Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم، أَنَا أَبُو بَكْر بن الجراح، نَا مُحَمَّد بن حمدويه، قَال: سمعت أبا عَلي
مُحَمَّد بن حمزة يقول(١): قد روي أن أبا بَرْزَة مات بالبصرة، وقد روي أنه مات بنيسابور،
وروي أنه مات في مفازة بين(٢) سجستان وهراة.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَنِ بنِ قُبَيْس، نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا
ابن حسنويه، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن
خَيَّاط قال: وأَبُو بَرْزَة الأَسْلَمي له دَار بالبصرة، وأتى خُرَاسَان ومات بها بعد أربع وستين،
بعدما أخرج ابن زياد من البصرة.
[ذكر من اسمه](٤) نضير
٧٨٩٢ - نُضَير(٦) بن الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كِلْدَة بن عَبْد مَنَاف بن عَبْد الدار
ابن قُصي بن كِلاَب أَبُو الحارث القُرَشي العَبْدَرِي، ويقال: النضر،
والأصح: أن النضر أخوه(٧)
وقتل النَّضْر كافراً، وكان نُضير من المهاجرين المؤلفة قلوبهم.
قُتل يوم اليرموك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا إِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن شرحبيل العَبْدَرِي، عَن أبيه قال:
كان النضير بن الحَارِث من أحلم الناس، وكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام،
ومنّ علينا بمُحَمَّد ◌ََّ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء، وقُتل عليه الاخوة وبنو العم، لم
(١) رواه من طريقه المزي في تهذيب الكمال ١٩ / ٩٧.
(٢) أقحم بعدها بالأصل وم: ((كرمان وقومس، فقالوا: كان يوصينا أن نضع)) صححنا الجملة عن م وتهذيب الكمال.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٨٣/١.
(٤) زيادة منا.
(٥) تقرأ بالأصل وم: (نضر)) وسقطت اللفظة من (ز).
(٦) تقرأ بالأصل وم: نضير، والمثبت عن ((ز)).
(٧) ترجمته في الإصابة ٣/ ٥٥٧ وأسد الغابة ٥٤٧/٤ له ذكر في سير أعلام النبلاء ٣١٦/١.

١٠٢
نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة
يكن يظن من قريش أعداء لمُحَمَّد ◌َ لَّ منا مَضَرَّة، فكنت أُوضع مع قريش في كلّ وجهة حتى
كان عام الفتح، ثم خرج رَسُول الله وَلّه إلى حُنين، فخرجت مع قومي من قريش، وهم على
دينهم بعد، ونحن نريد إن كانت دائرة على مُحَمَّد ◌َلّ أن نعين عليه، فلم يمكنا ذلك، فلما
صار بالجِعْرَانة(١) فوالله إنّي لعلى ما أنا عليه، إن شعرت إلاَّ برَسُول الله وَلّ يلقانِي كفة
[كفة] (٢) فقال: ((الَّضير؟)) قلت: لبيك، قال: ((هذا خير مما أردت يوم حُنَين مما حال الله
بينك وبينه)) قال: فأقبلت إليه سريعاً، فقال: ((قد أنى لك أن تبصر ما أنت فيه مُوضع))(٣)
قلت: قد أرى أنه لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئاً، إنّي أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا
شريك له، فقال رَسُول الله وَلّ: (([اللهم](٤) زده بياناً)) وفي نسختين: ثباتاً قال النَّضير:
فوالذي بعثه بالحق لكأن قلبي حجرٌ ثباتاً في الدين، وبصيرة في الحق، فقال رَسُول اللهِ وَله:
((الحمد لله الذي هدَاك)) فقال النَّضير: فوالله ما أنعم الله على أحد نعمة أفضل مما أنعم به عليّ
حيث لم أمت على ما مات عليه قومي، قال: ثم انصرف إلى منزله ونحن معه، فلمّا دخل
رجعت إلى منزلي، فما شعرت [إلا](6) برجل من بين الديل يقول: يا أبا الحارث، قلت: مَا
تشاء؟ قال: قد أمر لك رَسُول الله وَّهِ بمائة بعير، فآخذني منها فإنّي على دين مُحَمَّدٍ وَلَّ، قال
النَّضير: فأردت أن لا آخذها وقلت: ما هذا من رَسُول الله وََّ إلاَّ تألّفاً لي، ما أريد أرتشي
على الإسلام، ثم قلت: والله ما طلبتها ولا سألتها وهي عطية من رَسُول الله وَلّ فقبضتها،
[فأعطيت](٦) الديلي منها عشراً، ثم خرجت إلى رَسُول الله وَّرَ فجلست معه في مجلسه
وسألته عن فرض الصلوات ومواقيتها، وعن شرائع الإسلام، ثم قلت: أي رَسُول الله وَ له
بأبي أنت وأمي، والله لأنت أحبّ إليّ من نفسي، فأرشدني أيّ الأعمال أحب إلى الله؟ قال:
((الجهاد في سبيل الله، والنفقة فيه))(١٢٧٢٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْدِ اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، قال(٧): ومن ولد كلدة بن عبد مَنَاف:
(١) الجعرانة ماء بين الطائف ومكة، وهو إلى مكة أقرب (راجع معجم البلدان).
(٢) بالأصل: ((يلقا كفه)) والمثبت والزيادة عن ((ز))، وم.
(٣) الموضع: يقال الراكب الموضع في الفتنة هو المسرع فيها (راجع اللسان).
(٤) زيادة لازمة عن ((ز))، وسقطت اللفظة من الأصل وم.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن م و((ز)).
(٧) نسب قریش للمصعب الزبيري ص٢٥٥.
(٦) سقطت من الأصل واستدركت عن م واز)).

