Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
معقل بن سنان بن مطهر بن عركي
أَنَا أَبُو بَكْر المهندسِ، نَا أَبُو بشر الدولابي، نا أَحْمَد بن شعيب قال: من كنيته أَبُو مُحَمَّد من
الصحابة، فذكرهم، ومنهم معقل بن سِنَان الأَشْجَعي.
[قال: ونا أبو بشر، قال: أبو محمد معقل بن سنان الأشجعي](١).
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو سِنَان، ويقال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن، ويقال: أَبُو مُحَمَّد، ويقال: أَبُو يزيد معقل بن
سِنَان الأَشْجَعي، من أَشجع بن رَيْث بن غطفان، له صحبة من النبيِ نَّ، وكان ممن شهد
معه الفتح، نزل الكوفة وفي أهلها عداده، ويقال: كان شاباً طرياً، قُتل يوم الحرة صبراً (٢)،
قال الشاعر :
أَلاَ تلكم الأنصار تبكي سَرَاتها
وأشجع تبكي مَعْقِل بن سِنَان
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن زنجوية، أَنَا الحَسَن بن عَبْد اللّه بن سعيد قال:
فأمّا معقل: الميم مفتوحة، والعين غير معجمة، وفوق القاف نقطتان، فمنهم: معقل
ابن سِنَان الأَشْجَعي الذي شهد عند(٣) عَبْد اللّه بن مسعود أن النبي ◌َّ قضى في بَرْوَع بنت
واشق بمثل ما قضى به ابن مسعود، وفيه خلاف، وبعضهم يذكر أن معقل بن سنان الأشجعي
قدم المدينة في خلافة عمر، وأنه هو الذي نفاه عمر عن المدينة لما قيل فيه، وكان جميلاً (٤):
إذا معقلٌ راح البقيع بمرحلا(٥)
أعوذ برب الناس من شرِّ مَعْقِلٍ
فبلغ ذلك البيت عمر، فنفاه، وكان معقل بن سِنَان على المهاجرين(٦) يوم الحرّة، فقتله
مُسْرِف بن عقبة المرّي(٧).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني،
قال: معقل بن سِنَان الأشْجَعي، أشجعي له صحبة .
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و((ز))، وم.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: ضرباً، والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٤) البيت في الإصابة ٤٤٦/٣.
(٥) كذا بالأصل وبقية النسخ: ((بمرحلا)) وفي الإصابة: ((مرجلا)).
(٦) في م: المجاهدين.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: المدني.

٣٦٢
معقل بن سنان بن مطهر بن عركي
قال الطبري: معقل بن سِنَان بن مُطَهّر بن عركي بن فتيان بن سُبَيْع بن بكر بن أشجع،
شهد الفتح، وبقي إلى يوم الحرّة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، [أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده
قال: معقل بن سنان أبو محمد الأشجعي له صحبة، نزل الكوفة](١) وقُتل يوم الحرّة، روى
عنه عَبْد اللّه بن مسعود، وعلقمة بن قيس، ومسروق بن الأجدع، ونافع بن جُبَير، والحَسَن
ابْن أَبِي الحَسَن .
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد، قَال: قال لنا أَبُو نعيم:
معقل بن سِنَان الأَشْجَعي، أَبُو سِنَان، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، سكن الكوفة، وقُتل يوم
الحرّة في ذي الحجة سنة اثنتين وستين، روى عنه علقمة، ومسروق، ونافع بن جُبير،
والحَسَن بن أَبي الحَسَن، قتله مسلم بن عُقْبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال:
ذكر أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطبري أن معقل بن سِنَان بن مُطَهّر بن عركي بن فتيان بن سُبَيْع
ابن بكر بن أشجع .
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢):
وأما سِنَان بنونين: معقل بن سِنَان الأَشْجَعي، أَبُو عَبْد الرَّحْمن، له صحبة ورواية.
[قال:](٣) وأما عركي بفتح العين والراء، وكسر الكاف، وآخره ياء مشددة: معقل بن
سِنَان بن مُطَهّر بن عركي بن فتيان - وأمّا فِتْيَان: أوّله فاء مكسورة، بعدها تاء وياء معجمة
باثنتين من تحتها، ومُظَهُر بظاء معجمة وهاء مشدّدة مكسورة - ابن سُبَيع بن بكر بن أشجع، له
صحبة ورواية عن النبي وَِّ، أَبُو مُحَمَّد، ويقال أَبُو عَبْد الرَّحْمن، نزل الكوفة، روى عنه نافع
ابن جُبير بن مطعم، شهد فتح مكة، وبقي إلى يوم الحرّة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي سعيد
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د، و((ز))، وم لتقويم السند، ورفع الخلل عن السياق.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٤٣٩/٤ و٤٤٦.
(٣) زيادة منا، والخبر في الاكمال لابن ماكولا ٦/ ١٨٧.

٣٦٣
معقل بن سنان بن مطهر بن عركي
ابن عطاء بن أبي مروان، عَن أَبيه، عَن جده قال: بعث رَسُول الله وَ لّ نعيم بن مسعود،
ومعقل بن سِنَان إلى أشجع يأمرانهم بحضور المدينة لغزو مكة.
قال: وأنا ابن حيُّوية، أَنَا عَبْد الوهّاب بن أَبي حيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن
عُمَرَ (١)، حَدَّثَني سعيد بن عطاء(٢) بن أَبي مروان، عَن أَبيه، عَن جدّه قال:
بعث رَسُول الله وَّر حين أراد الخروج لغزوة مكة إلى أشجع: معقل بن سِنَان، ونُعَيم
ابن مسعود.
قال: وأنا ابن حيّوية، أَنَا عَبْد الوهَاب، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر قال(٣):
قالوا :
دعا رَسُول الله وَ لّ أصحابه وصفّهم صفوفاً - يعني - يوم حُنَين، ووضع الرايات والألوية
في أهلها، فسمّى حامليها، وقال: وكان في أشجع رايتان: واحدة مع نُعَيم بن مسعود،
والأخرى مع معقل بن سِنَان .
قال: وأنا ابن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤)،
أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن زياد الأشجعي، عَن أَبيه(٥)، قال:
كان معقل بن سِنَان قد صحب النبي وَّ وحمل لواء قومه يوم الفتح، وكان شاباً
طرياً (٦)، وبقي بعد ذلك، فبعثه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان على المدينة، ببيعة يزيد
ابن معاوية، فقدم [الشام](٧) في وفد من أهل المدينة، فاجتمع معقل بن سِنَان ومسلم بن عُقْبة
الذي يُعرف بمُسْرِف، فقال معقل بن سِنَان وقد كان آنسه وحادثه إلى أن ذكر معقل بن سِنَان
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فقال: إنّي خرجت كرهاً بيعة هذا الرجل، وقد كان من القضاء
والقدر خروجي إليه، رجل يشرب الخمر، وينكح الحُرَم، ثم نال منه، فلم يتّرك، ثم قال
المُسْرِف: أحببت أن أضع ذلك عندك، فقال مُسْرِف: أمّا أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي
(١) مغازي الواقدي ٧٩٩/٢.
(٢) تحرفت بالأصل ود، و((ز))، وم إلى: عبيد، والمثبت عن مغازي الواقدي.
(٣) راجع مغازي الواقدي ٨٩٥/٣ و٨٩٦.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٨٢/٤ - ٢٨٣.
(٥) قوله: ((عن أبيه)) مكرر بالأصل، والمثبت يوافق رواية د، و((ز))، وم، وابن سعد.
(٦) الذي في طبقات ابن سعد: ظريفاً.
(٧) سقطت من الأصل، ومكانها بياض في م، و((د))، وز، والمثبت عن طبقات ابن سعد.

