Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ ميمون بن مهران مَيْمُون: أقبل على شأنك أيها الرجل، فلا يزال الناس بخير ما اتّقوا ربّهم(١). قال: وحَدَّثَنَا هلال، حَدَّثَنَا عَلي بن جميل، نَا أَبُو المليح، عَن مَيْمُون قال: ما بلغني عن أخ لي مكروه قطّ إلاّ كان اسقاط المكروه عنه أحبّ إليّ من تخفيفه عليه، فإن قال: لم أفعل كان قوله أحبّ إليّ من بيّنة تشهد عليه بقوله، وإنْ قال: قد فعلتُ، ولم يعتذر، أبغضته من حيث أحببته(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا سعيد بن أَحْمَد العيّار، أَنَا أَبُو بَكْر الجوزقي(٣)، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الدغولي قال: سمعت أبا عصمة نوح بن هشام يقول: حَدَّثَنَا عَلي بن جميل، نَا أَبُو المليح عن مَيْمُون بن مهْرَان قال: ما بلغني عن أخ لي مكروه قط إلاَّ كان إسقاط المكروه عنه أحبّ إليّ من أن أتخففه عليه، فإن قال لم أقلّ كان قوله لم أقل أكبر (٤) عندي من ثلاثة شهداء عليه، وإن قال: قد فعلت ولم يعتذر أبغضته من حيث أحببته. [قال ابن عساكر: ](٥) كذا قال، وإنّما هو من بيّنة تشهد عليه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم ابن الشريف القاضي، أَنَا رشأ المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنَا أَبُو بكر المالكي، نَا إِبْرَاهيم الحربي، قَال: قال داود بن رشيد حَدَّثَنَا عتاب(٦)، عَن عَلي بن بذيمة قال: قيل لمَيْمُون بن مهْرَان: ما لك لا تفارق أخاً لك عن قلّى؟، قال: لأنّي لا أماريه ولا أشاريه. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن (٧) الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الدهّان، نَا أَبُو عَلي القشيري، نَا هلال بن العلاء، نَا سعيد بن عَبْد الملك، نَا عتّاب بن بشير، عَن عَلي ابن بذيمة قال: قال رجل لمَيْمُون بن مهْرَان: ما لصديقك لا يفارقك عن قلَی؟ قال: لأني لا أماريه ولا أشاريه . (١) تهذيب الكمال ١٨/ ٥٥١ وسير الأعلام ٥/ ٧٥ وحلية الأولياء ٤ / ٩٠. (٢) تهذيب الكمال ١٨/ ٥٥١. (٣) مكانها بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: بياض بالأصل. (٥) زيادة منا. (٤) مكررة بالأصل. (٦) من طريقه: عتاب بن بشير الجزري، رواه المزي في تهذيب الكمال ١٨/ ٥٥١ وحلية الأولياء ٨٢/٤. (٧) في ((ز)): الحسين. ٣٦٢ میمون بن مهران أَخْبَرَنَا عالية أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، وَأَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أَبي بكر، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن منصور العمري(١)، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر بن خزيمة، أَنَا جدي، نَا عَلي بن حجر، نَا عتّاب بن بشير، عَن عَلي بن بذيمة قال: قيل لمَيْمُون بن مهْرَان: يا أبا أَيُّوب، ما لك لا يفارقك أخ لك عن قلّى؟، قال: لأني لا أماريه ولا أشاريه . أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكّي، أَنَا الحَسَن بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن الحَسَن الشافعي، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن فراس، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الديبلي، نَا إسْمَاعيل بن إسرائيل صاحب اللؤلؤ، نَا عَمْرو بن عُثْمَان، نَا فياض بن مُحَمَّد، عَن جَعْفَر بن برقان قال: قلتِ لمَيْمُون بن مهْرَان: إنّ فلان يستبطىء نفسه في زيارتك، قال: إذا ثبتت المودة فلا بأس، وإنْ طال المكث(٢). كذا رواها لنا أَبُو جَعْفَر، وإنما يرويها ابن فراس عن عباس بن مُحَمَّد بن قُتِيبة . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاَّل، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن بشار (٣) النيسابوري - ببيت المقدس - وهو مُحَمَّد بن أيوب بن مشكان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا أَحْمَد بن مَحْمُود، ومنصور بن الحُسَيْن، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن أَيُوب، نَا أَبُو عتبة أَحْمَد بن الفرج - زاد الخلال: الحمصي - نا سلمة بن عَبْد الملك العوصي، نَا المعافى بن عمران قال: سمعت - وقال الصيرفي: عن - مَيْمُون بن مهْرَان قال : - وقال الخلاّل: يقول - مَنْ رضي من صلة الإخوان بلا شيء فليؤاخ أهل القبور(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم المستملي، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد، قَالا: أَخْبَرَنَا [طراد بن محمد الزينبي، قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أحمد بن محمد الجوزي](٥) ابن أبي الدنيا، نَا داود بن رشيد، نَا أَبُو المليح، قَال: قال مَيْمُون بن مهْرَان: إذا نزل(٦) بك (١) في ((ز)): العجلي. (٢) تهذيب الكمال ٥٥١/١٨ وحلية الأولياء ٤/ ٩١. (٣) في ((ز)): شيبان. (٤) تهذيب الكمال ١٨/ ٥٥٢. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن د، و((ز))، وم. (٦) الأصل ود: ((تولى)) وفي م: نزل، وهو ما أثبت، وفي ((ز)): إذا أتاك ضيف. ٣٦٣ میمون بن مهران ضيف فلا تكلّف له ما لا تطيق، وأطعمه من طعام أهلك، والقه بوجهٍ طلق، فإنك إن تكلفت له ما لا تطيق أوشك أن تلقاه بوجه يكرهه(١). أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد ابن خلف(٢) بن المرزبان، نَا بشر بن سعد الكوفي، نَا جَعْفَر بن المضاء الأسدي، عَن مَيْمُون ابن مهْرَان قال: المروءة طلاقة الوجه، والتودد إلى الناس، وقضاء الحوائج(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر المقرىء (٤)، أَنَا أَبُو(٥) الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد الدهان، أَنَّا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن سعيد، نَا عَبْد الملك(٦)، حَدَّثَنِي(٧) أَبي قال: كان مَيْمُون صاحب ضيافة، وكان له مولى يأكل معه، يقال له زياد، فيأتي الضيف فيؤتى له بالقصعة من الثريد فيقول: كُلْ يا زياد فلعلك ليس عند أهلك(٨) غيرها، يريد بذلك الضيف يسمع فلا يتكل ليأكل. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعيد، نَا عُمَر(٩) بن يعقوب بن مردك، حَدَّثَنِي أَيُّوب، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن سليم، نَا أَبُو المليح، عَن مَيْمُون قال: كتب إلى ابنه: أن أَحْسِن معونةَ فلان، واعطه من مالك ولا تسأل الناس، فإن المسألة تذهب بالحياء. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعيد، حَدَّثَنَا عَبْد الملك المَيْمُوني، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَمْرو قال: خرجت مع أَبي من المسجد بعد صلاة المغرب ومعه رجل، فدخل وترك الرجل، فقلت: يا أبت ما كان يمنعك أن تعرض - يعني - عليه؟ قال: كرهت أن أعرض عليه أمراً لم يكن في نفسي(١٠). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا الحَسَن بن الحَسَن بن علي بن المُنذر، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَبُو كريب، نَا خالد بن حيان، نَا عيسى بن كثير الأسدي الرقّي، قال: مشيت مع مَيْمُون بن مهْرَان حتى أتى باب دار ومعه ابنه عَمْرو، فلما أردت أن أنصرف قال له عَمْرو: يا أبة ألا تعرض عليه العشاء، قال: ليس ذاك من نيتي . (١) تهذيب الكمال ٥٥٢/١٨. (٣) تهذيب الكمال ٥٥٢/١٨. (٥) قوله: ((أبو بكر المقرىء، أنا أبو)) مكانه بياض في ((ز)). (٦) في ((ز)): عبد الله. (٨) في ((ز)): فليس عندك أشياء غيرها. (١٠) تهذيب الكمال ٥٥٢/١٨. (٢) الأصل: خالد، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٤) بالأصل وم: الأوفى، والمثبت عن د. (٧) قوله: «حدثني أبي قال)) مكانه بياض في ((ز)). (٩) في ((ز)): عمرو. ٣٦٤ میمون بن مهران أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن [الآبنوسي، أنا أبو الطيب بن المنتاب، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا الحسين بن](١) الحَسَن بن حرب، أَنَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، نَا يونس بن عبيد قال: كتب إلي مَيْمُون بن مهْرَان بعد طاعون كان ببلادهم يسأله عن أهله فكتب إليه: بلغني كتابك، تسألني عن أهلي، وإنه مات من أهلي وخاصتي(٢) سبعة عشر إنساناً فإنّي أكره البلاء إذا أقبل، فإذا أدبر لم يسرني أنه لم یکن . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّد بن عَلي بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد الدهّان، أَنَا أَبُو عَلي الحافظ، حَدَّثَنَا هلال بن العلاء، نَا خَضِر، نَا [ابن](٣) عُلَيَةِ(٤)، عَن يونس(٥) قال: كان طاعون قِبَل بلاد مَيْمُون بن مهْرَان، فكتبت إليه أسأله عن أهله، فكتب إليَّ: بلغني كتابك تسألني عن أهلي، وإنه مات من أهلي وحامتي(٦) سبعة عشر إنساناً، وإني أكزه البلاء إذا أقبل، فإذا أدبر لم يسرني أنه لم يكن، أما أنت فعليك بكتاب الله، فإنّ الناس قد يهيموا(٧) عنه . قال يونس: بمعنى: نسوه، واختاروا عليه الأحاديث، أحاديث الرجال، وإيّاك والجدال والمراء في الدين(٨)، لا تمارينّ عالماً ولا جاهلاً، فإنك إن ماريت الجاهل خشّن بصدرك ولم يعطك، وإنْ ماريت العالم خزن عنك علمه ولم يبالِ ما صنعتَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو القَاسِم بن أَبي عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو سعد(٩) مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا أَبُو أَحْمَد الحَسَن بن عَلي التميمي - إملاء .. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن د، و((ز))، وم. (٢) بالأصل وم وحامتي، والمثبت عن د، و((ز)). (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و((ز))، وم. (٤) من طريقه - إسماعيل بن علية - رواه المزي في تهذيب الكمال ٥٥٢/١٨ وحلية الأولياء ٤/ ٩٠. (٥) يعني يونس بن عبيد. (٦) كذا بالأصل وتهذيب الكمال، وم، ود،: حامتي، والذي في ((ز))، وحلية الأولياء: وخاصتي. (٧) كذا بالأصل ود، وم، وفي ((ز)»: تهيوا، وفي تهذيب الكمال: ((بهؤا)) وفي الحلية: ((لهوا)) وهو أشبه. (٨) إلى هنا ينتهي الخبر في حلية الأولياء. (٩) تحرفت بالأصل إلى: سعيد، والمثبت عن د، و((ز))، وم. ٣٦٥ میمون بن مهران ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن منيع، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد عيسى بن سالم، أَنَا أَبُو المليح الرقي، عَن مَيْمُون بن مَهْرَان قال: من أساءَ سراً فليتُب سراً ومن أساء علانية فَليتُب علانية فإن الناس يعيرون ولا يغفرون والله يغفر(١) ولا يعيّر(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَخْبَرَنَا تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو بَكْر القطّان، وأَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، وأَخْبَرَنَا أَبُو(٣) الحَسَن عَلي بن المسلم الفقيه، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن ياسر(٤)، قَالوا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، نَا أَبُو زُزْعة، حَدَّثَنِي يَخْيَى بن معين، نَا خالد بن حيان الرقّي، عَن جَعْفَر بن برقان قال: قال لي مَيْمُون: قل لي: يا جَعْفَر في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الفقيه، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنِ أَبي الحديد، أَخْبَرَنَا جدي، أَخْبَرَنَا الخرائطي قال: وسمعت أبا العباس مُحَمَّد بن يزيد المبرد يقول: قيل لمَيْمُون ابن مَهْرَان: فلان