Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
أبو المهلب/ أبو الميمون بن الرزاز الفقيه العدل
قَال: قلت: خيراً يا أمير المؤمنين، فسألني عن الأسعار فأخبرته، وسألني عن القاضي
والوالي فأخبرته، قَال: ثم أخرجت جواب مسك بعث به إليه معي، فلمّا وجد ريحه أمسك
على أنفه، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ له وزناً، فليس ينقض ريحه من وزنه شيئاً، فقال: إنّما
ينتفع منه بریحه، فأكره أن أجد ريحه.
٨٨٦٣ ۔ أَبُو المهلب
اسمه راشد بن داود، وتقدم ذكره في حرف الراء.
٨٨٦٤ - أَبُو المهلهل الصُّدَائي
شاعر كان في زمن معاوية، يأتي ذكره في ترجمة الشعراء المجاهيل فيما بعد إن شاء
الله .
٨٨٦٥ - أَبُو ميسور الخولاني
شهد خطبة عُمَر بن الخطاب بالجابية، وسمع أبا عبيدة، ومعاذاً، وسكن حمص.
أَنْبَانَا أَبُو طالب الزينبي، أَنَا عَلي بن المحسن، أَنَا مُحَمَّد بن المظفر بن أَحْمَد بن
حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد البغدادي قَال في تسمية أصحاب أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن
جبل، والذين حضروا خطبة عُمَر بالجابية، وكان عُمَر قدم الجابية سنة ست عشرة فيما ذكر
الوليد بن مسلم، عَن عُثْمَان بن حصن، عَن يزيد بن عبيدة بن المهاجر منهم أَبُو ميسور
الخولاني.
٨٨٦٦ - أَبُو الميمون بن أسد البجلي
اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن راشد، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٨٦٧ - أَبُو الميمون بن الرزاز الفقيه العدل
من وجوه أهل دمشق ومياسيرهم، عُرض عليه أن يتولى قضاء دمشق إِلى حين يقدم
قاضٍ بعد اعتزال مُحَمَّد بن إسْمَاعيل المرثدي(١) نائب عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخصيبي(٢) مع أبي
العباس السكري وأبي علي بن آدم فامتنعوا من ذلك.
(١) تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر راجع تراجم المحمدين.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ترجمة المرشدي المتقدمة.

٢٦٢
أبو النجم الراجز/ أبو نصر بن نعال
قرأت بخط عَبْد الوهاب الميداني في يوم الثلاثاء لخمس بقين من شهر رمضان يعني
سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، مات أَبُو الميمون بن الرزاز العدل الفقيه، وأخرجت جنازته
العصر إِلى باب الجابية، فصُلّي عليه ثم ردّ إِلى داره فدفن فيها وخلف نعمه تساوي فيما ذكر
فوق المائتي ألف دينار، وكان يُتهم بأشياء منها منع الزكاة والله أعلم، خلف ثنتين أو ثلاث
بنات .
حرف النون
٨٨٦٨ - أَبُو النجم الراجز
اسمه الفضل بن قدامة، تقدّم ذكره في حرف الفاء.
٨٨٦٩ - أَبُو النجيب الأرموي
اسمه عَبْد الغفار بن عَبْد الواحد، تقدّم ذكره في حرف العين.
٨٨٧٠ - أَبُو النجيب السهروردي الفقيه الواعظ
اسمه عَبْد القاهر، تقدّم ذكره في حرف العين.
٨٨٧١ - أَبُو نَسْر ويِقَال أَبُو نَشْر
حدث عن البراء بن عازب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحمَد بن مُحَمَّد
ابن زنجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري قَال: وأما نسر النون مفتوحة والسين ساكنة غير معجمة
فمنهم أَبُو نسر الدمشقي، وفيه خلاف كثير ويذكر بعضهم أنه أَبُو نَشْر بالشين المنقوطة، روى
عن البراء بن عازب.
٨٨٧٢ - أَبُو نصر بن بعال(١)
سمع أبا يَخْيَى زكريا بن أَحْمَد البلخي، وأبا القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر
القزويني القاضيين.
(١) كذا رسمها بالأصل، وفوقها ضبة، وسيأتي في الخبر التالي: ((برزل)) وفي رواية صوبها المصنف: برزال.

٢٦٣
أبو نصر بن فرات الحافظ/ أبو نصر بن أبي الفرج بن أبي الفتح
كتب عنه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحمَد بن أبان .
قرأت في سماع أبي الفضل عزيز بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الصوفي، نا أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَلي الحاجي، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن موسى بن عمار القرشي الأنطاكي
القاضي، نَا أَبُو بَكْر (١) مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن هارون الهَمَذاني بها، قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن مالك السجستاني بأنطاكية يقول:
كنت بدمشق فخرجنا جماعة، ومعنا أَبُو نصر بن برزل الدمشقي إلى جبل لبنان سنة
ثمان عشرة - يعني وثلاثمائة - نلتمس لقاء من به من العباد فسرنا ثلاثة أيام فما رأينا أحداً،
فذكر حكاية طويلة .
وقَال غيره في هذه الحكاية: أَبُو نصر بن برزال بزيادة ألف وهو الصواب.
قرأت بخط عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني مما نقله من خط غيره، مات أَبُو نصر بن برزال
في شوال سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة.
٨٨٧٣ - أَبُو نصر بن فرات الحافظ
قدم دمشق وانتقى على أَبي الحَسَن بن حَذْلم .
٨٨٧٤ - أَبُو نصر بن أبي الفرج بن أبي الفتح - ويقال أَبُو نصر بن أبي الفتح -
كُشَاجم مُحَمَّد بن مَحمُود بن الحُسَيْن بن السندي بن شاهك الكاتب الشاعر
سکن صیدا، وروی عن أبيه.
روى عنه شيئاً من شعره أَبُو عَلى مُحَمَّد بن عُمَر الزاهي، وعَبْد الصَّمد بن وهب
المصري الشاعر.
ذكر أَبُو منصور الثعالبي قَال(٢): أنشدني مُحَمَّد بن عُمَرِ الزاهي قَال: أنشدني أَبُو نصر
ابن أبي الفرج بن كَشَاجم بصيدا الشام لنفسه في وصف الكتاب من أبيات:
وصاحب مؤنس إذا حضرا
جالسني بالملوك والكبرا
يجل معنى وإنْ دنا نظرا(٣)
جسم مواتٌ تحيى النفوس به
(١) لفظتا ((أبو بكر)) كتبتا فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) الأَبيات في يتيمة الدهر ٣٥١/١.
(٣) في يتيمة الدهر: خطر.

