Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
يزيد بن أبي مريم بن أبي عطاء
شابور، وسُوَيد بن عَبْد العزيز، ومُحَمَّد بن مهاجر، ويَحْيَى بن حمزة، وعُثْمَان بن
حصن(١) بن عَبيدة بن علّق.
وكانت داره بدمشق في ناحية باب الفراديس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو البركات عَبْد الباقي بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم،
قَالا: أنا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الخَلال، أَنْبَأْ عَبْد اللّه(٢) بن أَحْمَد الصيدلاني، نَا
يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا العبَّاس بن الوليد بن مزيد(٣) العذري - ببيروت ..
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
أَنْبَأْ أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب بن عَبْد الملك - قراءة عليه - أَنْبَأ العبّاس بن الوليد بن مزيد(٤)
البيروتي، نَا مُحَمَّد بن شُعَيْب، أَخْبَرَني يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم، عَن قزعة أنه أخبره عن أَبي
سعيد، وعَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص عن رَسُول الله وَّر أنه قال: ((لا تُشد الرحال إلاّ إلى
ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا، ولا تسافر امرأة مسيرة
يوم - وقال ابن حبيب: تسافر المرأة مسيرة يوم - إلّ مع زوجها أو ذي محرم من
أهلها)) [١٣٣٠٧]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن الفضل بن الفرات
المصري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهاب بن الحَسَن الكلابي، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن
عُمَير بن يوسف.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنَا خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، نَا(٥) عبَّاس بن الوليد، أَنَا [محمد](٦) بن شُعَيب قال:
أَخْبَرَني يَزِيد بن أَبي مَزْيَم عن قزعة (٧) أنه أخبره عن أبي سعيد الخدري، وعَبْد اللّه بن
عَمْرو بن العاص عن رَسُول اللهِ وَِّ قال: ((ما تُشَدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد
(٢) في ((ز)) وم: عبيد اللّه.
(١) في ((ز)): خضر.
(٣) في (ز)): مرثد.
(٤) بالأصل و((ز)): مرثد، تصحيف، والمثبت عن م.
(٥) من هنا إلى قوله: مريم، استدرك على هامش ((ز))، وبعده صح.
(٦) بياض بالأصل، استدركت عن م.
(٧) الأصل: ((عرمه)) خطأ والمثبت عن (ز))، وم.

٣٨٢
یزید بن أبي مريم بن أبي عطاء
الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا، ولا تسافر امرأة مسيرة يومين إلاّ مع زوجها أو
ذي محرم من أهلها)»[١٣٣٠٨]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْرِ، أَنَا
مُحَمَّد بن يوسف قال: قرأت على عبّاس قال: أنا ابن شابور، أَخْبَرَني يَزِيد بن أَبِي مَزْيَم عن
قزعة بن يحيى(١) عَن أَبي سعيد الخدري وعَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص، قَالا: قال
رَسُول اللهِ وَلَهُ: ((لا تَشُدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى،
ومسجدي هذا، ولا تسافر امرأة مسيرة يومين أو ثلاثة - الشك من أبي بكر - إلاّ مع ذي
[١٣٣٠٩]
محرم)) [١٣٣٠٩].
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي الحكم بن موسى، وشجاع بن مَخْلَد، وسُرَيج(٢) بن يونس،
قالوا: ثنا الوليد بن مسلم، عَن يَزِيد بن أَبي مَرْيَم قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن
خديج يقول: سمعت أبا عبس وقد أدرك رَسُول اللهِ وَّه يقول قال رَسُول اللهِ وَله: ((من
أغبرت قدماه في سبيل الله حرّمهما الله على النار)) [١٣٣١٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا:
قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الهيثم بن خارجة،
نَا الوليد بن مسلم، عَن يَزِيد بن أَبي مَزْيَم قال: سمعت عَبْد اللّه أبا إدريس الخولاني يحدِّث
عن مُعَاذ بن جَبَل، قال: لما قلت لمُعَاذ إنّي أحبك الله، قال: أخذ بحبوتي فاجتذبني إليه
وقال: آلله، إنك تحبني؟ قلت: آلله، إنّي أحبك الله، قال: أبشر، فإني سمعت
رَسُول اللهِ وَ ﴿ يقول: ((المتحابون في الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلاّ ظلّه)) قال: أتسمع؟
قلت: نعم، قال: إنك تجالس قوماً لا محالة يخوضون في الحديث، فإذا رأيتهم قد غفلوا
فارغب - أو قال: فازغب - إلى ربك عند ذلك رغبات أو زغبات [١٣٣١١].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، ثنا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبَّاس قال: سمعت يَخْيَى يقول: الذي يروي عنه الأوزاعي
ويروي عنه الوليد هو يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم، ليس هو يَزِيد بن أَبِي مَزْيَم.
(١) بالأصل وم و((ز): قزعة بن حبيب.
(٢) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: شريح.

٣٨٣
يزيد بن أبي مريم بن أبي عطاء
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن
المبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل
وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني - قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري
قال(١): يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم أَبُو عَبْد اللّه الأَنْصَارِي الشامي عن القاسم بن مخيمرة، وعباية بن
رفاعة(٢)، روى [عنه](٣) صَدَقة بن خالد، والوليد بن مسلم.
وقال حسن: نا يَخْيَى بن حسَّان، نَا صَدَقة، نَا يَزِيد، عَن سالم بن عَبْد اللّه أنه كان مع
الوليد بن عَبْد الملك(٤) قريب(٥) من شهرين أو ثلاثة، وحَدَّثَنَا يَزِيد قال: رأيت وَائِلة بن
الأَسْقَع يصلّي على الجنائز.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة بن الحُسَيْن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك - شفاهاً .
قالا : أَنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا حمد - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أَبي [حاتم (٦)، قال: يزيد بن أبي](٧) مريم أَبُو عَبْد اللّه الأَنْصَارِي
الشامي، روى عن القاسم بن مخيمرة، وعطية بن قيس، وقزعة، وعباية بن رفاعة بن
رافع بن خديج، روى عنه صَدَقة بن خالد، والوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شُعَيب بن
شابور، وسويد بن عَبْد العزيز، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العِبَّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكّي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عَبْد اللّه يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم عن
القاسم بن مخيمرة، وعباية، روى عنه صَدَقة بن خالد، والوليد بن مسلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة قال في تسمية الأصاغر من أصحاب وَائِلة وغيره:
ويَزِيد بن أَبِي مَرْيَمِ الأَنْصَارِي.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٦١/٨ - ٣٦٢.
(٢) في التاريخ الكبير: عباية بن رافع.
(٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم، والتاريخ الكبير.
(٤) زيد بعدها في ((ز)): ((بحوران)) وفي م: ((بحوارين)) وليست اللفظة في التاريخ الكبير.
(٥) مكانها بياض في ((ز))، وفي التاريخ الكبير: قريباً.
(٦) الخبر في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٩١.
(٧) ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح، راجع الجرح والتعديل لابن أبي حاتم.

