Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
نوح بن لمك بن متوشلخ
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الخطيب، أَخْبَرَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن
ابن عُثْمَان التميمي، أَنَا عَبْد السَّلام بن أَحْمَد القرشي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، نَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الزاهد، نَا موسى بن إِبْرَاهيم المروزي، نَا صالح المزني(١)، عَنِ الحَسَن
قال :
لما أتى ملك الموت نُوْحاً ليقبض روحه قال: يا نُوْح، كم عشتَ في الدنيا؟ قال:
ثلاثمائة سنة قبل أن أُبعث وألف سنة إلاَّ خمسين عاماً في قومي، وثلاثمائة وخمسين سنة بعد
الطوفان، قال ملك الموت: یا نُوح، کیف وجدتَ الدنیا، قال نُوح: مثل دار لها بابان،
دخلتُ من هذا، وخرجتُ من هذا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أَخْبَرَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر
قال: سمعت أبا أَحْمَد التميمي يقول: سمعت أبا عوانة الإسفرايني يقول: سمعت أبا عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن الجنيد يقول: سمعت أبا مسهر يقول: قيل لنُوْح: كيف وجدتَ الدنيا؟ قال: مثل
حائط له بابان، يدخل من هذا الباب ويخرج من الباب الآخر.
أَنْبَأنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي الخطيب، أَنَا أَبُو منصور
مُحَمَّد بن علي بن إِسْحَاق الكاتب، نَا أَحْمَد بن بشر بن سعيد الحرمي(٢)، نَا أَبُو رَوْقِ أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن بكر الهزَّاني، نَا أَبُو حاتم السجستاني سهل بن مُحَمَّد بن عُثْمَان - إملاء - قال:
وعاش نُوح النبي وَّر ألفاً وأربعمائة سنة وخمسين سنة، قال أَبُو حاتم: ذكر ذلك
إسْمَاعيل بن أبي زياد، عَن أبان بن أبي عياش العبدي، عَن أنس قال: قال رَسُول اللهِ وَّهُ :
((لما بعث الله نُؤْحاً إلى قومه بعثه وهو ابن خمسين ومائتي سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلاَّ
خمسين عاماً، وبقي بعد الطوفان خمسين ومائتين سنة، فلما أتاه ملك الموت قال: يا نُوح يا
أكبر الأنبياء، ويا طويل العمر، ويا مجاب الدعوة، كيف رأيتَ الدنيا؟ قال: مثل رجل بُني له
بيت له بابان فدخل من واحد وخرج من الآخر، وقد قيل(٣) دخل من أحدهما وجلس هنيهة ثم
خرج من الباب الآخر)) [١٢٨١٨].
(١) تقرأ بالأصل: المزي، وفي (ز)): المري، وفي م: المري، والصواب ما أثبت، وهو صالح بن رستم المزني، أبو
عامر الخزاز البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٢٧.
(٢) كذا رسمها بالأصل وم، وفي (ز)): الخرقي.
(٣) قوله: ((وقد قبل)) مكرر بالأصل.

٢٨٢
نوح بن لمك بن متوشلخ
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا مُحَمَّد بن المظفّر بن موسى، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن خُرَيم(١) بن مُحَمَّد بن مروان، نَا هشام بن عمّار، نَا سعيد بن يَخْيَى بن صالح اللخمي،
نَا موسى بن عبيدة، عَن زيد بن أسلم، عَن جابر بن عَبْد اللّه، قَال: قال رَسُول الله وَ له :
(«ألا أخبركم بشيء أمر به نُوح ابنه؟ إنّ نُوحاً قال لابنه: يا بني إني آمرك بأمرين، وأنهاك
عن أمرين، أن تقول: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت
وهو على كلّ شيء قدير، فإنّ السماء والأرض لو جعلتا في كفة وجعلت في كفة وزنتهما،
ولو جعلتا حلقة قصمتهما(٢)، وآمرك أن تقول: سبحان الله وبحمده، فإنها صلاة الخلق
وتسبيح الخلق وبها يرزق الخلق، قال الله: ﴿وإن من شيء إلاَّ يسبح بحمده﴾(٣)، وأنهاك عن
الشرك بالله، فإنه من أشرك بالله حرم الله عليه الجنة، وأنهاك عن الكبر، فإنّ أحداً لن يدخل
الجنة وفى قلبه مثقال حبة من خردل من كبر)).
قال معاذ بن جبل: يا رَسُول الله، الكبر الثياب يلبسها أو الدابة أو الراحلة يركبها أحدنا،
أو الطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال: ((لا، ولكن الكبر بسفه الحق وبغمص (٤) المؤمن
وسأنبئكم بالمخرج من ذلك: باعتقال الشاة وركوب الحمار ولبوس الصوف، ومجالسة فقراء
المؤمنين، وأن يأكل أحدكم مع عياله)»(١٢٨١٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُمَر، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد
ابن أبي شريح، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، أَنَا حُمَيد بن زنجوية، نَا عُبَيْدِ اللّه بن
موسی [نا موسى](٥) بن عبيدة.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْن بن عَلي بن الحُسَيْن الزهري، وأَبُو الفتح المختار بن عَبْد
الحميد بن المنتصر، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق، قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَبْد
الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحمَد بن حمّويه، أَنَا إِبْرَاهيم بن خزيم
الشاشي(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن عبد بن حميد، أَنَا عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن موسى بن عبيدة، عَن
(١) تحرفت في ((ز)) إلى: خزيم.
(٢) بالأصل وم: ((ولو جعلتا في كفة وجعلت في كفة حلقة فضمتها)) صوبنا الجملة عن (ز))، والمختصر.
(٤) الغمص: الاستهانة والاحتقار.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ٤٤.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)).
(٦) بالأصل: الشامي، تحريف، والمثبت عن ((ز))، وم.