٢٦٤
أبو نصر البرمكي
فما أبالي ما قلّ أو كثرا
ملكت منه كنزاً غنيت به
مستحسنٍ منظراً ومختبرا
وإنْ أُطَفّك به فيالك من
أعجب به جامعاً ولو جعلتْ
عليه كفّ الجليس لاستترا
قَال أبو منصور(١): أنشدني عَبْد الصَّمد بن وهيب(٢) المصري الشامي قَال: أنشدني أَبُو
نصر بن أبي الفرج بن كشاجم لنفسه :
حرموا حظّهم بحسن الكتابة
غبط الناس بالكتابة قوماً
سقطت تاؤها فصارت كابه
وإذا أخطأ الكتابة حظّ
٨٨٧٥ - أَبُو نصر البرمكي
شاعر محسن .
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المحسن بن أَحْمَد بن الملحي بلفظه، وكتبه لي بخطه،
قَال: أَبُو نصر البرمكي اجتمعت به، وكان شخصاً ظريفاً، نظيفاً، لطيف الجسم، ضعيف
التركيب، أشبه الناس بابن أبي الخرجين الدميك(٣)، وبالسابق الشاعر أَبي اليمن(٤)؛ له شعر
حسن المباني، يغني سماعه عن الأغاني، هو عليه سهل المرام، وعلى غيره صعب لا يراه؛
.(٥) وهي:
(٥)
وهو القائل في صفة الناعورة والأبيات .
فغدت تنوب عن الغمام الهامع
وكريمة غذتِ الرياض بدرها
فإذا انتهت أبدت لجاجة راجع
تصل الدؤوب بليلها ونهارها
ومسير مشتاق وأنّة جازع
بلباس محزون وأدمع مدنفٍ
يرمي القرار بكل نجم طالع
فكأنها فلك يدور وعـلـوه
وله أيضاً :
نضارة هذا اليوم تغني عن الأمس
فوفوه حق اللهو فيه فلا يحس
(١) البيتان في يتيمة الدهر ٣٥٤/١ - ٣٥٥.
(٢) في يتيمة الدهر: وهب.
(٣) هو منصور بن المسلم بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي الخرجين المعروف بالدميك، ترجمته في معجم الأدباء
١٩٤/١٩ وانباه الرواة ٣٢٩/٣.
(٤) لعله أراد أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي اللغوي النحوي الشاعر ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٥٧٠.
(٥) كلمات غير مقروءة بالأصل.

٢٦٥
أبو النضر مولى عمر بن عبيد اللّه / أبو واثلة الهذلي
فقد ... (١) فيه السماء بأدمع
أدرها علينا قهوة هبية معتقة
كأن حبابا طار في جنباتها
فإذا ورد الطائر حياض كؤوسها
ترکن ریاض الأرض یضحکن في عرس
في الدن صفراء كالورس
مضيئاً تسامي في ضياء من الشمس
على الخمس لم يطلب مزيداً على خمس
وتستوقف العجلان منها على الحبس
تزيل عن الصبور إنكار همة
كما جل قدر الجسم في صحبة النفس
يجل عن الياقوت قدر زجاجها
يترجم بالإيماء عدنا ... (٢) خرس
فما العيش إلاّ أن ترانا وشكرنا
وبعد هذا الأنشاد اقتضت الحال دخول الحمام فدخلنا حمام السلم فأنشدني لنفسه
الأبيات التي لا أعرف لها شبيهاً في فنها وإلى الآن ما رأيت ولا سمعت كحسنها وهي:
والتذاذي في خلوتي وسراري
عُدّتي للمهم من أوطاري
الوحشة إلاّ من صاحب مختار
مجلس تؤنس النفوس به
طالعتنا أقمارها بنهار
شامخات قبابه كسماء
جُمعتْ من بدائع الأفكار
هو حمّامنا التي نحن فيها
ضده فاتفقت للاضطرار
ألفوها من كل ضدّ ينافي
في انهتاك وجنة في نار
راحة من وجود كرب وستر
٨٨٧٦ - أَبُو النضر مولى عمر بن عُبَيْد اللّه
اسمه سالم بن أبي أمية، تقدّم ذكره في حرف السين.
٨٨٧٧ - أَبُو نواس الشاعر
اسمه الحَسَن بن هانیء، تقدّم ذكره في حرف الحاء.
حرف الواو
٨٨٧٨ - أَبُو واثلة الهذلي(٣)
له صحبة، شهد فتوح الشام، له ذکر.
(١) غير مقروءة بالأصل.
(٣) ترجمته في الإصابة ٢١٥/٤ وأسد الغابة ٣٢٤/٥.
(٢) غير واضحة بالأصل.

