Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
یزید بن حصین بن نمیر
ابن عبد اللّه القيسي ومحمّد بن عبد الله بن موسى الأندلسي وحماد بن قاسم بن إبراهيم وطالب بن فرج بن ثابت
=
وكاتب الأسماء عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسن بن علي الشافعي وسمعه إلا الصفحة الأولى
مسرور بن سعد بن علي الواسطي وذلك في يوم الجمعة تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وخمسمائة
بالمسجد الجامع بدمشق وصح وثبت ولله الحمد والمنة هـ.
سمع جميع هذا الجزء من أوله إلى آخره على سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ الأوحد الثقة بهاء الدين
شمس الحفاظ ناصر السنة محدث الشام جمال الإسلام أبي محمّد القاسم بن الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ
شيخ الإسلام مصنفه أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد اللّه الشافعي رضي الله عنه وقدّس روح والده
من لفظ الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ بهاء الدين القاضي أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن
صصرى التغلبي أثابه الله أخوه القاضي الإمام شمس الدين أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ والشيوخ
الفقيه الإمام أبو جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر بن إسماعيل القرطبي وأبو العباس أحمد بن علي بن يعلى السلمي
وأحمد بن ناصر بن طحان الطريفي ويوسف بن أبي الفرج بن مهذب وعبد السّلام بن أبي بكر بن أحمد وأبو
الحسين عبيد الله بن علي بن خلدون وعبد الرّحمن بن طالب بن سميع وأبو علي حسن بن علي بن عبد الوارث
وأبو عبد اللّه محمّد بن سيدهم بن هبة الله الأنصاري ومحمّد بن ميمون بن مالك الأندلسي وأبو بكر بن عبد
الرّحمن بن علي وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكتاني وزكريا بن عثمان بن جالو الموقاني وعبد الخالق بن عبد
اللّه بن محمّد ابن عدي اللبودي وبدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي وأبو الثناء محمود بن أحمد بن دارا
الأردبيلي والوجيه محمود بن محمّد بن معاذ الخرقاني وعلامة ونعمة ابنا خليل بن حمدان وسمع النصف الأول
منه فحسب عين الدولة بن جلدك بن عبد اللّه وأحمد بن مكارم بن أبي عبد اللّه وأبو الحسن علي بن أبي عبد اللّه
ابن محمّد القرشي وأبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن أبيه الطائي والفقيه أبو الفرج بن نعيم بن يوسف بن
محمّد المعافري البوني وسمع النصف الأخير منه فحسب مؤمن بن عبد الله بن أبي طالب وأبو عبد اللّه وأبو
منصور ابنا أحمد بن محمّد وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي والفقيه أبو عبد الله
محمّد بن علي بن الفرج بن محمّد المحامي وأبو علي حسن بن علي بن إبراهيم الأنصاري ونصر الله بن محمّد بن
عبد الملك وعمر بن أحمد بن محمّد المفسّر وسمع الجزء كله من أوله إلى آخره مثبت الأسماء علي بن محمّد بن
علي بن جميل المعافري المالقي وذلك في نوبتين آخرهما يوم الخميس ثالث عشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين
وخمسمائة والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمّد وآله وسلامه وصح وثبت هـ.
سمع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الحافظ بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة محدث الشام أبي محمّد
القاسم بن الإمام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي رضي الله عنهما ولده أبو القاسم علي وفقه الله
والشيوخ الأمين أبو جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر القرطبي وولداه أبو الحسن محمّد وأبو الحسين إسماعيل
وفتاه فرج بن عبيد والقاضي بهاء الدين أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر بن عبد الله بن سليمان وتقي الدين أبو الطاهر
بن عبد المحسن الأنصاري يعرف بابن الأنماطي ونصر الله بن صاعد بن
إسماعيل بن عبد الملك
علي بن أحمد الرافعي وأبو علي الحسن بن علي بن عبد الوارث التونسي وعبد العزيز بن عبد الملك بن علي
الشيباني وخلف بن محمّد بن ممدود التوزري وعلي بن محمّد بن إبراهيم الرياحي الأنصاري وسمع من ترجمة
يزيد بن الأسود الجرشي إلى آخر هذا الجزء عبد الشاهد بن أبي بكر بن أحمد وسمع الجميع كاتب السماع الخضر
والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا
ابن الحسين بن الخضر بن عبدان الأزدي في ذي الحجة
محمّد وآله وسلامه هـ.

١٦٢٠
يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر
أَخْبَرَنَا(١) والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله قال.
٨٢٦٢ - يَزِيد بن الحَكَم بن أبي العَاص بن بِشْر بن عَبْد دهمان بن عَبْد اللّه
ابن همّام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط(٢) بن جُشم بن قسي،
وهو ثقيف بن منبّه الثَّقْفِيّ البصري(٣)
وأمّه بكرة بنت الزبرقان بن بدر.
حدَّث عن عمّه عُثْمَان بن أَبي العَاص.
روى عنه: معاوية بن قرة، وأَبُو شَيبة عَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق القُرشي.
ووفد على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وكان شاعراً مجيداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا أَبُو سعد
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، أَنَا أَبُو عَمْرو الفقيهِ.
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، قَالا: أَنْبَأ ◌َبُو يَعْلَى المَوْصلي، ثنا قاسم بن أَبِي شَيبة، نَا حفص، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق، عَن يزيد بن الحكم، عَن عُثْمَان بن أبي العاص، قال: قال
رَسُول اللهِ وَّ: ((لقد استجنّ جُنَّةً كثيفة، وفي حديث الفقيه: حصينة، من سلَف له ثلاثة
[١٣٢١٧]
أولاد في الإسلام»
أَنْبَانَاه أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنَاه أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنْبَأ
أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن يوسف أَبُو جَعْفَر، ثنا عمران بن عَبْد الرحيم، نَا
عُمَر بن حفص بن عتاب، نَا أَبي، عَن (٤) عَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق، عَن يَزِيد بن الحَكَم،
عَن عُثْمَان بن أبي العَاص، قال: قال رَسُول الله وَّه: ((لقد استجنّ جنّة كثيفة من النار، من
سلَف بين يديه ثلاثاً من ولده في الإسلام)) [١٣٢١٨]
(١) كتب قبلها في ((()): الجزء السابع والعشرون بعد الخمسمئة من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماه الله وذكر فضلها
وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيف الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن
هبة الله الشافعي رحمه الله. سماع ولده القاسم بن علي بن الحسن وأجازه من بعض شيوخ أبيه رحمهم الله.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): حطية.
(٣) ترجمته في الأغاني ٢٨٦/١٢ (ط. دار الكتب)، الجرح والتعديل ٢٥٧/٩ وتاريخ الإسلام (١٠١ - ١٠٢)
ص٢٧٦، وسير أعلام النبلاء ٥١٩/٤ وخزانة الأدب ١١٣/١ وأمالي القالي ٦٨/١ والمعرفة والتاريخ ٢٧٣/١.
(٤) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح.

