Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
موسى بن يسار الأردني
رواه غيره عن الأوزاعي فقال عن أبي هريرة وشبهه بالمتصل.
أَخْبَرَنَاه أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر عُبَيْد اللّه بن جامع بن الحَسَن بن عَلي الفارسي المعدّل، وأَبُو سعد
سعيد بن الحُسَيْن بن إسْمَاعيل الجوهري، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم الفضل بن عَبْد اللّه بن
المحب، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن الخفاف، أَنَا أَبُو العباس السراج، نَا زياد بن أيوب، نَا مبشر بن
إسْمَاعيل الحلبي .
ح قال: وأنا أَبُو الأحوص، نَا ابن كثير جميعاً عن الأوزاعي، عَن مُوسَى بن يَسار، عَن
أبي هريرة أن امرأة مرّت تعصف ريحها فقال: يا أَمة الجبار، المسجد تريدين؟ قالت: نعم،
قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم، قال: فارجعي واغتسلي، فإني سمعت رَسُول الله وَلّه يقول:
((أيما امرأة تخرج إلى المسجد يعصف ريحها لا يتقبل الله منها حتى ترجع فتغتسل))(١٢٦١٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو القَاسِم القشيري، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور بن
خلف، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن دَاود العلوي، نَا حاجب بن أَحْمَد، نَا
مُحَمَّد بن يَخْيَى، نَا عَمْرو بن أَبِي سَلَمة، عَن صدقة بن عَبْد اللّه، عَن مُوسَى بن يَسار، عَن
نافع، عَن ابن عُمَر عن النبي ◌َِّ قال في العسل: ((في كلّ عشرة أَزُقّ زقٌ))(١)[١٢٦١٩]
رواه أَبُو داود عن مُحَمَّد بن یحیی.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي سعد(٢) الجنزرودي، أَنَا أَبُو أَحْمَد
الحاكم، أَنَا مُحَمَّد بن مروان، عَن هشام بن عمّار، نَاعَمْرو بن وَاقد، نَا مُوسَى بن یَسار، عَن
مكحول، عَن جُنادة بن أبي أمية قال:
نزلنا دابق وعلينا أَبُو عُبيدة بن الجرّاح، فبلغ جيش حبيب بن مسلمة أن يَنَّة صاحب
قبرس(٣) خرج يريد بطريق أذربيجان، معه زبرجد وياقوت ولؤلؤ وديباج، فخرج في خيل
حتى قتله في الدرب، وجاء بما معه إلى أبي عبيدة، فأراد أن يخمّسه، قال حبيب بن مسلمة:
يا أبا عُبيدة، لا تحرمني رزقاً رزقنيه الله، فإن رَسُول الله وَّه جعل السلب للقاتل، فقال مُعَاذ
(١) رواه المزي في تهذيب الكمال ٥٢٢/١٨ برواية: ((أزقاق)) بدلاً من (أزق)) وكلاهما جمع زق، راجع تاج العروس
طبع دار الفكر.
(٢) الأصل: سعيد، وتصحيف، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم، والذي في المختصر: ((فرس)).

٢٤٢
موسى بن يسار الأردني
ابن جَبَل: مهلاً يا حبيب، فإنّي سمعت رَسُول الله وَلَّ يقول: ((إنّما للمرء ما طابت به نفس
إمامه))[١٢٦٢٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة، قَال(١): سمعت أبا مسهر يسأل عن مُوسَى بن يسار، فقال: من
أهل الأردن.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا ثَابِت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العَلاءِ الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر
البَابَسِيري، أَنَا الأَحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي، قَال: قلت ليَخْيَى بن معين: إن الأوزاعي
حدَّث عن مُوسَى بن يَسار أن امرأة مرّت بأبي هريرة، يعصف ريحها، فقال: يا أمة الجبار،
المسجد تريدين؟ فقال: هذا شيخ شامي، وليس هو مُوسَى بن يَسار عمّ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن
يسار المدني، وقد روی مُوسَی هذا عن مكحول.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْنِ،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا
أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْلِ، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٢):
مُوسَى بن يَسار عن(٣) مكحول، وعَدِي بن عَدِي روى عنه يَخْيَى بن حمزة، وروى
سعيد بن أبي أيوب عن مُوسَى بن يَسار سمع الزهري (٤).
وقال مُحَمَّد بن يوسف: نا الأوزاعي، حَدَّثَني مُحَمَّد بن يَسار، عَن نافع، عَن ابن عمر
أنه كان من الماء على غلوتين(٥) - أو ثلاثٍ(٦) - ولا يميل إليها وهو مسافر.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأَبْرَقُوهِي، وأَبُو عَبْد اللّه الأَديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم العبدي، أَنَا
أَبُو عَلي - إجازة ..
(١) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٣٨٤/١.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٩٨/٧.
(٣) كذا بالأصل ود، و((ز)، وم، والذي في التاريخ الكبير: ((عن نافع ومكحول وعدي بن عدي)) وقد ذكر المزي نافعاً
مولى ابن عمر، في شيوخ موسى بن يسار، في تهذيب الكمال ١٨/ ٥٢١ طبعة دار الفكر.
(٤) إلى هنا تنتهي ترجمته في التاريخ الكبير.
(٥) الغلوة: الغاية مقدار رمية بالسهم، وكل مرماة غلوة، وقال صاحب المصباح: هي رمية سهم أبعد ما يقدر، يقال:
هي قدر ثلاثمئة ذراع إلى أربعمئة ذراع (تاج العروس - دار الفكر).
(٦) الأصل، وم، ود، و((ز)): ثلاثة.

٢٤٣
موسى بن يسار الأردني
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(١): مُوسَى بن يَسار الدمشقي، روى عن أبي هريرة مرسلاً،
ولم يدركه، وروى عن الزهري، ونافع، وعطاء، ومكحول، وأَبي مُصَبّح، روى عنه
الأوزاعي، وسعيد بن أبي أيوب، ويَخيَى بن حمزة، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه
فقال: شيخ مستقيم الحديث .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا - قراءة - عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الربعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عمير - قراءة - قال: سمعت أبا الحَسَن بن
سميع يقول في الطبقة الخامسة : مُوسَى بن يَسار أردنّي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢): في باب يسار: أوله
بالياء المعجمة باثنتين من تحتها: مُوسَى بن يَسار الأُزْدُنّي، حدَّث عن نافع مولى ابن عُمَر،
وعطاء، والزهري، ومكحول، روى عنه صدقة بن عَبْد اللّه، والأوزاعي، ويَخيَى بن حمزة،
وعَمْرو بن واقد.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو عَبْد اللّه إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن يوسف السوسي، قَالا: أنا أَبُو العباس
مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا العبّاس بن الوليد بن مزيد، نَا عقبة بن علقمة، نَامُوسَى بن يسار قال:
وكان مُوسَى بن يَسار يقول: صحبتُ مكحولاً أربع عشرة سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفضيلي، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي العميري(٣)، أَنَا أَبُو
سعيد الصيرفي، نَا أَبُو العبّاس الأصم قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعت عقبة بن
علقمة يقول: سمعت مُوسَى بن يَسار وقد كان صحب مكحولاً أربع عشرة سنة، وأقام معه،
فذكر حكاية .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِي .
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٦٨/٨.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣١١/٧ و٣١٤.
(٣) كذا بالأصل، وفي د، و((ز))، وم: العمري، وفوقها في ((ز)): ضبة.

