Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ أبو مخرمة السعدي أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عُبَيْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا عمرو بن عَلي، نَا عَبْد الأعلى، يعني ابن عَبْد الأعلى، نَا برد، عَن سُلَیْمَان بن حبیب، قَال: بينما أنا أطوف في سوق حمص إذا أنا بعَبْد اللّه بن أبي زكريا وأَبي مخرمة، وكان يتيماً في حجر أم الدرداء، قَال: قلت: أين تريدان؟ قَالا: نريد أبا أمامة، قلت: أفلا أنطلق معكما؟ قَالا: بلى، إن شئت، فأتينا أبا أمامة، فدخلنا، فتحدث ثم ذكر الكذب(١) فعظم منه ما لم أسمع أحداً عظّم منه ما عظم يومئذ أَبُو أمامة، ثم قَال: إن الله يأمركم أن تنفقوا في سبيله، وجعل لكم الحسنة(٢) بعشر أمثالها إلى سبع مائة أضعاف كثيرة، قَال: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾(٣)، ثم إنكم تبخلون على الله، أما والله لقد فتحت الفتوح بأسياف ما حليتها الذهب والفضة، ولكن حليتها الآنك (٤) والحديد. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عثمان بن عمرو بن مُحَمَّد بن المنتاب، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن. أَخْبَرَنَا المعتمر بن سُلَيْمَان عن سُلَيْمَان بن موسى، قَال: بينما أنا في سوق حمص في بعض ما كنت أعرو (٥) إذا أنا بعَبْد اللّه بن أبي زكريا وأَبي مخرمة، قلت: أين تريدان؟ قَالا: نريد أن نأتي أبا أمامة، قلت: نأتي معكما، قالا: إنْ شئتَ، فانطلقنا إليه فذكر حديثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن عَلي ابن خلف بن زنبور، نَا أَبُو بَكْر بن أبي داود، نَا عمرو بن عُثْمَان، نَا الوليد قَال: وأخبرني مرتد أنه كان يرى ابن أبي زكريا، وأبا مخرمة وغيرهم من التابعين يغزون عليهم تبابين إِلى الركبتين تحت السراويلات مخافة السلب، قَال: ويكرهون لبس التّان التي لا تستر شيئاً إلاّ العورة . (١) غير مقرءة بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) تقرأ بالأصل: الخبيث. (٣) سورة سبأ، الآية: ٣٩. (٤) الآنك بالمد وضم النون: الأسرب أو أبيضه أو أسوده أو خالصه (القاموس). (٥) أعرو: أطلب. ٢٠٢ أبو مخرمة السعدي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا ابن أبي الدنيا. ح وقرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، قَالا: نا مُحَمَّد بن سعد قَال(١) في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: أَبُو مخرمة السعدي، زاد ابن الفهم: قَال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد، عَن ابن جابر، قَال: رأيت أبا مخرمة لا يغير شيبه. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّاني(٢)، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من التابعين: أَبُو مخرمة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الصيرفي، أَنَا أَبُو إسحاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد المصيصي، نَا أَبُو يوسف مُحَمَّد بن سفيان، نَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن رحمة قَال: سمعت عَبْد اللّه بن المبارك، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، قَال: حَدَّثَنَا . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا إِبْرَاهيم بن إسحاق الحربي، نَا حمزة بن العباس، نَا عَلي بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، أنَا [عَبْد اللّه بن](٣) أَبي زكريا، ومعنا مكحول: أن رجلاً مرَّ بكرم بأرض الروم فقَال لغلامه: أعطني مخلاتي حتى آتيكم من هذا العنب، فأخذها، ثم دفَعَ فرسه .... (٤) - وقَال ابن رحمة: فبينما هو في الكرم إذ - في حديث ابن رحمة: فإذا - هو بامرأة على مثلٍ لم يَرَ مثلها، وقَال ابن رحمة: على مثل سرير لم ينظر إِلى مثلها قط، فلما رآها صَدّ عنها، زاد علي: بوجهه، وقالا: فقالت: لا تصدّ عني، فإنّي زوجتك، وامضٍ أمامك فسترى ما هو أفضل مني، فمضى فإذا هو بأخرى، . زاد ابن رحمة: مثلها، وقَالا: ـ فقالت له مثل ذلك، وأظنه أبا مخرمة. قَال عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد، أخبرني عطاء بن قرة السلولي(٥) قَال: (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٥٧. (٢) بالأصل: ((اللىانى)). (٣) زيادة منا لازمة للإيضاح. (٤) كلمة غير معجمة بالأصل ورسمها: ((صسا)). (٥) هو أبو قرة عطاء بن قرة السلولي الدمشقي، ترجمته في تهذيب الكمال ٦٣/١٣. ٢٠٣ أبو مدرك كنا مع أَبي مخرمة فما عدا أن جاءنا من ذلك العنب - وقال ابن رحمة: مع أبي محذورة قاعداً، إذ جاءنا بذلك العنب - فوضعه ودعا بقرطاس ودواة وكتب وصيته، فلما رآه أَبُو كريب - قَال ابن رحمة: أَبُو كرب ـ الغساني كتب وصيته، ثم قام مقاتل الليثي فكتب وصيته، ثم قام عمار بن أَبي(١) أيوب فكتب وصيته، ثم قام عوف اللخمي فكتب وصيته، ثم لقينا بورجان(٢) فما بقي من هؤلاء الخمسة أحد إلاّ قتل، قَال: ولم نكتب نحن(٣) وصايا فلم نقتل. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الشيباني، أَنَا أَبُو طالب، نَا الشافعي، نَا إِبْرَاهيم بن إسحاق الحربي، نَا الحَسَن بن عَبْد العزيز، نا أَبُو حفص قَال: سمعت سعيداً يقول: لا نعلم أحداً رأى الحور العين عياناً إلاّ في المنام إلاّ ما كان من أبي مخرمة، فإنه دخل كرماً لبعض حاجته، فرأى الحور عياناً في قبتها، وعلى سريرها، فلمّا رآها صرف وجهه عنها فقالت: إليّ يا أبا مخرمة، فإنّي أنا زوجتك، وهذه زوجة فلان، وهذه زوجة فلان، فانصرف إلى أصحابه، فأخبرهم، فكتبوا وصاياهم، ولم يكتب أحدٌ وصيته إلاّ استشهد. ٨٨١٥ - أَبُو مدرك أظنه عَبْد اللّه بن مدرك. حدَّث عن عروة بن الزبير، وعباية (٤) بن رفاعة بن رافع، وحماد بن أبي سُلَيْمَان. روى عنه عَبْد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهِيم، قراءة، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن الفضل بن الفرات المقرىء، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهاب بن الحَسَن الكلابي، نَا أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف، نَا مُحَمَّد بن عمرو بن حنان الكلبي(٥)، نَا بقية بن الوليد، حَدَّثَنِ عَبْد الرَّحْمُن بن ثابت بن ثوبان، حَدَّثَنِي أَبُو مدرك، حَدَّثَني عباية بن رافع بن خَدِيج، حَدَّثَني رافع بن خديج قَال: مرّ علينا رَسُول الله ◌َلل يوماً ونحن نتحدث فقال: ((ما تحدثون؟)) قلنا: نتحدث عنك یا رَسُول الله، قَال: ((تحدّثوا، وليتبوأ من كذب عليّ مقعده من جهنم))، قَال: ومضى رَسُول الله (١) في مختصر ابن منظور: عمار بن أيوب. (٢) كذا بالأصل، وفي البداية والنهاية ٩/ ١٨٣ - ١٨٤ برجان، وهم جنس من الروم الصقالبة. (٣) بالأصل: ((عن)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤) بدون إعجام بالأصل، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٨٩/٩. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٩/١٧. ٢٠٤ أبو مذكور الخولاني وَلَّ لحاجته، وقد نكص القوم وأمسكوا عن الحديث، وهمّهم ما سمعوا من رَسُول اللهِ وَل، فقال: ((ما شأنكم لا تحدّثون؟)) قالوا: الذي سمعنا منك يا رَسُول الله، قَال: ((إنّي لم أرد ذلك، إنّما أردت من تعمّد ذلك)) قَال: فتحَذَّثنا[١٣٥٦٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي(١)، أَنَا موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه السراج، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا يَحْيَى بن عُثْمَان، نَا زيد بن يَحْيَى بن عبيد، نَا ابن ثوبان، نَا أَبُو مدرك أنه سمع عروة بن الزبير يحدِّث عن أمّه أسماء ابنة أبي بكر أنها قالت: ذبحنا فرساً، فأكلنا منه نحن وأهل بيت النبي ◌َّر . أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد قَال: فيمن يعرف بكنيته ولا نقف على اسمه: أَبُو مدرك، سمع عباية بن رفاعة بن رافع ابن خديج الأنصاري، وأبا إِسْمَاعيل حماد بن أبي سُلَيْمَان الأشعري، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن ابن ثابت بن ثوبان الشامي، حديثه في أهل الشام(٢). ٨٨١٦ - أَبُو مذكور الخولاني حكى عن أبي إدريس الخولاني. حكى عنه أَبُو مُعَيْد حفص بن غيلان(٣)، وذكر أنه كان ذا عبادة وعلم، وأنه جاورهم. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حَدَّثَنِي أَبُو العباس مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمَد بِنَّ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة، نَا أَبي ، عَن أبيه يَخْيَى بن حمزة بن يزيد، حَدَّثَني شيخ لنا يقَال له أَبُو مُعَيْد كان يسكن الحمرسى (٤) قَال: جاورنا شيخ من خولان ذا عبادة وعلم يكنى: أبا مذكور، قَال: أخذ بيدي يوماً فوقف بي على طريق المِزّة(٥) الآخذ إِلى باب دمشق، فقال: أراني أَبُو إدريس عائذ اللّه بن عَبْد اللّه الخولاني هذا الموضع كما أريتك، فقال: يتداعى الناس بدمشق بدعوى جاهلية، تقطع فيها (١) رسمها بالأصل: الرشي. (٢) قوله: ((حديثه في أهل الشام)) استدرك على هامش الأصل. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٦٩/٥. (٤) كذا رسمها بالأصل. (٥) المزة: قرية بينها وبين دمشق نصف فرسخ (انظر معجم البلدان). ٢٠٥ أبو مرثد الخولاني / أبو مرجى القرشي الأرحام، وتركب فيها الآثام، ويضاع فيها الإسلام، كأنكم بالخيل تعدو تردا(١) في هذا النقب، لا يرعون الله جلالة، ولا يخافون معاداً، قَال أَبُو مُعَيْد: فقلت للرجل: هل لذلك وقت؟ قَال: نعم، اعدد خمسة(٢) ولاة من بني العباس. قَال ◌َبُو العباس: كان هذا أمارات فتنة أَبي العميطر، وهو الذي خرج بالمِزّة في أيام الخامس من بني العباس مُحَمَّد بن زبيدة. [قال ابن عساكر:](٣) هذا وهم، وإنّما هذه فتنة أَبي الهيذام. ٨٨١٧ - أَبُو مرثد الخولاني حكى عنه أَبُو إدريس الخولاني. ٨٨١٨ - أَبُو مُرَجَّى القرشي مولاهم المُوَقَّري، من أهل المُوَقَّر حصن بالبلقاء من ناحية دمشق (٤). حدَّث عن عَبْد الواحد بن قیس . روى عنه أَبُو إسحاق مُحَمَّد بن زياد الربعي المقدسي. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو القَاسِمِ عُمَر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الواسطي الخطيب، قراءة عليه في جامع القدس سنة إحدى وثلاثين، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن الملطي ببيت المقدس سنة ثمان وستين وثلاثمائة، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد .... (٥) إِبْرَاهيم .... (٦) إمام الجامع بمعرّة النعمان، نَا عباس بن الوليد بن صبح الدمشقي، نَا مُحَمَّد بن زياد الربعي، نَا أَبُو المرجى رجل من قريش عن عَبْد الواحد بن قيس الأفطس، عَن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رَسُول اللهِوَ لّ يقول: ((ابن آدم لك ما قدّمت، وعليك ما اكتسبت، وأنت مع من أحببت))[١٣٥٦١] (١) كذا بالأصل، وأثبت محقق المختصر: ((بردى)). (٢) بالأصل: خمس. (٣) زيادة منا. (٤) انظر معجم البلدان ٢٢٦/٥. (٥) بياض بالأصل. (٦) بياض بالأصل. ٢٠٦ أبو مرجى