Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
أبو هريرة الدّوسيّ
الأنصاري، حَدَّثَنِي أَبُو الزعيزعة - كاتب مروان - أن مروان أرسل إِلى أَبي هُرَيْرَة فجعل يسأله،
وأجلسني وراء الستر أكتب عنه، حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه، فسأله وأمرني أن
أنظر فما غيَّر حرفاً عن حرف.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفقيه، وأَبُو المعالي الفارسي، قَالا: أنا أَبُو بَكْر
البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا الربيع بن سُلَيْمَان،
قَالَ: قَال الشافعي رحمه الله: أَبُو هُرَيْرَة أحفظ من روى الحديث في دهره(١) .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن لفظاً، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، قَالا: أنا أَبُو
مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد المقرىء.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا أَبُو
القَاسِم البغوي، نَا أَبُو خيثمة، نَا الوليد بن مسلم(٢)، نَا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن مكحول
قَال: تواعد الناس ليلة من الليالي قبة من قباب معاوية، فاجتمعوا فيها، فقام أَبُو هُرَيْرَة
يحدِّثهم عن رَسُول الله ◌َلاّ حتى أصبح.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن سعد(٣)، أَنَا روح بن عبادة، نَا كهمس، عَن
عَبْد اللّه بن شقيق قَال: جاء أَبُو هُرَيْرَة إِلى كعب يسأل عنه وكعب في القوم، فقَال كعب: ما
تريد منه؟ فقال: أما إنّي لا أعرف أحداً من أصحاب رَسُول الله وَّر أن يكون أحفظ لحديث
رَسُولِ اللهِوَّه مني، فقَال كعب: أما إنّك لم تجد طالب شيءٍ إلا سيشبع (٤) منه يوماً من الدهر
إلّ طالب علم أو طالب دنيا، فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم، [فقال: ](٥) لمثل هذا جئتك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى، أَنَا عَبْد
اللّه، نَا مُحَمَّد بن عباد، ومُحَمَّد بن منصور الجواز المكيان، قَالا: نا سفيان(٦)، عَن
(١) سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٩٩.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٩٩.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٣٣٢.
(٤) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ابن سعد.
(٥) سقطت من الأصل، وزيدت للإيضاح عن ابن سعد.
(٦) من طريق سفيان بن عيينة رواه الذهبي في سير الأعلام ٥٩٩/٢.

٣٤٢
أبو هريرة الدوسيّ
عمرو(١)، عَن وهب بن منبه، عَن أخيه(٢) قَال: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: ما من أحد من
أصحاب رَسُول الله وَ لّر أكثر حديثاً عنه مني إلاّ ما كان من عَبْد اللّه بن عمرو، فإنه كان
یکتب، وكنت لا أكتب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الفضيلي، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن يَخْيَى،
وَأَبُو الوقت عَبْد الأول بن عيسى، قالوا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا عَبْد اللّه
ابن أَحْمَد بن حمّويه(٣)، أَنَا عيسى (٤) بن عُمَر بن العباس، أَنَا عَبْد اللّه الدارمي، أَنَا مُحَمَّد بنَ
كثير، عَن الأوزاعي قَال: سمعت أبا كثير يقول: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: إن أبا هُرَيْرَة لا
یکتب ولا یکتب.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البنا، لفظاً، وأَبُو القَّاسِم بن أبي بكر قراءة، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنَا أَبُو حفص الكتاني، نَا أَبُو القَّاسِم البغوي، نَا أَبُو خيثمة، نَا مُحَمَّد بن
مصعب، نَا الأوزاعي عن (٥) أَبي كثير قَال: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: إن أبا هُرَيْرَة لا يكتم ولا
یکتب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا عيسى، أَنَا عَبْد اللّه، نَّا
مُحَمَّد بن عباد، نَا حاتم بن إسْمَاعيل، عَن عَبْد الحميد بن جَعْفَر، عَن عُبَيْد اللّه بن أَبِيّ
جَعْفَر، عَن زوج أمه أنه قَال لأَبِي هُرَيْرَة: كيف حديث كنتَ حدَّثتنيه(٦) في كذا وكذا؟ قَال أَبُو
هُرَيْرَة: ما أذكر أنّي حدثتك هذا، فانطلقْ إِلى البيت، فإني لا أحدّث حديثاً إلاّ هو عندي
مكتوب، فانطلقت معه، فأخرج صحيفة صغيرة(٧) فيها ذلك الحديث وحده.
ووجه الجمع بين هذه الحكاية والتي قبلها أن أبا هُرَيْرَة كان لا يكتب في حياة النبي
وَله، ويتكلُ على حفظه لما خصّه به رَسُول الله وَ ل من بسط ردائه كما تقدم، ثم كتب بعد
(١) يعني عمرو بن دينار المكي.
(٢) يعني همام بن منبه، كما في سير الأعلام.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٤٩٢.
(٤) بالأصل: ((أنا عيسى، أنا ابن عمر بن العباس)) خطأ، راجع ترجمة عيسى بن عمر بن العباس السمر قندي في سير
الأعلام ١٤ / ٤٨٧.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: بن.
(٦) بالأصل: حدثته.
(٧) استدركت عن هامش الأصل.

٣٤٣
أبو هريرة الدوسيّ
النبي ◌َلّ ما كان حفظه عنه، ولولا أنه كان مكتوباً عنده لم يمكنه تقديره بوعاءين(١) وثلاث
جُرُب على ما بيّنا على أن حكاية ابن منبه أصح إسناداً من التي بعدها، والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
أَحْمَد بن عَلي المقرىء، أَنَا أَبُو عيسى، نَا أَبُو حفص عمرو بن عَلي، نَا أَبُو داود(٢)، نَا عمران
القطان، عَن بكر بن عَبْد اللّه، عَن أَبي رافع، عَن أَبي هُرَيْرَة أنه لقي كعباً، فجعل يحدِّثه
ويسائله(٣)، فقَال كعب: ما رأيتُ أحداً لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أَبي هُرَيْرَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة (٤)،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن زرعة الرعيني، نَا مروان بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن
إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عَن السائب بن يزيد قَال: سمعت عُمَر بن الخطاب يقول لأَبِي هُرَيْرَة:
لتتركن(٥) الحديث عن رسول الله ێ أو لألحقتك بأرض دَوْس.
وقَال لكعب: لتتركن (٦) الحديث أو لألحقّك بأرض القردة.
قَال أَبُو زرعة(٧): وسمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عَبْد العزيز نحواً منه، ولم
یسنده .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البنا، قراءة، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عبيد،
نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا الوليد بن شجاع، قَال: حَدَّثَني ابن وهب، حَدَّثَنِي
يَخْيَى بن أيوب(٨)، عَن مُحَمَّد بن عجلان أن أبا هُرَيْرَة كان يقول: إنّي لأحدث أحاديث، لو
تكلّمت بها في زمان عُمَر - أو عند عُمَر - لشجّ رأسي.
(١) الجملة بالأصل: ((تقديره نوعا بين وبثلث حرب)) صوبناها عن مختصر ابن منظور.
(٢) من طريق أبي داود الطيالسي رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٦٠٠.
(٣) في سير الأعلام: ويسأله.
(٤) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٥٤٤ وابن كثير في البداية والنهاية ١٠٦/٨ والذهبي في سير الأعلام ٢/
٦٠٠ - ٦٠١.
(٥) بالأصل: ((كثيركن)) خطأ، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٤٤/١.
(٦) راجع الحاشية السابقة.
(٨) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١٠٦/٨ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٦٠١ وقال الذهبي بعد أن أورد الخبر:
((قلت: هكذا هو كان عمر رضي الله عنه، يقول: أقلّوا الحديث عن رسول الله و # وزجر غير واحد من الصحابة
عن بث الحديث، وهذا مذهب لعمر ولغيره».