أعتق كلّ مملوك له، فقال: يعصون الله مرّتين، يبخلون به وهو في أيديهم حتى إذا صار لغيرهم أسرفوا فيه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَخْبَرَنَا ابن النقور، أَنَا عيسى، أَنَا عَبْد اللّه، نَا عيسى بن سالم، حَدَّثَنَا أَبُو المليح قال: سمعت مَيْمُون بن مَهْرَان وأتاه رجل فقال: إنّ رقية امرأة هشام ماتت وأعتقت كلّ مملوك لها، فقال: يعصون الله مرتين، يبخلون به وقد أُمروا أن ينفقوه، فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن أَبِي عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد (١) من قوله: علانية إلى هنا غير واضح بالأصل، لسوء التصوير، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٢) تهذيب الكمال ٥٥٢/١٨ وحلية الأولياء ٤/ ٩٢. (٣) قوله: وأخبرنا أبو)) مكانه بياض في ((ز). (٤) قوله: ((ياسر، قالوا)) مكانه بياض في ((ز)). (٥) تهذيب الكمال ٥٥٢/١٨ وحلية الأولياء ٨٦/٤. (٦) تهذيب الكمال ٥٥٣/١٨. ٣٦٦ میمون بن مهران الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني(١)، أَنَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِ أَبِي، نَا إِسْمَاعيل بن عُلَيّة، أَنَا سوار بن عَبْد اللّه قال: بلغني أن مَيْمُون بن مهْرَان كان جالساً عنده رجل من قراء أهل الشام، فقال: إنّ الكذب في بعض المواطن خير من الصدق، فقال الشامي: لا، الصدق في كلّ موطن خير، فقال مَيْمُون: أرأيت لو رأيت رجلاً يسعى وآخر يتبعه بالسيف فدخل الدار فانتهى إليك فقال: أرأيت الرجل ما كنت قائلاً؟ قال: كنت أقول لا، قال: فذاك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَخْبَرَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنَا مَحْمُود بن عُمَر بن جَعْفَر، أَنَا عَلي بن الفرج بن علي بن أَبي روح، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني هارون بن سفيان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن أَبي المليح قال: قال مَيْمُون بن مهْرَان: إذا أتى رجل باب سلطان فاحتجب عنه فليأت بيوت الرَّحمن فإنها مفتحة، فليصلُ ركعتين، وليسأل حاجة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر بن حيّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، ثنا ابن أبي خيثمة، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا أَبُو المليح، عَن مَيْمُون قال : قال لي مُحَمَّد بن مروان في الديوان أنت؟ قلت: لا، قال: فما يمنعك أن تكتب(٢) في الديوان، فيكون لك سهم في الإسلام؟ قلت: إني أرجو أن تكون لي سهام في الإسلام، فقال: من أين؟ ولست(٣) في الديوان؟ قلت شهادة أن لا إله إلاَّ الله وحده سهم، والزكاة سهم، وصيام رمضان سهم، والحج سهم، قال مُحَمَّد: ما كنت أحسب أن لأحد في الإسلام سهم إلاَّ مَنْ كان في الديوان، قال: قلت: هذا ابن عمك حكيم بن حزام لم يأخذ ديواناً قط، وذلك أنه سأل رَسُول الله وَلِّ مسألة فقال: ((استعفّ(٤) یا حكيم خير لك)) قال: ومنك يا رَسُول الله؟ قال: ((ومني)) قال: لا جرم لا أسألك ولا غيرك شيئاً أبداً، [ولكن](٥) ادعُ الله أن يبارك لي وصفقتي - يعني التجارة - فدعا له (٦) [١٢٦٥٤] (١) تحرفت بالأصل ود إلى: اللبناني، وفي م: (البناني)) وفي ((ز)): ((النسائي. (٢) في ((ز)): ((تكتتب)» وفي د، وم فكالأصل. (٣) الأصل: فلست، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٤) كذا بالأصل، ود، وفي ((ز)): استعفف. (٥) سقطت من الأصل، واستدركت عن ((ز))، ود، وم. (٦) تهذيب الكمال ٥٥٣/١٨ وسير الأعلام ٥/ ٧٥ - ٧٦. ٣٦٧ میمون بن مهران أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْنِ بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد الدهّان، أَنَا أَبُو عَلي [(١) القشيري، نا هلال بن العلاء، نا حسين بن عياش، نا فرات، قال: سمعت ميمواناً يقول: لو نشر(٢) فيكم رجل من السلف ما عرف إلاّ قبلتكم. قال: وأنا القشيري، نا إسماعيل بن يعقوب .... (٣) نا عبد الله بن الربيع الرقي، يعني ابن طلحة، نا أبو شجار نا أبو المليح قال: سمعت عبد الكريم [يقول: لا](٤) علم لنا بكم يا أهل الرقة، من رأينا - أبو رأيته - من جانب ميمون علمنا أنه مستقيم، ومن رأيناه يكره ناحيته علمنا أنه يأخذ ناحية أخرى(٥)، يعني الجعد(٦). أنبأنا أبو الحسن(٧) علي بن الحسن بن الحسين(٨) السلمي عن أبي محمد الحسن(٩) ابن محمد بن أحمد بن جميع، أنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن حمدان الطبري بصيدا، أنا أبو محمد عبد الله بن جابر بن عبد الله البزار بطرسوس، نا جعفر بن محمد بن نوح، نا إبراهيم بن محمد السمري(١٠) قال: وصلى ميمون بن مهران في سبعة عشر يوماً سبعة عشر ألف ركعة، فلما كان يوم الثامن عشر انقطع في جوفه شيء فمات . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أنا أبو طاهر الثقفي، أنا ابن المقرىء، نا محمد بن جعفر، نا عبيد الله بن سعد قال: وبلغني أنه مات ميمون بن مهران سنة سبع ومئة . [قال ابن عساكر : ](١١) هذا وهم والصواب ما: أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، أنا أبو القاسم الواعظ، أنا أبو علي محمد بن أحمد، أنا أبو جعفر محمد بن عثمان [حدثنا] هاشم بن محمد قال الهيثم: مات ميمون بن مهران الأزدي الجزري القاضي مولى الأزد آخر إمرة هشام(١٢). أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن (١) من هنا سقط بالأصل المخطوط نستدركه عن د، و((ز))، وم، والنص عن (ز)). (٢) في (ز)): نشىء، والمثبت عن د، وم. (٤) بياض في ((ز))، والمستدرك عن د، وم. (٦) تهذيب الكمال ٥٥٣/١٨. (٨) في ((ز)): الحسن، والمثبت عن م، ود. (١٠) في م: السمر قندي. (١٢) في ((ز)): ((أخو امرأة هشام)) والمثبت عن د، وم. (٣) بياض في ((ز))، وم، والكلام متصل في د. (٥) في ((ز)): الآخرة، والمثبت عن د، وم. (٧) في م: الحسين. (٩) في د: الحسين. (١١) زيادة منا. ٣٦٨ میمون بن مهران عمران، نا موسى، نا خليفة قال(١): وفيها يعني سنة ست عشرة مات ميمون بن مهران بالجزيرة . أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو العبدي أنا الحسن بن محمد بن أحمد، نا أحمد بن محمد بن عمر، أنا خالد بن حيان، عن عيسى بن كثير قال: مات ميمون بن مهران سنة سبع عشرة ومئة. وكان الغالب على أهل الجزيرة في الفتوى. أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، نا أبو محمد الكتاني(٢)، أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، قال: فحدثني عبد الله بن جعفر الرقي عن [أبي](٣) المليح قال: مات ميمون بن مهران سنة تسع عشرة ومئة. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد، نا المخلص إجازة، نا عبيد الله بن عبد الرحمن، أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، أخبرني أبي، وحدثني القاسم بن سلام قال: سنة سبع عشرة ومئة فيها توفي ميمون بن مهران، ويقال: مات سنة ثمان عشرة . قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي، أنا مكي بن محمد، أنا أبو سليمان بن زبر قال: وفيها يعني سنة سبع عشرة ومئة مات ميمون بن مهران. أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أبي عبد الرحمن، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن علي بن محمد، نا محمد بن يعقوب، نا عباس، نا يحيى، نا علي بن معبد بن شداد، نا عبيد الله بن عمرو يعني الرقي، قال: ولد ميمون سنة أربعين وتوفي سنة ثمان عشرة ومئة. أخبرنا أبو بكر المزرفي (٤)، نا ابن المهتدي، أنا أبو أحمد، نا أبو عمرو، قال: سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول: قبر ميمون [في](٥) الحبيس(٦) الكبير، يعني بالرقة . (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٤٧ (ت. العمري). (٢) في (ز)): الكفائي. (٣) سقطت من ((ز))، وم، واستدركت عن د. (٤) في ((ز)): المرزقي، وفي م: المزرقي. والمثبت عن د. (٥) سقطت من ((ز))، واستدركت عن د، وم. (٦) في ((ز)): الحسن، والمثبت عن د، وم، راجع معجم البلدان (حبيس) وفيه: أنه موضع بالرقة فيه قبور قوم شهداء ممن شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ٣٦٩ میمون الرومي ٧٨٠٧ - ميمون الرومي المعروف بالجرجماني مولى بني أم الحكم بنت أبي سفيان، له ذكر. ذكر أبو بكر أحمد بن يحيى البلاذري(١) عن من أخبره من أهل الشام قال [وكان ميمون الجرجماني عبداً](٢) رومياً لبني أم الحكم أخت معاوية بن أبي سفيان، وهم ثقفيون، وإنما نسب إلى الجراحمة [لاختلاطه بهم](٣) وخروجه بجبل لبنان معهم، فبلغ عبد الملك(٤) بن مروان عنه بأس ونجدة، فسأل مواليه أن يعتقوه، ففعلوا، وقوّده على جماعة من الجند، وصيره بأنطاكية، فغزا مع مسلمة بن عبد الملك الطوانة(٥)، وهو على ألف من أهل أنطاكية، فاستشهد بعد بلاء حسن وموقف مشهود، فغم عبد الملك مصابه، وأغزى الروم جيشاً عظيماً طلباً بثأره [قال: و] الجراجمة(٦) منسوبون إلى مدينة على جبل اللكام عند معدن الزاج (٧) فيما بين بياس وبوقا(٨) يقال لها الجرجومة. أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن محمد بن علي، أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق، نا أحمد الأشناني، نا موسى التستري، نا خليفة العصفري قال(٩): قال ابن الكلبي: وفي سنة خمس وثمانين بعث عبد الله بن عبد الملك وهو بالمصيصة يزيد بن (١٠) جبير، فلقيته الروم في جمع كثير فأصيب الناس وأصيب ميمون الجرجماني في نحو من ألف من أهل أنطاكية عند طوانة . [قال ابن عساكر:](١١) كذا قال، والصواب: الجرجماني(١٢). (١) فتوح البلدان للبلاذري ص ١٨٨ (طبعة دار الفكر). (٢) ما بين معكوفتين مكانه بياض في ((ز))، والمثبت عن د، وم. (٣) بياض في ((ز))، والمستدرك عن د، وم. (٤) في م: عبد الله. (٥) الطوانة بلد بثغور المصيصة (معجم البلدان). (٦) فتوح البلدان للبلاذري ص ١٨٧. (٧) في ((ز))، وم، ود: ((ال اح)) والمثبت عن فتوح البلدان، وفيها: مدن الزاج. (٨) في ((ز)): ((بناس وبرما)) وفي م: (ساس وبرقا)) وفي د: ((ساس وبرقان)) والمثبت عن فتوح البلدان. (٩) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩١. (١٠) تاريخ خليفة: يزيد بن حنين. (١١) زيادة منا. (١٢) كذا، وقد ورد في د، و((ز)): الجرجماني، وفي م: ((الجرجاني)) فعلى رواية م يصح تعقيب المصنف، ولعله صححت اللفظة في د، و((ز) من قبل النساخ. ٣٧٠ نابت بن یزید حرف النون [ذکر من اسمه](١) نابت : ٧٨٠٨ - نابت بن يزيد(٢) حدث عن الأوزاعي. روى عنه: الوليد بن الوليد القلانسي الدمشقي. ٠ ٠ أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي. وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد، نا أبو بكر بن خلف. قالا: أنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، نا يوسف بن موسى المروروذي، نا أيوب بن محمد الوزان، نا الوليد بن المسلم، عن نابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها كانت تقول: كان رسول الله وعلى يقول: ((مكارم الأخلاق عشر تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد، ولا تكون في سيده، يقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث، وصدق البأس، وإعطاء السائل، والمكافأة للصنائع، وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف، ورأسهن الحياء)) [١٢٦٥٥] ٠ [قال ابن عساكر:](٣) كذا قال: الوليد بن مسلم، وهو الوليد بن الوليد، واللفظ الحديث الحلواني . أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو الفضل جعفر بن الحسن بن محمد الماوردي، وأبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش. وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، قالوا: أنا أبو محمد عبد الله ابن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا جعفر بن الحجاج - زاد ابن القشيري: (١) زيادة منا. (٣) زيادة منا. (٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢٣٩/٤. ٣٧١ نابت بن یزید الرقي - نا أيوب يعني ابن محمد الوزان، حدثنا الوليد، نا نابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، قال: سمعت عائشة تقول: كان نبي الله وَّل يقول: ((مكارم الأخلاق عشر(١) تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، يقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث، وصدق البأس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وحفظ الأمانة وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف، ورأسهن الحياء)) [١٢٦٥٦]. ورواه أبو بكر بن أبي داود عن أيوب. ونسب الوليد، وفيه عن عروة [وغيره](٢). أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي قراءة عن الدار قطني . وأخبرنا أبو غالب بن البنا، نا أبو الفتح بن المحاملي إجازة. ح أنا الدار قطني قراءة، نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن أبي داود من لفظه نا أيوب بن محمد الوزان، حدثني الوليد بن الوليد عن نابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة أو غيره قال: سمعت عائشة تقول: كان نبي الله وَل يقول: ((مكارم الأخلاق عشر تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده: صدق الحديث، وصدق البأس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وقرى الضيف ورأسهن الحياء)) [١٢٦٥٧]. قال الدارقطني: وله حديث آخر بهذا الإسناد، ولا يتابع على حديثه، وليس هذا الحديث لمحفوظ عن الزهري، ولا عن الأوزاعي. وروي من وجه آخر عن عائشة موقوفاً عليها من قولها : أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة، وأبو المعالي الحسن بن حمزة السلميون، قالوا: أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد السلمي، أنا جدي محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد، أنا محمد بن جعفر بن محمد بن سهل، نا أحمد ابن يحيى بن مالك السوسي، نا أبو زيد شجاع بن الوليد نا عبد الرحمن بن زياد، نا يزيد بن أبي منصور، عن عائشة أنها كانت تقول: إن خلال المكارم عشر تكون في الرجل ولا تكون (١) في ((ز))، وم، ود: عشرة. (٢) بياض في ((ز))، والمستدرك عن د، وم. ٣٧٢ نات بن قيس بن یزید بن حیاء بن امریء القیس في ابنه، وتكون في العبد، ولا تكون في سيده، يقسمها الله لمن أحب: صدق الحديث، وصدق الناس، وإعطاء السائل. والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم، وحفظ الأمانة، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء. أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي قراءة عن أبي الحسن الدارقطني [قال: وأما نابت بالنون: نابت بن يزيد، روى عن الأوزاعي، روى عنه الوليد بن الوليد](١). ح وقرأت على غالب عن أبي الفتح ابن المحاملي أنا الدارقطني، عن أبي محمد السلمي، عن أبي زكريا البخاري. ح وحدثنا خالي أبو المعالي القاضي، نا نصر بن إبراهيم، أنا أبو زكريا قال: ثابت کثیر، ونابت قلیل: نابت بن یزید، يروي عن الأوزاعي، روى عنه الوليد بن الوليد. قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن هبة الله قال(٢): وأما نابت فهو نابت بن يزيد، شامي، روى عن الأوزاعي، روى عنه الوليد بن الوليد القلانسي، ولا يتابع على حديثه . آخر الجزء الحادي بعد السبعمئة من الفرع(٣). [ذکر من اسمه] ناتل ٧٨٠٩ - ناتل بن قيس بن يزيد بن حياء بن امرىء القيس بن ثعلبة بن حبيب ابن ذبيان بن عوف بن أنمار (٤) بن مازن بن سعد بن مالك(٥) بن أفصی . ابن حرام بن جذام بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب ابن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ الجذامي (٦) من أهل فلسطين. سمع أبا هريرة، روى حديثه الذي سمعه من أبي هريرة سليمان بن يسار [وكان أبو قيس (١) ما بين معكوفتين سقط من ((ز))، واستدرك عن د، وم. (٢) الاكمال لابن ماكولا ٥٥٠/١. (٣) من قوله: آخر ... إلى هنا سقط من م. (٤) في ((ز)): ارمان، والمثبت عن د، وم. (٥) في ((ز)): تلد، والمثبت عن د، وم. (٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٤/١٩ وتهذيب التهذيب ٥٩٧/٥. : ٣٧٣ نات بن قیس بن یزید بن حیاء بن امریء القیس ابن زيد ممن](١) وفد(٢) على رسول الله وَّ ر. وشهد ناتل صفين مع معاوية، وكن يومئذ على لخم وجذام. أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي، نا وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرىء، نا محمد بن العباس بن الفضل - صاحب الطعام بالموصل - نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، نا جعفر بن عون، وعبد الوهاب يعني ابن عطاء، قالا: أنا عبد الملك بن عبد العزيز بن [جريج](٣)، أخبرني يونس بن يوسف بن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أخو أهل الشام: يا أبا هريرة، حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله وَ لقول، فقال: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((أول الناس يُقضى فيه يوم القيامة، رجل أتى به الله فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت، فقال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل: فأمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم والقرآن، فأتى به الله فعرّفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم، وقرأت القرآن، وعلمته، قيل: فقال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان عالم، وفلان قارىء، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل آتاه الله من أنواع المال، فأتى به الله فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: ما تركت ذكر كلمة معناها: من سبيل، تحب أن ينفق فيه إلاّ أنفقت فيه لك، قال: كذبت إنما أردت أن يقال: فلان جواد، فقد قيل، فأمر به، فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار)) [١٢٦٥٨]. أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو العلاء محمد بن علي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضل بن غسان، نا أبي، قال: ناتل أهل الشام جذامي، كان من عمال ابن الزبير، وهو ناتل بن قيس. قال: وأنا ثابت، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا الأحوص نا أبي، حدثني إسماعيل بن أبان، عن مسعر، حدثني أبو مصعب عن ناتل بن قيس الجذامي، قال أبو عبد الله: كان من عمال ابن الزبير على فلسطين، وهو الذي حدث ابن جريج عن يونس بن يوسف عن سليمان ابن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال له ناتل أهل الشام: أيها الشيخ حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله گچ . (١) بياض في ((ز))، والمستدرك عن د، وم. (٣) بياض في ((ز))، واستدركت عن د، وم. (٢) في ((ز)»، وم: وفده، والمثبت عن د. ٣٧٤ نات بن قيس بن يزيد بن حیاء بن امرىء القيس أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك نا أبو الحسن ابن السقا، نا محمد بن يعقوب، نا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: رجل شامي، يقال له: ناتل الجذامي، كان شريفاً. قلت ليحيى: يروى عن ناتل هذا شيء؟ قال: ما أعمله. قرأت على أبي القاسم خلف بن إسماعيل بن أحمد، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا مكي بن محمد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا أبي، أو قال: أخبرني غيره، نا عمرو بن عاصم، نا الوليد بن هشام قال: وقع موتان بدمشق، فخرج معاوية ومعه زمل بن عمرو وناتل بن قيس، فقال همام بن قبيصة النميري: فأقبلت على بغلتي، فأدخلت رأسها بين معاوية وبين زمل، فضنّ بمكانه، ففعلت مثل ذلك بناتل، فضنّ بمكانه، فأرسلت عنانها خلفهم، فسمعته يقول: أنا أحدثكم عن سلفنا : ذهب رسول الله ويل بفضل لا يوصف، ثم ولي أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده، ثم ولي فأرادته الدنيا ولم يردها، ثم ولي عثمان فأرادته الدنيا وأرادها، ونالت منه ونال منها، وأيم الله ما بلغ أحسن عملي الذي أحمد عليه ذنب عثمان الذي قتل عليه، ثم مضى، فلما أشرف على [الغوطة قال: ويل أمها](١) بستان رجل. فقلت له: أنت أمير المؤمنين؟ يعني: لا أشبع الله بطنك تتمنى الغوطة؟ [قال: يا عجباً](٢) هذه نمير تعارّني في الغوطة . قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمد بن سعد قال: ومن جذام، وهو عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشحب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن قيس بن زيد بن حياء بن امرىء القيس بن ثعلبة بن حبيب بن ذبيان بن عوف بن أنمار بن زنباع بن مازن بن سعد بن مالك بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام، واسم جذام عمرو، وإنما سمي جذاماً لأنه جذمت أصبع من](٣) أصابعه، وكان قيس بن زيد سيداً، ووفد إلى النبي وَ لّ فأسلم، وعقد له النبي ◌َّر على بني سعد بن مالك بن أفصى، وابنه ناتل بن قيس، وكان سيد جذام بالشام. (١) بياض في ((ز))، وم، والمستدرك عن د. (٣) إلى هنا انتهى السقط من الأصل. (٢) بياض في ((ز))، وم، والمستدرك عن د. ٣٧٥ نات بن قیس بن یزید بن حیاء بن امریء القیس قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال: وأما ناتل الشامي هو ابن قيس الجذامي . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زنجوية، أَنَا الحَسَن بن عَبْد اللّه العسكري، قَال: وأما ناتل بن قيس الجذامي بدل الباء تاء فوقها نقطتان، فهو من سادات جذام بالشام، وخرج على عبد الملك بن مروان، فبعث إليه عَبْد الملك عَمْرو بن سعيد فقتله . قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي زكريا البخاري. ح وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي القاضي، نَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو زكريا البخاري، نَا عَبْد الغني قال: ناتل بالتاء معجمة بنقطتين من فوقها، ناتل شامي، هو ابن قيس، عَنْ أَبي هريرة، روى عنه سُلَيْمَان بن يسار. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١): وأما ناتل بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها فهو: ناتل الشامي، هو ابن قيس الجذامي، سأل أبا هريرة عن شيء، روى عنه سُلَیْمَان بن يسار. أَنْبَأنَا أَبُو البركات الأنماطي، [وأبو عبد الله الحسين بن المظفر بن الحسين المناطقي](٢) قالا(٣): أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَخْبَرَنَا عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عُمَر الشيرازي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن أَحْمَد بن حمة، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، حَدَّثَنِي جدي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن شبّوية، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن صالح، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه . يعني - ابن المبارك، عَن حرملة بن عمران قال: أُتي معاوية في ليلة أن قيصر يعدله في الناس، وأن ناتل بن قيس الجُذَامي غلب على فلسطين، وأخذ بيت مالها، وأنّ المصريين الذين كانوا سجنهم هربوا، وأن علي بن أبي طالب قصد له في الناس فقال لمؤذنه: أذّن هذه الساعة وذاك نصف الليل، فجاءه عَمْرو بن العاص فقال: لمَ أرسلت إليّ؟ قال: ما أرسلتُ إليك، قال: ما أذن المؤذن هذه الساعة إلاَّ من أجلي، قال: رميتُ بالقسي الأربع. (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٥١/٧. (٢) سقطت من الأصل وم، واستدرك عن د، و((ز)). (٣) الأصل: قال، والمثبت عن د، واز))، وم. ٣٧٦ نات بن قيس بن يزيد بن حیاء بن امریء القيس قال عَمْرو: أما قولك الذي خرجوا من سجنك فإنّهم إنْ خرجوا من سجنك فهم في سجن الله، وهم قوم سراة لا رحلة لهم، فاجعل لمن أتاك برجلٍ منهم أو برأسه ديته، فإنك ستؤتى بهم، وانظر قيصر فوادعه، وأعطه مالاً وحللاً من حُلل مصر حتى يرضى بذاك، وانظر ناتل بن قيس فلعمري ما أغضبه الدين، وما أراد إلاَّ ما أصاب فاكتب(١) إليه، فهبه ذلك، فإنْ كانت له قدرتَ عليه، فإن لم يكن لك فاجعل حدك وحديدك(٢) لهذا الذي عنده دم ابن عمك(٣) قال (٤): وكان القوم كلهم خرجوا من سجنه غير ابن أبرهة بن الصباح، فقال معاوية: ما منعك أن تخرج مع أصحابك؟ قال: ما منعني عنه بغض لعَليّ ولا حبّ لك، ولكن ما أقدر علیه، فخلّی عنه. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَن السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاقِ، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥): قال أَبُو عبيدة: وكان على جذام فلسطين ولخمها (٦) ناتل بن قيس الهَمْدَاني(٧) - يعني - يوم صفّين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا عَبْد الوهّاب بن علي بن عَبْد الوهّاب، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد العزيز الطاهري، قَال: قرىء على أَبي بكر أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مسلم (٨)، أَنَا أَبُو خليفة الفضل بن الحباب، نَا مُحَمَّد بن سلام بن عُبَيْد اللّه الجمحي، حَدَّثَني أَبي قال(٩): قام روح بن زنباع الجذامي يوم الجمعة إلى يزيد بن معاوية حين فصل بين الخطبتين فقال: يا أمير المؤمنين أَلْحقنا بإخواننا، فإنّا قوم معدّيون، والله ما نحن في قصب ولا من (١) الأصل: ((فاكتب، فكتب إليه)) والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٢) الأصل: ((وحديد لك)) والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٣) الأصل: عمر، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٤) قوله: (ابن عمك، قال» مكانه بیاض في ((ز)). (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص١٩٦. (٦) بالأصل وم ود: ولحقها، تحريف، والمثبت عن ((ز)). (٧) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم: ((الهمداني)) وفي تاريخ خليفة: ((الجذامي)) وقد قيل في نسبه إنه همداني، راجع تهذيب الكمال ١٩/ ٤. (٨) كذا بالأصل ود، وفي (ز))، وم: سالم. (٩) الخبر والشعر في الأغاني ٩/ ٣١٤ - ٣١٥ في ترجمة عدي بن الرقاع العاملي. ٣٧٧ نات بن قيس بن یزید بن حیاء بن امریء القيس غاب(١) شجر اليمن فألحقنا بإخواننا، قال يزيد(٢): إن أجمع على ذلك قومك فنحن جاعلوك حيث شئتَ، فبلغت الدعوى عديّ بن الرّقاع فقال: إنّا رضينا وإن غابت جماعتنا [ما](٣) قال سيدنا رَوْح بن زنباع مما يخالف أحياناً على الراعي يرعى ثمانين ألفاً كان مثلهم فبلغ ذلك ناتل بن قيس الجذامي، فجاء يركض حتى دخل المقصورة، فقال: أين جلس القادر (٤) الكاذب روح بن زنباع [فأشاروا إلى مجلسه، فانتظر يزيد حتى إذا كان عند فصل خطبته، قام فقال: يا أمير المؤمنين، بلغني أن روح بن زنباع](٥) قام إليك، فزعم أنه من معدّ وذلك ما لا نعرفه(٦) ولا تعرفه ولكنا من قحطان يسعنا ما وسع قحطان، ويعجزنا ما عجز عنه، فبلغ ذلك ابن الرّقاع فقال: في كلّ مجمعة ثياب صغارٍ لو أنّي أطعتك يا غرار كسوتني في الناس أعذر أم ضلالُ نهار أضلالُ ليلٍ ساقطِ أكنافه(٧) وأَبُو خُزيمة خندف(٨) بن نزار قحطان والدنا الذي نُدعى له بأَبي معاشر غَائب متواري أتبيع والدنا الذي نُذْعى له ذهبٌ يباع [بآنك](٩) وإِبار تلك التجارة لا يخيب كمثلها فقالوا: غيّرت(١٠) يا ابن الرقاع قال: إنّه والله أعزّهما عليّ سخطاً(١١) - يعني - ناتلاً. أخبرنا(١٢) أبو غالب الماوردي، أخبرنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق أنا (١) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)) وم: ((غاف)) وفي الأغاني: زعاف وكتب محققه بالهامش: كذا في الأصول، ولعله: من رعان اليمن، أي من جبالها، أو من زعانف اليمن. (٢) بالأصل ود، و(ز))، وم: تريد، والمثبت عن الأغاني. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت لتقويم الوزن عن د، وم، و(ز)، والأغاني. (٤) في الأغاني: الغادر. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن د، و(ز)، وم. (٦) في الأغاني: ولا نقرّ به. (٧) الأصل: ((أكفانه في الناس أعذار)) والمثبت عن د، و(ز)، وم. (٨) في الأصل: حَزرف، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٩) سقطت من الأصل، واستدركت لتقويم الوزن عن د، و((ز))، وم والآنك: الرصاص. (١٠) الأصل ود، و(ز)، وم: عمرت. والمثبت عن الأغاني. (١١) الأصل وم: سخطك، والمثبت عن د، و(ز))، والأغاني. (١٢) الخبر التالي سقط من الأصل، واستدرك عن د، و(ز))، وم. ٣٧٨ ناجد بن سمرة الكناني أحمد بن عمران نا موسى، نا خليفة قال: ومات يزيد وعلى الأردن حسان بن مالك بن بحدل، وضم إليه فلسطين، فولى حسان بن مالك روح بن زنباع فلسطين، وأخرج ناتل بن قيس الجذامي روح بن زنباع عن فلسطين ودعا إلى ابن الزبير]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، نَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: وسار ناتل بن قيس في أربعة آلاف من قبل ابن الزبير، وزعم الليث بن سعد أن ناتلاً نزل أرض فلسطين، وقال غيره: نزل أجنادين، فالتقى القوم فقتل ناتل وابنه ووجوه فرسان عسكره، وقد قال الليث: وفي سنة ست وستين غزوة بطنان الأولى، ومقتل ناتل(١). قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال الليث بن سعد: وفي سنة ست وستين مقتل عُبَيْد اللّه بن زياد وأصحابه بالخازر(٢)، ومقتل ناتل بن قيس وأصحابه بفلسطين، وذكر ابن زبر أن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد العزيز أَخْبَرَني عن يَخْيَى بن أيوب، عَن يَحْيَى بن بكير عن اللیث به. [ذکر من اسمه](٣) ناجد ٧٨١٠ _ نَاجِد بن سمرة الكناني دخل على معاوية . له ذكر في قصة لواثلة بن الأسقع مع معاوية في الكتاب الذي. أخبرنا ببعضه أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر اللنباني (٤)، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، أَخْبَرَنِي عُمَر بن شبة ابن عبيدة أن مُحَمَّد بن يَخيَى الكناني حدَّثهم عن عَبْد العزيز بن عمران الزهري عن عَبْد الحكيم بن عَبْد اللّه بن أبي فروة قال: (١) قوله: ((ومقتل ناتل)) مكانه بياض في ((ز)). (٢) بالأصل ود، و(ز))، وم: ((بالحاور)) والصواب ما أثبت، وفي معجم البلدان: خازر نهر بين إربل والموصل ثم بين الزاب الأعلى والموصل وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر النخعي في أیام المختار، ویومئذ قتل ابن زياد. (٣) زيادة منا. (٤) تحرفت بالأصل إلى البناني، ومثلها في م، وفي ((ز))، ود: اللبناني. ٣٧٩ نازوك قال معاوية يوماً لحاجبه: ائذن لنَاجِد بن سمرة أخي بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، فقال الآذن لنَاجِد: قُمْ فادخل، فلمّا دخل تناول رجل ثوب نَاجِد فقال: لا والله لا تدخل وأنا صاحب رَسُول الله وَّر ولي السنّ عليه، فرجع الحاجب فأخبره فقال: ما صفة الذي منعه فوصفه قال: ذاك واثلة بن الأسقع، أخو بني بكر، ائذن لهما، فأذن لهما، فلما دخلا قال معاوية: خَلّ ثوب ابن أخيك، قال: يا معاوية لمَ أذنت له قبلي وأنا صاحب رَسُول الله وَل ولي السن عليه؟ قال معاوية: إنّي وجدت برد أسنانك بين يدي، ووجدت يده ترفع ذلك البرد، قال: فصاح به واثلة: واعجباه أتأخذ بإيثار الجاهلية في الإسلام، قال: لا أخذت الذي يقول : أغرّك إنْ كانت لبطنك عكنة وإنّك مكفي بمكة طاعم فقال معاوية أرسله : فَقُلْ قصب كلب صدته وهو نائم إذا جاءك البكري يحمل قصبه فقال واثلة : ولا منعت مخزاه والدها هند فما منع العير الضروط ذماره فقال معاوية : يكر كلّ أَطلح أفحج(١) نزلت قديداً فالتوت بذراعها قال: واسفاه، قال معاوية: واسوأتاه! أَجهلتنا، وأجهلناك وأسأنا إليك، ولنا المقدرة علیك، ارفع حاجتك. ٧٨١١ - نازوك (٢) ولي إمارة دمشق في خلافة المقتدر في سنة سبع وثلاثمائة، ودخلها في رجب من هذه السنة، فكان واليها إلى سنة تسع وثلاثمائة، فكان الغلاء في أيامه، وكان الوالي قبله تكين(٣) الخاصة، فعزل بتكين أيضاً، فمضى إلى بغداد فدخلها يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت (١) الأفحج الذي في رجليه اعوجاج، وقيل المتباعد ما بين الفخذين، وقيل: المتباعد ما بين أوساط الساقين من الإنسان والدابة (تاج العروس: فحج). (٢) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١/ ٣٤٠ وأمراء دمشق ص٩١. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩٥/١٥ والوافي بالوفيات ٣٨٦/١٠. ٣٨٠ ناشب بن عمرو أبو عمرو الشيباني من شعبان سنة تسع، فخلع عليه ثم ولي شرطة جانبي بغداد(١) في جُمَادى الأولى من السنة، وولي أعمالاً كثيرة. [ذکر من اسمه](٢) نَاشِب ٧٨١٢ - نَاشِب بن عَمْرو أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِ(٣) من أهل دمشق، وقيل: إنه مدني. حدَّث عن مقاتل بن حيان. روى عنه سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمنِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عُبَيْد اللّه بن فطيس الورّاق، نَا أَبُو الفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن رشيد الكوفي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو عَمْرو نَاشِب، حَدَّثَنَا مقاتل (٤) ابن حيان، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة عن رَسُول اللهِوَ لّ قال: ((مَنْ توضأ فمسح بثوب نظيف فلا بأس به، وَمَنْ لم يفعل فهو أفضل، لأن الوضوء نور يوم القيامة مع سائر الأعمال)) [١٢٦٥٩] [قال ابن عساكر: ](٥) الصواب: يوزن يوم القيامة. أَخْبَرَنَاه على الصواب أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو عَلي بن شعيب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القُرشي، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا نَاشِب بن عَمْرو الشَّيْبَانِي الدمشقي، نَا مقاتل بن حيّان، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة عن رَسُول الله ◌َ ◌ّ قال: ((مَنْ توضأ فمسح بثوب نظیف فلا بأس به، وَمَنْ لم يفعل فهو أفضل، لأن الوضوء يوزن يوم القيامة مع سائر الأعمال)) [١٢٦٦٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أيضاً، نَا عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن موسى بن الحَسَن بن (١) راجع العبر للذهبي ١٦٦/٢. (٢) زيادة منا. (٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢٣٩/٤. (٤) قوله: ((أنا أبو عمرو ناشب، حدثنا مقاتل)) مكانه بياض في ((ز))، ومكان: ((أبو عمرو)) بياض في م. (٥) زيادة منا.