٢٨٣
نوح بن لمك بن متوشلخ
زيد بن أسلم، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال: قال - زاد عبدٌ: لنا، وقالا : - رَسُول الله وَلَ: (أَلا
أخبركم بشيء أمر به نُوح ابنه؟ إنّ نُوحاً قال لابنه: يا بني آمرك بأمرين، وأنهاك عن أمرين،
آمرك أن تقول: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، فإن السموات والأرض لو جعلتا في كفة
وزنتهما، ولو جعلتا حلقة قصمتهما، وآمرك ـ زاد عبد: يا بني وقالا : - أن تقول: سبحان الله
وبحمده، فإنها صلاة الخلق وتسبيح الخلق، وبها يرزق الخلق، وأنهاك يا بني أن تشرك بالله،
فإنه من أشرك بالله حرم الله عليه الجثّة، وأنهاك يا بني عن الكبر، فإن أحداً لا يدخل الجنّة في
قلبه مثقال حبة من خردل من كبر)». فقال معاذ: يا رَسُول الله، الكبر أنْ يكون لأحدنا دابة
يركبها - وقال عبد: فيركبها - أو النعلين يلبسهما، والثياب - وقال عبد: أو الثياب - يلبسها، أو
الطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال: ((لا، ولكن الكبر أن تسفه الحق، وتغمص المؤمن،
وسأنبتك بخلالٍ مَنْ كنّ فيه فليس بمتكبر: اعتقال الشاة، وركوب الحمار، ومجالسة فقراء
المسلمين، وليأكل أحدكم مع عياله، وليس الصوف)» [١٢٨٢٠].
ورواه هشام بن سعد، والصقعب(١) بن زهير، عَن زيد بن أسلم، عَن عطاء، عَن عَبْد
الله بن عَمْرو .
فأمّا حديث هشام:
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المزكي، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن
الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الدَّبيلي، نَا [علي
ابن زيد، نا](٢) الحَسَن(٣)، عَن هشام بن سعد، عَن زيد بن أسلم، عَن عطاء بن يسار، عَن
عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص، قال: قال رَسُول الله وَّهُ:
((لما حضر نُوحاً الوفاةُ دعا ابنه فقال: إنّي موصيك ومقصر عليك الوصية كيلا تنسى،
أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين، فأما اللتان أوصيك بهما، فإنّي رَأيت الله وصالح خلقه
يستبشران بهما، ورأيتهما يكثران الولوج على الله، أوصيك بقول: لا إله إلاَّ الله وحده لا
شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فإنه لو كانت السموات والأرض
في كفة لوزنتهن، ولو كن في حلقة لقصمتها حتى تلج على رب العالمين، وأوصيك بقول:
(١) تقرأ بالأصل وم: الصعب، والمثبت عن ((ز)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك لتقويم السند عن (ز))، وم.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم، وفي ((ز): ((الحى)) ولم أحله.

٢٨٤
نوح بن لمك بن متوشلخ
سبحان الله وبحمده، فإنها صلاة الخلق، وبها يرزقون إن استطعت أن لا يزال لسانك رطباً
منهما فافعل، وأما اللتان أنهاك عنهما فإني رأيت الله وصالح خلقه يتأذون بهما ورأيتهما لا
يلجان على الله، أنهاك عن الشرك والكبر؛ إن استطعت أن تموت وليس في قلبك منهما شيء
فافعل))، قَال: فقال عَمْرو بن العاص: يا رَسُول الله، أفمن الكبر أن يكون لأحدنا الثوب
الحَسَن الذي يلبسه ويتجمل به؟ فقال: ((لا))، قال: فمن الكبر أن يكون لأحدنا الدابة يركبها؟
قال: ((لا))، قال: فمن الكبر أن يكون لأحدنا الأصحاب فيغشونه فيطعمهم؟ [قال: ((لا))،](١)
قال: فما الكبر يا رَسُول الله؟ قال: ((أن تسفه الخلق، وتغمص الناس)) [١٢٨٢١
.
ورواه الليث بن سعد، عَن هشام بن(٢) سعد، فقال: ابن عُمَر.
أَخْبَرَنَاه خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن
[الحسن بن](٣) الحُسَيْن الخلعي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن عَمْرو بن إسْمَاعيل بن راشد
المقرىء - قراءة عليه وأنا أسمع - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن رشيق، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن
ابن عَلي بن الحَسَن الفراء، حَدَّثَنَا عيسى بن حمّاد، نَا الليث بن سعد، عَن هشام بن (٤) سعد،
عَن زيد بن أسلم، عَن عطاء بن يسار، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو(٥)، عَن رَسُول اللهِوَّةٍ قال:
«إن نُوحاً قال لابنه: إنّي موصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين(٦) وقاصر عليك في الوصية حتى لا
تنسى، أما الاثنتان اللتان أوصيك بهما فإنّي رأيت الله يستبشرهما وصالح خلقه ورأيتهما يكثران
الولوج على الله، فإن استطعت أن لا يزال لسانك رطباً بهما فافعل، قول: سبحان الله
وبحمده، فإنها عبادة كل شيء، وبهما يرزق (٧) الخلق، وقول: لا إله إلاَّ الله، فإن السموات
والأرض لو كانتا في كفة وزنتهن، ولو كانت حلقة قصمتهن، حتى تلحق بذي العرش، وأما
اللتان أنهاك عنهما، فإنّ رأيت الله يكرههما وصالح خلقه: الكبر والشرك)»، قال عَبْد اللّه بن
عَمْرو: فقلت: يا رَسُول الله، أفمن الكبر أن ألبس الحلة الحَسَنة؟ قال رَسُول اللهِ وَ لَ: ((لا،
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)).
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: ((عن)) والمثبت عن (ز)).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل م، واستدرك عن ((ز)).
(٤) الأصل وم: عن، والمثبت عن ((ز)).
(٥) كذا بالأصل وم و((ز)»: عبد الله بن عمرو. وقد تقدم في أول الخبر أنه قال: ابن عمر.
(٦) بالأصل وم: ((باثنين .. اثنين)) والمثبت عن (ز)).
(٧) بالأصل: يرزقون، والمثبت عن ((ز))، وم.

٢٨٥
نوح بن لمك بن متوشلخ
إنّ الله جميل يحب الجمال))، قلت: يا رَسُول الله، أفمن(١) الكبر أن يكون لي الدابة الصالحة
أركبها؟ قال: ((لا))، قلت: أفمن الكبر أن يكون لي أصحاب يتبعوني؟ قال: ((لا))، قلت: فأي
[١٢٨٢٢]
الكبر؟ قال: ((تسفه الحق، وتغمص الناس))
وأما حديث الصقعب (٢):
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفقيه، وأَبُو الحَسَن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد سبط
البيهقي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمش الفقيه .
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمن الكيالي،
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الفضل الخزاعي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن
القطَّان، نَا أَبُو الأزهر، نَا وهب بن جرير، نَا أَبي قال: سمعت صعقب بن زهير يحدِّث عن
زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو قال:
أتى النبي وَله أعرابيّ ثم دعاه رَسُول اللهِ وَ له فقعد فقال: ((إن نُوحاً حضرته الوفاة فقال
لابنیه: إني قاصر - وقال زاهر: قاصر عليكما الوصية، أوصیكما باثنتين وأنهاکماعن اثنتين،
أنهاكما عن الشرك والكبر، وآمركما بلا إله إلاَّ الله، فإن السموات والأرض وما - وقال زاهر:
ومن - فيهما، لو وضعن في كفة ميزان ووضعت لا إله إلاَّ الله في الكفة الأخرى كانت أرجح
منهن، وإن السموات والأرضين - زاد زاهر وما فيهن: وقالا : - لو كانت حلقة فوضعت لا إله
إلاَّ الله عليها لقصمتها، فآمركما بسبحان الله وبحمده، فإنها صلاح كل شيء، وبها يرزق كل
[١٢٨٢٣]
شيء))(١٢٨٢٣].
وَأَخْبَرَتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرىء على أبي القاسم السلمي، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو يعلى، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الموصلي، نَا حمّاد، عَن صعقب(٣) بن زهير،
عَن زيد بن أسلم رده إلى عَبْد اللّه بن عَمْرو قال:
جاء رجل من الأعراب إلى النبي وَ ل# وعليه جبّة سِيجان(٤) مزرّرة(٥) بالذهب، قال:
(١) الأصل وم: ((أمن)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) بالأصل: ((الصعب)) وفي م: ((الصععب)) والمثبت عن ((ز)).
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)) الصقعب.
(٤) السيجان واحدها ساج، قال ابن الأعرابي: السيجان الطيالسة السود. وقال ابن الأثير: الساج: الطيلسان الأخضر
أو الضخم الغليظ أو الأسود (راجع تاج العروس طبعة دار الفكر: سوج).
(٥) بالأصل: مزرورة، والمثبت عن ((ز)).

