Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
مروان بن شجاع
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَنَا
أَبُو عُمَر عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مهدي، نَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن
إِسْمَاعيل المحاملي - إملاء - نا يعقوب الدورقي، نَا مَرْوَان بن شُجَاعٍ، عَن خُصَيف، عَن
مجاهد، عَن أبي سعيد الخدري قال :
سمعت رَسُول الله وَّله مرتين على المنبر يقول: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة وزناً
بوزن)» [١٢٠٠٥].
قرأت على أَبي الوفاء حفّاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا ابن
الميداني، أَنَا ابن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن جرير الطبري، حَدَّثَني
أَحْمَد بن زهير، حَدَّثَني عَلي بن مُحَمَّد قال :
قال مَزْوَان بن شُجَاع مَوْلَى لمَزْوَان بن الحَكَم :
كنت مع مُحَمَّد بن هشام بن عَبْد الملك، فأرسل إليَّ يوماً، فدخلت عليه، وقد غضب
وهو يتلهف، فقلت: ما لك؟ فقال: رجل نصراني شج غلامي وجعل يشتمه، فقلت: على
رسلك، قال: فما أصنع؟ قلت: ترفعه إلى القاضي، قال: ما غير هذا؟ قلت: لا، قال خصي
له: أنا أكفيك، فذهب فضربه، وبلغ هشاماً، فطلب الخصي، فعاد بمُحَمَّد، فقال مُحَمَّد بن
هشام: لم آمرك، وقال الخصي: بلى والله، لقد أمرتني، فضرب هشام الخصي، وشتم ابنه .
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنَا
أَبُو سعيد بن حسنوية، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكيلي، قَالا: أنا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد
أَبُو البركات: وأَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
الأهوازي.
قَالا: أنا عُمَر بن أَحْمَد الأهوازي، نَا خليفة بن خيّاط قال(٣):
مَرْوَان بن شُجَاعٍ من أهل حرَّان، مَوْلَى مروان بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن الحَكَم، مات
ببغداد سنة أربع وثمانين ومائة .
(١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤٧/١٣.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص٥٨٩ رقم ٣٠٩١.
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ /١٤٨.

٣٠٢
مروان بن شجاع
أَخْبَرَنَا أَبُوِ البَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن رباح،
أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح، عَن يَخْيَى بن معين قال في
تسمية أهل الجزيرة: مَزْوَان بن شُجَاعِ مَوْلَى مروان.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجَوْهَرِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١)، أَنَا الجوهري، نَا مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن فهم،
نَا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال:
مَرْوَان بن شُجَاعِ الخُصَيفي - وقال ابن البنّا: وكان يقال له الخُصيفي - كان من أهل
الجزيرة، من أهل حرَّان، وكان راوية لخُصَيف، فقدم بغداد، فكان مؤدباً لولد موسى أمير
المؤمنین، فلم یزل ببغداد حتى مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَةٍ، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا ابن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٣):
مَرْوَان بن شُجَاعٍ من أهل حرَّان، ويكنى أبا عَمْرو(٤) مَوْلَى لمروان بن مُحَمَّد بن مَرْوَان
ابن الحَكَم، وكان راوية لخُصَيف، وهو اذي يقال له: الخُصَيفي، مات ببغداد سنة أربع
وثمانين ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفَضْلِ، وأَبُو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْل ومُحَمَّد بن الحَسَن
قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٥):
مَزْوَان بن شُجَاعِ أَبُو عَمْروِ الجَزْرِي، عَن خُصَيف، ومغيرة، روى عنه القاسم أَبُو
عُبَيد(٦)، وأَحمَد بن حنبل.
(١) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ١٤٨/١٣.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٨٥.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) كذا بالأصل ود، وم، وفي (ز)): ((عمر) وكنيته في تهذيب الكمال: أبو عبد اللّه.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٣٧٢.
(٦) في التاريخ الكبير: روى عنه: أبو عبيد القاسم بن سلام.

٣٠٣
مروان بن شجاع
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا ابن
مَنْدَة، أَنَا حَمْد(١) - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي، قَالا:
أنا ابن أبي حاتم قال(٢):
مَزْوَان بن شُجَاعِ أَبُو عَمْرو الجَزرِي الحَرَّاني، سكن بغداد، روى عن خُصَيف، وسالم
الأفطس، ومغيرة، روى عنه حسين الجعفي، وسعيد بن سُلَيْمَان، وهارون بن معروف،
ومُحَمَّد بن القاسم سُحَيم، ومُحَمَّد بن الصباح الجرجرائي، وعَمْرو بن رافع، سمعت أَبي
يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: حَدَّثَنا عنه الحَسَن بن عرفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول:
أَبُو عَمْرو مَرْوَان بن شُجَاعِ الحَرَّاني، سمع خُصَيفاً، روى عنه أَحْمَد بن حنبل،
والخَضِر بن مُحَمَّد.
أَخْبَوَنَا أَبُو الفضل بن ناصر - قراءة - عن أَبي طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن
عُمَرَ، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو عَمْرو مَزْوَان بن شُجَاعٍ.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا -
أَحْمَد بن عَلي البادا، وأَبُو بَكْر البرقاني، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن مخلد الفارسي، وعَلي بن
أَبي عَلي البصري، قَالوا: نا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن صالح الأبهري، نا أَبُو عروبة
قال: مروان.
ح وقرأت على أَبي الحَسَن الفرضي، عَن أَبي العبّاس أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الرازي، أَنَا أَبُو
القَاسِم هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر بن الصوَّاف، أَنَا القاضي أَبُو الحَسَن عَلي بن الحُسَيْن بن
بندار الأَذَني، أَنَا أَبُو عروبة الحرَّاني قال في الطبقة الرابعة:
(١) تحرفت في (ز)) إلى: أحمد.
(٣) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ١٤٨/١٣.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٣/٨.