٢٦٦
· أبو واقد الحارث بن عوف
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن المظفر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي(١)، نَا يعقوب يعني ابن إِبْرَاهيم بن سعد، نَا أبي، عَن مُحَمَّد
ابن إسحاق، حَدَّثَني أبان بن صالح، عَن شهر بن حوشب الأشعري، عَن رابَّة - رجل من قومه
كان خلف على أمه بعد أبيه، كان شهد طاعون عَمَواس - قَال:
لما اشتعل الوجع فذكر حديثاً فيه فلمّا مات - يعني معاد - استخلف على الناس عمرو بن
العاص، فقام فينا خطيباً، فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنّما تشتعل اشتعال
الناس فتَجَبّلوا منه في الجبال قَال : فقَال له أَبُو واثلة الهذلي: كذبتَ والله، لقد صحبت
رَسُول الله وَّ وأنت شرّ من حماري هذا. قَال: والله ما أردّ عليك ما تقول، وأيم الله لا تقيم
عليه، ثم خرج وخرج الناس وتفرقوا عنه، ورفعه(٢) الله عنهم.
[قال ابن عساكر:](٣) لا أعرف أبا واثلة إلاّ في هذه الرواية وقد رويت هذه القصة من
وجه آخر عن شهر عن عَبْد الرَّحْمُن بن غنم الأشعري، وسمى فيها شُرَحبيل بن حسنة (٤) بدل
أَبي واثلة، والله أعلم.
٨٨٧٩ - أَبُو واقد الحارث بن عوف، ويقال: عوف بن الحارث،
ويقَال: الحارث بن مالك بن أسيد(٥) بن جابر بن عبد مناة بن شجع(٦)
ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خُزيمة الليثي (٧)
له صحبة .
روى عن النبيِ رَّ، وعن أبي بكر، وعُمَر.
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤١٦/١ رقم ١٦٩٧ طبعة دار الفكر ومن طريق أحمد بن حنبل روي في أسد الغابة
والإصابة .
(٢) في المسند: ودفعه.
(٣) زيادة منا.
(٤) راجع مسند أحمد بن حنبل ١٩٤/٤ - ١٩٦ (الطبعة الميمنية).
(٥) الأصل: أسد.
(٦) في الإصابة: أشجع.
(٧) ترجمته في الإصابة ٢١٥/٤ وأسد الغابة ٣٢٥/٥ وتهذيب الكمال ١٠٥/٢٢ وتهذيب التهذيب ٤٨٥/٦
والاستيعاب ٢١٥/٤ (على هامش الإصابة).

٢٦٧
أبو واقد الحارث بن عوف
روى عنه سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأَبُو سعيد نافع بن سرجس، وعُبَيْد
اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة، وأَبُو مرّة مولى عقيل بن أبي طالب، ويقَال مولى أم هانىء بنت أَبي
طالب، وسنان بن أبي سنان الدؤلي، وعطاء بن يسار، وابنّ له لم يُسَمّ، وعبد اللّه(١) بن عبيد
ابن عمیر، وبسر بن سعيد، وقیل: إنّ أبا سعيد الخدري روی عنه.
وشهد اليرموك والجابية، وقيل: إنه ولد في العام الذي ولد فيه ابن عباس كذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر ابن الأستاذ أبي القاسم، أنا أَبي، أَنَا أَبُو نعيم عَبْد الملك بن الحَسَن
ابن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عوانة، أَنَا عُمَر بن شبّة، نَا حبّان بن هلال، ثنا أبان القطان، نَا يَحْيَى بن
أَبي كثير: أن إسحاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة حدَّثه أن مولى أبي مرّة حدَّثه: أن أبا واقد
الليثي حدّثه.
ح قَال: ونا إسحاق بن يسار النصيبي، نَا أَبُو سلمة موسى بن إسْمَاعيل، نَا أبان بن
يزيد، ثنا يحيى بن أبي كثير: أن إسحاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة حدَّثه أن مولى أبي مرّة
حدَّثه أن أبا واقد الليثي حدَّثه.
قَال: بينا نحن جلوس مع رَسُول الله وَّله في حلقة، إذ جاء ثلاثة نفر(٢)، فأما رجل
فوجد فرجة في الحلقة فجلس، وأما رجل فجلس خلف الحلقة، وأما رجل فانطلق، فقَال
النبي ◌ُّ: ((ألاَ أحدثكم عن خبر هؤلاء الثلاثة، أمّا هذا الذي جلس في الحلقة فرجل أوى
فأواه الله، وأما الذي جلس خلف الحلقة فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الذي أعرض فأعرض
الله عنه)) [١٣٥٨٣]
[قال ابن عساكر: ](٣) كذا قَال أبان.
ورواه حرب بن شداد، عَن يَخْيَى بن أبي كثير، عَن إسحاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة،
عَن أَبي مرّة، وهو الصواب.
أَخْبَرَنَاه أَبُو المظفر أيضاً، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((عبيد اللّه)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٢/١٠.
(٢) بالأصل: ((نفر ثلاثة)) وفوق اللفظين علامتا تقديم وتأخير.
(٣) زيادة منا.

٢٦٨
أبو واقد الحارث بن عوف
ح وأخبرتنا به أم المجتبى العلوية، قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء.
قَالا: أنا أَبُو يعلى الموصلي، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدورقي، نَا عَبْد الصَّمد، نَا حرب،
نَا يَخْيَى بن أبي كثير، حَدَّثَني إسحاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة، عَن حديث أَبي مرّة: أن أبا
واقد الليثي حدّثه قَال:
بينما نحن مع رَسُول الله وَ له إذ مرّ ثلاثة نفر، فجاء أحدهم فوجد فرجة في الحلقةِ
فجلس، وجلس - يعني - الآخر من ورائهم، وانطلق الثالث فقَال رَسُول اللهِ وَالَ: ((ألا أخبركم
عن هؤلاء النفر؟» قالوا: بلى يا رَسُول الله، قَال: ((أما الذي جاء فجلس فأوى فأواه الله، وأما
الذي جلس من ورائكم فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذي انطلق فرجل أعرض، فأعرض
الله عنه)) [١٣٥٨٤]
وهكذا رواه مالك بن أنس، عَن إسحاق بن عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا أَبُو عَلي زاهر بن
أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْدِ الصَّمد، نا أَبُو مصعب، نَا مالك(١)، عَن إسحاق بن عَبْد اللّه بن
أَبي طلحة، أَنَا أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي أن رَسُول اللهِ هم
بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل نفر ثلاثة، فأقبل اثنان إِلى رَسُول الله وَلِيم
وذهب واحد، قَال: فلمّا وقفا على رَسُول اللهِ وَلَ سلّما، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة
فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الآخر (٢) فأدبر ذاهباً، فلمّا فرغ رَسُول اللهِوَلّل
قَال: ((ألا أخبركم عن النفر الثلاثة، أما أحدهم فأوى إلى الله فأواه الله، وأما الآخر فاستحيا(٣)
فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه)) [١٣٥٨٥]
وأعلی ما وقع لي من حديثه.
ما أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر القشيري، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
(١) موطأ مالك بن أنس ص ٦٨٣ رقم ١٧٤٨ في جامع السلام.
(٢) كذا بالأصل، وفي الموطأ: الثالث.
(٣) في الموطأ: فاستحى فاستحى الله منه.