١٠٣
نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة
النضير بن الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كلدة، قُتل يوم اليرموك شهيداً، وكان من حلفاء قريش،
وكان من المهاجرين، والنَّضْر بن الحَارِث قتل يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي طالب صبراً
بالصفراء(١) بأمر رَسُول اللهِ وَّ ار، وكان شديد العداوة لله ولرسوله.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن
عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي، أَخْبَرَني رجل عن ابن
الكلبي قال: قُتل نُضَير بن الحَارِث يوم اليرموك، وكان للنُّضَير بن الحَارِث ابن يقال له فِرَاس،
من مهاجرة الحبشة، وكان يكنى أبا فِرَاس.
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال في الطبقة الرابعة: النُّضَير بن
الحَارِث بن عُثْمَان بن عَبْد الدار بن قُصي، وهو أخو النَّضْر بن الحَارِث الذي قتله عَلي بن أَبي
طالب يوم بدر بالصِّفْراء صبراً، بأمر رَسُول الله وََّ، وهاجر النُّضَير إلى المدينة، فلم يزل بها
حتى خرج إلى الشام غازياً، فحضر اليرموك، وقُتل شهيداً يومئذ في رجب سنة خمس عشرة
في خلافة عمر بن الخطاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال (٤) في تسمية من نزل
مكة: النضير(٥) بن الحَارِث بن كلدة العبدري(٦)، من مسلمة الفتح.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدٍ .
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٧):
(١) الصفراء: قرية كثيرة النخل، وهي فوق ينبع مما يلي المدينة المنورة (راجع معجم البلدان).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤٤٨/٥ باختلاف.
(٣) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) تحرفت بالأصل وم هنا إلى: النضر، والمثبت عن ((ز)).
(٦) تحرفت بالأصل وم هنا إلى: العبدي، والمثبت عن ((ز)).
(٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٤٧٣ في باب من يسمي النضر.
.

١٠٤
نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة
النضر(١) بن الحَارِث بن كلدة العبدري(٢) بن مسلمة الفتح، ويقال: نُضَير، وليست له
روایة، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، عَن
أَبي الحَسَن الدار قطني.
ح وقرأت على أبي غالب، عَن عَبْد الكريم بن مُحَمَّد، أَنَا الدارقطني قال: والنضير بن
الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كلدة بن عبد مناف بن عَبْد الدار بن قُصي، أسلم مع النبي ◌َّه
وهاجر، وقُتل يوم اليرموك شهيداً، وهو أخو النَّضْر بن الحَارِث الذي قتله علي يوم بدر صبراً
بأمر النبي ◌َلقر إياه بذلك، وهو ابن الرهين، والرهين(٣) هو الحارث بن عَلْقَمَة، ومن ولده:
مُحَمَّد (٤) المرتفع بن النضير بن الحَارِث - زاد عَبْد الكريم في موضع آخر: يكنى أبا الحارث،
كان من المهاجرين، وكان يعد من حلفاء قريش، أَسلم وقُتل يوم اليرموك في سنة خمس
عشرة شهيداً، وهو أَبُو المرتفع، وعطاء ونافع بنو النضير، وكان يقال له الرهين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٥): وأما نُضَير بالضاد
المعجمة، فهو النضير بن الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كَلَدَة بن عَبْد مَنَاف بن عَبْد الدار بن قُصِي أَبُو
الحارث، من المهاجرين، كان من حلماء(٦) قريش، وقتل شهيداً يوم اليرموك سنة خمس
عشرة، وكان يقال له الرَّهِين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْن
ابن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتاب، أَنَا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نَا إِسْمَاعيل
ابن أَبِي أُويس، نَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن عمّه موسى بن عقبة(٧) قال في تسمية من هاجر
إلى أرض الحبشة: النَّضْر بن الحَارِث بن عَلْقَمَة، قُتل باليرموك، ثم ذكره في موضع آخر في
(١) كذا ورد بالأصل وم، والجرح والتعديل: النضر، وفي ((ز)): النضير.
(٢) تحرفت بالأصل وم إلى: العبدي، والمثبت عن ((ز))، والجرح والتعديل.
(٣) بالأصل وم: ((الزهير، والزهير)) والمثبت عن ((ز).
(٤) بالأصل وم و((ز)): محمد بن المرتفع، والصواب ما أثبت: فالمرتفع لقب واسمه محمد، كما في الإصابة ٣/
٥٥٨.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٣٢٧/٢.
(٦) تقرأ بالأصل: خلفاء، وفي م و((ز)): ((حما)) والمثبت عن الاكمال، فالمصنف يأخذ عنه.
(٧) تحرفت بالأصل وم إلى: عتبة، والمثبت عن (ز)).

١٠٥
نضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة
تسمية من قتل باليرموك، فقال: ومن بني عَبْد الدار: النُّضَير (١) بن الحَارِث بن عَلْقَمَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه،
أَنَا سهل بن السري، نَا صالح بن مُحَمَّد البغدادي، حَدَّثَنَا داود بن رشيد، عَن المُثَنِى بن زُرْعَة
أَبِي رَاشد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي عاصم بن عمر (٢) بن قَتَادة، عَن مَحْمُود بن لبيد،
عَن أَبي سعيد الخُذري أن النبي وَلَّ لما أقبل من الطائف نزل الجعرانة وأعطى النَّضْر بن
الحَارِث مائة من الإبل(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المخلص،
أَخْبَرَنَا رضوان بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح، أَنَا شجاعٍ، أَنَا ابن منده، أَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، وأَحْمَد بن
مُحَمَّد بن زياد، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبَّار، نَا يونس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن أبي بكر بن حزم وغيره، قَالوا: كان ممن أعطى رَسُول اللهِ وَ يُّ
من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من بني عبد الدار: النضير (٤) بن الحَارِث بن كلدة - زاد
الصيدلاني: بن عَلْقَمَة - مائة بعير .
[قال ابن عساكر: ](٥) كذا قال، وصوابه: ابن علقمة بن كَلَدة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحاسب، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو القَاسِم بن
أَبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي (٦) قال: وأعطى - يعني - النبي ◌َّ -
يعني - في بني عبد الدار - يعني - من غنائم حنين النُّضَير، وهو أخو النَّضْر بن الحَارِث بن كَلَدة
مائة من الإبل.
ذكر أَبُو بَكْر البلاذري عن الهَيْئَم بن عَدِي قال: هاجر النُّضَير إلى الحبشة، ثم قدم إلى
مكة، فارتدّ، ثم إنه صحح الإسلام يوم الفتح أو بعده، واستشهد باليرموك.
(١) كذا بالأصل وم، (النضر)) في الموضعين، والمثبت هنا: ((النضير)) عن ((ز)).
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عمرو، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) سيرة ابن هشام ١٣٥/٤ وجاء فيها عن ابن إسحاق: الحارث بن الحارث بن كلدة، أخا بني عبد الدار. قال ابن
هشام: نصير بن الحارث بن كلدة، ويجوز أن يكون اسمه الحارث أيضاً. وكتب محققه بالهامش: في سائر
الأصول: نضير بالضاد المعجمة .
(٤) الأصل وم: النضر، والمثبت عن ((ز)).
(٥) زيادة منا.
(٦) مغازي الواقدي ٩٤٥/٣.