٣٠٤
مروان بن شجاع
مَزْوَان بن شُجَاع مَوْلَى بني أمية، من أهل حرَّان، كنيته أَبُو عَمْرو، وكان [یعلّم)(١) ولد
المهدي ببغداد، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومائة، وحديثه ببغداد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك
ابن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال:
مَزْوَان بن شُجَاعٍ، أَبُو عَمْرو، مَوْلَى مروان بن مُحَمَّد بن الحَكَم القُرشي الأُموي
الجَزرِي، يقال له الخُصَيفي، لكثرة روايته عنه، وكان مؤدب ولد موسى بن المهدي ببغداد،
حدَّث عن سالم الأفطس، روى عنه سعيد بن سُلَيْمَان، وسُرَيج، وأَحْمَد بن منيع في
الشهادات والطبّ، مات سنة أربع وثمانين ومائة، وقال ابن سعد: مات ببغداد مثله، وذكر أَبُو
داود مثل ابن سعد .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الغسَّاني، وأَبُو منصور المقرىء، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٢):
مَرْوَان بن شُجَاعٍ أَبُو عَمْرو الجَزَرِي، مَوْلَى بني أمية، ويعرف بالخُصَيفي، من أهل
حرَّان، نزل بغداد، وحدَّث بها عن إِبْرَاهيم بن أبي عبلة، وسالم الأفطس، وخُصَيف بن عَبْد
الرَّحْمن، روى عنه سعيد بن سُلَيْمَان الواسطي، وأَحْمَد بن حنبل، ويَخيَى بن معين،
[وسريج بن يونس، وهارون بن معروف وأحمد بن منيع](٣) وأَبُو عُبَيد القاسم بن سلام،
ويعقوب الدورقي، والحَسَن بن عرفة.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن سعيد بن إِبْرَاهيم ثم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو عَلي بن
شاذان، أَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق البغوي.
ح قال: وأنا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْن، أَنَا حامد بن مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه الرفا، قَالا: أنا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو عُبيد، نَا مَرْوَان بن شُجَاعِ الجَزَرِي، قال:
أثبتني عُمَر بن عَبْد العزيز وأنا فطيم في عشرة الدنانير .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنَا
(١) بياض بالأصل، وفي ((ز))، وم، ود،: ((يحدث)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) تاريخ بغداد ١٤٧/١٣.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وم، و((ز))، ود. والزيادة استدركت عن تاريخ بغداد.
(٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤٧/١٣ - ١٤٨.

٣٠٥
مروان بن شجاع
البرقاني، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحُسَيْن بن عَلي التميمي، نَا أَبُو عوانة يعقوب بن إِسْحَاق الإسفرايني،
نَا الميموني قال: سمعت أبا عَبْد اللّه [أحمد] (١) بن حنبل، نَا مَزْوَان بن شُجَاع - قال أَبُو عَبْد
اللّه: شیخ صدوق ..
قال(٢): ونا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدّل، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا عَبْد
اللّه بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل قال: سألت أَبي: أيّما أحبّ إليك في
خُصَيف عتاب بن بشير أو مَرْوَان بن شُجَاع؟ فقال: عتّاب بن بشير، أحاديثه أحاديث مناكير،
مروان حدَّث عنه الناس، قال عَبْد اللّه: وقد حَدَّثَنَا أَبي عنه وعن وكيع عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن
بَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم(٣)، أَنَا حرب بن إسْمَاعيل فيما كتب إليَّ، قال: سُئل أَحْمَد بن
جنبل عن مروان بن شُجاع؟ فقال: هو جَزَري، لا بأس به .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر
البابسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المفضّل، نَا أَبي قال: وسألت يَخْيَى بن معين عن
الخُصَيفي فقال: ليس به بأس، كان بالرُّصافة، وكان مؤدّب موسى أمير المؤمنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: مَرْوَان
ابن شُجَاع ثقة .
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَنِ، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن،
عَن أَبِي عُمَر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو الطيّب مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي، نَا ابن أبي خيثمة قال:
سمعت يَحْيَى بن معين يقول: مَزْوَان بن شُجَاع ثقة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤).
(١) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٢) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ١٤٨/١٣.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٣/٨.
(٤) تاريخ بغداد ١٤٨/١٣.

٣٠٦
مروان بن شجاع
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالا: أنا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال(١):
ومَزْوَان بن شُجَاعِ جَزَري، حَدَّثَني عنه أَحْمَد بن الخليل البغدادي، وهو ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نَا - وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٢)، أَنَا
العتيقي، أَنَا مُحَمَّد بن عُبيد(٣) البصري - في كتابه - نا أَبُو عُبَيد(٤) مُحَمَّد بن عَلي الآجري،
قال: سألت أبا داود عن مَزْوَان بن شُجاع، فقال: لا بأس به.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أيضاً، نَا - وأَبُو منصور، أَنَا - الخطيب(٥).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو منصور ومُحَمَّد بن الحُسَيْن.
قَالا: أنا البرقاني قال: سمعت أبا الحَسَن الدارقطني يقول: مَزْوَان بن شُجَاع ثقة،
جَزَري .
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي وغيره، عَن أَبِي بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال:
قلت للدار قطني: فَمَرْوَان بن شُجَاع؟ قال: ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن، وَأَبُو عَبْد اللّه الخلاّل - إذناً - قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حمد(٦) .
إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَّا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٧):
وسألت أَبي عن مَزْوَان بن شُجَاع، فقال: صالح، ليس بذاك القوي، في بعض ما يروي
مناکیر، يُکتب حديثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٥٢.
(٢) تاريخ بغداد ١٤٨/١٣.
(٣) كذا بالأصل، وم، و(ز))، ود، وفي تاريخ بغداد: عدي.
(٤) في م: في كتابه أبي عبيد.
(٦) تحرفت في ((ز)) إلى أحمد، وفي م إلى: ((جعد)).
(٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٤/٨ - ٢٧٥.
(٥) تاريخ بغداد ١٤٨/١٣.

