Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث
وَابِصَة جئتَ تسألني عن البرّ والإثم)) قال: إِي والذي بعثك بالحق، إنّه للذي جئتُ أسألك عنه
قال: ((أما البرّ ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في نفسك وإن أفتاك عنه الناس)) [١٢٨٥٦]
.
رواه ابن مهدي عن معاوية فقال عن أَبي عَبْد اللّه السلمي.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد الشيباني، أَنَا أَبُو عَلي بن المذهب، أَخْبَرَنَا أَحْمَد
ابن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(١)، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن معاوية
ابن صالح، عَن أَبي عَبْد اللّه(٢) السلمي قال: سمعت وَابِصَة بن مَعْبَد صاحب النبي ◌َّ قال:
جئت إلى النبي ◌َّه أسأله عن البرّ والإثم، فقال: ((جئتَ تسأل عن البرّ والإثم)) فقال: إي (٣)
والذي بعثك بالحقّ أنه للذي جئتُ أسأل عنه، قال: ((أما البرّ ما انشرح له صدرك، والإثم ما
حاك في صدرك (٤) وإن أفتاك عنه الناس)) (٥)[١٢٨٥٧].
وروي من وجه آخر .
أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
أَحْمَد بن عبيد الصفّار، نَا الحارث بن أبي أسامة، نَا يزيد بن هارون، نَا حمّاد بن سلمة، عَن
الزبير أَبي عَبْد السَّلام، عَن أيوب بن عَبْد اللّه - يعني - ابن مكرز، عَن وَابصة قال:
أتيت رَسُول الله وَجّ وأنا أريد أن لا أدع شيئاً من البر والإثم إلاَّ سألته عنه، فجعلت
أتخطى الناس، فقالوا: إليك يا وَابِصَة عن رَسُول اللهِ وَّرَ، فقلت: دعوني أدنو منه، فإنّه من
أحبّ الناس إليّ أن أدنو منه، فقال: ((ادنُ يا وَابِصَة، ادنُ يا وَابِصَة))، فدنوتُ منه حتى مست
ركبتي ركبته، فقال: ((يا وَابِصَة أخبرك بما جئتَ تسألني، [جئت تسألني](٦) عن البرّ والإثم))
قلت: نعم، قال: فجمع أصابعه وجعل ينكث فيها في صدري ويقول: ((يا وَابِصَة استفتِ
قلبك، استفتِ قلبك، البرّ ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في
النفس، وتردّد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك)) [١٢٨٥٨]
٠
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢٩١/٦ رقم ١٨٠٢١ طبعة دار الفكر.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المسند: عن أبي عبد الرحمن السلمي.
(٣) كتبت فوق الكلام بالأصل.
(٤) كذا بالأصل: نفسك، وفي المسند: ((صدرك)) ومثله في ((ز))، وم، وهو ما أثبت.
(٥) أقحم بعدها بالأصل: رواه ابن مهدي عن معاوية فقال عن أبي عبد السلمي: ما جئت أسألك عن غيره، فقال: البر
ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس. والمثبت يوافق عبارة م، و((ز)).
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).

L
٣٤٢
وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو الحُسَيْنِ الخطيب، أَنَا أَبُو أَحْمَد الدهان، أَنَا أَبُو
عَلي الحافظ، نا أَبُو الهيثم مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، حَدَّثَنِي عمّي عَبْدِ السَّلام
ابن عَبْد الرَّحْمُن بن صخر، عَن أَبيه، عن شيبان بن عَبْد الرَّحْمن، عَن حصين بن عَبْد
الرَّحْمن، عَن هلال بن يساف قال:
قدمت الرقّة فقال بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب رَسُول الله وَلِلّه؟
فقلت: غنيمة، فدفعنا إلى وَابِصَة بن مَعْبَد، فقلت لصاحبي أو لأصحابي: نبدأ فننظر إلى
دلّه(١) فإذا عليه قلنسوة لاطية(٢) [ذات أذنين وبرنس خزّ أغبر، وإذا هو قائم يصلي يعتمد على
عصا في صلاته، فقلنا له بعد أن سلمنا عليه: ما دعاك إلى القضاء؟ قال: حدثتني أم قيس بنت
محصن](٣) أن رَسُول الله ◌َّ لما أسنّ وحمل اللحم، اتّخد عموداً في مصلاه يعتمد
عليه
[١٢٨٥٩]
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدّاد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا مُحَمَّد بن عَلي، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد
ابن حمّاد، نَا عَبْد السَّلام بن عَبْد الرَّحْمُن بن صخر، نَا أَبي، عَن بشر بن لاحق الرقي (٤)، عن
أَبي رَاشد الأزرق، قال: كنت آتِي وَابِصَة وقلّ مَا أتيته إلاَّ وجدت المصحف موضوعاً بين
یدیه، حتی اری دموعه قد بلّت الورق.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي (٥)، نَا أَبُو الحُسَيْنِ بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْدِ الرَّحْمُن، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن حجّاج، نَا عَبْد السَّلام،
نَا أَبي، عَن شيبان بن عَبْد الرَّحْمُن أَبي معاوية، عَن حصين بن عَبْدِ الرَّحْمن، عَن هلال بن
يساف قال: قدمت الرقّة، فذكر نحوه.
قال: وحَدَّثَنَا عَبْد السَّلام، عن أبيه، عن بشر بن لاحق، عَن أَبي راشد الأزرق، قال:
كنت آتَي وَابِصَة بن مَعْبَد وقلّ ما أتيته إلاَّ أصبت المصحف موضوعاً بين يديه، ثم إن كان
ليبكي حتى أرى دموعه قد بلّت الورق، فقلت له: هل سألت رَسُول اللهِ وَ ل﴿ عن شيء؟ فقال:
يا أبا راشد، وهل تركت شيئاً إلاَّ وقد سألته عنه حتى عن وسخ الأطفال؟! قال: فقلت: فماذا
(١) الدلّ: الوقار والسكينة وحسن المنظر.
(٢) يعني لازقة.
(٣) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل، واستدرك للإيضاح عن (ز))، وم.
(٤) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٠/١٩ طبعة دار الفكر.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: المزرقي، وفي م: ((المرزمي)) وفي ((ز)): المرزقي.