١٠٦
نضير ويقال: نصير، ويقال: بصير
آخر الجزء الخامس بعد السبعمائة(١).
٧٨٩٣ - نُضَيْر، ويقال: نصير، ويقال: بصير (٢)
مولى خَالِد بن يَزِيد بن مُعَاوِيَة، وقيل: مولى معاوية وهو أظهر.
روى عن النبي ◌ِّ مرسلاً، وعن أبي ذَرّ.
روی عنه: مروان بن جناح، وسُلَیْمَان بن موسى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أَبيِ الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السمسار، نَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان . إملاء. أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن المُعَلّى بن يزيد الأسدي، نَا
هشام بن عمّار، نَا مُحَمَّد بن شعيب.
ح قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بن المُعَلّى، نَا صفوان، نَا الوليد جميعاً قالا: أَخْبَرَنَا مروان بن
جناح أنه سمع أبا نُضَيْر مولى خَالِد بن يَزِيد يحدِّث أنّ أبا ذَر لما نزل الرَّبَذة(٣) أتاه رجال من
قبائل شتى، فقالوا: يا أبا ذر إنا قد رأينا مكانك الذي خرجت إليه، ورأينا الذي أتى إليك،
فاعقد رَايتك، وكلمك (٤) برجال ما شئتَ، فقال أَبُو ذَرّ: مهلاً يا أهل الشام، مهلاً، فإنّي
سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((إنّه سيكون بعدي سلطان(٥) فأعزوه فإنه من أرَاد ذلّه ثغر ثغرة في
الإسلام، وليست له توبة حتى يعيدها كما كانت وليس بفاعل» (١٢٧٢٣
كذا في هذه الرواية أنه سمع أبا نُضَيْر، ((وَأَبُو)) زائد لا حاجة إليها، وإنما هو نُضَيْر أو
بصير على الاختلاف فيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل محمد (٦) بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرَّازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا
مُحَمَّد بن هارون، نَا عَلي بن سهل الرملي، نَا الوليد بن مسلم، عَن مروان بن جناح، حَدَّثَني
نُضَيْر مولى خالد قال:
(١) قوله: ((آخر الجزء الخامس بعد السبعمئة)) سقط من م.
(٢) ترجمته في الإصابة ٥٨٩/٣ وسماه: نصير، قال واختلف في ضبطه فقيل بسكون الصاد المهملة، وقيل بصيغة
التصغير، وقيل: بالضاد المعجمة فيهما.
(٣) الربذة على ثلاثة أيام من المدينة، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة (راجع
معجم البلدان).
(٤) كذا بالأصل وم، ((وكلمك برجال)) وفي ((ز)): ((نكملك برجال)).
(٥) الأصل وم: شيطان، والمثبت عن ((ز)).
(٦) الأصل وم: أحمد، والمثبت عن ((ز)).

١٠٧
نضير ويقال: نصير، ويقال: بصير
لما نزل أَبُو ذرّ بالربذة أتاه رجال من قبائل شتى فقالوا: يا أبا ذَرّ اعقد رايتك يكلمك
برجال ما شئت، فقال بكفيه في وجوههم: مهلاً معشر المسلمين مهلاً، فإنّي سمعت رَسُول
الله وَلا يقول: ((سيكون بعدي سلطان(١) فأعزوه فمن أراد ذلّه ثغر [ثغرة](٢) في الإسلام ليست
له توبة إلاّ أن [يسدها](٣) وليس بسادها إلى يوم القيامة)) [١٢٧٢٤].
أَنْبَانَا أَبُو طاهر بن الحنائي، أَنَا عَلي بن الحُسَيْن بن صَدَقة، أَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي
الحديد، أَنَا عَبْد اللّه بن الحُسَيْن بن جمعة، نَا موسى بن عامر، نَا الوليد، أَخْبَرَني مروان بن
جناح، عَن نُضَيْر مولى خالد قال:
لما قدم أَبُو ذَرّ الريذة أتاه رجال من أهل العراق من قبائل شتى، فقالوا: يا أبا ذَرّ قد
رأينا مخرجك الذي خرجت إليه، فاعقد رايتك يظلك برجال ما شئت، فقال أَبُو ذَرّ: مهلاً يا
أهل الشام مهلاً، فإني سمعت رَسُول الله وَّر يقول: ((إنه سيكون بعدي سلطان فأعزوه فإنه من
أرَاد ذلّه(٤) ثغر من الإسلام ثغرة وليست له توبة إلاّ أن يسدها، وليس بسادّها إلى يوم
القيامة))[١٢٧٢٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسن(٥)
قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال: قال
مُحَمَّد: نا هشام سمع مُحَمَّد بن شعيب، سمع مروان بن جناح سمع نُضَيْراً عن أَبي ذَرّ قال:
سمعت النبي ◌َّ يقول: ((يكون بعدي سلطان فأعزوه)).
قال البخاري: نُضَيْر مولى خَالِد بن يَزِيد، يُعدّ في الشاميين.
كذا ذكره البخاري في باب من اسمه نصير بالصاد المهملة(٦)، وذكره ابن أبي حاتم في
باب الافراد فقال: ما.
أَنْبَأناه أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي -
إجازة -.
(١) الأصل وم: شيطان، والمثبت عن ((ز)).
(٢) سقطت من الأصل، وم، واستدركت عن ((ز)).
(٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن (ز)).
(٤) الأصل: له، والمثبت عن م، و.
(٥) الأصل وم: الحسين، والمثبت عن (ز)).
(٦) كذا ولم أعثر له على ترجمة في باب نصير، في التاريخ الكبير، ولا في غيره من الأبواب.