٢٨٦
نوح بن لمك بن متوشلخ
فقام على رأسه النبي وسلم قال: فقال: إن صاحبكم(١) هذا يرفع كل راع بن رَاع، ويضع كل
فارس بن فارس، قال: فأخذ النبي وَّ مجامع جبته وقال: ((اجلس، فإنّي أرى عليك ثياب
مَن لا عقل له، فما بعث الله نبياً قبلي إلاَّ وقد رعى)) قال: فقلت: وأنت يا رَسُول الله؟ قال:
((نعم، على القراريط وأنصاف(٢) القراريط))، ثم قال النبي ◌َّ:
((إن نبي الله نُوحاً لما حضرته الوفاة قال لابنه: إنّي موصيك بوصية وقاصها عليك،
آمرك(٣) باثنتين وأنهاك عن اثنتين: شهادة أن لا إله إلاَّ الله، فإن السموات والأرض لو وضعتا
في كفة ووضعت لا إله إلاَّ الله في كفة أخرى لرجحت بهن، وإنّ السموات والأرض لو كن
حلقة مبهمة لقصمتها(٤) سبحان الله وبحمده، فإنها صلاة كلّ شيء وبها يرزق كل شيء،
وأنهاك عن الشرك والكبر، قال: فقيل: يا رَسُول الله هذا الشرك قد عرفناه، فما الكبر؟ هو أن
يكون لأحدنا نعلان حسنتان يلبسهما؟ قال: ((لا))، قال: أو حلة حسنة يلبسها؟ قال: ((لا)) أو
دابة فارهة يركبها؟ قال: ((لا)) أو يكون للرجل أصحاب فيجمعهم إليه وذكر الطعام قال(٥):
((لا))، قيل: فما الكبر؟ قال: ((مَنْ سَفه الحق، وغمص (٦) الناس)) [١٢٨٢٤].
ورواه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن المجبر عن زيد فأرسله.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَنَ(٧) بن قيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا
أَبُو بَكْر الخطيب الخرائطي، نَا سعدان(٨) بن يزيد البَزّاز(٩)، نَا يزيد بن هارون، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن المجبر العمري، نَا زيد(١٠) بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: قال رَسُول الله
((إن نُوحاً قال لابنه: يا بني إنّي موصيك بوصية وإنّي قاصرها عليك حتى لا تنسى،
أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين، فأما اللتان أوصيك بهما فإنّي رَأيتهما يكثران الولوج على
الله، ورأيت الله يستبشر بهما وصالح خلقه، فإن استطعتَ أن لا يزال لسانك رطباً منهما
(١) تقرأ بالأصل: صلبيبكم، والمثبت عن ((ز)).
(٢) بالأصل وم: وأصناف، والمثبت عن ((ز)).
(٤) بالأصل وم: لقصمته، والمثبت عن ((ز)).
(٣) استدركت على هامش م.
(٥) قوله: ((قال: لا)) استدرك على هامش م.
(٦) كذا بالأصل، وفي م: وغيض، وفي ((ز)): وغمض.(٧) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الحسين.
(٨) بالأصل: سعد بن أبي يزيد، تصحيف، صوبنا الاسم عن ((ز)) وم، راجع الحاشية التالية.
(٩) الأصل وم: البزار، والمثبت عن ((ز))، راجع ترجمته في سير الأعلام ٣٥٨/١٢.
(١٠) الأصل وم: يزيد، والمثبت عن ((ز)).

٢٨٧
نوح بن لمك بن متوشلخ
فافعل، قول سبحان الله وبحمده، فإنها صلاة الخلق، وبها يرزق الخلق، وقول: لا إله إلاَّ الله
وحده لا شريك له فإن السموات والأرض لو كانتا حلقة لقصمتهن، أو كن في كفة لرجحت
بهن، وأما اللتان أنهاك عنهما فالشرك والكبر، فإن استطعتَ أن تلقى الله ليس في قلبك مثقال
حبة من خردل من شرك ولا كبر فافعل))[١٢٨٢٥]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفرضي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن أَبي
نصر، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عمير(١) بن يوسف، نَا إِبْرَاهيم بن سعيد
الجوهري، نَا أَبُو معاوية الضرير، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دينار، عَن عَبْد اللّه بن
عَمْرو قال: قال رَسُول الله وَلير: ((ألا أخبركم بوصية نُوح ابنه؟)) قالوا: بلى، قال: ((إن نُوحاً
قال لابنه: إنّي موصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين)) [١٢٨٢٦].
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانِ، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك
الدقيقي، نا خُنَيس بن بكر بن خنيس، نَا زيد بن بكر، عَن خنيس، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق،
عَن عطاء بن أبي رباح، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله وَله:
((أوصى نُوح ابنه فقال: لا أطول عليك، ليكون أجدر أن لا تنسى اثنتان يستبشر الله بهما
وصالح خلقه، واثنتان يحتجب الله منهما وصالح خلقه، فأما الاثنتان التي يستبشر الله بهما
وصالح خلقه، فشهادة أن لا إله إلاَّ الله، فإن السموات والأرض وما بينهما وما فيهن لو كن
حلقة لقصمتها، ولو كن في كفة لرجحت بهن، وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة الخلق وبها
يرزقون، وأما الاثنتان التي يحتجب الله منهما وسائر خلقه فالشرك بالله والكبر)) فقال رجل من
أصحابه: يا رَسُول الله إنّي لأحب أن يحمل مركبي ويلين مطعمي وتحمل علاق سوطي،
وقبال نعلي، فذلك الكبر(٢)؟ فقال: ((لا، ولكن الكبر أن تنكر(٣) الحق وتغمص
الناس))[١٢٨٢٧]
واللفظ لابن الاعرابى.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(٤) بن الآبنوسي،
أَنَا أَبُو بَكْر بن بيري - إجازة - أنا أَبُو عَبْد اللّه الزعفراني، أَخْبَرَنَا ابن أبي خيثمة، أَنَا الفضل بن
غانم، نَا سلمة، نَا ابن إِسْحَاق قال :
(١) بالأصل وم: عمرو، تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٢) أقحم بعدها بالأصل: لنا.
(٣) بالأصل: تبطر، وفي م: تنظر، والمثبت عن ((ز)).
(٤) الأصل وم و(ز)): الحسن.