٣٠٧
مروان بن عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان
طاهر المخلّص، نَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال: سنة أربع وثمانين ومائة فيها مات مَرْوَان بن شُجَاعِ الجَزْرِي.
٧٣١٩ - مَرْوَان بن عَبْد اللّه بن عَبْد المَلِك بن مَزْوَان بن الحَكَم
ابن أَبي العَاص بن أُميّة بن عَبْدِ شَمْس الأموي
من وجوه بني مروان.
كان عاملاً للوليد بن يزيد على حمص، وكان موصوفاً بالنسك والتعبّد.
قرأت على أَبي الوفاء حفّاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْنِ، عَن عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَا عَبْد
الوهّاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر(١)، أَنَا مُحَمَّد بن
جرير(٢)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، عَن عَلي بن مُحَمَّد قال:
كان مَزْوَان بن عَبْد اللّه بن عَبْد المَلِك عاملاً للوليد على حمص، وكان من سادة بني
مروان نبلاً وفضلاً وكرماً وجمالاً، فلما قُتل الوليد بلغ أهل حمص قتله، فأغلقوا أَبُوابها،
وأقاموا النوائح والبواكي [على الوليد، وسألوا عن قتله، فقال بعض من حضرهم، ما زلنا
منتصفين من القوم قاهرين لهم](٣) حتى جاء العباس بن الوليد فمال إلى عَبْد العزيز بن
الحجّاج، فوثب أهل حمص، فهدموا دار العبّاس وانتهبوها، وسلبوا حرمه، وأخذوا بنيه
فحبسوهم، وطلبوه فخرج إلى يزيد بن الوليد، وكاتبوا الأجناد ودعوهم إلى الطلب بدم
الوليد، فأجابوهم، فكتب أهل حمص كتاباً بينهم أَلاّ يدخلوا في طاعة يزيد، وإنْ كان وليًا (٤)
عهد الوليد حتّين فالبيعة لهما وإلاّ جعلوها لخير من يعلمون، على أن يعطيهم العطاء [من](٥)
المحرّم إلى المحرّم، ويعطي الذرية، وأمروا عليهم معاوية بن يزيد بن حصين، فكتب إلى
مَرْوَان بن عَبْد اللّه بن عَبْد المَلِك بن مروان، وهو بحمص في دار الإمارة، فلما قرأه قال:
هذا كتاب حضره من الله حاضر، وتابعهم على ما أرادوا.
فلما أبلغ يزيد بن الوليد خبرهم، وجّه إليهم رسلاً فيهم: يعقوب بن عُمَير بن
(١) أقحم بعدها بالأصل وبقية النسخ: أنا محمد بن جعفر.
(٢) الخبر رواه الطبري في تاريخه ٧/ ٢٦٢ وما بعدها.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و(ز))، ود وتاريخ الطبري.
(٤) بالأصل، و((ز))، وم: ((واليا)) والمثبت عن تاريخ الطبري.
(٥) زيادة لازمة عن تاريخ الطبري.

٣٠٨
مروان بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان
هانىء(١)، وكتب إليهم: إِنه ليس يدعو إلى نفسه، ولكن يدعوهم إلى الشورى، فقال عَمْرو
ابن قيس السكوني: قد رضينا بوليّ عهدنا - يعني - ابن الوليد بن يزيد - فأخذ يعقوب بن عُمير
بلحيته فقال: أيها العشمة(٢)، إنك قد فيّلت(٣)، وذهب عقلك، إن الذي تعني لو كان يتيماً
في حِجْرك لم يحلّ لك أن تدفع إليه ماله، فكيف أمر الأمة، فوثب أهل حمص على رسل
يزيد بن الوليد فطردوهم.
وكان أمر حمص (٤) لمعاوية بن يزيد بن حُصَيْن، وليس إلى مَرْوَان بن عَبْد اللّه بن عَبْد
المَلِك من أمرهم شيء، وكان معهم السمط بن ثابت، وكان الذي بينه وبين معاوية بن يزيد
متباعداً، [وكان معهم أبو محمد السفياني فقال لهم: لو قد أتيت دمشق، ونظر إليّ أهلها لم
يخالفوني](٥) فوجّه يزيد بن الوليد مسرور بن الوليد، والوليد بن رَوْح في جمع كثير، فنزلوا
بحُوّارين(٦)، أكثرهم بنو عامر من كلب، ثم قدم على يزيد سُلَيْمَان بن هشام من عمان(٧)،
فأكرمه يزيد وتزوج أخته أم هشام بنت هشام بن عَبْد المَلِك، ورد عليه ما كان الوليد أخذ من
أموالهم، ووجه به إلى مسرور بن الوليد، والوليد بن روح، وأمرهما بالسمع له والطاعة،
وأقبل أهل حمص، فنزلوا قرية كانت لخالد بن يزيد بن معاوية.
حَدَّثَنِي أَحْمَد، حَدَّثَنِي عَلي، عَنِ عَمْرو بن مروان الكلبي، حَدَّثَنِي عَمْرو بن مُحَمَّد،
ويَحْيَى بن عَبْد الرَّحْمُنِ الْبَهْرَاني(٨) قالا:
قام مَرْوَان بن عَبْد اللّه فقال: يا هؤلاء، إنكم خرجتم لجهاد عدوكم، والطلب بدم
خليفتكم، وخرجتم مخرجاً أرجو أن يعظّم الله به أجركم، ويحسن عليه ثوابكم، وقد نجم
لكم منهم قرن، وسال إليكم منهم عُنُق، إن أنتم قطعتموه اتبعه ما بعده، وكنتم عليهم أجراء،
وكانوا عليكم أهون، ولست أرى المضي إلى دمشق، وتخليف(٩) هذا الجيش خلفكم، فقال
السمط بن ثابت: هذا والله العدو القريب الدار، يريد أن ينقض جماعتكم؛ وهو ممايل
للقدرية .
(١) في تاريخ الطبري: يعقوب بن هانىء.
(٢) العشمة: الكبير الهرم، والشيخ الفاني.
(٣) فال رأيه: أخطأ وضعف.
(٤) من قوله حمص ... إلى هنا استدرك على هامش م.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ الطبري.
(٦) حوارين: حصن من ناحية حمص، بها مات يزيد بن معاوية (معجم البلدان).
(٧) قوله: ((من عمان)) ليس في تاريخ الطبري.
(٨) تاريخ الطبري ٢٦٣/٧.
(٩) بالأصل: ويخلف، وفي ((ز)): ونخلف، والمثبت عن الطبري.

