Indexed OCR Text
Pages 41-60
- ٤١ نصر بن قتيبة ح وَأَخْبَرَنَا خيثمة قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بن حازم بن أَبي غرزة(١)، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، نَا يونس بن أبي إِسْحَاق، عَن الشعبي عن عَلي قال: رَأى النبي ◌َّ أبا بكر وعمر مقبلين، فقال: ((هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأولين والآخرين إلاّ النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا عَلي)) [١٢٧٠٣]. قال لي أَبُو سعد بن السمعاني: سألت نَصْر بن القَاسِم المَقْدسِي عن مولده؟ فما عرفه، غير أنه قال: كان لي من زلزلة الرملة سنتان، وولدت ببيت المقدس. وذكر أَبُو غالب همام(٢) بن الفضل بن جَعْفَر بن علي بن المذهب(٣): أن زلزلة الرملة كانت سنة ستين وأربعمائة، توفي أَبُو [الفتح](٤) نَصْر بن القَاسِم ليلة الاثنين السابع أو الثامن عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن يوم الاثنين بعد الظهر في مقبرة الباب، وحضرت دفنه والصلاة عليه . ٧٨٦٩ - نَصْر بن قُتيبة أَبُو الفَتْح العتبي (٥) روى عن داود بن رشيد، ومُحَمَّد بن كثير المصيصي، وأبي عبيدة بن الفضيل بن عیاض. روى عنه: جَعْفَر العديسي(٦)، وابن شعيب(٧). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن(٨) حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد قال: سمعت نَصْر بن قتيبة يقول: حَدَّثَنَا داود بن رشيد، نَا الوليد بن مسلم، عَن صَدَقة بن يزيد، عَن يَخْيَى بن أَبِي كثير، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة قال: قال النبي ◌َّشير: ((كيف بكم إذا كنتم من دينكم كرؤية الهلال» [١٢٧٠٤] (١) بالأصل: غزوة، وفي م: ((عروة)) كلاهما تصحيف، والمثبت عن (ز)). (٢) بالأصل: تمام، والمثبت عن (ز))، وم. (٣) كذا بالأصل و((ز))، وفي م: المهذب. (٤) سقطت من الأصل وم، وفي (ز)): القاسم. (٥) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المختصر: القتبي. (٦) كذا رسمها بالأصل وم و((ز))، ولعله تصحيف: عُدَبّس، فهو جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام أبو عبد الله الدمشقي، ابن بنت عدبس، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥٧٠. (٧) هو محمد بن هارون بن شعيب، أبو علي، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥٢٨. (٨) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. ٤٢ نصر بن الليث بن سعد أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، نَا عَبْد العزيز الكتاني - لفظاً - وأَبُو عَلي الحَسَن بن عقيل بن قريش، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نَصْر، نَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن هارون بن شعيب الأنصاري قال: سمعت أبا الفَتْحِ نَصْر بن قُتيبة العتبي يقول: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير المصِّيصي سنة ست عشرة ومائتين، نَا الأوزاعي، حَدَّثَنِي يَخْيَى بن أَبي كثير، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمن، عَن أَبي هريرة أن رَسُول الله بَّهِ صلّى على جنازة فكبّر عليها أربعاً، ثم أتى قبر الميت فحثى عليه من قِبل رأسه ثلاثاً[١٢٧٠٥]. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: سنة اثنتين وثلاثمائة فيها مات أَبُو الفَتْحِ نَصْر بن قُتيبة . ٧٨٧٠ - نَصْر بن اللَّيْث بن سَعْد أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِي الورّاق(١) رحل وسمع سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن [بدمشق، ويزيد بن عبد الله بن موهب بالرملة. روى عنه: محمد بن مخلد، وعبيد الله بن عبد الرحمن](٢) السكري، وعَلي بن إِسْحَاق المادرائي . أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَخْبَرَنَا وأَبُو الحَسَن بن سَعيد(٣)، نَا أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنَا أَبُو عُمَر القاسم بن جَعْفَر بن عَبْد الواحد الهاشمي القاضي(٥) - بالبصرة - نا عَلي بن إِسْحَاق المَادَرَائي(٦)، نَا أَبُو مَنْصُور نَصْر بن اللَّيْث، نَا يزيد بن موهب، نَا عيسى بن طارق، ذكره عن عيسى بن يونس، عَن مجالد، عَن الشعبي، عَن خفاف بن عوانة، عَن عُثْمَان بن عفّان قال: قال رَسُول الله وَّ: ((الإيمَان يمان، ورجاء الإيمان في قحطان، والقسوة والجفاء فيما ولد عدنان، حِمْير رأس العرب ونابها، والأَزْد كاهلها وجمجمتها، ومذحج هامتها وغلصمتها، وهَمْدان غاربها وذروتها، اللّهمّ أعزّ الأنصار الذين أقام الله بهم الدين، (١) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٩١/١٣. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل هنا، واستدرك للإيضاح عن م، و((ز)، وقد جاءت الأسماء متداخلة مع سند الخبر التالي . (٣) بالأصل وم: سعد، والمثبت عن ((ز)). (٤) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٩١/١٣. (٥) سقطت اللفظة من تاريخ بغداد. (٦) بالأصل وم و((ز))، وتاريخ بغداد: المادراني، والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى مادرايا قال السمعاني وظني أنها من أعمال البصرة، وفي معجم البلدان: قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح. ٤٣ نصر بن محمد بن أحمد والأنصار [هم](١) الذين آووني، ونصروني، وآزروني، وحموني، وهم أصحابي في الدنيا، وهم شيعتي في الآخرة، وأوّل من يدخل بحبوحة الجنّة من أمّتي)). قال: وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن طلحة الكناني(٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا نَصْر بن اللَّيْث