٢٨٨
نوح بن نصر بن محمد بن أحمد
وعُمّر نُوْح ـ فيما يزعم أهل التوراة - بعد أن هبط من الفُلك ثلاثمائة وثمان وأربعون
سنة، فكان جميع عمره ألف سنة إلاّ خمسين عاماً ثم قبضه الله(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَخْبَرَنَا المفضل بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه بن أبي غسان، نَا جرير بن عَبْد الحميد، عَن
عطاء بن السَّائب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سابط، قال: إن قبر نُوْح، وهود، وشعيب، وصالح
بين زمزم وبين الركن والمقام(٢).
٧٩٣٣ - نُوح بن نَصْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَمْرو بن الفَضْل بن العَبّاس
ابن الحارث أَبُو عصمة الأخنس (٣) (٤)
سمع ببغداد: أبا الحَسَن عَلي بن عُمَر بن أَحْمَد الحمامي، وأبا الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي
ابن صخر البصري ببلخ، وأبا مُحَمَّد[الحسن بن إبراهيم الهمداني، وأبا المسهر أحمد بن علي
ابن طاهر بن محمد](٥)، وأبا سلمة مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد العزيز، وأبا الحَسَن عَلي بن
مُحَمَّد [بن القاسم، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الخضري، وأبا محمد عبد الله بن عبد
الرحمن بن محمد](٦) النيسابوري، وأبا صالح منصور بن أَحمَد بن مسلم، وأبا إِبْرَاهيم
إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه الفضائلي وغيرهم بخراسان، وقدم دمشق.
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وأَبُو سعد مُحَمَّد المطرّز(٧)، وأَبُو الفتح أَحْمَد بن عَبْد
اللّه بن أَحْمَد السوذرجاني، وأَبُو الحَسَن عَلي بن المظفّر بن عَلي الأصبهانيون.
وفي حديثه نكارة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن البروجردي - وهو يبكي - حَدَّثَنَا الفقيه أَبُو
(١) رواه أبو جعفر الطبري في تاريخه ١/ ١٩١.
(٢) في البداية ١٣٧/١ عن ابن سابط أو غيره أن قبر نوح بالمسجد الحرام. قال ابن كثير: وهذا أثبت وأقوى من الذي
يذكره كثير من المتأخرين من أنه ببلدة بالبقاع تعرف اليوم بكرك نوح.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وم، وفوقها في م ضبة، وفي ((ز)): ((الاحــ ... )) وكتب على هامشها: كذا بالأصل.
(٤) ترجمته في ميزان الاعتدال ٤/ ٢٨٠.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)).
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ((ز))، وم.
(٧) كذا بالأصل، وفي م: ((محمد بن المطرز)) وفي ((ز)): أبو سعيد محمد بن محمد محمد المطرز.

٢٨٩
نوح بن نصر بن محمد بن أحمد
سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد(١) - وهو يبكي ..
ح وأَنْبَاناه أَبُو سعد، نَا أَبُو عصمة نُوْح بن نَصْر الفرغاني - وهو يبكي - نا أَبُو القَاسِم
يونس بن طاهر - وهو يبكي - نا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد الله - وهو يبكي - نا(٢) أَبُو الحَسَن
عَبْد اللّه بن موسى السلامي - وهو يبكي - نا لاحق بن الفضل وكان ببخارى، نَا أَحْمَد بن أَبي
يعقوب المقرىء - وهو يبكي - نا أبي - وهو يبكي - نا مُسَدّد بن مسرهد - وهو يبكي - نا يَحْيَى
ابن سعيد - وهو يبكي - نا سفيان الثوري - وهو يبكي - نا عَبْد اللّه بن دينار - وهو يبكي - نا(٣)
عَبْد اللّه بن عُمَر - أو ابن عمرو - وهو يبكي قال: حَدَّثَنَا رَسُول الله بَّهِ - وهو يبكي - حَدَّثَني
جبريل - وهو يبكي - قال: يا مُحَمَّد لن تصعد الملائكة من الأرض إلى الله بأفضل من بكاء
العبيد ونوحهم على أنفسهم بالأسحار.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ أَحْمَد بن عقيل بن رَافِع الفارسي البزار، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً
- سنة إحدى وستين وأربعمائة، نَا أَبُو عصمة نُوْح بن نَصْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَمْرو بن
الفَضْلِ بن العَبّاس بن الحارث الفرغاني - من لفظه ببغداد في ذي الحجة سنة سبع عشرة
وأربعمائة، نَا عَبْد اللّه بن أبي بكر الورّاق - إملاء - نا [أبو](٤) الحَسَن عَبْد اللّه بن موسى
البغدادي، حَدَّثَنِي عَلي بن(٥) حليمة البغدادي، نَا حمدان بن عَلي الورّاق قال: سمعت أبا
نُعَيم الفضل بن دكين يقول:
اجتمع أصحاب الحديث على باب الأعمش، فلم يخرج إليهم، فتقدم منهم ثلاثة،
وقالوا: لنغضبنه حتى يخرج فصاحوا: يا سُلَيْمَان الأعمش(٦)، يا سُلَيْمَان الأعمش، فخرج
مغضباً وهو يقول: يا فَعَلة، يا فعلة، فقالوا: يا أبا مُحَمَّد الحَسَن العينين، قال الله تعالى: ﴿إنّ
الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾(٧) قال: فضحك وجلس معهم
وحدَّثھم.
(١) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): أبو سعد محمد بن محمد بن محمد.
(٢) من قوله: نا أبو القاسم ... إلى هنا سقط من (ز)).
(٣) من قوله: نا يحيى ... إلى هنا سقط من (ز).
(٤) سقطت من الأصل وم واستدركت عن ((ز).
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): علي بن أبي حليمة.
(٦) من قوله: الأعمش ... إلى هنا سقط من م، واستدرك على هامشها.
(٧) سورة الحجرات، الآية: ٤.

