Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ المغيرة بن فروة ٧٥٩٨ - المُغِيْرَة بن فَرْوَة ويقال: فروة بن مُغِيْرَة، ويقال: ابن حكيم أَبُو الأَزْهَر القُرَشي(١) من أهل دمشق. حدَّث عن معاوية بن أبي سفيان، ومالك بن أَزهر بن هبيرة، ورأى واثلة. روى عنه: عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، وسعيد بن عَبْد العزيز، ويَحْيَى بن الحارث الذماري . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو طالب الغازي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سمعون(٢)، نَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن أبي داود السجستاني سنة أربع عشرة وثلاثمائة، نَا مَحْمُود بن خالد، نَا الوليد - يعني - ابن مسلم، أَنَا عَبْد اللّه بن العلاء أنه سمع يزيد بن أبي مالك، وأبا الأَزْهَر يحدثان عن وضوء معاوية، إذْ يريهم وضوء رَسُول اللّهِ وَِّ، فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، وغسل رجليه بغير عدد. رواه أَبُو داود في سننه عن مَحْمُود بن خالد(٣). حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحَسَن - لفظاً - وأَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، والمبارك ابن أَحْمَد بن عَلي القصّار - بقراءتي عليهما - قالا: أنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، أَنَا داود بن رشيد، نَا الوليد، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن أَبِي الأَزْهَر، عَن معاوية، عَن النبي ◌َِّ قال: ((صوموا الشهر وسَرَره)) [١٢٣٩٩]. قال الوليد: سمعت الأوزاعي يقول: سرره: آخره، هو كقوله عليه الصلاة والسلام: ((صوموا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين)) [١٢٤٠٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَّاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن البَقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حَنْبَل بن إِسْحَاق، نَا عَلي بن بحر، نَا الوليد بن مسلم، نَا يَخْيَى بن الحارث، عَن أَبِي الأَزْهَرِ المُغِيْرَة بن فَرْوَة قال: من ركع بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلّم كانتا له عِذْل عمرة. (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٧/١٨ وفيه أبو الأزهر الشامي الدمشقي وتهذيب التهذيب ٥١٥/٥ والتاريخ الكبير ٧/ ٣٢٠ والجرح والتعديل ٢٢٧/٨. (٢) في د: شمعون. (٣) سنن أبي داود (١) كتاب الطهارة (٥٠) باب: صفة وضوء النبي (رقم ١٢٥). ٨٢ المغيرة بن فروة أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقّا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَخْيَى يقول: أَبُو الأَزْهَر الشامي، اسمه فروة بن مُغِيْرَةٍ(١). [قال ابن عساكر: ](٢) کذا قال یخیی في موضعین، وقلب اسمه . قرأت على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَنَ، عَنْ أَبِي تَمّام عَلي بن مُحَمَّد عن أَبي عمر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: أَبُوِ الأَزْهَر الشامي، فروة بن المُغِيْرَة. أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الباقي بن مُحَمَّد(٣) بن عُمَر الواعظ، أَنَا القاضي أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْنِ النوري(٤)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن الفرج بن منصور بن الحجاج، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد العطَّار، نَا العبّاس بن مُحَمَّد بن حاتم الدوري، قال: سمعت أبا مسلم عَبْد الرَّحْمُن بن يونس المستملي يقول أَبُو الأَزْهَر الشامي، كان اسمه فروة بن المُغِيْرَةِ(٥). قرأت على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا (٦)، عَن أَبِي تَمّام علي بن مُحَمَّد عن(٧) أَبِي عُمَر بن حيوية، عَن مُحَمَّد بن القاسم، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة قال: أَبُو الأَزْهَر الذي يحدِّث عنه عَبْد اللّه بن العلاء(٨) بن زبر اسمه المُغِيْرَة بن فَرْوَة، حَدَّثَنَا بذلك الحوطي قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، عَنْ أَبي زيد بن أَبِي الأَزْهَرِ المُغِيْرَة بن فَرْوَة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرعة قال(٩): فَحَدَّثَنَا هشام عن مُحَمَّد بن شعيب، عَن يَخْيَى بن الحارث قال: اسم أَبِي الأَزْهَرِ المُغِيْرَة بن فَرْوَة. أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، (١) تهذيب الكمال ٣١٧/١٨. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) كذا بالأصل، وفي د، وم و(ز)): أحمد. (٤) في د: التوزي. (٥) تهذيب الكمال ٣١٨/١٨. (٦) تحرفت في م إلى: الدنيا. (٧) بالأصل: على، والمثبت عن د، واز)، وم. (٨) تحرفت بالأصل وم، و((ز)) إلى: ((العلائي زيد)) والمثبت عن د، وفيها: زيد، بدلاً من ((زبر)) راجع أول ترجمته. (٩) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٩٥/٢. ٨٣ المغيرة بن فروة والمبارك بن عَبْد الجبَّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد ابن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(١): مُغِيْرَة بن حكيم أَبُو الأزهر(٢) أن معاوية خطبهم، وعن مالك بن هبيرة روى عنه عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، وروى(٣) مُحَمَّد بن أبي السري عن الوليد بن مسلم عن عَبْد اللّه بن العلاء، عَن أَبِي الأَزْهَرِ المُغِيْرَة بن فَرْوَة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي . قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال (٤): مُغِيْرَة بن فَرْوَة أَبُو الأَزْهَر الدمشقي(٥)، روى عن معاوية، ومالك بن هبيرة، روى عنه عَبْد اللّه بن العلاء، ويروي عن يَخْيَى بن الأَزْهَر(٦) بن الحارث، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو الأَزْهَر المُغِيْرَة بن حكيم الشامي، عَن معاوية، روى عنه سعيد بن عَبْد العزيز، وعَبْد اللّه بن العلاء، ثم قال مسلم: أَبُو الأَزْهَرِ المُغِيْرَة بن فَرْوَة، شامي. [قال ابن عساكر: ](٧) كذا قالا، فرقا بينهما وهما واحد. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَّاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُزعة قال: أَبُو الأَزْهَر هو المُغِيْرَة بن فَرْوَة. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، عَنْ أَبي الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب (٨)، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد - إجازة .. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٧/٧. (٢) بالأصل ود، و(ز))، وم: الزهر، والمثبت عن التاريخ الكبير. (٣) من هنا إلى آخر الخبر ليس في التاريخ الكبير. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٢٧/٨. (٥) زيد في الجرح والتعديل: ويقال أبو الحارث. (٦) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم، وفي الجرح والتعديل: يحيى بن الحارث. (٧) زيادة منا للإيضاح. (٨) الأصل و(ز))، ود: غياث، وفي م: ((غاب)) تصحيف. ٨٤ المغيرة بن فروة ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم السوسي(١)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عمير قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع(٢) يقول في الطبقة الثالثة: أَبُو الأَزْهَرِ المُغِيْرَة بن فَرْوَة من قريش(٣) من دمشق. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أبي الصَّفْرِ، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم ابن عُمَر، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو الأَزْهَر المُغِيْرَة بن فَرْوَة، روى عن سعيد بن عَبْد العزيز، ويَخيّى بن الحارث الذماري. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصَّفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم (٤) قال: أَبُوِ الأَزْهَر المُغِيْرَة بن حكيم، ويقال: ابن فروة، الشامي، عن أَبي عَبْد الرَّحْمُن معاوية ابن أبي سفيان القرشي، روى عنه أَبُو مُحَمَّد سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي، وأَبُو زبر عَبْد اللّه ابن العلاء بن زبر الربعي . ثم قال بعد ثلاث تراجم(٥): أَبُو الأَزْهَر المُغِيْرَة بن فَرْوَة، ويقال: فروة بن المُغِيْرَة، يُعدّ في الشاميين، روى عنه يَخْيَى بن الحارث الذماري، ثم أورد قول يَخْيَى بن معين فيه عن الأصم عن الدوري عنه. [قال ابن عساكر:](٦) وهذا وهم من أَبي أَحْمَد، هما واحد إلاّ أن يَخْيَى كان يهم في اسمه فيقلبه . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّدِ الكتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُزعة (٧)، حَدَّثَنِي - يعني - أَحْمَد بن صالح عن ابن وهب، عَن معاوية بن صالح، عَن العلاء بن الحارث، عَن مكحول قال: دخلت أنا وأَبُو الأَزْهَر على واثلة بن الأسقع . (١) تحرفت بالأصل إلى: النوسي، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٢) رواه المزي عنه في تهذيب الكمال ٣١٧/١٨. (٣) غير مقروءة بالأصل ود، و(ز))، وم، والمثبت عن تهذيب الكمال. (٤) الأسامي والكنى الحاكم النيسابوري ٤٠٨/١ رقم ٣٥٠. (٥) الأسامي والكنى ١/ ٤١٠ رقم ٣٥٤. (٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٢٧/١. (٦) زيادة منا. ٨٥ المغيرة بن محمد/ المغيرة أبو هارون الربعي قال: ونا أَبُو زُرْعة(١)، نَا أَبُو مسهر، نَا سعيد أن أبا الأَزْهَر أوصى أن تحلق عانته بعد موته، فقال مكحول: كانت هذه من كنوز أَبي الأَزْهَر. قال: ونا أَبُو زُزعة(٢)، وحَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن ذكوان عن ابن(٣) السّائب، عَن أَبيه قال: قال مكحول: رحم الله أبا الأَزْهَر إن كانت هذه لمن كنوزه. قال: أَبُو زُرْعة (٤): أَبُو عبد رب، وأَبُو الأَزْهَر ماتا قبل مكحول على ما حكاه لنا أَبُو مسهر عن سعيد . [قال ابن عساكر: ](٥) وقد ذكرنا في وفاة مكحول اختلافاً، والأظهر أنه مات سنة ثلاث عشرة ومائة . ٧٥٩٩ - المُغِيْرَة بن مُحَمَّد بن معاوية بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية الأموي له ذكر، والله أعلم. ٧٦٠٠ .. المُغِيْرَة بن معاوية بن هشام بن عَبْد المَلِك بن مروان بن الحكم الأموي (٦) له ذكر، والله أعلم. ٧٦٠١ - المُغِيْرَة بن معاوية بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي(٧) له ذكر، والله أعلم. ٧٦٠٢ - المُغِيْرَة أبو (٨) هَارُون الرَبعي الرَّمْلي(٩) حدَّث عن يَخْيَى بن أَبِي عَمْرو الشيباني، وعُثْمَان بن عطار، ورجاء بن أَبِي سَلَمة، وعروة بن رُويم اللخمي، والأوزاعي، وسمعت(١٠) ابن أيوب، وعَبْد العزيز بن يزيد الأيلي، (١) تاريخ أبي زرعة ٦٩٥/٢. (٢) تاريخ أبي زرعة ٢/ ٦٩٥. (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٩٥/٢. (٦) ذكره ابن حزم في جمهرة النسب ص ٩٤. (٨) تحرفت بالأصل إلى: ((بن)) والمثبت عن د، واز)، وم. (٩) ترجمته في الجرح والتعديل ٨/ ٢٣٠ وسماه مغيرة بن أبي مغيرة الرملي. (١٠) كذا بالأصل و((ز))، وم، وفي د: ((وسمعت أبي أيوب)). (٣) في تاريخ أبي زرعة) ابن أبي السائب. (٥) زيادة منا. (٧) جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص٨٨. ٨٦ المغيرة أبو هارون الربعي وأسد بن عَبْد الرَّحْمن، وصالح بن مخلد، وفروة(١) بن مجاهد، ومسلمة بن عَبْد المَلِك. روى عنه: أَبُو مسهر، وهشام بن عمّار، ويزيد بن خالد بن مرسل، أَبُو سَلَمة، وعَبْد اللّه بن يوسف التنيسي، وأَبُو طالب عَبْد الجبّار بن عاصم النسائي، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمن، وتَمّام بن المنهال الرَّمْلي، والوليد بن