٢٤٤
موسی بن يسار
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، نَا أَبُو عُمَيرِ (٢)،
نَا ضمرة(٣)، عَن بلال بن كعب العكّي(٤)، قال: زرنا يَحْيَى بن حسّان البكري(٥)، من
عسقلان، إلى سناجية(٦) أنا وابن قرين، وابن أدهم، ومُوسَى بن يسار، قال: فأتانا بطعام،
فأمسك مُوسَى يده فقال له يَخْيَى: كُلْ، فقد أمّنا رجل من أصحاب النبي ◌َّ في هذا المسجد
عشرين سنة، يكنى بأبي قرصافة(٧) فكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، فولد لي غلام، فأولمت(٨)
عليه، فدعوته في اليوم الذي كان يصوم فيه فأفطر، قال: فمدّ مُوسَى يده فأكل، وقام ابن
أدهم إلى المسجد فکنسه بردائه.
ذكر أَبُو بَكْر الخطيب، وأَبُو نصر بن ماكولا أن صاحب هذه الحكاية مُوسَى بن يَسار،
وفرّقا بينه وبين صاحب الترجمة .
٧٧٦٧ ۔ مُوسَی بن یَسار
أَبُو مُحَمَّد القُرَشي مولاهم المديني المعروف بمُوسَى شَهَوات (٩)
وإنّما عرف بذلك لأنه كان يجلب إلى المدينة القند(١٠) والسكر، فقالت امرأة: ما يزال
مُوسَى يجيئنا بالشهوات، وقيل: بل كان سؤولاً مُلحفاً، وكان كلّما رأى شيئاً يعجبه من مال
أو متاع تباكى، فإذا قيل له: ما لك؟ قال: أشتهي هذا، فسمّي شهوات، وهو شاعر محسن،
سائر القول، كان في دولة بني أمية، وقدم دمشق، ومدح بها يزيد بن خالد بن يزيد بن
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٨/٣.
(٢) اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٥٧١ طبعة دار الفكر.
(٣) هو ضمرة بن ربيعة الفلسطيني أبو عبد الله الرملي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨٨/٩.
(٤) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم: ((العكي)) وفي المعرفة والتاريخ: ((العتكي)) راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٢/٣
وفيه : العكي.
(٥) راجع تهذيب التهذيب ١٩٨/١١ (مصورة عن النسخة الهندية).
(٦) سناجية: قرية قرب عسقلان، وقيل هي من أعمال الرملة (معجم البلدان).
(٧) لعله جندرة بن خيشنة الكناني الشامي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣/ ٤٦١.
(٨) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وم، والذي في المعرفة والتاريخ: فأقبلت.
(٩) أخباره في الأغاني ٣/ ٣٥١ ومعجم الشعراء ص٣٧٧ والشعر والشعراء ص ٣٦٧.
(١٠) القند: عسل قصب السكر إذا جمّد، معرب (القاموس المحيط).

٢٤٥
موسی بن يسار
معاوية، وقد اختلف في ولائة فقيل: إنه مولى بني سهم، ويقال: مولى بني تيم مرة، ويقال:
مولى بني عَدِي بن كعب .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر
ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا الزُّبَيرِ بْنِ بَكْار، حَدَّثَني
مُصْعَب بن عُثْمَان، وحدثتني طيبة مولاة فاطمة بنت عُمَر بن مُصْعَب بن الزُّبَير، عَن يَحْيَى بن
جَعْفَر بن مُصْعَب بن الزُّبير أنه مولى بني تيم، وأنه مُوسَى بن يَسار، قال الزُّبير: ووجدت
اسمه في کتاب.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن عُمَر بن القاسم العمري أنه كتاب: يَحْيَى بن جَعْفَر بن مُصْعَب بن
الزبير بخطه يقول فيه: هو مُوسَى بن يسار مولى بني تيم، وهو الثبت عندي في نسبه .
قال: وحَدَّثَني عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه، قال(١): له يقول مُوسَى شهوات مولى بني
سهم بن هصيص(٢) - يعني - ليزيد بن خالد بن يزيد، قال الزبير: والثبت عندي مولى بني
تیم :
يا يزيد بن خالد بن يزيدٍ
ثم نادِي(٣) إذا أتيتَ دمشقاً
يلقني طائري بسعد السعود (٤)
يا يزيد بن خالد إنْ تُجبني
قال: وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن يَحْيَى قال: مُوسَى بن شهوات مولى بني عَدِي بن كعب،
قال: وحدثتني طيبة مولاة فاطمة بنت عُمَر بن مُصْعب بن الزُّبير أنها سمعت خالد بن مُصْعَب
ابن الزبير، ويَحْيَى بن جَعْفَر بن مُصْعَب بن الزبير يذكران أنّ مُوسَى شهوات مولى بني تیم -
وذلك الثبت عندي - قال الزبير: وزعم بعض الناس أن هذا الشعر لمُوسَى شهوات بن يَسار
وقال: به سمّي مُوسَى شهوات، يعني قوله :
لست منا وليس خالك منا
يا مضيّع الصلاة للشهوات(٥)
(١) الخبر والشعر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٣٠ والأغاني ٣٥٨/٣.
(٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم، وفي نسب قريش: سهم بن عمرو.
(٣) الأغاني: قم فصوت.
(٤) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم، وفي نسب قريش والأغاني: بنجم السعود.
(٥) عجزه في معجم الشعراء ص٣٧٧ قاله موسى بن يسار ليزيد بن معاوية، قال المرزباني: وقد نسب هذا البيت إلى
غيره.