٣٤٤
أبو هريرة الدّوسيّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقِي(١)، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي(٢)، نَا مُحَمَّد بن
عيسى، أَنَا يزيد بن يوسف، عَن صالح بن أَبي الأخضر، عَن الزهري، عَن أَبي سلمة قَال:
سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: ما كنا نستطيع أن نقول: قَال رَسُول الله وَّ حتى قُبض عُمَر، قَال ◌َأَبُو
سلمة: فسألته بمَ؟ قَال: كنا نخاف السياط، وأومأ(٣) بيده إِلى ظهره.
قال: ونا الذهلي (٤)، نَا عَبْد الرزّاق، عَن معمر، عَن الزهري قَالَ: قَال عُمَر: أقلّوا
الرواية عن رَسُول الله وَلّ إلاّ فيما يعمل به.
قَال: ثم يقول أَبُو هُرَيْرَة: أفأنا كنت محدثكم بهذه الأحاديث وعُمَر حيّ، أما والله إذاً
لا بقيت(٥)، إنّ المخففة(٦) ستباشر ظهري.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المسلم، نَا أَبُو القَاسِم مكي بن عَبْد السَّلام بن
الحُسَيْن المقدسي المعروف بابن الرميلي الحافظ، قدم علينا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن
أَحْمَد النصيبي، أَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يزيد البصري، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن سلام، نَا شيخ من أهل العلم، ثنا أَبُو حمزة السكري، عَن يَحْيَى بن عُبَيْدِ اللّه، عَن أبيه،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَال:
اتهمني عُمَر بن الخطاب قَال: إنّك تحدّث عن رَسُول اللهِ وَّ ما لم تسمع منه، هل
كنت معنا يوم كان رَسُول اللهِ وَ ◌ّ في دار فلان؟ قَال أَبُو هُرَيْرَة: نعم، وقد علمت لأيّ شيءٍ
سألتني، لأن رَسُول الله وَ لّ قَال يومئذ: ((مَنْ كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) فقَال
عُمَر: حدِّث الآن عن النبيِ وَِّ ما شئتَ (١٣٦٢٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا أَبُو
بَكْر بن مردويه، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا معاذ بن المثنى، نَا مُسَدّد(٧)، نَا خالد، يعني ابن عَبْد
(١) تحرفت بالأصل إلى: الشرفي.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣.
(٣) بالأصل: ((وأومي)).
(٤) الخبر من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٥/٨.
(٥) كذا تقرأ بالأصل، وفي البداية والنهاية: لأيقنت.
(٦) بدون إعجام بالأصل، والمخففة كمكنسة: الدرة أو سوط من خشب (القاموس المحيط).
(٧) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٥/٨.

٣٤٥
أبو هريرة الدوسيّ
اللّه الطحان(١)، نَا يَحْيَى بن عُبَيْد اللّه، عَن أبيه، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال:
بلغ عُمَر حديثي، فأرسل إليّ فقال لي: كنت معنا يوم كنا مع رَسُول الله ◌َّر في بيت
فلان؟ قَال: قلت: نعم، وقد علمت لمَ سألتني عن ذاك، قَال: ولم سألتك؟ قلت: إن رَسُول
اللهَ وَّ قَال يومئذ: ((مَنْ كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) قَال: أما لي(٢)، فاذهب،
فحدِّث [١٣٦٢٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن هارون بن حميد بن المُجَدّر، نَا الحُسَيْن بن الجنيد، نَا سعيد بن
مسلمة، عَن عاصم بن كليب، عَن أبيه قَال: كان أول حديث أَبِي هُرَيْرَة قَال رَسُول اللهِ وَلَّهِ:
((مَنْ كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) [١٣٦٢٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي(٣)، حَدَّثَنَا عفان، نَا عَبْد الواحد يعني ابن زياد، نَا عاصم بن
كليب، حَدَّثَني أبي قَال: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: وكان يبتدىء حديثه بأن يقول: قَال رَسُول
اللهِ وَلَّ أَبُو القَاسِم الصادق المصدوق: ((مَنْ كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من
[١٣٦٢٧]
النار))
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عَبْد الرحيم بن أَحْمَد
الحاكم، وأَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد بن موسى الشاهد، قَالا: أنا أَبُو زكريا
يَحْيَى بن إِسْمَاعيل بن يَخْيَى بن زكريا بن حرب الحربي، أَنَا أَبُو حاتم مكي بن عبدان بن بكر
ابن مسلم التميمي، نَا أَحْمَد بن يوسف السلمي، نَا مُحَمَّد بن كثير، عَن ابن شوذب، عَن عَبْد
اللّه بن القاسم قَال: كان أَبُو هُرَيْرَة يمرّ بالسوق فيقول: أيها الناس مَنْ كان يعرفني فأنا الذي
عرفتم، وَمَنْ لم يعرفني فأنا أَبُو هُرَيْرَة، سمعت رَسُول اللهِ وََّ يقول: ((مَنْ كذب عليّ متعمداً
[١٣٦٢٨]
فليتبوأ مقعده من النار))
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو القَاسِم عيسى بن
(١) ورواه الذهبي في سير الأعلام ٦٠٣/٢ من طريقه.
(٢) كذا بالأصل، وفي سير الأعلام: ((أما لا)) وفي البداية والنهاية: أما إذاً.
(٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣٨٩/٣ رقم ٩٣٦١ طبعة دار الفكر والذهبي في سير الأعلام ٢/ ٦٠٣ ومن طريق
أحمد بن حنبل رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٥/٨.