١٠٨
نضير مولی هشام بن عبد الملك
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(١):
نُضَيْر مولى(٢) معاوية، ويقال: نُصير، ومنهم من يقول بُصير(٣)، يروي عن النبي وَل
مرسل، روى عنه سُلَيْمَان بن موسى، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر اللفتوني، أَنَا أَبُو صادق (٤) بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن زنجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري قال: وأما النضِير بالنون وبعدها ضاد معجمة
مكسورة النضيْر مولى معاوية، روى عنه سُلَيْمَان بن موسى، ويقال: نضير مصغراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي - بقراءتي - عن أَبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو
زكريا البخاري، نَا عَبْد الغني بن سعيد، قَال: النضير مولى خَالِد بن يَزِيد بن مُعَاوِيَة، روى
عنه مروان بن جناح.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٥): في باب نُضَيْر بالضاد
المعجمة، قال: والنُّضَيْر مولى خَالِد بن يَزِيد بن مُعَاوِيَة، روى عنه مروان بن جناح .
٧٨٩٤ - نُضَيْر مولی هشام بن عَبْد الملك
کان علی حرسه، له ذکر .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرَافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال (٦): في تسمية عمّال هشام بن عَبْد الملك الحرس:
نُضَيْر (٧)، ولاه ثم عزله، وولّى الربيع بن زياد مع الخاتم الصغير(٨) والخاصة.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥١٠/١٨.
(٢) أقحم بعدها بالأصل: (نصير)).
(٣) الأصل: نصير، والمثبت عن ((ز))، وم، والجرح والتعديل.
(٤) بالأصل: ((صالح بن محمد)) وفي م: ((صالح محمد)) والمثبت عن ((ز)).
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٣٢٧/٢ و٣٢٨.
(٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٢.
(٧) في تاريخ خليفة : نصير (بالصاد المهملة).
(٨) قوله: ((الصغير والخاصة)) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): مع الخاتم الخاتم الصغير والخاصة. وقد جاءت الجملة في
تاريخ خليفة مستقلة على سطر منفرد وقد ولاء هشام: اصطخر أبو الزبير مولاه. وقد التبس على المصنف فاعتقد
أنها تابعة للخبر، والأشبه حذف: الصغير والخاصة .

١٠٩
النعمان بن أبان بن بشير/ النعمان بن برزج اليماني
ذِكْر مَنْ اسْمُهُ نُعْمَان
٧٨٩٥ - النُّعْمَان بن أبان بن بشير بن النُّعْمَان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري
حدَّث عن أَبيه .
روى عنه: ابنه أَبُو مُحَمَّد بشير بن النُّعْمَان.
تقدمت روايته في ترجمة ابنه بشير.
٧٨٩٦ - النُّعْمَان بن بَرْزَجِ(١) اليَمَاني(٢)
حدَّث عن أَبان بن سعيد بن العاص.
والنُّعْمَان ممن أدرك النبي وَّر ولم يلقه .
روى عنه سُلَيْمَان بن وهب الأنباري.
ووفد على معاوية وعلى عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه،
أَنَا سهل بن السري، نَا صالح بن مُحَمَّد البغدادي، نَا إِبْرَاهيم بن عرعرة، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن
ابن أنس(٣) الصنعاني، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن وهب، حَدَّثَنِي الثَّعْمَان بن بَرْزَج وكان قد أدرك
الجاهلية ثم ذكر حديثاً طويلاً . (٤)
قال: وَأَخْبَرَنَا ابن مَنْدَه، نَا أَبُو عَمْرو بن حكيم، واسمه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ◌ِبْرَاهيم، نَا
أَبُو حاتم، نَا إِبْرَاهيم بن موسى الفرّاء، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أنس الصنعاني، حَدَّثَني
سُلَيْمَان بن وهب، عَنِ النُّعْمَان بن بَرْزَج قال :
صلى أَبان بن سعيد بن العاص حين قدم اليمن بالناس صلاة خفيفة، ثم خطب فقال:
إِنّ رَسُول اللهِ وَلَّ قد وضع كلّ دم في الجاهلية، فَمَنْ أحدث في الإسلام حدثاً أخذناه
[١٢٧٢٦]
به .
(١) بعدها بياض في م و(ز))، بمقدار كلمة، ولم يظهر من الكلمة إلاّ ((إلا)).
(٢) ترجمته في الإصابة ٥٨٥/٣ وأسد الغابة ٥٥٠/٤ والتاريخ الكبير ٨٠/٨ والجرح والتعديل ٤٤٧/٨.
(٣) كذا بالأصل وم و((ز))، والإصابة: ((أنس)) وفي أسد الغابة: ((أتش)) راجع ترجمته في الجرح والتعديل ٢٢٦/٢/٣
وفيه ((أتش)) أيضاً.
(٤) الإصابة ٣/ ٥٨٥.

١١٠
النعمان بن برزج اليماني
ذكر أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد(١) بن مُحَمَّد الكَشوَري صاحب تاريخ اليمن عن غيره: أن النُّعْمَان
ابن بَرْزَج وفد إلى معاوية فطلب إليه أن يولي الضّحّاك بن فيروز الإمارة، فولاه صنعاء،
ومخاليفها، فلم يزل أميراً حتى مَات معاوية(٢).
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، وأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بَكْر بن البرقي قال: رَواه
أَحْمَد بن صَالح، عَن مُحَمَّد بن الحسن(٣)، أَنَا سُلَيْمَان بن وهب الصنعاني عن النُّعْمَان بن
بَرْزَج وكان قد أتت عليه أكثر من مائة سنة، ووفد على عَبْد الملك بن مروان، قال: أرسل أَبُو
بَكْر الصّدِّيق أبان بن سعيد بن العاص إلى اليمن، فذكر الحديث.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له . قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن
الحَسَن قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال (٤):
نُعْمَان بن بَرْزَج(٥) عن أَبان بن سعيد، روى عنه سُلَيْمَان بن وهب، يُعَدّ في أهل اليمن.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاَّل، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة،
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٦):
الثَّعْمَان بن بَرْزَج(٧)، روى عن أَبان بن سعيد بن العاص، روى عنه سُلَيْمَان بن وهب،
سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه،
قَال: النُّعْمَان بن بَرْزَج أدرك الجاهلية.
(١) الأصل: عبيد اللّه، والمثبت عن ((ز)) وم وهو عبد الله بن محمد، أبو محمد الصنعاني، عبيد الكشوري، راجع
ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٩/١٣.
(٢) الإصابة ٣/ ٥٨٥.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٨٠.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٤٧/٨.
(٣) الأصل وم: الحسين، والمثبت عن ((ز)).
(٥) في التاريخ الكبير: بُزُزج.
(٧) في الجرح والتعديل: بزرج.