٣٤٣
واثق بن علي بن عمر/ واثلة بن الأسقع
قال لك؟ قال: ((ما رابك(١) فالقه، وما كان سوى ذلك فدعه)) [١٢٨٦٠]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِيِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا
أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل، نَا أَبي، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر قال: مات وَابِصَة
ابن مَعْبَد ويقول أهل النسب: وَابِصَة بن عبيدة الأسدي، وكذلك يقول عَبْد السَّلام بن عَبْد
الرَّحْمن، فيما أخبرني بالرقّة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو الحُسَيْن الهاشمي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد
ابن سعيد قال: سمعت أبا عُمَر هلال بن العلاء يقول: قبر وَابِصَة عند منارة جامع الرافقة .
[ذکر من اسمه](٢) وَاثِق
٧٩٤٤ - وَاثق بن علي بن عُمَر أبو البركات البغدادي المقرىء الخليلي السفلاطوني
سمع ببغداد جماعة من شيوخنا، منهم: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُو القَاسِم بن
الحصين، وابن السمرقندي، وأَبُو البَرَكَات الأَنْمَاطي وجماعة سواهم، وقدم دمشق، وأظنه
قد حدَّث بها بشيء يسير، وأدركه أجله، فمات بها ليلة الثلاثاء الثاني عشر من المحرم سنة
ثمان وثلاثين وخمسمائة، ودُفن من الغد في مقبرة الباب(٣) الصغير.
ذِكْرِ مَنْ اسْمُه وَاثِلَة
٧٩٤٥ - وَاثِلَة بن الأَسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عَبْد ياليل بن نَاشِب بن غيرة
ابن سعد بن لیث بن بکر ین کنانة بن خُزیمة بن مُدرِ کة بن إلیاس بن مضر
ابن نزار بن معد بن عَدْنان أَبُو الخطاب، ويقال: أَبُو الأسقع، ويقال:
أَبُو شداد، ويقال: أَبُو قرصافة اللَّيْثِيّ(٤)
صاحب رَسُول اللهِ وَّ من أهل الصّفّة.
(١) تحرفت بالأصل إلى: أربك، وفي م: ((أريك)) والمثبت عن (ز)).
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) سقطت من (ز)).
(٤) ترجمته في الإصابة ٦٢٦/٣ وأسد الغابة ٦٥٢/٤ وتهذيب الكمال ٣٥١/١٩ وتهذيب التهذيب ٦٦/٦ والاستيعاب
٦٤٣/٣ (على هامش الإصابة) وطبقات ابن سعد ٤٠٧/٧ والجرح والتعديل ٤٧/٩ وحلية الأولياء ٢١/٢ وسير
أعلام النبلاء ٣٨٣/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص٢١٦ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى كثيرة
ترجمت له .

٣٤٤
واثلة بن الأسقع
حدَّث عن النبيِ وَلِّ، وأَبي مرثد الغَنَوي، وأم سَلَمة.
روى عنه: أَبُو إدريس الخولاني، وشداد بن عَبْد اللّه أَبُو عمّار، وربيعة بن يزيد
القصير، وعَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي قُسَيمة، وأَبُو الأزهر، وحيّان أَبُو النَّضْر، وأَبُو المليح عامر بن
أُسامة، ويونس بن ميسرة بن حَلْبَس، ومكحول الفقيه، وعَبْد الواحد بن عَبْد اللّه النَّضري،
وُبسر(١) بن عُبَيْد اللّه، والغَريف بن عيّاش الديلمي، وإِبراهيم بن أبي عبلة، وجناح مولى
الوليد بن عَبْد الملك، ويزيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي مالك، ومعروف الخيّاط.
وشهد فتح دمشق، وسکنها إلى أن توفي بها.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفّر بن عَبْد الكريم، قَالا: أَخْبَرَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان .
ح وَأخبرتنا بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن سهم الأنطاكي(٢)،
نَا الوليد بن مسلم، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو الأوزاعي، عَن أَبي عمّار، عَن وَائِلَة بن الأَسْفَع
- زاد ابن المقرىء: اللَّيْنِيّ - قال: قال رَسُول الله وَّر: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسْمَاعيل،
واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)).
رواه مسلم عن ابن سهم (٣)
٠
أَنْبَأنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد(٤) بن إِبْرَاهيم، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنَّمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن
إِبْرَاهيم، أَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَخْبَرَنَا طراد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
البادا، أَخْبَرَنَا حامد بن مُحَمَّد، قَالا: أَخْبَرَنَا عَلي بن عَبْد العزيز البغوي، حَدَّثَنَا أَبُو عبيد
القاسم بن سَلام، حَدَّثَنِي أَبُو أيوب الدمشقي، حَدَّثَنَا الحَسَن بن يَحْيَى الخُشَني، عَن زيد بن
وَاقد، عَنِ بُسْر(٥) بن عُبَيْدِ اللّه، عَن وَائِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْئِيّ قال:
(١) في ((ز)): بشر.
(٢) قوله: ((سهم الأنطاكي)) مكانه بياض في ((ز)).
(٣) صحيح مسلم (٤٣) كتاب الفضائل (١) باب فضل نسب النبي ◌َّ رقم ٢٢٧٦ (١٧٨٢/٤).
(٤) الأصل: معبد، والمثبت عن (ز))، وم.
(٥) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى: بشر.

٣٤٥
واثلة بن الأسقع
لما نزل خالد بن الوليد مرج الصُّفْر(١) قال وَاثِلَة: ركبت فرسي ثم أقبلت حتى انتهيت
إلى باب الجابية، - قال أَبُو عبيد: وهو باب من أَبُواب دمشق - فخرجت خيلٌ عظيمة، فأمهلتها
حتى إذا كانت بيني وبين دير ابن أبي أوفى حملت عليهم من خلفهم، وكبّرت(٢)، فظنوا أنهم
قد أحيط بمدينتهم، فانصرفوا راجعين، وشددت على عظيمهم، فدعسته بالرمح، فوقع
وضربت بيدي إلى برذونه، فأخذت بلجامه، فركضت، فلما رأوني وحدي أقبلوا عليّ،
فالتفتّ فإذا رجل قد بدر(٣) بين أيديهم، فرميت بالعنان على قَرَبوس (٤) السرج، ثم عطفت
عليه فدعسته بالرمح فقتلته، ثم عدت إلى البرذون، فاتبعوني، ثم كذلك حتى واليت بين
ثلاثة، فلمّا رأوا ما أصنع انطلقوا راجعين، وأقبلت حتى أتيت الصفر، ثم أتيت خالد بن
الوليد فذكرتُ له ما صنعتُ وعنده عظيم الروم قد كان خرج إليه يلتمس الأمان لأهل المدينة،
فقال له خالد: هل علمتَ أنّ الله قد قتل فلاناً - يعني - خليفته؟ قال بالرومية: مثانوس، يعني:
معاذ الله، فأقبل وَاثِلَة بالبرذون، فلمّا نظر إليه عظيم الروم عرفه، فقال: أتبيع السرج؟ قال:
نعم، قال: لك عشرة آلاف، فقال خالد لوَاثِلَة: بعه، فقال وَائِلَة لخالد: بعه أنت أيها الأمير،
فباعه، وسلّم لي سلبه كلّه، ولم يأخذ منه شيئاً(٥).
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن
أَحْمَد(٦) بن هارون، وأَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن الحَسَن، قَالا: أَخْبَرَنَا عَلي بن
يعقوب بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو عَبْد الملك البسري، نَا مُحَمَّد بن عائذ قال: قال الوليد: فَأَخْبَرَني
سعيد بن عَبْد العزيز وغيره أن وَثلة قال :
وقفت تلك الليلة في ظلمة قنطرة قينية (٧) في ليلة مظلمة مقمرة، لتخفى على من يخرج
من باب الجابية، فإذا ناس خراون(٨) قلت: قبيح مني أن أحمل على رجل على هذه الحال،
قال: فمكثت هنيهة فسمعت صرير فتح باب الجابية، فإذا بخيل عظيمة قد خرجت، فأمهلتها
(١) مرج الصفر: موضع بين دمشق والجولان، صحراء (راجع معجم البلدان).
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: ((وكررت)) وكانت في أصله: وکرت.
(٣) بدر إلى الشيء: أسرع إليه.
(٤) القربوس: الحنو، وهو عود معوج كالقوس في مقدمة السرج.
(٥) أقحم قبلها بالأصل وم: إبراهيم.
(٦) الخبر جاء مختصراً في سير أعلام النبلاء ٣٨٦/٣ - ٣٨٧.
(٧) بالأصل وم: فنظرت، والمثبت عن ((ز)).
(٨) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): حراون.