٢٩٠
نوفل بن الفرات بن مسلم
قرأت بخط أَبي بكر مُحَمَّد بن الفرج بن يعقوب بن الأطروش [الرشيدي](١)، كتب إليّ
أَبُو الحَسَن عَلي بن المظفّر بن علي بن المظفّر الأصبهاني، وحَدَّثَني عنه أَبُو عصمة نُوْح بن
نَصْر بدمشق، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الشافعي بحديث ذكره.
ذِكْر مَنْ اسْمُه نَوْفَل
٧٩٣٤ - نَوْفَل بن الفُرَات بن مسلمٍ، ويقال: ابن سالم، ويقال:
تَوْفَل بن أَبي الفرات أَبُو الجراح العقيلي
مولى بني عقيل الجزري الرقِّي.
قدم على عُمَر بن عَبْد العزيز مع أبيه، وروى عنه، وعن القاسم بن مُحَمَّد، وعون بن
عَبْد الله بن عتبة .
روى عنه: الليث بن سعد، وبشر بن إسْمَاعيل الحلبي، وعُبَيْد اللّه بن عَمْرو الرقي،
وقرة بن حبيب(٢)، وأيوب بن سويد الرملي، ويَحْيَى بن عَبْد الملك بن أبي غنية .
وسكن حلب، وولي خراج مصر للمنصور.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر
ابن المقرىء، نَا أَبُو العباس بن قتيبة، نَا مُحَمَّد بن أيوب بن سويد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي نَوْفَل
ابن الفُرَات عن القاسم بن مُحَمَّد، عَن عائشة قالت:
أتى بعض بني جَعْفَر إلى رَسُول الله وَ له فقال: بأَبي أنت وأمي يا رَسُول الله، أرسل من
يشتري لي نعلاً وخاتماً، وليكن فصّه عقيقاً، فإنّه من تختم بالعقيق لم يقضٍ له إلاَّ بالذي هو
أسعد .
قال ابن المقرىء: قال أَبُو عَلي النيسابوري: لم يروه من حديث القاسم عن عائشة غير
نَوْفَل، قال ابن المقرىء: سمعت أحمد(٣) بن عَمْرو بن جابر الرملي الحافظ يحلف بالله أن
مُحَمَّد بن أيوب بن سويد كذّاب.
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن (ز))، وم.
(٢) بعدها بياض في ((ز))، بمقدار كلمة.
(٣) بالأصل وم: حمد، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وراجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٤٦١.

٢٩١
نوفل بن الفرات بن مسلم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِمِ الشحامي(١)، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مهران
المقرىء، نَا أَبُو نعيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عدي الفقيه، نا أَبُو أسامة عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
أَبي أسَامة، نَا مُحَمَّد بن أبي أسامة .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأَبُو القَاسِم
زاهر بن طاهر، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الجنزرودي(٢)، أَخْبَرَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنَا
أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عمير بن يوسف بن جَوْصَا الدمشقي - بها - حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المقرىء، نَا أَبُو الحُسَيْنِ بن المهتدي، أَنَا أَبُو
أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن القاسم الدهان، نَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد
الرَّحْمن القشيري - حافظ الرقّة - نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي أسَامة الحلبي، نَا أَبي، حَدَّثَنَا
مبشر بن إسْمَاعيل - زاد القشيري: الحلبي - عن نَوْفَل بن فرات بن مسلم - وفي حديث
الشحامي: عن نَوْفَل بن أبي الفرات - قال: ذكر عند عُمَر - وقال ابن جَوْصًا: ذكر لعُمَر بن عَبْد
العزيز رفع يديه في الصلاة، فقال: ترون - وقال الشحامي: أترون - أن سالماً لم يحفظ عن
أَبيه، أترون أن أباه لم يحفظ عن النبي وَّر .
رواه الباغندي عن عُمَر بن يعقوب بن يَحْيَى الرقِّي عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القَاسِم بن
البسري(٣)، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا أَحْمَد بن نصر بن بجير، نَا عَبْدِ اللّه بن
مُحَمَّد، نَا أَبِي مُحَمَّد بن أَبي أسَامة، نَا مبشّر بن إسْمَاعيل الحلبي، عَن نَوْفَل بن الفُرَات، عَن
عون بن عَبْد اللّه قال: إنّ لكلّ رجل سيداً من عمله، وإن عملي الذكر، أو إن سيد عملي
الذكر .
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم النسيب وغيره عن أَبي بكر الخطيب، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن يَحْيَى بن
عَبْد الجبّار، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الأزهر، نَا المفضل بن
غسَّان الغَلاّبي، قال الفرات بن مسلم وهو أَبُو نَوْفَل بن فرات كان يرمي نَوْفَل وأهل بيته
بالمنانية، وهم ينتسبون إلى ولاء بني عقيل.
(١) قوله: أخبرنا أبو القاسم الشحامي، مكرر بالأصل.
(٢) في م: الخيرزودي.
(٣) تحرفت في ((ز)) إلى: السري.

٢٩٢
نوفل بن الفرات بن مسلم
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر المقرىء، نَا أَبُو الحُسَيْنِ الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن
سعيد: نَوْفَل بن فرات بن مسلم يتولى(١) بني عقيل.
كتب إليَّ أَبُو زكريا بن منده، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَخْبَرَنَا عمي أَبُو القَّاسِم
عن أَبيه أَبِي عَبْد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس:
نَوْفَل بن الفُرَات بن السائب العقيلي من أهل الرقّة، ولي خراج مصر لأبي جَعْفَر
المنصور، حدَّث عنه اللیث بن سعد.
وقال أَبُو سعيد مرة أخرى في نسبه: مولى بني عقيل، ولي خراج مصر سنة اثنتين
وأربعين ومائة، قدم مصر(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا عيسى بن عَلي،
أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا داود بن عَمْرو، نَا يَخَى بن عَبْد الملك بن حميد بن أَبي
غنية(٣)، نَا نَوْفَل بن الفرات عامل عُمَّر بن عَبْد العزيز قال: وكان رجلاً من كتّاب الشام،
مأموناً عندهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر المقرىء، نا أَبُو الحَسَن الهاشمي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الدهان، نَا
مُحَمَّد بن سعيد القشيري، نَا هلال بن(٤) العلاء قال: سمعت عَمْرو بن عُثْمَان يقول: حَدَّثَنَا
عُبَيْدِ اللّه بن عَمْرو يوماً بحديثٍ فقلنا له: مَنْ حدّثك بهذا؟ فقال: حَدَّثَني رجل إن كان الكبر
ليمنعه من الكذب نَوْفَل بن فرات بن مسلم، قال: وسمعت هلالاً يقول: سمعت عَبْد الصَّمد
ابن اجه(٥) يقول: كان لنَوْفَل بن فرات بن مسلم مجلس في مسجد حلب يجلس إليه أهل
الأدب، وكان فيمن يغشى مجلسه رجلٌ من أهل السوق، فكان إذا طلع قال لجلسائه: أعطوا
أخاكم حظه من المجلس، فإذا جاء أقبل عليه فقال: كيف أسعاركم؟ ثم يسأله عن أصناف
التجارة، ثم يقول لأصحابه: خذوا في حدیثکم.
(١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): مولى.
(٢) راجع ولاة مصر للکندي ص ١٢٩.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والمثبت ((غنية)) عن (ز)).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي (زه: هلال بن أبي العلاء.
(٥) كذا رسمها بالأصل وم و(ز).