بن سَعْد الورّاقِ أَبُو مَنْصُور، نَا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ(٣). قال الخطيب(٤): نَصْر بن اللَّيْث بن سَعْد أَبُو مَنْصُور الورّاق، حدَّث عن يزيد بن موهب الرملي، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن الدمشقي، روى عنه مُحَمَّد بن مَخْلَد، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُنِ السكري، وعَلي بن إِسْحَاق المَادرَائي(٥) . قال الخطيب: أنا مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحد، أَنَا مُحَمَّد بن العباس قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أَبُو مَنْصُور نَصْر بن اللَّث يوم الأربعاء لثمان عشرة خلت من شعبان سنة سبعين - يعني: ومائتين. ٧٨٧١ - نَصْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب بن مَنْصُور أَبُو الفضل بن أبي نَصر الطُّوسِي العطّار مُحدِّث مشهور في بلده. رحل وسمع خَيْثَمة بن سُلَيْمَانِ، وأَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَبّان(٦) الكندي، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن إِبْرَاهيم بن فيل، وأَحْمَد بن يوسف المنبجي، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد الكرخي(٧)، والحَسَن بن حبيب الحصائري، وسُلَيْمَان بن أبي سلمة الفقيه بالرقة، وعُمَر بن الحَسَن الأشناني، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد بن أَبي صلاية المَلَطي، وأبا العباس بن عقدة، وخلف بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الخيام، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد الشرقي، وأبا حامد بن بلال، وأبا بكر مُحَمَّد ابن الحُسَيْن القطّان، والحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد(٨) بن مَخْلَد، والحُسَيْن بن يَحْيَى بن عيّاش، وأبا سعيد بن الأعرابي، وعُمَر بن الربيع بن سُلَيْمَان، ومُحَمَّد ابن وردان العامري، ومُحَمَّد بن سعيد الحرَّاني الحافظ، وعُمَر بن علي الجوهري المروزي، وأَحْمَد بن بهزاد بن مهران وجماعة سواهم. (١) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز))، وتاريخ بغداد. (٢) تحرفت بالأصل إلى: الكتاني، والمثبت: الكناني، عن ((ز))، وم، وتاريخ بغداد. (٤) تاريخ بغداد ٢٩١/١٣. (٣) كذا بالأصل وم و(ز)). (٥) الأصل وم و((ز))، وتاريخ بغداد: المادراني. (٦) الأصل وم و((ز): زيان، تصحيف. (٧) الأصل وم: الکوکی، والمثبت عن ((ز)). (٨) قوله: ((بن محمد)) ليس في (ز))، وم. ٤٤ نصر بن محمد بن أحمد روى عنه: الحاكم أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو سعد الجنزرودي(١)، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد ابن مُحَمَّد بن الحَسَن الجرجاني الأصبهاني، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد ابن عَلي الخَّازي(٢) المقرىء، وأَبُو نعيم الأصبهاني، وأَبُو حازم عُمَر بن إِبْرَاهيم العبدوي(٣) الحافظان، وأَبُو سعد سعيد بن مُحَمَّد الشعيبي، وأَبُو نَصْر أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن عَلي ابن الشاه المروزي، وأَبُو مسلم غالب بن عَلي الرَّازي الحافظ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، وأَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنَا أَبُو الفضل نَصْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب العطَّار الطُّوسِي، أَخْبَرَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن أَحْمَد الملطي، نَا مُحَمَّد بن حفص المكي، نَا أَبُو حاتم الرَّازي، نَا سلام بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو عَمْرو بن العلاء، عَن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن جابر قال: قال رَسُول الله وَله: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)) [١٢٧٠٦]. قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضلِ نَصْر بن مُحَمَّد الطُّوسِي العطَّار، أَنَا سُلَيْمَان بن أَبي صلاية، نَا رضوان بن مخيمر، نَا ذو النون، نَا سالم الخوّاص، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبيه عن جدّه، عَن أَبيه عن عَلي قال: أمر رَسُول اللهِوَّ مناديه فنادى: ((مَنْ ضيق طريقاً فلا جهاد له» [١٢٧٠٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الجنزرودي (٤)، أَنَا الشيخ أَبُو الفضل نَصْر بن أبي نَصْر العطَّار الطُّوسِي، وهو نَصْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب بن مَنْصُور، أَنَا أَبُو داود سُلَيْمَان بن يزيد بن سُلَيْمَان - بقزوين - نا أَبُو الضّحَاكِ(٥) بن الصلت، نَا عَبْد الكريم بن روح بن عنبسة البصري، مولى عُثْمَان بن عفّان، نَا عيسى بن ميمون، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه عن عَبْد اللّه بن عَمْرو. أن رَسُول الله وَلّ خرج وهو معصوب الرأس من وجع، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (يا أيها الناس ما هذا الكتاب الذي تكتبون، أكتاب مع كتاب الله، يوشك أن (١) في م: الخيررودي. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل وم و((ز))، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٤٤. (٣) في (ز)): العبدوني، ترجمته في سير الأعلام ٣٣٣/١٧. (٤) في م: الخيررودي. (٥) بعدها في م و((ز)) فراغ بمقدار كلمتين، وكتب على هامش ((ز)): بياض بالأصل. ٤٥ نصر بن محمد بن أحمد يغضب الله لكتابه فلا يدع في رقّ ولا في يد أحد منه شيئاً إلاَّ أذهبه)) فقالوا: يا رَسُول الله، فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ؟ قال: ((مَنْ أراد الله به خيراً أبقى في قلبه لا إله إلاَّ الله)) [١٢٧٠٨] أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَنِي نَصْر بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب بن عَبْد الملك(١) - بدمشق - فذکر عنه حکایة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ مَحْمُود بن أَحْمَد بن الحَسَن التبريزي(٢)، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن عَبْد الغفَّار بن أَحْمَد بن أشتة، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الجرجاني، قَال: سمعت نَصْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب، أنشدني أَبُو بَكْر الشبكي رحمه الله : والقلب مني عن اللّذات منحرفُ عيدي مقیم وعيد الناس منصرف طول الحنين عين دمعها يكف ولي قريبان ما لي منهما خلف قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: نَصْر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب العدل، أَبُو الفضل بن أبي نَصْر الصوفي الطُّوسِي العطّار(٣)، وهو أحد أركان الحديث بخُرَاسَان مع ما يرجع إليه من الدين والزهد والسخاء والتعصب لأهل السُّنّة، سمع بخُرَاسَان، وبالجبال، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، والجزيرة، أول رحلته كانت إلى مرو، ثم نيسابور، ثم خرج إلى العراق سنة ثلاثين وثلاثمائة، وانصرف إلى خُرَاسَان سنة تسع وثلاثين، وقد جمع من الحديث ما لم يجمعه كثير أحد، وصنّف وجمع وحدَّث سنين ومات بالطابران(٤) يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من المحرم سنة ثلاث وثمانين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ولم يخلف يوم مات بهذه الديار أحسن حديثاً منه هذا في الحديث، فأمّا في علوم الصوفية وأخبارهم ولقاء شيوخهم وكثرة مجالستهم فإنه يوم توفي لم يخلف بخُرَاسَان مثله في التقدّم. (١) تحرفت بالأصل إلى: عبد الله، والمثبت عن ((ز))، وم، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٣/١٥. (٢) رسمها بالأصل وم: ((السورى)) والمثبت عن ((ز))، قارن مع المشيخة ٢٣٤/ ب. (٣) بالأصل أقحم بعدها: الطوسي، حذفناها، فهي مكررة، والمثبت يوافق رواية ((ز))، وم. (٤) الطابران إحدى قصبتي طوس. (راجع معجم البلدان). ٤٦ نصر بن محمد بن إبراهيم/ نصر بن محمد بن عبيد اللّه ٧٨٧٢ - نَصْر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم أبو (١) الفتوح الأَذَربِيجاني المَرَاغي(٢) الصوفي قدم دمشق زائراً لبيت المقدس . وحكى عن أبي حامد الغزالي، وغيره. حكى عنه أَبُو سعد عَبْد الكريم بن مُحَمَّد بن منصور. كتب إليَّ أَبُو سعد السمعاني بخطه ونقلته منه قال: سمعت أبا الفتوح نَصْر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم المراغي الصوفي - إملاء بآمل طبرستان يقول: اجتمع الأئمة: أَبُو حامد الغزالي، وإِسْمَاعيل الحاكمي، وإِبْرَاهيم الشباكي الجرجاني، وأَبُو الحَسَن البصري وجماعة كثيرة من أكابر الغرباء في مهد عيسى عليه السلام بالبيت المقدس وأنشد قوّال هذين البيتين: (٣) ولكن فديتك لولا الحب كنت فديتني ولو كنت تدري كيف شوقي أتيتني أتيتك لما ضاق صدري من الهوى فتواجد أَبُو الحَسَن البصري وجداً أثّر في الحاضرين، ودمعت العيون، ومزقت الجيوب، وتوفي مُحَمَّد الكازروني بين الجماعة في الوجد. قال المَرَاغي: وكنت معهم حاضراً وشاهدت ذلك. ٧٨٧٣ - نَصْر بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه أَبُو القَاسِم البغدادي الكاتب حدَّثُ بدمشق عن أَبي مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمن القاضي الصابوني. روى عنه: أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَد بن الطيّان. أَنْبَانَا أَبُو طاهر بن الحنائي، عَن أَبي بكر الطيّان. وأَنْبَانَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهدي الطرابلسي - إجازة - قال: أَخْبَرَنَا أَبُو [الحسين بن أحمد الغساني الدمشقي بمدينة طرابلس، أنا أبو القاسم نصر بن محمد بن عبيد الله](٤) البغدادي الكاتب بدمشق، نَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن الحَسَن (١) بالأصل وم: ((بن)) والمثبت عن (ز)). (٢) المراغي: نسبة إلى مراغة، بلدة من بلاد أذربيجان (الأنساب). (٣) بالأصل وم الكلام متصل وتداخل البيتان، واضطربا، والمثبت عن ((ز)، وفيها فراغ بعد: ولكن، وكتب على هامشها: كذا بالأصل. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن ((ز))، وقد جاء فيها: ((أبو الحسين بن أحمد الغساني .. )» كذا. ٤٧ نصر بن محمد الثعلبي ابن عَبْد الرَّحمن [القاضي الصابوني، نا أحمد بن حرب، نا سفيان، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن](١) بن عوف، ومُحَمَّد بن النعمان بن بشير (٢) أنهما سمعا النعمان يقول: نحلني أَبي غلاماً فأمرتني أمي أن أذهب إلى النبي ◌َّر فأشهده على ذلك فقال: ((أكل ولدك أعطيته؟)) قال: لا، قال: ((فاردده)) [١٢٧٠٩] ٧٨٧٤ - نَصْر بن مُحَمَّد الثَعْلَبِي(٣) قدم دمشق، ومدح بها خالي أبا المعالي القاضي بقصيدة: سحاب إذا ما أخلف المزن هّان(٤) سقى الله من أهوى على النأي والقلا تهلل مهماز العشية مرنان وعود الزهر أخضر فينان وطرف النوى لا عاد يطرف وسنان إذا ما تثنى قدها خجل البان نشيط ، ونصف حين تنهض كسلان له طاعة مني وله منه عصيان من الانس ينكرن الأنيس وغزلان نسيم كما ضاع الخزامة والبان ونحن وهم بالدوسرية(٦) جيران وإنْ هي أخلتها(٧) دهور وأزمان ونجم الثريا في المعارف وسنان كما مال من رشف الزجاجة نشوان ويرفعها من فوقها وهو مرجان إذا ما استمرت الريح صوبه فكم أرب فيها قضبت ولذّة حب ليالي عين الهجر عنا