Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك رَسُول الله وَ ليهِ يشرق وسرّ بذلك، قال أسود: فرأيت وجه رَسُول الله وَلَ يشرق لذلك ويسرّه ذلك، قال أَبُو نعيم: فرأيت رَسُول اللهِوَل ◌َلِ أَشرق وجهه وسرّه ذاك(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، ومُحَمَّد بن عَلي الكوفي، قَالا: نا أَحْمَد بن حازم الغفاري، نَا عبيد اللّه بن موسى، وأَبُو نعيم. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو بَكْرِ القَطّان، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو القَاسِم بن أبي العقب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، قَالُوا: أنا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو زُرعة، نَا أَبُو نُعَيم، قَالا: نا إسرائيل، عَن مخارق، عَن طارق بن شهاب قال: قال ابن مسعود: شهدت - وفي حديث أَبي زُرعة: لقد شهدت - من المِقْدَاد بن الأَسْوَد مشهداً لأن [أكون](٢) صَاحبه أحبّ إليّ مَا عدل به إلى النبي وَالر وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون﴾، ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك، ومن خلفك، قال: فرأيتُ رَسُول اللهِ وَ أشرق لذلك وسرّه، وفي حديثٍ(٣) قال: فرأيت النبي وَالر أشرق وجهه لذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٤)، نَا عبيدة بن حميد، عَن المخارق بن عَبْد اللّه الأحمسي، عَن طارق بن شهاب قال: قال عَبْد اللّه بن مسعود: لقد شهدت من المِقْدَاد مشهداً لأن أكون أنا صاحبه أحب إليّ مما على الأرض من شيء، قال: أتى النبي ◌َّ فكان رجلاً فارساً، قال: فقال: أبشر يا نبي الله، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون﴾، ولكن والذي بعثك بالحق لنكونن بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومن خلفك، حتى يفتح الله عزّ وجل عليك. رواه النووي عن مخارق فلم يذكر ابن مسعود. (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣٨/٢ رقم ٣٦٩٨ طبعة دار الفكر. (٢) زيادة لازمة للإيضاح عن د، و(ز))، وم. (٣) كذا بالأصل ود، و((زا، وم. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ١٨٠ رقم ٤٣٧٦ طبعة دار الفكر. ١٦٢ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نَا وكيع، نَا سفيان، عَن مخارق بن عَبْد اللّه الأحمسي، عَن طارق أن المقداد قال لرَسُول الله وَله يوم بدر: يا رَسُول الله، إنّا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون﴾، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون . أَنْبَأنَا أَبُو سعد المُطَرّز، أَنْبَأْ أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بنُ أَحْمَد(١) نا بكر بن سهل، نَا عَبْد اللّه بن يوسف، نَا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عَن أسلم(٢) أبي(٣) عمران حدَّثه أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: قال رَسُول الله وَالله ونحن بالمدينة: ((إنّي أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة، فهل لكم أن نخرج قبل هذه العير؟ لعل الله أن يغنمناها))، فقلنا: نعم، فخرج وخرجنا، فلما سرنا يوماً أو يومين قال لنا: ((ما ترون في القوم، فإنهم قد أخبروا بمخرجكم؟)) فقلنا: لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو ولكنا أردنا العير، ثم قال: ((ما ترون في قتال القوم؟)) فقلنا مثل ذلك، فقال المِقْدَاد بن عَمْرو: إذاً لا نقول لك يا رَسُول الله كما قالت قوم موسى لموسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون﴾، قال: فتمنينا معشر الأنصار أن لو قلنا كما قال المِقْدَاد أحب إلينا أن يكون لنا مال عظيم، فذكر حديثاً طويلاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن روزبه التستري، نَا أَبُو حاتم الرَّازي، نَا بشر بن مُحَمَّد بن أَبان بن مسلم السكري أَبُو أَحْمَد الواسطي، نَا عُمَر بن أبي زائدة، عَن ابن إِسْحَاق، عَن البراء بن عازب قال: لم يكن فينا يوم بدر فارس إلاّ المِقْدَاد بن الأَسْوَد. قوله فينا: يعني المسلمين لأن البراء شهد بدراً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه الخرقي - ببغداد - نا حمزة بن مُحَمَّد بن العباس، نَا الحَسَن بن سلام، نَا مسلم بن إِبْرَاهيم، نَا عُمَر، يعني (٤) ابن أَبي زائدة، نَا أَبُو إِسْحَاق عن البراء بن عازب قال: لم يكن يوم بدر فارس غير المِقْدَاد بن الأَسْوَد. (١) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير ١٧٤/٤ رقم ٤٠٥٦. (٢) استدركت على هامش د. (٣) الأصل: ((أن)) والتصويب عن د، و((ز))، وم، والمعجم الكبير. (٤) بالأصل: ((نا)) والمثبت ((يعني)) عن د، وم، واز)). ١٦٣ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك أَخْبَرَنَا أَبُو [علي](١) الحُسَيْنِ بنِ المُظَفّر، أَنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي الواعظ. قَالا: أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن سعيد، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن حارثة بن مضرب، عَن عَلي قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المِقْدَاد، ولقد رأيتنا وما فينا إلاّ نائم إلاّ رَسُول الله وَ ل تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح. قال: وثنا أَبِي(٢)، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة عن (٣) أَبي إِسْحَاق قال: سمعت حارثة ابن مضرب يحدِّث عن عَلي [قال: ](٤) لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلّ نائم، إلاّ رَسُول الله وَالر، فإنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح، وما كان منا فارس يوم بدر غير المِقْدَاد ابن الأَسْوَد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء(٥)، نَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن مَحْمُود، قَالا: أنا أَبُو بَكْر [بن](٦) المقرىء، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عتيب بن السري السكري، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحَسَن البستي، نَا أمية بن خالد، عَن شعبة، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن حارثة ابن مُضْرِب، عَن عَلي قال: رأيتنا يوم بدر وما فينا فارس إلاّ المِقْدَاد. أَخْبَرَنَاه أَبُو نصر مُحَمَّد بن حمد بن عَبْد اللّه الكبريتي، أَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن عَلي بن مهرابرد، أَنَا أَبُو بَكْر بن المُقرىء، أَنَا أَبُو عروبة الحراني، نَا مُحَمَّد بن بشار(٧)، ومُحَمَّد بن المثنى، قَالا: نا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا شعبة قال: سمعت أبا إِسْحَاق يحدِّث عن حارثة بن مضرب، عَن عَلي قال: ما كان منّا فارسٌ يوم بدر غير المِقْدَاد. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان . (١) زيادة عن د، و((ز))، وم. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١/ ١٢٩١ رقم ١١٦١ طبعة دار الفكر. (٣) الأصل وم، ود، و((ز)): ((بن)) والتصويب عن المسند. (٤) زيادة عن المسند. (٥) في م: ((بن الرحال)) وبالأصل، و((ز)): ((بن أبي الرحال)) والتصويب عن د. (٦) زيادة عن د، و((ز))، وم. (٧) الأصل: ((الاستار)) والمثبت عن د، و((ز))، وم. ١٦٤ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْ إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء قالا(١): أنا أَبُو يَعْلَى، نَا عُبَيْدِ اللّه - يعني - ابن(٢) عُمَر القواريري، نَا يَخْيَى بن سعيد، نَا شعبة، نَا أَبُو إِسْحَاق، عَن حارثة بن مضرب، عَن عَلي قال: لم يكن فارس يوم بدر غير المِقْدَاد . أَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سعدوية، أَنَا إِبْرَاهيم، أَنَا ابن المقرىء، نَا أَبُو يَعْلَى، نَا زهير (٣)، نَا ابن مهدي، عَن شعبة، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن حارثة بن مضرب عن عَلي قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المِقْدَاد، ولقد رأيتنا وما فينا إلاّ نائم، إلاّ رَسُول الله وَّل يصلي تحت شجرة ويبكي حتى أصبح. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو الحُسَيْن بن مكي المصري، نَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الكريم بن أَحْمَد بن عَلي بن أَبي حدار الصوّاف، ثنا أَبُو القَاسِم الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن داود، مأمون العدل، نَا مُحَمَّد بن هشام بن شبيب(٤) ابن أبي خيرة(٥) السدوسي، نَا ابن أبي عَدِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي - خطيب خسر وجرد - ثنا أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن زاهر الكلبي، ثنا - إملاء .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِي، قَالا: نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أَنْبَأْ أَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد البصري - بمكة - أنا الحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني، نَا مُحَمَّد بن أَبي عَدِي عن(٦) شعبة، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن حارثة بن مضرب أن علياً قال: قد رأيتنا ليلة بدر وما منّا أحدٌ إلاّ وهو نائم إلاّ رَسُول اللهِوَ ◌ّر فإنه كان يصلّي إلى شجرة يدعو حتى أصبح، ولقد رأيتنا وما فينا فارس إلاّ المِقْدَاد - وفي حديث الزعفراني: ولقد رأيتنا وما فينا فارس إلّ المِقْدَاد .. (١) الأصل: قال، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٢) تحرفت بالأصل وم ود، و(ز)) إلى: ((عن)) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٤٢/١١. (٣) غير واضحة بالأصل، وقد تقرأ: وهب، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٤) بالأصل وم ود، و((ز)): بن أبي شبيب. (٥) بالأصل: حمزة، وإعجامها مضطرب في ((ز)) ود، وم وتقرأ: ((حبره)) والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ /٢٩٥ طبعة دار الفكر. (٦) تحرفت بالأصل إلى: بن، والمثبت عن د، والز))، وم. ١٦٥ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو القَّاسِم الخرقي - ببغداد - أَنْبَأ حمزة بن مُحَمَّد، ثنا الحَسَن بن سلام، نَا أَبُو غسّان مالك بن إسْمَاعيل النهدي، نَازهير، نَا أَبُو إِسْحَاق قال: سمعت عامر الشعبي قال: قال عَلي: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المِقْدَاد علی فرس أَبلق . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسَن(١) بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي(٢)، حَدَّثَني موسى بن يعقوب عن عمّته عن أبيها، عن ضُباعة بنت الزبير، عن المِقْدَاد بن عَمْرو قال: كان معي فرس(٣) يوم بدر يقال له سبحة. كتب إليَّ أَبُو عَبْد اللّه بن الحطاب (٤)، أَنَا أَبُو الفضل السعدي، أَنَا أَبُو بكر عَبْد اللّه العكبري قال: قُرى على عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَني أَحْمَد بن منصور المروزي، نَا يعقوب ابن مُحَمَّد، نَا أَبُو القَاسِم [عن](٥) أَبي الزناد، عَن موسى بن يعقوب، عَن عمّته قريبة بنت عَبْد الله، عن أمّها كريمة ابنة المِقْدَاد بن الأَسْوَد، عن أبيها قال: شهدت بدراً على فرس يقال له سبحة، فضرب لي رَسُول اللهِ وَّل بسهم ولفرسي بسهم، فكان لي سهمان. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنَا حُجَين بن المثنّى وقتيبة بن سعيد قالا: أنا الليث بن سعد، عَن خالد بن يزيد، عَن سعيد بن أبي هلال عن(٧) يزيد بن رومان أن رَسُول الله وَ ◌ّو لم يكن معه يوم بدر إلّ فرسان: فرس عليه المِقْدَاد بن عَمْرو حليف الأسود خال رَسُول الله وَلّر، وفرس لمرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عَبْد المُطَّلب، وكان مع المشركين يومئذ مائة فرس. قال: قال قتيبة في حديثه: كانت ثلاثة أفراس: فرس عليه الزبير بن العوّام. (١) تحرفت بالأصل وم، ود، و((ز)) إلى: الحسين، والسند معروف. (٢) مغازي الواقدي ١/ ٢٧. (٣) تقرأ بالأصل وم ود، و((ز)): قوس، والتصويب عن المغازي. (٤) تحرفت بالأصل ود، و((ز))، وم إلى: الخطاب. (٥) زيادة لازمة عن د، واز))، وم. (٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٤ في خبر غزوة بدر. (٧) تحرفت بالأصل ود، وم، و((ز)) إلى: ((بن)) والمثبت عن ابن سعد. ١٦٦ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا رضوان بن أَحمَد [أنا أحمد](١) بن عَبْد الجبَّار، نَا يونس بن بُكَير، عَن يونس بن عَمْرو، عَن أَبیه قال: كان المقداد بن الأسود فارس رسول الله ێ يوم بدر على فرس. قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا يونس بن بكير، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، عَن القاسم - يعني - ابن عَبْد الرَّحْمُن أنه كان أوّل من غزا به فرس في سبيل الله: المِقْدَاد بن الأَسْوَد. أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَخْيَى بن عَلي