٣٤٦
أبو هريرة الدّوسيّ
عَلي قَال: قُرىء على القاضي أبي القاسم بدر(١) بن الهيثم، نَا أَبُو عَبْد الرحيم الجوزجاني
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الجراح(٢)، نَا مُحَمَّد بن كثير، عَن عَبْد اللّه بن شوذب، عَن عَبْد اللّه بن
القاسم قَال: كان أَبُو هُرَيْرَة إذا مرّ بالسوق قَال: يا أيها الناس مَنْ عرفني فقد عرفني، ومن لم
يعرفني فأنا أَبُو هُرَيْرَة، سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من
النار)) [١٣٦٢٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه
ابن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أبي، نَا عُثْمَان بن عُمَر، أَنَا ابن أبي ذئب، عَن سعيد المقبري قَال: يقول
الناس أكثر أبو هُرَيْرَة، فلقيت رجلاً، فقلت له: بأي سورة قرأ رَسُول اللهِ وَّر البارحة في
العتمة؟ فقال: لا أدري، فقلت: ألم تشهدها؟ قَال: بلى، [قلت: ](٣) ولكني (٤) أدري. [قال
أَبو هريرة](٥) قرأ بسورة كذا وكذا.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا عَلي بن الحُسَيْن بن عَلي، أَنَا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن
عُمَر بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قَال: قرأت على أَبي بكر مُحَمَّد
ابن أَحمَد بن هارون قلت له: أخبرك إِبْرَاهيم بن الجنيد، نَا مُحَمَّد بن حميد الرازي، نَا
جرير، عَن مغيرة(٦)، عَن الشعبي قَال: حدث أَبُو هُرَيْرَة فردّ عليه سعد، فتواثبا حتى قامت
الحَجَزة(٧) وأُرتجت الأبواب بينهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو
عَلي بن الصواف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة، نَا أَبي، نَا جرير، عَن مغيرة، عَن الشعبي
قَال: نا أَبُو هُرَيْرَة يوماً بحديثٍ، فردّ عليه سعد حديثاً، فوقع بينهما كلامٌ حتى أرتجت الأبواب
بینھما .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر،
(١) تحرفت بالأصل: قدر.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/١٦.
(٣) زيادة عن مختصر ابن منظور.
(٤) بالأصل: ((والتي)) خطأ، والمثبت عن ابن منظور.
(٥) زيادة عن المختصر للإيضاح.
(٦) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٦٠٣/٢.
(٧) الحجزة هم الذين يمنعون الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق.

٣٤٧
أبو هريرة الدوسيّ
أَنَا أَبُو بَكْر الباغندي، نَا شيبان، نَا جرير، نَا نافع قَال: قيل لابن عُمَر: إن أبا هُرَيْرَة يقول:
من تبع جنازة فله قيراط من الأجر، فقَال ابن عُمَر: أكثر علينا أَبُو هُرَيْرَة، فبعث إِلى عائشة
فسألها، فصدقت أبا هُرَيْرَة، فقَال ابن عُمَر: لقد فرّطنا في قراريط كثيرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، نا أَبُو عَلي الواعظ لفظاً، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
اللّه، حَدَّثَنِي أَبي(١)، نَا هُشَيم، عَن يعلى بن عطاء، عَن الوليد بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن ابن عُمَر
أنه مرّ بأَبِي هُرَيْرَة وهو يحدِّث عن النبي وَّ أنه قال: ((مَنْ تبع جنازة فصلّى عليها فله قيراط(٢)
فإنْ شهد دفنها فله قيراطان، القيراط أعظم من أُحُد))، فقال له ابن عُمَر: أبا هر، انظر ما
تحدّث عن رَسُول اللهِ وَهَ. فقام إليه أَبُو هُرَيْرَة حتى انطلق به إِلى عائشة، فقال لها: يا أم
المؤمنين، أنشدك بالله، أسمعت رَسُول الله وَله يقول: مَنْ تبع جنازة فصلّى عليها فله قيراط،
فإن شهد دفنها فله قيراطان؟ فقالت: اللّهمّ نعم، فقَال أَبُو هُرَيْرَة: إنه لم يكن يشغلني عن
رَسُول الله وَّل غرس الوديّ ولا صفق بالأسواق، إنّ إنّما كنت أطلب من رَسُول الله وَ له كلمة
يُعلمنيها، أو أكلة يطعمنيها. فقال له ابن عُمَر: أنت يا أبا هُرَيْرَة ألزمنا لرَسُول الله وَلِّ وأعلمنا
بحديثه .
رواه حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرَّحمن أن أبا هريرة حدَّث
عن النبي ◌َِّ فذكر معناه، ولم يذكر قول ابن عُمَر الذي في آخره في مدح أَبي هُرَيْرَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر بن القشيري، وأَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن
طَاهِر، قالوا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو يعلى
الموصلي، زاد زاهر: والحَسَن بن سفيان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر عُمَر بن مُحَمَّد
الحرفق (٣)، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى، قَالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أسماء، ثنا
جويرية، عَن نافع (٤)، عَن عَبْد اللّه أن رَسُول الله وَ ليٍ قَال: ((مَنْ أمسك كلباً إلاّ كلباً ضارياً أو
كلب ماشية فإنه ينقص من أجره كلّ يوم قيراط)) فقيل له: إنّ أبا هُرَيْرَة يقول: أو كلب زرع،
[ ١٣٦٣٠]
قَال: إن أبا هُرَيْرَة رجل زراع
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ٢٠٠ رقم ٤٤٥٣ وعن أحمد رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٥/٨.
(٢) بالأصل: ((قيراطان)» والمثبت عن المسند.
(٣) كذا رسمها بالأصل.
(٤) قوله: ((عن نافع)) مكرر بالأصل.

٣٤٨
أبو هريرة الدّوسيّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، وأَبُو المظفر، ح قَالا: أنا أَبُو سعد، أَنَا ابن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، قَالا:
أنا أَحْمَد بن عَلي، نَا عُبَيْد اللّه يعني ابن عُمَر القواريري، نَا حمّاد - زاد ابن حمدان: ابن زيد -
نا عمرو:
أن ابن عُمَر حدَّث أن رَسُول الله وَل﴿ أمر بقتل الكلاب إلاّ كلب ماشية أو كلب صيد،
فقيل لابن عُمَر: إنّ أبا هُرَيْرَة يقول: أو كلب زرع، فقال: إنّ لأَبي هريرة زرعاً[١٣٦٣١].
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو المظفر بن القشيري، وأَبُو
القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، قالوا: أنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو طاهر بن خزيمة، نَا
جدي، نَا أَحْمَد بن عبدة، ثنا حمّاد، عَن عمرو بن دينار، عَن ابن عُمَر أن رَسُول اللهِ وَله أمر
بقتل الكلاب إلاّ كلب ماشية أو صيد، قيل لابن عُمَر: إنّ أبا هُرَيْرَة يقول: أو كلب زرع،
فقال: إن لأَبِي هُرَيْرَة زرعاً (١٣٦٣٢] .
قول ابن عُمَر هذا، لم يرد به التهمة لأَبي هُرَيْرَة، وإنّما أراد أن أبا هُرَيْرَة حفظ ذلك لأنه
كان صاحب زرع، وصاحب الحاجة أحفظ لها من غيره.
وقد أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا عَبْد الغافر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان
حمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم(١)، قَال: قد زعم بعض من لم يسدد في قوله ولم ... (٢) لحسن
الظن بسلفه أن(٣) ابن ◌ُمَر إنما أخرج قوله هذا مخرج الطعن على أَبي هُرَيْرَة، وأنّه ظن به
التزيّد في الرواية لحاجته كانت إِلى حراسة الزرع، قَال: وكان ابن عُمَر يرويه لا يذكر فيه كلب
الزرع، قَال أَبُو سُلَيْمَان: والأمر فيما زعمه بخلاف ما توهمه، وإنّما ذكر ابن عُمَر هذا تصديقاً
لقول أَبي هُرَيْرَة وتحقيقاً له، ودلّ به على صحة روايته وثبوتها إن كان كل من صدقت حاجته
إِلى شيء كبرت عنايته به وكثر سؤاله عنه، يقول: إن أبا هُرَيْرَة جدير بأن يكون عنده هذا
العلم، وأن يكون قد سأل رَسُول الله وَ لّر عنه لحاجته كانت إليه إذا كان صاحب زرع، يدل
على صحة ذلك فتيا ابن عُمَر بإباحة اقتناء كلب الزرع بعدما بلغه(٤) خبر أَبي هُرَيْرَة .
(١) يعني أبا سليمان البستي الخطابي حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب، ترجمته في سير الأعلام ٢٣/١٧.
(٢) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٣) كتبت فوق الكلام بالأصل.
(٤) تقرأ بالأصل: ((تبعه)) والمثبت عن مختصر ابن منظور.