٢٩٣
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة
٧٩٣٥ - نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ بن عَبْد اللّه بن مَخْرَمَة عن عَبْد العُزّى بن أَبي قيس
ابن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل(١) بن(٢) عامر بن لؤي أَبُو سعید،
ويقال: أبو (٣) مساحق(٤) القرشي العامري(٥)
كان من أشراف قريش من أهل المدينة.
روى عن سعيد بن زَيْد بن(٦) عَمْرو بن نفيل، وأم سَلَمة زوج النبيِ وََّ، وأَبِي سَلَمة بن
عَبْد الرَّحْمن، وكعب الأحبار، والمهاجر(٧) بن أبي أمية .
روى عنه: عُمَر بن عَبْد العزيز، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي حسين، والمنذر بن
الجهم، وعبد الله بن زياد.
وكان يلي السعاية على الصدقات بالمدينة، وولي القضاء بها، وكان بالشام عند الوليد
ابن عَبْد الملك، وقد عدّه أَبُو زُزعَة في تابعي أهل الشام، وكانت له بدمشق دار عند دار ابن
أَبي العقب في طرف البزوريين .
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مَحمُود بن أَحْمَد بن عَبْد المنعم، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن عُمَر بن
الحَسَن بن يونس، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر القاسم بن جَعْفَر الهاشمي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد
الأثرم، نَا حميد بن الربيع، نَا أَبُو اليمان، أَخْبَرَني شعيب بن أبي حمزة، نَا ابن أبي حسين، نَا
نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ، عَن سعيد بن زيد قال: قال رَسُول اللهِوَّ: ((الرحمُ شُجنة(٨) من الرَّحمن
فمن قطعها حرم الله عليه الجنة))[١٢٨٢٨]
قال: وحَدَّثَنَا حُميد، نَا زيد بن الحُباب العُكلي، نَا موسى بن عبيدة، أَخْبَرَني منذر بن
جهم السلمي، عَن نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ، عَن أم سَلَمة، عَنِ النبيِ نَّ قال: ((إنّ الرحم شجنة
(٢) بالأصل وم: عن، والمثبت عن ((ز)).
(١) بالأصل: حسن، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) تحرفت بالأصل وم إلى: ((ابن)) والمثبت عن ((ز).
(٤) أقحم بعدها بالأصل وم: ((بن عبدود)) والمثبت يوافق عبارة (ز).
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٨٢/١٩ وتهذيب التهذيب ٥/ ٦٥٥ والتاريخ الكبير ١٠٨/٨ وطبقات ابن سعد ٥٪
٢٤٢ ونسب قريش ص ٤٢٧ والجرح والتعديل ٨ /٤٨٨.
(٦) تحرفت بالأصل وم إلى: عن، والمثبت عن ((ز)).
(٧) بالأصل وم: ((والمهاجرين)) والمثبت عن ((ز)).
(٨) الشجنة، مثلثة، وهي شعبة من غصن من غصون الشجرة، ومنه الحديث ... أي الرحم مشتقة من الرحمن. قال
أبو عبيدة: يعني قرابة من الله تعالى مشتبكة كاشتباك العروق (تاج العروس: شجن طبعة دار الفكر).

٢٩٤
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة
آخذة بحُجْزة(١) الرَّحمن تناشده(٢) حقها فيقول: أما ترضين(٣) أن أَصِلَ من وصلك [وأقطع
من قطعك، ومن وصلك](٤) فقد وصلني ومن قطعك فقد قطعني؟))[١٢٨٢٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد في كتابه(٥)، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي
عنه، أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني(٦)، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب بن
نجدة الحوطي، وأَبُو زُزعة الدمشقي، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو اليمان الحكم بن نافع، أَنَا شعيب بن
أبي حمزة، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن(٧) بن أَبي حسين، نَا نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ، عَن سعيد
ابن زيد، عَن النبي ◌َّر أنه قال: ((مِنْ أربى الربا الاستطالة(٨) في عرض المسلم بغير حق، وإنّ
هذه الرحم شُجنة من الرَّحمن، فمن قطعها حرم الله عليه الجنة)) [١٢٨٣٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد الفقيهان،
قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل القطَّان، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر النحوي، نَا يعقوب بن سفيان(٩)، نَا أَبُو
اليمان، أَخْبَرَني شعيب بن أبي حمزة، عَن عَبْد اللّه بن أَبي حسين، حَدَّثَنَي نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ
عن سعيد بن زيد عن النبي ◌َلّ قال: ((من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق،
وإنّ هذه الرحم شجنة من الرَّحمن فمن قطعها حرم الله عليه الجنة)) [١٢٨٣١].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو منصور عَبْد الباقي
ابن مُحَمَّد بن غالب، وأَبُو القَاسِم بن البسري، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، نَا يَحْيَى بن
مُحَمَّد بن صاعد، نَا مُحَمَّد بن يَخَى بن الفيّاض الزماني البصري - بمكة - سنة خمس وأربعين
ومائتين، نا سعيد بن عَمْرو بن الزبير بن [عمرو بن عمرو بن الزبير بن](١٠) العوّام، نَا إِسْحَاق
(١) الحجزة: معقد الإزار، والحجزة من السراويل: موضع التكة (القاموس المحيط: حجز).
(٢) تقرأ بالأصل: شاهدة، وسقطت من م، والمثبت: ((نناشده)) عن ((ز)).
(٣) الأصل وم و(ز)): ترضي.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن (ز)).
(٥) قوله: ((في كتابه)) استدرك عن ((ز))، ومكانه في الأصل وم: ((بن كنانة)).
(٦) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير ١/ ١٥٤ رقم ٣٥٧.
(٧) بالأصل: بن أبي عبد الرحمن، خطأ .
(٩) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٩٢/١.
(١٠) الزيادة للإيضاح عن (ز))، وم.
(٨) في المعجم الكبير: إستطالة المرء.