٣٤٦
واثلة بن الأسقع
حتى إذا كانوا فيما بيني وبين دير ابن(١) أوفى قال: حملت عليهم، فكبّرت، فلما سمعوا
التكبير ظنّوا أنه قد أحيط بهم، فأجفلوا راجعين إلى المدينة، فأسلموا عظيمهم، فدعسته
دعسة بالرمح ألقيته عن (٢) برذونه قال: وضربت بيدي إلى عنان البرذون، فراكضته حتى
أنهكته، فالتفوا إليّ فلما رَأوني وحدي تبعوني، فدنا مني فارس منهم، فألقيت العنان في
قربوس السرج، فأقبلت عليه، فدعسته دعسة بالرمح ألقيته عن برذونه، قال: وضربت بيدي
إلى عنان البرذون(٣) أي فقتلته منها ثم أقبلت إلى البرذون فأخذت بعنانه ثم راکضته حتی دنا
مني آخر، فألقيت العنان في قربوس السرج قال: فأقبلت عليه فدعسته دعسة بالرمح فقتلته
منها، فلما رأوا مني ما أصنع رجعوا، وأقبلت إلى البرذون [حتى أخذت بعنانه، ثم أقبلت
أسير حتى أتيت المنزل فربطت البرذون](٤) ونزعت عنه سرجه ثم أقبلت إلى خالد بن الوليد
فحدثته بالذي كان، قال: وكان عنده عظيم الروم يلتمس الأمان لأهل المدينة، فقال خالد:
علمت أن الله قد قتل فلاناً، قال: مثاناس، أي: معاذ الله، هو في مدينة عظيمة حصينة مقاتلة
عددهم كذا وكذا، قال له خالد: اشترِ(٥) البرذون بسرجه. قال: نعم، هو لي بعشرة آلاف،
قال خالد لوَاثِلَة: بع، قال: قلت: أنت أيها الأمير فبع، فباعه خالد، فأمرني أن أجيء
بالبرذون والسرج، فلمّا أتيت المنزل إذا النساء قد أتين امرأتي فقلن لها: احذينا(٦) مما أصاب
زوجك، قالت: هذا السرج دونكن إياه، فجعلن يقلعن الفصوص بأشافيهن(٧) فقلت: ما
صنعتن؟ للخرزة خير من إحداكن، فلمّا أتيت بالبرذون والسرج قال: إنما أُغليت لمكان
السرج، فأما إذا ذهبت فصوصه فلا حاجة لي به، فسلم خالد السلب كله لي.
أَخْبَرَني أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز الكتاني، أَخْبَرَني تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي قال: قال أَبُو الحُسَيْن بن الفيض: دار وَائِلَة بن الأَسْفَع
إلى جانب دار ابن البقال، والمسجد مسجده هي التي يسكنها ابن الرحي القطان في آخر زقاق
الآخذ إلى دار ابن الأشعث.
(١) كذا بالأصل وم و((ز)) هنا: ابن أوفى، ومرّ في الخبر السابق: ابن أبي أوفى.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) من قوله: برذونه .. إلى هنا سقط من ((ز)).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح عن ((ز))، وم.
(٥) في م: اشترى.
(٦) أي أعطينا، والحذية بالكسر: العطية.
(٧) كذا بالأصل وم و((ز)، والأشافي كأنه جمع إشفى الذي يخرز به، والإشفى المثقب يكون للأساكفة، والإشفى ما
كان للأساقي والمزاود وأشباهها (تاج العروس: شفى) طبعة دار الفكر. وفي المختصر: بأسنانهن.

٣٤٧
واثلة بن الأسقع
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده،
أَنَا الهيثم بن كليب - إجازة - حَدَّثَنَا ابن أبي خيثمة، نَا الحَسَن بن بشر، عَن معافى، عَن المغيرة
ابن زياد، عَن مکحول قال:
وَائِلَة بن عَبْد اللّه بن الأَسْقَع من بني كنانة، ثم من بني ليث [قال ابن أبي خثيمة:
وحدثني الحماني عن الدراوردي قال: واثلة بن الأسقع يكنى أبا الأسقع](١).
قال ابن أبي خيثمة: وسمعت يَخْيَى بن معين يقول: [كنيته: أبو قرصافة.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد، عن أبي عمر بن
حيويه، أنا محمد بن القاسم، نا ابن أبي خيثمة قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: ](٢) وَاثِلَة
ابن الأَسْقَع يكنى أبا قرصافة، هكذا قال يَخْيَى بن معين، وكنيته أَبُو الأسقع، وتابعه الفلاّس
علی تکنیته بأبي قرصافة، وذلك فيما:
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حَدَّثَنَا الفلاس قال في تسمية من روى عن النبي ◌َِّ من بني
ليث بن بكر: وَائِلَة بن الأَسْقَع، ويكنى أبا قرصافة.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العز الكيلي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد
أَبُو البركات: وأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون قالا : - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٣):
ومن بني كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ثم من بني ليث بن بكر بن عبد
مناة بن عَلي بن كنانة: وَاثِلَة بن الأَسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عَبْد ياليل بن نَاشِب بن غيرة بن
سَعْد بن لَيث، يكنى أبا قرصافة، له دَار بالبصرة، مَات بالشام.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوة، أَخْبَرَنَا
أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٤)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٥): وَائِلَة بن الأَسْفَع
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن (ز))، وم.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، فتداخل الخبران، واضطرب المعنى، والمستدرك عن (ز))، وم.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص٦٦ و٦٩ رقم ١٨١ (طبعة دار الفكر).
(٤) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

٣٤٨
واثلة بن الأسقع
اللَّيْثِيّ من بني كنانة، أسلم والنبي وَ ◌ّ يتجهز إلى تبوك، وكان من أهل الصّفّة، ثم خرج إلى
خراسان، ويكنى أبا قرصافة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(١) في الطبقة الثالثة: وَائِلَة بن
الأَسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عَبْد ياليل بن نَاشِب بن غيرة(٢) بن سَعْد بن لَيث، ويكنى أبا
قرصافة، وكان من أهل الصّفّة، فلما قُبض رَسُول اللهِ وَ ﴿ خرج إلى الشام [أخبرنا](٣) بنسب
وَائِلَة هشام بن مُحَمَّد السائب الكلبي عن أبيه.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الابنوسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل (٤) بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، أَخْبَرَنَا المدائني، أَنَا أَبُو بَكْر بن البرقي، قَال: ومن
بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: وَائِلَة بن الأَسْقَع، [يقول من ينسبه: هو واثلة بن
الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث يكنى أبا الأسقع](٥)
توفي سنة خمس وثمانين، فيما ذكره بعض أهل العلم، ويقال: توفي سنة ثلاث وثمانين،
وهو ابن مائة وخمس سنين، ويقال: توفي بحمص وهو ابن ثمان وتسعين سنة، له أحاديث
كثيرة .
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم بن النرسي - [ثم حدثنا أبو الفضل، أنا أحمد بن الحسن والمبارك وابن
النرسي](٦) واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن
قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَخْبَرَنَا البخاري قال(٧):
وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْتِيّ، قال عَبْد اللّه بن صالح: حَدَّثَني معاوية عن العلاء بن الحارث،
عَن مكحول قلنا لوَاثِلَة: يا أبا الأَسْقَع، وقال مُحَمَّد بن مبارك عن عَمْرو بن واقد، عَن يونس
ابن حلبس قلت لوَاثِلَة: يا أبا الأسقع، ويقال: أَبُو قرصافة، ولا يصح، نزل الشام، قال ابن
معين : توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين.
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى المطبوع ٧/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).
(٢) في ابن سعد: عنزة.
(٤) الأصل وم و(ز)): المفضل.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وم، والمستدرك عن ((ز)).
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن ((ز))، وم.
(٧) التاريخ الكبير للبخاري ١٨٧/٨ باختلاف.