١٦٣
يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر
أَنْبَانَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنْبَأ ◌َبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد
الطَبَراني، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا فروة بن أَبي المعزّ، أَنْبَأ القاسم بن مالك
المربي، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق، عَن يَزِيد بن الحَكَم بن أَبِي العَاصِ، عَنِ عُثْمَان بن
أَبي العَاص قال: كان(١) رَسُول الله وٍَّ إذا اشتدت الريح الشمال قال: ((اللّهمَ إني أعوذ بك
من شرّ ما أرسلتَ)) [١٣٢١٩].
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن الكاتب(٢)، أَخْبَرَني حبيب بن بكير(٣)
المهلبي، نَا عَبْد اللّه بن شبيب الحزامي قال:
دعا الحجاج بن يوسف بيزيد بن الحكم الثقفي، فولاه كور فارس، ودفع إليه عهده
بها، فلمّا دخل إليه ليودعه قال له الحجّاج: أنشدني بعض شعرك، وإنّما أراد أن ينشده مديحاً
له، فأنشده قصيدة يفخر فيها ويقول فيها:
بيضاء تخفق كالعقاب الطائر
وأَبي الذي سلب ابن كسرى رايةً
فلمّا سمع الحجاج فخره غضب، ونهض، فخرج يَزِيد من غير أن يودّعه، فقال
لحاجبه: ارتجع منه العهد، فإذا ردّه فقل: أيهما خير لك، ما ورثك أَبُوك أم هذا؟ فردّ على
الحاجب العهد، وقال: قل له:
وورثت جدك أعنزاً با[الطائف] (٤)
ورثت جدي مجده ونواله
وخرج مغاضباً، فلحق بسُلَيْمَان بن عَبْد الملك، ومدحه بقصيدته التي أوّلها :
إذا أقول صحا يعتاده عيدا
أمسى بأسماء هذا القلب معمودا(٥)
يقول فيها :
فضلاً وعدلاً سليمان بن داودا
سميت باسم امرىء أشبهت شيمته
وأنت أصبحت في الباقين محمودا
أحمد به في الورى الماضين من ملكٍ
(١) في (ز)): قال، تحريف.
(٢) رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ١٢/ ٢٨٧.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الأغاني: حبيب بن نصر المهلبي.
(٤) مكانها بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن الأغاني وم، وفي ((ز)) ((وورثت جدك)) ثم بياض، وكتب على
هامشها: مقصوص بالأصل.
(٥) في (ز)): معمورا.

١٦٤
يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر
لا يبرأ الناس من أن يحمدوا ملكاً أولاهم في الأمور الحلم والجودا
قال سُلَيْمَان: كم كان أجرى لك لعمالة فارس؟ قال: عشرين ألفاً، قال: فهي لك
مادمت حيًّا.
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد، وأَبُو نَصْر مُحَمَّد بن الحَسَن - إذناً (١). قالا:
أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي - قراءة - أنا أَبُو عُمَر بن حيُّوية - إجازة - أَنْبَأْ أَحْمَد بن معروف، نَا
الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢): عُثْمَان بن أَبِي العَاص بن بِشْر بن عَبْد(٣)
دهمان بن عَبْد اللّه بن همّام بن أبان بن يسار بن مالك بن خُطيط بن جشم بن ثقيف،
وأخوه(٤) الحكم بن أَبِي العَاص الثّقْفِيّ، وقد ذكرنا قصته في قصة أخيه عُثْمَان، ولم ينته إلينا
أنه كان في وفد ثقيف، وأولاده أشراف أيضاً، منهم: يَزِيد بن [الحكم بن](٥) أَبي العَاص
الشاعر.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد قال(٦):
يَزِيد بن الحَكَم الثّقْفِيّ، روى عن عُثْمَان بن أَبِي العَاص، روى عنه معاوية بن قرّة،
وعَبْد الرَّحْمُن بن إِسْحَاق أَبُو شَيبة القرشي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٧): قال أَبُو عبيدة: ولاه الحجّاج - يعني:
مُحَمَّد بن القاسم الثّقْفِيّ - وهو ابن سبع عشرة سنة، وفي ذلك يقول يَزِيد بن الحَكم :
لمُحَمَّد بن القاسم بن مُحَمَّد
إن الشجاعة والسماحة والندى
يا قرب ذلك سؤدداً من مولد
قاد الجيوش لسبع عشرة حجة
[أخبرنا(٨) أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر
(١) زيد في ((ز)): وحدثنا عمي أنا أبو علي أيضاً.
(٣) کتبت فوق الكلام في ((ز).
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٠.
(٤) طبقات ابن سعد ٤١/٧.
(٥) الزيادة، سقطت من الأصل، واستدرك للإيضاح عن (ز))، وم.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٥٧.
(٧) الخبر والشعر في تاريخ خليفة ص ٣٠٤.
(٨) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، وم.

١٦٥
يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر
المخلص، أنا أبو بكر بن سيف(١)، نا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم التيمي، نا
سيف بن عمر التميمي قال: وقال في اصطخر الآخرة يزيد بن الحكم بن أبي العاص :
تمشي إلى العيا الفروع الشوارع
أنا ابن عظم العرمص كليهما
محمد(٢).
أنا
لنا(٣) الحسب العتود الذي لا تناله
أبي سلب الجبان بالسيف تاجه
يعني أن أباه الحكم قتل شهرك أمير العراق.
عيون القذى والحامدان ...
فخرّ وأطراف الرماح الشوارع
(٤)
إذا ذكرت يوم الحساب .....
فجاهد في نصر لخير شريعة
بها ذو مال الجزية المتتابع
نحونا لرجع المشركين بوقفة
مثور بدا ماءها الطباع الجوامع
شباعاً وما فيها إلى الحول جائع]
تركنا من القتلى مثاراً يعودها
تركنا سباع الأرض والطير منهم
أَخْبَرَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحُسَيْنِ الهَمَذاني، أَنْبَأْ أَبُو طاهر
عَبْد الكريم بن الحَسَن بن رزمة الخباز - ببغداد - سنة أربع وستين وأربع مائة، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الحوزي، ثنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا قال:
وقال يَزِيد بن الحَكَم الثّقْفِيّ (٥):
وراجعت عقلي والحليم المراجع
شريت الصبا والجهل بالحلم والتقى
وفي الشيب والإسلام للمرء وازع
ولكنني للمال بالحمد بائع
وأن الذي لا يتقي الذم راضع
أبى الشيب والإسلام أن أتبع الهوى
وإني امرؤ لا أزعم البخل قوة
وأعلم أن الجود مجد لأهله
وقال يَزِيد بن الحَكَمِ الثَّقْفِيّ(٦):
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: خلف.
(٢) من قوله يحيى .. إلى هنا مكانه بياض في ((ز)).
(٣) من هنا إلى آخر الخبر بياض في م.
(٤) بياض في (ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل.
(٥) البيتان الأول والثاني في تاريخ الإسلام (١٠١ - ١٠٢) ص ٢٧٧ والأول والثاني في سير الأعلام ٤/ ٤١٩.
(٦) الأبيات في الأغاني ٢٩٤/١٢.

