Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
معبد بن عبد الله بن عويمر
يوسف، فأوّل من تكلّم فيه مَعْبَد الجهني، فأخذه الحجاج بن يوسف، فقتله.
وأمّا حديث عمر(١):
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا
الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن يزيد بن الأزرق، نَا عُمَر بن يزيد السّيّاري، نَا يوسف بن عطية، عَن
مطر، وقَتَادة، وعَبْد اللّه الدّاناج، أنّهم سمعوا أنس بن مالك.
إِن رَسُول اللهِ وَلِّ خرج من بيته، وسمع قوماً يتذاكرون القَدَر على باب حجرة له، قال:
فخرج إليهم، فكأنما فقيء في وجهه حب الرمان، فقال: ((لهذا أخلقتم، وبهذا عنيتم، إنّما
هلك من كان قبلكم بهذا وأشباه هذا، انظروا ما أمرتم به فاتبعوه، وما نُهيتم عنه فانتهوا))، فما
رُئي يتكلم فيه حتى كان في زمن الحجّاج، فتكلم فيه مَعْبَد الجهني، فقتله الحجّاج.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة(٢)، نا أَبُو مسهر، نَا مُحَمَّد بن حمير، نَا مُحَمَّد بن زياد الألهاني
قال :
كنا في المسجد إذْ مرّ بمَعْبَد الجهني إلى عَبْد الملك بن مروان فقال الناس: إن هذا لهو
البلاء، قال: فسمعت خالد بن معدان يقول: إنّ البلاء، كل البلاء إذا كانت الأئمة منهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحْمَد بن عدي، نَا الحُسَيْن بن يوسف البندار.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ عَبْد الملك بن أبي القاسم الكُرُوخي، أَنَا أَبُو عامر مَحْمُود بن
القاسم، وأَبُو بَكْرأَحْمَد بن عَبْد الصَّمد، قَالا: أنا عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد الجراحي، أَنا مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن محبوب المحبوبي المَرْوَزي، قَالا: أنا أَبُو عيسى الترمذي، نَا بشر بن مُعَاذ، نا
مرحوم بن عَبْد العزيز - زاد المحبوبي: العطار، حَدَّثَني أَبي وعمي سمعا - وفي رواية البندار
قالا : سمعنا - الحَسَن يقول: إياكم ومَعْبَد الجُهني، فإنّه ضالّ مضلّ(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مَحْمُود بن أَحْمَد بن عَبْد المنعم، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن عمر بن
(١) بالأصل ود: ((عمرو)) والمثبت عن ((ز))، وهو يريد: عمر بن يزيد السياري.
(٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٣٧٠ وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٧.
(٣) تهذيب الكمال ٢٣٩/١٨ وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٧.

٣٢٢
معبد بن عبد الله بن عويمر
الحسن بن يونس، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد الأثرم، نا
حميد بن الربيع، نا أبو أسامة، حدثني جرير بن حازم ، عَن يونس بن عبيد قال:
أدركت الحَسَن وهو يعيب قول مَعْبَد يقول: هو ضَالّ مضلّ، قال: ثم تلطف له مَعْبَد
فألقى في نفسه ما ألقى(١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا مُحَمَّد بن المظفّر بن بكران، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد
المُجَهّز، نَا يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، أَنَا أَبُو جَعْفَر العقيلي (٢)، نَا مُحَمَّد بن أيوب، أَنَا
عَبْد الرَّحْمُن بن المبارك، نَا حمّاد بن زيد، نَا أَبُو طلحة، عَن غيلان بن جرير قال: سمعت
الحَسَن يقول: لا تجالسوا مَعْبَداً، فإنه ضالّ مُضِلّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن
عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكران الغُوْي بالبصرة، [أَنَا](٣) أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن
عُثْمَان الفسوي، نَا يعقوب بن سفيان، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا مرحوم بن عَبْد العزيز العطَّار،
عَن أَبيه وعمّه أنهما سمعا الحَسَن ينهى عن مجالسة مَعْبَد، وقال: إيّاكم ومَعْبَداً (٤)، فإنه ضالّ
مضلّ(٥).
قرأت على أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أَبي الحُسَيْنِ المبارك بن عَبْد
الجبّار، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن حميد - إجازة - نا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي يعقوب قال(٦): حُدْثت عن سالم بن خلاد السلمي، أَنَا
ربيعة بن كلثوم، عَن أبيه، عَن مسلم بن يسار وأصحابه أنهم كانوا يقولون: إنّ(٧) مَعْبَداً
الجهني يقول بقول النصارى(٨).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المظفّر بن بكران،
(١) تهذيب الكمال ٢٣٩/١٨ وسير الأعلام ٤/ ١٨٧.
(٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢١٨/٤ وتهذيب الكمال ٢٣٩/١٨.
(٣) استدركت عن هامش الأصل.
(٥) تهذيب الكمال ٢٣٩/١٨.
(٤) في المختصر: ومعبد.
(٦) من طريق يعقوب بن شيبة السدوسي رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٣٩/١٨ - ٢٤٠.
(٧) سقطت من ((ز)).
(٨) کتب بعدها في د، و(ز)):
آخر الجزء الثامن والسبعين بعد الأربعمئة من الأصل.

٣٢٣
معبد بن عبد الله بن عویمر
أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنَا يوسف بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي (١)، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد،
حَدَّثَنِي أَبي، نَا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، نَا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عَن أَبيه قال: قال
أصحاب مسلم بن يسار: كان مسلم بن يسار يقعد إلى هذه السارية، فقال: إن مَعْبَداً يقول
بقول النصارى - يعني مَعْبَد الجُهني ..
قرأت على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي عمر
ابن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نَا ابن أبي خيثمة، نَا مُعاذ بن مُعَاذ، نَا ابن عون
قال :
كنا جلوساً في مسجد بني عدي، وفينا أَبُو السَّوَّار، فدخل مَعْبَد الجهني من بعض
أَبُواب المسجد، فقال أَبُو السَّوَّار: ما أدخل هذا مسجدنا؟ لا تدعوه يجلس إلينا(٢).
ـي
أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عُمَر بن ظفر بن أَحْمَد المغازلي، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن
يَحْيَى بن عَبْد الجبَّار، نَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّارِ، نَا أَحْمَد بن منصور الرمادي، نَا عَبْد
الرزّاق، أَنَا عَمْرو بن دينار قال :
بينا طاوس يطوف بالبيت لقيه مَعْبَد الجهني، فقال له طاوس: أنت مَعْبَد؟ قال: نعم،
قال :
فالتفت إليهم طاوس فقال: هذا مَعْبَد، فأهينوه.
سقط شيخ عَبْد الرزّاق منه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد
الخلاّل، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، قَالا: نا أَبُو عَلي الحَسَن بن القاسم بن الحَسَن بن العلاء
المعروف بالخلاّل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد - صاحب أَبي صخرة - نا عَلي بن
مسلم الطوسي، نَا سفيان بن عيينة قال عَمْرو: قال لنا طاوس: احذروا مَعْبَد الجُهَني، فإنه
كان قَدَرياً (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بَكْر السامي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا
(١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢١٨/٤ والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٠/١٨.
(٢) تهذيب الكمال ٢٤٠/١٨.
(٣) سير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٧ وتهذيب الكمال ٢٤٠/١٨.