٣٤٩
واثلة بن الأسقع
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَخْبَرَنَا أَبُو العباس،
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا البخاري، نَا عَبْد اللّه - يعني - ابن صالح، حَدَّثَني معاوية،
عَن العلاء بن الحارث، عَن مكحول قال لوَائِلَة: يا أبا الأَسقع، وهو اللَّيْئِيّ، نزل الشام، وقال
بعضهم: كنيته أَبُو قرصافة، وهو وهم، وإنما اسم [أبي](١) قرصافة جندرة(٢) بن خيشنة(٣)
نزل (٤) فلسطين، قاله أَبُو داود الطيالسي، كنيته(٥).
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأَبْرَقُوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن
مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا عَلي .
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٦).
وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ، أَبُو الأَسقع اللَّيْثِيّ، نزل الشام، له صحبة، توفي وهو ابن مائة سنة،
ويقال: ابن ثمان وتسعين سنة، وكان يشهد المغازي بدمشق وحمص، أسلم والنبي وَ ل قد
تجهز إلى تبوك، وكان من أهل الصّفّة، ثم أتى الشام، وسكن البَلاَط(٧) خارجاً من دمشق
على ثلاث فراسخ، القرية التي كان يسكن فيها يسرة بن صفوان ثم تحول ونزل البيت المقدس
ومات بها، روى عنه بسر (٨) بن عبيد الله، وشداد أَبُو عمار، وربيعة بن يزيد، [والغريف ابن
الديلمي، وابن أبي قسيمة، وأبو الأزهر، وسليمان بن حيان](٩) أبو خيثمة، ودخل عليه
مكحول، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرْعَة قال: وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْثِيّ، يكنى أبا شدّاد، وأبا
الأسقع، منزله بدمشق .
(١) الأصل وم: حيدرة، والمثبت عن ((ز)). وجندرة بفتح أوله ثم نون ساكنة ثم مهملة مفتوحة، كما في تقريب
التهذيب .
(٢) خيشنة بمعجمة ثم تحتانية ثم معجمة ثم نون بوزنه، (تقريب التهذيب) وهو جندرة بن خيشنة الكناني أبو قرصافة
الشامي، من بني عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة، له صحبة، ترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٤٦١.
(٣) بالأصل وم: ((بن)) والمثبت عن ((ز)).
(٤) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز).
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤٧.
(٥) كذا بالأصل وم و((ز)).
(٧) البلاط بكسر الباء وفتحها، في مواضع، ومنها بيت البلاط من قرى غوطة دمشق (معجم البلدان).
(٨) الأصل وم و((ز)): بشر، والمثبت عن عن الجرح والتعديل.
(٩) من قوله: والغريف إلى هنا غير مقروء بالأصل، والمستدرك عن ((ز))، وم.

٣٥٠
واثلة بن الأسقع
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو(١) عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن الصيرفي - إجازة
- أنا عَبْد اللّه بن عتّاب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصَا، [إجازة.
ح وأخبرنا أبو القاسم ابن السوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الربعي، أنا عبد الوهاب الكلابي، أنا أحمد بن عمير بن جوصا](٢)، قال: سمعت ابن سميع
يقول: وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْتِيّ، يكنى أبا شدّاد، قال أَبُو سعيد: مات بدمشق في خلاقة عَبْد
الملك، قال ابن جَوْصًا: قال أَبُو زُرْعَة: وَاثِلَة له كنيتان: أَبُو الأَسْقع، وأَبُو شدّاد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا سليم بن أيوب، أَنَا طاهر
ابن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت
أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: وَائِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْتِيّ أَبُو قرصافة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني
قال: وَاثِلَة بن الأَسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عَبْد ياليل بن نَاشِب بن غيرة بن سَعْد بن لَيث، ويكنى
أبا قرصافة .
أَخْبَوَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة قال :
وَاثِلَة بن عَبْد اللّه بن الأَسْقَع، أَبُو الأَسقع اللَّيْثِيّ، قدم على النبي ◌َّ قبل غزوة تبوك
بثلاث ليال، وقيل كنيته أَبُو قرصافة، من أهل الصّفّة، نزل الشام، روى عنه عَبْد اللّه بن
الديلمي، والغريف بن عيّاش الديلمي، وعَبْد الواحد النصري، ومكحول، ومعروف
الدمشقي .
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك
ابن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال(٣):
وَاثِلَةٍ بن الأَسْقَعِ أَبُو الأَسقع، وقال الواقدي، وعَمْرو بن عَلي: كنيته أَبُو قرصافة، قال
البخاري: ولا يصح، وهو اللَّيْثِيّ، الكناني، الشامي، المقدسي، وقال الواقدي في الطبقات:
(١) من هنا إلى قوله عتاب سقط من ((ز)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم فاختل السند، والمستدرك عن (ز))، والسند معروف.
(٣) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٥٤٤/٢.