مُسْلَم، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عائذ القرشي. لم يذكره البخاري في تاريخه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المسلم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن عوف، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن [موسى بن](٢) السمسار، أَنَا مُحَمَّد بن خريم، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، نَا المُغِيْرَة بن المُغِيْرَةِ الرَّمْلي، نَا أسيد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، عَن سهل بن مُعَاذ، عَن أنس قال: سمعت رَسُول الله وَّهم يقول: ((مَنْ ضيّق منزلاً، أو قطع طريقاً، أو آذى مؤمناً فلا جهاد له» [١٢٤٠١] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكَّاني، أَنَا أَبُو محمد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُزعة(٣)، نَا أَبُو مسهر، نَا مُغِيْرَة (٤)، ومُغِيْرَة الرَّمْلي عندنا ها هنا بدمشق، فذكر حكاية . أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مَنْدَه، أَنَا حمد . إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، [أنا علي](٥): قالا(٦) أنا ابن أبي حاتم قال(٧): مُغِيْرَة بن مُغِيْرَةُ(٨) الرَّمْلي، روى عن مسلمة بن عَبْد المَلِك أنه قال: إن في كندة لثلاثة(٩) نفر إن الله لينزل بهم الغيث، وينصر بهم على الأعداء: رجاء بن حيوة (١٠)، وعبادة ابن نسي، وعدي بن عدي، روى عنه أَبُو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، سألت أبي عنه فقال: لا بأس به. (١) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): وم: فرق. (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٧١١/٢. (٤) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم، وفي تاريخ أبي زرعة: نا مغيرة بن مغيرة وقد وضعت ((بن مغيرة)) بين قوسين، وأشار محققه إلى أنه استدركها عن الحاشية. (٥) زيادة عن د، و(ز))، وم لتقويم السند. (٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٣٠/٨. (٩) بالأصل ود، و((زا، وم: لثلاث. (٢) زيادة عن د، و(ز))، وم. (٦) بالأصل وم، و(زا: قال: والتصويب عن د. (٨) في الجرح والتعديل: مغيرة بن أبي مغيرة. (١٠) بالأصل: حيوية، والمثبت عن د، واز))، وم. ٨٧ المغيرة بن المهلب/ مفرح بن الحسن بن الحسين أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا عَبْد العزيز الصُّوفي، أَنَا أَبُو القَاسِم البجلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، نَا أَبُو زُرعة قال في تسمية نفر أهل زهد وفضل: مُغِيْرَة بن مُغِيْرَة. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، عَنْ أَبِي الحَسَين(١) بن الآبنوسي، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم بن عّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة: المُغِيْرَة بن المُغِيْرَة أَبُو هارون الرَبعي. قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط [بعض](٢) أصحاب المدينة، قال: المُغِيْرَة بن المُغِيْرَةِ الرَّمْلي، يكنى أبا هارون . ٧٦٠٣ - المُغِيْرَة بن المُهَلّب بن(٣) أَبي صفرة أَبُو خداش الأزدي العتيكي أحد شجعان العرب وفرسانهم. له وقائع مشهورة في قتال الخوارج مع أبيه. ووفد مع أَبيه المُهَلّب على بعض خلفاء بني أمية . ذِكْر مَنْ اسْمُه مُفَرّح ٧٦٠٤ - مُفَرّح بن الحَسَن بن الحُسَيْن بن أَبي مُحَمَّد أَبُو الرواد الكلابي المعروف بابن الصُّوفي رئيس دمشق(٤) مع الفقيه أبي(٥) الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، وأبي(٦) الفضل بن الفرات. قرأ عليه الفقيه أَبُو البركات بن عبد بعض صحيح البخاري. ولم أسمع منه شيئاً. (١) تحرفت بالأصل و(ز))، وم، ود إلى: الحسن. (٢) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و(زا، وم. (٣) تحرفت بالأصل ود، و((ز))، وم إلى: عن. (٥) بالأصل ود، و(ز))، وم: أبا. (٤) في د: رئيس دمشق وابن رئيسها. (٦) انظر الحاشية السابقة . ٨٨ مفضل بن غسان بن المفضل · وكان له برّ واسع، وتعهّد للمستورين، وكان ينتحل مذهب الشافعي، واستوزره بوري ابن طغتكين(١) المعروف بتاج الملوك بعد قتل الوزير أَبي عَلي المزدقاني(٢)، ثم قبض عليه فصادره على حمله ثم أعاده على الرئاسة باقي أيامه وأيّام ابنه إسْمَاعيل الملقّب بشمس الملوك(٣)، وأول أيام أخيه مَحْمُود بن بوري الملقب بشهاب الدين(٤)، ثم قتل يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان سنة ثلاثين وخمسمائة عند قبر أتابك طغتكين(٥)، ودفن من يومه في مقبرة الباب الصغير، وكان الذي قتله براوح أحد غلمان طغتكين، والله تعالى أعلم. ذِكْر مَنْ اسْمُهُ مُفَضّل ٧٦٠٥ - مُفَضَل بن غَسّان بن المُفَضّل بن عَمْرو بن خالد بن غلاب وعلاثة أمه، وهو خالد بن الحارث بن أحرس بن النابغة بن عبر بن حبيب بن وائل ابن دهمان بن نصر بن نفير بن مخلد بن غلاب بن عتاب بن أسيد أَبُو عَبْد الرحمن الغَلاَبي(٦) البصري سمع بدمشق: هشام بن إسْمَاعيل العطّار، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمن، وهشام بن عمّار، وعبيد بن عُثْمَان، وبحمص: عَلي بن عباس، وأبا اليمان يَخْيَى بن صالح، وكان قد سمع بالعراق أباه غسّان بن المُفَضّل، ويَحْيَى بن سعيد القطّان، وسفيان بن عيينة الهلالي، وأبا عامر عَبْد المَلِك بن عَمْرو، وعَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي(٧)، وجَعْفَر بن عون، وعُبَيْد اللّه ابن موسى، ويَعْلَى بن عبيد، ومحاضر بن المورع، وإسْمَاعيل بن عُلَيَةِ، وَرَوْح بن عُبَادة، ويزيد بن هارون، وسالم بن نوح، وعَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، وإِبراهيم بن أَبي الوزير، وسعيد ابن عامر الضبعي، ومُؤَمّل بن إسْمَاعيل، وقُريش بن أنس، وأبا داود الطيالسي، وأبا عاصم