٣٦٤
معقل بن سنان بن مطهر بن عركي
هذا فلا والله لا أفعل، ولكن الله [عليّ](١) عهد وميثاق أَلاّ تمكّني يداي منك ولي عليك مقدرة
إلاّ ضربتُ الذي فيه عيناك.
فلمّا قدم مُسْرِف المدينة وأوقع بهم أيام الحَرّة، وكان معقل يومئذ صاحب المهاجرين،
فأُتي به مسرف مأسوراً، فقال له: يا معقل بن سِنَان، أعطشت؟ قال: نعم، أصلح الله الأمير،
قال: خَوْضوا له شربة بلوز، فخاضوها له، فشرب، فقال له: أشربت ورويت؟ قال: نعم،
قال: أما والله لا تستهنيء بها، يا مفرج، قم فاضرب عنقه، ثم قال: اجلس، ثم قال لنوفل
ابن مساحق: قُمْ فاضرب عنقه، قال: فقام إليه، فضرب عنقه، ثم قال: والله ما كنت لأدعك
بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك، قال: فقتله صبراً، وكانت الحَرّة في ذي الحجّة
سنة ثلاث وستين، فقال الشاعر:
أَلاَ تلكم الأنصار تَنْعَى سراتها. وأشجع تَنْعَى(٢) معقل بن سِنَانٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد
الواحد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن بن إِبْرَاهيم بن شاذان، أَنَا أَبُو بكر
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شَيبة بن أَبِي شَيبة البزاز(٣)، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن الحارث الخَرّاز (٤)، نَا
أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عبد اللّه(٥) بن أَبي سيف المدائني، عَن عَوَانة، وأَبي زكريا
العجلاني عن عكرمة بن خالد.
أن مسلماً لما دعا الناس إلى البيعة قال: ليت شعري، ما فعل معقل بن سِنّان
الأَشْجَعي، وكان له مصافياً، فخرج ناس من أشجع يطلبونه، فأصابوه في قصر العَرْصَة(٦)،
ويقال: أصابوه في جبل أُحُد، فقالوا له: الأمير يسأل عنك، فارجع إليه، قال: أنا أعلم به
منكم، إنه قاتلي، قالوا: كلا، فأقبل معهم، فقال له مسلم: مرحباً بأَبي مُحَمَّد - ويقال: قال
له: أبا عَبْد الرَّحْمن، وبها كان يكنى - أظنك ظمآناً، وأظن هؤلاء قد أتعبوك، قال: أجل،
[قال:](٧) شُوبوا له عسلاً بثلج، من العسل الذي حملتموه لنا من حُوّارين(٨)، - ويقال: قال:
(١) زيادة لازمة عن ابن سعد.
(٢) في د: تبغى، في الموضعين.
(٣) في د: «الغوان)).
(٤) الأصل ود، و((ز)): الجرار، وفي د: الحرار.
(٥) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى: عبيد اللّه، راجع ترجمته في سير الأعلام ٤٠٠/١٠.
(٦) قصر العرصة: هو بالعقيق من نواحي المدينة (راجع معجم البلدان).
(٧) زيادة للإيضاح عن المختصر.
(٨) تقدم التعريف بها .

٣٦٥
معقل بن سنان بن مطهر بن عركي
خوضوا له سويق اللوز بالثلج - ففعلوا وسقوه، فقال: سقاك الله أيها الأمير من شراب الجنّة،
قال: لا جَرَم، والله لا تشرب بعدها - لا أمّ لك - شراباً حتى تشرب من حميم جهنم، قال:
أنشدك الله والرحم(١)، قال: ألست(٢) القائل ليلة لقيتك بطبرية وأنت منصرف من عند أمير
المؤمنين، وقد أحسن جائزتك، سرنا شهراً وحسرنا(٣) ظَهْراً، ورجعنا صفراً، نرجع إلى
المدينة، فنخلع الفاسقَ شارب الخمر، ونبايع رجلاً من المهاجرين، أو أبناء المهاجرين؟
ياتيس أشجع فيم (٤) غطفان وأشجع من الخلع والتأمير؟! إنّي والله عاهدت الله لا ألقاك في
حرب أقدر فيها على قتلك إلاَّ قتلتك، وأُمر به فقُتل، وقال لعَمْرو بن محرز: واره، [قال: ]
تقتله أنت وأواريه أنا؟ قال: نعم.
قال: ونا أَبُو الحَسَن، عَن مبارك بن شافع، عَن يزيد بن حُصين بن نُمير قال:
لما أمر مسلم بقتل مَعْقِل، وقال: أسألك بالرحم، قال: ما عُذري عند أمير المؤمنين
إذا أنا أقتل بني عمّه وتركت بني عمي، وقتله، فقال عاصم الأشْجَعي يرئي معقلاً:
جزى الله خيراً معقلَ بن سِنَانٍ
وقائلة تبكي بعين سَخينةٍ
حَريزاً لما يخشى من الحَدَثان
فتّى كان غيئاً للفقير ومعقلا
وقال يدمّ عَمْرو بن محرز إذْ ترك دفنه :
بني مُخرِزٍ هلاًّ دفنتم أخاكم
تلغَّبتم جهلاً بلحمٍ ابن عمكم
تعاوره أرماحكم وسيوفُكم
وقال أرطأة بن سُهَيّة يردّ على عاصم:
يعدّ علينا عاصمٌ قتل معقلٍ
وما ذنبُنا إنْ كان فارسَ بُهْمَةٍ
ولم تتركوه للضُباعِ الخواضعِ
وأسلمتموه للسيوفِ القواطعِ
وتلك لعمرُ الله إحدى البدائعِ
فما ذنبنا إنْ كان أجرى وأوضعا
أصاب فلم يترك لرأسك مِسْمَعا
قال: ونا أَبُو الحَسَن، عَن عَوَانة قال: كان معقل بن سِنَان جميلاً، طمّ عُمَر بن الخطّاب
شعره وكانت له وَفرة، وذاك أنه سمع امرأة تنشد بيتاً:
(١) في أنساب الأشراف ٥/ ٣٤٧ طبعة دار الفكر: نشدتك الله والإسلام.
(٢) تقرأ بالأصل: اكنت، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٣) في أنساب الأشراف: ((وأحرثنا ظهراً)). وقوله: حسرنا ظهراً يعني أننا أتعبنا دوابنا حتى هزلت (راجع اللسان: حسر).
(٤) الأصل: ((في)) وتقرأ في د، و((ز))، وم: ((هم)) والمثبت عن المختصر.