٢٤٦
موسی بن يسار
قال الزبير: والثبت عندنا أنه لعَبْد الرَّحْمُن بن سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفيل .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه بن البنا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، نَا الزبير بن بكّار قال: وكان أسن بني عَبْد
اللّه بن الزبير بعده - يعني: خُبَيْباً - حمزة بن عَبْد اللّه، وهو الذي يقول له مُوسَى بن يسار
شهوات(١):
ويرى في بيعه أن قد غَبَنْ
حمزة المبتاع بالمال الندا(٢)
ذا إِخاءٍ لم يكدِّره بمن
وهو إن أعطى عطاءً فاضلاً
وإذا ما سَنَةٌ مُجْحِفَةٌ
حَسَزْت عنه نقيّاً عرضُه
نور صدق بيّنّ في وجهه
كان (٤) للناس ربيعاً مغدقاً
برت الناس كَبَرْيٍ بالسَّفَنْ
ذا بلاءٍ عند مخناها(٣) حَسَنْ
لم يُدَنْس ثوبه لونُ الدرن
ساقط الأكفاف إذا(٥) [راح ارجحن] (٦)
قال الزبير: أنشدنيها مُصْعَب بن عُثْمَان(٧)، وأنشدتنيها طيبة مولاة فاطمة بنت عَمْر بن
مُصْعَب بن الزبير، قالت: وأنشدتنيها أم سُلَيْمَان كاتبة سكينة بنت مُصْعَب بن الزبير، وهي
مولاة سكينة بنت مُصْعَب قالت: سمعتها من عامر بن حمزة بن عَبْد اللّه بن الزبير، قال أَبُو
عَبْد اللّه الزبير: وسمعت بعضها من عمّي مُصْعَب بن عَبْد اللّه ومن غيره.
قال: ونا الزبير، أخبرتني ظبية(٨) مولاة فاطمة بنت عُمَر بن مُضْعَب قالت: أنشدني
خالد بن مُصْعَب بن مُصْعَب بن الزبير، ومُصْعَب بن مُصْعَب هو خضير، ويَحْيَى بن جَعْفَر بن
مُصْعَب بن الزبير لمُوسَى بن يَسار شهوات يمدح حمزة بن عبد الله بن الزبير :
(١) الأَبيات في الأغاني ٣/ ٣٥٧.
(٢) كذا بالأصل ود، و(ز)، وم، وفي الأغاني: الثنا.
(٣) فخناها من أخنى أي أهلك.
(٤) كذا بالأصل وم، ود، و(ز))، وفي الأغاني: كنت.
(٥) في الأغاني: إن.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وقد جاء فيه وفي م ما تقدم من البيت نثراً، وفي د: ((ساقط الأكناف ادن))
وبياض في ((ز))، وما استدرك عن الأغاني لإقامة الوزن.
(٧) قوله: ((أنشدنيها مصعب بن عثمان)) سقط من م.
(٨) كذا وردت هنا: ((ظبية)) بالأصل وم، و((ز))، ود، وفيما تقدم: طيبة.

٢٤٧
موسی بن يسار
رأيتك يا حمزة نحوي الألي لد
وتجلو لذي الودّ حتى
ويأبى فليس يراك العدو
حللت النجاة من أدوانهم
سالت لويا وألفافها ومن
من أكرمها منصباً في اللباب
فكنت وما شك لي عالم من
كريم لوي إذا حصلت لك
وأطعمهم عند جهد الزمان
خلال البيوت يسف(٢) الدرين (٣)
إذا الناس يجتلبون العروق
وإن قلت حمزة أعني به
قال الزبير: وهي طويلة.
يك وتحفوا هناك الظلوما
تكون أحلاله من جنا النخل خيما
عند الشدائد إلاّ شتيما
وكنت أصح لوى أديما
كان بالناس منهم عليما
وأحمدها في لوي زعيما
الناس والعلم يشفي الغشوما
المجد قدماً عليها مقيما
إذا لم ير الشر (١) إلاّ هجوما
ويجهدن في رعيهن الهشيما
إما كريما وإما لييما
وجدت العروض به مستقيما
قال الزبير: وحدثتني أنها سمعتهما ينشدان لموسى بن يسار شهوات في حمزة بن عبد
الله بن الزبير:
أهلي ومالي من مال ومن ولد
فدَى لحمزة يوم القصر من رجل
ما أحسن البشر منه حين يخطبه
والخابرون به يثنون أن له
كلتا يديه يمين في نوالهما
يستمطرون فيأتي من نوالهما
يدان شبرهما باع مفضلة
وأشبه(٤) اليوم من معروفه بغد
على غد فضلة في العرف بعد غد
والناس من شيبه ما عاش في رغد
فيض يعادل سح الوابل البرد
في العرف والباع منه فوق كل يد
(١) كذا بالأصل ود، وفي ((ز))، وم: ((الشر ... إلاّ هجوماً».
(٢) بدون إعجام بالأصل ود، واز))، وم.
(٣) الدرين: يبيس الحشيش، وكل حطام من حمض أو شجر أو بقل حرّه وذكره إذا قدم، وقيل: هو حطام المرعى إذا
قدم، وهو مما بلي من الحشيش وقلما تنتفع به الإبل (تاج العروس: درن).
(٤) الأصل: وأشرف، والمثبت عن د، و(ز))، وم.

٢٤٨
موسی بن يسار
إحداهما بالندى طبعت(١) على السعد
إلاّ بأنجشة ليطت على النكد
الجود لا في ذوي القربى ولا البعد
والسر من هاشم والفرع من أسد
عليه في الحسب العادي وفي العدد
ومن بني جمح في جنة البلد
والراس من دهره الأثرين ذي الخلد
ومن عدي سنام غير ذي عمد
ومن غلامصة النجار في الحيد
كل جوادٍ له نفسان تأمره
وجنة لن يراها الدهر أمره
وما لحمزة من نفس تخالفه في
له الذؤابة من تيم إذا نسبت
ومن فزارة في البيت الذي جبلت
نمت من عامر في خير محتدها
له عرانين مخزوم وسادتها
ثم له كاهلا سهم وعزتها
والخير من بيت عبد الدار ينزعه
قال الزبير: وهي أكبر من هذا.
قال: وحدثتني طيبة أن يحيى بن جعفر أنشدها لموسى شهوات يمدح حمزة بن عبد الله:
وقد تفتق فيهم يا حمزة ما رتقوا
لا يعتق الناس ما رتقت
ولا يدانون ما رتقت وقد تدني
كان كذاك الآلى وثتهم
بحسن الفعال ما رتقوا
وسعي أبائهم لدن خلقوا
مجد على الناس معشر صدق
يمينك يا حمز للمتوح
هيهات دانت لهم على عهد
ذي القرنين تلك الملوك والسوق
لا حرف بادن ولا نزق
وأنت تحوي على مناهجهم
والمرء يسعى يسعى أوله ما كان والعرق ناشب علق
ونا الزبير قال: وحدثتني طيبة أنها سمعت يحيى بن جعفر ينشد لموسى شهوات يمدح
حمزة بن عبد الله .
يا حمزة إنك ربما وصلت
وحبوت غير ذوي الوسيلة
سحا لك العذق التي
بين الأعزة عامر وفروع
الوسائل
ذا
حبالك
بينـي شرف المنازل
أدبت على فرط المسائل
القوافل
ذوي
كعب
(١) الأصل و(ز))، وم: ((صعب)) والمثبت عن د.