١٦٦
يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر
وإني لأرعى المرء لو يستطيعني(١)
وأُعرض عما ساءه وكأنما
مجاملة مني وإحسان(٢) صحبة
ولو شئت لولا الحلم جدَّعت أنفه
أصاب دمي يوماً بغير قتيلٍ
يقاد إلى ما ساءني بدليل
بلا حسن منه ولا بجميل
بإيعاب(٣) جَذْعِ بادىءٍ وعليل
ولا حلم إلاَّ حلم كل أصيل
أصالة حلم من حلوم أصيلة
رزانٍ يزينون النديّ كهول
حفاظاً على أحلام قومٍ رُزئتهم
أَخْبَوَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بَن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن يَوَه، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٤)، أَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا قال:
وقال يَزِيد بن الحَكم يرثي ابنه وأنشد ابن عائشة بعضها وسائرها عن غيره:
على كل حالٍ ريبه سيريبُ
أبا خالد والدهر لا بد إنّه
عدو امرىء تأميل ما ليس نائلاً
لعمري وقد وهنت مني على العدى
وكنت كأني منك في رأس زهوة
وكانت قناتي لا تلين وأصبحت
كأني ولو كنت امرءاً في عشيرتي
ولو عشت لي لم أختشع من مصيبة
وكنت أرى أني إذا غبت ميت
لقد نظرت عيني إليك بمصرع
ولسنا بأحيا منك إلاَّ إلى مدى
بقيات آجال إليها انتهاؤنا(٥)
مواقيت لا تدني بغيضاً لبغضه
تفرق ما بين الحبيب وحبه
ودنيا غرور للنفوس كذوب
ويوصم عود النبع وهو صليب
لها طابقات دونها ولهوب
أنانيب منها قد وهت وكعوب
لفقدك يا خير الشباب غريب
تكون إذا كانت سواك تصيب
ولو كنت يوماً يا بني تغيب
وأنت قتيل للمنون سليب
ملاؤه عيش بعدهن قريب
بقينا عليها نفتدي ونؤوب
لموت ولا يُحيي الحبيب حبيب
مضاجع قد حطت لهن جنوب
(١) الأغاني: ومولى كذئب السوء لو يستطيعني.
(٣) أوعبه إيعاباً: استوعبه.
(٢) الأغاني: وإكرام غيره.
(٤) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): انتهاؤها.

١٦٧
یزید بن الحكم بن أبي العاص بن بشر
أبا خالد لا العيش بعدك طيب
وكيف يطيب عيش من كنت سيفه
نرى حولك الأعداء من كل جانب
ومن لا يبيت الليل إلاّ وعنده
جرى دمعها حتى بمجرى دموعها
إذا انفدت دمعاً جرى بعد دمعها
تعزى على ابن لأنثى ولم تكن
وكيف تعزى فاقد خان عهدها
جرىء على الجلاء لها غير هائب
يسير لمن يبغى بعرف يساره
ثقيل على أعدائه يتقونه (١)
فتيّ السن كهل العلم لا متوغر
ولا نزق جهلاً ولا واهن القوى
أخو القوم لا باغ عليهم بفضله
فلا جاره لاح والضيف لائم
إذا ذكر الناس الجميل من امرىء
وإن كرم الأخلاق وحلم ذي الحجى
وإن قام مذكي الحرب أو مطفىء لها
ذكرتك فاسترجعت والصدر كاضم
إرادة موعود قضى الله أنه
يقول رجالك(٣) شبت من غير كبرة
أرى الحزن تبلية الليالي وطولها
يوافي بحزني كل يوم وليلة
ألا ليتنا نرجو إيابك غائباً
وكيف وقد أفردت منك يطيب
وقد سويت رمساً عليب قليب
ودونك من ترب الضريح كثيب
عجوز لها حتى الصباح نحيب
من الوجه من مجرى الدموع يذوب
دم من مآقي المقلتين صبيب
لتسلو ابنها حتى يزول عسيب
أعزّ كمصباح الظلام نجيب
ولكن لما هاب الكرام هيوب
ألد على باغي الشغوب شغوب
بصير بأدواء الرجال طبيب
ولا حنق عند العتاب غضوب
ولا حجر جعد اليدين جدوب(٢)
ولا مزمهر في الوجوه قطوب
ولا خدنه في الصالحين يغيب
أو الخير أو قال الصواب خطيب
تذكر أو لد الخصام أريب
لتطفأ حربٌ أو تشب حروب
على غصة منها الفؤاد يذوب
على الصبر إياه الصبور يثيب
وأهون مما قد رزئت يشيب
وحزني جديد ما حييت قشيب
طلوع الشمس أشرقت وغروب
وما كل من نرجو الإياب يؤوب
(١) في ((ز)): بثقوبه.
(٣) في ((ز)): رجال.
(٢) في ((ز)»: جديب، وفي م: حديب.