٣٨٤
يزيد بن أبي مريم بن أبي عطاء
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه - قراءة - عن أَبي الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا عَبْد اللّه بن
عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنَا
عَبْد الوهاب بن الحَسَن، أَنْبَأْ أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في
الطبقة الخامسة: يَزِيد بن أَبي مَرْيَم الأَنْصَارِي دمشقي .
قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو
عَبْدِ اللّه يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم، شامي.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا
أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو عَبْد اللّه يَزِيد بن أَبي مَرْيَم الشَّامِي الأَنْصَارِي، رأى وَائِلة بن الأَسْقَع،
وسمع عباية بن رفاعة، والقاسم بن مخيمرة، روى عنه صَدَقة بن خالد، والوليد بن مسلم،
ويحيى بن حمزة، كتّاه البخاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأ ◌َبُو الفضل المقدسي، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال:
يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم أَبُو عَبْد اللّه الأَنْصَارِي الشَّامي، حدَّث عن عباية بن رفاعة بن
رافع بن خديج، روى عنه يَخْيَى بن حمزة، والوليد بن مسلم في الجمعة والجهاد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
أَخْبَرَني أَبي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكّار، قال: قال أَبُو مسهر:
وقرأت شهادة يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم في وصية يَخْيَى بن يَحْيَى الغسَّاني، شهد يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم
مولى ابن الحنظلية الأَنْصَارِي.
قرأت بخط أَبي الحَسَن نجا بن أَحْمَد . فيما ذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرَّازي
في ذكر نسب أبي هاشم بن عليك وساقه فقال: يَزِيد بن ثابت بن أَبِي مَرْيَم بن أَبِي عَطَاء
الأَنْصَارِي، مولى سهل بن الحَنْظَلِيَّةِ، ويَزِيد بن ثابت بن أَبِي مَرْيَم هذا هو الذي يروي عنه
الوليد بن مسلم، فيقول في نسبه(١): عن يَزِيد بن أَبِي مَزْيَم الأَنْصَارِي، وكان يَزِيد بن أَبي
(١) الأصل: كتبه، والمثبت عن ((ز).

٣٨٥
یزید بن أبي مريم بن أبي عطاء
مَرْيَم(١) هذا إمام مسجد الجامع بدمشق في أيام الوليد بن عَبْد الملك بن مروان حين بنى
المسجد .
أَنْبَانَا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَبُو القَّاسِم عَبْد العزيز بن
علي بن أَحمَد بن الفضل، نَا أَبُو سعيد الحَسَن بن جَعْفَر بن الوضَّاحِ السمسار، نَا أَبُو بَكْر
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن الفريابي، حَدَّثَني داود بن مِخْرَاق الفريابي، نَا الوليد بن مسلم،
نَا يَزِيد بن أَبي مَزْيَم وكان قد أدرك الصحابة، قال: سمعت أبا إدريس الخولاني، فذكر
حكاية .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن عُثْمَان، أَنَا أَبُو
المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةٍ(٢)، نَا أَبُو مسهر، حَدَّثَنِي صَدَقة بن خالد، حَدَّثَنِي يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم
الأَنْصَارِي قال: صلّيت مع وَائِلة بن الأَسْقَع على الجنائز.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز الكتاني(٣)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة، نَا أَبُو مسهر، حَدَّثَنِي صَدَقة، حَدَّثَنِي يَزِيد بن أَبِي مَرْيَمِ الأَنْصَارِي
قال: صلّيت خلف وَاثِلَة على الجنائز، فكان إذا أُتي بالرجل والمرأة جعل الرجل مما يلي
الإمام والمرأة مما يلي القبلة، رأسها بازاء ركبتيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم، قَال: سمعت أبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت عُثْمَان بن سعيد
يقول: قلت ليَخيّى بن معين: فَيَزِيد بن أَبِي مَرْيَم ما حاله؟ فقال: ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو عَبْد اللّه البلخي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَُّّوري، وثابت، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو نصر، قَالا: نا الوليد، أَنَا عَلى بن أَحْمَد، أَنَا
صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال: يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم الأَنْصَارِي، شامي، ثقة(٤).
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة ..
(١) من قوله: هذا ... إلى هنا سقط من م.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٢٣/١.
(٣) تحرقت بالأصل إلى: الكناني.
(٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٨٠ رقم ١٨٥٦.

٣٨٦
يزيد بن أبي مريم الثقفي المصيصي
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(١): سألت أبي عن يَزِيد بن أَبي مَرْيَم فقال: من ثقات أهل
دمشق .
قال: وسُئل أَبُو زُرْعَة عَن يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم الشَّامي، فقال: لا بأس به.
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي وغيره، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال:
قلت للدارقطني: يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم؟ قال: ليس بذاك(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة قال(٣):
فسألت حمّاد بن يَزِيد بن أَبي مَزْيَم وكان شيخاً قديماً عن موت أبيه، فقال: بعد سنة خمس
وأربعين ومائة (٤).
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم قال: مات
يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم سنة أربع وأربعين ومائة.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزراد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا الهيثم بن خارجة، نَا
عُثْمَان بن علاّق، عَن يَزِيد بن أَبي مَزْيَم قال: وكنّا على خزائن عمر بن عَبْد العزيز قال:
وبلغني مات يَزِيد بن أَبِي مَزْيَم وهو مولى ابن الحنظلية سنة أربع وأربعين ومائة.
٨٣٤٤ - يَزِيد بن أبي مَرْيَم الثقفي المَصْيصي (٥)
من أهل مصيصة دمشق(٦)، قرية عند بيت لهيا.
ولأَّه هشام بن عَبْد المَلِك غازية البحر(٧)، ولم تكن ولايته محمودة.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٩١.
(٢) تهذيب الكمال ٣٧٨/٢٠.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٢٤/١ ونقلاً عنه في تهذيب الكمال ٣٧٨/٢٠.
(٤) الخبر السابق سقط من ((ز)).
(٥) ترجمته في معجم البلدان (المصيصة) ١٤٥/٥.
(٦) راجع معجم البلدان ١٤٥/٥.
(٧) في معجم البلدان: ((عاربة الشحر)) تحريف.