٢٤٩
موسی بن یوسف بن موسی
عليك في الحسب الحلاحل
حبيب كحوب رحى الطحين
ففرعتها ووسطتها
سائل سراة بني لؤي
تنبيك أن أخا الفعال
ومحل أوليه الرجال
ومقيد قائده الكرام
فالقصر قافية الحياة
يهب المخيس من عناق
والغرّ من [غر](١) الولائد
وعنان كل طيرة أو سابح
وهو المعص أخا الثفال
ولزاز كل الديدلي
وأخو أخانا نافع
وفتى الصباح إذا النساء
ومضيف الضيفان من
يا عز في شرائه جون
وخطيب مجمعة يقول
وكريم أقوام كرام
حسد على نفع المحاور
ومجامل ومواصل لذوي
وملائم للمستدين وخير
٧٧٦٨ - مُوسَى بن يوسف بن مُوسَى بن رَاشِد أبو عوانة الرازي(٢)
أصله من الكوفة، وأصل أبيه من الأهواز.
ونصلتها عند التناضل
ثم سائل في القبائل
وخير معتمد الأرامل
إذا تحول كل نائل
من المكارم والحلائل
لمن أتاه وفوق وائل
والماطل
الأخبية
كالجآذر في الحمائل
الـمـراكل
يهد
بريقه عند
التنافل
بباطل
حجته
دون
باخائه سمح الشمائل
كشفن عن وضح الخلاخل
كوم لورب في المراجل
السراة من التوابل
بكل فاضلة لفاضل
عامرين لكل واعل
في الرخاء وفي الزلازل
وللمحامل
الوصال
ذي عهد الواصل
سمع: حماد بن حماد التميمي، وأحمد بن عبد اللّه بن يونس، وعبد الله بن براد
(١) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و(ز)، وم.
(٢) ترجمته في الجرح والتعديل ١٦٧/٨.

٢٥٠
موسی بن یوسف بن موسی
الأشعري، وعَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأبا معمر إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم القطيعي، وبدمشق: عَبْد
اللّه بن ذكوان المقرىء، وبغيرها سُلَيْمَان بن عُبَيْد اللّه بن عَمْرو بن جابر أبا أيوب المازني
البصري(١)، وأبا سُلَيْمَان الربيع بن سُلَيْمَان البهري(٢)، وأبا الربيع سُلَيْمَان بن داود الزهراني،
والحُسَيْن بن علي بن الأسود العجلي.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأزهر، وأَبُو عَلي حامد بن
مُحَمَّد الرفاء، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي [الأسدي المعروف بابن حرارة(٣)، وأبو
حامد بن زكريا النيسابوري نزيل قزوين، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن علي](٤)
الاسواري .
أَخْبَرَنَا (٥) أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا القاضي أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن عَلي، نَا أَحْمَد بن مُوسَى بن مَرْدَويه الحافظ، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي، نَا أَبُو عوانة
مُوسَى بن يوسف بن مُوسَى القطّان، نَا مُحَمَّد بن عتبة الكندي، نَا مُحَمَّد بن عبيد النخعي، نَا
مهاجر الصايغ، عَن عطاء بن يسّار، عَن عائشة [قالت: ](٦) لم يكن رَسُول اللهِ وَّ في شهر
أكثر صياماً منه في شعبان، لأنه ينسخ فيه أرواح الأحياء في الأموَات، حتى إن الرجل يتزوج
وقد رُفع اسمه فیمن يموت.
أَخْبَرَنَا(٧) أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا عَلي
ابن ماشاذة، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي، نَا أَبُو عوانة مُوسَى بن يوسف بن مُوسَى القطَّان
الكوفي، نَا سعيد بن أَبي الربيع البصري، أَخْبَرَني حمّاد بن بشر بن عَبْد اللّه بن جابر العبدي،
نَا أنس بن مالك عن رَسُول الله وَ لّ قال: ((إن الرجل لا يكون مؤمناً حتى يكون قلبه مع لسانه
سواء، ويكون لسانه مع قلبه سواء، ولا يخالف قوله عمله، ويأمن جاره بوائقه» (٨)[١٢٦٢١].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم، نَا عَلي بن
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٨/ ٨٤ طبعة دار الفكر.
(٢) كذا، وبدون إعجام في ((ز))، ود، وم.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٣/١٦.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و((ز))، وم، لتقويم السياق.
(٥) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق.
(٦) استدركت على هامش الأصل، وبعدها صح.
(٧) كتب فوقها في ((ز))، ود: ملحق.
(٨) كتب بعدها في د، و((ز): إلى.

٢٥١
موسى بن يوسف بن موسى
مُحَمَّد بن ميلة، نَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي، نَا أَبُو عوانة مُوسَى بن يُوسُف، نَا أَبُو
الربيع الزهراني، نَا أَبُو شهاب الحناط(١)، عَن سعيد الجريري، عَن عمران القمي قال: جاء
رجل إلى حُذيفة فقال: يا أبا عَبْد اللّه، إنّي أخشى أن أكون منافقاً، قال: تصلي إذا خلوتَ
وتستغفر إذا أذنبتَ؟ قال: نعم، قال: اذهب، فما جعلك الله منافقاً.
قرأت بخط أَبي الفتح سليم بن أيوب الفقيه، وأَنْبَأنيه أَبُو القَّاسِم النسيب عنه، أَنَا أَبُو
العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ البصير (٢)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي حَاتم، نَا مُوسَى بن
يُوسُف أَبُو عوانة الكوفي، نَا عَبْد اللّه بن ذكوان الدمشقي، نَا مروان بن مُحَمَّد - يعني -
الطاطري، نَا عَبْد اللّه بن وهب، عَن إِبْرَاهيم - يعني - ابن نشيط، عَن عمّار بن سعد قال:
يكون في آخر هذه الأمة قوم يعظّمون الله ويجلونه حتى يكفروا به، وهم الجهمية(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الأصبهاني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، أَنَا أَبي، أَنَا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأزهر، نَا أَبُو عوانة مُوسَى بن يُوسُف القطّان قال: سمعت أبا مَعْمَر
الهذلي يقول: سمعت عبادة بن العَوّام قال: قدم علينا شريك بن عَبْد اللّه واسط، فقلت: إن
عندنا قوماً ينكرون هذه الأحاديث: ((إن الله عزّ وجل ينزل إلى سماء الدنيا)) وما أشبهها، قال:
وما ينكرون إنّما جاء بهذه من جاء بالصلاة والسنن عن رَسُول الله وَل .
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة -.
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِر، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أَبِي حَاتم (٤) قال: مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى [بن راشد](٥) القطَّانِ أَبُو
عوانة الكوفي، الرازي، روى عن أَحْمَد بن [عبد اللّه بن](٦) يونس، وعَلي بن الجعد، وعَلي
ابن حكيم الأودي، سمعت منه، وكان صدوقاً.
(١) كذا بالأصل، وفي د، و(ز))، وم: ((الخياط)) تصحيف، واسمه عبد ربه بن نافع الحناط، راجع ترجمته في تهذيب
الكمال ١١/ ٨٠ طبعة دار الفكر.
(٢) الأصل وم ود، و((ز)): النصير، والمثبت عن سير أعلام النبلاء ٢٦٤/١٣ من ترجمة عبد الرحمن بن أبي حاتم.
(٣) وهم أصحاب جهم بن صفوان، تقدم التعريف بهذه الفرقة، وراجع الفرق بين الفِرق للبغدادي.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٦٧/٨.
(٥) زيادة عن الجرح والتعديل.
(٦) زيادة عن الجرح والتعديل.