١٦٨
يزيد بن خالد بن عبد الله بن يزيد
دعتهم بأرواح النفوس شعوب
ويا ليت إن الناس من عنبس به
حسا الموت لا یبقی(١) لهن غريب
فکانوا هم الحاسبین من عنبس به
٨٢٦٣ - يزيد بن خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن کرز القسري البجلي (٢)
كان أبوه أمير العراقين لهشام بن عبد الملك، ثم عزله، فلما ولي الوليد بن يزيد أخذ
خالد بن عبد الله وسلّمه إلى يوسف بن عمر الثقفي أمير العراق، فعذبه حتى مات في يده،
وحبس الوليد بن يزيد بن خالد في عسكره، فلما قتل الوليد تخلّص من الحبس، فكان مع
يزيد بن الوليد، فلما مات ودخل مروان بن الحكم دمشق، واستوسق له الأمر اختفى، فلما
وثب أهل دمشق بزامل بن عمرو عامل مروان عليهم ولّوا عليهم يزيد بن خالد، فوجه إليهم
مروان من حمص أبا الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر، وعمرو بن الوضاح فهزموهم، ولجأ
يزيد وأبو علاقة إلى رجل من لخم من أهل قرية المزة، فدل عليهما زاملاً(٣) فأرسل إليهما
فقتلا .
ذكر أبو محمد عبد الله بن سعد القطربلي فيما نقلته من خطه: قال: وقد روى
إسحاق بن إبراهيم الموصلي من حين قتل يزيد ضد ما رواه أبو الحسن المدائني قال
إسحاق بن إبراهيم :
كان إسحاق بن مسلم العقيلي يقول: لقد رأيت من مروان بن محمد فعلاً ما رأيت
العربي ولا عجمي أخنى منه، ولا أرذل:
بينما نحن يوماً على مائدته، إذ دخل عليه الآذن فقال: قد جيء بيَزِيد بن خالد بن
عَبْد اللّه القسري، فقال: ليدخل، فأدخل أربعة ممسكون بعضديه، فاستدناه، فأدني، ثم
استدناه فأدني، حتى صارت ركبتاه على ركبتيه، فرفع يده من الطعام، فأخذ منديل المائدة
فلف طرفه على أصبعه ثم أدخلها في عين يَزِيد بن خالد، فوالله إن زال يكبسها حتى استخرج
حدقته، فضرب بها وجهه، ثم أدار يده إلى حدقته الأخرى، ففعل بها مثل ذلك، وما سمعت
ليزيد كلمة، غير أني رأيته حين نخّ يمسح وجهه .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاقِ، نَا
(١) في (ز)): يبكي.
(٢) جمهرة ابن حزم ص ٣٨٨، تاريخ خليفة بن خياط (الفهارس) تاريخ الطبري (الفهارس).
(٣) في هز": زامل.

١٦٩
یزید بن خالد بن الوليد الکلبي/ یزید بن خالد بن یزید
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): وفيها - يعني: سنة سبع وعشرين ومائة - قُتل
يَزِيد بن خالد بن عَبْد اللّه القسري بالغوطة، قتله رجل من بني تميم، يقال له صعصعة.
[قال ابن عساكر:](٢) [الصواب: من بني نمير](٣).
٨٢٦٤ - یزید بن خالد بن الوليد الكلبي
ابن أخي الأبرش سعيد بن الوليد، كان على ميسرة الوليد بن يَزِيد حين قُتل، له ذكر.
٨٢٦٥ - يَزِيد بن خَالِد بن يَزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَزْب
ابن أُمَيّة بن عَبْدِ شَمْس بن عَبْد مَنَاف (٤)
أحد وجوه بني حرب الممدحين، أمّه أم ولد.
كان يسكن بدمشق، وخرج عنها إلى حِمْص، وتوجه منها إلى دمشق في العسكر الذي
جاء للطلب بدم الوليد بن يَزِيد، فأخذ أسيراً، وسُجن في الخضراء، وبايع مروان بن مُحَمَّد
بدمشق سنة سبع وعشرين ومائة، له ذکر، وکان یتهم بالزندقة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أنا أَبُو
جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير بن بَكّار، قال في
تسمية ولد خالد بن يَزِيد، قال(٥): ويَزِيد بن خَالِد بن يَزِيد، حَدَّثَنِي عمّي مصعب بن
عَبْد اللّه قال: له يقول موسى شهوات(٦)، مولى بني سهم بن عَمْرو بن هصيص - قال أَبُو
عَبْد اللّه: والثبت عندي مولى بني تميم(٧) .
ثم نادي إذا أتيت دمشقاً (٨)
يا يَزِيد بن خَالِد بن يَزِيد
(١) رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص ٣٧٤.
(٢) الزيادة منا.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم والذي في تاريخ خليفة بن خياط المطبوع بين
يدي: من بني تميم .
(٤) ترجمته في نسب قريش ص ١٣٠ وجمهرة ابن حزم ص١١٢.
(٥) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٣٠.
(٦) البيتان في الأغاني ٣٥٨/٣ ونسب قريش ص ١٣٠.
(٧) موسى شهوات، هو موسى بن يسار مولى قريش، ويختلف في ولائه فيقال: إنه مولى بني سهم، ويقال: مولى
بني تيم بن مرة، ويقال: مولى بني عدي بن كعب، وشهوات لقب غلب عليه.
(٨) في الأغاني: قم فصوّت إذا أتيت دمشقاً.

١٧٠
یزید بن خالد/ یزید بن ربيعة
يلقني طائري بسعد(١) السعود
يا يَزِيد بن خَالِد إن تجبني
٨٢٦٦ - يَزِيد بن خَالِد أَبُو منبوت(٢)
أظنّه حمصياً.
رأى أَبا العميطر بدمشق .
حكى عنه أَحْمَد بن المُعَلّى.
قرأت بخط أَبي الحُسَيْنِ الرَّازي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، نَا أَحْمَد بن
المُعَلّى، نَا يَزِيد بن خَالِد أَبُو منبوت، قال: رأيت أبا العميطر إذا خرج من الخضراء وهو
راكب يمشي بين يديه خمس مائة رجل على رؤوسهم القلانس الشاميات، وفي أيديهم
المقارع(٣).
قال: ونا أَحْمَد بن المُعَلّى قال: سمعت عَمْرو بن عُثْمَان يقول: كان مُحَمَّد بن
المصفّى، ومُحَمَّد بن سَلام أَبُو ثور العطار، ويَزِيد بن خَالِد ممن خرج من حمص إلى أَبي
العميطر، فكانوا يمشون بين يديه وعلى رؤوسهم القلانس الطوال.
٨٢٦٧ - يَزِيد بن خَالِدْ أَبُو بشر
حكى عن الأوزاعي.
حكى عنه عُمَر بن عَبْد الواحد.
٨٢٦٨ - يَزِيد بن دحية بن خليفة الكَلْبي المزّي (٤)
له ذکر.
٨٢٦٩ - يَزِيد بن رَبِيعَة أَبُو كَامِل الرَّحْبِي الصَّنْعَانِي (٥) (٦)
روى عن أَبي أسماء الرَّحْيِي، وأَبي الأشعث الصَّنْعَانِي، ورَبِيعَة بن يَزِيد، وسُلَيْمَان بن
(١) في الأغاني ونسب قريش: بنجم السعود.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): مثبوت.
(٣) المقارع واحدتها مقرعة، وهي خشبة تضرب بها البغال والحمير، والمقرعة: السوط، (تاج العروس: قرع) ط.
دار الفكر.
(٤) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((المتري)) وفي (ز)): ((المري)) والمثبت عن م.
(٥) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٦١/٩ وميزان الاعتدال ٤٢٢/٤ ولسان الميزان ٢٨٦/٦ والتاريخ الكبير ٣٣٢/٨
والكامل لابن عدي ٢٥٩/٧.
(٦) الصنعاني: نسبة إلى صنعاء دمشق، وهي قرية على باب دمشق دون المزة وهي مقابل مسجد خاتون (معجم
البلدان) والرحبي: نسبة إلى رحبة دمشق، وهي قرية من قراها (معجم البلدان ٣٣/٣).