٣٠٩
مروان بن عبد اللّه/ مروان بن عبد الملك بن عبد الله
قال: فوثب الناس على مَزْوَان بن عَبْد اللّه فقتلوه، وقتلوا ابنه، ورفعوا رؤوسهما
للناس، وإنما أراد السمط بهذا الكلام خلاف معاوية بن يزيد، فلمّا قتل مَزْوَانٍ بن عَبْد اللّه
ولّوا عليهم أبا مُحَمَّد السفياني وأرسلوا إلى سُلَيْمَان بن هشام: إنّا آتوك، فأقم بمكانك
[فأقام](١).
قال: فتركوا عسكر سُلَيْمَان ذاتَ اليسار، ومضوا إلى دمشق، وبلغ سُلَيْمَان مضيهم،
فخرج مغذّاً فلحقهم بالسليمانية - مزرعة لسُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك خلف عذراء من دمشق على
أربعة عشر ميلاً ..
كتب إليَّ أَبُو المعالي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن البخاري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك بن
بشران، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، حَدَّثَني صالح بن عَلي الخصيبي - بمصر - نا مُحَمَّد بن
الحَسَن بن قتيبة، نَا ابن أبي السري، نَا معتمر، نَا حجَّاج [بن](٢) فرافصة، حَدَّثَني صاحب لنا
يقال له سفيان .
إن مَرْوَان بن عَبْد اللّه بن عَبْد المَلِك سأل صالحاً الحكمي عن القَدَر هل ذكر في زمن
النبي وَّ؟ قال: نعم، قال رَسُول الله وَله: ((إن أمّتي لا تزال بخير متمسكة بما هي فيه حتى
تكذّب بالقَدَر)) [١٢٠٠٦].
٧٣٢٠ - مَرْوَان بن عَبْد اللّه الثقفي
من أهل القُطَيفة(٣) من ظاهر دمشق، له ذكر في كتاب أَحْمَد بن حميد بن أبي العجائز.
٧٣٢١ - مَزْوَان بن عَبْد المَلِك بن سوار القرشي
من أهل الراهب (٤)، كان بدمشق، له ذكر. ذكره أَبُو الحَسَن بن أبي العجائز.
٧٣٢٢ - مَرْوَان بن عَبْدِ المَلِك بن عَبْد اللّه بن عَبْد المَلِك
ابن مَزْوَان بن الحكم بن أبي العاص
حكى عنه مُحَمَّد بن عَبْد الباقي حكاية تقدمت في ذكر بناء الجامع.
(١) زيادة عن تاريخ الطبري.
(٢) زيادة لازمة عن ((ز))، وم، ود.
(٣) تحرفت بالأصل و((ز))، ود إلى: ((القطيعة)) والمثبت عن م، وضبطت بالتصغير عن معجم البلدان، وهي قرية دون.
ثنية العقاب للقاصد إلى دمشق في طرف البرية من ناحية حمص.
(٤) تقدم التعريف بها.

٣١٠
مروان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
٧٣٢٣ - مَزْوَان بن عَبْدِ المَلِك بن مَزْوَان بن الحَكَم بن أَبِي العَاص بن أُميّة بن عَبْد
شَمْس بن عَبْد مَنَاف أَبُو عَبْد المَلِك الأموي(١)
وأمّه عاتكة بنت يزيد بن مُعَاوِية.
قرأت على أَبي غَالِب بن البَنّا، عَن أَبِي مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية - إجازة
- أنا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا حارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٢):
فولد عَبْد المَلِك بن مروان: يزيد بن عَبْد المَلِك، ولي الخلافة، ومروان ومعاوية دَرج،
وأمهم أمّه عاتكة بنت يزيد بن مُعَاوِية بن أبي سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفِرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَر
ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي قال(٣):
فولد عَبْد المَلِك بن مروان: يزيد بن عَبْد المَلِك، ومَزْوَان بن عَبْد المَلِك، كان عَبْد
المَلِك قد أخذ على سُلَيْمَان حين بايع له بولاية العهد: ليبايعن لأحد ابني عاتكة، فأما مَزْوَان
فإنه حجّ مع الوليد بن عبد الملك، فلمّا کان بوادي القُرَى، جری بینه وبین أخيه الوليد بن عَبْد
المَلِك محاورة، والوليد يومئذ خليفة، فغضب الوليد، فأمصّه(٤) فتفوّه مَزْوَان بالرد عليه،
فأمسك عُمَر بن عَبْد العزيز على فيه، فمنعه من ذلك، فقال لعمر(٥): قتلتني، رددت غيظي
في جوفي، فما راحوا من وادي القُرَى حتى دفنوه، فله يقول الشاعر:
لقد غادر الركبُ الثمانون(٦) إذْ غدوا
بوادي القُرى جلد العنان (٧) مشيعا
وللركب إذا أمسوا مُكِلِين جُوَّعًا
فسيروا فلا مروان للقوم إذ غدوا(٨)
وقيل إن هذه القصة جرت لمَرْوَان مع أخيه سُلَيْمَان وذلك فيما.
(١) له ذكر في طبقات ابن سعد ٢٢٣/٥ ونسب قريش للمصعب ص١٦٢.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٢٣/٥ - ٢٢٤ ضمن أخبار عبد الملك بن مروان.
(٣) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٢.
(٤) أمصه: شتمه بقوله له: يا مَصَّان، أي أنه يرضع الغنم من اللؤم، لا يحتلبها فيسمع صوت الحلب.
(٥) تحرفت بالأصل وم، و(ز))، ود إلى: عمر. والمثبت عن نسب قريش.
(٦) كذا بالأصل و(ز))، وم، ود، وفي المختصر ونسب قريش: اليمانون.
(٧) كذا رسمها بالأصل ود، وفي م و(ز)): ((البنان)) وفي المختصر: ((الجناب)) وفي نسب قريش: الجنان.
(٨) في نسب قريش: شقوا.