٣٨٧
يزيد بن أبي مساحق السلمي
أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم وغيره، قَالوا: ثنا عَبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم البُسْري، نَا
مُحَمَّد بن عائذ، نَا الوليد بن مسلم قال:
ولّى يَزِيد بن عَبْد المَلِك المغيرة بن عُمَير الأزدي من أهل حَرَستا(١)، فلم يزل حتى
توفي يَزِيد، وولي هشام بن عَبْد المَلِك، فأقرّه سنتين ثم عزله، فولّى يَزِيد بن أَبِي مَرْيَم
الثقفي من مصيصة دمشق، فلم يزل مفلولاً عند اللقاء حتى غزته الروم فقاتلته على باب ميناء
صور.
قال: ونا الوليد، حَدَّثَني الليث - يعني: ابن تميم القارىء(٢). وابن أبي كريمة: أن
الروم قاتلته على باب ميناء صور فأخرج إليهم خالد بن الحسفان(٣) الفارسي فهزمهم وطلبهم
فأرست سفينة من سفن الروم بأهلها على جزيرة صور، فأسرهم وكتب ابن أبي مريم إلى
هشام يخبره بقتال الروم إيّاه على باب ميناء صور، فوجّه إليهم ابنه الشرف فهزمهم، وأدرك
سفينة في جزيرة صور راسية، فأسر أهلها، قال: وكتب صاحب البريد بطبرية: إنّ الذي ولي
قتالهم(٤) وطلبهم خالد الفارسي، فكتب إليه هشام إنه ليس بالشرف ولكنه الوضيع، وكذبت،
فنقل خالداً وأصحابه ذلك المركب إلاَّ خمسة، وعزل يَزِيد وولّى الأسود بن بلال المحاربي.
٨٣٤٥ - يَزِيد بن أبي مسَاحِق السّلمي
مؤدّب الوليد بن يَزِيد، كان شاعراً.
قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْنِ الأُموي(٥)، أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن عَبْد العزيز
الجوهري، نَا عُمَر بن شَبَةَ(٦)، نَا عقيل بن عَمْرو قال: قال يَزِيد بن أَبِي مسَاحِقِ السّلمي
مؤذّب الوليد شعراً يعظه فيه، وبعث به إلى النوار جارية الوليد فغنته به، وهو:
وأصبحت المذمّة للوليدٍ
مضى الخلفاء بالأمر الحميد
تشاغل عن رعيته بلهو
قال: فكتب إليه الوليد :
وخالف فعل ذي الرأي الرشيد
(١) في ((ز)): حرشياً.
(٢) الأصل: الفارسي، والمثبت عن (ز))، وم.
(٣) كذا صورتها بالأصل وم و((ز)).
(٤) في ((ز)): قتال الروم.
(٥) الخبر والشعر في الأغاني ٦٩/٧.
(٦) الأصل وم: شيبة، والمثبت عن (ز))، والأغاني.

٣٨٨
يزيد بن مسلمة بن عبد الملك / يزيد بن أبي مسلم أبو العلاء
كل معاش لي وزادٍ
ليت حظي اليوم من
طارفي ثم تلادي
قهوة أبذُل فيها
هائماً في كل وادي
فيظل القلب فيها
ورشادي
وفلاحي
إنّ في ذاك صلاحي
٨٣٤٦ - يَزِيد بن مسلمة بن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم الأموي
له ذکر .
٨٤٣٧ - يَزِيد بن أَبي مُسْلم أَبُو العَلاَء الثقفي مولاهم
استكتبه الحجّاج بن يوسف، وكانت فيه كفاية ونهضة.
حدَّث عن الشعبي.
حكى عنه رقبة بن مصقلة.
وقدم على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، ثم استعمله يَزِيد بن عَبْد الملك على أفريقية.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
يوسف الأصبهاني، أَنَا أَبُو سعيد [بن](١) الأعرابي، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني(٢)، نَا
سعيد بن سُلَيْمَان، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان قال: حَدَّثَنَا رَقَبة قال:
خرج يَزِيد بن أَبي مُسْلم من عند الحَجْاج فقال: لقد قضى الأمير بقضية فقال له
الشعبي: وما هي؟ فقال: قال: ما كان للرجل فهو للرجل، وما كان للنساء فهو للمرأة، فقال
الشعبي: قضاء رجل من أهل بدر، قال: وَمَنْ هو؟ قال: لا أخبرك، قال: من هو؟ عليَّ
عهد الله وميثاقه أن لا أخبره، قال: هو علي بن أبي طالب، قال: فدخل على الحجّاج،
فأخبره، فقال الحجّاج: صدق، ويحك، إنا لم ننقم على عَلي قضاءه، قد علمنا أن علياً كان
أقضاهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبدان بن زَرّين(٣) بن مُحَمَّد المقرىء، ثنا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا
عَبْد الوهاب بن الحُسَيْن بن عُمَر، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه الحُسَيْنِ بن مُحَمَّد بن عُبيد الدقاق، نَا
إِبْرَاهيم بن عَبْد اللَّه بن أيوب المخرمي، نَا سعيد الجرمي، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الأصبهاني،
(١) زيدت عن هذه، وم.
(٢) في (ز»: الأعرابي.
(٣) إعجامها مضطرب في ((ز))، وم، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٣٣/ ب.

