Indexed OCR Text
Pages 1-20
تاريخ مُدْبَة دمشق وذكر فضلها وقسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيفٌ الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمِ يَلِى بن الحسَنْ ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَافِعيّ المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ هــ - ٥٧١ ھـ دَرَاسَة وَتَحْمِيْمُه مُحُبّ الدِّين أي ◌ّعيد عمر بن غْوَسَّة العمروي الجُزْعُ السَّادِسْ وَالسّتُون أبو أحمد - أبو ظبية دار الفكر للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع جَميعِ حُقوق إِعَادَة الطّبْعُ مَحْفُوظَة للنّاشِرْ الطبعة الأولى ١٤١٩هـ - ١٩٩٨م ٤ عمر بن غرامة العمروي ،١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص : ٠٠ سم ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٨-٦٦- ٨.٩ -٩٩٦٠ (ج ٦٦ ) ١- السيرة النبوية ٢ - الصحابة والتابعون ٣- التاريخ ١- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ). ١٥/١٣٢٣ ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨.٩- ٩٩٦٠ ( مجموعة ) ٨-٦٦-٨.٩ -٩٩٦٠ (ج ٦٦ ) دارى الفكر Email: darelfkr@cyberia.net.lb E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darelfikr.com.lb حارة حريك - شَارع عبد النورُ - برقيًا: فكسين - صَبْ: ١١/٧٠٦١ تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣ فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيِروت البنات ٣ أبو أحمد بن علي الكلاعي باب(١) ذكر (٢) من سُمّي بكنيته أو اشتهرت كنيته في اسمه سوى ما تقدم ذكره مرتّباً على الحروف أيضاً ٨٣٥٠ - أَبُو أَحْمَد بن عَلي الكَلاَعي [الشامي الدمشقي](٣) (٤) من أهل دمشق . حكى عن مكحول وأبي الزبير [وعمرو بن شعيب]. روى عنه : بقية بن الوليد. (١) انتهى المجلد المخطوط الثامن عشر من النسخة السليمانية، والتي نعتمدها كأصل في أول ترجمة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، يتلوه خرم في نسخ التاريخ حتى نهاية حرف التاء من باب الكنى. ولم يتوفر بين أيدينا فيما يلي من تراجم أي من نسخ التاريخ تتناول هذه التراجم، حتى أن مختصر ابن منظور يقف عند ترجمة يزيد بن معاوية أيضاً. وقد صنع أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي مختصراً للتاريخ، حفظته المكتبة الأهلية في باريس يبدأ بترجمة يزيد بن أبي يزيد وينتهي بترجمة أبي محمد القرشي. نستدرك من هنا التراجم التي اختصرها أبو شامة مع كل الاستدراكات الكثيرة التي استدركها أبو شامة على المصنف في أثناء التراجم، أو التراجم التي استدركها بشكل كامل. وسنشير إلى نهاية الاستدراك في موضعه. (٢) كتب قبلها في مختصر أبي شامة: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين. (٣) الزيادة للإيضاح عن تهذيب الكمال. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال (٩/٢١ الترجمة ٧٧٨٨) ط دار الفكر وتهذيب التهذيب وتقريبه: (٤/١٠ ترجمة ٨٢٠٧) ط دار الفكر والأسامي والكنى للحاكم ٣٣١/١ رقم ٢٥٠ وميزان الاعتدال ٤٨٦/٤ والمغني في الضعفاء ٧٦٨/٢. ٤ أبو أحمد بن علي الكلاعي فقَال [بقية بن الوليد](١) أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الدمشقي عن أَبي الزبير، عن جابر أنّ رَسُول الله وَ لّ قَال: (تَرِّبُوا(٢) صُحُفَكُمْ؛ فإنَّه أَنْجَحُ لها، فإنَّ الترابَ مبَارٌ)) [١٣٣١٥] (٣) قَال(٤) وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد رجل كَلاَعِي(٥) من أهل دمشق عن مكحول، عن واثلة قَال(٦): قَال رَسُول الله وَّه : (يُضَمّنُ (٧) المُقَدَّمُ على الدابة ثُلُثَيّ ما أصابت وهو راكب(٨)، ويضمنُ الرَّدِيف القُلُثَ)) [١٣٣١٦] . قَال أَبُو أَحْمَد الحاكم (٩): أَبُو أَحْمَد الكَلاَعي الدمشقي، روى عنه بقِيَّة بن الوليد حديثاً لا يتابع عليه. قَال الحافظ أَبُو القَاسِم : كذا ذكره الحاكم أَبُو أَحْمَد فيمن لم يقف على اسمه، وعندي أنّه عمر بن أبي عمر الكَلاَعي(١٠). روى أَبُو ياسر عمار بن نصر، ومُحَمَّد بن عمرو بن حَنَان(١١) عن بقية، عن عمر بن أبي عمر، عن أَبي الزُّبَير حديث تَتْريب الكتاب(١٢). قَال أَبُو طالب أَحْمَد بن حميد(١٣): (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) أي اجعلوا عليها التراب. (٣) رواه المزي في تهذيب الكمال ١٠/٢١. (٤) القائل بقية بن الوليد. (٥) الكلاعي بفتح الكاف واللام عن تقريب التهذيب. (٦) من هذا الطريق رواه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى ٣٣٢/١. (٧). في الأسامي والكنى: ((ضمن)) في الموضعين. (٨) في الأسامي والكنى: راكبه. (٩) ترجمته في الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٣٣١/١ رقم ٢٥٠. (١٠) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ٣٠٩/٤٥ رقم ٥٢٥٨ طبعة دار الفكر. (١١) بدون إعجام في مختصر أبي شامة، والمثبت عن تهذيب الكمال. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٩/١٧. (١٢) تقدمت رواية الحديث في ترجمة عمر بن أبي عمر الكلاعي ٣١٠/٤٥. (١٣) من طريق أبي طالب رواه المزي في تهذيب الكمال ٩/٢١. ٥ أبو أحمد بن هارون الرشيد سألت أَحْمَد بن حنبل في (١) السجن، عن حديث يزيد بن هارون بسنده عن جابر أنَّ النبيِ وَ﴿ قَال: ((إذا كتبتَ كتاباً فترّبه، فإنَّه أنجحُ للحاجة))، قَال: هذا حديث منكر. ٨٣٥١ - أَبُو أَحْمَد بن هارون الرشيد(٢) قدم دمشق في صحبة ابن أخيه جَعْفَر المتوكل بن المعتصم بن الرشيد مع من قدم معه من أهل بيته في سنة أربع وأربعين ومائتين. حكى عن المأمون أخيه. وسمع غناء عمّته عُلَيّة بنت المهدي(٣) في شعرها - ويُزوى لأَبي العتاهية(٤): لم تَلْتَفِتْ منّي إِلى ناحية ما لي أرى الأنصار (٥) لي جافِية وإنَّما الناس مع العافية لا تنظرُ الناسُ إِلى المُبْتَلى فقد دَهَتْنِي بعدكُمْ داهية صحبي سَلُوا رَبَّكُمُ العافيه فالعينُ من هِجْرانِه باكيه صارمني بعدَكم سيِّدي قَال مُحَمَّد بن القاسم بن بشار أنشدنا أَبُو الحَسَن بن البراء لجذيمة بن أَبِي عَلي النحوي، يخاطب أبا أَحمَد بن الرشيد : ومِنْ طولٍ حُبِّك لي لِمْ ذَهَبْ عجبتُ لقلبكَ كيف انقلب أراك بعين الرِّضى في الغَضَبْ وأعجبُ من ذا وذا أنّني فأبكي عليها دَمَاً مُنْسَكِبْ وأذكرُ سالفَ أيَّامِنا وما كنت أوَّلَ مولىّ عَتَبْ وما كنت أوَّلَ ذِي هَفْوةٍ مات أَبُو أَحْمَد بن الرشيد في رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين(٦). (١) في مختصر أبي شامة: عن، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٢) جمهرة أنساب العرب ص٢٣. (٣) علية بنت المهدي أمها أم ولد، مغنية يقال لها مكنونة، وهي أخت الهادي وهارون الرشيد، وكانت علية من أحسن الناس وأظرفهم تقول الشعر الجيد وتصوغ فيه الألحان الحسنة. (٤) الأَبيات في الأغاني ١٠/ ١٧٠ ونسبها أبو الفرج لأبي العتاهية، ونقل عن ابن المعتز أنها لعُلَيّة. (٥) في الأغاني: الأبصار. (٦) قال ابن حزم في الجمهرة أن أبا أحمد عمّر حتى أدرك المعتز. ٦ أبو إبراهيم الدمشقي / أبو الأبطال ٨٣٥٢ - أَبُو إِبراهيم الدمشقي إن لم يكن خالد بن اللَّجلاج(١) فهو غيره. حدَّث عن أبي إدريس الخولاني. روى عنه: عياش بن عباس القتباني(٢). ٨٣٥٣ - أَبُو الأبرد الدمشقي حدَّث عن مكحول . روى عنه : حرب بن سيار. [روى عنه حرب بن سيار](٣) حديثاً آخره: (( .. موتاً (٤) في طاعةٍ خيرٌ من حياةٍ في معصية)). ٨٣٥٤ - أَبُو الأبطال حكى عنه حاتم بن عطارد، وأَبُو كنانة شيخ لعَبْد اللّه بن المبارك. قَال ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا أَبُو صالح المروزي قال: سمعت حاتم بن عطارد قَال حَدَّثَنِي أَبُو الأبطال قال: بُعِثْتُ إِلى سُلَيْمَان بن عَبْد الملك ومعي ستة أحمال مِسْكِ، فمررت بدار أيوب بن سُلَيْمَان، فأدخلتُ عليه، فمررت بدارٍ ما فيها من الثياب والنَّجْد(٥) بياض، ثم أدخلت منها إلى دار أخرى صفراء، وما فيها كذلك، ثم أدخلت منها إلى دار حمراء، وما فيها كذلك، ثم أدخلت منها إلى دارٍ خضراء، وما فيها كذلك؛ فإذا أنا بأيوب وجارية له على سريرٍ، ما أعرفه من الجارية . قَال: ولحقني من كان في تلك الدُّور، فانتهبوا ما معي من المِسْك. ثم خرجتُ، فلمّا صِرْتُ إِلى سُلَيْمَان صليتُ العصرَ في مسجده، فقلتُ لرجلٍ إِلى جنبي: هل شهد أمير (١) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ١٦/ ١٨١ رقم ١٩١١. (٢) هو عياش بن عباس القتباني الحميري، أبو عبد الرحمن، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٥١٣. (٣) الزيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور. (٤) كذا جاء عند أبي شامة. (٥) النجد: ما ينضد به البيت من البسط والوسائد والفرش، والنجد: متاع البيت من فرش ونمارق وستور. جمعها: نجود ونجاد . ٧ أبو الأبيض العبسي الشامي المؤمنين الصلاة؟ فأشار لي إِلى سُلَيْمَان، فأتيتُه، فكلَّمْتُه، فقال: أنت صاحب المسك؟ قلتُ: نعم، قَال: اكتبوا له بالموافاة. قَال: ثم مررت بدار أيوب بعد سبعة عشر يوماً فإذا الدار بَلَاقِعُ(١)، فقلت: ما هذا؟ قالوا: طاعون أصابهم. ٨٣٥٥ - أَبُو الأبيض العَبْسي(٢) الشامى(٣) من بني زهير بن جذيمة. حدَّث عن حذيفة بن اليمان، وأنس بن مالك. روى عنه: ربعي بن حراش، وإِيْرَاهيم بن أبي عبلة، ويمان بن المغيرة. ويقَال: إن اسمه عيسى . قَال سعيد بن عامر: حَدَّثَنَا شعبة عن منصور عَن ربعي بن حراش عَن أَبي الأبيض رجل من أهل الشام قدم مع الوليد بن عَبْد الملك عَن أنس قَال : كان رَسُول الله وَلَهَ يصلّي العصرَ والشمسُ بَيْضاءُ مُحَلِّقة (٤) (٥) ٠ قَال أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٦): عيسى أَبُو الأبيض العَبْسيّ(٧). ثم قَال في باب الكنى(٨): سئل أَبُو زُزعة عن أَبي الأبيض الذي روى عَن أنسٍ، فقال: لا يُعْرف اسمه. (١) البلاقع وصفت الدار بالجمع مبالغة، والبلاقع جمع بلقعة وهي الأرض التي لا شجر فيها، والبلقعة: الأرض القفر التي لا شيء بها. (تاج العروس). (٢) كذا عند أبي شامة: العبسي، وفي مصادر ترجمته: العنسي. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٥/٢١ وتهذيب التهذيب ٢٨٦/٦ والتاريخ الكبير ٨/٨ (كتاب الكنى) والجرح والتعديل ٣٣٦/٩ وحلية الأولياء ١٣٣/١٠. (٤) محلقة أي مرتفعة . (٥) رواه المزي في تهذيب الكمال ٢١/ ٧. (٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٩٣/٦. (٧) كذا في مختصر أبي شامة، وفي الجرح والتعديل وتهذيب الكمال ٦/٢١ فيما نقله عن ابن أبي حاتم: ((العنسي)» بالنون. ومما جاء في الجرح والتعديل: عيسى أبو الأبيض العنسي روى عن أنس بن مالك، روى عنه ربعي بن حراش وإبراهيم بن أبي عبلة. ثنا عبد الرحمن قال قال أبي: سألني محمد بن سلم فقال: تعرف أحداً روى عن أبي الأبيض عن أنس غير ربعي؟ فقلت له: نعم، روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة فحرك رأسه . (٨) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٣٦/٩ رقم ١٤٨٨. ٨ أبو الأبيض العبسي الشامي قَال الحافظ أَبُو القاسم(١): لعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته ((أَبُو الأبيض عَبْسِيٍّ)) (٢) فتصحفت عليه بعيسى، والله أعلم. قَال أَبُو الأبيض: قَال لي حُذَيفة: إنّ أقرَّ أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي، فيسألون الحاجة. والذي نفس حُذَيفة بيده لسمعتُ رَسُول الله وََّ يقول: ((إنَّ الله ليتعاهدُ عبده المؤمنَ بالبلاء، كما يتعاهدُ الوالدُ ولدَه بالخير، وإنَّ الله ليحمي عبدَه المؤمنَ من الدنيا كما يحمي المريضَ أهلُه الطعامَ» (١٣٣١٧]. وقَال أَبُو الأبيض: رابطتُ أنا وصاحبٌ لي بالبصرة، فكنتُ أَقْصِرُ ويُتِمُّ، فقضى لي أنسُ بن مالك عليه. قَال أَحْمَد بن عبد اللّه العِجْلي(٣): أَبُو الأبيض شامي، تابعي، ثقة. قَال عَلي بن أَبِي حَمَلَةٍ (٤). ١ لم يكن أحد بالشام يستطيع أن يعيب الحجاج علانيةً إلاّ ابنَ مُحَيْرِيز(٥)، وأَبُو الأبيض العَبْسي(٦). فقَال الوليد بن عَبْد الملك لأَبي الأبيض: ما للحجاج كتب يشكوك؟ نَتَنْتَهِيَنَّ، أو لأبعثنَّكَ إليه ! . قَال بن عثّام (٧) حَدَّثَنِي أَبُو حفص عمر الجَزَري قَال: كتب أَبُو الأبيض - وكان عابداً . إِلى بعض إخوانه : أمّا بعدُ، فإنّك لم تكلّفْ مِنَ الدنيا إلاّ نفساً واحدةً، فإنْ أنت أصلحتَها لم يضرّك فسادُ من فسدَ بصلاحِها، وإنْ أنتَ أفسدتَها لم تنتفعْ بصلاح من صلَح بفسادها، وأعلم أنّك لا تسلمُ من الدنيا حتى لا تبالي مَنْ أكلها مِنْ أحمرَ أو أسودَ. (١) نقل المزي قول المصنف في تهذيب الكمال ٦/٢١. (٢) في تهذيب الكمال: عنسي. (٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٨٩، ونقله المزي في تهذيب الكمال عن العجلي ٦/٢١. (٤) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٦/٢١. (٥) يعني عبد الله بن محيريز بن جنادة القرشي الجمحي المكي تقدمت ترجمته في هذا الكتاب ٦/٣٣ رقم ٣٥٥٩. (٦) في تهذيب الكمال: العنسي. (٧) من طريق علي بن عثام العامري نقله المزي في تهذيب الكمال ٦/٢١ وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٠/ ١٣٤. ٩ أبو الأبيض العبسي الشامي قَال مُحَمَّد بن عائذ: أَخْبَرَنَا الوليد بن مسلم(١) حَدَّثَنِ إسْمَاعيل بن عياش: أن رجلاً من الجيش أتى أبا الأبيض العَبْسي(٢) بدابِق(٣) قبل نزولهم