٣٤٩
أبو هريرة الدّوسيّ
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مالك، نَا مُحَمَّد بن أيوب، نَا يوسف بن يعقوب الصفار،
نَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي عائشة، وأَبُو معاوية، نَا صبيح شيخ لنا قديم قَال: قدم علينا ابن عُمَر
فرأى كلباً فقال: يا صبيح لمن(١) هذا الكلب؟ قَال: فقلت: لامرأتين ها هنا قَال: لضرع أو
الزرع؟ قَال: ليس لشيء منهما، قَال: فمرهما فليقتلاه.
وقد روى عَبْد اللّه بن معقل وسفيان بن أبي زهير عن رَسُول الله وَلَه إباحة اقتناء كلب
الزرع كما رواه أَبُو هُرَيْرَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأ ◌َبُو منصور بن شكرويه، أَنَا أَبُو
بَكْر بن مردويه، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا معاذ بن المثنى، نَا مسدد، نَا بشر، يعني ابن
المفضل، نَا عاصم بن مُحَمَّد قَال: سمعت أبي يقول: كان ابن عُمَر إذا سمع أبا هُرَيْرَة يتكلم
قَال: إنا نعرف ما يقول أَبُو هُرَيْرَة ولكنا نجبن ويجترئء.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد الواحد القزويني، نا أَبُو الحَسَن عَلي بن عمير
القزويني، إملاء، نَا عُمَر بن مُحَمَّد، نَا أَبُو بَكْر القاسم بن زكريا المطرز المقرىء.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نا أَبُو إسحاق المزكي، أَنْبَأ
أَبُو بَكْر بن خزيمة، قَالا: نا بشر بن معاذ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا عُمَر بن مُحَمَّد
ابن عَلي، نَا قاسم بن زكريا، حَدَّثَنِي أَبُو سهل بشر بن معاذ العقدي، نَا عَبْد الواحد بن زياد،
نا الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال:
قَالَ رَسُول اللّهِ وَّ: ((إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه)) فقَال له
مروان بن الحكم: أما يكفي أحدنا ممشاه إِلى المسجد حتى يضطجع؟ قَال: لا، فبلغ ذلك
ابن عُمَر فقَال: أكثر أَبُو هُرَيْرَة. فقيل لابن عُمَر: هل تنكر مما يقول شيئاً؟ قَال: لا، ولكنه
اجترأ وجبنًا. فبلغ ذلك أبا هُرَيْرَة فقال: ما ذنبي إنْ كنت حفظتُ ونسوا(٢)، وقَال ابن خزيمة:
فقيل له: أو تنكر، وفي حديث الجوهري: ولكنه أكثر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى، أَنَا عَبْد اللّه
(١) تقرأ بالأصل: ((أين)) والمثبت يوافق السياق التالي.
(٢) بالأصل: ونسيوا.

٣٥٠
أبو هريرة الدوسيّ
حَذَّثَني جدي، نَا هشيم(١)، عَن يعلى بن عطاء، عَن الوليد بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن ابن عُمَر أنه
قَال لأَبِي هُرَيْرَة: يا أبا هرّ أنت كنت ألزمنا لرَسُول الله وَّه وأعلمنا بحديثه.
قال: ونا عَيْد اللّه، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عباد، نَا سفيان، عَن عمرو، عن طلق، عَنِ
فَزَعة(٢) قَالَ: قَال ابن(٣) عُمَر: أَبُو هُرَيْرَة خير مني، وأعلم، في حديث ذكره.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا أَبُو عَلي بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي،
حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن نافع، عن أبيه قال: كنت مع ابن عُمَر في جنازة أَبِي هُرَيْرَة وهو يمشي
أمامها ويكثر الترخّم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رَسُول الله وَ لّ على المسلمين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبو مُحَمَّد الكتاني (٥)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(٦) قَال: قَال مُحَمَّد بن أَبِي عُمَر، عَن ابن عيينة، عَن عمرو قَال:
قَال لي طاوس: امشِ (٧) حتى نجالس الناس. قَال: فنجلس إِلى رجلٍ يقَال له بُشير بن كعب
العدوي، فقَال طاوس: رأيت هذا يجلس إِلى ابن عباس، فتحدث، فقال ابن عباس: كأني
أسمع حديث أَبي هُرَيْرَة.
لعل ابن عباس إنما شبه حديث بشير بحديث أبي هُرَيْرَة في الإكثار، وقد روى ابن
عباس وطاوس عن أَبي هُرَيْرَة، ثم لو كان عندهما متهماً لم يرويا عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، نَا
مُحَمَّد بن خریم .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السيدي، وأَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد، قَالا: أنا أَبُو سعد
الأديب، أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن مروان وهو ابن خُريم.
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٦٠٣/٢ - ٦٠٤.
(٢) هو قزعة بن يحيى، أبو الغادية البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧٦/١٥.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((أبو)) يعني عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٤٠/٤.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: الكناني.
(٦) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٥٤٦/١ - ٥٤٧.
(٧) بالأصل: ((امشني)) والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.