١٧١
يزيد بن ربيعة
موسى، وغزية بن أَبي غزية الأنصاري، وبلال بن سعد.
روى عنه: بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وأَبُو النضر إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم،
ويَحْيَى بن صالح الوحاظي، ومُحَمَّد بن المبارك الصوري، وأَبُو توبة الربيع بن نافع،
ومجاشع بن يوسف الأسدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل(١) مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر
أَحمَد بن يَخْيَى، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، قالوا: أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن
عَبْد الرَّحْمُن [بن](٢) مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحمَد بن حمويه، أَنَا عيسى بن
عُمَر، أَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا مروان بن مُحَمَّد، نَا يَزِيد بن رَبِيعَة الصَّنْعَانِي، نَا
رَبِيعَة بن يَزِيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عرفجة القُرشي، ثنا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد،
نَا يَخْيَى بن صالح، نَا يَزِيد بن رَبِيعَة، عَن رَبِيعَة بن يَزِيد، عَن وَائِلة بن الأَسقع قال:
قال رَسُول الله وَله: ((مَنْ طلب علماً - وفي حديث مروان: من طلب العلم - فأدركه
كان له كفلان من الأجر، وَمَنْ لم يدركه كان له كفل من الأجر)) [١٣٢٢٠].
أَخْبَرَنَاه أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو المُظَفّرِ مَحْمُود بن جَعْفَر بن
مُحَمَّد الكوسج، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن علي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان البغدادي، نَا الحَسَن بن
عَلي الكسائي الهمذاني، نَا عَبْدِ الصَّمد بن سُلَيْمَان البَلْخِي، نَا يَخَى بن صالح الوحاظي، نَا
يَزِيد بن رَبِيعَة - من أهل دمشق - حَدَّثَنِي رَبِيعَة بن يَزِيد، عَن وَاثِلة بن الأَسْقِع قال: قال
رَسُول اللهِ وَله: ((مَنْ طَلَب علماً فأدركه كُتب له كفلان من الأجر، وَمَنْ طلب علماً لم يدركه
كتب له كفل من الأجر))(١٣٢٢١].
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأْ أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو
بَكْر الْبَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، ثنا أَبِي، نَا يَحْيَى بن صالح الحمصي، نَا يَزِيد بن
رَبِيعَة الرَّحْبِي - من أهل دمشق - حَدَّثَنِي رَبِيعَة بالحديث الأول.
(١) في ((ز)): المفضل.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز)، وم.

١٧٢
يزيد بن ربيعة
ورواه مجاشع بن يوسف الأسدي، عَن يَزِيد بن رَبِيعَة، عَن واثلة، وقصر به.
أخبرتنا به أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على أبي القاسم السُلَمي، [أنا أبو
بكر بن المقرىء](١) أَنْبَأْ أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، حَدَّثَنَا الهذيل(٢) بن إِبْرَاهيم الجُمّاني(٣)، حَدَّثَني
مجاشع بن يوسف الأسدي، حَدَّثَني يَزِيد بن رَبِيعَة الدّمشقي، عَن واثلة بن الأسقع الليثي
قال :
سمعت رَسُول الله وََّ يقول: ((مَنْ طلب علماً فأدركه، أعطاه الله كفلين من الأجر،
وَمَنْ طلب علماً فلم يدركه أعطاه الله كفلاً من الأجر))، ففسّره قال: مَنْ طلب علماً فأدركه
أعطاه الله أجره ما علم وأجر ما عمل، وَمَنْ طلب علماً فلم يدركه أعطاه الله أجر ما علم.
[١٣٢٢٢]
وسقط عنه أجر ما لم يعمل؟
١٣].
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم
- واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان،
أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري (٤).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وحَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، قَالا: أنا أَبُو بَكْر
أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن شعيب، نَا البخاري قال:
يَزِيد بن رَبِيعَة أَبُو كَامِل الدّمشقي الصَّنْعَانِي - صنعاء دمشق - وقال ابن سهل: الرَّحْبِي،
من صنعاء دمشق(٥)، عن أَبي أسماء، حديثه مناكير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عَمْرو .
الفارسي، ثنا ابن عدي (٦)، ثنا الجنيدي، نَا البخاري قال: يَزِيد بن رَبِيعَة أَبُو كَامِل الرَّحْبِي
الصَّنْعَانِي - صنعاء دمشق - عن أَبي الأشعث، حديثه مناكير.
١
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن م، و((ز)).
(٢) في م: الهزيل.
(٣) الجماني بالجيم المضمومة وتشديد الميم المفتوحة في آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى الجمة. قال
السمعاني: وكان الهذيل طويل الجمة، يعني الشعر الذي في مقدم الرأس (الأنساب: الجماني ٨٤/٣ - ٨٥).
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣٢/٨.
(٥) الذي في التاريخ الكبير: الرحبي الدمشقي الصنعاني، صنعاء دمشق.
(٦) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٥٩/٧.

١٧٣
يزيد بن ربيعة
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مندة، أَنْبَأ أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد قال(١): يَزِيد بن رَبِيعَة الرَّحْبِي الدّمشقي، صنعاني، أَبُو كَامِل
- صنعاء دمشق - روى عن أبي الأشعث الصنعاني، روى عنه الوليد بن مسلم، وأَبُو النضر
إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الفراديسي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبَّاس، أَنْبَأْ أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأْ أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبُو كَامِل يَزِيد بن
رَبِيعَةٍ، عَن أَبي أسماء الرحبي، روى عن إِسْحَاق بن يَزِيد، ويَحْيَى بن صالح.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوَائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو
كَامِل يَزِيد بن رَبِيعَة الصَّنْعَانِي، ليس بثقة، دمشقي .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أيضاً، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر - إجازة - أنا أَبُو القَاسِم بن
الصوَّاف، نَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو كَامِل يَزِيد بن رَبِيعَة الدّمشقي،
عَن أَبي الأشعث الصنعاني.
أَنْبَأْنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو كَامِل يَزِيد بن رَبِيعَة الصَّنْعَانِي، صنعاء دمشق ، يروي عن أبي أسماء عَمْرو بن
مرثد(٢) الرحبي، روى عنه أَبُو زكريا يحيى بن صالح الوحاظي، ليس بالمتين عندهم، كنّاه
وسمّاه لنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الغازي، نَا البخاري قال: وقال: حديثه مناكير.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنْبَأْ أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو (٣) مُحَمَّد بن
رباح، أَنَا أَبُو يَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَحْيَى بن معين
يقول: يَزِيد بن رَبِيعَة .
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٦١.
(٢) كذا بالأصل وم، وتحرفت في ((ز)) إلى: يزيد، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٩/١٤.
(٣) سقطت من ((ز)).