٣٨٩
يزيد بن أبي مسلم أبو العلاء
حَدَّثَنِي رَقَبة العبدي، قال: خرج يَزِيد بن أبي مُسْلم كاتب الحجّاج من عند الحجّاج، فلقي
الشعبي على الباب، فقال: لقد قضى الأمير اليوم بقضية، ما كنت أرى أن أحداً من أهل القبلة
يقضي بها، قال له الشعبي: أيّ شيء هي؟ قال: جعل متاع البيت للرجل إلاَّ أن تقيم المرأة
على شيء منه بيّنة، فقال له الشعبي: تكتم عليّ؟ قال: نعم، قال: قد قضى بها رجل من أهل
بدر، قال له: مَنْ هو؟ قال: أنا أعرفك، اجعل لي موثقاً لا تخبر به الحجّاج، قال: هو
علي بن أبي طالب، فدخل يَزِيد على الحجّاج فقال: أصلحك الله، قد قضيت أمس بقضية ما
كان لي عجب غيرها، فخرجت فلقيت فقيهاً من أهل الكوفة على الباب، فذكرتها له، فزعم
أنه قضى بها رجل من أهل بدر، فقال له الحجّاج: مَنْ هو؟ قال: لا أخبرك، قد أخذ مني
موثّقاً، قال: أرأيت إن أصبت، قال: أنت أعلم، قال هو عامر الشعبي، قال: فضحك يَزِيد
فقال: هذا قد عرفناه الآن، فمن البدري؟ قال: لا أخبرك، قد أخذ مني موثّقاً، فقال: عهد
الله وميثاقه لا أضرَّ به أحداً من المسلمين، قال [له](١) هو علي بن أبي طالب، فقال له
الحجّاج: ويحك، إنّا لم ننقم على عَلي جهالة القضاء، كان أفضل(٢) الناس جميعاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحُسَيْن، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، قَالا:
نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد الخَلاّل،
وأَحمَد بن الحَسَن بن أَبِي عُثْمَان، قالوا: أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن القاسم بن الحَسَن بن
العلاء المعروف بابن الخَلاّل الدبَّاس، نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد صاحب أَبي
صخرة، نَا عَلي بن مسلم، نَا عباد بن عباد المهلبي، عَن الزبير بن حريث عن نُعَيم بن أَبي
هند قال :
كنت جالساً إلى يَزِيد بن أَبي مُسْلم أيام الحجّاج وهو يعذّب الناس، فذكر رجلاً في
السجن، فبعث إليه بغيظ وغضب، فأتي به، وما أشك أنه سيقع به، فلمّا قام بين يديه رأيت
الرجل يحرّك شفتيه بشيءٍ لم أسمعه، فرفع رأسه إليه فقال: خلوا سبيله، أو ردّوه، قال:
فقمتُ إلى الرجل، فقلت له: شهدتُ هذا حين أرسل إليك بغيظ وغضب، ولا أشك أنه
سيقع بك، فلمّا قمتَ بين يديه رأيتك حرّكت شفتيك بشيء لم أسمعه، فأمر قبل بما أرى،
(١) زيادة عن ((ز)).
(٢) رسمها في ((ز)): أفعل، وفوقها ضبة.

٣٩٠
یزید بن أبي مسلم أبو العلاء
فما الذي قلتَ؟ قال: قلت: اللّهمّ إنّي أسألك بقدرتك التي تمسك بها السموات السبع أن يقع
بعضهن على بعض أن تكفينيه(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين، أَنَا أَبُو القَاسِم التنوخي، أَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد الطبري، نَا أَبُو طلحة مُحَمَّد بن موسى الأنصاري، نَا أَبُو السيار أَحْمَد بن
حمويه التستري، نَا نهار بن عُثْمَان أَبُو معاذ الليثي، ثنا مسعدة بن اليسع بن قيس أَبُو بشر
الباهلي عن سُلَيْمَان الجَزْمي عن همّام بن يَحْيَى قال: حَدَّثَني رجل يقال له حبيب أَبُو الأشعث
قال: كان يَزِيد بن أَبِي مُسْلم صُفْرياً(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ربيعة بن زَبْر، نَا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق، نَا نصر بن عَلي قال: خبرنا
الأصمعي قال:
لقي أعرابي بين مكة والمدينة فسئل عن شيء فقال: ما أرى الناس إلاّ بقرنائهم، انظروا
إلى الحجّاج من قَيّض(٣) له ابن أَبي مسلم؟ وإلى فرعون من قَيّض له هامان؟ وانظروا إلى
عُمَر بن عَبْد العزيز من قيّض له رجاء بن حيوة؟ فما أرى الناس إلاَّ بقرنائهم.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، ثنا يعقوب (٤)، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن - هو ابن إِبْرَاهيم - نا الوليد،
حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه قال: دخلت على الحجّاج قال: فأشار بيده فقلت: عُبَيْد اللّه بن يَزِيد بن
أَبي مُسْلم الثقفي، قال: وقد فرضنا لك في كذا وكذا، قال عُبَيْد اللّه: فلما مات الحجّاج في
بقية خلافة الوليد أقرّ الوليد يَزِيد بن أَبي مُسْلم على العراق أربعة أشهر، فلمّا هلك الوليد
ووليَ سُلَيْمَان عزله وولّى يَزِيد بن المهلب العراق، فأشخصه إلى سُلَيْمَان فقدم عليه وهو
بالبلقاء، فأوقفه للناس، فما أتى أحد يتظلم منه بشيء، إلاَّ أن رجلاً من أهل المدينة أدلى بأن
يَزِيداً(٥) قد نال منه بالعراق لطمة، فسأل القود منه، فأقاده، فلطمه لطمة أخضرت عينه، فلما
(١) الأصل: ((تلقيته)) وفي (ز)): ((تكفينه)) ومثلها في م.
(٢) صفرياً، نسبة إلى الصفرية، إحدى فرق الخوارج، أتباع زياد بن الأصفر (راجع الفرق بين الفرق) .:
(٣) قيض الله فلاناً لفلان: جاءه به، وأتاحه له.
(٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٨١ - ٤٨٢
١جم. الأصل، و(زه، وم: يزيد.