٢٩٥
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة
ابن عَبْد الرَّحْمُن الكعبي من خُزَاعة عن أَبي النّزّال سُلَيْمَان بن راشد، عَن صالح بن كيسان عن
نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ قال: سمعت ابن زيد - يعني - سعيد بن زيد يقول: سمعت رَسُول اللّهِ وَله
يقول: ((إن من أربى الربا استطاله المرء في عرض أخيه)) [١٢٨٣٢]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، نَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا
أَبُو حامد بن الشرقي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي، أَنَا أَبُو اليمان، أَنَا شعيب، عَن الزهري،
حَدَّثَنِي عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن حديث نَوْفَل بن مُسَاحِق أنه تناجى عُمَر بن الخطاب، وعُثْمَان
ابن حنيف في المسجد والناس محيطون بهما لا يسمع نجواهما منهم أحد فلم يزالا يتحدثان
في الرأي حتى أغضب عُثْمَان عُمَر في بعض ما يكلمه فيه، فقبض عُمَر من حصباء المسجد
قبضة فحصب(١) بها وجه عُثْمَان، فشجّه بالحصباء في وجهه أثاراً من شجاج، فلما رأى عُمَر
كثرة انسياب(٢) الدم على لحيته قال: امسح عنك الدم، فعرف عُثْمَان أن عُمَر قد ندم على ما
فرط منه، فقال: يا أمير المؤمنين، لا يهولنك(٣) الذي أصبت مني فوالله إنّي لانتهك ممن
وليتني أمره من رعيتك التي استرعاك الله أكثر مما انتهكت مني، فأعجب بها عُمَر من رأيه
وحلمه، فزاده عنده خيراً.
تابعه بشر بن شعيب عن أبيه .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُو المواهب أَحْمَد بن عَبْد الملك، قَالا:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن مظفّر، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي، نَا عَمْرو
ابن عُثمان (٤) بن سعيد بن دينار القرشي الحمصي، نَا بشر بن شعيب بن أبي حمزة(٥)، عن
أبيه عن الزهري، حَدَّثَنِي عُمَر بن عَبْد العزيز عن حديث نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ.
أنه انتحى (٦) عُمَر بن الخطّاب وعُثْمَان بن حُنَيف في المسجد والناس مختلطون بهما لا
يسمع نجواهما معهما أحد، فلم يزالا يتجادلان في الرأي حتى أغضب عُثْمَان بن حُنَيَفْ عُمَر
في بعض ما يكلمه به، فقبض عُمَر من حصباء المسجد قبضةً فحصب بها وجه عُثْمَان فَشَجْه
(١) استدركت على هامش ((ز)).
(٢) الأصل وم: شرب، وفي ((ز)): تسرب.
(٣) الأصل وم: تهلك، والمثبت عن ((ز)).
(٤) تحرفت بالأصل وم: عمر، والمثبت عن ((ز))، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٨/١٤ طبعة دار الفكر.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: جمرة، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): تناجى.

٢٩٦
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة
الحصى بجبهته آثاراً من شجاج، فلما رَأى عُمَر كثرة ما ينساب عليه من الدم على لحيته قال:
امسح عنك الدم، فعرف عُثْمَان أن عُمَر قد ندم على ما فرط منه، فقال: يا أمير المؤمنين لا
يهولّك الذي أصبت مني، فوالله إني لأنتهك ممن وليتني أمره من رعيتك التي استرعَاك الله
أكثر مما فعلت بي، فأعجب بها عُمَر من رأيه وحلمه فازداد في عينه خيراً.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن
خيرون، والمبارك بن عَبْد الجبَّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الوهّاب بن
مُحَمَّد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
البخاري قال(١): وقال ابن [أبي](٢) أويس عن أخيه عن سُلَيْمَان عن ابن أبي عتيق عن ابن
شهاب عن عُمَر بن عَبْد العزيز عن حديث نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ انتجى عُمَر بن الخطّاب فذكر
بعض القصة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا
أَبُو حامد بن الشرقي، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الذهلي، نَا عَبْد الرزّاق، أَخْبَرَنَا معمر عن الزهري،
عَن نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ قال: بينما عُثْمَان بن حنيف يكلم عُمَر بن الخطاب - وكان عاملاً له .
بهذه القصة ولم يذكر معمر في إسناده عمر وقولهما أولى بالصواب من قول معمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
رياح(٣)، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَحْيَى
ابن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدِّثيهم: نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ، ثم ذكره في أهل
البصرة، ولم يصنع شيئاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو(٤) بن منده، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يوه، أَنَا
أَبُو الحَسَنِ اللُّنْباني(٥)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٦): في الطبقة الثانية
(١) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٩/٨.
(٢) سقطت من الأصل وم و((ز)، واستدركت عن التاريخ الكبير.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: رياح.
(٤) تحرفت بالأصل وم إلى: عمر، والمثبت عن ((ز)) ..
(٥) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: اللبناني، وفي م: البناني، والصواب ما أثبت: اللنباني، بتقديم النون.
(٦) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

٢٩٧
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة
من أهل المدينة: نَوْفَل بن مُسَاحِق من بني عامر بن لؤي، ويكنى أبا إِسْحَاق، ولي القضاء
بالمدينة .
قرأت على أَبي غالب بن البنّاء عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية -
إجازة - أنا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن الخليل، نَا حارث بن أبي أسامة، نَا
مُحَمَّد بن سعد قال(١): في الطبقة الثانية من أهل المدينة: نَوْفَل بن مُسَاحِق بن عَبْد اللّه بن
مَخْرَمة بن عَبْد العُزّى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل(٢) بن عامر بن لؤي،
وأمه مريم بنت مطيع بن الأسود من بني عدي بن كعب، ولنَوْفَل أحاديث يسيرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣): عَبْد اللّه بن مخرمة بن عَبْد
العُزّى بن أَبي قيس بن عبدودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ويكنى أبا مُحَمَّد،
وأمه بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرِث(٤) بن خمل(٥) بن شق بن رَقَبة بن مُخدج بن ثعلبة
ابن مالك بن كنانة، وكان له من الولد: مُسَاحق، وأمه زينب بنت سراقة بن المعتمد بن أنس
ابن أدَاة بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وهو أَبُو نَوْفَل بن مُسَاحِق وله بقية
وعقب بالمدينة .
قالوا: وهاجر عَبْد اللّه بن مخرمة إلى أرض الحبشة الهجرتين في رواية مُحَمَّد بن
[عمر، وأما في رواية محمد بن](٦) إِسْحَاق، فذكره في الهجرة الثانية، ولم يذكره في الهجرة
الأولى، وأما موسى بن عقبة، وأَبُو معشر، فلم يذكراه في الأولى ولا في الثانية، وشهد عَبْد
اللّه بن مخرمة بدراً وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله
وَ لّر وشهد اليمامة وقُتل يومئذ شهيداً سنة إحدى(٧) عشرة وهو ابن إحدى وأربعين سنة.
أَنْبَأنَا أَبُو غالب شجاع بن فارس الذهلي، أَنا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المطلبي(٨)، أَنَا
(٢) تحرفت بالأصل إلى: حنبل، وفي م: حسان.
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٢/٥.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٤٠٤.
(٤) الأصل وم و((ز)): محرب، والمثبت عن ((ز)).
(٥) الأصل: جشل، وفي م و((ز)): حسل، والمثبت عن ابن سعد.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، وم وجاء في م: ((عمرو)) بدلاً من ((عمر)) خطأ.
(٧) كذا بالأصل وم واز))، والذي في طبقات ابن سعد: في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): الملطي.