٣٢٤
معبد بن عبد الله بن عويمر
أَبُو يعقوب الصيدلاني، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن موسى بن مُحَمَّد(١)، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل
الصايغ، نَا الحَسَن بن عَلي، نَا نُعَيم بن حمّاد، نَا ابن المبارك، نَارباح بن زيد الصنعاني، عَن
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبّاد، عَن طاوس أنه قال لمَعْبَد الجهني: أنت الذي تفتري على الله؟ فقال
له مَعْبَد: يُكْذَب عليّ (٢).
قال: ونا مُحَمَّد بن عَمْرو (٣)، نَا إِبْرَاهيم بن يوسف، نَا أَبُو كريب، نَا عَبْد الرحيم، عَن
يَحْيَى بن سعيد عن أَبي الزبير المكي قال:
مررت أنا وطاوس فإذا مَعْبَد الجهني جالس في جانب المسجد، قال: قلت لطاوس:
هذا الذي يقول في القَدَر ما يقول، فعدل إليه طاوس حتى وقف عليه، وقال: أنت المفتري
على الله القائل ما لا تعلم؟ قال مَعْبَد: يُكذب علي.
قال أَبُو الزبير: عدلنا إلى ابن عبّاس فدخلنا عليه، فذكرنا(٤) شأن من يقول في القَدَر ما
يقول، فقال ابن عباس: ويحكم، أروني بعضهم، قلنا: ما أنت صانع به؟ قال: والذي نفسي
بيده لئن أريتموني منهم أحداً لأجعلن يدي في رأسه ثم لأدقّنّ عنقه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النرسي - في كتابه - ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، وابن النرسي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد
- زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري
قال(٥): وقال موسى بن إسْمَاعيل: عن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، نَا مالك بن دينار قال: لقيت مَعْبَداً
الجهني بمكة بعد ابن الأشعث وهو جريح، وقد قاتل الحجاج في المواطن كلها، فقال:
لقيت الفقهاء والناس فإذا هو كأنه نادم على قتاله الحجاج، ولم يقبل من الحَسَن يا ليتنا
أطعناه(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو العباس، أَنَا أَبُو
القاسم بن الأشقر، نَا البخاري، نَا موسى بن إسْمَاعيل، عَن جَعْفَر(٧)، نَا مالك بن دينار قال:
(١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢١٨/٤.
(٢) في الضعفاء الكبير: كذب عليّ.
(٣) الضعفاء الكبير ٢١٨/٤ وتهذيب الكمال ٢٤٠/١٨.
(٤) في الضعفاء الكبير: فذكر لنا.
(٥) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٣٩٩/٧.
(٦) قوله: ((ولم يقبل من الحسن يا ليتنا أطعناه) ليس في التاريخ الكبير.
(٧) من طريقه رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ١٤١/٤.

٣٢٥
معبد بن عبد الله بن عويمر
لقيت مَعْبَد الجهني بمكة بعد ابن الأشعث وهو جريح، وقد قاتل الحجّاج في المواطن
كلها، فقال: لقيت الفقهاء والناس، لم أَرَ مثل الحَسَن [قال: ](١) يا ليتنا أطعناه، كأنه نادم
على قتال الحجاج.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ القطّان، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد بن درستوية، نَا يعقوب، حَدَّثَني سعيد بن أسد، نَا ضَمْرَةٍ(٢)، عَن صدقة بن يزيد
قال :
كان الحجّاج يعذِّب مَعْبَداً الجهني بأصناف العذاب ولا يجزع(٣) ولا يستعتب (٤) قال:
فكان إذا ترك من العذاب يرى الذباب مقبلة تقع عليه، قال: فيصيح ويضجّ، قال: فيقال له
قال أما إنّ هذا من عذاب بني آدم، فأنا أصبر عليه، وأما الذباب من عذاب الله فلستُ أصبرُ
عليه، فقتله.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥):
وبعد الثمانين وقبل التسعين مات زرارة بن أوفى، وعَبْد الرَّحْمُن بن أُذينة، ومَعْبَد
الجُهَني .
أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِمِ النسيب، وأَبُو الوحش المُقرىء، عَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو شعيب
عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أنا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بشر الدولابي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن
هشام بن يَخْيَى الغسَّاني أَبُو حارثة، حَدَّثَنِي أَبي عن أبيه عن جده قال: كان مَعْبَد أوّل من
تكلم في القَدر فقتله عَبْد الملك(٦).
قال: وأنا الدولابي، حَدَّثَنِي أَبُو القَاسِمِ عُبَيْد اللّه بن سعيد بن كثير بن عُفَير، حَدَّثَنِي أَبي
قال: في سنة ثمانين قتل عَبْد الملك مَعْبَداً الجهني، وصلبه بدمشق(٧).
(١) زيادة عن ميزان الاعتدال.
(٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٤٠/١٨.
(٣) مكانها بياض في ((ز)).
(٤) كذا بالأصل و((ز))، ود، وفي تهذيب الكمال: ((يستغيث))، وهو أشبه.
(٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٠٢ (ت. العمري).
٠
(٦) تهذيب الكمال ٢٤١/١٨.
(٧) تهذيب الكمال ٢٤١/١٨.