كليلة وفي الحي بيضاء للعوارض طفلة تخالف نصفاها: فنصف إذا انثنت وأغيد يصطاد القلوب بلذة وبالشط من حيّ قشير جآذر إذا ما سحبن الرَّيْط(٥) ضوعن للصبا فيا ليت شعري هل يعود زماننا هي الدار لا انفكت تجدّد لوعتي وقد أغتدي والليل قد مدّ ثوبه بحائلة الانساع (٨) مالت من السرى تدوس الحصا أخفافها وهو لؤلؤ (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)، لتقويم السند. (٢) الأصل وم: بشر، والمثبت عن ((ز)). (٣) كذا بالأصل، وبدون إعجام في م، وفي ((ز)): ((التغلبي)). (٤) سحاب هتان، كشداد، هتنت السماء انصبت، أو هو من المطر فوق الهطل (تاج العروس: متن). (٥) الريط جمع ريطة، وهي المنديل. أو هي كل ملاءة غير ذات لفقين، أو كل ثوب لين رقيق. (٦) الدوسرية: قلعة جعبر (تاج العروس: دسر). (٧) الأصل: اختلتها، والمثبت عن ((ز))، وم. (٨) كذا، في الأصل وم، و(ز)). ٤٨ نصر بن مسرور بن محمد إلى خير من يستمطر الخير عنده إلى ربع مولاي الكريم مُحَمَّد كريم تقاضاه المعالي شروطها خصم غرقنا في نداء(١) كأننا لبيت من القوم الذي عهدتهم(٢) ومن فضله قد شاع في الخلق ذائع فصغر بهرام وبخل حاتم إذا قلت فيه المدح خفت انتقاده فعش عمر نوح عالي القدر نائلاً ويقصد مغناه ركاب وركبان جواد نمته للمكارم أعيان كما يتقاصى بارد الماء ظمآن بعير إذاً في لُجّة البحر حيتان فأعطوا فما منوا وقالوا فما مانوا كما طال فوق السبعة الشهب كيوان وجبن بسطام وغلط لقمان عليّ كأنّي باقل وهو سحبان من الفضل ما قد نال منه سُلَيْمَان ٧٨٧٥ - نَصْر بن مسرور بن مُحَمَّد أَبُو الفتح الزهيري العَمَّاني (٣) من أهل عَمّان (٤)، مدينة البلقاء. سكن ببيت المقدس، وسمع بها: أبا الفتح مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الطرسوسي. روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وأَبُو الفتح نَصْر بن إِبْرَاهيم . أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا نصر بن مسرور العمّاني، أَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يزيد الطرسوسي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود الكرخي، نَا أَبُو أمية - هو مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الطرسوسي(٥) - نا عَمْرو ابن حكام، نَا شعبة، عن الأعمش عن مسلم، عَن سعيد بن جُبير، عَن ابن عبّاس عن النبي وَلجر أنه قال: ((ما من أيام العمل فيها أفضل من هذه الأيام)) يعني أيام العشر، عشر ذي الحجة(٦)، فقيل له: ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلاَّ من خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء)١٢٧١٠٦]. ٠ (١) كذا بالأصل، وفي م: ثداه، وفي ((ز)): يديه. (٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): عهدتم. (٣) ترجمته في معجم البلدان (عمان) ١٥٢/٤ وفيه: الزهري بدل: الزهيري. والأنساب (العماني) وفيه أيضاً: الزهري. (٤) عمان: بالفتح ثم التشديد: بلد في طرف الشام، وكانت قصبة أرض البلقاء (معجم البلدان). (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٩١. (٦) بالأصل وم: ذي القعدة، والمثبت عن (ز)). ٤٩ نصر بن منصور بن بسام قال الخطيب: نَصْر بن مسرور(١) بن مُحَمَّد أَبُو الفتح الزهيري العمّاني، حدَّث عن أَبي الفتح مُحَمَّد بن إِبْرَاهیم الطرسوسي، كتبت عنه ببيت المقدس. ٧٨٧٦ - نَصْر بن مَنْصُور بن بَسَّام قدم دمشق، وكان المعتصم بها، وكان الفضل بن مروان وزير المعتصم يتخوفه أن يلي وزارة المعتصم. قرأت في كتاب أَبي مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، حَدَّثَني ابن المتوكل القنطري قال: دخل أَبُو تمام إلى نَصْر بن مَنْصُور فأنشده مديحاً له، فلما بلغ قوله(٢): أسائل نَصْرٍ لا تَسَلْه فإنه أحنّ(٣) إلى الإرفاد منك إلى الرّفدِ قال له نَصْر: أنا والله أغار على مدحك أن تضعه في غير موضعه، ولئن بقيت لأحظرن ذلك إلاَّ على أهلي، وأمر له بجائزة سنية، وكسوة، قال: فمات نَصْر بعد ذلك في شوال سنة سبع وعشرين ومائتين. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن الكاتب (٤)، أَخْبَرَني الكوكبي، حَدَّثَني ابن عبدوس(٥) قال: سأل دعبل نَصْر بن مَنْصُور بن بَسَّام حاجةً فلم يقضها فقال يهجو بني بسام(٦) : إلى عثانينَ(٨) كالمخالي حواجب كالجبال(٧) سودٌ عطلٌ من الحَسَن والجمال وأوجهٌ جَهمةٌ غلاظٌ وكان لنَصْر ابن اسمه مُحَمَّد، مات يوم السبت لليلتين خلتا من شعبان سنة تسع وسبعين ومائتين. (١) بالأصل وم: مسروق، والمثبت عن (ز)). (٢) ديوان أبي تمام ط بيروت ص ١٠٩ من قصيدة يمدح بها أبا العباس نصر بن منصور بن بسام مطلعها: أأطلال هند ساء ما اعتضت من هند أقايضت حور العين بالعور والربد (٣) بالأصل وم: أحق، والمثبت عن ((ز))، والديوان. (٤) الخبر والشعر في الأغاني ١٤٣/٢٠. (٥) بالأصل وم و(ز)): ((أبو عروس)) والمثبت عن الأغاني. (٦) البيتان معهما ثالث في ديوان دعبل الخزاعي (جمع الدجيلي) ط. دار الكتاب العربي بيروت ص٢٧١. (٧) في الديوان والأغاني: كالحبال، وهو أشبه. (٨) عثانين جمع عثنون، هو ما فضل من اللحية بعد العارضين، أو هو ما نبت على الذقن وتحته سفلاً. ٥٠ نصر بن منصور بن أبي الفتح ٧٨٧٧ - نَصْر بن مَنْصُور بن أبي الفَتْحِ الحَسَن بن عَبْد اللّه بن أبي حصينة أَبُو المُظَفّر المعري قدم دمشق، وروى بها شيئاً من شعر جده أبي الفتح بن أبي حصينة(١). ذكر أَبُو المفضل بن هلال أنه سمع منه قصيدة جده التي أولها: أتجزع كلما خفّ القطين وشطت بالخليط(٢) نوى شطون ورثى جده بقصيدة كتب بها إلى خالي أبي المعالي قرأتها بخطه وهي : يا أيها القاضي الرفيع الهمم إن لم تكن تسعى إليك