على الطُّوانَةِ(٤)، فقَال: رأيتُ في يدك قناةً فيها سِنانٌ يضيء لأهل العسكر كضَوْءٍ كوكب، فقَال: إنْ صدقتْ رؤياكَ، إنّها للشهادة(٥). قَالَ: فاستُشهد في قتال أهل الطُّوانة . قَال ابن عائذ: فحَدَّثَني مُحَمَّد بن يَخْيَى الثقَفي أن أبا الأبيض قَال هذه الأبيات: وقد حان منهم عند ذاكَ قَفُولُ: ألا ليت شِغري هل يقولنَّ قائلٌ أبا الأبيضِ العَبْسيَّ وهو قتيلُ تَرَكْنا، ولم نُجْنِنْ من الطير لحمَه كأن لم تكنْ بالأمس ذاتَ حليل(٧) فَعُرِّيَ أفراسي، وربَّتْ(٦) حَلِيلَتي يصيرُ له منه غَداً لقليلُ وذي أَمَلٍ يرجو تُراثي، وإنّ ما وأجردُ من ماءِ الحديد صقيلُ وما لي تراثُ غيرُ درعٍ حَصينةٍ وقيل(٨): إن أبا الأبيض خرج مع العباس بن الوليد في الصائفة، فقَال أَبُو الأبيض: رأيت كأنّي أُتيت بتمرٍ وزُبْدٍ، فأكلتُه، ثم دخلت الجنَّة. فقال العباس: نعجّل لك الزُّبْدَ والتَّمرَ، والله لك بالجنّة. فدعا له بتمرٍ وزُبْد، فأكله. ثم لقي أَبُو الأبيض العدو، فقاتل حتى قتل. قَال اللیث : وفي سنة ثمان وثمانين غَزَا مَسْلَمةٍ(٩)، وعباس بن أمير المؤمنين طُوانة . قَال الوليد بن مسلم (١٠): (١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٧/٢١. (٢) في تهذيب الكمال: العنسي. (٣) تحرفت في تهذيب الكمال إلى: دانق. (٤) الطوانة بضم أوله، وبعد الألف نون، بلد بثغور المصيصة (معجم البلدان). (٥) كذا عند أبي شامة وتهذيب الكمال، وفي مختصر ابن منظور: الشهادة. (٦) أي صاحت صيحة حزينة. (٧) في البيت إقواء. (٨) الخبر نقله المزي عن المصنف في تهذيب الكمال ٢١/ ٧. (٩) تحرفت في مختصر أبي شامة إلى: سلم. والصواب ما أثبت، راجع تاريخ خليفة ص ٣٠٢. (١٠) تهذيب الكمال ٢١/ ٧. ١٠ أبو أحيحة القرش حَدَّثَني من أصدَق أن الوليد لَمّا عزَم على غزو الطُّوَانة - فذكر القصة، قَال : - وقتل أَبُو الأبيض العَبْسي(١). ٨٣٥٦ - أَبُو أُحَيْحة(٢) القُرَشي شهِدَ الفتحَ. وكان في جيش خالدٍ الذي قدم معه من العراق، وقَال شعراً في رافعٍ دليل خالد إلى دمشق. قَال ابن إِسْحَاق: قَال أَبُو أُحَيْحة القرشي(٣): في مَهْمَه مُشْتَبِهٍ يُعْيي السُّرَى لله عَيْنا رافع (٤) أنّى اهتَدَى معصوبة كأنّها مَلأى قَذَى(٥) والعينُ منه قد تَغَشَّاها القَذَى من الصُّوى تُبْرى له ثم الصُّوى(٦) فهو يَرَى بقلبه ما لا ترى وهو به خبرنا وما دَنًا أو النَّقا بعد النَّقا إذا سَرَى قلبٌ حفيظ وفؤاد(٧) قد وعى وما رآه ليس بالقلب خسا فوَّزَ مِنْ قُراقرٍ (٨) إِلى سُوَى(٩) والسيرُ زَعْزَاع وما فيه وَنَى في اليوم يومين رواحٌ وسُرى خَمْساً إذا ما سارها الجيشُ بكي(١٠) ما سارها مِنْ قبْلِه إنسٌ أَرَى(١١) هذا لعَمْرُ رافعٍ هو الهُدَى وقد روي بعض هذا الرجز للقعقاع بن عمرو التميمي. (١) في تهذيب الكمال العنسي. (٢) ترجمته في الإصابة ٤/٤ وقال ابن حجر: بمهملتين مصغراً. (٣) بعض الرجز في الإصابة ٤/ ٤ ونسبها لأبي أحيحة، وبدون نسبة في فتوح البلدان ص١٢٩ وغزوات ابن حبيش ١/ ١٨٧ ونسبها لراجز من المسلمين، وتاريخ الطبري ٤١٦/٣. (٤) هو رافع بن عمير الطائي، كما في فتوح البلدان. وفي الإصابة: لله در خالد. (٥) في الإصابة: معصوبة كأنها ملئت ثرى. (٦) الصوى جمع صُوّة، والصوة ما غلظ وارتفع من الأرض. والصوى الأعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطرق. (تاج العروس: صوو). (٧) في الإصابة: وفؤادي. (٨) قراقر: وادٍ لكلب بالسماوة من ناحية العراق. (٩) سوى: ماء لبهراء من ناحية السماوة. (١٠) روايته في غزوات ابن حبيش: أرضاً إذا ما سارها الجبس بكى. وفي فتوح البلدان: ماء إذا ما رامه الجيش انثنى. (١١) روايته في فتوح البلدان: ما جازها قبلك من إنس يرى. ١١ أبو الأخضر/ أبو إسماعيل ٨٣٥٧ - أَبُو الأخضر موى خالد بن يزيد بن معاوية . حکی عن مولاه خالد . روى عنه أبو عبد رب الزاهد. ذكره أَبُو زُزعة في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام. قَال أَبُو مسهر: حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد العزيز، عن أبي عبد ربّ الزاهد(١) قَال(٢): لقيتُ أبا الأخضر مولى خالد بن يزيد بن معاوية، فقلتُ له: خالدُ، قد علم العرب والعجم في أي ذلك وجد بناء هذه الدار؟ - يعني دار الحجارة .