٣٥١
أبو هريرة الدوسيّ
نَا هشام، نَا سعيد وهو ابن يَحْيَى سعدان، أَنَا يونس، عَن الزهري، عَن عروة، عَن
عائشة قالت: ألا أعجبك أن أبا هُرَيْرَة جاء فجلس إلى جنب حجرتي، فجعل يحدث عن النبي
وَل﴿ فيسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، وقَال أَبُو أَحْمَد: تسبيحي،
ولو أدركته لرددت(١) عليه أن - وقَال أَبُو أَخْمَد: لأن - رَسُول الله وَّ لم يكن يسرد(٢) الحديث
کسردكم(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو العباس بن قتيبة، نَا حرملة، أَنَا ابن وهب، أخبرني يونس، عَن ابن شهاب
أن عروة بن الزبير حدَّثه أن عائشة قالت: لا يعجبك أَبُو هُرَيْرَة جاء فجلس إِلى جانب حجرتي
يحدِّث عن النبي ◌َّ يسمعني ذلك، وكنت أسبح (٤) فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته
[١٣٦٣٣]
لرددت عليه أن رَسُول الله وَ ل﴿ لم يكن يسرد الحديث كسردكم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه
ابن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أبي(٥)، نَا سُلَيْمَان بن داود، يعني الطيالسي، نَا أَبُو عامر الخزاز، عَن
سيار، عَن الشعبي، عَن علقمة قَال:
كنا عند عائشة فدخل أَبُو هُرَيْرَة فقالت: أنت الذي تحدث أن امرأة عذبت في هرة لها
ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها؟ فقال: سمعته منه، يعني النبي ◌َّ، قَال عَبْد اللّه كذا قَال أَبي.
فقالت: هل تدري ما كانت المرأة؟ إن المرأة مع ذلك(٦) كانت كافرة، وإنّ المؤمن أكرم على
الله منه أن يعذبه في هرة، فإذا حدَّثت عن رَسُول الله وَّر فانظر كيف تحدّث.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الأبهري، نَا أَبُو عروبة، نَا جدي عمرو بن أبي عمرو، نَا أَبُو يوسف، نَا الكلبي، عَن أَبي
صالح، عَن أَبِي هُرَيْرَة أن رَسُول اللهِ وَّرِ قَال: ((لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً ودماً خير له
من أن يمتلىء شعراً».
(١) بالأصل: ((أرددت)) والمثبت عن صحيح مسلم.
(٢) بالأصل: ((لم يكثر بسرد) والمثبت عن سير الأعلام ٢/ ٦٠٧.
(٣) صحيح مسلم (٤٤) كتاب في فضائل الصحابة رقم ٢٤٩٣ وانظر سير أعلام النبلاء ٢/ ٦٠٧.
(٤) أي تصلي نافلة.
(٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦٠٤/٣ - ٦٠٥ رقم ١٠٧٣٢ طبعة دار الفكر.
(٦) في المسند: مع ما فعلت.

٣٥٢
أبو هريرة الدوسيّ
قالت عائشة: لم يحفظ الحديث إنّما قَال رَسُول الله وَّه: ((لأن يمتلىء جوف أحدكم
قيحاً ودماً خير من أن يمتلىء شعراً هُجيت به)) (١٣٦٣٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر الفقيه، أَنْبَأْ أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَلي بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل قَال: نا جدي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة، نَا
عَبْد القدوس بن مُحَمَّد بن شعيب بن الحبحاب، نَا عمرو، يعني ابن عاصم، نَا همام، نَا
قتادة، عن أبي حسان:
أن رجلين من بني عامر أنباً عائشة فقالا: إن أبا هُرَيْرَة يحدِّث عن رَسُول الله وَله: قَال:
(«الشؤم في الدابة، والمرأة والفرس))، قَال: فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض،
فقالت: كذب والذي أنزل الفرقان على أبي القاسم وَلّ ما قاله له إنّما كان أهل الجاهلية
يتطيرون من ذلك.
قَال أَبُو بَكْر بن خزيمة: كذا وحدث في الرقعة: ((في الدابة)) وهذا علمي تصحيف، إنما
هو ((في الدار)) كما قَال بندار. كذا وجدته في كتابي. لم أجد فيه قَال ما بين قوله ما قَاله وبين
إنما كان حدثناه أَبُو موسى حَدَّثَنِي عَبْد الصمد، نَا همّام، نَا قتادة، عَن أَبي حسان أن رجلين
من بني عامر دخلا على عائشة فقَالا لها: إن أبا هُرَيْرَة يقول: إن الطيرة في الدار والمرأة
والفرس، فغضبت من ذلك غضباً شديداً، وطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض،
فقالت: كذب والذي أنزل الفرقان على أبي القاسم وَ لّ ما قاله، إنما قَال كان أهل الجاهلية
يتطيّرون من ذلك.
قَال الإمام أَبُو بَكْر: يشبه أن تكون أم المؤمنين إنما أرادت بقولها كذب إنْ كان قَال ما
حكيتما عنه وقد قَال العامريان على أَبي هُرَيْرَة الباطل، لم يقل أَبُو هُرَيْرَة أن النبي ◌ِّ قَال
الطيرة فيما ذكرا، بل الأخبار متواترة عن أَبي هُرَيْرَة عن النبي وَلّ لا عدوى ولا طيرة،
والعامريان لا يُدرى من هما، ومن المحال أن يُحتج برواية رجلين مجهولين، فيرد أخبار قوم
ثقات حفاظ، مشهورين بالعلم، قد ذكرنا أخبار أَبي هُرَيْرَة فيما قيل عن النبي وَّ لا عدوى
ولا طيرة، اللّهمّ إلاّ أن يكون العامريان حكيا عن أَبي هُرَيْرَة فإنه قَال: الطيرة في المرأة
والفرس والدار، على ما تأولت خبر مضارب بن حزن، وأَبي عَبْد اللّه الجسري فيه في إيقاع
اسم الطير على الفأل، كخبر سعد بن أبي وقاص فلم يفهم العامريان عنه ما أراد بذكر الطيرة،
ولم يعلما أنه أراد بالطيرة الفأل، فحكيا عنه لفظة أوهمت الخطأ على من سمع اللفظة، ولم

٣٥٣
أبو هريرة الدوسيّ
يعلما(١) معناها. أنه تكلم بها على سعة لسان العرب على معنى الأضداد، أو يكون حكاية
العامريين عن أَبي هُرَيْرَة رويت على ما ذكر في كتاب النكاح إخباراً عن النبي ◌َّ أن الشؤم في
ثلاث، على إضمار شيء وحذف كلمة، لا على إثبات الشؤم في هذه الثلاث. قد أمليت
بعض الأسانيد في هذه المسألة في كتاب النكاح.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء القاضي، أَنَا
البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، أَنَا أَبِي، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن كُناسة الأسدي(٢)، عَن
إسحاق بن سعيد، عَن أَبيه، وهو من ولد سعيد بن العاص - قَال يَخْيَى بن معين: لا بأس بهذا
الشيخ - قَال دخل أَبُو هُرَيْرَة على عائشة فقالت له: أكثرت الحديث يا أبا هُرَيْرَة عن رَسُول الله
وَلَّ، قَال: إنّي والله يا أمتاه ما كانت تشغلني عنه المُكْحُلة، ولا المرأة، ولا الدهن، فقالت:
لعلّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور عَبْد الباقي
ابن مُحَمَّد بن غالب، قَالا: أنا أَبُو طاهر المخلص.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا ابن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم
البغوي، نَا بشر بن الوليد الكندي(٣)، نَا إسحاق بن سعيد، عَن سعيد أن عائشة قالت لأبي
هُرَيْرَة: أكثرت الحديث عن رَسُول الله ◌ََّ يا أبا هُرَيْرَة، قَال: إنّي والله ما كانت تشغلني عنه
المكحلة والخضاب، ولكني أرى ذلك شغلك عما استكثرت من حديثي ـ زاد عيسى: قالت:
لَعَلّهِ .
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر السوسي، أَنَا أَحْمَد بن
معروف، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نَا ابن سعد(٤)، نَا الوليد بن عطاء بن الأغرّ، وأَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الوليد الأزرقي المكيّان، قَالا: نا عمرو بن يَخْيَى بن سعيد الأموي عن جدّه قَال:
قالت عائشة لأَبِي هُرَيْرَة: إنّك لتحدث عن النبي ◌ِّ حديثاً ما سمعته منه، فقَال أَبُو هُرَيْرَة: يا
أمه طلبتها وشغلك عنها المرأة والمكحلة، وما كان يشغلني عنها شيء.
(١) بالأصل: يعلم.
(٢) من هذا الطريق رواه الذهبي في سير الأعلام ٦٠٤/٢.
(٣) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٦/٨ والذهبي في سير الأعلام ٦٠٤/٢ - ٦٠٥.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٦٤.