٣٦٦
معقل بن سنان بن مطهر بن عركي
إذا معقل رَاح البقيع ورحلا(١).
أعوذ بربّ الناس من شرّ مَعْقِل
فبعث إليه عمر فطمّ(٢) شعره.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالُوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: سمعت سعيد
ابن كثير بن عفير الأنصاري يقول: قُتل يوم الحرّة معقل بن سِنَان الأَشْجَعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ المَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٣): وقال أَبُو الحَسَن: وكانت وقعة الحرّة لثلاث ليال
بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقُتل معقل بن سِنَان الأَشْجَعي صبراً، ومُحَمَّد بن أبي
حُذَيفة العدوي صبراً، ومُحَمَّد بن أبي الجهم صبراً، هو معقل بن سِنَان بن مُطَهّر بن فتيان بن
سُبَيْع بن بكر بن أشجع، شهد فتح مكة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْرِ، نَا الهروي، نَا مُحَمَّد بن صالح بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا سعيد بن أسد قال: سنة
ثلاث وستين فيها كانت وقعة الحرّة بالمدينة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة، قُتل فيها
معقل بن سِنَان الأشجعي .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري.
قَالا: أنا أَبُو الحسين(٤) بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال في أسامي من
قُتل يوم الحرّة: معقل بن سِنَان صاحب رَسُول الله وََّ، قُتل صبراً.
(١) فوقها ضبة في ((ز)).
(٢) طمّ شعره: جزّه واستأصله، وقيل طم شعره إذا عقصه (راجع اللسان: طمم).
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٥٠ (ت. العمري).
(٤) تقرأ بالأصل: ((مالك معز)) وتحرفت في م ود إلى: الحسن.

٣٦٧
معقل بن قيس الرياحي
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي(١)، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بَكْر البرقاني، أَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد الله بن خَميروية، نَا الحُسَيْن بن إدريس، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار قال:
قال ابن إدريس: كانت الحرّة في سنة ثلاث وستين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد أيضاً، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال:
سنة ثلاث وستين فيها كانت وقعة الحرّة، وقُتل بها من قُتل، ويقال: إن وقعة الحرّة
كانت فيها - يعني - سنة أربع وستين.
٧٥٦٠ - معقل بن قَيْس الرِّياحي(٢) (٣)
من أهل الكوفة من بني رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم بن مرّ .
أوفده عمار بن ياسر إلى عُمَر يفتح تُسْتَر، وبعثه عَلي إلى بني ناجية حين ارتدوا
فقاتلهم، ووجهه علي بن أبي طالب لمحاربة يزيد بن شجرة الرّهاوي حين بعثه معاوية أميراً
على الموسم، فأدرك بعض أصحاب ابن شجرة بوادي القرى، وعاد معقل إلى دُومة الجندل،
وانصرف منها إلى الكوفة، له ذكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن اللالكائي.
قَالا: أنا أَبُو الحسين(٤) بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال(٥).
في تسمية الأمراء من أصحاب عَلي يوم الجمل وعلى رجالاتها - يعني - بني أسد: معقل
ابن قَيْس الرياحي، وهو الذي سبا بني ناجية.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المجلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
(١) غير مقروءة بالأصل، ونميل إلى قراءتها: ((النسفي)) وفي م: ((قرأت على أبي بكر الـ (ثم بياض)، والمثبت عن د.
(٢) الأصل ود، و((ز))، وم: ((الرباحي)) والصواب عن الإصابة وفيها: الرياحي بالتحتانية المثناة.
(٣) ترجمته في الإصابة ٤٩٩/٣ وتاريخ خليفة بن خيّاط ص١٩٨ و٢٠٠.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٥) راجع المعرفة والتاريخ ٣١٣/٣.