(٣) فقال: والله سمعتُه يقول: لو استقبلت مِنْ أمري ما استدبرتُ ما وضعت فيها حجراً على حجر. ٨٣٥٨ - أَبُو الأزهر ابن بنت أبي النجم العِجلي الراجز. كان مع جده عند سُلَيْمَان بن عَبْد الملك بن مروان، ويقَال: عند عَبْد الملك (٤). حكى عن جده أَبي النجم الفضل بن قدامة (٥). سمع منه: أَبُو عمرو (٦) إِسْحَاق بن مرار الشيباني صاحب النحو واللغة. ٨٣٥٩ - أَبُو إِسْمَاعيل مولى داود بن عَلي(٧). حدَّث عن عَلي بن عَبْد اللّه بن عباس. روى عنه: مُحَمَّد بن داود بن علي قَال: وكان فاضلاً. (١) أقحم بعدها في مختصر أَبي شامة: ذكره أبو زرعة. (٢) الخبر رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٥٥/١. (٣) إلى هنا ينتهي الخبر في تاريخ أبي زرعة. (٤) انظر أخباره في الأغاني ١٥٣/١٠ في ترجمة جده. (٥) وقيل اسمه المفضل، وأبو النجم من رجاز الإسلام الفحول المقدمين انظر أخباره في الأغاني ١٠/ ١٥٠. (٦) في مختصر أَبي شامة: ((عمر)) تصحيف. راجع ترجمته وأخباره في انباه الرواة ٢٥٦/١ وتاريخ بغداد ٣٢٩/٦. (٧) يعني أبا سليمان داود بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، راجع ترجمته في سير الأعلام ٥/ ٤٤٤. ١٢ أبو الأسود البيروتي / أبو أسيد الفزاري قَال الحافظ: الأظهرُ أنّ أبا إسْمَاعيل هذا من مواليه بالحُمَيْمة، لأن علياً مات قبل انتقالهم عنها(١). ٨٣٦٠ - أَبُو الأسود البَيْروتي سمع الأوزاعي و کتب عنه. كان من أهل الفضل. له ذكر. قَال أَبُو مسهر، حَدَّثَني الهِقْل، وابن شعيب، والوليد قالوا: احترقَت كتب الأوزاعي. قلنا له: يا أبا عمرو، إن نسخها عند أبي الأسود - وكان أَبُو الأسود رجلاً فاضلاً، وكان قد كتب كتب الأوزاعي، وصحّحها مراراً، ومنزله ببيروت عند قِبْلة الجامع - فقَال الأوزاعي: بل نحدّث بما حفظنا منها. وما حدث بحرفٍ من ذلك إلاّ ما کان یحفظه . ٨٣٦١ - أَبُو أَسِيد - بالفتح - ويقَال: أَبُو أُسَيْد(٢) - بالضم - الفَزَاري من زهاد أهل دمشق . حكى عنه: سعيد بن عَبْد العزيز، وعَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، وابن أبي زكريا. وذكره أَبُو زرعة في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من التابعين . قَال اَبُو بكر بن أبي داود: أَبُو أسيد الفزاري، أحد الأبدال. يقَال: كان مستجاب الدعوة. قَال أَبُو مسهر: حَدَّثَني سعيد بن عَبْد العزيز قَال: قيل لأَبي أَسِيد الفزاري: من أين تعيش؟ قَال: فكبّر الله، وحمِده، وقَال: يرزق الله - وفي رواية: يرزق(٣) - الكلب والخنزير ولا يرزق أبا أسيد؟ !. قَال: ومرّ أَبُو أسيد الفزاري بسوق الرؤوس، فذكر هذه الآية: ﴿هم فيها كالحون﴾ (٤)، فخرّ مغشياً عليه . (١) مات سنة ١١٨ هـ وهو ابن ٧٨ سنة. (٢) الاكمال لابن ماكولا ١/ ٧١ في باب أسيد بالضم. (٣) في مختصر ابن منظور: يرزق الله الكلب. (٤) سورة المؤمنون، الآية: ١٠٤. ١٣ أبو أسيد الفزاري قَال الوليد بن مسلم : سألت ابنَ جابر، فقلتُ: مَنْ رأيتَ مِمّن يخضب؟ قَال: رأيت عَبْد اللّه بن أَبي زكريا(١)، وأبا مَخْرمة، وأبا أَسِيد، وبلال بن سعد(٢)، والقاسم بن مُخَيْمرة(٣)، وعطيّة بن قيس (٤) لا يخضبون بشيءٍ، بيض لحاهم. قَال أَبُو مسهر : حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد العزيز: أن أبا أسيد كان يمشي مع ابن أبي زكريا، فقال له ابن أبي زكريا: فلان يفعل كذا وكذا - وفي رواية: كان من أمر الناس كذا - فقَال أَبُو أَسِيد: ذكر الناس داءٌ، وذكر الله شفاء. ثم أعرض عنه، فلم يرَ منه ما يحبّه حتى فارقه. قَال: وأراد ابن أبي زكريا عبادة أَبي أَسِيد، فلم يقدر عليها. وما كان عندنا أعبد منه - يعني من أبي أسيد .. قَال عمرو بن أبي سلمة: سمعت سعيداً يحدث عن أَبي عبد ربّ عن ابن أبي زكريا قَال : وكان أَبُو أسيد الفزاري يغتسل كل يوم لصلاة الصبح، ثم يغدو إِلى المسجد، فيصلي الصبح، ثم يجلس، فيذكر الله حتى تمكنه السبحة، ثم يقوم يركع، فلا يزال يركع حتى نصف النهار، ثم ينصرف إلى أم الدَّرداء، فتقوم عليه أم الدَّرداء بمنزلة الأمة له، فإذا سمع المؤذِّنَ راح، فلا يزال قائماً يصلّي حتى العصر، ثم يصلي العصر، ثم يجلس بعد العصر، فيذكر الله حتى المغرب، ثم يصلي المغربَ، ثم يقوم، فيركع، فلا يزال راكعاً حتى ينصرف آخر الناس(٥) من العشاء الآخرة، ثم ينصرف إلى أهله، وهو مع هذا صائم. قَال: وكان منزلُه عند باب الشرقي، فيفطر مع أهله، ثم ينام نومةً، فعسى ألا(٦) ينام آخرُ أهل بيته حتى يستيقظ، فلا يزال قاماً يصلي حتى يصبح. (١) هو عبد الله بن أبي زكريا أبو يحيى الخزاعي الدمشقي، تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ١١١/٢٧ رقم ٣١٩٧ طبعة