٢٦٩
أبو واقد الحارث بن عوف
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء.
قَالا(١): أنا أَبُو يعلى الموصلي، نَا عَلي بن الجعد، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن
دينار، عَن زيد بن أسلم، عَن أبي واقد - زاد ابن حمدان: الليثي - قَال: قدم رَسُول اللهِ وَل
المدينة والناس يجبّون أسنام الإبل - وقال ابن حمدان أسنمة الإبل - ويقطعون أليات الغنم،
فقال رسول الله وَلير: ((ما قطع من البهيمة وهي حية، فهو ميتة)) [١٣٥٨٦].
كذا رواه أبو يعلى عن علي وأسقط منه عطاء بن يسار.
ورواه البغوي عن علي بن الجعد على الصواب:
أَخْبَرَنَا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبو محمَّد الصريفيني، أَنا أَبو القاسم بن حبابة،
نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنبأ عبد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن دينار عن زيد بن
أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال: قدم النبي وَّ المدينة والناس يجبون أسنام
الإبل ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله وَير: ((ما قطع من البهيمة وهي حية، فهو
ميتة)» [١٣٥٨٧].
وهذا هو الصواب، فقد رواه أبو النضر هاشم بن القاسم وسلمة بن رجاء عن عبد
الرَّحمن بن عَبْد اللّه هكذا.
أَنْبَأَنَا أَبو الغنائم محمَّد بن علي ثم حدَّثنا أبو الفضل، أَنا أَحْمَد بن الحسن والمبارك بن
عبد الجبّار ومحمَّد بن علي واللفظ له قالوا: أنا أَبو أَحْمَد زاد أَحْمَد ومحمَّد بن الحسن قالا:
أنا أَحْمَد بن عبدان، أنا محمَّد بن سهل، أَنا البخاري(٢) حدَّثني محمَّد بن عبيد اللّه(٣) نا أنس
عن محمَّد بن(٤) يَخْيَى عن إِسْحَاق مولى محمَّد بن زياد وسمع أبا واقد الليثي صاحب النبي
وَلّه قال: رأيت الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط(٥) فيموت.
أَخْبَرَنَا أَبو غالب بن الحسن البصري، أنبأ محمَّد بن علي السيرافي، أَنا أَحمَد بن
(١) بالأصل: قال.
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٤٠٣/١/١ في ترجمة إسحاق مولى محمد بن زياد.
(٣) بالأصل: عبد اللّه، والمثبت عن التاريخ الكبير.
(٤) في التاريخ الكبير: محمد بن أبي يحيى.
(٥) بالأصل: فيسقط، والمثبت عن التاريخ الكبير، وبهامشه عن إحدى نسخه: فيسقط.

٢٧٠
أبو واقد الحارث بن عوف
إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى، نا خليفة، حدَّثني أبو بكر عن محمَّد بن أبي نجيح،
أَخْبَرَني إِسْحَاق مولى زائدة أنا أَبا واقد صاحب رسول الله وَّ أخبره أنه شهد اليرموك قال:
رأيت الرجل من العدو يسقط فيموت، فقلت في نفسي: لو أني أضرب أحدهم بطرف ردائي
ظننت أنه سيموت .
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أَبي محمَّد الجوهري، أَنا أَبو عمر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد، أَنا أنس بن عياض، حدَّثني
محمّد بن أَبِي يَحْيَى عن إِسْحَاق مولى محمَّد بن زياد عن أبي واقد الليثي صاحب النبي ◌َّل
أخبره في حديث رواه أنه شهد اليرموك. قال: فكانت أسماء بنت أبي بكر مع الزبير، قال:
فسمعتها وهي تقول للزبير: يا عَبْد اللّه، والله إن كان الرجل من العدو ليمر يسعى، فتصيب
قدمه عروة أطناب خبائي فيسقط على وجهه ميتاً ما أصابه السلاح.
أَخْبَوَنَا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبو حامد الزهري، أَنا أَبو سعيد محمَّد بن عَبْد اللّه،
أَنا أَبو حامد ابن الشرقي، نا محمَّد بن يَخْيَى الذهلي، نا عبد الرزّاق، أَنا معمر عن الزهري،
عن عبيد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة عن أبي واقد قال:
إني لمع عمر بالجابية إذ جاءه رجل فقال: عبدي زنى بامرأتي، وهي هذه تعترف، قال
أَبو واقد: فأرسلني عمر إليها في نفر معي فقال: سل امرأة هذا عما قال. فانطلقت، فإذا
جارية حديثة السن قد لبست ثيابها قاعدة على فنائها فقلت لها: إن زوجك جاء أمير المؤمنين
فأخبره أنك زنيت بعبده، فأرسلنا أمير المؤمنين نسألك عن ذلك. قال أبو واقد: إن كنت لم
تفعلي فلا بأس عليك، فصمتت ساعة، فقلت: اللّهم، أفرج فاها عما شئت اليوم - أبو واقد
القائل - قالت: والله لا أجمع فاحشة وكذباً، ثم قالت: صدق، فأمر بها عمر، فرجمت.
أَنْبَأَنَا أَبو علي الحداد، وحدَّثني أبو مسعود المعدل عنه، أَنا أَبو نعيم الحافظ، أَنَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نا أبو زرعة، نا أَبو اليمان، أَنا شعيب عن الزهري، أَخْبَرَني عبيد الله بن
عَبْد اللّه بن عتبة أن أبا واقد الليثي وكان من أصحاب رسول الله وَ الر أخبره ... (١) عند عمر
بالجابية زمن قدمها عمر جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن امرأتي، زنت بعبدي وها هي ذه
تعترف. قال أبو واقد: فدعاني عمر عاشر عشرة، فأرسلنا إِلى امرأته، وأمرنا أن نسألها عن ما
(١) كلمة ممحوة بالأصل.