٢٥٢
موسى الحضرمي / المؤمل بن أحمد بن المؤمل
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي - في كتابه - أنا أَبُو بَكْر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عوانة مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى القطّان الرازي،
سمع حمّاد بن حمّاد التميمي، وعَبْد اللّه بن براد الأشعري، وعَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن سعيد
العسكري، كنّاه لي مُحَمَّد بن صالح.
كتب إليَّ أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلي الحدَّاد، وأَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد بن عُبَيْد
اللّه، ثم أَخْبَرَني أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد الحلواني، أَنَا أَبُو عَلي الحدّاد، قَالُوا: أنا أَبُو
نعيم الحافظ قال: سمعت أبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيّان يقول: مات مُوسَى
ابن يُوسُف بن مُوسَى القطّان سنة ثلاث(١) وثمانين ومائتين.
٧٧٦٩ - مُوسَى (٢) الحضرمي
أحد الصالحين بدمشق، يأتي ذكره في ترجمة أبي بكر بن مَعْمَر الهلالي.
ذِكْر مَنْ اسْمُه مُؤَمّل
٧٧٧٠ - المُؤَمّل بن أَحْمَد بن المُؤَمّل بن أَحْمَد أَبُو البَرَكَات المصِّيصِي،
يعرف بابن أُصيبعَات القَزَّاز
سمع أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن يَحْيَى بن سلوان، وأبا الفرج مُحَمَّد بن عَبْدَ الوَاحد
ابن مُحَمَّد الدارمي، ورَشَأ بن نَظِيف، وأبا عَلي الأهوازي، وأبا القاسم الحنائي، وأبا
الحَسَن(٣) عَلي بن الحُسَيْن بن صَدَقة بن السراي (٤)، وابن أبي الحديد، وعَلي بن الخَضِر.
سمع منه: أَبُو مُحَمَّد بن صابر، وذكر أنه كذاب في نسبه، ادّعى أنه من ولد عُثْمَان بن
عفّان، قال: وقد كنت أرى في سماعه المُؤَمّل بن أَحْمَد المصِيصِي، ومرة الأنصاري، قال:
وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الخميس الحادي والعشرين من رجب سنة سبع وعشرين
وأربعمائة بدمشق.
أَنْبَأنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد بن الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد بن صابر، قَالا: أنا أَبُو
(١) الأصل: ((ثلاثة)) والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٢) كذا بالأصل، وفي م ود، و((ز)): ((موسى .... الحضرمي)).
(٣) في د: الحسين.
(٤) کذا رسمها بالأصل ود، واز))، وم.

٢٥٣
مؤمل بن إهاب
البَرَكَات المُؤَمّل بن أَحْمَد بن المُؤَمّل المصِيصِي سنة سبع وثمانين وأربعمائة بدمشق، أَنا أَبُو
الحَسَن عَلي بن الخَضِر السلمي، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد الرَّازي، نَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم
ابن مُحَمَّد بن صالح، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو أُسامة، عَن داود بن يزيد، عَن أَبيه عن أَبي
هريرة عن النبي بَّر في قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً﴾(١) قال: ((هو المقام
الذي أتشفع فيه لأمّتي))(١٢٦٢٢].
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن صابر: توفي شيخنا أَبُو البَرَكَات المُؤَمّل بن أَحْمَد بن المُؤَمّل
المصْيصِي ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الرابع عشر من ذي القعدة سنة سبع وسبعين
وأربعمائة .
وهكذا ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني إلاّ أنه لم يذكر ليلة الاثنين.
٧٧٧١ - مُؤَمّل بن إِهَاب(٢)، ويقال: يهاب(٣) بن تُفل بن سَدَل (٤)
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ الرَّبَعي (٥) (٦)
قدم دمشق سنة خمس وأربعين ومائتين، وحدَّث عن مُؤَمّل بن إسْمَاعيل، وعَبْد الرَّزَّاق
ابن همّام، وعَبْد اللّه بن يزيد المقرىء، والنضر بن مُحَمَّد اليمامي، وسعيد بن عامر، وعُثْمَان
ابن عُمَر، وعَبْد اللّه بن الوليد العدني، وأَبي عامر العقدي، وسيّار بن حاتم، وزيد بن يَحْيَى
ابن عبيد، ومالك بن سُعَير(٧)، ويزيد بن أبي حكيم العدني، وأَبي الموزّع محاضر بن
الموزّع، ويَخْيَى بن آدم، ومُحَمَّد بن يوسف الفريابي، ويزيد بن هارون، وأبا دَاود سُلَيْمَان
ابن داود الطيالسي، وضمرة بن ربيعة، وفُدَيك بن سلمان، ومنبه(٨) بن عُثْمَان، وزيد بن
الحُبّاب، ومُحَمَّد بن عبيد الطنافسي، وعصام بن خالد، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن كناسة،
وإِسْمَاعيل بن أَبي أُويس، وروّاد بن الجرّاح، ونُعيم بن حمّاد، وأيوب بن سويد الرملي.
(١) سورة الإسراء، الآية: ٧٩.
(٢) إهاب بكسر أوله وبموحدة تقريب التهذيب .
(٣) الأصل: إهاب، والمثبت ((يهاب)) عن د، و(ز))، وم.
(٤) سدل بحركات، كما في سير الأعلام، وفي تاريخ بغداد: سدك، بالكاف.
(٥) بالأصل: ((الربيعي)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، والربعي بفتح أوله وثانيه.
(٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٢٧/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٨٧/٥ والجرح والتعديل ٣٧٥/٨ وتاريخ بغداد ١٣/
١٨١ وسير أعلام النبلاء ٢٤٦/١٢ وميزان الاعتدال ٢٢٩/٤ وشذرات الذهب ١٢٩/٢.
(٧) تقرأ بالأصل: سعيد، تصحيف، والمثبت عن د، و((ز))، وم، وتهذيب الكمال.
(٨) بالأصل: مكفر، وفي م، ود، و((ز)): ((مكبر" والمثبت عن تهذيب الكمال.