٣١١
مروان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّوري، أَنَا عَبْيد العزيز
ابن الأزجي، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري، حَدَّثَنِي أَبي، نَا أَبُو العيناءِ، نَا
الأصمعي، عَن الشعبي قال:
وقع بين سُلَيْمَان بن عَبْدِ المَلِك وبين أخيه مَرْوَان كلام، فعجّل عليه سُلَيْمَانِ، وذلك في
خلافته، فقال له: يا بن اللخناء، ففتح مَرْوَان فاه ليجيبه على ذلك، فأمسك عُمَر بن عَبْد
العزيز على فيه، وقال: ناشدتك الله يا أبا عَبْد المَلِك، ثم بالرحم، أخوك وإمامك، وله السن
عليك، قال: فلم يزل به عمر حتى سكتّه، فقال مَزْوَان: قتلتني والله يا أبا حفص، قال: كلا
يا أبا عَبْد المَلِك إن شاء الله، قال: فوالله ما أمسى حتى مات، فوجد عليه سُلَيْمَان وجداً
شديداً.
أَنْبَانَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي وغيره، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبِي عُمَر بن
حيُّوية، أَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا
مُحَمَّد بن عُمَر قال: وفيها - يعني - سنة ثلاث وتسعين غزا مَرْوَان بن عَبْد المَلِك فبلغ
حنجرة(١) من أرض الروم.
وذكر غيره أن الذي غزاها مَرْوَان بن الوليد بن عَبْدِ المَلِك، وهو الأصم.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، أَنَا إِسْمَاعيل بن سعيد بن سويد، أَنَا
أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا مُحَمَّد بن موسى المارستاني المقرىء، نَا الزبير بن
بكار، حدثتني ظميا قالت: حدثتني جدتي قال: سمعت الشعبي يقول:
كان لعَبْدِ المَلِك بن مَرْوَان ابن يقال له مَزْوَان، فمات، فجزع عليه جزعاً شديداً، قال:
فخرج بنفسه فدفنه، وزاره بعد ذلك، فلم يتخلف أحدمن ولده ومن بني أمية إلاّ حضر،
فوقف على القبر فبكى بكاء شديداً، ثم قال:
كنت لنا إنساً فأوحشتنا فالعيش من بعدك مُزّ المذاقْ
ثم قال: يا غلام قرّب دابتي، فركب وقال:
فإنْ صبرتُ فلم ألفظك من شبع
وإن جزعت فعلق بنفس ذهبا
(١) في معجم البلدان نقلاً عن نصر: حنجرة أرض بالجزيرة، وهي من الشام ثم من قنسرين، (كذا قال).

٣١٢
مروان بن عبيد الله بن مروان/ مروان بن عثمان
كذا في هذه الرواية، ومَزْوَان لم يمت قبل أبيه فلعله ابن آخر سماه مَزْوَانَ(١) غير
صاحب الترجمة .
وهذه القصة محفوظة لسُلَيْمَان بن عَبْد المَلِك لمّا مات ابنه أيوب.
٧٣٢٤ - مَرْوَان بن عُبَيْد اللّه بن مَزْوَان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أمية الأموي(٢)
له ذکر .
٧٣٢٥ - مَرْوَان بن عُثْمَانِ أَبُو الحَسَنِ السِّقِّلْي، المغربي، الفقيه
له شعر لا بأس به .
قدم دمشق سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، ولقيه غيث بن عَلي بصور، وأنشده شيئاً من
شعره .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المحسن بن أَحْمَد بن الملحي، وكتبه لي بخطه، قال:
أَبُو الحَسَن مَزْوَان السِّقِلِّي رجل صدر، إمام، زاهد، فقيه، عالم، أحسن الناس خطّاً،
وأكثرهم في العلم حظّاً، وصل إلى دمشق، فأنزله الشيخ الأمين أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني
بمنزله، وتكفّل بجميع حوائجه مدة مقامه، كان عنده، ولم يكن يقبل الهدية، ولا له في
التكسّب نية، ولم يُدَرِّسْ أحداً، ولا يكاد يظهر، ولم أَجتمع به إلاّ بعد أن استأذنه الشيخ،
ففسح في حضوري، فحضرت ومعي: ((الجُمل))(٣)، وقرأت عليه منه كراسة واحدة، وسار
إلى بغداد، واتصل بالخليفة، وعزم عليه في تعليم ولده، فدخل داره، وهناك توفي، رحمه
الله، وهو القائل :
لمستهام غريبٍ دمعه جاري
هل من لواعج هذا البين من جارٍ
ذي مدمع(٤) سربٍ کالسّیل خرَّارِ
حيران مغترب، حرَّان مكتئبٍ
ريحُ الجنوب تباريحي وأفكاري
وكلما نسمت نجدية نظمت
(١) ذكر ابن سعد ٢٢٣/٥ في أسماء ولد عبد الملك: مروان الأكبر، درج، وأمه أم الوليد بنت العباس بن جزء بن
الحارث بن زهير العبسي، ثم ذكر مروان صاحب الترجمة.
(٢) له ذكر في جمهرة ابن حزم ص٨٨.
(٣) كتاب الجمل في النحو، وهو تأليف عبد الرحمن بن إسحاق، أبو القاسم البغدادي الزجاجي النحوي. ترجمته في
سير أعلام النبلاء ١٥ / ٤٧٥.
(٤) الأصل: دمع، والمثبت عن م، و(ز)).