القدم والتاج للحكام بين الأمم ومن دعا للدين مجداً سما كالركن إجلالاً له يستلم وَمَنْ غدت راحته في الورى لما رأى عبدك من ضعفه فمنطقي عن قدمي نائب زعزع أركان العلا مذ أتى قالوا: قضى قاضي الورى نحبه ولا تكن سامعة يعني من فأصبح الدين كثير الأسى لو أنصف الموت لأحيا إذا ركي الدين أردى وإذ من كان بالحق يرى حاكماً ويستفاد العلم من عنده إذ يعلم ما يخفى على غيره كأن نوافي من علا سقى الحياء قبرا له قد حوى فقد ثوى الحلم به والحجا فلا تلم عبداً كثير الألم في ذا المسلم الصعب لما ألم وخَرّ منه المشمخرّ الأشم فودت الأسماع تحيي الصمم ثوى النداء لما ثوى والكرم قد ناله همّ عليه وغم لنا يَخِيَى ولكنّا نراه ظلم نحل على ذي الأيادي اخترم إذا رأى من الورى قد حكم في جميع العلم كان العلم فهو لأهل العلم جمعاً أمم وعنده يحتقر المحتشم ولاونت تروي ثراه الدمم وَمَنْ به كانت ترد النقم (١) أقحم بعدها بالأصل: أبو المظفر المعري، قدم دمشق، وروى بها شيئاً. (٢) الأصل: الخيط، والمثبت عن ((ز))، وم. ٥١ صر بن نصر بن نصر بن سوري/ نصر بن أبي نصر سليلة الأوحد باري النسم يرحمه الله ويحيي لنا الصادق القول الوفيّ الذمم أبا المعالي تاج حكامنا تراه نجم المشتري قد زحم من لا يفي (١) الخير يسدي ومن دام له توفيقه كلّ فم بشكره أضحى برّي ناطقاً إليه لا فقر يوماً حرم فربع مجد الدين للملتجي ٧٨٧٨ - نَصْر بن نَصْر بن نَصْر بن سوري أبو الفتح البانياسي(٢) البزار حدَّث بيانياس عن أَبي أَحْمَد عَبْد اللّه بن بكر بن مُحَمَّد الطبراني. روى عنه أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن عَلي السمّان. ٧٨٧٩ - نَصْر بن أَبِي نَصْر أبو(٣) مَنْصُور الأندادي الطَّوسي الصوفي المقرىء والد أَبي طاهر بن الطَّوسي. سمع بدمشق أبا مُحَمَّد بن أبي نَصْر، وأبا الحَسَن أَحمَد بن مُحَمَّد بن سلامة التنيسي، وأبا نَصْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون بن الجندي، وعَبْد الوهّاب بن جَعْفَر الميداني، وأبا الفرج عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد النحوي ببيت المقدس، وأبا شجاع فاتك بن عَبْد اللّه المزاحمي بصور. وسكن صور، وحدَّث بها، فسمع منه: ابنه أَبُو طاهر الذي كان مقيماً بدار حمد بدمشق، وأَبُو طالب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الشيرازي الصوفي. قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي، سألت أبا طاهر إسماعيل بن أبي منصور عن وفاة أَبيه أَبي منصور فقال: آخر نهار يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة عن ثلاث وستين سنة بثغر صور، وكان يقرىء [له](٤) حلقة في الجامع، أقام بصور ستًّا(٥) وثلاثين سنة إلى أن مات، هذا قوله. (١) الأصل: ((لامى)) وفي م: ((الامى)) وفوقها ضبة، والمثبت عن ((ز)). (٢) في م: البانياسمي. (٣) الأصل: ((بن)) والمثبت عن ((ز))، وم. (٤) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)). (٥) بالأصل وم و((ز)): ستة. ٥٢ نصر الشيباني/ نصيب بن رباح ٧٨٨٠ - نَصْرِ الشَّيْبَانِي شاعر، قدم دمشق، ذكر لي شيئاً من شعره أَبُو عَبْد اللّه بن الملحي. ثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المحسن بن أَحْمَد السلمي في ذكر من اجتمع به ممن وصل إلى دمشق من أهل الأدب، قال رجل شيخ شيباني اسمه نصر، يشعر بالطبع ما ينال به النفع، وهو القائل : صب(١) يكابد من أشجانه وصبا هبت معادية ريح الصبا فصبا ما حمّل العاشقون الرسل والكتبا وافت بريا حبيب النفس واحتملت عني ولم يعلم الواشون والرُّقبا وأنذرت بوفاء العهد وانصرفت مني السلام وكوني بيننا كتبا يا أنجم الليل أقري من أحبهم ما بتّ إلاّ قريح القلب مكتئبا شوق بشوق وتسهيد الجفون ربا وخبريهم بأني بعد بينهم قد ادعوا شوقهم مثلي فقلت لهم وآخرها(٢): والرسم للعبد عشر من مواهبكم ولو رجاها من الياقوت ما عربا ٧٨٨١ - نُصَيْب بن رَبَاح أبو محجن مولى عبد العزير بن مروان(٣) اشتراه من بني كنانة وأعتقه، ويقال: كان مولى لخزاعة، ويقال: بل كان أبوه(٤) من العرب، وكانت أمه نوبية، فجاء أسود، فباعه عمه، ووفد على عبد الملك وسليمان، وعمر، ويزيد، وهشام. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب، أنا علي ابن عبد العزير قال: قرىء على أحمد بن جعفر بن محمد، نا الفضل بن الحباب، نا محمد بن سلام الجمحي قال(٥): في الطبقة الثامنة (٦) من شعراء الإسلام: عبد الله بن قيس، والأحوص، وجميل بن (١) بالأصل: شب، والمثبت عن ((ز)، وم. (٢) قوله: وآخرها، سقط من م. (٣) ترجمته وأخباره في الأغاني ١/ ٣٢٤ والشعر والشعراء ص ٢٤٢ ومعجم الأدباء ٢٢٨/١٩ وسير أعلام النبلاء ٥٪ ٢٦٦ وطبقات فحول الشعراء ص١٨٦. (٤) بالأصل: أبيه، والمثبت عن ((ز))، وم. (٥) طبقات فحول الشعراء ص١٨٦. (٦) كذا بالأصل، وم، و((ز)، وقد ورد في طبقات فحول الشعراء في الطبقة السادسة. ٥٣ نصیب بن رباح معمر، ونصيب مولى عبد العزيز بن مروان الحكم بن أبي العاص. أخبرنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنا، أنا الغنائم محمد بن علي بن الحسين، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر، نا أحمد بن أبي خيثمة، نا إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن معن قال: قال الأصبغ بن عبد العزيز: خرجت أيام [سليمان بن](١) وردان إلى ..... تتحدث عنده، فذكرنا نُصيباً ومقدمه، فقلنا: هل لكم أن نذهب فنتحدث عنده فمضينا فتحدثنا فقلنا له: يا أبا محجن أي بيت قالت العرب أنسب؟ قال: قول امرىء القيس: (٢) أفاطم مهلاً بعد هذا التدلل إن كنت أزمعت صرمي فأجملي أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله مناولة وإذناً. قرأ عليّ إسناده، أنا محمد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا(٣) نا محمد بن الحسن بن دريد، نا العكلي عن ابن الكلبي، عن عوانة، عن رجل من قريش من ساكني الكوفة قال: قدم نصيب الكوفة فوجهني أبي إليه، وكان له صديقاً، فقال: أبلغه عني السلام وقل له: يقول لك: إن أردت أن تهدي إليّ شيئاً من شعرك(٤) فعلت، فأتيته في يوم جمعة وهو يصلي، فأمهلت حتى قضى صلاته، ثم أقرأته السلام، وأديت إليه الرسالة، فردّ وأحسن، ثم قال: قد علم أبوك إني لم أنشد الشعر في يوم الجمعة، ولكن تعود ويكون ما تحب، فلما ذهبت لأنصرف دعاني فقال لي: أتروي الشعر؟ قلت: نعم، قال: فأنشدني لجميل، فأنشدته(٥): لو تعلمين بصالح أن تذكري إني لأحفظ سركم ويسرني أو نلتقي فيه عليّ كأشهر ويكون يوماً لا أرى لك مرسلا إن كان يوم لقائكم لم يقدر ياليتني ألقى المنية بغتة هذا الغريم لنا وليس بمعسر يقضي الديون وليس ينجز عاجلاً فقال: لله درّه، والله ما قال أحدٌ إلاّ دون قوله، ولقد ترك لنا مثالاً لا يحتذى(٦) عليه، (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن م، و(ز)). (٢) من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٣٧. (٣) رواه المعافى بن زكريا الجريري القاضي في الجليس الصالح الكافي ٣٨/٤. (٤) في الجليس الصالح: قولك. (٥) الأبيات في الجليس الصالح الكافي ٣٨/٤ وديوان جميل ص١٠٨. (٦) الجليس الصالح: يحذى عليه. ٥٤ نصیب بن رباح أما أصدقنا في شعره فجميل، وأما أوصفنا لربّات الحجال فَكْثَيِّر، وأما أكذبنا إذا قال الشعر . فعمر، وأما أنا فأقول ما أعرف. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، نَا إِبْرَاهيم ابن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه(١) بن أبي سعد، حَدَّثَني الزبير، أَخْبَرَني عُمَر بن إِبْرَاهيم السعدي، عَن يوسف بن يعقوب بن العلاء بن سُلَيْمَان بن سلمة، عَن عَبْد اللّه بن أَبي مسروح قال: قال عَبْد الله بن مروان - يعني - لنصيب وهو ينشد قصيدته التي يقول فيها(٢): طيّ الحمالة لا جاف(٣) ولا قصر (٤) ومضمر الكشح يطويها الضجيعُ به یلوی ولو کان یسعی(٥) حين يأتزر وذو روادف لا يلفَى الإِزار بها قال: من هذه يا نصيب؟ قال: بنية عمّ لي نوبية، لو رَأيتها ما شربتَ من يدها الماء، قال: لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك. قرأت بخط الحُسَيْن بن الحَسَن بن عَلي الربعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عطية بن حبيب، أَنَا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن القاسم بن معروف، حَدَّثَنِي عَلي بن بكر، أَنَا ابن الخليل، أَنَا ابن عبيدة، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر العليمي، حَدَّثَني أيوب بن أَبي ساس، عَن عَبْد اللّه بن سعيد قال: دخل نُصَيب على عُمَر بن عَبْد العزيز فقال له عُمَر: أنت الذي تبتهر (٦) بالنساء وتقول فيهن؟ قال [يا](٧) أمير المؤمنين قد تركت ذاك، وكان قد نسك فأتى عليه القوم فقال: أما إذا أثنوا فهات حاجتك، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ لي بنيّات سويداوات أرغب بهن عن السودان، ويرغب عنهن البيضان، فإنْ رَأيت أن تفرض لهن فافعل، قال: وجهشت الشعراء إلى عُمَر، فرأوا منه زهادة في الشعر، فأتوا نُصَيباً، فقالوا: أنت مولاه فتكلّمه، فدخل عليه نُصَيْب فقال: فقد أتاك بنا الأحداث والقدر الحمد لله أما بعد يا عُمَر (١) الأصل: عبيد اللّه، والمثبت عن م، و((ز)). (٣) الأصل وم و((ز)): جافي. (٢) البيتان في الأغاني ١/ ٣٥١. (٤) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الأغاني: فقر. (٥) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الأغاني: سبعاً. (٦) الأصل وم و((ز)): تبهر، وفي القاموس: البهر، القذف، والبهتان، وابتهر: ادّعى كذباً، وقال: فجرت، ولم یفجر، ورماه بما فيه. (٧) سقطت من الأصل، واستدركت عن (ز))، وم. نصیب بن رباح وأنت رأس قريش وابنُ سيّدها والرأس يعقل فيه السمع والبصر فقال عُمَر: يا نُصَيب، إياي وهذا الكلام، ولما أنا والشعر؟ فخرج نُصَيب فقال: لم أَرَ لكم عنده خيراً. أَخْبَرَنَا أَبُو نجم هلال بن الحُسَيْن(١) بن مَحْمُود، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن رزمة - قراءة عليه - أنا أَبُو مُحَمَّد عَلي بن عَبْد اللّه بن المغيرة الجوهري، نا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بنِ مُحَمَّد الأسدي، نا أَبُو الفضل الرياشي، نَا أيوب بن عَمْرو أَبُو سلمة الغفاري، نَا عروة بن أُذينة قال: سمعت نصيباً يحدِّث أَبي قال: دخلت على عُمَر بن عَبْد العزيز فقلت: قد علمت انقطاعي إلى أبيك وحرمتي به، وعجبه كان بي قال: قد علمتُ ذلك يا أبا صخر، فقلت: أنشدك؟ قال: لسنا في حال إنشاد، قال: فألححتُ عليه حتى أنشدته: وَمَنْ تحت التراب لك الفداءُ أمير المؤمنين فَدَتْك نفسي تَحَنَّى الصلب واقتشر اللحاء(٢) فقد عضَّتْني الحاجات حتى أبى نفسي على الطمع الحياءُ (٤) فقد(٣) عضَّتْني الحاجات إلاّ لعقلٍ غير ذي سَقَط وعاءُ فإنْ يك حائلا(٥) لوني فإنّي فقال: يا مزاحم (٦)، ما عندك من بقية غلتنا بالحجاز؟ قال: خمسون درهماً، قال: أعطه إيّاها، قلت: يا أمير المؤمنين، قد علفت(٧) راحلتي بأكثر من هذا، فقال: أعطه ثياب الجمعة، فأعطاني ثوبين، أراهما مصريين. [قال ابن عساكر:](٨) [كذا قال، والصواب يحيى بن عروة بن أذينة، قال: سمعت نصيباً ..... ] (٩). (١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الحسن. (٣) البيت التالي والذي يليه في الأغاني ٣٥٣/١. (٤) روايته في الأغاني: وما نزلت بي الحاجات إلاّ (٥) الأغاني: حالكاً. (٦) مزاحم، مولى عمر بن عبد العزيز، تقدمت ترجمته في كتابنا - تاريخ مدينة دمشق . (٧) في ((ز)): أعلفت. (٩) ما بين معكوفتين سقط من الأصل م، واستدرك عن ((ز)). (٢) اللحا: قشر الشجر. وفي عرضي من الطمع الحياء (٨) زيادة منا للإيضاح. ٥٦ نصیب بن رباح [أخبرنا(١) أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي، أنا أبو الحسين بن المهتدي، أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل بن المأمون، نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشارة قال: ونا أحمد بن محمد الأسدي، نا عباس بن الفرج الرياشي، نا أبو سلمة الغفاري، نا يحيى بن عروة بن أذينة، قال: سمعت نصيباً يحدث أبي ويقول: دخلت على عمر بن عبد العزيز فقلت له: أنت عالم بانقطاعي إلى أبيك وميله كان إليّ، فقال: إن ذاك لكذلك، قال: قلت فتأذن لي في الإنشاد، فقال: ما نحن على حال إنشاد، فلم أزل أسأله حتى أذن فأنشدته: ومن فوق التراب لك الغداء أمير المؤمنين قدتك نفسي تحنى الظهر واقتشر اللحاء فقد عضتني الحاجات حتى غنى نفسي وشيمتي الحياء وقد أودى بي الإقتار لولا لعقل غير ذي سقط وعاء فإن يك حائلاً لوني(٢) فإني فقال: يا مزاحم: ما عندك من بقية غلتنا بالحجاز؟ قال: خمسون درهماً. قال: أعطه إياها، قلت يا أمير المؤمنين، قد علفت راحلتي بأكثر من هذا، فقال: أعطه ثياب الجمعة، فأعطاني ثوبين أراهما مصريين]. أَنْبَانَا أَبُو سعد أَحْمَد بن عَبْد الجبّار بن الطَّيُّوري، عَن القاسم أبي التنوخي، وأَبي مُحَمَّد الجوهري، وأَنْبَأْنَا أَبُو الفوارس هبة الله بن أَحْمَد بن سوار، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي بن جبير، وأَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّوري، أَخْبَرَنَا الجوهري، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّويةٍ، نَا مُحَمَّد بن خلف بن المرزبان، نَا مُحَمَّد بن يزيد المهلبي، عَن مُحَمَّد بن سلام قال(٣): دخل نصيب على يزيد بن عَبْد الملك بن مروان فقال له: حَدَّثَني ببعض ما مر عليك، قال: نعم يا أمير المؤمنين، علقت جارية حمراء - يعني - بيضاء، فمكثت زماناً تمنيني الأباطيل، فلما ألححت عليها قالت: إليك عني، فوالله لكأنك من طوارق الليل، فقلت: وأنت والله كأنك من طوارق النهار، فقالت: ما أظرفك، فغضبت من قولها، فقالت: وهل (١) الخبر التالي سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز)). (٢) فوقها ضبة في ((ز)). (٣) الخبر والشعر في الأغاني ٣٥٣/١ - ٣٥٤. ٥٧ نصیب بن رباح تدري ما الظرف؟ الظرف العقل، ثم قالت لي: انصرف حتى أنظر في أمرك، فأرسلت إليها بعدة(١) الأبيات: وما لسواد جلدي من دواءٍ(٢) فإن أك حالكاً فالمسك أحوى كبعد الأرض من جوّ السماء ولي كَرَم عن الفحشاء يأبى(٣) ومثلي لا يُرَدّ عن النساء ومثلي في رحالكم قليل وإِنْ تأَبيْ فنحن على السواء فإنْ تَرْضَيْ فردّي قول رَاضٍ قال: فلما قرأت الكتاب قالت: المال والعقل يعقبان(٤) على غيرهما، فزوجتني نفسها . أَنْبَانَا أَبُو الحَسَنِ بنِ العَلافِ، وأَخْبَرَنَا أَبُو المعمر الأنصاري عنه، وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم ابن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، وابن العَلاّف، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا أَبُو الفضل الربعي - يعني - العباس بن الفضل، قَال(٥): لما دخل نُصَيْب على عَبْد العزيز بن مروان قال له: هل عشقت يا نُصَيب؟ قال: نعم، قال: من؟ قال: جارية لبني مذحج (٦) عشقتها، فاستكلف بها الوَاشون، فما كنت أقدر على كلامها إلاّ بعين أو بنان أو إشارة على طريق أو إيماء وفي ذلك أقول: أُخالسها التسليمَ إنْ لم أُسَلُّم جلستُ(٧) لها كيما تمرّ لعلني مدامعها خوفاً ولم تتكلم فلمّا رأتني والوشاةَ تَحَدَّرتْ جرى من ثناياها من الماء في فمي إذا ما تمجّ الماء تمنيت أن ما جميعَ حياة العاشقين بدرهم مساكين أهل العشق ما كنت أشتري بسهم وفي كفيَّ تسعة أسهم وذلك أن الناس فازوا من الهوى أَنْبَانَا أَبُو سعد بن الطَّيُّوري، عَن أَبي القاسم التنوخَي، وأَبِي مُحَمَّد الجوهري. وأَنْبَانَا أَبُو الفوارس هبة اللّه بن أَحْمَد بن سوار، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن جُبير، (١) في (ز))، وم: بهذه الأَبيات. (٢) الأصل: دوائي، والمثبت عن م، و(ز)). (٣) كذا رسمها بالأصل وم و(زه، وفي الأغاني: ناءٍ. (٤) في الأغاني: المال والشعر يأتيان على غيرهما. (٥) الخبر والشعر في الأغاني ٣٧٥/١ - ٣٧٦. (٦) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الأغاني: مدلج. (٧) الأغاني: وقفت. ٥٨ نصیب بن رباح وأَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّوري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي. قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن خلف بن المرزبان، أَخْبَرَني جَعْفَر بن عَلي اليشكري، أَخْبَرَني الرياشي، أَخْبَرَني العتبي قال: دخل نُصَيب عى عَبْد العزيز بن مروان فقال له: هل عشقتَ يا نُصَيب؟ قال: نعم، جعلني الله فداك، من العشق أقلبتني (١) إليك البادية، قال: وَمَنْ؟ قال: جارية لبني مذحج(٢)، فأحدق بها الواشون، فكنت لا أقدر على كلامها إلاّ بعينٍ أو إشارة، وأجلس لها على الطريق حتى تمرّ بي، فأرَاها ففي ذلك أقول : أخالسها التسليم إنْ لم تُسَلِّم جلست لها كيما تمرّ لعلّني مدامعها خوفاً ولم تَتَكَلَّمَ فلمّا رأتني والوشاة تحدرت حياة جميع العاشقين بدرهم مساكين أهل العشق ما كنت مشتري(٣) فقال له عَبْد العزيز: ويحك يا نُصَيب، ما فعلت المدلجية؟ قال: أشتُرِيَتْ وأُولدت، قال: فهل في قلبك منها شيء؟ قال: عقابيل أوجاع. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه - مناولة وإذناً، وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا(٤)، أَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عرفة الأزدي، نَا أَحْمَد بن يَحْيَى، نَا الزبير، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن مُعَاذ صاحب الهروي، قال: دخلت مسجد الكوفة، فرأيتُ رجلاً لم أَرَ قط أنقى ثياباً منه، ولا أشدّ سواداً فقلت له: من أنت؟ قال: أنا نُصَيب، فقلت: أخبرني عنك وعن أصحابك، قال: جميل إمامنا، وعمر أوصفنا لربّات الحجال، وكُثَيِّر أبكانا على الأطلال، والدمن، وقد قلتُ ما سمعتَ، قلت: فإن الناس يزعمون أنك لا تحسن أن تهجو، قال: فأقروا لي أنّي أحسن المدح؟ قلت: نعم، قال: أفترى أني لا أحسن أن أجعل مكان عافاك الله أخزاك الله؟ قلت: بلى، قال: ولكني رأيت الناس رجلين: رجلاً لم أسأله فلا ينبغي أن أهجوه فأظلمه، ورجلاً سألته فمنعني فكانت نفسي أحق بالهجاء إذْ سوّلتْ لي أن أطلب منه . (١) الأصل: أقبلتني، والمثبت عن (ز))، وم. (٢) كذا بالأصل، وفي م و(ز)) هنا: مدلج. (٣) كذا بالأصل وم واز)): مشتري. (٤) رواه المعافى بن زكريا الجريري القاضي في الجليس الصالح ١٤٣/٣ - ١٤٤. (٥) ومن طريق محمد بن الحسن بن دريد رواه الأصفهاني في الأغاني ١/ ٣٥٥. ٥٩ نصیب بن رباح رواه أَبُو عَلي عيسى بن مُحَمَّد الطوماري عن أَبي العباس ثعلب، عَن الزبير، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَان أَحْمَد بن مُحَمَّد الأسدي، عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه فذكر نحوه، والله أعلم بالصواب(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهَاب بن عَلي السكري، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد العزيز الظاهري، قَال: قرىء على أبي بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الفضل بن الحباب، نَا مُحَمَّد بن سلام قال(٢): وأما نُصَيب مولى عَبْد العزيز بن مروان فحَدَّثَنِي أَبُو الغَرّاف قال: مَرّ جرير بنُصَيب وهو ينشد، فقال له: اذهب، فأنت أشعر أهل جلدتك، وكان نُصَيب أسود، قال: وجلدتك يا أبا حَزْرَة، ومن قوله : لديه فأضحى وهو أسود(٥) معدمُ حريب أصاب المال(٣) [من] (٤) بعد ثروةٍ على النأي منّي غير ذنبي تنقمُ فإن تك ليلى العامرية أصبحت إليها فتجزيني به حيث أعلم وحاول صرماً لم يزل يَتَجَرَّم على أنني مثنٍ بما كنت أعلم فما ذاك من ذنبٍ أكون اجتنيته ولكن إنساناً إذا ملّ صاحباً سأَثني على ليلى ولست بزائدٍ ومن قوله أيضاً(٦): وكيف يقودني كَلَفٌ بسعدي وَوَدَّعني الشبابُ وكنتُ أسعى فإن يَفْنَ الشبابُ فكلّ شيءٍ ولو أنّي بقيتُ لمسي ليلٍ صحيحاً لا ألاقي الموتُ حتى وقال أيضاً: وهذا الشيبُ أصبح قد عَلاَني إلى داعي الشباب إذا دعاني من الدنيا فَلاَ يغررك فاني وصبح نهاره يتداولان أَدبَّ على القناة لا باياني(٧) (١) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء الرابع بعد السبعمئة. (٢) الخبر والشعر في طبقات فحول الشعراء ص١٩١. (٣) بالأصل: الماء، والمثبت عن ((ز)، وم، وطبقات فحول الشعراء. (٤) سقطت من الأصل وم، و((ز))، واستدركت عن طبقات فحول الشعراء. (٥) كذا بالأصل، وفي م: ((أسو)) وفي ((ز)): ((أسوأ)) وفي طبقات فحول الشعراء: أسوان. (٦) الشعر في طبقات فحول الشعراء ص١٩١. (٧) الأصل وم و((ز)): ((بلسانى)) والمثبت عن طبقات فحول الشعراء. ٦٠ نصیب بن رباح أيقظان أم هبّ الفؤاد لطائفه سرى من بلاد الغور حتى اهتدى بنجد وما كانت بعهدي رحيلة فوالله ما عن عادة لك في السرى ولكنما مثلت ليلى لدى الهوى ألمّ فحيًا الركب والعين نائمه لنا ونحن قريب من عمود سرادمة ولا ذات فكر في سرى الليل فاطمه سريت ولا إن كنت بالأرض عالمه فبت صديقاً ثم فارقت سالمه تجلت وكانت بودة العيش ناعمة فيالك داود ويالك ليلة بذاتي وما الدنيا لدي بدايمه فلو دمت لم أملك ولكن تركتني وذكرتني أيامنا بسويقة وليلتنا إذا النوى مَثَلاثَّمَة أَخْبَرَنَا أُبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي [بن علي](١) الدجاجي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن سعيد بن إسْمَاعيل(٢) المعدّل، نَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم بن جَعْفَر، نَا أَحْمَد بن أَبِي خَيْئَمة، نَا إِبْرَاهيم بن المُنْذر، عَن مُحَمَّد بن معن، أَخْبَرَنِي أَبُو الربيح قال: مرّ بنا جرير ونحن نضربه فاجتمعنا إليه، فسمعته يقول: لأن أكون سبقت الأسود إلى هذا البيت أحبه إليّ بكذا لشيء سمّاه، يريد قول نصيب: بزينبَ أَلْمِمْ قبل أن يرحلَ الركبُ وقِلْ إن تَمَلَّينا(٣) فما مَلَّكَ القلبُ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَر البرمكي، أَنَّا مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق المكّي، نَا الزبير بن بَكّار، حَدَّثَني إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه السعدي، عَن جدته جمال بنت عون عن جدها قالت: قلت لنُصَيب: أنشدني يا أبا محجن من شعرك، قال: أيّه تريد؟ قلت: ما شئتَ، فقال: لا أنشدتك شيئاً حتى تقترح ما تريد قال: فقلت ذلك: بزينبَ أَلْمِمْ قبل أن يظعن الركب وقُلْ: إن تَمَلِّينا فما مَلَّك القلبُ فتبسم وقال: هذا شعر قلته وأنا غلام، وأنشدني القصيدة. أَنْبَانَا أَبُو سعد بن الطَُّّوري، عَن أَبي القاسم التنوخي، وأَبي مُحَمَّد الجوهري، وأَخْبَرَنَا (١) الزيادة عن م و((ز)). (٣) الأصل: ((وقبل أن تملنا» والمثبت عن مهولازال. (٢) سقطت من ((ز)).