Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ أبو هريرة الدوسيّ ليستتبعني(١) قَال: فمرّ ولم يفعل، حتى مرّ بي رَسُول اللهِ بَّر وعرف ما في وجهي، فَقَال: (أَبُو هُرَيْرَة؟)) فقلت: لبيك يا رَسُول الله، فدخل بيته، واستأذنته، فأذن لي فدخلت قَال: فوجد رَسُول الله وَّ لبناً في قدح في أهله فقال: ((من أين لكم هذا اللبن؟» قالوا: أرسل به إليك فلان - قَال ابن ذر: أو قَال: آل فلان - فقال: ((يا أبا هُرَيْرَة انطلق إِلى أهل الصّفّة فادعهم)) قَال: وكان أهل الصّفة أضياف الإسلام لا أهل ولا مال، إذا أتت رَسُول الله وَّ صدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها شيئاً، فإذا جاءته هدية أصاب منها وأشركهم فيها، فساءني إرساله إياي، فقلت: كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوّى بها، وما هذا اللبن في أهل الصّفة؟ ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله و لهبدّ، وكنت أنا الرسول، فأتيتهم فأقبلوا مجيبين، فاستأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، وقَال: «خذ يا أبا هُرَيْرَة فأعطهم)) قَال: فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى، حتى أتيت على جميعهم، فدفعت إِلى رَسُول الله وَّةَ وفي الإناء فضلة، فأعطيته القدح، فرفع رأسه فنظر إليّ متبسماً فقَال: ((يا أبا هُرَيْرَة بقيتُ أنا وأنت)) قَال: قلت: صدقتَ يا رَسُول الله قَال: ((فاشرب)) فشربت قَال: (اشرب)) فشربت، قَال: ((اشرب)) فشربت، فما زال يقول: ((اشرب)) فأشرب حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجدُ له مساغاً، فأخذ فشرب من الفضلة [١٣٦٠٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي المقرىء، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ(٢)، نَا القاضي أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن إِبْرَاهيم، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الهيثم الدوري، نَا مُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَن بن شقيق قَال: سمعت أبي يقول: يا أَبُو حمزة عن جابر، عَن عامر، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال: كنت من أصحاب الصّفّة، فظللت صائماً، فأمسيت وأنا أشتكي بطني، فانطلقت لأقضي حاجتي [فجئت وقد أكل الطعام، وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام إلى أهل الصفة](٣) فقلت: إِلى من؟ فقلت: إِلى عُمَر بن الخطاب، فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة، فانتظرته، فلما انصرف دنوت منه فقلت: [أقرئني](٤) وما أريد إلاّ الطعام، قَال: فأقرأني آيات من سورة آل عمران، فلما بلغ أهله دخل وتركني على الباب، فأبطأ، فقلت: ينزع ثيابه، ثم يأمر لي بطعام فلم أَرَ شيئاً، فلمّا أطال عليّ قمتُ فمشيتُ، فاستقبلني رَسُول اللهِّ فكلّمني (١) بالأصل: استتبعني. (٢) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن حلية الأولياء. (٤) زيادة لازمة عن الحلية. ٣٢٢ أبو هريرة الدوسيّ فقال: ((يا أبا هر إنّ خلوف فمك(١) الليلة لشديد)) فقلت: أجل يا رَسُول الله، لقد ظللت صائماً وما أفطرت بعد وما أجد ما أفطر عليه. قَال: ((فانطلق)) فانطلقت معه حتى أتى بيته(٢) فدعا جارية له سوداء فقال: ((ائتنا بتلك)) قَال: فأتينا بقصعة فيها وضر من طعام أراه شعيراً قد أكل وبقي في جوانبها بعضه، وهو يسير، فسميت وجعلت أتتبعه، فأكلت حتى شبعت [١٣٦٠٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا ابن(٣) الفهم [أنا] (٤) مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا عَبْد اللّه بن مسلمة بن قعنب، نَا مُحَمَّد بن هلال، عَن أبيه، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال: ١ خرجت يوماً من بيتي إِلى المسجد لم يُخرجني إلاّ الجوع، فوجدت نفراً من أصحاب رَسُول اللهِ وَّ فقالوا: يا أبا هُرَيْرَة ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلّ الجوع. فقالوا: ونحن والله ما أخرجنا إلاّ الجوع، فقمنا فدخلنا على رَسُول الله رَّ فقَال: ((ما جاء بكم هذه الساعة؟)) فقلنا: يا رَسُول الله جاء بنا الجوع، قَال: فدعا رَسُول اللهِ وَّهِ بطبقٍ فيه تمر، فأعطى كلّ رجل منا تمرتين، فقال: ((كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليها من الماء، فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا»، فأكلت تمرة، وجعلتُ تمرة في حجري. فقَال رَسُول الله وَله: (يا أبا هُرَيْرَة لم رفعت هذه التمرة؟)) فقلت: رفعتها لأمي، فقال: ((كلها، فإنا سنعطيك لها تمرتين)»، فأكلتها، فأعطاني لها تمرتين [١٣٦٠٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر بن القشيري، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَ أَبُو بَكْر بن المقرىء. قَالا : أنا أَبُو يعلى، نَا عَبْد اللّه بن عُمَر - زاد ابن حمدان: بن أبان - ثنا ابن فضيل سماه ابن حمدان: مُحَمَّداً، عن أبيه، عن أبي حازم عن أَبي هُرَيْرَة قَال: (١) تحرفت بالأصل إلى: قبل، والمثبت عن الحلية. (٢) بالأصل: ((حتى أني أتيته)) خطأ، والتصويب عن الحلية. (٣) تحرفت بالأصل إلى: أبو. .-. (٤) سقطت من الأصل. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٢٨/٤ - ٣٢٩ وعن القعنبي رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٩٢ - ٥٩٣. ٣٢٣ أبو هريرة الدوسيّ أصابني جهد شديد فلقيت عُمَر بن الخطاب فاستقرأته آية من كتاب الله، فدخل داره وقتّحها(١) علي قَال: فمشيت غير بعيدٍ، فخررت لوجهي من الجهد، فإذا رَسُول اللهِوَهَ قائمٌ على رأسي فقَال: ((أبا هُرَيْرَة)) - وقَال ابن حمدان: ((يا أبا هُرَيْرَة)) فقلت: لبيك يا رَسُول الله وسعديك، قَال: فأخذ بيدي فأقامني، وعرف الذي بي. فانطلق بي إِلى رحله، فأمر لي بعسٌ من لبن، فشربت منه، ثم قَال: ((عد يا أبا هُرَيْرَة)) فعدت فشربت - زاد حمدان: فيه وقَالا : - ثم قَال: ((عد يا أبا هُرَيْرَة)) فعدت، فشربت حتى استوى بطني، فصار كالقدح. قَال: ورأيت عُمَر، فذكرت له الذي كان من أمري، فقلت له ولّى الله ذلك من كان أحقّ به منك يا عُمَر، والله لقد استقرأتك الآيات ولأنا أقرأ لها منك، قَال عُمَر: والله لأن أكون أدخلتك أحبّ إليّ من أن يكون لي حمر النعم[١٣٦٠٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا ابن(٢) سعد، أَنَا روح بن عبادة، نَا ابن عون، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عبيد، عَن أَبي