٣٢٦
معبد بن عمرو
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي. وأَبُو العزّ الكيلي، قَالا: أنا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد
الأنماطي: وأَبُو الفضل بن مروان - قالا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن إِسْحَاق، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خليفة بن خيّاط قال(٢).
في الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة: معبد بن خالد الجُهني، جُهَينة بن زيد، مات
بعد الثمانين .
٧٥٤٣ - مَعْبَد بن عَمْرو، - ويقال: سعيد بن عَمْرو - التميمي(٣)
له صحبة، وهو من مهاجرة الحبشة.
ذكره أَبُو مِخنف لوط بن يحيى(٤) فيمن استشهد بِفخل(٥) وكذلك قال عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن ربيعة القُدّامي؛ وذكر غيرهما أنه استشهد بأجنادين(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص،
أَنَا رضوان بن أحمد(٧)، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا يونس بن بكير، عَن ابن إِسْحَاق قال(٨).
في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: من بني سهم(٩) معمر(١٠) بن الحارث، وأخ له
من أمه من بني تميم(١١) يقال له: سعيد بن عَمْرو.
وهكذا رواه مسلمة بن الفضل عن ابن إِسْحَاق.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
(١) كتب فوقها في د، و((ز)): ملحق.
(٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣٦١ رقم ١٧٣٢.
(٣) ترجمته في الإصابة ٤٣٩/٣ وأسد الغابة ٢٤٦/٢ في باب: سعيد وطبقات ابن سعد ٤/ ١٩٧.
(٤) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٦) الإصابة ٤٣٩/٣.
(٧) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٨) سيرة ابن إسحاق ص ٢٠٧ رقم ٣٠٢.
(٩) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، وابن إسحاق، وفي ((ز)): بني تميم، تحريف.
(١٠) في سيرة ابن إسحاق: ((معمر بن الحارث)) أيضاً، وفي ((ز)): يعمر.
(١١) في سيرة ابن إسحاق: بني تيم.

٣٢٧
معبد بن عمرو
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا عمار بن
الحَسَن، نَا سلمة بن الفضل، عَن ابن إِسْحَاق قال: وذكر من خرج إلى أرض الحبشة ومن
بني سهم: بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن سهم، وأخ له من أمّه من
بني تيم(١) يقال له: سعيد بن عَمْرو، ومعمر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد
ابن سهم .
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيُّوية - قراءة -
أنا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢).
في الطبقة الثانية من أصحاب النبي ◌َّر: سعيد بن عَمْرو التميمي حليف لهم، وأخوهم
لأمّهم يعني تميم بن الحارث، وأخويه، أمه ابنة حُزْثان بن حبيب بن سواءة بن عامر بن
صعصعة، هكذا قال موسى بن عقبة، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق: سعيد بن عَمْرو، وقال أَبُو معشر
ومُحَمَّد بن عُمَر: مَعْبَد بن عَمْرو، وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْنِ بن عَلي بن أشليها، وابنه أَبُو الحَسَن عَلي، قَالا: أنا أَبُو
الفضل بن الفرات، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم، نَا الوليد بن مسلم، عَن عَبْد اللّه بن لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة قال:
وقتل من المسلمين يوم أجنادين تميم بن الحارث بن قيس، وأخ له لأمّه من بني تميم
يقال له: مَعْبَد بن عَمْرو(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَحْمَد بن عَلي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله.
قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن درستوية، أَنَا يعقوب، نَا إِبْرَاهيم بن
المنذر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن فليح، عَن موسى بن عقبة، عَن ابن شهاب، وابن لَهيعة عن
الأسود، عَن عروة قال: وقتل يوم أجنادين من المسلمين تميم بن الحارث بن قيس، وأخ له
من أمّه من بني تميم يقال له: مَعْبَد بن عَمْرو .
(١) في ((ز)) ود: تميم.
(٢) طبقات ابن سعد ٤/ ١٩٧.
(٣) الإصابة ٤٣٩/٣.

٣٢٨
معبد بن محمد البيروتي / معبد بن وهيب
٧٥٤٤ _ مَعْبَد بن مُحَمَّد البيرُوتِي
حدَّث ببيروت عن العبّاس بن الوليد البَيْرُوتِي.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه بن مروان.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عُبَيْد اللّه الأسود - بمنين - نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن مروان - إملاء -
نا مَعْبَد بن مُحَمَّد - ببيروت - سنة سبع وثمانين ومائتين، نَا العباس بن الوليد، أَخْبَرَني أَبي، أَنَا
الأوزاعي قال: سمعت حسان بن عطية يقول:
من حِلمك وعِلمك ورِفقك حَمْلُك ما شئت من خلقك، ولولا ذلك لم يطق حملك
شيء، ومن حلمك وعلمك ورفقك وُسْعُك ما شئتَ من خلقك، ولولا ذلك لم يسَغْك
شيء، ومن حلمك وعلمك ورفقك سَتْرُك ما شئت من خلقك، ولولا ذلك لم يسترك شيء.
قال: ونا مَعْبَد بن مُحَمَّد البَيْرُوتِي - ببيروت - قال: سمعت العباس بن الوليد بن مزيد
يقول: أَخْبَرَني أَبي، نَا الأوزاعي قال: قال عُمَر بن عَبْد العزيز: كفاك من شرِّ وشؤمِ صحبة
الفاجر يوم(١)، ثم كأنه(٢) استكثره، فقال: أو نصف يوم.
٧٥٤٥ _ مَعْبَد بن وهيب، ويقال: ابن قطني، ويقال: ابن قَطَن
أَبُو عباد المديني (٣) (٤)
مولى العاص بن وابصة المخزومي، وقيل: مولى معاوية بن أبي سفيان، وقيل مولى
ابن قطر وابن قطر(٥)، مولى معاوية.
أحد الأدباء الفصحاء، وهو الذي يضرب به المثل في جودة(٦) الغناء.
؛ له ذكر، وكان مقبول
وفد على الوليد بن يزيد بن عَبْد الملك، ومات بدمشق
(١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) الأصل :- (انه)) والمثبت عن د، و((ز)).
(٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٤) ترجمته وأخباره في الأغاني ٣٦/١.
(٥) كذا بالأصل: ((ابن قطر، وابن قطر)) ومثلها في د، وبدون إعجام في ((ز))، وفي الأغاني: مولى ابن قطر. وقيل ابن
قطن مولى العاص بن وابصة المخزومي.
(٦) قوله: ((في جودة)) اللفظتان غير مقروءتين بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).