١٧٤
يزيد بن ربيعة
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مسعدة، أَنَا أَبُو عَمْرو
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نا(١) ابن عدي(٢) نَا ابن حمّاد، نَا معاوية - أراه عن يَحْيَى - قال:
قال لي أَبُو مسهر: يَزِيد بن رَبِيعَة كان قديماً، غير متّهم، ما ينكر عليه أنه أدرك أبا الأشعث،
ولكني أخشى عليه سوء الحفظ والوهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة قال(٣):
قيل لأبي مسهر، فَيَزِيد بن رَبِيعَة؟ قال: كان شيخاً كبيراً.
قال أَبُو زُرْعَة(٤): فأخبرني غير أَبي مسهر: أنه كان مختلطاً، قال: ورأيت
عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهیم وهشاماً ببطلان حديثه.
أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن الصيرفي - إجازة -
أنا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الربعي، أَنَا عَبْد الوهَاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت ابن سُميع يقول
في الطبقة الخامسة: يَزِيد بن رَبِيعَة .
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر البرقاني، أَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خَميرويِهِ، نَا الحُسَيْن بن إدريس.
قال: نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار قال: قال جماعة من أصحاب الحديث، ابن أبي
الحواري وغيره، قالوا: ليس يُعرف بدمشق كذّاب إلاَّ رجلين، فإذا تركت هذين الرجلين لم
يبقَ بدمشق أحدٌ: الحكم بن عَيْد اللّه الأَيلي، ويَزِيد بن رَبِيعَة بن يَزِيد.
أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر،
أَنَا عَبْد الجبَّار بن عَبْد الصَّمد، أَنْبَأ القاسم بن عيسى، ثنا إِبْرَاهيم بن يعقوب السعدي.
(١) قوله: نا ابن عدي)) أخر بالأصل إلى ما بعد: ((نا ابن حماد)) قدمناه بما يوافق ((ز))، والسند معروف، وقد سقطت
العبارة من م.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢٥٩/٧.
(٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٧٧/١.
(٤) تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٧٧.
(٥) قدّم الخبر التالي في ((ز)) إلى ما قبل الأخبار الأربعة السابقة.

١٧٥
يزيد بن ربيعة
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عَمْرو
الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد(١)، نَا ابن حمّاد قال: قال السعدي: أحاديث يَزِيد بن رَبِيعَة - وقال
ابن عيسى: يَزِيد بن رَبِيعَة أحاديثه - أباطيل، أخاف أن تكون موضوعة .
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان - إجازة -
أنا أَحْمَد بن القاسم بن يوسف - إجازة - حَدَّثَنِي أَحْمَد بن طاهر بن النجم، أَنَا سعيد بن
عُثْمَان البردعي فيما نسخه من كتاب أَبي زُرْعَة الرَّازي بخط يده في أسامي الضعفاء، ومن
تُكُلِّم فيهم من المحدثين: يَزِيد بن رَبِيعَة أَبُو كَامِل الدّمشقي.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٢): سألت أبي عن يَزِيد بن رَبِيعَة؟ فقال: ضعيف الحديث،
منكر الحديث، وفي روايته عن أَبي الأشعث عن ثوبان تخليط كثير.
وذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الأصبهاني الكناني(٣): أنه سأل أبا حاتم عن
يَزِيد بن رَبِيعَة أَبِي كَامِل الدّمشقي الصَّنْعَانِي - صنعاء دمشق - فقال أَبُو حاتم: ليس هو بالقوي.
وبلغني عن إِسْحَاق بن سيّار النصيبي أنه قال: يَزِيد بن رَبِيعَة ضعيف.
أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، وأَبُو (٥) يَعْلَى بن الحبوبي، قَالا: أنا سهل بن بشر،
أَنَا (٦) أَبُو الحَسَن عَلي بن منير بن أَحْمَد بن منير الخلال، أَنَا الحَسَن بن رشيق، نَا أَبُو
عَبْد الرَّحْمُن النسائي قال: يَزِيد بن رَبِيعَة متروك الحديث، شامي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم، [أنبأ أبو القاسم](٧) أَنَا أَبُو عَمْرو الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي
قال (٨): ويَزِيد بن رَبِيعَة هذا أَبُو مسهر أعلم به لأنه من بلده، ولا أعرف له شيئاً منكراً قد
جاوز الحد فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به في الشاميين.
(١) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢٥٩/٧.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٦١.
(٤) كتب فوقها في (ز)): (ح س)) بحرف صغير.
(٣) الأصل و((ز)): الكتاني، والمثبت عن م.
(٥) كتب فوقها بحرف صغير: ((س)).
(٦) من هنا ... إلى قوله: الخلال، مكانه بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: مقصوص بالأصل.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، وم لتقويم السند.
(٨) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٥٩.