٣٥١
واثلة بن الأسقع
يكنى أبا قرصافة، وفي التاريخ: يكنى أبا مُحَمَّد، سمع النبيِ وَلَّ، روى عنه عَبْد الواحد(١)
ابن عَبْد الله النصري، في ذكر بني إسرائيل قال يحيى بن معين: مات سنة ثلاث وثمانين،
وهو ابن مائة وخمس سنين، وقال الذهلي: قال يَحْيَى بن بكير: مات سنة خمس وثمانين،
[وسنة ثمان وتسعون، وقال الواقدي نحو ابن بكير، وقال أبو عيسى: مات سنة خمس
وثمانين](٢) وقال ابن نمير مثل أبي عيسى.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلى الحداد، قالا: قال لنا أَبُو نعيم: وَاثِلَة بن الأَسْقَع
اللَّيْئِيّ من بني ليث بن بكر بن عبد مناة مختلف في كنيته، فقيل: أَبُو شداد، وقيل أَبُو قرصافة،
وقيل: أَبُو الأَسقع، سكن جبرين(٣) [من](٤) الشام، وقدم قبل مخرج النبي وصّل إلى تبوك
بليالٍ، فسكن الصّفّة، توفي سنة خمس وثمانين، وله تسعون سنة، وقيل توفي وله مائة وخمس
سنين، روى عنه أَبُو المليح الهذلي، ومكحول، وعَبْد الوَاحد النصري، ومعروف الدمشقي،
وربيعة بن يزيد، وحيّان أبو (٥) النضر، وبسر (٦) بن عُبَيْد اللّه، وشداد أَبُو عمّار في آخرين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(٧): أما غيرة بكسر
الغين المعجمة، وفتح الياء المعجمة باثنتين من تحتها، وفتح الراء، وَائِلَة بن الأَسْقَع بن عَبْد
العُزَّى بن عَبْد ياليل بن نَاشِب بن غيرة بن سَعْد بن لَيث بن بَكر، أَبُو (٨) قرصافة، روى عن
النبي ◌َّر، حديثه عند الشاميين.
أَخْبَرَتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بَكْر المقرىء،
نَا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُبَيْدِ اللّه بن سعد الزهري، نَا مَحْمُود بن غيلان، نَا أَبُو داود
الطيالسي، عَن شعبة قال: كنية وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ أَبُو قرصافة .
[أخبرنا(٩) أبو عبد الله البلخي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا محمد بن عمر بن
(١) بالأصل وم: عبد الرحمن، والمثبت عن ((ز)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، والعبارة في ((ز))، مضطربة، والمستدرك للإيضاح عن م، وانظر كتاب الجمع
بين رجال الصحيحين .
(٣) جبرين: قرية بين دمشق وبعلبك (معجم البلدان).
(٤) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن (ز)).
(٥) الأصل وم: ((بن)) والمثبت عن ((ز)).
(٧) الاكمال لابن ماكولا ٢٩٩/٦ - ٣٠٠ و ٣٠١.
(٦) الأصل: بشر، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٨) من هنا إلى آخر الخبر، ليس في الاكمال في باب: غيرة.
(٩) الخبر التالي سقط من الأصل، وم، واستدرك عن ((ز)).

٣٥٢
واثلة بن الأسقع
بكير، أنا عثمان بن أحمد بن سمعان، أنا الهيثم بن خلف، نا محمود بن غيلان قال: سمعت
أبا داود يقول عن شعبة قال: كنية واثلة بن الأسقع أبو قرصافة].
كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه بن الحَطّاب(١)، أَنَا أَبُو الفضل السعدي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
العكبري، قَال: قُرىء على البغوي حَدَّثَنِي عمي، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد قال: سمعت أبا مسهر
يقول: كنية وَاثِلَة أَبُو قرصافة .
قال: وحَدَّثَنَا عمي، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد قال: سمعت أبا مسهر يقول: كنية وَائِلَة أَبُو
الخطاب .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو الأَسقع وَائِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْتِيّ،
له صحبة .
قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، [أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن](٢) أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو
الأَسقع وَائِلَة بن الأَسْقَع، نزل الشام، له صحبة، وقيل أَبُو قرصافة، وقيل أَبُو شدّاد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر الخطيب، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الصّاف،
أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي، قال: وَائِلَة بن الأَسْقَعِ، أَبُو الأَسقع.
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية،
أَنَا أَبُو أحمد(٣)، قَال (٤):
أَبُو الأَسقع، ويقال: أَبُو قرصافة، وَاثِلَة بن الأَسْقَع بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر،
ويقال: ابن الأَسقع بن عَبْد اللّه بن عَبْد ياليل بن نَاشِب بن غيرة بن سَعْد بن لَيث بن بكر بن
عبد مناة بن علي كنانة بن خُزيمة بن مُذْرِكة بن إِلْيَاس بن مضر(٥) اللَّنِيّ، من بني كنانة، نزل
(١) الأصل و(ز))، وم: الخطاب، تصحيف.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و((ز))، وم، واستدرك عن سند مماثل، والسند معروف ومشهور.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((محمد)) والمثبت عن ((ز))، وم.
(٤) رواه أبو أحمد الحاكم النيسابوري في الأسامي والكنى ٦٣/٢ رقم ٤٣١.
(٥) قوله: ((بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر)) سقط من كتاب الأسامي والكنى، وهو موجود في عامود نسبه في
م، و(ز)».

٣٥٣
واثلة بن الأسقع
الشام، له صحبة من النبي وَ له، ويقال: أَسلم والنبي ◌َّهِ يتجهز إلى تبوك، فكان من أهل
الصّفّة، دخل البصرة، وله بها دَار، وعداده في أهل الشام، وبها مات(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا أَبُو صالح، حَدَّثَني معاوية بن صالح، عَن العلاء بن
الحارث، عَن مكحول قال: دخلت أنا وأَبُو الأزهر على وَاثِلَة بن الأَسْقَع فقلت: يا أبا
الأَسقع.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحاسب، أَنَا الحَسَنِ بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر السوسي، أَنَا أَحْمَد بن
معروف الساجي، أَنَا الحارث بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد القرشي،
عَن أبي معشر، عَن يزيد بن رومان، ومُحَمَّد بن كعب، وعن أبي بكر الهذلي عن الشعبي،
وعَلي بن مجاهد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزهري، وعكرمة بن خالد، وعاصم بن عُمَر
ابن قتادة، وعن يزيد بن عياض بن جعدبة، عَن عَبْد اللّه بن أبي بكر بن حزم، وعن مسلمة(٣)
ابن علقمة، عَن خالد الحذاء، عَن أَبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم
على بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رَسُول الله وَل قالوا:
لما وفد وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْتِيّ على رَسُول الله وَّ فقدم المدينة ورَسُول الله وَّ يتجهز
إلى تبوك، فصلّى معه الصبح، فقال له: ما أنت وما جاء بك، وما حاجتك؟ فأخبره عن نسبه
وقال: أتيتك لأؤمن بالله ورسوله، قال: ((فبايع على ما أحببتُ وكرهتُ)) فبايعه (٤)، ورجع إلى
أهله فأخبرهم، فقال له أبوه: والله لا أكلمك كلمة أبداً، وسمعت أخته كلامه فأسلمت
وجهزته فخرج راجعاً إلى رَسُول الله وَلّر فوجده قد صار إلى تبوك فقال: من يحملني عُقبة(٥)
وله سهمي(٦)؟ فحمله كعب بن عُجرة حتى لحق برَسُول (٧) اللهِ وَلّر وشهد معه تبوك، وبعثه
رَسُول الله وَّ مع خالد بن الوليد إلى أكيدر، فغنم فجاء بسهمه إلى كعب بن عُجرة، فأَبى أن
(١) قوله: ((وعداده في أهل الشام، وبها مات)) كذا بالأصل وم، و((ز))، وسقطت الجملة من الأسامي والكنى.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٠٥/١ - ٣٠٦ تحت عنوان: وفد كنانة.
(٣) الأصل: سلمة، والمثبت عن (ز))، وم، وابن سعد.
(٤) من هنا .. إلى قوله: فأسلمت، مطموس بالأصل، والمثبت عن (ز))، وم، وابن سعد.
(٥) العقبة: النوبة .
(٦) بالأصل وم: سهمين، والمثبت عن (ز))، وابن سعد.
(٧) بالأصل وم: رسول الله، والمثبت عن (ز))، وابن سعد.