٣٢٩
معبد بن وهيب
الشهادة عند حكام المدينة إلى أن نادم الوليد بن يزيد، فرُدّت شهادته على ما بلغني.
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبي الأستاذ أَبُو القَاسِم، أَنَا أَبُو نعيم
عَبْد الملك بن الحسن(١)، أَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إِسْحَاق، نَا مُحَمَّد بن بشر أخو خطاف في
آخرين قالوا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن المتوكل القارىء عن أخيه أيوب بن المتوكل قال:
سأل أبان القارىء مَعْبَد(٢) المغني عن دواء الحَلْق، فقال: حَدَّثَتني أم جميل الحدباء
أنها سألت الجن عن ذلك فقالوا: دواؤها الهوان.
قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القسم النسيب، وأَبُو الوحش سُبيع
ابن المُسَلّم عنه، أَنَا أَبُو الفتحِ إِبْرَاهيم بن علي بن سيبخت، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَخْيَى
الصولي، نَا أَبُو العيناء، حَدَّثَني الأصمعي قال: قال مَعْبَد المعني - وكان مولى لآل قطن بن(٣)
وابصة من بني مخزوم -:
بدت(٤) لي حاجة إلى خولة بنت منظور بن زَبّان، وهي أم حسن بن حسن بن علي بن
أبي طالب، وأم إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن طلحة بن عُبَيْد اللّه قال: فجعلتُ ذريعتي إليها أن غنّتها
شعراً فيها وهو (٥):
لعطشانٍ(٦) يضيءُ له سناها
كأنك مُزنة بَرَقَتْ بليلٍ
وقد أشفى عليها أو رجاها
فلم تمطز عليه وجاوزته
قال: فاهتزت العجوز لهذا الشعر كما يهتز الغصن الذي تحت الرياح، وقالت: يا عبد
آل قطن، قيل هذا الشعر فيَّ وأنا أحسن من النار الموقدة.
أَنْبَأنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وأَنْبَأنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أيوب.
قَالا(٧): أنا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَبُو عَلي عيسى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الطوماري، نَا
(١) غير واضحة بالأصل والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) كذا بالأصل ود، و((ز))، والوجه: معبداً.
(٣) كذا جاء بالأصل ود، و((ز)) هنا: قطن بن وابصة، ومرّ في الأغاني أن ابن قطن مولى العاص بن وابصة؟.
(٤) الخبر والشعر في الأغاني ١٢ / ١٩٧ ضمن أخبار منظور بن زبان.
(٥) البيتان من أبيات قالها بعض بني فزارة، وكان قد خطبها فلم ينكحها أبوها.
(٦) الأغاني: لحران.
(٧) في ((ز)): قال.

٣٣٠
معبد بن وهيب
أَبُو العباس أَحْمَد بن يَخْيَى، نَأ الزبير، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، حَدَّثَني أيوب بن عُمَر قال(١):
غدا الأحوص على امرأة لها شرف، وهي في قصرها بالعقيق، فوجد عندها معاذاً(٢)
الزُّرَقي، وكان حسن الغناء، ومَعْبَداً (٣) المغني، وابن صيّاد البَّخَّاري، وكان مضحكاً مليحاً
فطلب الإذن عليها، فرُدّ عن بابها، فانصرف وهو يقول:
وآثرت حاجة الثاوي على الغادي
ضَنّتْ عقيلةُ لما جئتُ بالزَّادِ
قد باح بالسّرُ أعدائي وحُسَّادي
فقلت والله لولا أن تقول له
وللعقيق: ألا بوركت من وادي
قلنا لمنزلها حييت من طلل
لمعبدِ ومُعاذٍ وابنٍ صيّاد
إني وهبت نصيبي من موقّتها
وللمغني رسول السوء قوّاد
لابن اللعين الذي يُخْبَى الدخان له
كذاك أحداده كانوا لأجدادي
أما معاذ فإني غير ذاكره
قال: وإنما ترك معاذاً لأنه كان جلداً أخاف أن يضربه، قال: وغضب عليه مَعْبَد وقال:
لا أغني شعره أبداً، فبلغ ذلك الأحوص، فركب راحلته وحمل معه مِذْرَعاً (٤) فيه طِلاء، فأتى
مَعْبَداً وهو بالعقيق، [فأعرض عنه معبد فلم يكلمه، ](٥) فقال له الأحوص: يا عبّاد أتهجرني؟
وجعلت زوجته تقول: أتهجر أبا مُحَمَّد مع حسن أياديه ولم يزل به حتى رضي عنه، فنزل
الأحوص عن راحلته واحتمل معبداً على عنقه حتى أدخله(٦) منزله وقال: لأسمعن في بيتك
الغناء ولأشربن الطّلاء، ولاكلنّ الشواء، فقال له معبد قد والله أخزاك، هذا الشواء(٧) أكلته،
وهذا الغناء سمعته(٨)، فاين الطلاء؟ قال: هو هذا خلف راحلتي أردفتها(٩) إياه فأنزل في ذلك
المذرع - وهي شيء من أدم يجعل فيه النبيذ - وخذ الدنانير التي تحت وطاء الرحل، فاشتر بها
(١) الخبر والأبيات وبرواية مقاربة رواه المبرد في الكامل ٨١٧/٢ - ٨١٨.
(٢) بالأصل ود: معاذ، والمثبت عن ((ز)).
(٣) بالأصل: ومعبد، والمثبت عن ((ز))، ود.
(٤) المذرع: زق سلخ حين سلخ مما يلي الذراع، والجمع ذوارع.
(٥) الجملة غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٦) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٧) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن د، و((ز)).
(٨) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن د، و((ز)).
(٩) في ((ز)): ردفتها.

٣٣١
معبد بن وهيب
طعاماً، ففعل، فقالت زوجته أم كردم لمعبد: أي عدو نفسه! أتغضب على من إنْ جاءنا ملأنا
فضلا، وإن تولى أغدر فينا نعماً، قبّح الله رأيك، فأقام الأحوص عنده حتى صلّى العصر ثم
رحل إلى المدينة فمرّ بين الدارين بالمصلى يميل بين شعبتي رحله.
قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأصبهاني(١)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن
العباس اليزيدي، أَنَا عُمَر بن شبّة، حَدَّثَني أيوب بن عُمَر أَبُو سلمة المدني، نَا عَبْد اللّه بن
عمران بن أَبي فروة، حَدَّثَني كردم بن مَعْبَد المغني مولى ابن قطن، قال:
مات أَبي وهو في عسكر الوليد بن يزيد، وأنا معه فنظرت حين أخرج نعشه(٢) إلى
سلامة(٣) [القس] (٤) جارية يزيد بن عبد الملك وقد أضرب الناس عنه(٥) ينظرون إليها وهي
آخذة بعمود السرير وهي تندب أَبي وتقول:
كأخي الدَّاءِ الوجيعِ
قد لعمري بتّ ليلي
بات أَدْفَى(٦) من ضجيعي
ونجيّ الهم مني
خالياً فاضت دموعي
كلما أبصرت ربعاً
ن لنا غير مضيع
قد خلا من سَيّدٍ كا
لا تلمنا إن خشعنا
أو هممنا بخشوع
قال كروم: وكان يزيد أمر أَبي أن يعلّمها هذا الصوت، فعلّمها إياه(٧)، فندبته به يومئذ
قال لي: فلقد رأيت الوليد بن يزيد والغمر أخاه متجردين في قميصين ورداءين(٨) يمشيان بين
يدي سريره حتى أخرج من دار الوليد، لأنه تولى أمره(٩) وأخرجه من موضع داره إلى موضع
قبره .
(١) الخبر والأَبيات في الأغاني ٣٧/١.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، والأغاني.
(٣) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز)).
(٤) مكانها بياض بالأصل ود، و((ز))، والمثبت عن الأغاني.
(٥) سقطت من ((ز).
(٦) في الأغاني: أدنى.
(٧) مكانها ممحو بالأصل، والمثبت عن د، و(ز)، والأغاني.
(٨) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، والأغاني.
(٩) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، والأغاني.