٣١٣
مروان بن عنبسة/ مروان بن محمد بن حسان
فيض الدموع ونيران الضلوع معاً يا قوم كيف اجتماع الماء والنار
٧٣٢٦ - مَزْوَان بن عنبسة، - أظنه ابن الفيض بن عنبسة - بن عَبْد المَلِك بن مَزْوَان
كان كاتباً لأبي العَمَيْطر علي بن عَبْد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية.
ذكره أَبُو الحُسَيْن الرَّازي، وذكر أنه وسعيد بن حميد بن أبي العجائز كانا يقفان بين يدي
أَبِي العَمَيْطر وبيد كلّ واحد منهما سيف مسلول.
٧٣٢٧ - مَزْوَان(١) بن عُمَر بن عَبْد العزيز بن مَزْوَان بن الحكم الأموي(٢)
له ذکر، ولا أعلم له عقباً.
٧٣٢٨ - مَزْوَان بن مُحَمَّد بن حَسَّانِ أَبُو بَكْر، ويقال: أَبُو حَفْص الأَسدي الطَّاطَري(٣)
كانت داره بدمشق بنواحي قصر الثقفيين.
روى عن مالك بن أنس، وسعيد بن عَبْد العزيز، ومعاوية بن سَلام، وسُلَيْمَان بن
بلال، والحَسَن بن يَخْيَى الخُشَني، وعَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، وسُلَيْمَان بن موسى الزهري
الكوفي نزيل دمشق، وعَبْد العزيز بن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، وخالد بن يزيد بن صالح،
والهيثم بن حميد، وسهل بن هاشم، وعَبْد الرزّاق بن عُمَر بن مسلم العابد، وبكر بن مضر،
وابن لَهيعة، وسلمة بن العيار، وعبد ربّه بن صالح القرشي، وكلثوم بن زياد المحاربي،
ومسلمة بن عَبْد اللّه الجُهَني، وعَبْد الرَّحْمُن بن ميسرة(٤)، وعمران بن خالد الخزاعي،
والليث بن سعد، وعُبَيْد اللّه بن عُمَر، ونافع بن أبي نُعيم القارىء، ورباح بن الوليد الذماري،
وعَبْد العزيز بن مُحَمَّد، وسعيد بن بشير، وصخر بن جندل أَبي المعلّى البيروتي، ويَحْيَى بن
حمزة، ويزيد بن السِّمط، وسفيان بن عُيَيْنة، ويزيد بن يوسف، ورشدين بن سعد، وإسْمَاعيل
ابن عیّاش، وعیسی بن یونس.
روى عنه: بقية بن الوليد، ومُحَمَّد بن عوف، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن ابن أخي حسين
الجعفي، وهشام بن خالد الأزرق، وإِسْحَاق بن عَبْد المؤمن الدمشقي، وأَبُو يعقوب إِسْحَاق
(١) سقطت هذه الترجمة من ((ز)).
(٢) جمهرة ابن حزم ص١٠٦.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/١٨ وزاد في تكنيته: أبا عبد الرحمن، تهذيب التهذيب ٤٠٧/٥ وتذكرة الحفاظ
٣٤٨/١ والجرح والتعديل ٨/ ٢٧٥ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥١٠ والتاريخ الكبير ٣٧٣/٧ وميزان الاعتدال ٩٣/٤
وشذرات الذهب ٢٤/٢.
(٤) رسمها في ((ز): بيعره، وفوقها ضبة.

٣١٤
مروان بن محمد بن حسان
ابن مسبح، وسلمة بن شبيب، ومُحَمَّد بن داود بن سُلَيْمَان السماني، وأَبُو الأزهر أَحمَد بن
الأزهر، وسلمة بن الخليل، وإِبراهيم بن عتيق بن حبيب، وعبّاس بن عَبْد اللّه الترقفي(١)،
ويَحْيَى بن عُثْمَان الحمصي، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ذكوان، والوليد بن عتبة، وصفوان بن
صالح، وأَحْمَد بن أبي الجواري، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن السمرقندي، وعُثْمَان بن عَبْد اللّه
ابن أبي جَميل الدمشقي، وأَحمَد بن علي بن يوسف الخَرّاز(٢)، والهيثم بن مروان، ومُحَمَّد
ابن العلاء بن زهير مولى أبي عُبيدة بن الجرَّاح، ومُحَمَّد بن مصفّى الحمصي، ومُحَمَّد بن
الوزير، وأَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن هشام بن مَلاّس، ومُحَمَّد بن زُرْعَة الرُّعيني، وأَحْمَد بن عَبْد
الواحد بن عبود، ويوسف بن مُحَمَّد وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، نَا عَبْد اللّه
ابن سُلَيْمَان، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، نَا مَرْوَان بن مُحَمَّد، نَا سُلَيْمَان بن بلال، عَن هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
قال رَسُول الله وَلّهِ: ((بيت لا تمر فيه جياع أهله))[١٢٠٠٧]
رواه ابن ماجة عن أَحْمَد بن أبي الحواري(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا الحَسَن بن
حبيب، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن يوسف الدمشقي الخَراز، نَا مَزْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري (٤)
الأَسدي، نَا صَدَقة بن خالد، حَدَّثَني يَحْيَى بن الحارث، عَن أبي الأشعث الصنعاني عن
أَوْس بن أَوْس الثقفي، قال: قال رَسُول الله وَلَّه:
((مَنْ غسل واغتسل يوم الجمعة، وغدا وابتكر، ودنا ونصت واستمع، كان له بكلّ خطوة
عمل سنة صيامها وقيامها))[١٢٠٠٨]
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ، أَنَا أَبُوِ الفَضْلِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو
الغنائم . واللفظ له - قالوا: أَنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفَضْلِ وَأَبُو الحُسَيْن الأَصبهاني قالا : - أَنَا
أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا البخاري قال(٥):
(١) تحرفت في (ز)) إلى: اليرفقي.
(٢) بدون إعجام بالأصل وم ود، وفي ((ز)): ((الخزاز)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٣) سنن ابن ماجه ٢٩ كتاب الأطعمة، ٣٨ باب التمر رقم ٣٣٢٧ (١١٠٤/٢).
(٤) فوقها في (ز)): ضبة.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٣/٧.

٣١٥
مروان بن محمد بن حسان
مَزْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري الدمشقي(١)، مات سنة عشر ومائتين، وإنّما(٢) قيل الطَاطَري
لثياب نسب إليها، سمع سعيد بن عَبْد العزيز.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أَنَا
حمد - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
مَرْوَان بن مُحَمَّد الطّاطَري، شامي، روى عن معاوية بن سلام، وسعيد بن عَبْد العزيز،
ومالك بن أنس، وسُلَيْمَان بن بلال، روى عنه صفوان بن صالح، والوليد بن عتبة، وأَحْمَد
ابن أَبي الحواري، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن السمرقندي، مات سنة عشر ومائتين، سمعت
أَبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا
جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا أَبُو زُزْعَة قال في ذكر نفر من أهل دمشق من أصحاب سعيد: مَزْوَان بن
مُحَمَّد بن حَسَّان الأَسدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد منصور بن علي بن عَبْد الرَّحْمُن - ببوسنج - أنا أَبُو منصور أَسعد بن عَبْد
المجيد البوسِنجي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن منصور العالي الخطيب، أَنَا أَبُو عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن الحَسَن البيدنجاني(٤)، وأَبُو القَاسِم منصور بن العبّاس الفقيه، قالا: نا أَبُو
سُلَيْمَان داود بن الوسيم البوسنجي، نَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد أَبُو عَبْد اللّه الدمشقي، نَا أَبُو
حفص مَرْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المزكي، نَا أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو
الميمون البجلي، نَا أَبُو زُرْعَة(٥)، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن ذكوان قال: سمعت مَرْوَان بن مُحَمَّد
يقول: وُلدت سنة سبع وأربعين ومائة، عام الكواكب(٦).
(١) زيد بعدها في التاريخ الكبير: روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن.
(٢) من هنا إلى آخر الخبر ليس في التاريخ الكبير، ومكانه فيه: سمع معاوية بن سلام وأبا الأزهر.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٥/٨.
(٤) كذا بالأصل وم ود، وفي ((زاز البيدجاني.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٨٤/١ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥١١.
(٦) جاء في تاريخ خليفة، والكامل لابن الأثير في حوادث سنة ١٤٧ هـ أنه في هذه السنة تناثرت النجوم.

