Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ المهلب بن أبي صفرة قال القاضي(١): قد أنشدني هذين البيتين جماعة من شيوخنا عن ثَعْلَب عن ابن الأعرابي، وأنشدنا أَبُو الحَسَن عَلي بن سُلَيْمَان الأخفش لرجلٍ من طيّىءٍ(٢): والله والله لولا أنني فرق(٣) من الأمير لعاتبَت ابنَ نبراسٍ [غداً] (٤) غداً(٥) ضرب أخماسٍ لأسداس في موعدٍ قاله لي ثم أخلفني إلى الطبيعة في فقر وإِبساس(٦) حتى إذا نحن ألجأنا مواعده لو ما بدأت به ما كان من باس أجلتْ مخيلته(٧) عن ((لا)) فقلت له منه نعم طائعاً حرٌّ من الناس وليس يرجع في ((لا)) بعدما سلفتْ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا إِبْرَاهيم بن نصر، نَا ابن ساسة قال: قال المُهَلّب: ما السيف الصارم في كف الرجل الشجاع بأعزّ له من الصدق. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَحْمَد بن الفضل بن مُحَمَّد المقرىء، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَه، أَنَا القاسم بن عَبْد اللّه السياري قال: قال جدي أَحْمَد بن سيّار، نَا بلج بن زياد أَبُو صالح، نَا عيسى بن عبيد، عَن الفرزدق بن الخوّاص الحمامي: كان المُهَلّب يبعث إلى جابر ابن يزيد (٨) من فارس بالمال ويقبله، قال: وإنّا نعيب ذلك، قال جابر: إنّ قوماً يعيبون هذا، وما ضرّ المُهَلّب إن رددته؟ أَلا جعله في المساكين يعيشون به؟ !. أَنْبَأنَا أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال: سمعت أبا الربيع - يعني - مُحَمَّد بن الفضل البلخي يقول: سمعت مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب بن حبيب المهلبي(٩) يقول: سمعت أبا يَعْلَى حمزة بن مُحَمَّد بن يزيد المهلبي يقول: سمعت أبي (١) يعني المعافى بن زكريا النهرواني الجريري. (٢) الأبيات في الجليس الصالح الكافي ١٨/٣ -١٩ واللسان في مادة (خمس). (٣) صدره في اللسان: الله يعلم لولا أنني فرق. (٤) سقطت من الأصل ود، والزيادة لاستقامة الوزن عن الجليس الصالح واللسان. (٥) الأصل: ((أحدا)) وفي د: ((اعدا)). (٦) في الجليس الصالح: ((في حفز وإبساس)) وفي اللسان: ((في رفق وإيناس)). (٧) المخيلة: السحابة الخليقة بالمطر. (٨) كذا بالأصل ود، وفي المختصر: زيد. (٩) قوله: ((يقول: سمعت أبا يعلى حمزة بن محمد بن يزيد المهلبي)) سقط من د. ٣٠٢ المهلب بن أبي صفرة يقول: سمعت جدي يقول: لم يقل المهلّب بن [أبي)](١) صفرة قط إلاَّ بيتين وهما(٢): قالت لنا أنفسٌ أَزدية عودوا إنا إذا نشأتَ يوماً لنا نعم والمالُ عند لئام الناس موجود لا یوجد الجود إلاَّ عند ذي کرم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطار، قَالا: أنا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا عُبَيْدِ اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي، نَا رَوح ابن قبيصة، عَن أَبيه قال: قال المُهَلّب بن أَبي صفْرَة: ما شيء أبقى للملك من العفو، وخير مناقب الملوك العفو (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن المغيرة المازني قال: قال الأصمعي: قال المُهَّب: لأن تطيعني سفهاء قومي أحبّ لي من أن تطيعني حلماؤهم (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو الحَسَن جابر بن منجى بن الحَسَن العاملي - بصور - نا القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي بن عياض، عَن أَبِي عقيل، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جميع، نَا أَبُو بَكْر الصولي - إملاء - نا ثَعْلب أَحْمَد بن يَحْيَى قال: قال مُحَمَّد بن سلام: قال المُهَّب لبنيه: يا بني لا تتكلوا على فعل غيركم، وافعلوا ما ينسب إلیکم، ثم ينشد : إنّما المجد ما بنى والدُ الصِّدْق وأحيَا فَعَالَه المولودُ(٥) أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ(٦)، نَا الحَسَن بن عَلي بن الخطّاب الورّاق، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، ثنا إِبْرَاهيم بن العبّاس الكاتب، نَا الأصمعي، عَن أَبيه قال: مرّ المُهَلّب بن أَبي صفْرَة على مالك بن دينار(٧) وهو يتبختر في مشيته فقال له ! (١) سقطت من الأصل ود. (٢) البيتان في تهذيب الكمال ٤٣٣/١٨ طبعة دار الفكر. (٣) تاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠) ص٢٠٧ وتهذيب الكمال ٤٣٣/١٨. (٤) تهذيب الكمال ٤٣٣/١٨. (٥) من أبيات قالها قيس بن عاصم المنقري، الأغاني ١٤ / ٨٢. (٦) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢/ ٣٨٤ في ترجمة مالك بن دينار. (٧) بالأصل ود: ((مالك بن أبي دينار))، والمثبت عن الحلية. ٣٠٣ المهلب بن أبي صفرة مالك: أما علمتُ أنّ هذه المشية تكره إلاّ بين الصفين، فقال له المُهَلّب: أما تعرفني؟ فقال له مالك: أعرفك أحسن المعرفة، قال: وما تعرف منّي؟ قال: أمّا أولك فنطفة مذرة، وأما آخرك فجيفة قذرة، وأنت تحمل بينهما العذرة، قال: فقال المُهَلّب: الآن عرفتني حقّ المعرفة. أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الوحش المقرىء، عن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا أَبُو شعيب المكتب، وَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أنا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بشر الدولابي، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن أشعث، حَدَّثَني القاسم بن مُحَمَّد المهلبي، ثنا أَبي عن مُحَمَّد ابن أبي شيبة، وجرير بن حازم، قَالا: توفي المُهَلّب بن أَبي صفْرَة بمَرْوَرودِ(١) في ذي الحجة سنة اثنتين(٢) وسبعين، وله اثنتان(٣) وسبعون سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ(٤) الكيلي، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٥): مات المُهَلّب سنة إحدى وثمانين، ويقال: سنة اثنتين (٦) وثمانين. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزِدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال: وفيها - يعني - سنة اثنين وثمانين مات المُهَلّب بن أبي صفْرَة بمرو(٧) . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص - إجازة - ثنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَنِي أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة اثنتين وثمانين فيها مات المُهَلّب بن أَبي صِفْرَة، أَبُو سعيد بمروالروذ، وكذا ذكر أَبُو غسَّان الزيادي(٨)، وقال: ويقال: مات سنة ثلاث وثمانين(٩). (١) مرو الروذ: مدينة قريبة من مرو الشاهجان، بينهما خمسة أيام، (معجم البلدان). (٣) بالأصل ود: اثنان. (٢) بالأصل ود: اثنين. (٤) تحرفت بالأصل ود، إلى: ((الفرج)) والسند معروف. (٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٤٤ رقم ١٦٢٠ طبعة دار الفكر. (٦) الأصل ود: اثنين. (٨) تهذيب الكمال ١٨/ ٤٣٣ طبعة دار الفكر. (٧) تاريخ خليفة ص٢٨٨ (ت. العمري). (٩) تهذيب الكمال ١٨/ ٤٣٣. ٣٠٤ المهلب بن أبي صفرة أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البنّا - قراءة - عن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي عُمَر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، ثنا ابن أَبِي خَيْئَمة، نَا خالد بن خداش، حَدَّثَني ابن أبي عبيد قال: توفي المُهَلّب بمَرْوَالروذ بقرية يقال لها ذَاغول(١) غازياً في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين، وله ست وسبعون، كان مولده فتح مكة . أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ السلمي - مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المُعافى بن زكريا(٢)، نا أَبُو النَّضْر العقيلي، نَا أَبُو إِسْحَاق الطلحي، نَا أَحْمَد بن معاوية قال: قال ابن الكوفي: قال نهار بن توسعة يرثيه - يعني المُهَّب : - سمّ العداة(٤) ونائلاً لا يُحظرُ لله درّ[كم](٣) غداة دفنتم في المسلمين وذكره لا يفتر والجابر العظم الذي لا يُجْبَر وبيمن طائره الذي لا ينكر هيهات هيهات الجنابُ الأقصر(٥) بدلٌ لعمرو أَبيك منه أعور أشفى(٦) من الذئب الذي لا يعقر منه وأعدلَ في النهاب وأوفر يخشى بوادرها الإمام الأكبر ومحاسن الأخلاق فيها أكثر ولو أنه خمسين عاماً يخطر سيحل بالمصرين أمر منكر حذر السباءِ وزلَّ عنها المئزر إِن تدفنوه فإنّ مثل بلائه كان المدافع دون بيضة مصره والكافي الثغر المخوفَ بحزمه أنَّى لها مثل المُهَلّب بعدها كلّ امرىءٍ ولي الرعية بعده ما ساسنا مثلُ المُهَلّب سائس لا لا وأمر في الحروب بفنه(٧) وأشدّ في حقّ العراق سكيمة جمع المروءة والسياسة والُّقى تجري له الطير الأيامن عمره لما رأى الأمرَ العظيم وأنه وأرنّت العود المطافل حوله (١) ذا غول: من قرى مرو الروذ (معجم البلدان). (٢) الشعر في الجليس الصالح الكافي ٣٧١/٣ وتهذيب الكمال ٤٣٤/١٨. (٣) زيادة عن الجليس الصالح. (٥) في الجليس الصالح: الأخضر. (٦) في الجليس الصالح: أعفى عن الذنب الذي لا يغفر. (٧) الجليس الصالح: لا لا وأيمن في الحروب نقيبة. (٤) الأصل ود: نلتم العلا له. ٣٠٥ مهلهل القرشي / مهلهل بن يموت حذر(١) فذاقوا الموت وهو مشمر ألقى القناع وسار نحو عصابةٍ ووليَّ حادثها الذي يستنكر كان المُهَلّب للعراق سكينة ذِكْر مَنْ اسْمُه مُهَلْھَل ٧٧٨٩ - مُهَلْهَل القرشي والد عَبْد المؤمن بن مُهَلْھَل . حكى عن (٢) مروان بن مُحَمَّد. حكى عنه ابنه عَبْد المؤمن، تقدمت روايته . ٧٧٩٠ - مُهَلْهَل بن يموت، واسمه مُحَمَّد بن المُزَرّع بن يموت بن مُوسَی ابن سَيّار بن حكيم بن جبلة بن حكيم، ويقال: حصين بن الأسود بن کَعْب ابن عامر بن الحارث بن الديل بن عَمْرو بن غنم بن وديعة بن بكير بن أفصى ابن عَبْد القیس بن أفصی بن دعمي بن جدیلة بن أسد بن ربيعة بن نزار أَبُو نَضْلَةِ العَبْدِي(٣) أصل أَبيه من البصرة، وسكن بغداد، وقدم مُهَلْهَل دمشق مجتازاً إلى طبرية لزيارة قبر أَبيه بها، وله شعر يذكر فيه دير الطُّور(٤) الذي بطبرية المشرف على البحيرة منه: نهضت إلى الطيور في فتية سراع النهوض إلي ما أحبّ (٥) روى عنه: أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن العبّاس الأخباري، وأَبُو طالب عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد الأنباري، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد البغدادي المعروف بتوزون(٦). أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، وأَبُو الحَسَن بن سعيد، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر (٢) بالأصل ود، و(ز)): ابن. (١) الجليس الصالح: حَزّر. (٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧٣/١٣. (٤) دير الطور: جبل مستدير واسع الأسفل مستدير الرأس لا يتعلّق به شيء من الجبال وليس له إلاّ طريق واحد، وهو ما بين طبرية واللجون مشرف على الغور (معجم البلدان). (٥) البيت في معجم البلدان (دير الطور) ونسبه إلى مهلهل بن عريف المزرع. (٦) الأصل واز)): تورون، والمثبت عن د. ٣٠٦ مهلھل بن يموت الخطيب(١): مُهَلْهَل بن يموت بن المُزَرّع بن يموت أبو (٢) نَضْلَة العَبْدِي شاعر مليح الشعر(٣) في الغزل وغيره، وهو بصري الأصل، سكن بغداد، وسُمع منه، وكتب عنه شعره أو بعضه إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد المعروف بتوزون (٤). أَخْبَرَنَا(٥) التنوخي قال: قال [لنا](٦) أبو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن العباس الأَخباري: حضرت في سنة ست وعشرين وثلاثمائة تحفة القوالة جارية أَبي عَبْد اللّه بن عُمَر البازيار، وإلى جانبي عن يَسَرَتِي أَبُو نَضْلَةَ مُهَلْهَل بن يموت بن المُزَرّع، وعن يميني أَبُو القَاسِم بن أبي الحَسَن البغدادي نديم ابن الحواري قديماً ولليزيديين بعد، فغنّت تحفة من وراء الستارة : بهواه وإنْ تشاغل عني بي شغل به عن الشغل عنه وبدا منه ما يخوف مني ظن بي جفوة وأعرض عني فسروري إذاً تضاعف حزني سَرّه أن أكون فيه حزيناً فقال له أَبُو نَضْلَة: هذا الشعر لي، فسمعه أَبُو القَاسِم بن البغدادي، وكان يتحرف عن أَبِي نَضْلَة، فقال له: قل له: إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتاً آخر، فقلت له في ذلك على وجه جميل، فقال في الحال: هو في الحسن فتنة قد أصارت فتنتني في هواه من كلّ فنٌ أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن وشاح بن عَبْد