٣٥٤
أبو هريرة الدوسيّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن
المقرىء (١)، أَنَا أَبُو يعلى(٢)، نَا إِبْرَاهيم الشامي، نَا حماد بن سلمة، عَن ثابت، عَن أَبي
رافع :
أن رجلاً من قريش أتى أبا هُرَيْرَة في حلّة يتبختر فيها فقال: يا أبا هُرَيْرَة إنك تكثر
الحديث عن رَسُول الله وَّ فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئاً؟ قَال: والله إنكم لتؤذوننا،
ولولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ﴿ليبيّته للناس ولا يكتمونه﴾(٣) ما حدثتكم بشيء، سمعنا
أبا القاسم يقول: ((إن رجلاً ممن كان قبلكم بينما هو يتبختر في حلة إذ خسف به الأرض، فهو
يتجلجل فيها حتى تقوم الساعة))، فوالله ما أدري لعله كان من قومك أو من رهطك، قَال أَبُو
يعلى: أنا أشك [١٣٦٣٥]
وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يعلى، نَا زحمويه، نَا صالح هو ابن عُمَر الطلحي، حَدَّثَنَا حاجب،
يعني ابن عُمَر، قَال: دخلت مع الحكم بن الأعرج على بكر بن عَبْد اللّه، فتذاكروا أمر الميت
بكاء الحي، فحدَّثنا بكر قَال: حَدَّثَنَا رجل من أصحاب النبي ◌َِّ وكان أَبُو هُرَيْرَة خالفه في
ذلك قَال: فقَال أَبُو هُرَيْرَة: والله لئن انطلق رجل غازياً في سبيل الله ثم قتل في قطر من أقطار
... (٤) أو جهلاً فتلت عليه ليُعذبن هذا الشهيد ببكاء هذه
الأرض شهيداً فعمدت امرأة
السفيهة عليه، فقال رجل: صدق رَسُول الله ◌َّه وكذب أَبُو هر، صدق رَسُول اللهِ وَّ وكذب
أَبُو هر، زاد ابن المقرىء: صدق رَسُول الله ◌ٍَّ وكذب أَبُو هر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٥)، نَا سعيد بن منصور، نَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، هو ابن عُلَيّة، نَا زياد
ابن مِخْرَاق، عَن عقبة بن سيار، عَن رجل قَال :
كنا قعوداً مع أَبي هُرَيْرَة فقام عليه مروان فقَال: يا أبا هُرَيْرَة ما تزال تحدّث بأحاديث لا
نعرفها، ثم انطلق، ثم رجع إليه فقال: يا أبا هُرَيْرَة كيف الصلاة على الميت؟ قَال: مع قولك
آنفاً؟ قَال: نعم، قَال: كنا نقول: اللّهمّ أنت ربّها .
(١) غير مقروءة بالأصل.
(٢) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٦/٨.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٨٧.
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١٢٥/٣.
(٤) بياض بالأصل بمقدار كلمة.

٣٥٥
أبو هريرة الدّوسيّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْنِ بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَني كثير
ابن زيد، عَن الوليد بن رباح، قَال: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول لمروان: والله ما أنت والٍ، وإن
الوالي لغيرُك فدعه يعني حين أرادوا أن يدفن الحَسَن مع رَسُول اللهِوَّ، ولكنك تدخل فيما لا
يعنيك، إنّما تريد بهذا رضا من هو غائب عنك، يعني معاوية، قَال: فأقبل عليه مروان
مغضباً، فقال له: يا أبا هُرَيْرَة إنّ الناس قد قالوا: أكثر عن رَسُول الله بَّر الحديث، وإنما قدم
قبل وفاة النبي وَّ بيسير، فقَال أَبُو هُرَيْرَة: قدمتُ - والله - ورَسُول الله وَله بخيبر سنة سبع،
وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنةً سنوات، وأقمت معه حتى توفي، أدور معه في بيوت
نسائه، وأخدمه، وأنا والله يومئذ مقل، وأصلي خلفه وأغزو وأحج معه، فكتب - والله - أعلم
الناس بحديثه، قد والله سبقني قوم بصحبته والهجرة من قريش والأنصار، فكانوا يعرفون
لزومي له فيسألوني عن حديثه، منهم عُمَر بن الخطاب، وهدي عُمَر هدي عُمَر، ومنهم
عُثْمَان وعَلي والزبير وطلحة، ولا والله ما يخفى عليَّ كلّ حدث كان بالمدينة، وكل من أحب
الله ورسوله، وكلّ من كانت له عند رَسُول اللهِ وَ ﴿ منزلة، وكل صاحب الرَسُول اللهِوَّ فكان
أَبُو بَكْر صاحبه في الغار، وغيره قد أخرجه رَسُول الله وَّر من المدينة أن يساكنه(٢) فليسألني
أَبُو عَبْد الملك عن هذا وأشباهه، فإنه يجد عندي منه(٣) علماً كثيراً جمّاً، قَال: فوالله إن
زال (٤) مروان يقصر عنه عن هذا الوجه بعد ذلك، ويتقيه ويخاف جوابه، ويحب على ذلك أن
ينال من أَبِي هُرَيْرَة، ولا يكون هو منه بسبب، يفرق من أن يبلغ أبا هُرَيْرَة إن مروان كان من
هذا بسبب فیعود له بمثل هذا، فکف عنه.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مخلد،
أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةِ(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة (٦)، نَا
هارون بن معروف، نَا مُحَمَّد بن سلمة، نَا مُحَمَّد بن إسحاق، عَن عُمَر أو عُثْمَان بن عروة،
(١) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٦/٨ - ١١٧ عن ابن سعد.
(٢) زيد في البداية والنهاية: يعرض بأبي مروان الحكم بن العاص؛ وكان النبي وقد نفاه إلى الطائف.
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن البداية والنهاية.
(٤) بالأصل: نال، والمثبت عن البداية والنهاية.
(٥) تحرفت بالأصل واضطرب إعجامها ورسمها: ((خرمه)).
(٦) رواه من طريقه ابن كثير في البداية والنهاية ٨/ ١١٧.