الضحاك بن مَخْلَد، وأبا الوليد الطيالسي، وأبا عاصم، ومُحَمَّد بن بكر البرساني، وحمّاد بن (١) بالأصل: ((نوزي بن طيعليز)) ومثله في د، و((ز))، وم، والصواب ما أثبت، مرت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق، وله ترجمة في الوافي بالوفيات ١٠/ ٢٢٧. (٢) هو طاهر بن سعيد المزدقاني، وفي ذيل تاريخ دمشق ص ٣٥٤: المزدغاني قتله بوري سنة ٥٢٣هـ. (٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٩٨/٩ ووفيات الأعيان ٢٩٦/١. (٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ٤٦٠/٣. (٦) ضبطت عن تبصير المنتبه ١٠٤٨/٣ وقيل: بتشديد اللام. (٥) في د: طغتكين بن ثم بياض بمقدار كلمة. (٧) رسمها بالأصل ود، و((ز))، وم: الحرسي. ٨٩ مفضل بن غسان بن المفضل مَسْعَدة، ومُعَاذ بن مُعَاذ، ووهب بن جرير، وبِشر بن عُمَر الزهراني، والهيثم بن جميل، وسُلَيْمَان بن حرب، وعفّان بن مسلم، وسعيد بن سُلَيْمَان سعدوية، وعارماً أبا النعمان البصري، ومُحَمَّد بن عُمَر الواقدي، وحمّاد بن عيسى غريق الجحفة، ومُصْعَب بن عَبْد اللّه الزبيري، والهيثم بن خارجة، وأَحْمَد بن حنبل، ويَحْيَى بن معين. وصنّف تاريخاً كثير الفائدة، واختصره في أصغر منه. روى عنه: ابنه أَبُو أُمية الأحوص بن المُفَضّل بن غَسّان، وأَبُو يوسف يعقوب بن شيبة السدوسي، وأَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، وأَبُو القَاسِم البغوي، وأَبُو الليث نصر بن القاسم الفرائضي، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن الأزهر الباوردي، وأَبُو العباس السرَّاجِ، وأَبُو القَاسِم عُمَر بن عَبْدِ اللّه بن عُمَر بن عمّار بن أَبي حسّان البغدادي الزيادي، وأَحْمَد بن يعقوب. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد السكري(١) . ببغداد - أنا أَبُو بَكْر الشافعي، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الأزهر، نَا المُفَضّل بن غَسَّان الغلابي، نَا أَبُو داود الطيالسي، عَن المبارك بن سعيد، عَن سعيد أخي يَخْيَى بن سعيد الأنصاري، نا الزُهْري، حَدَّثَني رجل من بكر قال: انطلقت مع أَبي إلى النبي وَّر، فناجاه أَبي دوني، فقلت لأبي: مَا قال لك رَسُول الله وَاخيّه؟ قال: قال لي: ((إذا أردت أمراً فعليك بالتؤدة حتى يجعل الله لك فرجاً أو مخرجاً)[١٢٤٠٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بُتْدَار بن إِبْرَاهيم، أَنَا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي بن يعقوب، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى، أَنَا القاضي أَبُو أُمية الأحوص بن المُفَضّل بن غَسّان الغلابي، نَا أَبي، نَا أَبُو أيوب الدمشقي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمران، نَا أَبُو عَمْرو العنسي(٢) عن (٣) ربيعة بن يزيد، عَن أَبي إدريس الخولاني قال: حَدَّثَنَا بلال مؤذّن رَسُول اللهِوَ ◌ّه عن رَسُول الله وَلَّه قال: ((عليكم بقيام الليل، فإنه دَأب الصالحين قبلكم» ([١٢٤٠٣]. [قال ابن عساكر: ](٤) لم يزد على هذا. (١) رسمها بالأصل: البكرى، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٢) في د: العبسي. (٣) تحرفت بالأصل ود، و((ز))، وم إلى: بن. (٤) زيادة منا. ٩٠ مفضل بن غسان بن المفضل وأَخْبَرَنَاه بتمامه أعلى من هذا بدرجتين أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد (١) بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان الصيرفي - بمرو - ثنا عَبْد الصَّمد بن الفضل البَلْخي، نَا مكي بن إِبْرَاهيم، ثنا خالد أَبُو عَبْد اللّه، عَن يزيد بن ربيعة، عَن أبي إدريس الخولاني، عَن بلال بن رباح عن رَسُول الله وَّ أنه قال: ((عليكم بقيام الليل، فإنه دأبُ الصالحين قبلكم، وقربةٌ إلى الله، وتكفيرٌ للسيئات، ومنهاة عن الإثم، [١٢٤٠٤] ومطردة للداء عن الجسد)» يزيد بن ربيعة غير ربيعة بن يزيد(٢)، وكلاهما دمشقي يروي عن أبي إدريس. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، ثنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد التميمي - لفظاً - أنا تَمّام بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، وعقيل بن عَبْد اللّه بن عبدان، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر الرَّازي، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل بن غَسّان بن المُفَضّل الغلابي البصري القاضي - ببغداد - والمُفَضّل جده هو ابن عَمْرو بن معاوية بن عَمْرو بن ... (٣) بن غلاب، وخالد بن غلاب رَأى النبي ◌ِِّ، وله صحبة. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ المُفَضّلِ بن غَسّان بن المُفَضّلِ أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الغلابي، بصري الأصل، سكن بغداد وحدَّث بها عن أَبيه وعن عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، وعَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، وأبي داود الطيالسي، وقريش بن أنس، ويزيد بن هارون، وسُلَيْمَان بن حرب، ومُؤَمّل بن إسْمَاعيل، وحمّاد بن عيسى، وجَعْفَر بن عون، ويَعْلَى بن عبيد، وعُبَيْد اللّه بن موسى، ورَوْحِ بن عُبَادة، ومُحَمَّد بن عُمَر الواقدي، وسعيد بن داود الزبيري، وعفّان بن مُسْلم، وسعيد بن سُلَيْمَان الواسطي، وعارم بن الفضل السدوسي، ومُصْعَب بن عَبْد اللّه الزبيري، وأَحْمَد بن مُحَمَّد، ويَحْيَى بن معين، روى عنه ابنه(٤) الأحوص، ويعقوب بن شَيبة، وأَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، وجَعْفَر بن مُحَمَّد الأزهر الباوردي، وأَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، وَأَبُو الليث الفرائضي، وكان ثقة، والله تعالى أعلم. (١) سقطت من (ز)). (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١٧٨/٦ وهو ربيعة بن يزيد الإيادي أبو شعيب الدمشقي القصير. (٣) كذا بياض بالأصل، ود، و(ز))، وم، وانظر ما تقدم في عامود نسبه في أول الترجمة. (٤) تحرفت بالأصل إلى: أبيه، والمثبت عن د، و(ز))، ود. ٩١ مفضل بن محمد بن مسعر بن محمد ٧٦٠٦ - مُفَضَّل بن مُحَمَّد بن مِسْعَر بن مُحَمَّد أَبُو المَحَاسِنِ التَُّوخي المقرىء(١) الفقيه على مذهب أبي حنيفة سمع أبا مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن يَحْيِى الفحام بسرّ من رأى، وأَبا(٢) عُمَر بن مهدي ببغداد، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن علي بن أيوب العكبري، وأبا عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن يَخْيَى العاقولي، وأبا عَلي الحَسَن بن شهاب بن(٣) الحَسَن العكبري - بعُكْبرا - وأباه مُحَمَّد بن مسغر أبا المغيرة، وأبا مُحَمَّد بن أبي نصر بدمشق . وقرأ ببغداد الأدب على عَلي بن عيسى بن الفرج الربعي، وأبي القاسم عَلي بن عَبْد اللّه الدقيقي، وأَبي الفتح مُحمَّد بن أشرس النيسابوري. وحدَّث بدمشق، وكان ينوب في القضاء بدمشق عن بني أَبي الجن (٤). وولي قضاء بعلبك. وحَدَّثَنَا عنه أَبُو القَاسِم النسيب، ولم يحدِّثنا عنه غيره. وصنَّف تاريخاً للنحويين واللغويين، كان ينحو في مذهبه الاعتزال والتشيّع. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم - قراءة عليه - سنة سبع وخمسمئة، أَنَا أَبُو المَحَاسِن المُفَضّل بن مُحَمَّد بن مسعر بن مُحَمَّد التَّنُّوخي - قراءة عليه - في صفر سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ثنا أَبُو عُمَر عَبْد الوَاحد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مهدي - ببغداد - في ذي الحجة سنة تسع وأربعمائة، أمّا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عقدة، نَا يعقوب بن يوسف ابن زياد، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن عمّار، ثنا هلال أَبُو أيوب الصيرفي قال: سمعت عطية العوفي يذكر أنه سَأل أبا سعيد الخدري عن قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾(٥)، فأخبره أنها نزلت في رَسُول اللهِ وََّل، وعَلي، وفاطمة، والحَسَن، والحُسَيْن، رضوان الله عليهم. قرأت بخط أبي الفرج غيث بن عَلي، ذكر لي القاضي أَبُو غانم - يعني - ابن أَبي الحصين أن ابن مسعر مضى إلى بغداد، وقرأ مذهب أبي حنيفة على القدوري والصيمري، (١) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وم، وفي المختصر: المعري. (٢) الأصل ود، و((ز))، وم: أبو. (٤) تحرفت بالأصل ود، بوم، و((ز)) إلى: الحسن. (٥) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣. (٣) الأصل ود: أنا، والمثبت عن ((ز)، وم. ٩٢ مفضل بن المهلب بن أبي صفرة وأنه توفي سنة ثنتين أو ثلاث وأربعين، ويقتضي أن يكون مولده بعد السبعين وثلاثمائة بالمعرة، وبها مات. قال غيث: وكان ينوب في القضاء يبعلبك عن والد الشريف النسيب، وذكر عنه أنه كان يضع من الشافعي رحمه الله، وصنَّف كتاباً ذكر فيه الردّ على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسُّنَّة. وحَدَّثَني [النسيب](١) أنه بلغ أباه أنه ارتشى فعزله عن الحكم ببعلبك. [قال ابن عساكر:](٢) وحَدَّثَني الأمين - يعني - أبا مُحَمَّد بن الأكفاني أن لأبي المَحَاسِن رسالة في وجوب غسل الرجلين. ٧٦٠٧ - مُفَضّل بن المُهَلّب بن أَبِي صُفْرَة(٣) بنِ فرطاس بن سارق أَبُو غَسَّان، - ويقال: أَبُو حسَّان - الأَزْدي (٤) قدم على سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك. وروی عن: النعمان بن بشير . روى عنه: جرير بن حازم، وابنه حاجب بن المُفَضّل، وثابت البناني. وكان أخوه يزيد بن المُهَلّب خَلْفه عند سُلَيْمَان يأنس به، فولاه سُلَيْمَان جند . فلسطین(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل(٦)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن الحَسَن الباهلي، وعُبَيْد اللّه القواريري، ومُحَمَّد بن أبي بكر المقدمي، قَالوا: ثنا حمّاد بن زَيد، عَن حاجب بن المُفَضّل بن المُهَلّب، عَن أَبيه أنه سمع النعمان بن بشير يقول: قال رَسُول الله وَ الفجر: ((اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، [١٢٤٠٥] اعدلوا بين أبنائكم)) [٤٠٥ ١٢]. (١) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و((ز))، وم. (٢) زيادة منا. (٣) زيد في د، وم، و((ز)): ((ظالم)) وظالم هو اسم أبي صفرة. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣٢/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٢٠/٥ والتاريخ الكبير ٤٠٥/٧ والجرح والتعديل ٨/ ٣١٥. (٥) نقله المزي في تهذيب الكمال ٣٣٣/١٨ عن ابن عساكر. (٦) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٣٩٤/٦ رقم ١٨٤٧٩ طبعة دار الفكر. ٩٣ مفضل بن المهلب بن أبي صفرة رواه أَحْمَد بن حنبل، عَن شُرَيح بن النعمان، وسُلَیْمَان بن حرب، عَن حمّاد بن زید. أخبرتنا به أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور(١)، أَنَا أَبُو بكر المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا عَبْد اللّه بن عُمَر ◌َبُو سعيد، نَا حمّاد بن زَيد، أَنَا حاجب ابن المُفَضّل عن أبيه أنه سمع النعمان بن بشير يقول: قال رَسُول الله وَّر: ((قاربوا بين أبنائكم، قاربوا بين أبنائكم)) (١٢٤٠٦] . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، نَا أَبُو قِلاَبَة عَبْد المَلِك بن مُحَمَّد الرقاشي، نَا هلال بن يَحْيَى، نَا أَبُو سهل المنذري، قَال أَبُو قِلاَبة، وقد رأيت أبا سهل حَدَّثَنَي جرير بن حازم، حَدَّثَنِي المُفَضّل بن المُهَلّب قال: بعث إليَّ سُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك في يوم جمعة، فقال: هل لك في الجمعة؟ قلت: ذاك إليك يا أمير المؤمنين، الحكاية وقد مضت في ترجمة سُلَيْمَان. أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْن النرسي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٢): مُفَضّل بن مُهَلّب والد حاجب، سمع النعمان بن بشير، روى عنه ابنه حاجب. أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣): مُفَضّل بن المُهَلّب والد حاجب، روى عن النعمان بن بشير، روى عنه ابنه حَاجب بن المُفَضّل، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي (٤). وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفرّاءِ، أَنَا أَبُو يَغْلَى. (١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن د، و(ز)، وم. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٤٠٥ رقم ١٧٧١. (٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣١٥/٨. (٤) تحرفت بالأصل إلى: المهندس. ٠٠ ٩٤ مفضل بن المهلب بن أبي صفرة قَالا: أنا أَبُو القَاسِم عُبَيْد اللّه بن أَحمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: معقل(١) بن المُهَلّب يكنى أبا غَسَّان. [قال ابن عساكر:](٢) صوابه: مُفَضّل. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: المُفَضّل بن المُهَلّب أَبُو غَسَّان. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرَ، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، نا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي بن سهل الماسرجسي، أَنَا أَبُو الوفاء المُؤَمّل بن الحَسَن بن عيسى، نَا أَحْمَد بن منصور الرمادي، نَا ابن أَبِي بُكَير(٣)، نَا حمّاد بن أَبِي سَلَمة، عَن ثابت، عَن المُفَضّل بن المُهَلّب . أن ملك اليمن حضرته الوفاة، فقالوا: يا ربنا، ملك العباد والبلاد، فقال: أيها الناس لا تجهلوا، إنكم في مملكة من لا يبالي أصغيراً أخذ منكم أم كبيراً(٤). أَنْبَأنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، وحَدَّثَنَا عنه أخي أَبو(٥) الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن الفقيه - رحمه الله، لفظاً عنه - نا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَبُو حامد - فيما قرىء عليه - نا العباس بن عَبْد الوَاحد الكاتب، ثنا الغلابي، نَا المدائني، نَا الهيثم، عَن ابن عبّاس عن المُفَضّل بن المُهَلّب أنه قال: الثقلاء ثلاثة والرابع أشدّهم عليّ: رجل كان يزور قوماً فاستثقلوه وسألوا الله أن يريحهم منه، فغاب عنهم أياماً، فانفسحت أبصارهم وطابت أنفسهم، ثم أتاهم معتذراً وقال: والله ما حبسني عنكم إلّ الشغل، ورجل أتى رجلين وهما في حديثٍ قد خَلَوْا به دون الناس، وأخذ بأنفاسهما فكظمهما حتى إذا اتخذ بلغ منهما قال: لعلكما في حاجة وفي سوء فقطعت عليكم، فاستحييا منه فقالا: لا، ورجل انتهى إلى حلقة قوم ورجل يحدثهم، فأقبل على (١) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم: معقل، وسينبه المصنف إلى الصواب. (٢) زيادة منا. (٣) تحرفت بالأصل إلى بكر، والتصويب عن د، وم، و((ز)). (٤) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٣٣/١٨ من طريق يحيى بن أبي بكير. (٥) تحرفت بالأصل إلى: أبي. ٩٥ مفضل بن المهلب بن أبي صفرة الذي يليه فقال: أي شيء يحدّثكم هذا؟ فرجع يسمع من هذا ويؤدي إلى هذا، ولا يعرف أول الحديث من آخره، والرابع الشاب المتشيخ(١) قد أرخى شعيرته(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد - فيما شافهني - أن أبا مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد أجازهم(٣) قال: أنا عَبْد الوهَاب بن جَعْفَر بن الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الربعي، أَنَا عَبْد الملك بن جَعْفَر الفرغاني، نَا مُحَمَّد بن جرير الطبري (٤) قال: ذكر عَلي بن مُحَمَّد عن المُفَضّل بن مُحَمَّد أن الحَجَّاجِ كتب إلى عَبْد الملك [يذم يزيد](٥) وآل (٦) المُهلب بالزبيرية، فكتب إليه عَبْد الملك إني لا أرى(٧) نقصاً(٨) بآل المهلب طاعتهم لآل الزبير، بل آراه وفاء منهم(٩) له، وإن وفاءهم(١٠) له يدعوهم إلى الوفاء لي، فكتب إليه الحَجَّاجِ يُخَوفّه غدرهم، فكتب إليه عَبْد الملك: قد أكثرت(١١) في يزيد وآل المهلب، فسمٌ لي رجلاً يصلح لخُرَاسَان، فسمّى له(١٢) مُجَاعة بن سعد (١٣) السعدي، فكتب إليه عَبْد الملك: إن الرأي الذي دعاك إلى استسفاد آل المهلب هو الذي دعاك إلى مجاعة بن سعد(١٤)، وانظر لي رجلاً صالحاً (١٥)، صارماً ضارماً ماضياً لأمرك فسمّى له ..... (١٦) ابن منيع، فكتب إليه: ولّه وبلغ يزيد بن المهلب عزله، فقال لأهله بيته من ترون(١٧) الحجاج يولّي خراسان؟ قالوا: رجلاً من ثقيف. [قال: ](١٨) كلا، ولكنه يكتب إلى رجل منكم بعهده، فإذا قدمتُ عليه (١) بالأصل ود: المتشنج، والمثبت عن ((ز))، وم. (٢) كذا بالأصل وم، و((ز))، وفي د: شفرته. (٣) رسمها بالأصل ود، و((ز))، وم: ((اجازنهم)). (٤) الخبر بطوله في تاريخ الطبري ٣٩٣/٦ و٣٩٥ (حوادث سنة ٨٥). (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ الطبري، ومكانها بياض في م، ود، و((ز)). (٦) الأصل ود، و((ز))، وم: وإلى. (٧) الأصل ود، وم، و(ز): اندى، والمثبت عن الطبري. (٨) الأصل: ((بقضاء)) وفي د: ((بغضاً) وفي م و((ز)): ((نفضاً)) والمثبت عن الطبري. (٩) بالأصل وم ود، و(ز)): ((وقامنهم)) والمثبت عن الطبري. (١٠) الأصل: وفاؤهم. (١١) الأصل ود، و((ز))، وم: اخترت، والتصويب عن الطبري. (١٢) بالأصل ود، و(ز))، وم: قسم لي، والتصويب عن الطبري. (١٣) تهذيب الكمال: سعر. (١٤) راجع الحاشية السابقة. (١٥) سقطت من د، و((ز))، وم، والطبري. (١٦) كذا بياض بالأصل ود، و((ز))، وم، وبعدها: ابن منيع، والذي في تاريخ الطبري: فسمّى قتيبة بن مسلم. (١٧) بالأصل ود، و((ز))، وم: ((وبين تغري)) والتصويب عن الطبري. (١٨) زيادة لازمة عن الطبري. ٩٦ مفضل بن المهلب بن أبي صفرة عزله، وولّى