الحافظ السنيتي / أبو مرحوم العطار قال: ونا نصر، أَنَا الشيخ الإمام أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد الكريم بن أَحْمَد الشالوسي(١)، قدم علينا بعد رجوعه من الحجاز، أَنْبَأ أَبُو العباس مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد الفارسي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بكر بن أَحْمَد بن حفص بن عُمَر المعروف بابن الشعراني التنيسي(٢) - بِتَنِّيس - نَا مُحَمَّد بن عوف، نَا مُحَمَّد بن زياد من أهل بيت المقدس، نا أَبُو المرجّى مولى قريش عن عَبْد الواحد بن قيس قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: قَال رَسُول الله وَله: (يا! ابن آدم لك ما نویت، وعليك ما اكتسبت، ولك ما احتسبت، وأنت مع من أحببت، ومن مات بطريق كان من أهل ذلك الطريق)) [١٣٥٦٢] . أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حمد إجازة. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد قَال(٣): سألت عنه أَبي - يعني مُحَمَّد بن زياد هذا - فقال: أدركته ولم يقدر لي أن أكتب عنه، قلت: ما حاله؟ قَال: صالح. ٨٨١٩ - أَبُو مُرَجّى الحافظ السنيتي أو السنسي انتقى على أبي الحُسَيْنِ عُثْمَان بن الحُسَيْن الحرمي (٤). ذكر عَبْد الوهاب الميداني أنه سمع من الحرمي (٤) بانتقائه وقراءته . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، حَدَّثَنِي عَبْد الوهاب بن الميداني قَال: مات أَبُو المرجّى السنسي يوم الأحد لستّ بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وثلاثمائة، قَال عَبْد العزيز: صاحب حدیث، کتب كثيراً، لم يحدث. ٨٨٢٠ - أَبُو مرحوم العطار أحد الصالحين، من تابعي أهل حمص . اجتاز بدمشق عند توجهه إلى بيت المقدس. حکی عنه یخیی بن جابر قاضي حمص . (١) الشالوسي بفتح الشين المعجمة واللام المضمومة بعد الألف نسبة إلى شالوس وهي قرية كبيرة بنواحي آمل طبرستان. ذكره السمعاني والده (الأنساب). (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٠٨. (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧/ ٢٥٨ رقم ١٤١٤. (٤) كذا رسمها بالأصل. ٢٠٧ أبو مرحوم المكي / أبو مرداس قرأت على أبي الفتح(١) الحَسَن بن علي بن عَبْد اللّه بن جهضم، نَا أَبُو أَحْمَد عاصم بن مُحَمَّد بن عاصم الشيباني، نَا بكر بن أَحْمَد بن مقبل، نَا مُحَمَّد بن العباس الأصبهاني. قَال أَبُو أَحْمَد عاصم بن مُحَمَّد، وحدَّثناه أيضاً مُحَمَّد بن خالد بن يزيد الراسبي، أَبُو عَبْدِ اللّه، نَا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان الهجري، عَن يَحْيَى بن جابر، قَال: خرجت أنا وخالد بن معدان، وأَبُو الزاهرية، وأَبُو مرحوم العطار، نريد بيت المقدس، فدخلنا منزلاً بفلسطين، فقَال لنا رجل: إنّ هذه أرض مسبعة فلا تنزلوها، فنزلنا وبتنا فيها، فجاء السبع، فقام إليه خالد بقوسه، فقال له أَبُو مرحوم: أبالقوس تقوم إليه يا خالد؟ فمشى إليه أَبُو مرحوم في قميصه حتى دنا منه، فقال له: أنت كلب من كلاب الله، ونحن عباد الله، جئنا نصلي في بيت المقدس فلا تؤذٍ منا أحداً إلاّ أن يكون لك في أحدنا رزق : وكأنّما يكلم رجلاً، فانصرف السبع عنا مولّياً، ونحن ننظر إليه. ٨٨٢١ - أَبُو مرحوم المكي قدم على الأوزاعي ليسمع منه. حكى عنه سعيد صاحب [الأوزاعي](٢). أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي وغيره، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن عَلي الحافظ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سعيد بن بكر الرازي بالرملة، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مهدي بن جَعْفَر الرملي، نَا عمرو بن أبي سلمة، حَدَّثَني سعيد بن سالم صاحب الأوزاعي، قَال: قدم أَبُو مرحوم من مكة على الأوزاعي، فأهدى له طرائف من طرائف مكة، فقال له الأوزاعي: إنْ شئتَ قبلت هذا ولم تسمع مني حرفاً، وإن شئت فضم هديتك واسمع . ٨٨٢٢ ۔ ابُو مرداس قاضي مروان. حکی عنه العباس بن الوليد بن مزید. (١) كذا بالأصل، وثمة سقط بالسند، سقط أسماء ثلاثة قبل أبي الحسن علي بن عبد الله بن جهضم. (٢) بياض بالأصل. ٢٠٨ أبو مرزوق التجيبي / أبو مريم الأزديّ ٨٨٢٣ - أَبُو مرزوق التُجِيبي(١) اسمه حبيب بن الشهيد(٢)، تقدّم ذكره في حرف الحاء. ٨٨٢٤ - أَبُو مَرْيَم الأَزْدِيّ(٣) من الصحابة . قدم دمشق على معاوية . وروى عن النبي وَلّ حديثاً واحداً. روى عنه أَبُو المُعَطّل الكلابي، والقاسم بن مخيمرة، وأَبُو الشماخ الأَزْدِيّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفرضي (٤)، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عوف، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْن، أَنَا ابن خُرَيم، نَا حميد بن زنجويهِ، نَا هشام بن عمار (٥)، نَا صدقة بن خالد، نَا يزيد بن أَبي مَرْيَم، نَا القاسم بن مخيمرة، عَن رجل من أهل فلسطين من الأَزْد يكنى أبا مَزْيَم أنه قدم على معاوية بن أبي سفيان فقال: ما أنعمنا! بك قَال: حديث سمعته من رَسُول الله وَّه سمعته يقول: ((مَنْ ولاه الله من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن حاجتهم وخَلْتهم وفاقتهم، احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلَّته وفاقته))[١٣٥٦٣] قال: ونا أَبُو العباس مُحَمَّد بن موسى، نَا مُحَمَّد بن موسى (٦)، نَا مُحَمَّد بن حامد الیحیاوي، ثنا هشام بن عمار، نَا صدقة بإسناده نحوه . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطان، أَنَا أَحْمَد بن يوسف السلمي، نَا مُحَمَّد بن مبارك، نَا صدقة، ويَخَيَى بن حمزة، عَن يزيد بن أَبي مَرْيَم، نَا القاسم بن مخيمرة، عَن رجل من أهل فلسطين (١) التجيبي بضم المثناة وكسر الجيم. (٢) تحرفت بالأصل إلى: سعيد. (٣) ترجمته في الإصابة ١٧٩/٤ وفيها: ((أبو مريم الفلسطيني الأزدي)) وأسد الغابة ٢٨٥/٥ وفيه: ((أبو مريم السكوني، وتهذيب الكمال ٢٩/٢٢ وتهذيب التهذيب ٤٥٥/٦. (٤) تحرفت بالأصل إلى: ((القرصي)). (٥) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٢٨٥/٥ والطبراني في المعجم الكبير ٣٣١/٢٢ رقم ٨٣٢. (٦) كذا بالأصل: نا محمد بن موسى، ولعله مکرر. ٢٠٩ أبو مريم الأزديّ يكنى أبا مَرْيَم من الأَسْد(١)، قدم على معاوية فقال له معاوية: ما أقدمك؟ قَال: حديث سمعته من رَسُول الله ◌ََّ، فلمّا رأيت موقفك جئتُ أخبرك، سمعت رَسُول اللهِ وَ لَه يقول: ((مَنْ ولاه الله من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن حاجتهم وخَلَّتهم وفاقتهم احتجب الله يوم القيامة عن ١٣٥٦٤ ] حاجته وخلته وفاقته)) قال: وأنا عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، أَنَا أَحْمَد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن عَلي السيرافي، نَا عَبْد اللّه بن رجاء، نَا زائدة، نَا السائب بن حبيش الكلاعي، عَن أبي الشماخ الأَزْدي، عَن ابن عمّ له من أصحاب النبي بَّ أنه أتى معاوية فدخل عليه فقال: سمعت رَسُول اللهِ وَل يقول: ((مَنْ ولي من أمر الناس شيئاً، فأغلق بابه دون المسلمين أو المظلوم أو ذي الحاجة، أغلق الله دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون إليه)) [١٣٥٦٥] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي الخياط المقرىء، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه السوسنجردي، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن أبي طالب عَلي بن مُحَمَّد الكاتب، أَنَا أَبي، أَنَا مُحَمَّد بن مروان السعيدي، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم العسكري، قَال: قرىء على يزيد بن عَبْد الصَّمد فأجازه لنا، نَا أَبُو النضر، نَا مُحَمَّد بن شعيب، حَدَّثَنِي أَبُو المُعَطّل مولى بني كلاب، وكان قد أدرك معاوية بن أبي سفيان، قَال: أقبل رجل من أصحاب رَسُول الله وَّرِ يقَال له أَبُو مَزْيَم غازياً حتى بلغ الحفير(٢) قَال: ولا أعلم إلاّ أن أبا المُعَطّل قَال: وقد استأذن أَبُو مَرْيَم على معاوية بدمشق حين مرّ بها، فلم يجد أحداً يأذن له، فلما بلغ الحفير ذكر حديثاً سمعه من رَسُول الله وَّ فرجع حتى أتى باب معاوية، فقَال لبعض من عليه: أما منكم أحدٌ رشيد يقول لأمير المؤمنين ها هنا أخوك أَبُو مَرْيَم؟ فقال معاوية: ويحكم وحبستموه، ائذنوا له، فلما دخل عليه قَال: مرحباً، ها هنا، ها هنا يا أبا مَزْيَم، قَال: إنّي لم أجئك طالبَ حاجة، ولكني(٣) سمعت رَسُول اللهِ وَّل يقول: ((مَنْ أغلق بابه دون ذوي الفقر والحاجة أغلق الله عن فقره وحاجته باب السماء)) قَال: فأكبّ معاوية يبكي، ثم قَال: ردّ حديثك يا أبا مَزْيَم، فردّه، ثم قَال معاوية: ادعوا لي سعداً وكان حاجبه، فدُعي فقال: يا أبا مَزْيَم حدثه أنت كما سمعت، فحدَّثه أَبُو مَرْيَم، فقَال معاوية (١) الأَسْد بسكون السين. (٢) الحفير، موضع في أكثر من مكان، راجع معجم البلدان. (٣) غير واضحة بالأصل، واستدركت على هامشه، وبعدها صح. ٢١٠ أبو مريم مولى سلامة لسعد: اللّهمّ إنّي أخلع هذا من عنقي، وأجعله في عنقك، من جاء يستأذن عليّ فأذن له، يقضي الله على لساني ما قضى. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أبي (١) عَلي قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن بن الآننوسي أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير، إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَنَ الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي(٢)، نَا أَحْمَد بن عمير، قراءة، قَال(٣): سمعت ابن (٤) سميع يقول : وأَبُو مَزْيَم الأَزْدِيّ السكوني - قَال ابن عمير بن جوصا: هو القادم على معاوية - وهم ثلاثة بالشام: أَبُو مَزْيَم الكندي(٥) يحدّث عنه حجر بن مالك، وأَبُو مَزْيَم الغساني(٦) جد أَبي بكر بن أبي مَرْيَم له حديثان؛ ذكر ابن سميع هذه الترجمة بعض (٧) ترجمة عمرو بن مرة الجهني، وفرّق بينهما . ٨٨٢٥ ۔ أبُو مَزیم مولی سلامة من أهل بيت المقدس شهد الجابية مع عُمَر، وصار معه إِلى بيت المقدس، وحدَّث عنه . روى عنه زياد بن أبي سودة، وأَبُو سعيد الربيع بن النعمان البصري، وأَبُو سنان عيسى ابن سنان القسملي مرسلاً . ويقال: إن اسمه عبيد، تقدم ذكره في حرف العین. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نَا السري بن يَخْيَى، نَا شعيب بن إِبْرَاهيم، نَا سيف بن عُمَر، عَن أَبي سعيد الربيع بن النعمان، عَن أبي مريم مولى سلامة، قَال: (١) تحرفت بالأصل إلى: أنباني. (٢) بالأصل: ((العلامى)). (٣) رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٩/٢٢ نقلاً عن أبي الحسن ابن جوصاء. (٤) تحرفت بالأصل إلى: أبي. (٥) ترجمته في أسد الغابة ٢٨٦/٥ والإصابة ١٧٩/٤. (٦) ترجمته في أسد الغابة ٢٨٥/٥ والإصابة ١٧٩/٤. (٧) بالأصل: ((بعد)» والمثبت عن تهذيب الكمال. ٢١١ أبو مريم شهدت فتح إيليا مع عُمَر بن الخطاب، فسار من الجابية فاصلاً حتى يقدم إيليا، ثم مضى حتى دخل المسجد، ثم مضى نحو محراب داود، ونحن معه، فدخلها ثم قرأ سجدة ص، فسجد، وسجدنا معه. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد، إجازة . ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد، قَال(١): أَبُو مَزْيَم، روى عن عُمَر، روى ثور بن يزيد، عَن زياد بن أبي سودة عنه، سمعت أبي يقول ذلك . أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، قَال: أنا أَبُو أَحْمَد قَال: أَبُو مَرْيَم، عَن عُمَر، روى عنه زياد بن أبي سودة، حديثه في الشاميين. قال: وأنا أَبُو أَحْمَد، نَا أَبُو الحُسَيْنِ العارف، نَا مُحَمَّد قَال: روى ثور عن زياد بن أَبي سودة، عَنْ أَبِي مَرْيَم . ٨٨٢٦ - أَبُو مَزْيَم(٢) خادم مسجد دمشق . حدث عن أبي هريرة. روى عنه حريز بن عُثْمَان، وصفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، وفرج بن فضالة، ويَحْيَى بن أبي عمرو السيباني(٣). وذكر ابن أبي حاتم: أن اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن ماعز، فالله أعلم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَنْبَأْ أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أبي(٤)، نَا حماد بن خالد، نَا معاوية بن صالح، عَن أَبِي مَرْيَم، عَن أبي هريرة، عَن النبي ◌َّو أنه نهى أن يبال في الماء الدائم(٥) ثم يُتَوضَّأ منه [١٣٥٦٦] (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٣٦. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٠ وتهذيب التهذيب وتقريبه الترجمة (٨٦٤١) ط دار الفكر وميزان الاعتدال ٤/ ٥٧٢. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الشيباني. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦٣٢/٣ رقم ١٠٨٩٤ طبعة دار الفكر. (٥) في المسند: الماء الراكد. ٢١٢ أبو مريم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا داود بن عمرو، نَا إِسْمَاعيل بن عياش، عَن يَخْيَى بن أبي عمرو السيباني(١)، عَن أَبِي مَرْيَم، عَن أَبي هريرة، عَن النبي ◌َّ أظنه قَال: ((إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإنّ الله إنّما سخّرها لتبلغوا بلداً لم تكونوا بالغيه إلّ بشق الأنفس، فجعل لكم [١٣٥٦٧] الأرض، وعليها فاقضوا حاجاتكم)) ٠ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٢)، نَا أَبُو اليمان، نَا حريز أنه سمع أبا مَرْيَم خادم مسجد حمص وقد أدرك علي بن أبي طالب، وكان ممن أمر به خالد بن يزيد(٣) بمسجد حمص أنه سمع أبا هريرة يقول: إن الملائكة تكون (٤) يوم الجمعة على أبواب المساجد. أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، قَالا: أنا المبارك ابن عَبْد الجبار، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَر، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خلف، أَنَا عُمَر بن عَلي الجوهري، أَنْبَأَ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هانىء، قَال: وقَال أَبُو عَبْد اللّه: فقالوا لي بحمص: أَبُو مَزْيَم الذي روى عنه معاوية بن صالح معروف عندنا، قلت له هو الذي يروي عن أبي هريرة؟ قالوا: نعم. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن الأبرقوني، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حمد. إجازة . ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا : أنبأ أَبُو مُحَمَّد، قَال (٥): أَبُو مَرْيَم مولى أبي هريرة، سمع أبا هريرة، عَن النبي ◌َّ قَال: ((الملك في قريش والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة)) [١٣٥٦٨]. روى عنه معاوية بن صالح، سمعت أبي يقول ذلك. (١) تحرفت بالأصل إلى: الشيباني. (٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٠٥/٣. (٣) يعني خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. (٤) في المعرفة والتاريخ: يكونون. (٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٣٧/٩ رقم ٢١٨٦. ٢١٣ أبو مريم وقَال أَبُو مُحَمَّد(١): عَبْد الرَّحْمُن بن ماعز أَبُو مَزيم الشامي خادم مسجد حمص، روى عن أبي هريرة، روى عنه يَحْيِى بن أبي عمرو السيباني(٢). وقَال في موضع آخر (٣): أَبُو مَزْيَم خادم مسجد دمشق، روى عن أبي هريرة، وروى عنه حريز بن عُثْمَان، وقَال أَبُو مُحَمَّد: جعل البخاري أَبُو مَزْيَم هذا والذي تقدم مولى أبي هريرة اثنين، فسمعت أبي يقول: هما واحد. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال: في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام: أَبُو مَرْيَم خادم مسجد حمص، سمع من أبي هريرة، روى عنه السيباني (٤)، وصفوان، وحريز(٥)، ومعاوية بن صالح. أَنْبَأنَا أَبُو طالب الحُسَيْنِ بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم عَلي بن المحسن، أَنَا مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا بكر بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى، قَال: أَبُو مَرْيَم خادم مسجد حمص، أدرك علي بن أبي طالب، وهو الذي يقَال له صاحب القناديل، حدَّث عنه حريز بن عُثْمَان، وصفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، والفرج بن فضالة. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد قَال: ذكر أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن بكر الطبري قَالَ: قَال ◌َأَبُو بكر الهلالي: سألت أبا مسكين وقلت له قد ... (٦) ولا أدري طريق الرجوع إليه ولا أهتدي إِلى بابه، فقال لي: إن بلسر (٧) الغابة وصلت إليه بعد تعسف، وإن ركبت الحالة أهون عليك ثم نظر عن يمينه فقال: الله، ونظر عن يساره وقال: الله، ومن خلفه فقال: الله .. (٨) ثم قال: سبحان الموجود الذي لا ... (٩) منه مكان. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٨٨/٥ رقم ١٣٧٧. (٢) تحرفت بالأصل إلى: الشيباني. (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٣٧ رقم ٢١٨٧. (٤) تحرفت بالأصل إلى: الشيباني. (٥) تحرفت بالأصل إلى: جرير. (٦) بياض بالأصل. (٨) بياض بالأصل. (٩) غير مقروءة بالأصل ورسمها: ((يخيل)) ولعلها: ((يخلو)). (٧) كذا بالأصل. ٢١٤ أبو المستضيء/ أبو مسلم الجليلي وقَال أَبُو مسكين: قَال ذو النون رحمه الله: قَال أَبُو مَزْيَم خادم مسجد دمشق، عَن أَبِي هريرة، روى عنه حريز أو جرير، كناه لنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الغازي، نَا مُحَمَّد يعني ابن إسْمَاعیل . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطيوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنْبَأ ثابت، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالوا: أنا الوليد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنْبَأ صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي قَال(١): أَبُو مَزْيَم مولى أبي هريرة، شامي، تابعي، ثقة . ٨٨٢٧ - أَبُو المستضيء اسمه معاوية بن أوس، تقدّم ذكره في حرف الميم . ٨٨٢٨ - أَبُو مسعود البدري اسمه عقبة بن عمرو، تقدّم ذكره في حرف العين. ٨٨٢٩ - أَبُو مسعود الرازي اسمه أَحْمَد بن الفرات، تقدّم ذكره في حرف الألف. ٨٨٣٠ - أَبُو مسعود الدمشقي الحافظ اسمه إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، تقدّم ذكره في حرف الألف. ٨٨٣١ - أَبُو مسلم الجَلِيلي(٢)، ويقَال الجلولي والأول أصح من جبل الجليل(٣)، كان من أهل الكتاب، وكان معلم كعب الأحبار، وأدرك النبي وَّة، ولم يسلم، وأسلم في عهد معاوية، وقيل في عهد عُمَر، وقيل في عهد أبي بكر. روى عن معاوية . (١) تاريخ الثقات للعجلي ص٥١٠ رقم ٢٠٣٩. (٢) ترجمته في أسد الغابة ٥/ ٢٨٥ وفيه: ((الحليلي) بالحاء المهملة، والإصابة ١٩٠/٤ ونص ابن حجر على الجليلي بالجيم. والجرح والتعديل ٤٣٦/٩. (٣) جبل الجليل: في ساحل الشام ممتد إلى قرب حمص، انظر معجم البلدان ١٥٧/٢ - ١٥٨. ٢١٥ أبو مسلم الجليلي روى عنه أَبُو مسلم الخولاني، وأَبُو قِلاَبة، ويزيد بن مرثد(١)، وحرام بن حكيم(٢)، ويونس بن ميسرة، ومسلم بن مشكم، وشريح بن عبيد الحضرمي، ولقمان بن عامر الوصّابي، وجُبَير بن نُفَير الحضرمي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو يعلى بن الفراء، وأَبُو الحُسَيْن بن النقور وغيره. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو ياسر سُلَيْمَان بن عَبْد اللّه بن الفرج، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور. أَنَا أَبُو القَاسِم بن حبابة، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن حفص، أَنَا حماد بن سلمة، أَنْبَأ القاسم الرحال، عَن أَبي قلابة أنّ أبا مسلم الجليلي أسلم على عهد معاوية(٣)، فأتاه أَبُو مسلم الخولاني، فقال: ما منعك أن تسلم على عهد النبي وَّ وأبي بكر وعُمَر، وعُثْمَان، وعَلي حتى أسلمتَ الآن؟ فقال: إنّي وجدت في التوراة أنَّ هذه الأمة ثلاثة أصناف: صنف يدخل الجنّة بغير حساب، وصنف يحاسبون حساباً يسيراً، وصنف يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنّة، فأردت أن أكون من الأوّلين، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يحاسبون حساباً يسيراً، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنة (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد(٥)، أَنَا أَبُو الطيب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي زرعة النصري، وأَبُو موسى هارون بن مُحَمَّد بن هارون الموصلي، قَالا: نا إِبْرَاهيم بن دحيم، نَا إِبْرَاهيم بن يعقوب، نَا يونس بن مُحَمَّد، نَا صالح المُرّي(٦)، عَن أَبي عَبْدِ اللّه الشامي، عَن مكحول، عن أبي مسلم الخولاني: أنه لقي أبا مسلم الجلولي وكان أَبُو مسلم الجلولي مترهّباً فنزل من صومعته في زمن عُمَر بن الخطاب، فأسلم، فلقيه أَبُو مسلم الخولاني، فقال له: ما أنزلك من صومعتك تركت (١) هو يزيد بن مرثد أبو عثمان الهمداني، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٧٤/٢٠. (٢) هو حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٣/٤. (٣) إلى هنا من هذا الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٢٨٨/٥ وابن حجر في الإصابة ٤/ ١٩٠. (٤) من طريق تمام في فوائده رواه ابن حجر في الإصابة ٤ / ١٩٠. (٥) بتمامه رواه المصنف في ترجمة أبي مسلم الخولاني، انظر تاريخ مدينة دمشق ١٩٨/٢٧ طبعة دار الفكر. (٦) تحرفت بالأصل إلى ((المزي))، وهو صالح بن بشير بن وادع، أبو بشر البصري القاص المعروف بالمري، ترجمته في تهذيب الكمال ٩/٩. ٢١٦ أبو مسلم الجليلي الإسلام على عهد رَسُول الله ◌ِ لّه وعلى عهد أبي بكر، فما حملك على الإسلام اليوم؟ قَال: يا أبا مسلم، إنّي قرأت في كتاب الله: إنّ هذه الأمة تصنف يوم القيامة على ثلاثة أصناف: فصنف منهم يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبهم الله حساباً يسيراً، ويدخلون الجنّة، وصنف يوقفون فيؤخذ بهم ما شاء الله ثم يدركهم عفو الله وتجاوزه، فنظرت فإذا الصنف الأول قد فاتني، وأرجو أن أكون في الصنف الثاني، وأرجو أن لا يخطئني الثالث، فهذا الذي حملني على الإسلام. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا عاصم بن الحَسَن ببغداد، أَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، نَا إسْمَاعيل الصفار، نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه المنادي، نَا عَبْد الوهاب بن عطاء الخَفّاف، نَا سعيد الجريري، عَن عقبة بن وساج، قَال: كان لأبي مسلم الخولاني جار يهودي يكنى أبا مسلم فكان يمرّ به ويقول: له أسلم تسلم، فيقول إنّ لي ديناً خيراً من دينك، قَال: فمرّ به ذات يوم وهو قائم يصلي، فلما انصرف قال له: يا أبا مسلم ألم أكن أدعوك إِلى هذا الدين فتأبى عليّ؟ قَال: بلى، ولكن قرأت في التوراة غير المبدلة إنّ هذه الأمة تأتي يوم القيامة على ثلاثة أصناف: صنف يدخلون الجنّة بلا حساب، ولا عذاب، وصنف يُحاسبون حساباً يسيراً، ويبقى صنف أوزارهم على ظهورهم كأمثال الجبال، فيقول الله لملائكته: يا ملائكتي مَنْ هؤلاء؟ فتقول: هؤلاء عبادك، كانوا يشهدون أن لا إله إلاّ أنت، قَال: فيقول تبارك وتعالى: خذوا أوزارهم وضعوها على المشركين، فيدخلون الجنة(١). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السقا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس قَال: سمعت يَحْيَى يقول: أَبُو مسلم الخولاني وأَبُو مسلم الجليلي جميعاً شاميين. قَال: سمعت يَخْيَى يقول: أَبُو مسلم الجليلي - ويقَال الجلولي - قَال يَحْيَى: أَبُو مسلم الجلولي غير أبي مسلم الخولاني. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المفضل، نَا أَبِي قَال: أَبُو مسلم الجليلي شامي معروف يحدث عنه الشاميون، وصاحب معاوية. (١) رواه ابن حجر في الإصابة من طريق ابن عساكر ٤/ ١٩٠. ٢١٧ أبو مسلم الجليلي أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال، قَالا: أنا ابن مندة، أنا حمد، إجازة . ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد، قَال (١): أَبُو مسلم الجليلي معلم كعب الأحبار، وكان يكنى أبا السموءل، فكناه أَبُو بَكْر أبا مسلم، روى عن معاوية، روى عنه سعيد بن عَبْد العزيز، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قَال: في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول اللهِ وََّ وهي العليا: أَبُو مسلم الجليلي، روى عنه أَبُو عُبَيْد اللّه مسلم بن مشكم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قراءة، عَن أَبي الحُسَيْن بن الأبنوسي، أَنَا عَبْد اللّه بن عتاب، أَنَا ابن جوصا، إجازة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي قَال: أنبأ أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا عَلي بن الحَسَن، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عمير، قراءة، قَال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الأولى: أَبُو مسلم الجليلي معلم كعب بعث بكعب إِلى رَسُول الله وَّهِ وتوفي قبل أن يصل إليه . أَنْبَانَا أَبُو طالب الزينبي، أَنَا عَلي بن المحسن، أَنَا مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الشعراني، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى، قَال في الطبقة العليا من أهل حمص التي تلي أصحاب رَسُول الله وَّرَ: أَبُو مسلم الجليلي وهو الأعمى، كان يكنى أبا السموءل فكناه أَبُو بَكْر: أبا مسلم، حدَّث عنه من أهل حمص أَحْمَد بن عامر الوصّابي، وشُرَيح بن عبيد الحضرمي. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا ابن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد قَال: أَبُو مسلم الجليلي معلم كعب الأحبار، يقَال: كان يكنى أبا السموءل، فكنّاه أَبُو بَكْر الصدِّيق، ويقال: إنه أسلم على عهد معاوية، روى عنه أَبُو قِلاَبة بن زيد الجَزمي(٢)، ويزيد (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٣٦. (٢) تحرفت بالأصل إلى: ((الحرمي))، وهو عبد الله بن زيد بن عمرو، أبو قلابة الجرمي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ١٥٥. ٢١٨ أبو مسلم الجليلي بن مرثد الهَمْداني، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الغَازي، أَنَا مُحَمَّد يعني ابن إسْمَاعيل قَال: أَبُو مسلم الجليلي معلم كعب الأحبار، وكان يكنى أبا السموءل، فكنّاه أَبُو بَكْر. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع، أَنَا ابن مندة قَال: أَبُو مسلم الجليلي أدرك النبي وَ لّ وأسلم على عهد معاوية، رواه حمّاد بن سلمة، عن القاسم الرحال، عَن أَبي قِلاَبة أن أبا مسلم أسلم في عهد معاوية(١). أَنْبَانَا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو عَلي الحداد، قالا: قَال لنا أَبُو نعيم الحافظ في كتاب معرفة أسماء الصحابة: أَبُو مسلم الجليلي أدرك النبي ◌َّ- وأسلم في عهد معاوية، وذكر .... (٢) وقَال روى حمّاد بن سلمة عن القاسم الرحال، عَن أبي قلابة أن أبا مسلم أسلم في عهد معاوية . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو الدحداح، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد، نَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي، عَن يَحْيَى بن أَبي عمرو السيباني(٣)، عَن هانىء بن كلثوم، قَال: دخل أَبُو مسلم الجليلي على معاوية فقال: اضمن لي خصلة، وأضمن لك أن لا يظهر على أمتك عدو، امنعهم من الزرع؛ فإِنه مكتوب أن الرعب مع الزرع. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَبي بكر، أَنَا الفضل بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي شريح، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نَا عَلي بن خَشْرَم قَال: أنا عيسى بن أبي بكر، نَا أشياخنا : أن أبا مسلم الجليلي (٤) دخل على معاوية قبل أن يستخلف فقال: السلام عليك أيها الأجير، قَال القوم: أيها الأمير، فأعادها، فقَال معاوية: دعوا الشيخ فهو أعلم بما يريد، فقال: اعلم أنه ليس من راعي رعية إلاّ وصاحبها سائله عنها، فإن هَنَأ جرباها(٥)، وجبر (١) أسد الغابة ٢٨٨/٥. (٢) كلمة غير واضحة بالأصل. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الشيباني. (٤) من طريق آخر رواه المصنف في ترجمة أبي مسلم الخولاني ٢٢٣/٢٧ (طبعة دار الفكر). وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى ذلك. (٥) هنا جرباها يعني طلى الإبل الجربى بالهناء، يعني القطران. ٢١٩ أبو مسلم الجليلي كسراها، وردّ أولاها على أُخراها، ورعاها في أُنْف الكَلَا(١) وسقاها صفو الماء، وفّاه أجره، وإنْ لم يعمل لم يعطه أجره وعاقبه. [قال ابن عساكر:](٢) هذه الحكاية محفوظة لأبي مسلم الخولاني، وقد تقدمت في ترجمته . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم مَحْمُود بن أَحْمَد بن الحَسَن التبريزي - بها - أَنَا أَبُو مسعود مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد السوذرجاني - بأصبهان - نا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن ميلة الفقيه، نَا عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، نَا أَبُو أمية عمرو بن هشام، نَا مُحَمَّد بن سلمة، عَن أَبِي عَبْد الرحيم، عَن عيينة اللخمي، عَن أَبي الدهماء قَال: لقي أَبُو مسلم الخولاني أبا مسلم الجليلي، فقَال أَبُو مسلم الجليلي: كيف منزلك من قومك قَال: إنّهم ليعرفون حقي، ويعرفون شرفي، فقَال الجليلي: ما هكذا تقول التوراة، فقَال الخولاني: وكيف تقول التوراة؟ فقال: تقول: إنّ أشد الناس بغضاً للمرء الصالح قومه، ومن هو بين أظهرهم، وإنّ أشد الناس له حباً أبعد الناس منهم، فقَال ◌َبُو مسلم الخولاني: صدقت التوراة وكذب أَبُو مسلم، ثم قَال الخولاني للجليلي: ما أدنى ما يدخل به الرجل الجنّة؟ فقال أَبُو مسلم الجليلي: أجد في كتاب الله العتيق أن رجلاً أتى السوق، فاشترى قميصاً سنبلانياً(٣) بخمسة دراهم، فلبسه، فحمد الله وجبت له الجنة، ورجل أتى أهله وهو جائع فقرب له خبز وزيت فأكل فحمد الله وجبت له الجنة، ورجل أتى السوق فاشترى دابة فركبها [فحمد الله](٤) وجبت له الجنّة . أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطيوري، أَنَا الحُسَيْنِ بن جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحمَد بن مُحَمَّد العتيقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالوا: أنا الوليد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي قَال(٥): أَبُو مسلم الجليلي شامي، تابعي ثقة . (١) الكلأ الأنف: الذي لم يرعه أحد. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) القميص السنبلاني: السنبلاني من الثياب السابغ الطويل الذي قد أسبل، ويجوز أن تكون هذه النسبة إلى موضع معين . (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لاقتضاء السياق. (٥) تاريخ الثقات للعجلي ص ٥١١ رقم ٢٠٤٤ وجاء فيه: ((الخليلي)) بالخاء المعجمة . ٢٢٠ أبو مسلم الخولاني / أبو مسلم العبدي ٨٨٣٢ - أبو مسلم الخولاني اسمه عَبْد اللّه بن ثُوَب، تقدّم ذكره في حرف العين. ٨٨٣٣ - أَبُو مسلم العبدي(١) مولى زيد بن صُوحان الكوفي. سمع سلمان الفارسي بدمشق . روى عنه أَبُو شُرَيح. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطيوري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر ابن زوج الحرة، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن ◌ُمُحَمَّد الزيات، أَنَا عَلي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي، نَا عُثْمَان بن أبي شيبة، نَا زيد بن الحباب، حَدَّثَني داود ابن أبي الفرات، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن زيد العبدي(٢)، عَن أَبي شُرَيح، عَن أَبي مسلم مولى زيد ابن صوحان قَال: رأيت سلمان بدمشق رأى رجلاً قضى الحاجة، فأهوى ينزعها يعني خفيه فقَال سلمان: امسح عليهما، رأيت رَسُول الله وَلّ يمسح على الخفين والخمار [١٣٥٦٩]. رواه جماعة عن داود بن أبي الفرات، عمرو بن الفرات أبي عمرو المروزي، نزيل البصرة، عن مُحَمَّد بن زيد العبدي قاضي مرو، منهم سعيد بن أبي عروبة، وهو أكبر من داود، وأَبُو داود الطيالسي، وشيبان بن فروخ، وطالوت بن عباد، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ. المقرىء، وعفان بن مسلم . فأما حديث ابن أبي عروبة: فأخبرناه أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي في كتابه، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد(٣) قَال: أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مروان بن عبد الملك البزار بدمشق، نَا هشام بن خالد الأزرق، نَا شعيب، يعني ابن إسحاق، عَن سعيد يعني ابن أبي عروبة، عَن داود الكندي، عَن مُحَمَّد بن زيد، عَن أَبِي شُرَيح، عَن أبي مسلم؛ ولم يزد عليه. (١) ترجمته في ميزان الاعتدال ٥٧٣/٤ وتهذيب الكمال ٣٩/٢٢ وتهذيب التهذيب ٤٥٩/٦ والجرح والتعديل ٩/ ٤٤٥. (٢) رسمها بالأصل: ((القدى)) والصواب ما أثبت، راجع ترجمة أبي شريح في تهذيب التهذيب ٣٧٧/٦ وذكر في أسماء الرواة عنه: محمد بن زيد العبدي. (٣) كذا بالأصل: ((أبو محمد)) ولعله صحف عن ((أحمد)).