١٧٦
يزيد بن الرقاع/ يزيد بن روح اللخمي
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم يَخْيَى بن بطريق، أَنَا القاضيان أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي وأَبُو تمام
عَلي بن مُحَمَّد - في كتابيهما - عن الدارقطني، قال.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الْبَلْخِي، أَنَا أَبُو ناصر(١) مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو بَكْر
البرقاني - إجازة - قال: هذا ما [بلغني عن](٢) الدارقطني من المتروكين: يَزِيد بن رَبِيعَة أَبُو
كَامِل الرَّحْبِي، من صنعاء دمشق، زاد ابن بطريق: الدمشقي الصَّنْعَانِي ضعيف.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو
بَكْر أَخْمَد(٣) بن مُحَمَّد البرقاني قال: سألت أبا الحَسَن (٤) الدارقطني عن يَزِيد بن رَبِيعَة عن
أَبي الأشعث؟ قال: دمشقي متروك.
٨٢٧٠ - يَزِيد بن الرّقاع، هو يَزِيد بن يَزِيد بن يَزِيد (٥)
يأتي بعد إن شاء الله تعالى.
٨٢٧١ - يَزِيد بن رَوْحِ اللَّخْمِي(٦)
كان أميراً على بعلبك، ثم ولآه صالح بن عَلي دمشق عند قتله الحكم بن ضبعان
الجذامي(٧)، وكان الحكم على طاعة عبد الله بن عَلي.
أَنْبَأنَا عنه: مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
قرأت بخط أَبي الحُسَيْنِ الرَّازي، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، نَا
أَحْمَد بن المُعَلّى بن يَزِيد، نَا نوح بن عَمْرو بن حوي السكسكي، عَن النضر بن يَحْيَى
الكلبي قال :
كان صالح بن عَلي بمصر على طاعة أَبِي جَعْفَر، فلمّا بلغه أن عَبْد اللّه بن عَلي قد
(١) كذا بالأصل، وفي م: ((منصور))، وفي ((ز)): ((ياسر)).
(٢) الأصل: ((نا صعب)) ومكانه بياض في م، والمستدرك: ((بلغني عن)) من ((ز).
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): أبو بكر محمد بن أحمد البرقاني.
(٤) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسين.
(٥) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((يزيد بن يزيد)) وفي م: ((يزيد بن زيد)).
(٦) ترجمته في الجرح والتعديل ٩/ ٢٦١ والتاريخ الكبير ٣٣٢/٨ وتحفة ذوي الألباب ٢١٤/١ وفيه: يزيد بن رياح))
وأمراء دمشق ص٩٨.
(٧) سقطت اللفظة من ((ز)) .

١٧٧
یزید بن روح اللخمي
خلع أبا جَعْفَر، وأنّه قد عزم على حربه، أقبل [صالح](١) بن عَلي بمن معه من أهل خُرَاسَان
منكراً لفعل عَبْد اللّه بن عَلي حتى لقي الحكم بن ضبعان الجُذامي، ومع الحكم خلق كثير
من أهل الشام في طاعة عَبْد اللّه بن علي، فهزمهم صالح باللجون(٢) بين فلسطين والأردن،
وقتل منهم ناساً كثيراً، وأفلت الحكم حتى أخذه بعد يَزِيد بن رَوْحِ اللَّخْمِي بأرض بعلبك،
وكان يَزِيد عاملاً لصالح بن عَلي على(٣) بعلبك، فضرب عنق الحكم، وبعث برأسه إلى
صالح بن عَلي، فبعث به صالح إلى أبي جَعْفَر، ونقل صالح بن عَلي يَزِيد بن رَوح عند قتله
الحكم بن ضبعان(٤) إلى ولاية دمشق.
قال: وأَخْبَرَني أَبُو الفضل العبّاس بن الفضل السقلي، نَا أَحْمَد بن المُعَلَى بن يَزِيد،
حَدَّثَني صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا خالد بن يَزِيد بن أبي مالك، عَن أَبيه: أن
يَزِيد بن رَوْح كان أميراً (٥) على دمشق في سنة ثمان وثلاثين ومائة، سأل نفراً من فقهاء دمشق
عن مسألة، أحدهم يَزِيد بن أبي مالك الهمداني(٦).
أَتْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن
قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٧): يَزِيد بن رَوْحِ اللَّخْمِي
من رهط تميم الداري، روى عنه مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا ابن مَنْده، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد قال (٨): يَزِيد بن رَوْحِ اللَّخْمِي من رهط تميم الداري، روى
.. (٩) ... روى عنه ابن إِسْحَاق، وسمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول.
عن.
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم.
(٢) اللجون: بفتح أوله، وضم ثانيه وتشديده وسكون الواو، بلد بالأردن، بينه وبين طبرية عشرون ميلاً (معجم البلدان
١٣/٥).
(٣) كتبت بالأصل فوق الكلام في الأصل.
(٤) في تحفة ذوي الألباب: صعبان.
(٥) بالأصل وم: ((أميراً كان)) والمثبت عن ((ز)).
(٦) في ((ز)): الهمذاني.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣٢/٨.
(٨) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٢٦١.
(٩) بياض بالأصل وم و((ز))، والجرح والتعديل، وكتب على هامش ((ز)): بياض بالأصل.

١٧٨
يزيد بن زحر / يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ
٨٢٧٢ - يَزيد بن زحر، ويقال ابن الحر
تقدم ذكره .
:
٨٢٧٣ - يَزِيد بن زِيَاد بن رَبِيعَة بن مُفَرِّغْ [بن مصعب](١) الحِمْيَرِيّ من آل ذي
فلجان بن زُرْعَة بن يعفر بن السميفع بن يعفر بن باکور بن زيد بن شُرَحبیل
ابن الأسود بن عَمْرو بن مالك بن يَزِيد ذي الكلاعي الحِمْيَرِيّ الكلاعي البصري (٢)
حليف آل خالد بن أسيد بن أبي العاص، أقدم على معاوية لما شكاه عُبَيْد اللّه بن زياد
في نفيه زِيَاد من أبي سفيان، وإنّما لقب جده مفرِّغاً لأنه راهن على سقاء لبن أن يشربه كله،
فشربه حتى فرغه، ويقال: هو يَزِيد بن زِيَاد بن رَبِيعَة بن مفرِّغ اليحصبي من حمير، ويحصب
هو ابن مالك بن يَزِيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن
عَمْرو بن قيس بن معاوية بن جشم(٣) بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن الهميسع بن
حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان حليف خالد بن أسيد بن أبي العيص بن
أمية بن عبد شمس، ويقال: إنه مدفوع النسب في حمير، وأن رَبِيعَة بن مفرِّغ كان شعّاباً(٤)
بتبالة(٥) ويقال بالمدينة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا القاضي أَبُو العلاء
مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن.
ح قال: وأنا ابن خيرون، أَنَا الحَسَن بن الحُسَيْن النعالي، ثنا جدي إِسْحَاق بن مُحَمَّد،
قَالا: أنا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق المدائني، نَا قعنب بن المحرر قال: وكان السيد الحِمْيَرِيّ
يسميه - يعني ابن مفرِّغ - ( ... ) (٦) في أشعاره، وكان دعياً يدّعي إلى حمير، وكان رَبِيعَة بن
مفرّغ جده مولی لبني هلال.
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(٢) ترجمته وأخباره في الأغاني ١٨/ ٢٥٤ ومعجم الأدباء ٤٣/٢٠ وفيات الأعيان ٣٤٢/٦ وتاريخ الطبري (الفهارس)
والكامل لابن الأثير (الفهارس) وسير أعلام النبلاء ٥٢٢/٣ وخزانة الأدب ٥١٥/٢ والشعر والشعراء ص٢٠٩.
(٣) الأصل: خيثم، والمثبت عن ((ز)، وم.
(٤) الشعاب: الذي يصلح الصدوع في الإناء، وفي وفيات الأعيان أن مفرغاً كان حداداً.
(٥) تبالة: موضع ببلاد اليمن، وتبالة: بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن. (راجع معجم البلدان ٩/٢).
وفي سير الأعلام: تبالة بالفتح: قرية بالحجاز مما يلي اليمن ٥٢٢/٣.
(٦) كلمة غير مقروءة بالأصل ورسمها: ((كفتى)) وفي م: ((كعبى)) وتقرأ في ((ز)): ((يعني)).