٢٥٤
مؤمل بن إهاب
روى عنه: أَبُو حاتم الرَّازي، وأَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصَا، وعَبْد
اللّه بن العباس الطيالسي، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة، والحُسَيْن بن إسْمَاعيل النقار الرملي،
وسعيد بن هشام بن مرثد الطبراني، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الأصبغ بن مُحَمَّد القرقساني
المحشاني، ومُحَمَّد بن خُرَيم (١)، وأَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن سعيد الخُرَيمي(٢) المري، وسعيد بن
عَبْد العزيز الحلبي، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُحَمَّد بن العبّاس بن الدرفس، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن
فيّاض القرشي، ومُحَمَّد بن عُثْمَان بن حمّاد الأنصاري، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمران بن موسى
الصايغ المعروف بالبياضي الرملي، وأَحْمَد بن نصر بن شاكر، وعبدان الجواليقي، ومُحَمَّد
ابن يَحْيَى السماقي، ومُحَمَّد بن تمام بن صالح البهراني، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن
نصر بن هلال السلمي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حميد بن سُلَيْمَانِ الحَوْرَاني(٣)، ومُحَمَّد بن
إدريس بن الحجاج بن أبي حمادة الأنطاكي، وأَبُو عقيل أنس بن السَّلْم (٤) الخولاني، وأَبُو
بَكْر بن أبي داود، وعَبْد الجبَّار بن أَحْمَد السمرقندي، وخطاب بن سعد الخير، وأَبُو بَكْر بن
أبي الدنيا، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس أَبُو الحُسَيْن السمناني، وأَبُو الجهم بن طلاّب،
وسُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخزاعي، ومُحَمَّد بن صالح بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي عصمة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، وعَلي بن المسلم الفقيهان، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن
أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن نصر بن هلال
السلمي(٥)، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ المُؤَمّل بن إِهَاب، نَا مُحَمَّد بن عبيد، نَا أَبُو الأحوص بن
حكيم، عَن خالد بن معدان، عَن عُبادة بن الصامت قال: أمّنا رَسُول الله ◌َّر في شملة قد
خالف بين طرفيها وعقدها في قفاه(١٢٦٢٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري، أَنَا أَبُو عَمْرو بن
حمدان، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس السمناني، نَا مُؤَمّل بن إِهَاب، نَا أَبُو دَاود، نَا شعبة،
عَن الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن عَبْد اللّه، وهو أَبُو موسى الأشعري، قال: قال النبي وَّ:
((إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم)) [١٢٦٢٤]
(١) في م: خزيم.
(٢) في م: الخزيمي.
(٣) كذا رسمها بالأصل ود، و((ز))، وفي م: الحراني. راجع ترجمته في سير الأعلام ٤٣٢/١٥.
(٤) الأصل: المسلم، وفي تهذيب الكمال: ((السالم)) والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٥) في م: المسلم.
- -

٢٥٥
مؤمل بن إهاب
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عَمْرو عَبْد الرَّحْمُن
ابن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو أَحمَد بن عَدِي(١)، نَا أَحْمَد بن عامر بن عَبْد الوَاحد البرقعيدي،
نَا مُؤَمّل بن إِهَاب، نَا عَبْد اللّه بن المُغيرة، عَن سفيان، عن أبيه، عن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس
قال: قال رَسُول الله وَّر: ((الليل والنهار مطيتان، فاركبوهما بلاغاً إلى الآخرة)) [١٢٦٢٥].
قال مُؤَمّل: فذاكرت أبا عاصم النبيل هذا الحديث، فقال: ما تنكر من هذا الحديث؟
فقلت: ذاكرت به بالحجاز(٢) والشام ومصر والعراق فلم يكن أحد يعرفه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الفقيه، وعَلي بن الحَسَن بن سعيد، قَالا: نا - وأَبُو
مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدّل، أَنَا
الحُسَيْن بن صفوان البردعي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي المُؤَمّل بن إِهَاب، نَا
سيّار بن حاتم، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن مالك بن دينار قال: بلغني أن ريحاً تكون في آخر
الزمان وظلم (٤)، فيفزعوا (٥) الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ الأَبْرَقُوهِي، وَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا
أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا عَلي .
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٦): مُؤَمّل بن إِهَاب المكّي الربعي، أَبُو عَبْد الرَّحْمن، روى
عن يزيد بن هارون، وضمرة بن ربيعة، والقاسم بن مُحَمَّد الجرشي، والفريابي، وفديك بن
سلمان، ومكبر(٧) بن عُثْمَان، ومُحَمَّد بن عبيد، وعَبْد الرَّزَّاق، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه أَبي، وسُئل عنه فقال: صدوق.
(١) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢١٧/٤ - ٢١٨ في ترجمة عبد الله بن محمد بن المغيرة
المصري .
(٢) بالأصل و(ز))، وم، ود: الحجاز، والمثبت: بالحجاز، عن ابن عدي.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٨١.
(٤) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم: ((وظلم)) والوجه: ((وظلماً)) وفي تاريخ بغداد - وعنه يأخذ المصنف - وظلمة. وهو
أشبه .
(٥) كذا الأصل وم، و((ز))، ود: ((فيفزعوا)) وفي تاريخ بغداد: ((فيفزع الناس)) وهو أشبه.
(٦) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٧٥/٨.
(٧) كذا بالأصل، ود، و(ز))، وم، وفي الجرح والتعديل: ((وبكير)) ومرّ أن صوبناه: منبه.