١١١
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
أَنْبَأنَا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو عَبْد اللّه الحَدّاد، قَالا: قال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ: النُّعْمَان
ابن بَرْزَج أدرك الجاهلية، ولا يعرف له إسلاماً ذكره المتأخر.
كذا قال.
ذكر عبيد بن مُحَمَّد الكَشْوَري، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن مطاع صنعاني من أصحاب هشام،
نَا رجل عن هشام بن يوسف، نَا عمر بن نُعيم اليماني قال: سمعت النُّعْمَان بن بَرْزَج قال:
وعاش ثلاثين ومائة سنة، ثلاثين في الجاهلية، ومائة في الإسلام(١).
٧٨٩٧ - التُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلَة بن خَلاّس (٢) بن زَيْد بن مالك الأغرّ
ابن ثَعْلَبة بن کَعْب بن الخَزْرَج بن الحَارِث بن الخَزْرَجِ أَبُو عَبْد اللّه،
ويقال: أَبُو مُحَمَّد الأنْصَاري(٣)
صاحب رَسُول اللهِ وََّ، وأَبُوه بشير بن سَعْد، ممن شهد بدراً على ما ذكر ابن (٤)
إسحاق(٥)، ونسبه كما ذكرنا .
روى عنه: حميد بن عَبْد الرَّحْمُن، والشعبي، وأَبُو إِسْحَاق الهَمْداني، وسماك بن
حرب، وأَبُو سلام الأسود، ويُسَيع(٦) الحضرمي.
وكان النُّعْمَان بن بَشِير منقطعاً إلى معاوية، وولاّه الكوفة، وولّي قضاء دمشق(٧) بعد
فضالة بن عُبید.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن الثُّعْمَان البرمكي - قراءة
عليه - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن أيوب بن ماسي البزار، نَا أَبُو مسلم إِبْرَاهيم بن
عَبْد اللّه الكجي البصري، نَا الأَنْصَاري، نَا ابن عون، عَن الشعبي، قَال: سمعت النُّعْمَان بن
(١) الإصابة ٣/ ٥٨٥.
(٢) بدون إعجام في م و((ز))، وفي تهذيب الكمال: الجلاس، ويقال: ابن خلاّس.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٩٨/١٩ وتهذيب التهذيب ٦٢٨/٥ والإصابة ٥٥٩/٣ وأسد الغابة ٤/ ٥٥٠ وطبقات
ابن سعد ٦/ ٥٣ والتاريخ الكبير ٧٥/٨ والجرح والتعديل ٤٤٤/٨ وجمهرة ابن حزم ص٣٦٤ سير أعلام النبلاء
٤١١/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٢٦٠ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٤) تحرفت بالأصل وم إلى: ((أبو)) والمثبت عن ((ز).
(٥) سيرة ابن هشام ٣٤٨/٢ وجاء في نسبه: خلاس، وقال ابن هشام: ويقال: جُلاس، وهو عندنا خطأ.
(٦) تحرفت بالأصل وم إلى: نفيع، وفي ((ز)): ((سع)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٧) أخبار القضاة ٣/ ٢٠١.

١١٢
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
بَشِير قال: سمعت رَسُول الله وَ له، ووالله لا أسمع أحداً بعده يقول: سمعت رَسُول اللهِ وَّه
يقول: ((إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وإنّ بين ذلك أمور مشتبهات - وربما قال: مشتبهة -
وسأضرب لكم في ذلك مثلاً: إن الله حمى حمى، وإن حمى الله ما حرم، وإنه من يَزْعَ حول
الحمى يوشك أن يخالط الحمى))، وربما قال: ((مَنْ يخالط الريبة يوشك أن
يخسر)) (١)[١٢٧٢٧]
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
الحَمّامي، نَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب
يقول :
الثَّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خلاّس بن زَيْد بن مالك الأَغَر بن ثَعْلَبة بن كَعْب
ابن الخَزْرَج بن الحَارِث بن الخَزْرَج قال نوح: الثُّعْمَان بن بَشِير، يكنى أبا عَبْد اللّه، سمعته
من کاتب اللیث في حدیث.
i
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ بن منصور، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر - زاد
الأنماطي: وَأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون قالا : - أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا عمر(٢) بن أَحْمَد، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٣):
النَّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خلاس بن زَيْد بن مالك بن ثَعْلَبة بن کَعْب بن
الخَزْرَج بن (٤) الحَارِث بن الخَزْرَج، أمّه عمرة بنت رواحة، يكنى أبا عَبْد اللّه، قُتل بالشام في
أول سنة أربع وستين، وقال في موضع آخر: سنة خمس وستين(٥).
[أخبرنا (٦) أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا أبو الحسين بن الأنبوسي، أنا
أحمد بن عبيد، إجازة، نا محمد بن الحسين، تا ابن أبي خيثمة قال: سمعت أبي يقول:
النعمان بن بشیر یکنی أبا عبد الله].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
(١) رسمها في ((ز)): ((يحس)) وفوقها ضبة.
(٢) الأصل: عمرو، والمثبت عن ((ز)) ..
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٦٤ رقم ٥٩٤.
(٤) قوله: ((بن الحارث بن الخزرج)) ليس في طبقات خليفة بن خياط.
(٥) لم أعثر على هذا القول في طبقات خليفة، ولا في تاريخه. ونقله المزي في تهذيب الكمال ١٠١/١٩ عن خليفة
ابن خياط .
(٦) الخبر التالي سقط من الأصل واستدرك عن ((ز).

١١٣
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
يوة، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(١)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢): الثُّعْمَان
ابن بَشِير بن سعد، أحد بني الحارث، يكنى أبا عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، عَن رجال من
أهل المدينة قالوا: ولد الثَّعْمَان بن بَشِير بعد قدوم النبي ◌َّهِ المدينة في الهجرة بأربعة عشر
شهراً، وأمّا أهل الكوفة فيروون عنه رواية كثيرة عن رَسُول الله وَّل تدل على أنه أكبر سنًّا مما
روى أهل المدينة لأنه يقول في غير حديث: سمعت رَسُول الله وَّر، وهذا أثبت عندنا.
قال الهيثم بن عَدِي: قتله أهل حمص بعد مرج راهط .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣) في الطبقة الثالثة: النعمان
ابن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خلاس بن زَيْد بن مالك الأَغر بن ثَعْلَبة بن کَعْب بن الخَزْرَج بن
الحَارِث بن الخَزْرَج، وأمّه عمرة بنت رواحة أخت عَبْد اللّه بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء
القيس بن عَمْرو بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن
الخزرج، فولد النُّعْمَان عَبْد اللّه، وبه كان يكنى درج، ذكر غيره، قال مُحَمَّد بن عمر: ونزل
النُّعْمَان بن بَشِير وولده الشام، والعراق زمن معاوية، ثم صار عامتهم بعد ذلك إلى المدينة
وبغداد، ولهم بقية وعقب.
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الابنوسي، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل السلامي عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن المظُفَرّ، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا ابن البرقي قال:
ومن بني الحارث بن الخزرج: النُّعْمَان بن ثعلب بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خلّس بن زَيْد بن مالك
ابن تَعْلَبة بن كَعْب بن الخَزْرَج يعني ابن الحارث بن الخزرج، أمّه عمرة بنت رواحة، أخت
عَبْد اللّه بن رواحة، فيما حَدَّثَنَا ابن هشام، يكنى أبا عَبْد اللّه، قُتل بالشام سنة أربع وستين.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْنِ وأَبُو الغنائم -
واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحُسَيْن، قَالا: أنا أَحْمَد بن
عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْلِ، أَنَا البخاري قال(٤): نُعْمَان بن بَشِير بن سَعْد الأَنْصَارِي، أَبُو عَبْد
اللّه، كتّاه معاوية بن صَالح.
(١) تحرفت بالأصل و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٥٣.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٧٥/٨.