٢٧١
أبو واقد الحارث بن عوف
قال زوجها. فجئناها فإذا هي جارية حديثة السن؛ فقلت حين رأيتها؛ اللّهمّ أفرج فاها عما
شئت اليوم، ثم كلمناها، فقلنا لها: إن زوجك أتى أمير المؤمنين فأخبره أنك زنيت
بعبدي(١)، فأرسلنا إليك لنشهد على ما تقولين. فقالت: صدق. فأمرنا عمر فرجمناها
بالجابية .
أَخْبَرَنَا أَبو يعلى حمزة بن الحسن، أَنا سهل بن بشر وأَحمَد بن محمَّد قالا: أنا محمَّد
ابن أَحْمَد بن عيسى، أَنا منير بن أَحْمَد، أَنا جعفر بن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم، ثنا أَحْمَد بن الهيثم
قال: قال أبو نعيم: أَبو واقد الليثي ..
(٢) الحارث .
أَخْبَرَنَا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنا أَبو الحسن بن
السقا(٣) وأَبو محمَّد بن بالويه قالا: أنا محمَّد بن يعقوب، نا عباس قال: سمعت يَحْيَى
يقول: أَبو واقد الليثي صاحب النبي ◌َّ اسمه عوف بن حارث.
وقال في موضع آخر: أَبو واقد الليثي اسمه الحارث بن عوف.
أَخْبَرَنَا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن علي، أَنا
عَبْد اللّه بن محمَّد، حدَّثني عباس قال: سمعت يَخْيَى يقول: أَبو واقد الليثي صاحب النبي
وَّ اسمه عوف بن الحارث. وقال محمَّد بن سعد: اسم أبي واقد في رواية محمَّد بن عمر:
الحارث بن مالك. وفي رواية هشام بن محمَّد: الحارث بن عوف، وفي رواية غيرهما:
عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عوير بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث. قال
البغوي: نزل المدينة، وروى عن النبي ◌َ ◌ّر أحاديث.
أَخْبَرَنَا أَبو القاسم أيضاً، أَنا محمَّد بن هبة اللّه، أَنا علي بن محمَّد بن عَبْد اللّه، أَنا
عثمان بن أَحْمَد، نا محمَّد بن أَحْمَد بن البراء قال: قال لي علي: أَبو واقد الليثي عوف بن
عبد الحارث.
أَخْبَرَنَا أَبو البركات بن المبارك، أنبأ أَحْمَد بن الحسن بن خيرون، أَنا أَبو القاسم بن
بشران، أَنا أَبو علي بن الصواف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قرأت على علي بن
المديني قال: ومن بني ليث: أَبو واقد الليثي عوف بن الحارث.
(١) كذا.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: الصفا.
(٢) بياض بالأصل.

٢٧٢
أبو واقد الحارث بن عوف
قرأت على أَبي محمَّد السلمي عن أبي بكر الخطيب، أَنا أَبو بكر البرقاني، أَنا محمَّد بن
عَبْد اللّه بن خميرويه، نا الحسين بن إدريس(١)، نا محمَّد بن عَبْد اللّه بن عمار قال: أَبو واقد
الليثي اسمه عوف بن الحارث.
أَخْبَرَنَا أَبو القاسم بن السمرقندي، نا أَبو الفضل بن البقال، أَنا أَبو الحسن بن
الحمامي، أَنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد، أَنا إِبْرَاهِيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول:
اسم أبي واقد الليثي الحارث بن مالك. وقال في موضع آخر: أَبو واقد الحارث بن عوف
قال: وقد اختلف فيه.
أَخْبَرَنَا أَبو غالب وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنا، [أنا](٢) أبو الحسين(٣) بن الآبنوسي قراءة عن
أبي الحسن الدارقطني .
ح وقرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمَّد، أنبأ أَبو
الحسن قال :
أبو واقد الليثي، سماه الواقدي: ابن الحارث بن مالك، وقال: ابن الكلبي، هو
الحارث بن عوف، وقال غيرهما: عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر، له صحبة ورواية عن
النبي ێ .
أَخْبَرَنَا أَبو البركات بن المبارك، أَنا أَبو الفضل بن خيرون، أَنا أَبو العلاء، أَنا
البابسيري، أَنا الأحوص بن مفضل، أَنا أَبي، قال: واسم أبي واقد الليثي صاحب النبي ◌َّه
عوف بن الحارث.
أَخْبَرَنَا أَبو الفتح الماهاني، أَنا شجاع الصوفي، أَنا أَبو عَبْد اللّه العبدي، أَنَا أَحْمَد بن
الحسن بن عتبة الرازي، نا عَبْد اللّه بن عيسى المديني، نا إِبْرَاهِيم بن المنذر الحزامي، قال:
وأَبو واقد الليثي واسمه الحارث بن مالك مات سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وسبعين سنة .
وقال محمّد بن عمر الواقدي: توفي سنة خمس وستين.
أَخْبَرَنَا أَبو الفتح الفقيه، أَنا أَبو الفتح الفقيه، أَنا أَبو الفتح الفقيه، أَنا طاهر بن محمَّد بن
سُلَيْمَان، نا علي بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد، نا يزيد بن محمَّد بن إياس.
(١) بالأصل: الحسين بن أبي إدريس.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: الحسن.
(٢) زيادة لازمة منا.