٢٥٦
مؤمل بن إهاب
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر - قراءة عليه - عن طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا هبة الله بن
إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُؤَمّل بن
إِهَاب .
كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهّاب، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنَا عيسى
أَبُو القَاسِم، عَن أَبيه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وابن سعيد، قَالا: نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا .
الخطيب أَبُو بَكْر (١)، نَا الصوري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الأزدي، أَنَا عَبْد الواحد بن
مُحَمَّد بن مسرور، نَا أَبُو سعيد بن يونس قال:
مُؤَمّل بن إِهَاب بن عَبْد العزيز بن قفل الرَبعي ثم العجلي، يكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن،
كوفي، قدم مصر، وكتب عنه وخرج، فكانت وفاته بالرملة يوم الخميس لسبع ليال خلون من
رجب سنة أربع وخمسين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُوأ(٢) الحَسَن وأَبُو منصور، قَالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٣): المُؤَمّل بن
إِهَاب بن عَبْد العزيز بن قفل بن سدل (٤) أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الربعي، كوفي، قدم بغداد وحدَّث
بها عن مالك بن سُعَير(٥) بن الخمس، وضمرة بن ربيعة، وسيّار بن حاتم، والنضر بن
محمد(٦) الجرشي(٧)، وأَبي داود الطيالسي، ومُحَمَّد بن عبيد الطنافسي، ويزيد بن هارون،
وعَبْد الرَّزَّاق بن همّام، ومُحَمَّد بن يوسف الفريابي، روى عنه أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، وأَحْمَد
ابن أَبِي خَيْثَمة، وصالح جَزَرة، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن النسائي، وأَحْمَد بن الحسين(٨) بن إِسْحَاق
الصوفي، وهيثم بن خلف الدوري، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي، وأَحْمَد بن إِسْحَاق بن
البهلول، وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أَبي، وسُئل عنه فقال: صدوق.
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٨٣.
(٢) الأصل وم: ((أبو)) والمثبت ((أبوا)) عن (ز))، ود.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٨١/١٣ رقم ٧١٥٨.
(٤) في تاريخ بغداد: سدك ..
(٥) تقرأ بالأصل وم: سعيد، والمثبت عن د، و((ز))، وتاريخ بغداد.
(٦) الأصل وم و(ز))، ود: موسى، والمثبت عن تاريخ بغداد، وتهذيب الكمال.
(٧) بدون إعجام بالأصل وم، و((ز)، وفي تاريخ بغداد: ((الحرشي)) والمثبت عن د، راجع ترجمته في تهذيب الكمال
٩٣/١٩ (طبعة دار الفكر)، واسمه: النضر بن محمد بن موسى الجرشي أبو محمد اليمامي.
(٨) الأصل وم، ود، و((ز)): الحسن، تصحيف، والتصويب عن تاريخ بغداد، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٤/
١٥٣.

٢٥٧
مؤمل بن إهاب
قال(١): وأنا أَحْمَد بن أَبِي جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن عَدِي البصري - في كتابه - نا أَبُو عبيد
مُحَمَّد بن عَلي الآجري، قال: سمعت أبا داود سُلَيْمَان بن الأشعث يقول: كتبت عن مُؤَمّل
ابن إِهَاب بالرملة، وبحلب، وبحمص، قال: وقرأت على الجوهري، عَن مُحَمَّد بن
العبّاس، نَا مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي(٢)، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن الجُنَيد قال: سُئل يَحْيَى
ابن معين - وأنا أسمع - عن مُؤَمّل بن إِهَاب فكأنه ضعّفه.
قال: وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن عَلي الصوري، أَنَا عُبَيْد اللّه بن القاسم الهمداني - بأَطرابلس .
أنا عَبْد الرَّحْمُن بن إسْمَاعيل العروضي، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن النسائي قال: مُؤَمّل بن إِهَاب لا
بأس به .
قال(٣): وأنا البرقاني، أَنَا عَلي بن عُمَر الدارقطني، نَا الحَسَن بن رشيق، نَا عَبْد الكريم
ابن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن النسائي، عَن أَبيه، ثم أَخْبَرَني الصوري، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، قال:
ناولني عَبْد الكريم - وكتب لي بخطه - قال: سمعت أبي يقول: مُؤَمّل بن إِهَاب رملي، أصله
کرماني، ثقة .
قال(٤): وأنا البرقاني، نَا يعقوب بن موسى الأردبيلي، نَا أَحْمَد بن طاهر الميانجي، نَا
سعيد بن عَمْرو البردعي، قَال: قال لي أَبُو زُرْعَة: كان المُؤَمّل بن إِهَاب ببغداد، فقلت لأبي
بكر الأعين: امض بنا إليه، قال: إنه يتعسر، قلت: فدعه إذاً، قال أَبُو زُزعة: ما سهل علي
احتمال العسرة، وهذه الأشياء.
قال(٥): وحَدَّثَني الصوري لفظاً، أَنَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحاج الإشبيلي
بمصر، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن السندي، نَا مُحَمَّد بن عُمَر بن الحَسَنَ(٦)، حَدَّثَني
عَلي بن مُحَمَّد بن أبي سُلَيْمَان قال: قدم مُؤَمّل بن إِهَاب الرملة، فاجتمع عليه أصحاب
الحديث، وكان زعراً(٧) ممتنعاً، فألحوا عليه، فامتنع أن يحدّثهم، فمضوا بأجمعهم وأَلّفوا
(١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٨١/١٣.
(٢) بالأصل: ((الكوفي)) والمثبت عن د، و(ز)، وم، وتاريخ بغداد.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ١٨١.
(٣) تاريخ بغداد ١٨٢/١٣.
(٥) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٨٢/١٣.
(٦) كذا بالأصل وم، و((ز))، ود، وفي تاريخ بغداد: الحسين.
(٧) كذا بالأصل وم، ود، و((ز)، والزعر: السيء الخلق، كما في اللسان، وفي تاريخ بغداد: ذعراً.

٢٥٨
مؤمل بن إهاب
منهم بعثين(١)، فتقدموا إلى السلطان، فقالوا: إنّ لنا عبداً سياله(٢) علينا حقّ صحبة وتربية،
وقد كان أدبنا فأحسن لنا التأديب وآلت بنا الحال إلى الإضافة بحمل المحبرة وطلب الحديث،
وإنّا أردنا بيعه فامتنع علينا، فقال لهم السلطان: وكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إن معنا
بالباب جماعة من حملة الآثار، وطلاب العلم، وثقات الناس، فيكتفي بالنظر إليهم دون
المسألة عنهم، وهم يعلمون ذلك، فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم، فأدخلهم وسمع منهم
مقالتهم، ووجه خلف المؤمل بالشرط والأعوان يدعونه إلى السلطان، فتعذر، فجذبوه
وجرروه وقالوا: أخبرنا أنك قد استطعمت الإباق، فصار معهم إلى السلطان، فلمّا دخل عليه
قال له: ما يفكيك ما أنت فيه من الإباق حتى تتعزز على سلطانك؟ امضوا به إلى الحبس،
فحُبس مُؤَمّل وكان من هيئته أنه أصفر طويل خفيف اللحية، يشبه عبيد أهل الحجاز، فلم يزل
في حبسه أياماً حتى علم بذلك جماعة من إخوانه، فصاروا إلى السلطان وقالوا: إنّ هذا مُؤَمّل
ابن إِهَاب في حبسك مظلوم، فقال لهم: ومن ظلمه؟ فقالوا له: أنت، قال: ما أعرف من هذا
شيئاً، ومَن مُؤَمّل هذا؟ قالوا: الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة. فقال: ذاك العبد الآبق،
فقالوا: ما هو بآبق، بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث، فأمر بإخراجه، وسأله عن
حاله فأخبره، كما أخبره الذين جاءوا يذكرون له حاله، فصرفه وسأله أن يحله، فلم ير مُؤَمّل
بعد ذلك ممتنعاً امتناعه الأول حتى لحق بالله عزّ وجلّ .
قال(٣): وحَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني، أَنَا مكّي بن مُحَمَّد بن الغمر المؤدّب،
أَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن زَبْر قال: سنة أربع وخمسين. قال الحَسَن بن
عَلي بن دَاود بن سُلَيْمَان فيها مات مُؤَمّل بن إِهَاب.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال عَمْرو بن دُحيم: مات بالرملة يوم الخميس لسبع ليالٍ خلون من
رجب سنة أربع وخمسين ومائتين.
قال: وأنا أَبُو سُلَيْمَان قال: مُؤَمّل بن إِهَاب - يعني - مات سنة أربع وخمسين ومائتين.
(١) في تاريخ بغداد: فئتين.
(٢) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم، وفي تاريخ بغداد: ((عبداً خلا سياله)) وفي المختصر: عبداً سبياً، له علينا.
(٣) تاريخ بغداد ١٨٣/١٣.