٣٥٤
واثلة بن الأسقع
يقبله وسوّغه إياه، وقال: إنّما حملتك لله، انتهى(١).
(١) كتب بعدها في ((ز)»: آخر الجزء العاشر بعد السبعماية وهو آخر المجلدة الحادية والسبعين من تجزئة القسم ووافق
فراغها يوم الخميس العاشر من صفر سنة سبع عشرة وستماية بمسجد فلوس خارج باب الجابية من مدينة دمشق
حرسها الله على يدي العبد الفقير المذنب الراجي عفو ربه وغفرانه محمّد بن يوسف بن محمّد بن أبي يداس
البرزالي الأشبيلي وفقه الله وغفر لأبويه وله ولكافة المسلمين أجمعين والحمد لله رب العالمين وسلام على عباده
الذين اصطفى .
سمع الجزء الرابع والتسعين بعد الأربعمائة من الأصل على مصنفه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله
بقراءة القاضي أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرا حمزة بن إبراهيم بن عبد الله وعلي بن عبد
الكريم بن الكويس وعبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين ومن خطه نقلت وسمع نصفه الآخر مكي بن
خلف بن قيس الشاعوري وأبو بكر بن عمر بن أبي بكر الصقلي وذلك في يومي الاثنين والخميس الثاني عشر من
ذي القعدة من سنة أربع وستين وخمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق.
وسمع الجزء الخامس والتسعين بعد الأربعمائة من الأصل على مصنفه الحافظ بقراءة أبي المواهب بن صصرى
حمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه وعلي بن عبد الكريم بن الكويس ويوسف بن علي بن علي المعروف بابن زویزان
وابن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون في يوم الجمعة التاسع عشر من ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسماية بجامع
دمشق .
وسمع الجزء السادس والتسعين بعد الأربعمائة من الأصل على مصنفه بقراءة ابن صصرى أبي المواهب علي بن
عبد الكريم بن الكويس وأبو البيان نبا وأبو المحاسن سليمان ابن الفضل بن الحسين بن سليمان وعبد الرّحمن بن
نسيم ومن خطه نقلت وسمع نصفه الآخر حمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه وآخرون في يومي الاثنين والخميس
الخامس والعشرون من ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسماية بالمسجد الجامع بدمشق.
وسمع الجزء السابع والتسعين بعد الأربعماية على مصنفه الحافظ أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن الحسين بن
سليمان وحمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه وعلي بن عبد الكريم بن الكويس وابن نسيم وآخرون ومن خطه نقلت
وذلك يوم الجمعة السادس والعشرون من ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسماية بالمسجد الجامع بدمشق بقراءة
ابن صصرى.
وسمع الجزء الثامن والتسعين بعد الأربعماية على مصنفه بقراءة ابن صصرى سليمان بن الفضل بن الحسين وعلي
ابن عبد الكريم بن الكويس وعبد الرّحمن بن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون في يومي الاثنين والخميس الثالث من
ذي الحجة سنة أربع وستين وخمسماية بالمسجد الجامع بدمشق.
وسمع الجزء التاسع والتسعين بعد الأربعماية من الأصل على مصنفه بقراءة أبي المواهب ابن صصرى أبو المحاسن
سليمان وأبو البيان ابنا الفضل بن الحسين بن سليمان بن حمزة بن عبد الله بن إبراهيم وابن نسيم ومن خطه نقلت
وعلي بن عبد الكريم بن الكويس يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة سنة أربع وستين وخمسماية بالمسجد الجامع
بدمشق هـ.
وسمع الجزء الخمسماية من الأصل على مصنفه بقراءة القاضي ابن صصرى حمزة بن إبراهيم بن عبد الله وعلي بن
عبد الكريم بن الكويس وابن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون في يومي الاثنين والخميس العاشر من ذي الحجة سنة
أربع وستين وخمسماية بالمسجد الجامع بدمشق حرسها الله .
وسمع الجزء الحادي بعد الخمسماية من الأصل على مصنفه بقراءة أبي المواهب الحسن بن صصرى أبو المحاسن
سليمان وأبو البيان بنا ابنا الفضل بن الحسين بن سليمان وحمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه وفتيان بن أبي الحسن =

٣٥٥
واثلة بن الأسقع
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَخْبَرَني تمام بن
مُحَمَّد، نَا أَبُو القاسم عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم بن شاكر بن أبي العقب، وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق
إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن صالح بن سنان - قراءة عليه - قالا: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن المعلّى، نَا أَبُو حاتم
الرازي، نَا سُلَيْمَان بن منصور بن عمّار، نَا أَبي، نَا معروف الخيّاطِ أَبُو الخطّاب الدمشقي،
قال: سمعت وَائِلَة بن الأَسْقَع يقول: أتيت النبي ◌َّ فأسلمت، فقال: ((اغتسل بماء
[١٢٨٦١]
.
وسدر))
رواه أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن الحُسَيْن الصوفي، وعَلي(٢) بن حرب، وأَحْمَد بن المعمّر بن
أَبي حمّاد عن سُلَيْمَان.
فأمّا حديث الصوفي :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن بن قبيس، حَدَّثَنَا - وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٣)، أَخْبَرَني الحَسَن بن عَلي الجوهري قال ابن خيرون: وأجازه لي الجوهري،
أَخْبَرَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن عَلي الناقد، نَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن الحُسَيْن الصوفي قال: سمعت
سليم بن منصور بن عمّار يقول: حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَني معروف الخياط أَبُو الخطّاب، قال:
سمعت وَائِلَة بن الأَسْقَع يقول: لما أسلمت أتيت النبي ◌َ ◌ّ فأسلمت على يديه، فقال لي:
[١٢٨٦٢ ]
((اذهب فاحلق عنك شعر الكفر واغتسل بماء وسدر))
.
وأمّا حديث علي بن حرب :
فَأَخْبَوَنَاهِ أَبُو مُحَمَّد المزكّي، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَخْبَرَنِي أَبُو القاسم بن أَبي
الحُسَيْن الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن موسى بن فضالة بن إِبراهيم بن فضالة القرشي مولى عبيد
الأعور، قال: سمعت وَاثِلَة بن الأَسْقَع، فذكر نحوه.
وأمّا حديث ابن المعمر (٤):
= ابن فتيان وعبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون في يوم الجمعة الحادي من ذي الحجة
سنة أربع وستين وخمسماية بجامع دمشق حرسها الله .
(١) كتب قبلها في ((ز)): بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
(٢) من هنا ... إلى قوله: الصوفي، سقط من ((ز)).
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧١/١٣ - ٧٢ في ترجمة منصور بن عمار بن كثير، أبي السري السلمي
الواعظ .
(٤) الأصل: ابن الغمر، وفي م: ابن العمر، والمثبت عن ((ز)).