٣٦٨
معقل بن قيس الرياحي
قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص قال - قراءة على
عَلي بن عَمْرو، حدثكم الهيثم بن عدي قال: أَنْبَأنَا ابن عيّاش قال: كان صاحب شرطة علي :
معقل بن قَيْس(١).
: أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الوحش المقرىء، عن رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا عَبْد الرَّحْمُنِ
ابن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُنِ، قَالا: أنا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بشر
الدولابي، نَا مُحَمَّد بن حُمَيد، نَا عَلي بن مجاهد قال:
كان أول من خرج بعد أهل النُّخَيلة المستورد بن علفة(٢) اليربوعي، حنظلي، فسار إليه
معقل بن قَيْس الرياحي فلقيه بشطّ دجلة، فاختلفا ضربتين فقتل كلّ واحد منهما صاحبه، وفي
ذلك يقول ابن الحنظلي :
ومنا الذي لاقى بدجلة معقلا
منا فتى الفتيان والحزم معقل
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٣).
في تسمية ولاة عَلي، وعلى الشرط: معقل بن قَيْس الرباحي.
قال (٤): وقال أَبُو عبيدة: ثم خرج المستورد بن علفة(6) أحد بني عدي، تيم (٦)، فلقيه
معقل بن قَيْس الرياحي، فقتل كلّ واحد منهما صاحبه مبارزة، وذلك في سنة تسع وثلاثين.
وذكر أَبُو جَعْفَر الطبري في تاريخه(٧): أن ذلك كان في سنة ثلاث وأربعين.
قال: وقال: زعم بعضهم أنه قتل في سنة اثنتين وأربعين.
[قال ابن عساكر:](٨) ولا شك أن ذلك كان في أيام معاوية، وإمارة المغيرة بن شعبة
على الكوفة.
(١) الإصابة ٤٩٩/٣.
(٢) تحرفت بالأصل وم، و((ز)) إلى: علقمة، والمثبت عن د، وتحرفت أيضاً في الإصابة إلى علقمة.
(٤) تاريخ خليفة ص١٩٨.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٢٠٠.
(٥) تحرفت بالأصل و((ز)) ود إلى: علقمة، والمثبت عن م، وتاريخ خليفة.
(٦) الأصل: تميم، والمثبت عن د، وم، وهو منن تيم الرباب.
(٧) تاريخ الطبري ١٨١/٥ (حوادث سنة ٤٣).
(٨) زيادة منا.

٣٦٩
معلق بن صفار بن فلحس
ذكر من اسمه](١) معلق
٧٥٦١ - معلّق بن صفار(٢) بن فلحس(٣) بن حبيب المختار (٤)
ابن موقد النار البراني الحمصي
ولاه يزيد بن عَبْد الملك أرمينية.
ووفد علی یزید .
أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّانِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو
القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، نَا مُحَمَّد بن عائذ، نَا
الوليد، نَا أَبُو بَكْر بن أبي مريم أنه غزا أرمينية وعليها معلّق بن صفار (٥) البهراني.
قال: ونا ابن عائذ، قال: وأَخْبَرَني عَبْد الأعلى بن مسهر أن عُمَر بن عَبْد العزيز استعمل
على أرمينية الحارث بن عُمَر الكثَّاني، وأمّا الوليد بن مسلم فإنه أخبرنا قال: حَدَّثَنَا بعض
شيوخنا أنّ معلقاً لم يزل والياً على أرمينية حتى توفي عُمَر بن عَبْد العزيز، وولى الخلافة يزيد
ابن عَبْد الملك، فخلفه يزيد بن المُهَلّب، وتابعه من تابعه من أهل البصرة، فوجّه إليه الجرّاح
ابن عَبْد اللّه الحَكَمي في أربعة آلاف من أهل الشام مقدمة، ثم وجّه مَسْلَمة بن عَبْد الملك
والعباس بن الوليد، ثم ضرب معهما من أهل الطائفة .
فلما قدم مسلمة أقفل الجراح إيهاماً له في أمر يزيد بن المهلب، فلما قدم على يزيد بن
(٦) قد خرجت على معلّق بن صفار(٧) فهزمته فعزله، فقدم
عَبْد الملك بلغ يزيد أن
معلق على يزيد فجبنه فقال: ما جبنت(٨) ولكن لففت الخيل بالخيل، والأبطال بالأبطال،
وصنع الله ما شاء، فولّى يزيد بن عَبْد الملك الجَرّاح أرمينية فلمّا قدمها استأذنه في غزو
بلنجر(٩) فأذن له فغزاها، ففتحها .
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) الأصل وم و((ز)) ود: صعار، والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٣) ((بن فلحس)) مكانه بياض في م.
(٥) بالأصل والنسخ: صعار.
(٧) بالأصل وبقية النسخ: صعار.
(٤) في د: ((الحمار)) ومكانها بياض في م.
(٦) بياض بالأصل، ود، و((ز))، وم.
(٨) رسمها بالأصل: ((أحبت)).
(٩) بلنجر: مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب (معجم البلدان).

٣٧٠
معلل بن خالد الهجيمي
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ الْمَاوَزْدِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١):
وفيها - يعني - سنة ثلاث ومائة غزا معلّق بن صفار البهراني أرمينية .
وقال أَبُو خالد عن أَبي براء(٢) قال: لقيت الخزر معلّق بن صفار بمرج الحجارة،
فأُصيب من المسلمين جماعة، وذلك في شهر رمضان من سنة ثلاث ومائة.
قال: ونا خليفة قال(٣): أرمينية ولاها يزيد بن عَبْد الملك معلّق بن صفار بن فلحس بن
حبيب الحمار(٤) ابن موقد النار البهراني، من أهل حمص، سنة ثلاث ومائة، ثم عزله سنة
أربع ومائة .
[ذکر من اسمه] معلّل
٧٥٦٢ - مُعَلّل بن خَالِد الهُجَيمي(٥) البصري
وفد على هشام بن عَبْد الملك، وجرت بينه وبين الأبرش الكلبي محاورة.
قرأت في كتاب أَبِي عَبْد اللّه الحَسَن بن عَبْد الرحيم بن الوليد بن أبي الزلازل قال
الأصمعي :
قدم مُعَلّل بن خَالِد الهجيمي على هشام بن عَبْد الملك وعنده الأبرش الكلبي، فقال له
الأبرش: يا أخا تميم، لمن يقال:
لو يسمعون بأكلة أو شربة
بعُمَان أصبح جمعهم بعمان
فقال: لنا يقال، وإنكم يا معشر كلب لتغفرُنّ(٦) النساء وتجزّون الشاء، وتكدّرون
العطاء، وتؤخّرون العشاء، وتبيعون الماء، فضحك هشام، فلمّا خرجوا قال الأبرش: يا أخا
تميم، أما كانت لك بقية؟ قال: أنتَ بدأتَ.
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٢٨.
(٢) الأصل ود، و((ز))، وم: ((أبي الفرا» والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص٣٣٣.
(٤) في تاريخ خليفة : بن جنب الجمار.
(٥) الأصل: الفحيمي، والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٦) بدون إعجام بالأصل و((ز))، وفي م: ((ليعفون)) وفي د: ((لتعفرون)) والمثبت عن المختصر.