٣٩١
يزيد بن أبي مسلم أبو العلاء
رأى سُلَيْمَان أن أحداً لا يتتبعه بمظلمة أدخله عليه وجعل يسائله عن أمور الناس، وعن سير
الحجّاج وأعماله، فكلّما أخبره ببعض ما يكره يقول: ويحك يا يَزِيد، ما ترى الله صانعاً
بالحجَّاج يوم القيامة، قال: فسكت يَزِيد، فلمّا أكثر عليه قال: أقول يا أمير المؤمنين، إن الله
سيجعله ثالثاً لأبيك وأخيك وبينهما فإن دخلا الجنّة فعاملهما والمنفذ لأمرهما، وإن دخلا
النار فأسفل(١) منهما، قال: فقال سُلَيْمَان: ويحك يا فلان، اكتب إلى العامة(٢) أن يكفّوا عن
لعن الحجّاج فلا يذكروه بلعنة ولا بصلاة، قال: وقد كان كتب إلى العامة(٣) أَلا يذكروه إلاّ
بلعنة، قال: فكانوا يفعلون. قال: وأذن له بالانصراف إلى أهله، فقدم دمشق، فتهيأ للرواح
إلى المسجد، فراح معتماً حتى قام من غرب المسجد، فقام يصلي فيه، فنظر أهل المسجد
الذين يلونه بعضهم إلى بعض فقالوا: هذا ابن أبي مسلم، قد صلّى وهو الآن يأتيكم للمجالسة
والإلفة التي كانت بينكم وبينه، فقوموا إليه فازجروه عنكم قبل أن يأتيكم، فإنه إن أتاكم
فزجرتموه كانت به عليكم شهرة وأحدوثة. قال: فقاموا إليه، فلمّا رآهم ظن أنهم أتوه ليسلّموا
عليه، ورحّب بهم، فقالوا: يا هذا، إليك عنّا، كنت تجالسنا وقد فعلت بالعراق وفعلت، فلا
تجالسنا ولا تقربنا، قال: فقال بيده يحركها وقال: فعلت وفعلت، أم والله ما أجدني آسى
على شيء إلاَّ على نفوس كثيرة تركتها في سجون العراق ألاّ أكون أتيت عليها.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأ المُعَافَى بن زكريا القاضي، نَامُحَمَّد بن القاسم الأنباري، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَني.
أَحْمَد بن الحارث قال: قال المدائني: دخل يَزِيد بن أَبي مُسْلم كاتب الحجّاج على
سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وكان مصفراً، فقال له سُلَيْمَان: على رجلٍ أمّرك وسلّطك على
المسلمين لعنة الله، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيتني والأمر عني مدبر، ولو رأيتني والأمر
عليّ مقبل لاستعظمت مني ما استصغرت اليوم، قال: فأين الحجّاج؟ قال: يجيء يوم القيامة
بین أَبیك وأخیك، فاجعله حیث شئت.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا عَبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي، نَا مُحَمَّد بن الفيض، نَا إِبْرَاهيم بن هشام بن يَخْيَى، حَدَّثَنِي أَبي،
عَن جدي قال :
(١) في المعرفة والتاريخ: فما سؤالك عنه.
(٢) كذا بالأصل وم واز»، وفي المعرفة والتاريخ: اليمامة.
(٣) الحاشية السابقة.

٣٩٢
يزيد بن أبي مسلم أبو العلاء
دخل يَزِيد بن أَبي مُسْلم القيسي على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك بعد وفاة الحجّاج وكان
يَزِيد دميماً قصيراً، فقال له سُلَيْمَان: ما جاء بك؟ مَن استكتبك؟ وَمَنْ قَلّدك؟ قبَحَك الله،
فقال له يَزِيد: يا أمير المؤمنين، نظرت إليّ وقد أدبر أمري، فصغر في عينك ما عظم في عين
غيرك، فقال له سُلَيْمَان: أترى صاحبك يهوي بعد في النار أم قد استقر؟ قال: يا
أمير المؤمنين إنه يحشر غداً بين أَبيك وأخيك، فضعهما(١) حيث شئت، قال: ثم كشفه
سُلَيْمَان فلم يجد عليه خيانة(٢) ديناراً ولا درهماً، فهم باستكتابه فقال له عُمَر بن عَبْد العزيز:
أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تحیی ذکر الحجّاج باستكتابك كاتبه، قال: يا أبا حفص، إني
كشفته فلم أجد عليه خيانة(٣)، فقال عُمَر: انا أوجدك من هو أعفّ عن الدنيا والدرهم منه،
فقال سُلَيْمَان: ومن هذا؟ قال: إِبليس ما مسّ ديناراً ولا درهماً بيده، وقد أهلك هذا الخلق،
فتركه سُلَیْمَان.
أَخْبَرَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى القاضي قال: قرأت على أبي القاسم
عَبْد المحسن بن عُثْمَان بن غانم التنيسي بها، قلت له: أخبركم أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب، قال: قُرىء
على أبي بكر بن دريد الأزدي، عَن أبي حاتم، ثنا العتبي قال:
لما وقف سُلَيْمَان بن عَبْد الملك يَزِيد بن أَبي مُسْلم للناس على درج مسجد دمشق
ونصبه للمظالم أقبل جرير على راحلته وقال: أفرجوا عني حتى وصل إليه، ثم أنشأ يقول:
كم في وعائك من أموال مؤتمة شقت صغار، وكم خربت من دار
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن يوه، أَنَا
أَبُو الحَسَن اللنياني(٤)، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن قريب، عَن
عمّه، عَن جويرية بن أسماء قال:
لما أتى سُلَيْمَان بن عَبْد الملك بيَزِيد بن أَبي مُسْلم قال: اكتب ما لك، قال: اكتب لي
ثلاثون عنزاً بالعراق، وبغلتي وسائسها وشيء من رزقي(٥)، قال: فنظر إلى يَزِيد بن المهلب
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): جناية.
(١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): فضعه.
(٣) الحاشية السابقة.
(٤) تحرفت في (ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء، وفي م: ((الكساني)).
(٥) في ((ز)): الرزق.

٣٩٣
يزيد بن أبي مسلم أبو العلاء
فقال: أتراه صادقاً؟ قال: كان أشقى من أن يأخذ أو يعطي، قال: فعلى ما أقتله؟ كم كان
للحجَّاج يجري عليك؟ قال: ثلاثمائة درهم، قال: هي لك، وأقم ببابي.
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي المعدّل، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحسين بن
بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الدقّاق، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النَّضْرِ، نَا معاوية بن
عَمْرو، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن الأوزاعي قال: ردّ عُمَرُ ابنَ أَبي مسلم من دابق وقال: ليس
بمثله يستعين به المسلمون على قتال عدوهم، وكان عطاؤه ألفين فحطّ إلى ثلاثين أو خمسة
وعشرين، فرجع من دابق إلى طرابلس(١).
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سُلَيْمَان(٢) بن أَحْمَد، نَا يَحْيَى بن
عَبْد الباقي، نَا المُسَيّب بن واضح، نَا أَبُو إِسْحَاق الفزاري، عَن الأوزاعي أنّ أبا مسلم لما
خرج في بعث المسلمين ردّه عُمَر بن عَبْد العزيز من دابق، قال: ليس بمثله يستعين
المسلمون في قتال عدوهم، وكان عطاؤه ألفين فردّه عُمَر إلى ثلاثين، فرجع من دابق إلى
طرابلس (٣)، لأنه كان سيّافاً للحجَّاج، وكان ثقفياً.
[قال ابن عساكر : ](٤) كذا قال، وهو ابن أبي مسلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٥)، نَا أَبُو بشر، نَا سعيد بن عامر، حَدَّثَني جويرية بن أسماء أن
عُمَر بن عَبْد العزيز بلغه أن يَزِيد بن أَبي مُسْلم في جيش من جيوش المسلمين، فكتب إلى
عامل الجيش أن يردّه وقال: إنّي لأكره أن استنصر بجيش هو فيهم.
قال: ونا يعقوب(٦)، حَدَّثَني سعيد بن أسد، نَا ضمرة، عَن رجاء قال: سأل عُمَر بن
عَبْد العزيز عن يَزِيد بن أَبي مُسْلم خليفة الحجّاج ما فعل؟ قيل: يا أمير المؤمنين غزا
الصائفة، فكتب بردّه، وقال: لا أنتصر بجيش هو فيهم، قال: فردّ من الدرب.
قال: ونا يعقوب قال: وفيها - يعني: سنة إحدى ومائة - أمّر يَزِيد بن أَبِي مُسْلم على
أفريقية، ونزع إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه.
(١) كذا بالأصل، وفي ((ز))، وم: أطرابلس.
(٢) في ((ز)): عثمان.
(٣) كذا بالأصل، وفي ((ز))، وم: أطرابلس.
(٤) زيادة منا.
(٥) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٦١٤/١.
(٦) المعرفة والتاريخ ٢٠١٩/٨١.