٣٥٦
واثلة بن الأسقع
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد أيضاً، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز، أَنَا تمام، أَخْبَرَّنِي أَبُو عَلى مُحَمَّد (١) بن
هارون بن شعيب(٢)، نَا أَحْمَد بن المعمر(٣) بن أَبي حمّاد - بحمص - نا سليم بن منصور بن
عمّار، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنِي معروف الخيّاط، حَدَّثَنِي وَائِلَة بن الأَسْقَع قال: أتيت النبي ◌َّ
فأسلمت على يديه فقال: ((يا وَاثِلَة، اذهب فاحلق عنك شعر الكفر واغتسل بماء
" [١٢٨٦٣]
وسدر))
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - الخطيب (٤)، أَنَا عُثْمَان
ابن مُحَمَّد بن يوسف العلاف، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، نَا أَحْمَد بن بشر المرثدي، نَا
سليم بن منصور، نَا أَبي، نَا معروف، حَدَّثَنِي وَائِلَة بن الأَسْقَع قال: أتيت رَسُول اللهِ وَ ل
فمسح يده على رَأسي قال معروف: ومسح وَائِلَة يده على رأسي، قال أبي: ومسح معروف
يده على رأسي [١٢٨٦٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو [بكر](٥) مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية،
أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي، قَال(٦): قالوا:
وأقبل وَاثِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْئِيّ وكان ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رَسُول الله وَّ فصلى
معه الصبح، وكان رَسُول الله وَلّ إذا صلّى الصبح انصرف فتصفح(٧) وجوه أصحابه ينظر
إليهم، فلما دنا من وَاثِلَة أنكره، فقال: ((مَنْ أنت؟)) فأخبره، فقال: ((ما جاء بك؟)) قال:
أبايع، فقال رَسُول اللهِ وَالَ: ((على ما أحببتُ وكرهتُ)) قال وَائِلَة: نعم، فقال رَسُول الله وَلَّه:
((فيما أطقتَ))؟ قال وَاثِلَة: نعم، فبايعه، قال: وكان رَسُول الله وَله يومئذ يتجهز إلى تبوك،
فخرج الرجل إلى أهله، فلقي أباه الأسقع فلما رَأى حاله قال: قد فعلتها، قال وَاثِلَة: نعم،
قال أَبُوه: والله لا أكلّمك أبداً، فأتى عمّه، وهو مولِّي ظهره إلى الشمس، فسلّم عليه، فقال:
قد فعلتها؟ قال: نعم، ولامه لائمة أيسر من لائمة أبيه وقال: لم يكن ينبغي لك أن تسبقنا
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) بالأصل وم و((ز)) هنا: الغمر، وقد مرّ: ((المعمر)) ولم أعثر عليه.
(٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧٢/١٣ في ترجمة منصور بن عمار بن كثير.
(٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم، لتقويم السند.
(٦) رواه محمد بن عمر الواقدي في مغازيه ١٠٢٨/٣ - ١٠٢٩ تحت عنوان: غزوة أكيدر بن عبد الملك بدومة
الجندل.
(٧) في مغازي الواقدي: فيتصفح.

٣٥٧
واثلة بن الأسقع
بأمر، فسمعت أخت وَاثِلَة كلامه، فخرجت إليه فسلمت عليه بتحية الإسلام، قال وَائِلَة: أنّى
لك هذا يا أخيّة؟ قالت: سمعت كلامك وكلام عمك، وكان وَاثِلَة ذكر الإسلام ووصفه
لعمّه، فأَعجب أخته الإسلام، فأسلمت، فقال وَاثِلَة: لقد أراد الله بك يا أخيّة خيراً، جهّزي
أخاك جهاز غازٍ، فإن رَسُول الله وَ لّر على جناح سفر، فأعطته مُدّاً من دقيق، فعجن الدقيق في
الدلو، وأعطته تمراً، فأخذه فأقبل إلى المدينة، فوجد رَسُول الله وَله قد تحمل إلى تبوك،
وبقي غمرات(١) من الناس وهم على الشخوص(٢) - وإنّما رحل(٣) رَسُول اللهِ وَّ قبل ذلك
بيومين - فجعل ينادي بسوق بني قينقاع: من يحملني وله سهمي، قال: وكنت رجلاً لا
راحلة(٤) لي قال: فدعاني كعب بن عُجرة، فقال: أنا أحملك عقبة بالليل(٥) ويدك أسوة يدي
ولي (٦) سهمك قال وَاثِلَة: نعم، فقال وَائِلَة بعد ذلك: جزاه الله خيراً، لقد كان يحملني عقبتي
ويزيدني، وآكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رَسُول الله وَّ خالد بن الوليد إلى أكيدر
الكندي بدومة الجندل(٧)، خرج كعب بن عُجرة في جيش خالد، وخرجت معه فأصبنا فيئاً
كثيراً، فقسمه خالد بيننا، فأصابني ست قلائص(٨)، فأقبلت أسوقها حتى إذا جئت بها خيمة
كعب بن عُجرة فقلت: اخرج رحمك الله، فانظر إلى قلائصك، فاقبضها، فخرج إليّ وهو
يتبسم ويقول: بارك الله لك فيها، ما حملتك وأنا أريد أن آخذ منك شيئاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٩) عَلي بن عُبَيْدِ اللّه بن نصر بن الزاغوني، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمّد بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن سعيد بن أبان الهمداني التبعي، نَا القاسم بن الحكم العُرني، نَا سعيد بن ميمون، نَا ابن
ثوبان، عَن أَبيه، عَن مكحول، عَن وَائِلَة بن الأَسْقَع قال:
أتيت رَسُول الله وَله وهو جالس في نفر من أصحابه يحدّثهم، فجلستُ وسط الحلقة،
(١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): غبرات، وفي المختصر: غرات، وفي المغازي: عيرات.
(٢) شخوص المسافر يعني خروجه عن منزله.
(٣) بالأصل: دخل، والمثبت عن ((ز))، وم، والمغازي.
(٤) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): رحلة، وفي المغازي: رجلة.
(٥) زيد في مغازي الواقدي: وعقبة بالنهار.
(٦) كلمة ((لي)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) دومة الجندل: حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيء (معجم البلدان).
(٨) القلائص واحدتها قلوص وهي الشابة من الإبل.
(٩) تحرفت بالأصل إلى: الحسين، والمثبت عن ((ز))، وم، ومشيخة ابن عساكر ١٤٤/أ.

٣٥٨
واثلة بن الأسقع
فقال بعضهم: يا وَاثِلَة قم عن هذا المجلس، فإنا قد نُهينا عنه، فقال رَسُول اللهِوَاهِ: ((دعوا
وَاثِلَة، فإنّي أعلم ما الذي أخرجه من منزله)) قلت: يا رَسُول الله، وما الذي أخرجني؟ قال:
((أخرجك من منزلك تسأل عن اليقين والشك)) قلت(١): والذي بعثك بالحق ما أخرجني
غيره، قال: فقال رَسُول الله وَله: ((إنّ البر ما استقر في الصدر واطمأن إليه القلب، والشك ما
لم يستقر في الصدر ولم يطمئن إليه القلب، فَدَغْ ما يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك
المفتون)» [١٢٨٦٥]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، قالا:
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان .
ح وَأَخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور أنا [أبو](٢)
بكر بن المقرىء.
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى، نَا أَحْمَد بن المقدام - زاد ابن حمدان: أَبُو الأشعث العجلي(٣)
ثم اتفقا - حَدَّثَنا عبيد بن القاسم، نَا العلاء بن ثعلبة، عَن أَبي المليح الهذلي، عَن وَاثِلَة بن
الأَسْقَع قال:
رأيت النبي وَّ بمسجد الخيف، فقال لي أصحابه: إليك يا وَائِلَة، أي تَنَعَّ عن وجه
النبي ◌ِّر، فقال النبي وَل: ((دعوه، فإنّما جاء يسأل)) - وقال ابن المقرىء: ليسأل - قال:
فدنوت فقلت: بأبي أنت وأمي يا رَسُول الله، لتفتنا عن أمرٍ نأخذه عنك من بعدك، قال:
(لتفتك نفسك)) قال: وكيف لي بذلك؟ وقال ابن المقرىء: وكيف بذاك؟ قال: ((تَدَعْ ما
يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون)) قلت: وكيف لي بعلم ذلك؟ قال: ((تضع يدك
على فؤادك، فإنّ القلب يسكن للحلال ولا يسكن للحرام، وإنّ الورع المسلم يدع الصغير
مخافة أن يقع في الكبير)) قلت: بأبي أنت وأمي، ما العصبية؟ قال: ((الذي يعين قومه على
الظلم)) قلت: من - قال ابن المقرىء: فمن - الحريص؟ قال: ((الذي يطلب المكسبة من غير
حلها)) قلت: فمن الورع؟ قال: ((الذي يقف عند الشبهة)) قلت: فمن المؤمن؟ قال: ((من أمنه
الناسُ على أموالهم ودمائهم)) قلت: فمن المسلم؟ قال: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))
(١) بالأصل وم و(ز)): قال.
(٢) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)).
(٣) هو أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث، أبو الأشعث البصري العجلي ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦٥/١.