٢٥٩
المؤمل بن الحسن/ المؤمل بن الفضل بن مجاهد
٧٧٧٢ - المُؤَمّل بن الحَسَن بن علي بن الحَسَنِ أَبُو القَّاسِمِ الكَفَرْطابي الشاهد
حدَّث عن أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل بن نظيف المصري(١) الفراء(٢)، وأبي بكر عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد البغدادي الحساني، وعَبْد الوهاب الكلابي، وأَبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عُثْمَان بن أبي الحديد.
روى عنه: نجاء بن أَحْمَد .
٧٧٧٣ - المُؤَمّل بن العباس بن الوليد بن عَبْد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص الأموي
(٣)
له ذکر
.
٧٧٧٤ - المُؤَمّل بن العباس
کان مع الوليد بن یزید حین قتل، له ذکر.
٧٧٧٥ - المُؤَمّل بن عَبْد اللّه القرشي
شهد مير الأنهار بدمشق في خلافة هشام، له ذکر.
٧٧٧٦ - المُؤَمّل بن الفَضل بن مُجَاهد، ويقال: ابن الفضل بن عُمَير
أَبُو سعيد الحَرَّاني (٤)
سمع بدمشق: الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شُعيب بن شابور، ومروان بن معاوية
الفزاري، وبغيرها: مُحَمَّد بن سلمة الحَرَّاني، وعيسى بن يونس السبيعي، وبقية بن الوليد،
وبشر بن السري.
روى عنه: يَخْيَى بن يَخْيَى النيسابوري، وهو أكبر منه، وأَبُو حاتم الرَّازي، وأَبُو دَاود
السجستاني في سننه، ومُحَمَّد بن يَخْيَى بن عَبْد اللّه بن فارس الذهلي، ومُحَمَّد بن يَحْيَى بن
كثير (٥) الحَرَّاني، وأَبُو شعيب عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد بن أَبِي شعيب الحَرَّاني، وعَمْرو
ابن يَخْيَى بن الحارث.
(١) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، وم، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٧٦.
(٣) جمهرة ابن حزم ص٨٩.
(٢) في م: الفراوي.
(٤) ترجمته في الجرح والتعديل ٣٧٥/٨ والتاريخ الكبير ٤٩/٨ وميزان الاعتدال ٢٢٩/٤ وتهذيب الكمال ٥٣٠/١٨
وتهذيب التهذيب ٥/ ٥٨٧ والضعفاء الكبير ٤/ ٢٦٠.
(٥) في م: كبير.

٢٦٠
المؤمل بن الفضل بن مجاهد
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه بن داود الفقيه، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن
ابن عَلي النصري، قَالا: أنا أَبُو عَلي علي بن أَحْمَد بن عَلي التستري، أَنَا القاضي أَبُو عُمَر
القاسم بن جَعْفَر بن عَبْد الوَاحد الهاشمي، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحمَد بن عُمَر اللؤلؤي، نَا
أَبُو دَاود سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا مُؤَمّل بن الفَضل، ثنا الوليد عن(١) سعيد بن(٢) عَبْد العزيز،
حَدَّثَنِي إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، حدثتني أم الدرداء عن أَبي الدَّرداء قال: خرجنا مع رَسُول الله
وَبير في بعض غزواته في حرّ شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه - أو كفّه - من شدة
الحر، وما فينا صَائم إلَّ رَسُول الله وَ لّه، وعَبْد اللّه بن رواحة.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي،
أَنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنْبَأ أَبُو جَعْفَر العقيلي، قَال(٣): حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن الحَسَن الحَرَّاني، نَا
مُؤَمّل بن الفَضلِ، نَا بشر بن السري، عَن زكريا بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دينار، عَن عطاء
ابن يسار، عن أبي هريرة قال: كان من تلبية النبي وَّ: ((لبّيك إله الحق)» [١٢٦٢٦].
قال أَبُو جَعْفَر: هذا الحديث (٤) يعرف بعَبْد العزيز الماجشون عن عَبْد اللّه بن الفضل،
عَن الأعرج، عَن أَبي هريرة عن النبيِ نَّل.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن، وأَبُو عَبْد اللّه بن عَبْد الملك، قَالا: أنا أَبُو
القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا عَلي.
قَالا: أَنا ابن أبي حاتم قال(٥):
مُؤَمّل بن الفَضلِ الحَرَّاني أَبُو سعيد، روى عن عيسى بن يونس، ومُحَمَّد بن سَلَمة
الحَرَّاني، ومروان الفزاري، والوليد بن مسلم، روى عنه أَبي، ويَحْيَى(٦) بن يَخْيَى
النيسابوري، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: كان ثقة رضا.
أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
(١) الأصل و(ز)) وم ود: بن.
(٢) الأصل وم: ((عن)) والمثبت عن ((ز))، ود.
(٣) رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٢٦٠ ونقله المزي عن العقيلي في تهذيب الكمال ٥٣١/١٨.
(٤) العبارة في الضعفاء الكبير، وقد صدر بها ترجمته: ولا يتابع على حديثه بهذا الإسناد، هذا يعرف بالماجشون.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٧٥/٨.
(٦) كذا بالأصل وم، و(زا، ود، والذي في الجرح والتعديل: محمد.