١٧٩
يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأ
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الخَضِرِ، أَنَا أَحْمَد بن أبي طالب، حَدَّثَنِي أَبِي عَلي بن مُحَمَّد، حَدَّثَني
أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن مروان بن عُمَر السعيدي قال: قال أَبُو الحَسَن المدائني:
وكان يَزِيد بن مفرّغْ الحِمْيَرِيّ مع عباد بن زِيَاد، فاستخفاه، وهجاه، وفارقه مقبلاً إلى
البصرة، وعُبَيْد اللّه يومئذ وافد(١) على معاوية، فكتب عباد إلى عُبَيْد اللّه ببعض ما هجاه به،
ووجّه [به يزيداً](٢) فكان فيما كتب به قصيدته التي يقول فيها(٣):
فبشر شعب قعبك بانصداعٍ
إذا أودى معاويةُ بن حربٍ
أبا سفيان واضعةَ القناع
شهدت(٤) بأن أمك لم تباشر
على وجلٍ شديدٍ وارتياع
ولكن كان أمراً (٥) فيه لبس
فلما قرأ عُبَيْد اللّه الشعر دخل على معاوية، فأنشده إياها، واستأذنه في قتل ابن مفرّغ،
فأبى عليه أن يقتله، وقال: أدّبه، ولا تبلغ به القتل، وقدم ابن مفرّغ البصرة، فاستجار
بالأحنف بن قيس فقال: إني لا أجير على ابن سُمَّة، فإنْ شئتَ كفيتك شعر بني تميم، فقال
ذلك ما لا أبالي إلاَّ أكفاه، فأتى خالد بن عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد يودّعه، ثم أتى عُمَر بن
عُبَيْد اللّه بن معمر، ثم أتى المنذر بن الجارود، فأجاره، وأدخله داره، وكانت بحرية ابنة
المنذر عند عُبَيْد اللّه بن زياد، فلمّا قدم عُبَيْد اللّه البصرة أُخبر بمكان ابن مُفرّ، وأتى
المنذر بن الجارود عُبَيْد اللّه مسلماً، فأرسل عُبَيْد اللّه الشرط إلى دار المنذر، وأخذوا ابن
مفرّغ، فلم يشعر المنذر وهو عند عُبَيْد اللّه إلاَّ وابن مفرّغ قد أقيم على رأسه، فقام إلى
عُبَيْد اللّه فقال: أيها الأمير، إنّي قد أجرته، فقال: الله يا منذر؟! ليمدحتّك وأباك ويهجوني
وأبي؟!، ثم تجيره عليّ، وأمر به فسُقي دواء، ثم حُمل على حمار على إكاف، فجعل يُطاف
به وهو يسلح في ثيابه، فيمرّ به في الأسواق، فقال للمنذر (٦) بن الجارود(٧):
وجاورت عبد القيس أهل المُشَقَّر(٨)
تركت قريشاً أن أجاور فيهم
(١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): وافداً.
(٢) الزيادة عن (ز)، وم.
(٣) الأبيات في الأغاني ٢٦٥/١٨ ووفيات الأعيان ٦/ ٣٥٠.
(٤) الأغاني والوفيات: فأشهد.
(٥) الأغاني: أمر .
(٦) في (ز)): المنذر، تصحيف.
(٧) الأَبيات في الأغاني ٢٦٥/١٨ - ٢٦٦ ومعجم البلدان (المشقر) ١٣٤/٥.
(٨) المشقر: بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد القاف، حصن بين نجران والبحرين.

١٨٠
يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ
أناس أجارونا فكان جوارهم
فأصبح جاري من جذيمة (٢) نائماً (٣)
وقال أيضاً (٥):
أعاصير من فسو(١) العراق المبذر
ولا يمنع الجيران غير المنقر (٤)
بكر(٦) العراق ولم تغضب لنا مضر
أصبحت لا مني قيس فتنصرني
إذ غاب ناصره بالشام واحتضروا
ولم تكلّم قريش في حليفهم
وقال لعُبَيْد اللّه بن زياد(٧):
(٨)
يغسل الماء ما صنعت وشعري
راسخ منك في العظام البوالي
ثم حمله عُبَيْد اللّه إلى عبّاد حتى قدم على معاوية، ويقال إن حمير غدت على معاوية
في خمس مائة فارس دارع، فسألوه أن يهبه لهم، فقال في طريقه(٩):
نجوت، وهذا تحملين طليقُ
عدس(١٠) ما لعباد عليك إمارة
إمام وحبل للإمام وثيق
لعمري لقد نجّاك(١١) من هوّة الردى
ومثلي بشكر المنعمين حقيق
سأشكر ما أوليت من حسن نعمه
فلما دخل على معاوية، بكى، وقال: ركب مني ما لم يركب من مسلم، على غير
حدث ولا جرم. قال: أَوَلَسْت القائل (١٢):
مغلغلة(١٣) من الرجل اليماني
ألا أبلغ معاوية بن حرب
(١) فسو: حي من عبد القيس، وفي الأغاني: ((قسو)).
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الأغاني: خزيمة.
(٣) في الأغاني: قائماً.
(٤) كذا بالأصل وم، و(ز))، وفي الأغاني: المشمر.
(٥) البيتان في الأغاني ٢٦٦/١٨ من عدة أبيات.
(٦) في الأغاني: قيس العراق.
(٧) البيت من قصيدة طويلة في الأغاني ٢٦٧/١٨ ووفيات الأعيان ٦/ ٣٥٠ والشعر والشعراء ص٢١١.
(٨) الأغاني والوفيات: وقولي.
(٩) الأَبيات في الأغاني ١٨/ ٢٧٠ - ٢٧١.
(١٠) عدس، لعله اسم البغلة، أو هي كلمة زجر للبغلة، (راجع تاج العروس) طبعة دار الفكر.
(١١) الأغاني: أنجاك.
(١٢) الأبيات في الأغاني ٢٧١/١٨ ووفيات الأعيان ٦/ ٣٥٠.
(١٣) المغلغلة عنى بها الرسالة التي تحمل من بلد إلى بلد آخر.