٣٩٤
يزيد بن مصاد/ يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة، قَال(١): وفيها - يعني: سنة اثنتين ومائة - وثب الجند
على يَزِيد بن أَبي مُسْلم فقتلوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
عَبْد اللّه، نَا يعقوب قال: وفيها - يعني: سنة اثنتين ومائة - قُتل يَزِيد بن أَبِي مُسْلم فأمْر
بشر بن صفوان على أفريقية، وكذا ذكر الزيادي فى تاريخ قتله.
٨٣٤٨ - يَزيد بن مصاد بن زياد ويقال: زياد(٢) بن زهير الكلبي
من أهل قرية المِزّة.
حدَّث عن عَمْرو بن شراحيل العَنْسي، وأخيه عَبْد الرَّحْمُن بن مصاد.
روى عنه عَلي بن مُحَمَّد المدائني، وعُمّر بن مروان الكلبي شيخ للمدائني،
والنضر بن يَحْيَى بن معرور الكلبي.
وکان یَزِيد بن مصاد بطلاً شديداً.
٨٣٤٩ - يَزِيد بن مُعَاوِيَة بنِ أَبِي سُفْیَان بن حَرْب
ابن أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْس أَبُو خالد الأُموي(٣)
بويع له بالخلافة بعد أبيه، بعهدٍ منه.
روی عن أبيه.
روى عنه: ابنه خالد بن يَزِيد، وعَبْد المَلِك بن مروان، وأمّه مَيْسُون بنت بَجْدَل
الكَلْبِيّة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي
أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن أبي قحافة الرملي، نَا سعيد بن نفيس (٤).
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٢٦.
(٢) قوله: ((ويقال: زياد)) سقط من م.
(٣) ترجمته نسب قريش ص١٢٧ وجمهرة أنساب العرب ص١١٢ تاريخ الطبري (الفهارس)، الكامل لابن الأثير
(الفهارس)، البداية والنهاية (الفهارس) الإمامة والسياسة (الفهارس) مروج الذهب (الفهارس) والمعارف ص٣٥١
وتاريخ اليعقوبي ٢١٥/٢ وميزان الاعتدال ٤/ ٤٤٠ وسير أعلام النبلاء ٣٥/٤ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٢٦٩
وانظر بهامشه ثبتاً بأسماء مصادر كثيرة ترجمت له.
(٤) من هنا .. إلى قوله: المصري، سقط من ((ز)).

٣٩٥
یزید بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
قال: وأنا تمام، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي بن عُمَر الحلبي، ثنا سعيد بن نفيس
المصري - بحلب - نا عَبْد الرَّحْمُن بن خالد العمري، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَني الهقل بن زياد،
عَن حريز(١) بن عُثْمَان سمعه من عَبْد المَلِك بن مروان يخبره عن أَبي خالد عن أبيه قال: قال
رَسُول الله ◌ِّر: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) (١٣٣١٢].
أَبُو خالد هو يَزِيد بن مُعَاوِيَة، ولعَبْد المَلِك عنه حديث في الوضوء، سيأتي في ترجمة
أبي جميلة في باب الکنی.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(٢) بن الفراء، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو يَعْلَى.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نَا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد.
قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، قَال: قرأت على عَلي بن
عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن عيَّاش: يَزِيد بن مُعَاوِيَة، یکنی أبا خالد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الغراء، وَأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالوا: أنا أَبُو
جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير قال(٣):
وُلد مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانِ: يَزِيد، وأمّه مَيْسُون بنت بَحْدَل بن أَنيف بن دلجة بن
قنافة(٤) بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب، بايع له مُعَاوِيَة من بعده، وكان أوّل من جعل
ولي العهد في صحته، وكان مُعَاوِيَة يقول: لولا هوائي(٥) في يَزِيد لأبصرت قصدي(٦)،
وتمثل له وهو ينظر إليه :
إن(٧) مات لم تصلح مُزَينة بعده فنوطي عليه يا مُزَين التمائما
وخرج الحُسَيْن بن عَلي إلى الكوفة ساخطاً لولاية يَزِيد بن مُعَاوِيَة، فكتب يَزِيد بن
مُعَاوِيَة إلى عُبَيْد اللّه بن زياد وهو واليه على العراق: إنّه قد بلغني أن حسيناً سار إلى الكوفة
(١) تحرفت بالأصل وم و (ز) إلى: جرير.
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسن، والتصويب عن ((ز)).
(٣) نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٢٧.
(٤) الأصل: قتادة، وفي م: قتادة، والمثبت عن ((ز))، ونسب قريش.
(٥) مکانھا بیاض في ((ز)).
(٦) في نسب قريش: طريقي.
(٧) البيت مخروم، وفي نسب قريش: وإن مات.