١١٤
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاص
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة،
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(١) :
النُّعْمَان بن بَشِير، وهو ابن بشير بن سَعْد(٢)، أخو بني الحارث بن الخزرج الأنْصَاري،
أَبُو عَبْد اللّه، له صحبة، روى عنه حميد بن عَبْد الرَّحْمُن، والشعبي، وأَبُو إِسْحَاق الهمداني،
وسماك بن حرب، وابنه مُحَمَّد بن النُّعْمَان، وكان أميراً على الكوفة تسعة أشهر، سمعت أبي
يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا نصر بن إِبْرَاهيم - قراءة - أنا سليم بن أيوب،
أَنَا طاهر(٣) بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، ثنا علي بن إِبْرَاهيم، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال:
سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: النِّعْمَان بن بَشِير الأنْصَاري، يكنى أبا مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا - قراءة عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
القَاسِمِ بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد - قراءة - قال: سمعت ابن سُميع يقول: والنُّعْمَان
ابن بَشِير بن سَعْد الأَنْصَاري كان أميراً على حمص، قُتل في الفتنة أيام ابن الزبير.
أَنْبَأنَا أَبُو طالب الحُسَيْنِ بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن المحسن
التنوخي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُظَفّر، أَنَا أَبُو بَكْر (٤) أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عيسى البغدادي قال(٥): في تسمية من نزل حمص من الأنصار: النُّعْمَان بن بَشِير الأَنْصَاري،
ولي على حمص ليزيد بن معاوية، وحدَّث عنه جماعة من أهل حمص، وقُتل في قرية من
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٤٤٤.
(٢) قوله: ((وهو ابن بشير بن سعد)) كذا بالأصل وم و((ز))، وسقطت الجملة من الجرح والتعديل المطبوع، ونقلها
محققه بالهامش عن إحدى نسخه.
(٣) الأصل وم: أبو طاهر، والمثبت عن ((ز)).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): أنا بکر بن أحمد بن حفص.
(٥) تهذيب الكمال ١٠٠/١٩ و١٠٢.

١١٥
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
قرى حمص يقال لها بيرين(١)، فبلغني أن الناس لمّا انصرفوا من رَاهط وقتل الضحاك بن قيس
وكانت وقعتْهم في النصف من ذي الحجة سنة أربع وستين سار النُّعْمَان بن بَشِير حين بلغه قتل
الضحّاك بن قيس يريد زُفَر بن الحارث، فقتل النُّعْمَان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز التميمي، أَنَا أَبُو المعمر المُسَدّد بن علي بن
عَبْد اللّه الحمصي(٢) في تسمية من نزل حمص من أصحاب النبي وَّ: النُّعْمَان بن بَشِير
الأَنْصَارِي، ويكنى أبا عَبْد اللّه، أَخْبَرَني بذلك مُحَمَّد بن سنان عن علي بن المديني، وكان
أميراً على حمص، قُتل في الفتنة أيام ابن الزبير، قُتل سنة أربع وستين وقتله خالد بن خَلي،
فيما حَدَّثَني يزيد بن عَبْد الصَّمد، عَن يزيد بن عبد ربه عن أبي مسهر أنه سمع حميدة بنت
النعمان بن بشير - يعني - يرثي أباها حين قتله خالد بن خلي :
كانوا لقتلك وافيه
ليت ابن مزنة وابنه
لم يبق منهم باقيه
وبني أمية كلهم (٣)
وقال البهراني لما قتل النُّعْمَان، قتله خلي بن داود، جدّ خالد بن خلي رئته ابنته
فقالت :
كانوا لقتلك وافيه
يا ليت مزنة وابنها
لم يبق منهم باقيه
كلهم
وبني أمية
الــعـاوية
بالكلاب
بقتله
جاء البريد
نابيه
دارت عليهم
برأسه
يستفتحون
علانيه
ولأبكين
مرة
فلأبكين
مع السباع العاوية
ولأبكينك ما حييت
فخرج من حمص حتى نزل بقرية يقال لها حرب نفسا(٤)، فقال: أي قرية هذه؟ قالوا:
[حرب نفسا، قال: حربنا أنفسنا ثم إلى بيرين، فقال أي قرية هذه؟ قالوا:] بيرين، قال: فيها
برنا، فقتله خالد بن خليّ .
(١) بيرين: قال ياقوت: من قرى حمص، فيها قتل خالد بن خلى النعمان بن بشير.
(٢) زيد بعدها في ((ز)) - وهذه الزيادة سقطت من م أيضاً - ((أنا أبي أبو طالب، نا أبو القسم عبد الصمد بن عبد الله
القاضي الحمصي قال:)).
(٣) بالأصل وم: ((وبني أمية لم يبق كلهم .. )) والمثبت عن ((ز)).
(٤) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي معجم البلد: حر بنفسا، من قرى حمص، ذكرها في مقتل النعمان بن بشير.