٣٧١
معلی بن أيوب
ذِكْر مَنْ اسْمُه مُعَلَّى
٧٥٦٣ - مُعَلَّى بن أَيوب أَبُو العَلاَءِ الكَاتِب
وهو ابن خالة الفضل، والحَسَن ابني سهل.
من كتّاب المأمون.
قدم دمشق مع المأمون، وبقي إلى أن(١) كتب للمتوكل، وكان ممن حضر الجامع
بدمشق للكشف عن أحوال المتطلمين(٢) من التعديل والمساحة، وقد تقدم ذكر ذلك في
ترجمة مُحَمَّد بن عَمْرو بن حوي(٣).
حكى عن عَبْد اللّه بن طاهر، وأَبي العتاهية.
حكى عنه أَحْمَد بن عبدان الأَزْدي، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن
الربعي(٤)، وعَبْد اللّه بن مسلم بن قُتيبة، وعَلي بن الحُسَيْن(٥) العطّار، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن
خلف، وأَبُو القاسم قريب بن يعقوب الكَاتِب، وأَبُو عَبْد اللّه بن يَخْيَى الحارثي.
أَتْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم وجماعة عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، نَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد
ابن العباس بن حيُّوية - من لفظه - نا مُحَمَّد بن عمران بن موسى الصيرفي (٦)، نَا الحَسَن بن
عُلَيلِ العنزي(٧)، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه بن يَحْيَى الحارثي - من بني الحارث بن لؤي - حَدَّثَنِي
المُعَلّى بن أَيوب أَبُو العَلاَء، قال:
دخلت على المأمون، فرأيته مقبلاً على شيخ شديد بياض الثوب(٨)، حسن اللحية،
على رَأسه لاَطئة (٩)، وقد أقبل عليه المأمون، فقلت للحسن بن أبي سعيد - وهو ابن خالة
المُعَلّى، وكان حاجب المأمون على العامة -: مَنْ هذا؟ فقال: أَلا تعرفه؟ فقلت: لو عرفته ما
(١) قوله: ((إلى أن)) مكانه بياض في م.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: المبطلين، والمثبت عن د، واز))، وم.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((حي)) والمثبت عن د، و((ز))، وم، راجع ترجمته في تاريخ ابن عساكر (مخطوط ١٥٪
٨١٧).
(٤) في م: وأبو الحسن الربعي.
(٥) في م: الحسن.
(٦) من طريقه، روى الخبر أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ٥٢/٤ في أخبار أبي العتاهية.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: ((الغفوي)) وفي م: ((الغمري)) وفي د: ((العزي)) وفي ((ز)): ((العنوى)) والتصويب عن الأغاني.
(٨) في د: الثياب.
(٩) اللاطئة: قلنسوة صغيرة تلطأ بالرأس (تاج العروس: لطأ).

٣٧٢
معلی بن أيوب
سألتك عنه، قال: هذا أَبُو العتاهية، فأقبل عليه المأمون، فقال: أنشدني أحسن شعرك في
ذكر الموت، أو ما تستحسن من شعرك، فأنشده(١):
فطلبت في الأرض الثَّبَاتا
أنساك محياك المماتا
ـت ترى جماعتها شتاتا
أوثقت بالدنيا وأنـ
وطولها عزما بتاتاً
وعزمت منك على الحياة
ستعود نأياً وانبتاتا
دار (٢) تواصل أهلها
ويحيي من أماتا
إن الإله يميت من أحيا
ـمن قد رأى كانا فماتا
يا من رأى أَبُويه فيـ
أم خلتَ أنّ لك انفلاتا
هل فيها(٣) لك عبرة
من منيته ففاتا
ومَن الذي طلب التفلُّتَ
كلٌّ تصبحُه المنـ
ـية أو تبيِّتُه بياتا
فلما نهض تبعته وقبضت عليه في آخر الصحن أو في الدهليز، وكتبتها عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا رَشَأ بن نَظِيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نَا أَحْمَد بن عبدان الأَزْدي قال: سمعت مُعَلّى بن أيوب يقول:
دخل صديق لعَبْد اللّه بن طاهر عليه كان يعرفه قديماً فأجلسه معه على السرير ثم
أنشد (٤):
وأَحمَلُ للصديق على الشقيقِ
أميل مع الذِّمام على ابن عمِّي
فإنك واجدي عبدَ الصديق
فإنْ أَلْفيتني ملكاً عظيماً
وأجمع بين مالي والحُقُوقِ
أفرُقُ بين معروفي ومنِّي
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٥) بن قُبيس، نَا وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)،
(١) الأبيات في ديوان أبي العتاهية ص٩٣ (ط. دار صادر - بيروت) والأغاني ٤/ ٥٤.
(٢) هذا البيت والذي يليه ليسا في ديوانه ولا في الأغاني.
(٣) بالأصل وبقية النسخ: فيهم، والمثبت عن الديوان والأغاني.
(٤) نسبت بحواشي المختصر إلى عبد الله بن طاهر أو إلى إبراهيم بن العباس (مختصر ابن منظور ١٣٥/٢٥ حاشية ٢).
٠
(٥) تحرفت بالأصل إلى: ((الحسين)).
(٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤٧٩/١٢ في ترجمة قريب بن يعقوب.