دار الفكر . (٢) هو بلال بن سعد بن تميم أبو عمرو السكوني، تقدمت ترجمته في تاريخ دمشق ١٠/ ٤٨٠ رقم ٩٧٥. (٣) هو القاسم بن مخيمرة أبو عروة الهمداني الكوفي، تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ دمشق ٤٩/ ١٩٦ رقم ٥٦٨٥. (٤) هو عطية بن قيس أبو يحيى الكلاعي، تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ٤٠ / ٤٦٧ رقم ٤٧١٨. (٥) كذا عند أَبي شامة، وفي مختصر ابن منظور: النهار. (٦) في مختصر أَبي شامة: أن لا ينام. ١٤ أبو أميّة النعلبى/ أبو إياس الليثي قَال: فجاءه ابن أبي زكريا، فقال: قد علمتُ أنّه كان من الناس كيت وكيتَ. فقَال أَبُو أسيد: ذكر الله شفاء، وذكر الناس داء. ثم لم يرِه ما يحبّ حتى فارقه. قَال سعید : فهذا أعجب إليَّ من عبادته. قَال سعيد أو غيره : شهِد أَبُو أسيد جنازةً، فمرَّ بعتبةِ باب داره، فإذا هو قد أَصْلِح، فقَال: ما نظرت إِلى هذا بنهارٍ منذ ثماني عشرة سنةً . ٨٣٦٢ - أَبُو أُمَيّة الىعلى(١) حدَّث عن بلال بن سعد(٢). روى عنه الوليد بن مسلم. ٨٣٦٣ - أَبُو أمية الشَّعْبَاني(٣) حكى عن سفيان الثوري. حكى عنه حبيب المؤذن - مؤذن مسجد سوق الأحد .. ٨٣٦٤ ۔ أَبُو أوس ذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الشامات (٤) فقال: أَبُو أوس الدمشقي روى عنه مکحول. ٨٣٦٥ - أَبُو إياس الليثي (٥) قيل: إن له صحبة، وإنّه شهد عمر بالجابية . روى عنه عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة بن مسعود على ما قيل(٦). (١) كذا رسمها في مختصر أَبي شامة. (٢) عند أَبي شامة: سعيد، تصحيف. (٣) الشعباني نسبة إلى شعبان، قبيلة من قيس، وقبيلة من حمير (راجع الأنساب). (٤) طبقات خليفة بن خياط ص٥٦٣ رقم ٢٩٠٢. (٥) ترجمته في الإصابة ١٢/٤ رقم ٧٤. (٦) ومما ذكره ابن حجر قال: ذكره ابن عساكر في حرف الألف والباء الأخيرة من تاريخه فقال: قيل له صحبة = ١٥ أبو أيوب/ أبو أيوب الدمشقي وهو وهم، والصواب: أَبُو واقد (١) الليثي، وسيأتي ذكره في حرف الواو من الكنى حين أرسله عمر إلى المرأة التي زَنَت. ٨٣٦٦ - أَبُو أيوب مولى معاوية وحاجبه. ذكر ذلك خليفة(٢). [قَال ابن عساكر](٣): والمعروف: أَبُو يوسف. ٨٣٦٧ ۔ أبو أيوب رجل من أهل دمشق. حكى عنه أَبُو عَبْد الملك الحَسَن بن يَحْيَى الخُشَني(٤) قوله. ٨٣٦٨ - أَبُو أيوب [الدمشقي] إن لم يكن سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن، فهو غيره. حكى عن السري بن يَنْعُم(٥) الجُبْلاني(٦). روى عنه: مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ البُرْجُلاني. [قَال مُحَمَّد بن الحُسَيْن البرجلاني](٧) حَدَّثَنِي أَبُو أيوب الدمشقي: قَال السَّري بن يَنْعُم - وكان من عباد أهل الشام .(٨): بؤساً لِمُحِبِّ الدنيا، أيحبّ ما أبغض الله تعالى؟ . = وشهد عمر بالجابية، ثم ساق له من طريق عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي إياس الليثي ثم الأشجعي صاحب رسول الله ◌َّ ر أنه بينما هو عند عمر بالجابية زمان قدمها عمر جاء رجل فقال: إن امرأتي زنت. فذكر قصة. قال ابن عساكر: قال غيره: عن أبي زائدة الليثي، وهو الصواب. قال ابن حجر: قلت وهو محتمل، ويحتمل أن يكون هو أبا أناس الذي تقدم بالنون. (١) تحرفت في الإصابة إلى: أبي زائدة. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٢٨ (ت. العمري). (٣) زيادة منا. (٤) تقدم ترجمته ٣/١٤ رقم ١٤٧٩ أبو عبد الملك ويقال: أبو خالد. والخشني: بضم الخاء وفتح الشين نسبة إلى خشين بطن من قضاعة (الأنساب). (٥) ينعم بفتح التحتانية وسكون النون وضم المهملة كما في تقريب التهذيب. (٦) بدون إعجام في مختصر أبي شامة، والصواب ما أثبت. راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٦٨/٧. (٧) زيادة منا للإيضاح. (٨) إلى هنا الخبر في تهذيب الكمال ٦٨/٧ في ترجمة السري بن ينعم. ١٦ أبو البختري/ أبو بشر التنوخي حرف الباء ٨٣٦٩ - أَبُو البَخْتري شهد وفاة عمر بن عَبْد العزيز. روى عنه: سفیان . قَال الحافظ أَبُو القَاسِم : أظن أبا البَخْتري هذا مَغْراءَ (١) العَبْدِيَّ(٢). ٨٣٧٠ - أَبُو بردة بن عوف الأَزْدي عراقي من التابعين . وفد على يزيد بن معاوية. له ذكر. ٨٣٧١ - أَبُو بُزْدة مولى سعيد بن عَبْد الملك بن مروان. حدَّث عن مكحول. روى عنه: أَبُو رافع إِسْمَاعيل بن رافع المدني(٣). ٨٣٧٢ - أَبُو بُسْرَةُ(٤) الْجُهَني شهد خطبة عمر بن الخطّاب بالجابية. روى عنه: سُلَيْمَان بن سُحَيم المدني مولى آل حُنَين (٥). ٨٣٧٣ - أَبُو بِشْر التَّنُوخي كان نصرانياً. خرج مع الروم إِلى اليرموك، وحكى بعض أمر الوقعة. (١) مغراء بفتح أوله وسكون ثانيه والمدّ، كما في تقريب التهذيب. (٢) مغراء العبدي ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٩٤/١٨ وكتاه أبا المخارق ويقال فيه: العيذي من بني عائذ. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢/ ١٦٤. (٤) بسرة بالضم فسكون، كما في تبصير المنتبه ١٤٩٣/٤. (٥) تحرفت في مختصر أبي شامة إلى: حسن، والصواب ما أثبت، راجع ترجمة سليمان بن سحيم المدني في تهذيب الكمال ٥٤/٨. ١٧ أبو بشر/ أبو بشر المروزيّ ٨٣٧٤ - أَبُو بشر(١) مؤذن مسجد دمشق. يقال: إنه من أهل قِنَّسْرِين(٢). حدَّث عن عامر بن لُدين الأشعري، ومكحول، وعمر بن عَبْد العزيز. روى عنه: معاوية بن صالح الحمصي(٣)، وراشد بن سعد، وسعيد بن عَبْد العزيز. مات سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن مُحَمَّد (٤). ٨٣٧٥ - أَبُو بشر الكلاعي حدَّث عن أَبي وهب عُبَيْد اللّه بن عبيد الكلاعي. روى عنه: الوليد بن مسلم، ووثقه. ٨٣٧٦ - أَبُو بِشْر الْمَرْوَزِيّ إن لم يكن إسحاق بن عَبْد اللّه بن كَيْسان(6)، فلا أدري من هو. قدم دمشق وحكى عن منصور بن عمار. حكى عنه أَبُو الحَسَنْ أَحْمَد بن أَبي الحواري. قَال البخاري(٦): عَبْد اللّه بن كَيْسَان الْمَرْوزي، أَبُو مجاهد. وله ابنٌ يسمَّى(٧) إِسْحَاق. منكر. ليس من أهل الحديث. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم(٨). أَبُو بشر إِسْحَاق بن عَبْد اللّه بن كيسان المروزي. يحدث عن أبيه، روى عنه أَبُو الدرداء عَبْد العزيز بن منيب، ليس من أهل الحديث(٩). (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٧/٢١ وتهذيب التهذيب ٣٠٠/٦ والأسامي والكنى للحاكم ٣٠٦/٢ رقم ٨٤٥ وتقريب التهذيب ٣٩٥/٢. (٢) قنسرين: تقدم التعريف بها، راجع معجم البلدان . (٣) في تهذيب الكمال: الحضرمي. (٤) خبر موته في تهذيب الكمال ٥٦/٢١ نقلاً عن ابن سعد. (٥) ترجم له في المغني في الضعفاء ١/ ٧٢ وميزان الاعتدال ١/ ١٩٤ ولسان الميزان ٣٦٥/١. (٦) التاريخ الكبير للبخاري ١٧٨/١/٣. (٧) في التاريخ الكبير: ((نسبهما إسحاق)) والمثبت يوافق ما جاء في الأسامي والكنى للحاكم نقلاً عن البخاري. (٨) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٣٠٢/٢ رقم ٨٣٧. (٩) الذي في الأسامي والكنى: منكر الحديث بدل: ليس من أهل الحديث. ١٨ أبو بقية/ أبو بكر بن أنس بن مالك الأنصاري ٨٣٧٧ - أَبُو بقية راجزٌ قدم مع المتوكل دمشق، وقَال مزدوجةً يصف فيها المنازل من سامرّاء إِلى دمشق، أوَّلُها: وليس من موتك مِنْ مَناص(١) يا نفس إن العُمْرَ في انتقاصٍ وترتجين(٢) الفَوْزَ بالْخَلاصِ؟ أما تخافين من القصاص فبادري بالطاعة [من](٣) المعاصي إِلى أن قَال: فراسخاً أميالها مُنِيفه ثمت سِرْنا سبعةً خفيفه فارتحل الناس مع الخليفة ثم أتينا منزل القطيفة (٤) نؤمُّ منها البلدةَ الشَّرِيفه أمين ذي العرش على الإسلام مع الإمام السيد الهمام قد سَبَقَ القوم على التمام الكاشر (٥) السيد والقَمْقَام(٦) في أيمن اليوم من الأيام وهي طويلة، فيها تكلف . ذِكْر مَنْ اسْمُه أَبُو بَكْر ٨٣٧٨ - أَبُو بَكْر بن أنس بن مالك بن النضر الأنصاري(٧) أمّه أم ولد. (١) المناص: الملجأ والمفر. (٢) كذا عند أبي شامة، وفي مختصر ابن منظور: وترغبين. (٣) كتب تحت الكلام في مختصر أَبي شامة . (٤) القطيفة: تصغير القطيفة، قرية دون ثنية العقاب للقاصد إلى دمشق في طرف البرية من ناحية حمص (معجم البلدان). (٥) الكاشر، كذا في مختصر أبي شامة، يقال: كشر فلان لفلان إذا تنمّر له وأوعده كأنه سبع، وكشر السبع عن نابه إذا هزّ للحراش (تاج العروس). (٦) القمقام: السيد، الكثير الخير الواسع الفضل (تاج العروس). (٧) ترجمته في تهذيب الكمال ٦٢/٢١ وتهذيب التهذيب ٣٠١/٦ والأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٢/ ٢٥١ رقم ٧٥٦. ١٩ أبو بكر بن أنس بن مالك الأنصاري سمع أباه، وعتبان(١) بن مالك، ومحمود بن الربيع، وغيرهم(٢). روى عنه: ثابت البناني، وقتادة، وعَلي بن زيد بن جُدعان، ويونس بن عبيد(٣). ووفد على عَبْد الملك بن مروان مع أبيه أنس بن مالك، وقَال: قدم أَبي من الشام وافداً، وأنا معه، فلقينا مَحْمُود بن الربيع، فحدَّث أَبي حديثاً عن عِثْبان بن مالك، فقَال أبي: يا بنيَّ، احفظ هذا