٢٩٨
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة
عَبْدِ الرَّحْمُن بن عُمَر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي يعقوب قال:
نَوْفَل هو ابن مساحق بن عَبْد اللّه بن مَخْرَمَة بن عَبْد العزى بن أبي(١) قيس بن عبدود بن
نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمه مريم بنت مطيع بن الأسود من بني عدي بن
كعب، ونوفل يكنى أبا مساحق ثقة، ولي القضاء - قضاء المدينة - يعد في الطبقة الثانية من
فقهاء أهل المدينة بعد الصحابة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس،
أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا البخاري قال: وكنية نَوْفَل أَبُو سعيد، مات في زمن عَبْد الملك
في أولها .
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل،
وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن
الحَسَن قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(٢):
نَوْفَل بن مُسَاحِق بن عَبْد اللّه بن مَخْرَمَة أَبُو سعيد(٣) القرشي، أحد بني مالك بن
حسل، ثم أحد بني عامر بن لؤي عن سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل، عَن النبيِ وَ لّ قال:
((من أربى الربا الاستطالة(٤) في عرض المسلم، وإنّ هذه الرحم شجنة من الرَّحمن فمن قطعها
حرم الله عليه الجنة)) (١٢٨٣٣]
.
قاله الحكم بن نافع عن شعيب عن عَبْد اللّه بن أبي حسين، نَا نَوْفَل قال البخاري:
وقال عَبْد الجبار بن سعيد: مات نَوْفَل في زمن عَبْد الملك في أولها .
[قال ابن عساكر:](٥) كذا قال عَبْد الجبّار بن سعيد بن سُلَيْمَان بن نَوْفَل بن مُسَاحِق
المساحقي، وفاة جده وقد قدمنا أنه بقي إلى خلافة الوليد، فالله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه البغداديان(٦)، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر المعدّل، أَنَا أَبُو
طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّارِ، قَال(٧):
(١) بالأصل وم: ((عبد العزيز بن قيس)) وفي ((ز)): عبد العزيز بن أبي قيس.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٨/٨ - ١٠٩.
(٣) في التاريخ الكبير: أبو سعد.
(٤) في التاريخ الكبير: استطالة المرء في عرض أخيه .
(٥) زيادة منا.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز): البغدادي.
(٧) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٢٧ وعن الزبير بن بكار في (تهذيب الكمال)) ١٨٣/١٩.

٢٩٩
نوفل بن مساحق بن عبد اللّه بن مخرمة
ومن ولد عَبْد اللّه بن مَخْرَمَة: نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ بن عَبْد اللّه بن مَخْرَمَة، وأمه: مريم
بنت مطيع، وهو أحد الأربعة من قريش أبناء العدويات(١) الذين قدم الوليد بن عَبْد الملك
المدينة وهو خليفة فوضع أربعة كراسي، فأجلسهم عليها، أَخْبَرَني ذلك مصعب بن عُثْمَان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ(٢) الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن
منده، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٣):
نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ بن عَبْد اللّه بن مَخْرَمَةٍ، أَبُو(٤) سعيد(٥) القرشي أحد بني مالك بن
حسل ثم أحد بني عامر بن لؤي، [ولي](٦) القضاء بالمدينة، وتوفي زمن عَبْد الملك في
أولها، روى عن سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل، وكعب، وأَبي سلمة، روى عنه عَبْد الله(٧)
ابن عَيْدِ الرَّحْمُن بن أَبي حسين، والمنذر بن جهم، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو سعيد نَوْفَل بن مُسَاحِق بن عَبْد
اللّه بن مَخْرَمَة، عَن سعيد بن زيد، روى عنه ابن أبي حسين، وعُمَر بن عَبْد العزيز(٨).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر - بقراءتي عليه - عن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر
الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَنِي أَبي
قال: أَبُو سعيد نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ.
وقال في موضع آخر: أَبُو سعد نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ .
(١) كذا بالأصل وم: (انا العدو ما)) وفي ((ز)): أنبا العدو نا وبعدها: فراغ، وكتب على هامشها: كذا الأصل.
والمثبت: ((أبناء العدويات)) عن تهذيب الكمال.
(٢) في ((ز)): الحسن، تصحيف، وفي م: الحسين، كالأصل.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٨٨/٨.
(٤) بالأصل: وأبو، والمثبت عن ((ز))، وم، و((ز))، والجرح والتعديل.
(٥) في الجرح والتعديل: سعد.
(٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، وم، والجرح والتعديل.
(٧) الأصل وم: عبد الملك، والمثبت عن ((ز))، والجرح والتعديل.
(٨) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء الخمسمائة من الأصل.

٣٠٠
نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة
أَخْبَرَنَا أَبُو [محمد](١) هبة الله بن أَحْمَد المزكّي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن أَبي الحُسَيْن البجلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرعة قال في الطبقة الثانية:
نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن
الصوّاف، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو سعد نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبي عَلي في كتابه، أَنَا أَبُو بكر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو سعد، ويقال: أَبُو سعيد، ويقال: أَبُو مساحق [نوفل](٢) بن [مساحق](٣) عَبْد اللّه
ابن مُخْرَمَة بن أَبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي، روى
عن عُمَر بن الخطّاب، وسعيد بن زيد، وعُثْمَان بن حنيف، روى عنه عُمَر بن عَبْد العزيز،
وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن النوفلي، حديثه في أهل الحجاز، كنّاه مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي أبا
مساحق .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قَالا:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن خلف، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: نَوْفَل بن مُسَاحِقٍ بن عَبْد اللّه بن
مخرمة بن عَبْد العُزّى بن قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، تلقى
رَسُول الله مل عبد لؤي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى بن خليفة قال(٤): شخص يحيى(٥) بن الحكم عن المدينة سنة
ست وسبعين واستخلف على المدينة أبان بن عُثْمَان، فاستقضى أبان بن عُثْمَان نَوْفَل بن
مُسَاحِق العامري، فلم يزل قاضياً حتى عزل أبان بن عُثْمَان سنة ثلاث وثمانين.
(١) الزيادة عن ((ز))، وم.
(٢) سقطت من الأصل، وم، واستدركت للإيضاح عن ((ز)).
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن لاز)).
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٦ (ت. العمري).
(٥) بالأصل: عيسى، والمثبت عن ((ز))، وم. وعبارة خليفة في تاريخه :... ثم ولى عبد الملك عمه يحيى بن
الحكم.