٣٧٣
معلى بن أيوب
[قال:] أَخْبَرَنِي الأزهري، نَا - أَبُو المُفَضّل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشيباني، حَدَّثَني قريب(١) بن
يعقوب أَبُو القَاسِم البغدادي الكَاتِب، - حَدَّثَني مُعَلّى بن أيوب الكَاتِب، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن
صالح بن أبي فنن(٢) الشاعر قال: كان مُحَمَّد بن يزيد بن مزيد الشيباني أجود بني آدم في
عصره، وكان لا يرد طالباً ولا رَاغباً عن حاجته، فإن لم يحضر مال لم يقل لا، ولكن يعد ثم
يستدين له وينجزه، وكان بين وعده وإنجازه كعطفة لام على ألفٍ: قال: وأنشدني ابن أَبي
فنن(٣) مما یمدح به :
والمكرمات قليلة العشاق
عشق المكارم فهو مشتغل بها
سوق الثناء تعد في الأسواق
وأقام سوقاً للثناء ولم تكن
تجبى إليه محامد الآفاق
بث الصنائع في البلاد، فأصبحت
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن العلاّف، وأَخْبَرَني أَبُو المعمر الأنصاري عنه .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَرِ، وأَبُو الحَسَن العلاّف،
قَالا: أنا عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عَلي
ابن الحُسَيْنِ العطّار، نَا المُعَّى بن أيوب عن بعض الأعرَاب قال: إني وابن عم لي بأكناف
نجد، إذا نحن بنسوة كأنهن لآلىء يمشين، فأتيت إلى امرأة منهم، فقلت(٤): ابنة عمّ لك
تسألك الدنو منها لاستماع كلامها، وحمل رسالتها، قلت: من هي؟ قالت: إذا رأيتها
عرفتها، قال: فدنوت منهن، فإذا نسوة كأنهن الدُّمى حسناً، ومنهن جارية قد بذّتهنّ جمالاً،
وأربت عليهن كمالاً، فقالت لي: يا فتى، هل لك في اكتساب أجر واتخاذ شكر؟ قلت: ما
بي عما ذكرت من رغبة، وإن بي قضاء وطرك لأعظم الحاجة، قالت: قل لابن عمك:
إذا تجدد حزن هون الماضي
كم قد تجرعت من غيظ ومن كمد
حتى رضيت فقلتم ساخط راضي(٥)
وكم سخطت مما باليتم سخطي
(١) تقرأ بالأصل: شريف. والتصويب عن د، و((ز))، وم وتاريخ بغداد.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: قيس، وفي م: ((بن)) والمثبت عن ((ز))، ود، وتاريخ بغداد.
(٣) راجع الحاشية السابقة .
(٤) كذا بالأصل وبقية النسخ: ((فأتيت إلى ... فقلت)) وفي المختصر: ((فأتت إليّ ... فقالت)) وهو أشبه، باعتبار
السياق التالي.
(٥) جاء البيتان بالأصل نثراً.

٣٧٤
معلى بن أيوب
قال: فأتيته، فأنشدته البيتين عنها، فتغيّر لونه، وأنكرتُ ما كنت أعرفه به، قال: ارجع
إليها فقل لها :
وما هجرتك النفسُ يا ليلُ إنّها قَلَتْك ولكن قَلَّ منك نصيبُها
قال: فأتيتها، فأنشدتها فقالت: ابتدأت فمننت، فإن شفعت فبفضلك، قلت: أفعل،
قالت: قل له :
أتوك بمالا والذي سَبَّحتْ له قريشٌ وأعناق المطيّ تسومُ
ولكنّ عيب الكاشحين وخيمُ
بأمرٍ صلیتُ النار إن كنت قلته
قال: فأتيته بالبيتين، فزفر زفرة ظننت أن قلبه قد انصدع، فقلت له: ويحك، بلغ بك
الوجد ما أرى(١)، فقال:
لعشرٍ فلم يدرك على الماءِ ساقيا
وجدي بها وجدُ الموافَى بغلَّةٍ
على الماء إلّ المعطشين الأعاديا
وقد شارف الأمرَ الجليلُ فلم يجد
قال: فأتيتها، فأنشدتها البيتين، فشهقت شهقة ظننت أنّ فؤادها قد انخلع، ثم قالت:
وأكثر فيه الناظرون التماديا .
کما لقي المهموم(٢) من علَّةِ الهوى
عن الإِلفِ حتى ظنَّ أن لا تلاقيا
فلمّا استبانوا ما به عَدَلُوا به
وسقمُ هُيامِ(٤) فهو يُلْقَى الدواهيا
فأودى(٣) به سُقمان سقمُ صبابةٍ
فقلت لأولئك النسوة: هل لكنّ في إحيائهما واحتساب الأجر في الجمع بينهما؟ قلنَ:
أي والله، ثم رفعنا أُزُراً على أربع عصيّ، فصار كالرواق، فأدخلناهما فيه، وجعلنا نتساقط(٥)
حديثهما(٦)، ثم خرج إليّ فقلت له: كيف رأيت يومك؟، قال: أعداني إحسانها على إساءة
الدهر وأظفرني محبوبها بمكروه الأيام، فأنا مستأنف لباقي عمري في ارتياد ساعةٍ أخرى، ثم
قال :
فَقُلْ بعدها للدَّهرِ يأتي بصرفه وقُلْ لليالي اصنعي ما بدا لكِ
(١) بالأصل وبقية النسخ: ((الرأى)) والمثبت عن المختصر.
(٢) الأصل: المفهوم، والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٣) الأصل: ((فأودني)) والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٤) الأصل: همام، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٥) الأصل: تساقط، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٦) الأصل: ((حديثيهما)) والمثبت عن د، و((ز))، وم.

٣٧٥
معلى بن حيدرة بن منزو بن النعمان
ذكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القواس.
أنّ المُعَلّى بن أَيوب مات يوم الخميس لستُّ خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس
وخمسين ومائتين، وهو ابن خالة الفضل، والحَسَن ابني سهل، وكان موصوفاً بالعفّة
والكفاية .
٧٥٦٤ - مُعَلّى بن حَيْدَرَة بن منزو بن النُّعْمَان
أَبُو الحَسَنِ الكُتامي، الملقّب بحصن الدولة(١)
وأَبُوه حصن الدولة حيدرة بن منزو الذي تقدم ذكره(٢) .
كان والياً على دمشق، وتغلب مُعَلَّى هذا على إمرة دمشق في يوم الخميس الثامن من
شوال سنة إحدى وستين وأربعمائة في أيام الملقب بالمستنصر من غير أن يؤمر [له بذلك] عند
خلو دمشق من والٍ بعد هرب بدر المعروف بأمير الجيوش عنها، فأساء السيرة في أهلها،
وأطلق يده في مصادرتهم، وأخذ أموالهم، وبسط العقوبة عليهم، وادعى أن التقليد(٣) وصله
بعد ذلك إلى أن خربت أعمال البلد، وانجلى كثير من أهله، ووقعت بينه وبين عسكرية البلد
وحشة، خاف على نفسه منهم، فهرب إلى بانياس في يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي
الحجّة سنة سبع وستين وأربعمائة (٤)، وأرَاح الله العباد والبلاد من ظلمه وتعدّيه، ثم خرج عن
بانياس سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة خوفاً من عسكر قدم الشام من مصر وجعل بصور ثم
توجه منها إلى أَطْرَابُلُس، فأُخذ وحُمل إلى مصر، فهلك بها ضرباً في الاعتقال.
قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني :
حصن الدولة، مُعَلّى بن حَيْدَرَة بن منزو، ولي دمشق قهراً وغلبة من غير تقليد في يوم
الخميس الثامن من شوال سنة إحدى وستين وأربعمائة، وذكر أنه وصله بعد ذلك التقليد
وهرب من دمشق في يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي الحجة من سنة سبع وستين
وأربعمائة إلى بانياس، فأقام فيها إلى أول سنة اثنتين وسبعين، وخرج منها لما خرج العسكر
(١) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٥٢/٢ وذيل ابن القلانسي ص ٩٥ وأمراء دمشق ص ٨٥ وسير الأعلام ٥١٩/١٨.
(٢) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق بتحقيقنا ٣٨٢/١٥ رقم ١٨٤٨ والوافي بالوفيات ٢٢٦/١٣ وفيه: حيدرة بن
مبرور.
(٣) التقليد هو كتاب يصدره الخليفة، يقرر فيه ويأمر بإسناد مقاليد الولاية والحكم. راجع صبح الأعشى ١٥٣/١٣.
(٤) كذا وراجع ذيل ابن القلانسي حوادث سنة ٤٦١ هـ (ص ٩٥).

٣٧٦
معلى بن سلامة/ معلى بن سلام
المصري وجعل(١) بصور وخيف عليه فيها وسار إلى طرابلس، ومنها إلى مصر، وقُتل بمصر
في شهور سنة إحدى وثمانين وأربعمائة .
٧٥٦٥ _ مُعَلّى بن سلامة أَبُو زُرْعَة الكناني الشاعر
ويقال: مُحَمَّد بن سلامة، تقدم ذكره.
٧٥٦٦ - مُعَلّى بن سلام أَبُو عَبْد اللّه القُرَشي الخَّبَّز(٢) الرفاء
من ساكني باب الفراديس .
حدَّث عن معروف الخيّاط، وعن عَبْد الملك بن مهران المغازلي، عن معروف أيضاً.
روى عنه: الحَسَن بن سفيان، ومُحَمَّد بن قطن، ومُحَمَّد بن الفيض الغساني(٣)، وأَبُو
عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم البُسري (٤)، وأَحْمَد بن المُعَلّى بن يزيد، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
وضّاح بن يزيع(٥) القُرظي(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي أَبُو
طالب عَلي بن الحسن بن إِبْرَاهيم بن سعد الحلبي - قراءة عليه - نا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن عيسى
الوشاء - بتنيس - نا مُحَمَّد بن جَعْفَر المصيصي، نَا مُحَمَّد بن قطن، نَا مُعَلَى الرفّاء، عَن
معروف الخيّاط، عَن واثلة بن الأسقع قال: قال رَسُول الله وَلّى:
((بكاء الصبي إلى سنتين: لا إله إلاَّ الله، ومن بعد ذلك استغفار لأبويه، فما عمل من
حسنة فلأبويه، وما عمل من سيئة فلا عليه ولا له)) [١٢٣٧٩].
قال: وأنا تمام، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الربعي - قراءة عليه - نا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد
ابن الفيض(٧) بن مُحَمَّد الغسَّاني، نَا عَبْد الرَّحْمُن الكتّاني، ومُعَلَى الخَبّازِ(٨)، قالا: حَدَّثَنَا
(١) بالأصل وم ود، و((ز)): وحصل.
(٢) الأصل: الحبار، وفي م: ((الجبار)) وفي د و((ز)): ((الحمار)) والمثبت عن المختصر.
(٣) بالأصل: ((العصراني)) والمثبت: (الفيض الغساني)) عن م، و((ز)).
(٤) تحرفت بالأصل إلى: البصري، والمثبت عن د، و(ز))، وم.
(٥) الأصل: (يوضع)) وفي د، وم، و((ز)): ((يرفع)) والصواب ما أثبت راجع ترجمته في سير الأعلام ٤٤٥/١٣.
(٦) تقرأ بالأصل ود و((ز)): القرطبي، والمثبت عن م وميزان الاعتدال ٤/ ٥٩.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: البيض، والتصويب عن د، و((ز))، وم.
(٨) بدون إعجام بالأصل، وفي د: الحبار، والمثبت عن م.

٣٧٧
معلى بن عيسى / معلى بن منصور
معروف الخياط قال: رأيت واثلة بن الأسقع يتوضّأ للصلاة من نهر قلوط(١).
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم النسيب، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن
الحَسَن بن عَلي بن يعقوب، نَا جد أَبي علي بن يعقوب بن أبي العقب، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم
البسري(٢).
حَدَّثَني مُعَلّى بن سلام الخَبّازِ القُرَشي - بباب الفراديس - نا عَبْد الملك المغازلي، وكان
يلبس الرقاع، قال: رأيت واثلة بن الأسقع يشرب الفُقَاع، ورأيت عليه عمامة سوداء.
قرأنا على أَبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا هبة الله بن
إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال:
أَبُو عَبْد اللّه المُعَلَى بن سلام دمشقي، يحدِّث عنه أَحْمَد بن المُعَلّى بن يزيد.
٧٥٦٧ _ مُعَلّی بن عِیْسَی
من أهل دمشق.
حدَّث عن مالك بن أنس .
روی عنه: هشام بن عمّار .
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ ، نَا
مُحَمَّد بن علي بن بكر، نَا هارون بن عَبْد الصَّمد، نَا هشام بن عمار، نَا مُعَلّ بن عِيْسَى
الدمشقي، نَا مالك بن أنس، عَن الزهري، عَن عروة، عن عائشة قالت:
ما خُيِّر رَسُول الله وَلّه بين أمرين قط إلاّ اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإذا كان إثماً
كان أبعد الناس منه، وما انتقم رَسُول الله وَ لّه لنفسه إلاّ أن تُنتهك حرمة الله فينتقم لله بها.
٧٥٦٨ - مُعَلّى بن مَنْصُور أَبُو يَعْلَى الرَّازِي(٣)
سمع بدمشق وغيرها: يَحْيَى بن حمزة، وصَدَقة بن خالد، والهيثم بن حُميد، وموسى
(١) تقرأ بالأصل: ((قلوس)) والمثبت عن د، وم، و((ز)). وجاء في تاج العروس: القلوط كصبور: نهر جار تنصب إليه
الأقذار، لغة شامية. (قلط).
(٢) تحرفت بالأصل إلى: البصري.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦٢/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٩٨/٥ وتاريخ بغداد ١٨٨/١٣ ترجمة رقم ٧١٦٦
وميزان الاعتدال ١٥٠/٤ وسير الأعلام ٣٦٥/١٠ والتاريخ الكبير ٣٩٥/٧ والجرح والتعديل ٣٣٤/٨ وتذكرة
الحفاظ ٣٧٧/١.