القرشي القاضي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد ابن عَبْد اللّه بن علي بن أبي داود الفارسي - بمصر - نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل بن نظيف الفرّاء - إملاء - نا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد السمعي(٣)، نَا مُحَمَّد بن يونس بن موسى السامي، نَا عُثْمَان بن عُمَر، نَا المسعودي عن القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن قال: أول من أفشى القرآن بمكة في زمن النبي وَلّ عَبْد اللّه بن مسعود، وأوّل من بنى مسجداً يُصلى فيه عمّار، وأوّل من أذّن بلال، وأوّل من غزا في سبيل الله المِقْدَاد، وأوّل من رمى بسهم في سبيل الله سعد، وأوّل من قُتل من المسلمين مهجع مولى عُمَّر بن الخطّاب. أَخْبَرَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن حَمْد (٤) الكبريتي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن مهرابزد، نَا مُحَمَّد ابن إِبْرَاهيم بن المقرىء، نَا أَبُو عروبة، نَا مُحَمَّد بن معدان، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن المقرىء، نَا المسعودي، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن قال: أوّل من غدا به فرسه في سبيل الله: المِقْدَاد بن عَمْرو. أَخْبَرَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَلي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَنَ الخُلَعيِ، أَنَا أَبُو العباس منير بن أَحْمَد الشاهد، نا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَبُو عَمْرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني، نَا أسد بن موسى، نَا المسعودي، عَن القاسم قال: أول من أفشى القرآن فيكم ابن مسعود، وأول من بنى مسجداً يُصلى فيه: عمّار بن ياسر، وأوّل من أذن بلال، وأوّل من عدا به فرسه في سبيل الله: المِقْدَاد بن الأَسْوَد، وأول (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن د، و((ز))، وم. (٣) من قوله: بمصر ... إلى هنا سقط من م. (٢) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق. (٤) تحرفت بالأصل إلى: محمد، والمثبت عن د، و(ز))، وم. ١٦٧ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك، وأوّل من قُتل في سبيل الله مهجع بن عَبْد اللّه مولى عُمَر بن الخطّاب، وأوّل .... (١) مع النبي ◌َ ل جهينة، وأوّل من أدّى الصدقة طائعين من قبل أنفسهم بنو عُذْرة بن سعد. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، وَأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا أَحمَد بن أسد، نَا أَبُو بَكْر بن عياش، عَن عاصم قال: إن أول من بايع تحت الشجرة أَبُو سنان(٢) بن وهب، وأوّل من رفعت له رَايةٌ في الإسلام عَبْد اللّه بن جحش، وأوّل مال خُمِس مال عَبْد اللّه بن جحش، وأول من قرأآته من ظهر قلبه عَبْد اللّه بن مسعود، وأوّل من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك، وأوّل من قاتل على ظهر فرسه المِقْدَاد بن الأَسْوَد. أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، عَن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا أَبُو عَلِي أَحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن خرشيد قوله - بمصر - أنا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عَلي الضرير القطّان، نَا مُحَمَّد ابن الوليد البُسْري، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر غُثْدر، نَا شعبة، عَن أَبي بشر، عَن سعيد بن جُبير قال: قَتَل النبيِ وَّه يوم بدر ثلاثة صبراً: عُقبة بن أَبي مُعَيط، وطُعَيمة بن عدي، والنَّضر بن الحارث قال: وكان المِقْدَاد أسر النضر، فلمّا أمر رَسُول الله وَّه بقتله قال: قال المِقْدَاد: يا رَسُول الله أسيري، فقال له النبي ◌َّر: ((إنه كان يقول في كتاب الله ورسوله ما يقول))، فقال: يا رَسُول الله أسيري، فقال رَسُول اللهِ وَلِّ: («اللّهمّ أَغنِ المِقْدَاد من فضلك))، قال: هذا الذي أردت، قال: ففيه نزلت هذه الآية: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا [لو نشاء](٣) لقلنا مثل هذا إن هذا إلاَّ أساطير الأولين﴾ (٤). أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنَا سهل بن بِشْر، أَنَا أَبُو القَاسِم سعيد بن مُحَمَّد بن الحَسَن ابن إدريس الادريسي المقرىء - بصور - نا أَبُو الحَسَن عَلي بن ماشاذة(٥) الأصفهاني - بها - نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الأسيد الأصبهاني، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن زكريا الغلابي البصري، نَا العباس بن بَكْار، نَا أَبُو بَكْر الهذلي، عَن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: (١) بياض بالأصل وم، ود، و((ز)). (٢) الأصل: ((سيار)) والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٣) زيادة عن د، و((ز))، وم. (٤) سورة الأنفال، الآية: ٣١. (٥) في م: ما شاد له. ١٦٨ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك هبط جبريل على رَسُول الله وَله يوم أَحُد وقد طرح المسلمون أسلحتهم، وعلى ثنايا جبريل أثر (١) النقع، فقال: يا مُحَمَّد قد طرحتم أسلحتكم والملائكة تقاتل! من هذا الذي قد حملك على ظهره؟ قال: ((هذا طلحة بن عُبَيْد اللّه))، قال: أقرِهِ السلام، وأعلمه أنّي لا أرَاه في هولٍ من أهوال القيامة يوم القيامة إلاّ استنقذته منه، مَنْ هذا الذي على البحر الذي يعجب الملائكة من فزيه(٢)؟ قال: ((هذا عَلي بن أبي طالب))، قال: إن هذه المواساة. قال: ((إنه مني وأن منه))، قال: وأنا منكما، يا مُحَمَّد، مَنْ هذا الذي بين يديك يتّقي عليك؟ قال: ((هذا عمّار ابن ياسر))، قال: حرمت النار على عمّار، مُلِيء عمّار إيماناً إلى مشاشه(٣)، مَنْ هذا الذي عن يمينك؟ قال: ((هذا المِقْدَاد))، قال: إن الله يحبه، ويأمرك بحبّه[١٢٤١٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة (٤)، نَا عَلي بن مُحَمَّد بن أبي سيف، عَن سلام بن مسكين، عَن قَتَادة، عَن سعيد بن المُسَيّب قال: كانت رَاية رَسُول اللهِوَلَه يوم أُحُد مِرط(٥) أسود كان لعائشة، فذكر الحديث، وفيه: والزبير بن العوّام على الرجال، ويقال: المِقْدَاد. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا ابن سعد، أَنَا المعلّى بن أسد، نَا مُحَمَّد بن حمران، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد عَبْد اللّه بن بشير(٦)، عَن أَبي كبشة الأنماري قال: لما فتح رَسُول الله وَ لّ مكة كان الزُّبَير بن العوّام على المجنبة اليسرى، وكان المِقْدَاد بن الأَسْوَد على المجنبة اليمنى، فلما دخل رَسُول الله وَلَّوَ وهدأ الناس جاءا بفرسيهما، فقام رَسُول الله وَلّ يمسح الغبار عن وجههما بثوبه ثم قال: ((إني قد جعلت للفرس سهمين وللفارس سهماً، فمن نقصهما نقصه الله)) [١٢٤١٨] [قال ابن عساكر:](٧) الصواب: عَبْد اللّه بن بشر أَبُو سعيد الحُبْراني، كذا كان في الأصل، فأصلحه ابن حيوية بشير. (١) رسمها بالأصل: ((أبو)) وفي م: ((أبو)) وفوقها ضبة، وفي د: ((أبو)) والمثبت عن المختصر. (٢) الأصل: ((قربه)) وفي م: ((قوته)) وفي م: ((مربه)) والمثبت عن المختصر. (٣) المشاش: رؤوس العظام اللّينة التي يمكن مضغها، الواحدة: مشاشة (اللسان). (٤) تاریخ خليفة بن خيّاط ص٦٧. (٥) في تاريخ خليفة: مرطاً مرحّلاً أسود من مراحل كانت لعائشة. (٦) الأصل: بشر، والمثبت عن د، و(ز))، وم، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: بشر. (٧) الزيادة منا. ١٦٩ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السَّلَمي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصفّار، نَا أَبُو إِسْحَاق السّرَّاج، نَا عباس النرسي، نَا بشر بن المفضل، نَا ابن عون، عن عُمَير بن إِسْحَاق، عن المِقْدَاد بن الأَسْوَد قال: استعملني رَسُول الله وَ لَّ على عمل، فلما رجعت قال: ((كيف وجدتَ الإمارة؟)) قلت: يا رَسُول الله، ما ظننت إلاّ أن الناس كلهم حولي، والله لا ألي على عملٍ ما دمت حياً[ ١٢٤١٩] . أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، وأَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أَبي بكر، قَالا: أنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خزيمة، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بزيع، نَا بشر - يعني - ابن المُفَضّل، نَا ابن عون، عن عُمَير بن إِسْحَاق، عن المِقْدَاد بن الأَسْوَد: أن رَسُول الله وَّ بعثه مبعثاً، فلمّا رجع قال: ((كيف وجدتَ نفسك؟)) قال: ما زلت حتى ظننت أن معي خَوَلاً لي، وأيم الله لا أعمل لك على رجلين ما دمت حياً[ ١٢٤٢٠]. أرسله مُسَدّد عن بشر . أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه القاضي، أَنَا أَبُو بَكْر بن مردويه الحافظ، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن (١) عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم، نَا مُعَاذ بن المُثَنّى العنبري، نَا مُسَدّد بن مسرهد، أَنَا بشر، نَا ابن عون، عَن عُمَير بن إِسْحَاق. أن رَسُول الله وَّل بعث المِقْدَاد بن الأَسْوَد بعثاً، فلما رجع قال: ((كيف وجدت نفسك؟)) قال: ما زلت حتى ظننتُ أنّ من معي خولاً(٢) لي، وأيم الله لا أعمل على رجلين ما دمت حياً . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصَّقرِ، أَنَا هبة اللهِ بن إِبْرَاهيم ابن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا إِبْرَاهيم بن جنيد الختلي، نَا عَلي بن الجعد(٣)، نَا شيبان النحوي، عَن منصور، عَن هلال بن يساف، أحسبه قال: بعث رَسُول الله وَه سرية وأَمّر عليهم المِقْدَاد، فلمّا رجعوا قال: «كيف وجدتَ الإمَارة يا أبا مَعْبَد؟)) قال: (١) الأصل وم ود، و((ز): خولي. (٢) قوله: ((بن عبد اللّه)) كتبتا فوق الكلام بين السطرين في الأصل. (٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، وم. ١٧٠ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك خرجتُ يا رَسُول الله وأنا كأحدهم، ورجعت وأنا أراهم كالعبيد لي، قال: «كذلك الإمارة یا أبا مَعْبَد إلاّ من وقاه الله شرّها))، قال: لا جرم، والذي بعثك بالحق لا أتأمر على رجلين بعدها . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَّر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا عَبْد الوهاب بن أبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعِ، أَنَا الواقدي(١)، قَال: فحَدَّثَني موسى بن مُحَمَّد، عَن عاصم بن عُمَر، عَن مَحْمُود بن لَبيد قال: نادى: الفزع! الفزع! ثلاثاً، ثم وقف واقفاً على فرسه حتى طلع رَسُول اللّه ◌ِوَّ في الحديد مقنعاً، فوقف واقفاً، فكان أول من أقبل إليه المِقْدَاد بن عَمْرو، وعليه الدرع والمِغْفَر، شاهراً سيفه، فعقد له رَسُول الله وَّر لواءً في رمحه، وقال: ((امض حتى تلحقك الخيول، إنّا على أثرك)) قال المِقْدَاد: فخرجتُ وأنا أسأل الله الشهادة. حتى أدرك أخريات العدو، وقد أذمّ(٢) بهم فرس لهم فاقتحم فارسه وردف أحد أصحابه، فأخذ الفرس المُدِمَ فإذا هو ضَرَع(٣) أشقر، عتيق، لم يقوَ على العدو، وقد عَدَوا عليه من أقصى الغابة، فحسر، فارتبط في عنقه قطعة وترٍ، وأخليه، وقلت: إنْ مرّ به أحدٌ فأخذه جئته بعلامتي فيه، فأُدرك مسعدة فأطعنه بالرمح فيه اللواء، فزلّ الرمح، وعطف عليّ بوجهه فطعنني وآخذ الرمح بعضدي فكسرته (٤)، وأعجزني هرباً، وأنصب لوائي، فقلت: يراه أصحابي ويلحقني أَبُو قتادة مُعلِماً بعمامة صفراء على فرس له، فسايرته ساعة ونحن ننظر إلى دُبُر ابن مسعدة(٥) فاستحثّ فرسه، فتقدّم على فرسي، فبان سبقه، وكان أجود من فرسي حتى غاب عني، فلا أرَاه، ثم ألحقه فإذا هو ينزع بردته فصحت: ما تصنع؟ قال: خير(٦) أصنع كما صنعت بالفرس، فإذا هو قد قتل مسعدة وسجّاه ببردة، ورجعنا، فإذا فرس(٧) في يد عُلْبة بن زيد الحارثي، فقلت: فرسي وهذه علامتي، فقال: تعالَ(٨) إلى النبي ◌َّ، فجعله مغنماً. (١) رواه الواقدي في المغازي ٥٣٩/٢ وما بعدها. (٢) أذم، يقال: أذمت ركاب القوم أي أعيت وتأخرت عن جماعة الإبل. (٣) ضرع: ضعيف، والمهر الضرع: الهرم، والنحيف. (٤) كذا بالأصل ود، و(زه، وم: ابن مسعدة. (٥) الأصل وم ود، و((زا: فسكرته. (٦) كذا بالأصل وم، ود، و((ز)، وفي مغازي الواقدي: خيراً أصنع. (٧) بالأصل وم، و(ز))، ود: ((فرسي)) والمثبت عن المغازي. (٨) الأصل وم، و((ز))، ود: تعالی. ١٧١ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك وخرج سلمة بن الأكوع على رجليه يعدو ويسبق الخيل مثل السبع، قال سلمة: حتى لحقت القوم فجعلت أراميهم بالنبل وأقول حين أرمي: خذها وأنا ابن الأكوع على(١) خيلٍ من خيلهم، فإذا وجهت نحوي انطلقت هارباً فأسبقها وأعمد إلى المكان المعور(٢)، فأشرف عليه وأرمي بالنبل إذا أمكنني الرمي، وأقول: خذها وأنا ابن الأكوعِ اليوم يومُ الرُّضَّع(٣) فما زلت أكافحهم وأقول: قفوا قليلاً، يلحقكم أربابكم من المهاجرين والأنصار، فيزدادون عليّ حنقاً فيكرون عليّ، فأعجزهم هرباً حتى انتهيت بهم إلى ذي قَرَد(٤) ولحقنا رَسُول الله وَلّ والخيول عشاء، فقلت: يا رَسُول الله، إن القوم عطاش، أَوَليس لهم ماء دون أحساء كذا وكذا؟ فلو بعثني في مائة رجل استنقذت مما بأيديهم من السرح، وأخذت بأعناق القوم. فقال النبي وَلير: ((ملكت فأسجح))(٥) ثم قال النبي وَ ل: ((إنّهم ليقرون في عطفان» [١٢٤٢١]. فَحَدَّثَني خالد بن إلياس عن أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن أبي الجهم قال: فرأيت الخيل وهم ثمانية: المِقْدَاد، وأَبُو قَتَادة، ومُعَاذ بن ماعص، وسعد بن زيد، وأَبُو عيّاش الزُّرَقي، ومحرز ابن نَضْلة، وعُكّاشة بن مِخْصَن، وربيعة بن أكثم. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سعيد البزاز، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن زنجوية أَبُو بَكْر، نَا جَعْفَر بن سَلَمة أَبُو سعيد مولى خزاعة، بصري، نَا أَبُو بَكْر بن عَلي بن عطاء بن مقدم، نَا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: بعث رَسُول اللهِوََّ سرية فيها: المِقْدَاد بن الأَسْوَد، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجلٌ له مدد كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، فأهوى إليه المِقْدَاد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: قتلتَ رجلاً قال: لا إله إلاّ الله، فلما قدموا على النبي وَّل (١) في المغازي: فتكرّ عليّ خيلٌ ... (٢) المعور: يعني المكان ذي عورة (الأساس: عور). (٣) الرضع جمع راضع وهو اللئيم، وأراد أن هذا اليوم هو يوم هلاك اللئام (شرح أبي ذر ص٣٢٩). (٤) ذو قرد: ماء على ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر (معجم البلدان). (٥) يعني أنك قدرت فاعف، والسجاحة: السهولة، وهو مثل. (راجع النهاية). ١٧٢ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك قالوا: يا رَسُول الله، إن رجلاً شهد أن لا إله إلاّ الله فقتله المِقْدَاد، فقال: ((ادعوا لي المِقْدَاد))، فقال: ((يا مِقْدَاد، قتلت رجلاً قال لا إله إلاّ الله، فكيف بلا إله إلاّ اللّه غداً؟)) فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً﴾ إلى قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾(١) فقال رَسُول اللهِوَ للمِقْدَاد: ((كان رجلاً مؤمناً يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته(٢)، كذلك كنتَ أنت بخفي إيمانك بمكة قبلُ))[١٢٤٢٢]. قال الدارقطني: غريب من حديث سعيد عن ابن عبّاس، تفرّد به حبيب بن أبي عمرة عنه، وتفرّد به أَبُو بَكْر بن علي بن مقدم عن حبيب . . أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَدّاد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا الحَسَن ابن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد(٣) بن حميد، نَا جرير عن الأعمش، عَن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال: كان المِقْدَاد بن الأَسْوَد في سرية فحصرهم العدو، فعزم الأمير أن لا يحشر أحد دابته فحشر(٤) رجلٌ دابته لم تبلغه العزيمة، فضربه، فرجع الرجل وهو يقول: ما رَأيتُ ما لقيت قط، فمرّ على المِقْدَاد، فقال: ما شأنك؟ وذكر له قصة، فتقلّد السيف وانطلق معه حتى انتهى إلى الأمير، فقال: أقده من نفسك، فأقاده، فعفى (٥) الرجل، فرجع المِقْدَاد وهو يقول الأموتن(٦) والإسلام عزير(٧). أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نَا نصر بن إِبْرَاهيم المقرىء، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَخْمَد الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حمكويه الروياني، نَا أَبُو سُلَيْمَان يزيد بن سُلَيْمَان المحدِّث، والفضل بن مُحَمَّد الورَّاق، قَالا: نا إِسْمَاعيل بن الفضل البراقعي، نَا هشام بن عُبَيْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن مروان، عَن الكلبي، عَن أَبي صالح، عن ابن عبّاس في قول الله تعالى: (١) سورة النساء، الآية: ٩٤. (٢) الأصل وم: فقتله، والمثبت عن د، ولاز)). (٣) قوله: ((نا محمد)) سقط من م، فاختل السند. (٤) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم: ((لا يحشر ... فحشر)) وفي المختصر: يحسر، وهو أشبه، يقال: حسرت الدابة والناقة حسراً: أعيت وكلت، و العرب تقول: حسرت الدابة إذا سيرتها حتى ينقطع سيرها (راجع اللسان: حسر). (٥) الأصل: يعني، والمثبت عن د، و((ز))، وم، والذي في المختصر: فعفى الرجل السيف. (٦) الأصل: لا مرين، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٧) الأصل: ((عزيراً) والمثبت عن د، و(ز))، وم. ١٧٣ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيّبات ما أُحل لكم﴾(١) قال: نزلت هذه الآية في رهطٍ من أصحاب رَسُول اللهَ وَّل، منهم: أَبُو بَكْر، وعُمَر، وعَلي، وعَبْد اللّه بن مسعود، وعُثْمَان ابن مظعون، والمِقْدَاد بن الأَسْوَد الكِتْدِي، وسالم بن أبي حُذَيفة بن عتبة، اجتمعوا في دَارِ عُثْمَان بن مظعون الجمحي، فتواثقوا أن يجبّوا أنفسهم وأن يعتزلوا النساء، ولا يأكلوا لحماً ولا دَسَماً، وأن يلبسوا المُسُوح، ولا يأكلوا من الطعام إلّ قوتاً، وأن يسيحوا في الأرض كهيئة الرهبان، فبلغ ذلك رَسُول اللهَ وَّرَ من أمرهم، فأتى عُثْمَان بن مظعون في منزله، فلم يجده في منزله ولا إياهم، فقال لامرأة عُثْمَان أم حكيم ابنة أبي أمية بن حارثة السلمية: ((أحقٌّ ما بلغني عن زوجك وأصحابه؟» قالت: ما هو يا رَسُول الله؟ فأخبرها، فكرهت أن تحدِّث رَسُول اللهِ وَّ حين سألها، وكرهت أن تُبذي(٢) على زوجها، فقالت: يا رَسُول الله، إنْ كان أخبرك عُثْمَان فقد صدقك، فقال لها رَسُول الله وَّ: ((قولي لزوجك وأصحابه إذا رجعوا إنّ رَسُول الله وَّ يقول لكم: إنّي آكل وأشرب، وآكل اللحم والدسم، وأنام، وآتي النساء، فمن رغب عن سنّتي فليس مني))، فلما رجع عُثْمَان وأصحابه أخبرته امرأته بما أمرها رَسُول الله وَلخير، فقالوا: لقد بلغ رَسُول الله وَّ أمرنا فما أعجبه؟ فذروا ما كره رَسُول الله وَلِّ، ونزل فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبات ما أحلّ الله لكم﴾ قال: من الطعام والشراب والجماع ﴿ولا تعتدوا﴾ قال: في قطع المذاكير ﴿إنّ الله لا يحب المعتدين﴾ قال: للحلال من الحرام . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا عفّان بن مسلم، نَا حمّاد بن سَلَمة، نَا ثابت أن المِقْدَاد بن عَمْرو خطب إلى رجل من قريش فأَبى أن يزوّجه فقال له النبي ◌َّرَ: ((لكني أزوجك ضباعة ابنة الزبير بن عَبْد المُطَّلب)). أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا البغوي، نَا أَبُو الربيع الزهراني، نَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، نَا ثابت قال: كان عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، والمِقْدَاد بن الأَسْوَد جالسين يتحدثان، فقال له عَبْد الرَّحْمُن: ما يمنعك أن تزوج؟ (١) سورة المائدة، الآية: ٨٧. (٢) بذوت على القوم وأبذيتهم وأبذيت عليهم: من البذاء وهو الكلام القبيح (اللسان: بذو). (٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٦٢/٣. ١٧٤ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك فقال له المِقْدَاد: زوجني ابنتك، قال: فأغلظ له وجبهه، قال: فسكت المِقْدَاد عنه، قال: ولم يصب أحداً منهم غمّ ولا غيظ ولا فتنة، إلاّ شكا ذلك إلى رَسُول اللهِ بَّرَ، قال: فقام المِقْدَاد، فأتى رَسُول اللهِ وَ ﴿ فنظر إليه رَسُول الله بَطََّ، فعرف الغمّ في وجهه، فقال: ((ما شأنك يا مِقْدَاد؟)) فقال: يا رَسُول الله، بأبي أنت وأمّي، كنت عند عَبْد الرَّحْمُن بن عوف جالساً فقال لي: ما منعك يا مِقْدَاد أن تزوج؟ فقلت له: زوجني أنت ابنتك، فأغلظ لي وجبهني، فقال له رَسُول الله وَلقر: ((لكني أزوجك ولا فخر))(١)، فزوّجه ضباعة بنت الزبير بن عَبْد المُطَّلب [١٢٤٢٣] قال ثابت: وكان بها من الجمال والعقل والتمام(٢) مع قرابتها من رَسُول الله وَلته . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو المُظَفّر مَحْمُود بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا عم أَبي(٣) أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِ بن أَحْمَد بن جَعْفَر المُعَدّل، أَنَا إِبْرَاهيم بن السندي بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الزبير بن بَكْار، عَن عَبْد اللّه الزبيري، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن مِقْدَاد عن عمران بن يعقوب بن عَبْد اللّه بن وهب بن زمعة عن عمّه موسى بن يعقوب عن قريبة بنت عَبْد اللّه بن وهب بن زمعة عن كرية بنت المِقْدَاد بن عَمْرو عنه أمها ضُباعة بنت الزبير بن عَبْد المُطَّلب عن المِقْدَاد قال: خرجت إلى بقيع الخَبْجَبَةِ (٤) وكنا نخرج إليه للحاجة، إنما نبعر مثل بعر الإبل، فدخلت خربة أقضي حاجتي، فإذا بجرذ قد أخرج من جُحر ديناراً، ثم لم يزل يُخرج حتى أخرج سبعة عشر ديناراً، فأتيت بها النبي وَ لَّ فأخبرته وقلت: خُذْ صدقتها، فقال: ((يا مِقْدَاد، هل أتبعت يدك الجُخر؟)) فقلت: لا، قال: ((خُذها بارك الله لك فيها، ليس فيها صدقة)) قال: فما ذهب آخرها حتى رأيت في بيت المِقْدَاد غرائر الورق [١٢٤٢٤] رواه أَبُو داود عن جَعْفَر بن مسافر عن ابن أَبي فديك، عَن موسى بن يعقوب، عَن عمته قريبة عن أمّها كريمة، وقال: ببقيع الخنجبة. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور عَبْد (١) الأصل: تفخر، والمثبت عن د. (٢) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها: ((والتمتع)) وفي (ز): ((والتملع)) والمثبت عن د. (٣) في م: «أنا علي بن أبو عبد اللّه)). (٤) غير مقروءة بالأصل وم، ود، و((ز))، والمثبت عن معجم البلدان والخبجبة: شجر عرف به هذا الموضع، قال: والرواة على أنه بجیمین. : ١٧٥ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، قالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن الخليل، نَا مُحَمَّد بن سهل بن عسكر، نَا خالد بن مخلد القطواني. وأَخْبَرَنَاه (١) أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الفضيلي، أَنَا أَبُو القَاسِمِ أَحْمَد بن مُحَمَّد الخليلي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد الخزاعي، أَنَا الهيثم بن كُلَيب، نَا مُحَمَّد بن مُعَاذ بن يوسف السلمي، نَا خالد، نَا موسى بن يعقوب، حدثتني عمتي قريبة بنت عَبْد اللّه بن وهب، عن أمها كريمة بنت المِقْدَاد بن عَمْرو، عن ضباعة بنت الزبير بن عَبْد المُطَّلب، وكانت تحت المِقْدَاد بن عَمْرو، قالت: كان - وفي حديث السُّلَمي: إنّما كان - الناس إنما(٢) يذهبون فرط اليوم والليلة - وقال السُّلَمي: اليوم واليومين والثلاثة - فيبعرون كما تبعر الإبل، فلمّا كان ذات يوم خرج المِقْدَاد لحاجته حتى أتى بقيع الخبجبة، وهو بقيع الغرقد، فدخل خربة لحاجته فبينا هو جالس إذ أخرج جُرَذ من جُحر ديناراً، فلم يزل يخرج ديناراً، ديناراً حتى أخرج سبعة عشر ديناراً ثم أخرج طرف خرقة حمراء، قال المِقْدَاد: فقمت فأخذتها فوجدت ديناراً فقمت ثمانية عشر ديناراً، فأخذتها فخرجت بها حتى جئت بها رَسُول الله ◌َّ فأخبرته خبرها، قال فقال: (هل أتبعت يدك الجُحر؟)) فقلت: وقال إن(٣) ... قال: قلت: لا والذي بعثك بالحق، قال: ((لا صدقة فيها، بارك الله لك فيها)) قالت ضُباعة: فما فني آخرها حتى رأيتُ غرائر الوَرِق في بيت المِقْدَاد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه أَحْمَد، نَا أَبي(٤)، نَا أسود بن عامر، نَا شريك، عَن أَبي ربيعة، عَن ابن(٥) بريدة عن أبيه عن النبي ◌َّ قال: ((أمرني الله عزّ وجل بحبّ أربعة من أصحابي : - أرى شريكاً (٦) قال: وأخبرني أنه يحبهم - علي منهم، وأَبُو ذرّ، وسلمان، والمِقْدَاد الكِتْدِي، رضي الله عنهم [١٢٤٢٥] أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد بن يَخَيَى (١) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق. (٢) رسمها بالأصل: (أنا) والمثبت عن د، و((ز)، وم. (٣) بياض بالأصل ود، و((ز))، وم. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٩/ ٢٤ رقم ٢٣٠٧٦ طبعة دار الفكر. (٥) الأصل: ((أبي بريدة)) تصحيف، والمثبت عن د، واز)، وم. (٦) الأصل وم ود، و((ز)): شريك. ١٧٦ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك السميساطي، أَنَا أَبُو الحسين(١) عَبْد الوهّاب بن الحَسَن الكلابي، أَنَا مكحول، وهو مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد السَّلام البيروتي، نَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن عَبْد الملك الرهاوي، نَا عُبَيْد اللّه بن موسى، عَن شريك، عَن أَبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رَسُول الله بَّ: ((ربي تبارك وتعالى أمرني بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم))، فقلت: من هم يا رَسُول الله؟ قال: ((منهم عَلي بن(٢) أبي طالب))، فلمّا كان من الغد(٣) قلت: من هم يا رَسُول الله؟ قال: ((منهم عَلي))، ثم ذكرهم اليوم الثالث، فقلت: من هم يا رَسُول الله؟ قال: ((منهم عَلي، وأَبُو ذرّ، وسلمان الفارسي، والمِقْدَاد بن الأَسْوَد الكِنْدِي)) [١٢٤٢٦]. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو سهل بن سعدوية، أَنَا أَبُو الفضل عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن الحَسَن الرازي، أَنَا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي الكاتب، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا يَحْيِىِ، نَا شريك، عَن ربيعة الإيادي، عَن ابن بريدة، عَن أَبيه قال: قال رَسُول اللهِ وَّةٍ: [((الله] (٤) أَمرني بحب أربعة))، الحديث، لم يزد عليه [٤٢٧ ١٢]. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَدَّاد، وحَدَّثَني عنه أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حمد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا أَحْمَد بن سهل بن أيوب، نَا عَلي بن بحر، نَا سلمة الأبرش، نَا عمران الطائي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رَسُول اللّهِ وَلّ يقول: ((إن الجنّة تشتاق إلى أربعة: عَلي، وعمّار، وسلمان، والمِقْدَاد)) [١٢٤٢٨] قال أَبُو نعيم : عمران هو ابن وهب. رواه عنه أيضاً إِبْرَاهيم بن المختار، رواه الطبراني عن الحُسَيْن بن إِسْحَاق التستري، عَن عَلي بن بحر، عَن سَلَمة بن الفضل. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المُفَضّل(٥) بن سيّار بن مُحَمَّد التاجر - بهراة - أنا أَبُو سهل نجيب بن ميمون بن عَلي الواسطي(٦) - بهراة - أنا أَبُو عَلي منصور بن عَبْد اللّه بن خالد الذُّهْلي الهروي، أَنَا عَبْد الصَّمد بن عَلي الطستي، نَا الحَسَن(٧) بن سعيد السُّلَمي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مصبح البَزّاز(٨)، نَا أَبي، نَا قيس(٩)، عَن أَبان بن تغلب، عَن سعيد بن جُبير، عَن ابن عباس (١) الأصل: الحسن، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٢) من هنا إلى قوله .. وأبو ذر، سقط من د. (٣) الأصل: ((أبعد)) خطأ، والمثبت عن م. (٤) سقطت من الأصل واستدركت عن م، ود. (٥) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي م: الفضل. (٦) من هنا ... إلى قوله: الطستي سقط من م. (٧) في م: الحسين. (٨) الأصل: البزار، والمثبت عن د، واز))، وم. (٩) تحرفت في م إلى: قيض. : ١٧٧ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك قال: قال رَسُول الله وَله: ((تشتاق الجنّة إلى أربعة: إلى عَلي، وأَبِي ذَرّ، وعمّار، والمِقْدَاد))، [١٢٤٢٩] رضي الله عنهم . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي (١) الحَسَن بن أَحْمَد - في كتابه - ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نا أَبُو مُحَمَّد بن حَيّان، نَا مُحَمَّد بن عامر، عَن أبيه عن جده عن نهشل، عَن الأعمش، عَن باذام عن قنبر، عَن عَلي عن رَسُول اللهِّ قال: ((ألا أن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابي: فأحدهم علي، والثاني المِقْدَاد، والثالث سلمان، والرابع أَبُو ذَرّ )» . كذا قال، وهو مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عامر . رواه عنه أَبُو القَاسِم الطبراني، وزاد في إسناده الضّحّاك، ولا أَرَاه محفوظاً فيه. أَنْبَانَاه أَبُو عَلي الحَدّادِ، أَنَا أَبُو نعيم . وأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح أَحْمَد بن مُحَمَّد الحَدّاد في كتابه، أَنَا أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الهمداني. قَالا: أنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، نَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني، نَا أَبي، عَن جدي عامر بن إِبْرَاهيم قال: سمعت نهشل بن سعيد يحدِّث عن الضّحاك عن الأعمش عن باذام، عَن قنبر، عَن عَلي عن رَسُول الله وَلَرَ قال: أَلاَ إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابي، فأمرني ربي أن أحبّهم))، فانتدب صهيب، وبلال بن رباح، وطلحة، والزُّبير، وسعد بن أبي وقّاص، وحُذيفة بن اليمّان، وعمّار بن ياسر، فقالوا: يا رَسُول الله: مَنْ هؤلاء الأربعة حتى نحبهم؟ فقال رَسُول الله وَ لَّ: ((يا عمّار أنت عرّفك الله المنافقين، وأما هؤلاء الأربعة فأحدهم: عَلي بن أبي طالب، والثاني: المِقْدَاد بن الأَسْوَد الكِنْدِي، والثالث سلمان ٠ الفارسي، والرابع أَبُو ذَرّ الغفاري)) [١٢٤٣٠] قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلّ الضّحّاك، ولا يُروى إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به عامر بن إبراهيم . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي - إملاء - أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر بن أَحْمَد الحافظ، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن عَبْد الرحيم السوسي الخزاز، نَا (١) كتب فوق الكلام بين السطرين في م. ١٧٨ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الإمام - بدمياط - قال: سمعت سعيد بن سُلَيْمَان الواسطي يحدِّث عن منصور بن أبي الأسود، نَا كثير النوّاء، عَن عَبْد اللّه بن مَليل(١) قال: سمعت علياً يقول: قال رَسُول اللهِّ: ((إنّ لكلٌّ نبي سبعة نقباء نجباء، وإني قد أُعطيت أربعة عشر نقيباً نجيباً: علياً، وابنيه، وحمزة، وجَعْفَراً، وأبا بكر، وعُمَر، وابن مسعود، وحُذَيفة، والمِقْدَاد، وسلمان، وعمّاراً، وأبا ذَرٌ، وبلالاً)[١٢٤٣١]. قال: وأنا عَلي بن عُمَر الحافظ، نَا أَبُو ذَرّ أَحْمَد بن أبي بكر الواسطي، نَا مُحَمَّد بن عَلي بن خلف العطَّار، نَا عَمْرو بن عَبْد الغفَّار، حَدَّثَنِي جَعْفَر الأحمر، ويزيد بن عَبْد العزيز ابن سياه، وهاشم بن البريد، ونُصير بن أبي الأشعث كلّهم عن كثير النوّاءِ، عَن عَبْد اللّه بن مليل قال: سمعت علياً يقول: إنّ كلّ نبي أُعطي سبعة نجباء، وإنّ نبيكم أُعطي أربعة عشر: أنا، وابنيّ الحَسَن والحُسَيْن، وحمزة، وجَعْفَراً، وأبا بكر، وعُمَر، وسلمان، وعَبْد اللّه بن مسعود، وبلالاً، وأبا ذَرّ، والمِقْدَاد، وحُذَيفة، وعمّاراً)) [١٢٤٣٢]. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَدَّادِ، أَنَا أَبُو نعيم، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو نعيم، نَا فطر بن خليفة، عَن كثير بياع النوّاء، عَن عَبْد اللّه بن مليل يقول: سمعت علياً يقول: قال رَسُول الله وَله: «إنّه لم يكن نبي إلاّ وقد أُعطي سبعة رفقاء نجباء، وزراء، وإني قد أُعطيت أربعة عشر: حمزة، وجَعْفَراً، وعلياً، وحسناً، وحسيناً، وأبا بكر، وعُمَر، وعَبْد اللّه ابن مسعود، وأبا ذرّ، والمِقْدَاد، وحُذَيفة، وعمّاراً، وسلمان، وبلالاً)[١٢٤٣٣] أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِبِ، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي(٢)، نَا مُحَمَّد بن الصباح - قال عَبْد اللّه: وسمعته أنا من [محمد بن](٣) الصباح - نَا إِسْمَاعيل بن زكريا، عَن كثير النوّاء، عَن عَبْد اللّه بن مليل قال: سمعت علياً يقول: سمعت رَسُول الله وَلّ يقول: ((ليس من نبي كان قبلي إلاّ قد أُعطي سبعة نقباء وزراء نجباء، وإنّي أُعطيت أربعة عشر وزيراً نقيباً نجيباً، سبعة من قريش، وسبعة من [١٢٤٣٤] المهاجرين)) (١) كذا ضبطت في د بفتحة فوق الميم. (٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١/ ١٩٠ رقم ٦٦٥ طبعة دار الفكر. (٣) زيادة للإيضاح عن المسند. - ١٧٩ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك أَنْبَأنَا أَبُوِ القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو الحَسَن عَبْد الواحد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَبْد العزيز العكبري - بها - نا أَبُو القَاسِم عُمَر بن يَخْيَى بن داود الفحام السامري، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الضرير، نَا سويد بن سعيد، نَا شريك النخعي، عَن أَبي اليقظان، عَن زاذان عن عليم الكندي عن سلمان قال: قال النبي ◌َطاهر: ((يا سلمان، امض إلى فاطمة فإن لها إليك حاجة))، فجئت فاستأذنت عليها، فإذا هي جالسة في وسط الدار، فلمّا نظرت إليّ تبسمت فقالت: أَبشرك يا سلمان، فقلت: بشّرك الله بخير يا مولاتي، قالت: صليت البارحة وردي، فأخذت مضجعي، فبينا أنا بين النائمة واليقظانة إذ بصرت بأَبُواب السماء قد فُتِحت، وإذا ثلاثة(١) جوار قد هبطن(٢) من السماء لم أرَ أجمل منهن جمالاً، فقلت لإحداهن: مَن أنت؟ فقالت: أنا المقدودة، خُلقت للمِقْدَاد بن الأَسْوَد الكِنْدِي، فقلت للثانية: مَن أنت؟ قالت: أنا ذَرّة خلقت لأبي ذَرّ الغفاري، قلت للثالثة: من أنت؟ فقالت: أنا سلمى، خُلقت لسلمان الفارسي، فأعجبني جمالهن، قلت: فما لعلي بن أبي طالب فيكن زوجة؟ فقلن: مهلاً، إن الله يستحي منك أنّ يغيرك في علي بن أبي طالب، فأنت زوجته في الدنيا وزوجته في الآخرة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن المشكاني، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس النهاوندي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا البخاري، نَا عَبْد اللّه بن صالح، نَا معاوية بن صالح، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن جُبَير بن نُفَير، عَن أَبيه قال: جاءنا المِقْدَاد بن الأَسْوَد لحاجة، فقلنا: اجلس عافاك الله نطلب لك حاجتك، فجلس، فقال: لعجب من قوم مررت بهم آنفاً يتمنون الفتنة، وقد سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((إنّ السعيد لمن جُّب الفتنَ، إن السعيد لمن جُّب الفتن - فرددها ثلاثاً - ولمن ابتُليَ فصبر))، وأيم الله لا أشهد على أحدٍ أنه من أهل الجنّة حتى أعلم على ما يموت عليه، بعد حديثٍ سمعته من رَسُول الله وَلَه يقول: ((لقلب ابن آدم أسرع انقلاباً من القدر إذا استجمعت غلياً)) [١٢٤٣٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبتُوسِي، أَنَا أَبُو الطيب عُثْمَان بن عَمْرو، أَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا ابن المبارك(٣)، أَنَا (١) كذا بالأصل وم، ود، واز)). (٢) في م: نزل. (٣) من طريقه رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ١٧٥ - ١٧٦ وسير الأعلام ٣٨٨/١ ولم أعثر على الخبر في الزهد والرقائق لابن المبارك. ١٨٠ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك صَفْوَان بن عَمْرو، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير بن نُفَير، عَن أَبيه قال: جلسنا إلى المِقْدَاد بن الأَسْوَد يوماً، فمر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رَسُول الله وَ﴿، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت، قال: فاستغضب المِقْدَاد، فجعلتُ أتعجبُ، ما قال الرجل إلاّ خيراً، ثم أقبل عليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى شيئاً(١) غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهد «كيف كان يكون فيه، والله لقد حضر رَسُول الله وَل أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم، لم يعينوه ولم يصدقوه، أَوَلاَ تحمدون الله أن أخرجكم لا تعرفون إلاَّ ربّكم؟ مصدّقين بما جاء به نبيكم وَالر، قد كُفيتم البلاء بغيركم، والله لقد بُعث النبي ◌ََّ على أشدّ حال بعث عليه نبي من الأنبياء في فترةٍ وجاهلية، ما يرون أنّ ديناً أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان يفرق بين الحقّ والباطل، وفرّق بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى والده أو ولده أو جدّه كافراً، وقد فتح الله قُفل قلبه للإيمان يعلم أنه(٢) إن مات - يعني - الكافر دخل النار، فلا تقرّ عينه، وهو يعلم أنه إن مات كان في النار، وإنها التي قال الله ﴿ربنا هَبْ لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِم، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الإمَام، نَا يوسف بن موسى القطّان، نَا يعقوب بن مُحَمَّد الزهري عن حاتم بن إسْمَاعيل، عَن مُحَمَّد بن يوسف، عَن السائب بن يزيد قال: صحبت عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وطلحة بن عُبَيْد اللّه، وسعد بن أبي وقاص، والمِقْدَاد بن الأَسْوَد، فلم أسمع أحداً منهم يتحدث عن رَسُول الله وَله إلاّ أنّي سمعت طلحة بن عُبَيْد اللّه يتحدَّث عن يوم أُحُد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن زنبيل (٤)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن المنذر، نَا العباس، حَدَّثَني موسى بن يعقوب، عَن قريبة - وهي ابنة عَبْد الله - عن كريمة - وهي ابنة المِقْدَاد - عن ضباعة بنت الزبير بن عَبْد المُطّلب، قالت: كنت أنا وزوجي المِقْدَاد وسعد بن أبي وقّاص على فراشٍ وعلينا خميل واحد(٥). (١) مكانها بياض في م وز، وفي د: ((محضراً)). (٢) سقطت من م. (٤) في م: زينب. (٥) تهذيب الكمال ٣٥١/١٨ طبعة دار الفكر. (٣) سورة الفرقان، الآية: ٧٤.