٣٣٢
معبد بن وهيب
وقد روي: إن سلامة رثت مولاها يزيد بهذه الأبيات وستأتي في ترجمة يزيد(١).
وهذا آخر الجزء المبارك، وقد تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وصلى الله على
سیدنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.
(١) كتب بعدها في د:
آخر الجزء الثمانين بعد الستمئة من الفرع.
و کتب بعدها في ((ز)):
آخر الجزء الثمانين بعد الستماية من الفرع وهو آخر المجلد الثامن والستين من تجزئة الفرع نجز ثاني عيد الفطر
سنة ست عشرة وستماية بحول الله وقوته وتوفيقه على يدي العبد المذنب محمّد بن يوسف بن محمّد البرزالي
الإشبيلي الراجي عفو ربه وذلك بمسجد فلوس خارج باب الجابية ظاهر دمشق حرسها الله .
سمع الجزء الثاني والسبعين بعد الأربعماية من الأصل على الشيخ الإمام الحافظ الناقد أبي اقاسم علي (بن الحسن
ابن هبة الله الشافعي ابن أخيه أبو منصور عبد الرّحمن بقراءة أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن
صصرى وابن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون في يوم الجمعة الرابع والعشرين من شعبان سنة أربع وستين
وخمسماية بجامع دمشق حرسها الله .
وسمع الجزء الثالث والسبعين بعد الأربعماية من الأصل على مخرجه الحافظ أبي القاسم علي ابنا أخيه أبو المظفر
عبد اللّه وأبو منصور عبد الرّحمن بن أبي عبد الله محمّد بن الحسن بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن
ابن هبة الله بن محفوظ وابن نسيم وبخطه الطبقة في الأصل ومنه نقلت وآخرون في يومي الاثنين والخميس سلخ
شعبان سنة أربع وستين وخمسماية بالمسجد الجامع بدمشق.
وسمع الجزء الرابع والسبعين بعد الأربعماية من الأصل على مؤلّفه ابن أخيه أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن
الحسن وابن نسيم ومن خطه نقلت بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن صصرى وذلك يوم الجمعة
مستهل شهر رمضان سنة أربع وستين وخمسماية بجامع دمشق وصح.
وسمع الجزء الخامس والسبعين بعد الأربعماية من الأصل على مصنفه الحافظ ابن أخيه أبو منصور عبد الرّحمن بن
محمّد بن الحسن بقراءة القاضي أبي المواهب الحسن بن صصرى وابن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون وذلك في
يومي الاثنين والخميس السابع من شهر رمضان سنة أربع وستين وخمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق وصح وثبت
وسمع الجزء السادس والسبعين على مؤلفه من الأصل ابن أخيه أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن
بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه وابن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون في يوم الجمعة
الثامن من شهر رمضان سنة أربع وستين وخمسماية بجامع دمشق.
وسمع الجزء السابع والسبعين بعد الأربعماية من الأصل على مصنفه الحافظ بقراءة القاضي أبي المواهب الحسن
ابن هبة الله عبد الرّحمن بن نسيم ومن خطه نقلت وآخرون وسمع نصفه الأول ابن أخي المسع أبو منصور عبد
الرّحمن بن محمّد بن الحسن وذلك في يومي الاثنين والخميس الرابع عشر من شهر رمضان سنة أربع وستين
و خمسماية بالمسجد الجامع بدمشق .
تم بعون الله وحسن توفيقه كتابة هذا الجزء بقلم الراجي غفر المساوى من الله المعيد المبديء أسير الخطايا محمود
ابن أحمد بن المرحوم العلامة الشيخ حسن الجندي الدراجيلي الشافعي مذهباً الأحمدي طريقة بالكتبخانة الأزهرية
بمصر حرسها الله وذلك في شهر صفر من شهور سنة ثمانية وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية على
صاحبها أزكى الصلاة والسلام وأبرك التحية. سنة ١٣٣٨ غفر الله لنا ولكل المسلمين آمين.

٠
معبد بن هلال العنزي البصري
٣٣٣
بسم الله الرحمن الرحيم
٧٥٤٦ - [معبد(١) بن هلال العنزي البصري](٢)
[حدث (٣) معبد بن هلال قال:
اجتمع رهط من أهل البصرة وأنا فيهم، فأتينا أنس بن مالك وتشفعنا إليه بثابت البناني،
فدخلنا عليه، فأجلس ثابتاً معه على السرير، فقلت: لا تسلوه عن شيء غير هذا الحديث،
فقال ثابت: يا أبا حمزة! إخوانك من أهل البصرة جاؤوك يسألونك عن حديث رسول الله وَ له
في الشفاعة، فقال حدثنا محمد وَ لّر قال: ((إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض،
فيؤتى آدم فيقولون: يا آدم اشفع لذرّيتك، فيقول: لست لها، ولكن ائتوا إبراهيم فإنه خليل
الله، فيؤتى إبراهيم فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى
صفوة الله فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فإنه روح الله وكلمته فيؤتى عيسى،
فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد وَل رفأوتى، فأقول: أنا لها، فانطلق فاستأذن على
ربي، فيؤذن لي عليه، فأقوم بين يديه مقاماً فيلهمني فيه محامد لا أقدر عليها الآن، فأحمده
بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً، فیقول لي: يا محمد! ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل
تعط، واشفع تشفّع، فأقول: أي رب، أمتي أمتي. فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال
برة أو مثقال شعيرة من إيمان فأخرجه، فأنطلق، فأفعل ثم أعود فأحمد بتلك المحامد ثم أخرّ
له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: أي
رب، أمتي أمتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال ذرة - أو مثقال خردلة - من إيمان
فأخرجه منها. فأنطلق، فأفعل ثم أرجع، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجداً، فيقال:
يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، فأقول: أي رب، أمتى أمتى فيقال لي:
انطلق، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال خردلة من إيمان فأخرجه من النار.
فلما رجعنا من عند أنس قلت لأصحابي: هل لكم في الحسن وهو مستخف في منزل
أبي خليفة في عبد القيس؟ فأتيناه فدخلنا عليه فقلنا: جئنا من عند أخيك أنس. فلم نسمع مثلما
حدثنا في الشفاعة. فقال: كيف حدثكم؟ فحدثناه الحديث، حتى إذا بلغنا قال: هيه، قلنا: لم
(١) ترجمته سقطت بكاملها من الأصل ومن د، ومن م.
(٢) ترجمته في الجرح والتعديل ٨/ ٢٨٠ والتاريخ الكبير ٧/ ٤٠٠ وتهذيب الكمال ٢٣٦/١٨ وتهذيب التهذيب ٥٪
٤٨٩.
(٣) استدرك الخبر عن مختصر ابن منظور ١٢٣/٢٥.