الحديث؛ فإنّه من كنوز الحديث. فلما قفلنا انصرفنا إِلى المدينة، فسألنا عنه، فإذا هو حيٍّ، وإذا شيخ أعمى، فسألناه عن الحديث، فقَال: نعم، ذهب بصري على عَهْدِ رَسُول الله ◌ِّرَ. فذكر حديث مالك بن الدُّخْشُم(٤). قَال قتيبة حَدَّثَنَا خلف بن خليفة حَدَّثَنَا حفص ابن أخي أنس، عن أنس قَال: انطلق أَبي في أربعين رجلاً من الأنصار حتّى أتى بها عَبْدَ الملك بن مروان، فَفَرض لنا. فلَمّا رَجَع رَجَعْنا، حتى إذا كنا بفَجِّ(٥) ... صلى بنا الظهر صلاة السفر(٦) ركعتين، وسلم، فدخل فسطاطه، فقام القومُ يضيفون إلى ركعتيه ركعتين آخرتين، فنظر إليهم، فقَال لابنه أبي بكر: ما يصنع هؤلاء القوم؟ قَال: يضيفون إِلى ركعتنا ركعتين آخرتين، فقال: قَبَّح الله الوجوه، ما قبلت الرخصة، ولا أصابت السنة؛ أشهد أنّي سمعتُ رسولَ الله وَّل يقول: ((إنَّ قوماً يتعمَّقُون في الدِّينِ، يَمْرُقُون من الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة)» [١٣٣١/٨] قَال ثابت البنانيّ(٧): كنتُ عند أنس بن مالك إذ قدم علينا ابنٌ له من غزاةٍ، يقال له: أَبُو بَكْر، فساءله، فقَال: ألا أخبرك عن صاحبنا فلان؟ بينا نحن قافلون من غَزاتنا، إذ ثار وهو يقول: يا أهلاه، (١) عتبان بكسر العين وسكون التاء المعجمة باثنتين من فوقها وبعدها ياء معجمة بواحدة. (الاكمال ١٢٧/٦) وقال ابن حجر في فتح الباري ٥١٩/١ هو بكسر العين ويجوز ضمها . (٢) مكانها في تهذيب الكمال: وزيد بن أرقم، ومحمود بن عمير بن سعد الأنصاري. (٣) زيد في تهذيب الكمال: وسليمان التيمي، وابنه عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك. (٤) تحرفت في مختصر أَبي شامة إلى: الأخشم، والصواب ما أثبت، وضبطها ابن حجر بضم المهملة والمعجمة بينهما خاء معجمة، ويقال بالنون بدل الميم ويقال كذلك بالتصغير. ترجمته في الإصابة ٣٤٣/٣ رقم ٧٦٢٤ وذكر ابن حجر حديثه . (٥) كلمة غير واضحة في مختصر أبي شامة. (٦) في مختصر أَبي شامة الظهر، والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٧) من طريق الحسن بن الصباح البزار بسنده إلى ثابت البناني رواه المزي في تهذيب الكمال ٦٣/٢١ - ٦٤. ٢٠ أبو بكر بن أنس بن مالك الأنصاري يا أهلاه، أو: يا هؤلاء، يا هؤلاء(١)! فثرنا إليه، فظننا أنّ عارضاً عَرَض له، فقلنا: ما لك؟ فقال: إنّي كنت أحدّث نفسي ألاّ أتزوج حتى أُسْتَشْهَد، فيزوَّجني الله تعالى مِنَ الحُور العين، فَلَمّا طالت عليّ الشهادة قلتُ في سفري هذا: إن أنا رجعت هذه المرة تزوجت. فأتاني آت قُبَيل(٢) في المنام، فقال: أنت القائل: إن رجعت تزوجت؟ فقم، فقد زوَّجك الله العيناءَ، فانطلق إِلى روضة خضراء معشبة، فيها عشر جوارٍ، في يد كل جارية صنعة تصنعُها، لم أرَ مثلَهُنّ في الحسن والجمال، فقلتُ: فيكنّ العَيْناء؟ فقُلْنَ: نحن من خدمِها، وهي أمامك. فمضيتُ، فإذا روضة أعشبُ من الأولى وأحسنُ، فيها عشرون جاريةً، في يد كل واحدةٍ صنعة تصنعها، ليس العشرُ إليهن بشيءٍ في الحسن والجمال. قلتُ: فيكن العَيْناء؟ قُلْنَ: نحنُ من خدمِها، وهي أمامك، فمضيتُ، فإذا بروضةٍ، وهي أعشب من الأولى والثانية وأحسن، فيها أربعون جاريةً، في يد كلِّ واحدة منهن صنعةٌ تصنعها، ليس العشر والعشرون إليهنّ بشيءٍ في الحسن والجمال. قلتُ: فيكنّ العَيْناء؟ قُلْنَ: نحن من خدمها، وهي أمامك. فمضيتُ، فإذا أنا بياقوتةٍ مجوَّفة، فيها سريرٌ عليه امرأة قد فضل جنباها السرير. قلتُ: أنت العيناء؟ قالت: نعم، مرحباً. فذهبت أضع يدي عليها، قالت: مه، إنّ فيك شيئاً من الروح بعدُ، ولكن تفطر عندنا الليلة. قال: فانتبهت. قال: فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى المنادي: يا خيلَ الله اركبي. قَال: فركبنا، فصافنا(٣) العدو؛ فإني لأنظرُ إِلى الرجل، وأنظر إلى الشمس، فأذكرُ حديثه، فما أدري أرأسُه سقط أولاً أم الشمس سقطت. فقَال أنس: رحمه الله، رحمه الله. قَالِ أَحْمَد العجلي (٤): أَبُو بَكْر بن أنس بن مالك: بصري، تابعي، ثقة. [وقال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي: لا يعرف له اسم](٥). (١) في تهذيب الكمال: ((يقول: واأهلاه واأهلاه)) ولم يزد. (٢) أي عياناً ومقابلة (القاموس). (٣) في تهذيب الكمال: فصاففنا العدو. (٤) كتاب تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٩٢ ونقله المزي عن العجلي في تهذيب الكمال ٦٣/٢١. (٥) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال.