Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ نافع أبو عبد الله فمات بواسط، وذلك في سنة سبع عشرة ومائة، وفيها مات نَافِع مولى ابن عُمَر، وعَبْد اللّه بن أبي مليكة . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي مُحَمَّد ابن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسَّان، نَا أَبي، نَا أَبُو نُعيم قال: ونَافِع سنة سبع عشرة ومائة - يعني - مات(١). أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قالا(٢): أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصفَّار، حَدَّثَنَا أَبُو إسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل السلمي قال: سمعت أبا نُعَيم الفضل(٣) بن دكين يقول . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عُمَر بن عُبَيْدِ اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل، نَا أَبُو نعيم قال: قَتَادة، ونَافِع في سنة سبع عشرة - يعني - ماتا. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين (٤) بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال: وسمعت ابن بُكَير يقول: مات نَافِع سنة سبع عشرة ومائة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْر بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء قال: قال علي بن المديني: مات نَافِع مولى ابن عُمَر سنة سبع عشرة ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو [الحسن بن لؤلؤ، أنا محمد بن](٥) الحُسَيْنِ، نَا أَبُو حفص الفَلاس قال: ومات نَافِع مولى ابن عُمَر سنة سبع عشرة ومائة . أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: قال أبي: مات نَافِع سنة سبع عشرة . (١) تهذيب الكمال ١٩/ ٣٧ طبعة دار الفكر. (٢) بالأصل: قال، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٣) في الأصل: بن الفضل. (٤) تحرفت بالأصل إلى الحسن، والمثبت عن د، و(ز)، وم. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن د، و(ز)). ٤٤٢ نافع أبو عبد الله أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي الحَسَن [محمد](١) بن مُحَمَّد، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد ابن خَزَفة، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، قَال: سمعت يَحْيَى يقول: نَافِعِ مولى ابن عُمَر مات سنة سبع عشرة، وقالوا: مَات سنة عشرين ومائة(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل البقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحمامي، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: ونَافِعٍ، وسعيد بن أبي سعيد، وابن أبي مليكة ماتوا سنة سبع عشرة ومائة. قرأت على أَبيِ مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، نَا أَسامة بن عَلي، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن حمّاد قال: مات نَافِع مولى ابن عُمَر سنة سبع عشرة ومائة، قال ابن زَبْر: وقال أَبُو موسى والهيثم: مات نَافِع مولى ابن عمر سنة سبع عشرة، وذكر أن أباه أخبره عن أبيه عن أبي موسى أن أباه أخبره(٣) عن أَحْمَد بن عبيد عن الهيثم بذلك (٤) (٥). أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب الجراحي، أَنَا عَلي بن الحَسَن بن عَلي الجراحي. ح قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَسَن بن العباسِ، أَخْبَرَني جدي لأمي إِسْحَاق بن مُحَمَّد، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق المدائني، نَا قعنب بن المحرر قال: ومات نَافِع مولى ابن عُمَر في المدينة سنة سبع عشرة ومائة. أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، نَا إِسْحَاق بن موسى الخطمي، قَال: سمعت سفيان يقول: مات نَافِع سنة سبع عشرة. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن د، و((ز)). (٢) هذا قول أبي عمر الضرير كما نقله المزي في تهذيب الكمال ٣٧/١٩. (٣) الأصل وم: أخبر، والمثبت عن د، ولاز)). (٤) تهذيب الكمال ٣٧/١٩ طبعة دار الفكر. (٥) كتب بعدها في د: والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. نجز الجزء المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. ثم يتلوه في الذي يليه: أخبرنا أبو البركات بن المبارك أخبرنا أبو الفضل بن خيرون (كذا في د). ٤٤٣ نافع والد المنذر بن نافع أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي(١)، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقوية. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، قَالا: أَخْبَرَنَا ابن السماك، نَا حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه قال: ومات نَافِع مولى ابن عُمَر سنة تسع عشرة(٢). [قال ابن عساكر: ](٣) كذا قالا: تسع. وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الهاشمي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَغْلَى. قَالا: أنا أَبُو القَاسِم الصيدلاني، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: نَافِع مولى ابن عُمَر مات سنة عشرين ومائة . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المرندي، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَنِي الحَسَن ابن سفيان، نَا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: سمعت أبا عُمَر الضرير يقول: توفي نَافِع مولى ابن عمر سنة عشرين ومائة، وكذا ذكر علي بن عَبْد اللّه التميمي في وفاته (٤). ٧٨٢٩ - نَافِع والد المنذر بن نَافِع مولى ابن عمر، وبنت مروان بن الحكم. حكى عن واثلة، وكعب الأحبار، وما أظنه(٥) لقيهما. حکی عنه ابنه المنذر. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِم عَمْرو بن طراد الخلاّد، نَا أَبُو القَاسِم الفضل بن جَعْفَر المؤذِّن، نَا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخزاعي، نَا أَبُو العباس صفوان بن يَسَرة، نَا أَبُو مسهر، نَا المنذر بن نَافِع عن أبيه قال: (١) في ((ز)): المرزقي. (٢) وذكر قوله هذا المزي في تهذيب الكمال ٣٧/١٩ والذهبي في سير الأعلام ١٠١/٥ وقال الذهبي: والأصح في وفاة نافع سنة سبع عشرة ومئة . (٣) زيادة منا. (٥) في م: أظنهما. (٤) تهذيب الكمال ٣٧/١٩. ٤٤٤ نافع مولى عبد الله بن جعفر / نباتة القرشي المصري خرج واثلة بن الأسقع يريد بيت المقدس، فلقيه كعب الأحبار في جَيْرُون(١)، فقال له: يا أبا الأسقع، أين تريد؟ قال: أردت أن أصلّي في بيت المقدس إن شاء الله تعالى، فقال له: يا أبا الأسقع، أنا أدلك على موضع في مسجدنا هذا إذا صليت فيه كان كصلاةٍ في بيت المقدس، قال: نعم، قال: وأخذ بيده وصعد من الدرج، فأدخله المسجد، فأدخله الحنيَّة(٢) الغربية إلى حد الباب الأصغر الذي يخرج منه الوالي، فأوقفه عندها، ثم قال له: صلِّ ها هنا، فإن صلاتك ها هنا صلاتك في بيت المقدس، ثم انتزع يده من يده، ثم مضى. رواه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُعَاذ، عَن أَبي مسهر، عَن المنذر، عَن رجل قد سمّاه أن واثلة، فذكره ولم يذكر نَافِعاً أبا المنذر، وقد تقدم في فضل الجامع. ٧٨٣٠ - نَافِعِ مولی عَبْد اللّه بن جَعْفَر وفد مع مولاه ابن جَعْفَر على يزيد بن معاوية حین بويع، وحکی عنه. روى عنه: صالح بن كيسان المدني. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن سعيد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم بن جَعْفَر الكوكبي، نَا ابن أبي خيثمة، نَا عُمَر بن بكير، أَنَا الهيثم بن عدي، نَا صالح بن كيسان، أَخْبَرَني مولى لعَبْد اللّه بن جَعْفَر يقال له نَافِع قال: لما قدم عَبْد اللّه بن جَعْفَر على يزيد بن معاوية حين وليّ قام إليه حين رآه فعانقه وقبّله، ومضى معه فأجلسه على سريره، قال نَافِع: فلما نظر إليّ یزید تبسم ثم قال: هات یا نَافِع، فقلت : خليلي فيما عشتما هل رأيتما قتيلاً بكى من حب قاتله قبلي [قال أحسنت والله، حاجتك، قال نافع: فما سأل يومئذ شيئاً إلاّ أعطاه](٣). ٧٨٣١ - نُبَاتَة القُرَشي المِصْرِي مولى عَبْد العَزِير بن مَرْوَان وفد على عُمَر بن عَبْد العَزِيز متظلماً. (١) جيرون: مكان (راجع فيه معجم البلدان ١٩٩/٢). (٢) الحنية: القوس. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن (ز)). ٤٤٥ نباتة الجذامي البصري/ نبهان بن إسحاق بن مقداس ذكر أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن زَبْرِ، أَنَا [أبي](١) أَبُو مُحَمَّد، أَنَا ابن أبي داود - يعني - إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان البُرُلّسي، نَا أَبُو صالح قال: قال الليث: ضرب أسامة بن زيد عامل سُلَيْمَان بن عَبْد الملك على خراج مصر رجلاً من موالي عَبْد العزيز يقال له نباتة ضرباً كثيراً بغير علّة ولا حقّ إلاَّ أن ريان بن عَبْد العزيز بن مروان كان ضرب إنساناً من مواليهم يقال له خليفة لأنه رفع إلى أسامة بعمل(٣) عليهم في دواوينهم فلم يستطع أسامة لريان شيئاً، فسأل: أيّ مواليه أكرم عليه، فذكروا رجلين، أحدهما نُباتة، فضربه قريباً من مائة سوط، يغيظ به ريان بن عَبْد العزيز، فلما وليَ عمر أتاه نُبَاتَة فقال له: أنت أعلم الناس بأمري، فأقدني من أسامة، فقال: إنّ الوالي لا يُقاد منه، ولو أقدتُ من أُسامة(٣) ما بقيت منه أنملة، وترك عمر (٤) بن مسلم وهو أبغض الناس إليه، فلم يقد منه أحداً. ٧٨٣٢ - نُبَاتَة الجذَامِي البَصْرِي(٥) والد يوسف بن نبَاتَة(٦). رأى(٧) معاوية بن أبي سفيان، يخطب بالشام. روی عنه ابنه یوسف(٨). ٧٨٣٣ - نبهان بن إِسْحَاق بن مقداس أَبُو أَحْمَد البسكاسي رحل وسمع العباس بن الوليد بن مزيد(٩) ببيروت، وعَمْرو بن ثور(١٠) الجُذَامي بقيسارية، وإِبْرَاهيم بن أبي داود البُرُلّسي، والربيع بن سُلَيْمَان المرادي، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه (١) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن ((ز)). (٢) كذا رسمها بالأصل و((ز))، وم. (٣) هو أسامة بن زيد التنوخي، راجع سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص ٣٧. (٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((عمران بن أبي مسلم)) ولعله يريد: يزيد بن أبي مسلم، وكان عاملاً على مصر، عزله عمر لسوء سيرته وإدارته، راجع سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص٣٧. (٥) تقدمت ترجمته في ((ز)) إلى ما قبل ترجمة نباتة القرشي. (٦) بعدها بالأصل، وم: روى عن أبيه يوسف بن نباتة . (٧) بالأصل و((ز))، وم: ((وأبي)) ولعل الصواب ما ارتأيناه. (٨) بعدها في الأصل و((ز))، وم: مسلم بن إبراهيم الأزدي، ومسلم هذا مات سنة ٢٢٢هـ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٦٣. (٩) تحرفت بالأصل وم إلى: يزيد، والمثبت عن ((ز)). (١٠) كذا بالأصل و((ز))، وفي م: ثوار. ٤٤٦ نبيه بن صؤاب أبو عبد الرحمن المهري ابن البرقي، وبكار بن قتيبة، وفهد بن سُلَيْمَان بمصر، وأبا عصمة سعد بن مُعَاذ [المروزي، وأبا عبد الله بن أبي حفص](١) (٢). حدَّث عنه(٣) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحَسَن القاضي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن داود بن عاصم البخاري (٤) .. توفي في المحرم سنة عشر وثلاثمائة . ٧٨٣٤ - نُبَيْهِ(٥) بن صُؤَاب(٦) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ المهري(٧) (٨) له صحبة، سكن مصر . وروى عن النبي وَ ل، وعن عُمَر بن الخطّاب، وشهد معه الجابية. روى عنه: نافع مولى ابن عُمَر، وأَبُو مُحَمَّد شجرة بن عَبْد اللّه التُّجيبي، وعَبْد العزيز ابن عَبْد الملك بن مليل البَلَوي، وداود بن عَبْد اللّه أَبُو مُحَمَّد الحضرمي، ويزيد بن أبي حبيب، وعَبْد الملك بن أَبي رائطة المَذْحِجي، وسيار بن عَبْد الرَّحْمُن الصدفي. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد بن مُحَمَّد، أَنَا شجاع بن علي بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم البغدادي، نَا إِبْرَاهيم بن الوليد بن سلمة، نَا الهيثم(٩) بن عَدِي، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن زياد، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن نُبَيْه بن صُؤَاب، وكانت له صحبة، قال: قدم رجل من حمير على النبي ◌َّر فأقام عنده ثم مات فقال: ((اطلبوا له وارثاً مسلماً))، فلم يوجد، فقال النبي وَ ل: ((ادفعوا ميراثه إلى (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)). (٢) أقحم بالأصل وم - بعد معاذ - وأبي عبد الله البرقي، وبكار بن قتيبة، وفهد بن سليمان، والعباس بن الوليد بن مزید، وعمرو بن ثور، وإبراهيم بن أبي داود. (٣) بالأصل: عن، والمثبت عن م، وفي (ز)): روى عنه. (٤) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): وأبو داود بن عصام البخاري. (٥) نبيه بالتصغير، كما في تقريب التهذيب. (٦) صواب بضم المهملة وبعدها همزة، كما في الإصابة، وفي المختصر: صوان، وانظر المشتبه للذهبي ص٤١٣. (٧) تقرأ بالأصل و((ز))، وم: ((المهدي)) والمثبت عن المختصر، وفي الصواب وأسد الغابة: الجهني. (٨) ترجمته في الإصابة ٥٥١/٣ والاستيعاب ٥٦٣/٣ (هامش الإصابة) وأسد الغابة ٥٣٧/٤ وطبقات خليفة ص٥٣١ رقم ٢٧١٧ وطبقات ابن سعد ٤٩٨/٧ والتاريخ الكبير ١٢٣/٨. (٩) كذا بالأصل وم ((القاسم))، وفي ((ز)): ((الهيثم بن عدي)) وهو ما أثبتناه. ٤٤٧ نبيه بن صؤاب أبو عبد الرحمن المهري رجل من قُضَاعة)) فدُفع إلى عَبْد اللّه بن أنيس (١)[١٢٦٨٣] أَنْبَانَا بِهِ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي بِهِ أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن الفضل بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو سعيد بن يونس، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن يونس، نَا إِبْرَاهيم بن الوليد بن سلمة القرشي، فذكره بإسناده إلاَّ أنه قال: فطُلب فلم يوجد، فقال النبي ◌َّر: ((ادفعوا ميراثه إلى رجل من قُضاعة))، فكان أقعدهم يومئذ في النسب عَبْد اللّه بن أنيس، فدفع الميراث إليه(٢)، وكان من البرك بن وبرة أخي كلب بن وبرة. قال أَبُو سعيد بن يونس: هذا حديث منكر، لم يروه غير الهيثم بن عدي، والهيثم غير موثوق، وقد روى عَبْد الرَّحْمُن بن زياد عن يزيد بن أبي حبيب غير هذا الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٣)، نَا ابن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنَا الهيثم بن عدي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن زياد بن أَنعم، عَن يزيد بن أبي حبيب قال: حَدَّثَنِي من سمع نُبِيه بن صُؤَاب وكان من أصحاب النبي ◌َّ قال: قدم على النبي ◌ِّ رجل من حِمْير فأسلم، فمات فقال: اطلبوا له وارثاً مسلماً، فطلبوه فلم يجدوا فقال: ادفعوه إلى أقعد قُضَاعة في النسب، فإذا عَبْد اللّه بن أنيس أقعد قضاعة في النسب، وهو من بني البرك بن وبرة أخي كلب بن وبرة، وكان حليفاً لبني سَلِمة(٥) من الأنصار. قال الهيثم بن عدي: وقد شهد بدراً، وقال الواقدي: لم يشهد بدراً، وشهد أُحُداً، يعنيان عَبْد اللّه بن أنيس(٦) . أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد(٧) (١) بالأصل: (عبد اللّه بن أبي أنيس)) والمثبت عن ((ز))، وم. (٢) الإصابة ٥٥١/٣ - ٥٥٢. (٣) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، رواه ابن حجر في الإصابة ٣/ ٥٥٢. (٥) تحرفت في ((ز)) إلى: مسلمة. (٦) راجع ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني الأنصاري في أسد الغابة ٧٥/٣ قال: وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً شهد بدراً وأُحُداً وما بعدها. (٧) من أول الخبر إلى هنا سقط من (ز). ٤٤٨ نبيه بن صواب أبو عبد الرحمن المهري ابن عَلي بن صابر، وأَبُو القَاسِمِ الحَسَن بن عَبْد الصَّمد، قَالوا: أَخْبَرَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو الحسن(١) عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَحْيِى بن ياسر الجوبري، أَنَا يَخْيَى بن عَبْد اللّه بن الحارث بن الزّجّاج، أَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن حَذْلَمْ (٢)، نَا يزيد بن عَبْد اللّه بن رُزَيق(٣)، نَا الوليد بن المسلم، نَا ابن عَمْرو - وهو الأوزاعي - حَدَّثَنِي عَمْرو بن سعد، حَدَّثَنِي نافع، حَدَّثَني رجل من مهرة من أهل مصر قال: صليت خلف عُمَر بن الخطّاب بالجابية، فقرأ في صلاة الصبح سورة الحج، فسجد فيها سجدتين، فلمّا انصرف أقبل على الناس فقال: إنّ الله فضّل هذه السورة على القرآن بسجدتين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران المعدّل ـ ببغداد -. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد ابن بشران، أَنَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نَا الحَسَن بن علي بن عفّان، نَا ابن نمير (٤)، عَن عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر، عَن نافع أَخْبَرَني رجل من أهل مصر أنه صلى مع عُمَر بن الخطّاب الفجر بالجابية، فقرأ السورة التي يذكر فيها الحج، فسجد فيها سجدتين، [قال نافع: فلما انصرف، فقال: إن هذه السورة فُضّلت بأن فيها سجدتين](٥) وكان ابن عُمَر يسجد فيها سجدتين . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الفقيه أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا إِبْرَاهيم بن منقذ المصري، نَا إدريس بن يَحْيَى، عَن بكر بن مصر، عَن شجرة بن عَبْد اللّه أَبي مُحَمَّد: أنه سمع أبا عَبْد الرَّحْمُن المهري(٦) أنه سجد مع عُمَر بن الخطّاب في سورة الحج سجدتين(٧). (١) الأصل: الحسين، والمثبت عن ((ز))، وم، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤١٥. (٢) تحرفت بالأصل وم إلى: جذام، والصواب عن ((ز)، وهو سليمان بن أيوب بن سليمان ... بن حذلم أبو أيوب الدمشقي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/٨. (٣) كذا رسمها بالأصل وم، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣٦/٢٠ وفيه: ((رزيق)) أيضاً، وفي ((ز)): ((زريق)) وفي تهذيب التهذيب ٢٩٨/١١: ((زريق)) وذكره ابن ماكولا في باب رزيق بتقديم الراء. (٤) الأصل وم: ابن نصير، والمثبت عن ((ز). راجع ترجمة الحسن بن علي بن عفان في تهذيب الكمال ٣٩٦/٤ وذكر من شيوخه: عبد الله بن نمير. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم المعنى عن م، و((ز)). (٦) الأصل وم و((ز): ((المهدي)) وفي الإصابة: النهدي. (٧) الإصابة ٥٥٢/٣. ٤٤٩ نبيه بن صواب أبو عبد الرحمن المهري قال البيهقي: هذا إسناد موصول مصري، ویشبه أن یکون الذي رواه عنه نافع أَبُو عَبْد الرَّحْمن المهري هذا هو هو بغير شك. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، (وأبو العز ثابت بن منصور قالا: أنا أحمد بن الحسن ابن أحمد، زاد ابن المبارك](١) وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون، قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٢): في تسمية من نزل مصر من الصحابة: نُبَيْه بن صُؤَاب المهري(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(٤)، نَا ابن أبي الدنيا. ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا أَبُو عَلي بن فهم. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد قال(٥): في تسمية من نزل مصر من أصحاب رَسُول الله وَ له: نبيه بن صُؤَاب المهري. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم . واللفظ له - قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَخْبَرَنَا أَحْمَد ابن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٦): نُبِيه بن صُؤَاب أنه صلّى مع عُمَر بالجابية، فسجد في الحج سجدتين . قاله يَخْيَى بن بُكَير عن الليث، عَن سيار بن عَبْد الرَّحْمُن، وقال عَبْد اللّه بن صالح عن الليث: حَدَّثَني يزيد بن أبي حبيب عن نُبَيْه بن صُؤَاب المهري أنه صلّى مع عُمَر، وعن الليث عن سيار(٧) عن عُمَر (٨) مثله، وروى عُثْمَان بن صالح ويَخيّى بن بكير، عَن بكر بن مُضَر (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك لتقويم السند عن ((ز)). (٢) طبقات خليفة ص٥٣١ رقم ٢٧١٧. (٣) في طبقات خليفة: ((الفهري)) وفي ((ز))، وم فكالأصل. (٤) تحرفت بالأصل وم و((ز)) إلى: اللبناني، بتقديم الباء. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٩٨. (٦) التاريخ الكبير للبخاري ١٢٣/٨. (٧) إعجامها مضطرب بالأصل، وفي م: يسار، والمثبت عن ((ز))، والتاريخ الكبير. (٨) كذا بالأصل وم و((ز)، وفي التاريخ الكبير: نبيه. ٤٥٠ نبيه بن صواب أبو عبد الرحمن المهري [عن](١) شجرة بن عَبْد اللّه أَبي مُحَمَّد، سمع أبا عَبْد الرَّحْمُن المهري أنه سجد مع عُمَر في الحج سجدتین. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أَخْبَرَنَا ابن مَنْدَه، أَنَا حَمْد(٢) . إجازة .. قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر، أَخْبَرَنَا عَلي. قَالا: أَخْبَرَنَا ابن أبي حاتم قال(٣): نُبَيْه بن صُؤَاب (٤) المهري، وهو أبو(٥) عَبْد الرَّحْمُن أنه صلى مع عُمَر بالجابية، وسجد في الحج سجدتين، روى عنه يزيد(٦) بن أبي حبيب، وسيّار بن عَبْد الرَّحْمن الصدفي، وشجرة بن عَبْد اللّه أَبُو مُحَمَّد، سمعت أبي يقول ذلك. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَّا الخصيب(٧) بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن نُبَيْه بن صُؤَاب. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه، قَال: قال لنا أَبُو سعید بن يونس : نُبيه بن صُؤَاب المهري، من بني شيبان، يكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن، وفد على رَسُول الله وَالر، وشهد فتح مصر، واختطّ بها، وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة جامع فسطاط مصر، يروي عنه يزيد بن أبي حبيب، وعَبْد الملك بن أَبي رائطة، وسيّار بن عَبْد الرَّحْمن، وعَبْد العزيز بن عَبْد الملك بن مليل، ونافع مولى ابن عُمَر، ودَاود بن عَبْد اللّه الحضرمي، وشجرة ابن عَبْد اللّه التُّجيبي وغيرهم. (١) سقطت من الأصل وم، واستدركت لتقويم السند عن ((ز))، والتاريخ الكبير. (٢) تحرفت بالأصل وم إلى: أحمد، والمثبت عن ((ز)). (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤٩/٨. (٤) في الجرح والتعديل: صواب. (٥) في الجرح والتعديل: ((ابن))، وفي م و((ز)) فكالأصل. (٦) بالأصل: ((أبو يزيد)) والمثبت عن ((ز))، وم. (٧) تحرفت بالأصل وم إلى: الخطيب، والمثبت عن ((ز). ٤٥١ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه، وأَبُو غالب ابنا البنّا(١)، [قالا: أنا أبو الحسين(٢) بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني وقرأت على أبي غالب بن البنا](٣) عَن عَبْد الكريم بن مُحَمَّد، أَنَا الدار قطنى قال : نُبيه بن صُؤَاب روى عن عُمَر بن الخطّاب، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعَبْد العزيز ابن عَبْد الملك بن مليل وغيرهما، وقيل: إنّ نُبيه بن صُؤَاب هذا وفد على رَسُول اللهِ وَّهِ، وشهد فتح مصر. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه قال: نُبَيْه بن صُؤَاب الجُهَني، عداده في أهل مصر، وفد على النبي ◌ََّ، وشهد فتح مصر، وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مسجد مصر، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعَبْد الملك ابنْ أَبِي رَائطة، وسيّار بن عَبْد الرَّحْمُن، وعَبْد العزيز بن مليل، سمعت أبا سعيد بن يونس يقول ذلك. أَنْبَأنَا أَبُو سعد(٤) المُطَرّزِ، وأَبُو عَلي الحدَّاد، قَالا: قال لنا أَبُو نعيم: نُبَيْه بن صُؤَاب الجُهني، وفد على النبي ◌ِّر وشهد فتح مصر، وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مسجد مصر، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعَبْد الملك بن أَبِي رَائطة، وعَبْد العزيز بن مليل، قاله أَبُو سعيد بن عَبْد الأَعلى فيما حكاه المتأخر عنه. نَجَاح ٧٨٣٥ - نَجَاح بن سَلَمة بن نَجَاح بن عتاب بن نَهار بن خَيَار بن نَهَار بن بِسْطام، وعتّاب هو أخو زياد جد يَخيَى بن معين بن عون بن زياد أبو الفضل هكذا نسبه القاضي أَبُو القاسم التنوخي عن أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن علي بن الفضل بن مُحَمَّد بن نَجَاح بن سَلَمة. وقرأت ذلك بخط أبي البركات بن طاوس عنه، وذكره أَبُو بَكْر الخطيب عن التنوخي، ولم يذكر فيه: نهاراً أبا عتاب. (١) أقحم بعدها في م: عن عبد الكريم بن محمد. (٢) في ((ز))، وم: الحسن. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، وهزا. (٤) تحرفت بالأصل إلى سعيد، والمثبت عن م، و((ز)). ٤٥٢ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب قدم نَجَاح دمشق في صحبة المتوكل، وكان يتولّى ديوان التوقيع له، وقد تقدم ذكر قدومه في ترجمة مُحَمَّد بن عَمْرو بن حُوَيّ . قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نَظِيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسِم النسيب عنه، أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح إِبراهيم بن علي بن سيبخت، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن قريش الحليمي، حَدَّثَني عون بن مُحَمَّد الكندي، نَا أَبي قال: كان رجل من دهاة الكتاب وفضلائهم قد ولي بعض النواحي عاملاً عليها، فطُولب بالحساب، فدافع به حتى انقرضت دولة المأمون والمعتصم والمتوكل والواثق، وقد ولي في هذه المدة من الوزراء أحد عشر وزيراً، كل ذلك يُطَالَب في كلّ وقت، فيدافع ويصانع وينسحب، ويعمل كلّ حيلة في ذلك إلى أن وليَ نَجَاح بن سَلَمة الوزارة، فلمّا كان يوماً من الأيام وقع ذكره إليه، فسأله عنه، فقيل له: أيها الوزير، هذا رجل له منذ أيام يُطْلَبُ فلا يُقْدَر عليه، فنظر نَجَاح بن سَلَمة إلى رجل بين يديه يرفع رأسه إليه، وقال له: احلف بحقّ رَأسي أنك تطلب هذا الرجل حيث كان، وأَنّك إذا رأيته لم تتركه يأكل خبزاً ولا يصلي ولا يعمل شيئاً دون إحضاره الديوان - وكان الرجل يعرف بمُحَمَّد بن مسلمة الواسطي - فقال له، وحلف برأسه، إنّي أفعل جميع ما أمرني به الوزير إن شاء الله، وقد مضى في طلبه، وكان الرجل جزلاً متحركاً ذا حيلة ولطف، فلم يزل هذا الرجل يتوصل إلى أن وقع في يديه، وكان واسع الحيلة، فبذل له مالاً كثيراً، فامتنع عليه، فلما لم يَرَ له عنده فرجاً صار معه إلى دار الوزير، فصادفه(١) (٢) قد ركب إلى دار السلطان(٣) فجلس في بعض المواضع ينتظر رجوعه، وكان مُحَمَّد بن مسلمة رجلاً صفراوياً يصبر على الجوع، فجاع جوعاً شديداً كاد أن يتلف منه، فقال للرجل: يا هذا أنا والله جائع ومنزلي قريب، امض معي لنأكل خبزاً ونرجع إلى حين يعود الوزير، فقال: لا، فقال له: فاشترٍ (٤) لي شيئاً آكله، فما معي فضة، فقال له: ما معي فضة أيضاً، قال: اقترض لي درهماً بدينار فقال: لا أفعل، كلّ ذلك يفزع الرجل من كثرة حيله واتساعها وتخوف بعد حصوله(٥) أن يفلت منه. وزاد الجوع على مُحَمَّد بن المسلمة، (١) الأصل وم: فصادقه، والمثبت عن ((ز)). (٢) أقحم بعدها بالأصل وم: فبذل له مالاً كثيراً. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م، و((ز)). (٤) الأصل وم و((ز)): فاشترى. (٥) بالأصل وم: بعض خطوطه، والمثبت: ((بعد حصوله)) عن ((ز)). ٤٥٣ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب فإذا هو بغلام كما عَذّر(١)، حسن الوجه فأومأ إليه، فجاءه فعرفه خبره، فقال له الغلام: عندي ما تأكل، قُمْ، فأخذ بيده، وأدخله إلى بعض الصحون التي يجلس فيها الوزير، فأجلسه في صُفَّةٍ(٢) مقابلة للمجلس وقال للغلمان: هاتوا، فأحضرت مائدة عليها من البوارد(٣) التي لم يَرَ أحسن منها ومن سائر ما يكون للملوك (٤)، ونقل الطعام والحار(٥) والبارد، والمشوي، والرجل يأكل أكل جائع، فإذا الوزير نَجَاح بن سَلَمة قد دخل، فالتفت إلى الصُّفّة فرآه، فتبسم، ومضى إلى المجلس، فجلس، وقال لبعض الغلمان: امضٍ إلى الرجل قاقرئه مني السلام وقُلْ له: بحياتي عليك إِن احتشمت، وكل حتى تستوفي ما تحتاج إليه، فرد الرسول إليه وقال له: وحقّ رأسك يا سيدي لا قصرتُ فيما أمرتَ به، وتشاغل عنه بما يحتاج إليه، والرجل يجيد الأكل، ونقل إليه من الحلوى شيء كثير، فلمّا فرغ من ذلك وغسل يديه جاءه الغلام بالبخور، فتبخر. واستدعاه الوزير، فقال له: الحساب، فأخرجه إليه، ونظر فيه ساعة، ثم قال له: بارك الله فيك إنّ أستاذي في الكتبة عَمْرو بن مسعدة، والله الذي لا إله إلاَّ هو إن كان يحسن يعمل مثل هذا في صحنه وفتح الدواة، ووقع على كلّ فصل منه: صح صح صح، حتى أتى على آخره. فقبّل مُحَمَّد بن مسلمة يده، فقال: عُدْ إلى أهلك آمناً، وأسرع إليهم. وقام لينصرف، فلما بعد من بين يديه قال للغلام: ردّه، فردّه فقال له: يا مُحَمَّد بن مسلمة اجلس، فلمّا جلس قال: إنّي لم أردّك إلاَّ لشيءٍ أوصيك به في ثلاث حوائج لي، فقال: يأمر الوزير بما يشاء، فقال: حاجتي إليك أولاً: أعلم أنّي لأعلم (٦) أن جيرانك لمّا غبتَ عنهم هذا الزمان، وأنت منسحب منهم من بني فزاد عليك في السمك، ومنهم من ترك خشبةً في حائطك، ومنهم من حفر بئراً بقرب دارك، فبحياتي عليك إن استطلت عليهم بقربك مني، ومنزلتك عندي، [واجعل هذه ثلث ما أردت أخذه منك. وأصدقاؤك وأخوانك ومعاشروك تقول: غبت فسبوني](٧) وذكروني، فإذا لقيتهم، فالقهم بوجه مَنْ بلغك عنهم كل جميل، وابسط خلقك لهم بسط غير متكلف، وعاشرهم بأحسن معاشرة، ولا تشمخ عليهم (١) عذر الغلام: نبت شعر عذاره، يعني خده (راجع اللسان). (٢) الصفة من الدار: شبه البهو الواسع الطويل السمك (راجع اللسان). (٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المختصر: النوادر. (٤) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المختصر: للمعد. (٥) كذا بالأصل وم واز))؛ والحار. (٦) سقطت من ((ز)). (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن ((ز)). ٤٥٤ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب بما [عاملوك](١) به، واجعل ثلث ما أردت أخذه منك واحرص كلّ الحرص أن لا يرفع أحد من أصحاب الأخبار إليّ عنك ذمّاً ولا مدحاً، واحم(٢) نفسك فتسلم، واجعل هذا ثلث ما أردت أن آخذه منك. وكا لما رأى الوزير محمد بن سلمة يأكل، سأل عن السبب فيه، فعرفوه خبره وما عمله الغلام، وكان الغلام مملوكاً له، قريب المنزلة منه، فعتقه، ووهب له عشرة غلمان، وجعل أرزاقهم تحت يده، وحمله على عشرة براذين. وخلع عليه عشر(٣) خلع، ثم كتب رقعة إلى محمد بن مسلمة (٤)، بعد يومين: يا محمد بن مسلمة، لا تنكرنا، خبرنا برّك واحتفادك(٥)، واحسب ما تستحقه منا، لكن لنا في ذلك رأي يتبين لك بعد وقت آخر. فلما كان بعد مدة خاطب فيه الواثق، وعرفه صحة حسابه وفضله، وثقته وشهامته، فقلده واسط وأعمالها، وأكسبه ثلاث مئة ألف دينار في مدة يسيرة، وكان يقول: ما بلغنا في محمد بن مسلمة ما يستحقه منا لما فعله(٦). ذكر أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب الوزراء(٧): حدثني غير واحد من الكتاب وغيرهم، منهم محمد بن الحسن الأنباري عن عمه، وحدثني أبو أحمد (٨) بن أبي طاهر عن أبيه من غير نجاح، والكتاب في أيام المتوكل مما تعاونوا عليه [فيه](٩) وهو أن نجاحاً كان قد خُصّ بالمتوكل وأنس به، وعاشره، فقال المتوكل وقد ذكره للفتح، وهو مقيم بالجعفري(١٠): ويحك ألا ترى إلى نجاح، قد قعد بسرّ من رأى، وتركنا ها هنا؟ ابعث فأشخصه بجماعة يجيئون به على الحال التي يجدونه عليها، قال: فوجه إليه بجماعة، فألفوه شرب، فحملوه في ثياب بذلته، وجاؤوا به إلى المتوكل، فلما رآه قال: ويلك! تدعنا ههنا، وتمر إلى سرّ من رأى؟ قال: نعم، يا سيدي، أدعك إذا لزمت الصحارى والخرابات، وأمضي إلى معادن الأموال والخيرات، جئتك وخلفت مالاً عظيماً لائحاً يصيح: خذوني، (١) بياض بالأصل وم و((ز)، والمثبت عن المختصر. (٢) كذا بالأصل وم، و((ز))، وفي المختصر: واخمل. (٣) بالأصل: عشرة. (٤) أقحم بالأصل بعدها: ثم كتب رقعة. (٥) بالأصل وم، و((ز)): وافتقادك، والمثبت عن المختصر: ((واحتفادك))، يقال: احتفد: خدم. (٦) ليس الخبر في كتاب الوزراء والكتاب للجهشياري المطبوع الذي بين يدي (ط. مصطفى البابي الحلبي سنة١٩٣٨). (٧) زیادة عن ((ز)). (٩) زيادة عن ((ز)). (٨) الأصل: حمد، والمثبت عن ((ز)). : (١٠) الجعفري: قصر للمتوكل قرب سرّ من رأى (راجع القاموس). ٤٥٥ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب وليس يجد من يأخذه، فقال له: عند من ويلك؟ قال: ابن مخلد، وميمون بن إبراهيم، ومحمد ن موسى المنجم، وكان يتقلد الزرع والهندسة في الآفاق، وأحمد بن موسى، وكان قد تقلد أعمالاً كثيرة، وكان يتقلد في ذلك الوقت خبر سرّ من رأى. قال: فقال المتوكل: فما عندك في عبيد الله بن يحيى؟ فسكت، فأعاد عليه القول، وقال: بحياتي قل له ما عندك فيه. فقال: قد أحلفتني بحياتك، ولا بد من صدقك: قد كان على طريقة مستقيمة حتى صاغ صوالجة وكرات من ثلاثين ألف درهم، فقلت له: أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، يضرب بكرة جلود وصولجان خشب، وأنت تريد أن يكون ذلك من فضة؟. فالتفت إلى الفتح، فقال: يا فتح، ابعث فأحضرهم كلهم. فكتب الفتح بالخبر إلى عبيد الله على ما جرى، ووجه(١) إلى الجماعة في الحضور، فحضرت، وتشاورت بينها(٢) ورأت أنها قد بليت من نجاح ببلية لا تقاوم، فاتفقت على البعثة إليه بأحمد بن إسرائيل برسالتهم معاتباً على ما قال ومقبحاً ما أتى، فمضى إليه أحمد وأدى الرسالة عن الجماعة، فقال: يا جعفر(٣)، وتلومني على ما فعلت، وقد تركت الكتابة، وسمحت بمفارقة الصناعة، وصرت نديماً وملهياً، وهم لا يدعون الطعن على قطائعي ..... (٤)، وأذاني في ضياعي(٥)، ومعارضتي في سائر أموري، والله الذي لا إله غيره لا فارقتهم أو أتلفهم أو أتلف. قال: فانصرف أحمد بن إسرائيل إلى عبيد الله(٦) والجماعة، فعرفهم الخبر، فقال عبيد الله: قد صدق في كل ما قال، فتضمّن له عني كل ما يجب، واحتل في أن تأخذ رقعته إليّ بالذي جرى منه على جهة الغلط، ومن حمل النبيذ له على ذلك، وأنه سيصلح ما أفسد، ويسعى(٧) في إزالة ما وقع بقلب أمير المؤمنين، فرجع إليه أحمد وتلطف له، وتضمن له ولم يبرح حتى أخذ رقعته بذلك، ثم دخلوا جميعاً إلى المتوكل، فلما وقفوا بين يديه قال لهم ما (١) بالأصل: ((ووجهه)) والمثبت عن ((ز))، وم. (٢) الأصل: بينهما، والمثبت عن م، و((ز)). (٣) كذا بالأصل وم، و((ز)، وفي المختصر: يا أبا جعفر. (٤) كلمة غير واضحة ورسمها: ((والعارانى)) في الأصل وم واز)). (٥) في الأصل وم: ضياعتي، والمثبت عن ((ز)). (٦) الأصل: عبد اللّه، والمثبت عن ((ز))، وم. (٧) الأصل، و(ز)، وم: ((ويسع)). ٤٥٦ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب قال نجاح، وهمّ بأن يدعو به ليناظرهم، فقال له عبيد الله: يا سيدي، قد كتب إليّ يعتذر، ويزعم أن النبيذ حمله على ما كان منه، وهذه رقعته بذلك وهؤلاء خدم أمير المؤمنين، فإذا حدث عليهم حادثة لم يؤخذ منهم عوض، وهم أصحاب المملكة والمتصرفون فيها، فإذا أوقع بهم فمن يقوم بالأعمال؟ ونجاح، فإنما بذل أن يضمن هذه الجماعة لينفرد وحده، ويتمكن من كتاب المملكة وهم يضمنونه وحده بما بذل عنهم جميعاً لا يزول عن المملكة إلا كاتب واحد، فاغتاظ المتوكل وقال: إنا كذبني(١) وغرني، وتقدم بتسليمه إليهم، وأن يخلع عليهم، فانصرفوا وهو (٢) بين أيديهم، فجمعهم بينهم صدراً من المال مال الضمان وحملوه، لأن مال نجاح لم يكن يفي(٣) بما ضمنوه عنه، وبسطوا عليه الضرب والعسف والتضييق. وسأل المتوكل عنه الفتح مرات، وبلغ الخبر، خبر ضربهم إياه، فقال لعبيد الله إن أمير المؤمنين قد سألني عن نجاح ثلاث دفعات، وقد وقفت على ضربكم إياه، ولست آمن أن يتلف فينكر عليّ تركي تعريفه خبره، ولا بد من إخباره به، فدفعه عن ذلك، فلم يندفع، فقال له: أنت أعلم، فخبر المتوكل . وقد سأل عنه - أنه مضيق عليه، مضروب مقيد، فقال المتوكل: لا، ولا كرامة، تقدم بإحضار الحسين بن إسماعيل ابن أخي إسحاق بن إبراهيم - وكان يتقلد الشرطة - بحضرته، فقال له: اقبض على نجاح فاجعله عندك، ووسع عليه، ولا يوصل إليه سوء إلاّ بإذني، ففعل ذلك وحماه، فلما رأت الجماعة ذلك أيقنت بالهلاك، ولم يشك أن نجاحاً سيعمل الحيلة عليهم، فجعلوا يفكرون في الاحتيال عليه إلى أن وجدوا عملاً عمله في وقت من الأوقات الحسين بن إسماعيل في وقت تقلده فارس، ألزمه فيه عشرين ألف ألف درهم. وقد حكي [لي](٤) من جهة أخرى: أنهم زوروا(٥) العمل، وادعوا على نجاح، فلما وقع في أيديهم أحضروا الحسين، فأقرأوه العمل ثم قالوا له: أيما أحب إليك نجاح أم نفسك؟ إما كفيتناه وإما أنفذنا هذا إلى أمير المؤمنين حتى يتقدم بمطالبتك به، فقال لهم(٦): قد كفيتم. وانصرف إليه، فوضع عليه فقتله في يوم الاثنين لثمان بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومئتين، فلما عرفوا خبره صاروا إلى المتوكل ليخبروه بأنه قد مات وهم وجلون مما (١) الأصل: كذبتني، والمثبت عن ((ز))، وم. (٢) الأصل: وهم، والمثبت عن ((ز))، وم. (٣) الأصل: يعني، والمثبت عن ((ز))، وم. (٤) زيادة عن ((ز))، وم. (٥) في ((ز)): رووا. (٦) الأصل: له، والمثبت عن ((ز))، وم. ٤٥٧ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب سيرد منه، فتلقاهم الفتح، فأخبروه، فقال لهم: إنه كان البارحة في ذكره، وسيتهمكم. وجاءهم رجاء الزيداني بإزار منام المعتز، وفيه أثر احتلامه في تلك الليلة، فلما رآه عبيد الله قال: توقف قليلاً، قال: أخاف أن تبشره أنت بهذه النعمة، فقال: لا والله، لا فعلت، ودخل عبيد الله والجماعة، وتوقف رجاء فلما استقروا دخل رجاء الزيداني بالإزار وعرفه الخبر، فخرّ ساجداً لله، وابتدأ عبيد الله فهنأه، ودعا له، ووصل كلامه بأن قال: وقد طهر الله الأرض البارحة من عدو أمير المؤمنين، قال: ومن هو؟ قال: نجاح، قال: فعلتموها يا عبيد الله؟ قال: يا سيدي، هذا يوم فعلتموها أو يوم سرور وشكر، وصدقة؟ ونهض وقد تشاغل المتوكل باحتلام المعتز، ودخل إلى قبيحة(١) فوجه الكتاب إلى قبيحة: الله الله، أشغلته عنا يومين ثلاثة؟ وانصرفوا فجمعوا صدراً من المال الذي بقي عليهم، فحملوه، وكتبوا إليه بخبره، فتناساه ولم يعد عليهم بسببه مكروه. وذكر بدر مولى عبيد الله بن يحيى، [وكان خاصاً به: أن سبب قتل نجاح كان لأبي عبيد الله](٢) والكتاب عرّفوا المتوكل أنه قد ألطّ(٣) بالمال لنفسه بانقباض اليد عنه، وسألوه الإذن لهم في ضربه عشرة مقارع لا يزيدون عليه فيها، ليعلم أن اليد منبسطة عليه فأذن في ذلك، وحظر تجاوزه، وإنه لما بطّح أخرجت إحدى أنثييه من بين فخذيه، وتعمدت بالضرب عليها، فمات في سبعة مقارع. وكان فيمن أخذ من أسبابه عبيد الله بن مخلد، فضرب بالمقارع وحبس، وأخذ جميع ما ملكه، وكان ابنه الحسين مستتراً فظفر به فضرب وحبس، وأخذ جميع ما ملکه، وأخذ من وکیله، ابن عياش عشرون ألف دينار. وذكر ابن أبي طاهر أن المتوكل لما سلم نجاحاً إلى الكتاب أمر بالقبض على كاتبه إسحاق بن سعيد بن منصور القطربلي وضربه خمسين مقرعة، وأغرمه خمسين ألف دينار، وحلف أن لا ينقص منها شيئاً وذكر أنه أخذ منه في أيام الواثق كرها، وهو يحلف عمر بن فرج [حتى] أطلق له جارية خمسين ديناراً فضرب وأخذ منه المال، وقال أحمد بن أبي طاهر في نجاح قصيدة طويلة يهجوه فيها، ومنها : (١) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن ((ز)، وم، وهي زوجته أم ولديه المعتز وإسماعيل، وكان المتوكل مشغوفاً بها لا يصبر عنها. راجع سير الأعلام ٣٣/١٢. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن ((ز). (٣) لط بالأمر لزمه، كألط، وألط الغريم: منع من الحق (القاموس المحيط: لطط). ٤٥٨ نجاح بن سلمة بن نجاح بن عتاب كسبت يداه وعذره متعذر أمسى نجاح وهو رهن بالذي كانت تجول برأيه وتدبر ما كان من عين الخليفة يستر يرني(١) لمصرعه ولا يستعبر حسن الشمات بها فما تستكبر عادت عليه عوائد السوء التي حسن وموسى أظهرا من عيبه كثر الشمات به فلست ترى أمراً ما إن رأيت مصيبة من فعلها وقال أبو علي البصري فيه: لئن كان نجم نجاح هوى فأصبح يحكم فيه الرجال لما كان ذلك حتى اشتكته وحتى لأوجس منه الثريّ وما للشقي إذا ما اشتكى أكنت ترى الله في حكمه وهل يرخم(٢) الناسُ إلاّ أمراً وفاتك فيها حياة الأنام [ومنها فتوح على المسلمين فلا أرقا الله عيناً بكتك وزلت به للحضيض القدم وبالأمس عهدي به يحتكم وضجت إلى الله منه النعم خؤوفاً كما أوجس المتهم وأبدى تأسفه والندم وطول تأنيه لا ينتقم؟ إذا ما هم استرحموه رحم وعصمة أموالهم والحرم .](٣) ولا سخّت الدمع إلاّ بدم أَخْبَرَنَا أَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى قراءة حَدَّثَنَا [أبو](٤) إسْمَاعيل عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي الأنصاري - إملاء - نا أَبُو زكريا يَحْيَى بن عمّارِ - إملاء - أن أبا عقيل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن شهرادان الأديب أخبرهم قال: سمعت أبا جَعْفَرِ مُحَمَّد بن المنذر بن مُحَمَّد يقول: لما قتل نّجَاح بن سَلَمة وأخذ ما كان في قصره، وجدوا رقعة فنشروها، وإذا مكتوب فيها: دار عليه العقاب في سفره كم ملك شامخ له(٥) نشب فاجأه قبل الصباح في سحره فبات يغني والموت يطلبه (١) الأصل وم: يؤثر، والمثبت عن ((ز). (٢) كذا الأصل وم، وفي ((ز)): يرجع. (٣) بياض بالأصل، واستدرك صدره عن م وزا، ومكان العجز فيهما بياض. (٤) زيادة عن م، و((ز)). (٥) اللفظة ((له)) مكررة بالأصل. ٤٥٩ نجا بن أحمد بن عمرو بن حرب بن عبد الله يملك من صفوه ومن كدره فأصبح المال والأثاث وما يجولُ في قصره وفي حجره لوارث شامتٍ بمصرعه يقضيه بين العباد من قدره فالحمد لله لا مرة لما ذكر أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس الورّاق قال: سُخط على نَجَاح بن سَلَمة الكاتب وعلى ابنه أبي الفرج فقُبِضَتْ أموالهما وحُبسا عند موسى بن عَبْد الملك يوم الاثنين لثمان بقين من ذي القعدة(١). ذِكْر مَنْ اسْمُه نَجَا ٧٨٣٦ - نَجَا بن أَحمَد بن عَمْرو بن حَزْب بن عَبْد اللّه أَبُو الحَسَن العَطّار المعدّل کان وقافاً لأبي القاسم الحنائي، ثم عدل بعد ذلك. سمع أبا الحَسَن بن السمسار، وأبا عَلي، وأبا الحُسَيْن ابني أَبي نصر، وأبا بكر مُحَمَّد ابن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عزون القماح، وأبا عَلي الحَسَن بن عَلي القيرواني الخفّاف، وأبا سهل(٢) عَبْد اللّه بن ربيعة بن عُمَر البستي، وأبا عَبْد اللّه الحُسَيْن بن الحَسَن المزيدي(٣)، وأبا مُحَمَّد الحَسَن بن علي بن المصحح، وأبا الحسام مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الطبري، وأبا نصر ثابت بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد البغدادي، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الطفّال، وأبا صادق وزاد بن جَهير، وأبا القاسم نصر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عجل، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سمعون القيرواني، وعَبْد العزيز بن مُحَمَّد النخشبي، وجماعة غيرهم. وكتب الكثير، وسمع الكثير، وحدَّث باليسير، وخرّج لنفسه معجم (٤) أسماء شيوخه. روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وعُمَر بن عَبْد الكريم الدهستاني، ونصر بن إِبْرَاهيم المقدسي بالإجازة، وحَدَّثَنَا عنه أَبُوا(٥) الحَسَن الفقيهان، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني. (١) كتب بعدها في ((ز)): آخر الجزء الخامس والتسعين بعد الأربعمئة من الأصل. (٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)) إسماعيل. (٣) كذا بالأصل، وفي م: المريدي، وفي (ز)): المرئدي. (٤) الأصل وم: ((معجم الطبراني)) والمثبت عن (ز). (٥) بالأصل وم وازا: أبو. ٤٦٠ نجا بن أحمد بن عمرو بن حرب بن عبد اللّه أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن نَجًا بن أَحْمَد بن عَمْرو بن حَرْب العَطَّار - قراءة عليه في دكانه بدمشق سنة ست وستين - نا أَبُو الحسن(١) عَلي بن موسى بن الحُسَيْن بن السمسار، نَا أَبُو القَاسِم عَلي بن يعقوب بن إِبْرَاهيم بن أَبي العقب، نَا أَبُو زُرْعَة عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَمْرو [و](٢) يزيد بن أَحْمَد السلمي، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَبْد الأَعلى بن مسهر الغسَّاني، نَا مُحَمَّد بن مسلم الطائفي، عَن إِبْرَاهيم بن ميسرة الغسَّاني، عَن طاوس، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله وَ له: ((لم أر للمتحابين مثل التزويج))(١٢٦٨٤]. لفظ الحديث لأبي زُرْعَة . قرأت بخط أَبي الفرج غيث بن عَلي الخطيب: نَجًا بن أَحْمَد بن عَمْرو بن حَرْب بن عَبْد اللّه أَبُو الحَسَن العَطَّار الدمشقي، حدَّث عن أَبي الحَسَن بن السمسار، وأَبي عَلي، وأَبي الحُسَيْن ابني أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر وغيرهم، ودخل صور، فسمع بها من أبي الفرج بن برهان في سنة خمس وأربعين، وكان طالباً للحجّ، واجتاز بمصر، فسمع بها أيضاً، وبالشام، وسمع بمكة، وكان عنده شيء كثير، وكان سماعه صحيحاً، إلاَّ أنه لم يكن له فهم بالحديث، لقيته بدمشق، وكتبت عنه، وكان نَجَا بن أَحْمَد قد خرّج لنفسه معجماً لأسماء شيوخه فيه من الخطأ والتصحيف ما الله به أعلم، ومن أعجب شيء رأيته فيه أنه ذكر في باب اللام ألف من حروف المعجم حين أعوزه ذكر شيخ ابتداء اسمه لام ألف: أفضل من المبعوث بالآيات لا والذي خلق السموات العلى ذاك النبي مُحَمَّد المبعوث خير البرية كلها وأتقاهمَا وهذا غاية ما يكون من الجهل، وأشنع ما يكون من سخيف الشعر والعقل. قال لنا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني سنة تسع وستين وأربعمائة [فيها](٣) توفي أَبُو الحَسَن نَجًا بن أَحْمَد بن عَمْرو بن حَرْب العَطَّار رحمه الله يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء العاشر من صفر، حدَّث عن أَبي الحَسَن عَلي بن موسى بن الحُسَيْن بن السمسار، وأَبِي الحَسَن رَشَأ بن نَظِيف، وأَبِي عَلي أَحْمَد، وأَبِي الحُسَيْن مُحَمَّد ابني عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن أبي نصر، وأَبِي الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن بكر بن أبي رزق الربعي، وغيرهم من أصحاب عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، (١) بالأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وم، وفي م: حسن، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٠٦. : (٢) سقطت من الأصل وم و((ز)). (٣) سقطت من الأصل وم، واستدركت عن (ز)).