٣٣٤
معبد بن هلال العنزي البصري
يزدنا على هذا. قال: قد حدثنا هذا الحديث وهو جميع(١)، حدثني منذ عشرين سنة، ولقد
ترك شيئاً فلا أدري أنسي الشيخ أم كره أن يحدثكموه فتتكلوا. حدثني ثم قال: في الرابعة، ثم
أعود فأخر له ساجداً، ثم أحمد بتلك المحامد، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك وقل يسمع،
وسل تعط، واشفع تشفّع. فأقول أي ربّ ائذن فيمن قال: لا إله إلا الله - بها صادقاً قال: فيقول
ليس لك] [وكبريائي وعظمتي لأخرجن](٢) [منها من قال: لا إله إلاّ الله](٣). [قال فأشهد على
الحسن لحدثنا بهذا الحديث يوم حدث به أنس، ولم يقل ابن هلال](٤).
[أخبرنا(٥) أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، أنا
عبد الله (٦) بن أحمد، حدثني أبي(٧)، نا أبو كامل، نا حماد عن معبد بن هلال، حدثني رجل
في مسجد دمشق، عن(٨) عوف بن مالك، عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله، ما الصوم؟
قال: فرض مجزىء)) [١٢٣٦٨]
٠
.(١٠) أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد
(٩) محمد بن إبراهيم
. (١١) بن موسى الأشيب، نا حماد بن سلمة، عن معبد بن
اللّه، نا محمد بن هارون .
... (١٢) حدثني عوف بن مالك عن أبي ذر أن رسول الله
هلال العنزي عن رجل من أهل
وَالر قال: ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟)) قلت: ما هو؟ قال: ((لا حول ولا قوة إلاّ
بالله)) [١٢٣٦٩].
(١٣) الحسن بن سكينة
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو عبد الله
الأنماطي، أنا أبو الفرج محمد بن فارس بن محمد بن محمود الغوري
(١٤) إسحاق
ابن الحسن الحربي، نا أبو سلمة، نا ابن مسلمة عن معبد بن هلال حدثني
(١٥) دمشق
عن عوف بن مالك الأشجعي.
(١) يعني مجتمع القوة والحفظ.
(٣) الزيادة عن المختصر فقط.
(٥) من هنا نأخذ عن ((ز)) فقط.
(٢) الزيادة عن ((ز))، والمختصر.
(٤) الزيادة عن ((ز)).
(٦) قوله ((المذهب، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد الله)) مكانه بياض في ((ز))، والذي أثبتناه قياساً إلى سند مماثل.
(٧) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٨٤/٨ رقم ٢١٤٢٣.
(٨) قوله: ((رجل في مسجد دمشق عن)) مكانه مطموس في ((ز))، واستدرك عن مسند أحمد.
(٩) مطموس في ((ز))، وهو الأصل الوحيد المعتمد في هذه الترجمة.
(١٠) مطموس في ((ز)).
(١١) مطموس في ((ز)).
(١٢) مطموسة في ((ز)).
(١٣) مطموس في ((ز)).
(١٤) مطموس في ((ز)).
(١٥) مطموس في ((ز)).

٣٣٥
معبد بن هلال العنزي البصري
أن رسول الله وَ ل قعد إلى أبي ذر - أو قعد أبو ذر إلى رسول الله وَله- فقال: ((يا أبا ذر،
هل تعوذت بالله من شياطين الجن والإنس؟)) يا رسول الله، وهل للأنس من شياطين؟ قال:
(نعم يا أبا ذر، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟)).
قلت: ما هو؟ قال: ((لا حول ولا قوة إلاّ بالله)) ثم قلت: يا رسول الله ما الصلاة؟ قال:
((خير موضوع، فمن شاء استقل، ومن شاء استكثر)) قلت يا رسول الله، فما الصوم؟ قال:
((فرض مجزىء)) فقلت: يا رسول الله، فما الصدقة؟ قال: ((أضعاف مضعفة وعند الله مزيد))
قلت: يا رسول الله فأي الصدقة أفضل؟ قال ((جهد المقل، وبسرّ إلى سر)) قلت: يا رسول
الله، فكم المرسلين؟ قال: ((ثلثمئة وخمسة عشر الجم الغفير)) قلت: أرأيت آدم عليه السلام
كمان نبيّاً؟ قال: ((نعم، ومكلّماً)) ثم قال: ((إن أبخل الناس من ذكرتُ عنده فلم يصلّ عليّ)).
... (١) أحمد بن عبد الله، أنا أبو الحسن
أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو .
(٢) أنا محمد بن يعقوب، نا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
معبد بن هلال روى عنه حماد بن زيد، وهو مشهور أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي، ثم
حدثنا أبو الفضل، أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له، قالوا: أنا أحمد زاد أبو
الفضل ومحمد بن الحسن قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل أنا البخاري قال(٣):
معبد بن هلال العنزي البصري روى عنه سليمان التيمي وحماد بن زيد، وقال موسى بن
إسماعيل نا لبيد بن حيان أبو جندل سمع معبداً سمع أنساً (٤) عن النبي وَّ [قال: ] أنا سيد ولد
آدم يوم القيامة ولا فخر.
وقال في موضع آخر:
.(٥) يعد في البصريين، روى عنه الجريري.
فرق بينهما البخاري وجمع بينهما ابن أبي حاتم.
أَخْبَرَنا: أبو الحسين القاضي إذنا - وأبو عبد اللّه الأديب شفاها قالا: أنا أبو عمرو بن
متده، أنا أبو علي إجازة .
ح قال وأنا أبو طاهر، أنا علي.
(١) غير واضحة في ((ز)).
(٢) مطموسة بالأصل.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٤٠٠.
(٤) في ((ز)): أنس، والمثبت عن ((ز).
(٥) كلام مطموس في ((ز)).