٣٥٦
أبو هريرة الدّوسيّ
عَن أبيه، يعني عروة بن الزبير بن العوام، قَال: قَال لي أبي الزبير بن العوام:
أدننى من هذا اليماني - يعني أبا هُرَيْرَة - فإنه يكثر الحديث عن رَسُول اللهِ وَ لَرَ فأدنيته
منه، فجعل أَبُو هُرَيْرَة يحدّث، فجعل الزبير يقول: صدق، كذب، صدق، كذب، قَال:
قلت: يا أبه ما قولك صدق كذب؟ قَال: إما أن يكون سمع هذه الأحاديث من رَسُول الله وَل
فلا أشك، ولكن منها ما وضعه على مواضعه، ومنها ما لم يضعه على مواضعه.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن
السلمي، أَنَا أَبُو سهل الإسفرايني، نَا مُسَدّد بن قطن، ثنا أَبُو هشام الرفاعي، نَا حفص بن
غيّاث، عَن أشعث، عَن مولى لطلحة قَال: كان أَبُو هُرَيْرَة جالساً في مسجد الكوفة، فمرّ
رجل بطلحة فقَال: لقد أكثر أَبُو هُرَيْرَة، فقَال طلحة: قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ
ونسينا .
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر بن القشيري، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سعدويه، نَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء،
قَالا: أنا أَبُو يعلى، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عرعرة، نَا وهب بن جرير(١)، نَا أَبِي قَال: سمعت
مُحَمَّد بن إسحاق(٢)، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي أنس [مالك](٣) بن أبي عامر قَال:
كنت عند طلحة بن عُبَيْد اللّه فدخل عليه رجل فقال: يا أبا مُحَمَّد - زاد ابن المقرىء:
والله، وقَالا: ـ ما ندري هذا اليماني أعلم برَسُول الله وَّر منكم أم - وقَال ابن المقرىء: أو - هو
يقول على رَسُول الله بَّوَ ما لم يقل؟ فقال: والله ما نشك أنّه - وقال ابن حمدان: في أنه - سمع
من رَسُول الله وَّر ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنّا كنا أقواماً أغنياء لنا بيوتات وأهلون، وكنا
نأتي نبي الله وَّ طرفي النهار ثم نرجع، وكان مسكيناً لا مال له ولا أهل، إنّما كانت يده مع يد
النبي ◌َّ - وقَال ابن حمدان: نبي الله وَ لّ - وكان يدور معه حيث ما دار، فما نشك أنه قد علم
ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع - وقَال ابن المقرىء: ما لم يسمع أحد، ولن - وقال ابن حمدان:
ولم - تجد أحداً فيه خيرٌ يقولُ على رَسُول اللهِوَّ ما لم يقل - يعني أبا هُرَيْرَة ..
(١) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ١١٧/٨ من طريق علي بن المديني عن وهب بن جرير.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٦٠٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص٣٥٣.
١٠) زيادة منا للإيضاح، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٢/١٧.

٣٥٧
أبو هريرة الدوسيّ
رواه علي بن المديني عن وهب بن جرير، ورواه مُحَمَّد بن سلمة الحراني، عَن ابن
إسحاق .
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب بن البنا، قَالا: أنا أَبُو يعلى بن الفراء، أَنَا
أَبُو الحَسَن عَلي بن معروف بن مُحَمَّد البزاز، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
الباغندي، نَا أَحْمَد، يعني ابن بكار، نَا مُحَمَّد هو ابن سلمة، عَن ابن إسحاق، عَن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم، عَن مالك بن أبي عامر، قَال:
جاء رجل إلى طلحة بن عُبَيْد اللّه فقال: يا أبا مُحَمَّد أرأيت هذا اليماني - يعني أبا هُرَيْرَة
- يقول على رَسُول الله وَّر ما لم يقل؟ فقال: أما أن يكون سمع من رَسُول الله ◌َِّ ما لم نسمع
فلا أشك، سأحدثك عن ذلك، إنّا كنا أهل بيوتات وغنم، وعمل، وكنا نأتي رَسُول الله وَه
طرفي النهار غدوة وعشية، وكان مسكيناً لا مال له، كان ضيفاً على باب رَسُول الله وَِّ يده مع
يد رَسُول اللهِبَّه، ضيف له، فلا أشك أنه سمع من رَسُول اللهِ وَّهِ ما لم نسمع، ولا تجد
أحداً فيه خيرٌ يقولُ على رَسُول الله وَّ ما لم يقل.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا عَلي بن الحُسَيْن، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد، نَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قَال: قرأت على أبي بكر العسكري قلت له: أخبرك
إِبْرَاهيم بن الجنيد الخُتّلي، نَا مُحَمَّد بن حميد الرازي، نَا إِبْرَاهيم بن المختار، نَا شعبة(١)،
عَن الأشعث بن سليم، عَن أبيه، قَال: قدمت المدينة فإذا أَبُو أيوب يحدث عن أَبِي هُرَيْرَة
[عن النبي (وَمَ](٢)، فقلت: تحدث عن أَبي هُرَيْرَة وأنت صاحب رَسُول الله وََّ؟ قَال: إنه كان
يسمع، وإني إنّ أروي عنه أحبّ إليّ من أروي عن النبي وَّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، ثنا عَبد العزيز الكتاني(٣)، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد
الرَّحْمُن بن عُثْمَان، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن القطان، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون، وعَبْد
الرَّحْمن بن الحُسَيْن .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
قَالوا: أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب.
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٦٠٦ وابن كثير في البداية والنهاية ١١٧/٨.
(٢) زيادة عن سير الأعلام.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: الكناني.

٣٥٨
أبو هريرة الدوسيّ
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُوا(١) الحَسَن: بن قبيس، والسلمي، الفقيهان، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه
الحَسَن بن مُحَمَّد بن أبي الرضا، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان التميمي، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن
حَذْلَم(٢).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا عَبْد العزيز الصوفي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، أَنَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(٣)، نَا مُحَمَّد بن سعيد، أَخْبَرَنَا أَبو معشر الرواسي، عَن شعبة، عَنْ
أشعث بن سليم، عَن أبيه قال: سمعت أبا أيوب يحدث عن أَبي هُرَيْرَة فقيل له: أنت صاحب
منزل رَسُول الله وَّ وتحدث عن أَبي هُرَيْرَة؟ زاد ابن حذلم(٤): وأن أحدّث عن أَبي هُرَيْرَة
أحبّ إليّ من أن أحدِّث عن رَسُول الله وَلِّ. وفي حديث الرقاشي: وهو إن أبا هُرَيْرَة قد
سمع. وقَال ابن أَبي العقب: يقَال أَبُو معشر اسمه عُمَارة بن صدقة، كوفي.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنْبَأْ أَبُو منصور بن شكرويه، وَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عَلي السمسار، قَالا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا
مُحَمَّد بن حسان، نَا يَحْيَى بن السكن، أَنَا شعبة، أَنَا أشعث بن أَبي الشعثاء، عَن أبيه قَال:
قدمت المدينة فإذا أَبُو أيوب يحدِّث عن أَبي هُرَيْرَة عن النبي ◌ِّرِ قَال: فقلت له: تحدث عن
أَبِي هُرَيْرَة وقد سمعت رَسُول الله ◌ََّ؟ قَال: إنه قد سمع، وأحدّث عن أبي هُرَيْرَة عن النبي
وَال﴾ أحب إليّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو طاهر
الفقيه، أَنْبَأ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطان، نَا عَلي بن الحَسَن الدروردي، نَا أَبُو جابر
مُحَمَّد بن عَبْد الملك، نَا شعبة، عَن أشعث بن سليم، عَن أبيه قَال: أتيت المدينة فإذا أَبُو
أيوب يحدِّث عن أَبي هُرَيْرَة، فقلت: تحدث عن رجل وقد كنت مع النبي ◌َّ؟ فقال: إنه قد
سمع، وأُحدّث عنه أحب إليّ من أن أحدث عن النبي ◌َّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أيوب، أَنَا أَبُو الفرج الخصاص، نَا
(١) بالأصل: ((أبو)).
(٢) غير مقروءة بالأصل. وهو أحمد بن سليمان بن أيوب، أبو أيوب الأوزاعي الدمشقي، ترجمته في سير الأعلام
٠٥١٤/١٥
(٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٥٤٥.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: دلم.