٣٥٩
واثلة بن الأسقع
قلت: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمة حكم(١) عند إمام جائر)) (٢) [١٢٨٦٦]
٠
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، أَنَا حيدرة بن عَلي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو
الحسن(٣) بن حَذْلم (٤)، نَا يزيد بن مُحَمَّد، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا الحَسَن بن يَحْيَى،
نَا زيد بن وَاقد، عَنِ بُسْر (٥) بن عُبَيْد اللّه، عَن وَاثِلَة بن الأَسْفَع قال: كنت من أصحاب
الصّفّة، فلو رأيتنا وما منّا إنسان عليه ثوب تام، ولقد خط العرق في جلودنا طرفاً(٦) من
الغبار، والوسخ، إذ خرج علينا رَسُول الله وَّر فقال: ((ليبشر فقراء المهاجرين)) هذا
[١٢٨٦٧]
مختصر
.
أَخْبَرَنَاه بتمامه أَبُوا(٧) الحَسَن الفقيهان، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن
أَبي الرضا، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن يَخْيَى بن حرلان، نَا
أَبُو زُزْعَة، نَا مُحَمَّد - هو ابن المبارك الصوري - نا صدقة - هو ابن خالد - نا زيد بن واقد، عَن
بُسر (٨) بن عُبَيْدِ اللّه، عَن وَاثِلَة بن الأَسْقَع قال:
كنا أصحاب الصّفّة وما منا رجل له ثوب تام، ولقد اتخذ العرق في جلودنا طرقاً (٩) من
الغبار إذ أقبل علينا رَسُول اللهِ وَلّ ذات يوم فقال: ((ليبشر فقراء المهاجرين، ليبشر فقراء
المهاجرين)) إذ جاء رجل عليه شارة حسنة ما أدري مَنْ رَأيت رجلاً أمثل في عيني منه فقرأ
على نبي الله السلام: فجعل رَسُول الله وَ لّ لا يتكلم بكلام إلاَّ غلبته نفسه أن يأتي بكلام يعلو
به كلام رَسُول اللهِ وَلَّ، فلما أدبر قال رَسُول الله وَ له: ((إنّ الله لا يحب هذا وضربه، یلوون
ألسنتهم للناس لي البقرة لسانها بالمرعى، كذلك يلوي الله ألسنتهم ووجوههم في
جهنم))(١٠) [١٢٨٦٨]
(١) الأصل: حلم، وفي (ز)): حكمة، والمثبت عن ((ز))، والمعجم الكبير للطبراني والمراد بالحكم هنا: القضاء
بالعدل، كما في تاج العروس: حكم. طبعة دار الفكر.
(٢) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير ٧٨/٢٢ رقم ١٩٣.
(٣) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٤) كذا بالأصل وم: حذيم، والمثبت عن ((ز))، راجع ترجمة أبي محمد بن أبي نصر في سير الأعلام ٣٦٦/١٧
واسمه أحمد بن سليمان بن أيوب أبو الحسن ابن حذلم، الأوزاعي، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥١٤.
(٥) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: بشر. والمثبت عن م.
(٧) الأصل وم و((ز)): أبو.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): طرقاً.
(٨) تحرف في ((ز)) إلى: بشر.
(٩) كذا بالأصل و((ز)) هنا: طرقاً، وفي م: طرفاً.
(١٠) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٧٠ رقم ١٧٠ وفيه: في النار.

٣٦٠
واثلة بن الأسقع
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد
الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الحارث، نَا هشام
ابن عمّار، نَا صدقة بن خالد، نَازيد بن واقد، حَدَّثَنِي بُسْر (١) بن عُبَيْد اللّه، عَن وَائِلَة بن
الأَسْقَع قال:
كنت من أصحاب الصّفّة، وما منا الشاب عليه ثوب تام، وقد أبدى العرق في جلودنا
طرقاً من الغبار والوسخ، إذ خرج علينا رَسُول الله بَّر فقال: ((يستبشر فقراء المهاجرين - ثلاثاً
-)) إذ أقبل رجل عليه صورة حسنة، فجعل النبي ◌َّ لا يتكلم بكلام إلاَّ كلفته نفسه يأتي بكلام
يعلو كلام النبي ◌ََّ، فلما انصرف قال: ((إنّ الله لا يحب هذا وضربه، يلوون ألسنتهم لي
[١٢٨٦٩]
البقرة لسانها بالرعي، كذلك يلوي الله ألسنتهم (٢) ووجوههم في جهنم)
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد اللّه بن أَبي كامل.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُوا(٣) الحَسَن الفقيهان، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو العباس بن قبيس، قَالا: أَخْبَرَنَا
أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، نَا العباس، أَخْبَرَني أَبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبْو القَّاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
وأَبُو بَكْر القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه السوسي، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا
العباس بن الوليد بن مزيد، أَخْبَرَني أَبي قال: سمعت الأوزاعي، نَا أَبُو عمّار رجل منا،
حَدَّثَنِي وَائِلَة بن الأَسْقَعِ اللَّيْتِيّ قال:
جئت أريد علياً فلم أجده، فقالت فاطمة: انطلق إلى رَسُول الله وَّل يدعوه، فاجلس،
قال: فجاء مع رَسُول الله بَ لّ فدخلا ودخلت معهما، فدعا رَسُول اللهِوَ ل حسناً وحسيناً،
فأجلس كلّ واحد منهما على فخذه، فأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا
منتبذ(٤)، فقال: ((﴿إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾(٥) اللّهمّ
هؤلاء أهلي، اللّهمّ أهلي أحق)).
(١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: بشر، والمثبت عن م.
(٢) أقحم بعدها بالأصل: ((لي البقرة لسانها بالرعي كذلك يلوي الله ألسنتهم)) والمثبت يوافق عبارة ((ز))، وم.
(٣) الأصل وم و(ز)): أبو.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم، وفي المعجم الكبير للطبراني: مسند.
(٥) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.