أنا أَبُو عَلي بن شاذان. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا أَبُو الفوارس طراد بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد التميمي، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن وصيف، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا عُمَر بن حفص السدوسي، نَا مُحَمَّد بن يزيد(٤)، قَال: واستخلف (٥) أَبُو العباس السفاح، وأمه رائطة بنت عُبَيْد اللّه [بن عَبْد اللّه] (٦) بن عبد المدان بن الديان بن الحارث بن كعب. (١) الخبر في نسب قريش للمصعب ص ٣٠ فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه مصعب بن عبد الله. (٢) بالأصل و(ز)): خالد، والمثبت عن نسب قريش. (٣) بالأصل: ((أن يسرق جمعاً محمد)) خطأ، والتصويب عن ((ز))، ونسب قريش. (٤) تحرفت بالأصل إلى: زيد، والتصويب عن (ز))، وهو محمد بن يزيد بن ماجه. (٥) تقرأ بالأصل: و((ز)): واستحطب، والمثبت عن المطبوعة. (٦) الزيادة للإيضاح عن ((ز))، سقطت اللفظتان من الأصل. ١٦٣ زجلة مولاة عاتكة بنت عبد الله بن معاوية حرف الزاي [زُجْلة](١) ٩٣٤٥ - زُجْلَةَ (٢) مولاة عاتكة بنت عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَة وقيل إنها مولاة عاتكة بنت يزيد بن معاوية(٣). روت عن أم الدرداء، [وعبد اللّه](٤) ابن أبي زكريا، وسالم بن عَبْد اللّه، وعُمَر بن عَبْد اللّه(٥)، وعُمَر بن عَبْد العزيز، وكويسة(٦) امرأة ذكرت أنّها رأت النبي ◌َّ . روى عنها صدقة بن خالد، وكليب بن عيسى بن أبي حجير الثقفي . أخبرني أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان السوّاق، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان القطيعي، نَا إدريس بن عَبْد الكريم الحداد المقرىء، نَا الهيثم بن خارجة، نَا كليب بن عيسى بن أبي حجير الثقفي، قَال: سمعت زُجْلَة مولاة معاوية قالت: أدركت يتامى كنّ في حجر النبي وقّ إحداهن تسمى كويسة. قَالت: فخرجت معهن إِلى بيت رجل وقد هلك لأعزي أهله، فلما أخرجت الجنازة وضعت رجلي أخرج من عتبة الباب، فأخذتني حتى أدخلتني البيت. قالت: ولم تكن تشيع (٧) الجنازة امرأة إلاّ أن تكون نفساء أو مبطونة، تخرج معها امرأة من ثقاتها حتى يضعوها في المصلى تدخل يدها تنظر هل خرج شيء. فلا يزال القوم جلوساً أو قياماً حتى إذا توارت المرأة قالوا للإمام كبر(٨). قَال: وأنا السواق، أَنَا القطيعي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز الكتاني، نَا عَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن (١) زيادة عن ((ز)). (٢) زجلة بزاي مضمومة وجيم، كذا ضبطت في تبصير المنتبه ٢/ ٥٩٧ والاكمال لابن ماكولا ٢٨/٤ والإصابة ٤/ ٣٩٧. (٣) في تبصير المنتبه: مولاة معاوية أو مولاة عاتكة بنت معاوية . (٤) الزيادة عن الاكمال لابن ماكولا . (٥) قوله: ((وعمر بن عبد اللّه)) ليس في ((ز)). (٦) كويسة: يتيمة، كانت في حجر النبي ◌َّل، ترجمته في الإصابة ٣٩٧/٤. (٧) كذا بالأصل، وفي (ز)) والمطبوعة: تتبع. (٨) رواه ابن حجر في الإصابة ٤/ ٣٩٧ في ترجمة كويسة. ١٦٣ ١٦٤ زجلة مولاة عاتكة بنت عبد الله بن معاوية مُحَمَّد(١) النخشبي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا إدريس بن عَبْد الكريم، نَا الهيثم بن خارجة، نَا صدقة بن خالد القرشي مولى أم البنين قال(٢): حدثتنا زُجْلَة مولاة معاوية قالت: كنا مع أم الدرداء، فأتاها هشام بن إسْمَاعيل المخزومي، فقَال: يا أم الدرداء ما أوثق خصالك في نفسك؟ قالت: الحب في الله عزّ وجلّ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَّاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قَال فيمن حدث بالشام من النساء: زُجْلَة روت عن أم الدرداء، وابن أبي زكريا، وسالم، وعُمَر بن عَبْد العزيز. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو الحَسَن(٣) بن أبي الحديد. وأَنْبَانَا أَبُو القَّاسِم النسيب، نَا عَبْد العزيز الكتاني. قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا الحَسَن بن حبيب(٤)، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْدِ الصَّمد، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قَال: كانت زُجْلَة أمة لعاتكة بنت عَبْد اللّه بن معاوية، فكانت ترى من مولاتها ما لا تحبّ فقالت لها: مَا أرضاك لله، فغضبت عليها عاتكة فزوجتها عبداً أسود حبشياً، ثم أدخلته عليها، قَال سعيد فأراها دعت الله فكفّ عنها الأسود، فبلغ ذلك عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن معاوية، فركب إليها في أمرها، فلما رأت عاتكة أن أمرها قد بلغ هذا أعتقتها. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قَال: وأما زُجلة فامرأة من أهل الشام روت عن أم الدرداء، وابن أبي زكريا، وعُمَر بن عَبْد العزيز، وسالم بن عَبْد اللّه بن عُمَر، قَال ذلك أَبُو زرعة الدمشقي فيما أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفارسي عنه، روى عنها صدقة بن خالد، وذكر البخاري فيما أنا علي بن إِبْرَاهيم، عن ابن فارس عنه فقال: زُجْلَة قَال: حججت مع عَبْد اللّه بن أبي زكريا، فأهدى لعُمَر بن عَبْد العزيز مري(٥) النينان، وهو أمير المدينة. (١) (بن محمد)) ليس في ((ز)). (٢) بالأصل و((ز)): قالت. (٣) في (ز)): الحسين. (٤) بالأصل: خبيب، والمثبت عن ((ز)). (٥) فقها في ((ز)) ضبة. ١٦٥ زرقاء بنت عدي بن مرة الهمدانية الكوفية قاله يَخْيَى بن حسان، حَدَّثَنَا صدقة بن خالد، قَال: نا زُجْلَة. وكأن عند البخاري أنّه رجل، وهي امرأة. وهذا الذي حكاه الدار قطني عن البخاري ليس في روايتنا لتاريخ البخاري فلعلّ البخاري وقع له الصواب فرجع عنه(١). قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر الحافظ قَال(٢): أما زُجْلَة أوله زاي مضمومة فهي زجلة امرأة من أهل الشام مولاة معاوية بن أبي سفيان، روت عن أم الدرداء وعَبْد اللّه بن أَبي زكريا، وسالم بن عَبْد اللّه بن عُمَر، وعُمَر بن عَبْد العزيز، حدَّث عنها صدقة بن خالد القرشي، وكليب بن عيسى بن أبي حجير الثقفي. قَال البخاري في باب الواحد: زجلة قَال حججت مع عَبْد اللّه بن أبي زكريا، وأهدي العُمَر بن عَبْد العزيز مري النينان وهو أمير المدينة. قَاله(٣) يَخْيَى بن حسان: نا صدقة بن خالد، نَا زجلة وذكرها البخاري فظنّ أنها رجل . ٩٣٤٦ - زَرْقَاء بنت عدي بن مرّة الهمدانية الكوفية امرأة فصيحة، استقدمها مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان، فقدمت عليه، وكانت له معها محاورة(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخضر، أَنَا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَني مُحَمَّد بن مروان بن عُمَر القرشي، أخبرني جَعْفَر بن أَحْمَد، نَا الحَسَن بن جهور، نَا إِبْرَاهيم ابن عَبْد اللّه المُقَدّمي، نَا مُحَمَّد بن الفضل، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الشافعي، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، عَن خالد بن الوليد المخزومي، عَن سعيد بن حُذَافة الجمحي قَال: سمر مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان ذات ليلة، فذكر كلاماً للزَرْقَاء بنت عدي بن مرّة من أهل الكوفة، وكانت ممن يعين علياً يوم صفْين فقَال لأصحابه: أيكم يحفظ كلام الزَرْقَاء بنت (١) كذا، راجع التاريخ الكبير للبخاري ٤٥٢/١/٢ وفيه: ترجمة رقم ١٥٠٨. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٨/٤. (٣) بالأصل و((ز)): قال، والتصويب عن الاكمال. (٤) المحاورة في العقد الفريد ١٠٦/٢ وصبح الأعشى ٢٥٣/١ وفتوح ابن الأعثم ٣/ ٨٧. ١٦٦ زرقاء بنت عدي بن مرة الهمدانية الكوفية عدي، قَال القوم: يا أمير المؤمنين كلنا نحفظه، قَال: فما تشيرون عليّ فيها؟ قالوا: نشير بقتلها، قَال: بئس الذي أشرتم به(١)، أيحسن بمثلي أن يتحدث الناس أنّي قتلت امرأة بعد أن ملكت وصار الأمر إليّ، ثم دعا كاتبه في الليل، فكتب إِلى واليه بالكوفة: أن أوفد عليّ الزَرْقَاء بنت عدي مع ثقة من محرمها، وعدة من فرسان قومها، ومهد لها وطاء ليناً، واسترها بسترٍ خصيف(٢)، فلما ورد عليه الكتاب ركب إليها فأقرأها إياه، فقالت: أما أنا فغير زائفة عن طاعة، وإنْ كان أمير المؤمنين جعل المشيئة إليّ لم أرمْ من بلدي هذا، وإن كان حتّم الأمير فالطاعة له هو أولی بي. فحملها في عمارية(٣) وجعل غشاها خزاء أدكن مبطناً بقوهي (٤) ثم أحسن صحبتها فلما قدمت على معاوية قَال لها: مرحباً وأهلاً خير مقدم قدمه وافد، كيف حالك يا خالة، وكيف كان مسيرك؟ قالت: خير مسير كأني كنت ربيبة بيت(٥) أو طفلاً ممهداً له. قَال بذاك أمرتهم. هل تعلمين لمَ بعثت إليك؟ قالت: سبحان الله وأَتّى لي(٦) بعلم ما لم أعلم وهل يعلم ما في القلوب إلاّ الذي خلقها، قَال: بعثت إليك لأسألك هل أنت الراكبة الجمل الأحمر يوم صفْين، وأنت بين الصفَّين توقدين الحرب وتحضّين على القتال؟ فما حملك على ذلك؟ قالت: يا أمير المؤمنين إنه قد مات الرأس وبتر (٧) الذنب، والدهر ذو غير، ومن تفكر أبصر، والأمر يحدث بعده الأمر. فقال لها: صدقت، فهل تحفظين كلامك يوم صفْين؟ قالت: والله ما أحفظه، قَال: لكني أحفظه الله (٨) أبوك لقد سمعتك تقولين: أيها الناس قد أصبحتم في فتنة، غَشّتكم(٩) جلابيب الظلم، وحادت بكم عن قصد المحجة، فيا لها من فتنة عمياء صماء، لا يسمع لقائلها، ولا ينقاد لسائقها. أيها الناس إن المصباح لا يضيء في الشمس، ولا الكوكب يبصر في القمر، وإن البغل لا يسبق الفرس، ألا من استرشدنا أرشدناه، ومن : (١) في العقد الفريد: بئس الرأي أشرتم به عليّ. (٢) بالأصل: ((حصيف)) والمثبت عن ((ز))، وفي فتوح ابن الأعثم: كثيف. والخصيف: الغليظ. (٣) في فتوح ابن الأعثم: فحملها عامل الكوفة في هودج من عصب اليمن مبطناً بالبياض. (٤) القوهي: ضرب من الثياب بيض. (٥) في الأصل: بنت، والمثبت عن ((ز)). (٦) بالأصل: ((وإني لن)) والمثبت عن ((ز)). (٧) في ابن الأعثم: وبقي. (٨) بالأصل: لك، والمثبت عن ((ز))، والعقد الفريد وابن الأعثم. (٩) تقرأ بالأصل: عشتكم، والمثبت عن ((ز))، والعقد الفريد. ١٦٧ زمرد بنت جاولي بن عبد الله الخاتون سألنا أخبرناه. إن الحق كان يطلب ضالته فأصابها، فصبراً يا معشر المهاجرين والأنصار، فكأنّ قد اندمل شعب الشتات، والتأمت كلمة العدل، وغلب الحق باطله، فلا يعجلن أحد فيقول: كيف [العدل](١) وأنّى؟ ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، أَلاَ إن خضاب النساء الحناء، وخضاب الرجال الدماء، والصبر خير في الأمور عواقب. إيها إِلى الحرب قِدْماً غير ناكصين وهذا يوم له ما بعده. ثم قَال معاوية: يا زَرْقَاء لقد شركت علياً في كل ما فعل. قالت له الزَّرْقَاء: أحسن الله بشارتك يا أمير المؤمنين، وأدام سلامتك، فمثلك بشر بخير وسر جليسه. فقال لها: وقد سرّك ذلك؟ قالت: نعم، والله لقد سرّني قولك فأنّى لي بتصديق الفعل؟ فقال لها معاوية: لوفاؤكم له بعد موته، أعجب إليّ من حبكم له في حياته. اذكري حاجتك. قالت: يا أمير المؤمنين إنّ امرأة آليت ألا أسأل أمراً أعنت(٢) عليه شيئاً. فمثلك أعطى عن غير مسألة، وجاد عن غير طلب، قَال: صدقتِ، فأقطعها ضيعة أغلتها في أول سنة ستة عشر ألف درهم، وأحسن صفدها(٣) وردها مكرمة. ٩٣٤٧ - زمرد بنت جاولي بن عَبْد اللّه الخاتون أخت الملك دقاق تاج الدولة لأمه، وزوج تاج الملوك بوري بن طغتكين (٤) وأم شمس الملوك إِسْمَاعيل والشهاب مَحْمُود ابني بوري كانت امرأة محبة للخير، مكرمة لأهل العلم، سمعت الحديث من الفقيهين أَبي الحَسَن ابن قيس(٥)، وأَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد (٦)، وأَبي طالب بن أَبي عقيل الصوري، واستنسخت (٧) الكتب، وقرأت القرآن على أَبي مُحَمَّد بن طاوس، وأَبي بكر القرطبي، وبنت (١) زيادة عن صبح الأعشى. (٢) بالأصل و((ز)): ((أعب)) المثبت عن العقد الفريد، وفيه: أميراً أعنت عليه أبداً. (٣) الصفد: العطاء. (٤) بالأصل و((ز)): ((طغتكي)) والصواب ما أثبت، راجع ترجمة بوري في تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر ٤٠٩/١٠ رقم ٩٧١. (٥) كذا بالأصل و((ز)): ابن قيس، وفي المطبوعة: ابن قبيس، وهو أشبه وهو علي بن أحمد بن منصور بن محمد، أبو الحسن الغساني الدمشقي الفقيه ترجمته في سير الأعلام ١٨/٢٠. (٦) هو نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد أبو الفتح الشيباني. (٧) بالأصل: ((واستخصت))، وفي ((ز)): واستحسنت)) والمثبت عن المطبوعة. ١٦٨ زينب بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب/ زينب بنت الحسين بن علي بن أبي طالب المسجد الذي عند صنعاء(١)، ووقفت عليه الوقوف، ولما خافت من ابنها إسْمَاعيل دبرت عليه حتى قُتل بحضرتها، وأقامت أخاه مَحْمُوداً مقامه، وتزوجها الأمير أتابك [ابن](٢) قسيم (٣) الدولة زنكي (٤) وخرجت إليه إِلى حلب، وعادت إلى دمشق بعد موت أتابك فأقامت مدیدة يسيرة، وتوجهت إلى بغداد وحجّت ثم عادت إلى بغداد ورجعت إلى مكة فجاورت إلى أن ماتت، وكان قد نفد ما بيدها وكان موتها في شهور سنة سبع وخمسين وخمس مائة . ٩٣٤٨ _ زَيْتَب بنت الحَسَن بن [الحسن بن](٥) علي بن أبي طالب بن عَبْد المطّلب الهاشمية وأمّها فاطمة بنت الحسين(٦) بن علي بن أبي طالب. كانت زوج الوليد بن عَبْد الملك(٧)، لها ذكر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(٨) بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ الْمُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار قَال(٩): في تسمية ولد الحَسَن بن الحَسَن قَال: وحسن وإِبْرَاهيم وزَيْنَب وأمّهم فاطمة بنت الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، وكانت زينب بنت الحَسَن بن الحَسَن بن عَلي عند الوليد بن عَبْد الملك بن مروان وهو خليفة . ٩٣٤٩ _ زَيْتَب بنت الحسين(١٠) بن علي بن أبي طالب ابن عَبْد المطلب بن هاشم قدمت دمشق مع عمّال أبيها بعد قتله على ما قرأت في كتاب أبي مخنف (١١) لوط بن يَحْيَى، عَن سُلَيْمَانِ بن أبي راشد، عَن حميد بن مسلم الأزدي. (١) يعني صنعاء دمشق، وهي قرية من قرى غوطة دمشق (معجم البلدان). (٣) بالأصل: قصیم، والمثبت عن ((ز)). (٢) سقطت من الأصل و((ز)). (٤) بالأصل: ريكي، والمثبت عن ((ز)). (٥) سقطت اللفظتان من الأصل و((ز))، وزيدتا عن نسب قريش ص٥٢. (٦) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز)). (٧) انظر نسب قریش للمصعب ص٥٢. (٨) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز)). (٩) نسب قريش للمصعب ص٥١ و ٥٢. (١٠) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والتصويب عن ((ز)). (١١) تحرفت بالأصل إلى: محيف، والتصويب عن ((ز)). ١٦٩ زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه أَنْبَأنَا أَبُو طاهر بن الحنائي، عَن عَلي بن مُحَمَّد بن أبي الهول، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أخبرني أبي، أخبرني أَبُو العباس مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الفضل بن الصباح المازني الرافقي(١) بحمص، أَنَا حسن(٢) بن موسى الضبي، أَنَا العباس بن هشام بن مُحَمَّد بن السائب الكلبي، حَذْثَنِي أَبِي أَبو(٣) المنذر هشام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبُو مخنف (٤)، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن أَبي راشد، عَن حميد بن مسلم الأزدي قَال: سماع أذني من الحسين(٥) وهو يقول: قتل الله قوماً قتلوك يعني ابنه عَلياً الأكبر بن الحسين (٦)، ما أجرأهم على انتهاك حرمة الرسول، على الدنيا بعدك الدبار، وكأني أرى امرأة خرجت كأنّها شمس طالعة تنادي: يا أخاه، فقيل: هي زَيْنَب بنت حسين وأكبت عليه فجاء الحُسَيْن فأخذ بيدها وردّها إِلى الفسطاط . [قال ابن عساكر:](٧) لم أجد لزَيْنَب هذه ذكراً في كتاب النسب للزبير. ٩٣٥٠ _ زَيْتَب بنت سُلَيْمَان بن علي بن عَبْد اللّه ابن عباس بن عَبْد المطلب بن هاشم الهاشمية(٨) كانت مع أهلها بالحُمَيمة من أرض البلقاء، وهي زوج مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم (٩) الإمام، وإليها ينسب الزينبيون من ولد العباس لأن زوجها كان له ولد من غيرها فنسب ولدها إليها ليفرّق بينهم وبين ولد الزوج الأخرى. حدثت عن أبيها سُلَيْمَان بن عَلي. روى عنها عاصم بن علي بن عاصم الواسطي، وجَعْفَر بن عَبْد الواحد بن جَعْفَر بن (١) تقرأ بالأصل: الداوني، وفي ((ز)): الراقعي. (٢) في ((ز)): حنش. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ابن، والتصويب عن ((ز). (٤) تحرفت بالأصل إلى: محنف، والتصويب عن ((ز)). (٥) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز)). (٦) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز)). (٧) زيادة منا. (٨) أخبارها في مروج الذهب (الفهارس)، والكامل لابن الأثير (الفهارس) والأنساب (الزينبي) واللباب (الزينبي) وتاريخ بغداد ١٤/ ٤٣٤ وسير الأعلام ٢٣٦/١٠. (٩) كذا بالأصل و((ز)): ((محمد بن إبراهيم)) وفي المطبوعة: وهي زوج إبراهيم بن محمد، وقد وهم محققها في اعتماد ذلك، فقد ورد في سير الأعلام: ((حدث عنها ولدها: عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام)). ١٧٠ زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله سُلَيْمَان بن عَلي ابن(١) ابن أخيها، وعَبْد الصَّمد بن موسى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن العباس، وأَبُو العباس أَحْمَد بن الخليل بن مالك بن ميمون، ومُحَمَّد بن صالح القرشي. وحكى عنها المأمون. وعمّرت عمراً طويلاً، وكانت من أولات الفضل، ودخلت على مروان بن مُحَمَّد عند هلاك إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن علي الإمام تستأذنه في دفنه فأذن لها، وذكر ذلك يأتي في ترجمة مرية امرأة مروان . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طلحة بن أبي غالب بن عَبْد السَّلام البطيخي(٢) ببغداد، أَنَا أَبُو يعلى ابن الفراء، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن معروف بن مُحَمَّد البزاز، أَنَا أَبُو إسحاق إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد بن موسى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَني أَبي رحمه الله، حدثتني زَيْنَب ابنة سُلَيْمَان الهاشمية قالت: حَدَّثَنِي أَبي، عَن جدي، عَن عَبْد اللّه بن العباس قال: سمعت النبي يقول: ((من أكل مما يسقط من الخوان نفي عنه الفقر، وصرف عن ولده الحمق)) [١٣٧٣٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو إسحاق إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد بن موسى الهاشمي، حَدَّثَنِي أَبي قَال: حدثتنا زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَلي بن عَبْد اللّه بن العباس عن أبيها، عَن جدّها. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طلحة بن أبي غالب، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، أَنَا عَلي بن معروف ابن مُحَمَّد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد، حَدَّثَنِي أَبي، حدثتني زَيْنَب ابنة سُلَيْمَان الهاشمية زوجة مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم(٣) الإمام، عَن أبيها، عَن جدها، عَن عَبْد اللّه بن عباس قال: سمعت النبي ◌ّه يقول: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)) - زاد ابن معروف: يوم خميسها)) [١٣٧٣٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زريق، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنَا أَبُو طالب عُمَر بن إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن العباس الخزاز (٥)، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مخلد بن حفص، نَا أَحْمَد بن الخليل بن مالك بن ميمون أَبُو العباس قَال: رأيت زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس أيام المأمون، وقد دخلت دار أمير المؤمنين، فرفع عطاء لها الستر، وعلي بن صالح (١) سقطت من المطبوعة . (٢) في ((ز)): البطيحي. (٣) كذا بالأصل و((ز))، وقد قلب محقق المطبوعة الاسم فجعله: ((إبراهيم بن محمد الإمام)) ووهم في ذلك. (٤) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥. (٥) بالأصل: الحداد، والمثبت عن ((ز))، وتاریخ بغداد. ١٧١ زینب بنت عبد الله بن جعفر يومئذ الحاجب، حاجب المأمون، وعطاء يخلفه، فقام إليها، فقبل رجلها في الركاب، وهي على حمار لها أشهب، مختمرة بخمار(١) عدني أسود، عليها طيلسان مطبق أبيض، فقَال علي ابن صالح لها: يا مولاتي، حديث سمعته من أمير المؤمنين يذكره عنك، قالت: اذكر منه شيئاً، قَال: حديث أبيك عَبْد اللّه بن عباس حين بعثه العباس إِلى النبي ثمّ فسمعت زينب تقول: أخبرني أبي عن جدي، عَن أبيه عَبْد اللّه بن عباس قَال: بعثني أبي العباس إلى النبي وَّل، فجئت وعنده رجل، فقمت خلفه، فلما قام الرجل التفت إليّ فقال: (يا حبيبي متى جئت؟ قلت: منذ ساعة، قَال: فرأيت عندي أحداً؟ قلت: نعم، الرجل، قال: ذاك جبريل، أما إنه ما رآه أحدٌ إلاّ ذهب بصره إلاّ أن يكون نبياً، وأنا أسأل الله أن يجعل ذلك في آخر عمرك، اللّهمّ فقّهه في الدِّين، وعلّمه التأويل، واجعله من أهل الإيمان)) [١٣٧٤٠] قَال لنا أَبُو منصور بن زريق وأَبُو الحَسَن بن سعيد، قَال لنا أَبُو بكر الخطيب(٢): زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن علي بن عَبْد اللّه بن العباس بن عَبْد المطّلب الهاشمي كانت من أفاضل النساء، وحدثت عن أبيها، روى عنها عاصم بن عَلي الواسطي، وجَعْفَر بن عَبْد الواحد القاضي، وعَبْد الصَّمد بن موسى الهاشمي، وأَحْمَد بن الخليل بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العكبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن بشران، أَنَا عُمَر بن الحَسَن بن علي بن مالك الأشناني، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صالح القرشي، حدثتني زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَلي قالت: مات المأمون وله ثمان وأربعون سنة وخمسة أشهر وأيام. وهذا يدل على أن زَيْنَب بقيت بعد المأمون(٣)، وكانت وفاة المأمون في رجب سنة ثماني عشرة ومائتين. ٩٣٥١ _ زَيْتَب بنت عَبْد اللّه بن جَعْفَر ابن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم الهاشمية تزوجها خالد بن يزيد بن معاوية، وقدم بها دمشق. - (١) كذا بالأصل و((ز))، وفي تاريخ بغداد: بخمارة. (٢) تاريخ بغداد ١٤/ ٤٣٤. (٣) في سير أعلام النبلاء ٢٣٨/١٠ قال الذهبي: وبقيت إلى سنة بضع عشرة ومئتين، ويقال: عاشت إلى بعد المأمون . ١٧٢ زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَرٍ، أَنَا المخلص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، قَالَ: حَدَّثَني بعض القرشيين، وحَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه قَال: تزوج خالد بن يزيد بن معاوية زَيْنَب بنت عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أبي طالب فقَال فيها(١): مقنّعة في جوف قرّ مخدّر(٣) جاءت (٢) بها دهم البغال وشبهها وبين عَلي والحواري جَعْفَر (٥) مقابلة(٤) بين النبي مُحَمَّد منافية جادت بخالص وذها(٦) لعبدٍ منافيِّ أغرّ مشهَّر قَال الزبير: قَال عمي مصعب بن عَبْد اللّه: وسمعت من ينكرأن يكون تزوجها، وينكر الشعر. [كان](٧) كذا في النسخة: بنت [عَيْد اللّه بن](٨) جَعْفَر غير مسماة، فألحقت فيها من نسخة السماع زَيْنَب بنت عَبْد اللّه، ولا أظن اسمها محفوظاً، وقد ذكرها في غير موضع فلم يسمّها. وقال: بنت عَبْد اللّه بن جَعْفَر(٩). ٩٣٥٢ _ زَيْنَب بنت عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام المخزومية(١٠) لھا ذکر. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أخبرني أبي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن جَعْفَر بن ملاس، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكار ابن بلال، حَدَّثَنَا أَبي، نَا يَخْيَى بن حمزة قَال: (١) الخبر والأبيات في الأغاني ٣٤٦/١٧ - ٣٤٧ وأنساب الأشراف ٣٨٥/٥ (ط. دار الفكر) ويذكر أنه تزوج زينب بنت عبد الله بن جعفر، ولم يزد في نسبها. (٢) في أنساب الأشراف: أتتنا. (٣) عجزه في أنساب الأشراف: عفيفة أخلاق كريمة عنصر. (٤) في رواية في أنساب الأشراف: مطهرة. (٥) عجزه في رواية في أنساب الأشراف: وبين الشهيد ذي الجناحين جعفر وعجزه في رواية أخرى فيه: وبين علي ذي الفخار وجعفر . (٦) صدره في رواية في أنساب الأشراف: منافية غراء جادت بودها. (٧) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز)). (٨) سقطت الزيادة من الأصل واستدركت عن ((ز)). (٩) وهو ما ورد في أنساب الأشراف في أخبار خالد بن يزيد بن معاوية. (١٠) ترجمتها في نسب قريش للمصعب ص ٣٠٧. ١٧٣ زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث كان عَبْد الملك بن مروان فرض الصداق أربع مائة دينار لا يزاد عليها، وكان ذلك بدعة منه، وذلك أنّه خطب امرأة من قريش يقَال لها زَيْنَب، ونافسه فيها رجل من أهل بيته، فقَال لها ذلك الرجل: أصدقك(١) عشرين ألف دينار فتزوّجته، وتركت عَبْد الملك، فَقَال عَبْد الملك: أرى النساء يذهب بهن المهور، ولو كان المهر واحداً ما وضعت المرأة نفسها إلاّ في الفضل، وما كانت زَيْنَب تذهب إلى فلان عني، فكتب: لا يزاد في المهر على أربعمائة دينار. قَال يَخْيَى: فكان يقَال لذلك الرجل: خربت نفسك، فيقول: كعكات زينب أحب إليّ من الدنيا وما فيها، قَال: وكانت توصف بشيء عجيب. كان مما توصف به: أنها تستلقي على قفاها فيرمى تحتها بالأتْرُجة(٢) فتنفذ إلى الناحية الأخرى لعظم عجيزتها . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، نَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حسن، عَن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الزهري، عَن أبيه قَال(٣): كانت زَيْنَب بنت عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام بارعة الجمال، وكانت تدعى الموصولة، فكانت عند أبان بن مروان بن الحكم، فلما توفي أبان بن مروان دخل عليه عَبْد الملك، فرآها، فأخذت بنفسه، فكتب إلى أخيها المغيرة بن عَبْد الرَّحْمُن يأمره بالشخوص إليه، فشخص إليه، فنزل على يَخيّى بن الحكم، فقَال يَخْيَى: إن أمير المؤمنين إنّما بعث إليك لتزوّجه أختك زَيْنَب، فهل لك في شيء أدعوك إليه، قَال: هلمّ فاعرضْ. قَال: أعطيك لنفسك أربعين ألف دينار، ولها عليّ رضاها وتزوجنيها. قَال له المغيرة: ما بعد هذا شيء. فزوّجه إياها، فلما بلغ عَبْد الملك بن مروان ذلك أسف عليها، فاصطفى كل شيء ليَحْيَى بن الحكم. فقَال يَخْيَى: كعكتين وزَيْنَب، يريد أنه يجتزىء بكعكتين، إذا كانت عنده زينب . قَال الزبير: وإنّما قيل لها الموصولة لأنها كأنما انتعت كلّ عضو منها ثم وُصلت (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار قَال: وأخبرني نوفل بن ميمون السهمي، (١) بالأصل: ((أصدقنا)) وفي المطبوعة: ((أصدقتك)) والمثبت عن ((ز))، والمختصر. (٢) الأترجة: ضرب من الفاكهة معروف. (٣) انظر نسب قريش للمصعب ص ٣٠٧ باختلافٍ في الرواية. (٤) في نسب قريش: وكانت زينب تسمى من حسنها موصولة لأن كل إرب منها كأنما حسن خَلْقه، ثم وصل إلى الإرب الآخر. ١٧٣ ١٧٤ زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب عَن أَبي مالك مُحَمَّد بن مالك بن علي بن هرمة، [أنه أنشده لعمه إِبْرَاهِيم بن علي بن هزمة : ](١) توافق عند الأكرمين سوام فمن لم يرد مدحي فإن قصائدي نفاق بنات الحارث بن هشام نوافق عند المشتري الحمد بالندى قال: وأخبرني مصعب بن عُثْمَان قَال: كانت الجارية تولد لأحد آل الحارث بن هشام فيتراسل النساء تباشراً بها، ويرى أهلها أنهم بها أغنياء . ٩٣٥٣ _ زَيْنَب الكبرى بنت علي بن أبي طالب ابن عَبْد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف (٢) امرأة جزلة، كانت مع أخيها الحُسَيْن بن عَلي حين قُتل، وقُدم بها على يزيد بن معاوية مع أهلها . صَلى الله وحدَّثت عن أمّها فاطمة بنت رَسُول اللهِ وََّ، وأسماء ابنة عُمَيس، ومولى للنبي اسمه طهمان، أو ذكوان. روى عنها: مُحَمَّد بن عمرو، وعطاء بن السائب، وبنت أخيها فاطمة بنت الحُسَيْن بن على . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن كيسان، أَنَا يوسف بن يعقوب القاضي، نَا أَبُو الربيع، نَا شريك، عَن عطاء بن السائب قَالَ(٣): دلني أَبُو جَعْفَر على امرأة يقَال لها زَيْنَب بنت عَلي أو من بنات عَلي، قالت: حدثني مولى للنبي ٣ّ يقَال له طهمان - أو ذكوان - أن النبي ◌َّ قَال: ((إنّ الصدقة لا تحل لمُحَمَّد، ولا لآل مُحَمَّد، وإنّ مولى القوم منهم»[١٣٧٤١] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، وأَبُو المظفر بن القشيري، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ((ز)). (٢) ترجمتها في نسب قريش للمصعب ص٤١ وجمهرة ابن حزم ص١٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ٤٦٥/٨ والإصابة ٣٢١/٤ ومروج الذهب ٧٨/٣ وأنساب الأشراف ٣٢٥/٢ و٤١١/٢ (ط. دار الفكر). (٣) الخبر رواه ابن حجر في الإصابة ٤٨٣/١ في ترجمة ذكوان مولى رسول اللّه وَّطهر. ولم يسمها،: بنت علي. وأسد الغابة ١٦/٢ في ترجمته أيضاً، ولم يسمها أيضاً. ١٧٥ زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر ابن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى الموصلي، نَا أَبُو سعيد الأشج، نَا ابن(١) إدريس، عَن أَبي الجحاف داود بن أبي عوف(٢)، عَن مُحَمَّد بن عمرو الهاشمي، عَن زَيْنَب بنت عَلي، عَن فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: نظر النبي وََّ [إِلى علي](٣) فقَال: ((هذا في الجنة، وإن من شيعته [قوماً](٤) يعلنون(٥) الإسلام يرفضونه لهم نبز(٦) يسمون الرافضة من لقيهم فليقتلهم، فإنهم مشركون)» [٣٧٤٢ [قال ابن عساكر:](٧) كذا قَال، وإنما هو أَبُو إدريس، وهو تليد بن سُلَيْمَان. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِ عَبْد اللّه بن سعيد أَبُو سعيد الأشج، نَا تليد بن سُلَيْمَان، عَن أَبي الجحاف(٨) داود بن أَبي عوف، عَن مُحَمَّد بن عمرو الهاشمي، عَن زَيْنَب بنت عَلي، عَن فاطمة بنت مُحَمَّد ◌َّ قالت: نظر النبي وَّهَ إِلى عَلي فقال: ((هذا في الجنة، وإنّ من شيعته قوماً يلفظون(٩) الإسلام لهم نبز يسمون الرافضة من لقيهم فليقتلهم، فإنهم مشركون)) (١٣٧٤٣] رواه مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن حميد بن الربيع، عَن الأشج(١٠)، فقَال مُحَمَّد بن عمرو بن الحَسَن بن عَلي، ورواه سوار بن مصعب، عَن أَبي الجحّاف، عَن مُحَمَّد بن علي، عن فاطمة بنت عَلي، عَن أم سَلَمة وقد تقدم الحديثان في فضائل علي عليه السَّلام. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَرِ، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا الزبير (١١) قَال: في تسمية ولد عَلي: وزَيْنَب بنت عَلي الكبرى ولدت لعَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أبي طالب، وذكر غيرها، ثم قَال: وأمّهم فاطمة بنت رَسُول اللّهِوَل. (١) كذا بالأصل و((ز))، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٣٧. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت اللفظتان عن ((ز)). (٤) سقطت اللفظة من الأصل، واستدركت عن ((ز)). (٥) كذا بالأصل و((ز))، وفي المختصر: يلفظون. (٦) النبز: اللقب، وفي المختصر: نير، خطأ. (٧) زيادة منا. (٨) تحرفت هنا بالأصل إلى: الحجاب، والتصويب عن ((ز)). (٩) بالأصل: يليظون، والمثبت عن ((ز)). (١٠) تحرفت في ((ز)) إلى: الأشجع. (١١) راجع نسب قريش للمصعب ص ٤١. ١٧٦ زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَري. قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قَال: وأما فاطمة بنت رَسُول الله وَّفتزوجها علي بن أبي طالب فولدت له: الحَسَن بن علي الأكبر، وحسين بن عَلي، وهو المقتول بالعراق، بالطفّ(١)، وزَيْنَب، وأم كلثوم، فأما زَيْنَب فتزوجها عَبْد اللّه بن جَعْفَر، فماتت عنده، وقد ولدت له: عَلي بن عَبْد اللّه، وأخاً له آخر يقال له: عون. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري. وحَدَّثَنَا عمي رحمه الله، أَنَا ابن يوسف، أَنَا الجوهري، قراءة. أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد قَال(٢): زَيْنَب بنت علي بن أبي طالب بن [عبد المطلب بن](٣) هاشم بن عبد مناف بن قُصي، وأمّها فاطمةُ بنت رَسُول الله وَّه، تزوّجها عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أبي طالب بن عَبْد المطّلب، فولدت له: عَلياً، وعوناً الأكبر، وعباساً، ومُحَمَّداً، وأم كلثوم. قال: وأنا ابن سعد(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن أَبي فُدَيك، عَن ابن أبي ذئب، حَدَّثَني عَبْد الرَّحْمُن بن مهران أن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أبي طالب تزوّج زينب بنت عَلي، وتزوج معها امرأة على ليلى بنت مسعود، فكانتا تحته جميعاً. قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَّد، أَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن جرير الطبري، قَال(٥): قَال هشام بن مُحَمَّد، قَال أَبُو مخنف (٦)، عَن الحارث بن كعب، عَن فاطمة بنت علي (١) الطفّ: في عدة مواضع، والمراد هنا: أرض من ناحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه (معجم البلدان). (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٦٥/٨. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز)). (٤) طبقات ابن سعد ٨/ ٤٦٥. (٥) رواه الطبري في تاريخه ٣٣٩/٣ - ٣٤٠ (حوادث سنة ٦١) طبعة بيروت. (٦) محرفة بالأصل إلى: مخيف، والتصويب عن ((ز))، والطبري. ١٧٧ زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب قالت: لما أجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رقّ لنا أول شيء، وألطفنا، قَال ثمّ إن رجلاً من أهل الشام أحمر قام إِلى يزيد فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه - يعنيني - وكنت جارية وضيئة، فأرعدت وفرقت، وظننتُ أنّ ذلك جائز لهم، وأخذت بثياب أختي زَيْنَب قالت: وكانت أختي زَيْنَب أكبر مني وأعقل، وكانت تعلم أن ذلك لا يكون، فقالت: كذبتَ والله ولؤمت ما ذلك لك ولا له، فغضب يزيد فقَال: كذبتِ والله إنّ ذلك لي لو شئتُ أن أفعله لفعلت. قالت: كلا والله ما جعل الله ذلك لك إلاّ أن تخرج من ملتنا، وتدين بغير ديننا، قالت: فغضب يزيد واستطار ثم قَال: إياي تستقبلين(١) بهذا؟ إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك، فقالت زَيْنَب: بدين الله ودين أَبي ودين أخي وجدي اهتديتَ أنت وجدك وأبوك، قَال: كذبتٍ يا عدوة الله، قالت: أنت أمير [مسلّط](٢) تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك. قَالت: فوالله لكأنه استحيى، فسكت، ثم عاد الشامي فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية، قَال: اعزُب، وهب الله لك حتفاً قاضياً، قالت: ثم قَال يزيد بن معاوية: يا نعمان بن بشير: جهّزهم بما يُصلحهم، وابعث معهم رجلاً من أهل الشام أميناً صالحاً، وابعث معه خيلاً وأعواناً يسير بهم إلى المدينة، ثم أمر بالنسوة أن ينزلن في دارٍ عَلى حدة، معهن أخوهن عَلي ابن الحُسَيْن، في الدار التي هو (٣) فيها قَال: فخرجن حتى دخلن دار زيد فلم يبق من آل معاوية امرأة إلا استقبلتهن تبكي وتنوح على الحُسَيْن، فأقاموا عليه المناحة ثلاثاً، وكان يزيد لا يغتدي ولا يعشى (٤) إلاّ دعا عَلي بن الحُسَيْن إليه. قَال: فدعاه ذات يوم ودعا عمرو(٥) بن الحَسَن بن عَلي وهو غلام صغير، فقَال لعمرو: أتقاتل هذا، يعني خالداً ابنه، قَال: لا، ولكن أعطني سكيناً [وأعطه سكيناً](٦) ثم أقاتله، فقال(٧) له يزيد وأخذه فضمه إليه ثم قَال: شنشئة أعرفها من أخزم(٨). هل تلد الحية إلاّ حية(٩)؟ !. (١) بالأصل: تستقبليني، والمثبت عن ((ز))، والطبري. (٣) في الطبري: هن. (٢) زيادة عن الطبري. (٤) كذا بالأصل، وفي ((ز))، والطبري: لا يتغدى ولا يتعشّى. (٥) كذا بالأصل و(ز))، وفي الطبري: ((عمر)) تصحيف. (٦) الزيادة للإيضاح عن ((ز))، والطبري. (٧) بالأصل و((ز))، والمطبوعة: ((فقام)) والمثبت عن الطبري. (٨) مثل. انظر قصته في مجمع الأمثال ١/ ٣٦١ وجمهرة الأمثال ١/ ٥٤١ والمستقصى للزمخشري ١٣٤/٢. (٩) مثل. انظر مجمع الأمثال ٢٥٩/٢ والمستقصى للزمخشري ٣٩٠/٢. ١٧٨ زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب كتب إليّ أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قَال: سمعت زاهر بن أَحْمَد يقول: أملى علينا أَبُو بَكْر بن الأنباري بإسناد له: أن زَيْنَب بنت عَلي ابن أبي طالب يوم قتل الحُسَيْن بن عَلي أخرجت رأسها من الخباء وهي رافعة عقيرتها بصوتٍ عالٍ تقول(١): ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ماذا تقولون إن قال النبي لكم: منهم(٣) أسارى ومنهم ضرجوا بدم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي(٢) أن تخلفوني بشرّ(٤) في ذوي رحمي ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم وذكر الزبير: أن زَيْنَب التي أنشدت هذه الأبيات زَيْنَب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(٥)، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد الله قالوا: أنا ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلْصِ، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قَال(٦): في تسمية ولد عقيل بن أبي طالب قَال: وزَيْنَب الصغرى بنت عقيل التي خرجت على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطفّ وهي تقول: ماذا فعلتم، وأنتم آخر الأمم ماذا تقولون إن قال النبي لكم: منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم؟ بأهل بيتي وأنصاري وذريتي أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم فقَالْ أَبُو الأسود الديلي(٧): نقول: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾(٨). --- (١) الأَبيات في تاريخ الطبري ٢٩٨/٥ - ٢٩٩ (حوادث سنة ٦٠) ونسبها لامرأة من بني عبد المطلب قالتها لما دخلوا بعيال الحسين بن علي بن أبي طالب المدينة بعد قتله. وذكرها مصعب في نسب قريش ص ٨٤ ونسبها لزينب بنت عقيل بن أبي طالب، وأنساب الأشراف ٤٢٠/٣ (ط. دار الفكر) ونسبها أيضاً إلى زينب بنت عقيل، ومروج الذهب ٨٣/٣ ونسبها إلى بنت عقيل بن أبي طالب. (٢) في أنساب الأشراف: ذريتي وبنو عمي بمضيعة. (٣) في مروج الذهب: نصف أسارى ونصف. (٤) في أنساب الأشراف: بسوءٍ. (٥) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز)). (٦) الخبر والأبيات في نسب قريش للمصعب ص٨٤ - ٨٥. (٧) في ((ز))، والمطبوعة: الدولي. (٨) سورة الأعراف، الآية: ٢٣. ١٧٩ زينب بنت هشام بن عبد الملك بن مروان/ زينب بنت يوسف ٩٣٥٤ _ زَیْنَب بنت هشام بن عبد الملك بن مروان أمها أم ولد، تزوجها ابن عمها مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الملك، فولدت له، لها ذکر . ٩٣٥٥ _ زَيْنَب بنت يوسف(١) بن الحكم الثقفية(٢) أخت الحجاج، كانت تحت المغيرة بن شعبة، فطلّقها ثم تزوجها الحكم بن أيوب الثقفي، فلما خرج عَبْد الرَّحْمُنْ بن مُحَمَّد بن الأشعث بالعراق، بعث بها الحجاج في حرمه إلى دمشق، فأدركها بها أجلها، كانت امرأة حازمة عفيفة وهي التي شبّب بها مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمير الثقفي المعروف بالنُّمَيري(٣) فمن قوله فيها (٤): تضوّع مسكاً بطن نعمان إن مشت به زَيْنَب في نسوة خفرات (٥) قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن الأصبهاني(٦)، أخبرني أَحْمَد بن الحُسَيْن ابن يَخْيَى، عَن حماد بن إسحاق، حَدَّثَني أَبي قَال: وكان الحجاج وجه زَيْنَب مع حُرَمه إِلى الشام لما خرج ابن الأشعث خوفاً عليهم، فلمّا قُتل ابن الأشعث كتب إِلى عَبْد الملك بن مروان بالفتح وكتب مع الرسول كتاباً إِلى زَيْنَب يخبرها الخبر، فأعطاها الكتاب، وهي راكبة على بغلة في هودج، فنشرته تقرؤه، فسمعت البغلة قعقعة الكتاب فنفرت، وسقطت [زينب](٧) عنها فاندقت عضدها وتهرّأ(٨) جوفها، فماتت، ثم عاد الرسول الذي بعثه بالفتح بوفاة زَيْنَب . (١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن (ز)). (٢) انظر أخبارها في الأغاني ٦/ ١٩٠ (ضمن أخبار الراعي النميري)، والعقد الفريد ٢٨٧/٥ ووفيات الأعيان ٤٠/٢ والكامل للمبرد ٢/ ٧٧٠ - ٨٨١. (٣) أخباره في الأغاني ٦/ ١٩٠، له ديوان شعر، ط. المعهد الألماني بيروت. (٤) البيت من قصيدة في الأغاني ٦/ ١٩٢ والكامل للمبرد ٢/ ٧٧٠ والعقد الفريد ٢٨٧/٥. (٥) بالأصل: حيرات، والمثبت عن ((ز))، وفي الأغاني: عطرات. وبطن نعمان. هو نعمان الأراك، بينه وبين مكة نصف ليلة (معجم البلدان). (٦) الخبر رواه أبو الفرج في الأغاني ٦/ ٢٠١. (٧) زيادة عن الأغاني. (٨) بالأصل و((ز)): ((تهرى)) والمثبت ((تهرأ)» بالهمز، عن الأغاني. ١٨٠ سارة بنت هازان بن باحورا حرف السين ٩٣٥٦ - سَارَة بنت هازان بن باحورا(١)، ويقَال: بنت فوهن(٢) ابن باحور زوج إِبْرَاهيم الخليل عليهما السَّلام(٣) رُوي أنّها كانت معه بعين الجرّ (٤) من أعمال دمشق. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن سعد (٥)، أَنَا هشام بن مُحَمَّد، عَن أبيه قَال: ولد لإِبْرَاهيم إسْمَاعيل وهو أكبر ولده وأمّه هاجر، وهي قبطية، وإسحاق وكان ضرير البصر، وأمه سارة بنت بئويل(٦) بن ناحور بن ساروع بن أرعوا بن فالح بن عابر بن سالح بن أرفخشذ(٧) بن سام بن نوح، وماتت سَارَة فتزوج إِبراهيم امرأة من الكنعانيين يقال لها: قنطورا . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبار بن مُحَمَّد [بن أَحْمَد، أنا علي بن أَحْمَد بن محمَّد](٨) قَال: وامرأته - يعني إِبْرَاهيم -: سَارَة بنت هازان بن ياحور (٩) بنت عمّ إِبْرَاهيم. أَنْبَأنَا أَبُو الفضائل الحَسَن بن الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن عَلي بن بركات (١٠) قالوا: أنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزقويه(١١)، (١) في ((ز)): ((باحور)) وفي المختصر: ناحور. (٢) في (ز)): فرهن، وفي المختصر: سفوهن. (٣) انظر أخبارها في تاريخ الطبري ١٨٤/١ وجمهرة ابن حزم ص٩ والبداية والنهاية ١/ ١٧٦ والكامل لابن الأثير ١/ ٨٩ وتاريخ اليعقوبي ١٤/١ ومروج الذهب ١/ ٤٢. (٤) بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((نعنن الحر)) والمثبت عن ((ز))، وعين الجر: موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق (معجم البلدان)، وهي بلدة عنجر، وهي في البقاع اللبناني قرب الحدود العربية السورية. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٤٧. (٦) أعجمت عن ابن سعد، وهي لم تعجم بالأصل و((ز)). (٧) بالأصل: أرفجش، والمثبت عن ((ز)). (٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)). (٩) كذا بالأصل، وبدون إعجام في ((ز)). (١٠) زيد بعدها في المطبوعة: بن عبد العزيز. (١١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: زرقويه.