هُرَيْرَة قَال: إنْ كنتُ لأتبع الرجل أسأله عن الآية من كتاب الله لأنا أعلم بها منه ومن عشيرته، وما أتبعه إلاّ ليطعمني القبضة من التمر، أو السفّة من السويق أو الدقيق أسدّ بها جوعي قَال: فأقبلت أمشي مع عُمَر بن الخطاب ذات يوم أخذته حتى بلغ بابه قَال: فاشتد ظهره إِلى الباب واستقبلني بوجهه وقال: خده على الباب كلما فرغت من حديث حدثته آخر، حتى إذا لم أَرَ شيئاً انطلقتُ، فلما كان بعد ذلك لقيني فقَال: أبا هر أما إنه لو كان في البيت شيء، لأطعمناك. أَخْبَرَنَا أبو الحَسَنِ عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة بن الشعيري السُّلَميان، قَالا: أنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَد بن عَبْد الواحد [بن] مُحَمَّد بن أبي الحديد السلمي قَال: أنا جدي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، نَا الحَسَن بن عرفة بن يزيد العبدي، نَارروح بن عبادة، نَا عمار بن عمارة، حَدَّثَني مسلم المكي: أن أبا هريرة حدَّثه أنه أتى عليه ثلاثة أيام صائماً لا يقدر على شيء فانصرفت وراء أبي بكر، فسألني كيف أنت يا أبا هُرَيْرَة؟ فانصرفت وعلمتُ أنه ليس عنده شيء. قَال: ثم انصرفت وراء عمر عشاء فسألني: كيف أنت يا أبا هُرَيْرَة؟ فانصرفت وعلمتُ أنه ليس عنده (١) قنحها عليّ أي أغلقها. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((أبو)). ٣٢٤ أبو هريرة الدوسيّ شيء، ثم انصرفت وراء عليّ عشاءً بعد المغرب، وقَال: أدلك يا أبا هُرَيْرَة، فقال: وأي فرح فرحت، قال فقَال عَلي: يا بنت رَسُول الله أطوي بطنك الليلة، فإن عندنا ضيفاً. قَال فجاء بخبزتين مثل هاتين، وأشار بيده روح من أطراف الأصابع إلى نصف الكف. قَال: وقام عَلي إلى المصباح كأنه يصلحه(١) فأطفأه. قال: وحركا أفواههما وليس يأكلان شيئاً قَال: فأتيت رَسُولَ اللهِ وَّر هل(٢) من شيء؟ قال: فخرج من تحت فخذها مزوداً(٣) مثل تيه وقَال بكفه كلّها روح بن عبادة من أطراف أصابعه إلى أصل الكف، وفيه كف من سويق وخمس تمرات، فأكلتهن ولم يقعن مني موقعاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مسعدة، أَنَا أَبُو القَّاسِم حمزة بن يوسف السهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عدي الجرجاني (٤)، نَا عَلي بن سعيد، نَا شعثم بن أصيل البارودي(٥)، ومُحَمَّد بن أبان قَالا: نا عَبْد الرزّاق، نَا أَبي ، عَن مينا قَال: سمعت أبا هريرة يقول: كنت أجوع فأقع مغشياً عَلي، ثم آخذ الحجر إذا قمت فأربطها على بطني ثم آتي رجلاً من أصحاب رَسُول الله وَّر وأسأله عن الآية من القرآن أنا أعلم بها منه، فأقول: كيف تقرأها؟ رجاء أن يطعمني من عنده، ثم آتي آخر، ثم آتي آخر فلا أجد شيئاً ثم ذكر أنه جاء النبي ◌َّلمر فقَال هلك فلان أو دخل النار كان له مكيالان يكتال بأحدهما ويكيل بالآخر للناس، فلم أزل أردد عليه حتى عرف ما بي فيخرج إِلَيّ العُلْقة (٦) أبلغ بها . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد الله ابن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أبي(٧)، نَا عَبْد الرَّحْمُن، نَا عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي أَبُو كثير، حَدَّثَنِي أَبُو هريرة، وقَال لنا: والله ما خلق الله مؤمناً يسمع بي ولا يراني إلاّ أحبني(٨) قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قَال: إن أمي كانت امرأة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت (١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) كذا بالأصل، وثمة سقط في الكلام، اضطرب منه المعنى. (٣) المزود: وعاء يحمل فيه الزاد. (٤) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦ / ٤٦٠ في ترجمة مينا بن أبي مينا. (٥) في الكامل في ضعفاء الرجال: البواردي. (٦) العلقة: كل ما يتبلغ به من العيش. (٧) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٠٣/٣ رقم ٨٢٦٦. (٨) تقرأ بالأصل: ((حنبي)) خطأ، والمثبت عن المسند. ٣٢٥ أبو هريرة الدّوسيّ تأبى عَليّ، فدعوتها يوماً، فأسمعتني في رَسُول اللهِ وَّ ما أكره، فأتيت رَسُول اللهِ وَ له وأنا أبكي، فقلت: يا رَسُول الله إنّي كنت أدعو أمي إِلى الإسلام، فكانت تأبى عليّ، وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هرير، فقَال رَسُول اللهِ وَّر: «اللّهمّ اهد أم أبي هريرة))، فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رَسُول الله بَّرَ، فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت خشف برجل - يعني وقعها - فقالت: يا أبا هُرَيْرَة كما أنت، ثم فتحت الباب وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها، فقلت: إني أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن مُحَمَّداً عبده ورسوله، فرجعت إِلَى رَسُول الله وَلّر أبكي من الفرح، كما بكيت من الحزن، فقلت: يا رَسُول الله أبشر، فقد استجاب الله دعاءك، قد هدى أم أبي هُرَيْرَة، فقلت: يا رَسُول الله ادعُ الله أن يحببني وأمي إِلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا، فقَال رَسُول اللهِ وَلير: ((اللّهمْ حبب عبدك هذا وأمه إِلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما))، فما خلق الله من مؤمن يسمع بي ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني (١٣٩٠٧] ٠ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بَكْر المغربي، أَنَا أَبُو بَكْر الجوزقي، أَنَا أَبُو حامد ابن الشرقي ومكي بن عبدان، قَالا: نا أَحْمَد بن يوسف السلمي، نَا النصر بن مُحَمَّد، نَا عكرمة بن عمار، نَا أَبُو كثير الأعمى يزيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أُذينة، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَة، قَال: قَال: ما أحدٌ رآني ولم يرني إلا أحبني، قَال: قلت: هذا من رآك، أفرأيت من لم يرك، ثم قَال: إني كنت أعرض على أمي الإسلام، فتسمعني في نبي الله وَلّ ما أكره، قَال: فأتيت النبي ◌ََّ، فذكرت ذلك له، فقلت: يا نبي الله، ادعُ الله يهدي أمي، فقَال نبي الله وَّ: «اللّهمّ اهدِ أم أَبي هُرَيْرَةٍ)) قَال: فولّيت ذاهباً إليها، فإذا الباب مجاف، وإذا خضخضة، قَال: (٢) فلمّا استقبلتني وسمعت .... (١) فقالت: وراءك يا أبا هُرَيْرَة، فخرجت حتى قالت: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله، قَال: فرجعت مسرعاً إِلى النبي وَّرَ لأخبره، فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، قد أجاب الله دعوتك، وقد هدى الله أمي، فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، ادعُ الله يحببني إلى عباده المؤمنين، فقال النبي ◌َّ: ((اللّهمَ حبِّب عُبَيدك أبا هُرَيْرَة إِلى عبادك المؤمنين)) (٣)[١٣٦٠٨]. (١) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها: ((خثعمي) وفي سير الأعلام: ((حسي)). (٢) غير واضحة بالأصل ونقرأها: ((خثني)) كذا. (٣) سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٩٣. ٣٢٦ أبو هريرة الدوسيّ قال: وأنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحَسَنِ، نَاعَلي بن الحَسَن بن أبي عيسى. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد الأصولي، قَال: نا أَبُو بَكْر بن خلف، إملاء، أنا الأستاذ الإمام أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، نَا عَلي بن الحَسَن الهلالي، نَا أَبُو الوليد، نَا عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي أَبُو كثير، وقَال الجوزقي: الأعمى، وقَال الأستاذ: السُّحيمي: ثنا أَبُو هُرَيْرَة قَال: ما خلق الله مؤمناً يسمع بي ولا يراني إلاّ أحبني، وذكر الحديث نحوه. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنَا مُحَمَّد بن خريم، نَا هشام، ثنا سعيد، نَا عَبْد الحميد بن جَعْفَر، عَن المقبري، عَن سالم مولى النصريين أنه سمع أبا هُرَيْرَة يقول: سمعت رَسُول الله وَّل يقول: ((إنّما مُحَمَّد بشر أغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه، فأتّما رجل من المسلمين أذيته أو شتمته أو جلدته فاجعلها له قربة تقربه بها عندك يوم القيامة)) . قَال أَبُو هُرَيْرَة: لقد رفع عليّ رَسُول الله وَل يوماً الدرة ليضربني بها، لأن يكون ضربني بها أحبّ إليّ من حمر النعم، ذلك بأني أرجو أن أكون مؤمناً وأن تستجاب لرَسُول الله وَله دعوته [١٣٦٠٩] . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفتح مفلح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الدومي، قَالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا [عبيد اللّه](١) بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نَاهدبة، نَا حماد، عَنِ الجُرَيري(٢)، عَن أَبِي نَضْرةٍ(٣)، عَن الطُّفاوي قَال: قدمت المدينة فثويت عند أَبي هُرَيْرَة شهراً، فأخذته الحمى، فوعك، فدخل رَسُول الله وَّ المسجد، فقال: ((أين الغلام الدَّوْسي))، فقيل: هو ذاك موعوك في ناحية المسجد، فجاء رَسُول الله بَّرِ فَقَال معروفاً، ثم قَال: ((إن الشيطان نساني من صلاتي شيئاً فليسبح الرجال وليصفق النساء))، قَال: ثم قام في صلاته وخلفه صف من الرجال وصف من النساء، قَال: (١) سقطت من الأصل، وزيدت عن مشيخة ابن عساكر ٢٤٥/أ. (٢) تحرفت بالأصل إلى: الحريري. (٣) تحرفت بالأصل إلى: (نصرة)) والتصويب عن خلاصة التذهيب وسير الأعلام، وهو المنذر بن مالك، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٣٦٠. ٣٢٧ أبو هريرة الدّوسيّ فلما قضى صلاته قَال: ((أَلاَ هل ... (١) رجل يغلق باباً أو يرخي ستراً فيقول فعلت بامرأتي كذا وفعلت وفعلت))، فقامت جارية كعاب فقالت: أي والله إنّهم ليفعلون وإنهن ليفعلن قَال: ((أفلا أخبركم بمثل ذلكم؟)) قالوا: بلى، قَال: ((مَثَل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة بالطريق، فوقع بها، والناس ينظرون، وقَال: لا تباشر المرأة المرأة، ولا الرجل الرجل، إلاّ الولد والوالد))، ثم قَال: ((إنّ طيب الرجال ريح لا لون له، وإن طيب النساء لون لا ربح له))، قَال: وکان لأَبي هُرَيْرَة مکوك نوی یسبح به. كذا قَال، وقد سقط بعض الكلام. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم الشيباني، أَنَا أَبُو عَلي الواعظ، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي (٢)، نَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن سعيد الجُرَيري، عَن أَبِي نَضْرة، عَن رجل من الطّفاوة قَال: نزلت على أَبي هُرَيْرَة، قَال: ولم أدرك من صحابة رَسُول الله وَّ رجلاً أشدّ تشميراً، ولا أقوم على ضيف منه، فبينما أنا (٣) عنده وهو على سرير له وأسفل منه جارية له سوداء، ومعه كيس فيه حصى أو نوى(٤) يقول: سبحان الله، سبحان الله حتى إذا أنفذ ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته، فجعلته في الكيس، ثم دفعته إليه، فقال لي: ألا أحدثكم عني وعن رَسُول الله وَّ قلت: بلى، قَال: فإنّي بينما أنا أوعك في مسجد المدينة إذ دخل رَسُول الله وَ لّ فقال: ((من أحسّ الفتى الدوسي، من أحس الفتى الدوسي))، فقال له قائل: هو ذاك وعك في جانب المسجد حيث ترى يا رَسُول الله، فجاء فوضع يده علي وقَال لي معروفاً، فقمت، وانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه، ومعه يومئذ صفان من رجال وصف من نساء، أو صفان من نساء وصف من رجال، فأقبل عليهم فقال: ((إنْ نساني الشيطان شيئاً من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء)»، ويصلي رَسُول الله وَّر ولم ينس من صلاته شيئاً، فلمّا سلّم أقبل عليهم بوجهه، فقال: ((مجالسكم هل فيكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره، ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا))، فسكتوا، فأقبل على النساء فقال: ((هل منكن من تحدث)) فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت، ليراها رَسُول الله وَّه ويسمع كلامها، فقالت: أي والله إنّهم ليتحدثون وإنّهن ليتحدثن، قَالَ: ((فهل (١) غير مقروءة بالأصل. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦٤٨/٣ - ٦٤٩ رقم ١٠٩٧٧ طبعة دار الفكر. (٣) كتبت فوق الكلام بالأصل بخط مغاير. (٤) في المسند: حصى ونوى. ٣٢٨ أبو هريرة الدّوسيّ تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه))، ثم قال: ((ألا لا يفضين رجل إِلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والد))، قَال: وذكر ثالثة فنسيتها، ((ألا إن طيب الرجال ما وجد ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه)). وروي عن يزيد بن هارون، عَن الجُرَيري دون الحديث المرفوع. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد ناصر بن سهل بن أَحْمَد البغدادي بنوقان، أنباً أَبُو عَبْد اللّه عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يوسف الخلوقي، أَنْبَأْ أَبُو إِبْرَاهيم إِسْمَاعيل بن ينال المحبوبي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب التاجر، ثنا أَبُو عُثْمَان سعيد بن مسعود، نَا يزيد بن هارون، نَا الجُرَيري(١)، عَن أَبي نَضْرة، عَن الطفاوي، قَال: سوس(٢) أبا هُرَيْرَة بالمدينة ستة أشهر فلم أر من أصحاب مُحَمَّد ◌َّهَ رجلاً أشدّ تشميراً ولا أقوم على ضيف منه، فدخلت عليه ذات يوم وهو على سرير له ومعه كيس له فيه نوى أو حصى، وأسفل منه أمة سوداء، فيسبِّح ويلقي إليها، فإذا فرغ منها ألقى إليها الكيس، فأوعته فيه، ثم تناوله فيعيد(٣) ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا أَبُو عَلي بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن يزيد، عَن سالم مولى بني نصر، قَال: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: بعثني رَسُول الله وَلَه مع العلاء الحضرمي فأوصاه بي خيراً، فلمّا فصلنا قَال لي: رَسُول الله وَّ قد أوصاني بك خيراً، فانظر ماذا تحب، قَال: قلت: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بآمين، قَال: فأعطاه ذلك (٤). أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نعيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه(٥)، نَا مُحَمَّد بن عَلي، نَا الحُسَيْنِ بن مُحَمَّد بن مودود، نَا مُحَمَّد بن المثنى، نَا أَبُو بَكْر الحنفي، نَا عَبْد اللّه بن أبي يَخْيَى قَال: سمعت سعيد بن أبي هند، عَن أَبي هريرة أن رَسُول اللهِ وَّرَ قَال: ((أَلاَ (٦) تسألني (١) من طريق الجريري رواه الذهبي في سير الأعلام ٥٩٣/٢ - ٥٩٤ ومن طريق أبي نضرة العبدي في تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ٣٥٣. (٢) كذا رسمها بالأصل، وفي سير الأعلام: ((نزلت)) وفي تاريخ الإسلام: قرأت. (٣) تقرأ بالأصل: ((فعند)) والمثبت عن سير الأعلام. (٤) سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٩٤. (٥) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١/ ٣٨١ والذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٩٤. (٦) بالأصل: ((لا)) والمثبت عن حلية الأولياء. ٣٢٩ أبو هريرة الدوسيّ من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك؟)) فقلت: أسألك أن تعلمني مما علمك الله، قَال: فنزع نمرة على ظهري فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر إِلى القمل يدب عليها، فحَدَّثَني حتى إذا استوعبت حديثه قَال: ((أجمعها فصرّها إليك))، فأصبحت لا أسقط حرفاً مما حَدَّثَني [١٣٦١٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن عُمَر الكَابُلِي، وأَبُو القَاسِمِ عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مندويه، وأَبُو المطعم شاكر بن نصر بن طاهر، وأَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن عالي، أنبأ حمد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن يوسف بن أَحْمَد الخَشَّابِ(١) أَخْبَرَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن دكة، نَا عمرو بن عَلي، نَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن شعبة، عَن سماك بن حرب، عَن أَبي الربيع قَال: سمعت أبا هُرَيْرَة قَال: كنت عند النبيِ وَّ فبسطت قولي عند النبي ◌َّ، ثم جمعت فما نسيت شيئاً بعد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن السبط، وأَبُو غَالِب بن البَنّا، [و](٢) أَبُو العز بن كادش، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، نَا إسحاق بن الحَسَن بن ميمون الحربي [أنا](٣) مسلم بن إِبْرَاهيم، نَا سهل السراج، قَال: سمعت الحَسَن يحدِّث عن أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَال رَسُول اللهِوَّ: ((ما مِنْ رجلٍ تعلّم كلمة أو كلمتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً مما فرض الله ورسوله فيتعلّمهن ويعلّمهن إلاّ دخل الجنة)). قَال أَبُو هُرَيْرَة: فما نسيتُ حديثاً بعد إذْ سمعتهن من رَسُول الله ◌َ(١٣٦١١]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر القشيري، قَالا: أنا أَبُو سعد الجنزرودي (٤)، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يعلى، نَا وهب بن منبه، أَنْبَأ خالد، عَن يونس، عَن الحَسَنِ، عَن أَبِي هُرَيْرَة أن رَسُول اللهِ وَ لّ قَال: ((مَنْ يأخذ مما فرض الله ورسوله كلمة أو ثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً فيصرّهن في طرف ثوبه فيتعلمهن ويعلّمهن))، قَال: فنشرت قولي ورَسُول الله وَل* يحدِّث ثم ضممته فأرجو أن لا أكون نسيت حديثاً مما قَال رَسُول اللّه ◌َافَ [١٣٦١٢] (١) بدون إعجام بالأصل، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٥١. (٢) سقطت من الأصل. (٣) سقطت من الأصل. (٤) بدون إعجام بالأصل وفوقها ضبة. ٣٣٠ أبو هريرة الدوسيّ أَخْبَرَنَا أَبُو طالب بن أَبي عقيل، أَنَا أَبُو الحَسَن الخلعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ابن بنت . . (١) الوراق، نَا إسْمَاعيل بن عُلَيّة(٢)، نَا يونس بن عبيد ... (٣) الحَسَن، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال: قَالَ رَسُول الله وَلّ: (ما من رجل يأخذ مما فرض الله ورسوله كلمة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً فيجعلهن في طرف ردائه فيعمل بهن ويعلّمهن)) قَال أَبُو هُرَيْرَة: فقلت: أنا، وبسطت قولي، وجعل رَسُول الله وَ لّ يحدث حتى انقضى حديثه، فضممتُ ثوبي إِلى صدري، فإنّي لأرجو أن أكون لم أنسَ حديثاً سمعته منه ◌َلَةٍ [١٣٦١٣]. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم الشيباني، أَنَا الحَسَن بن عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي (٤)، نَا أَبُو النضر، نَا المبارك، عَن الحَسَن، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال: سمعت رَسُول اللهِ وَلَ يقول: «أَلاَ مَنْ رجلٌ يأخذ مما فرض الله ورسوله كلمة أو كلمتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً فيجعلهن في طرف ردائه ليتعلمهن ويُعلمهن)) قَال أَبُو هُرَيْرَة: فقلت: أنا يا رَسُول الله، قَال: «فابسط ثوبك)) قَال: فبسطت ثوبي، فحدَّث رَسُول الله ◌َِّ ثم قَال: (ضم إليك)) فضممت ثوبي إِلى صدري، فإني أرجو أن لا أكون نسيتُ حديثاً [سمعته] (٥) منه [١٣٦١٤] بعد (١٣٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو مسعود عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن حمد من كتابه. أَنَا أَبُو عَلي، أَنَا أَبُو نعيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه الحافظ (٦)، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن جابر، نَا بشر بن شعيب، عَن أبيه. ح قَال: ونا سليمان، نَا أَبُو زرعة، نَا أَبُو اليمان(٧). وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر لفظاً، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن (١) بياض بالأصل. (٢) وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي وعلية أمه، وقيل هي جدته أم أمه ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٧/٢. (٣) بياض بالأصل. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٣١/٣ رقم ٨٤١٧ طبعة دار الفكر. (٥) زيادة عن المسند للإيضاح. (٦) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣٧٨/١ - ٣٧٩. (٧) غير واضحة بالأصل والمثبت عن حلية الأولياء. ٣٣١ أبو هريرة الدوسيّ الشرقي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي، نَا أَبُو اليمان، أَنَا شعيب، عَن الزهري حدَّثني(١) - وفي حديث الذهلي: أخبرني - سعيد بن المسيب وأَبُو سلمة بن عَبْد الرَّحْمُن أن أبا هُرَيْرَة قال(٢): إنكم تقولون إن أبا هُرَيْرَة يكثر الحديث عن النبي ◌َّ، وتقولون ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي ◌ّر مثل حديث أبي هريرة وإن إخواني - وقَال الذهلي: إخوتي - من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق - وقَال الذهلي: في الأسواق - وكان يشغل إخواني - وقَال الذهلي: إخوتي - من الأنصار عمل أموالهم وكنت امرءاً مسكيناً من مساكين الصّفّة ألزم النبي وَّ وعلى ملء بطني، فأحضر حتى يغيبون وأعي حين ينسون(٣). وقد (٤) قَال النبيِ وَل في حديث حدَّثه يوماً: ((لن - وقَال الذهلي: إنه لو - بسط أحدٌ ثوبه حتى أحصي جميع مقالتي - وقَال الذهلي: أقصى مقالتي - هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلاّ وعى ما أقول))، فبسطته عَليّ حتى إذا قضى النبي ◌ّله مقالته جمعتها(٥) إِلى صدري فما نسيت من مقالة رَسُول الله تلك من . شيءٍ (٦)[١٣٦١٥] حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، لفظاً، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي بقراءتي عليه، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد(٧)، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن السكن أَبُو عُبَيْد اللّه، نَاروح بن عُبَادة، عَن ابن أبي ذئب، عَن سعيد المقبري، عَن أَبي هُرَيْرَة قَال: قلت: يا رَسُول الله إنّي أسمع منك حديثاً كثيراً أنساه، فقَال رَسُول الله وَلَر: ((أبسط رداءك)) فبسطته، ثم قَال: ((ضمّه إلى صدرك)) فضممته فما نسيت حديثاً بعد[١٣٦١٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو منصور أَحْمَد بن عَلي بن شكرويه، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي السمسار. (١) جزء من اللفظة ممحو بالأصل ولم يظهر منها إلا حرفا ((حد)) والمثبت عن حلية الأولياء. (٢) تقرأ بالأصل: ((حلي)) والمثبت عن الحلية. (٣) تقرأ بالأصل: ((يمسون)) خطأ، والتصويب عن حلية الأولياء. (٤) رواه أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٨١. (٥) تحرفت بالأصل إلى: ((جميعها)) والمثبت عن الحلية. (٦) رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥ وانظر تخريجه أيضاً فيه . (٧) هو يحيى بن محمد بن صاعد، راجع ترجمة محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق في سير الأعلام (١١/ ٤٤٦ ت ٢٨٠٤) ط دار الفكر ويحيى بن محمد بن السكن في تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٠٥. ٣٣٢ أبو هريرة الدوسيّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أبي نصر بن القاسم بن هاجر، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَخْمَد بن أبي سعد الثعالبي، قَالا: أنا أَبُو المظفر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الكوسج . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، قَالوا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن خرشيد قوله، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سليم المخرمي، ثنا الزبير بن بكار، نَا أَبُو ضمرة، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد العزيز، عَن عُمَر بن مرداس بن عَبْد الرَّحْمن الجندعي، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال: قَال رَسُول الله وَّر: ((أبسط ثوبك)) فبسطته ثم حَدَّثَنِي رَسُول اللّهِ وَلّ عامة النهار، ثم ضممتُ ثوبي إلى بطني، فما نسيتُ شيئاً مما حَدَّثَنى [١٣٦١٧] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن الفضل، وأَبُو المظفر بن أبي القاسم، قَالا: أنا أَبُو سعد الجنزرودي(١)، أَنَا أَبُو عمرو الحيري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه ..... (٢)، أَنَا أَبُو القَاسِم السلمي، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَحْمَد بن عَلي بن المثنى، نَا الحَسَن بن حماد، نَا معاوية بن هشام، عَن الوليد بن عَبْد اللّه بن جميع، عَن أَبي الطفيل، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال: شكوت إِلَى رَسُول اللهِ وَّهِ سوء الحفظ، فقال: ((افتح كساءك)) قَال: ففتحته، قَال: ((ضمّه)) قَال: فما نسيتُ بعد شيئاً، زاد ابن [١٣٦١٨] ٠ المقرىء : سمعته أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي أَبي (٣)، نَا سفيان، عَن الزهري، عَن عَبْد الرَّحْمُن الأعرج قال: سمعت أبا هُرَيْرَةٌ يقول: إنكم تزعمون أن أبا هُرَيْرَة يكثر الحديث على رَسُول الله وَّرَ، والله الواحد (٤)، إنّي كنت امرءاً مسكيناً أصحب(٥) رَسُول الله ◌ََّ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق(٦) بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فحضرت من النبي وَيّ (١) إعجامها مضطرب بالأصل. (٢) رسمها بالأصل: ((الأ للس)). (٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣/ ٣٠ رقم ٧٢٧٩ طبعة دار الفكر. (٤) كذا قرأتها بالأصل، وفي المسند: والله الموعد. (٥) كذا، وفي المسند: ألزم. (٦) الصفق في البيع عنى به أنه عند عقد التبايع بين البائع والمشتري، حيث يضعان يد الأول على يد الثاني، فالصفق هو صوت وقع الیدین علی بعضهما. ٣٣٣ أبو هريرة الدّوسيّ مجلساً فقَال: ((مَنْ يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه، فلن ينسى شيئاً سمعه مني))؟ فبسطت بردة عَليّ، حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إليّ، فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئاً بعد سمعته منه . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر المغربي، أَنَا أَبُو بَكْر الجوزقي، أَنَا مكي بن عَبْد اللّه، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن بشر، نَا سفيان، عَن الزهري(١)، عَن الأعرج، عَن أَبي هُرَيْرَة قَال: يزعمون أنّي كثير الرواية عن رَسُول الله وَلَّ ـ والله الموعد - وإنّي كنت امرءاً مسكيناً أصحب رَسُول اللهِ وَّر على ملء بطني، وأنّه حدَّثنا يوماً فقَال: ((مَنْ يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه لم ينسَ شيئاً سمعه مني أبداً)) ففعلت، فوالذي بعثه بالحق، ما نسيت شيئاً سمعته (٢) منه (١٣٦١٩] ٠ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو يعلى الموصلي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، قراءة، وأَبُو عَبْد اللّه بن البنا، لفظاً، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا عُمَر بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، قَالا: نا أَبُو خيثمة، نَا سفيان بن عيينة، عَن الزهري، عَن الأعرج، قَال: سمعت أبا هُرَيْرَة يقول: إنكم تزعمون أنّ أبا هُرَيْرَة يكثر الحديث عن رَسُول الله ◌َّـ والله الموعد - كنت رجلاً مسكيناً أخدم رَسُول الله ◌َّ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصَّفَق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فقَال رَسُول الله ◌َّ: ((مَنْ يبسط ثوبه فلن ينسى شيئاً يسمعه مني)) فبسطتُ ثوبي حتى قضى حديثه، ثم ضممته إليّ، فما نسيت شيئاً سمعته بعد، واللفظ للبغوي [١٣٦٢٠] . رواه مسلم عن أبي خيثمة (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو عَبْد اللّه بن البنا، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو حفص الكتّاني (٤)، أَنَا البغوي، أَنَا أَبُو خيثمة، نَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن (١) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٩٥. (٢) بالأصل: سمعت. (٣) صحيح مسلم (٤٤) كتاب فضائل الصحابة، (٣٥) رقم ٢٤٩٢. (٤) بدون إعجام بالأصل. ٣٣٤ أبو هريرة الدوسيّ ابن جريج، أخبرني عطاء أنه سمع أبا هُرَيْرَة والناس يسألونه يقول: لولا أنه أنزل في سورة البقرة ما أخبرت(١) من شيء. لولا أنه قال: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو العباس بن قتيبة، نَا حرملة، أَنَا ابن وهب، أخبرني يونس قَال: قَال ابن ( شهاب، وقَال ابن المسيب: إنّ أبا هُرَيْرَة قَال: يقولون إنّ أبا هُرَيْرَة قد أكثر الحديث، والله الموعد، ويقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدّثون مثل أحاديثه، وسأخبركم عن ذلك، إنّ إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم، وأما إخواني المهاجرون فكان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكنت ألزم على ملء بطني، فأشهد ما غابوا، وأحفظ ما نسوا، ولقد قَال رَسُول الله بَله يوماً: ((أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا، ثم يجمعه إلى صدره فإنه لا ينسى شيئاً سمعه)) فبسطتُ بردة عَليّ حتى فرغ من حديثه، ثم جمعتها إلى صدري فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئاً حَدَّثَني به، ولولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدّثت شيئاً أبداً ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ إِلى آخر الآيتين [١٣٦٢١]. .. (٣)، قَال: أنا أَبُو بَكْرِ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أَحْمَد بن منصور بن مُحَمَّد السمعاني أَحْمَدِ بن الحُسَيْن، نَا مُحَمَّد بن يعقوب (٤) الأصم، نَا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان، نَا ابن آدم، ثم تا ابن لهيعة، نا أَبُو الأسود، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سعد مولى الأسود، وعن عكرمة أن أبا هُرَيْرَةٍ كان يقول: إن رجالاً يقولون: إنّ أبا هُرَيْرَة يكثر ولم يسمع هذا، ولعمري .... (٥) حدثكم عني هو لكم هدى وكان .... (٦). وقد رُوي عن زيد بن ثابت ما يشهد لهذه الأحاديث بالصحة . أَخْبَرَنَاه أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بنْ (١) تحرفت بالأصل إلى: اخترت. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٥٩. (٣) بياض بالأصل. (٤) غير واضحة بالأصل. (٥) بياض بمقدار كلمة بالأصل. (٦) بياض بالأصل بمقدار حوالي السطر. ٣٣٥ أبو هريرة الدوسيّ الحُسَيْنِ، أَنَا عَلي بن أَحمَد بن عبدان، أَنَا أَحْمَد بن عبيد الصفار، ثنا إسْمَاعيل بن الفضل، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عرعرة، نَا فضل بن العلاء، نَا إسْمَاعيل بن أمية، عَن مُحَمَّد بن قيس، يعني ابن مخرمة، عَن أبيه، أنّه أخبره أن رجلاً جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء. ح قَال: وأنا عَلي بن مُحَمَّد المقرىء الإسفرايني، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا يوسف بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن أبي بكر، نَا الفضل بن العلاء، نَا إسْمَاعيل بن أمية، عَن مُحَمَّد بن قيس أنّه أخبره(١): أن رجلاً أتى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال: عليك بأَبي هُرَيْرَة، فإنّي بينما أنا وأَبُو هُرَيْرَة وفلان في المسجد خرج علينا رَسُول الله وَ له ونحن ندعو الله ونذكر ربنا، فجلس إلينا، فسكتنا، فقال: ((عودوا للذي كنتم فيه)) قَال: فدعوت أنا وصاحبي قبل أَبي هُرَيْرَة فجعل رَسُول اللهِ وََّ يؤمّن على دعائنا، ثم دعا أَبُو هُرَيْرَة، فقَال: اللّهمّ إنّي أسألك ما سأل صاحباي هذان، وأسألك علماً لا ينسى، فقال النبي ◌َّ: ((آمين))، فقلنا: يا رَسُول الله ونحن نسأل الله علماً لا يُنسى، فقال: ((سبقكما الغلام الدوسي)). قَال البيهقي: لفظ حديث المقرىء ولم يذكر في إسناده: عن أبيه(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو طاهر بن خُزَيمة، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، نَا عَلي بن حجر، نَا إِسْمَاعيل بن جَعْفَر، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عَن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عَن أَبي هُرَيْرَة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري. ح وأخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المخلدي، نَا أَبُو العباس السراج، نَا قتيبة بن سعيد، نَا عَبْد العزيز. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن عَلي بن المُجْلي، وأَبُو الفوارس عَبْد الباقي بن مُحَمَّد ابن عَبْد الباقي، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن الخلال. (١) الخبر في تاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ٣٥٢ وسير أعلام النبلاء ٢/ ٦٠٠. (٢) يعني عن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبيه، والذي في إسناد تاريخ الإسلام: ((عن أبيه)) وسقطت من سير الأعلام. ٣٣٦ أبو هريرة الدوسيّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، قَالا: أنا أَبُو حفص عُمَر بن إِبْرَاهيم الكتاني(١)، نَا سعيد بن مُحَمَّد، نَا إسحاق بن أَبي إسرائيل، نَا عَبْد العزيز بن مُحَمَّد(٢)، عَن عمرو بن أبي عمرو، عَن سعيد المقبري، عَن أَبي هُرَيْرَة أنّه قَال: يا رَسُول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قَال: ((لقد ظننتُ يا أبا هُرَيْرَة لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، إنّ أسعد الناس بشفاعتي يقوم القيامة من قَال: لا إله إلاّ الله خالصاً من قبل نفسه)) [١٣٦٢٢]. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بنِ عَبْد الرحيم أَبُو يَحْيَى البزاز، نَا يونس بن مُحَمَّد، نَا معاذ بن مُحَمَّد ابن معاذ بن مُحَمَّد بن أبيّ بن كعب، حَدَّثَنِي أَبي مُحَمَّد بن معاذ، عَن معاذ، عَن مُحَمَّد، عَنِ أبي بن كعب أن أبا هُرَيْرَة كان جريئاً على أن يسأل رَسُول الله وَّر عن أشياء لا يسأله عنها غيره. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن لؤلؤ، أَنَا عُمَر ابن أيوب السقطي، أَنَا داود بن رشيد، أَنَا بقية، عَن سعد بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَني سوادة المؤذن، عَن أَبِي هُرَيْرَة قَال: قَال رَسُول الله وَّر: ((يا أبا هُرَيْرَة كن ورعاً تكن من أعبد الناس، وكن قنعاً تكن من أغنى الناس، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلماً، وأحب للناس ما تحبّ لنفسك تكن مؤمناً، وإياك وكثرة الضحك، فإنّ ذلك يقسي القلب يا أبا هُرَيْرَة» . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى الموصلي، نَا بشر هو ابن الوليد، نَا سُلَيْمَان هو ابن داود اليماني، عَن يَحْيَى يعني ابن أبي كثير، عَن أَبي سلمة قَال: جاء أَبُو هُرَيْرَة فسلم على النبي بَّه يعوده في شكواه، فأذن له فدخل عليه فسلم وهو قائم، فوجد النبي وَّ متسانداً إِلى صدر عَلي، وقد مال(٣) علي بيده على صدره ضامه إليه، والنبي وَّر باسط رجليه، فقال النبي ◌َّرَ: ((ادنُ يا أبا هُرَيْرَة)) فدنا ثم قَال: ((ادنُ)) فدنا، ثم قَال: ((ادنُ)) فدنا حتى مسّ أطراف أصابع أَبي هُرَيْرَة أطراف أصابع النبي ◌ََّ، ثم قَال له: ((اجلس يا (١) تحرفت بالأصل إلى: الكناني. (٢) من هذا الطريق رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٩٦. (٣) تحرفت بالأصل إلى: قال. ٣٣٧ أبو هريرة الدوسيّ أبا هُرَيْرَة))، فجلس، فقال له: ((ادن مني طرف ثوبك)) فمد أَبُو هُرَيْرَة ثوبه فأمسكه بيده ففتحه وأدناه من وجه النبي وَّهِ، فَقَال له رَسُول اللهِ وَلِّ: ((أُوصيك يا أبا هُرَيْرَة، خصال لا تدعهن ما بقيت)) قَال: نعم أوصني بما شئت. قَال له: ((عليك بالغُسْل يوم الجمعة، والبكور إليها ولا تلغ ولا تله، أوصيك بصيام ثلاثة أيام من كلٌ شهر فإنه صيام الدهر، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله، فإن فيهما الرغائب، فإن فيهما الرغائب، قالها ثلاثاً، ضُمّ إليك ثوبك)) فضمّ ثوبه إلى صدره، فقال: [يا](١) رَسُول الله بأبي أنت وأمي، أسرِّ هذا أو أعلنه؟ قَال: ((بل أعلنه يا أبا هُرَيْرَة)) قَال ثلاثاً[١٣٦٢٣]. كتب أَبُو بَكْر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد، وأخبرني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حبيب، وأَبُو منصور بن عبس بن عَبْد اللّه عنه. أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الصوفي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو طاهر الفقيه، وأَبُو زکریا . (٢) أَبُو سعيد الصوفي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن سعد بن عَلي العجلي الهمداني ببغداد، أَنَا أَبُو الفتح عبدوس بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبدوس . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، أَنَا أَبُو القَاسِم يوسف بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المهرواني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الطوسي، قَالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، نَا ابن أَبي فديك. وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد البغدادي، وأَبُو بَكْر اللفتواني، وأَبُو طاهر مُحَمَّد ابن أبي نصر بن أبي القاسم، قالوا: أنا أَبُو المظفر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا عمّ والدي الحُسَيْنِ بن أَحْمَد بن جَعْفَر الكوسج، نَا إِبْرَاهيم بن السدي، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي أَبُو غزية (٣)، وهو مُحَمَّد بن موسى الأنصاري، حَدَّثَني ابن أبي ذئب(٤)، عَن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عَن أَبي هُرَيْرَة أنه قَال: حفظتُ من رَسُول اللهِ وَّر دعاءين فأما أحدهما فبثثته في الناس، وأما الآخر فلو بثئته لقطع هذا البلعوم. ولم يقل في الناس. (١) سقطت من الأصل. (٢) بياض بالأصل. (٣) غير واضحة بالأصل، وهو أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري، راجع ترجمة الزبير بن بكار في تهذيب الكمال ٢٧٠/٦. (٤) رواه الذهبي في سير الأعلام ٥٩٦/٢ والإصابة ٢٠٨/٤. ٣٣٨ أبو هريرة الدّوسيّ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر، حَدَّثَنِي عُمَر بن عَبْد اللّه الرومي، حَدَّثَنِي أَبي، عَن أَبي هُرَيْرَة قَال: حفظت عن رَسُول الله ◌َّ ثلاث جُرُب حديث، أخرجت منها جِرابين، ولو أنّي أخرجت الثالث خرجتم عليّ بالحجارة. قال: وحَدَّثَني حمزة بن مالك المديني، حَدَّثَني عمي سفيان بن حمزة، عَن كثير بن زيد، عَن الوليد بن رباح، عَن أَبي هُرَيْرَة قَال: لو أحدثكم بما أعلم لرميتموني بالحجارة. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي، قَالا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا أَبُو عقيل يَحْيَى بن حبيب، نَا زيد بن الحباب، نَا مُحَمَّد بن هلال، حَدَّثَنِي أَبي أنه سمع أبا هُرَيْرَة يقول: لو حدثت الناس بما سمعت لرموني بالخزق(١) وقالوا: مجنون. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه ابن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٢)، نَا عَلي بن ثابت قَال: حَدَّثَنِي جَعْفَر، عَن يزيد بن الأصم، قَال: قيل لأَبي هُرَيْرَة: أكثرت أكثرت، قَال: لو حدثتكم بكل ما سمعت النبي ◌ِّ لرميتموني بالقشع(٣)، وما ناظرتموني. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن بكير، أَنَا سهل بن عَلي الدوري، أَنَا أَبُو الحَسَن الأثرم، قَالَ: قَال ◌َأَبُو عبيدة: قالوا: قال أَبُو هُرَيْرَة لو حدثتكم بما أعلم لرميتنوني بالقشع. والقشع: الجلد أو النطع، قد أخلق و .... (٤) ويبس، وقَال الكلابي: لرميتموني بالقشع. واحدتها قشعة، وهي النخامة(٥)، وقَال مالك بن نويرة (٦) (٧): (١) تقرأ بالأصل: الخزف، ونص ابن منظور في مختصره عليها أنها الخزق: بالزاي والقاف، وهو ما أثبت، عنى أنهم لرموه بالسهام النافذة، من خزق السهم إذا أصاب الرقبة ونفذ فيها. (٢) رواه ابن حجر في الإصابة ٢٠٨/٤ من طريق أحمد بن حنبل. ورواه أحمد بن حنبل في المسند ٦٤٦/٣ رقم ١٠٩٥٩ طبعة دار الفكر. (٤) غير واضحة بالأصل: وتقرأ: ونتش. (٣) القشع أي الجلود كما في الإصابة. (٥) تحرفت بالأصل إلى: ((التماعه)) والصواب ما أثبت. راجع تاج العروس - قشع. (٦) تحرفت بالأصل إلى: (يوسر)). (٧) البيت في اللسان والصحاح والتهذيب وتاج العروس (قشع) منسوباً لمتمم بن نويرة يرثي أخاه مالكاً. والكامل للمبرد ١٤٤٠/٣. ٣٣٩ أبو هريرة الدوسيّ فلا برما(١) تهدي النساء لعرسه إذا القشع من ريح (٢) الشتاء [تقعقعا](٣) أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو جَعْفَر كامل بن أَحْمَد المستملي، وأَبُو نصر بن قتادة، قَالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إسحاق بن أيوب الضبعي، نَا الحَسَن بن علي بن زياد، نَا ابن أبي أويس، حَدَّثَني ابن أبي الزناد، عَن أبيه، عَن مُحَمَّد بن عُمارة بن عمرو بن حزم: أنه قعد في مجلس فيه أَبُو هُرَيْرَة وفيه مشيخة من أصحاب النبي وَّر كثير؛ بضعة عشر رجلاً، فجعل أَبُو هُرَيْرَة يحدِّثهم عن النبي ◌َّر بالحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يتراجعون فيه فيعرفه بعضهم، ثم يحدّثهم الحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يعرفه، حتى فعل ذلك مراراً، قَال: فعرفت يومئذ أن أبا هُرَيْرَة أحفظ الناس عن رَسُول الله وَه. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن الآبنوسي، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبي أَبُو البركات، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَحْيَى بن عَبْد اللّه العطشي، نَا إِبْرَاهيم بن شريك، يعني ابن الفضل الأسدي، نَا أَبُو سعيد الأشج، نَا وكيع، نَا الأعمش (٤)، عَن أَبي صالح، قَال: كان أَبُو هُرَيْرَة من أحفظ أصحاب مُحَمَّد ◌ِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي، نَا أَبُو عيسى يعني الترمذي، أَنَا الحُسَيْن بن حريث، نَا وكيع، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح قَال: كان أَبُو هُرَيْرَة يعني أحفظ من أصحاب النبي ◌ِّ، ولم يكن بأفضلهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة(٥)، حَدَّثَنِي أَبُو خيثمة، نَا أَبُو بَكْر بن عياش، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح قَال: ذكر أبا هُرَيْرَة فقَال: لم يكن بأفضلهم ولكنه كان رجلاً حافظاً . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يزيد، نَا أَبُو بَكْر، يعني ابن عياش، نَا الأعمش، عَن (١) في تاج العروس: ولا برم. (٢) في تاج العروس: ((من برد الشتاء)) ورواه الصاغاني: ((من حس الشتاء)). (٣) سقطت من الأصل، واستدركت لتقويم الوزن عن تاج العروس. (٤) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٥٩٧. (٥) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٥٤١. ٣٤٠ أبو هريرة الدوسيّ أبي صالح قَال: ما أزعم أن أبا هُرَيْرَة كان أفضلهم، ولكنه كان أحفظهم(١). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيِّى بن الحَسَن، قراءة عليه، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عبيد، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة، نَا موسى بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن راشد(٢)، عَن مكحول أن أبا هريرة كان يقول: ربّ كيس عند أبي هُرَيْرَة لم يفتحه، يعني من العلم . قال: ونا ابن أبي خيثمة، نَا هوذة، نَا عوف(٣)، عَن سعيد بن أَبي الحَسَن قَال: لم يكن أحد من أصحاب رَسُول الله وَ لِّ أكثر حديثاً من أَبي هُرَيْرَة على النبي ◌َّ وأن مروان - زمن هو على المدينة - أراد أن يكتبه حديثه كله فأبى، وقَال: اروِ كما رَوَينا، فلما أبى عليه تغفّله وأقعد له كاتباً لقناً ثَقِفاً ودعاه، فجعل أَبُو هُرَيْرَة يحدِّثه، ويكتب الكاتب حتى استفرغ حديثه أجمع، ثم قَال مروان: تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع؟ قَال: وقد فعلتَ؟ قَال: نعم، قَال: فاقرؤوه عليّ، فقرأه فقَال أَبُو هُرَيْرَة: أما إنكم قد حفظتم، وإن تطعني تمحه، قَال: فمحاه. أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحسن (٤) رحمه الله، قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي حامد المقرىء، قَالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان، نَاسُلَيْمَان بن حرب، نَا حماد بن زيد(٥)، نَا عمرو بن عبيد الأنصاري. أَنَا أَبُو الزُّعيزعة كاتب مروان بن الحكم أن مروان بن الحكم دعا أبا (٦) مُرَيْرَة، فأقعده خلف السرير فجعل يسأله، وجعلت أكتب، حتى إذا كان عند رأس الحول، دعا به فأقعده من وراء الحجاب فجعل يسأله عن ذلك الكتاب، فما زاد ولا نقص، ولا قدّم ولا أخّر. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو الحَسَن، نَا ابن أبي الدنيا، نَا خالد بن حمدان، نَا حمّاد بن زيد، حَدَّثَني عمرو بن عبيد (١) بالأصل: أحفظ. (٢) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٩٧. (٣) من طريق عوف الأعرابي رواه الذهبي في سير الأعلام ٥٩٨/٢ والحاكم في المستدرك ٥٠٩/٢. (٤) تحرفت بالأصل إلى: الحسين. (٥) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٥٩٨. (٦) تحرفت بالأصل إلى: أبو.