اللّه الكاتب - قراءة عليه - ثنا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الصَّمد بن أَحْمَد الخولاني المعروف بابن حبيش، أنشدني أَبُو طالب عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد الأنباري، أنشدني مُهَلْهَل بن يموت بن المُزَرّع لنفسه : وجلّ عن واصفٍ في الناس(٧) يحكيه جلت محاسنه عن كلّ تشبيه سبحان خالقه سبحان باريه انظر إلى حسنه واستغنٍ عن صفتي (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٧٣/١٣. (٢) الأصل ود، و((ز)): ((بن)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) الأصل ود، و((ز)): ((ملتم للشعر)) والمثبت ((مليح الشعر)) عن تاريخ بغداد. (٤) الأصل ود، و((ز)): بتورون، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) القائل: أخبرنا، أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٧٣/١٣ - ٢٧٤. (٦) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و((ز)). (٧) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي المختصر: الحسن. ٠ ٣٠٧ مهند بن عبد الرحمن بن عبيد والأقحوان النضير النضر في فيه النرجس الغضّ والورد الجني له فجاءه مسرعاً طوعاً يُفَدِّيه دعا بألحاظه قلبي إلى عظتي إلى السراج فتلقي نفسها فيه مثل الفراشة [تأتي](١) إن ترى لهباً أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - وأَبُو الحَسَن بن سعيد، ثنا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنَا التنوخي، أنشدنا أَبُو الحُسَيْن(٣) بن الأخباري، أنشدني أَبُو نَضْلَة لنفسه ونحن في مجلس أَبي بكر الصولي : ظلمتُ لا بل شبهُه الخمر وخمرة جاء بها شبهها حتى توفّى عقلي السكر فبات يسقيني على وجهه بمثلها كم بخل الدهر في ليلة قصرها طيبها قال: وأنشدني أَبُو نَضْلَة لنفسه: ينيل لثاماً دائماً وعناقا ولما التقينا للوداع ولم تزل ولو رقد المحموم فيه أفاقا شممت نسيماً منه يستجلب الكرى ذِكْر مَنْ اسْمُه مُهَنَّد ٧٧٩١ - مُهَنَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيد، ويقال: مَهْدِي بن عَبْد الرَّحْمُن ابن عبيدة بن حاضر (٤). دمشقي حدَّث عن أُم الدَّزْدَاء. روى عنه: عَاصِم بن رَجَاء بن حَيّوة. قال ابن مَنْدَه فیما حكاه المقدسي عنه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو بَكْر بن إِسْحَاق الفقيه، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سهل المطرّز، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى. (١) زيادة عن المختصر. (٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٧٤. (٣) في تاريخ بغداد هنا: الحسن. (٤) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٩٨/٤ وتهذيب الكمال ٤٢٤/١٨ وتهذيب التهذيب ٥/ ٥٥٢. ٣٠٨ مهند بن عبد الرحمن بن عبيد ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سعد عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الفقيه، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن الهيثم المقومي القزويني - بالريّ - نا أَبُو طَلحة القاسم بن أَبي المنذر الخطيب القزويني، نا أَبُو الحَسَن عَلي بن إِبْرَاهيم بن سَلَمة القَطَّان، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يزيد بن ماجة(١)، ثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن الثقفي، نَا عُثْمَان ابن فائد، ثنا - وفي حديث زاهر بن طاهر: عن عَاصِم بن رَجَاء بن حَيّوة - عن المهتدي(٢) بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُيينة، وفي حديث زاهر: بن عُبَيد - زاد أَبُو سعد: بن خاطر، قال: حدثتني عمّتي أُم الدَّرْدَاء عن أَبي الدَّرداء قال: سجدت مع رَسُول اللهِ وَّر - وفي حديث زاهر: النبي وَلخير - إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصّل شيء الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل(٣)، ومريم، والحجّ سجدة، والفرقان، وسُلَيْمَان سورة النمل، والسجدةٌ، وص، وسجدة الحواميم. [قال ابن عساكر: ](٤) كذا قال المهتدي، والله أعلم(٥). أَخْبَرَنَا(٦) أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المسلم، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أيمن الدينوري، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَوف بن أَحْمَد المزني - إجازة - نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد ابن موسى بن الحُسَيْن، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الطائي، نَا عُثْمَان بن خُرّزاد(٧)، نَا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن، نَا عُثْمَان بن خليد، نَا عَاصِم بن رَجَاء بن حَيّة، عَن المَهْدِي بن عَبْد الرَّحْمُن بن حاضر، حدَّثتني أُم الدَّرْدَاء عن أَبي الدَّرداء قال: سجدت مع رَسُول اللهِ وَالم إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من المفصّل(٨) شيء، الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج سجدة، والفرقان، وسُلَيْمَان، وسجدة ص، وسجدة الحواميم. (١) سنن ابن ماجه (٥) كتاب إقامة الصلاة (٧١) باب عدد سجود القرآن رقم ١٠٥٦. (٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي سنن ابن ماجه: ((المهدي)). (٤) زيادة منا. (٣) يعني سورة الإسراء. (٥) من قوله: كذا ... إلى هنا سقط من د. (٧) الأصل: ((حرزاد))، وفي ((ز)): ((حرراذ)). (٦) الخبر التالي سقط من د، وهو مثبت في ((ز)). (٨) جاء في تاج العروس: والمفصل كمعظم من القرآن، اختلف فيه فقيل: من سورة الحجرات إلى آخره في الأصح من الأقوال، أو من الجاثية أو من القتال أو من قاف، وهذا عن الإمام محيي الدين النواوي أو من الصافات أو من الصف أو من تبارك وهذا يروى عن محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف اليماني، أو من إنا فتحنا، عن أحمد بن كشاشب الفقيه الشافعي الدزماري، أو من سبّح اسم ربك عن الفركاح فقيه الشام، أو من الضحى، عن الإمام أبي سليمان الخطابي، رحمهم الله تعالى (مادة: فصل). ٣٠٩ مهنی بن علي بن المهنا قال: ونا أَبُو