Indexed OCR Text
Pages 1-20
تاريخ مُدِسَة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيف الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ القَاسِمِ يَلِى بن الحَسَنُ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَّافِعِيِّ المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هــ - ٥٧١ ھـ درَاسَة وتحقيقُ يُحُبّ الدِّينَ أْي ◌ُعيد عمر بن غزَسة العمروي الجزءُ الثّامِن وَالسّتون أبو هريرة - المجد الشاعر دار الفكر للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع جَميع حُقوق إِعَادَة الطّبْعُ مَحْفُوظَة للنّاشِرْ الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م E عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٤-٦٨-٨.٩-٩٩٦٠ (ج ٦٨ ) ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩ - ٩٩٦٠ ( مجموعة ) ( ج ٦٨ ) ٤-٦٨-٨٠٩-٩٩٦٠ Email: darelfkr@cyberia.net.lb E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darelfikr.com.lb الفكر حارة حريك - شَارع عَبْد النورُ -برقيًا: فكسي - صَربْ: ١١/٧٠٦١ تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣ فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيِروت لبنان ٣ أبو هريرة/ أبو هشام الإمام ٨٨٩٦ - أَبُو هُرَيْرَة إمام مسجد عِزْقة(١). حكى عنه خصيب بن إِبْرَاهيم . قرأت بخط أَبي نصر بن الجَبّان، أَنَا تمام بن مُحَمَّد الرازي، أَنَا الضحاك بن يزيد السكسكي، نَا وُرَيْزة(٢) بن مُحَمَّد، نَا خصيب بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو هُرَيْرَة إمام مسجد عرقة قَال : قدم عَبْد اللّه بن صالح الحَدَث(٣) فخرجتُ أسلم عليه، فلم أَرَ طعاماً من حار وبارد أكثر من طعامه قَال: فقلت له: أيها الأمير، العدس يرض (٤) القلب ويحدر الدمعة. قَال: فأمر طبّاخه أن يصلح لنا طعام العدس، فلما مرّ يوم وآخر قلت للطباخ: أين ألوانك تلك الطيبة؟ قَال: هذا عملك، خدمت الأمير في العدس حديثاً فأخذ به. قَال: فقمت فدخلت عليه فقلت: أصلح الله الأمير، الحديث الذي حدثتك في العدس إسناده ضعيف، قَال: فضحك ودعا الطباخ فقال: أعد عليهم الطعام. ٨٨٩٧ - أَبُو هشام الإمام قرأت بخط عَبْد الوهاب الميداني يوم السبت لاثنين وعشرين ليلة خلت من رجب من (١) في مختصر ابن منظور: عرفة. وعرقة بكسر أوله وسكون ثانيه بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ وهي آخر عمل دمشق. (معجم البلدان). (٢) بالأصل: وزيرة بتقديم الزاي، والمثبت والضبط: وريزة بالضم وفتح الزاي مؤخرة عن تبصير المنتبه ٤/ ١٤٧٠. (٣) الحدث: بالتحريك، قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش، من الثغور (معجم البلدان). (٤) كذا: ((يرض القلب)) وفي المختصر: يرق القلب. ٤ أبو همام الشعباني هذه السنة يعني سنة سبع وأربعين وثلاثمائة مات أَبُو هشام الإمام وصُلّ عليه في المسجد الجامع بعد صلاة العصر، وأخرج إِلى المصلى فصُلِّ عليه، وكان له مشهد كبير. ٨٨٩٨ - أَبُو همام الشعبانى(١) (٢) من أهل دمشق. روی عن رجل من خثعم، له صحبة. روى عنه أَبُو سلام الدمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أبي [حدَّثنا](٤) عَبْد الرزاق، نَا معمر، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عَن أَبي همام الشعباني، حَدَّثَني رجل من خثعم قَال: كنا مع رَسُول الله وَّ في غزوة تبوك فوقف ذات ليلة واجتمع إليه أصحابه فقَال ((إنّ الله أعطاني الليلة [الكنزين](6) كنز فارس والروم، وأيدني بالملوك ملوك حمير، الأحمرين ولا ملك إلاّ لله يأتون يأخذون من مال الله ويقاتلون في سبيل الله)) قالها ثلاثاً. [قال ابن عساكر :](٦) كذا قَال ولم يذكر أبا سلام. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حمد(٧)، إجازة. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد قَال(٨). (٩) روى عنه يَخْيَى بن أبي كثير، سمعت أبي يقول أَبُو همام الشعباني عن ذلك . (١) هذه النسبة إلى شعبان، اسم قبيلة من قيس. (٢) ترجمته في الجرح والتعديل ٩/ ٤٥٥ ومسند أحمد بن حنبل ٣١٤/٨ والتاريخ الكبير ٨/ ٨١ (كتاب الكنى). (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣١٤/٨ رقم ٢٢٣٩٨ طبعة دار الفكر. (٤) سقطت من الأصل واستدركت عن المسند. (٥) استدركت عن المسند. (٦) زيادة منا. (٧) تحرفت بالأصل إلى: أحمد. (٨) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٥٥. (٩) كذا بياض بالأصل والجرح والتعديل. ٥ أبو هنيدة أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد اللنباني(١)، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قَال: أَبُو همام الشعباني، روى عنه أَبُو سلام. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قراءة عن أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد اللّه، أنا ابن جوصا، إجازة . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّهِ الخطيب، أَنَا الربعي، أَنَا الكلابي، أَنَا ابن جوصا، قراءة قَال: سمعت محموداً يقول في الطبقة الثالثة أَبُو همام الشعباني، روى عنه أَبُو سلام. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا الصفار، أَنَا ابن منجوية، أَنَا الحاكم قَال: فيمن لا أقف على اسمه: أَبُو همام الشعباني روى عنه يَخْيَى بن أبي كثير، قَاله مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل. ٨٨٩٩ - أَبُو هنيدة أحد الغزاة . حکی عنه خالد بن دهقان. قرأت بخط أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب البغدادي، أخبرني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون السامري البزاز، أخبرني إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن الجنيد الختلي، نَا داود بن رشيد، نَا أَبُو حفص عُمَر بن سعيد، عَن صدقة، عَن خالد بن دهقان، عَن أبي هنيدة، وكان شهد فتح نهاوند قال : غزونا مع بعض بني أمية قَال: فأقمنا على عمّورية(٢) أياماً قَال: فخرجت يوماً في بعض حاجتي فإذا براهب قد صوَّت بي من صومعته: يا عَبْد اللّه. قَال: قلت ما تريد يا عدو الله؟ قَال: ما أنصفتَ، أقول لك يا عَبْد اللّه، تقول لي يا عدو الله؟ إني كذلك وأنت كذلك قَال: ما مقامكم على هذه؟ قال: قلت: أرجو أن أفتحها قَال: أخبرني عن خليفتكم هو من أهل بيت نبيكم؟ إذا قيل ابن فلان كان منهم؟ قَال: قلت: لا. قَال: ليس يفتح هذه المدينة إلّ رجل من أهل بيت نبيكم، كأني بهم يدخلون من هذا الباب، ويخرجون من الباب الآخر، لباسهم مثل هذا، قَال: وأخرج صدره فإذا عليه مدرعة سوداء. قَال: فانصرفت إِلى صاحبي، فأخبرته، فركب إليه حتى سمع الكلام منه، ثم رجع، فأمر بالرحيل. (١) تحرفت بالأصل إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٢) عمورية: بفتح أوله وتشديد ثانيه، بلد في بلاد الروم، فتحها المعتصم في سنة ٢٢٣ (معجم البلدان). ٦ أبو الهيذام/ أبو يحيى الموصلي ٨٩٠٠ - أَبُو الهيذام اسمه عامر بن خُرَيم، تقدم ذكره في حرف العين. حرف اللام ألف فارغ حرف الياء ٨٩٠١ - أَبُو يَخْيَى مولی عُمَر بن عبد العزیز، کان معه إذ کان والياً بالمدينة، ثم كان معه حین کان بالشام، (١) له ذكر . أشهده عُمَر بن عَبْد العزيز على نفسه في عدة .. ٨٩٠٢ - أَبُو يَخيَى الموصلي إمام بني خلید. روى عنه أَبُو عوانة الوضّاح(٢). ووفد على عُمَر بن عَبْد العزيز. أَنْبَانَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه بن نصر، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُبَيْد. اللّه بن عُثْمَان السكري، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن الصلت الأهوازي، أَنْبَأ أَبُو عُمَر حمزة بن القاسم الهاشمي(٣)، نَا حنبل بن إسحاق، نَا خالد يعني بن خداش، نَا أَبُو عوانة، عَن أَبي يَخْيَى إمام الموصل قَال: أرسل إليّ عَبْد العزيز بن مروان فقال: انظر هل ترى في ولدي خليفة؟ قَال: نعم هذا، لعمر، فلمّا استخلف بعث إليه فقَال: أما تقول إنّ فينا مهدياً (٤)، فهل تراني ذلك المهدي، قَال: لا، ولكنك رجل صالح، قَال: فالحمد لله الذي جعلني رجلاً صالحاً. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجويه، أَنَا أَبُو (١) ثلاث كلمات غير واضحة بالأصل. (٢) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، أبو عوانة الواسطي البزاز، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٧٩/١٩. (٣) غير مقروءة بالأصل، وهو حمزة بن القاسم بن عبد العزيز، أبو عمر الهاشمي البغدادي، ترجمته في سير الأعلام ٣٧٤/١٥. (٤) بالأصل : مهدي. ٧ أبو يحيى السكري/ أبو يزيد المكي المعروف بالغريض أَحْمَد قَال: فيمن لا يعرف اسمه أَبُو يَحْيَى إمام بني خليد بالموصل، قَال أرسل عَبْد العزيز بن مروان إليّ ديواني، روى عنه أَبُو عوانة الوضاح الواسطي. قال: وأنا أَبُو أَحْمَد، أَنَا أَبُو العباس الثقفي، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، حَدَّثَني خالد بن خداش، نَا أَبُو عوانة، نَا أَبُو يَحْيَى إمام بني خليد بالموصل. ٨٩٠٣ - أَبُو يَخيَى السكري ذكر أنه دخل دمشق . حكى عنه أَبُو عَبْد اللّه السكري حكاية تقدمت في باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام. ٨٩٠٤ - أَبُو يزيد المكي(١) المعروف بالغَريض(٢) قدم دمشق على الوليد بن يزيد. أَنْبَأنَا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المسلم، عَن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا أَبُو الفتح إِبْرَاهيم بن علي بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، نَا أَحْمَد بن إِسْمَاعيل بن الخصيب، قَال: قَال المدائني: كان الغريض عند النسوة من قريش من العَبَلات(٣): الثريا وأختها أم عُثْمَان، وكان أولاً خياطاً وكان ظريفاً، حلو اللسان، حسن الجِزْم، فدفعته إِلى [ابن](٤) سُرَيج ليعلمه الغناء فقبله، فلما رأى ابن سُرَيج(٥) حذقه وحسن خلقه ووجهه وظرف لسانه وحلاوة منطقه خاف أن يبرز عليه، فنحّاه عن خدمته، فقلن له مواليه: هل لك أن تنوح بالمراثي؟ ففعل فكان من أشجى الناس نوحاً، فكان يدخل المآتم وتضرب دونه الحجب، ثم ينوح فيفتن(٦) كل من سمعه فنهته الجن عن ذلك فانتهى، ورجع إلى الغناء، فصار غناؤه شجياً كذلك النوح(٧). (١) انظر أخباره في الأغاني ٣٥٩/٢ وفي مواضع أخرى منها راجع الفهارس العامة. (٢) الغريض معناه الطري من كل شيء، وهو لقب لقب به أبو يزيد المكي لأنه كان طري الوجه نضراً غض الشباب حسن المنظر، قاله أبو الفرج في الأغاني ٣٥٩/٢. وقيل اسمه عبد الملك، وكنيته أبو يزيد. (٣) العبلات سموا بذلك لجدّة لهم يقال لها عبلة بنت عبيد بن خالد بن خازل بن قيس بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم (الأغاني ٢٠٩/١ وانظر ٣٥٩/٢). (٤) سقطت من الأصل. (٥) انظر أخباره في الأغاني (الفهارس). (٦) الأصل: فيفتر، والمثبت عن الأغاني. (٧) الخبر برواية قريبة في الأغاني ٢ /٣٦٠. ٨ ! أبو يزيد المكي المعروف بالغريض قال: وحَدَّثَني بعض المدنيين قَال:" رأينا بين عمودَي سرير مولاته الثُّريا ومعه نسوة يسعدنه وهو ينوح عليها بقول القائل(١): أمن(٢) جزع بكيت فتعذرينا ألا ياعين مالك تدمعينا وشجوك مثله أبكى العيونا أم أنت مصابة تبكين شجواً قال فرأيت النساء وقد ألهبت فيهن النيران(٣)، وجميع من مع الجنازة من الرجال والنساء . قال: وقال الزبيري(٤): حججنا، فلما كنا بجمع(٥) سمعنا أحسن غناء، فعدل الحاج كلهم مصوت إليه، فإذا هو الغريض، فسألوه أن يغني صوتاً، فأجابهم، فوقف حيث يسمع ولا يرى يغني بشعر عمر بن أبي ربيعة (٦): قد قضى من تهامة الأوطارا أيها الرائح المجد ابتكارا كلّ عامين حِجّة واعتمارا ليت ذا الدهر كان حتما علينا فما سمع السامعون أحسن من ذلك. قال: وكانت الجن قد تقدمت إليه مراراً ألاّ ينوح. وقالوا: قد هربت بسكاننا عن الحرم، وأخرجتهم منه. ثم تقدموا إليه ونهوه ألاّ يتغنّى بهذا الشعر، وقالوا: قد ذهب بعقول النساء وهو شعر عَبْد اللّه بن نمير النميري(٧): بمكة مكحولا أسيلاً مدامعه وما أنس م الأشياء (٨) لا أنس شادناً وقال أبو عَبْد اللّه الجمحي(٩): حدَّثني مولى(١٠) لآل الغريض قال: شهدت جنازة (١) البيتان في الأغاني ٣٦٥/٢. (٢) عجزه في الأغاني: أمن رمد بكيت فتكحلينا. (٣) بالأصل: ((النفرات)). والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤) الخبر والشعر في الأغاني ٢/ ٣٦٢. (٥) جمع: المزدلفة. (٦) البيتان في الأغاني ١/ ١٦٧ و٣٦٢/٢ وديوان عمر بن أبي ربيعة ص١٨٨ قالها في أم محمد بنت مروان بن الحکم. (٧) البيت في الأغاني ٢/ ٣٨٧. (٨) بالأصل: ((من الأشياء)) والمثبت عن الأغاني. (٩) الخبر في الأغاني ٢/ ٤٠١. (١٠) سماه في الأغاني: أبا قبيل. 1 ٩ أبو يزيد القاضي مولى بني أمية لبعض أهله، فقيل له: تغنّ، فقال: هو ابن الزانية إن فعل، فقالت بعض موالياته: أنت والله كذلك. قال: وكذلك أنا؟ قال: نعم، قال: أنتن أعرف وأعلم بي، وكان قد أمسك عن الصوت الذي نهته الجن، وتقدموا إليه في ذلك مراراً، فلما أغضبوه موالياته وقلن له، غنّ بهذه الصوت: بمكة مكحولا أسيلاً مدامعه وما أنس م الأشياء لا أنس شادناً أو الزعفران خالط المسك رادعه تشرّب لون الرازقي(١) بياضه قال: فلويت عنقه ونحن ننظر إليه، فمات في ذلك المجلس، فقال كثير بن كثير السهمي يرثي عبيد بن سريج المغني(٢). من كان يلهو به منه بمطَّلَب ما اللهو بعد عبيد حين يخبره لذاذة العيش والإحسان والطرب لله قبر عبيد ما تضمّن من مشابه لم أكن فيه بذي أرب لولا الغريض ففيه من شمائله ٨٩٠٥ - أَبُو يزيد القاضي مولى بني أمية حدث عن سُلَيْمَان بن حبيب، وقيل عن رجل عن سُلَيْمَان بن حبيب. روی عنه الوليد بن مسلم. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو إسحاق إِبْرَاهيم بن طاهر بن بركات، وأَبُو القَاسِم تمام بن عَيْد اللّه بن المظفر(٣) الظني، قَالوا: أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن طاوس المقرىء، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بشران، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سلمان(٤) النجاد، نَا أَبُو الليث يزيد بن جهور بطرسوس، نا يعقوب بن كعب، نَا الوليد بن مسلم، عَن أَبي يزيد القاضي قَال: سمعت سُلَيْمَان بن حبيب يقول: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: قَال رَسُول الله وَّر: ((أهل المدائن الحبساء في سبيل الله فلا تغلوا عليهم الأسعار، ولا تحتكروا عليهم)). خالفه غيره(١٣٦٤٣] قرأت بخط إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن حصن الأندلسي، حَدَّثَني عَبْد الوهاب بن الحَسَن، (١) الرازقي: ثياب كتاب بيض، وقيل: الرازقي: الكتان نفسه. (٢) الأبيات في الأغاني ٣١٩/١. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٣٥/أ. (٤) تحرفت بالأصل إلى: سليمان. ١٠ أبو يعقوب التدمري / أبو يعقوب التميمي أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سنان الموصلي بأطرابلس، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الخناجر، نَا مُحَمَّد بن المبارك، نَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنِي أَبُو يزيد الدمشقي، حَدَّثَني شيخ كان يجلس في المقصورة قَال: سمعت سُلَيْمَان بن حبيب المحاربي يحدث عن أبي أمامة عن النبي ◌َّه قَال: ((أهل المدائن حبسى في سبيل الله فلا تحتكروا عليهم الطعام، ولا تغلّوا عليهم ,[١٣٦٤٤] الأسعار)) ٨٩٠٦ - أَبُو يعقوب التدمري(١) کان من علماء أهل الكتاب، ثم أسلم. حكى عنه هشام بن مُحَمَّد بن السائب الكلبي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْدِ الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا هشام بن مُحَمَّد، قَال: وكان رجل من أهل تدمر يكنى أبا يعقوب من مسلمة بني إسرائيل قد قرأ من كتبهم، وعلم علمهم (٣) فذكر أنّ بورخ بن ناريّا كاتب أرميا أثبت نسب معدّ بن عدنان عنده، ووضعه في كتبه وأنه معروف عند أحبار(٤) أهل الكتاب، وعلمائهم مثبت في أسفارهم. ٨٩٠٧ - أَبُو يعقوب التميمي (٥). سمع بدمشق هشام بن عمار. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل الأبيوردي الفقيه، أَنَا خالي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الحَسَن العارف الميهني، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأصفهاني الصفار، أَنَا أَبُو بَكْر ابن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو يعقوب التميمي، نَا هشام بن عمار، نَا مسلمة بن عَلي، نَا ابن (١) التدمري، نسبة إلى تدمر، وهي مدينة على طرف البرية بالشام وهي كثيرة الأحجار، مما يلي دمشق (الأنساب). (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٥٧. (٣) بالأصل: ((علماً)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) تقرأ بالأصل: ((أخيار)) المثبت عن ابن سعد. (٥) لعله المذكور في ميزان الاعتدال ٥٨٩/٤. ١١ أبو يعقوب جريج، عَن حميد الطويل، عَن أنس أن النبي وَل# كان لا يعود [مريضاً إلاّ بعد ثلاث] (١) [١٣٦٤٥] ٨٩٠٨ - أَبُو يعقوب حكى عن إسحاق بن سيار. حکی عنه إِبراهيم بن شيبان. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا الشيخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد المثنى، أَخْبَرَنَا جدنا الشيخ أَبُو العباس يعني أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل، أَنَا عَبْد اللّه بن حامد، أخبرني مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، قَال: سمعت إِبْرَاهيم بن شيبان يقول: سمعت أبا يعقوب الدمشقي يقول: سمعت إسحاق بن سَيّار يقول: سمعت سويد بن سعيد يقول: كان رجل بسرّ من رأى رأى يَخيَى بن أكثم في النوم، فقلت له ماذا فعل الله بك؟ فقال: أقامني بين يديه وقَال: يا شيخ السوء! فقلت له: ما هكذا أُبلغتُ عنك، قَال: وكيف أبلغتَ عني؟ فقلت: هذا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري ذكر عن حميد، عَن أنس عن نبيك وَّ عنك أنك قلت: ما من أمرىءٍ يشيب شيبة في الإسلام فأدخله النار إلاّ أن يشرك معي غيري، فقال: صدق حُمَيد، صدق الأنصاري. انطلقوا بعبدي إِلى الجنة . كذا رُوي من هذا الوجه، وروي من وجهين آخرين أنه قَال: حَدَّثَنِي عَبْد الرزّاق، عَن معمر، عَن الزهري، عَن أنس؛ وعن معمر، عَن قتادة، عَن أنس، فالله أعلم. أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل، أَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السُّلَمي قَال: أَبُو يعقوب الدمشقي من أقران ابن .... (٢)، وذكره أَبُو عَبْد اللّه بن فى كتاب المشيخة من الصوفية . (٣) ٨٩٠٩ - أَبُو يعقوب حكى عن إِبْرَاهيم بن المولد. حكى عنه أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الصيرفي. (١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل. (٢) غير واضحة بالأصل. (٣) غير مقروءة بالأصل. ١٢ أبو یعیش أَخْبَرَنَا أَبُو سعد عَبْد اللّه بن أسعد بن مُحَمَّد الطبيب، أَنْبَا أَحْمَد بن علي بن عَبْد اللّه بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي قَال: سمعت أبا القاسم عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الصوفي يقول: سمعت أبا يعقوب الدمشقي يقول: سألت إِبْرَاهيم بن المولّد عن مسامرة المحبين فقال: ظنون(١) وأماني، فإذا تحققت المسامرة قتلت ثم أنشد للعباس بن الأحنف(٢): إِلى وقت انتباهي لا يزولُ خيالك حين أرقد نصب عيني حديث النفس عنه هو الوصول وليس يزورني صلة ولكن ٨٩١٠ - أَبُو يعيش قدم على عُمَر بن عَبْد العزيز. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم لفظاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الوليد الأنصاري الأندلسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد فيما كتب إلي قَال: أخبرني جدي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي الباجي اللخمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يونس، أَنَا بقي بن مخلد، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، حَدَّثَني أسود بن سالم، نَا . عيينة بن عَبْد الواحد القرشي، عَن أزهر بن النعمان : أن رجلاً من أهل العراق كان يعادي (٣) أهل الشام، فذُكر لعُمَر بن عَبْد العزيز، فأرسل إليه، فأتاه فقال: أنت أَبُو يعيش الذي ذكرت لي حاجتك؟ فسكت، قَال: حاجتك؟ قَال: قد علمتَ يا أمير المؤمنين ما يقَال في المسألة. قَال: إِلَيّ ليست مسألة، إنّما أنا خازن وقاسم. قَال: عطائي أتقوّى به على جهازي (٤) وأستغني به عن أصحابي قَال: قد فرض الله لك، فسل. قَال عليّ ثماني بنات(٥) ما بين بنت إِلى [بنت](٦) أخ. قَال: قد فرض الله لهن، فسل قَال: وعليَّ من الدين كذا وكذا، قَال قد قضى الله دينك، فسل، قَال: فأمر له بخادم ونفقة . (١) رسمها بالأصل: ((طنونى)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) ديوانه ص٢٣١. (٣) رسمها بالأصل: ((نعارى)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤) رسمها بالأصل: ((جهارى)) وفي المختصر: ((جهادي ((لعل الصواب ما ارتأيناه. (٥) رسمها بالأصل: ((نناب)) والمثبت عن المختصر. (٦) زيادة لازمة للإيضاح عن المختصر. ١٣ أبو يمان المقرائي / أبو يوسف، حاجب معاوية بن أبي سفيان (١) (٢) ٨٩١١ - أَبُو يمان المقرائي(١) (٢) حَدَّث(٣) عن أَبي مُنِيب (٤) الجُرَشي. روى عنه یخیی بن حمزة البتلهي . ذكره الحاكم أَبُو أَحْمَد، وأَبُو عُمَر ابن عَبْد البرفي كتابيهما. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا أَبُو عَلي، إجازة. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد قَال: أَبُو اليمان المقرائي سمع أبا المنيب الجُرشي، روى عنه يَخْيَى بن حمزة، سمعت أَبي يقول ذلك. ٨٩١٢ - أَبُو يمن السراج مولى مسلمة ابن هشام بن عبد الملك بن مروان من أهل دمشق. له ذكر في كتاب أَحْمَد بن حميد بن أبي العجائز. ٨٩١٣ - أَبُو يُوسُف، حاجب مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان(٥) سمع معاوية، وأبا موسى الأشعري وفضالة بن عبيد. روی عنه سعید بن عبد العزیز، وخالد بن یزید. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، نَا أَبُو يعلى، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو حفص وهو عمرو بن أَبي سلمة(٦)، عَن سعيد، يعني ابن عَبْد العزيز، عن حاجب مُعَاوِيَة: (١) بدون إعجام بالأصل، والمقرائي بالفتح ثم السكون وراء نسبة إلى مقرى، قرية بالشام من نواحي دمشق (معجم البلدان، والأنساب). (٢) ترجمته في الجرح والتعديل ٩/ ٤٦٠. (٣) بالأصل: حدثني. (٤) تحرفت بالأصل إلى: مثبت. (٥) ترجمته في الجرح والتعديل ٩/ ٤٥٦ والكنى والأسماء للدولابي ١٦٠/٢. (٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٨/١٤. ١٤ أبو يوسف، حاجب معاوية بن أبي سفيان أنه قَال لمُعَاوِيَة: إن ها هنا قوم يتحلقون بعد الضحى يذكرون الله قَال: فإذا رأيتهم فأخبرني بهم. قَال: فجاءه، فأخبره فخرج مُعَاوِيَة يجرّ رداءه عجلاً في مشيته، ثم وقف عليهم فقال: لا روع عليكم، أما إني لم ألوِ أنْ أتشبه(١) لكم برَسُول اللهِوَ ◌ّر في سرعة مشيتي، وجرّ ردائي، إني صنعت نحواً مما صنع رَسُول اللهِوَّرِ فِقَال: إنّ الله ليباهي بكم الملائكة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بِنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد الأنباري، أَنَا هبة اللّه ابن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حماد(٢)، حَدَّثَني يزيد ابن عَبْد الصَّمد أَبُو القَاسِم الدمشقي، نَا يَخيَى بن صالح الوحاظي، نَا سعيد(٣) بن عَبْد العزيز، عَنْ أَبِي يُوسُف حاجب مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان أنّ أبا موسى الأشعري قدم على مُعَاوِيَّة فنزل في بعض الدور بدمشق، فخرج مُعَاوِيَة في الليل إلى منزله يمشي حتى سمع قراءته . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا العباس بن مُحَمَّد بن حبّان، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف الهروي، نَا عُثْمَان بن سعيد، نَا يعقوب بن كعب الأنطاكي، نَا الوليد بن مسلم، عَن خالد بن يزيد، عَن أَبي يُوسُف حاجب مُعَاوِيَة قال: قلت لفضالة(٤) بن عبيد أجب أمير المؤمنين قَال: وما ذاك؟ قلت: قدم عليه خصم له من المدينة فقال: ائته فقل له: يا مُعَاوِيَة في ... (٥) يوماً الحكم قَال: فذكرتها لمُعَاوِيَة فقَال: صدق فدفع إليه هو وخصمه في منزله. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز، أَنَا عَلي وإِبْرَاهيم ابنا مُحَمَّد الحنائي، قَالا: أنا عَبْد الوهّاب الكلابي، نَا أَحْمَد بن عمير، نا أَبُو عُبَيْد اللّه مُعَاوِيَة بن صالحِ، نَا هشامٍ ابن خالد، نَا الوليد بن مسلم، نَا خالد بن يزيد، وسعيد بن عَبْد العزيز، عَن أَبي يُوسُفٍ . حاجب مُعَاوِيَة قَال : بينما أنا يوماً على باب الخضراء، وقد ارتفع مُعَاوِيَة للقائلة، وافترق عنه الناس، إذا برجل قد أناخ بعيره(٦) عند باب الخضراء فقال: استأذن لي على أمير المؤمنين فقلت له: ليس (١) بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((اسه). (٢) رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء ٢/ ١٦٠. (٣) تحرفت بالأصل إلى: سعد. (٤) غير واضحة بالأصل. (٥) كلمة بدون إعجام ورسمها: ((ننه)). (٦) تحرفت بالأصل إلى: لغيره. ١٥ أبو يوسف، حاجب معاوية بن أبي سفيان عليك الساعة إذن، فقال: ما بد من الدخول، فلم يزل مني كلمة ومنه كلمة حتى محكني، وارتفعت أصواتنا، فسمعنا مُعَاوِيَة فبعث إليّ فقَال: ما هذا؟ فأعلمته بالقصة، فقَال مُعَاوِيَة : صفه لي، فوصفه، فقال: هذا فلان جاء يتظلم من عاملنا فلان، أَدْخِلْه، فدخل عليه فإذا هو الرجل الذي قَال ، فقَال له مُعَاوِيَة: بيني وبينك رجل؟ قال: نعم فاتفقوا على فَضَالة بن عبيد، فَقَّال لي مُعَاوِيَة: يا أبا يُوسُف، ادعُ لنا فَضَالة، فذهبت إليه وهو في منزله عند سوق التمر، فدخلت عليه، فإذا هو على فراش من هذه المصرية المخططة، وإذا هو على نفيسة .... (١) موردة، فقلت له: أجب أمير المؤمنين، قَال: لماذا؟ فأخبرته، فقال: انطلق إليه فقل له: قَال لك فَضَالة: في بيته يؤتى الحكم (٢) يا مُعَاوِيَة، فانطلقت إليه فأخبرته، فقَال مُعَاوِيَة: صدق، فقام مُعَاوِيَة وذلك الرجل، فخرج الرجل يمشي ومُعَاوِيَة يمشي معه آخذ بخطام ناقته، فقال لي مُعَاوِيَة: تقدم يا أبا يُوسُف فأخبره إنّا قد جئنا، فتقدّمت، فأخبرته فألقى لهما وسادة بين يديه بالعرض فدخلا عليه فقَال له فَضَالة: اجلس أنت وخصمك يا مُعَاوِيَة، فجلسا بين يديه، فقضى على مُعَاوِيَة، وقَال له: انته يا مُعَاوِيَة فإنك ظالم . قَال ابن جوصا: وحدّثت به يزيد بن مُحَمَّد، ثنا هشام بإسناده مثله وعلى لفظه. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حمد(٣) إجازة. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد(٤)، قَال: أَبُو يُوسُف مولى مُعَاوِيَة سمع فَضَالة [بن عبيد ومعاوية](٥) سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا جَعْفَر، ثنا أَبُو زرعة قَال في الطبقة الثالثة: أَبُو يُوسُف الحاجب. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا أَبو(٦) الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم ابن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عمير إجازة. (١) غير واضحة بالأصل. (٢) مثل. راجع الفاخر ٧٦ وجمهرة الأمثال ١٠١/٢ ومجمع الأمثال ١٣/٢. (٣) تحرفت بالأصل إلى أحمد. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٥٦. (٥) الزيادة عن الجرح والتعديل. (٦) تحرفت بالأصل إلى: ابن. ١٦ أبو يوسف مولى عبد الملك بن مروان وحاجبه ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَنْ الربعي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الكلابي، أَنَا ابن جوصا، قراءة، قَال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثانية: أَبُو يُوسُف حاجب مُعَاوِيَة ومولاه، دمشقي. وبلغني عن أَبي مسهر قَال: كان أَبُو يُوسُف حاجب مُعَاوِيَة، ويزيد، ومروان، وعَبْد الملك . ٨٩١٤ - أَبُو يُوسُف مولى عَبْد الملك بن مروان وحاجبه(١) له ذکر . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا الكتاني، أَنَا ابن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة قَال(٢): فحدثني مَحْمُود بن خالد، حَدَّثَني الوليد بن مسلم، عَن خالد بن يزيد، عَن أَبي يُوسُف الحاجب أن عَبْد اللّه بن عمر كتب إِلى عَبْد الملك بن مروان فبدأ(٣) بنفسه، قَال فغضبوا عليه قال: قلت: هكذا كان يكتب إلى مُعَاوِيَة، فرضوا. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يعلى. قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص قَال: قرأت على عَلي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عدي قَال: قَال ابن عياش: وكان عَبْد الملك بن مروان يأذن عليه أَبُو يُوسُف، وكان جدلاً - وفي نسخة جزلاً .. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قَال(٤): في تسمية عمال عَبْد الملك قَال: الحاجب أَبُو يُوسُف مولاه. [قال ابن عساكر:](٥) وأظن أبا يُوسُف هذا هو الأول الذي يعرف بحاجب مُعَاوِيَة، وقول خليفة: ومولاه وهم، والله أعلم. (١) ترجمته في تاريخ خليفة ص٢٩٩ وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٣٧/١. (٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٢٣٧. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((هذا)) والمثبت عن تاريخ أبي زرعة. (٤) تاريخ خليفة بن خياط ص٢٩٩. (٥) زيادة منا للإيضاح. ١٧ أبو يوسف القزويني / أبو يونس ٨٩١٥ - أَبُو يُوسُف القزويني اسمه عَبْد السَّلام بن مُحَمَّد، تقدم ذكره في حرف العين . ٨٩١٦ - أَبُو يُونُس(١) حدَّث عن أَبي معبد(٢) المقداد بن الأسود الكندي، وأَبي الخَطّاب واثلة بن الأسقع الليثي. روى عنه أَبُو فروة يزيد بن سنان الرهاوي الجزري(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن أَبِي عُثْمَان، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القصاري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن القصاري، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر، قَالا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن ابن عَبْد اللّه، ثنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا سعيد بن يَحْيَى الأموي، حَدَّثَنِي أَبي ، نَا يزيد بن سنان، عَن أَبي يُونُس الدمشقي قَال: رأيت المقداد بن الأسود يحدث الناس يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَ له يقول: ((إذا بات الضيف محروماً حقّ على المسلمين نصرته حتى يأخذوا له قراه من ماله وزرعه أو زرعه وضَرْعه)) [١٣٦٤٦]. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنْبَأ حمد إجازة. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا: أَبُو مُحَمَّد (٤) قَال : أَبُو يُونُس روى عن المقداد بن الأسود عن النبي بَّ قَال: ((إذا بات الضيف محروماً فحقّ على المسلمين نصرته حتى يأخذ مثل قراه من ضَرْعه وزرعه» (١٣٦٤٧] ٠ رواه وكيع عن يزيد بن سنان عنه، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بن [أَبي](٥) عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجويه، أَنَا الحاكم قَال: أَبُو يُونُس عن أَبي معبد(٦) المقداد بن الأسود الكندي، وأَبي الأسقع واثلة بن الأسقع الليثي، روى عنه أَبُو فروة يزيد بن سنان الجزري. (١) ترجمته في الجرح والتعديل ٩/ ٤٥٦. (٢) وقيل: أبي عمرو، وقيل: أبي الأسود. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((الخدري)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٥/٢٠. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٥٦. (٥) سقطت من الأصل. (٦) تحرفت بالأصل إلى: سعيد. ١٨ ابن أسباط/ ابن الأقرع ذکر من نسب إلى الآباء ولم يعرف بالكنى ولا الأسماء ----- - ۔۔ حرف الألف ٨٩١٧ - ابن أسباط حكى قضية يَحْيَى بن حمزة، أنصاري(١) دمشقي، حين حاكموا إليه. روى عنه نُمير الثقفي . ٨٩١٨ - ابن أبي الأصبغ الصوفي من أقران أَحْمَد بن أَبي الحواري، وقاسم بن عُثْمَان. له ذكر. ٨٩١٩ - ابن الأقرع وفد علی الوليد بن یزید. قرأت في كتاب عَلي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الكاتب(٢)، أخبرني الحَسَن بن عَلي، نَا ابن مهرويه عَبْد اللّه بن عُمَر(٣) قَال: قَال الهيثم يعني ابن عدي: حَدَّثَني ابن عياش قَال: دخل ابن (٤) الأقرع على الوليد بن يزيد فقال له الوليد: أنشدني قولك في الخمر فأنشده(٥) : (١) كذا بالأصل. (٢) الخبر والشعر في الأغاني ٧/ ٥٥. (٣) في الأغاني: عمرو. (٤) كذا بالأصل هنا، وجميع نسخ الأغاني ((ابن الأقرع)) فيما أشار محقق ط دار الكتب، وغيرها إلى ((أبو الأقرع) معتبراً أنّه الشاعر المضري الشجاع عبد الله بن الحجاج بن محصن بن جندب راجع ترجمته وأخباره في الأغاني ١٥٨/١٣. (٥) والبيتان في الأغاني ١٧١/١٣ من قصيدة طويلة نسبها إلى أبي الأقرع عبد الله بن الحجاج. ٨٩ ابن البجناكي/ ابن بشر بن البراء بن معرور الأنصاري لها في عظام الشاربين دبيبُ كميت(١) إذا شُجّت وفي الكأس وردة لوجه أخيها في الإناء قطوب تربك القذى من دونها وهي دونه(٢) فقال له الوليد: شربتها يا ابن الأقرع ورب الكعبة، فقال: يا أمير المؤمنين، لئن كان نعتي لها رابك لقد رابني معرفتك بها . حرف الباء ٨٩٢٠ - ابن البجناكي(٣) ولي إمرة دمشق بعض سنة بعد تمام الدولة سبكتكين (٤) وكان يلقب بحسام الدولة ووليها للملقب بالمستنصر . قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني: الأمير حسام الدولة ابن البجناكي وصل إِلى دمشق والياً عليها يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الأولى من سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة ونزل المِزّة، وسار من دمشق مصروفاً عن الولاية ليلة الإثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان من السنة المذكورة، يعني وجاء بعده الأمير عُدّة الدولة ابن حمدان. ٨٩٢١ - ابن(٥) بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء(٦) ابن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن عَلَيّ ابن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري كان عند مُعَاوِيَة، وبعثه رسولاً إِلى ملك الروم. قرأت بخط عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن صابر، قَال: وجدت بخط أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، أخبرني أَبُو العباس مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الفضل، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الصفار الرافعي، نا سَلْم (٧) بن جنادة، نَا أَحْمَد بن بشر، عَن مجالد، عَن الشعبي قَال: كان (١) الكميت الذي يخالط حمرته سواد. (٢) صدره في الأغاني ١٧١/١٣: تمر وتستحلى على ذاك شربها. (٣) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٢/ ٤٥ وأمراء دمشق ص١٦ وذيل ابن القلانسي ص ٩١. (٤) تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ١٣٧/٢٠ رقم ٢٣٨٩ طبعة دار الفكر. (٥) تصحفت بالأصل إلى: أبو. (٦) كذا، وفي الإصابة ١٤٤/١ في نسب البراء: سابق. (٧) تحرفت بالأصل إلى: سالم، وهو سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن جابر، أبو السائب الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩٦/٧. ٢٠ ابن بشر بن البراء بن معرور الأنصاري جبلة بن الأيهم(١) أحد ملوك غسان، وأسلم زمن عُمَر فوقع بينه وبين رجل من جهينة كلام فلطم الجهني فلطمه الجهني، فأتى عُمَر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين لطمني هذا. فقَال الجهني: لطمني فلطمته، قَال عُمَر: فما تريد؟ قَال: أقتله، قَال: ليس هذا في ديننا، فرجع إلى الشام ثم رجع عن الإسلام وخرج معه أربعون ألفاً من غسان، فكان عُمَر إذا رأى الجهني قَال له: أنت أشأم العرب على العرب، قَال ثم إن مُعَاوِيَة بعث ابن بشر بن البراء بن المعرور إِلى ملك الروم فقَال: هل لك في رجلٍ يحب أن يراك جبلة بن الأيهم؟ قَال: نعم لي فيه، هل بعث معه الملك رسولاً وبينه وبين منزل جبلة مسيرة ليلة، قَال ابن بشر بن البراء فأتيته، وهو في قصر من رخام، فدخلت عليه فخرجت جاريتان كأنهما قمران، فجلستا، وجاء طائران حتى وقع كل واحد منهما على رأس واحدة، ثم قَال لهما غنياني فغنتاه(٢). يوماً بجلّق في الزمان الأول لله درّ عصابة نادمتهم يغشون حتى ما تهزّ كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل ثم قَال لي تعرف ابن الفُريعة(٣)؟ قلت: نعم، قَال: كان لنا مداحاً وقد آليت ألا أرى أحداً يعرفني إلاّ وصلته، وهذه أربع مائة دينار وتسعة أثواب بزيون (٤)، فادفعها إليه، فقلت له: رجعتَ عن الإسلام وأنت من العرب؟! قَال: وددت أني لم أكن فعلت قلت: فارجع يُقبل منك، فقَالَ: قُل(٥) لمُعَاوِيَة إنْ زوجني ابنته، وجعل لي الأمر(٦) بعده فعلتُ، قَال: فقدمت على مُعَاوِيَة فأخبرته فقال: ارجع فقل له: نعم، قلت: يا أمير المؤمنين أهلي بالمدينة ما لم .... (٧) المامة، قَال: افعل فقدمتها، فلقيت حسان فدفعت إليه ما وجّه معي، ثم أتيت مُعَاوِيَة فقَال لي ارجع فقل له: نعم، فقدمت القسطنطينية، فوجدت الملك راكباً قلت: ما هذا؟ قَال: امات(٨) جبلة بن الأيهم، قَال: فلمّا رجعت قلت لمُعَاوِيَة: وكيف تفعل يا أمير المؤمنين؟ قال: لا ولا كرامة، وما عَلي أن استنقذه من الشرك ثم لا أفعل. (١) خبر جبلة بن الأيهم وسبب تنصره وهروبه إلى الشام في الأغاني ١٦٢/١٥ و١٦٤ من وجهين آخرين وبرواية مختلفة . (٢) البيتان من عدة أبيات في الأغاني ١٥٧/١٥ و١٦٦ نسبها لحسان بن ثابت. (٣) يعني حسان بن ثابت. (٤) البزيون: السندس (القاموس المحيط). (٥) بالأصل: قال. (٦) تحرفت بالأصل إلى: الأمن. (٧) كلمة غير واضحة بالأصل. (٨) كذا رسمها بالأصل.