٣٥٩
أبو هريرة الدوسيّ
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قَال: قرأت على مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون قلت له: أخبرك
إِبْرَاهيم بن الجنيد، نَا مُحَمَّد بن يزيد بن أبي الخصيب الأنطاكي، أَنَا ابن لهيعة، عَن بكير بن
الأشج، عَن بُسْر(١) بن سعيد، قَال: كان يقوم فينا أَبُو هُرَيْرَة فيقول: سمعت النبي ◌َّ يقول
كذا وكذا، سمعت كعباً يقول كذا وكذا، فعمد الناس إِلى بعض ما رُوي عن كعب فجعلوه عن
النبي ◌ََّ، وبعض ما رُوي عن النبي ◌َّ فجعلوه عن كعب، فمن ثم أُنفي حديث أَبي هُرَيْرَة.
قَال ابن لهيعة: هو من الناس ليس من أبي هريرة.
حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِم مَحْمُود بن عَبْد اللّه البستي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه إِسْمَاعيل بن عَبْد الغافر
ابن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفارسي، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن مسرور.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو حفص بن مسرور، إجازة، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجوزقي، أَنَا أَبُو حاتم مكي بن عبدان النيسابوري، نَا مسلم بن
الحجاج(٢)، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الدارمي، نَا مروان الدمشقي، عَن الليث بن سعد،
حَدَّثَني بكير بن الأشج قَال: قَال أنا بُسْر(٣) بن سعيد: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله
لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيتحدث عن رَسُول الله وَّل، ويحدثنا عن كعب، ثم يقوم، فأسمع
بعض من كان معنا يجعل حديث رَسُول اللهِ وَّ عن كعب، وحديث كعب عن رَسُول الله
.樓
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن عُثْمَان التُّسْتَري، نَا سلمة بن حبيب قَال: سمعت يزيد بن هارون
قَال: سمعت شعبة يقول: أَبُو هُرَيْرَة كان يدلس (٤).
قرأت على أَبِي عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن
عبيد، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا أَحْمَد بن أبي خيثمة، نَا يَحْيَى بن معين، نَا يَحْيَى بن آدم، نَا
حسين(٥) بن عياش، عَن الأعمش قَال: كان إِبْرَاهيم صيرفياً فقل ما أتيته حدَّثت إلاّ انتبه لي،
(١) تحرفت بالأصل والبداية والنهاية إلى: بشر، والمثبت عن سير الأعلام، ترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٤٤.
(٢) رواه من طريقه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٦٠٦ وابن كثير في البداية والنهاية ١١٧/٨.
(٣) بالأصل: بشر.
(٤) البداية والنهاية ١١٧/٨ وسير الأعلام ٦٠٨/٢.
(٥) بالأصل: حسن، والمثبت عن سير الأعلام.

٣٦٠
أبو هريرة الدوسيّ
وزاد فيه: وكان أَبُو صالح يحدثنا عن أَبِي هُرَيْرَة قَال رَسُول اللهِ وََّ، قَال رَسُول اللهِ وَلَه
فكنت آتي إِبْرَاهيم فأحدِّثه بها، فلمّا أكثرت عليه قَال لي: ما كانوا يأخذون بكلٌ حديث أَبي
هُرَيْرَةٍ(١).
أَخْبَوَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا عَلي بن الحُسَيْن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن
مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قَال: قرأت على مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
هارون، قلت له: أخبرك إِبْرَاهيم بن الجنيد، نَا الفضل بن دكين، عَن شريك، عَن مغيرة، عَن
إِبْرَاهيم قَال: كان أصحابنا يدعون من حديث أَبِي هُرَيْرَةٍ(٢) .
قال: وحَدَّثَني سلمة بن الفضل السعدي، نَا الأشجعي، نَا سفيان، عَن منصور، عَن
إِبْرَاهيم قَال: كانوا يرون في أحاديث أَبِي هُرَيْرَة شيئاً.
وحَدَّثَني أيضاً سلمة بن حفص، نَا مُحَمَّد بن عبيد، نَا سفيان، عَن منصور، عَن
إِبراهيم قَال: ما كانوا يأخذون من حديث أَبِي هُرَيْرَة إلّ ما كان من حديث جنة أو نار(٣).
قال: وحَدَّثَني سلمة، نَا أَبُو أسامة، عَن سفيان، عَن منصور، عَن إِبْرَاهيم قَال: كانوا
يدعون من قول أَبي هُرَيْرَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو العز بن كادش، أَنَا القاضي أَبُو الطيب الطبري، أَنَا أَبُو الحَسَن الحربي، نَا
أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبَّار، نَا داود بن عُبَيْد اللّه الصفدي، نَا أَبُو أسامة، عَن الأعمش
قَال: كان إِبْرَاهيم صيرفياً في الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث من أحد من أصحابه، أتيته
به فأعرضه عليه، فحدثته ذات يوم بحديثٍ من حديث أبي صالح عن أَبي هُرَيْرَة فقَال إِبْرَاهيم:
كانوا يتركون شيئاً من قوله.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، وأَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه المقرىء، وأَبُو
القَاسِم منصور بن أَبِي أَحْمَد بن حبيب الحبيبي، وأَبُو عدنان عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحارث
الحنفي، قالوا: أنا أَبُو عطاء عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الأزدي، أَنَا مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مَحْمُود الماليني، أَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن رزين
(١) سير الأعلام ٦٠٨/٢ والبداية والنهاية ١١٨/٨.
(٢) سير الأعلام ٢/ ٦٠٨ والبداية والنهاية ١١٨/٨.
(٣) سير الأعلام ٢/ ٦٠٩ والبداية والنهاية ١١٨/٨.