٣٧٨
معلى بن منصور
ابن أعين، ويَخْيَى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبا عوانة، والليث بن سعد، وأبا أُويس(١)،
وشعيب بن رُزيق الطائفي، وأبا يوسف يعقوب بن إِبْرَاهيم القاضي.
روى عنه: عَلي [ابن](٢) المديني، وأَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، وأَبُو خيثمة، وأَبُو ثور
إِبْرَاهيم بن خالد، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي الثلج، وحجَّاج بن حمزة الخُشّابي(٣) الرَّازِي،
وسهل بن عمار (٤) العتكي، وأَبُو قُدامة السرخسي، وأَبُو يَخيّى صاعقة، وفضل بن سهل
الأعرج، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه المخرمي، والحَسَن بن سلام السواق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
أَبُو القَاسِمِ البَغوي، نَا أَبُو خَيْثَمة، نَا مُعَلَّى بن مَنْصُور، نَا صدقة بن خالد القرشي، نَا عَمْرو
ابن شرحبيل، عَن بلال بن سعد، عَن أَبيه وكان قد أدرك النبي وَِّ، قال:
قيل: يا رَسُول الله، أيّ الناس خير؟ قال: ((أنا وأصحابي))، قال: ثم ماذا؟ قال: ((ثم
القرن الثاني))، قال: قلنا: ثم ماذا؟ قال: ((القرن الثالث))، قال: ((ثم يجيء قومٌ يشهدون من
قبل أن يُستشهدوا، ويحلفون من قبل أن يُستحلفوا، ويؤتمنون فلا يفوا))[١٢٣٨٠].
[قال ابن عساكر: ](٥) كذا قال ابن شرحبيل، وهو خطأ.
ورواه ابن بطة عن البغوي فقال ابن شراحيل وهو الصواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْري، نَا أَبِي أَبُو القَاسِمِ - إملاء - أنا السيّد أَبُو الحَسَن
الحَسَني، وهو مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الطيّب مُحَمَّد بن علي بن الحَسَن الخيّاط، نَاسهل
ابن عمار (٦) العتكي، نَا المُعَلّى بن مَنْصُور، نَا يَحْيَى بن حمزة، وصَدَقة بن خالد، عَن عَبْد
الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، عَنِ بُسر (٧) بن عُبَيْد اللّه، عَن واثلة بن الأسقع، عَن أَبي مرثد
الغنوي(٨) قال: قال رَسُول اللهِوَ له: ((لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها))[١٢٣٨١].
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن .
(١) هو عبد الله بن عبد اللّه المدني.
(٢) زيادة عن تهذيب الكمال ..
(٣) الأصل: الحساني، وبدون إعجام في د، وم، و(ز)). والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٥) زيادة منا.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: عسار.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: عثمان.
(٧) تحرفت بالأصل ود، وم إلى بشر، والمثبت عن ((ز)).
(٨) تحرفت في م ود إلى: الغفري.

٣٧٩
معلى بن منصور
زاد الأنماطي: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو
الحُسَيْنِ الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(١):
المُعَلَّى بن مَنْصُور الرَّازِي، يُكنى أبا يَعْلَى، مات سنة إحدى - أو اثنتي(٢) - عشرة
ومائتين .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن رباح،
أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية، عَن يَخْيَى قال في تسمية من نزل
بغداد: المعلّى بن مَنْصُور.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٣)، أَنَا الأزهري.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري.
[أنا محمد بن العباس] (٤) أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم .
قَالا: نا مُحَمَّد بن سعد(٥) قال في طبقات أهل بغداد: المُعَلّى بن مَنْصُور الرَّازِي،
ويكنى أبا يَعَلَّى.
قال ابن أبي الدنيا في روايته: توفي ببغداد سنة إحدى عشرة ومائتين، انتهت رواية ابن
أبي الدنيا - وزاد ابن الفهم: نزل بغداد(٦) - وطلب الحديث، وكان صدوقاً، صاحب حديث،
ورأي، وفقه - زاد الجوهري: فمن أصحاب الحديث من يروي عنه ومنهم من لا يروي عنه،
للرأي، ثم اتفقا فقالا : - وكان ينزل الكَرخ في قطيعة الربيع، وتوفي سنة إحدى عشرة
ومائتين .
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٦١٥ رقم ٣٢٢٩.
(٢) الأصل: إحدى، والتصويب عن بقية النسخ وطبقات خليفة .
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٠.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وجميع النسخ، وزيادته لازمة قارن مع أسانيد مماثلة.
(٥) طبقات ابن سعد ٧/ ٣٤١.
(٦) بالأصل: ((وزاد ابن القيم: تولى بغداد)) صوبنا الجملة عن م ود، و((ز)).

٣٨٠
معلى بن منصور
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو الحُسَيْن،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنا
أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(١):
مُعَلّى بن مَنْصُور، أَبُو يَعَلَى الرَّازِي، سمع الهيثم بن حُميد، ويَحْيَى بن زكريا بن أَبي
زائدة، وموسی بن أَعین .
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، قَالا: أنا أَبُوِ القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٢):
مُعَلَّى بن مَنْصُور الرَّازِي، أَبُو يَعْلَى، روى عن الليث بن سعد، والهيثم بن حميد،
ويَحْيَى بن حمزة، وأَبي عوانة، ويَخيِى بن أبي زائدة، توفي ببغداد سنة إحدى عشرة
ومائتينٍ، روى عنه عَلي [ابن](٣) المديني، وأَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، وأَبُو خَيْئَمة، سمعت أَبي
يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه أَبُو ثور، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي الثلج، وحَجَّاج بن
حمزة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عَبْدان قال: سمعت مسلماً يقول:
أَبُو يَعْلَى مُعَلَّى بن مَنْصُور الرَّازِي، سمع الهيثم بن حُميد، ويَخْيَى بن أَبي زائدة،
وموسی بن أَعین.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ
قال: أَبُو يَعْلَى مُعَلَّى بن مَنْصُور الرَّازِي.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٩٥/٧.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٣٤/٨.
(٣) زيادة عن الجرح والتعديل.