٣٩٦
یزید بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
وقد ابتُلي به زمانك من بين الأزمان، وبلدك من بين البلدان، وابتُليتَ به من بين العمّال،
وعندها تعتق، أو تعود عبداً کما تعتبد العبيد . ..
حَدَّثَني ذلك مُحَمَّد بن الضحاك بن عُثْمَان الحزامي، عَن أَبيه: فقتله عُبَيْد اللّه بن زياد
وبعث برأسه إليه، فلمّا وضع بين يديه تمثّل قول الحُصين بن الحمام المُرّي(١):
يُفلقن هاماً من رجال أحبّةٍ إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
قال: ويَزِيد الذي أوقع بأهل المدينة، بعث إليهم مسلمة بن عقبة المرِّي فأصابهم
بالحرّة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنَا
عَلي بن أَحْمَد(٣) بن أَبي قيس.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو
الحسين(٤) بن بشران، أَنْبَأَ عُمَر بن الحَسَن بن عَلي، قَالا: نا ابن أبي الدنيا قال: يكنى يَزِيد
أبا(٥) خالد، وأم يَزِيد بن مُعَاوِيَة فيما حدَّثني عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري عن عمّه يعقوب بن
إِبْرَاهيم: مَيْسُون بنت بَحْدَل بن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن
جناب، من کلب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة قال: في الطبقة التي تلي أصحاب
رَسُول اللهِ وََّ وهي العليا: يَزِيد بن مُعَاوِيَة، له أحاديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنْبَأَ الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنَا
عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير قال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الثالثة:
يَزِيد بن مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان.
أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا
(١) البيت في الطبري ٩٠/٥ ونسب قريش بدون نسبة ص ١٢٨ ومروج الذهب ٧٥/٣.
(٢) وذلك في سنة ثلاث وستين، وقد مرّ ذلك في ترجمة مسلم بن عقبة المري.
(٣) في ((ز)): محمد.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والتصويب عن ((ز))، وم.
(٥) في ((ز)): يزيد بن أبي خالد.

٣٩٧
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
أبو أحمد قال(١): أبو خالد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حَرْب بن أَمَيّة الأُموي
القُرَشي، الشامي، بويع للنصف من جمادى(٢) الآخرة سنة ستين، فكانت ولايته ثلاث سنين
وثمانية أشهر، ويقال بل ولي أربع سنين ونصفاً (٣)، بايعه عَبْد اللّه بن عُمَر على بيعة (٤) الله
ورسوله، روى ذلك نافع مولى ابن عُمَر، وحدَّث عنه ابن داب(٥) أيضاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد (٦) بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الصيرفي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن
جنيها، ثنا إسْمَاعيل بن عَلي الخُطبي قال: يَزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، يكنى أبا خالد،
وأمّه مَيْسُون بنت بَحْدَل الكَلْبِيّة، ولاه أَبُوه العهد في حياته، فولي الأمر بعده.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَرِي، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: ويقال: وُلد يَزِيد بن مُعَاوِيَة سنة
خمس وعشرين، وقال بعد ذلك: سنة ست وعشرين، وهو مولد يَزِيد بن مُعَاوِيَّة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ
الحَمّامي، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، أَنَا الحَسَن بن عَلي القطّان، نَا إسْمَاعيل بن عيسى، نَا
أَبُو حُذَيفة إِسْحَاق بن بشر قال: ثم كانت سنة خمس وعشرين وحجّها عُثْمَان، وافتتح مُعَاوِيَة
الحصن الذي كان خلفه بالشام، وولد ليالي افتتح ذلك الحصن الذي خلفه بالشام يَزِيد بن
مُعَاوِيَة .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ (٧)، نَا
عَبْد الرَّحْمُن - يعني: ابن إِبْرَاهيم - عن عَبْد الرَّحْمُن بن بشير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال:
وُلد يَزِيد بن مُعَاوِيَة، وعَبْد المَلِك بن مروان سنة ست وعشرين.
(١) رواه أبو أحمد الحاكم النيسابوري في الأسامي والكنى ٢٤٨/٤ رقم ١٩٢٤.
(٢) بالأصل وم: ((خمسين)) وفي ((ز): ((جمادى)) والمثبت: ((جمادى الآخرة)) عن الأسامي والكنى.
(٣) الأصل وم و(ز): ((ونصف)) والمثبت عن الأسامي والكنى.
(٤) الأصل وم و(ز)): بيع، والمثبت عن الأسامي والكنى.
(٥) هو محمد بن داب، وداب بغير همز وبموحدة، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥٨/١٦.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): محمد.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ١٩١.

٣٩٨
یزید بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة - قراءة - عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو سُلَيْمَان الربعي قال: فيها ولد يَزِيد بن مُعَاوِيَة، وعَبْد المَلِك - يعني: سنة ست
وعشرين ..
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن محمد - قراءة - عن أبي الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي
خازم(١) مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا منير بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن مروان الرملي، نَا الوليد بن طلحة، ثنا ضمرة بن ربيعة، عَن يَخیی بن زيد قال:
جمع عُثْمَان لمُعَاوِيَة الشام في سنة سبع وعشرين، وفيها ولد يَزِيد(٢) بن مُعَاوِيَة في بيت
راس(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن الحَمّامي، أَنَا عَلي بن
أَحْمَد بن أَبي قيس، نَا ابن أبي الدنيا، نَا سُلَيْمَان بن(٤) الأشعث، عَن أَحْمَد بن أَبي النجا،
عَنْ أَبي مسهر، عَن خالد بن يَزِيد بن(٥) صُبيح، عَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُمَر بن الحَسَن، نَا ابن أبي الدنيا، نَا سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا
أَحْمَد بن أبي النجا، نَا أَبُو مسهر، نَا خالد بن يَزِيد بن صُبيح، ثنا سعيد بن حريث قال: كان
يَزِيد بن مُعَاوِيَة رجلاً كثير اللحم، عظيم الجسم، كثير الشعر(٦).
وذكر سعيد بن كثير بن عفير: أنه كان جميلاً، طويلاً، ضخم الهامة، مُخَدّد الأصابع
غليظها، مجدّراً.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد الدائم بن الحَسَن، عَن عَبْد الوهَاب بن
الحَسَنِ، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْدِ المَلِك بن مروان، نَامُعَاوِيَة بن صالح، حَدَّثَني
مُحَمَّد بن عائذ، أَنَا أَبُو مسهر(٧)، حَدَّثَنِي زهير بن بشر الكلبي قال: تزوج مُعَاوِيَة مَيْسُون
(١) تحرفت في م إلى حازم، بالحاء المهملة.
(٢) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح.
(٣) بيت راس: اسم لقريتين، راجع معجم البلدان ١/ ٥٢٠.
(٤) في ((ز)): سليمان بن حرب الأشعث.
(٥) بالأصل: ((عن)) تصحيف، والمثبت عن (ز))، وم.
(٦) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص٢٧١.
(٧) رواه الذهبي من طريقه في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٢٧١ وسير أعلام النبلاء ٣٦/٤.