٣١٦
مروان بن محمد بن حسان
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد وغيره، قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن ريذة(١)، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد،
قَال:
كل من يبيع الكرابيس(٢) بدمشق يسمى الطَاطَري(٣).
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه قالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي -
إجازة -.
ح قال: وأنا ابن سَلَمة، أَنَا ابن الفأفاء.
قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد(٤)، نَا أَبي، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قال: قلت لأحمد بن حنبل :
بلغني أنك تثني على مَزْوَان بن مُحَمَّد؟ فقال: إنه كان يذهب مذهب أهل العلم.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَن بن أَبي
زَرَوان - إجازة - نا أَحْمَد بن عتبة، نَا الهروي، نَا مُحَمَّد بن عوف الحمصي قال:
سألت أَحْمَد بن حنبل عن مروان الطَاطَري؟ فقال: صلب الحديث، فقلت له: إنه
مرجىء، وإنه يضرب دُحَيماً، ومَحْمُود بن خالد، والوليد بن عتبة ويؤذيهم، فجعلت أضع من
قَدْره وهو يرفع من قدره، وقال: صاحب حديث، عنده حديث، أشتهي أن أسمعه منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقاء، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يحيى يقول:
كان الطَاطَري لا بأس به، وكان مرجئاً، وأهل دمشق من كان مرجئاً فعليه عمامة، ومن
لم یکن مرجئاً لا يعتمّ.
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ أَبِي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا عَلي بن الحَسَن بن عَلي
ابن بكر الربعي، نَا أَحْمَد بن عتبة، نَا الهروي، نَا هاشم بن مرثد الطبراني قال:
سمعت يَحْيَى بن معين يقول: مَزْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري ثقة، وهو مرجىء.
ذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الأصبهاني أنه سأل أبا حاتم الرَّازي عن مَرْوَان بن
مُحَمَّد الطَاطَري فقال: صالح الحديث.
(١) تحرفت في الأصل وم إلى: ((زائدة)) وفي د: ((زيده)) والمثبت عن ((ز)).
(٢) الكرابيس الواحد: كرباس، وهو الثوب من القطن الأبيض، معرب، (تاج العروس).
(٣) سير أعلام النبلاء ٩/ ٥١١.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حازم ٢٧٥/٨.

٣١٧
مروان بن محمد بن حسان
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، وأَبُو الحُسَيْن الأبرقوهي، قالا: أنا ابن مَنْدَة، أَنَا حَمْد .
إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): سُئل أَبي عن مَزْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري، فقال: ثقة.
أَنْبَانَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي وغيره، عن أَبي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عُمَر بن أَحْمَد،
عَن مُحَمَّد بن العباس بن الفرات، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاس بن أَحْمَد الضبِّ، أَنَا يعقوب بن
إِسْحَاق بن مَحْمُود الفقيه، أَنَا صالح بن مُحَمَّد الحافظ، قال: مروان - يعني - ابن مُحَمَّد ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن
عُثْمَان، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو قال:
وقال لي أَحْمَد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان، والوليد، وأَبُو
مسهر .
قال: وحَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن معاوية بن يَخْيَى الهاشمي،
قال :
أدركت ثلاث طبقات، أحدها طبقة سعيد بن عَبْد العزيز، ما رأيتُ فيهم أخشع من
مَرْوَان بن مُحَمَّد(٢).
قرأت في كتاب أَبي الجحوش مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي جحوش الخريمي(٣)،
أَنَا أَبُو عَمْرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحيري، حَدَّثَني حمدان بن خالد، نَا أَحْمَد بن أَبي
الحواري قال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول (٤).
ما رأيت شامياً خيراً من مَرْوَان بن مُحَمَّد، فقال له عُبيد ابن أم أبان الأنصاري: ولا
معلمه سعيد بن عَبْد العزيز؟ قال: ولا معلمه، قال: ولا يَخْيَى بن حمزة؟ قال له أَبُو سُلَيْمَان:
ولا يَخْيَى، لأن سعيداً كان على بيت المال، وكان يَخْيَى على القضاء.
(١) الجرح والتعديل ٢٧٥/٨.
(٢) سير أعلام النبلاء ٩/ ٥١٢ وتهذيب الكمال ١٩/١٨.
(٣) سير أعلام النبلاء ٩/ ٥١٢ وتهذيب الكمال ٢٠/١٨.
(٤) غير واضحة بالأصل وبدون إعجام، والمثبت عن ((ز))، ود، وفي م: الجويني.