٢٧٣
أبو واقد الحارث بن عوف
قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: أَبُو واقد الليثي مالك بن عوف.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر وأَبُو الفضل.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العز، أَنَا أَبُو طاهر.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن، أَنَا أَبُو حفص، نَا خليفة(١)،
قَال: ومن بني كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، ثم من بني ليث بن بكر بن عبد
مناة بن علي بن كنانة: أَبُو واقد الليثي(٢)، واسمه الحارث بن عوف بن أسيد بن جابر بن عبد
مناة بن شجع بن عامر بن لیث.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأ نعمة اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحمَد بن سُلَيْمَان، أَنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني الحَسَن بن
سفيان، نَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، قَال: سمعت أبا عُمَر الضرير يقول: أَبُو
واقد الليثي الحارث بن مالك، ويقال: الحارث بن عوف.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عمرو الأصبهاني، أَنْبَأ ابن يَوَه(٣)، أَنَا اللنباني، نَا ابن
أبي الدنيا، نَا ابن سعد (٤)، قَال: أَبُو واقد الليثي، قَال مُحَمَّد بن عُمَر اسمه الحارث بن
مالك، وقال غيره: اسمه عوف بن الحارث، وكان جاور بمكة سنة فمات بها فدفن في مقبرة
المهاجرين [وإنما سميت بمقبرة المهاجرين] لأنه دفن فيها من كان هاجر إلى المدينة ثم حجّ
أو جاور، فمات بمكة منهم أَبُو واقد الليثي وغيره من الأنصار.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال في الطبقة الثالثة من بني ليث
ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة أَبُو واقد الليثي، واسمه في رواية مُحَمَّد بن عُمَر: الحارث بن
مالك، وفي رواية هشام بن مُحَمَّد بن السائب: الحارث بن عوف، وفي رواية غيرهما: عوف
ابن الحارث بن أسيد بن جابر بن عويرة بن عبد مناة(٥) بن شجع بن عامر بن ليث، وأسلم أَبُو
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص٦٦ رقم ١٦٥.
(٢) ليست في طبقات خليفة .
(٣) تحرفت بالأصل إلى: بره.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: عبد مناف.

٢٧٤
أبو واقد الحارث بن عوف
واقد قديماً وكان يحمل لواء بني ليث وضمرة وسعد بن بكر يوم الفتح، وبعثه رَسُول الله وَله
حين أراد الخروج إلى تبوك إلى بني ليث يستنقذهم لغزو عدوهم، وقد روى أَبُو واقد عن
رَسُول اللهَ وَّ أحاديث، وبقي بعده زماناً ثم خرج إِلى مكة، فجاور بها سنة فمات.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَلي، ثم أخبرني أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا أَحْمَد بن علي بن الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَدِ
ابن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم، قَال:
ومن حلفاء بني أسد بن عَبْد العزى: أَبُو واقد الليثي واسمه الحارث بن عوف بن أسد
ابن عويرة بن عبد مناة(١) بن شجع بن ليث حليف بني أسد بن عَبْد العزى.
وقَال في موضع آخر: ومن بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: أَبُو واقد الليثي
واسمه الحارث بن مالك، ويقال: الحارث بن عوف بن أسيد بن خاربه(٢) بن عبد مناة(٣) بن
شجع بن عامر بن ليث توفي سنة ثمان وستين فيما ذكر بعض أهل العلم، جاءت عنه سبعة
أحاديث .
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن، وَأَبُو الغنائم،
واللفظ له، قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد، زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا: أنا أَحْمَد بن عبدان،
أَنَا ابن سهل، أَنَا البخاري قَال(٤): الحارث بن عوف أَبُو واقد الليثي، مديني، شهد بدراً مع
النبي ێد .
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد، إجازة.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٥) قَال: الحارث بن عوف أَبُو واقد الليثي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَّا
(١) راجع الحاشية السابقة.
(٢) كذا رسمها بالأصل وبدون إعجام.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: عبد مناف.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٢٥٨/٢/١.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨٢/٢/١.

٢٧٥
أبو واقد الحارث بن عوف
مكي بن عبدان قَال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو واقد الحارث بن عمرو الليثي له صحبة، وفي
نسخة أخرى: ابن عوف.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الكروخي، أَنَا مَحْمُود بن القاسم بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر عَبْد العزيز بن
مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر أَحمَد بن عَبْد الصَّمد، قَالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب، أَنَا أَبُو عيسى الترمذي قَال: أَبُو واقد الليثي اسمه
الحارث بن عوف.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر قراءة، عَن أَبي الفضل جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر
الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني أَبي
قَالٍ: أَبُو واقد الحارث بن عوف الليثي مدني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا هبة اللّه بن إِبْرَاهيم
ابن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي(١) قَال: أَبُو واقد الحارث بن عوف
الليثي.
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا أَبُو
أَحْمَد قَال:
أَبُو واقد الحارث بن عوف، ويقال: عوف بن الحارث، ويقال: الحارث بن مالك بن
أسيد بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن عَلي بن كنانة بن
خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الليثي المدني، شهد بدراً مع النبي وَّ جاور بمكة سنة،
ومات بها فدفن في مقبرة المهاجرين .
قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني
قَال: أَبُو واقد الليثي الحارث بن عوف، له صحبة ورواية عن النبي وَّر، وابنه واقد ابن أَبي
واقد .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قَال: الحارث بن عوف أَبُو واقد الليثي، المديني، له صحبة، وقيل: الحارث بن مالك،
وقيل: عوف بن الحارث.
(١) تحرفت بالجرح والتعديل إلى: ((رافع)) ونبه محققه بالهامش إلى أن الصواب: ((أبو واقد)).
(٢) الكنى والأسماء للدولابي ٥٩/١.