رجلاً من قيس، وأخفق نفسه(١)، فلما أذن عَبْد الملك للحجاج في عزل يزيد، كره أن يكتب إليه بعزله، فكتب إليه أن يستخلف المُفَضّل، فاستشار يزيد حصين فقال: أقم واعدل(٢)، فإن أمير المؤمنين حسن الرأي، وبلغه، إنّما أتيت من الحجاج فإن(٣) أقمتَ، ولم تعجل رجوت أن يكتب إليه أن يقر يزيد، قال: إنّا أهل بيت بورك لنا في الطاعة، وأنا أكره المعصية والخلاف، فأخذ في الجهاز(٤)، فأبطأ ذلك على الحجاج، فكتب إلى المُفَضّل: إنّي قد وليتك خراسان، فجعل المُفَضّل يستحث يزيد، فقال له يزيد: أرَاك لا تتوكل بعدي، إنما هذا(٥)، وخرج يزيد في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين، فعزل الحجّاج المُفَضّل، فقال الشاعر للمُفَضّل وعَبْد الملك وهو أخوه لأمّه : ربي غداة غدا الهُمام الأزهرُ يا بني بهلة إذا أخزاكما في قعرِ مظلمةٍ أخوها المُغور أخفرتم(٦) لأخيكما فوقعتم يأبى ويأنف أن يتوبَ الأخسر جودوا بتوبة مخلصين فإنما أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن كامل بن مجاهد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَر بن المَسْلَمة - في كتابه - أنا مُحَمَّد بن عمران بن موسى - إجازة - أنشدني عَلي بن سُلَيْمَان الأخفش، أنشدنا أَحْمَد بن يَحْيَى، أنشدنا ابن الأعرابي الثابت(٧) بن قطنة يرثي المُفَضّل بن المُهَلّب بن أَبِي صُفْرَةٍ(٨): يا هند كيف بنصب بات(٩) تبكيني وعامر (١٠) في سواد الليل يؤذيني (١) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم، وفي الطبري: وأخلف بقتيبة. (٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي د: ((واعزل)) وفي الطبري: أقم واعتلّ. (٣) بالأصل ود، واز))، وم: ((فإني))، والمثبت عن الطبري. (٤) الأصل ود، وم، و(ز)): الجهاد، والمثبت عن الطبري. (٥) كذا بالأصل والكلام متصل، وبعدها في د، و((ز))، وم: بياض. والعبارة في الطبري: فقال له يزيد: إن الحجاج لا يقرك بعدي، وإنما دعاه إلى ما صنع مخافة أن أمتنع عليه، قال: بل حسدتني، قال يزيد: يا بن بهلة، أنا أحسدك، ستعلم، وخرج یزید ... (٧) الأصل: ثابت، والمثبت عن د، واز»، وم. (٦) الطبري: أحفرتكم لأخيكم. (٨) الأَبيات في الأغاني ٢٧٥/١٤ - ٢٧٦ وفيها أنه دخل على هند بنت المهلب والناس حولها جلوس يعزونها، فأنشدها . (٩) بالأصل وم و(ز)): باتت، والمثبت عن د، والأغاني. (١٠) في الأغاني: ((وعائر)) والعائر: كل ما أعل العين. ٩٧ مفضل بن المهلب بن أبي صفرة كأنّ ليلي والأصداع هاجرة(١) لمّا حنى الدهر من قوسي وعذّرني إذا ذكرت أبا غسَّان أرّقني ليلُ السليم، وأعيى من يداويني شيبي وقاسيت أمر الغلظ واللين همّ إذا عرض (٢) السارُون يُشجيني وعصمة وثمالاً(٣) للمساكين كان المُفَضّل عزّاً في ذوي يمنٍ من السنين ومأوى كلّ مسكين غيئاً لذي أزمة غبراء شاتية في حومة الموت لم يصلوا بها دوني إنّي تذكرت قتلي لو شهدتُهُم حرباً أتى (٤) بها قتلي ويشفيني لا خير في العيش إن لم أجن بعدهم أَخْبَرَنَا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، أَنْبَأْنَا سهل بن بِشْر، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن السري النيسابوري - بمصر - أنا الحَسَن بن رشيق، نَا يموت بن المزرع، نَا إِبْرَاهيم بن سفيان الزيادي، نَا الأصمعي، عَن بكر بن العلاء السهمي قال: قال الربيع: سمعت المنصور يحدِّث قال: كنت بواسط لما قتل يزيد وحبيب والمفضل ومحمد بنو المهلب وكان الذي تولى ذلك منهم هلال بن أحوز المازني وهو أخو زياد بن مطر لأمه ثم جاء بعيالاتهم وأثقالهم وكان(٥) إلى واسط ليسلمهم إلى يزيد بن عمر (٦) بن هبيرة، فقامت مُضَر تنظر إلى آل المهلب مستشرفين (٧) لذلك مسرورين، وإلى جانبي رجل من الأَزْد قد ساءه ما رأى من سرورهم بما أصاب آل المهلب، فقال: انظروا إلى هؤلاء قاتلهم الله يطوفون بهذا الجلف، والله لكأنهم يطوفون بعيسى بن مريم، فقال له رجل من بني تميم: يا عَبْد اللّه، هذا ضد عيسى بن مريم، عيسى كان يحيي الموتى وهذا يميت الأحياء، قال المنصور: فما سمعت جواباً أعد منه. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٨): وفي هذه السنة - يعني: سنة اثنين ومائة بعث مَسْلَمة بن عَبْد الملك هلال بن أحوز المازني إلى قندابيل في طلب آل المهلب، فالتقوا، فقتل المُفَضّل بن المُهَلّب وانهزم (١) الأغاني: والأصداء هاجدة. (٢) الأغاني: عرّس. (٣) الثمال: الغياث الذي يقوم بأمر قومه. (٤) في الأغاني: «تبیء)). (٥) کذا بالأصل وم، ود، و(ز)). (٦) بالأصل: عمرو، والمثبت عن د، و((ز))، وم. (٧) كذا بالأصل، وفي م، ود، و((ز)): متشوقين. (٨) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٢٦ (ت. العمري). ٩٨ مفلح أبو صالح اللحياني [الناس](١)، وقتل هلال ناساً من ولد المهلب، ولم يفتش النساء ولم يعرض لهن، وبعث بالعيال والأسارى إلى يزيد بن عَبْد الملك. بلغني أن المفضل لما قتل أخوه يزيد هرب إلى سجستان، فقتل هو وإخوته: عَبْد الملك، ومدرك(٢)، وزياد، ومعاوية بنو المهلب، وابن أخيهم معاوية بن يزيد بن المُهَلّب في إمارة يزيد بن عَبْد الملك(٣). ذِكْر مَنْ اسْمُه مُفْلِح ٧٦٠٨ - مُفْلِح أَبُو صَالِح اللحياني الخادم القائد (٤) : ولي إمرة دمشق من قبل الملقب بالحاكم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ووليها بعد أَبي مُحَمَّد بن تموصلت(٥) سنة أربع وستين(٦) وثلاثمائة. حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي قال: دفع إلي رجل يُعرف بمجير الكتامي شيخ من جند المصريين ورقة فيها: أسماء الولاة بدمشق، فكان فيها: وجاء القائد أَبُو صَالِح مُفْلِح في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . قرأت بخط أَبي مُحَمَّد الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط الميداني قدم القائد أَبُو صَالِح مُفْلِح اللحياني يوم الخميس لثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة أربع وتسعين - يعني - وثلاثمائة، وسار عن البلد يوم الجمعة لتسع وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين، فكان مقامه إلى وقت مسيره من دارنا أربع سنين وشهرين وثمانية عشر يوماً، ودخل القائد عليّ بن فلاح(٧). (١) زيادة لازمة عن تاريخ الطبري. (٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)، وم. 1 (٣) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٣٣/١٨ نقلاً عن ابن عساكر. (٤) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١٧/٢ وأمراء دمشق ص٨٦ وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٦٢. (٥) غير مقروءة بالأصل، وفي م: ((صوات)) وفي ((ز)): ((تموصوات)) وفي د نصولت. وهو تموصلت ويقال: طزملت ويقال طمران بن بكار، أبو محمد القائد الأسود، ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١٦/٢ والوافي بالوفيات ٤٠٥/١٠. (٦) كذا بالأصل ود، و((ز)، وم، وفي تحفة ذوي الألباب: أربع وتسعين. (٧) وكانت هذه ولايته الثالثة لمدينة دمشق، وكانت ولايته الأولى سنة ٣٨٧ في جمادى الأولى، وولايته الثانية سنة ٣٩٠ في شهر رمضان. راجع ترجمته في خطط المقريزي ٢٨٨/٢ وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٥٧. ٩٩ مفلح بن عبد اللّه/ مقاتل بن حكيم العكي قرأت بخط عَبْد المنعم بن النحوي: وفي يوم الجمعة لاثنتي عشر ليلة خلت من صفر سنة ثمان وتسعين ورد الكتاب للقائد أبي(١) صَالِح مُفْلِح بأن السلطان قد عزله عن دمشق وولّى عَلي بن جَعْفَر بن فلاح، فشدّ رحله وتجهّز للمسير إلى الحضرة، وسار لمّا علم بقرب علي بن جَعْفَر بن فلاح في يوم الخميس لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر، ومن خلفاء مُفْلِح على دمشق وصيف وعَليّ السروري. ٧٦٠٩ - مُفْلِح بن عَبْد اللّه هو أَبُو صَالِح القائد الذي ينسب إليه مسجد أبي صَالِح في باب الشرقي. يأتي في الكتاب إن شاء الله تعالى. ذِكْر مَنْ اسْمُهُ مُقَاتِل ٧٦١٠ - مُقَاتِل بن حَكِيم العكّي(٢) من أهل مرو، وكان أميراً على حرَّان من قبل المنصور في أيام السفاح، فأسره(٣) عَبْد اللّه بن عَلي ووجه به إلى دمشق إلى ابن سَراقة (٤) ليعتقله، فلمّا علم بهرب عَبْد اللّه بن عَلي سأل مقاتلاً أن يكتب له كتاباً، ثم قتله . أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥): ثم ولّى أَبُو العباس أخاه أبا جَعْفَر الجزيرة وأرمينية وأذربيجان، ثم أمره أن يسير إلى مكة فيقيم الحج، فسار واستخلف مُقَاتِل بن حَكِيم(٦) [حتى مات أبو العباس. فأتاه عبد الله (١) بالأصل: ابن، والمثبت عن د، و(ز))، وم. (٢) بالأصل ود، و((ز): العلي، والمثبت عن م، والطبري، وفي تاريخ خليفة بن خيّاط: العتكي. (٣) بالأصل ود وم: فأسر، والمثبت عن م. وفي تاريخ الطبري ٧/ ٤٧٥ أن عبد الله بن علي حاصر مقاتلاً العكي أربعين ليلة، ولم يظفر به، وخشي من وصول أبي مسلم، فصالحه وأعطاه الأمان. (٤) هو عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي، تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ٤٢٥/٣٨ رقم ٤٦١١ ط دار الفكر . (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٤١٤ (حوادث سنة ١٣٦). (٦) في تاريخ خليفة: مقاتل بن حكيم العتكي. ١٠٠ مقاتل بن حكيم العكي ابن علي بن عبد الله بن عباس فحصر مقاتل بن حكيم](١) في مدينة حرَّان حتى دفعها إليه في صلح. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الورّاق بإسناده عن شيوخه قالوا: فلما انتهى - يعني - عَبْد اللّه بن عَلي إلى حرَّان أغلقوها دونه، وكان فيها مُقَاتِل بن حَكِيم العكّي قد أخذ البيعة لأبي جَعْفَر، فشغلوه عن المسير إلى العراق، وخاف أن يقع بين عدوين، فحاصرها أربعة أشهر(٢) حتى افتتحها صلحاً على أن لا يعرض لأحد من الناس، فلما دخلها أخذ مقاتلاً وابنه وجماعة من القواد فوجههم إلى عُثْمَان بن عبد الأعلى بن سراقة الأَزْدي إلى دمشق، وكان خليفة عليها، فحبسهم عنده، ولم يزل مُقَاتِل بن حَكِيم، وخالد بن مُقَاتِل وأصحابهما محبوسين عند عُثْمَان حتى اتصل بهم الخبر بهزيمة عَبْد اللّه، فدخل إليهم عثمان ابن سراقة إلى الحبس، فقال لمُقَاتِل: أَرَأيتكم إن أنا خليت عنكم وتمضون حيث شئتم، أتكتبون لي كتاباً يكون في يدي أنه إنْ تغيرت بعَبْد اللّه بن عَلي حالٌ أنكم لا تبتغوني بشيء كان مني، ولا تطالبوني بأمر سلف؟ قالوا: نعم، فافعل، فذهب ليأتيهم بصحيفة ودواة ليكتبوا له، فسمع مقاتلاً يقول لابنه: ويحك يا خالد، احلف حقاً أن هذا ما سألنا الأمان إلاّ وقد حدث في صاحبه حدث، وما ينبغي لنا أن نؤمّنهم إلاّ بعد مؤامرة أمير المؤمنين ومعرفة من رأيه، فاشتمل عُثْمَان على السيف، ثم دخل عليهم فقال: مَنْ أرَاد أمانكم فهو كلب، فقتلهم جميعاً . وذكر غير هؤلاء أن عَبْد اللّه بن عَلي قتل مقاتلاً حين استنزله من حصن حَرّان، والله أعلم. وقرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نَظِيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَّاسِم النسيب، وأَبُو الوحش المقرىء عنه، ثنا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهَاب بن جَعْفَر الميداني، حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الربعي، أَنَا أَبي، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، أَخْبَرَني حمزة بن سعيد بن داود الكاتب قال: لما مات مُقَاتِل بن حَكِيم العكّي أمر أمير المؤمنين الرشيد عليّاً الباطقاني بإخراج كفرمن خزانته وطيب كثير، فوجه به إلى ولده وأمر يَخْيَئ بن خالد بحضوره، وذكر حكاية طويلة، وهذه الحكاية تدل على بقائه إلى خلافة الرشيد، والله أعلم. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و((ز)، وم، وتاريخ خليفة ص ٤٣٣. (٢) في الطبري: أربعين ليلة.