٣١٨
مروان بن محمد بن حسان
أَنْبَانَا أَبُو طاهر بن الحنائي، أَنَا أَبُو عَلي الأهوازي ثم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُوسي، أَنَا سهل بن بشر، أَنَا طرفة بن أَحْمَد، قَالا(١): أنا عَبْد
الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الجهم، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قال: سمعت مَزْوَان يقول:
كنت أنا وحسَّان نذاكر سفيان بن عيينة وكان قد استخفى قال: فكنا نضاحكه في
مذاكرتنا، قال: فحقد علينا، فلمّا جئنا نودّعه قال: اتّقوا الله، وصونوا هذا العلم، ولا تُكثروا
الضحك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن مَحْمُود،
قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن عون، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قال: سمعت
مَرْوَان بن مُحَمَّد يقول :
لا غنى لصاحب الحديث عن ثلاثة: صدقه، وحفظه، وصحة کتبه، فإن كانت فيه ثنتان
وأخطأته واحدة لم يضره؛ صدقٌ وصحة كتبٍ، ولم يحفظه، فرجع إلى كتب صحيحة لم
تضرّه .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بن بشر، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو سعد(٢) أَحْمَد
ابن مُحَمَّد الماليني، أَنَا عَبْد اللّه بن عدي الحافظ، أَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد بن عاصم الدمشقي، نَا
أَحمَد بن أبي الحواري قال: سمعت مروان يقول:
ثلاثة ليس لصاحب الحديث عنها غنى: الحفظ، والصدق، وصحة الكتب، فإنْ
أخطأت واحدة وكانت فيه ثنتان لم تضره، إن أخطأ في الحفظ ورجع إلى صدق وصحة كتب
لم يضره.
قال: وقال مروان: طال الإسناد، وسيرجع الناس إلى الكتب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا ابن بشران، أَنَا ابن صفوان، نَا
ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن أبي الحواري قال: قال لي مَرْوَان
ابن مُحمَّد :
لا تخرج أبداً من المسجد حتى توتر، فإن متّ كنتَ على وتر.
قال: وقال لي الفريابي :
ر
(١) کتبت فوق الكلام في ((ز)).
(٢) تحرفت بالأصل إلى: أسعد.
٢

٣١٩
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم
صلِّ ركعتي(١) الفجر في البيت، فإن متّ قبل الفريضة أجزتاك من الفريضة.
قال: ونا عَبْد العزيز، أَنَا ابن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرعة(٢)، حَدَّثَني الوليد
ابن عتبة قال: وُلد مَزْوَان بن مُحَمَّد سنة سبع وأربعين ومائة، ومات في سنة عشر ومائتين،
مَدْخل السلطان(٣).
قال أَبُو زُرْعَة: أدركت ذلك.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه
ابن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان قال: سنة عشر ومائتين فيها مات مَرْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري،
ومولده سنة سبع وأربعين ومائة .
قال: وأنا أَبُو عَلي بن المسلمة، وأَبُو القَاسِم بن العلاف، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن
الحَمّامي، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، قال: وفيها -
يعني - سنة عشر ومائتين مات مَزْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني
أَبي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن ملاّس، نَا الحَسَن بن مُحمَّد بن بكّار قال:
وتوفي أَبُو مُحَمَّد مَزْوَان بن مُحَمَّد الأسدي في سنة عشر ومائتين، وكان مولده في سنة
انتثرت النجوم في سنة سبع وأربعين ومائة، فتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة.
قال: وأنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، قال: وفيها - يعني - سنة عشر ومائتين
مات مَزْوَان بن مُحَمَّد الطَاطَري وهو ابن أربع وستين سنة .
٧٣٢٩ - مَرْوَان بن مُحَمَّد بن مَزْوَان بن الحَكَم بن أبي العَاص بن أُميّة
ابن عَبْدِ شَمْس بن عَبْد مَنَاف أَبُو عَبْدِ المَلِكِ الأُمَوِي (٤)
المعروف بالحمار(٥).
(١) بالأصل و(ز))، وم: ((ركعتين)) والمثبت عن د. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٨٤/١ - ٢٨٥.
(٣) يعني عبد اللّه بن طاهر، وقد دخل دمشق سنة ٢١٠هـ.
(٤) ترجمته وأخباره في :
تاريخ الطبري (الفهارس)، الكامل لابن الأثير (الفهارس) البداية والنهاية (الفهارس)، فوات الوفيات ٤/ ١٢٧
وسير أعلام النبلاء ٧٤/٦ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص٥٣٣ وتاريخ خليفة بن خيّاط
(الفهارس).
(٥) يقال: العرب تسمي كل مئة عام حماراً، فلما قارب ملك بني أمية مئة سنة، لقبوا مروان بالحمار، وذلك =

٣٢٠
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم
آخر خلفاء بني أمية، بويع له بالخلافة بعد قتل الوليد بن يزيد، وبعد موت يزيد بن
الوليد، وخلع إِبْرَاهيم بن يزيد بن عَبْد المَلِك، واستتبَّ له الأمر في سنة سبع وعشرين ومائة،
وأمّه أم ولد، وداره بسوق الأکافین.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عَوف، نَا
مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْن، نَا مُحَمَّد بن يوسف، نَا سفيان، عَن سالم الأَفطس قال: سألني
مَرْوَان بن مُحَمَّد عن تعجيل الزكاة إذا رأى لها موضعاً قبل أن تحلّ، فسألت سعيد بن جُبَير
عن ذلك، فلم يَرَ به بأساً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر
ابن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير قال(١):
وولد محمد بن مروان بن الحكم: مَزْوَان بن مُحَمَّد، قتله عَبْد اللّه بن عَلي، وعَبْد
العزيز، ومنصوراً، وأم عَبْد المَلِك، لأمّ ولدٍ.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المُقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزراد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، عَن عمّه يعقوب بن
إِبْرَاهيم، قَال: أم مَرْوَان بن مُحَمَّد أم ولد.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الغرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
قَالا: أنا أَبُو القَاسِمِ عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص، قال:
قرأت على عَلي بن عَمْرو: حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: مَزْوَان بن مُحَمَّد أَبُو عَبْد المَلِك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، نَا
أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زُرعة قال: ومن بني أمية ممن يحدِّث: مَزْوَان بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنَا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عُبَيْد اللّه بن
= مأخوذ من موت حمار العزير عليه السلام، وهو مئة عام ثم بعثهما الله تعالى، قاله في سير أعلام النبلاء.
ويقال فلان أصبر من حمار في الحروب، ولهذا قيل له مروان الحمار، فإنه كان لا يخف له لبد في محاربة
الخارجين عليه، كان يصل السرى بالسير ويصبر على مكاره الحرب (تاريخ الإسلام حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠
ص٥٣٤).
(١) راجع الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٦٩.