العباس، نا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن إسْمَاعيل، نَا يَحْيَىُ بن عُثْمَان، نَا حَامد بن يَحْيَى، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عتبة، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو الأموي من ولد أَبي سفيان بن حرب، حَدَّثَنِي عَاصِم بن رَجَاء بن حَيّوة، حَدَّثَنِي المُهَنَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيد بن حاضر، عَن أُم الدَّرْدَاءِ، عَن أَبي الدَّرداء أن رَسُول اللهِوَلَّه قال: ((الخال وَارث من لا وَارث له)) (١)[١٢٦٣٧] أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو بَكْر الشامي، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنَا يوسف ابن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جَعْفَر العقيلي قال(٢): مُهَنَّد بن عَبْد الرَّحْمُن عن أُم الدَّرْدَاء، حديثه غير محفوظ بهذا الإسناد، ولا يعرف إلاّ به. ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم لا في باب مهدي ولا في باب مُهَنَّد، والله أعلم. ذِكْر مَنْ اسْمُه مُهَنَّی ٧٧٩٢ - مُهَنَّى بن علي بن المُهَّا أَبُو نصر المعرِّي المعروف بالناظر شاعر، قدم دمشق فيما ذكر لي أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحُسَيْن بن المُؤمّل المعري. قرأت بخط أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد بن سِنَان الحلبي: كان عندنا أَبُو الحَسَن بن بطلان الطبيب بحلب في سنة نيف وأربعين وأربعمائة، فوقع رجل من شعراء معرة النعمان يلقب بالشامي من موضع قريب، فانكسرت ساقه ودخل عليه أَبُو الحَسَن بن بطلان، فأشار بقصده، فقصد، ومات بعد يومين، فعمل المعروف بأبي نصر بن مُهَنَّى الناظر الشاعر المعري فيه، وكان يهجو الشامي كثيراً : أظهرت في الشامي صناعةً حاذقٍ لله درّك يا ابن بطلان فقد في متنه بقصادة من خالق لم تأتِ وقعة رجله من خالق قرأت له بخطه من قصيدة مدح بها الشريف أبا القاسم: قلبي على مثل مضرم جاحم وَغَادة غادرتْ لواحظها تميس في ثني غصنها الناعم يطلع في بدرها المنير كما ينجاب عنها فيمرض السالم هي في لحظ طرفها مرض (١) فيض القدير ٢٣٥/٢. (٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٦٣/٤. ٣١٠ مهنى بن يحيى أبو عبد اللّه الشامي يغرم فيها المحب مهجته وهو يرى أنه بها عالم قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي، سألته - يعني - أبا غانم بن أبي حصين عن الناظر فقال: مولده سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، قال: وفيها ولد والدي. وقرأت بخط غيث أن الناظر توفي بدمشق سنة أربع وخمسين وأربعمائة. ٧٧٩٣ - مُهَنَّى بن يَحْيَى أَبُو عَبْد اللّه الشَّامي(١) ذكر أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر الحافظ أنه دمشقي. سكن بغداد وحدَّث بها عن بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وروّاد بن الجرّاح، وزيد ابن أبي الزرقاء(٢)، وسمع منهم بالشام، ومكّي بن إِبْرَاهيم، وعَبْد الرَّزَّاق بن همّام، ويوسف ابن يعقوب صاحب السلعة، ويزيد بن هارون، وأَحْمَد بن حنبل، وبشر بن الحارث الحافي. روى عنه: إِبْرَاهيم بن هانىء النيسابوري، ومُحَمَّد بن علي الورّاق المعروف بحمدان، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شَيبة البزار، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صَاعد، ومُحَمَّد بن بيان الخَلاّل، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إسْمَاعيل الضبّي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو القَاسِم بن البُسْري(٣)، وأَبُو نصر الزينبي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد، وأَبُو القَاسِم مَحْمُود بن أَحْمَد بن أَبِي شَيبة البزار، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، [ومحمد بن بيان الخلال قالا: [أنا] (٤) أبو نصر الزينبي، قالوا: أنا أبو طاهر المخص نا يحيى بن محمد بن صاعد](٥) نَا مُهَنَّى بن يَخيَى، نَارواد بن الجرّاح، عَن سفيان الثوري، عَن مُجَالد، عَن الشعبي، عَن عامر بن شهر (٦) أن النبي وَّ قال: ((خذوا [١٢٦٣٨] من قول قريش)» (١) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٩٧/٤ وتاريخ بغداد ٢٦٦/١٣. (٢) بالأصل: الرزق، والمثبت عن د، واز)). (٣) بالأصل و((ز)): وأبو القاسم بن السمر قندي بن السري، وفي د: ((وأبو القاسم بن السمر قندي)). : (٤) سقطت من د، و((ز)). (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و((ز)). (٦) بالأصل ود، و(ز)): شهره، وهو عامر بن شهر الهمداني، أبو الكنود، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٣٥٧ طبعة دار الفكر. ٣١١ مهنی بن یحیی أبو عبد اللّه الشامي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي في مسجد رَسُول اللهِ وَّه سنة ست وثلاثمائة، نَا المُهَنَّى بن يَحْيَى الشَّامي، نَا بقية(١) بن الوليد، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن مَكْحُول، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله: ((يحشر الحكارون وقتلة الأنفس إلى درجة [١٢٦٣٩] وَاحدة» (١٢٦٣٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، نَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شَيبة، نَا مُهَنَّى بن يَخْيَى، نَا زيد بن أبي الزرقاء، عَن سفيان، عَنْ(٢) عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال: قال رَسُول الله وَلَّه : (إن الله افترض الجمعة في يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم القيامة، أَلا فمن تركها استخفافاً بها أو تهاوناً فلا جمع الله شمله له، ولا بارك له، أَلاَ ولاَ صلاة له، أَلا ولا يَؤُمَّنَّ فاجرٌ(٣) برًّا))(١٢٦٤٠]. قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جدعان، تفرّد به ابن أبي الزرقاء عنه، وتفرّد به مُهَنَّی بن یخیی، عَن زید. رواه الخطيب عن العشاري عن الدار قطني وقال : فيما أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، ثنا - وأَبُو الحسن(٤) بن سعيد، قَال: أنا(٥) - أَبُو بَكْر الخطيب قال(٦): وهذا إنما يحفظ من رواية بقية بن الوليد، عَن حمزة بن حسَّان، عَن عَلي ابن زيد، ولا نحفظه عن الثوري بوجه من الوجوه. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن، وأَبُو الفتح المختار بن عَبْد الحميد ابن المنتصر، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق، قال: أنا أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمن بن مُحَمَّد الداوودي، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حمويه السرخسي، أَنَا إِبْرَاهيم بن خُزَيم الشاشي، نَا عَبْد بن حميد الكجّي، نَا إِبْرَاهيم بن عيسى الطالقاني، نَا بقية بن الوليد، عَن حمزة بن (١) تحرفت بالأصل و((ز))، ود إلى: شبة. (٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) الأصل: ((تؤمن فاجراً براً)) وفي ((ز)): ((يومن فاجر برّا)) والمثبت عن تاريخ بغداد ٢٦٧/١٣. (٤) تحرفت بالأصل ود، و((ز)) إلى: الحسين. (٥) بالأصل ود، و((ز)): نا. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٧/١٣. ٣١٢ مهنی بن یحیی أبو عبد الله الشامي حسَّان، عَن(١) عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال: قال رَسُول الله ◌َّل﴾ وهو على منبره: ((يا أيها الناس توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا إليه بالأعمال الصالحة، وصلوا الذي بينه وبينكم بكثرة ذكركم، وبكثرة الصدقة في السرّ والعلانية، تؤجروا وتنصروا وترزقوا، واعلموا أن الله فرض عليكم الجمعة في عامي هذا، في شهري هذا، في ساعتي هذه، فريضة مكتوبة، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي إلى يوم القيامة جحوداً بها واستخفافاً بحقّها، [وله](٣) إمام عادل أو جائر، فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، أَلاَ ولاَ صلاة له، أَلاَ ولا حجّ له، أَلاَ ولا صدقة له، أَلاَ ولاَ زكاة له، أَلاَ ولا برّ له، فمن تاب تاب الله عليه، أَلا لا يؤم الأعرابي مهاجراً(٣)، أَلاَ لا تؤم امرأة رجلاً، أَلاَ ولا يؤم فاجرٌ براً إلاّ أن يكون سلطاناً))[١٢٦٤١]. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - وأَبُو الحسن (٤) بن سعيد، نَا - أَبُو بَكْر الخطيب، قَال(٥): حُدِّثت عن عَبْد العزيز بن جَعْفَر الحنبلي، أَنَا أَبُو بَكْر الخَلاّل قال: وأَبُو عَبْد اللّه مُهَنَّى بن يَحْيَى من كبار أصحاب أَبِي عَبْد اللّه، وكان أَبُو عَبْد اللّه يلزمه ويعرف له حق الصحبة، وقدمه، ورجل مع أَبِي عَبْد اللّه إلى عَبْد الرَّزَّاق، وصحبه إلى أن مات، وكان يستجرىء على أَبي عَبْد اللّه ما لم يستجرىء عليه أحدٌ مثله، ويحتمله أَبُو عَبْد اللّه ما لم يحتمل أحداً مثله، وسأله عن كبار المسائل، [ومسائله](٦) وما أكثر من أن تحد، وكتب عنه عَبْد اللّه بن أَحْمَد مسائل كثيرة بضعة عشر جزءاً عن أبيه، لم تكن عند عَبْد اللّه ولا عند غيره، وكان عَبْد اللّه يرفع قدره، ويذكره كثيراً، وحَدَّثَنا عنه بأشياء كثيرة، عن أبيه وغيره، قال عَبْد اللّه: وكنت أرى مُهَنَّى يسأل أَبي حتى يضجره، ويكرر عليه جداً، حتى ربّما قام وضجر. قال أَبُو عَبْد الرَّحْمُن: قال مُهَنَّى: لزمت أبا عَبْد اللّه ثلاثاً وأربعين سنة، واتفقنا عند عَبْد الرَّزَّاق، ورأيته بمكة عند سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين، وكان معنا أيضاً عند عَبْد الرَّزَّاق إسْحَاق بن راهويه وجماعة . (١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) بالأصل: ((مهاجر)) والمثبت عن د، و((ز)). (٢) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، واز)). (٤) الأصل: الحسين، والمثبت عن د، و((ز)). (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٧/١٣ - ٢٦٨. (٦) سقطت من الأصل ود، و((ز))، واستدركت عن تاريخ بغداد. ٣١٣ ملاس بن قسيم/ میاس بن مهري قال الخطيب(١): مُهَنَّى بن يَحْيَى أَبُو عَبْد اللّه شامي الأصل، وهو من كبار أصحاب أَبي عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل، رحل في صحبته إلى عَبْد الرَّزَّاق بن همام، وسكن بغداد وحدَّث بها عن بقية بن الوليد، وضمرة(٢) بن ربيعة، ومكّ بن إِبْرَاهيم، ويوسف بن يعقوب صاحب السلعة، وروّاد بن الجرّاح، وزيد بن أبي الزرقاء(٣)، ويزيد بن هارون، وعَبْد الرَّزَّاق، وأَحْمَد بن حنبل، وبشر بن الحارث، روى عنه حمدان بن عَلي الورّاق، وإِبْرَاهيم بن هانىء النيسابوري، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شَيبة، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، ومُحَمَّد بن بيان الخَلاّل، والقاضي أَبُو عَبْد اللّه المحاملي. أَنْبَأنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري وغيره عن أَبي سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الصوفي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي قال: قال لي أَبُو الحَسَن الدارقطني: مُهَنَّى بن يَحْيَى الشَّامي، ثقة، نبيل. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - وَبُو الحسن(٤) بن سعيد، نَا - الخطيب(٥)، حَدَّثَني أَحْمَد بن مُحَمَّد الغزال، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الشروطي، أَنَا أَبُو الفتحِ مُحَمَّد بن الحُسَيْن الأَزدي الحافظ، قال: مُهَنَّى بن يَحْيَى الشَّامي، نزل بغداد، منكر الحديث. ذِكْر مَنْ اسْمُهُ مَلاس ٧٧٩٤ - مَلاّس بن قسيم النميري، ويقال: الغسَّاني حكى شيئاً من بناء الوليد بن عَبْد الملك قبة الجامع . ذِكْر مَنْ اسْمُهُ مَیَّاس ٧٧٩٥ _ مَيَّس بن مهري بن كَامِلِ أَبُو رافع بن الصَقِيلِ القُشَيْري الأمير والد إِبراهيم بن مَيَّاس . (١) تاريخ بغداد ٢٦٦/١٣. (٢) بالأصل و((ز)): ((الوليد بن ضمرة)) وفي د: ((بقية بن الوليد نا ضمرة بن ربيعة)) والصواب عن تاريخ بغداد. (٣) الأصل: الرزق. والتصويب عن د، و((ز))، وتاريخ بغداد. (٤) بالأصل ود، و((ز)): الحسين. (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٧/١٣. ٣١٤ میاس بن مهري سمع الكثير من أَبُوي القاسم: السميساطي(١)، والحنائي(٢)، وعَبْد العزيز الكتاني(٣). وحدَّث عن: أَحْمَد بن خلف بن أَحْمَد الحوفي، وأَبِي جَعْفَر بن المسلمة، وأَبي الحُسَيْن بن المهتدي، وأَبي بكر الخطيب، وأَبي الحُسَيْن بن مكي(٤)، وأَبِي عَبْد اللّه القضاعي - صاحب الشهاب - وأَبي(٥) الحُسَيْن بن النقور، وأَبي(٦) نصر الزينبي، ويوسف بن مُحَمَّد المهرواني، وأَبي عَلي الحَسَن بن أَحْمَد بن البنا. روى عنه: ابنه إِبْرَاهيم بن مَيَّاس، ونجا بن أَحْمَد العطار، وإِبْرَاهيم بن يونس، وابنه أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن يونس، وجماعة من أهل بيت المقدس. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُمَر، ونقلته من خطه، أَنَا الأمير أَبُو رافع مَيَّاس ابن مهري بن كَامِل بن الصَقِيل - بقراءتي عليه بدمشق - أنا خلف بن أَحْمَد بن الفضل الحوفي - بمصر قراءة عليه وأنا أسمع - نا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الهروي، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن صالح الأبهري المالكي ببغداد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن وهب الدينوري، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَخِي عَبْد الملك بن قريب الأصمعي، نَا عمّي عَبْد الملك، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعي، عَن ثابت، عَن أنس قال: أتى النبي ◌َّهَ رجلٌ يريد سفراً فقال: أوصني، فقال: ((اتّق الله حيث ما كنتَ، واتّبع السيئة الحَسَنة، وخالق الناسَ بخُلُق حسن))، فلما ودّعه قال: زوّدك الله التقوى، وجنّك الردى، وغفر لك ذنبك، ووجّهك للخير حيث ما توجّهت)) [١٢٦٤٢] قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٧): وأما مهري(٨): فهو صديقنا الأمير أَبُو رافع مَيَّس بن مهري بن كَامِل الصقيل القُشَيْري من أهل الكرم والخير والصلاح، سمع بدمشق والقدس ومصر عن أَبي القاسم بن المُظَفّر، ولقيته بدمشق، وحضر بغداد، وسمع وكتب عنه جماعة منهم الحميدي، وأَبُو القَاسِم مكي بن عَبْد السَّلام المقدسي، (١) يعني علي بن محمد بن يحيى بن محمد، أبو القاسم السلمي الدمشقي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٧١. (٢) هو الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين، أبو القاسم الدمشقي ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣٠/١٨. (٤) بالأصل: ((زمكي)) والمثبت عن د، و((ز)). (٣) تحرفت بالأصل و((ز))، ود إلى: الكناني. (٥) الأصل و(ز)): ((وأبو)) واللفظة مطموسة في د. (٦) الأصل و((ز)): وأبو، والمثبت عن د. (٧) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٤/٧ باختلاف. (٨) بالأصل ود، و(ز)): وأما المياس ومهري.)) والمثبت عن الاكمال. وفيه في باب ((مياس)) فقد ورد: مياس: أوله. ميم مفتوحة ثم ياء مشددة فهو مياس بن (لم يزد على هذه في هذه المادة). ٣١٥ ميسرة غلام خديجة وروى عنه أيضاً، وذكر ابنه إبراهيم بن مَيَّاس أنه ولد بالشط(١) وتوفي بالرحبة وهو ابن اثنتين(٢) وستين سنة. قرأت بخط غيث بن عَلي: الأمير عرس الدولة أَبُو رافع مَيَّس بن مهري بن كَامِل بن الصَقِيل القُشَيْري، دخل صور وحدَّث بها في سنة اثنتين وستين وأربعمائة عن أَبي نصر مُحَمَّد ابن مُحَمَّد الزينبي وغيره، وسمع منه بها أَبُو إِسْحَاق القباني، وأَبُو حفص الدوني، وأَبُو عَبْد اللّه الطالقاني، وأَبُو منصور الشهرزوري(٣)، وأَبُو طالب الشيرازي، والشريف أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد الهاشمي وغيرهم، وحَدَّثَني الشريف النسيب أنه توفي بالرحبة وهو بها، فسألته متى؟ فقال: أظن سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. ذِكْر مَنْ اسْمُهُ مَيْسَرَة ٧٧٩٦ - مَيْسَرَة غُلاَم خَدِيجَةٍ (٤) خرج مع رَسُول اللهِوَلَه إلى بُصرى(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن البَنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن هارون بن مُحَمَّد الضبّي - إملاء - أنا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن يَخْيَى بن الربيع بن ثابت البرجمي، حَدَّثَنَا، نَا مُحَمَّد بن عُمَّر، نَا موسى بن شَيبة، عَن عُميرة بنت عَبْد اللّه بن كعب بن مالك عن أم سعد بنت سعد بن الربيع، عَن نفيسة بنت مُنْيَةٍ(٦) سمعتها تقول: لما بلغ رَسُول الله وَلَّ خمساً وعشرين سنة ليس له بمكة اسم إلّ الأمين، فتكاملت فيه خصال الخير، أرسلت خَدِيجَة إليه فقالت: إنّه دعاني إلى البعثة إليك ما بلغني من صدق حديثك، وعظم أمانتك، وكرم أخلاقك، فإنّ أعطيك ضعف ما أعطي رجل من قومك، ففعل رَسُول الله ◌َّهِ وخرج مع غلامها مَيْسَرَة حتى قدما بُضْرى من الشام، فنزلا سوق (١) شط بفتح أوله وتشديد ثانيه، راجع معجم البلدان (٣٤٤/٣). (٢) بالأصل ود، و((ز)): اثنين. (٣) الأصل ود: الشهروزدي، والمثبت عن ((ز)). (٤) ترجمته في الإصابة ٣/ ٤٧٠. (٥) بصرى بالضم والقصر، بالشام من أعمال دمشق، وهي قصبة كورة حوران (معجم البلدان). (٦) تقرأ بالأصل: منبه، والصواب ما أثبت عن د. ٣١٦ ميسرة غلام خديجة بُصرى في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان يقال له منظور(١)، فاطلع الراهب إلى مَيْسَرَة وكان يعرفه، فقال: يا مَيْسَرَة، مَنْ هذا الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال مَيْسَرَة: رجل من قريش، من أهل الحرم، قال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قطّ إلاَّ نبيّ، ثم قال: في عينيه حمرة؟ قال مَيْسَرَة: نعم، قال: ولا تفارقه، قال الراهب: هو هو، وهو آخر الأنبياء، فيا ليتني أدركه حین يؤمر بالخروج. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر السوسي، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا حارث بن أَبِي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن واقد الأسلمي، نَا موسى بن شيبة، عَن عميرة بنت عُبَيْد اللّه بن كعب بن مالك، عَن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت مُنْيَةٍ(٣) أخت يَعْلَى بن مُنْيَةٍ(٤) قالت: لما بلغ رَسُول الله وَ لّ خمساً وعشرين سنة قال له أَبُو طالب: أنا رجل لا مال لي، وقد اشتدّ الزمان علينا، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام وخَدِيجة بنت خويلد تبعث رجالاً من قومك في عيراتها(٥)، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك، وبلغ خَدِيجَة ما كان من محاورة عمّه له، فأرسلت إليه في ذلك، وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلاً من قومك. قال أَبُو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك، فخرج مع غلامها مَيْسَرَة وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بُضْرى من الشام، فنزلا في ظل شجرة فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلاَّ نبيّ، ثم قال لمَيْسَرَة: أَفي عينيه حمرة؟ قال: نعم، لا تفارقه، [قال: هو نبي](٦) وهو آخر الأنبياء، ثم باع سلعته، فوقع بينه وبين رجل تلاح، فقال رجل: احلف باللات والعُزّى، فقال رَسُول الله بَّى: ((مَا أحلف بهما قط، وإنّي لامرؤٌ))(٧) (١) كذا بالأصل ود، و((ز))، هنا، وفي المختصر: ((نسطور)) وفي الخبر التالي عن ابن سعد، سترد: نسطور. (٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٢٩/١ - ١٣٠. (٣) الأصل: منبه، والمثبت عن د، وابن سعد. (٤) راجع الحاشية السابقة. ومنية أمه وهي منية بنت الحارث بن جابر، واسم أبيه أمية. راجع ترجمته في أسد الغابة ٤ / ٧٤٧ طبعة دار الفكر. (٥) أي إبلها ودوابها، وما كان يستعمل للتجارة منها، جمع عير، راجع اللسان. (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ود، واستدرك للإيضاح عن ابن سعد. (٧) بالأصل ود: ((لأمي)) والمثبت عن ابن سعد. ٣١٧ ميسرة بن مسروق العبسي فأعرض عنهما، فقال الرجل: القول قولك، ثم قال لمَيْسَرَة: هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتاً في كتبهم، وكان مَيْسَرَة إذا كانت الهاجرة واشتدّ الحرّ يرى ملكين(١) يُظلاّن رَسُول الله وَ لّ من الشمس، فوعى ذلك كلّه مَيْسَرَة، وكان الله قد ألقى عليه المحبة من مَيْسَرَة، فكان كأنه عبد له، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون، فلمّا رجعوا فكانوا بمرّ الظهران قال مَيْسَرَة: يا مُحَمَّد، انطلق إلى خَدِيجَة فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك، فإنها تعرف لك ذلك، فتقدم رَسُول اللهَ وَّ حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة، وخَدِيجَة في عُلّية لها، فرأت رَسُول الله و18َ وهو على بعيره وملكان يظلآن عليه، فأرته نساءها فعجبن لذلك، ودخل عليها رَسُول الله وَّ فخبّرها بما ربحوا في وجههم، فَسُرّت بذلك، فلمّا دخلوا ودخل مَيْسَرَة عليها أخبرته بما رأت، فقال مَيْسَرَة: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام، وأخبرها بما قال الراهب نسطور، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع، وقدم رَسُول الله ◌َّ بتجارتها فربحت ضعف ما كانت تربح. وأضعفت له ضعف ما سمّت له. ٧٧٩٧ - مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي(٢) أحد الفرسان المشهورين. شهد يوم اليرموك وهو شيخٌ مسنّ، وكان ذا صلاح. روى عنه: أَسْلَم مولى عُمَر بن الخطّاب، وجَعْفَر بن عَبْد اللّه بن أَسْلَم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عَبْد اللّه الورّاق - يعرف بابن فطيس - نا مُحَمَّد بن الحَسَن النابلسي، نَا أَحْمَد بن الوليد الأمي، نَا عَبْد اللّه بن عَمْرو الواقعي، نَا هشام بن سعد، عَنْ جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن أَسْلَم، نَا مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي، نا أَبُو عُبيدة بن الجَرَّاح ونحن باليرموك، قال: قال رَسُول الله وَ له: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) (١٢٦٤٣]. أَخْبَرَنَاه أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السنجي المؤذن - بمرو - أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المديني المؤذِّن - بنيسابور - نا أَبُو زكريا يَحْيَى بن إِبْرَاهيم ابن مُحَمَّد بن يَحْيَى المزكّي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الخراساني - وهو عَبْد اللّه بن إِسْحَاق بن (١) الأصل: ملكان، والمثبت عن د، وابن سعد. (٢) ترجمته في أسد الغابة ٤ /٥٠٩ والإصابة ٤٦٩/٣. ٣١٨ ميسرة بن مسروق العبسي إِبْرَاهيم - نا مُحَمَّد بن يونس، نَا عَبْد اللّه بن عَمْرو، ثنا هشام بن سعد، عَن زيد بن أَسْلَم، عَن جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن الحكم، عَن مسروق(١) بن مَيْسَرَة العبسي عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رَسُول الله وَِّ: ((مَن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) [١٢٦٤٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه. وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق(٢)، أَنَا - وَأَبُو الحَسَن بن سعيد، قَال: ثنا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا القاضي أَبُو القَاسِم عَبْد الوَاحد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان البجلي، ثنا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصير الخلدي (٤)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن قريش بن خزيمة الهروي، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد ابن سهل الجوزجاني، ثنا موسى بن أَحْمَد الجوزجاني، نَا عَبْد اللّه بن عَمْرو البصري الواقفي، نَا هشام بن سعد، عَن جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن أَسْلَم، عَن أَسْلَم مولى عُمَر بن الخطّاب، أنا مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي، نَا أَبُو عبيدة بن الجرّاح قال: قال رَسُول اللهِوَله: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) [١٢٦٤٥]. أَنْبَاه عالياً أَبُو الحَسَن بن أَحْمَد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حمد عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا القاضي أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عاصم، نَا موسى بن أَحْمَد - من أهل جوزجان، لقيته بمرو - ثنا عَبْد اللّه بن عَمْرو الواقعي، نَا هشام بن سعد، نَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن أَسْلَم، عَن أَسْلَم مولى عُمَر، نَا مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي، نَا أَبُو عُبيدة بن الجرّاح، قال رَسُول الله وَّرِ: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ [١٢٦٤٦] مقعده من النار)) . قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد [قال في الطبقة الرابعة من بني عبس ابن بغيض بن ريث بن حفصة](٥) بن قيس بن عيلان بن مضر: مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي. قال(٦): ونا ابن سعد، نَا مُحَمَّد بن عُمَر - هو الواقدي - حَدَّثَني هشام بن سعد، عَن (١) كذا بالأصل ود: مسروق بن ميسرة. (٢) تحرفت بالأصل إلى: رزيق. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٨٢/١٠ في ترجمة عبد الرحمن بن قريش الهروي. (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٢٦/٧. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ود، واستدرك للإيضاح عن ((ز)). (٦) إلى هنا ينتهي السقط من م، ونعود إلى الإستعانة بها. ٣١٩ ميسرة بن مسروق العبسي جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن أَسْلَم، عَن أَسْلَم مولى عُمَر، حَدَّثَنِي مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي قال(١): قدمت بصدقة قومي طائعين ونحن على الإسلام لم نبالٍ، وما بعث علينا أحد، حتى أدخلتها على أبي بكر الصّدِّيق، فجزاني وجزى قومي خيراً، وعقد لنا لواء، فقال: سيروا مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة، وأوصى بنا خالداً، وكنا إذا زحفت الزحوف نأخذ اللواء فنقاتل به بأبانين(٢) واليمامة، ومع خالد بالشام، لقد نظر إليّ خالد بن الوليد يوم اليرموك فصاح بأبي عبيدة بن الجرّاح: ادفع رَايتك إلى مَيْسَرَة بن مَسْرُوق، ففعل، ففتح الله عليّ. قال: ونا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا عَبْد اللّه بن وَابصة العبسي، عَن أَبيه عن جدّه قال: جاءنا رَسُول الله ◌َله بمنى، فوقف علينا يدعونا إلى الإسلام، فلم يستجب له منا أحدٌ، فقال مَيْسَرَة بن مَسْرُوق: مَا أحسن كلامك وأنوره، ولكن قومي يخالفوني، وإنما الرجل بقومه، فلمّا حجّ رَسُول الله وَّر حجة الوداع لقيه مَيْسَرَة بن مَسْرُوق فعرفه فقال: يا رَسُول الله، ما رأيت حريصاً على اتّباعك منذ أنخت بنا حتى كان(٣) ما كان، ويأبى الله إلاَّ ما ترى من تأخّر إسلامي، فأسلم، فحسُن إسلامه وقال: الحمد لله الذي ينقذني من النار، وكان له عند أَبي بكر الصّدِّيق مكان . قال: وأنا ابن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم المزني، عَن يزيد بن عبيد السعدي أَبي وَجْزة، قال: مرّ أَبُو بَكْر بالناس في معسكرهم بالجُزف (٤) ينسب القبائل حتى مرّ ببني فزارة، فقام إليه رجل منهم فقال: مرحباً بكم، فقالوا: يا خليفة رَسُول الله نحن أحلاس(٥) الخيل، وقد قدنا الخيول معنا، فقال: بارك الله فيكم، قال: فاجعلوا(٦) اللواء الأكبر معنا، فقال أَبُو بَكْر: لا أغيره عن موضعه، هو في بني عبس، فقال الفزاري: أتقدم عليّ من أنا خير منه؟ فقال أَبُو بَكْر: اسكتْ يا لكع، هو خير منكم، أقدم إسلاماً، ولم يرجع رجل منهم، وقد رجعت (١) الإصابة ٣/ ٤٧٠. (٢) أبانان، تثنية أبان، راجع معجم البلدان ١/ ٦٢ و٦٣. (٣) بالأصل: ((على)) والمثبت عن د. (٤) الجرف: تقدم التعريف بها قريباً. (٥) أحلاس: جمع حلس بالكسر، كساء على ظهر البعير تحت البردعة، ويبسط في البيت تحت حر الثياب (القاموس). (٦) كذا بالأصل ود: ((قال: فاجعلوا)) وفي المختصر: قالوا: فاجعل. ٣٢٠ ميسرة مولى فضالة وقومك عن الإسلام، فقال العبسي - وهو مَيْسَرَة بن مَسْرُوق : - ألا تسمع ما يقول يا خليفة رَسُول الله؟ فقال: اسكت، فقد كفيت. أَنْبَانَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي وغيره، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبي عمر بن حيوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنَا الحارث بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي قال: وفيها - يعني - سنة عشرين دخل مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي بأرض الروم(١)، فغنم وسلم، وكان أوّل من دخلها، ويقال: أول من دخلها أَبُو بحرية الكندي سنة عشرین. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - ثنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد ابن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ، أَنْبَأ الوليد بن مسلم، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر قال: ثم دخل مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العبسي أرض الروم في ستة آلاف، فوغل فيها وغنم وسبی، وجمعت له الروم، فلقيهم بمرج القبائل(٢) وهو في مَسيْرَة فحلف على السبقة، وهي(٣) جمعهم بنفسه، ومن معه فاقتتلوا قتالاً شديداً، فهزمهم الله، وكانت فيهم مقتلة عظيمة . قال ابن جابر: فأدركت عظامهم تلوح في مرج القبائل وهي إحدى ملاحم الروم التي أُبيروا فيها، قال ابن جابر: فكان مَيْسَرَة بن مَسْرُوق وأصحابه أول جيش للمسلمين دخل الروم . ٧٧٩٨ - مَيْسَرَة مولى فَضَالَةِ (٤) [دمشقى](٥) (٦) روى عن فُضَالَة، وأَبِي الدَّزْدَاءِ. روى عنه إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا إسْمَاعيل بن أَبي الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف ابن الفضل السالنحي الخطيب، أَنَا نعيم بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَدِي، نَا إِبْرَاهیم بن عَبْد (١) الإصابة ٣/ ٤٧٠. (٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي المختصر: القنابل. (٣) کذا رسمها بالأصل ود، و((ز)). (٤) يعني فضالة بن عبيد الأنصاري. (٥) زيادة عن تهذيب الكمال. (٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٣٨/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٩٠/٥ وميزان الاعتدال ٢٣٢/٤ والجرح والتعديل ٨/ ٢٥٣ والتاريخ الكبير ٣٧٥/٧.