٣٩٩
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
بنت بَحْدَل فطلَّقها وهي حامل بيَزِيد، فرأت في النوم كأن قمراً خرج من قبلها، فقصّت رؤياها
على أمّها، فقالت: لئن صدقت رؤياك لتلدين من يبايع له بالخلافة.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ السلمي - مناولة وإذناً . وقرأ علي إسناده، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا
المُعَافى بن زكريا القاضي(١)، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللّه الأضاحي المعروف بحرمي،
نَا أَبُو سعيد عَبْد اللّه بن شبيب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه(٢) بن عَمْرو بن مُعَاوِيَة بن
عتبة بن أَبِي سُفْيَان، عَن أَبيه قال:
جلست مَيْسُون بنت بَحْدَل الكَلْبِيّة ترجّل ابنها يَزِيد بن مُعَاوِيَة وميسون يومئذ مطلقة،
ومُعَاوِيَة وفاختة بنت قرظة ينظران إليها، ويَزِيد وأمّه لا يعلمان، فلمّا فرغت من ترجيله نظرت
إليه فأعجبها وقبّلت بين عينيه، فقال مُعَاوِيَة بيتاً من شعر:
فنوطى عليه يامُزَين التمائما
إذا مات لم تفلح مُزّينة بعده
قال: ومضى يَزِيد فأتبعته فاختة بصرها وقالت: لعن الله سواد ساقي أمّك، فقال
مُعَاوِيَة: أقد رأيتها؟ أما والله على ذلك لما فَرَجَتْ عنه وركاها خير مما تَفَرّجت عنه وركاك.
وكان لمُعَاوِيَة من بنت قرظة: عَبْد اللّه، وكان أحمق الناس، قالت فاختة: لا والله،
ولكنك تؤثر هذا عليه، فقال: سوف أَبيّن لك ذلك حتى تعرفیه قبل أن تقومي من مجلسك، یا
غلام أدع لي عَبْد اللّه، فدعاه، فقال له مُعَاوِيَة: أي بني، إنّي قد أردت أن أسعفك وأن أصنع
بك ما أنت أهله، فاسأل أمير المؤمنين فلستَ سائلاً شيئاً إلاّ أعطاكه، فقال: حاجتي أن
تشتري لي كلباً، فارهاً وحماراً، فقال مُعَاوِيَّة: يا بني، أنت حمار ويشترى لك حمار، قُمْ
فاخرج، قال: كيف رأيت؟ يا غلام، ادع لي يَزِيد، فدعاه، فقال: يا بني، إن أمير المؤمنين
قد أراد أن يسعفك ويوسّع عليك، ويصنع بك ما أنت أهله، فاسأله ما بدا لك، قال: فخرّ
ساجداً ثم قال حين رفع رأسه: الحمد لله الذي بلغ أمير المؤمنين هذه المدة، وأراه فيّ هذا
الرأي، حاجتي أن تعقد لي العهد من بعدك، وتوليني العام صائفة المسلمين، وتحسّن جهازي
وتقويني، فتكون الصائفة أول أسفاري، وتأذن لي في الحجّ إذا رجعت، وتوليني الموسم،
وتزيد أهل الشام عشرة دنانير لكل رجل، وتجعل ذلك بشفاعتي(٣)، وتفرض لأيتام بني جُمح
(١) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ١٣٦/٢.
(٢) في الجليس الصالح الكافي: عبد اللّه.
(٣) الأصل وم و((ز)): ((شفاعتي)) والمثبت عن الجليس الصالح.

٤٠٠
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
وأيتام بني سهم وأيتام بني عدي، قال: ما لك ولبني عدي؟ قال: لأنهم حالفوني وانتقلوا إلى
داري، قال مُعَاوِيَة: قد فعلتُ إذا رجعت ذلك بك، وقبّل وجهه وقال لابنة قرظة: كيف
رأيت؟ قالت: يا أمير المؤمنين أوصه بي، فأنت أعلم به، ففعل.
قال القاضي(١): قد روينا هذا الخبر من طريق آخر: وفيه أن عَبْد اللّه سأل مالاً وأرضاً
وأن يَزِيد [قال](٢) لِمُعَاوِيَة أعتقني من النار، أعتق الله رقبتك منها، فقال له: وكيف؟ قال:
لأني وجدت في الأثر أنه من تقلّد أمر الأمّة ثلاثة أيام حرّمه الله على النار، فاعهد إليّ من
بعدك .
قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نَظِيف، وأَنبأنيه أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو
الوحش المقرىء عنه، أَنَا أَبُو الفتح إِبْرَاهيم بن عَلي بن إِبْرَاهيم بن سيبخت، نَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن يَخْيَى بن العبَّاس الصولي، حَدَّثَنِي إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن داود، نَا أَبِي، حَدَّثَنِي
سويد بن سالم قال: قال عَبْد الملك بن عُمَير: حَدَّثَني رجل من آل بحدل أن مُعَاوِيَة بن أَبي
سُفْيَان جلس ذات يوم فقال لأصحابه: أيكم يدلني على جارية طرطبية أتزوجها، فسكت القوم
ولم يعرفوا ما قال، قال: فقام ابن بحدل الكلبي إلى منزله فقال: العجب لمُعَاوِيَة قد تكلم
بكلمة ما سمعتها في العرب قط، قالت ابنته: وما الكلمة؟ قال لها: إن مُعَاوِيَة قال لنا: أما
منكم رجل يدلّني على جارية طرطبية أتزوجها قالت: ابنته فأدلكه عليّ، فإني التي وصف،
والطراطبية التي في ثدييها طول في دقة لا تكاد تلد أنثى، فمكث ابن بحدل زماناً ثم قال
المُعَاوِيَة: إِنّك كنت تكلمت بكلمة لم أعرفها، وكرهتُ أن أسأل عنها، فانصرفت إلى منزلي
فذكرت ذلك لبعض أهلي فسمعتني ابنتي، فقالت: أدلكه عليّ فإني من بغية ما وصف، قال
مُعَاوِيَة: قد تزوجتها، فزوّجه وبنى بها فولدت له - يعني: يَزِيد - وكانت عنده امرأة قرشية،
فولدت له عبد الله، وكان فيه حمق، فأرادت القرشية بعدما استخلف مُعَاوِيَة أن يستخلف
ابنها من بعده وألحّت عليه، فقال مُعَاوِيَة: أنت طالق إن تكلمت حتى يخرج إليك عَبْد اللّه
من عندي، وبعث ابنها من بعده، وألحّت عليه، فقال مُعَاوِيَة: أنت طالق إن تكلمت حتى
يخرج إليك عَبْد اللّه من عندي، وبعث ابنها فدخل عليه، فقال: أما إنّي قد رأيت من الرأي
أن لا تطلبن اليوم أمراً جسيماً أو صغيراً خلافة أو غيرها إلاَّ أعطيتكها(٣)، قال: أسألك كذا
(١) يعني المعافى بن زكريا القاضي الجريري.
(٣) في (ز)): أعطيناكها.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت عن (ز))، وم.