١١٦
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
أَخْبَوَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه [بن منده،
قال: النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج، أبو عبد الله](١) وكان
أميراً على الكوفة في إمرة معاوية، وكان أول مولود ولد بعد الهجرة، توفي النبي وَّ وله ثمان
سنين وسبعة أشهر، أمّه عمرة بنت رواحة، ولأبويه صحبة، روى عنه ابنه مُحَمَّد وحميد بن
عَبْد الرَّحْمُن، وعامر الشعبي، وخيثمة بن عَبْد الرَّحْمن، وسالم بن أبي الجعد، وسِماك بن
حرب، وحبيب بن سالم، وعُمير بن سعيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال:
التُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خلّس، أَبُو عَبْد اللّه الأَنْصَاري الخزرجي
الكوفي، وكان واليها لتسعة أشهر من قِبل معاوية، سمع النبي بّ، روى عنه الشعبي، وأَبُو
إِسْحَاق، وسالم بن أبي الجعد في الإيمان.
قال الواقدي عن رجال أهل المدينة قالوا: ولد النُّعْمَان بن بَشِير بعد قدوم النبي حرَّ في
الهجرة بأربعة عشر شهراً، وأما أهل الكوفة فيروون عنه رواية كثيرة عن رَسُول الله ◌ُ له تدل
على أنه أكبر سنّاً مما روى أهل المدينة في مولده، لأنه يقول في غير حديث: سمعت النبي
وَ لخير، وهذا أثبت عندنا.
هكذا قال في الطبقات، وقال في التاريخ: ولد النُّعْمَان في السنة التي هاجر فيها النبي
وَّ فِي جُمَادى الأولى وهو أوّل مولود من الأنصار، وقال الهيثم: قتله أهل حمص بعد مرج
راهط .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، قَالا: قال لنا أَبُو نُعَيم
الحافظ: النُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خلاّس بن زَيْد بن مالك الأَغَر بن ثَعْلَبة بن
كَعْب بن الخَزْرَجِ الأَنْصَاري، كان أول مولود للأنصار بعد الهجرة، أمّه عمرة بنت رواحة، له
ولأبويه صحبة، توفي النبي وَّ وله ثمان سنين وسبعة أشهر، كان أمير الكوفة في عهد
معاوية، قُتل بحمص سنة ستين(٢)، روى عنه ابناه مُحَمَّد وبشير، وحميد بن عَبْد الرَّحْمُن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)) للإيضاح.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز)) في هذه الرواية: سنة ستين.

١١٧
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
وخيثمة بن عَبْد الرَّحْمُن، والشعبي، وسِمَاك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وعَبْد الملك
ابن النُّعْمَان، وأَبُو إِسْحَاق السبيعي، وحبيب بن سالم، ويُسَيع(١) الحضرمي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢): وأمّا خَلاّس بفتح
الخاء المعجمة وتشديد اللام: بشير بن سَعْد بن ثعلبة بن خلاّس أَبُو النُّعْمَان، شهد العقبة
وبدراً، وأُحُداً، والمشاهد، وابنه الثَّعْمَان بن بَشِير له صحبة ورواية عن النبي وَّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَخْبَرَنِي أَبي [أبو](٣) يَعْلَى، قَالا: أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللّه
ابن أحمد الصيدلاني، أَنَا محمد(٤) بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم
ابن عَدِي قال: قال ابن عيّاش: الثَّعْمَان بن بَشِير يكنى أبا عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو عَبْد اللّه النُّعْمَان بن بَشِير
الأنصاري، له صحبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر - بقراءتي عليه - عن أبي الفضل المكي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن
سعيد بن حاتم، أَنَا أَبُو الحَسَن الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد
الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو عَبْد اللّه الثُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصَّقر، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم
ابن عمر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثَنَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عَبْد اللّه النُّعْمَان بن بَشِير.
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية،
أَنَا أَبُو أَخْمَد الحاكم قال :
أَبُو عَبْد اللّه النُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خلاّس بن زَيْد بن مالك بن ثَعْلَبة بن
كَغْب بن الخَزْرَجِ الأَنْصَاري، وأمّه عمرة بنت رواحة، له صحبة من النبي ◌َّر، عداده في أهل
الحجاز، ونزل النُّعْمَان الكوفة ثم انتقل منها إلى الشام، ويقال: مات بالشام، ويقال: قتله
أهل حمص بعد مرج راهط، ويقال: أمّه عمرة بنت رواحة أخت عَبْد اللّه بن رواحة.
(١) تقرأ بالأصل و((ز))، وم: وسبيع.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ١٦٩/٣ و١٧٠.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز))، وم.
(٤) الأصل وم: أحمد، والمثبت عن ((ز)).

١١٨
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّاء قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا
أَبُو بَكْر أَحمَد بن عبيد بن الفضل - إجازة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مَنْدَه، أَنَا الهَيْثَم بن كليب - إجازة ـ قالا: نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْثَمة، نَا عَلي بن مُحَمَّد
المدائني، عَن عَلي بن مجاهد، عَن عُبَيْد اللّه بن عمر قال: أول مولود ولد من الأنصار بعد
الهجرة: النُّعْمَان بن بشِیر .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَنِي
مُحَمَّد بن صالح، عَن عاصم بن عمر بن(١) قَتَادة، عَن يزيد بن الثَّعْمَان بن بَشِير عن أبيه قال:
أنا أول من وُلد من الأنصار بالمدينة بعد هجرة النبي وَّر، فأتت بي أمي عمرة بنت رواحة
أخت عَبْد اللّه بن رواحة إلى رَسُول الله بَّه فحنكني بتمرة، فتلمظت منها، فقال رَسُول الله
وَلجر: ((الأنصار وحبها التمر))(٢).
قال مُحَمَّد بن عمر: وفي حديث غير مُحَمَّد بن صالح: أن عمرة أتت به رَسُول الله وَلَه
يوم سابعه وعليه شعر البطن، فأبى رَسُول الله وَِّ أن يبارك(٣) عليه، وقال: ((احلقوا عنه شعر
البطن)) فحلق رأسه ثم بارك (٤) عليه، وقال: ((عقّوا عنه بشاة))، قال: وذلك في شهر ربيع
الآخر على رَأس أربعة عشر شهراً من الهجرة.
قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَبْد العزيز، عَن عَبْدِ اللّه بن أَبي
بكر بن مُحَمَّد بن عمرو (٥) بن حزم قال: جلسنا عنده فذكرنا أول مولود من الأنصار بعد قدوم
رَسُول الله وَ ◌ّ المدينة فقال: النُّعْمَان بن بَشِير وُلد بعد أن قدم رَسُول الله وَله بسنة، أو أقل من
سنة، قال: فذكروا عَبْد اللّه بن أبي طلحة فقال: لقد كانت أم سليم به حملاً يوم خيبر،
فولدت بعد أن قدمت المدينة.
قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سهل بن أَبي حثمة(٦)، عَن أَبيه عن
جده قال: كان أول مولود من الأنصار: النُّعْمَان بن بَشِير بعد الهجرة بأربعة عشر شهراً،
(١) الأصل: عن، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٢) الأصل: التمرة، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) كذا بالأصل، وفي م و((ز)): يبرّك.
(٤) كذا بالأصل، وفي (ز)) وم: برّك.
(٥) الأصل وم: عمر، والمثبت عن ((ز)).
(٦) الأصل، و(ز))، وم: خيثمة.