٢٧٦
أبو واقد الحارث بن عوف
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْدِ
الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قَال: الحارث بن عوف، ويقال: ابن مالك، ويقال:
عوف بن الحارث أَبُو واقد الليثي المدني، وكان جاور بمكة، وشهد بدراً سمع النبي وَلِّهه
يروي عنه يزيد أَبُو مرّة مولى أم هانىء في العلم، قَال البخاري: حَدَّثَنِي أَبُو عَلي الليثي قَال:
مات في خلافة معاوية، هكذا قَال، وقَال الواقدي: قَال يَخْيَى بن بكير، توفي أبو واقد واسمه
الحارث بن مالك الليثي سنة ثمان وستين [و](١) سنه وسبعون سنة(٢)، وقَال الواقدي: أَبُو واقد
اسمه الحارث بن مالك، وكان جاور بمكة سنة، فمات بها سنة ثمان وستين وهو ابن خمس
وستين سنة(٣)، وقَال ابن نُمَير: اسمه الحارث بن مالك، وقَال: مات سنة ثمان وستين.
أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ [قال: ](٤)
الحارث بن عوف أَبُو واقد الليثي، يختلف في اسمه واسم أبيه، فقيل: الحارث بن مالك،
وقيل: عوف بن مالك، له صحبة، وهو الحارث بن عوف بن أ سيد بن جابر بن عتوارة بن
عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة مات سنة خمس - وقيل ثمان .
وستين، إسلامه قبيل الفتح وقيل من مسلمة الفتح، وقَال القاضي أَبُو أَحْمَد في تاريخه: شهد
بدراً، وأراه وهماً، والصحيح أنه أسلم عام الفتح لأنه شهد على نفسه أنه كان مع النبي وَليّة
بحنين ونحن حديثو عهد بكفرٍ، وليس لشهوده بدراً أصل، روى عنه سعيد بن المُسَيّب،
وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة، وعروة بن الزبير، وسنان بن أبي سنان، وعطاء بن يسار،
وأَبُو مرّة مولى عقيل، وبُسْر بن سعيد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر الحافظ، قَال(٥): أَبُو واقد الليثي سماه.
الواقدي الحارث(٦) بن مالك، وقَال ابن الكلبي: الحارث بن عوف، قَال الدار قطني: وقَال
غيرهما: عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر. قَال ابن ماكولا: وهو ابن عَويرة(٧) بن عبد
(١) زيادة لازمة.
(٢) تهذيب الكمال ١٠٦/٢٢ وأسد الغابة ٣٢٥/٥.
(٣) المصدران السابقان.
(٤) زيادة منا.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٥٩/١ - ٦٠ في باب: أسيد.
(٦) بالأصل: بن الحارث.
(٧) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن الإكمال، وعنى ابن ماكولا أنه: ابن جابر بن عويرة.

٢٧٧
أبو واقد الحارث بن عوف
مناف(١) بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة، له صحبة، ورواية عن النبي وَلقر.
ذكر أَبُو حسان الزيادي أنه ولد في السنة التي ولد فيها ابن عباس .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح، أَنَا شجاعٍ، أَنَا ابن مندة، أَنَا الهيثم بن كليب، إجازة، نَا ابن أَبي
خيثمة، عَن سُلَيْمَان بن داود الهاشمي، عَن إِبْرَاهيم بن سعد، عَن ابن شهاب الزهري، عَن
سنان بن أبي سنان الدؤلي، أَن أبا واقد الليثي أسلم يوم الفتح.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص،
أَنَا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي
والدي إسحاق بن يسار، حَدَّثَني رجال من بني مازن عن أَبي واقد الليثي قَال: إنّي لأتبع يوم
بدرٍ رجلاً من المشركين لأضربه فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قد
قتله .
[قال ابن عساكر:](٢) كذا في هذه الرواية، وليست بمحفوظة، وفي إسنادها من
يُجهل، وإنّما كان ذلك يوم اليرموك، وقد تقدم أنه أسلم يوم الفتح.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية،
أَنَا أَبُوِ القَاسِم بن أَبِي حيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر (٣) قَال: قالوا: دعا رَسُول
الله ◌َّ أصحابه وصفّهم صفوفاً - يعني - يوم حنين، ووضع الرايات والألوية في أهلها فسمى
حامليها فقَال: ومع بني ضمرة، وليث، وسعد بن ليث (٤) راية يحملها أَبُو واقد الليثي الحارث
ابن مالك .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا [أَبو] مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا
أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك الدقيقي، نَا يزيد بن هارون.
ح وحَدَّثَنَا أَبُو القاسم بن الحصين، إملاء، قَال: أَنْبَأْنَا الحَسَن بن عَلي التميمي، أَنَا
أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، نَا أبي، ثنا يزيد، أَنَا
مُحَمَّد بن عمرو، عَن يَخْيَى بن عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب قَال: قَال أَبُو واقد الليثي: تابعنا
(١) كذا بالأصل والاكمال، ومرّ: عبد مناة.
(٢) زيادة منا.
(٣) الخبر رواه الواقدي في مغازيه ٨٩٦/٢.
(٤) بالأصل: ((ومع بني ضمرة وليث بن سعد)) والتصويب والزيادة عن مغازي الواقدي.