٣٣٦
معبد مولى الوليد بن معاوية
قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١):
معبد بن هلال العنزي، بصري، روى عن أنس، والحسن، روى عنه قتادة وسليمان
التيمي، والجريري، وحماد بن سلمة، [وحماد بن زيد](٢)، ولبيد بن حيان أبو جندل سمعت
أبي يقول ذلك.
(٣) أنا عبد الله بن
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل محمد
الحسن، أنا أبو نصر .... (٤).
أَنْبَأَنا أبو الحسين وأبو عبد اللّه قالا: أنا ابن منده أنا أبو علي.
ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي.
قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٥): ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه
قال: معبد بن هلال العنزي ثقة].
٧٥٤٧ - مَعْبَد(٦) مولى الوليد بن معاوية
حكى عن مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن مروان .
روى عنه أبو مسهر .
قرأت بخط أبي الحسين(٧) الرازي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد بن يوسف، نَا أَبُو عُبَيْد اللّه
معاوية بن صالح، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عائشة، نَا عبد الأعلى بن مسهر، عَن مَعْبَد مولى الوليد
ابن معاوية قال: لما مرّ مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن مروان إلى الزاب(٨) فنظر إلى دمشق قال:
ويحك يا إرم(٩)، وقفت عند جوابك، وفيك تعقل العروش.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٨٠/٨ رقم ١٢٨٧.
(٣) مطموس في ((ز)).
(٢) زيادة عن الجرح والتعديل.
(٤) مطموس في (ز)).
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٨١/٨.
(٦) من هنا يبدأ المجلد المخطوط رقم ١٧ من الأصل المعتمد (النسخة السليمانية المرموز لها بحرف (س)) ونعبر عنها
في عملنا بالقول: ((الأصل)) وقبلها:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه اعتمادي وهو حسبي. ونعود إلى الاستعانة أيضاً بالنسخة المغربية،
والمرموز لها بحرف ((م)) وتبدأ النسخة هنا بـ:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن ((ز))، ود، وم.
(٨) يعني الزاب الأعلى، راجع معجم البلدان.
(٩) قوله: ((يا آدم وقفت)) مكانها بياض في م، وفي د: أم زينب.

٣٣٧
معبد أبو المخارق الراهبي / معدان بن طلحة
٧٥٤٨ - مَعْبَد أَبُو المخارق الراهِيّ
من أهل الراهب، محلة كانت بدمشق خارج الباب بقرب المُصَلّى.
حكى عنه أَحْمَد بن أبي الحواري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه المصري، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد
الملك بن عَلي المظفّر بن سرخس، أَنَا أَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الفضيل الكرابيسي
الفقيه، أَنَا أَبُو عَلي الحاقاني - يعني - الحَسَن بن أَحْمَد، نَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن يوسف، نَا
أَحْمَد، نَا أَبُو المخارق مَعْبَد - من أهل الراهب - قال:
أربع من أوتيهن فقد أُوتي خير الدنيا والآخرة: العدل في الغضب، والرضا والقصد في
الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية، وحمدُ الله على كل حال، وأربعٌ من أُوتيهن فقد
أوتي خير ما أوتيه آل داود، قلب شاكر، وبدنٌ صَابر، ولسان ذاكر، وزوجةٌ إذا نظر إليها
سرّته .
٧٥٤٩ _ مُعْتَصِم بن عصمَة الكَلْبِي
ممن جدّ في عصبية أبي الهيذام، وقال في ذلك رجزاً.
قرأت بخط أَبي الحسين(١) الرازي - فيما أفاده بعض أهل دمشق - عن أبيه، عن جده
وأهل بيته من المؤمنين قال: وقال: المُعْتَصِم بن عصمَة الكلبي :
بالرمي وبالسيف وبالطعان
خوضوا إلى الموت بني قحطان
فأمسى ما قطعتم لساني
حزوا الرقاب من بني عيلان
فاليوم لا أرجع كالجريان
لم تشهدوني أمس من إحسان
٧٥٥٠ - معْدَان بن طَلْحَة، ويقال: ابن أَبِي طَلْحَة الَعْمُرِي(٢)
من أهل الشام، وقيل إنه من حمص، وقيل: من دمشق، سكن البصرة.
وروى عن عُمَر، وأَبي الدرداء، وثوبان، وأَبي نَجيح عَمْرو بن عَبَسة(٣) السُّلَمي.
روى عنه: الوليد بن هشام المُعَيطي، وابنه يعيش بن الوليد، وسالم بن أبي الجعد،
(١) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٥/١٨ وتهذيب التهذيب ٤٩١/٥.
(٣) تحرفت في م إلى: عمسة.

٣٣٨
معدان بن طلحة
وحفص بن عُمَر الأنصاري، والسائب بن حسن(١) الكلاعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أخبرتنا كريمة بنت أَحْمَد بن مُحَمَّد المروزية - في
مسجد الخيف من منّى - قالت: نا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد السرخسي، نَا أَبُو لبيد مُحَمَّد بن
إدريس السامي(٢)، نَا حميد بن مسعدة، نَا خالد بن الحارث، عَن سعيد، عَن قَتَادة أنه حدَّثهم
عن سالم بن أبي الجعد عن معْدَان عن أبي الدرداء عن رَسُول اللهِ وَّل أنه قال:
(هل(٣) يستطيع أن يقرأ أحدكم ثلث القرآن في ليلة؟)) قالوا: نحن أعجز من ذلك
وأضعف، قال: ((إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل: ﴿قل هو الله أحد﴾ جزءاً من
القرآن)) [١٢٣٧٠].
أَخْبَرَنَا عالياً أَبُو الحَسَن بن البقشلان، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو مُحَمَّد
الصريفيني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الفتح مفلح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، قَالا: أنا
أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، قَالا: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نَا
هدبة، نَا عثمان بن يزيد العطّار عن - وقال ابن عبدان: نا - قَتَادة، عَن سالم بن أبي الجعد،
عَنِ معْدَان - زاد ابن حَبَابة: ابن طَلْحَة - عن أبي الدرداء أن رَسُولُ اللهِوَّه قال:
((أيعجز أحدكم أن يقرأ كل - وقال ابن عبدان: في كل - ليلة ثلث القرآن؟)) قالوا: نحن
أعجز من ذلك وأضعف، - وفي حديث ابن حَبَابة: أو أضعف من ذلك وقالا : - قال: ((فإن الله
عزّ وجل جزّأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قل هو الله أحد﴾ جزءاً) وقال ابن حَبَابة: ((ثلثاً من
أجزاء القرآن)) [١٢٣٧١]
.
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى الموصلي، نَا أَبُو خيثمة، نَا يزيد بن هارون، أَنَا الدستوائي، عَن يَحْيَى
ابن أبي كثير، عَن يعيش بن الوليد بن هشام.
أن مغدَان أخبره عن أَبي الدَّرداء أن رَسُول الله وَ لّ قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد
دمشق فأخبرته فقال: أنا صببت لرَسُول الله وَ لَه وضوءه[١٢٣٧٢]
(١) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم، وفي تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب: ((حبيش)) وهو الصواب، راجع ترجمته في
تهذيب الكمال ٣٧/٧.
(٢) تحرفت بالأصل وم ود، و((ز)) إلى: الشامي.
(٣) مكانها بياض في م، وليست في د.

٣٣٩
معدان بن طلحة
كذا قال، وقد أسقط منه رجلاً بين يَخْيَى ويعيش، وهو الأوزاعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا يوسف بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن أبي بكر، نَا عَبْد الصَّمد بن عَبْد الوارث، عَن
هشام، عَن يَخْيَى بن أَبي كثير، عَن رجل، عَن يعيش بن الوليد بن هشام.
أن معْدَان أخبره أن النبي ◌ّ قاء فأفطر، قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته
فقال: أنا سكبت لرَسُول الله وَل وضوءاً.
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على أبي(١) القاسم السّلمي، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا زهير، نَا عَبْد الصَّمد بن عَبْد الوارث، نَا أَبي، نَا حسين المعلّم،
حَدَّثَنِي يَحْيَى بن أبي كثير، عن عَبْد اللّه(٢) بن عَمْرو، عَن يعيش بن الوليد، عَن أَبيه عن
معْدَان بن طَلْحَة، عَن أَبي الدرداء أن النبي بَّ قاء فأفطر، قال: فلقيت ثوبان في مسجد
دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أَنا صببت لرَسُول الله وَل وضوءه.
[قال ابن عساكر:](٣) كذا قال: عَبْد اللّه، وإنما هو عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو.
أَخْبَرَنَاه أَبُو القَّاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو بَكْر
أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهران، نَا أَبُو مُحَمَّد زنجوية بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ اللبّاد (٤).
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن عَلي بن الحُسَيْنِ الصوفي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
الفضل بن مُحَمَّد بن عَلي الخاني، قَالا: نا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن مهرابزد
النحوي، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مأمون بن هارون بن طوسي، أَنَا الحُسَيْن بن عيسى
البسطامي، نَا عَبْد الصَّمد بن عَبْد الوارث، نَا - وقال زاهر: حَدَّثَني - أَبي، عن حسين المعلم،
عَن يَخْيَى بن أَبي كثير، عَن الأوزاعي، عَن قيس بن الوليد(٥) . وفي حديث زاهر: عن قيس
ابن الوليد وهو غلط - عن أبيه، عَن مِعْدَان بن طَلْحَة، عَن أبي الدرداء.
أن رَسُول الله وَلّر قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له فقال:
[١٢٣٧٣]
صدق، أَنا صببت له الوضوء
(١) الأصل: ابن، والمثبت عن د، و((ز))، وم.
(٢) كذا بالأصل ود، و(ز))، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٤) من قوله: أخبرناه إلى هنا سقط من م.
(٥) كذا بالأصل ود، و(ز))، وم: ((قيس بن الوليد)) والذي مرّ برواية إسماعيل مثله أيضاً، وفوق: قيس في ((ز)) ضبة.

٣٤٠
معدان بن طلحة
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي سعد(١) مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو
أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن مروان، نَا هشام بن عمّار، نَا عَمْرو بن واقد، نَا
حفص بن عُمَر الأنصاري، عَن معْدَان(٢) بن أَبِي طَلْحَة قال:
قدمت دمشق على أبي الدرداء، فكان أول ما سألني عن منزلنا والقران، ثم قال:
سمعت رَسُول الله وَّ يقول: ((ما من ثلاثة في بدو ولا حضر لا يقيمون الصلاة إلاَّ كان
الشيطان رابعهم، فعليكم بالجماعة، فإنّ الذئب إنّما يأخذ القاصية)) [١٢٣٧٤)
.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البغدادي، أنا أبو الفضل المطهر بن عَبْد
الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عُمَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب السُّلمي، أَنَا عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يزيد الزهري، نَا عمي عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر، نَا أَبُو عامر العقدي،
نَا هشام بن سعد، عَن حاتم بن أبي نضرة(٣)، عَن عُبَادة بن نسي قال: كان بالشام رجل يقال
له معْدَان قال: وكان جليساً لأبي الدرداء، فمرّ به يوماً، فناداه يا معدان، سمعت رسول الله
وَ ل يقول: ((ما من خمسة أبيات يجتمعون ولا يؤذن فيهم بالصلاة وتقام إلاّ وقد استحوذ عليهم
الشيطان)) .
كذا قال: وإنما هو ابن أبي نصر، بغير هاءٍ وبالصاد المهملة (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد(٥)، أَنَا الحَسَن بن عَلي الواعظ، أَنَا أَحْمَد بن
جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبِي(٦)، نَا عَلي بن ثابت، حَدَّثَني هشام بن سعد، عَن
حاتم بن أبي نصر، عَن عُبَادة بن نُسَي قال:
كان رجل بالشام يقال له معْدَان، كان أَبُو الدرداء يقرئه القرآن، ففقده أَبُو الدرداء، فلقيه
يوماً وهو بدابق، فقال له أبو الدرداء: يا معدان، ما فعل القرآن الذي كان معك كيف أنت
والقران اليوم؟ قال: قد علم الله منه فأحسن، قال: يا معْدَان أفي مدينة تسكن اليوم أو في
(١) كتبت فوق الكلام بالأصل، وفي م: سعيد، تحريف.
(٢) تحرفت في م إلى: معاذ.
(٣) كذا بالأصل ود، و((ز))، وم، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب.
(٤) هو حاتم بن أبي نصر القنسريني، ترجمته في تهذيب الكمال ١١/٤.
(٥) بالأصل: ((محمد بن)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٦) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤٢٣/١٠ رقم ٢٧٥٨٣ طبعة دار الفكر.