١١٩
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
وتوفي رَسُول اللهَ وََّ والنُّعْمَان ابن ثماني سنين أو أكثر قليلاً، وكان آخر غزوة غزاها رَسُول
الله وَلَّ تبوكاً سنة تسع، والنُّعْمَان يومئذ ابن سبع سنين.
قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمر، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن ابن عون قال: سمعت جابر
ابن عَبْد اللّه يقول وهو يذكر النُّعْمَان بن بَشِير وهو يقول: سمعت رَسُول الله وَّه فقلت: يا أبا
عَبْد اللّه، أيكما أسن؟ فقال: أنا أسن منه بنحو من عشرين سنة، لقد جهدت أن أغزو بدراً مع
النبي ◌َّلتر فأتى أبي يومئذ حبسني على بناته، وما ولد النُّعْمَان إلاَّ قبل بدر بثلاثة أشهر أو
أربعة(١).
قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا مُصْعَب بن ثابت، عَن أَبي الأسود قال: ذكر التُّعْمَان
ابن بَشِير عند ابن الزبير فقال: هو أسن مني بسنة، قال أَبُو الأسود: وولد ابن الزبير على رأس
عشرين شهراً من مهاجر (٢) رَسُول اللهِوَّ، وولد التُّعْمَان في شهر ربيع الآخر على رَأس أربعة
عشر شهراً. قال أَبُو الأسود: الثُّعْمَان يقول: قال: قال رَسُول الله وَ ◌ّر ولا يقول: سمعت.
قال(٣) مصعب: وابن الزبير لم يَغْزُ مع رَسُول الله وَه، ولا يقول سمعت رَسُول اللهِ وَه ه
قال مُحَمَّد بن عمر، فهذا ما روى لنا أصحابنا في مولد النُّعْمَان، وأما أهل الكوفة
فيروون عنه رواية كثيرة يقول فيها: سمعت رَسُول الله وسلم تدل على أنه أكبر سناً مما (٤) روى
أهل المدينة في مولده.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطار،
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلْصِ، أَنَا عُبَيْدِ اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي، نَا
ابن أبي الزناد، عَن أَبيه قال: ولد النُّعْمَان بن بَشِير بمكة سنة اثنتين(٥) من الهجرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبْنُوسِي، أَنَا
أَحْمَد بن عبيد - إجازة - أنا أَبُو عَبْد اللّه الزعفراني، نَا ابن أَبي خَيْئَمة قال: سمعت مُصْعَب بن
عَبْد اللّه يقول: وُلد النُّعْمَان بن بَشِير قبل وفاة رَسُول اللهِ وَّل بثماني سنين، وهو أول مولود
ولد للأنصار لمّا صار رَسُول الله وَّه إلى المدينة.
(١) تهذيب الكمال ٩٨/١٩.
(٢) الأصل: مهاجرة، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) بالأصل وم: ((قال: سمعت مصعب بن الزبير)) وفي ((ز)): قال مصعب بن الزبير.
(٤) الأصل: ((من ما)) والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) الأصل وم: اثنين، والمثبت عن ((ز)).

١٢٠
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحسن(١) السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق،
نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٢): وفيها - يعني - سنة اثنتين من الهجرة ولد
النُّعْمَان بن بَشِير بن سَعْد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّلمي - بقراءتي عليه - عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وفيها - يعني - سنة اثنتين ولد الثُّعْمَان بن بَشِير، وهو أول
مولود من الأنصار، في جُمَادى الأولى.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عمر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد
ابن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا عَبْد الملك بن عمر، وأَبُو عامر
العقدي، نَا مُحَمَّد بن صالح، نَا عاصم بن عمر بن قَتَادة قال: جاءت عمرة بنت رواحة تحمل
ابنها الثَّعْمَان بن بَشِير في ليفة(٣) إلى رَسُول الله وَ لّ فدعا بتمرة فمضغها ثم حنكه بها، فقالت:
يا رَسُول الله، ادعُ له أن يكثر ماله وولده، فقال: ((أَوَمَا ترضين أن يعيش [كما عاش] (٤)
خاله(٥) عاش حميداً وقُتل شهيداً ودخل الجنة)) [١٢٧٢٨].
قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد، قال: أُخبرت عن أَبي اليمان الحمصي، عَن إسْمَاعيل بن
عياش، عَن يزيد بن سعيد، عَن عَبْد الملك بن عُمير: أن بشير (٦) بن سَعْد جاء بالتُّعْمَان بن
بَشِير إلى النبيِ وََّ فقال: يا رَسُول الله ادعُ لابني هذا، فقال له رَسُول الله وَلّ: ((أَما ترضى أن
يبلغ ما بلغت؟ ثم يأتي الشام فيقتله منافق من أهل الشام)) (٧)[١٢٧٢٩]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد
الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقًا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قَالا: حَدَّثَنَا الأصم قال: سمعت
العباس بن مُحَمَّد الدوري يقول: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: ليس يروي عن النُّعْمَان بن
بَشِير عن النبي ◌َّر حديث فيه سمعت النبي ◌ََّ إلاّ في حديث الشعبي، فإنه يقول: سمعت
النبي وَّهُ يقول: ((إنّ في الجسد مضغة)) والباقي من حديث النُّعْمَان، إنّما هو عن النبي وَل
(١) تحرفت بالأصل وم إلى: الحسين، والمثبت عن ((ز)).
(٣) الليفة: القطعة من النخل (اللسان).
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٦٥ (ت. العمري).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ((ز))، وم.
(٥) يعني عبد الله بن رواحة.
(٧) رواه المزي نقلاً عن ابن سعد في تهذيب الكمال ١٠١/١٩.
(٦) تحرفت بالأصل و((ز))، وم إلى: بشر.