٢٧٨
أبو واقد الحارث بن عوف
الأعمال فلم نجد شيئاً أبلغ في طلب الآخرة من زهادة في الدنيا، وقَال الدقيقي: من الزهد في
الدنيا .
أَخْبَرَنَا أبو (١) مُحَمَّد بن الأكفاني، وعَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل، قالوا: أنا
أَبُو الحُسَيْنِ [محمَّد](٢) بن مكي(٣)، نا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العباس الإِخْميمي (٤)،
نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سعيد المِهْرَاني، نَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، نَا حجاج بن المنهال، نَا
حمّاد بن سلمة، عَن مُحَمَّد بن عمرو، عَن يَحْيَى بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن حاطب، عَن أَبي واقد
الليثي قَال: تابعنا الأعمال فلم نجد شيئاً في طلب الآخرة أفضل من الزهادة في الدنيا .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد(٥) بن يوسف، أَنَا
أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نا أَبُو مسهر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قَال: قَال أَبُو
واقد ما وجدنا شيئاً أعود على أخلاق(٦) الإيمان من الزهادة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد
اللّه، حدَّثني أَبي(٧)، نَا عَبْد الرزّاق، وابن بكر، قَالا: أنا ابن جريج، أخبرني عَبْد اللّه بن
عُثْمَان، عَن نافع بن شرحبيل(٨) قَال: عدنا أبا واقد البكري - وقال ابن بكر: البدري . في
وجعه الذي مات فيه، فذكر حديثاً.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: نا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر المنبجي، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، نَا معاوية بن عمرو، نَا
زائدة، نَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن خثيم، حَدَّثَني نافع بن سَرْجَس أن أبا واقد الليثي صاحب
رَسُول الله ◌َ ﴾ مات بمكة.
(١) تحرفت بالأصل إلى: ((أنا)).
(٢) زيادة منا للإيضاح، وهو محمد بن مكي بن عثمان، أبو الحسين الأزدي البصري، ترجمته في سير الأعلام ٢٥٣/١٨.
(٣) أقحم بعدها بالأصل: نا أبو الحسن بن مكي.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٨٥.
(٥) هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه الأردستاني الأصبهاني، ترجمته في سير الأعلام: (١٤٦/١٣
ت٣٧٥٩) ط دار الفكر.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: اختلاف، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٧) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٠٩/٨ رقم ٢١٩٥٨ طبعة دار الفكر.
(٨) كذا بالأصل، وفي المسند: نافع بن سرجس ..

٢٧٩
أبو واقد الحارث بن عوف
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا الضحاك بن
عُثْمَان قَال : ... (١) سمعت عَبْد اللّه بن عبيد بن عمير قَال: دخل أَبي متكئاً على يدي على
أبي واقد الليثي يعوده في مرضه الذي مات فيه بمكة فقال له أبي: أصليت مع رَسُول الله وَل
صلاة الخوف؟ قال: نعم، ثم وصف لهم کیف صلّى.
قال: وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا ابن جريج، عَن عَبْد اللّه بن عُثْمَان بن خُثَيم(٢)، عَن نافع
ابن سَرْجس قَال: عدنا أبا واقد الليثي في مرضه الذي مات فيه، ومات، فدفناه بمكة في مقبرة
المهاجرين التي بفخ(٣) قَال مُحَمَّد بن عمر: وإنّما سميت مقبرة المهاجرين لأنه دفن فيها من
مات ممن كان هاجر إلى المدينة ثم حج أو جاور بمكة، فكان يخرج إلى هذه المقبرة فيدفن
فيها: منهم أبو واقد الليثي، وعَبْد اللّه بن عُمَر، وغيرهما من الأنصار.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بَكْر،
أَنَا الأحوص، نَا أَبي، نَا الواقدي، ثنا الضحاك بن عُثْمَان، عَن عَبْد اللّه بن عبيد بن عمير
سمعته يقول: دخلت مع أَبي وهو متكىء على يدي أبي واقد الليثي في مرضه الذي مات فيه
بمكة، حديث فيه طول في صلاة الخوف، وكان يَخْيَى بن معين ينكر أن يكون أدرك أباه عبيد
ابن عمير .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ اللنباني (٤)، أَنَا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر قَال: سمعت عن
نافع بن سَرْجَس(٥) قَال: مات أَبُو واقد الليثي فدفن بها سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس
وستين سنة، وقد روى عن أَبي بكر وعُمَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن عَلِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنْبَأ ابن
معروف، أَنَا ابن الفهم، أَنَا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر قَال: ومات أَبُو واقد سنة ثمان
وستين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وقد روى عن أَبي بكر وعُمَّر.
(١) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٢) بدون إعجام بالأصل.
(٣) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت عن أسد الغابة، وفخ: بفتح أوله وتشديد ثانيه وادٍ بمكة.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: اللبناني.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: شرحش.

٢٨٠
أبو واقد الحارث بن عوف
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة،
أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن نافع، نَا روح بن الفرج، نَا يَخْيَى بن بكير، قَال: توفي أَبُو واقد الليثي
سنة ثمان وستين وسنّه سبعون سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قَالا: أنا أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن
أَحْمَد، نَا أَبُو الزنباع، نَا يَخْيَى بن بكير قَال: توفي أَبُو واقد الليثي واسمه الحارث بن عوف
سنة ثمان وستين وسنّه سبعون، وقَال الواقدي: توفي سنة خمس وستين.
أَنْبَأنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ،
أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نَا أَبُو حفص الفلاّس قَال: ومات أَبُو واقد الليثي
سنة ثمان وستين وهو ابن سبعين سنة، وهو الحارث بن عوف.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زبر قَال: مات أَبُو واقد يعني سنة ثمان وستين. قَال الهيثم، والمدائني، ومُحَمَّد
ابن المثنى: في سنة ثمان وستين مات جابر، وأَبُو واقد الليثي. وقد ذكر الواقدي موت أَبي
واقد في هذه السنة. قَال الواقدي: أَبُو واقد عوف بن الحارث جاور هذه السنة بمكة فمات
بها. وذكر ابن زَبْر أسانيده عن هؤلاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحسن(١) السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة(٢) قَال: وفيها يعني سنة ثمان وستين مات أَبُو واقد
الليثي.
أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرز، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، نَا مُحَمَّدٍ
ابن عَبْد اللّه الحضرمي، قَال: سمعت مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمَير يقول: مات أَبُو واقد سنة
ثمان وستين .
قال: ونا الطبراني، نَا مُحَمَّد بن عَلي المديني فستقه، نَا هارون الحاكم قَال: توفي أَبُوا
واقد الليثي سنة ثمان وستين واسم أبي واقد الحارث بن مالك، ويقال: عوف [بن] مالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي(٣)، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر
(١) تحرفت بالأصل إلى: الحسين.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦٥.
(٣) ((أنا أبو القاسم بن السمرقندي)) مكرر بالأصل.